<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأوبة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التوبة، الإنابة والأوبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 10:12:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أهل الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[الأوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنابة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتراف بالأخطاء]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18886</guid>
		<description><![CDATA[التوبة التي سنتعرف عليها مع شروح بسيطة هي: التوجّه إلى الله تعالى بلمّ الشعث مجدداً، مع الاعتراف بالأخطاء، وتجرّع غصص الندم، والعزم على تلافي ما فات. هذه التوبة لدى أهل الحقيقة هي معاودة بذل الجهد لبلوغ الموافقات والمطابقات في ضوء أوامر الله ونواهيه سبحانه وتعالى، نجاةً من مخالفات وقعت تجاه الذات الإلهية؛ في الشعور، في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التوبة التي سنتعرف عليها مع شروح بسيطة هي: التوجّه إلى الله تعالى بلمّ الشعث مجدداً، مع الاعتراف بالأخطاء، وتجرّع غصص الندم، والعزم على تلافي ما فات. هذه التوبة لدى أهل الحقيقة هي معاودة بذل الجهد لبلوغ الموافقات والمطابقات في ضوء أوامر الله ونواهيه سبحانه وتعالى، نجاةً من مخالفات وقعت تجاه الذات الإلهية؛ في الشعور، في التفكير، في التصور، في السلوك. وليست التوبة ترك ما يعافه الوجدان والشعور بالتقزز منه فحسب، بل هي الرجوع إلى الله سبحانه عمّا لا يحبه ولا يرضاه تعالى حتى لو كان ذلك الشيء جميلاً ونافعاً بظاهر العقل.</p>
<p>وكذا التوبة تستعمل بإضافة كلمة &#8220;نصوح&#8221; إليها، فتصبح &#8220;توبة نصوحاً&#8221;. بمعنى: أنها أخلص توبة، وأصفاها، وأنها صادرة من أعماق القلب. وبمعنى آخر: أنها رأب الصدع، ورتق الفتق، وإصلاح الفاسد دون ترك ثلمة مهما كانت. فإذا أخذنا ما ذُكرأعلاه معاً بنظر الاعتبار فالتوبة النصوح تعنى: أن الفرد يتوب باسمه، وبحسب مستواه، ومن أعماق قلبه خالصاً جاداً، بحُسن نية وخلوص قلب وبقصد الخير.. والتائب بحُسن امتثاله هذا يكون كالناصح للآخرين. والقرآن الكريم عندما يذكر التوبة الحقيقية يشير إلى هذه التوبة بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}(التحريم: 8).</p>
<p>وقد تناول الباحثون التوبة في ثلاثة أقسام باعتبار التائبين وأوضاعهم:</p>
<p>أ- توبة عوام الناس، وهم المحجوبون عن الحقائق: هي الشعور بغموم مخالفة أمر الحق سبحانه وأساها في القلب. فيدرك المرء إثمه بسَرَيان هذا الشعور في وجدانه، ويتوجه بكل كيانه إلى بابه تعالى معبّراً بكلمات التوبة وعبارات الاستغفار المعروفة.</p>
<p>ب- رجوع الخواص الذين بدأوا بالتنبه إلى حقائق ما وراء الستار، إذ ينشرون أجنحة الهمة، عقب كل حركة ونأمة وفكرة تخالفأدب الحضور والمعية، ليستنجدوا برحمة الحق تعالى ويلتجئوا إلى عنايته، أمام كل غفلة صغيرة كانت أم كبيرة، تكثفت في القلب وغشيت أفق البصيرة. فالروح التي تبذل هذا الجهد قد نالت حقاً ما وصفه الرسول الكريم  من حقيقة في حديثه الشريف &gt;التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ فإذا أحب الله عبداً لم يضره ذنبه) ثم تلا: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} قيل: يا رسول الله وما علامة التوبة ؟ قال: الندامة&lt;.</p>
<p>ج- توجّه أخص الخواص الذين يديمون حياتهم في أُفق (إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلْبِي). حيث يقتلعون كلَّ ما يتعلق بما سواه تعالى ويكون حجاباً في قلوبهم وفي سرّهم وفي أخفى خفاياهم، ويجتثونه من أعماق ذواتهم، ويرمونه في وديان العدم، فيعاودون استشعار علاقتهم بنور الأنوار، مظهرين حقيقة قوله تعالى: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}(ص : 44) سائرين في مدار &#8220;الأوب&#8221;.</p>
<p>والتوبة التي هي تجديد الإنسان لنفسه باستمرار، أو رجوعه إلى صفائه الأصلي وانسجامه مع فطرته الذاتية، بعد تعرّضه لتشوهات طبْعية وداخلية، تحتوى كل مرتبة من مراتبها على أمثال الأمور الآتية:</p>
<p>1- الندم من أعماق القلب.</p>
<p>2- تذكّر الأخطاء السابقة بارتعاش ورِِعدة.</p>
<p>3- إزالة المظالم ونصرة الحق.</p>
<p>4- إيفاء الواجبات والتكاليف الفائتة حقَّها وإمعان النظر مجدداً في المسؤوليات.</p>
<p>5- ملء الخواء الذي أحدثته الأخطاء والزلاّت في الروح، بالعبادة والطاعات واغتنام التضرعات في جوف الليالي.</p>
<p>6- وبالنسبة للخواص وأخص الخواص: التحسر والبكاء على الحياة التي تمضي دون ذكر وفكر وشكر، والتأوّه والأنين وَجلاً مما يمكن أن تسرّب بقصدٍٍ مما سواه تعالى في الشعور والفكر.</p>
<p>إن الذي لا يئن ولا يتوجع من الخطأ مهما كان مستواه في أثناء التوبة ولا يرتعش نادماً من عثرات يمكن أن تحدث، ولا يشعر باشمئزاز ولا يتملّكه الازدراء نحوها، ولا يرتعد من احتمال وقوعه تحت خط الاستقامة مرة أخرى- رغم كل شيء- نتيجةَ بُعده عن الله سبحانه، ولا يحاول التخلص مما وقع فيه من أخطاء وزلاّت في عبوديته لله وتخلّقه بالعبودية.. يكون كاذباً في توبته.</p>
<p>وعن &#8220;النصوح&#8221; رمز التوبة الحقيقية، يقول مولانا جلال الدين الرومي الآتي:</p>
<p>تُوبه اى كَرْدَمْ حَقِيقَتْ بَا خُدا نَشْكَنَمْ تَا جَانْ شُدنْ اَزْ تَنْ جُدا</p>
<p>بَعْدَ ازان مِحْنَتْ كِرا بارِ دِر  ا رَود سُوى خَطَر إِلا كه خَر</p>
<p>يعني:&#8221;لقد تبتُ إلى الله توبة حقيقية بحيث لا أتراجع عنها إلى أن يفارق الروحُ الجسد. فلا يخطو بعد تلك المحنة إلى الهلاك والخطر إلاّ الحمار&#8221;.</p>
<p>أجل، التوبة قَسَمُ الفضيلة وعهدُها. والثباتُ عليها بطولة وشأن إرادة حازمة، فمن راعى أصول التوبة وثبت عليها فله مرتبة الشهداء، كما أخبر بذلك سيد الأوابين .ويخبر كذلك أن من لا يتخلص كلياً من الآثام والخطايا رغم كثرة قيامه بالتوبة فإنه يهزأ بالباب الذي يتوجه إليه التوابون والأوابون .</p>
<p>نعم، إنه ليس جاداً في دعواه من يقول: أخاف جهنم، ولا يتجنب الذنوب. ويقول: أنا مشتاق إلى الجنة، ولا يعمل صالحاً. ويقول : أحب الرسول  ويهمل السنن النبوية. كما أن من الصعوبة بمكان قبول إخلاص الذين ينقضون عهودهم ويمضون حياتهم في اجتراح الآثام، وتوبات صورية، حتى لكأن توبتهم هذه مجرد توقفات في ثنايا المعاصي.</p>
<p>إن أول منـزل للسالك وأول مقام للطالب هو &#8220;التوبة&#8221;. أما مقامه الثاني فهو &#8220;الإنابة&#8221;. ونمر مرّ الكرام على الإنابة الشائعة بين الصوفية وهي الأصول والآداب والأعراف المتبعة في مراسيم الانتساب إلى أي مرشد، فنقول:</p>
<p>مثلما أن في التوبة توجيهاً للشعور والفكر والسلوك من المخالفات إلى الموافقات ومن المعارضات إلى المطابقات، ففي الإنابة محاسبةٌ وتفقّد لمطابقات الفرد وموافقاته الموجودة. فلئن كانت التوبة سياحة في أفق &#8220;السير إلى الله&#8221; فالإنابة هي &#8220;السير في الله&#8221; و&#8221;الأوبة&#8221; معراج في رحاب &#8220;السير من الله&#8221;.</p>
<p>ويمكن أن نعرّف أيضاً هذه التوجهات الثلاثة بالآتي:</p>
<p>إن الالتجاء إلى الله خوفَ العقوبة، هو التوبة. والفناء في الله برغبة الحفاظ على المقامات والدرجات هو الإنابة. والانغلاق تجاه كل ما سواه تعالى هو الأوبة.</p>
<p>&gt;فالأول : صفة جميع المؤمنين، وأذانُهم: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ}(النور:31) من جميع الزلاّت والخطيئات.</p>
<p>&gt;والثانية : صفة الأولياء والمقرّبين، وإقامة عبادتهم من حيث المبدأ {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ}(الزمر:54) ومن حيث المنتهى {وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ}(ق:33).</p>
<p>&gt;والثالثة : خاصية الأنبياء والمرسلين، وشعارهم {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}(سورة ص:44) فهذا تقدير وتكرمة إلهية. فلا توبة لمن هم في معية الله في كل وقت حيثما كانوا وكيفما كانوا غير فاقدين للشعور بالحضور الإلهي ولو للحظة. لذا فكلماتهم المعبّرة عن التوبة تفيد معنى &#8220;الأوبة&#8221; أو &#8220;الإنابة&#8221;. فلا يمكن فهم قول سيد الأنام عليه الصلاة والسلام: &gt;وَاللهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً&lt; إلاّ على هذه الصورة.</p>
<p>ومن ناحية أخرى فالتوبة هي لمن لا يعرف &#8220;القرب&#8221; و&#8221;المعية&#8221;، لأن الذين يديمون حياتهم في آفاق القرب، يعدّون الرجوع إلى الله المهيمن على جميع تصرفاتهم والرقيب على كل ما يعملونه والأقرب إليهم من كل شيء، يرونه &#8211; بمعناه لدى العوام &#8211; غفلة. فهذه المرتبة ليست مرتبة أهل وحدة الوجود بل أهل وحدة الشهود، بل هي مرتبة أعلى منهما وأرفع، فهي مرتبة السائرين في ظل مشكاة محمد وسنة أحمد عليه أكمل التحايا وأتم الصلوات.</p>
<p>ومن هنا فتكلم الذين لم يبلغ مستواهم هذه المرتبة، وهم غارقون في&#8221; الطبيعة&#8221; منهمكون بـ&#8221; الوجود&#8221;، وذكرهم &#8220;الأوب&#8221; و&#8221;الإنابة&#8221; ولا سيما حول منتهى هذه المقامات، كَلِمَات شَوَارِد تُكَالُ جُزَافًا.</p>
<p>اللّهم اجعلنا من الذين آمنوا وتابوا وأصلحوا إنك غفور رحيم، وصلّ وسلّم على محمد سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإصلاح&#8230; الأوبة إلى الله أولا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:30:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الأوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[د.صالحة رحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22274</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الإنسان مفطور بطبعه على الانقياد لله،لكن الفطرة مغلوبة بفعل الران المتراكم على النفس وذلك حين التخلي عن تذكيرها من حين لآخر بأنها لله، وبأنها إليه آئبة طال بها العمر أوقصر. والعصر الذي نعيشه مترع بمظاهر البعد عن الانقياد الله، ومشبع الذين انغمسوا في لجته  ـ دون حماية ـ بالغفلة والسهووالنسيان. لكن الميزان ـ الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الإنسان مفطور بطبعه على الانقياد لله،لكن الفطرة مغلوبة بفعل الران المتراكم على النفس وذلك حين التخلي عن تذكيرها من حين لآخر بأنها لله، وبأنها إليه آئبة طال بها العمر أوقصر.</p>
<p>والعصر الذي نعيشه مترع بمظاهر البعد عن الانقياد الله، ومشبع الذين انغمسوا في لجته  ـ دون حماية ـ بالغفلة والسهووالنسيان.</p>
<p>لكن الميزان ـ الذي إن رجحت كفة الخير فيه فاز المرء ـ واحد منذ بدء الخليقة حتى الآن، والأمر ما لازال على ما كان عليه حين انتهى الوحي بوفاة خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>والنفس هشة تذبذب ميولها بين الحق والباطل،إن شحنت بالخير من منابعه استقامت وصفت،وإن أبعدت عنه استمرأت تتبع سبل الهوى،وتردت إلى مراتب لا تميز فيها بين الخير والشر،فتراها تسيء من حيث تظن أنها تحسن،لأنها أضاعت الميزان،ولأنها أضاعت شمعة النور الرباني في أنحائها،فساد الديجور، وأبدل بذلك صورة كل شيء تنظر فيه&#8230;</p>
<p>والإنسان بالرغم من كل هذا غير معذور&#8230;فمنابع النور موجودة، ومنابر الحق عالية،وظلال الإيمان وارفة،لكن المشكلة أن البحث عنها، والرغبة في التضمخ بأريجها قمين بالرغبة الكامنة في عمق الإنسان&#8230;</p>
<p>ومن شاء أن يصلح نفسه أوغيره فعليه تتبع سبل الصلاح والإصلاح، ومن كانت الرغبة في الإصلاح ديدنه، لكنه ارتأى ـ لثقة زائدة في النفس ـ أنه يمكن أن يفعل دون الرجوع إلى الكتاب والسنة، ودون استشارة أهل الذكر،فالنتيجة أنه يخبط خبط  عشواء،ويسير سير عرجاء ،يمشي مكبا على وجهه ،يضل ويضل من حوله،وخاصة   إن كان ممن خول له القيام بدور القدوة دون تمحيص لخصائص شخصيته،ودون استقراء لعناصر الضعف والقوة فيها بعد عرضها على ميزان الشرع الأزلي، الذي لا تتبدل ثوابته،ولا تتغير مقوماته مهما تقدمت الأزمان وتعاقبت الأعصر.</p>
<p>والإنسان  بعد كل هذا وذالك:</p>
<p>ـ يصيب ويصلح إن اخلص النية لله&#8230;</p>
<p>ـ ويصيب ويصلح إن حرص على الغوص كل حين وآخر في لجة حق يؤثث فضاءها الصالحون، وتعطر أجواءها زخات الذكر المباركة، تذكر من يحضرها بحتمية التلقي عن الباري وحده دون سواه،وتغرس في نفسه نبتة حب القرآن&#8230;وتتعهدها حتى تتعاظم&#8230;فتصبح دوحة نور تنير دربه &#8230;وتريه الحق حقا مهما ابتعد الناس وأساءوا وأخطأوا.</p>
<p>ـ ويصيب ويصلح حتما إن استشار أهل الصلاح، واستفتى أهل الذكر&#8230;وألزم نفسه بما ألقي إليه من القول&#8230;</p>
<p>ـ ويصيب ويصلح كذلك إن استيقن أن الله متصف بصفاته، له أسماء حسنى، يجدر بالمؤمن إن آمن بها حقا أن يبدوزهر ذلك الإيمان على شجرة سلوكه وأفعاله:</p>
<p>فالعليم يعلم حتما ما تنصلح به الأحوال&#8230;</p>
<p>والقادر قادر على أن يبلغ المراد مهما اعترض الناس&#8230;</p>
<p>والحكيم يرزق الحكمة إن اتقاه&#8230;</p>
<p>ثم إن الرحيم يوجه للخير من استشاره واستخاره&#8230;</p>
<p>والله بعد كل هذا قاهر فوق عباده لا يسلم من أعرض عنه وعن كتابه وسنة رسوله&#8230;</p>
<p>فلم التخلي طواعية عن طلب النصح من العليم القادر الحكيم الرحيم القاهر ؟</p>
<p>فالإصلاح  والصواب إذا ممكن التوصل إليهما بإذن الله،وذلك إن اجتهد الإنسان وأجهد نفسه في تحري الحق،ولم يتبع سبل الهوى المبعدة عن المحجة البيضاء،ولم ينجرف مع الرغبة الكامنة في النفس في إتباع ما عليه الناس من مناهج  حببها الشيطان إليهم وجعل اليسر في تناولها مرقاة إليها ،يعتليها الغافل مقايضا رضا الناس برضا الله قد زهد فيه،مع أنه يعلم أنه لله&#8230;وأنه إليه راجع&#8230;وانه حينئذ سيوفيه حسابه&#8230;ففوز بالجنة أوخسران وترد في النار.</p>
<p>د.صالحة رحوتي</p>
<p>Saliha_rahouti@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
