<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأنبياء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; القدس الشريف وواجب الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 09:27:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[القدس الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة السلام]]></category>
		<category><![CDATA[واجب الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18403</guid>
		<description><![CDATA[القدس الشريف ليس بقعة أرضية كبقية البقاع، ولا مدينة كأي المدن، ولا مسجدها الأقصى كبقية المساجد. القدس الشريف بقعة مقدسة بتقديس الله تعالى لها واختيارها بلدا لنزول الوحي على أنبيائه، فهي مهبط الوحي ومدينة الأنبياء والمرسلين، وإرث لمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وهي مدينة الله ومدينة السلام ومدينة تحتفظ بإرث الأنبياء الذين جاؤوا بكلمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القدس الشريف ليس بقعة أرضية كبقية البقاع، ولا مدينة كأي المدن، ولا مسجدها الأقصى كبقية المساجد.</p>
<p>القدس الشريف بقعة مقدسة بتقديس الله تعالى لها واختيارها بلدا لنزول الوحي على أنبيائه، فهي مهبط الوحي ومدينة الأنبياء والمرسلين، وإرث لمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>وهي مدينة الله ومدينة السلام ومدينة تحتفظ بإرث الأنبياء الذين جاؤوا بكلمة الإيمان والإسلام والإخلاص والعبودية لله جل وعلا.</p>
<p>والمسجد الأقصى اختاره الله تعالى مسرى لنبيه خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله ، الذي كلفه بإمامة الرسل في الصلاة قبل العروج إليه جل وعلا ليدل ذلك على انتقال الوراثة النبوية والإمامة لأمة الإسلام. قال تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير (الإسراء: 1).</p>
<p>والمسجد الأقصى اختاره الله  ليكون أول قبلة للمسلمين فقال تعالى: قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (البقرة: 143)، فقد اختبر الله عباده بالتوجه إليه في بداية نزول الإسلام قال تعالى: وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ (البقرة142)،  فتوحدت أفئدتهم عليه وامتد حبل الوصل الإيماني مع تراث الأنبياء لينتقل مشعل حمل رسالة الإسلام للمسلمين ومعها حمل أمانة بيت المقدس.</p>
<p>لذلك جُعل حفظ المسجد الأقصى وما حوله واجبا من واجبات المسلمين الدينية التي أناط الله تعالى بهم حفظها ورعايتها، وجعله مكانا من الأماكن المقدسة، قال : «لا تشدّ الرّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (متفق عليه). وزاد الإسلام من مكانة هذا البيت عندما أخبر النبي  بعظم أجر الصلاة فيه إلى جانب المسجد الحرام والمسجد النبوي.</p>
<p>ومنذ ذلك الحين ظل المسجد الأقصى والقدس الشريف أمانة في عنق المسلمين ورمزا دينيا إسلاميا يدافعون عنه بالغالي والنفيس ويحمونه من كل تدنيس، ويُعْنَوْنَ به عناية تليق بمكانته عند الله تعالى وعاملوا أهله مسلمين وغير مسلمين معاملة الإنصاف والإكرام قلَّ أن نجد لها نظيرا عند أصحاب الديانات السماوية من اليهود والنصارى.</p>
<p>لكن مع ضعف الأمة الإسلامية ودخول الاستعمار إليها تطاول على القدس الشريف أصحاب الأساطير الفارغة ظلما وعدوانا، وعاثوا فيه خرابا وفسادا، وخرقوا فيه المواثيق والعهود، وحالفهم في ذلك الوضع العالمي بعد الحربين العالميتين وما نتج عنهما من أوضاع فاسدة وقوانين جائرة وتغلب الصهيونية العالمية وتحكمها في مراكز القرار الدولي حتى عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار قانون ينصف الفلسطينيين والمقدسيين دون إشهار ورقة الفيتو من واحد من أعضاء المجلس الدائمي العضوية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.</p>
<p>ومع دخول العالم العربي في بداية القرن الواحد والعشرين مرحلة جديدة من الضعف وتفرق الكلمة وزيادة منسوب التحكم الخارجي وصلت القضية الفلسطينية ومعها القدس الشريف إلى أسوأِ وضع عرفه التاريخ الحديث والمعاصر.</p>
<p>إن الدفاع عن القدس الشريف والمسجد الأقصى ومعهما حق الفلسطينين في السيادة على أراضيهم المغتصبة واجب ليس على الفلسطينيين وحدهم إنما هو واجب الأمة كلها؛ أفرادا وشعوبا ودولا، بل إنه واجب على شرفاء العالم وأحراره.</p>
<p>وإن التخاذل في نصرة الفلسطينيين والقبول بتغيير الوضع الإسلامي للقدس الشريف مع تجاوز التاريخ والقانون تسليما بدعاوى أسطورية مُخْتلَقة وخرقاء تخاذل سيكشف التاريخ زيفه، ويفضح فيه كل المقصرين، لذا فعلى الأمة أن تبادر إلى العمل بأولويات كبرى لا يقوم تحرير البلاد والعباد إلا بها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا -</strong></span> الوحدة والائتلاف ودرء كل عوامل الفرقة والاختلاف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا -</strong></span> بناء قوة اقتصادية ذاتية تمكن الأمة من إقامات علاقات دولية وشراكات متوازنة تضمن لها وجودها النِّدِّي في عالم التنافس على المصالح.</p>
<p>ثالثا &#8211; تربية الأجيال تربية إيمانية وعلمية بانية للشخصية المسلمة النموذجية في حفظ المقومات الحضارية للأمة والتفاعل الإيجابي مع المحيط العالمي بالاعتزاز للانتماء إلى الذات وصون مكتسبات الأمة من غير ذوبان ولا قابلية للانهزام، قال تعالى: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (آل عمران: 139).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نماذجُ من الأنبياء والمرسلين وصورٌ من أخلاقهم في الدعوة إلى الله تعالى 3/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8c-%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8c-%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 11:34:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[المرسلين]]></category>
		<category><![CDATA[النبي شعيب]]></category>
		<category><![CDATA[النبي موسى]]></category>
		<category><![CDATA[النبي نوح]]></category>
		<category><![CDATA[علي رابحي]]></category>
		<category><![CDATA[نماذجُ المرسلين]]></category>
		<category><![CDATA[نماذجُ من الأنبياء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16262</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز:﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (السجدة: 24). نقف في هذه الآية على عنصرين في الدعوة: العنصر الأول: الصبر ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا . ﴾ الصبر هو زاد الطريق في هذه الدعوة، إنه طريق حافل بالعقبات والأشواك، مفروش بالدماء والأشلاء. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز:﴿ <span style="color: #008000;"><strong>وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ</strong></span> (السجدة: 24).</p>
<p>نقف في هذه الآية على عنصرين في الدعوة:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الأول: الصبر ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا . ﴾</strong></span><br />
الصبر هو زاد الطريق في هذه الدعوة، إنه طريق حافل بالعقبات والأشواك، مفروش بالدماء والأشلاء. قال الشاعر:<br />
الصبر كالصبر مر في تذوقه<br />
لكن عواقبه أحلى من العسل<br />
فكما أن الصبر هو حبس النفس على ما تكره، فالصبر كذالك يعين عليه الأمل، وكلما فقد الأمل كان حصول الصبر متعذرا. والصبر شرط أكيد لتنال الإمامة في الدين.<br />
قال الله سبحانه وتعالى: <span style="color: #008000;"><strong>فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا.إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا.وَنَرَاهُ قَرِيبًا</strong></span> (المعارج: 5-6-7).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الثاني: اليقين وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ .</strong></span><br />
على الداعية أن يوقن بأن هذا الدين سينتصر.<br />
رحم الله الداعية المجدد الأستاذ حسن البنا الذي قال: &#8220;كونوا بها، فان لم تكونوا بها، فلن تكونوا بغيرها، وتكون بغيركم&#8221;.<br />
يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز: <span style="color: #008000;"><strong>قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى.فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنتَ مَكَانًا سُوًى.قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى</strong></span> (طه: 57-58-59).<br />
نقف في هذه الآية على عنصرين في الدعوة:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>العنصر الأول: الفرصة</strong></span><br />
الدعوة إلى الله هي فرصة بالإضافة إلى كونها وظيفة مستمرة.<br />
فهذا موسى يتحدى فرعون ويختار الوقت الاجتماعي المناسب ليقدم الدليل على دعوته على قاعدة &#8220;إن كنت مدعيا فالدليل، وإن كنت ناقلا فالصحة&#8221; فاختار أن يجمع الناس يوم الزينة أي يوم عيدهم؛ لأنه لا شغل فيه، ووقت الضحى، لأنه وقت غير باكر ولا متأخر.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>العنصر الثاني: حضور الداعية.</strong></span><br />
حضور الداعية بشخصه وفكره واهتمامه وفعله ضروري جدا.<br />
فالأصل أن يكون الرسول من قومه وليس وافدا عليهم بدليل النص القرآني، غير أن هذا الانتماء القبلي ليس شرطا حتى لا تكرس القبلية والجهوية.<br />
وتبرز ضرورة حضور الداعية من خلال النماذج التالية:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>نموذج النبي شعيب :</strong></span><br />
اقرأ معي قول الله تعالى في سورة الشعراء: <span style="color: #008000;"><strong>كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ</strong></span> (الشعراء: 106-107).<br />
ومثل ذلك قوله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُون</strong></span> (الشعراء: 123-124).<br />
وقوله سبحانه:<span style="color: #008000;"><strong> كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ.إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ</strong></span> (الشعراء: 141-142).<br />
وقوله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ</strong></span> (الشعراء: 160-161).<br />
ولم تخالف سورة الشعراء هذا التعبير إلا في الحديث عن شعيب ، فقال تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ</strong> </span>(الشعراء: 176-177).<br />
فغاير القرآن الأسلوب هنا، وقال: إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ، ولم يقل: إذ قال لهم أخوهم شعيب.<br />
والسر في ذلك أن شعيبا لم يكن من أصحاب الأيكة، بل كان غريبا عنهم، وإنما كان من مدين، ولهذا قال في سورة الأعراف، وفي سورة هود: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبا .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>نموذج النبي موسى :</strong></span><br />
حضور الداعية الفعلي وليس المعنوي ضروري لتذكير المدعوين بما بينه وبينهم من عهد، وتتجلى هذه الضرورة في قصة موسى الذي دعاه الله إلى ميثاقه فاستغل السامري غياب موسى وفتن القوم، فخاطب الله سبحانه وتعالى موسى مؤنبا إياه:<span style="color: #008000;"><strong> وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَىقَالَ هُمْ أُولاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ</strong></span> (طه: 81-82) أي لما تعجلت وابتعدت عن قومك.<br />
فموسى تجاذبه الجانب الروحي التعبدي الشخصي، والجانب الدعوي والحضور في القوم، فغلب الأول على الثاني. فمن حيث المقصد كان الاستعجال جللا، أما من حيث المنهج الدعوى ففيه خلل. والأصل هو التوازن في المسألتين لأن كلاهما واجب.<br />
يقول ابن تيمية: &#8220;من لا يستطيع أن يقف ساعة من الليل بين يدي الله، لا يستطيع أن يقف ساعة من النهار بين يدي الطاغوت&#8221;.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>نموذج النبي نوح :</strong></span><br />
<span style="color: #008000;"><strong>قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا</strong></span> (نوح: 5-14).<br />
كان قومه يحبونه، أما الفرار فكان زيادة على حبهم له. فلم تكن الزيادة على الأصل، بل زيادة أصل.<br />
ونستخلص من تجربة نوح استغلال كل الوقت، وبكل الطرق والوسائل،علاوة على الترغيب والترهيب.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span><br />
هذه بعض معالم ومقتضيات الدعوة بثها الله جل في علاه في كتابه المبين ليستكشفها الداعية ويتحلى بها، فكل مسلم داعية، مأمور بالدعوة إلى دينه بصورة ما، وبطريقة ما، كما قال الله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ</strong></span> (يوسف: 108).<br />
وصورة الدعوة تختلف من شخص لآخر، حسب الاستطاعة والإمكان.<br />
يقول الداعية الأستاذ يوسف القرضاوي: كل ما في الأمر أن صورة الدعوة تختلف من شخص لآخر، حسب الاستطاعة والإمكان. فهناك من يدعو إلى الله بتأليف كتاب أو كتب. وهناك من يدعو إلى الله بإلقاء محاضرة في جامعة أو في مركز ثقافي. وهناك من يدعو إلى الله بإلقاء خطبة جمعة في مسجد أو إلقاء درس ديني فيه. وهناك من يدعو بالكلمة الطيبة، والصحبة الجميلة، والأسوة الحسنة. وهناك من يدعو بالإنفاق على الدعاة، أو على نشر إنتاجهم، أو على تأسيس مركز للدعوة، على نحو ما قال : &#8220;من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا&#8221; ونحن نقيس عليه فنقول: من جهز داعيا إلى الله فقد دعا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>علي رابحي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8c-%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تربية النبي  ورئاسته للعائلة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2011 12:14:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 369]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي  صلى الله عليه وسلم كرئيس عائلة]]></category>
		<category><![CDATA[تربية النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية النبي  ورئاسته للعائلة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[رئاسته للعائلة]]></category>
		<category><![CDATA[سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13974</guid>
		<description><![CDATA[إن أفضل ممثل لصفة &#8220;الرب&#8221; لله تعالى هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أي هو أفضل من يمثل هذا الاسم من الأسماء الحسنى حتى بين سائر الأنبياء، لأنه كان صاحب فطرة متميزة. ولا شك أن الصحابة الذين تلقوا التربية منه كانوا أفضل الناس من بعد الأنبياء. فليس في الإمكان رؤية أو تنشئة نماذج أخرى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن أفضل ممثل لصفة &#8220;الرب&#8221; لله تعالى هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أي هو أفضل من يمثل هذا الاسم من الأسماء الحسنى حتى بين سائر الأنبياء، لأنه كان صاحب فطرة متميزة. ولا شك أن الصحابة الذين تلقوا التربية منه كانوا أفضل الناس من بعد الأنبياء. فليس في الإمكان رؤية أو تنشئة نماذج أخرى من أمثال أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي رضوان الله تعالى عليهم.</p>
<p>ليس هؤلاء فحسب، بل لا يمكن الوصول إلى مرتبة أي صحابي آخر، لأن هؤلاء تربوا على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهناك من تربوا في نفس جو التربية النبوية، وكانوا مثل الدرر المنثورة في العصور التي جاءت بعده، حيث نستطيع أن نقول إن هؤلاء أيضا ربوا من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصبحوا مدار فخر الإنسانية. هؤلاء يصعب مجيء أمثالهم أو تربية أناس في مستواهم&#8230; لقد تلقن هؤلاء دروسهم منه، ونشأوا على نظم تربيته وهناك قول جميل ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه ضعيف من حيث السند يقول : &#8220;علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل&#8221;(1).</p>
<p>لا يمكن أن يبلغ أحد مرتبة الأنبياء من ناحية الفضل العام، ولكن هناك أوضاع خاصة يكاد يصل فيها بعضهم في مضمار السباق إليهم، وذلك من أمثال الذين ذكرنا أسماءهم آنفا، وأسماء أخرى يمكن ذكرها أيضا هؤلاء الأعلام مدار فخرنا، ولو طلب إشغال أماكنهم من قبل آخرين لكان من اللازم إنزال الملائكة من السماء إلى الأرض، ذلك لأن الملائكة وحدهم هم الذين يستطيعون تمثيلهم.</p>
<p>وهذا الأمر خاص بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وحده. فالانتساب إليه وحده هو الذي يستطيع إعطاء مثل هذه الثمار، وهذا العطاء سيستمر حتى يوم القيامة وبعد عهد الجفاف الذي نعيشه من يدري من سيظهر من أصحاب هذه الخلال والصفات المقدسة من عظماء القلب والروح، فإن آمالنا معقودة عليهم من زاوية الأسباب. ولا أزال -منذ عرفت نفسي- أنتظرهم وأعقد أملي عليهم.</p>
<p>وقبل أن ننتقل إلى أصول تربيته العامة لنر أصول تربيته البيتية، فقد كان رئيس عائلة، وكان في بيته أولاد، وله زوجات وأحفاد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- النبي  صلى الله عليه وسلم كرئيس عائلة :</strong></span></p>
<p>لا شك أن هذه العائلة كانت أفضل وأسعد وأبرك عائلة في تاريخ الدنيا كلها، فالسعادة كانت تفوح منها أبدا.. لقد كانت هذه العائلة من أفقر العائلات في العالم من ناحية القدرة المادية، لأنها كانت تمضي شهور عديدة دون أن يطبخ في البيت طعام كالحساء مثلا(2). أما الأماكن المخصصة لزوجاته فكانت عبارة عن غرفة صغيرة لكل منهن أو كوخ صغير. ومع ذلك كانت زوجاته المحظوظات لا يبادلن الساعة الواحدة التي قضينها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدنيا كلها.. كن محظوظات ومطمئنات وسعيدات.</p>
<p>توفي أبناؤه جميعا قبله سوى بنته فاطمة رضي الله عنها التي قضت حياتها في ضنك، أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوفر لها أيضا حياة مرفهة مع أنه كان يحبها جدا وكذلك زوجاته. أما موقعه في قلوب الجميع في البيت فخارج عن الوصف.</p>
<p>وبعد وفاة والدها ذرفت فاطمة رضي الله عنها دموعا ساخنة لأيام طوال(3)، ولم تستطع الصبر على ألم فراقه سوى ستة أشهر فقط إذ لحقت به وهي متلهفة للقائه(4). لم يحب أي ولد أباه مثل حب فاطمة لوالدها، ولم يحب والد ولده مثل حب الرسول صلى الله عليه وسلم لبنته.. طبعا ضمن إطار من التوازن. لم تحب قط امرأة زوجها مثلما أحبت زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولم يكن أي زوج محبوبا من قبل زوجاته مثلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محبوبا من قبل أمهات المؤمنين. وما من  شك أن هناك سببا لوجود مثل هذه الهالة من الحب حوله، إذ أن قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بتطبيق أصول تربوية مع القريبين منه أحدث في القلوب آلة حب وتعلق كبيرين. وتموج هذا الحب من هذه الدائرة الضيقة المحيطة به، وتوسع حتى شمل العالم بأسره، وكان هذا بعدا آخر من أبعاد شمولية الحب عنده.</p>
<p>تصوروا أنه عندما توفي لم يترك بيتا واحدا لزوجاته، إذ عشن حياتهن معه في غرف صغيرة.. هذه الغرف الصغيرة هي ما ورثنه منه صلى الله عليه وسلم.. هكذا ترك سيد المرسلين زوجاته في مثل هذا الفقر والضنك وارتحل عنهن، غير أنه ما من واحدة منهن اشتكت بكلمة واحدة طوال حياتها من بعده من هذا الفقر، ومع أن هذا الأمر خطر ببال واحدة أو اثنتين منهن، إلا أن تنبيه القرآن الكريم لهن أزال من رؤوسهن هذا(5)&#8230; وهذا المستوى الرفيع الذي هو نتيجة تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لهن. فما هذه التربية التي دخلت إلى  قلوب هذه النسوة وأرواحهن بحيث أصبحن لا يفكرن في شيء غير رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن صحبتهن له لم تستغرق كثيرا، علما بأنه لم يعطهن من الدنيا سوى ما تقدم ذكره إذن، فقد كان لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاذبية مختلفة تماما.. جاذبية تسحر ما حولها، وكان هذا الأمر أحد جوانب رسالته.</p>
<p>إن تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم دليل من أدلة رسالته&#8230; نكتفي هنا بالقول بأن البيت المبارك للرسول صلى الله عليه وسلم أصبح مدرسة لتعليم المسائل المتعلقة بالنساء. فالأوضاع الخاصة له كانت تُعرف ضمن هذا النطاق الشخصي والخاص ثم تنقل فيما بعد إلى أمته. إن تسعين بالمائة من الأحكام المتعلقة بالحياة الأسرية نقلت إلينا من قبل الزوجات الطاهرات للرسول صلى الله عليه وسلم، لذا فقد كان من الضروري وجود نساء من مختلف المستويات والقابليات في بيته، ولكي لا تضيع الأحكام الدينية الخاصة بالنساء والعائلة فقد تحمل  صلى الله عليه وسلم الزواج من عدة نساء بعد أن جاوز سنه ثلاثة وخمسين عاما.</p>
<p>&#8230; إذن، فمن يستطيع نقل الأحكام.. ولا سيما ما يتعلق منها بالنساء إليهن؟ ومن كان يستطيع نقل الحياة  الخاصة للرسول صلى الله عليه وسلم والأوضاع المتعلقة بطبيعته وأدبه في غرفة نومه إلى أمته؟ وهل كان باستطاعة امرأة واحدة فهم الدين وأحكامه ونقله كاملا بكل أسسه ونظمه؟&#8230; وما كانت امرأة واحدة تكفي لإيضاح هذه الأمور وهذه الأحكام. لذلك فقد كانت هناك ضرورة ماسة لمكوث عدة نساء قريبات من الرسول صلى الله عليه وسلم يراقبن أحواله عن كثب وعن قرب ثم ينقلنها إلينا، لقد كانت هذه ضرورة دينية محضة، ولم تكن لها علاقة بالحاجة البشرية للرسول صلى الله عليه وسلم، وكان هذا هو السبب في تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا العبء الثقيل.</p>
<p>وبالإضافة إلى كون هؤلاء النسوة وسيلة لربط أقوامهن وقبائلهن برسول الله صلى الله عليه وسلم بأواصر القرابة فقد أصبحن وسيلة أيضا لحفظ مئات بل آلاف من الأحاديث الشريفة. ونستطيع أن نقول بكل اطمئنان وتأكيد بأن عالم النساء مدين لنساء الرسول صلى الله عليه وسلم بالشيء الكثير، ومهما فعلن فلن يوفيهن حقهن.. أجل، فهذه هي درجة خدمتهن للدين.</p>
<p>&#8230; من يقرأ التاريخ والسيرة يرى أنهن كن راضيات بالعيش مع الرسول صلى الله عليه وسلم رغم كل هذه الأمور. ومع كل المهابة والوقار الموجودين في شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يلاطف نساءه ويشعرهن بقربه منهن واهتمامه بهن، ومع هذا فقد أبقى هناك ستارا رقيقا على الدوام، وهو الستار الناشئ عن ارتباطه بالله وما ينتجه هذا الارتباط من الجو الذي يفوح منه جو الحياة الأخروية ذلك لأنه كان نبيا، وكانت نساؤه &#8211; قبل كل شيء &#8211; جزءا من أمته. لم يكن في الإمكان ملء الفجوة الحاصلة معه في علاقته معهن، إذ كان فريدا وممتازا في هذا أيضا، فلم يكن في مقدور نسائه تصور عالمهن من غيره.</p>
<p>&#8230; مرت فترة وُجدت معه تسع من الزوجات حيث استطاع إدارتهن بحيث لم تظهر أي مشكلة جدية في البيت.. فقد كان رئيس عائلة رقيق الحاشية موفقا ومحبوبا. قبل وفاته بعدة أيام خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : &#8220;إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله&#8221; فما أن سمع أبو بكر رضي الله عنه هذا -وكان صاحب ذكاء وفطنة- حتى أجهش بالبكاء(6) ذلك لأنه علم أن العبد المخيَّر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يطل مرضه، إذ اشتد هذا المرض يوما بعد يوم، وبدأ يتقلب من ألم صداع شديد.. وحتى في هذه اللحظات لم يترك سلوكه الرقيق تجاه زوجاته فطلب منهن الإذن في البقاء في غرفة عائشة لعدم استطاعته زيارتهن، فوافقن على  طلبه. وهكذا قضى الرسول  صلى الله عليه وسلم آخر أيامه في غرفة عائشة رضي الله عنها(7) أجل، لقد راعى حقوق زوجاته حتى في أصعب الظروف.. هكذا كان إنسان روح وأدب ورقة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. محمد فتح الله كولن</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- كشف الخفاء للعجلوني 2/64، &#8220;الفوائد المجموعة&#8221; للشوكاني ص 286</p>
<p>2- البخاري، الهبة، 1، الرقاق، 17، مسلم، الزهد، 28</p>
<p>3- انظر: البخاري، المغازي، 83، ابن ماجة، الجنائز، 65، الدارمي،  المقدمة، 14</p>
<p>4- البخاري، فرض الخمس، 1، مسلم، الجهاد، 52، &#8220;مجمع الزوائد&#8221; للهيثمي 9/211، &#8220;الطبقات الكبرى&#8221; لابن سعد 8/29، &#8220;الإصابة&#8221; لابن حجر 4/379</p>
<p>5- انظر الآيتين : {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنت تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما}(الأحزاب : 28-29).</p>
<p>6- البخاري، الصلاة، 8، فضائل أصحاب النبي، 3، مسلم، فضائل الصحابة، 2</p>
<p>7- البخاري، الوضوء، 4، الأذان، 9، مسلم، الصلاة، 91-92</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
