<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأمن الروحي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المجلس العلمي المحلي بمولاي يعقوب في ندوة علمية: &#8220;سبل تعزيز الأمن الروحي والفكري لدا الشباب&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:24:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: نورالدين بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الروحي]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الفكري]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[تعزيز الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[مولاي يعقوب]]></category>
		<category><![CDATA[ندوة علمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17272</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم مولاي يعقوب ندوة علمية في موضوع: &#8220;سبل تعزيز الأمن الروحي والفكري لدى الشباب&#8221;، بتعاون مع عمالة مولاي يعقوب وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة، وذلك يوم الثلاثاء 26 شعبان 14438 هـ/ الموافق 23 ماي 2017م/ بالقاعة الكبرى لعمالة مولاي يعقوب. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم مولاي يعقوب ندوة علمية في موضوع: &#8220;سبل تعزيز الأمن الروحي والفكري لدى الشباب&#8221;، بتعاون مع عمالة مولاي يعقوب وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة، وذلك يوم الثلاثاء 26 شعبان 14438 هـ/ الموافق 23 ماي 2017م/ بالقاعة الكبرى لعمالة مولاي يعقوب.</p>
<p>وقد اجتمع الباحثون من أجل تدارس مشكلات الأمن الروحي لدى الشباب من زوايا مختلفة تناولت أسباب المشكلة وتجلياتها والمخاطر المحدقة بها كما رصدت كثيرا من الحلول الناجعة لها وقد شملت الندوة أربع جلسات:</p>
<p>- الجلسة الافتتاحية: اشتملت على تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، فكلمة السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم، تلتها كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي لمولاي يعقوب، ثم كلمة السيد المدير الإقليمي للشباب والرياضة بالإقليم كان فيها إجماع على أهمية موضوع الندوة ومدى الحاجة إليه مع إشراك جميع المعنيين بالظاهرة خاصة العلماء والباحثون.</p>
<p>- الجلسة العلمية الأولى: كانت برئاسة العلامة عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس، وتناول فيها الدكتور محمد مشان (رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان) سبل تحصين الشباب من فكر الغلو والتطرف، كما عني الدكتور محمد أوالسو (كلية الشريعة فاس) ببيان القواعد اللازمة للتعامل مع الظاهرة في موضوع &#8220;التشوف إلى قواعد تحصين الشباب من التطرف&#8221;، وختمت الجلسة بموضوع &#8220;تعزيز القيم الروحية لدى الشباب&#8221; للأستاذ حسن صابر (المديرية الجهوية للشباب والرايضة بجهة فاس مكناس).</p>
<p>- الجلسة العلمية الثانية: ترأسها د. عبد السلام البلغيثي رئيس المجلس العلمي لبولمان، وعالجت مسألة &#8220;تأصيل تعزيز الأمن الروحي والفكري لدى الشباب من خلال التراث المالكي للدكتور حميد الأحمر (كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس) كما تناولت الباحثة صفاء قدوري (المديرية الإقليمية لوزارة الشباب مولاي يعقوب) دور المؤسسات الاجتماعية من أسرة ومدرسة وإعلام في موضوعها بعنوان &#8220;أدوار البنيات الاجتماعية في تعزيز الأمن الروحي عند الشباب&#8221;، أما الدكتور محمد رمح (كلية الشريعة فاس) فتناول &#8220;آليات تعزيز الأمن الروحي والفكري لدى الشباب&#8221;، أما الدكتور الطيب الوزاني (أكاديمية فاس مكناس) فرصد ظاهرة الأمن الروحي للشباب: من حيث إشكالات التحديد وأشكال التهديد ثم إمكانات التحصين والتحسين.</p>
<p>- الجلسة الختامية: ضمت كلمة ختامية، وبرقية مرفوعة لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أنه وفي سياق العناية بالشباب وتشجيع المواهب عرفت الندوة توزيع عدد من جوائز التميز على ثلة من الشباب المتفوقين في مجال التعليم العتيق والبكالوريا والإعلاميات والرياضة، والتلقين الجيد للنشء كان لها وقع إيجابي على الحاضرين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: نورالدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; مقومات الأمن الروحي في الخطاب النبوي(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:14:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[إخفاء النعم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الروحي]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[الروح]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية الأمن الروحي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات الأمن الروحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16371</guid>
		<description><![CDATA[عن صهيب قال: قال رسول الله : «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له» (صحيح مسلم). إن البحث عن الأمن الروحي أرَّق الكثير من المفكرين والباحثين منذ زمن بعيد، وصعوبة الاهتداء إليه تكمن أولا في اختيار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن صهيب قال: قال رسول الله : «<span style="color: #008000;"><strong>عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له</strong></span>» (صحيح مسلم).</p>
<p>إن البحث عن الأمن الروحي أرَّق الكثير من المفكرين والباحثين منذ زمن بعيد، وصعوبة الاهتداء إليه تكمن أولا في اختيار جهة البحث، لذلك فالذين بحثوا عن الأمن الروحي عند غير خالق الروح، لم يظفروا بشيء لأنهم ضلوا الطريق. فما هي الوسائل التي حددها النبي لتحقيق الأمن الروحي؟ وكيف يمكن الحفاظ عليه في زمن الخوف والاضطراب؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: شكر المنعم وسيلة لتنمية الأمن الروحي:</strong></span><br />
تحدثت في المقال السابق عن بعض العناصر الأساسية لتحقيق الأمن الروحي، انطلاقا من قوله : «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير» وتبين لنا بالدليل الذي لا خلاف فيه، أن توثيق المسلم صلته بالله كفيل بتحقيق السكينة النفسية له.<br />
ومن خلال هذا الحديث أيضا؛ يظهر أن الرسول لم يكتف بتحقيق الأمن الروحي، بل اهتم أيضا بتنمية هذا الأمن واستمراره حتى لا يتعرض للفتور أو الاندثار، فيحل مكانه الخوف والاضطراب، فقال : «إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له».<br />
&#8220;السراء&#8221; في الحديث شامل لكل ما يدخل السرور على النفس، فلا نفهم منه أن المطالب بالحمد والشكر هو الإنسان الغني فقط، فهذا اعتقاد خاطئ، وجحود مبين للنعم الكثيرة التي ينعم بها المسلم من إيمان بالله تعالى، وصحة، وعقل، وحواس، وأسرة، ونسب وغيرهم، فكل يعيش في ظل نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، فالحمد على السراء يشمل القليل والكثير، قال : «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ، لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ..» (مسند البزار).<br />
هذا الشكر على السراء هو الخير عينه، لما فيه من الشعور بالأمن؛ لأن خزائن الله لا تنفد، وهو ينعم في الدنيا، وينعم في الآخرة، فنعمه مستمرة في الحياة وبعد الموت، وهذا يجعل النفس ترتاح لأنها تعتمد على غني مطلق، لا على ضعيف محتاج؛ ولذلك فمطلوب من المسلم أن يشكر كل من قدم له معروفا ولو كان إنسانا ضعيفا، قال : «من أعطي عطاء فوجد فليجز به، ومن لم يجد فليثن، فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر» (سنن الترمذي).<br />
إن شكر الله  على نعمه شامل للقول والفعل، فكل ما يظهر الاعتراف بالجميل لله تعالى فهو شكر، ومن ذلك الإكثار من العبادة والطاعة شكرا لله على نعمة الإسلام والإيمان، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: &#8220;كان رسول الله إذا صلى قام حتى تفطر رجلاه، قالت عائشة: يا رسول الله أتصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر&#8221;، فقال: «يا عائشة أفلا أكون عبدا شكورا» (صحيح مسلم). فجواب النبي ﷺ يتضمن تنبيها هاما لأمته من أجل تجنب العواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب على الكفر بنعم الله تعالى، ومنها:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; رفض الشكر لله تعالى اتباع للشيطان ومظهر للطغيان:</strong></span><br />
لذلك ربط الرسول الشكر بالنعم «إن أصابته سراء شكر»؛ لأنه الدواء من داء الغرور والتجبر، فالشكر يعني أنك ترجع النعمة إلى مصدرها الحقيقي وهو الله، وتنزل نفسك منزلة المنعَم عليه الذي استحق بفضل الله وكرمه ما منحه إياه، فلا يعقل أن تنسب ما لغيرك لنفسك، فذاك جحود لحقيقة الأمر، وتجاهل للواقع، ومن هنا كان هذا التنبيه من النبي حتى لا تقع أمته في الغرور، وتحرص على نيل الخير عن كل نعمة.<br />
إن شكر الله ليس بالأمر الهين على النفس الأمارة بالسوء، التي تأتمر بأوامر الشيطان، وتجنح إلى إغراءاته. قال تعالى حكاية عن إبليس: قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانيهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (الأعراف: 16-17). فهو إخبار برفض الكثير من الناس شكر الله على نعمه، وقد تأكد هذا الإخبار بقوله تعالى: وقليل من عبادي الشكور (سبأ: 13). وفي المقابل تجد الكثير منهم كافر بنعم الله ، قال تعالى: وإن كثيرا من الناس لفاسقون (المائدة: 49). هذا الواقع نعيشه صباح مساء؛ لأن معظم النعم التي توجد في هذا الكون قد كفر الناس بمعطيها؛ إما عن طريق نسبتها إلى الإنسان نفسه، كما هو حال معظم المجتمعات الغربية المصنعة التي قطعت مراحل كبرى في مجال الصناعة والتكنولوجيا، واعتدت بنفسها إلى حد الغرور، كما يظهر في خطاباتها الرسمية، اتباعا لطريق الشيطان، وتبنيا لشعار الطغيان على مذهب قارون ومن هو على شاكلته، حين رد على النصيحة التي وجهت إليه: وأحسن كما أحسن الله إليك (القصص: 77) بقوله قال إنما أوتيته على علم عندي (القصص: 78). وإما عن طريق توظيفها في غير ما أراد الله تعالى، كما يظهر من تصرفاتها الفاسدة إلى حد استباحة دماء الأبرياء من النساء، والصبيان، والشيوخ، والعجزة، وكلاهما مرتبط بالآخر على نحو ما. قال تعالى: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين (سبأ: 20).<br />
ومن مظاهر الطغيان أن تعتقد أنك حصلت على كل النعم أو بعضها بمجهودك الفردي، وتلغي توفيق الله وتوجيهه لك لما فيه من الخير، مصداقا لقوله تعالى: كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى (العلق: 6-7). فالإنسان يطغى؛ لأنه يعتقد أنه استغنى عن الله في كل شيء. قال ابن كثير: &#8220;يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله&#8221;(1). وهو أمر نعاني منه كثيرا في واقعنا، فحقوق معظم الناس تضيع عن طريق طغيان الإنسان بماله، فهو يسلب حق هذا، ويقتل ذاك، ثم يشتري كل شيء بالمال فيكون الحكم لصالحه، سواء على مستوى المجتمعات الدولية، مثل قضية فلسطين مع اللوبي الصهيوني المسيطر بماله على كل مؤسسات العالم، أم على مستوى الأفراد كما هو حال محاكم معظم البلدان الإسلامية. فهذا توظيف لنعم الله في الظلم والتسلط، فلم يكن للإنسان فيها خير، وهذا سر تعجب النبي : «عجبا لأمر المؤمن..» لأنه لم يعرف كيف يشكر الله تعالى على ذلك، فحول النعمة إلى نقمة وبلاء عليه وعلى غيره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; إخفاء النعم اعتداء على حق المنعم:</strong></span><br />
كثير من الناس يعيشون التعاسة وهم يملكون خيرات كثيرة وهبها الله لهم، فبدل أن تكون هذه الخيرات الدنيوية عونا لهم على تنمية قيمة الأمن الروحي في مجتمعاتهم، ومصدرا مزودا لسكينة نفوسهم وراحتها، جعلوها منبع قلق وخوف لأنهم ظنوا أنهم سيمتلكونها إلى الأبد، فملكت هي نفوسهم، وتحكمت في توجهاتهم، وسيطرت على عقولهم، ففقدوا لذاتها، ولم يستمتعوا بطيباتها رغم كثرتها، بل لم يشعروا بوجودها؛ لأنهم قاموا بإخفائها وبخلوا بها حتى على أنفسهم، فلم يوظفوها فيما أمر الله تعالى: وأما بنعمة ربك فحدث (الضحى: 11). قال الألوسي: &#8220;المعنى أنك كنت يتيما وضالا وعائلا فآواك وهداك وأغناك، فمهما يكن من شيء فلا تنس نعمة الله تعالى عليك في هذه الثلاث، واقتد بالله تعالى فتعطف على اليتيم وترحم على السائل فقد ذقت اليتم والفقر&#8221;(2).<br />
ويؤخذ مما سبق أن إظهار نعم الله يكون بحسب النعمة ذاتها، فالمال يتم الشكر عليه بإنفاقه فيما يعمر الأرض بالصالحات، ونعمة الصحة تنفق في السعي على الأهل وعبادة الخالق، ونعمة السلطة تصرف في مساعدة الضعفاء وتحقيق العدل؛ لأنه بذلك يحصل التحدث بنعم الله تعالى، تفاديا للفخر لأنه مذموم، والبخل لأنه ضرب من الجحود لفضل الله تعالى، حيث أصبح سيرة متبعة لدى الكثيرين، فهم يظهرون عوزهم وفقرهم ظنا منهم أن ذلك صواب وهو عين الخطأ، قال رسول الله : «إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه» (السنن الكبرى، البيهقي).<br />
فإخفاء النعم اعتداء على حق الله تعالى، وجحود لفضله، إلا إذا كان لسبب مشروع كالخوف من لصوص، أومن سلطان جائر، ولغير هذا ونحوه مذموم؛ لأنه سبب أيضا للاضطراب وعدم الاستقرار الروحي، فالمرء يخفي ما عنده من فضل الله ويعلق قلبه بما لدى الغير، وقد يتمنى ما عندهم وهو أفضل حالا منهم، فيعيش عذابا دائما، ويملأ قلبه الحقد والكره، ويسيطر عليه البخل، فتكون النعمة التي يجب أن تدخل إلى قلبه البهجة والسرور مصدر قلق وخوف، ولو أظهر ما أعطاه الله لتخلص من ثقل كبير تحمله دون سبب، وتأسى به الناس في شكر المنعم والثناء عليه، قال : «يا أيها الناس، ابتاعوا أنفسكم من الله من مال الله، فإن بخل أحدكم أن يعطي ماله للناس فليبدأ بنفسه، وليتصدق على نفسه، فليأكل، وليكتس مما رزقه الله » (مكارم الأخلاق، الخرائطي).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; تفسير ابن كثير، دار طيبة، ج 8، ص: 437.<br />
2 &#8211; روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، شهاب الدين الألوسي، ط1، 1415هـ، دار الكتب العلمية، ج 15، ص: 384.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
