<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأمــة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مــن أفضـال رمضـان على الأمــة 2/2 نماذج الانتصارات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 08:28:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أفضـال رمضـان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمــة]]></category>
		<category><![CDATA[الانتصارات]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[صيام رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[لوعة الجياع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18896</guid>
		<description><![CDATA[ج- شهر الجهاد والتضحية : على كل مسلم أن يكون جنديا لدينه، صبوراً على تحمل الشدائد لأجله، وذلك من بين ما تدل عليه مبايعة الصحابة للرسول  على السمع والطاعة في المنشط والمكره، بل على الموت كما في الحديث : عن يزيد بن أبي عبيد قال : &#62;قلت لسلمة : على أي شيء بايعتم النبي  يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>ج- شهر الجهاد والتضحية :</strong></span></h2>
<p>على كل مسلم أن يكون جنديا لدينه، صبوراً على تحمل الشدائد لأجله، وذلك من بين ما تدل عليه مبايعة الصحابة للرسول  على السمع والطاعة في المنشط والمكره، بل على الموت كما في الحديث : عن يزيد بن أبي عبيد قال : &gt;قلت لسلمة : على أي شيء بايعتم النبي  يوم الحديبية؟ قال : على الموت&lt;(رواه البخاري في الأحكام).</p>
<p>إن الجندية تتطلب إعداداً روحيا وماديا، وصيام رمضان إعداد للتحمل والصبر والجهاد، سمـاه رسول الله  بشهر الصبــر :</p>
<p>عن أبي عثمان أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله  يقول : &gt;شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر&lt;(رواه النسائى في الصيام).</p>
<p>وذهب بعض المفسرين إلى أن الصائمين هم الصابرون المذكورون في قوله تعالى : {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}(الزمر : 10) وقد قال علي كرم الله وجهه : &gt;كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا الصوم فإنه يحثى حثوا ويغرف غرفا&#8221;(1).</p>
<p>إن أولئك الصائمين (الصابرين) ثم الذين انتصروا :</p>
<p>1- في غزوة بدر الكبرى : عن عبد الله بن مسعود ] قال في ليلة القدر : تحروها لإحدى عشرة يبقين صبيحتها يوم غزوة بدر&lt;(أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين).</p>
<p>وعنه أيضا قال : &gt;التمسوا ليلة القدر لتسع عشرة صبيحة يوم بدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان&lt;(أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين).</p>
<p>2- في فتح مكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد -وهو ماء بين عسفان وقديد- أفطر وأفطروا&lt;(أخرجه البخاري في المغازي).</p>
<p>3- في عين جالوت على التتار (258 هـ)، في العشر الأواخر من رمضان، انتصر المسلمون، بعد أن يئست القلوب من النصرة، على قوم &#8220;ما قصدوا إقليما إلا فتحوه، ولا عسكرا إلا هزموه&#8221; كما قيل عنهم(2). ودور &#8220;سلطان العلماء وبائع الأمراء&#8221; -العز بن عبد السلام رحمه الله- في هذه المعركة معروف ومشهور.</p>
<p>4- في وقعة شقحب ضد التتار أيضا يوم السبت 2 رمضان إلى يوم الأحد 3 رمضان 702 هـ. &#8220;وفي يوم الإثنين رابع الشهر رجع الناس من الكسوة(3) إلى دمشق فبشروا الناس بالنصر، وفيه دخل الشيخ تقي الدين ابن تيمية البلد ومعه أصحابه من الجهاد، ففرح الناس به ودعوا له وهنأوه بما يسر الله على يديه من الخير..&#8221;(4).</p>
<p>وقد عرف الإعداد للمعركة صورا للتضحية تندر إلا في مثل المواطن الجهادية، تكفي الإشارة إلى الأمير سيف الدين الشمسي القشاش، وكان يعذب الناس تعذيبا وحشيا. فقد &#8220;خرج لغزوة شقحب في محفة إلى وقت القتال لبس سلاحه وركب فرسه وهو في غاية الألم. فقيل له : أنت لا تقدر تقاتل، فقال : والله لمثل هذا اليوم أنتظر، وإلا بأي شيء يتخلص القشاش من ربه بغير هذا؟! وحمل على العدو وقاتل حتى قتل، ورئي فيه -بعد أن مات- ستة جراحات&#8221;(5).</p>
<p>5- في فتح جزيرة رودس في رمضان سنة 63 هـ، حيث أقام فيها المسلمون سبع سنين، ومعهم المفسر الشهير مجاهد بن جبر، يغزون الكفار في البحر ويقطعون سبيلهم، وكانت سنوات شديدة على الكفار.</p>
<p>6- في ابتداء غزو الأندلس سنة 91 هـ، بإغارة طريف بن مالك على الجزيرة الخضراء بأربعة مراكب في شهر رمضان، وعاد سالما غانما غنائم كثيرة.</p>
<p>7- في فتح أكثر الأندلس في رمضان سنة 92 هـ على يد طارق بن زياد رحمه الله..</p>
<p>وغير ذلك من الانتصارات الجليلة.</p>
<p>فانظر كيف أن أَهلَ الصيام -وهو صبر بضع ساعات فقط- سلف هذه الأمة إلى الصبر والتحمل عند بارقة السيوف.</p>
<p>أما المنهزمون في أنفسهم، اللاهثون -حتى وهم في رمضان- وراء المال الحرام والمتعة الحرام، فإنهم سيكونون أكثر انهزاما أمام أعداء الأمة &#8220;عنتحمل قسوة الكفاح والنضال أياما وشهورا وأعواما&#8230; إن المنهزمين في ميدان صغير ليسوا أهلا لأن يحرزوا النصر لأمتهم في ميدان كبير، ومن أعلن استسلامه في معركة نفسية تدوم ساعات، فقد حكم على نفسه بفقدان أول خلق من أخلاق المكافحين وهو الرجولة. ومن عز عليه أن يعيش في جو الرجال، فقد أخرج نفسه من معارك الشهداء والأبطال&#8221;(6). ومنها معركة الأمة ضد &#8220;إخوان القردة والخنازير&#8221;(7) وقتلة الأنبياء وعبدة الطاغوت&#8230; والذين ندعو الله سبحانه أن يرينا فيهم، في هذا الشهر المبارك يوما أسوداً يذكرهم بيوم خيبر.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>د- شهر الاعتراف بالحاجة للخالق سبحانه :</strong></span></h2>
<p>إن هذا الشهر المبارك هو شهر الإحساس بقيمة نعم الله عز وجل علينا، يتساوى طوعا أو كرها، كل الأقوياء والملوك والأغنياء.. مع الباقين من عباد الله في الحاجة إلى نعمه سبحانه وطعامه وشرابه. &#8220;فلماذا يمنعون عن الشعب طعامه وغذاءه؟ لماذا يمنعون حقه، ولومنعهم الله أسباب القوة لكانوا مستضعفين في الأرض أذلة صاغرين&#8221;(8).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>هـ- شهر للشعور بحرمان المحرومين ولوعة الجياع والمحتاجين :</strong></span></h2>
<p>عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : &gt;كان النبي  أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي  القرآن، فإذا لقيه جبريل \ كان أجود بالخير من الريح المرسلة&lt;(أخرجه البخاري في الصوم).</p>
<p>فلماذا لا نجعل من رمضان مناسبة لإعلان الحرب على الظلم والفساد، والثورة على الخرافة والجهل، والتضامن من أجل قضايا الأمة وخاصة فلسطين؟</p>
<p>اللهم أهل علينا رمضان بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى، آمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. حسن لمعنقش</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- القرطبي، مصدر سابق، ص 241/4.</p>
<p>2- ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، طبع وزارة الثقافة والإرشاد القومي، مصر، ص 78/7.</p>
<p>3- الكسوة : قريةهي أول منزل تنزله إذا خرجت من دمشق إلى مصر (انظر معجم البلدان لياقوت الحموي).</p>
<p>4- ابن كثير، البداية والنهاية، ص 25/14.</p>
<p>5- ابن تغري بردي، مصدر سابق، ص 205/8.</p>
<p>6- د. مصطفى السباعي رحمه الله، أحكام الصيام وفلسفته في ضوء القرآن والسنة، ص 32.</p>
<p>7- من كلام لأمنا عائشة رضي الله عنها في حديث أخرجه أحمد.</p>
<p>8- السبــــاعي رحمه الله، مــــرجع ســـــابق، ص 42/41.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــن أفضـال رمضـان على الأمــة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 10:43:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أفضـال رمضـان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمــة]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير للنفس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهــر التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[شهـر التربية]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18962</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &#62;إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين&#60;(رواه البخاري). قال القرطبي رحمه الله : &#8220;فإن قيل : كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا، فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك؟ فالجواب أنها إنما تقل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>قال القرطبي رحمه الله : &#8220;فإن قيل : كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا، فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك؟ فالجواب أنها إنما تقل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه، أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم.. أو المقصود تقليل الشرور فيه&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>وعن أبي هريرة ] أيضا عن النبي  قال : &gt;من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>إلا أن لرمضان -في بلدنا- طعما خاصا :</p>
<p>فهو -لدى صنف من الناس- فرصة للهو والسمر ومجاهرة الله سبحانه بالمعاصي ليلا إلى طلوع الفجر (لعب الأوراق، إقامة حفلاتالغناء والرقص، تصاعد وتيرة القمار..) وكأنما أُطْلِق الصائم من عقال!!</p>
<p>ورمضان أيضا -لدى صنف آخر- موعد مع التكاسل والتراخي وإهمال القيام بالواجبات وتضييع مصالح كثير من العباد!!</p>
<p>ورمضان كذلك -لدى صنف ثالث- شهر &#8220;للمحنة&#8221;، محنة الجوع والعطش والتعب والتوتر الحاد المفضي إلى التشاجر والتهارش والتقاتل&#8230;</p>
<p>أين رمضان -في واقعنا- من رمضان كما يريده دين الله سبحانه؟!:</p>
<p>شهر خير للأمة، وتوحيد للخالق، وتربية للنفس، ومجاهدة للعدو؟</p>
<p>أخرج أحمد عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان، ولا أتى على المنافقين شهر شر من رمضان، وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم، هو غنم للمؤمن يغتنمه الفاجر&lt;(أخرجه أحمد وابن خزيمة في صحيحه).</p>
<p>إن رمضان شهر خير لأنه :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- شهــر التوحيد ومراقبة الله سبحانه :</strong></span></p>
<p>الصوم عبادة سرية بين العبد وربه يتربى فيها المؤمن على مراقبة الله سبحانه والخشية منه. فهو -أي المؤمن- يترك ما فيه هوى نفسه مع قدرته عليه لعلمه بأن الله سبحانه يراه ويطلع عليه. فكان شهر رمضان بذلك &#8220;وصلة إلى التقوى&#8221;، وحربا على الرياء الأخف من دبيب النمل، وبذلك استحق الصائم، تفضلا من الله سبحانه ونعمة، الجزاء منه سبحانه بغير حساب.</p>
<p>عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;قال الله : كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح لصومه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>يقول القرطبي رحمه الله بعد أن ذكر حديث : &gt;كل عمل ابن آدم له إلا الصوم..&lt; ما يلي : &#8220;.. وإنما خص الصوم بأنهله، وإن كانت العبادات كلها له، لأمرين بَايَنَ الصَّوْمُ بهما سائر العبادات :</p>
<p>- أحدهما : أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات.</p>
<p>- الثاني : أن الصوم سر بين العبد وبين ربه لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصا به..&#8221;(2).</p>
<p>ومن تمام بشارة المؤمن بِمَالَهُ مِن الصّوْم ما ذكره، ابن حجر رحمه الله حين كلامه عن قوله  : &gt;الصيام لي وأنا أجزي به&lt; مما ملخصه :</p>
<p>- الصوم لا يدخله الرياء لأنه عبادة سرية كما سبق.</p>
<p>- الصوم ينفرد الله سبحانه بتقدير ثوابه إلى ما شاء بخلاف سائر العبادات التي اطلع الله سبحانه عباده على مقادير ثوابها بمضاعفتها من عشرة إلى سبعمائة ضعف..</p>
<p>- الصوم أحب العبادات إلى الله سبحانه والمقدم عنده.</p>
<p>- الصيام فيه تقرب من الله بما يوافق صفاته سبحانه من استغناء عن الشهوات.</p>
<p>- وفيه أيضا تقرب من الملائكة من حيث استغناؤهم عن الشهوات.</p>
<p>- الصوم لاَ حَظَّ فيه للعبد من حيث ثناء الناس عليه لعدم ظهوره.</p>
<p>- إن جميع العبادات تؤخذ منها مظالم العباد إلا الصيام، كما في الحديث : عن أبي هريرة ] قال : سمعت أبا القاسم  يقول : &gt;قال الله عز وجل : كُلُّ العمل كفارةٌ إلا الصومَ، والصومُ لي وأنا أجزي به&lt;(أخرجه أحمد)، غير ذلك..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- شهـر التربية والتغيير للنفس، وذلك :</strong></span></p>
<p>&gt; بترويضها على الأخلاق الحميدة، ومحاربة نوازعها وشرورها (الغيبة، النميمة، المكر، الغش، الخداع..) وقد مر الحديث : &gt;إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب..&lt;.</p>
<p>وعن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>&gt; بتقوية إرادتها حتى تتحرر من عبوديتها لشهوة مؤثرة أو عادة متبعة أو لذة مطاعة&#8230; عن عبد الرحمان بن يزيد قال : دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله، فقال عبد الله : كنا مع النبي  شبابا لا نجد شيئا، فقال لنا رسول الله  : &gt;يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>وتمتد هذه الحرية إلى سائر مناحي الحياة لتكسب المؤمن شخصية مستقلة لا تؤثر عليها مواضعات الناس ومتغيرات الواقع. عن حذيفة قال : قال رسول الله  : &gt;لا تكونوا إمعة تقولون : إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا! ولكن وطنوا أنفسكم : إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا&lt;(رواه الترمذي).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. حسن لمعنقش</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- مأخوذ من : آبن حجر العسقلاني رحمه الله، فتح الباري شرح صحيح البخاري.</p>
<p>2- الجامع لأحكام القرآن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
