<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأمراض</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b6/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قبسات فكرية &#8211; الفصـام النكـد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d9%80%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d9%80%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:48:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العلل]]></category>
		<category><![CDATA[الفصـام]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات]]></category>
		<category><![CDATA[النكـد]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16534</guid>
		<description><![CDATA[مهما تعددت الأمراض والعلل والاختلالات التي يشكو منها مجتمعنا المغربي -شأنه في ذلك شأن سائر المجتمعات المندرجة في دائرة العروبة والإسلام- ويصعد جراءها زفرات عميقة، وأنينا مروعا يعكس مقدار الآلام والأوجاع التي تخترق أوصاله، بل وتنفذ إلى سويدائه، فإن المرض الذي يتصدر كل تلك الأمراض، رغم شراستها ووبالها، وما تخلفه من خسائر وفواجع، وانكسارات وتصدعات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مهما تعددت الأمراض والعلل والاختلالات التي يشكو منها مجتمعنا المغربي -شأنه في ذلك شأن سائر المجتمعات المندرجة في دائرة العروبة والإسلام- ويصعد جراءها زفرات عميقة، وأنينا مروعا يعكس مقدار الآلام والأوجاع التي تخترق أوصاله، بل وتنفذ إلى سويدائه، فإن المرض الذي يتصدر كل تلك الأمراض، رغم شراستها ووبالها، وما تخلفه من خسائر وفواجع، وانكسارات وتصدعات في كيان المجتمع، وحياة الناس على اختلاف شرائحهم وطبقاتهم، هو مرض الفصام، لسبب واضح وبسيط، هو كون ذلك المرض نتاجا وبيلا لمجمل تلك الأمراض جميعا، فهو يمثل ذروة الاختلال، أو الدرجة القصوى من التفكك والانحلال، الذي يصيب النفوس بالإنهاك، ويهددها، في حالة التمادي والاستمرار، بعاقبة الفناء والاضمحلال، عبر تآكل القدرة على المقاومة أو إيقاف زحف جراثيم الداء، وعوامل الوباء.</p>
<p>إن المفروض في الذات الفردية أو الذات الاجتماعية لتكون في حالة الصحة والتوازن والسواء، أن تقوم مكونات كل منهما على التماسك والانسجام، وعلى الوئام والسلام، كما أن هذا الانسجام المتمثل على مستوى كل من هاتين الذاتين أو هذين الكيانين على حدة، لا بد من أن يجد صيغته العليا وتجلياته القصوى، في التجاوب العميق فيما بينهما، فيما يشبه الروح العام، الذي يهيمن على المشهد العام، بجميع تفاصيله وتجلياته. ويصح هنا أن نقتبس من القاموس القرآني مصطلحا كفيلا بوصف هذا المشهد الناصع، إنه الكلمة السواء، أو ضميمة الدخول في السلم كافة، أما إذا كان وضع كل من الذاتين (الذات الفردية، والذات الاجتماعية) خاضعا للتضارب والانقسام، والتصارع والاختصام، فإن ذلك لابد أن يؤول إلى الانفصام الذي جاء الإسلام ليحرر منه الفرد والمجتمع على حد سواء، وليفتح الباب على مصراعيه لإقامة حضارة الإنسان الراشد والرشيد الذي يفي بشروط الاستخلاف، وتتحقق عل يديه عوامل إسعاد الإنسانية جمعاء.</p>
<p>وبيان هذه المعادلة الصعبة التي يؤطرها الإسلام على أساس الفطرة ووحدة الخلق المعبرة عن وحدة الخالق ، هو أن شروط الوجود الثقافي، لا بد أن تكون شروطا سليمة، بحيث تمثل مجالا حيويا، وأرضا خصبة تنمو فيها شجرة الفطرة وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. ومن طبيعة الأمر، أن يكون ذلك الأكل هو كل ما يقدمه الإنسان على مستوى العطاء الحضاري، من ثمار ومنتجات وإبداعات، ترتقي بإنسانية الإنسان، وتفتح أمامه آفاقا رحبة للتألق والازدهار، والتدرج في مدارج السمو الروحي، وذلك لا يتأتى إلا عن طريق الاستجابة لأمر الله تعالى التي تمثل جوهر الحياة الحق، مصداقا لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(الأنفال: 24). فمن عجيب أمر الله أن النجاح في تجسيد المعادلة الصعبة الآنف ذكرها وتحقيقها على صعيد المجتمع الذي رضي بالإسلام دينا، يكون هو عين الحياة، ولن تتأتى الحياة خارج نطاقه أبدا، إلا أن تكون حياة منكرة على غرار تلك التي ورد ذكرها في سياق وصف بني إسرائيل، في قوله تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ(البقرة: 96).</p>
<p>ولن تعوزنا الوسيلة، عند اغترافنا من كنوز القرآن، واسترشادنا بجهازه المصطلحي المنير، لنضع أيدينا على ما يعبر أبلغ تعبير، ويصف أدق وصف، نوعية المعيشة التي ينتفي في ظلها تحقيق المعادلة الذهبية المتمثلة في إيجاد التوافق والانسجام، بين وجود الإنسان وحركته على هذه الأرض، وبين مراد الله المتمثل في تطبيق شرعه الحكيم، إنها «المعيشة الضنك»، فمما لا شك فيه، أن هذه المعيشة المتسمة بالبؤس والانحطاط والانكدار والاختناق، هي عين ما تمثله تجليات أو إفرازات الفصام.</p>
<p>يمكننا الاستنتاج مما سبق، أننا أمام فصامين: يتسم أحدهما بطابع قسري، وهو الفصام بين شرع الله ، وبين حركة المجتمع، والحيلولة دون خضوع هذه لذاك، و يتسم الثاني بطابع تلقائي حتمي، يتمثل في فعل التمزيق الذي يخلفه النوع الأول على شخصيات الأفراد وشخصية المجتمع، فلا مناص من حدوث الآثار التدميرية التي يتركها هذا النوع من الفصام النكد على مستوى البناء النفسي والاجتماعي، فنكون أمام ظواهر نفسية واجتماعية بالغة التعقيد والشذوذ، تتمثل في الاكتئاب والاضطراب، وازدواجية المعايير والسلوك، ومن ثم نكون أمام مجتمع مريض منكوب، محروم من الشعور بالسعادة والرضا، مجتمع يغلب على أفراده الشعور بالقهر، يستوي في ذلك المترفون والمعدمون، وما بينهما من فئات وشرائح.</p>
<p>وستظل مجتمعاتنا ترسف في أغلال هذا الفصام النكد والمقيت، إلا أن تقوم في المجتمع عملية جذرية شاملة تستهدف تحطيم تلك الأغلال، وتذويب حلقاتها العاتية، من خلال أوبة صادقة إلى رحاب الإسلام، ومعانقة ميثاقه، وتجديد العهد مع الله ، عبر استراتيجية شاملة ومحكمة تقوم على التخلية والتحلية، وتستمد قوامها من الجمع بين تلاوة الآيات، والتزكية وتعليم الحكمة مصداقا لقول الله : هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّين رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ(الجمعة: 2).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d9%80%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صحتك أولا _ اللحوم المشوية والمقلية تزيد مخاطر الإصابة بالزهايمر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%83-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7-_-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%83-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7-_-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 09:27:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[AGEs]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[اللحوم]]></category>
		<category><![CDATA[اللحوم المشوية والمقلية]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة طبية]]></category>
		<category><![CDATA[صحتك أولا]]></category>
		<category><![CDATA[مخاطر الإصابة بالزهايمر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12029</guid>
		<description><![CDATA[أشارت دراسة طبية إلى أن اللحوم المشوية والمقلية تحتوي على مركبات ضارة معروفة باسم AGEs تقلل من فعالية الإنزيمات المضادة للشيخوخة. ووفقاً للدراسة التي نشرتها الدورية الأميركية (الأكاديمية الوطنية للعلوم)، فإن تناول هذه المواد الغذائية تسرع من الخرف. وتوصلت الدراسة إلى أن الأطعمة الدهنية والنشوية يمكن أن تلعب دوراً في تعزيز مستويات هذه المركبات الضارة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أشارت دراسة طبية إلى أن اللحوم المشوية والمقلية تحتوي على مركبات ضارة معروفة باسم AGEs تقلل من فعالية الإنزيمات المضادة للشيخوخة. ووفقاً للدراسة التي نشرتها الدورية الأميركية (الأكاديمية الوطنية للعلوم)، فإن تناول هذه المواد الغذائية تسرع من الخرف. وتوصلت  الدراسة  إلى أن الأطعمة الدهنية والنشوية يمكن أن تلعب دوراً في تعزيز مستويات هذه المركبات الضارة والتي تنتج حال نضج اللحوم المشوية والمقلية. ويقول البروفيسور ديريك هيل من جامعة كوليدج في لندن: &#8220;هناك قدر كبير من الاهتمام لدى العامة بالحميات الغذائية التي يمكن أن تمنع الإصابة بالأمراض الخطيرة عند بلوغهم المراحل المتقدمة من العمر&#8221;.  اللحوم الحمراء تسبب السكري توصل علماء من جامعة سنغافورة الوطنية إلى أن زيادة بسيطة في كمية اللحوم الحمراء التي يتناولها الإنسان خلال أربع سنوات تؤدي إلى مضاعفة احتمال إصابته بمرض السكري. وأفادت وسائل إعلام بأن نتائج البحوث السابقة، سمحت بتحديد العلاقة بين خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني واللحوم الحمراء. وأثبت العلماء أن زيادة كمية اللحوم الحمراء في التغذية بمقدار نصف وجبة يومياً لمدة أربع سنوات، يمكن أن يضاعف احتمال الإصابة بمرض السكري بنسبة 50% وفي المقابل يؤدي تخفيض كمية اللحوم الحمراء المتناولة بنصف وجبة يومياً خلال أربع سنوات إلى تقليل احتمال الإصابة بالسكري خلال السنوات الأربع التالية بنسبة 14% وقد بينت البحوث والدراسات السابقة أن اللحوم الحمراء تزيد خطر </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%83-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7-_-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلـى أيـن أيـهـا  الإنـسـان؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 10:50:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إلـى أيـن أيـهـا  الإنـسـان؟!]]></category>
		<category><![CDATA[الأجداد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[الإنـسـان]]></category>
		<category><![CDATA[البركة]]></category>
		<category><![CDATA[المثل العربي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18032</guid>
		<description><![CDATA[رحم الله تعالى قائل المثل العربي : (يداك أوكتا وفوك نفخ) أنتم تزرعون وأنتم تحصدون. ليس منا من لم يسمع ولم ير وضع العالم الآن. والكل يقول : سلم يا ربي سلم. بالأمس القريب جدا مرض جنون البقر، وبعده أنفلونزا الطيور، واليوم أنفلونزا الخنازير، وغدا يعلم الله ما ذا سيكون، وذلك كله ما هو إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رحم الله تعالى قائل المثل العربي : <span style="color: #008080;"><span style="color: #0000ff;">(</span>يداك أوكتا وفوك نفخ</span>)</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أنتم تزرعون وأنتم تحصدون.</strong></span></p>
<p>ليس منا من لم يسمع ولم ير وضع العالم الآن. والكل يقول : سلم يا ربي سلم. بالأمس القريب جدا مرض جنون البقر، وبعده أنفلونزا الطيور، واليوم أنفلونزا الخنازير، وغدا يعلم الله ما ذا سيكون، وذلك كله ما هو إلا مسمى واحد لأفعال كثيرة. المسمى غضب الله، والعياذ بالله، والثاني أعمال البشر يترجمها الواقع المر الذي عليه العالم الآن.</p>
<p>الكل يتساءل مع نفسه أو مع الغير : ما بال الدنيا اليوم؟! لم يكن الآباء والأجداد رحمهم الله تعالى يعرفون مثل ما يعرفه جيل اليوم.</p>
<p>ما للزمان يطوى ويمر بهذه الكيفية السريعة؟؟ كأن اليوم ساعة، والأسبوع يومٌ، والشهرَ أسبوعٌ، والسنة شهرٌ، أين البركة التي تمتع بها السابقون من الآباء والأجداد؟! أين البركة في المال والنفقة؟ حيث كان الفرد يربح القليل ويدفع الكثير.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أين البركة في العمر؟!</strong></span></p>
<p>أين اللذة في الطعام والشراب؟! حيث كانت المنتوجات الفلاحية طبيعية، لا تعرف أدوية ولا غيرها.</p>
<p>أين التكافل الاجتماعي بين طبقات الأمة الواحدة؟! لم نكن نعرف هذا الثراء الفاحش عند البعض، بينما البعض الآخرُ يتخبط في الويلات والفقر المذقع، حيث لا يجد أبسط وسائل العيش من مأكل ومشرب وملبس ومسكن.</p>
<p>أين هي حقوق الإنسان التي تملأ المجلدات والصحف والمجلات؟! ما أكثر الحقوق تدوينا وأقلها تطبيقا!!</p>
<p>كيف ظهرت الأمراض الفتاكة بين المجتمعات أفرادا وجماعات؟!</p>
<p>حتى الأدوية صارت مسكنات لا علاجية. ترى الشباب في عنفوان العمر، والكثير منهم يشتكي ضعف الصحة وبعض الأمراض. الهموم كثيرة والحلول ضعيفة.</p>
<p>لماذا لا يقف إنسان اليوم ويراجع حسابه مع ربه ومع نفسه ومع عالمه؟ هذه الكوارث والمصائب ما هي إلا نتائج لما زرعت يداه.</p>
<p>لماذا تتمرد أيها الإنسان، على خالقك ومولاك؟ لماذا تقابل الإحسان بالإساءة والنعم بالجحود؟ لما ذا لا تحسن إلى غيرك من البشر؟ لما ذا تخون أمانة الاستخلاف على الأرض؟ أسئلة تكاد لا تنتهي مطلقا.</p>
<p>قال تعالى : { يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك}(الانفطار : 8).</p>
<p>إنني أكتب هذه الخواطر، وكلي أسف وألم وحسرة على ما أسمع وأرى، أينما حللت وارتحلت، مشاهد مخزية، خاصة في وسط الشباب والشابات، أوكار للفساد، منتشرة في كل مكان، بل في كل حي، يرتادها جيل في مقتبل العمر من الصنفين معا، من أجل قضاء وقت ممتع  كما يسمونه في شرب الشيشة والسجائر ويعلم الله وحده ماذا هناك.</p>
<p>لم يعد الكثير من الناس يخافون خالقهم وأسرهم والمجتمع. وإذا سألت أحدا منهم أجاب بأنني حر في تصرفاتي. ألم يعلم هذا أن للحرية حدودا، إذا تعداها صارت فوضى؟</p>
<p>ألم يعلم أن الحياء إذا نزع من أحد فقد قيمته كإنسان، بل شابهالحيوانات العجماء؟!</p>
<p>ومن هنا، ومن غيره كثر الخبث وقل الصلاح، وهذا ما نقرأه في قول معلم البشرية، عليه أفضل الصلاة وأزكى  التسليم.</p>
<p>فعن أم المؤمنين زينب رضي الله عنها أن النبي  دخل عليها فزعا يقول : &#8220;ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتِحَ اليوم من ردم يا جوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها. فقلت يا رسول الله : أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث&#8221; (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>لقد أطلع الله تعالى  رسوله الكريم  على عالم الغيب، فرأى عالم الغيب : ورأى عالم الدنيا كلها شرقها وغربها وشمالها وجنوبها، رأى ما يقع للعرب في المستقبل القريب. وها نحن نرى  ما أخبر به الصادق المصدوق  من كثرة الفتن والنكبات على العرب والمسلمين والبشرية جمعاء. وما ذلك كله إلا  بسبب استبدال التعاليم السماوية الإلهية بالقوانين الأرضية الضعيفة، فلما غيروا الحقيقة الربانية، غير الله ما بهم. قال عز وجل : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11)</p>
<p>فلما كثر الفساد في البر والبحر طغى على القليل من الصلاح، فصار أهل الصلاح كالنجوم في واضحة النهار. وهذا سبب سؤال سيدتنا زينب رضي الله عنها حين قالت لرسول الله  : &gt;أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث&lt;.</p>
<p>صدقت يا معلم البشرية، يا طبيب القلوب  يا قرة أعين المؤمنين، يا من أنطقك الله بكلامه العظيم.</p>
<p>إن دخولك إلى بيتك الشريف، وأنت في حالة من الفزع والاضطراب يبين حزنك العميق وأنت تردد : &#8220;لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب&#8221;.</p>
<p>إن توالي النكبات والمصائب على الدنيا وأهلها كان بكناية لطيفة من رسول الله ، في إشارة إلى ابتداء ثقب سَدِّ (ياجوج وما جوج) الذي يحجز وراءه أقواما متوحشة إذا خرجت أهلكت الحرث والنسل.</p>
<p>فهذا السد إن تم خرابه، نسأل الله سبحانه اللطف، كان لا محالة سببا في القضاء على الأرض ومن عليها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بعض المستفادات:</strong></span></p>
<p>1- كل مؤمن على وجه الأرض يتألم ويتحسر بسبب ما حصل ويحصل لساكنة الكرة الأرضية من فساد وخبث ، وبجميع الأشكال التي يبغضها الله سبحانه.</p>
<p>2- إن السكوت عن مقاومة المنكر من الأسباب الرئيسية التي تنتج عنها النكبات والمهالك التي تلحق بالبشرية قاطبة.</p>
<p>3- كل فرد من أفراد المجتمع مسؤول عما استرعاه الله عليه، فمن صلح أصلح الله على يديه، ومن فسد، تعدى فساده إلى غيره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأمراض القاتلة للأمة :   أ- فاحشة الزنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3-%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3-%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 30 Jun 1994 07:19:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[القاتلة]]></category>
		<category><![CDATA[فاحشة]]></category>
		<category><![CDATA[للأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9162</guid>
		<description><![CDATA[الأمراض القاتلة للأمة :   أ- فاحشة الزنا &#62; أ. ع عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال : أقْبَلَ عليْنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : &#62;يامعشر الأنصار، خمْسٌ إن ابتُليتُم بهن، ونَزَلْنَ فيكم -وأعوذ بالله أن نُدْرِكُوهُنَّ- : 1- لم تظهر الفاحشة في قومٍ قطُّ حتى يُعْلنُوابها، إلاَّ فشا فيهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمراض القاتلة للأمة :   أ- فاحشة الزنا</p>
<p>&gt; أ. ع</p>
<p>عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال : أقْبَلَ عليْنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : &gt;يامعشر الأنصار، خمْسٌ إن ابتُليتُم بهن، ونَزَلْنَ فيكم -وأعوذ بالله أن نُدْرِكُوهُنَّ- :</p>
<p>1- لم تظهر الفاحشة في قومٍ قطُّ حتى يُعْلنُوابها، إلاَّ فشا فيهم الطَّاعُونُ، والأَوْجَاعُ التي لم تكن مضتْ في أسْلاَفهم الذين مضَوْا.</p>
<p>2- ولم يَنْقُصُوا المكيالَ والميزَانَ، إِلاَّ أُخِذُوا بالسِّنِينَ، وشدَّةِ المؤُونَةِ، وجَوْرِ السُّلطانِ عليهم.</p>
<p>3- ولم يَمْنَعُوا زكاةَ أموالِهِم إِلاَّ مُنِعُوا القَطْرَ مِن السماءِ، ولولا البهائم لَمْ يُمْطَرُوا.</p>
<p>4- ولم يَنْقُضُوا عَهْدَ الله وعَهْد رسوله إِلاَّ سَلَّطَ اللَّه عليْهِمْ عَدُوّاً منْ غَيرهم، فأَخَذَ بعضَ ماكَانَ في أيْديهمْ</p>
<p>5- ومالمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُم بكتابِ اللهِ، ويَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُم بيْنَهُمْ&lt; أخرجه ابن ماجه في الفتن، 2/1332، والحاكم في المستدرك 4/540 وغيرهما].</p>
<p>إنها النبوة الحريصة على أمَّتِهَا والمحذِّرةُ لَهَا أَن تَأْخُذَ بأسْبَابَ العَطَبِ فَتَشْقَى، تَفْقِيهاً منه صلى الله عليه وسلم لأُمَّتِهِ بقانُونِ السَّبَبِيَّةِ الذي بنَى اللَّهُ كَوْنَهُ عَلَيْهِ وجَعَلَهُ قَانُوناً صَارِماً لاَيَرحَمُ أَحَداً، فنَتَائِجُهُ تترتَّبُ وإن لمْ يقصِدْهَا المُسَبِّبُ، ويَكُونُ مَسْؤُولاً عَنْهَا وعَنْ عَوَاقِبَهَا وإن لَمْ يَقْتَرِفْهَا.</p>
<p>فهذا الحديثُ الذي بين أيدينَا، عَلَمٌ من أعلام نُبُوَّةِ محمد صلى الله عليه وسلم لم تَحْدُثْ بعضُ مضامينه ولمْ تَقَعْ إِلاَّ في عَصْرِنَا الحالِي، ممَّا يَزِيدُ المؤمنين اطْمِئْنَاناً أَنَّهُمْ على الحَقِّ، ويَدْعُو غَيْرَهُمْ إلى اعْتِنَاقِ هذا الحقِّ وتَقَبُّلِهِ.</p>
<p>فقد حذَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَهُ من خمس خِصالٍ، هِيَ أَصْلُ كُلِّ البَلاَيَا والأدْوَاءِ التِّي تُصابُ بِها الأُمَمُ، ودَاءٌ وَاحِدٌ مِنْهَا كَافٍ في نَسْفِ الأَمَّةِ، واسْتِئْصَالِ شأْفتِها، وجَعْلِهَا تتراجَعُ عَنْ مَعَاقِدِ العِزِّ، إلى حضِيضِ الذِّلَّة والمهَانَةِ فمَا بَالُكَ بِهَذِهِ الأَدْوَاءِ إِذا اجْتَمَعَتْ كُلُّهَا.</p>
<p>1- وأوَّلُ هَذِهِ الأدواءِ التي حذَّر منها النبي صلى الله عليه وسلم أمّتَهُ، دَاءُ الزِّنَا، وهو موبِقَةٌ الموبِقَاتِ، وبَرِيدُ النَّارِ، وأساسُ هَدْرِ كَرَامَةِ الإنسان، وجعله يَهْبط إلى مستَوَى الحيَوانِ. وقد اتفقت الشرائعُ السماويةُ على تحْريمِه وتَبْشِيعِهِ، واستِقْذَارِهِ، ولا يَسْتَحِلُّهُ إِلاَّ مَن لاَيرْجُو لِقَاءَ  الله، ولا يُبالي باليَوْمِ الآخر، لما يُؤَدّي إليْه من اسْتِحْلاَلِ الأبْضَاعِ المُحرّمَةِ، واخْتِلاَطِ الأَنْسَابِ، وانْتِهَاكِ الأَعْراضِ، وعَدَمِ مَعْرِفَةِ الفُرُوعِ لأُصُولِهَا. هذه المعرفَةُ التي يَنْبَنِي عليها التعَاوُنُ والتعاطُفُ، وتوثيقُ حِبَالِ المودَّة، والصِّلَةِ بين الأَقَاربِ، الذينَ تتَكَوَّنُ مِنْهُمْ البُيُوتُ ثُمَّ المُجْتَمَعُ.</p>
<p>وتحريمُ الزِّنَا، هُوَ عَيْنُ الحفاظِ على الأنساب والأعراضِ، وقد اتفقت الشرائع على أنَّه من الضروريَّاتِ الخمسِ، التي يَجِبُ حِفْظُهَا.</p>
<p>واشَاعَةُ الزِّنَا، واستِحْلاَلُهُ، يُسَبِّبُ الانحلال الخلقي، ويقتل الغَيْرة المحمودة التي مدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسَهُ ورَبَّهُ، وعِبَادَهُ المُؤمنِينَ. ففي صحيح مسلم ، 4/2114، من حديث ابن مَسْعُودٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لاَأَحدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، ولِذَلِكَ حَرَّمَ الفواحشَ ماظَهَر منها ومابَطَنَ، ولاأَحَدَ أَحَبَّ إليه المَدْحُ من اللَّهِ، ولِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ&lt;.</p>
<p>وعنده من حديث أبي هريرة مرفوعاً : &gt;إنَّ الله يَغَارُ، وإن المؤمنَ يَغَارُ، وغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ المُؤمِن مَاحَرَّمَ اللَْهُ&lt;.</p>
<p>وفي صحيح البخاري -بالفَتح- 12/181، عن المغيرة قال : قال سعدُ بنُ عبادةَ، لو رأيتُ رجلاً مع امْرَأَتِي، لَضَرَبْتُهُ بالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ (بفتح الفاء وكسرها) فَبَلَعَ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أَتَعْجَبُونَ من غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، واللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي&lt;.</p>
<p>وهذه الغيْرَةُ، يَنْبَغِي تَشْجِيعُهَا واحْتِرَامُهَا، وتَنْمِيةُ رَصِيدهَا في النُّفُوسِ، ويدُلُّ على ذلك حديث جابر في البخاري -بالفتح- 9/231، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;دَخَلْتُ الجنةَ، فَأَبْصَرْتُ قَصْراً، فقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا؟ قالوا : لِعُمَرَ بنِ الخطابِ، فأرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي إلا عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ ياعُمَرُ، قال عُمَرُ : يارسولَ اللَّه، بأبي أنتَ وأمي، أوَعَلَيْكَ أَغَارُ..؟!</p>
<p>هذه الغَيْرَةُ -التي هيَ وصْفُ كَمالٍ- هي التي حفِظتْ للإنْسَانِيَّةِ أَوَاصِرَها، وأبقَتْ على أخْلاَقها، وأرْسَتْ استِقْرَارَها، وقد جَبَلَ الله تعالى عليها حتَّى الحيواناتِ التي لَمْ تُكَلَّفْ، فَكَيْفَ بالإنْسَانِ المكلَّفِ المكرَّمِ المُسْتَخْلَفِ.</p>
<p>ومِن أَطْرف مايُذْكَر في غَيْرةِ الحيواناتِ، ماأخرجهُ البخاري في صحيحه -بالفتح- 7/190-191، في مناقبِ الانصارِ، باب القَسَامَةِ في الجاهليَّة، من حديث عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قال : &gt;رَأَيْتُ في الجاهليَّةِ قِرْدَةً اجتمَعَ عليها قِرَدَة قَدْ زَنَتْ، فَرَجَمُوهَا فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ&lt;.</p>
<p>قال الحافظ في الفتح : &gt;وقَدْ سَاقَ الإسْمَاعِلِيُّ هَذِهِ القِصَّةَ من وجْه آخر مُطوَّلَةً&#8230; عن عمرو ابن ميمون قال : &gt;كنتُ في اليمَنِ في غَنَمٍ لأَهْلِي، وأَنَا على شَرَفٍ -المحل العالي- فجاء قِرْدٌ مع قِرْدَةٍ، فتَوَسَّدَ يَدَهَا، فجَاءَ قِرْدٌ أَصْغَرُ منهَا فَغَمَزَهَا، فَسَلَّتْ يَدَهَا من تَحْتِ رَأْسِ القردِ الأَوَّلِ سَلاًّ رَقِيقاً وتَبِعَتْهُ، فَوَقَعَ عَلَيهَا وأَنَا أَنْظُرُ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَجَعَلَتْ تُدْخِلُ يَدَهَا تَحتَ خَدِّ الأوّل بِرِفْقٍ، فاسْتَيْقَظَ فَزِعاً، فَشَمَّهَا فَصَاح، فَاجْتَمَعَتِ القُرُودُ، فَجَعَلَ يَصِيحُ، ويُومِئُ إِلَيْهَا بِيَدِهِ، فَذَهَبَتْ القُرودُ يمنةً ويسرةً، فَجَاؤوا بِذَلِكَ القِرْدِ -أعْرِفُهُ- فَحَفَرُوا لَهُمَا حُفْرَةً فَرَجَمُوهُمَا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجْمَ في غَيرِ بني آدَمَ&lt;.</p>
<p>قلْتُ : وهذه الغيرةُ، قد تَفْقِدها في بعض بني آدم، ومن العَجَبِ أن تَلْجَأَ الحَيَوَانَاتُ لِتَطْبيق حَدِّ الله في الزنا على من زَنَا مِنهم، والمكلفون من بني جلدتنا، يَعْتَبِرُونَهُ وَحْشِيَّةً وتخلُّفاً، فَسَنُّوا للزِّنَا قَوانِين تُقَنِّنُهُ وتُشَجِّعُهُ، فابْتَعَدُوا بذلك عن الذَّوقِ والشَّرعِ.</p>
<p>هذه الغيرة والنَّخْوَةُ، هي التي تَعْمَل الصهيونيةُ اليوم على اقتلاع جُذُورِهَا، وقَتْلِهَا في مكامنها، واغْتِيالِها في مَهْدِهَا، ووَأْدِهَا حَيَّةً بَعدَ بُزُوغِ قَرْنِهَا، فإذا فُقِدَتِ الغَيْرةُ، وانحلَّتِ الأخْلاَقُ، هَانَتِ الأمة، وفَقَدَتْ مُبَرِّرَ وُجُودِهَا وبَقَائِهَا، وآلَتْ إِلَى الزَّوَالِ.</p>
<p>فما مِنْ حَضارةِ بَادتْ، إلاَّ كانَ السَّبَبُ في انقراضها، اتِّصَافَها بهذه الموبِقَاتِ الخَمْسِ أو بعْضِهَا، فالزِّنَا والظُّلْمُ إذا اجْتَمَعَا، قَالاَ للْعِفَّةِ والعَدَالَةِ : ارْتَحِلاَ فَلَنْ نَجْتَمِعَ مَعَكُمَا أَبَداً.</p>
<p>فها هو ماأَخْبر به المعصُوم صلى الله عليه وسلم من أمراضِ فتاكةٍ بِسَبَبِ الزِّنَا، تُعَانِي البشريّةُ مِنها اليومَ بالمَلاَيينِ، وعلى رَأْسِهَا، مَرَض فُقْدَانِ المَنَاعَةِ، المسمّى &gt;الإيدز&lt; أو&gt;السيدا&lt; الذي عجَزَ الطبُّ المعاصر بإمكاناته الهَائلة، ومخابِرِهِ المُتَطَوِّرَةِ عن وجُودِ دَوَاءٍ شَافٍ لَهُ.</p>
<p>ومن المُضْحِكِ المُبْكِي أن تُعْقَدَ نَدَواتٌ ولِقاءاتٌ في شرق الأرض وغربها لِبَحْثِ أَنْجَعِ الوسائل لمُحاربة هذا الدّاءِ العُضَالِ، إلا أنَّ هَذِهِ الندواتِ، لا تَمَسُّ صُلْبَ الموضوع لمُعَالَجَتِهِ، وإنما تَلْكتفِي بوصْفِ أَسْبابِ المرض وتشْخِيصِهَا، وحصْرِهَا في الاتِّصالات الجِنسيَّةِ غَيْر المشْرُوعَةِ، ولم نَرَ نَدْوَةً أو هَيْئَةً، نَاشَدَتْ حُكُومَةً من الحكومات، للعمل على اقتلاع الأسباب المؤدية إلى ممارسة العلاقات الجنسية غير المَشْرُوعة، أو على الأقل إِصْدَار قَانُون إغْلاَقِ أَوْكَارِ وحَانَاتِ هَذِهِ الدَّعَارَة المَقِيتَةِ، وتَتَبُّعِ مُحْتَرِفِيهَا، وأكاَبِرِ مُجْرِمِيهَا، والغريبُ أن هذه النَّدَواتِ التي تَصِفُ أَسْبَابَ هَذِهِ الظاهِرَةِ، هِيَ التي تُشَجِّعُ عَلَى اقْتِرافِ هذه الأسبابِ والوُقُوعِ فِيهَا، حينَمَا تُؤَكِّدُ، على اسْتِعْمَالِ الأغْشِيَّةِ، وتَدْعُو الشَّبَابَ إلى ذَلِك، في وسائل الإعلام، بلا حَياءٍ ولاخَجَلٍ، وتَلَقَّتْ الصيدليَّاتُ ذلك بِصدرٍ رَحْبٍ، فوفَّرَتْ تِلْكَ الأغْشِيَّةَ بِنِسَبٍ عَالِيَةٍ، وبِثَمَنٍ زَهِيدٍ. ولاَ أَدَلَّ على ذلك من النَّدْوة التي عَقَدَتْهَا القَنَاةُ الثَّانِيَّةُ الوطنيَّة 11/02/94 في موضوع التحذيرِ من مَرَضِ السِّيدَا، والتي كانتْ فُرْجَةً أَكْثَرَ من كَونِهَا مُعَالَجَةً للمَوْضُوعِ. وكأَنَّ هَؤُلاَءِ يُشَجِّعُونَ بَرِيدِ الزِّنَا الذي هُوَ الغِنَاءُ، ولم يَسْتَحِ أَحدُ الحاضرين الذي أخْرَجَ من جَيْبِهِ غِشَاءً، وقال لَهُمْ : هَذَا عِلاَجُ السِّيدَا. أَلَيْسَ هَذَا ضَحِكاً على عُقُولِ النَّاسِ ومَصائرِهِم، أليسَ هذا سُخْرِيَّةً من شَعْبٍ بِأَكْمَلِهِ!!؟</p>
<p>لذلك يَصْدقُ على هذه الندوة المَثَلُ القَائِلُ &gt;أَرَادَ أَنْ يَكْوِيَهُ فَأَحْرَقَهُ&lt;.</p>
<p>وخلاصة القول إن هذا المرضَ سَيَزْدَادُ انْتِشَاراً وَفَتْكاً، مَا أَعْلَنَ النَّاسُ بالزِّنَا، ورَضُوا بالفَاحِشَةِ، ولَنْ يوقِفَهُ إلا الرُّجُوعُ لتَحْرِيمِ هَذِه الفاحِشَةِ، وتَقْوِيضِ أَرْكَانِهَا، حسما للشر، ودَرْءاً لأُصُولِ المفسَدَةِ وجُذُورِهَا، كَمَا أَخْبَرَ بذلك الصادق المصدوق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3-%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
