<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأمجاد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ac%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رسائل على طريق النهوض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 12:26:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أحب اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد طاهر أبوعمر]]></category>
		<category><![CDATA[اسعوا إلى الأمجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الدؤوب]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن كنز الكنوز]]></category>
		<category><![CDATA[بالعمل الدؤوب]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل على طريق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[طريق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[فرص العمر]]></category>
		<category><![CDATA[مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14216</guid>
		<description><![CDATA[ تمهيد الحياة الآن لم تعد كما كانت قبل عشرات السنين.. إن التسارع في مفاصل الحياة على صعيد الفرد أو الجماعة تسارع لا قبل لنا باللحوق به.. كل يوم يمرّ من حياتنا يزيد في أعمارنا ولن يعود.. ثم تمرّ أيام وأيام وتنتهي كما انتهت أيامنا الماضية.. لكن الحصيف البليغ من يهيئ نفسه لغده، من يجعل من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> تمهيد</strong></span></p>
<p>الحياة الآن لم تعد كما كانت قبل عشرات السنين.. إن التسارع في مفاصل الحياة على صعيد الفرد أو الجماعة تسارع لا قبل لنا باللحوق به.. كل يوم يمرّ من حياتنا يزيد في أعمارنا ولن يعود.. ثم تمرّ أيام وأيام وتنتهي كما انتهت أيامنا الماضية.. لكن الحصيف البليغ من يهيئ نفسه لغده، من يجعل من أيامه القادمة أياماً حافلة بالعطاء، يعيشها كأنه ما زال في بداية الطريق.. ينجز ويضيف.. حتى إذا امتدت الأيام وطال أمد العمر والآمال، لم تأكله الحسرة على ما فات.. أمريكا تفكر أن تكون أبعد مسافة بين دولة ودولة بعد عشر سنوات لا تتجاوز الساعة أو الساعة والنصف عبر الجو.. فمثلاً، المسافة التي تقطعها الطائرة الآن بين الأردن وأمريكا تبلغ اثني عشر ساعة تقريباً، قد تصبح بعد عشر سنوات ساعة إلا ربعاً فقط..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>اسعوا إلى الأمجاد بالعمل الدؤوب:</strong></span></p>
<p>قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ((ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي)).</p>
<p>لذا أقول للشباب اليوم في هذا العمر الفتي: اهتبلوا فرص العمر واقتنصوها، لا ترضوا بالقليل، ولا بفتات الموائد، ودعوا التسويف:</p>
<p>كن صارماً كالوقت فالمقت في (عسى)</p>
<p>وخلّ (لعلّ) فهي أكبر علة</p>
<p>لترنو أعينكم إلى الأمجاد والإبداع.. على الصعد كافة: الشخصية، والأسرية، والمجتمعية، والعلمية، وفي مجال الاختراع. نجم الدين أربكان -رائد البعث الإسلامي الحديث في تركيا &#8211; أول وأصغر بروفيسور فيها&#8230; كان عمره آنئذ (29) عاماً.. له براءة اختراع في تطوير محركات الدبابات بأنواع الوقود.. أنشأ الصناعات الحربية، وطوّر السكك الحديدية.. هذا الرجل رحمه الله كان شامة في سماء الأناضول.. خدم دينه بعلمه.. وخدم شعبه بذكائه، وكان لا يتحدث إلا عن مجد الأمة وضرورة استعادته من جديد بعد إسقاط خلافة بني عثمان.. هذا الرجل بنى قوة في العدد، قوة مجتمعية، امتدت أركانها طولاً وعرضاً، فأصاب خيرُها خلقاً كثيرين.. فإلى جانب الاقتصاد القوي لم يغفل الإعلام، فأنشأ الفضائيات التي تروّج لفكر الأمة وعقيدتها وسط محيط يزخر باللادينية، ويطفح بالفساد والمحسوبية، ويضجّ بالإقصاء والاحتكار.. هو أربكان.. صنع حراكاً عظيماً ما زالت آثاره بادية في بلده حتى الآن.. رجل سعى إلى المجد فلبى نداءه.. هذا نموذج من النماذج الناجحة في وطننا الإسلامي.. جهد فردي أثمر فكان له ما أراد.. ألم يقل الرافعي: &#8220;إن لم تزد شيئاً على الدنيا، كنت أنت زائداً عليها&#8221;؟!</p>
<p>إذن، السعي إلى المجد -أيّاً كان شكله- أمر قريب المنال، لا يقتصر على كبير دون صغير، ولا صغير دون كبير؛ فكثير من كبار السن من بدأ يصنع المجد بعد الأربعين، والمجد هذا لا يحتاج إلا إلى أمرين متلازمين هما اتخاذ الأسباب والتوكل على الله، قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : {فإذا عزمت فتوكل على الله} وقال له أيضا: {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}(المائدة: 67). فالفعل واتخاذ الأسباب ثم التوكل على الله هما الأساس الذي يضمن الوصول.. ألم يقل عُقْبة بن نافع -فاتحُ المغربِ &#8211; يوماً: لو علمت أن برّاً وراء هذا البحر لخضته في سبيل الله؟!</p>
<p>يقول (ألبرت أينشتاين) : &#8220;الشيء الوحيد الضروري لانتصار الشر في العالم، هو فقط ألا يفعل الأخيار أي شيء&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الإتـقـــان:</strong></span></p>
<p>ولنعلم جميعاً -شيباً وشبّاناً- أن كل شيء يحتاج إلى صناعة.. وأول هذه الصناعات: صناعة الحياة.. والدعوة إلى الله صناعة.. والإعلام صناعة.. والتربية صناعة.. والتعليم صناعة.. والاقتصاد صناعة.. والنفوس صناعة.. والفكر صناعة.. وهذه الصناعة هي إتقان العمل.. فليس كل من يحمل اسم الإسلام داعية يعي طرائق البلاغ.. بل الداعيةُ من يحسن عرض دعوته بالحكمة قبل الموعظة، والحكمةُ وضع الشيء مكانه الصحيح.. فمن ملكها ملك الموعظة واستقرت كلماته في القلوب دون واسطة، واستوى نوره على النفوس دون جهد،  مع توافر بلاغة وأناة..</p>
<p>وليس كل من امتطى ظهر الإعلام صار إعلاميّاً بارزاً.. فالإعلام صناعة بحاجة إلى دربة علمية وخلفية ثقافية؛ لأن الإعلامي القدير إعلامي محاور متعدد الثقافة..</p>
<p>وليس كل من تصدّى للتعليم صار معلّماً.. فالتعليم صناعة استراتيجية يقوم بتكوين العقل، وصياغة النفس، وبناء الشخصية العلمية، وتشكيل السلوك، والخروج من الجمود، وإطلاق الطاقات، وتوفير أسباب الإبداع.</p>
<p>كما ليس كل مغنٍّ أو منشد يصلح أن يكون مطرباً أو منشداً، فهناك كثيرون سكوتهم أولى وأجدى!</p>
<p>وهكذا، فالوصول إلى المجد والسؤدد يحتاج إلى إحسان العمل وإتقانه، ولا غرابة في أن ينال هذا (المتقنُ) حبَّ الله وحب عمله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن اللهيحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه))(رواه الطبراني، وصححه الألباني).</p>
<p>لقد قال الأوائل: إنما الناس أحاديث، فإن استطعت أن تكون أحسنهم حديثاً فافعل. ولا يكون الإتقان إلا بالصبر:</p>
<p>لا تحسب المجد تمراً أنت آكله</p>
<p>لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> العـربية كـأسـلـوب للـنـهـضـة</strong></span></p>
<p>علمتني اللغة العربية حب الحياة.. لا حبّ زينتها، وإنما حبُّ من يسعى إلى بذر الحب في النفوس وفي القلوب بل وفي الجمادات، وإنما حبُّ من يسعى إلى غرس المعرفة والعلم في العقول.. إن اللغة العربية التي أهملناها، يقول فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ((تعلُّم العربية يزيد في العقل والمروءة)) وأنا أقول: من ملك زمام العربية ملك كل شيء في هذه الحياة.. وليس صحيحاً أن العلوم المعاصرة ومصطلحاتها الأجنبية تقصر دونها العربية، ففي دمشق -ومنذ عشرات السنين- تُدرَّس هذه العلوم بالعربية وبنجاح منقطع النظير.</p>
<p>فلغتنا تستوعبمصطلحات عصرنا التقنية أيما استيعاب، وتحتويها بما حباها الله من غنى مفرداتها، وغنى تعبيراتها، وغنى توصيفاتها، وغنى شموليتها للمكان والزمان، وإلى أن تقوم الساعة.</p>
<p>بل إن هناك كلمات -كما يقول الدكتور عدنان النحوي- مثل (آية)، وهي &#8220;لفظة معجزة بنفسها، توحي بالعلو والسموّ، يترجمونها بالإنجليزية (sign) وشتان بين المعنيين&#8221;. &#8220;وكلمة (الرحمة) تترجم حيناً (mercy) وحيناً آخر (Kindness)، ولكن كلمة (الرحمة) تظل أغنى معنىً وأندى ظلالاً وأوقع جرساً&#8221;.</p>
<p>و&#8221;كلمة (التقوى) وما يشتق منها: المتقون، اتقوا، فإنها تحمل من المعاني والظلال ما لا يمكن حصره في اللغات الأخرى بجُمل وشروح&#8221;.</p>
<p>لماذا كان &#8220;الإعجاز اللغوي&#8221; -إذن- أهم أنواع الإعجاز وأبرزها؟ لأن الإعجاز اللغوي يأتي في جميع سور القرآن وآياته، أما أنواع الإعجاز الأخرى فهي ليست كذلك. مثال: {وإذ يرفع إبراهيم القواعدَ من البيت وإسماعيل}(البقرة: 127)، جاءت كلمة (إسماعيل) متأخرة ولم تأت بعد كلمة (إبراهيم) مباشرة، للدلالة على أنهما لم يكونا متساويين في الجهد والقدرة على البناء، فـ (إبراهيم) رجل مكتمل الرجولة، بينما كان (إسماعيل) صبيّاً يساعده.</p>
<p>إن العربية لغة التواصل الحقيقية بين العرب بعضهم بعضاً، وبين عدد كبير من بلاد المسلمين.. ولم لا، فهي لغة القرآن الذي لا يقرؤه الأعجمي -فضلاً عن العربي- إلا بها.. والعربية جسر واصل بين تاريخنا وبين عالمنا المعاصر.. لم تضعف على ألسنة العرب إلا حين ابتليت بلادنا بالأجنبي يحتلها ويستنزف ثرواتها ويتآمر على ثقافتها ودينها، وينشر ثقافته على حسابها.. لذا لا عذر لأحد الآن -أفراداً وجماعات وحكومات- أن يفرط بالعربية، وأن تُمزَّق أستارُها بحجة المعاصرة وتشعب المصطلحات!</p>
<p>اللغة العربية هي لغة الجمال.. الجمال الحقيقي.. اقرؤوا أيها الناسُ القرآن.. تجدوا الجمال في ألفاظه.. عن الإنسان، والشجر، والدواب، والسماء، والأفلاك، والأرض، والبحار، والجمادات، وكل ما يمت إلى الحياة والأحياء.. وانظروا كيف استطاع الأدباء أن يعبروا عن دواخلنا، عن كوننا، التعبيرَ الجميل، المزركشَ بالألفاظ الرائعة، والمزيّنَ بالمعاني الرائقة.</p>
<p>اسمعوا إلى الرافعي وهو يصف القرآن يقول: &#8220;ألفاظ إذا اشتدت فأمواج البحار الزاخرة، وإذا هي لانت فأنفاس الحياة الآخرة.. ومعان بينا هي عذوبة ترويك من ماء البيان، ورقة تستروح فيها نسيم الجنان، ونور تبصر به في مرآة الإيمان وجه الأمان&#8221;.</p>
<p>لغتنا العربية أسلوب بديع وكنز ثمين.. إنها لغة الحب.. انظروا كيف تأثر الأدباء غير العرب بالقرآن ولغته، فهذا الأديب الألماني الكبير (جوته) يقول عن القرآن: إنه أغنى كنز.</p>
<p>هذا الرجل تأثر بدلائل العظمة في مخلوقات الله، تأثر بصغر الكائن الذي ضُرب به المثل في قوله تعالى: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها}(البقرة: 26)، فنجده يضرب المثل بشيء مشابه في الصغر وهو ريشة طاووس، فيقول:</p>
<p>رأيت بدهشة وابتهاج</p>
<p>ريشة طاووس بين صفحات القرآن</p>
<p>مرحباً بكِ في هذا المكان المقدس</p>
<p>أغلى كنز بين بدائع الأرض</p>
<p>وهو يبرر هذا التمثيل بريشة الطاووس فيقول:</p>
<p>لم لا أصنع من الأمثال ما أشاء</p>
<p>ما دام الله قد ضرب مثل البعوضة</p>
<p>للرمز على الحياة</p>
<p>وتوقف (جوته) أمام قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله}(البقرة: 115)، فألهمته هذه الآية هذه المقطوعة الشعرية التي يقول فيها:</p>
<p>لله المشرقُ.. لله المغربُ</p>
<p>والأرض شمالاً.. والأرض جنوباً</p>
<p>تسكن آمنةً.. بين يديه</p>
<p>وتأثر (جوته) بالأسلوب العظيم الذي خاطب به القرآن الكفار، الذين يرفضونه ويشككون فيه ويقللون من شأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودعوته.. يقول تعالى: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ}(الحج: 15)، فجعل ينشد:</p>
<p>النبي يقول :</p>
<p>إذا اغتاط أحد من أن الله قد شاء</p>
<p>أن ينعم على محمد بالرعاية والهناء</p>
<p>فليثبت حبلاً غليظاً بأقوى عارضة في قاعة بيته</p>
<p>وليربط نفسه فيه</p>
<p>فسوف يحمله، يكفيه</p>
<p>ويشعر بأن غيظه قد ذهب.. ولن يعود!!</p>
<p>وغير (جوته) كثيرون، أدلوا بدلوهم في بيان جمال أسلوب القرآن.</p>
<p>أنا عربي أحب اللغة العربية، لقد علمتني ودفعتني لأقول:</p>
<p>الــقــرآن</p>
<p>- &#8220;القرآن كنز الكنوز.. نور الله وسرُّه.. خضع له الجبابرة.. وتطامن لعلوه القياصرة.. فكان فرعون في ثبج الأمواج الطامرة.. فانقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أحمد طاهر أبوعمر</strong></em></span></p>
<p>مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استحضار الأمجاد لاستنباط شروط العودة وتحقيق الانتصار الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 14:54:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[استنباط]]></category>
		<category><![CDATA[الأمجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الانتصار]]></category>
		<category><![CDATA[العودة]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الله بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20417</guid>
		<description><![CDATA[إن لكل أمة من الأمم تاريخاً تستمد منه مدنيتها وحضارتها وتبني عليه حاضرها ومستقبلها، وتربي عليه أبناءها وتكون به شبابها، وتصنع به رجالها، وللإسلام ماض مليء بجلائل العبر، وتاريخ حافل بالأحداث العظيمة التي لو درسها المسلمون دراسة حقة ونشأوا عليها أبناءهم  تنشئة عالية، لعرفوا كيف يشقون طريقهم في الحياة، وكيف يتبوأون مكانهم في الوجود، وكيف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن لكل أمة من الأمم تاريخاً تستمد منه مدنيتها وحضارتها وتبني عليه حاضرها ومستقبلها، وتربي عليه أبناءها وتكون به شبابها، وتصنع به رجالها، وللإسلام ماض مليء بجلائل العبر، وتاريخ حافل بالأحداث العظيمة التي لو درسها المسلمون دراسة حقة ونشأوا عليها أبناءهم  تنشئة عالية، لعرفوا كيف يشقون طريقهم في الحياة، وكيف يتبوأون مكانهم في الوجود، وكيف يسترجعون عزهم ومجدهم.</p>
<p>وإذا كان لرمضان المبارك فضائل روحية واجتماعية، فإنه يبقى محطة أساسية ينبغي أن يقف عندها المسلمون من أجل استحضار مجدهم التليد، واستنباط شروط العودة، وتحقيق الانتصار الحضاري، سيما وأن شهر رمضان، هو شهر لصناعة الرجال الأبطال الشجعان الذين يحققون النصر على النفس والهوى والشيطان، ويعلون كلمة الحق ويشعون نور الهدى والإيمان لإزهاق الباطل وكسر شوكة الضلال والطغيان.</p>
<p>لقد عرف هذا الشهر الكريم أحداثا عظيمة، وانتصارات كبرى، تجعل منه ذاكرة حية لا تموت أبدا، ومنها غزوة بدر الكبرى التي وضعت حدا لاستكبار كفار قريش، وأعطت الضوء الأخضر لعهد الريادة والسيادة الإسلامية. قال تعالى : {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون}(آل عمران : 123). وغزوة بدر هي أول غزوة غزاها رسول الله   بعدما تكالب عليه كفار مكة ومشركوها، وأعدوا لقتاله أكبر عدة، فخرجوا لمواجهته بجيش كثير العدد والعتاد، فلم يجد الرسول  بدا من لقائهم، ولا مناص من قتالهم، وخرج إليهم مع أصحابه رضوان الله عليهم، وهم يومئذ قلة ضعفاء، تصحبهم قوة الإيمان وصدق اليقين، قال تعالى : {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الارض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون}(الأنفال : 26). وفي هذه المعركة هزم اللهالمشركين وقُتِل منهم عدد كثير، وعلى رأسهم أبو جهل، وأسر منهم عدد كثير، وجُعلت أموالهم غنيمة للمسلمين في هذا اليوم المشهود، وهو اليوم الذي سماه القرآن بيوم الفرقان، قال تعالى : {واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان. والله على كل شيء قدير}(الأنفال : 41). ومنذ ذلك الحين أقيم صرح الإسلام شامخا، وارتفع صوته عاليا في كل أنحاء المعمور على يد رجال عظماء أبطال رباهم رسول الله  في حياته فكانوا خير جيل أنجبته الرسالات خُلقا وكمالا وجلالا، وكانوا مصابيح الهدى في كل عصر وملاذ الشعوب في كل جيل، وأئمة الناس في ما يُصلح شؤونهم من أمور الدين والدنيا، ومن العلم والحكمة، ومن الأدب والفضيلة، ومن الكفاح والنضال والجهاد، ومن البذل والعطاء والفداء.</p>
<p>إن انتصار المسلمين في غزوة بدر يعد انجازا عظيما حققه جيل الصحابة رضوان الله عليهم  بقيادة رسول الله  مستمدين العون كل العون والسند كل السند والمدد كل المدد من الله تعالى حيث دعم صفوفهم وقوى جانبهم وآزرهم بألف من الملائكة وعلى رأسهم جبريل عليه السلام، فمنهم من كان يقاتل بالفعل في صورة رجال ومنهم من كان يثبت قلوب المؤمنين حتى يصبروا على القتال والجهاد، قال تعالى : {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم. إذ يُغشيكم النعاس أمنة منه ويُنزِّل عليكم من السماء ماءً ليطهِّركم به ويُذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبِّت به الأقدام، إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا}(الأنفال :9- 12).</p>
<p>كيف لا يمد المولى سبحانه عباده المؤمنين وجنوده المخلصينبنصر من عنده وقد بات الحبيب المصطفى سيدنا محمد  قائما يناشد ربه ما وعده من النصر، داعيا متضرعا مناديا خاشعا، ويقول فيما يقول : &gt;اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد بعدها في الأرض&lt;. ويهتف بربه عز وجل، ويقول : &gt;اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم نصرك&lt;. ويرفع يديه إلى السماء في خشوع حتى يسقط من على منكبيه الرداء؟!. كيف لا ينصرهم من هو نعم المولى ونعم النصير، وقد قضوا حياتهم وأفنوا أعمارهم وجَدّوا واجتهدوا وجاهدوا في سبيل إعلاء كلمة الله، وفي سبيل إحقاق الحق وإزهاق الباطل؟!، كيف لا ينصرهم سبحانه وهو حسيبهم ووكيلهم، وقد عرفوه في الرخاء فكيف لا يعرفهم في الشدة؟!. كيف لا يتحقق الوعد الرباني بالنصر المبين لثلة من العباد المؤمنين والجنود الصالحين الذين نصروا ربهم بالإعراض عن الشهوات والإكثار من الصلوات، والإقبال على الطاعات، والتضرع إلى الله بالدعوات، والتقرب إليهسبحانه بكل القربات؟!، لقد نصروا الله فنصرهم مصداقا لقوله تعالى : {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}!!. كيف لا يتحقق هذا النصر وقد وقعت هذه المعركة في هذا الشهر الكريم شهر رمضان الذي ينتصر فيه المسلمون على النفس والهوى والشيطان والذي يشع فيه نور الهدى والإيمان؟!. أفلا يكون هذا الشهر الكريم مناسبة لكسر شوكة الضلال والطغيان؟!.</p>
<p>ليس غريبا أن يحقق المسلمون هذا الانتصار العظيم بعدما باعوا أنفسهم وأموالهم لله عز وجل وأخلصوا كل أعمالهم له وحده دون غيره، واجتمعت قلوبهم على كلمة التقوى، واعتصموا بحبل الله وتمسكوا بدينه، وأقبلوا عليه بصدق تام  ويقين كامل.</p>
<p>ثبت أن الرسول  استقبل رجلا من صحابته اسمه حارثة بن سراقة فقال له : &#8220;كيف أصبحت يا حارثة؟&#8221; فقال حارثة : &#8221; يارسول الله أصبحت مؤمنا&#8221;، فقال رسول الله  : &gt;يا حارثة انظر ما تقول، فإن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك؟&lt; فقال: &gt;يا رسول الله، عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وجعلت الصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن يساري، وملك الموت خلفي، فكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة وهم يتزاورون فيها، وإلى أهل النار وهم يتعاوون فيها&lt; فقال له الرسول  : &gt;عرفت فالزم&lt; فقال : &#8220;يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني الشهادة في سبيله، فقال الرسول  : &gt;اللهم ارزقه الشهادة في سبيلك&lt;. فلما كان يوم بدر جيء به صريعا، فوضع الرسول  رأسه على ركبته وقال :&gt;أهو، هو؟&lt; فقالوا : &gt;نعم، ومازالت رأسه على ركبة رسول الله  حتى فاضت روحه فقال الرسول  :&gt;لقد صدق اللهَ فصدقه اللهُ&lt;.</p>
<p>وثبت أيضا أن النبي  ظهر للناس يوم الفرقان، فحرضهم على القتال وقال : &gt;والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيًُقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة.&#8221; فقال عمير بن الحُمَام أخو بني سَلَمَة، وفي يده ثمرات يأكلهن : &#8220;بخ، بخ ، أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء؟ثم قذف الثمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قُتل رضي الله عنه وأرضاه&lt;.</p>
<p>هذان رجلان من رجال أهل بدر الذين فازوا بأكبر فضل وأعظم شرف، رجال عظماء استمدوا عظمتهم من نبي الإنسانية ومثلها الكامل وقدوتها الكريمة سيدنا محمد  الذي توحدت فيه النبوة والعظمة، فكانت عظمته  نورا من الأرض يتصل بنور النبوة من السماء، فاللهم صل على سيدنا محمد في الأولين، وصل على سيدنا محمد في الآخرين ، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، الذين سجل التاريخ اسمهم في صفحات الخالدين، اللهم ارزقنا محبتهم، واجعلنا على نهجهم سائرين واحشرنا في زمرتهم، واجمعنا وإياهم بحبيبك ونبيك ورسولك الكريم في جنات النعيم.</p>
<p>ليس الخلود أن يتحدث التاريخ عن الخالدين أمثال هؤلاء، وكفى،أوأن يستمع الإنسان إلى قصصهم وحكاياتهم وبطولاتهم في مثل هذه المناسبات ثم ينتهي الأمر وينسى الحدث، ولكن الخلود أن تسري أرواحهم في الأحياء المتعاقبين، وأن تعمل أخلاقهم عملها في كل عصر على مر التاريخ، ولن تجتمع هذه الصفات في عظيم من عظماء التاريخ كما اجتمعت لرسول الله  الذي صنع للإسلام رجالا شجعان في حياته وربى المؤمنين الأبطال بعد وفاته بروحه وشريعته.</p>
<p>فما أروع سيرتك يا رسول الله وما أعظم بركتها، إنها المدرسة الإلهية لكل قائد وزعيم.. أنت المثل الإنساني الكامل، والقدوة التامة لكل من أراد أن يقترب من الكمال في أروع صوره.</p>
<p>فما أحوجنا -نحن المسلمين- اليوم إلى دراسة ماضينا البعيد المشرق، وما أكثرنا حاجة إلى تفهم ديننا الحنيف، وإلى الاقتداء بسنة سيدنا محمد ، ودراسة سيرته العطرة بأيامها ولياليها، وبكل لحظة فيها، فكم في حياته  من أيام مشهودة وليال معدودة ومواقف محمودة، وحينها سندرك نحن المسلمين أننا نحمل رسالةسامية تتوخى إحياء روح الإسلام في جميع مجالات الحياة التربوية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأن تسير كل الجهود الفردية والجماعية في اتجاه إشاعة نور الإيمان واليقين لإحداث التغيير المحمود وتحقيق الانتصار المنشود حتى يشق المسلمون طريقهم في الحياة، ويتبوؤوا مكانهم في الوجود.</p>
<p>ذ. عبد الله بلحاج</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
