<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأمثال</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>توظيف القصص والأمثال في الإقناع الخطابي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 12:11:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأمثال]]></category>
		<category><![CDATA[الإقناع]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[القصص]]></category>
		<category><![CDATA[القصص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[توظيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10137</guid>
		<description><![CDATA[أولا: قيمة القصص والأمثال في الإقناع : يعتبر الاستدلال بالقصص والأمثال في التخاطب الإنساني عامة وفي الخطابة خاصة ذا قيمة في الإقناع واستمالة النفس إلى ما ترغب فيه أو تنفر منه، وقيمة هذا النوع في الخطابة الإسلامية تتجلى في قوة حضوره في القرآن الكريم والحديث النبوي حيث قامت الدعوة الإسلامية في معظم أركانها على مقصد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><em><strong>أولا: قيمة القصص والأمثال في الإقناع :</strong></em><br />
يعتبر الاستدلال بالقصص والأمثال في التخاطب الإنساني عامة وفي الخطابة خاصة ذا قيمة في الإقناع واستمالة النفس إلى ما ترغب فيه أو تنفر منه، وقيمة هذا النوع في الخطابة الإسلامية تتجلى في قوة حضوره في القرآن الكريم والحديث النبوي حيث قامت الدعوة الإسلامية في معظم أركانها على مقصد الإقناع والدعوة بالتي هي أحسن، وتعتبر القصة والمثل من العناصر البارزة الواردة في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف بل إن الحجاج القرآني والنبوي في ترسيخ أصول العقيدة والإيمان وكليات الأخلاق وتشريع الأحكام اعتمد كثيرا على القصص والأمثال إلى جانب الأدلة والحجج الأخرى اعتمادا قويا باعتبار القوة الحجاجية والتأْثيرية لهذه النماذج من الأساليب، وذلك لأن العرب نفسها كان من جملة أساليبها في الخطاب والإقناع استعمال القصة والأمثال، ولهم في هذين الصنفين أدب رفيع في الفصاحة وقوة البيان والإقناع وجمال التأثير والإمتاع قل نظيرها في الآداب الأخرى، يقول ابن عبد ربه الأندلسي (ت328هـ) في شأن الأمثال وقيمتها عند العرب ووجه ميزتها على أجناس القول الأخرى كالخطابة والشعر: &#8220;هي وشي الكلام، وحلي المعاني، التي تخيرتها العرب، وقدمتها العجم، ونطق بها كل زمان وعلى كل لسان، فهي أبقى من الشعر، وأشرف من الخطابة، لم يسر شيء مسيرها، ولا عم عمومها، حتى قيل أسْير من مثل، وقال الشاعر:<br />
ما أنت إلا مثل سائر<br />
يعرفه الجاهل والخابر(1)<br />
كما اعتبرت العربُ الكلامَ الذي يصاغ على هيأة الأمثال يكون أكثر بيانا وإقناعا قال ابن المقفع (ت. 132هـ): &#8220;إذا جعل الكلام مثلا، كان ذلك أوضح للمنطق، وأبين في المعنى، وآنق في السمع، وأوسع لشعوب الحدث&#8221;(2)، فذكر الأمثال في الكلام قوة من بلاغة المتكلم ورعي لسمع المخاطب، وحرص على البيان وتقريب المعنى من أقرب الوجوه وأيسر السبل، لذلك ذكر النظام المعتزلي للمثل خصائص تلقاها من جاء بعده بالاستحسان والقبول؛ فقال: &#8221; تجتمع في المثل أربعة لا تجتمع في غيره من الكلام: إيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وجودة الكناية، فهو نهاية البلاغة&#8221;(3)، وهكذا يظهر أن المثل حاز أهم خصائص القول البليغ لذلك عده النظام &#8220;نهاية البلاغة&#8221;، ولما كان المثل بهذه الصفات البلاغية كان حجة واستعمل في الكلام للإقناع والتأثير في السامع، فقال قدامة ابن جعفر: &#8220;فأما الحكماء والأدباء فلا يزالون يضربون الأمثال، ويبينون للناس تصرف الأحوال بالنظائر، والأشياء والأشكال، ويرون هذا القول أنجح مطلبا، وأقرب مذهبا، وإنما فعلت العلماء ذلك لأن الخبر في نفسه إذا كان ممكنا فهو محتاج إلى ما يدل عليه، وعلى صحته، والمثل مقرون بالحجة(4) وقد أكد كثير من القدماء على هذه الوظيفة الحجاجية والإقناعية للمثل وسرعة تأثيره في النفوس ففيه تبكيت للخصم الألد وقمع لسورة الجامح الأبي(5)، وعبر ابن القيم عن هذ البعد التأثيري بأن قال: &#8220;وفي الأمثال من تآنس النفس وسرعة قبولها، وانقيادها لما ضرب لها مثله من الحق أمر لا يجحده أحد ولا ينكره&#8221;(6)، وكما اعتبر نهاية البلاغة فقد عدت أيضا &#8220;منتهى الحجة، وموضع الحكم، وذريعة الإذعان والاعتراف&#8221;(7)، إن المثل ليس صياغة لفظية على هيئة مخصوصة في أداء المعنى فقط وإنما المثل كما قيل &#8220;هو الحجة وهو صحيح لأنه يحتج به&#8221;(8).<br />
وبناء على هذا فالمثل أوضح في البيان وأوقع في النفس في الوعظ والترغيب، وأزجر لها في الترهيب والتنفير، وأكثر إقناعا لها في الذم والمدح، والدعوة إلى الفعل أو الترك، وأكثر تحريكا للنفوس في التحميس والإقدام، وأكثر تسكينا لها في الصلح والإحجام، وبذلك لا يستغني عن توظيف الأمثال متكلم ولا خطيب ولا واعظ ، ولا معلم ولا متكلم ، ولا محاضر ولا مناظر.<br />
وقد ورد في القرآن الكريم استعمال القصة، واستعمال مفهوم القصص، وبيان مقصدها والحكمة منها ومن إيراده وإيراد نماذج من قصص السابقين، ففي بيان المقصد والحكمة من إيراد قصص السابقين يقول الحق جل وعلا: فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون (الأعراف: 176). وقال تعالى: قَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ (يوسف: 111).<br />
وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ (سورة هود: آية 34). وقال تعالى: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِـــن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ (الأنعام: 34).<br />
كما وصف الله جل وعلا هذه القصص التي أوحى بها لنبيه لتحقيق المقاصد السابقة بأنها الحق وأنها تتصف بالصدق وعدم الكذب ونفى عنها أن تكون مجرد أساطير أو ضربا من الخيال فقال جل وعلا تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (البقرة: 252)، وقال سبحانه وتعالى: نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (آل عمران: 62). وقال تعالى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران: 62)، قوله: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ (الكهف: 13).<br />
ونفس الأمر يصدق على القصة في الحديث النبوي ودعوة رسول الله [؛ فقد اعتمدت دعوته على القصة اعتمادا كبيرا فقد جاءت القصة النبوية لتحقيق أغراض كثيرة فهي أولا إما بيان للقصص القرآني وتفصيل لمجمله واستثمار له في التربية والدعوة والبلاغ، وإما لأغراض التربية على قيم الصبر والثبات والحث على العمل الصالح وقول الحق مثل قصة الملك والساحر والغلام، وقصة الثلاثة الذين دخلوا في الغار، وقصة الأبرص والأقرع والأعمى، وغير ذلك من القصص التي كان الرسول يوظفها لتثبيت المؤمنين وتقوية عزائمهم وحثهم على العمل بالأخلاق الفاضلة والتزام قيم الصدق والحق والصبر والحكمة.<br />
<em><strong>ثانيا: توظيف القصص والأمثال في الخطابة :</strong></em><br />
وهنا يستفاد أن الخطيب عليه -إن كان يرجو الفلاح في دعوته- أن يهتدي بمعالم الهدى المنهاجي في القرآن الكريم وسنة النبي ويستلهم مقاصد ذلك فإن أثره في الإقناع كبير.<br />
وإذا صدق ما سبق على القصص وتوظيفها فيصدق بنفس القدر على الأمثال، بل إن للمثل وظائف بيانية وحجاجية متعددة؛ قال الحسن اليوسي رحمه الله تعالى: &#8220;إن ضرب المثل يوضح المنبهم، ويفتح المنغلق، وبه يصور المعنى في الذهن، ويكشف المعمى عند اللبس، وبه يقع الأمر في النفس أحسن موقع، وتقبله فضل قبول، وتطمئن إليه اطمئنانا، وبه يقع إقناع الخصم، وقطع تشوف المعترض وهذا كله معروف بالضرورة، شائع في الخاص والعام، ومتداول في العلوم كلها منقولها ومعقولها، وفي المحاورات والمخاطبات&#8221;(9)، و لما كان &#8220;المثل مقرونا بالحجة&#8221;(10)، وكانت &#8220;الأمثال أقرب إلى العقول من المعاني&#8221;(11) صار وقعها في العقول والنفوس كبيرا لأنه بالأمثال يمكن أن تقرب الصور الغائبة عن الذهن في شكل محسوس قابل للإدراك سهل المأخذ والتناول &#8220;فيستعين العقل على إدراك ذلك بالحواس، فيتقوى الإدراك، ويتضح المدرك&#8221;(12)، كما أنه يمكن من تغيير السلوك بعد تغيير الأفكار، وقد كان توظيف المثل في القرآن الكريم وسنة النبي [ قويا وكان ركيزة قوية من ركائز البلاغ والدعوة والإقناع، وفيه &#8220;تبكيت للخصم الألد&#8221;(13) لذلك نجد النبي [ وظف المثل لتقريب القضايا الغيبية في صورة محسوسة، وضرب المثل لبيان وظيفته ورسالته ضمن سلسلة الرسل الكرام، «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ، إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ»(14)، وضرب المثل لبيان نماذج المتعلمين وأصناف المتلقين للدعوة قبولا وجحودا: «إِنَّ مثل مَا بَعَثَنِي اللَّهُ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ الأَرْضَ». وَقَالَ يُوسُفُ: &#8220;أَصَابَ أَرْضًا، فكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ. وَقَالَ ابْنُ كَرَامَةَ، وَابْنُ أَبِي السَّفَرِ: &#8220;أَجَادِيبُ&#8221;. وَقَالَ ابْنُ الْعَلاءِ، عَنْ يُوسُفَ: &#8220;أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فشَرِبُوا مِنْهَا، وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مثل مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ اللَّهِ&#8221;(15).<br />
والخلاصة أن توظيف الخطيب للقصص والأمثال والحكم في خطبه عمل محمود ومؤثر في الجمهور لأن النفس كما تستحسن العقليات الموزونة بميزان العقل الصارم وميزان الشرع العادل فإنها تستحسن ما كان جميلا ممتعا من الحكايات والأقوال، ومصوغا صياغة مسبوكة سبكا محكما، ولذلك فالقصص المروية ذات العبر والمغازي، والحكم الدالة على خلاصة التجربة الحياتية للأفراد والشعوب، والأمثال السائرة والأشعار المتضمنة لتلك الحكم والأمثال كلها ترضاها العقول، وتتلقاها النفوس بالقبول، فهي بقدر ما تقنع تمتع، خاصة إذا صادفت محلها وكانت وفق الحاجة والمقدار، إذ المهم في هذا حسن الاختيار والتعمق في فهم مدلول ما يستشهد به، ومدى مطابقته لما يستَشهَد له&#8221;(16).<br />
ويستفاد من هذا أن الخطيب المسلم ينبغي أن يكون ريانا من القصص والأمثال المستعملة في القرآن الكريم والأحاديث النبوية ومقاصد ذلك، ومطلعا على الكتب التي عنيت بالقصص والأمثال في الوحيين، وفي التراث العربي وغيره مما يمكن أن يفيد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>د. الطيب الوزاني</strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; العقد الفريد: ابن عبد ربه الأندلسي، تح: د. عبد المجيد الترحيني، ط. 1، 1404عـ ـ 1983م، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، 3/ 3<br />
2 &#8211; الأدب الصغير: عبد الله بن المقفع، ط. 1974م، دار بيروت للطباعة والنشر. ص. 27.<br />
3 &#8211; مجمع الأمثال: الميداني( أبو الفضل أحمد بن محمد)، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، &#8220;. 1977، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه، 1/7 ـ 8<br />
4 &#8211; نقد النثر: قدامة بن جعفر، تح: طه حسين، وعبد الحميد العبادي، س. 1941، المطبعة الأميرية، بولاق، ص. 73 ـ 74 .<br />
5 &#8211; الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجو التأويل:: الزمخشري ( أبو القاسم جار الله)، تح: محمد الصادق قمحاوي، ط. 1972، 1/ 195<br />
6 &#8211; أعلام الموقعين: ابن قيم الجوزية، تح: عبد الرحمان الوكيل، ط. 1969، القاهرة، 1/291.<br />
7 &#8211; الوسيلة الأدبية: حسين المرصفي، ط.1، 1292هـ، طبع المدارس الكلية، 2/ 64 .<br />
8 &#8211; زهر الأكم في الأمثال والحكم،: الحسن اليوسي، 1/20<br />
9 &#8211; زهر الأكم في الأمثال والحكم: الحسن اليوسي، تح: د. محمد حجي، ود. محمد الأخضر، ط. 1، س. 1401هـ / 1981م، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، 1/31<br />
10 &#8211; نقد النثر، ص. 66<br />
11 &#8211; المحاضرات والمحاورات: جلال الدين السيوطي، تح: يحيى الجبوري، ط.1، س. 1424هـ/ 2003م، ص.131<br />
12 &#8211; زهر الأكم في الأمثال والحكم، اليوسي م. س، 1/31<br />
13 &#8211; البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري: د. محمد أبو موسى، ط.2، س. 1408هـ/1988م، مكتبة وهبة، ص.481<br />
14 &#8211; صحيح البخاري، وصحيح مسلم<br />
15 &#8211; صحيح البخاري وصحيح مسلم<br />
16 &#8211; المتحدث الجيد: مفاهيم وآليات: عبد الكريم بكار، م. س، ص. 96</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الكتب المصنفة في الأمثال:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 13:35:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمثال]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المصنفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8545</guid>
		<description><![CDATA[مـن  الـكـتـب  الـمـصـنـفـة  فـي  الأمـثـال : - ألفية الأمثال : العلوي يحيي بن قاسم. - الأمثال  : ابن قيم الجوزية. - الأمثال  : مارج السدوسي. - الأمثال  : المفضل الضبي. - الأمثال  : أبوعبيد ابن سلام. - أمثال الحديث المروية عن رسول الله: الرامهرمزي (أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ـت: 360). - الأمثال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مـن  الـكـتـب  الـمـصـنـفـة  فـي  الأمـثـال :</p>
<p>- ألفية الأمثال : العلوي يحيي بن قاسم.</p>
<p>- الأمثال  : ابن قيم الجوزية.</p>
<p>- الأمثال  : مارج السدوسي.</p>
<p>- الأمثال  : المفضل الضبي.</p>
<p>- الأمثال  : أبوعبيد ابن سلام.</p>
<p>- أمثال الحديث المروية عن رسول الله: الرامهرمزي (أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ـت: 360).</p>
<p>- الأمثال الحكمية من كلام بعض مشاهيرالفلاسفة الأولين  : يوسف بن عبد الله سنه 893هـ.</p>
<p>- الأمثال السائرة عن رسول الله: أبوعروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر ( ت318).</p>
<p>- الأمثال العربية والعصرالجاهلي : محمد توفيق أبوعلي.</p>
<p>- الأمثال العامية : أحمد تيمور باشا.</p>
<p>- الأمثال في الحديث النبوي  : أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان.</p>
<p>- الأمثال في القرآن الكريم  : ابن القيم الجوزية.</p>
<p>- الأمثال من الكتاب والسنة : أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي.</p>
<p>- جمهرة الأمثال : أبو هلال العسكري (حسن بن عبد الله بن سهل العسكري النحوي).</p>
<p>- خزينة الأمثال  : عبد الرحمن شاه.</p>
<p>- زهر الأكم في الأمثال والحكم : اليوسي.</p>
<p>- شرح  الأمثال المختلفة : مصطفي سروري وآخرون.</p>
<p>- فرائد الخرائد في الأمثال : معجم في الأمثال والحكم النثرية والشعرية: يعقوب يوسف بن طاهرالخويي.</p>
<p>- فرائد اللآل في مجمع الأمثال : إبراهيم علي الأحدب الطربلسي الحنفي.</p>
<p>- رساله في الأمثال  : غيرمحدث</p>
<p>- فصل المقال في شرح كتاب الأمثال: أبوعبيد البكري.</p>
<p>- كتاب الأمثال: زيد بن رفاعة الكاتب.</p>
<p>- مجمع الأمثال: أبو الفضل أحمد بن محمد الميداني النيسابوري.</p>
<p>- مجمع الأمثال: الميداني.</p>
<p>- مجمع الأمثال : النجم الكرماني (حسينبن أبوبكر).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تدبر الأمثال في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2011 11:34:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 364]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمثال]]></category>
		<category><![CDATA[الأمثال في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ الدكتور سعود الشريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر الأمثال]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر الأمثال في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14137</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى الحمد لله الكبير المُتعال، ذي العزَّة والجبروت والجلال، له الحمدُ في الأولى والآخرة، وله الحكمُ وإليه المردُّ والمآل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، طيِّبُ الخِصال، صادقُ الفِعال، صلواتُ الله وسلامُه عليه وعلى آله وأصحابه والآل، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأُوصيكم -أيها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p>الحمد لله الكبير المُتعال، ذي العزَّة والجبروت والجلال، له الحمدُ في الأولى والآخرة، وله الحكمُ وإليه المردُّ والمآل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، طيِّبُ الخِصال، صادقُ الفِعال، صلواتُ الله وسلامُه عليه وعلى آله وأصحابه والآل، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.</p>
<p>أما بعد: فأُوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -سبحانه-، والاعتصام بحبله المتين، ونهجِه القويم، وإياكم والكسلَ والخُذلان؛ فما نالَ العُلا كسلان، ولا وردَ الصفوة خُذلان، {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}(يوسف: 90).</p>
<p>أيها الناس: لله ما أجملَ هذا الشهر المبارك وما أروعه، لله ما أصفاه وأعذَبَه، له حلاوةٌ كحلاوة الشهد وهو يُكرَّر، وله أُنسٌ وطُمأنينةٌ وسكِينة تجعل من لامسَها يتمنَّى أن لو كانت السنةُ كلُّها رمضان.</p>
<p>نعم، عباد الله: لقد خُضنا خمسة أسداس هذا الشهر المبارك، فكأن شيئًا لم يكن إذا انقضى، وما مضى مما مضى فقد مضى، لقد مرَّت أيامُه كلمحِ البصر، وتناقَصَت لياليه وكأنها أوراقُ الخريف عصَفَت بها الريحُ حثيثةً، فصارت أثرًا بعد ذات وخبرًا بعد كان.</p>
<p>لقد أبحرنا جميعًا في هذا الشهر المبارك مع أطهر الكلام وأصدقه، هو عزٌّ لا يُهزَم أنصارُه، ومنهاجٌ لا يضِلُّ ناهِجُه، هو معدِنُ الإيمان وينبوعُ العلم، هو ربيعُ القلوب والدواء الذي ليس بعده دواء، فيه نبأُ من قبلَنا، وخبرُ ما بعدنا، وفضلُ ما بيننا، يرفع الله به أقوامًا ويضعُ آخرين، ومن تمسَّك به فقد هُدِي إلى صراطٍ مستقيم، {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَاآمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}(المائدة: 83).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>هو الكتابُ الذي من قامَ يقرؤه كأنما خاطَبَ الرحمنَ بالكلِمِ</strong></span></p>
<p>إننا -عباد الله- لن نجِد قصصًا ولا أمثالاً ولا أخبارًا أصدق منه، ولن نجد أكثر تشويقًا ولا أخذًا للألباب من كلام الباري -جل شأنُه- الذي نزل به الروحُ الأمين على قلب نبينا صلى الله عليه وسلم ليكون من المُنذرين بلسانٍ عربي مبين، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيراً}(النساء: 82).</p>
<p>وشهر رمضان المبارك خيرُ فرصةٍ سانحةٍ لأن يعيش المؤمن هذه الأجواء، ويُبحِر بفكره ولُبِّه في أمثاله وعجائبه، وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا. قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُومِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ للاذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا}(الإسراء: 106 &#8211; 108).</p>
<p>ولو دقَّقنا النظر -عباد الله- في الأمثال المضروبة في القرآن لسمِعنا قرآنًا عجبًا يهدي إلى الرشد، فالله تعالى يقول: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ}(الروم: 58).</p>
<p>وقد جاء في القرآن ثلاثةٌ وأربعون مثلاً لا يتدبَّرها ولا يستطعِمُ بلاغتَها إلا من له عقلٌ حيٌّ ولُبٌّ يلمَح، قال أحد السلف: &#8220;كنتُ إذا قرأتُ مثلاً من القرآن فلم أتدبَّره بكيتُ على نفسي؛ لأن الله يقول: {وَتِلْكَ الامْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ}(العنكبوت: 43)&#8221;.</p>
<p>لقد ضرب الله لنا في القرآن أمثالاً متنوعة لم تكن قاصرةً على خلقٍ دون آخر؛ فقد يضربُ الله المثلَ في نباتٍ؛ كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ}(إبراهيم: 24)، وقد يضرب الله المثلَ بحيوانٍ أعجم؛ كما ذكر عن الذي آتاه آياته فانسلَخَ منها، فأتبعَه الشيطان فكان من الغاوين، وذلك كقوله: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(الأعراف: 176)، وقد يضربُ الله مثلاً بالإنسان، كما في قوله: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا ياتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يامُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }(النحل: 76).</p>
<p>فلله ما أعظم هذه الأمثال وما أعظم ما تحويه من نهايةٍ في العِظَة والعِبرة، ونهايةٍ في البلاغة وإيجاز اللفظ وحُسن التشبيه وقوة الكناية، ولقد صدقَ الله &#8211; سبحانه &#8211; إذ يقول: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}(الزمر: 23).</p>
<p>وإن تعجَبوا -عباد الله-، فعجَبٌ حينما يضربُ الله مثلاً لعباده بأحقر مخلوقاته وأصغرها؛ فقد قال تعالى عن العنكبوت: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}(العنكبوت: 41)، فهذه حال كل من تعلَّق بغير الله أو خافَ غيرَ الله أو رجا غيرَه أو أرضى الناسَ بسخط الله؛ فمن فقد اللهَ فماذا عساه أن يجِد؟! ومن وجدَ اللهَ فما عساه أن يفقِد؟! {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ}(الأنعام: 14)، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من تعلَّق شيئًا وُكِل إليه)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>فيا خيبةَ من تعلَّق بغير الله في كافة شؤونه!</strong></span></p>
<p>وقد ضرب الله لنا مثلاً أيضًا بالبعوضة الصغيرة التي لا نأبَهُ لها ولا نُعيرُها اهتمامًا إلا في قتلها، تلكم البعوضة التي قال الله عنها: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا}(البقرة: 26)، ألا فسبحان الله هلاَّ سألنا أنفسَنا: لماذا يضربُ الله لنا مثلاً بالبعوضة؟! نعم، البعوضة التي لا يعرفُ من نزلت عليهم هذه الآية منها إلا صورتَها، فكيف بنا ونحن في زمنٍ كشفَ في البعوضة قلبَها ودماغَها وعيونَها وعروقَها، فهذه المخلوقةُ الصغيرة لا تُحقَر ولا تُزدَرى، فهي التي قيل في مثلها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>لا تحقِرنَّ صغيرًا في مُخاصمةٍ     إن البعوضةَ تُدمِي مُقلةَ الأسدِ</strong></span></p>
<p>وإن العجبَ ليزداد -عباد الله- حينما يضربُ الله لنا مثلاً في الذُّباب، ذلكم المخلوق الذي يأنَفُ منه العموم تأفُّفًا وازدراءً، ويخُصُّه الله بالحضِّ على الإنصات والاستماع إليه بخلاف غيره من الأمثال، فيقول -سبحانه-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ. مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}(الحج: 73- 74).</p>
<p>فيا لله العجَب؛ كيف يضربُ الله مثلاً بهذا المخلوق الصغير جدًّا، المُحتقَر لدى أهل الدنيا، ولو علِموا ما فيه من الأسرار لأدركوا عظمةَ الباري -جل شأنُه-، ولأيقَنوا أنهم لا يُحيطون به علمًا، فإنه -سبحانه- قد يجعل أسرارًا عظيمة في أضعف مخلوقاته.</p>
<p>فلله كم أدهشَ هذا المخلوق ألبابَ العلماء والأطباء والصيادلة وذوي المعامل والمُختبرات، ولله كم أقاموا فيه من التجارب، وتوصَّلوا إليه من الإعجاز ما يُذهِلُ الألباب ويُحدِقُ بالأبصار، ولا غروَ حينما يُسلِمُ بعضُهم عندما يرى عظمةَ الله في خلق الذُّباب، وكيف أن من أسراره قوة الإحساس في التخلُّص من الضرب بحيث يصعُب صيدُه لما خلقَ الله فيه من هذه الخاصية العجيبة، وكيف أنه في الوقت نفسه يحمِلُ داءً ودواءً بين جناحيه؛ حيث صحَّ بذلكم الخبر عن الصادقالمصدوق في قوله: ((إذا وقع الذُّباب في إناءِ أحدكم فليغمِسْهُ كلَّه ثم ليطرَحْه؛ فإن في أحد جناحَيْه الداء وفي الآخر شفاء)).</p>
<p>فالله أكبر! ما أعظم مثل الباري -سبحانه-، والله أكبر! لا نُحصِي ثناءً عليه وتمجيدًا له وهو كما أثنى على نفسه.</p>
<p>وإذا كان هذا هو خلقَ الذُّباب؛ فكيف بخلق الناس، وإذا كان خلق الناس هو ما نعلمُه ونُشاهِدُه وما غابَ عنا كل أسراره؛ فكيف بخلق السماوات والأرض، فلا إله إلا الله، آمنَّا بما أنزل واتَّبَعنا الرسولَ، فاللهم اكتُبنا مع الشاهدين، ولقد صدق الله: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}(غافر: 57).</p>
<p>بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قد قلتُ ما قلت، إن صوابًا فمن الله، وإن خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله إنه كان غفَّارًا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:</p>
<p>فاتقوا الله -عباد الله -، واعلموا أن الله ضربَ الأمثالَ للاعتبار والعِظة، وقد قال الماوردي -رحمه الله-: &#8220;من أعظم علمِ القرآن علمُ أمثاله، والناس في غفلةٍ عنه لاشتغالهم بالأمثال وإغفالهم المُمثَّلات&#8221;.</p>
<p>وذلك -عباد الله- لما في الأمثال من تبكيتٍ للخصم الشديد الخصومة، وقمعٍ لضراوة الجامح الآبِي؛ فإنه تُؤثِّر في القلوب ما لا يُؤثِّره وصفُ الشيء في نفسه.</p>
<p>ولو تأمَّلنا -عباد الله- ضربَ الله المثل في الذباب وما أتبعَه من قوله: {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}(الحج: 74) لأدركنا سُحق الهوَّة بيننا وبين استحضار عظمة الله في جميع شؤوننا؛ فهل نُدرِك قولاً وعملاً ما خلقَنا الله لأجله؟ وهل نُدرِك حقًّا عظمةَ الله ونقدرَه حقَّ قدره؟ وهل نستشعِرُ خضوعَ جميع المخلوقات له وحده -سبحانه- لا شريك له: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}(الإسراء: 44)، إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}(مريم: 93).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>لقد أدركَت البهائمُ ما خُلِقت له؛ فهل نُدرِك نحن لماذا خُلِقنا؟!</strong></span></p>
<p>صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الصبح ثم أقبل على الناس، فقال: ((بيْنا رجلٌ يسوقُ بقرةً إذ ركِبَها، فضربَها، فقالت: إنا لم نُخلَق لهذا، إنما خُلِقنا للحَرث، فقال الناس: سبحان الله! بقرةٌ تكلَّم))، فقال: ((فإني أُؤمِنُ بهذا أنا وأبو بكرٍ وعمر .. الحديث))(رواه البخاري ومسلم، واللفظُ للبخاري).</p>
<p>فانظروا -يا رعاكم الله- كيف أدركَت هذه البقرة ما خُلِقت لأجله وهي حيوانٌ أعجم؛ فهل يُدرِكُ بنو آدم لماذا خُلِقوا، وهل قدَروا اللهَ حقَّ قدره؟! فمن أنطق هذه البقرة غيرُ الباري -جل شأنُه-؟! وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ}(فصلت: 21).</p>
<p>وإن تعجَبوا -عباد الله- فعجبٌ ما رواه الإمام أحمد في &#8220;مسنده&#8221; في قصة الأعرابي الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيرويها أبو سعيد الخُدري يقول: عدَا الذئبُ على شاةٍ فأخذها، فطلبَه الراعي فانتزَعَها منه، فأقعَى الذئبُ على ذنَبِه قال: ألا تتقِي الله! تنزعُ مني رزقًا ساقَهُ الله إليَّ؟! فقال الأعرابي: يا عجبي! ذئبٌ مُقعٍ على ذنَبِه يُكلِّمني كلامَ الإنس، فقال الذئب: ألا أُخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يُخبِرُ الناسَ بأنباء ما قد سبق. قال: فأقبل الراعي يسوقُ غنمَه حتى دخل المدينة، وأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم .. الحديث.</p>
<p>سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ذئبٌ يُخبِرُ بالنبي صلى الله عليه وسلم ويدلُّ عليه وعلى دعوته؛ فماذا صنعنا -عباد الله-؟ ذئبٌ قدَرَ اللهَ حقَّ قدره؛ فأين نحن من هذا؟</p>
<p>لقد عُرِضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبَيْن أن يحمِلنها من باب قدرِ الله حقَّ قدره، فلم يحمِلها إلا هذا الإنسانُ الظَّلوم الجَهول، كل الخلائق قدَرَت الله حقَّ قدره إلا بني آدم.</p>
<p>لقد ذكر -سبحانه- أنه يسجُد له من في السماوات ومن في الأرض والشمسُ والقمرُ والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ، ولم يقل: والناس، وإنما قال: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ}(الحج: 18)، {إِنَّ الانْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}(إبراهيم: 34).</p>
<p>ولقد صدق الله -ومن أصدق من الله قيلاً-: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالارْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}(الزمر: 67).</p>
<p>عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء حبرٌ من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! إنا نجِدُ أن الله يجعل السماوات على إصبَع، والماء والثَّرَى على إصبَع، وسائرَ الخلق على إصبَع، فيقول: أنا الملك، فضحِك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدَت نواجِذه -تصديقًا لقول الحبر-، ثم قرأ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}(الزمر: 67).</p>
<p>فمن أنت يا ابن آدم؟ ألم تُخلَق من ماءٍ مهين، ألست الفقير والله هو الغنيُّ الحميد، ألست الضعيفَ والله هو القويُّ العزيز؟ ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: ((لو كانت الدنيا تعدِلُ عند الله جناحَ بعوضة ما سقَى كافرًا منها شربةَ ماء)).</p>
<p>فما أهوننا على الله وهو القائل: {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ}(لقمان: 28)، نعم؛ ألا ما أهونَ الخلق على الله، قالها أبو الدرداء حين رأى دولة الأكاسِرة تهوِي على أقدام المسلمين فبكى، فقيل له: ما يُبكيك؟ فقال: ما أهونَ الخلق على الله إذا أضاعوا أمره، بينما هي أمةٌ قاهرةٌ ظاهرة تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى.</p>
<p>ألا فاتقوا الله -عباد الله-، واعلموا أن الله قد فرضَ عليكم صدقةَ الفطر على الذكر والأُنثى والحر والعبد والصغير والكبير، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يُؤدِّيها قبل خروجه لصلاة العيد، وكان الصحابة -رضي الله عنهم- يُؤدُّونها قبل العيد بيومٍ أو يومين.</p>
<p>فأخرِجوها -رحمكم الله- طيبةً بها نفوسكم، مُقتدين بنبيكم صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>يا مَن يرى مدَّ البعوضِ جناحَها     في ظُلمةِ الليل البَهيم الألْيَلِ</p>
<p>ويرى نِياطَ عروقِها فــي نحرِهـا     والمُخَّ في تلك العِظـامِ النُّحَّلِ</p>
<p>امنُــن علينا بتـــوبـةٍ تمحُـو بهـا     ما كان منا في الزمـانِ الأولِ</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الشيخ الدكتور سعود الشريم</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) خطبة الجمعة من المسجد الحرام بمكة المكرمة 26 رمضان 1432هـ فضيلة الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
