<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر وآفاق في علاجها (1\10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 09:57:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18238</guid>
		<description><![CDATA[مقدمات يقصد بالخطاب الإسلامي:(البيان والإرشاد الموجه إلى الناس عبر الوسائل المتعددة، وبأساليب وصور مختلفة لدعوتهم إلى الإسلام). والعلل جمع علة: ولها إطلاقات عديدة تختلف باختلاف الموضوع والعلم الذي تستعمل فيه، وهي في مقالاتنا بمعنى: الأمراض، ولا شك أنها في سياق الحديث عن الخطاب الإسلامي ستكون عللا وأمراضا معنوية، لكننا ندرك آثارها الجسيمة في الواقع. لماذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>مقدمات</strong></span></p>
<p>يقصد بالخطاب الإسلامي:(البيان والإرشاد الموجه إلى الناس عبر الوسائل المتعددة، وبأساليب وصور مختلفة لدعوتهم إلى الإسلام). والعلل جمع علة: ولها إطلاقات عديدة تختلف باختلاف الموضوع والعلم الذي تستعمل فيه، وهي في مقالاتنا بمعنى: الأمراض، ولا شك أنها في سياق الحديث عن الخطاب الإسلامي ستكون عللا وأمراضا معنوية، لكننا ندرك آثارها الجسيمة في الواقع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لماذا الحديث عن علل الخطاب الإسلامي؟</strong></span></p>
<p>بعد تأملٍ في واقع الخطاب الإسلامي المعاصر، لا يسع المرء إلا أن يشير إلى مواطن خلل بيِّن في هذا الخطاب، والدليل على ذلك ما نلمسه من (آثار ونتائج) ملاحظة في واقع الأمة، تدل على ضعف بالغ في الخطاب الإسلامي شكلا ومضمونا، يصحب ذلك تراكم المشاكل الفكرية والدينية والاجتماعية والأخلاقية وغيرها على كافة الأصعدة في حياتها، ويجب أن نقول إن جزءاً من ذلك كله يتحمله الدعاة والمصلحون بلا شك، فهم بخطابهم الضعيف جزء من صناعة بعض تلك المشكلات، أو على الأقل لم ينجحوا في تقديم علاج ناجح من خلال خطابهم الديني، وكان ينبغي أن يكونوا سابقين في حماية المجتمعات الإسلامية من هذه المشكلات، أو علاجها وتخفيف آثارها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حدود الخطاب الإسلامي المقصود:</strong></span></p>
<p>لا ينحصر الخطاب الإسلامي في خطبة الجمعة –على أهميتها من بين وسائل الدعوة- ولا ينحصر كذلك في دروس أو مواعظ، وإنما يضم إلى ذلك كله: الفتاوى، والمقالات، وما تذيعه القنوات ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة من مواد تتعلق بالإسلام، كما يشمل الكتب الإسلامية وكافة المنشورات والمطبوعات، وإذا تجاوزنا المؤسسات الدينية الرسمية، فإن التيار الإسلامي في حاجة ماسة إلى تطوير أساليبه وتنوع وسائله ليعيش العصر مع ارتباطه بالمصدر والأصل.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>موقع خطبة الجمعة من الخطاب الإسلامي:</strong></span></p>
<p>لعل أقوى وسائل الدعوة وأعمها هي تلك الوسيلة المفروضة والدائمة (خطبة الجمعة)، حتى قال أحد العلمانيين الكبار في مصر لما سئل عن اقوى حزب في مصر فأجاب جوابا عجيبا، قال: (حزب جمهور الجمعة) أو حزب (صلاة الجمعة)، ثم قال نحن نظل طوال الأسبوع نلقن الجماهير أفكارا ومفاهيم عبر وسائل عديدة فيأتي خطيب الجمعة يهدمه في نصف ساعة، وكلامه صحيح ويا ليته كان واقعا ملموسا، أما صدقه في مقولته، فلأن الجمعة فريضة على الرجال المسلمين البالغين المقيمين الأصحاء الخالين من الأعذار، يضاف إلى ذلك تكرار أدائها وحضورها كل جمعة، وما احتف بها من آداب وسنن تحمل الجمهور على الإصغاء إليها وعدم الانشغال بها. فهي بذلك عامة في جمهورها، دائمة في تأديتها، معظمة في شأنها وموقعها عند المسلمين، فهي جديرة أن توصل صوت الإسلام الحقيقي، ومضمونه الرباني، ومقاصده العليا إلى كل بيت ونفس، متى كانت ناجحة قوية فعالة.</p>
<p>على الرغم من كل ذلك فإن الواقع يؤكد أن خطبة الجمعة لا تزال فاقدة لدورها الحقيقي المعبر عن الحكمة الإلهية من تشريعها، والذي من أجله أمر الله تعالى عباده المؤمنين أمرا صريحا بأن يتركوا البيع ويسعوا إلى ذكر الله فقال  :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (الجمعة:9). ومن أجل تلك الحكم بوب البخاري بابا في الصحيح قال فيه &#8220;باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب وإذا قال لصاحبه أنصت فقد لغا&#8221;، وأورد فيه هذا الحديث عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله  قال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت». (رواه مسلم).</p>
<p>ومن أجل تلك الحِكَم جاء تهديد من ترك ثلاث جمع تهاونا بشأنها؛ ففي الحديث : &#8220;أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» (رواه الترمذي)، قال المناوي في فيض القدير (طبع الله على قلبه). أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه وجعل فيه الجهل والجفاء والقسوة، أو صير قلبه قلب منافق&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ضعف الخطاب الإسلامي وجه معبر عن الضعف العام في الأمة:</strong></span></p>
<p>لا يخفى على عاقل الضعف العام الذي أصاب أمتنا في كافة مجالات حياتها، ومن بين تلك الجوانب والمجالات خطابها الإسلامي وقد لحقته العلل لجملة من الأسباب من المهم معرفتها حتى نضع أيدينا عليها عند العلاج، من هذه الأسباب:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ -</strong></span> ضعف العلم الشرعي لدى المتصدرين للخطاب الإسلامي، الأمر الذي يجعل المتقدمين للدعوة لا يمتلكون صورة صحيحة متكاملة عن الإسلام تعبر عن روحه وفلسفته وطريقة علمه في الحياة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب -</strong> </span>ضعف تصور الواقع لدى كثير من الدعاة وأهل الإصلاح، مع أن إدراك الواقع شرط صحة للمفتي والداعية والمصلح، وإلا وصف أدوية لغير أدوائها، وخاض معارك متوهمة لا حقيقة لها، وعاش بالجمهور في غير عصرهم، وخاطبهم بغير لغة زمانهم، وقدم لهم ما ليس لهم به حاجة كبيرة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ج -</strong></span> الضغوط والأهواء والرغبات والمطامع المختلفة لدى حملة الخطاب الإسلامي، فمن أبرز الضغوط التي يواجهها الدعاة، الضغوط والتخويفات السياسية، التي تجعلهم يكتمون الحق خوفا أحيانا، أو يزينون لأولي الأمر مسالكهم ويبررون أخطائهم ويلبسون ذلك كله ثوب الدين أحيانا أخرى، وقد يقع الدعاة فريسة أهواء شخصية ومطامع مادية، فيميلون بأهوائهم إلى إرضاء الجماهير والعوام، أو يطمعون في فتات من الدنيا فيقتنصوها على حساب دينهم وقيمهم، وهذا يطمس بصائرهم، ويفقدهم حرارة التأثير، وحماسة الخطاب، فيقدمون خطابا ميتا أو باهتا خاليا من النورانية والهداية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ذ -</strong></span> غياب معاني المراجعة والفحص والتقييم والتقويم الدائم للخطاب الإسلامي، وتجديده ليواكب قضايا العصر ونوازل الواقع.</p>
<p>وفي مقالاتنا القادمة لعقد العزم بإذن الله تعالى على أن نستعرض بعضا من علل خطابنا الإسلامي، محاولين فتح آفاق لعلاج تلك الأدوية، وسيكون مقالنا القادم في بيان أولى علل هذا الخطاب ونقاط ضعفه، تحت عنوان &#8220;التأخر في السبق إلى عقول الجماهير&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; &#8220;إِنَّمَا الْمُومِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%90%d9%86%d9%8e%d9%91%d9%85%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8f%d9%88%d9%85%d9%90%d9%86%d9%8f%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%a5%d9%90%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%90%d9%86%d9%8e%d9%91%d9%85%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8f%d9%88%d9%85%d9%90%d9%86%d9%8f%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%a5%d9%90%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:05:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الشهود الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الْمُومِنُونَ إِخْوَةٌ]]></category>
		<category><![CDATA[سنن الله]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد الاجتماع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17290</guid>
		<description><![CDATA[إنها آية تقرر سنة من سنن الله تعالى في هذه الأمة وفي شروط قوتها ووحدتها، كما تقرر قواعد الاجتماع في الأمة وقواعد علاج ما يخرق هذا الأصل ويخرمه، وما يهدده ويهدمه، ومن جملة ما يمكن أن نستفيده من هذه الآية ما يلي: أولا: أن الرابطة التي تجمع المؤمنين هي رابطة الأخوة الإيمانية، وهي الرابطة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنها آية تقرر سنة من سنن الله تعالى في هذه الأمة وفي شروط قوتها ووحدتها، كما تقرر قواعد الاجتماع في الأمة وقواعد علاج ما يخرق هذا الأصل ويخرمه، وما يهدده ويهدمه، ومن جملة ما يمكن أن نستفيده من هذه الآية ما يلي:</p>
<p>أولا: أن الرابطة التي تجمع المؤمنين هي رابطة الأخوة الإيمانية، وهي الرابطة التي تلحم أعضاء الجسم المسلم وتشد بعضها إلى بعض؛ لأن «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» (متفق عليه)، ولأن «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى» (متفق عليه). فمتى وأينما وجد المؤمن فهو أخ للمؤمن.</p>
<p>وإني أكاد أجزم بأن الأمة المسلمة -التي عمرت زمانا أكثر من أربعة عشر قرنا، وامتدت مكانا في القارات الخمس- أمة لا تربط بينها رابطة الإيمان فحسب، وإنما أيضا رابطة النسب فقد تزاوج المسلمون فيما بينهم وتمازجوا وتصاهروا إلى درجة لا يكاد يوجد فرد إلا وله صلة قرابة مع كافة المسلمين، ولا توجد أسرة إلا ولها مع الأسرة الأخرى رابطة نسب ورحم قريبة أو بعيدة، مباشرة أو غير مباشرة ولو تناءت البلدان وتباينت الأبدان وتباعدت الألوان، أو اختلفت الأسر واندرست الأواصر، فصارت الأمة بهاتين الآصرتين أقوى الأمم ارتباطا وأقرب نسبا ورحما.</p>
<p>ثانيا: أن من مقتضيات رابطة الأخوة الإيمانية التواصل والتراحم، والتناصر والتلاحم، وليس التنازع والتخاصم، أو التدابر والتظالم، ولذلك فقد حث الإسلام المسلمين على كل ما يقوي لحمة الإيمان والأخوة فقال رسول الله : «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه»، وقال  ناهيا عن كل ما يفضي إلى نقض عرى الأخوة: «لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا» (رواه مسلم من حديث أبي هريرة ).</p>
<p>ثالثا: أن هاتين الصفتين (الإيمان + الأخوة) لا تزايل المؤمنين ولا تفارقهم حتى ولو بغى بعضهم على بعض وقاتل بعضهم بعضا؛ مع أن ذلك مناف للإيمان والأخوة فهم دوما مؤمنون وإخوة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على وجوب حرص المسلمين على رابطتهم الإيمانية وأخوتهم في الدين أشد ما يكون الحرص.</p>
<p>رابعا: أن الله تعالى جعل إصلاح ذات البين علاجا لكل أمراض التفكك والانحلال والتباغي والاقتتال: فقال تعالى: وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُومِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فإصلاح ذات البين هو السبيل الأقوم والأرشد لإحياء الأخوة ودفع نواقضها، وقد جعله النبي  أوجب الواجبات وأعلى درجة في التكليفات فقال عليه الصلاة والسلام: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ. وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ» (سنن أبي داوود الترمذي)، فإصلاح ذات البين بالعدل إحياء لبذور الأخوة وإشاعة للرحمة والخير بين المسلمين وإطفاء لنيران العداوة التي تفتك بدينهم ودنياهم.</p>
<p>خامسا: ضرورة وجود عقلاء حكماء في الأمة عند كل فتنة وغمة؛ رسالتهم تحكيم العقل والشرع فيما شجر بين الإخوة، ترقيعا لما وَهَى، ورفعا لما أصاب ودَهَى، وتغليبا للمصلحة العليا؛ مصلحة بقاء الدين، وصون وحدة المسلمين، وحفظ كرامة المسلم ودمه من أن يراق من غير موجب من العقل والدين. فلا يجب أن يصطف المسلمون كلهم وراء الفريقين، ويغيب صوت الإصلاح&#8230;.</p>
<p>سادسا: أن الرحمة مقرونة ببقاء الأخوة والإيمان وبقاء الفئة العاقلة القائمة بإصلاح ذات البين: فقوله لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، دال على أن استجلاب الرحمة مشروط ببقاء الأخوة والإيمان والحرص عليها؛ وبالفعل فاجتماع الكلمة وائتلاف القلوب واتحاد الأمم والشعوب، جالب لكل خير ونعمة، والتعاون والتناصر والوحدة، وليس أجلب للعذاب من تسليط الله على المسلمين عدوا من خارجهم يسومهم العذاب أو جعل الخلاف بينهم: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ  انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ(الأنعام: 65).</p>
<p>سابعا: أن حال المسلمين اليوم لم يعد يحتمل أدنى درجة من الخلاف والتفرق، ولا مثقال ذرة من البغي والتظالم: إذ يكفي ما وصل إليه الحال من الضعف والهوان، ومن الخزي والخذلان ومن التحكم الخارجي، والقابلية للافتراق الداخلي، واقع صار فيه الأقارب أعداء والأباعد أصدقاء..</p>
<p>إن أمتنا اليوم تقف على مفترق طريق:</p>
<p>إما أن تنطلق إلى الشهود الحضاري لما تمتلكه من مقومات هائلة: من رسالة دينية إنسانية فاضلة، وثروات طائلة وطاقات بشرية موهوبة وعاقلة، وتنوعات ثقافية بالتكامل حافلة.</p>
<p>وإما أن ترتكس إلى ضمور تاريخي وحضاري بدأت تطل بوادره، وتستعر ناره، ويتكاثر عليه شراره، وآنذاك ستلحق الجميع آثامه وأوزاره.</p>
<p>ولقد كتب الله لهذه الأمة البقاء، ووعدها بالنصر والتمكين، وليس بينها وبين ذلك إلا العدول عن الظلم والبغي، والعمل بما أنزل ربنا من الهدى في الوحي، والاعتصام بحبل الله المتين واقتفاء سنة خير المرسلين، ونهج سبيل المصلحين، وغرس قيم الرحمة والعدل والتضحية والبذل، والتكارم والتراحم، والتناصح والتناصر، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.</p>
<p>وأخيرا لا نملك إلا أن ندعو الله تعالى قائلين: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالاِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ(الحشر: 10).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%90%d9%86%d9%8e%d9%91%d9%85%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8f%d9%88%d9%85%d9%90%d9%86%d9%8f%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%a5%d9%90%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; معضلاتنا الاجتماعية وحلولها الإسلامية   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 11:40:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[إحياء النموذج الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[حلول الإسلام في التربية والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[حلول الإسلام لبناء الأسرة الصالحة]]></category>
		<category><![CDATA[حلول الإسلام لبناء الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حلول الإسلام لتحسين القضاء والإدارة]]></category>
		<category><![CDATA[حلولها الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[معضلاتنا الاجتماعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16731</guid>
		<description><![CDATA[تعيش بلداننا الإسلامية في وقتنا الحاضر مشكلات عديدة تنوعت ألوانها وتفاوتت أحجامها وتباينت آثارها حتى شملت سائر مجالات الحياة والقطاعات الاجتماعية، ولذا عجزت مؤسساتنا عن استيعاب هذه المشكلات بتشخيص أسبابها ووضع حلول لها. وهذه مشكلات نتجت في الأمة عن الضعف العام في تمثل الإسلام وتوجيهاته لحياة الإنسان والمجتمع وازدادت مع تقوي التبعية الفكرية والثقافية للغرب. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعيش بلداننا الإسلامية في وقتنا الحاضر مشكلات عديدة تنوعت ألوانها وتفاوتت أحجامها وتباينت آثارها حتى شملت سائر مجالات الحياة والقطاعات الاجتماعية، ولذا عجزت مؤسساتنا عن استيعاب هذه المشكلات بتشخيص أسبابها ووضع حلول لها. وهذه مشكلات نتجت في الأمة عن الضعف العام في تمثل الإسلام وتوجيهاته لحياة الإنسان والمجتمع وازدادت مع تقوي التبعية الفكرية والثقافية للغرب. ولذلك أصبحت حاجة الأمة ماسة للعودة إلى ذاتها وتلمس الحلول والهدايات التي تضمنها الإسلام للأمة خاصة والبشرية عامة: إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ(الإسراء: 9).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: معضلاتنا الاجتماعية وحلولها الإسلامية:</strong></span></p>
<p>إن حاجتنا إلى الإسلام حاجة متعددة الوجوه على رأسها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; حلول الإسلام لبناء الإنسان السوي المتوازن:</strong></span></p>
<p>فالإسلام يوجه الإنسان إلى بناء شخصية إنسانية متوازنة تجمع بين مطالب الروح والعقل والجسد باعتدال، وتوازن بين احتياجات الفرد والمجتمع من غير اختلال، وتحقق التوافق بين مختلف حقوق الله تعالى وحقوق الذات والغير. إن الفكر البشري الحديث قد أسرف في ربط الإنسان بالمادة والشهوة، وأغرق في الدعوة إلى الفردانية نظريا وإن كان في الواقع أحكم قبضة المجتمع على الفرد، وأغفل حقوق الله تعالى فأوغل في حرمان الإنسان من الأمن الروحي، وبسب ذلك كثرت المعضلات، وتفاقمت مظاهرها وتشعبت آثارها على البشرية كلها: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا(طه:124).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; حلول الإسلام لبناء الأسرة الصالحة:</strong></span></p>
<p>إن توجيهات الإسلام في هذا المجال توجيهات في غاية الدقة والحكمة، من إقامة نظام الأسرة على ميثاق قوي وصحيح بين الزوجين، ورباط بينهما قائم على المكارمة والمودة والسكينة: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(الروم:21)،</p>
<p>كما أقام نظام العلاقة بين الأبناء والآباء على أسس أخلاقية ومبادئ إنسانية من الحقوق والواجبات من شأنها أن تحفظ مرتبة الآباء وتضمن كرامتهم في أبهى صورها، وأن ترتفع بالأبناء إلى أعلى درجاتها من التوازن النفسي والتوافق الاجتماعي والفعالية الإنسانية البانية.</p>
<p>وإن ميل البشرية اليوم إلى الانصياع للنظام الأسري الغربي زاد من مشكلاتها الأسرية عددا ونوعا؛ ففقد الزوجان أخلاق التكارم والتساكن، وحرما من حقهما في الإكرام والاحترام من قبل الأبناء فكثرت دور العجزة كما كثرت دور الأيتام وأطفال الشوارع!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; حلول الإسلام في التربية والتعليم:</strong></span></p>
<p>لأن هدي الإسلام ومنهاجه تأسسا على الموازنة بين التربية والتعليم، وعدم الفصل بين العلم والعمل، ولا بين التصور والتصرف، وجَعَلا المدخل إلى ذلك كتاب الله تعالى وهدي رسول الله تعالى من أجل تخريج إنسان عابد لله تعالى عبادة جالبة للرحمة والمودة والخير للفرد والمجتمع معا، وإنسان جامع بين التدبر في القرآن والتفكر في عالم الأكوان وتسخير قوانينهما وموازينهما تسخيرا نافعا لبني الإنسان هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ(الجمعة: 2).</p>
<p>وبسبب تغييب هذه التوجيهات أصبحت مجتمعاتنا تعاني من التصحر الأخلاقي، ومن ظاهرة التنكر للدين ومجافاته، فكثرت مظاهر الانحراف، وأشكال الغلو في الدين جهلا بقواعده ومقاصده، والغلو في إنكاره إما جهلا بحكمه وأسراره أو تحاملا عليه لطمس أنواره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د &#8211; حلول الإسلام لتحسين القضاء والإدارة:</strong></span></p>
<p>لأن الإسلام اعتبرهما مجالا لأداء الحقوق وإقامة العمران البشري على أساس العدل والكرامة والنظام العام، وفيهما تظهر آثار الإيمان الحقيقية، وفيهما يوزن الإيمان والعمل ويتفاضل الناس في درجات الخير والنفع العام؛ وقد ورد عن النبي  أن «أَحَبّ النَّاسِ إلى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ» (رواه الطبراني).</p>
<p>ولقد ضَعُف أداءُ الأمة في مجال التدبير العام وضاعت كثير من مصالح الأنام بسبب الفصل النكد بين الإيمان والعمل، وضُعف القوانين الوضعية عن توجيه الفكر والسلوك كما هو الحال في الإسلام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: في كيفية إحياء النموذج الإسلامي:</strong></span></p>
<p>لعل المدخل إلى الاستفادة من توجيهات الإسلام وتطبيقها في الحياة الخاصة والعامة يكمن في البحث في جذور المشكلة، وذلك كما يلي:</p>
<p>أولها: إعداد العنصر البشري المتشبع بالقيم الإسلامية النبيلة بكيفية متوازنة وإعداد أبناء الأمة خلقيا وعلميا انطلاقا من هدي الإسلام.</p>
<p>وثانيها: اعتماد المواد الإسلامية البانية للشخصية المسلمة القويمة في مختلف المؤسسات المعنية بالتربية والتعليم كالمدرسة والجامعة والإعلام والأسرة.</p>
<p>وثالثها: بناء المؤسسات الكفيلة بسد الخصاص والإسهام في تقوية النسيج الاجتماعي والتضامن والتكافل وتقديم النموذج الصحيح والصالح في دعم الإنسان وإدماجه في المجتمع إدماجا ماديا ومعنويا، إيمانيا وخلقيا.</p>
<p>وفي الختام: فإن حاجة الناس أفرادا وأمما وشعوبا إلى دين الله تعالى إنما هي حاجة إلى معية الله تعالى وحاجة إلى استشعار القرب منه تعالى بطاعته والعمل بهداياته واستجلاب رحماته التي تفضي إلى بناء الإنسان السوي النقي التقي، وإلى بناء المجتمع الإنساني المتراحم والمتلاحم والمتعاون والمتكامل، إنه نموذج الإنسان الذي جاء في وصية رسول الله : «يَا غُلاَمُ: اِتَّقِ اللَّهَ حَيثما كنتَ، وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسَنَةَ تَمْحُهَا، وخالِقِ الناسَ بخلُق حسن» (رواه التِّرمِذيُّ وقال: حَديثٌ حَسنٌ).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; واقع الأمة في ضوء الموازين القرآنية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:36:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الموازين]]></category>
		<category><![CDATA[الموازين القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الأمة في ضوء الموازين القرآنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16402</guid>
		<description><![CDATA[الأمة المسلمة هي الأمة الحاملة لميراث النبوة اعتقادا، العاملة به تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، المبلغة له عن علم وحكمة وإقناع أو هكذا ينبغي أن تكون، والأمة المسلمة ليست أمة معزولة عن الواقع، بل تتحرك حركة واقعية فعلا وانفعالا، دفعا ومدافعة، فتنال نعم التمكين، كما تكتوي بنقم الخذلان. وقد كثرت في الأمة اليوم الآراء في تفسير ازدهار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمة المسلمة هي الأمة الحاملة لميراث النبوة اعتقادا، العاملة به تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، المبلغة له عن علم وحكمة وإقناع أو هكذا ينبغي أن تكون، والأمة المسلمة ليست أمة معزولة عن الواقع، بل تتحرك حركة واقعية فعلا وانفعالا، دفعا ومدافعة، فتنال نعم التمكين، كما تكتوي بنقم الخذلان.</p>
<p>وقد كثرت في الأمة اليوم الآراء في تفسير ازدهار المسلمين وانتشارهم، وانحدارهم أو انحسارهم التي ألقت بحُمَمِها السوداء على إيمان المسلمين وحركتهم في الواقع، وغلب على الناس أمام طوفان التفسيرات المادية التيه عن ذاتها، والعمى عن موازين النظرات المنهجية التي جاء بها القرآن الكريم لتصحيح حركة الأمة وتوجيه بوصلتها نحو الفاعلية والإيجابية والخيرية.<br />
فقد غلب على الأمة اليوم مجموعة من المظاهر السلبية في فهم الواقع والتصرف فيه، منها:<br />
&lt; الاعتقاد بأن سبل الازدهار والرقي تكمن في التمسك بالأسباب المادية: الاقتصادية والعلمية والتدبيرية&#8230;<br />
&lt; أن أسباب التقدم والتحرر هي ما ورد علينا من أوروبا في فترات الاستعمار العسكري الظالم أو الاستعمار الثقافي الناعم.<br />
&lt; أن ما تعانيه من أزمات الضعف والتخلف وبُعد الفجوة بينها وبين الغرب لا حل له إلا بالعمل بما تقترحه مؤسسات النقد الدولي وما تفرضه الدول الكبرى على الصغرى من حلول مادية.<br />
&lt; تحليل أوضاعها وفق المعطيات الواقعية في السياسة الدولية وتقاطباتها وأحلافها، ونسج الحلول بالانخراط في هذا الحلف أو ذاك.<br />
&lt; كما غلب على المسلمين تفسيران منحرفان: تفسير غيبي يرد كل ما يقع للمسلمين للقضاء والقدر؛ فأفرز هذا عقيدة التواكل والكسل، وتفسير مادي ألغى كل فعل لله جل وعلا وكل مشيئة وتدبير إلهي، ورد أصحابه الأفعال إلى الطبيعة أو الإنسان وحدهما، وصاروا يلقون باللوم على الطبيعة وعلى الدولة وعلى الآخرين، تبريرا للعجز ودفعا للمسؤولية، وكلا التفسيرين لا يغرس إلا تصورات وتصرفات الجبر والإرجاء التي تصنع الشخصية التواكلية والسلبية وتبث روح الهزيمة النفسية والحضارية.<br />
وغابت عن كثير من المسلمين -أو كادت- النظرة القرآنية القائمة على الموازين الربانية والسنن الإلهية في وجود الكون والإنسان والحياة والمصير، وحركة ذلك دفعا ومدافعة، تسخيرا وتعميرا وتدميرا. ولعل مما يحسن التذكير به في زمن الفتن المدلهمة والفتن المظلمة ما يلي:<br />
<span style="color: #000000;">- اليقين في القدرة والنصرة:</span><br />
ومفاده أن الأمة محتاجة في ظروفها الحالكة اليوم إلى تثبيت الإيمان واليقين بأن الله تعالى هو القادر والناصر وهو على كل شيء قدير (المائدة: 120) بإطلاق، وهو الناصر ولا ناصر غيره: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاَشْهَادُ (غافر: 51) إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُومِنُون (آل عمران: 160) وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم (آل عمران :126).<br />
وثمرة هذا اليقين في النصرة والقدرة هو اكتساب الأمة المسلمة لمنهاج في النظر إلى الواقع والتاريخ نظرة إيمانية تصغر أمامها كل قوة إلا قوة الله العزيز الجبار، فالله أقوى من كل قوي وأكبر من كل كبير، ولا يقع في ملكه شيء إلا بعلمه وإذنه وحكمته.<br />
ومن مستلزمات هذا اليقين القاعدة الموالية:<br />
<span style="color: #000000;">- العمل والإتقان وتفويض النتائج لله تعالى مدبر الأكوان:</span><br />
فيقين القدرة والنصرة لا يستلزم التواكل وتفويض الأمور لله تعالى دون القيام بما أوكل للعباد القيام به من العمل بشروطه من العلم والإحسان والحكمة، ومن اتخاذ كل الأسباب واستفراغ الوسع في القيام بما أوجب الله  على الناس أفرادا وجماعات القيام به، فالأمة مكلفة وجوبا كفائيا وعينيا بإقامة الواجبات وتحمل المسؤوليات وأداء الأمانات والحقوق، وعلى رأسها حقوق الله تعالى وحقوق العباد.<br />
فأجَلُّ حقوق الله تعالى على العباد ما يلي:<br />
- أن يعبدوه وفق ما شرع.<br />
- أن يقيموا كل ما يخدم هذا المقصد تربية وتعليما وتبليغا، عدة وعتادا.<br />
وأما حقوق العباد على العباد كما فرضها الله تعالى فأعلاها:<br />
- العدل ورفع الظلم والوفاء بالحقوق المادية والمعنوية والحقوق الدنيوية والأخروية.<br />
- الإحسان إلى ذوي الحاجات وتمكينهم مما فرض لهم في أموال الأغنياء من واجبات<br />
- النهوض بكل ما يحقق الكرامة لعموم الأمة والناس جميعا تربية وتعليما وصحة وغذاء ومأوى، ونصرة وأخوة، تكافلا وتضامنا وتراحما&#8230;<br />
فيوم تقوم الأمة بواجباتها على أحسن الوجوه وتؤدي ما فرض عليها من حقوق لله تعالى ولعباده أداء تاما، كما وكيفا، إحسانا وإتقانا، إخلاصا وصوابا تكون قد أدت الذي عليها، وآنذاك تفوض أمرها إلى الله تعالى مع اليقين بقاعدة: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (الكهف:30).<br />
ولذلك فمن أجلِّ الموازين القرآنية في النظر إلى الواقع اتخاذ الأسباب بشروطها ثم تفويض الأمر لمالك الملك.<br />
وختاما فإن الموازين القرآنية هي الحاكمة في حركة الواقع والتاريخ، وهي موازين ربانية تمثل سنن الله تعالى في عالم الأكوان وعالم الإنسان، وهي موازين أنزلت لهداية الناس للعمل بها والاسترشاد بها في ظلمات التيه. والمسلم النبيه من جعل هذه الموازين بصائر وعمل بصبر وإخلاص وصواب: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (السجدة:24)</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة الجمعة وقضايا الناس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 10:54:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[شروط نجاح الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا الناس]]></category>
		<category><![CDATA[منبر الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16366</guid>
		<description><![CDATA[للأسف من الآفات التي تصاب بها الأمة أن تتحول العبادات إلى عادات وطقوس (فولكلورية)، وتتحول خطبة الجمعة إلى عمل روتيني وكلام عام وأداء صوتي رتيب، تراعى فيه علامات الترقيم، والحركات الإعرابية الشكلية بدون مضمون حقيقي. مما يجعل الخطبة؛ خطبة ميتة لا روح فيها؛ تحفة تراثية من موروثات الزمن الماضي، خطبة لا تختلف عن خطب قرون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للأسف من الآفات التي تصاب بها الأمة أن تتحول العبادات إلى عادات وطقوس (فولكلورية)، وتتحول خطبة الجمعة إلى عمل روتيني وكلام عام وأداء صوتي رتيب، تراعى فيه علامات الترقيم، والحركات الإعرابية الشكلية بدون مضمون حقيقي. مما يجعل الخطبة؛ خطبة ميتة لا روح فيها؛ تحفة تراثية من موروثات الزمن الماضي، خطبة لا تختلف عن خطب قرون قد خلت، خطبة في مدينة لا تختلف عن خطبة في قرية صغيرة. تتساوى خطبة تلقى أمام أهل علم وفكر، مع خطبة تلقى أمام العوام. تدخل للمسجد فتجد الخطيب يتحدث عن الوضوء والطهارة، أو عن واقعة مثل الهجرة وغار ثور بغير استنباط للدلالات والعبر أو يتحدث عن السواك والكحل، فيشرد ذهنك أو يراودك النوم، لضعف تناول الموضوع، وضعف التفاعل الصادق مع مضمون الموضوع.</p>
<p>والسبب في هذا الخلل هو عدم فقه حقيقة الخطبة! أو لأن الخطيب غير كفء! أو لأن البيئة ذاك مرادها! فما هي شروط إنجاح خطبة الجمعة؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>شروط نجاح الخطبة:</strong></span><br />
خطبة الجمعة منبر دعوي هام، ووسيلته فعالة لتذكير الناس بأمور دينهم، وتوعيتهم بأحوال زمانهم، وتبصيرهم بالموقف الشرعي من نوازلهم وقضاياهم. وحتى يوظف الخطيب منبر الجمعة الاستثمار الأكمل والأحسن، عليه أن يراعي شروطا أساسية لابد منها لتبرز شخصيته في الأمة، وتجعله محل ثقة ومحبة، وإعجاب وتقدير، وبإجمال، لضمان نجاح رسالته. ذلك أن الخطاب يحتاج إلى مقومات مختلفة ليلقى القبول، لذلك ما كان من نبي الله موسى وهو يستعد لمخاطبة فرعون إلا أن: قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي (طه: 25-27).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: الشروط الذاتية</strong></span><br />
وهي الشروط المتعلقة بذات الخطيب وشخصيته التي منها:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; الإخلاص:</strong></span> وهو روح الأعمال وجوهرها، فبعد الدافع النفسي أي: الرغبة، يأتي الأساس العقدي الذي هو النية الخالصة في امتثال أمر الله، وقصد طاعته، وابتغاء مرضاته. والإخلاص مطلب عزيز، وغاية صعبة المنال، تحصل بالمجاهدة، والتضرع إلى الله، حتى ولو كانت تلك وظيفته التي يقتات منها، وذلك لأن صاحب الرسالة يستفرغ كل طاقته في محاولة توصيلها للناس، لا يكل ولا يمل. والمشكلة الآن أن تصير الخطابة وظيفة فقط، مما يضيّع كثيرا من فوائدها.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; الفقه:</strong></span> من الشروط التي تجعل الخطيب ناجحا في خطبته، أن يكون له زاد علمي شرعي، وحصيلة معرفية شاملة. والفقه أقسام ثلاثة: فقه الدين، وفقه الواقع، وفقه التنزيل.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>أ &#8211; فقه الدين:</strong> </span>يتطلب هذا العمل الدعوي زادا من العلوم الشرعية، من القرآن الكريم تلاوة سليمة وتفسيرا. ومن الحديث النبوي الشريف حتى لا يكون المنبر وسيلة لنشر الموضوعات، والأحاديث الشديدة الضعف، أو المخالفة للأصول الشرعية. ومن الفقه الإسلامي، والتاريخ والسير.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>ب &#8211; فقه الواقع:</strong> </span>&#8220;إن كتاب الله وسنة رسوله الله يعطيان المثل في مواكبة الواقع علما به في دائرة ضيقة هي القرية أو المدينة أو القطر، وإن كانت مراعاة الأولويات مطلوبة، وإنما يمتد هذا المحيط ليشمل جميع مناطق وجود الإنسان المسلم&#8230;<br />
وهكذا يكون المحيط الذي تمتح منه الخطبة محيطا مطاطا يتسع حتى يستغرق العالم، ويضيق حتى يقتصر على المدينة أو القرية، وهذا الضيق أو الاتساع تحكمه مستجدات وملمات تجعل الحديث عن هذه الجهة أولى من الحديث عن غيرها&#8230; وإذا كان مطلوبا من الخطيب أن يرتبط بمحيطه وبيئته فإن هذا يوجب عليه -دون شك- التزود بمعارف العصر والملاحقة لما يجد في بيئته من الأفكار. وهذه المتابعة والملاحقة تلزم الخطيب بالاتصال بوسائل الإعلام&#8221;. فمعرفة الناس والحياة أمر مطلوب من الخطيب لأنه لا ينبغي أن يتكلم من فراغ، بل في وقائع تنزل بالمجتمعات من حوله، وهؤلاء تؤثر في أفكارهم وسلوكهم تيارات وعوامل مختلفة: نفسية وثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية، فلابد للخطيب أن يكون على حظ من المعرفة بأحوال عصره وظروف مجتمعه، ومشكلاته وتياراته الفكرية والسياسية والدينية، وعلاقاته بالمجتمعات الأخرى ومدى تأثره بها وتأثيره فيها.<br />
فالخطيب الناجح والمؤثر هو ذلك الإعلامي الذي يعرف أخبار أمته فيقوم بإعدادها، وتبسيطها، وصياغة عرضها، إلى خليط من الناس مختلفي المنهل والمشرب. الخطيب الناجح محب ودود، يأْلف ويؤْلف، فلا يعزل نفسه عن الناس، بل يسأل عنهم، ويغشى مجالسهم، ويبارك أفراحهم، ويواسي مهمومهم. الخطيب الناجح يغشى مجلسه الكرماء، والصلحاء والبسطاء، فيعمر الحديث بالفكر والذّكر، فتحل بركة السماء في الزمان والمكان.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>ج &#8211; فقه التنزيل:</strong></span> إلى جانب المعرفة الشرعية والمعرفة بالواقع يلزم الخطيب القدرة على تنزيل الأحكام الشرعية تنزيلا سليما على المستجدات والوقائع، وهذا يتوقف على فهم النصوص من جهة، وعلى إدراك مقاصد الشرع من جهة، وعلى إحسان القياس.<br />
ولقد خطب النبي في الغزوات وفي شهر رمضان وفي الحج وفي ذم الغيبة وفي الولاة والعمال.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; إبلاغ أحكام الشرع:</strong></span> إن القضية المركزية لخطبة الجمعة هي الارتباط بالواقع وتتبع المخاطر التي تهدد الأمة للتحذير منها، والدلالة على أسباب النجاة منها للتشبث بها. قال تعالى: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة: 122). فالقرآن الكريم يؤكد على أن التفقه مسؤولية رسالية يجب أن تتحقق في العلماء، والإنذار مسؤولية رسالية من اختصاص العلماء –أيضا- بما هو استعداد لمواجهة الشعور بالخطر، وقد نبه القرآن الكريم إلى هذا الخطر في قوله تعالى: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 217). وانطلاقا من هذا التنبيه إلى الخطر نبه القرآن إلى ضرورة أخذ الحذر، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا (النساء: 71). وقال: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة: 122). وفسر الحذر بأنه بذل المستطاع في الاستعداد بالقوة فقال تعالى: وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (الأنفال: 60). وهكذا يكون التنبيه إلى خطورة التهديد، أعطى التنبيه إلى الحذر، والتنبيه إلى الحذر فرض مسؤولية الاستعداد بالقوة. ويقاس على هذا تهديدات الغزو الفكري، والسياسات التي تستهدف هوية الأمة وثوابتها وغير ذلك، مما يلزم الخطيب التنبيه عليه، ولا يدفن رأسه في التراب صنيع اليمامة البلهاء.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>4 &#8211; الخلق:</strong> </span>وهو جماع الصفات النبيلة التي يلزم الخطيب أن يتحلى بها.وعن سهل بن سعد أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأُخبر رسول الله بذلك فقال: «اذهبوا بنا نصلح بينهم».<br />
قال أحد العارفين قديما: &#8220;يا بني أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإنه الغنى، وإياك والطمع وطلب الحاجات إلى الناس فإنه الفقر. وإذا صليت فصل صلاة مودع، واعلم أنك لن تجد طعم الإيمان حتى تؤمن بالقدر كله خيره وشره، وكن قائلا بالحق، عاملا به، يزدك الله نورا وبصيرة&#8230; ولا تخالط إلا عاقلا تقيا، ولا تجالس إلا عالما بصيرا&#8230; وأدم ذكر الله تنل قربه&#8221;.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>5 &#8211; أساليب الأداء:</strong></span> إن أحسن الخطب يمكن أن يفسدها الأداء والإلقاء غير المتقن. فالخطبة تتطلب تفاعلا صادقا للخطيب مع ما يقول، بصوته وحركاته ونظراته وقسمات وجهه. وأن يقبل في أحاديثه على جمهور الحاضرين جميعا بحيث يشعر كل واحد من الحاضرين أنه المقصود بخطابه.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>6 &#8211; المظهر:</strong></span> من عوامل نجاح الخطيب ظهوره أمام الناس بمظهر لائق وجذاب، فالله تعالى أوصى عموم المسلمين بالتزين عند كل مسجد بقوله سبحانه: خذوا زينتكم عند كل مسجد (الأعراف: 31). ومن باب أولى أن يكون الخطيب والإمام متحليا بذلك الوصف، وقد أوصى الحبيب المصطفى باللباس الطيب الطاهر، فعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله : «البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم».<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: الشروط الموضوعية</strong></span><br />
وهي الشروط المرتبطة بالموضوع شكلا ومضمونا وأسلوبا وهي:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ &#8211; من حيث الشكل:</strong></span><br />
1 &#8211; أن تكون وسطا بين الطول الممل، والاختصار المخل.<br />
2 &#8211; وضع تصميم محكم للخطبة.<br />
3 &#8211; التزام خطبة الحاجة.<br />
4 &#8211; الدعاء في الختم.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب- من حيث المضمون:</strong></span><br />
1 &#8211; الجمع بين الترغيب والترهيب، والخوف والرجاء، والتبشير والإنذار، وذلك في سياق التوازن العام للشريعة.<br />
2 &#8211; معالجة مشاكل واقع الناس المعيش.<br />
3 &#8211; الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.<br />
4 &#8211; الاستشهاد بالقرآن والسنة.<br />
5 &#8211; التمثيل والاستشهاد بمواقف وأقوال من السلف والخلف.<br />
6 &#8211; التركيز على موضوع واحد.<br />
7- نشر مبادئ الإسلام، والموعظة الحسنة.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ج &#8211; من حيث الأسلوب:</strong></span><br />
1 &#8211; الوضوح.<br />
2 &#8211; الفصاحة والبلاغة.<br />
3 &#8211; اختيار الألفاظ الطيبة وتجنب كلام الشارع الساقط.<br />
4 &#8211; البيان الشافي.<br />
5 &#8211; العرض السليم.<br />
<strong><span style="text-decoration: underline;">وأخيرا فهذه اقتراحات للارتقاء بخطبة الجمعة إلى المستوى المنشود:</span></strong><br />
- عقد لقاءات تكوينية للخطباء والوعاظ.<br />
- إحداث مادة فنون الدعوة ومناهجها في برامج التعليم.<br />
- تـأليف كتاب منهجي في مهارات إعداد وفنون إلقاء الخطب والدروس والمواعظ.<br />
- انتقاء أهل العلم الصادقين والحكماء من المثقفين لخطبة الجمعة.<br />
والســــــــــــــــــــــــــلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي </strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; معضلات الأمة المُهْوِلة والواجبات المُهْمَلة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d9%87%d9%92%d9%88%d9%90%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d9%87%d9%92%d9%88%d9%90%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 11:21:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسات الاستراتيجية]]></category>
		<category><![CDATA[المشكلات الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الواجبات]]></category>
		<category><![CDATA[الواجبات المُهْمَلة]]></category>
		<category><![CDATA[معضلات]]></category>
		<category><![CDATA[معضلات الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[معضلات الأمة المُهْوِلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16311</guid>
		<description><![CDATA[تؤكد الدراسات الاستراتيجية أن المشكلات الاجتماعية نوعا وحجما تابعة طردا وعكسا لنوع وحجم الواجبات، وإنجاز المجتمع لواجباته وإقامتها على أحسن وجوهها يفضي إلى التقليل من المشكلات، لذا فعلى قدر الإخلال بالواجبات تنشأ المعضلات، وعلى قدر هذا القصور في أداء الواجبات تنمو تدريجيا المشكلات، وإن شر المشكلات أن لا يفكر الناس في مشكلاتهم ولا يستفرغون الجهد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4>تؤكد الدراسات الاستراتيجية أن المشكلات الاجتماعية نوعا وحجما تابعة طردا وعكسا لنوع وحجم الواجبات، وإنجاز المجتمع لواجباته وإقامتها على أحسن وجوهها يفضي إلى التقليل من المشكلات، لذا فعلى قدر الإخلال بالواجبات تنشأ المعضلات، وعلى قدر هذا القصور في أداء الواجبات تنمو تدريجيا المشكلات، وإن شر المشكلات أن لا يفكر الناس في مشكلاتهم ولا يستفرغون الجهد والوسع في حلها إما جهلا منهم بها، وإما إعراضا عنها.</h4>
<h4>وإن أمتنا لتعيش اليوم معضلات لَـمَّا تهتدِ بعدُ الاهتداء الصحيح لتبين ما تحتاجه من الحلول، ومن أجَلِّ هذه المعضلات:<br />
معضلة الفصل بين دينها وواقعها، وبين شريعتها وحياتها، فنتج عن ذلك من البلاوى ما عجز خِيرَةُ الأمة عن استيعابه أسبابا وحلولا فتباينت بهم السبل وتفرقت.<br />
معضلة تفشي الأخلاق الفاسدة بسبب تحكيم الشهوات واتباع الشبهات، فشاهت السلوكات وشانت التصرفات.<br />
معضلة الفصل بينها وبين ذاتها التراثية وثوابتها الحضارية، ومعضلة النظر إلى ذاتها بعيون غيرها فتشوه وعيها بذاتها وبواقعها.<br />
معضلة نسخ هويتها ومسخها، ومعضلة الغزو والمحو، فَمُسِخت هويتها، ونُسِخت شريعتها الإسلامية، وغُزِيت ثقافة شعوبها، ومُحِيت كثير من بركات الإيمان وأنواره من قلوبها، ومزق لسانها مع تمزيق كيانها، وزيفت ذاكرتها التاريخية.<br />
معضلة الجفاء بين العلماء والأبناء فلا تجد الرجال الأكفاء الذين يردمون هذه الهوة بحكمة وبصيرة.<br />
معضلة غياب مراكز التشخيص الحضاري والدراسات الاستراتيجية، فكثرت التكهنات بغير علم وازدادت التعثرات.<br />
وإذا كانت المعضلات الآنفة مؤثرة حقا فإن أشدها تأثيرا وأقواها ضررا بالأمة هو تيه الأبناء وتعصبهم لما رفعوه من رايات الأهواء، فتلطخت أيديهم بما حرم الله تعالى هتكه من الأعراض والدماء، فصعب على الأخيار جبر الأضرار وتصفية الأجواء من الأكدار.<br />
وإن تتبع مسار الأمة الحضاري وحركتها التاريخية ليبين أن هذه المعضلات الجسيمة بدأت وتفاقمت حين فرطت الأمة في واجباتها نحو مقوماتها؛ ولا حل لذلك حلا صحيحا صالحا إلا بإقامة الواجبات الآتية:<br />
<span style="color: #993300;"><strong>- التلقي عن الله تعالى ودينه ورسوله تلقيا صحيحا -تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا- دون الالتفات إلى ما يعارضه ولا يعاضده، وإلى ما يعانده ولا يسانده، وإلى ما يشاققه ولا يوافقه..</strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>- العودة إلى المنهاج القرآني والنبوي في التربية وصناعة الأجيال الراشدة الشاهدة القائدة، أجيال صحت تصوراتها وصلحت تصرفاتها فكانوا من الراشدين أحوالا وأقوالا وأفعالا ومن المصلحين العظماء للقلوب والشعوب.</strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>- فقه الذات الحضارية فقها صحيحا سليما منطلقا من هدايات الوحي الصحيح وما أبدعته الأمة من الاجتهاد الصحيح الصالح.</strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>- الأخوة في الدين وتحقيق الولاء بين المسلمين بالعمل على بناء أمة الخيرية في التكافل والتكامل والتعاون والتضامن والتناصح والتناصر استجابة لقول الله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى (المائدة: 2).</strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>- إنشاء مراكز البحث العلمي الصحيح والتخطيط الاستراتيجي القويم وتدبير الأزمات بحكمة وكل ما من شأنه رصد المعضلات بدقة ورصد ما يلزم لها من التدبير، واستشراف المستقبل المشرق.</strong></span><br />
وأخيرا لا يوجد مشكل مهول إلا بعد إهمال الواجب، وإن الوعي بالمشكل هو أول العمل، وإن المبادرة إلى العمل بعلم وحكمة وعلو همة من شأنه أن يسهم في رفع ما ثقل من أسباب الغمة ومظاهرها عن هذه الأمة.<br />
وكما قال جل وعلا حكاية عن نبيه شعيب : إنُ أُرِيدُ إِلَّا الاِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب (هود: 88).</h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d9%87%d9%92%d9%88%d9%90%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمتنا ناهضة رغم الجراح (3/1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%ad-31/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%ad-31/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 10:53:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمتنا ناهضة رغم الجراح]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[التبشير والتفاؤل]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[مستقبل لأمة]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[وقت الشدائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15984</guid>
		<description><![CDATA[في ظل واقع الأمة الصعب تأتي جملة من التساؤلات هي: هل من أمل في أمة احتُلَّت بعض بلدانها، وظهر عليها عدوها، هل من مستقبل لأمة انتشر فيها الجهل والفقر والمرض والاستبداد؟ ثم أليس الحديث عن الأمل في مثل تلك الظروف لا يعدو أن يكون نوعا من الهروب والتخدير والإلهاء؟ تساؤلات ترِد على الخواطر، وتحل في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في ظل واقع الأمة الصعب تأتي جملة من التساؤلات هي: هل من أمل في أمة احتُلَّت بعض بلدانها، وظهر عليها عدوها، هل من مستقبل لأمة انتشر فيها الجهل والفقر والمرض والاستبداد؟ ثم أليس الحديث عن الأمل في مثل تلك الظروف لا يعدو أن يكون نوعا من الهروب والتخدير والإلهاء؟ تساؤلات ترِد على الخواطر، وتحل في الأذهان وتستقر في النفوس، والجواب عنها مهم لأهمية الموضوع وخطورة النتيجة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة لازمة:</strong></span><br />
من الحق والواقع أن نقول: لو كانت أمتنا أمة ميتة لا حراك فيها لما استهدفها أعداؤها ولما تكالبوا عليها، إذ لا يُقصد بالحجر إلا المثمر من الشجر، وأمتنا أمة حية قابلة للنهوض من كبوتها، ومؤهلة لأن تكون الأمة الرائدة؛ لأنها تحمل في ذاتها ركائز نهضتها، وعوامل قوتها، وأسباب عودتها، فهي تمرض ولا تموت، وتغفو ولا تنام، ومن قال هلك الناس فهو أهلكُهم أو أهلكَهم. فأزمات الأمة المتعاقبة لا تعني موتها ولا فناءها ولا ضياع الأمل في مستقبلها، وأعداؤنا يدركون ذلك ويحسبون له ألف حساب، ولذا يصدِّرون إلينا روح اليأس والإحباط لنفقد كل أمل في نهضة أو عدوة أو ريادة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>التبشير والتفاؤل واجب وقت الشدائد:</strong></span><br />
بتأمل وتفهم للسياقات القرآنية نلحظ أن الحديث عن الصبر والأمل ومحاربة اليأس والقنوط كان دائما يأتي في لحظات الشدائد والمحن، وقد قال أبو حيان في تفسيره: &#8220;إنَّ المؤمن يرجو الله تعالى في الشدائد والكافر ليس كذلك&#8221;، وهذا صحيح إذ لا أولوية ولا كبير حاجة للحديث عن التفاؤل والأمل والصبر وقت الرخاء والنعمة، وتأكيد ذلك من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية كما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- لا يأس وإن طالت المحنة:</strong></span> يظهر ذلك في قوله تعالى على لسان يعقوب : يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون (يوسف: 87). فبعد طول غياب ودوام حزن أفضى إلى أن ابيضت عينا يعقوب، ومع هذا يدعو يعقوب بنيه أن يبذلوا الجهد دون يأس من رحمة الله وتنفيسه وفرجه، يقول الطبري: &#8220;لا يقنط من فرجه ورحمته ويقطع رجاءه منه (إلا القوم الكافرون)، يعني: القوم الذين يجحدون قُدرته على ما شاءَ تكوينه&#8221;. فجاء التبشير والدعوة إلى الرجاء والأمل وسط الشدة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- وعلى لسان إبراهيم يأتي قوله تعالى</strong></span>: ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون (الحجر: 56)، وجاء هذا بعد التبشير بأمر عجيب حيث بشرته الملائكة بالولد بعد طول انتظار وفقدان أمل بسبب الكبر. ويلاحظ في الآيتين أن القرآن ربط اليأس والقنوط من رحمة الله وفرجه بأمرين خطيرين هما: الكفر كما في الآية الأولى والضلال كما في الثانية، ولا أدل على حرمة اليأس والقنوط من هاتين الآيتين.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- وفي حالة الإسراف على النفس في الذنوب،</strong></span> والغرق في لجج المعاصي ينادي الله عباده في هذه المحنة النفسية بأمل كبير يستبشرون به قال تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (الزمر: 53).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- وفي السنة الشريفة</strong> </span>نجد البشرى النبوية حاضرة وسط الشدائد، تبشيرا بالأمل الكبير في نصر الله، وإظهار دينه في الأرض جميعا، ونضرب لذلك مثالين: أحدها مكي والآخر مدني.<br />
<span style="color: #993300;"><strong>أما المكي:</strong> </span>فيرويه لنا خباب بن الأرت رضي الله عنه حيث يقول: شكونا إلى رسول الله وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟ «فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون» (رواه البخاري). ومعلوم حال الشدة التي أحاطت بالفئة المسلمة في العهد المكي.<br />
<span style="color: #993300;"><strong>وأما المدني:</strong></span> ففي غزوة الخندق التي صور القرآن فيها محنة المؤمنين وشدتهم في قوله تعالى: إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هناك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا (الأحزاب: 10-11). في هذا الوقت العصيب يبشر الرسول بفتوحات عجيبة، ففي حديث البراء بن عازب قال: لما كان حين أمرنا رسول الله بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ فيها المعاول، فاشتكينا ذلك إلى النبي ، فجاء فأخذ المعول فقال بسم الله فضرب ضربة فكسر ثلثها، وقال: «الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة، ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر، فقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض، ثم ضرب الثالثة وقال: بسم الله فقطع بقية الحجر، فقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة»(رواه أحمد والنسائي).<br />
وليس ذلك غريبا على رسول الله لأنه بعث مبشرا، وكان إذا أرسل أحد رسله كان يوصيه مؤكدا عليه أن يبشر ولا ينفر، فبان بذلك أن التبشير والتفاؤل والأمل من الضرورات النفسية والإيمانية للأمة في أوقات شدتها ومحنها خاصة، ليستعان بتلك القوة النفسية على تجاوز الأزمة واستكمال الطريق.<br />
فعلى المسلمين أن يتحركوا بتلك الروح الإيمانية الوثابة، وأن يبحثوا عن مكامن قوتهم، وعوامل صحتهم، وليعلموا أن القوي لا يظل قويا طول حياته وأن الضعيف لا يستمر ضعيفا أبد الدهر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%ad-31/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب ـ الفكر العربي، ووحدة الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%8c-%d9%88%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%8c-%d9%88%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 11:49:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر العربي]]></category>
		<category><![CDATA[القطب الأوحد]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15710</guid>
		<description><![CDATA[العصر الذي نعيشه هو عصر التكتلات الاقتصادية والثقافية والسياسة فما أن تستبد فكرة القطب الأوحد حتى يصل الأمر إلى حمل العالم على تبني كل ما يصدر عن هذا القطب واعتباره النموذج الأمثل الذي يجب أن يحتذى به الكل، لابد هنا من تكتلات تحمي العناصر المكونة لها من الذوبان والانحدار الحضاري والانسحاق تحت سنابك ثقافة الغالب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العصر الذي نعيشه هو عصر التكتلات الاقتصادية والثقافية والسياسة فما أن تستبد فكرة القطب الأوحد حتى يصل الأمر إلى حمل العالم على تبني كل ما يصدر عن هذا القطب واعتباره النموذج الأمثل الذي يجب أن يحتذى به الكل، لابد هنا من تكتلات تحمي العناصر المكونة لها من الذوبان والانحدار الحضاري والانسحاق تحت سنابك ثقافة الغالب التي قد تتجلى في عدة أثواب: كالحداثة، والانفتاح، والديمقراطية، والعولمة، وهي مصطلحات تهدف بالأساس للتمكين لنموذج أوحد، يسعى لاستنساخ الشعوب على شاكلته، ومن تم يحاول هذا الاتجاه بكل الوسائل المتاحة: عسكرية &#8211; اقتصادية &#8211; ثقافية &#8211; إلى الحيلولة دون قيام مشروع وحدوي بين مجموعة من الدول التي تتقاسم نفس المصير (إن الدراسة التاريخية تدلنا منذ حين وحتى يومنا هذا، بين مجموعة من الدول التي تتقاسم نفس المصير في العالم الثالث وفي العالمين العربي والإسلامي على وجه التحديد، على مشروع ذو أفق استراتيجي حضاري مستقل) (1) فهل ينجح المفكر العربي فيما فشل فيه السياسي العربي، وهل بإمكان العقل العربي أن يعيد صياغة المرحلة الحرجة التي تمر بالأمة؟؟&#8230;</p>
<p>إن عوامل الوحدة في الفكر العربي هي أقوى من عوامل التشرذم، أولها عامل اللغة المشتركة التي تصل المشرق بالمغرب عبر هذا الزخم الهائل من المؤلفات والجرائد والمجلات، وتسهل سيولة الفكر العربي وتقاذفه حول عدة محاور ثقافية يطرحها هذا المنبر أو ذاك، إضافة إلى الهم المشترك الذي يؤطر حياتنا اليومية، وإجماعنا العربي حول الدفاع عن القضايا الأمة المصيرية وعلى رأسها نبذ الاحتلال الصهيوني  لمقدساتنا ووطننا فلسطين .. غير أن أكبر مشكل يهدد هذا الوحدة هو مجاراة الفكر للسياسة داخل الوطن العربي، فحين يتمترس الفكر حول الأنظمة وتتحكم السياسات المحلية في إيجاد المادة الفكرية التي يشتغل عليها العقل العربي، حيث نرى النزاعات القطرية تساهم وبشكل مريع في تشرذم الفكر العربي وإشعال حروب ثقافية كما حدث إبان الغزو العراقي لدولة الكويت، إذ لم يقتصر الأمر على الصراع العسكري ، بل تحول إلى معركة إبداعية وفكرية تسند هذا الجانب أو ذاك &#8230; إنه من حق المبدع ومن حق المفكر أن يدافع عن وطنه ويرد عنه أي شر يحدق به، لكن الأهم هو أن يصبح المفكر أداة لرأب الصدع وردم الهوة السياسية التي احدثها تهور الساسة..</p>
<p>لازالت أذكر ما جاء في مقدمة الديوان المشترك «الطيران والحلم الأبيض» للشاعرين محمد علي الرباوي من المغرب، ومصطفى النجار من سوريا والتي تقول (إذا كانت كتب الجغرافيا تقول بأنه بين وجدة (المغرب) وحلب (سوريا) آلاف الأميال، فكتب الشعر تقول بين وجدة وحلب جدول» &#8230; هذه الكلمات رغم بساطتها تحمل في تلافيفها بذور التوحد الذي يسعى المبدع العربي إلى إخراجه من شرنقة الحلم إلى زمن الحقيقة &#8230; كما أن تكنولوجيا المعلوميات قد تساهم إلى حد كبير في تداول الفكر العربي وخلق منابر عبر الفضائيات تؤسس لفكر استراتيجي عربي موحد، يطرق معضلة الثقافية في العالم العربي، ويطرح الحلول، سعيا منه إلى إيجاد دستور وحدة فكرية وثقافية نلج من خلالها إلى الألفية الثالثة ونحن أكثر تحصنا وعقلنة وانفتاحا، فنتحول من شعوب تستهلك المعلومة إلى شعوب تساهم في إنتاجها والارتقاء بها، حينها لن تتكلم على عولمة ثقافية، بل على إنسانية الثقافة التي تساهم كل الأمم في بلورتها كل حسب نموذجه وعاداته وتقاليده مع احترام القواسم المشتركة التي توحد الهم الإنساني كالحفاظ على نقاء هذا العالم من أسلحة الدمار الشامل، والحفاظ على البيئة واحترام حقوق الإنسان ككل لا الإنسان الغربي فحسب.</p>
<p>وأخيرا فإن المفكر العربي مدعو إلى تحديد هدفه وترسيخ قيمه وتحصين إرثه الحضاري وذلك رغم المخالطة اليومية للأفكار الوافدة، لأن له من الموروث الثقافي والروحي ما يجعله يصمد ويحاور ويدلي بدلوه في صياغة فكر إنساني يمتح من شتى الروافد ولكنه يحتفظ في نفس الوقت بخاصية التميز، شأنه في ذلك شأن النحلة التي تستقي رحيقها من شتى الزهور لتنتج عسلها الخاص الذي لا يشبه في لونه ولا في مذاقه أيا من تلك الزهور.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: أحمد الأشهب </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%8c-%d9%88%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما حظ الأمة من دعاء الفرد؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 12:47:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أمور المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء بالصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء سلاح المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[دعاء الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[نور الدين بالخير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12419</guid>
		<description><![CDATA[إن قضية الاهتمام بأمور المسلمين من القضايا الواجبة على كل فرد من المسلمين، فكل الآلام والأوجاع التي تعيشها الأمة الإسلامية الآن، يجب أن تكون آلام وأوجاع وآهات كل مسلم، فالكثير من المسلمين الآن أصبحوا لا يهتمون بأمور إخوانهم وحال الأمة وما تعيشه من هجمات على مقدساتها وتراثها وأركانها إلا النزر القليل وقليل ما هم، ومن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">إن قضية الاهتمام بأمور المسلمين من القضايا الواجبة على كل فرد من المسلمين، فكل الآلام والأوجاع التي تعيشها الأمة الإسلامية الآن، يجب أن تكون آلام وأوجاع وآهات كل مسلم، فالكثير من المسلمين الآن أصبحوا لا يهتمون بأمور إخوانهم وحال الأمة وما تعيشه من هجمات على مقدساتها وتراثها وأركانها إلا النزر القليل وقليل ما هم، ومن جوانب الاهتمام بأمور المسلمين الدعاء لهم في ظهر الغيب، الدعاء بالفرج، الدعاء بالنصر، الدعاء بالصلاح؛ لأن الدعاء سلاح المسلم الذي لا يهزم وذخيرته التي لا تنفذ، فالدارس للنهج النبوي الشريف يجد أن النبي في الغالب الأعم عندما يدعوا بدعاء لنفسه يستعمل «نون» الجماعة ليشمل دعاؤه الأمة، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ طِيبَ النَفْسٍ قُلْتُ: يَا رَسُول َاللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، ومَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ»، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِ رسول الله مِنَ الضَّحِكِ، قَال َلَهَا رَسُولُ اللَّهِ : «أَيَسُرُّكِ دُعَائِي»؟ فَقَالَتْ: وَمَالِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ، فَقَالَ : «وَاللَّهِ إنَّهَا لَدعوتي لِأُمَّتِي فِي كل صلاة» (أخرجه ابن حبان، والحاكم بلفظ قريب، وصححه الألباني).</span><br />
<span style="color: #000000;"> وقد بوَّب النووي لصحيح مسلم باب دعاء النبي لأمته وبكائه شفقة عليها، وفيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: “أن النبي : تلا قول الله  في إبراهيم: رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي.. (الْآيَةَ)، وَقَالَ عِيسَى : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِر لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أمَّتِي» وَبَكَى، فَقَال اللَّهُ : «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ –وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيه؟»، فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِمَا قَالَ، –وَهُوَ أَعْلَمُ-، فَقَالَ اللَّهُ تعالى: «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ».</span><br />
<span style="color: #000000;"> ولاشك أن كثرة دعائه لأمته إحدى معالم حرصه ورأفته ورحمته بأمته التي وصفه بها القرآن: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (التوبة: 28). ولعل دعاءه لأمته من الكثرة ما يمكن أن تكون بعد كثرة استغفاره والله تعالى أعلم. ولقد خبّأ أعظم دعواته، وهي الدعوة المستجابة لكل نبي لأمته، للشفاعة العظمى لأمته يوم القيامة كما جاء بذلك الحديث الصحيح.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ومن أعظم ما كان يدعو به النبي لأمته كلها المغفرة، وقد أمره القرآن بها، فعن عبد الله بن سرجس قَالَ: &#8220;أتيْتُ النَّبِيَّ ، وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا، وَلَحْمًا، أَو قَالَ: ثَرِيدًا، قَالَ، فَقال لي القوم: أَسْتَغْفَر َلَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكم، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: وَاسْتَغْفِر لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (محمد: 19)، قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَغِضِ (أعلى) كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَال ِالثَّآلِيلِ&#8221;.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وعَنْ أمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَال َالنَّبِيّ : «مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْم اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِلْمُؤْمِنِين َوَالْمُؤْمِنَاتِ أُلْحِقَ بِهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ حَسَنَةً» (رواه الطبراني).</span><br />
<span style="color: #000000;"> ولاشك أن دعاء النبي لأمته من الكثرة بمكان؛ لأنه جاء لهدايتها وإخراجها من الظلمات إلى النور. وكذلك كان صحابته رضوان الله عليهم، وهو ما جعلني أتساءل ما حظ الأمة الآن من دعاء الفرد؟ فكثيرا ما نسمع المسلمين يدعون في سجودهم وبعد صلاتهم أو عند مذاكرتهم بأدعية يغلب عليها طابع «الأنا» لهذا حركتني مشاعر الكتابة في الموضوع، وذلك لأهميته، فبقاء الفرد ببقاء الأمة؛ لأنها هي الوحدة التي تجمع، والكثيبة التي إليها المفزع، فلعل الفرج يأتي من دعاء عبد صالح خفي دعوته عند ربه لا ترد، أو من أحد عنده مكانة عند الباري ، بحيث لو رفع يديه إلى السماء استحيا الله سبحانه وتعالى أن يرجعهما صفرين، خاويتا الوفاض.</span><br />
<span style="color: #000000;"> فاللهم يسر أمورنا وأمور المسلمين أجمعين، وفرج كربة المكروبين واقض الدين عن المدينين واهدنا الصراط المستقيم. آمين.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>نور الدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; إلــى  عــقــلاء  الأمــة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%80%d9%89-%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%80%d9%89-%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 14:57:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[عقلاء]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[مفكري الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10322</guid>
		<description><![CDATA[ما فتئ هذا المنبر وفي هذا الركن من الجريدة يرفع صوته أحيانا ويهمس أخرى بأن واجب الوقت على الأمة حفظ وحدتها وصون بيضتها وجمع كلمتها، وهجر ما يفرقها، والسعي كل السعي في ما يوثق عراها، ويلحم بين مدنها وقراها، ويدفع إلى تكامل أمصارها وأقطارها، ويؤلف بين مشاربها ومذاهبها. غير أن الفتق لا يأبى إلا اتساعا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما فتئ هذا المنبر وفي هذا الركن من الجريدة يرفع صوته أحيانا ويهمس أخرى بأن واجب الوقت على الأمة حفظ وحدتها وصون بيضتها وجمع كلمتها، وهجر ما يفرقها، والسعي كل السعي في ما يوثق عراها، ويلحم بين مدنها وقراها، ويدفع إلى تكامل أمصارها وأقطارها، ويؤلف بين مشاربها ومذاهبها. غير أن الفتق لا يأبى إلا اتساعا، والقلوب لا تُؤْثِر لحد الآن إلا اختلافا ونزاعا، فهي لصوت الفرقة سماعة ولكل داع للحرب طائعة منصاعة، ولِـمَا يَنْقُضُ عُرى الجماعة نَزَّاعة.<br />
لقد مرت على الأمة قرون طوال من المحن، أوغِرت فيها الصدور بالكراهية والإحن، ومرت عليها عصور من الضعف والقصور عجزت عن حفظ ما شاده الأخيار ـ في مراحل ازدهارهاـ من القصور في المباني والمعاني، وجاءت فترة تكالبت عليها الأمم، وتطاوَل عليها ضعاف الهمم، وسِيمَ فيها ذوو الكرامة والشيم كل ألوان البلايا والنقم، فتعالى الطعن بالألسنة والأسنة بين السنة والسنة، واستعرَّت الوقيعة بين الإخوة: السنة والشيعة.. فرحماك ربنا من العواقب الوخيمة والشنيعة، ورحماك رحماك أن تحفظ أمة الخيرية قوية منيعة.<br />
فيا عقلاء الأمة ورشداءَها !أدركوا هذه الأمة من ازدياد تفرق القلوب، واشتعال نيران الحروب، وادفعوا عنها ما استطعتم شرور المحن والكروب!<br />
فهلا سعيتم إلى الوحدة التي أمرنا بها ربنا السميع العليم، وهلا سمعتم ووعيتم قوله جل وعلا: {وإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}(المومنون: 52)، وقوله سبحانه: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا. كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}(الأنبياء: 92)، {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعبدونِ}(الأنبياء: 92) وهو القائل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ. وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(الحجرات: 10)<br />
وهيا للإصغاء لنبينا الهادي الأمين وهو يأمرنا حيث يقول: «المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم» (سنن ابن ماجة)<br />
وهيا لتجنب ما حذرنا منه رسولنا الكريم [ حين قال: «من شق عصا المسلمين والمسلمون في إسلام دامج فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» (الطبراني في الكبير)<br />
ومن منا يلقي السمع وهو شهيد إلى قول الله العلي الحميد {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}، وإلى قول الرسول [ حين ينصحنا بما يجمع شملنا ويحذرنا مما يضعف قوتنا ويوهن شوكتنا: «ألا أخبركم بأفضل درجة من الصيام والقيام والصدقة:؟! إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة» (مسند الإمام أحمد)، وإلى قوله [ : «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث»(سنن أبي داود)؟!<br />
وكم حذر مصلحو هذه الأمة من الفرقة وبذلوا جهودهم في جمع الكلمة لما فيها من خير ورحمة، وكم عانى كثير منهم من لهيب الألسنة وطعن الأسنة لدفع دواعي الفرقة وما تجره من بأس ونقمة!<br />
وكم وضع علماؤنا من ضوابط لفقه الاختلاف والائتلاف التي ترَشِّد مسيرة الأمة نحو الوحدة والوفاق وتعصمها من الانزلاق في براثن الشقاق والافتراق! ويكفي شاهدا على هذا ذكر القاعدة التي قررها الإمام الشاطبي المغربي الأندلسي رحمه الله تعالى وهي قاعدة ذهبية لتمييز الحق من الباطل في كل خلاف فيقول: «كل مسألة حدثت في الإسلام فاختلف الناس فيها ولم يورث ذلك الاختلاف بينهم عداوة ولا بغضاء ولا فرقة، علمنا أنها من مسائل الإسلام. وكل مسألة طرأت فأوجبت العداوة والتنابز والتنافر والقطيعة، علمنا أنها ليست من أمرالدين في شيء..»(الموافقات4/ 186، والاعتصام 429)<br />
فهل من أوبة جماعية للاعتصام بكتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم [؟!<br />
ألم يان للذين آمنوا أن يذروا ما شُيِّد باطلا من الخلافات المذهبية والعرقية وما رفع من رايات العصبية الماحقة ماضيا وحاضرا، ويلتئموا تحت راية الإسلام العاصمة من الشرور والقواصم، والجامعة لما تفرق من البلدان والعواصم، والرابطة بين ما تنازع وتباعد من القلوب والشعوب؟!<br />
أليس في الأمة رشداء حكماء من السادة العلماء والأمراء والوجهاء يسعون بالخير بينها ويصلحون ذات بَيْنِها ويؤلفون قلوب بَنِيهَا؟!<br />
أليس من واجب الوقت ترك ما مضى من خلافٍ وهِجران ورأب ما تصدع من البنيان، وتوحيد قبلتنا جميعا قلبا وقالبا، حقيقة ومجازا نحو كلمة سواء تصفو معها القلوب صفاء؟!<br />
نعم آن الأوان لأن يتعافى جسم الأمة من كل الخلافات والاصطفافات فينهض تعليمه بواجب التربية على الأخوة الإيمانية على موازين السنن القرآنية، وهدايات السنة النبوية، وحان الوقت ليكف إعلامنا عن زرع بذور الفرقة وتوسيع الهوة والشقة.<br />
إن أمتنا اليوم أحوج ما تكون لفقه قواعد الاختلاف وسنن الله تعالى في الاجتماع والائتلاف فقها وعملا ودعوة؛ فعلى قواعد الائتلاف ومقاصد الوحدة يجب أن يربى صغيرنا وكبيرنا، وبها ينصح أميرنا، وبها يصلح واقعنا المشهود ونرتقي إلى موقعنا المنشود.<br />
{ لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}، {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖوَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}(الأنفال: 25).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%80%d9%89-%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
