<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأمة الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بالقرآن كانت هذه الأمة، فكيف تعود بالقرآن؟   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%81%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%81%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 13:36:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[قضية القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18426</guid>
		<description><![CDATA[إلى العلماء العاملين.. إلى السادة المربِّين.. إلى أهل الفضل والصلاح.. إلى دعاة الخير والفلاح.. إلى الشباب الباحثين عن وَارِدٍ من نور، يخرجهم من ظلمات هذا الزمن العصيب!.. إلى جموع التائبين، الآيبين إلى منهج الله وصراطه المستقيم.. إلى المثقلين بجراح الخطايا والذنوب مثلي! الراغبين في التطهر والتزكية.. والعودة إلى صَفِّ الله، تحت رحمة الله.. إلى الذين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إلى العلماء العاملين.. إلى السادة المربِّين.. إلى أهل الفضل والصلاح.. إلى دعاة الخير والفلاح.. إلى الشباب الباحثين عن وَارِدٍ من نور، يخرجهم من ظلمات هذا الزمن العصيب!..</p>
<p>إلى جموع التائبين، الآيبين إلى منهج الله وصراطه المستقيم.. إلى المثقلين بجراح الخطايا والذنوب مثلي! الراغبين في التطهر والتزكية.. والعودة إلى صَفِّ الله، تحت رحمة الله..</p>
<p>إلى الذين تفرقت بهم السبُلُ حيرةً واضطرابا، مترددين بين هذا الاجتهاد وذاك، من مقولات الإصلاح!</p>
<p>إليكم أيها الأحباب أبعث رسالات القرآن!</p>
<p>إليكم سادتي أبعث قضية القرآن، والسِّرُّ كلُّ السِّرِّ في القرآن! ولكن كيف السبيل إليه؟</p>
<p>أليس بالقرآن وبحِكْمَةِ القرآن جعل اللهُ -تَقَدَّسَتْ أسماؤُهُ- عَبْدَهُ محمداً بنَ عبدِ الله النبي الأمي  مُعَلِّمَ البشرية وسيد ولد آدم؟ وما كان يقرأ كتابا من قبل ولا كان يخطه بيمينه!</p>
<p>ثم أليس بالقرآن -وبالقرآن فقط!- بَعَثَ اللهُ الحياةَ في عرب الجاهلية فنقلهم من أُمَّةٍ أُمِّية ضالة؛ إلى أُمَّةٍ تمارس الشهادة على الناس كل الناس؟</p>
<p>ألم يكن القرآنُ في جيل القرآن مفتاحا لعالم المُلْكِ والملكوت؟ ألم يكن هو الشفاء وهو الدواء؟ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا (الإسراء: 82).</p>
<p>ألم يكن هو الماء وهو الهواء لكل من كان حَيّاً -على الحقيقة- من الأحياء؟ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ. لِتُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (يس: 69-70).</p>
<p>ألم تكن تلاوته -مجرد تلاوته- من رجل قرآني بسيط تُحْدِثُ انقلابا ربانيا عجيبا، وخرقا نورانيا غريبا في أمر المُلْكِ والملكوت؟ ألم تتنـزل الملائكة ليلاً مثل مصابيح الثريا لسماع القرآن من رجل منهم، بات يَتَبَتَّلُ في سكون الدُّجَى، يناجي ربه بآيات من بعض سوره؟(1) ألم يقرأ رجل آخَرُ سورةَ الفاتحة على لَدِيغٍ من بعض قبائل العرب، اعتقله سم أفعى إلى الأرض، فلبث ينتظر حتفه في بضع دقائق، حتى إذا قُرِئَتْ عليه الحمد لله رب العالمين –التي يحفظها اليوم كل الأطفال!- قام كأنْ لم يكن به شيء قط؟(2).</p>
<p>أليس هذا القرآن هو الذي صنع التاريخ والجغرافيا للمسلمين؟!</p>
<p>فكان هذا العالم الإسلامي المترامي الأطراف؟ وكان له هذا الرصيد الحضاري العظيم، الموغل في الوجدان الإسلامي؛ بما أعجز كل أشكال الاستعمار القديمة والجديدة عن احتوائه وهضمه! فلم تنل منه معاول الهدم وآلات التدمير بشتى أنواعها وأصنافها المادية والمعنوية، وبقي -رغم الجراح العميقة جدا- متماسك الوعي بذاته وهويته!</p>
<p>وما كانت الأمة الإسلامية قبل نزول الآيات الأولى من (سورة العلق) شيئا مذكورا! وإنما كان هذا القرآن فكانت هذه الأمة! وكانت خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (آل عمران: 110).</p>
<p>أليس القرآن الذي نتلوه اليوم هو عينه القرآن الذي تلاه أولئك من قبل؟</p>
<p>فما الذي حدث لنا نحن أهلَ هذا الزمان إذن؟</p>
<p>ذلك هو السؤال! وتلك هي القضية!</p>
<p>لا شك أن السر كامِنٌ في منهج التعامل مع القرآن! وذلك هو سؤال العصر! وقد كتب غير واحد من أهل العلم والفضل حول إشكال: (كيف نتعامل مع القرآن؟)(3).</p>
<p>ولقد أجمع السابقون واللاحقون على أن المنهج إنما هو ما كان عليه محم د وأصحابه من أمر القرآن. فمن ذا اليوم يستطيع الصبر عليه؟ وإنما هو تَلَقٍّ للقرآن آيةً آيةً، وتَلَقٍّ عن القرآن حِكْمَةً حِكْمَةً! على سبيل التخلق الوجداني، والتَّمَثُّلِ التربوي لحقائقه الإيمانية العُمُرَ كلَّه! حتى يصير القرآن في قلب المؤمن نَفَساً طبيعيا، لا يتصرف إلا من خلاله، ولا ينطق إلا بحكمته! فإذا بتلاوته على نفسه وعلى من حوله غَيْرُ تلاوة الناس، وإذا بحركته في التاريخ غير حركة الناس!</p>
<p>وهكذا صنع الرسول  -بما أُنْزِلَ عليه من القرآن آيةً آيةً- نمَاذِجَ حوَّلَتْ مَجْرَى التاريخ! وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْـزِيلاً (الإسراء: 106) فلم تكن له وسائل ضخمة ولا أجهزة معقدة! وإنما هي شِعَابٌ بين الجبال، أو بيوتٌ بسيطة، ثم مساجدُ آمنة مطمئنة! عُمْرانُهَا: صلاةٌ ومجالسُ للقرآن! وبرامجها: تلاوةٌ وتعلمٌ وتزكية بالقرآن! بدءا بشعاب مكة، ودار الأرقم بن أبي الأرقم، وانتهاءً بمسجد المدينة المنورة، عاصمة الإسلام الأولى، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام! كانت البساطة هي طابع كل شيء، وإنما العظمة كانت في القرآن، ولمن تَشَرَّبَ –بعد ذلك- روحَ القرآن!</p>
<p>هكذا كانت مجالسُه  ثم مجالسُ أصحابه في عهده، ومن بعده،  مجالسَ قرآنيةً، انعقدت هنا وهناك، وتناسلت بصورة طبيعية؛ لإقامة الدين في النفس وفي المجتمع معا على السواء، وبناء النسيج الاجتماعي الإسلامي من كل الجوانب، بصورة كلية شمولية؛ بما كان من شمولية هذا القرآن، وإحاطته بكل شيء من عالم الإنسان! وذلك أمر لا يحتاج إلى برهان. واقرأ إن شئت الآية المعجزة! ولكن بشرط: اقرأ وتَدَبَّرْ! تَدَبَّرْهَا طويلا! وقِفْ عليها مَلِيّاً! حتى بعد طَيِّ صفحات هذه الورقات! فيا أيها المؤمن السائر إلى مولاه! الباحث بكل شوق عن نوره وهداه! أبْصِرْ بقلبك -عساك تكون من المبصرين- قولَه تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمُ ءايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِين (آل عمران:164).</p>
<p>ولك أن تشاهد هذه الْمِنَّةَ العظمى من خلال عديلتها، وهي قوله تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمُ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (الجمعة: 2).</p>
<p>نعم! هذه هي الآية، وإنها لعَلاَمَةٌ وأيُّ علامة! فلا تَنْسَ الشرط!</p>
<p>تلك إذن كانت رسالة القرآن، وتلك كانت رسالة محمد !</p>
<p>فيا أتباع محمد ! يا شباب الإسلام! ويا كهولَه وشيوخَه! يا رجاله ونساءه! ألم يئن الأوان بعد لتجديد رسالة القرآن؟ ألم يئن الأوان بعد لتجديد عهد القرآن؟ وإنما قضية الأمة كل قضيتها ههنا: تجديد رسالة القرآن! أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ؟ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الاَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ؟! (الحديد: 16).</p>
<p>فيا أيها الأحباب! لنعد إلى مدرسة رسول الله ! لنعد إلى مدرسة القرآن! ومجالس القرآن! على منهج القرآن! صافية نقية! كما شهد عليها اللهُ جلَّ جلالُه في جيل القرآن، لا كما تلقيناها مشوهة من عصور الْمَوَاتِ في التاريخ!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; عن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ  أَنّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ ؛ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ؛ إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ. فَقَرَأَ؛ ثُمّ جَالَتْ أُخْرَىَ! فَقَرَأَ؛ ثُمّ جَالَتْ أَيْضاً! قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَىَ؛ [يعني: ابنه الصغير] فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا مِثْلُ الظّلّةِ فَوْقَ رَأْسِي، فِيهَا أَمْثَالُ السّرُجِ! [جمع سِراج: وهي المصابيح] عَرَجَتْ فِي الْجَوّ حَتّى مَا أَرَاهَا! قَالَ فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ الله ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي، إِذْ جَالَتْ فَرَسِي! فَقَالَ رَسُولُ الله : «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ!» قَالَ: فَقَرَأْتُ؛ ثُمّ جَالَتْ أَيْضاً! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ!» قَالَ: فَقَرَأْتُ؛ ثُمّ جَالَتْ أَيْضاً! فَقَالَ رَسُولُ الله : «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ!» قَالَ: فَانْصَرَفْتُ. وَكَانَ يَحْيَىَ قَرِيباً مِنْهَا، خَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ. فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ. فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ. عَرَجَتْ فِي الْجَوّ حَتّى مَا أَرَاهَا! فَقَالَ رَسُولُ الله : «تِلْكَ الْمَلاَئِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ! وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النّاسُ، مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ!» رواه مسلم. وقد روى البخاري نحوه مختصرا.</p>
<p>2 &#8211; عن أبي سعيد الخدري قال: (نزلنا منزلا فأتتنا امرأة فقالت: إن سيد الحي سليم لُدِغَ فهل من رَاقٍ؟  فقام معها رجلٌ منا، ما كنا نظنه يحسن رُقْيَةً! فَرَقَاهُ بفاتحة الكتاب؛ فبرأ! فأعطوه غنما وسقونا لبنا. فقلنا: أكنت تحسن رقية؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب! قال: فقلت: لا تحركوها (يعني الغنم) حتى نأتي النبي  فأتينا النبي ، فذكرنا ذلك له، فقال: «ما كان يدريه أنها رقية؟ اقسموا، واضربوا لي بسهم معكم!» وفي صيغة البخاري: (فسألوه، فضحك، وقال: وما أدراك أنها رقية؟ خذوها واضربوا لي بسهم!) متفق عليه.</p>
<p>3 &#8211; منهم الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، والدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%81%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملف العدد &#8211; الأبعاد الثقافية للوقف بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 11:06:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الوقف]]></category>
		<category><![CDATA[جامع القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[سامية الصالحي]]></category>
		<category><![CDATA[وقف الخزانات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18116</guid>
		<description><![CDATA[مما لا شك فيه أن للوقف في الحضارة الإسلامية علاقةً وثيقةً بالثقافة والعلم وبتمويل مراكزهما ومؤسساتهما وإيجاد آليات تفعيل سيرها، سواء أكانت هذه المراكز مدارس أو جامعات. إن أهم شيء يميز الأمة الإسلامية أنها أمة العلم، لأن دينها الحنيف حث على طلب العلم، وكانت أول المؤسسات الوقفية التي أدت رسالة ريادية في إشاعة العلم والثقافة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما لا شك فيه أن للوقف في الحضارة الإسلامية علاقةً وثيقةً بالثقافة والعلم وبتمويل مراكزهما ومؤسساتهما وإيجاد آليات تفعيل سيرها، سواء أكانت هذه المراكز مدارس أو جامعات. إن أهم شيء يميز الأمة الإسلامية أنها أمة العلم، لأن دينها الحنيف حث على طلب العلم، وكانت أول المؤسسات الوقفية التي أدت رسالة ريادية في إشاعة العلم والثقافة هي مؤسسة المساجد التي جمعت بين وظيفة العبادة لله تعالى وبين وظيفة خدمة المجتمع علميا وثقافيا حيث ظلت مراكز للعلم يدرس فيها القرآن والسنة والعلوم الشرعية واللغوية والعلوم العقلية والتجريبية من رياضيات ومنطق وفلسفة وطب وكيمياء. وبذلك كان المسجد أول مدرسة وجامعة ومؤسسة علمية تربوية في تاريخ الحضارة الإسلامية، ومن هنا كان إقبال المسلمين على وقف مداخيل ممتلكاتهم لبناء المساجد والإنفاق على صيانتها وعلى شيوخ العلم والطلبة(1).</p>
<p>واللافت في تاريخ الأمة أن المساجد والجوامع عُدت المواقع الإسلامية الأصلية في التعليم والتثقيف ارتبطت منذ العصور الإسلامية الأولى بالأوقاف، فهي التي تمولها وتغذيها بما تدره عليها من غلات ومنافع، مما أهلها لأداء رسالتها تثقيفا وتقويما وتهذيبا وتلبية لحاجات الأمة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الوقف على المدارس:</strong></span></p>
<p>لوحظ في التاريخ الإسلامي والمغربي أن مجالات الوقف توسعت بعد ذلك لخدمة الدين والثقافة الإسلامية في أوسع معانيها فتعدى الجوامع والمساجد ليشمل المدارس والخزانات التي حبست على العلم والثقافة. وإدراكا لأهمية الوقف في التعليم فقد تشبث به المغاربة وجعلوه مصدرا شبه دائم لتمويل المؤسسات التعليمية واستمرارها في أداء رسالتها مما أضفى على التعليم طابعا أصيلا وجعل منه إلى حد كبير قطاعا مستقلا عن الأجهزة الرسمية حتى إن الحركة العلمية بالمغرب لم تزدهر إلا مع ازدهار الأوقاف على المدارس العلمية الخزانات وتزويدها بالكتب والمصنفات(2).</p>
<p>نماذج من المدارس التي أسهم الوقف في نشأتها واستمرارها:</p>
<p>من أهم هذه المدارس يمكن إيراد النماذج الآتية وإلا فهي كثيرة كلها قامت على الوقف وبالوقف؛ مثل مدرسة وكاك بن زلو اللمطي السوسي، ومدرسة عبد الله بن ياسين، ومدارس الصابرين، ومدرسة الحلفاويين، ومدرسة المخزن، ومدرسة الصهريج، ومدرسة السبعين، ومدرسة الوادي، ومدرسة العطارين، والمدرسة المصباحية، والمدرسة البوعنانية أو المتوكلية، ومدرسة الشراطين، ومدرسة بن صالح.</p>
<p>إن هذه المدارس لم تكن لتنشأ ولا لأن تستمر لولا الأملاك الكثيرة المحبسة عليها؛ التي تتكون من مختلف العقارات والأملاك فإلى جانب الدكاكين والمنازل والمصريات والحمامات والأفرنة والفنادق والأروية ودور عمل (محلات الصناع التقليدين) المنتشرة بمختلف أحياء المدينة كانت للمدارس أوقاف في المناطق القروية، حيث حبست عليها الأجنة والبساتين والمداشر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- جامع القرويين:</strong></span></p>
<p>تمثل جامعة القرويين أقدم وأقوى نموذج في مجال المؤسسات التي قامت على الوقف واستمرت قرونا إلى يومنا وكانت لها رسالة علمية وتعليمية وثقافية واسعة ربطت بين الثقافات وكانت مهوى الطلاب من مختلف مناطق العالم الإسلامي. وقد شكل النواة الأولى التي ترعرعت وتحولت إلى &#8220;جامعة القرويين&#8221; وذلك بفضل الثروات الحبسية الواسعة في المغرب وخارجه التي خصصت لها ووضعت تحت تصرفها وفي خدمتها، مما مكنها من أداء رسالتها والارتقاء إلى مستوى الأداء الحضاري الذي قل نظيره، فكثرت فيها الكراسي العلمية، وكثر فيها الطلبة المنتظمون الذين يتمتعون بالإقامة والمنح الدراسية، ونشأت ضمن القرويين وحواليها مدارس عديدة، تنافس في إقامتها وتجهيزها وتمويلها المحسنون المحبسون، ولم يقف العطاء العلمي لجامعة القرويين عند حدود المغرب الأقصى بل أصبحت قبلة للعلماء وطلاب العلم والباحثين من شتى الأقطار الإسلامية إذ وفدت إليها شخصيات علمية ودينية حتى من أوربا، وفي مقدمتهم البابا سلفستر الثاني الذي تلقى شوطا من تعليمه بالقرويين(3)، ومنهم الأسقف أندري (ت 938هـ) الذي كانت لم مناظرات أو مشاجرات مع علماء القرويين، والقسيس نيكولا كلينار (ت 949هـ) الذي ورد على فاس من أجل تحسين معارفه في اللغة العربية من علماء جامعتها(4). ومنهم جاكويسن كوليوس (ت 1032هـ) الذي اغتنم فرصة قيامه بمهمة رسمية بالمغرب ليزور القرويين ويستفيد من علمائها ومخطوطاتها(5).</p>
<p>وهذا يعني أن جامعة القرويين لم تبق مقتصرة على العلوم الدينية الإسلامية، بل اتسعت حتى شملت العلوم كافة بحسب كل عصر وما راج فيه من مواد علمية وتدريسية، فقد امتد التدريس بالقرويين إلى علوم اللغة والأدب وفنون البلاغة والتاريخ، وعلم الكيمياء والهندسة وعلم التوقيت والهيئة والفلسفة والمنطق، وعلم الجبر والمقابلة (الرياضيات) والطب والصيدلة، بل بلغ الأمر إلى حد إنشاء مدرسة للطب(6).</p>
<p>وبذلك لبت احتياجات واسعة للمجتمع المغربي في تكوين الفقهاء والقضاة والأساتذة والخطباء والعدول والموثقين، ورجال الدولة والأطباء والفلكين في سائر مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- وقف الخزانات العلمية:</strong></span></p>
<p>لم يقتصر الوقف على المساجد والمؤسسات العلم بل توسع إلى وقف المكتبات والوقف الأملاك عليها من أجل نشر العلم وتشجيع الطلبة ونشر الثقافة الإسلامية في المجتمع المغربي كافة: لأن إذ أدرك المغاربة مبكرا قيمة المكتبة في الرقي الحضاري لما لها من آثار تربوية مهمة، إضافة لذلك، فإن المكتبة تمد الطلاب في المراحل الدراسية المتقدمة بالمصادر والمراجع لإجراء البحوث وتنمية مهارات البحث العلمي والتعلم الذاتي(7).</p>
<p>ونظرا إلى تلك الأهمية التي للمكتبات في كل العصور، فإن الأوقاف كانت هي المصدر الذي ينفق منه عليها وعلى ما يلزمها من ترميم للبناء وتزويد بالكتب الجديدة ودفع مرتبات الموظفين، وكان المشرف على المكتبة يحصل ريع الوقف وينفقه على مصاريفه السابقة(8).</p>
<p>ولقد كان إنشاء المكتبات وتزويدها بالكتب في مختلف صنوف المعرفة وفتحها أمام طلاب العلم دون مقابل من أهم وأبرز المقاصد الثقافية والعلمية لمؤسسة الوقف(9).</p>
<p>وقد تنوعت المكتبات في تاريخ العالم الإسلامي عامة وفي المجتمع المغربي خاصة، فنجد الخزانات العمومية داخل المساجد والربط والزوايا، فضلا عن الخزانات الملكية التي تزين قصور السلاطين، ومما تجدر الإشارة إليه أن مدينة سبتة المغربية اشتملت على حوالي سبع عشرة خزانة ثمانية محبسة على أهل العلم، كان من أشهرها وأقدمها خزانة العالم الجليل أبي الحسن الشاري التي ابتناها من ماله، وهي أول خزانة وقفت بالمغرب على أهل العلم(10). ومن أشهر الخزانات التي قامت على الوقف وأدت رسالتها الحضارية في المغرب نذكر ما يلي:</p>
<p>- الخزانة العامة بالرباط، والخزانة الحسنية بالمشور بالرباط، وخزانة دار العدة بفكيك: (أوقفها عبد الحق ابن احمد بن موسى في أوائل القرن 10هـ تزيد مخطوطاتها على 5 ألاف مجلدا)، والخزانة الصبيحية بسلا،</p>
<p>فهذه المكتبات وغيرها كثير كان لها بعد ثقافي في جميع أنحاء العالم، وأسهمت في تنشيط الحركة العلمية والفكرية والثقافية في مختلف مراحل تاريخ المغب والعالم الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الوقف على الكراسي العلمية:</strong></span></p>
<p>ساهمت الأوقاف على الكراسي العلمية في نشر التعليم والثقافة الإسلامية في مختلف المساجد في العالم الإسلامي على مر التاريخ والكرسي العلمي ينشأ نتيجة إحساس الواقف بالحاجة إلى تدريس علم من العلوم، فيخصص أوقاف له من أجل بقائه واستمراره وهذا ما يفسر تنوع العلوم التي كانت تدرس في الكراسي العلمية من فقه وتفسير وأصول وحديث وقراءات(11).</p>
<p>وفي عهد المولى إسماعيل (ت 1727م) كان للكراسي العلمية دور طلائعي في نشر الثقافة والحفاظ عليها وتنميتها منذ عدة قرون وكان أشهر مركز تعليمي في جنباتها هو جامع القرويين، ثم جامع الأندلس ثم جامع الشرفاء&#8230; ولكن المركز الذي احتل قطب السبق في العطاء المعرفي هو جامع القرويين، وقد اشتمل هذا الجامع على 18 كرسيا يرجع إنشاء بعضها إلى النصف الأول من القرن السادس الهجري، وبعضها الآخر أنشئ فيما بعد ومن بين الكراسي العلمية بجامع القرويين التي بقيت مستمرة العطاء في عهد المولى إسماعيل هو كرسي المحراب، ويرجع تاريخ إنشائه إلى سنة 651هـ وقد بلغ عدد العقار المحبس على هذا الكرسي أكثر من 21 عقارا، منها 12 عقار للقراءة صباحا و9 للقراءة مساء(12).</p>
<p>ويستخلص مما سبق، أن الكراسي أدت دورا كبيرا في نشر وتنمية المجال الثقافي الإسلامي لما لها من أوقاف مخصصة لها، لما للدور العلمي الذي أدته عبر التاريخ.</p>
<p>على العموم ساهم الوقف على المدارس والخزانات والكراسي العلمية في ازدهار المغرب ونموه من الناحية الثقافية والفكرية لما لها من دور في نشر العلم ومساعدة طلاب العلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>سامية الصالحي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; تاريخ الأوقاف الإسلامية بالمغرب في عصر السعديين من خلال حوالات تارودانت وفاس لمصطفى بنعلة (1/260 وما بعدها) بتصرف، مجلة أوقاف العدد 4 السنة ربيع الأول 1424/مايو 2003 م ص 96 بتصرف.</p>
<p>2 &#8211; مجلة دعوة الحق السنة السادسة والخمسون صفر 1434هـ/ يناير 2013م، ص 33.</p>
<p>3 &#8211; القرويين جامعا وجامعة 3/ 115 -116.</p>
<p>4 &#8211; القرويين جامعا وجامعة، 3/418.</p>
<p>5 &#8211; نفسه 3/419.</p>
<p>6 &#8211; نفسه القرويين جامعا وجامعة، 3/422-424.</p>
<p>7 &#8211; لمحات في المكتبة والبحث والمصادر، لمحمد عجاج الخطيب، ط 2، الرياض 1391هـ /1971م، ص 22-23.</p>
<p>8 &#8211; موسوعة الحضارة الإسلامية، التربية والتعليم في الفكر الإسلامي، أحمد شلبي، ط 11 مكتبة النهضة المصرية، 1999، ص 183.</p>
<p>9 &#8211; الوقف وبنية المكتبة العربية، يحيى محمود ساعاتي، ط 2، الرياض 1416هـ/ 1996م، ص 32.</p>
<p>10 &#8211; اختصار الأخبار الأنصار، ص 29.</p>
<p>11 &#8211; مجلة إبهام الوقف في تمويل المؤسسات التعليمية والثقافية بالمغرب خلال القرن العشرين (دراسة تحليلية لعبد الكريم العيوني، سلسلة رسائل جامعية، إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية الأمانة العامة للأوقاف 1431هـ/2010م، ط 1، 1432هـ / 2011 م، ص 39.</p>
<p>12 &#8211; دور الوقف في الحياة الثقافية بالمغرب لسعيد بورگبة، ج 1، 1/215.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسجد الأقصى صمام الأمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:59:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[صمام الأمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18180</guid>
		<description><![CDATA[تدل قرائن الأحداث والأحوال، أن الحقبة التاريخية التي تمر بها &#8220;الأمة الإسلامية&#8221; اليوم، هي من أشد الحقب سوءا وانحدارا، وذلا وشنارا، إن لم تكن أشدها وأقساها على مدار التاريخ، فقد فقدت هذه الأمة -التي صنعت أبهى أمجاد التاريخ، وسطرت أنصع صفحاته، وصاغت أرفع نماذجه- سيادتها على نفسها، وضاعت منها البوصلة في خضم بحر متلاطم يعج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تدل قرائن الأحداث والأحوال، أن الحقبة التاريخية التي تمر بها &#8220;الأمة الإسلامية&#8221; اليوم، هي من أشد الحقب سوءا وانحدارا، وذلا وشنارا، إن لم تكن أشدها وأقساها على مدار التاريخ، فقد فقدت هذه الأمة -التي صنعت أبهى أمجاد التاريخ، وسطرت أنصع صفحاته، وصاغت أرفع نماذجه- سيادتها على نفسها، وضاعت منها البوصلة في خضم بحر متلاطم يعج بتنازع شرس بين الأمم من أجل السيطرة على مقدرات العالم وامتلاك ناصيته، وصياغته وفق القالب الذي يضمن استمرار تلك السيطرة، للقوى التي تتفوق في امتلاك أعتى أساليب الكيد، وحيازة أفتك وسائل الإرهاب والتدمير.</p>
<p>وتدل القرائن أيضا أن رأس الحربة في صنع هذا الواقع المأزوم، ونسج خيوطه السوداء، ورسم الخطط التي تؤطر فصوله ومجرياته، هو الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين السليبة، الذي يتخذ منها قاعدة صلبة لتنفيذ تلك الخطط بمنتهى الدقة والإتقان، متخذا من عملائه من داخل الكيان العربي المنخور، ومن أوليائه وحلفائه في عالم الغرب الموتور، سندا ومطية لضمان بلوغ أهدافه الخبيثة ومآربه الدنيئة.</p>
<p>وتدل القرائن كذلك، أن هؤلاء العملاء المأجورين، بمختلف درجاتهم ومستوياتهم، وتباين أدوارهم ووظائفهم في خدمة الكيان الصهيوني، والمساهمة في التمكين له وتثبيت ركائزه، هم أكثر الناس انسلاخا من دين الإسلام، وما يستتبعه الإيمان به من التشبع بالولاء لرموزه ومقدساته، والحرص على مجد الأمة التي تحمله أمانة عز تذود به عن بيضتها، ورسالة هداية تبلغه للعالمين. وتدل هذه الأطروحة أبلغ دلالة، وتمثل أقوى شاهد على أن المحور الذي ترتهن به الأحداث في الوطن العربي والإسلامي، صعودا أو هبوطا، تأججا أو خمودا، والذي يمثل الفاعل الأقوى في تحريك تلك الأحداث إنما هو الوجدان الديني الذي يحرك المشاعر، ويبلور المواقف الحاسمة لدى الأفراد والكتل والجماعات، ويفضي بالتبع، وفق شروط محددة، إلى تغيير معطيات الواقع، وصنع التحولات النوعية التي تندرج في صيرورة استعادة الزمام، ثم استرجاع السيادة فالريادة والشهود.</p>
<p>ولعل الساحة التي تمثل ترجمانا صادقا لهذه الأطروحة، هي ساحة فلسطين التي ظلت منذ ما يناهز السبعة عقود من الزمن، بؤرة للصراع المحتدم بين حماة الدين في صفاء مورده وخلوص معدنه، وهم المسلمون الذين يستشعرون ثقل الإرث الذي حملوه، وبين من حملوه فلم يحملوه، ومن لف لفهم من عباد العجل الذهبي، الذين يدورون في فلكهم دوران الحمار حول الرحى، على اختلاف ما يرفعونه من لافتات وأسماء، وما يرددونه من شعارات جوفاء.</p>
<p>ويحتل القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك رأس الحربة في الذود عن حمى الأمة الإسلامية، من خلال المرابطين الشرفاء الذين يسترخصون أرواحهم، ويتخذون من أجسادهم دروعا لصد فلول اليهود المعتدين، صابرين على اللأواء، وكأني بالمسجد الأقصى المبارك يأبى إلا أن يكون الخط الأخير في جبهة الصراع الذي يستعصي على الاختراق والتجاوز والانهزام، وكأني به أيضا تلك الصخرة العصماء التي تتحطم على جنباتها  كل محاولات الاقتحام والمحو والاستئصال، وتنبعث من جوفها إشعاعات حارقة، تسحق كل من يقترب من حماها بنية السوء، وتفضحه على رؤوس الأشهاد؟</p>
<p>أو ليست قراءة متبصرة بما تمر به الأمة الآن، ولما كشف من مؤامرات دنيئة ضد شرفاء فلسطين وشرفاء الأمة العربية تحت لافتة محاربة الإرهاب، لبرهان ساطع على أن المسجد الأقصى المبارك هو صمام أمان الأمة المسلمة ضد أي محاولة للمحو والاستئصال؟ وأنه هو الكاشف المميز بين الصادقين في حبهم لفلسطين، وللقدس وللمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، وبين الأدعياء الكذبة الذين لا تعدو علاقتهم بتلك المقدسات مجرد علاقة تجارة دنيئة بائرة؟</p>
<p>ويأبى الله  الذي شاءت حكمته أن يجعل من المسجد الأقصى المبارك مسرى لخاتم أنبيائه وأصفيائه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، إلا أن يجعل مصير الطوائف والأحزاب المتربصة بالمسجد الأقصى المبارك وما حوله مصير  الأحزاب في غزوة الأحزاب، فالله عز وجل الذي حرك الريح التي هدمت خيم أعداء الرسول  وصحبه رضوان الله عليهم، وكفأت قدورهم وردتهم على أعقابهم خاسرين، قادر في كل حين، أن يهزم أحزاب المتآمرين على مقدسات المسلمين اليوم، ويخلط أوراقهم ويحبط مؤامراتهم، ويردهم مندحرين خائبين.</p>
<p>يقول الله : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المومنون (المائدة:11)، ويقول جل من قائل: ياأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا (الأحزاب:9). صدق الله العظيم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أما الإعلام الإسلامي فلا بواكي عليه&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:20:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام رسالة الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الساحة الإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[فلا بواكي عليه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16974</guid>
		<description><![CDATA[الإعلام رسالة الأمة ولسانها المفصح عن حالها، والمعبر عن طموحها وآمالها، والمعالج لمعضلاتها وآلامها، والإعلام مضمار مواهب وإبداعات الأمهات والآباء، ومدرسة إيقاظ همم الكبار من الرجال، وصناعة الأجيال وفق أصول مرجعية الأمة للإسهام في حل المشكلات الواقعية والتفكير في المعضلات المستقبلية. والإعلام في الأمة الإسلامية -فوق ما سبق- رسالة دينية، ووظيفة دعوية، ومدرسة تربوية وتعليمية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإعلام رسالة الأمة ولسانها المفصح عن حالها، والمعبر عن طموحها وآمالها، والمعالج لمعضلاتها وآلامها، والإعلام مضمار مواهب وإبداعات الأمهات والآباء، ومدرسة إيقاظ همم الكبار من الرجال، وصناعة الأجيال وفق أصول مرجعية الأمة للإسهام في حل المشكلات الواقعية والتفكير في المعضلات المستقبلية.</p>
<p>والإعلام في الأمة الإسلامية -فوق ما سبق- رسالة دينية، ووظيفة دعوية، ومدرسة تربوية وتعليمية، أصبح في عصرنا من ضرورات الحياة ومقومات الوجود، ومستلزمات التدافع، وهو واحد من القوى التي أمرت الأمة بإعدادها لحماية بيضتها، وصيانة هويتها، وهداية الناس إلى الحق الذي أمرت بتبليغه.</p>
<p>والإعلام الإسلامي إعلام أخلاقي يلتزم بما يدعوه إليه الإسلام من الآداب الفاضلة من الصدق وتحري الحقيقة، ونشر الكلمة الطيبة، وبث كل ما يصحح المفاهيم ويبني التصورات، ويرشد السلوكات وينصح بالتي هي أحسن.</p>
<p>إنه بمثابة ميزان الحرارة يشخص واقع الأمة بأمانة، ويعكس ما تعانيه من معضلات وما تشهده ساحتها من تسابق في الخيرات وتنافس في المبادرات، ويقترح ما يلزم من ذلك من حلول ومقترحات.</p>
<p>غير أن الإعلام الإسلامي رغم قيمته الذاتية وضرورته الواقعية؛ فإنه منذ محاولات نهوض هذه الأمة وهو يعاني من كبوات ومعضلات:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولها:</strong> </span>أنه إعلام ليس له من يسنده إلا قلة قليلة حملت هموم الأمة من بعض المحسنين وبعض المؤسسات ممن ناءت كواهلهم بأعباء الأمة الأخرى، مما قلل من حضوره في الساحة الإعلامية وقلل من حظوظه في المنافسة والمواكبة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيها:</strong> </span>أنه إعلام لم يحظ بالحضور الكافي في الساحة التعليمية الأكاديمية ومعاهد التكوين في مجال الإعلام والصحافة مما قلل فرص التعرف على مقوماته العلمية والنظرية أمام أبناء الأمة، وفوت عليها تكوين خبراء إعلاميين على المستوى الفكري والعملي المهني والتقني بإمكانهم سد الخصاص وكفاية الأمة هذا الهم.</p>
<p>وإنه رغم الجهود التي بذلتها كثير من الجهات الرسمية والفردية في بلدان العالم الإسلامي في تأسيس مؤسسات إعلامية مكتوبة ومرئية وعلى الشابكة لخدمة الإعلام، ورغم ما بذله القائمون عليها من جهود طيبة في التوعية بالإسلام وبحلوله لمشكلات الفرد والمجتمع إلا أن هذا الإعلام لم يجد مكانه المناسب في ساحة التدافع، ولم يرق إلى مستوى الاستجابة لتحديات الأمة، لأن كثيرا منه أجهضت أحلامه، وطويت صحيفة عمره قبل استكمال مهمته وعمله، فكم من جريدة أقبرت، وبقي الثغر الذي كانت تسده فارغا!! وكم من قناة قطع إرسالها وتوبع رجالها، وطوي ذكرها عن أجيالها!! وفي المقابل كل يوم يولد منبر إعلامي ليقوض أركان الإسلام، ويبث ما يناقض ما في الإسلام من الحلال والحرام، وينقَضُّ على ما بناه الغيورون من الأحلام&#8230;</p>
<p>إن الإعلام ثغرة عظيمة قل من يسدها، ورسالة جسيمة ندر من يحملها بالشكل المطلوب. ولعلي لا أبالغ إن قلت إن الذين يفرحون لسقوط منبر إعلامي إسلامي أكثر من الذين يألمون!! وإن الذين يبادرون للإنفاق على كل إعلام هجين أَثْبَتُ في مواقفهم ومواقعهم من الذين يُدْعَوْنَ للإنفاق على إعلام الأمة من أبنائها!! فهل يصح أن نقول: إن الإعلام الإسلامي لا بواكي عليه!؟</p>
<p>إن أمانة إقامة إعلام إسلامي أمانة الأمة كاملة؛ أمانة تطوق أعناق أبنائها من العلماء المفكرين والباحثين، وأمانة يسأل عنها من استخلفهم الله تعالى في ملكه وأنعم عليهم بنعمة المال، وأمانة أيضا مودعة بين يدي المسؤولين والقائمين على الشأن العام، وأمانة جمهور الأمة من المثقفين وعموم القراء.</p>
<p>ورغم كل ما سبق ذكره من السلبيات والمعيقات فلا يزال الخير في أبناء الأمة ما بقي الإيمان، ولن يزول الخير من هذه الأمة وفيها مؤمنون وغيورون، وفيها رجال صادقون&#8230; كيف وقد أخبر رسول الله  ببقاء أمته على الخير فقال: «ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيماً حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله». (رواه البخاري ومسلم). وقال رسول الله : «أمتي كالمطر لا يدرى الخير في أوله أم في آخره» (رواه الترمذي وحسنه).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أساسيات في تنشئة الولد الصالح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:31:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أساسيات في تنشئة الولد الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الأساسية في التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الولد الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم الولد]]></category>
		<category><![CDATA[تنشئة الولد الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[تنشئة الولد المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف الـميموني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16400</guid>
		<description><![CDATA[إن ما تعانيه الأمة الإسلامية اليوم من انحلال وتفسخ أخلاقي وتذبذب في العبادات والمعاملات إنما هو بسبب غياب القواعد الأساسية في التربية وتنشئة الولد المسلم عليها، إذ هي الأساس الذي ينمو عليه هذا الولد المسلم في علاقته مع ربه، وفي علاقته مع غيره من جنسه، وفي أفكاره وثقافته&#8230;، وإليك بعض هذه المبادئ الأساسية: - تعليم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن ما تعانيه الأمة الإسلامية اليوم من انحلال وتفسخ أخلاقي وتذبذب في العبادات والمعاملات إنما هو بسبب غياب القواعد الأساسية في التربية وتنشئة الولد المسلم عليها، إذ هي الأساس الذي ينمو عليه هذا الولد المسلم في علاقته مع ربه، وفي علاقته مع غيره من جنسه، وفي أفكاره وثقافته&#8230;، وإليك بعض هذه المبادئ الأساسية:</p>
<p>- تعليم الولد النطق ب: &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله &#8220;، مع تعليمه معناها الصحيح، وهو: &#8220;لا إله معبود بحق إلا الله، وأن محمدا عبد من عباد الله، رسول مبعوث من الله إلى عباد الله.<br />
- تعليمه الصلاة في الصغر ليتدرب عليها فيلزمها في الكبر، لقول النبي : «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر» (سنن أبي داود). والتعليم يكون بالوضوء والصلاة أمامهم، والذهاب بهم إلى المسجد، وتشجيعهم على الصلاة في الجماعة، خمسا كانت أو جمعة.<br />
- تعويده على الصوم في صغره.<br />
- تعريفه بعبادة الزكاة، وأنها حق الله، تخرج من مال الأغنياء فترد على الفقراء<br />
- تعريفه عبادة الحج وأنه فرض على كل من استطاع إليه سبيلا، وأن من كانت له استطاعة على الحج ولم يفعل فقد أخل بركن من الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام.<br />
وبالجملة فإنه يجب تعليم الولد أركان الإسلام التي قال فيها النبي : «بني الإسلام على خمسة، على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج» (صحيح مسلم).<br />
- التفريق بين الذكور والإناث في المضاجع عند بلوغ عشر سنين، لئلا يطلع كل منهم على عورة الآخر فيقل الحياء ويقع زنا المحارم والعياذ بالله، قال الرسول : «..وفرقوا بينهم في المضاجع» (سنن أبي داود).<br />
- تعليم الولد أركان الإيمان الست وهي الإيمان بالله وملائكة وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، قال رسول الله في جوابه عن سيدنا جبريل حينما سأله عن الإيمان: &#8220;أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره&#8221; (صحيح مسلم).<br />
ومذهب السلف والخلف: أن من صدق بهذه الأمور تصديقاً جازماً لا ريب فيه ولا تردد: كان مؤمنا حقا، سواء كان ذلك عن براهين قاطعة أو عن إيمان جازم.<br />
- تعليم الولد قراءة القرآن الكريم، والتأدب مع كلام الله تعالى حين قراءته له وعند سماعه من غيره، وأن لا يضع المصحف إلا في الأماكن الطاهرة النظيفة&#8230;<br />
- غرس محبة الله ورسله في قلب الولد.<br />
- تعليم الولد أن يسأل الله وحده ويستعين به في كل أحواله، لقوله لابن عمه عبد الله بن عباس : «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله&#8230;» (سنن الترمذي) الحديث.<br />
- تعويد الولد الصدق قولا وعملا، وذلك بأن لا نكذب عليه ولو مزاحا، وإذا واعدناه فلنوف بوعدنا، لقوله : «من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه فهي كذبة» (مسند الإمام أحمد).<br />
- الحث على صحبة الرفقة الصالحة والتحذير من الرفقة السيئة، لقول النبي : «إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة» (صحيح البخاري)، ومعنى الحديث: أن النبي شبه الجليس الصالح في دينه وخلقه بمن يحمل معه مسكاً، وشبه جليس السوء بمن ينفخ كيرا، ثم بين وجه الشبه في قوله: «فحامل المسك إمّا أن يحذيك»؛ أي: فإذا جلست إلى حامل المسك لا بد أن تنتفع منه لأنه إما أن يهديك من الطيب الذي معه، وإما أن تبتاع منه؛ أي تشترى منه مسكاً، وإما أن تجد منه (أي تشم منه) رائحة طيبة، وكذلك الجليس الصالح إما أن يفيدك بعلمه أو بنصحه وتوجيهه، أو حسن سلوكه بالاقتداء به. ونافخ الكير إذا صحبته لا بد أن يؤذيك فهو إما أن يحرق ثيابك من الشرر المتطاير وإمّا أن تجد منه ريحاً خبيثة من الدخان الذي يتصاعد من ناره فتشمّ منه رائحة كريهة تخنق أنفاسك، كذلك جليس السوء إما أن يغريك بالسيئة أو تقتدي بسلوكه السيء فتنحرف عن سواء السبيل، وفي الحديث: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (مسند الإمام أحمد).<br />
- تربية الولد على الشجاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على شدائد الدنيا من مرض وغيره، قال الله تعالى حاكيا عن سيدنا لقمان في وصيته لابنه: يا بني أقم الصلاة وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور (لقمان:16).<br />
- أن لا نطعم الأولاد بالمال الحرام، كالرشوة والربا والسرقة&#8230;؛ لأن ذلك سبب في شقائهم وتمردهم وعصيانهم&#8230;<br />
- تعويد الولد استعمال اليد اليمنى في الأخذ والعطاء والأكل والشرب والكتابة&#8230; وكذلك التسمية في أول كل عمل خصوصا الطعام والشراب&#8230;، وأن يقول الحمد لله عند الانتهاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يوسف الـميموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أم المعضلات: التفرق في الدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:13:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أم المعضلات]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التفرق]]></category>
		<category><![CDATA[التفرق في الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المعضلات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16292</guid>
		<description><![CDATA[تتعرض الأمة الإسلامية لحشد هائل من الأزمات والمعضلات يكاد لا يحصى، بحيث لا يسلم من أذرعها الحادة، وآثارها المدمرة وعواقبها الوخيمة مجال من المجالات، أو قطاع من القطاعات، في السياسة والاقتصاد، وفي التربية والاجتماع وغير ذلك. فحيثما وجهت وجهك في بنيات المجتمع وهياكله تطالعك التصدعات والثغرات، وتصدمك التشوهات والتناقضات، وقد تميزت تلك الأزمات بجثومها الثقيل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتعرض الأمة الإسلامية لحشد هائل من الأزمات والمعضلات يكاد لا يحصى، بحيث لا يسلم من أذرعها الحادة، وآثارها المدمرة وعواقبها الوخيمة مجال من المجالات، أو قطاع من القطاعات، في السياسة والاقتصاد، وفي التربية والاجتماع وغير ذلك.</p>
<p>فحيثما وجهت وجهك في بنيات المجتمع وهياكله تطالعك التصدعات والثغرات، وتصدمك التشوهات والتناقضات، وقد تميزت تلك الأزمات بجثومها الثقيل، وإصرارها على الاستمرار، فهي تتميز بالمشاكسة والمعاندة، وبالاستعصاء على الحل، أو لنقل: إن سبب اتخاذها لهذه السمات هو أنها تجد تربة خصبة تساعدها على اكتساب هذه الخاصية، التي يمكننا تشبيهها بالدوران في الحلقة المفرغة التي لا يتولد عنها إلا اليأس والإحباط، واجترار مزيد من المعاناة، وتلقي مزيد من الضربات الموجعة التي قد يترتب عن استمرارها نوع من المازوشية التي تعني استعذاب الضربات، واستمراء الجراحات.<br />
يقع هذا على المستوى العادي من الوجود الاجتماعي الذي ينعدم فيه الوعي بحقائق الواقع، وما يكمن وراءه من عوامل وأسباب، ومن خيوط دقيقة، أما على المستوى الرفيع، فقد ظل المجتمع الإسلامي منذ عصر الانحطاط، وحتى مطالع عصر النهضة، وإلى يومنا هذا محط دراسة ونظر، واستقصاء وتحليل، بهدف تشخيص الداء ثم وصف الدواء، فلم يدخر رواد الفكر والدعوة والإصلاح بجميع تياراتهم ومذاهبهم جهدا في هذا السبيل، وتعددت الرؤى والنظريات التفسيرية، وترتب عنها تعدد في الصيغ والنماذج والمنطلقات المقترحة كسبيل للخروج من نفق الأزمة، أو لحل المعضلة التي ظلت جاثمة على الصدور، بلا رحمة ولا هوادة.<br />
إن الإنسان المسلم المنخرط في واقع أمته، يجد نفسه مدفوعا، بحكم المعاناة والحيرة إزاء معضلة التخلف والانحدار، والضعة والهوان، والعجز والارتهان، إلى طرح سؤال مؤرق، يتعلق بتحديد أم المعضلات التي تمثل أصل الأصول فيما نعانيه من نكد وبلاء، على جميع الأصعدة والمستويات، هل هو ضعف الممارسة في السياسة أو الاقتصاد؟، أم هل هي تعثر الثقافة والتعليم، هل هي التحديات الداخلية أم الخارجية؟ وغيرها من ثنائيات، وإشكاليات.<br />
وتكمن الأهمية البالغة والقصوى لهذا السؤال المؤرق في أن الجواب الصحيح عليه يمثل المدخل الصحيح للشروع في إعادة بناء الذات، ولا أقول ترميم الذات؛ لأنها أضحت كثوب ضم سبعين رقعة مشكلة الألوان مختلفات. وإن الباحث الموضوعي النزيه لا مناص له وهو يتفحص واقع الأمة المتردي بعين سليمة ناقدة، ومنهجية علمية سديدة، من أن يرد الفروع إلى الأصول، وأشتات العناصر إلى العامل الرئيسي الذي يعتبر أصل المعضلات، وأس المشكلات، إنها معضلة الفرقة والشتات، فهذه المعضلة تتمظهر على كل الأصعدة والمستويات، ولكن لا بد أن نحدد نوع هذه الفرقة أو التفرق، إنه التفرق في الدين الذي جاءت آيات كتاب الله العزيز تحذر منه أشد التحذير، وتشدد على من يتولون كبره النكير. يقول الله تعالى: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (آل عمران: 105). ويقول سبحانه وتعالى: وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأنعام: 153). ويقول سبحانه: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون (الأنعام: 159). ويقول تعالى: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ (الشورى: 13).<br />
إن هذه الآيات البينات تنهى نهيا قاطعا عن الاقتداء السيئ والشنيع بصنيع من اقترفوا فعل التفرق واختاروه أسلوب حياة ممن سبقوا من أهل الأديان، رغم ما جاءهم من بيان، وتأمر باتباع صراط الله المستقيم، وتنهى عن اتباع السبل المتفرقة التي من شأنها أن تبعد عن سبيله سبحانه جل وعلا، وتقصي من فرقوا دينهم بتبعيضه والافتراق بسبب سوء فهمه إلى شيع، من دائرة الانتماء إليه، ودائرة الانتساب إلى رسول الله الذي بلغه في منتهى صفائه وكماله، وبينه منتهى البيان بحيث يمنع متلقيه من أي زيغ عن جوهره ومقصده الذي هو جمع الشمل وتوحيد الوجهة والحرص على وحدة الدين، وتنهى عن التفرق فيه فهما وعملا وولاء، باعتبار وحدته. إن الإسلام ينهى عن تفريق الدين ومفارقته والتفرق فيه، ونحن إذ نتدبر الأمر نجد أن ما أضحى ينخر التفاريق والأجزاء المتناكرة والمتدابرة المسماة أمة إسلامية تجاوزا، إن هو إلا نتاج وبيل لتلك المعضلة المتعددة الأذرع والرؤوس، وأن الذي يخرج هذه التفاريق من حالة البؤس والنكد، وحالة الضعف والهوان، هو اجتماعها على كلمة الحق المبين، ورجوعها إلى الدين، وأوبتها إلى رحابه.<br />
لقد دلت التجربة على مستوى شعوب العالم الإسلامي، أن كل الدعوات المناوئة للإسلام وإيقاعه المنسجم البديع، هي دعوات خارقة للوحدة والإجماع، خاصة عندما تركب أسلوب العناد، وتنصب نفسها بكل تبجح، باعتبارها البديل عن الدين الذي ارتضاه الله لعباده المؤمنين، وأن معضلة المعضلات في كل الشؤون، هي معضلة التفرق في الدين.<br />
وصدق الله العظيم القائل: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا (آل عمران: 103).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأمة الإسلامية تودع علما من أساطين التحقيق شعيب الأرنؤوط</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%af%d8%b9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%af%d8%b9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 11:04:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أساطين]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية تودع علما]]></category>
		<category><![CDATA[التحقيق]]></category>
		<category><![CDATA[شعيب الأرنؤوط]]></category>
		<category><![CDATA[من أساطين التحقيق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15555</guid>
		<description><![CDATA[بعد مسيرة حافلة بالعطاء انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ المحدّث، المحقق، شعيب الارنؤوط، في العاصمة الأردنية عمان، يوم الخميس 27 أكتوبر عن عمر ناهز الـ 90 عاماً، وأقيمت صلاة الجنازة عليه بعد صلاة الجمعة في مسجد الفيحاء في الشميساني. ولد الفقيد بمدينة دمشق سنة 1928، درس اللغة العربية منذ صغره، واستغرقت دراسته للفقه سبعَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد مسيرة حافلة بالعطاء انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ المحدّث، المحقق، شعيب الارنؤوط، في العاصمة الأردنية عمان، يوم الخميس 27 أكتوبر عن عمر ناهز الـ 90 عاماً، وأقيمت صلاة الجنازة عليه بعد صلاة الجمعة في مسجد الفيحاء في الشميساني.</p>
<p>ولد الفقيد بمدينة دمشق سنة 1928، درس اللغة العربية منذ صغره، واستغرقت دراسته للفقه سبعَ سنوات أخرى، تخللها دراسة أصول الفقه، وتفسير القرآن، ومصطلح الحديث، وكتب الأخلاق، وكان في تلك المرحلة قد جاوز الثلاثين، وبعدها فرَّغ نفسه للاشتغال بتحقيق التُّراث العربي الإسلامي حيث حقق ما يفوق 70 مجلدا. وبهذا تكون الخزانة الإسلامية قد فقدت علما من محققيها الأجلاء.</p>
<p>رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%af%d8%b9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قواعد في التربية من خلال الآيات المكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 12:50:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المكية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في التربية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في التربية من خلال الآيات المكية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13178</guid>
		<description><![CDATA[لقد أتى على الأمة الإسلامية زمان ابتعدت فيه عن الإسلام ابتعادا مخيفا، بسبب إقبالها على الدنيا، وانغماسها في ملذاتها، وضعف كثير من مقومات تدينها، وكثرت مظاهر تفريطها في كتاب ربها، حتى عادت كثير من صور الحياة الجاهلية زمن نزول القرآن على الرسول إلى الوجود. لذلك صرنا بحاجة إلى الاستفادة من المنهج القرآني في دعوة الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أتى على الأمة الإسلامية زمان ابتعدت فيه عن الإسلام ابتعادا مخيفا، بسبب إقبالها على الدنيا، وانغماسها في ملذاتها، وضعف كثير من مقومات تدينها، وكثرت مظاهر تفريطها في كتاب ربها، حتى عادت كثير من صور الحياة الجاهلية زمن نزول القرآن على الرسول إلى الوجود.<br />
لذلك صرنا بحاجة إلى الاستفادة من المنهج القرآني في دعوة الناس في الفترة المكية، الذي اعتمد على عرض التصور الإسلامي بقواعده الكلية ومبادئه العامة، مبتعدا كل البعد عن تفصيلات التشريع وتفريعات الفقه التي لا تصلح إلا للراسخين في تدينهم وإيمانهم.<br />
وقد كان من ثمار هذا المنهج أن آمن كثير من الناس إيمانا مبنيا على سنة التدرج والرسوخ؛ وذلك لما تشبعوا به من القواعد الكلية التي عرضها عليهم القرآن عرضا يتلاءم ومقتضيات الفطرة وتطلعات النفوس المتعطشة إلى الهدى المنزل من عند الله جل وعلا.<br />
والذي يدلنا على أن القواعد الكلية هي التي اعتمدت أولا في تربية الجيل المسلم الأول؛ قول الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات: &#8220;اعلم أن القواعد الكلية هي الموضوعة أولا، وهي التي نزل بها القرآن على النبي بمكة &#8230;<br />
وكان أولها: الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر،<br />
ثم تبعه ما هو من الأصول العامة؛ كالصلاة، وإنفاق المال وغير ذلك، ونهى عن كل ما هو كفر أو تابع للكفر؛ كالافتراءات التي افتروها من الذبح لغير الله تعالى، وما جعل لله وللشركاء الذين ادعوهم افتراء على الله، وسائر ما حرموه على أنفسهم أو أوجبوه من غير أصل مما يخدم أصل عبادة غير الله، وأمر مع ذلك بمكارم الأخلاق كلها؛ كالعدل، والإحسان، والوفاء بالعهد، وأخذ العفو، والإعراض عن الجاهل، والدفع بالتي هي أحسن، والخوف من الله وحده، والصبر، والشكر، ونحوها، ونهى عن مساوئ الأخلاق من الفحشاء، والمنكر، والبغي، والقول بغير علم، والتطفيف في المكيال والميزان، والفساد في الأرض، والزنا، والقتل، والوأد، وغير ذلك مما كان سلوكا في دين الجاهلية، وإنما كانت الجزئيات المشروعة بمكة قليلة، والأصول الكلية كانت في النزول والتشريع أكثر. ثم لما خرج رسول الله إلى المدينة، واتسعت خطة الإسلام؛ كملت هنالك الأصول الكلية على تدريج&#8230;&#8221;. (3/335).<br />
فهذه القواعد الكلية والمبادئ العامة في الآيات المكية التي عرضها الإمام الشاطبي كانت كافية لبناء الجيل القوي في إيمانه الحامل للإصلاح النافع، وذلك لأنها أحاطت بمجالين من أهم المجالات المكتنفة بحياة الإنسان، وهما مجالا: التصورات والتصرفات.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">&gt; فأما مجال التصورات فيتجلى في:</span></strong><br />
- الإيمان بالله.<br />
- ورسوله.<br />
- واليوم الآخر.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; وأما مجال التصرفات فينقسم إلى قسمين:</strong></span><br />
• تصرفات مع الله؛ وتتجلى في أمهات العبادات وأصولها مثل:<br />
- الصلاة.<br />
- وإنفاق المال وما يضاهيه من الخدمات الاجتماعية.<br />
- والبعد عن كل عمل يؤدي إلى الشرك أو الكفر.<br />
- وترك التحليل والتحريم لله العليم الحكيم واللطيف الخبير.<br />
- تصرفات مع الخلق؛ وتتجلى بدورها في التحلي بمكارم الأخلاق المحمودة؛ واجتناب مساوئ الأخلاق المذمومة،<br />
- فأما الأخلاق المحمودة فهي التي قال فيها الإمام الشاطبي: &#8220;وأمر مع ذلك بمكارم الأخلاق كلها؛ كالعدل، والإحسان، والوفاء بالعهد، وأخذ العفو، والإعراض عن الجاهل، والدفع بالتي هي أحسن، والخوف من الله وحده، والصبر، والشكر، ونحوها&#8221;.<br />
- وأما الأخلاق المذمومة فقال فيها: &#8220;ونهى عن مساوئ الأخلاق من الفحشاء، والمنكر، والبغي، والقول بغير علم، والتطفيف في المكيال والميزان، والفساد في الأرض، والزنا، والقتل، والوأد، وغير ذلك&#8221;.<br />
ومن مميزات وفوائد هذه القواعد الكلية التي عرضتها الآيات المكية برنامجا للإصلاح والتربية أنها:<br />
• مما أجمعت عليه الشرائع السماوية؛ وهذا يفيدنا في دعوة الغير إلى الإسلام انطلاقا من هذا القاسم الذي تشترك فيه الرسالات السماوية؛ ويفيدنا كذلك في تحصين أبنائنا ضد حملات التنصير وذلك لما عليه دين النصارى من الاضطراب والتحريف في أول قاعدة من هذه القواعد الكلية وهي الإيمان بالله تعالى.<br />
• من المسلمات الفطرية التي تتلقفها النفوس السوية المتعطشة للهداية السماوية بالقبول، وتجد فيها سلامها الروحي وطمأنينتها القلبية والفكرية.<br />
• تساعد على بناء مرجعية إيمانية وفكرية قوية ومبادئ أخلاقية سامية للمتحلي بها، وذلك لأن هذه القواعد كافية لتجيب عن كل التساؤلات التي تعتري ذهن الإنسان من مثل: من أنا؟ لم أنا موجود في هذه الحياة؟ ما علاقتي بمن حولي؟ وغيرها من الأسئلة الكبيرة التي تهجم على الإنسان وتسبب له الاضطراب والقلق في حياته إن لم يجد لها جوابا.<br />
• تدفع إلى مزيد من التعمق في تفاصيل الدين وجزئيات التشريع، بتدرج وثبات ورسوخ؛ وذلك لأن هذه القواعد الكلية مثل الشجرة إذا استوت على ساقها امتدت فروعها وأينعت ثمارها.<br />
هذه القواعد الكلية تمثل أصول الدين وأساس التنزيل، وعليها انبنى وتفرع ما جاء بعدها من التشريع، ولهذا قال ربنا سبحانه في محكم التنزيل: ألر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (هود: 1)، بها تربى وأصلح الجيل الأول من الصحابة الكرام، وعليها المعول في إصلاح وتربية كل جيل بعد ذلك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بلال البراق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما حظ الأمة من دعاء الفرد؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 12:47:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أمور المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء بالصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء سلاح المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[دعاء الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[نور الدين بالخير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12419</guid>
		<description><![CDATA[إن قضية الاهتمام بأمور المسلمين من القضايا الواجبة على كل فرد من المسلمين، فكل الآلام والأوجاع التي تعيشها الأمة الإسلامية الآن، يجب أن تكون آلام وأوجاع وآهات كل مسلم، فالكثير من المسلمين الآن أصبحوا لا يهتمون بأمور إخوانهم وحال الأمة وما تعيشه من هجمات على مقدساتها وتراثها وأركانها إلا النزر القليل وقليل ما هم، ومن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">إن قضية الاهتمام بأمور المسلمين من القضايا الواجبة على كل فرد من المسلمين، فكل الآلام والأوجاع التي تعيشها الأمة الإسلامية الآن، يجب أن تكون آلام وأوجاع وآهات كل مسلم، فالكثير من المسلمين الآن أصبحوا لا يهتمون بأمور إخوانهم وحال الأمة وما تعيشه من هجمات على مقدساتها وتراثها وأركانها إلا النزر القليل وقليل ما هم، ومن جوانب الاهتمام بأمور المسلمين الدعاء لهم في ظهر الغيب، الدعاء بالفرج، الدعاء بالنصر، الدعاء بالصلاح؛ لأن الدعاء سلاح المسلم الذي لا يهزم وذخيرته التي لا تنفذ، فالدارس للنهج النبوي الشريف يجد أن النبي في الغالب الأعم عندما يدعوا بدعاء لنفسه يستعمل «نون» الجماعة ليشمل دعاؤه الأمة، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ طِيبَ النَفْسٍ قُلْتُ: يَا رَسُول َاللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، ومَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ»، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِ رسول الله مِنَ الضَّحِكِ، قَال َلَهَا رَسُولُ اللَّهِ : «أَيَسُرُّكِ دُعَائِي»؟ فَقَالَتْ: وَمَالِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ، فَقَالَ : «وَاللَّهِ إنَّهَا لَدعوتي لِأُمَّتِي فِي كل صلاة» (أخرجه ابن حبان، والحاكم بلفظ قريب، وصححه الألباني).</span><br />
<span style="color: #000000;"> وقد بوَّب النووي لصحيح مسلم باب دعاء النبي لأمته وبكائه شفقة عليها، وفيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: “أن النبي : تلا قول الله  في إبراهيم: رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي.. (الْآيَةَ)، وَقَالَ عِيسَى : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِر لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أمَّتِي» وَبَكَى، فَقَال اللَّهُ : «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ –وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيه؟»، فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِمَا قَالَ، –وَهُوَ أَعْلَمُ-، فَقَالَ اللَّهُ تعالى: «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ».</span><br />
<span style="color: #000000;"> ولاشك أن كثرة دعائه لأمته إحدى معالم حرصه ورأفته ورحمته بأمته التي وصفه بها القرآن: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (التوبة: 28). ولعل دعاءه لأمته من الكثرة ما يمكن أن تكون بعد كثرة استغفاره والله تعالى أعلم. ولقد خبّأ أعظم دعواته، وهي الدعوة المستجابة لكل نبي لأمته، للشفاعة العظمى لأمته يوم القيامة كما جاء بذلك الحديث الصحيح.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ومن أعظم ما كان يدعو به النبي لأمته كلها المغفرة، وقد أمره القرآن بها، فعن عبد الله بن سرجس قَالَ: &#8220;أتيْتُ النَّبِيَّ ، وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا، وَلَحْمًا، أَو قَالَ: ثَرِيدًا، قَالَ، فَقال لي القوم: أَسْتَغْفَر َلَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكم، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: وَاسْتَغْفِر لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (محمد: 19)، قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَغِضِ (أعلى) كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَال ِالثَّآلِيلِ&#8221;.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وعَنْ أمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَال َالنَّبِيّ : «مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْم اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِلْمُؤْمِنِين َوَالْمُؤْمِنَاتِ أُلْحِقَ بِهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ حَسَنَةً» (رواه الطبراني).</span><br />
<span style="color: #000000;"> ولاشك أن دعاء النبي لأمته من الكثرة بمكان؛ لأنه جاء لهدايتها وإخراجها من الظلمات إلى النور. وكذلك كان صحابته رضوان الله عليهم، وهو ما جعلني أتساءل ما حظ الأمة الآن من دعاء الفرد؟ فكثيرا ما نسمع المسلمين يدعون في سجودهم وبعد صلاتهم أو عند مذاكرتهم بأدعية يغلب عليها طابع «الأنا» لهذا حركتني مشاعر الكتابة في الموضوع، وذلك لأهميته، فبقاء الفرد ببقاء الأمة؛ لأنها هي الوحدة التي تجمع، والكثيبة التي إليها المفزع، فلعل الفرج يأتي من دعاء عبد صالح خفي دعوته عند ربه لا ترد، أو من أحد عنده مكانة عند الباري ، بحيث لو رفع يديه إلى السماء استحيا الله سبحانه وتعالى أن يرجعهما صفرين، خاويتا الوفاض.</span><br />
<span style="color: #000000;"> فاللهم يسر أمورنا وأمور المسلمين أجمعين، وفرج كربة المكروبين واقض الدين عن المدينين واهدنا الصراط المستقيم. آمين.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>نور الدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نعمة الغذاء وقيمتها في حفظ هوية الأمة الإسلامية  3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 10:14:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الغذائي]]></category>
		<category><![CDATA[الدول الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق الأمن الغذائي]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ هوية الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[كرامة الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة الغذاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11514</guid>
		<description><![CDATA[بعد الحديث عن نعمة الأمن، ونعمة الصحة في المقالين السابقين، انطلاقا من قول النَّبِيِّ : «مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» الأدب المفرد للبخاري. نختم الكلام في هذه الحلقة عن نعمة توفير الطعام باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الحياة الآمنة. فما هي إذن الوسائل التي اعتمدها الإسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد الحديث عن نعمة الأمن، ونعمة الصحة في المقالين السابقين، انطلاقا من قول النَّبِيِّ : «مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» الأدب المفرد للبخاري. نختم الكلام في هذه الحلقة عن نعمة توفير الطعام باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الحياة الآمنة. فما هي إذن الوسائل التي اعتمدها الإسلام لتحقيق الأمن الغذائي؟ وما هي ثمرات توفره في المجتمع الإسلامي؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; من أهم وسائل تحقيق الأمن الغذائي في الإسلام:</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; تقوى الله تعالى:</strong></span><br />
أشار الحديث في قوله : «..عنده طعام يومه..» إلى أهم عوامل الاستقرار والسعادة في الحياة البشرية؛ ومنها تحقيق الاكتفاء الذاتي في الطعام الذي يتطلب وجود سياسة اقتصادية إسلامية ناجحة؛ فالأمن الغذائي له علاقة وطيدة بالأمن السياسي العام، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى: فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (قريش:3-4). لقد أنعم الله على قريش بأمرين: الأمن الغذائي، والاستقرار السياسي والاجتماعي، فوجب عليهم من أجل ذلك أن يتوجهوا بالعبادة والشكر لرب البيت الذي أبعد عنهم أفات الفقر وفتنة الخوف.<br />
إن توفير الطعام مرتبط بعبادة الله تعالى وشكره والثناء عليه؛ لأنه بذالك يزيد الله في الرزق ويبارك فيه. قال تعالى: لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد (إبراهيم: 7). فالطغيان والتجبر في الأرض من أهم أسباب الفقر والجوع، والتقوى والخوف من الله من أفضل الوسائل لفتح أبواب الرزق، قال تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب (الطلاق:2-3) وقال : ولو أن أهل القرى آمنوا وتقوا لفتحنا عليهم بركات السماء والأرض (الأعراف:96).<br />
وأعتقد أن ما نعيشه من فتن وفقر، وما ابتلينا به هذه السنة من قلة الغيث ليس إلا نتيجة انغماسنا في المعاصي وعدم محاسبتنا لأنفسنا، فالقلوب قست، والفواحش انتشرت، ولا علاج إلا بالتوبة والاستغفار و التوكل على الله في طلب الرزق، قال : «لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا» سنن الترمذي، وابن ماجه. فغياب التوكل على الله، وشكره على نعمه سبب كل الأزمات الاقتصادية، والسياسية.. مصداقا لقوله تعالى: ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (الأنفال:53).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">ب &#8211; العمل والتخطيط:</span></strong><br />
إن تحقيق الأمن الغذائي الذي أشار إليه الرسول : «عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ..» لا يحصل بالتمني والاتكال، وإنما بالعمل الجاد الذي ينبني على تخطيط دقيق ومحكم؛ لأننا في عصر تدار فيه أمور العباد من طرف المهيمن على اقتصاد السوق، وللأسف هذا المهيمن ليس من المسلمين؛ لهذا يجب على الأمة الإسلامية أن تعيد النظر في سياستها الاقتصادية، وتضع لذلك مخططا استراتيجيا تأخذ مبادئه من الكتاب العزيز الذي حرم الإسراف والتبذير، قال تعالى: ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (الأعراف:31). وقال تعالى: إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين (الإسراء:27).<br />
وعقاب مختلس أموال المسلمين بعقوبة شديدة كفيلة بحفظ أموالهم إذا ما طبقت، قال تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (المائدة: 38). وحتى لا تسند أمور المسلمين للصوص والخائنين فقد علمنا القرآن من خلال قصة يوسف أن نقدم الأصلح والأكثر أمانة، قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام: قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم (يوسف:55). ويكفي أن نقرأ سورة يوسف لنعرف كيف دبر أمور أهل مصر في سنوات الجفاف بكفاءته، وأمانته، وعدله.<br />
وفوق هذا وذاك؛ فقد دعا الإسلام إلى العمل فقال تعالى: هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور (الملك:15). فلا عذر لأي مسلم قادر على العمل أن يتكل على غيره ويحمل المسؤولية للدولة وحدها، فالله أمرنا بالعمل كيف ما كان نوعه لنبني اقتصادا إسلاميا مستمدا من ضوابط الشريعة ومقاصدها.<br />
ومن خلال هذه المبادئ العامة، انطلق الرسول ومن بعده الخلفاء الراشدون في بناء اقتصاد إسلامي محكم يضمن توفير الغذاء للمسلمين؛ فبمجرد وصوله للمدينة أمر بإنشاء سوق للمسلمين، بعد ما كان اليهود يسيطرون على سوقها آنذاك، حتى لا يبقى المسلمون تحت رحمتهم اقتصاديا، ثم دعم هذا السوق بالدعوة إلى الزراعة وعمارة الأرض، فقال : «من أحيا أرضا ميتة فهي له» سنن الترمذي. وقال : «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليفعل» مسند احمد. ثم أعلا شأن المسلم الذي يأكل من عمل يده فقال : «ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» صحيح البخاري.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; من ثمرات تحقيق الأمن الغذائي:</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; حفظ كرامة الأمة الإسلامية:</strong></span><br />
لا أحد ينكر أن النجاح الاقتصادي للأمة الإسلامية، يجعلها تعيش بكرامة بين باقي الأمم، وأفرادها يشعرون بالأمن والاستقرار؛ لأنهم يملكون قوت يومهم، وأن إرهاب الجوع لن يهدد وجودهم ولن يعيشوا عالة على غيرهم متسولين منبطحين، قال : «لأن يغدو أحدكم، %D</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
