<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأمازيغية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع -50- التـعـصب الأعمـى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/50-%d9%80-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/50-%d9%80-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:34:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمازيغية]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب الأعمى]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8390</guid>
		<description><![CDATA[ورد في «لسان العرب» لابن منظور: «التعصب : من العصبية. والعصبية: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتآلب معهم على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين.» وهو -أي التعصب- بهذا الاعتبار لا يمكن وصفه إلا بالأعمى، لأن الموصوف به يتساوى عنده الحق بالباطل، بل إنه مع استحكام هذه الصفة وتجذرها في نفسيته يصبح متماهيا مع  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>ورد في «لسان العرب» لابن منظور: «التعصب : من العصبية. والعصبية: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتآلب معهم على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين.» وهو -أي التعصب- بهذا الاعتبار لا يمكن وصفه إلا بالأعمى، لأن الموصوف به يتساوى عنده الحق بالباطل، بل إنه مع استحكام هذه الصفة وتجذرها في نفسيته يصبح متماهيا مع  كل ما يدعم أفكاره وأطروحاته الظاهرة البطلان، نافرا من كل ما ينافيها ويؤكد تهافتها وبطلانها، ولو كان الحق فيها ظاهرا ظهور الشمس في واضحة النهار، وقد يظل جامدا على تصوراته ومفاهيمه، حتى ولو جاءه البرهان ممن كان يوما ما يقتسم معه بعض الاقتناعات، فأمر المتعصب أشبه بمن يضع عصابة سميكة على عينيه، ثم يتحرك على أرض متشعبة المسالك، محاطة بالأخاديد والحفر والمهالك، ولا يأبه مع كل ذلك لما يداهمه من أخطار تعود عليه وعلى من يشاطره  نفس المسلك والمنحى، وهذا ما تفيده إحدى الدلالات اللغوية لمادة «ع ص ب» في قواميس اللغة.</address>
<p>وإذا كانت سفينة مجتمعنا المغربي يستتب أمرها ويستقيم إبحارها بتوفر ربان ماهر يدبر دفة الأمور بحكمة وروية، وبعد نظر يأخذ في الحسبان كل عناصر المشهد، ويعطي سائر عناصر الكيان حقوقها على أساس من العدل والقسط، فإن هذه السفينة تكون معرضة للشروخ والخروق والتصدعات في إحدى حالتين: أولاهما أن يسطو على زمامها ربان يفتقد إلى المهارة والنضج، فضلا عن الحكمة التي تؤهله لمواجهة الرياح والأمواج، وسوق السفينة إلى بر الأمان، وثانيهما أن تشيع فيها «ثقافة» التعصب، ويكثر المتعصبون، وخاصة من يأخذون على عواتقهم مهمة التنظير لهذه «الثقافة» المريضة التي تسمم الأجواء، وتزرع الإحن والأحقاد، والتي يتخذونها مطية لبلوغ مآربهم الدنيئة وأهدافهم الخسيسة، ولا يهمهم بعدها أن ترتطم السفينة بالصخور، أو تبتلعها الأمواج.</p>
<p>ومن قبائح التعصب أنه يحجب عن المصاب به كل الحقائق والوقائع، فلا يرى إلا ما تريه إياه عصبيته التي تقتضي منه أن يدور حول أفكاره المغلوطة وخيالاته المريضة دوران الحمار حول الرحى، ولا يكاد يبرحها -إن حصل في أحوال نادرة- إلا ليعود إليها عودة المهووس المسكون برعب شديد، مخافة السقوط في هوة التيه والفراغ، أو الشعور الكاسح بفقدان قضيته التي يتعيش بها ولا يرضى بها بديلا وإن كانت هي الباطل بعينه.</p>
<p>وإن المتابع للمشهد الثقافي والفكري في مجتمعنا المغربي لا تخطئ عينه نماذج من المتعصبين المشهود لهم بالإمامة في معانقة التوجهات الشاذة والغريبة المشاكسة لمصلحة السفينة وسلامتها، ويتبجحون في الإعلان عنها في المحافل، وعبر كل الوسائل والمنصات.</p>
<p>وأمثل في هذا المقام بنموذج شرس في عصبيته للأمازيغية، مستميت في الدفاع عنها باعتبارها لديه قضية مقدسة قداسة الدين وتعاليمه، فهو لا يمل من لوكها وتعبئة أنصارها وتحريضهم على الإخلاص في حملها والحذر من كل من يتربص بها أو ينتقص من قدرها.</p>
<p>ولست أقصد هنا بالأمازيغية اللغة، فهي تقتسم مع غيرها من اللغات أو الألسنة التعبير عن آية من آيات الله المتمثلة في اختلاف الألسنة الواردة في قوله تعالى: ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (الروم: 22)، وإنما أقصد ما يرمي إليه دعاة الأمازيغية من اعتبارها بديلا عن العربية والإسلام، أي اعتبارها لغة ودينا وثقافة وحضارة ينبغي أن تشكل كيانا مستقلا ينزع إلى التضخم مع الزمن إلى زحزحة العرب والمسلمين باعتبارهم غزاة أو دخلاء.</p>
<p>النموذج الذي أقصد أن أضربه مثلا للتعصب المذموم، ظهر في أحد البرامج التلفزيونية المخصصة للشأن الأمازيغي، والتي يتولى إعدادها وتقديمها أسبوعيا على قناة «المغربية»، ظهر في الحلقة الماضية، أي الأربعاء 26 ـ 11 ـ 2014، في حوار مع ضيفه الذي هو مفكر متخصص في علم الاجتماع السياسي. لقد كان مقدم البرنامج طيلة لحظات الحوار يداور ويناور من أجل أن يجر ضيف البرنامج إلى أطروحته التي تتمثل في الإيمان بمظلومية الأمازيغية كشعب ولغة وثقافة وكل شيء، ولكنه وجد نفسه أمام رجل حنكته تجربة البحث السوسيولوجي العميق، وأنضجته خبرته وإيمانه بالوطن المغربي ككيان موحد ينبغي أن يصون مكاسبه الوحدوية وينأى عن كل النعرات التي تؤدي به إلى التفكك والتشرذم، أو إلى التشكيك في إمكانيات الحفاظ على التماسك والأمن، بدعوى أن مكونا من مكونات المجتمع المغربي، هو الأمازيغية، مهضوم الجانب، على مستوى الوجود، ليس الاجتماعي فقط، وإنما الوجود العقدي والحضاري، كما سبقت الإشارة.</p>
<p>لقد ظل عالم الاجتماع طوال حلقة البرنامج مستعصيا على الاختراق والاستدراج، وأنى للمتسلح بأفكار متكلسة قائمة على التعصب والتحيز أن يقف أمام متسلح بالعلم والمعرفة والخبرة الواسعة بالواقع ومكوناته، واسع الأفق بسبب إيمانه بقضية الوطن الكبرى: قضية الوحدة القائمة على ثوابت هوية الأمة الحضارية التي تنصهر فيها جميع الألوان والخصوصيات.</p>
<p>إن سفينة المجتمع المغربي تحتاج من بين ما تحتاج إليه، لسلامة الإبحار، إلى إشاعة ثقافة الحوار المسلح بالعلم والمعرفة، والتي تنسف، عبر الحوار الهادئ والسجالات العلمية، كل المهاترات والأطروحات المزيفة التي تعرقل السير وتعطل الطاقات، والتي هي من بنات الهوى الذي لا يستقيم معه أمر ولا يقوم به كيان.</p>
<p>يقول الله تعالى: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا (الفرقان:43)، ويقول سبحانه وتعالى:» وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ (المؤمنون 71).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/50-%d9%80-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقـي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 01:01:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد حدادي]]></category>
		<category><![CDATA[الأمازيغية]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5368</guid>
		<description><![CDATA[عالم فقدناه انتقل إلى رحمة الله الشهر الماضي الأستاذ الدكتور أحمد حدادي ابن حاضرة فكيك ورئيس المجلس العلمي بها والأستاذ السابق بكلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، ورزق ذويه وإخوانه ومحبيه الصبر والسلوان. كان رحمه الله تعالى عالما متبحرا كريما جوادا، لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>عالم فقدناه</strong></address>
<p>انتقل إلى رحمة الله الشهر الماضي الأستاذ الدكتور أحمد حدادي ابن حاضرة فكيك ورئيس المجلس العلمي بها والأستاذ السابق بكلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، ورزق ذويه وإخوانه ومحبيه الصبر والسلوان.</p>
<p>كان رحمه الله تعالى عالما متبحرا كريما جوادا، لا تفارقه البسمة، ولا تبتعد عنه النكتة، يألفه من يراه، ويألفه من يلقاه، ويحبه من اصطحبه، حتى وإن لم يكن يعرفه من قبل.</p>
<p>لم تجمعني به إلا لقاءات محدودة وقليلة جدا، لكنها مع تلك الندرة، كشفت لي عن شخصية فذة عصامية، تروم دائما الجِدّية في العلم والمنهجية في البحث.</p>
<p>لعل من بواكير ما يدل على ذلك، ويعرفه كل من يعرف اسم الفقيد رحمه الله تعالى، اهتمامه برحلة ابن رشيد السبتي المشهورة، والمعروفة بعنوان: &#8220;ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة&#8221;، حيث قدّم عنها دراسة علمية قيمة، رجع فيها إلى أزيد من سبعمائة مصدر و مرجع، وقد طبع الكتاب في جزأين ضمن مطبوعات وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، ثم توج ذلك بتحقيق الجزء السابع من الرحلة صدر قبل سنتين من مطبعة الجسور بوجدة. بالإضافة إلى العديد من المؤلفات والدراسات والمقالات والمحاضرات التي تنبئ كلها عن رزانة البحث العلمي و أصالته التي كان يتسم بها الفقيد رحمه الله تعالى.</p>
<p>إن سيرته رحمه الله تعالى تنبئ بجدارة عن أن العالم الحق لا يمكن أن يكون إلا موسوعيا بدءا من تكوينه وانتهاء بسيرته العلمية العامة، تلك الموسوعية التي تبني الشخص العالم السوي المُتَّزِن الوَسَطِي، ومما يترجم ذلك ثلاثة جوانب :</p>
<p>- أولها : أن القيم الروحية الإسلامية هي مرتكز الثقافة المغربية وأساسها المتين، وقوام حصنها الحامي لها من الانزلاق والاندثار ومن الانسلاخ من مقومات الحضارة ومن التنكر للهوية، وهذا ماكان يتجلى في الفقيد رحمه الله، فقد كانت تتجلى فيه قيم الثقافة المغربية الأصيلة المتشبعة بقيم الحضارة الإسلامية المعبرة عن هويتها وأصالتها، والتي لا تتنكر للواقع الحديث بل تأخذه بحسبانها وتستشرف في الوقت ذاته آفاقا واعدة في التقدم والبناء الحضاري القويم.</p>
<p>- ثانيها : أن العلوم العربية خادمة للعلوم الشرعية، وأن التكامل بين العلوم العربية والعلوم الشرعية أمر عضوي، فعالم العربية مؤهل للخوض في علوم الشريعة، وعالم الشريعة لايمكن أن يتكلم فيما هو فيه إلا بعد التمكن من علوم العربية، وهذا ماكان من سمات الفقيد رحمه الله تعالى، فلقد أهَّلته علوم العربية لكي يكون عالما في علوم الدين، باحثا فيها ومحاضرا.</p>
<p>- ثالثها : أن اللسان الأمازيغي – كغيره من ألسنة الشعوب المسلمة غير العربية &#8211; خادم للسان العربي كما العربية خادمة له؛فبفضل العربية حفظ اللسان الأمازيغي على ألسنة المغاربة، -على عكس مانجده في العصر الحديث حيث قهرت اللغات الغالبة اللغات المغلوبة ومحت الكثير منها من الوجود تماما &#8211; و لذلك كان العديد من المغاربة &#8211; ممن يتكلمون هذا اللسان- متبحرين في العربية متقنين لها مؤلفين فيها، وأيضاع لماء في علوم الشريعة، دون أن يمنعهم ذلك أو ينتقص من قدرهم استعمالا للسان الأمازيغي في الأوساط الاجتماعية داخل أسرهم وفي أوساط مجتمعهم، بل إن استعمال هذا اللسان قد مكَّنهم من ضبط قواعد العربية وتسطيرها بهذا اللسان تسهيلا لغير الناطقين بالعربية على تمثل قواعد لغةالقرآن الكريم والنطق بها واستعمالها بشكل سليم. وهذا ماكان عليه الفقيد رحمه الله تعالى، الذي بين ذلك في العديد من محاضراته، بالإضافة إلى عدد من الكتابات التي تبين وجه التفاعل بين اللسانين تأثرا وتأثيرا، و من بين ذلك بحثه الموسوم ب &#8221; أصول العربية الفصيحة في تمازيغت فجيج&#8221;.</p>
<p>رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وجعل الجنة مثواه، وألحقنا به مسلمين مومنين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واقع التداخل بين السياسة والثقافة  قضية الأمازيغية في الجزائر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%82%d8%b6%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%82%d8%b6%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 19:22:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[الأمازيغية]]></category>
		<category><![CDATA[التداخل]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[بين]]></category>
		<category><![CDATA[قضية]]></category>
		<category><![CDATA[واقع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8955</guid>
		<description><![CDATA[واقع التداخل بين السياسة والثقافة قضية الأمازيغية في الجزائر استطاعت المؤسسات السياسية القبائلية أن تفرض قضية اللغة والثقافة البربرية تحت مسمى &#8220;القضية الأمازيغية&#8221; على الواقع السياسي الجزائري بعد جهد طويل تأصل منذ بداية الثمانينات، وازداد رسوخاً ووضوحاً مع تفاقم الأزمة التي تشهدها الجزائر منذ تعطيل المسار الانتخابي عام 1991 وحتى اليوم. ويقف دعاة الأمازيغية بصبغتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>واقع التداخل بين السياسة والثقافة</p>
<p>قضية الأمازيغية في الجزائر</p>
<p>استطاعت المؤسسات السياسية القبائلية أن تفرض قضية اللغة والثقافة البربرية تحت مسمى &#8220;القضية الأمازيغية&#8221; على الواقع السياسي الجزائري بعد جهد طويل تأصل منذ بداية الثمانينات، وازداد رسوخاً ووضوحاً مع تفاقم الأزمة التي تشهدها الجزائر منذ تعطيل المسار الانتخابي عام 1991 وحتى اليوم.</p>
<p>ويقف دعاة الأمازيغية بصبغتها السياسية فوق مربع المفرنسين أو الفرانكفونيين الداعين إلى تفعيل اللغة الفرنسية في الواقع الجزائري، وفي المقابل من هؤلاء يقف المعربون فوق المربع النقيض في إطار صراع لايخفى بين دعاة منهجين حضاريين مختلفين ينتمي أولهما إلى المفاهيم الليبرالية الغربية وثانيهما إلى مفاهيم الشورى الإسلامية، مع التأكيد على الفوارق الدقيقة والأصيلة بين كل من الاتجاهين.</p>
<p>ولا يعني -في هذا النطاق- أن كل ناطق بالفرنسية ينحاز بالضرورة إلى الخيار الفرنسي الحضاري، وأن كل  ناطق بالعربية ينحاز بالضرورة إلى الخيار الإسلامي الحضاري، إذ هناك استثناءات تتعدى حدود قدرات اللسان إلى واقع الانتماء والقناعة.</p>
<p>بربية متعددة اللهجات :</p>
<p>تكشف الخريطة العرقية للجزائر عن وجود عدة أعراق فرعية تنتمي للعرق البربري الأم وهي : القبائل الكبرى وتتمركز في تيزي وزو وبومرداس والبويرة، والقبائل الصغرى وتتمركز في بجاية وبعض المناطق التابعة لولاية سطيف وغيرها، والشاوية وتتواجد في باتنة وما حولها مثل أم البواق وخنشلة، وبني ميزاب ويسكنون في غرداية، والطوارق ويعيشون جنوبا في الصحراء.</p>
<p>ويثبت د. محمد بوخبزة أن اللهجات البربرية تتوزع بين إجمالي الشعب الجزائري وفقاً للنسب التالية : 11% يتحدثون القبائلية، و6% يتحدثون الشاوية، وأقل من 1% يتحدثون الطارقية والميزابية، وتأخذ الإحصائية التي صدرت عام 1954م أعداد المهاجرين في الاعتبار، ولا يعتقد المراقبون حدوث تغير حاد في هذه الأرقام نظراً لتوازن النمو السكاني بين أبناء الشعب الجزائري.</p>
<p>وكل من هذه الأعراق الفرعية له لهجة مختلفة عن الأخرى، لذلك تضطر التلفزة -على سبيل المثال- إلى بث نشرة الأخبار مرتين على مدار اليوم بغير اللغة العربية إحداهما بالقبائلية والأخرى بالشاوية؛ الأمر الذي يدفع إلى التساؤل عن اللهجة التي يجب الأخذ بها في حال تعميم استخدام لغة بربرية.</p>
<p>النشأة التاريخية :</p>
<p>يكشف الاستعراض التاريخي لحركة مقاومة الاستعمار الفرنسي خلافاً هاماً ساد أوساط هذه الحركة منذ عام 1936م بين مصالي الحاج وعمار عماش، وكان الأول أكثر الرافضين لفكرة &#8220;بربرية الجزائر&#8221; مصراً على عروبتها، بل إن الأمر يرجع ربما إلى ما قبل هذا التاريخ وتحديداً في عام 1926، حينما ساد نقاش يذهب إلى تأكيد وحدة التراب الوطني الجزائري ثم الوحدة في إطار اللغة العربية والدين الإسلامي. وتبنى حزب &#8220;نجم شمال إفريقيا&#8221; هذا الطرح وبدا كما لو أنه لم يأخذ منطقتي &#8220;الميزاب&#8221; و &#8220;القبائل&#8221; بعين الاعتبار.</p>
<p>ومع قدوم الحرب العالمية الثانية حاول كل من جيلاني وخيذر (من القبائل البربرية الكبرى) إجبار حزب &#8220;الشعب&#8221; أو &#8220;نجم شمال إفريقيا&#8221; سابقاً على الانضمام كحليف للألمان ولوحظ أن الحركة الأمازغية بعد عام 1945 أخذت مجرى جديدا معتمدة في ذلك على ثلاث نقاط هامة :</p>
<p>1- النزاع القائم بين مصالي الحاج وجماعة القبائل الكبرى منذ عام 1936.</p>
<p>2- سياسة هجرة سكان القبائل إلى فرنسا وبلورة نزعة جهوية.</p>
<p>3- الأخطاء التي ارتكبها حزب &#8220;الشعب&#8221; في منطقة القبائل والتي استغلتها فرنسا.</p>
<p>ويمر الحزب بتجارب متفاوتة أفرزت صراعاً أسفر عن وجه عرقي، وفي عام 1948 أسس رشيد علي يحيى في مؤتمر تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه &#8220;الحركة الشعبية الأمازيغية&#8221; بمساعدة بناي وعلي وعمار ولد حمودة. ويصل الخلاف مداه عند إعلان 28عضواً من إجمالي 32 عضواً في اللجنة الفدرالية للحزب؛ رفض فكرة &#8220;الجزائر عربية مسلمة&#8221; منادين بالجزائر جزائرية. وحينما يفتح الحزب باب التطوع للحرب في فلسطين يعارض رشيد علي يحيى الفكرة في السياق المعرض لعروبية العمل. وفي مؤتمر &#8220;الصومام&#8221; في العشرين من آب/أغسطس عام 1956 وضعت المسألة البربرية جانباً تحت شعار &#8220;كل مشاكل الجزائريين توضع بين قوسين إلى ما بعد الاستقلال&#8221;.</p>
<p>ولوحظ دخول مصر على الخط مع  فترة المد القومي العربي الناصري حينما بث صوت العرب إذاعة الجزائر من القاهرة، وانطلق صوت المذيع يعلن &#8220;لقد عادت الجزائر إلى العرب&#8221;، ودأب أحمد بن بيلا -ثاني رئيس للجزائر بعد يوسف بن خدة- إلى عدم ترك المجال لطرح القضية الأمازيغية سواء قبل الاستقلال أو بعده.</p>
<p>المشكلة عقب الاستقلال :</p>
<p>لم يمض وقت طويل عقب الاستقلال حتى ظهر الانشقاق في صفوف ثوار جبهة التحرير الوطني مع التطرف إلى الاديولوجيا وتحديد الهوية الجزائرية، وبدا التباين عميقاً بين الجمهورية الجزائرية العربية المسلمة أو الديمقراطية العلمانية، وأسفر هذا الواقع عن تمرد المنطقة الجزائرية الثالثة واعلان الانفصال عن مجلس الثورة، وتم تأسيس &#8220;جبهة القوى الاشتراكية&#8221; وفي القلب منها أحد أهم مؤسسي جبهة التحرير حسين آيت أحمد (بربري)، واعتبر تأسيس الأخير للجبهة الجديدة رداً على سياسة الاعتقالات التي اتبعها الحكم وما نسب إليه من اتهامات بالاغتيال والاختطاف. وقد انضم إلى آيت أحمد، صديق أولحاج وعلي يحيى عبد النور من &#8220;الاتحاد الوطني للعمال الجزائريين&#8221; المنحل آنذاك، واستمر الصراع ما بعد الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع هواري بومدين على الرئيس أحمد بن بيلا في 19 حزيران/يونيو 1965.</p>
<p>ومع مضي الوقت أصبح انحياز المؤسسات الحزبية السياسية البربرية لمقولة &#8220;جزائرية الجزائر&#8221; أوضح وأقوى بمواجهة شعار &#8220;الجزائر وطننا والإسلام ديننا والعربية لغتنا&#8221; الذي أطلقه رئيس &#8220;جمعية العلماء المسلمين الجزائريين&#8221; الإمام عبد الحميد بن باديس وقت الاستعمار. والغريب أن بَن باديس أشهر شخصيات العمل الإسلامي الجزائري في القرن العشرين؛ هو من البربر، وهو الذي قال في شعره :</p>
<p>شعب الجزائر مسلم           وإلى العروبة ينتسب</p>
<p>من قال حاد عن أصله         أو قال مات فقد كذب</p>
<p>وترجع أهمية هذا الطرح إلى فعالية الطرح الإسلامي في استيعاب الطرح البربري إلى الحد الذي لا يلغي ذاته، وإنما يجعل من الإنتماء إلى العربية الأصل والوعاء الجامع المصبوغ بالإسلام والمُشكل بتعاليمه. لذلك يعتبر الكثيرون من دعاة النهج السياسي البربري وجود الإسلام فاعلاً في الحياة اليومية للشعب الجزائري، عائقاً أمام انتشار الهوية الأمازيغية التي يمكنها أن تواجه عصبية عربية عرقية ضيقة، بينما تفقد القدرة الموضوعية على ذلك أمام مظلة الإسلام التي تتجاوز العرق إلى الانتماء العقيدي.</p>
<p>وفي كل الأحوال لم تمنع صرامة بومدين في التعامل مع دعاة الأمازيغية من استمرارها سرا على مستوى الكوادر إلى أن وقع إضراب 16 نيسان/أبريل 1980 في منطقة القبائل وأدى إلى تشكيل الحركة الثقافية الأمازيغية. وكان عقد السبعينات قد شهد عدة محطات ملفتة على الطريق ذاته حينما تأسست في فرنسا الأكاديمية الأمازيغية منذ عام 1967 إلى عام 1975. وفي عام 1972 تم تأسيس &#8220;المجموعة الحرة للعمل&#8221; في جامعة باريس والتي تشدد على أن الجزائر عربية إسلامية وأن الثقافة الأمازيغية ما هي إلا من صنع الفرنسيين.</p>
<p>وفي الخامس من تموز/يوليو 1975 أصدرت الحكومة الجزائرية قرارين اثنين أولهما الإعلان عن الميثاق الوطني الذي يقر بعروبة الجزائر، وثانيهما إقرار القرار العالمي لحقوق الأقليات والطوائف.</p>
<p>مظاهر التوتر :</p>
<p>تواصلت مظاهر التوتر في المجتمع الجزائري، ففي 1982 وقعت مشادات وحدثت مبادرات لإحياء ذكرى إضرابات عام 1980 التي أطلق عليها &#8220;الربيع الأمازيغي&#8221; الذي امتدت آثاره إلى الجزائر العاصمة نفسها وتمت اعتقالات كثيرة، كما وقعت تظاهرة ثقافية بربرية عام 1986 قامت بها الحركة الثقافية الأمازيغية.</p>
<p>ومع مظاهرات تشرين الأول/أكتوبر 1988 أثناء حكم الرئيس الشاذلي بن                                        تتمة &#8230;&#8230;. ص 10  جديد أسفرت الحركة الأمازيغية عن وحه سياسي محض بتأسيس &#8220;التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية&#8221; وعاود حزب &#8220;جبهة القوى الاشتراكية&#8221; إلى الظهور، وتأسست كذلك جمعية &#8220;الحركة الثقافية الأمازيغية&#8221;. وعلى عكس الأغلبية الساحقة من أبناء البربر سواء الكوادر أو العامة الذين يتحدثون العربية باللهجة المحلية، فإن رجلاً مثل د. سعيد سعدي رئيس حزب &#8220;التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية&#8221; لا يجيد سوى الفرنسية والقبائلية، وحينما شارك باسم حزبه في ندوات سياسية على هامش الانتخابات النيابية الملغاة عام 1991، كان يتحدث إلى ملايين المشاهدين بالفرنسية التي لا تجيدها الأغلبية الساحقة من الجزائريين، وذهب الحزب ذاته إلى خطوة أبعد في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 1993 لينظم ما أطلق عليه &#8220;التجمع من أجل الجمهورية&#8221; وهي تسمية تتطابق تماما مع اسم الحزب الفرنسي الحاكم &#8220;التجمع من أجل الجمهورية الفرنسية&#8221; فيما عدا الكلمة الأخيرة منه.</p>
<p>الأمازيغية في المواثيق الرسمية :</p>
<p>يُظهر استعراض نصوص الدولة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال الموقف من الأمازيغية وتطوراته، ففي الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 1954صدرت أول وثيقة للدولة القادمة بعد الاستقلال، وذكر البيان من بين أهدافه &#8220;إقامة دولة جزائرية ذات سيادة ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية&#8221;، ومن بين أهدافه الخارجية &#8220;تحقيق وحدة شمال إفريقيا في إطارها الطبيعي العربي والإسلامي&#8221;. وأشار ميثاق مؤتمر &#8220;الصومام&#8221; عام 1956 إلى وحدة الشعب الجزائري باعتبار أن شخصية الشعب نابعة من مصدر واحد، وشعبية الثورة بمشاركة العمال والفلاحين. أما أول دستور للجزائر فقد صدر عام 1963 بعد الاستقلال متطرقاً إلى انتماء الجزائر الجغرافي ثم الأبعاد العرقية، حيث جاء في المادة الثانية منه : &#8220;الجزائر لا يتجزأ من المغرب العربي والعالم العربي وإفريقيا&#8221;، وورد فيه أن &#8220;الدولة تضمن حرية ممارسة الثقافة&#8221;، وقال عن اللغة : &#8220;اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية&#8221;. والمثير للدهشة أن كامل الميثاق صدر بالفرنسية فيما عدا &#8220;القسم الرئاسي&#8221; الذي كتب باللغة العربية ولم تتم ترجمته حتى اليوم.</p>
<p>وفي عام 1964 صدر ميثاق الجزائر، وفي تعريفه للجزائر قبل وقوع الاحتلال الفرنسي عام 1830 قال : إن &#8220;الشعب الجزائري شعب عربي مسلم، والواقع أنه منذ القرن الثامن أعطى الإسلام والتعريب لبلدنا الوجه الذي حافظ عليه حتى اليوم&#8221;. وعرّف الميثاق الجزائر على أنها &#8220;بلد عربي إسلامي، ولذا فإن هذا التحديد ينفي أي رجوع إلى مقاييس عرقية ويتعارض مع كل انتقاص من الإسهام السابق على الفتح العربي&#8221;،  أي أن الميثاق حدد هوية الجزائر العربية والإسلامية.</p>
<p>وفي ميثاق عام 1976 تم التأكيد على الهوية الوطنية الجزائرية وتقويتها وتحقيق التنمية الثقافية بجميع أشكالها، وذكر الميثاق أن المحاور الرئيسية للهوية الوطنية هي الإسلام واللغة العربية. وفي الدستور الصادر في العام نفسه تم التأكيد على تعميم استعمال اللغة العربية في المجال الرسمي مع تحقيق التوازن الجهوي كسياسة أساسية تستهدف محو الفوارق الجهوية. وسعى ميثاق عام 1986 إلى نفس التوجه باعتبار اللغة العربية -أي اللغة الوطنية- مطلوبا تكريسها كلغة تعبير عن مظاهر الثقافة. وفي دستور عام 1989 تم اعتبار العربية من التوابث الجزائرية غير المتغيرة.</p>
<p>ومع توالي ملامح الأزمة بدأ الحديث رسميا يقل عن ثوابت الهوية، ففي ندوة الوفاق الوطني والمرسوم الرئاسي الصادر عنها في التاسع والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي لم يرد من قريب أو من بعيد أي كلام عن المشكلة الثقافية الجزائرية، بينما أعلن وزير التربية الوطنية عمر صخري أن &#8220;القضية الأمازيغية سوف تدرس بشكل جدي وفعال وعلى أعلى المستويات&#8221;.</p>
<p>نموذجان للأمازيغية :</p>
<p>يلاحظ وجود أغلبية قبائلية غير مكترثة بتحرك القادة الحزبيين القبائليين لاعتبارات تاريخية أثناء مقاومة المحتل الفرنسي ومنذ القدم، حيث امتزجت العربية والإسلام وبات كل منهما شاهداً على الآخر. ويروى عن كهول القبائل غضبهم الشديد إذا ما وصفوا بأنهم غير عرب، إذ كان ردهم الفوري &#8220;يعني أنا كافر!&#8221;، وقد تجاوزت العروبة عندهم معالم اللغة إلى الدين ذاته، لذلك انفجرت مشكلة الأمازيغية مع تغلغل الاحتلال الفرنسي ومحاولته عزل منطقة القبائل وصبغها بصبغته الحضارية الثقافية.</p>
<p>والمثير للانتباه أن مناطق القبائل في عموم الجزائر خاصة قرب جبال الأوراس -معقل مقاومة الفرنسيين وسكانها من فرع الشاوية- من أكثر الجزائريين عداوة للفرنسيين، ومقاومتهم العنيفة على مدى عشرات السنين شاهد على ذلك. وهم في الإطار ذاته من أكثر المتحمسين للعربية التي مثلت تحدياً حقيقياً للاستعمار، ولا يكاد هؤلاء يكترثون بدعوات الأمازيغية في مناطق القبائل الصغرى. ويبرز اسم عثمان سعدي (شاوي) باعتباره رئيس &#8220;جمعية الدفاع عن اللغة العربية&#8221; وله كتاب مهم في هذا المجال تحت عنوان &#8220;التعريب في الجزائر كفاح شعب ضد الهيمنة الفرانكفونية&#8221; صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 1992.</p>
<p>ويمثل د. سعيد سعدي نموذجاً مغايراً من داخل البربر حيث يصدر حزبه بياناً يعرب فيه &#8220;عن عزمه على محاربة قانون تعميم استعمال اللغة العربية الذي يتجاهل اللغة الأمازيغية ويسيء للعربية الذي يجعل منها أداة للقمع&#8221;. أما حزب حسين آيت أحمد فينظم مسيرة في السابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر 1991 ضد القانون نفسه مطالباً بأن &#8220;تعاد للغة الفرنسية مكانتها في منظومتنا التعليمية بدون أي مركب نقص&#8230;&#8221;.</p>
<p>ويتساءل البعض إزاء هذين الطرحين عما إذا كانت فرنسا يجب أن تدعمهما سياسياً وإعلامياً وثقافياً!؟ وتأتي الإجابة في الاحتفاء الإعلامي اللافت للانتباه عبر استضافة آيت أحمد في برنامج 7/7 الأسبوعي الذي تقدمه المذيعة التلفزيونية الشهيرة آن سان كلير، كما استضافت سعيد سعدي على صفحات كبريات الصحف الفرنسية بطريقة تدعو للتفكير أكثر من مرة، ثم وبعد ذلك كله.. اهتزاز الإعلام الفرنسي لاختطاف المطرب القبائلي معطوب لوناس أحد قادة &#8220;الربيع الأمازيغي&#8221; والحركة الثقافية الأمازيغية!!!</p>
<p>عن قضايا دولية ع 255</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%82%d8%b6%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
