<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الألوهية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى &#8211; تـأمـلات فـي آيـة الـكـرسـي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%80%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%80%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jan 2015 16:32:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 431]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آيـة الـكـرسـي]]></category>
		<category><![CDATA[أوصاف الله جل جلاله]]></category>
		<category><![CDATA[الألوهية]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[القيومية]]></category>
		<category><![CDATA[تـأمـلات]]></category>
		<category><![CDATA[تـأمـلات فـي آيـة الـكـرسـي]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد القادر محجوبي]]></category>
		<category><![CDATA[فـي]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[من أعظم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10781</guid>
		<description><![CDATA[الألوهية والحياة والقيومية من أعظم أوصاف الله جل جلاله هذه الآية المسماة بآية الكرسي، تعد من أهم المقاطع القرآنية التي عرف الله سبحانه وتعالى من خلالها بنفسه، فهي تجمع العلم الموصل لمعرفة الله عز وجل والمرتبط بخصائص ألوهيته. وبالنظر إليها نجدها جمعت أصول الصفات الدالة على الله تعالى، من: الألوهية، والوحدانية، والحياة، والعلم، والملك، والقدرة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ا<span style="color: #0000ff;"><em><strong>لألوهية والحياة والقيومية من أعظم أوصاف الله جل جلاله</strong></em></span></p>
<p>هذه الآية المسماة بآية الكرسي، تعد من أهم المقاطع القرآنية التي عرف الله سبحانه وتعالى من خلالها بنفسه، فهي تجمع العلم الموصل لمعرفة الله عز وجل والمرتبط بخصائص ألوهيته.<br />
وبالنظر إليها نجدها جمعت أصول الصفات الدالة على الله تعالى، من: الألوهية، والوحدانية، والحياة، والعلم، والملك، والقدرة، والإرادة. واشتملت على أسرار جمة، منها أن سبعة عشر موضعا ذُكر فيها اسم الله تعالى، وهو مناط الكلام، ظاهرا أحيانا ومستترا في أحايين أخرى. وسواء أظهر اسم الله أو استتر في هذه الآية فإنه الجليل المتميز بأشياء وخصائص ليست لغيره من الأسماء كارتباطه في كتاب الله بعظيم الأسماء وجليل الصفات والأفعال والأحوال، ويكفي لبيان عظمته وجلال شأنه أنه يُفتتح ويُختتم به في جميع أمور المسلمين وأفعالهم.<br />
فإثبات الحياة لله تعالى فيه دليل على إبطالها وعدم استحقاقها لتلك الآلهة المزعومة للمشركين، يقول تعالىعلى لسان إبراهيم: إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (مريم: 42)، وتترك المستحق للعبادة، من يسمع ويبصر ويوجد في كل مكان وزمان دون تَحيّز. فوصفه بالحياة يدل على كماله ووجوده وإحاطته بكل شيء.<br />
وفي نفي السِّنَة والنوم عن الله لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، ما يرشد إلى كمال الحياة واستمرار الرعاية وتدبير شؤون الخلق والسهر الدائم على مراقبة ملكه الذي لا تحُده حدود ولا تُعرف له نهاية؛ لأن من تعتريه سِنَة أو نوم تلحقه الموت، وهذا مستحيل في حقه جل جلاله، فهو حي لا يموت.<br />
وفي مِلكه لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ دليل على كثرة المملوكات وتنوعها واستغراقها لما يمكن أن يكون موجودا أو في حكمه؛ وهذه الملكية لكل شيء تستلزم وصفه بالقيوم أو القائم بأمر تلك المخلوقات اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْء (الرعد: 16) و (الزمر: 62)، دون استثناء لأي خلق أو موجود حيثما كان أو هو كائن، وتستلزم أيضا وصفه بدوام الحياة. فمن جوده وكرمه على أولئك الخلق وعلى من يفردونه بالعبادة أنه يشفع لمن أراد أن يشفع له منهم؛ بخلاف من يعتقدون في الآلهة الناقصة الألوهية، والتي قال عنها المشركون بها: «هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ» (يونس: 18) الذي تنحصر الشفاعة عنده لعلمه بمن يستحقها، أو يأذن لمن هو أهل لذلك كرسولنا محمد ؛ وقالوا: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (الزمر: 3)، فنشعر أننا في كنف الله وفي رعايته وأننا من أهله، وفي هذه الآي ما يفيد أن الآلهة في مقام ثان عند من يعبدونها وأن التخلص منها آت حين يتحقق القرب من الله المستحق للعبادة الكاملة والحقيقية.<br />
وفي قوله تعالى: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ الذي هو تام، إشعار بأن من علم الله تعالى علوم اختص بمعرفتها والإحاطة بها، لا تدركها عقول خلقه، وأن إطلاعهم على بعض العلم مرتبط بمشيئته إِلا بِمَا شَاءَ ، وأن علمه المسبق بها وإدراكه لكنهها وحقيقتها يجعله يمن عليهم بما شاء منها.<br />
وفي قوله سبحانه: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضَ ما يدل على أحقية الله جل وعلا بتلك الأوصاف والخصائص السابقة وبغيرها، مما نسبه لنفسه وتفرد به لذاته، وأنه صاحب المُلك المستأثر بالتدبير والفعل لما يشاء كما يشاء لا ينازعه في ذلك منازع ولا شريك، لأنه الواحد الأحد الفرد الصمد. فنسبة الكرسي إلى الله جل جلاله لم تُذكر في القرآن الكريم إلا في هذه الآية، وفي ذلك إشارة إلى العظمة والقوة والعلو وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الذي جمع العظمة كلها لوحده، كما جمع أعظم وأهم الأوصاف والخصائص التي لم تثبت لأحد من خلقه فسبحانه هو المنان، القادر على كل شيء. فمن هذه أوصافه كما وصف بها نفسه، هو قادر على أن يحفظ ملكه وما فيه من الخلق وأن يسهر على سيره كما شاء ووفق ما أراد وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا من كل ما يعيق أداءهما لوظيفتهما التي أنيطت بهما في هذا الملك الفسيح.<br />
وفي الآية أسرار جمة وفضائل عظيمة، منها ما رواه النسائي عن أبي أمامة أن رسول الله قال: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن الموت» (1).<br />
الآيات إذن نطقت وبما لا يدع مجالا للشك أنه سبحانه موجود متفرد في ألوهيته، حي واجب الوجود لذاته، موجد لغيره، منزه عن التحيز والحلول، مبرأ من التغير والفتور، لا مقارنة بينه وبين الآلهة المعبودة زورا وبهتانا من خالقيها والمعتقدين في أنها أحق بالعبادة، لأنه متعال وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير (سبأ: 23) عن الأشباه والأنداد والأمثال والأضداد، وعن أمارات النقص. فهو مالك الملك والملكوت، ومبدع الأصول والفروع، ذو البطش الشديد، العالم وحده بجلي الأشياء وخفيها وكُلِّيها وجزئيها، واسع الملك والقدرة لكل ما من شأنه أن يملك، وهو القادر عليه، لا يشق عليه شاق ولا يثقل شيء لديه، متعال عن كل ما لا يليق بجنابه، فهو عظيم قامت لذاته صفات وتفردت كتفرده سبحانه، ذو الجاه والملكوت، فهو المعبود من قِبَل خلقه، المشمولين عنده بالعناية وبالحفظ من الشرور والآثام، والمرعِيين بكامل رعايته، فسبحانه هو الكبير المتعال.<br />
وخلاصة الكلام الصعب حصره في هذه الآي، أن اسم «الله» الذي افتتحت به هذه الآية يدل على العظمة والفخامة والجلال، ومجرد النطق به ينفي سلطان الشرعية عن عبادة غيره، ويثبت الحياة للمستمدين نورهم من نوره الذي لا يخبو، وحياتهم من إرادته، أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأنعام: 122) من الأعمال التي منطلقها الكفر بالله، وإشراك الغير معه في الألوهية، فهذا الفريق يعيش في ظلمات لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ، وإن ظن أنه على نور، نور زائف ليس كالنور الذي منطلقه الإيمان؛ ويقابل ذلك الفريق، فريق المؤمنين بأنه الله الواحد الأحد الفرد الصمد، المتنورون بنور الله، السائرون بضيائه وفي سبيله وسط غيرهم، إذ هم الأحياء وغيرهم في عداد الموتى، أحياء بالإيمان وبالنور الذي رزقوا من الله تعالى، دون سواهم من الخلق.<br />
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على نبينا محمد وآله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>د.عبد القادر محجوبي *</strong></em></span></span><br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong> باحث في الدراسات القرآنية</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ثواب من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة، حديث رقم: 100.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%80%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإقرار بالعبودية والألوهية لله تعالى أفضل شهادة تستودع عنده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:10:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أفضل]]></category>
		<category><![CDATA[الألوهية]]></category>
		<category><![CDATA[الإقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الرُّبُوبيَّة]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[شهادة]]></category>
		<category><![CDATA[لله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8810</guid>
		<description><![CDATA[ما أُصِيبَ المسلمون بالجمود والتخلف والتمزُّق إلا يوم ابتعادهم عن المصدرين الأساسيين للإسلام، وهما : الكتاب والسنة. وإِدْرَاكاً لهذه الحقيقة فُتِحَ هذا الركن بالجريدة لإحياء روح الثقافة الإسلامية الأصيلة، ورَبْطِ الأمة بروحها الذي أعطاها البُعْدَ الحضاريَّ بين مختلف الحضارات السابقة والحاضرة واللاحقة. وليس الهدفُ تفسيرَ القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، فهذا أمر قد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أُصِيبَ المسلمون بالجمود والتخلف والتمزُّق إلا يوم ابتعادهم عن المصدرين الأساسيين للإسلام، وهما : الكتاب والسنة.</p>
<p>وإِدْرَاكاً لهذه الحقيقة فُتِحَ هذا الركن بالجريدة لإحياء روح الثقافة الإسلامية الأصيلة، ورَبْطِ الأمة بروحها الذي أعطاها البُعْدَ الحضاريَّ بين مختلف الحضارات السابقة والحاضرة واللاحقة.</p>
<p>وليس الهدفُ تفسيرَ القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، فهذا أمر قد تَكَفَّلَتْ بِهِ التفاسيرُ الكثيرةُ المتنوعةُ، ولَكِنَّ المقصودَ هو العَيْشُ مع كتاب الله عز وجل من خلال آيات من مختلف السور، نُقَدِّرُ أَنَّ في تَنَاوُلِها فَائِدةً عظيمةً للقراء الْبَعِيدِينَ عَنْ هذا المَيْدَانِ بفعل ظُرُوفِ العَمَلِ، أو ظُرُوفِ النَّبْعِ الثَّقَافي الذي يُغْتَرَفُ منه، إلى غير ذلك من الأسباب والعوامل.</p>
<p>فهذا الركن ليس للخَاصَّةِ، وإنما هو لِعَامَّةِ الأمة الذين انْسَدَّتْ في وجوههم منابِعُ الثقافة الإسلامية المُيَسَّرَةِ، وعلى رَأْسِها المسجدُ الذي حَفِظَ على الأمة ثقافَتَها عَبْر العُصُور، إلا أن دَوْرَ ه عُطِّلَ في هذا الجانب، فكان لِزَاماً على العلماء والخَاصَّةِ والدُّعَاةِ أَلاَّ يتركُوا الأمة مُهَمَّشَةً تَتَنَاول ثقافتها من الإعلام المُلَوَّثِ. فلهذا السبب كان هذا الركنُ، وركنُ مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووكنُ السيرة النبوية، فإنْ أَصَبْنَا في اجْتِهَادنا فمن الله تعالى وحدَه التوفيقُ، وإنْ أَخْطَأْنا فمِنْ أنفسنا. فَعَلَى القراء الكرامِ توْجِيهُ النُّصْح والإرشاد للجريدة لتَعْمَلَ على أن تكون جريدة كلِّ مسلمٍ ومُسْلِمةٍ في أيِّ مستوىً كَانَ، فذلك هُو هَدَفُنا نسأل الله أن يعيننا على تحقيقه بفضل تَوْجِيهَاتِكُمْ وَ رِعَايَتِكُمْ لَهَا.</p>
<p>&gt;<span style="color: rgb(0, 128, 0);">شَهِدَاللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ الْمَلاَئِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ</span>&lt; (19 سورة آل عمران).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>التفسير :</strong></span></h2>
<p>بيّن وأعْلَمَ الله تعالى عبادَه بانفراده بالوحدانية في الربوبية المتمثلة في خَلْقِ الكَوْنِ ورِعَايَتِهِ بالعَدْل والقُسْطَاسِ المستقيم، لا يجُورُ كوكبٌ على كوكبٍ، ولا بَحْرٌ على أرض، ولا يتمَرَّدُ حيوانٌ على إنسانٍ، أو حركاتُ عين أوسمع على نبضات قلب وقوة فكر. بل الكُلُّ يَمْشِي في توازنٍ عجيب يُعْطِي الأدلةَ المحسوسةَ على وَحْدَانِيَّةِ رَبِّ الكون، كما يُعْطِي الأدِلَّةَ العَقْلِيَّةَ على هذه الوحدانية، إِذْ العقلُ لا يُجِيزُ أن يكون للكون إِلَهَانِ أو أَكْثَرُ وَ يَبْقَى قائماً بِدُونِ خَلَلٍ أو فَسَادِ فالتعدُّدُ يَسْتَدعي بَدَاهةً النَّنَازُعُ، والتنازعُ يُؤَدِّي إلى الخرابِ والفسادِ فالله تعالى، من عظيم فَضْلِه، وعمِيمِ رَحْمَتِهِ، يُرْشِد الإنْسَانَ إلى الكَوْنِ ليَتَدَبَّرَهُ ويَعْرِفَ من خِلال التدبُّرِ فيه خَالِقَهُ ومُنْشِئَهُ، ورَاعِيَهُ، ومُنَظِّمَ شُؤُونِه، فإذا مَا اقتنعَ بأنّ للكونِ ربّاً متحكِّماً في كل ذَرَّةٍ من ذراتِهِ، وجُزْئِيَّةٍ من جُزْئياته، جَرَّه ذلك إلى التذَلُّلِ والخُضُوعِ والطاعَةِ للمُهَيْمِنِ والمُسَيْطِرِ على كُلّ ما في الكونِ من سماء وأرْضٍ، وإنْسَانٍ وحَيَوان، وتلك الطاعةُ هِيَ الإقْرَارُ العمليُّ والتنفيذيُّ للَّهِ بالأُلُوهيَّةِ، أيْ اسْتِحْقَاقِهِ سبحانه وتعالى أنْ يَكُونَ هُو مُتَفَرِّداً بالطاعَةِ، لا يشاركُه فيها غيرُه. وإلا كان الإنسان عَاقّاً لِرَبِّه، مُتنَاقِضاً مَعَ نَفْسِهِ، لأنه لا يُعْقَل نهائيا أن يُعْبَدَ مَن لا يَمْلِك نَفْعاً ولا ضرّاً للإنسان، ويُعْصَى من بيده مصيرُه كُلُّهُ في الحياة وبعد الممات، ذلك هو الحُمْقُ والجَهْلُ والعَبَثُ الذي يستَنْكِرُه الإنسان في تعَامُلِه مع أخيه الإنسان، فالإنسانُ يَسْتَهْجِنُ ويَسْتَقْبِحُ تمرُّدَ ابنه، أو بنْتِهِ، أو زَوْجتِه، أو تلميذِه عَلَيْهِ، لأن لَهُ على هؤلاء دَالَّةً ونعمةً ويَداً، فما بَالُك بتمرُّدِ موظفٍ على رئيسِه، أو عَسْكريٍّ على قائدِه، أو وزير على مَلِكِه، فأَهْوَنُ عِقَابٍٍ يَنْزِلُ بهؤلاء المعارضين الطَّرْدُ أو السِّجنُ، أو التَّشْوِيهُ والتَّجْويعُ، وأقْسَاهُ الإعْدَامُ والإعترافُ بهذهِ الحقيقةِ التي من أجْلِهاَ بَعَث اللهُ الرُّسُلَ لِلأقْنَاعِ بِهَا، يُؤَدِّي إلى نَتِيجَتَيْنِ وَاضِحَتَيْنِ :</p>
<p>أولاَهُمَا : أنَّ مَن اعترف باسْتِحْقَاق الله تعالى وَحْدَهُ بالعبادَةِ والطَّاعَةِ، لا يمكن أن نَتَصَوَّرَ مِنْهُ توجُّهاً لِغَيْرِ الله بالطاعَةِ والامتثالِ، والتَّضَرُّعِ والإبْتِهَالِ، سواءٌ كَانَ غَيْرُ الله صَنَماً من حَجَرٍ أو بَشَرٍ أو بَقَرٍ، أو كان صنَماً من الأهْوَاءِ والشهَوَاتِ والقوانين التي يَضَعُهاَ البشرُ لإِسْتِغْْلال أخِيهِ أَسْوَأَ اسْتِغْلاَلٍ.</p>
<p>ثانِيهِمَا : أَنَّ مَنْ عَرَفَ هَذهِ الحقيقة -حَقِيقَةَ اسْتِحْقاقِ الله وَحْدَه العِبَادَة- هُوَ في مِيزَانِ اللَّهِ تعالى العَالِمُ الحَقُّ الذي شَهِدَ شَهَادَةَ الحَقِّ بِأَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ سُبْحَانَهُ وتعالى، وبذلك استحَقَّ أَنْ يَرْفَعَهُ الله إلى دَرَجَةِ مَقَامِ الشَّهَادَةِ مع اللهِ والمَلاَئِكَةِ، وأَعْظِمْ بِهَا دَرَجَةً يَسْتَحِقُّ بِهَا الرِّعَايَةَ في الدُّنيَا، والفوزَ في الآخرةِ، لأَنَّهُ حقَّقَ في نفسِهِ العُبُودِيَّةَ لِلَّهِ، ومَنْ وَصَلَ إلى دَرَجَةِ العُبُودِيَّةِ كَفَاهُ الله تعالى كُلَّ هَمٍّ، وكَان مِنَ العُلمَاء العامِلين، والدُّعَاةِ المُتحرِّكِينَ، والأَوْلِيَاءِ المقرَّبِينَ، والأبْرَارِ المُكَرَّمِينَ.</p>
<p>ولا فَرْقَ في هذا الميزانِ بين قارئٍ وأمّيٍّ، وبيْنَ حَامِلٍ أعْلَى الشهادات وعَاطِلٍ عن أيّة شَهادةٍ، فَمَا يَفُوزُ بالجنةِ حَمَلَةُ شهادَةِ الكُفْرِ والطُّغْيانِ، والباطِلِ والعُدْوان، ولكنْ يَفُوزُ بها حَمَلَةُ شهادَةِ الإيمان باللّه ربّاً وبالإسلام دِيناً وبمحمدٍ نبيّاً ورسُولاً، فَهؤُلاء في ميزان الله تعالى هُمْ العُلَمَاءُ، وأولئك هُمْ الجُهَلاَءُ، انظُرْ إلى قول الله تعالى &gt;هُوَ الذِّي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ والحِكْمةَ وإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِىنٍ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُو العَزِيزُ الحَكِيمُ&lt; (سورة الجمعة). وتَأَمَّلْ كَيْفَ جَعَلَ اللهُ تعالى مِن هَؤُلاءِ الأمِّيِّينَ خَيْرَ أمَّةٍ أُخْرِجَتْ للِنَّاسِ وقَارِنْ بَيْنَ حَالَتِنَا الغُثَائِيَّةِ -على مَا عِندَ الأمَّةِ مِنْ مَلاَيِين الشَّهَادَاتِ العُلْيَا- ومَا وَصَلَتْ إلَيْهِ الأمَّةُ المَشْهُودُ لَهَا بِالخَيْرٍيَّةِ فِى ظَرْفٍ وَجِيزٍ، تَعْرِفْ أنَّ شَهَادَاتِنَا الْيَوْمَ تَحْتَاجُ إلى الْعِلْمِ الذِي يَدْفَعُ الإنْسَانَ إلى مُرَاجَعَةِ الْقِرَاءَةِ لِلْكَوْنِ وَ النَّفْسِ بِاسْمِ رَبِّ الْكَوْنِ والإِنْسَانِ، وإِلاَّ كَانَ الإِنْسَانُ فِي خُسْرٍ مُبِينٍ.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مما يستفاد من الآية :</strong></span></h2>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>1)</strong> </span>من خصوصيَّة الرُّبُوبيَّة الحقَّة ولوازمِها : القدرةُ الشاملةُ، والعلمُ المُحيطُ بكل شيء، والحياةُ الدائمة، لأن القيام برعاية الكون يستدعِي ذلك بالضّرُورَة، ووُجُودُ الكون قائما بدون خلل يُعْطِي الدَّليلَ على أن وَرَاءَهُ خالقاً مدبِّراً متصفاً بالصفاتِ المتقدّمَة وغيْرِها، فهل تَسْتَطيعُ الأحجارُ المعبُودَةُ، والأضرحَةُ المُقدَّسةُ ، والبَشرُ المُصَنَّمُ أن يفعَلَ شيئاً من ذَلِك؟! فالأصنامُ الحجريّةُ التي كسَّرَها ابراهيم عليه السلام لم تَسْتَطِع مُجْتَمعَةً أو مُنْفَرِدَةً أن تُدافِعَ عن نفسِها، والنَّمْرُودُ الذي قال : &gt; أنا أُحْيِى وأُمِيتُ&lt; أهلكَهُ الله تعالى وأماتَهُ بِبَعُوضَةٍ دَخَلَتْ َدِمَاغَهُ فَصارَ يَضْرِبُ على دِمَاغِهِ حتَّى مَاتَ، وفِرْعَوْنَ الذي قال : &gt;أنا رَبُّكُمُ الأعْلَى&lt; كان جَاهِلاً بِمَصِِيرِهِ في البحر!!.</p>
<p>وإذا كانت هذه الأصنامُ والأوثانُ عاجزةً، جَاهِلَةً، فَانِيَةً، أفَتَسْتَحِقُّ أن تُعْبَدَ من دُونِ اللهِ تعالى؟! لاَ يَشْهَدُ بِذَلِكَ إلا الجُهَلاَءُ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>2)</strong> </span>الإقرار بالألوهيَّة لِلَّهِ تعالى وحْدَهُ يَتَمَثَّلُ أساساً في تنفيذِ ما أمرَ اللهُ بِه، ونَهَى عَنْهُ، سواءٌ في مجال العقيدة، أو العبادة، أو المُعَامَلات، أو الأخلاقِ. وما يَليقُ بأمةٍ أن تُجَزِّئَ أوامر الله تعالى ونواهِيَهُ، ولا أن تُوزِّعَ وَلاَءَهَا، فَتُطِيع الله تعالى في الصلاة والصيام مِثلاً، وتُطَبِّقَ القوانين البشريَّة فيما عَدَا ذلك، لأن رَحْمَة الله تعالى تَتَجَلَّى في أنَّهُ شَرَعَ لِلنَّاسِ ما يُصْلِحُ نُفُوسَهُم ويُزَكِّيهَا، وشَرَعَ لَهُم أَيْضاً ما يُنَظِّمُ شُؤُونَ حَيَاتِهِم بالتَّشْريع الحكيم العادِل، فأَخْذُ جَانِبٍ وتَرْكُ جَانِبٍ يُعْتَبَرُ شِرْكاً وكُفْراً بنعمةِ الرَّحمَة التَّشْريعيَّةِ للإنسان العَاجِزِ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>3)</strong></span> وجُودُ العُلَمَاءِ الشَّاهدِين لله تعالى بالألوهيَّة سُنَّةٌ من سُنَنِ الله تعالى في الكَوْنِ، لأن الله تعالى أرْسَلَ الرُّسل لإِقَامة الحُجَّة على الناس، وبما أن النُبُوَّة خُتِمتْ بمحمد عليه السلام، فالعلماءُ هُمْ ورَثَة الأنبياءِ في إقَامَةِ الحُجَّة، وتطبيق الدِّين، والدَّعْوة إليه، والجِهَاد في سَبيلِه، وما يليقُ بأُمةٍ تحتَرِمُ نَفْسَها ودِينَهَا وضَمِيرَهَا أن تَتَآمرَ مع أعْدَائِها على دُعَاتِهَا، وهُمْ صَفْوَتُهَا ورُوحُهَا النَّابِضُ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>4)</strong> </span>وبما أن الله تعالى يَشْهدُ لنَفْسِهِ، ومَعَهُ الملائكة، والعُلَمَاءُ بأنَّهُ هُوَ القائمُ بالقِسطِ والعَدْلِ في مُلْكِهِ، فَمِن تَمامِ الاعتراف بالألُوهِيَّةِ الاعترافُ لِله تعالى بالكَمَالِ في عَدْلِهِ وتَشْرِيعِهِ، وهذه البَشَرِيَّةُ في مَسِيرَتِهَا التارِيخِيَّةِ لم تَجَدْ أعْدَلَ منْ حُكْم اللَّه، ولاَ أكْملَ من تَشْرِيعِهِ، مِمَّا يُعْطِي بُشْرَى للمُسْلمِينَ بأنَّ البَشَرِيَّةَ سَتَنْقَادُ إلى حُكْمِ الإسْلامِ طَوْعاً واخْتِيَاراً إذَا وُجِدَ في الأمَّةِ الدُّعَاةُ الصَّالِحُونَ.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
