<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأسرة المسلمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أثر الأسرة المسلمة في غرس القيم في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 12:00:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الارتباط بالله]]></category>
		<category><![CDATA[القيم في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. عفيفة غزال]]></category>
		<category><![CDATA[غرس القيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17251</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وأصلي وأسلم على سيّد الخلق وحبيب الرحمان سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد. تقديـــم: تكتمل زينة الحياة الدنيا بالمال والبنين طبقا لما أخبر به مالك الأرض والسماوات في قوله : المال والبنون زينة الحياة الدنيا(الكهف: 4)، ومن ثم يكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وأصلي وأسلم على سيّد الخلق وحبيب الرحمان سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تقديـــم:</strong></span></p>
<p>تكتمل زينة الحياة الدنيا بالمال والبنين طبقا لما أخبر به مالك الأرض والسماوات في قوله : المال والبنون زينة الحياة الدنيا(الكهف: 4)، ومن ثم يكون لعنصر الأولاد دور متميز في بناء المجتمع الإنساني وكمال كيان أمة قد تتقدم بأجيالها عبر مختلف الأزمنة والأمكنة أو تكون غير ذلك، لذا وجب الاعتناء بهؤلاء الأبناء من طرف الآباء في المقام الأول انطلاقا من داخل بيوتات أسرهم، كما يجب الاعتناء بهم في المقام الموالي  على صعيد المؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية والمجتمع في جميع صوره. وانطلاقا من هذا كله يبرز لنا دور الأسرة حيث تعتبر قاعدة الحياة البشرية، فقد شاء الله  أن تبدأ هذه النبتة في الأرض بأسرة واحدة حيث قال :يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء واتّقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا(النساء: 1).</p>
<p>والقرآن يبني الأسرة ليشكل منها مجتمعا يقوم على أمانة دين الله في الأرض ومنهجه في الحياة ونظامه في الناس.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; خصــائص الأسرة المسلمة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ – الارتباط بالله:</strong></span></p>
<p>التنشئة الصالحة للأسرة المسلمة باعتبارها النواة الأولى لبناء مجتمع مترابط مستقيم بالغ الأثر والأهمية في الأعداد والتنشئة لجيل يؤمن بالله ربا وبمحمد نبيا  حتّى تتحقق فيه منزلة الإمامة ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرّة أعين واجعلنا للمتقين إماما(الفرقان: 74)، فبناء الأجيال على القيم والأخلاق هو الذخر الباقي لما بعد الموت وهو كذلك يستحق التشجيع والاهتمام أكثر من بناء القصور والمنازل من الحجارة والطين، فالطّفل الذي ينشأ في أسرة مؤمنة سيتفاعل مع الجو الرّوحي الذي يشع في أرجائها والسلوك التطبيقي بين أفرادها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- الارتباط بالأسرة:</strong></span></p>
<p>التربية بالقدوة: لقد كانت القدوة أسلوبا تربويا فريدا يؤتي أكله بإذن الله تعالى. قال : يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة(التحريم: 5) يعتبر هذا حثٌّ من الله  للآباء على تربية أبنائهم تربية إيمانية بالغة من كتاب الله وسنة رسوله. ففي تعاون الزوجين على تربية الأبناء ووقايتهم غوائل الدنيا يكون تيسير السبيل إلى وقايتهم من نار جهنم.</p>
<p>ولا نجد تصويرا لأثر الأسرة في تنشئة الطفل السليم أبلغ في التعبير من قوله تعالى: والبلد الطيّب يخرج نباته بإذن ربه&#8230;(الأعراف: 56)، وقوله : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء» (رواه البخاري)، فعلى المسلم اتجاه أولاده واجب لابد منه بحسن رعايتهم وتنشئتهم على أبواب الخير وحتّهم وتعويدهم عليها؛ لأن تربية الأبناء على هذه المعاني يعود بدرجة كبيرة إلى مقدار تمثلهم لها، فأنى للكيان الأسري الذي تربوا فيه من خلال تصرفات القدوة التي توجههم لأن الولد ينشأ على ما تعود عليه.</p>
<p>وفي هذا الشهر الكريم المبارك لابد من تذكير الأبناء بحقيقة الصيام الذي هو طريق لتحصيل التقوى ومناسبة لمغفرة الذنوب:</p>
<p>بتعليم آداب الطعام من حيث الأكل باليمين وعدم الإسراف ولفت انتباههم لحال الفقراء والمعوزين باتباع سنة الرسول  وخاصة في هذا الشهر من تعجيل للفطور وتأخير للسحور وبركته.</p>
<p>وحثهم على المحافظة على الصلوات المفروضة في أوقاتها مع المسلمين وخاصة في هذا الشهر عند إقبال المسلمين على بيوت الله فتكون بذلك محطة انطلاق ليتعودوا على ذلك وتشجيعهم على صلاة التراويح، وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها..(طه: 130).</p>
<p>ورمضان أيضا فرصة عظيمة لتعليم الأطفال معنى الصّبر على الطاعة من خلال تحملهم الجوع والعطش وينمّي لديهم مخافة الله ومراقبته وربطهم بكتاب الله قراءةً وتعليما وحفظاً خصوصا أن هذا الشهر هو شهر القرآن بلا منازع والمؤسف أن كثيراً من الأسر تفتقد التطبيق الكامل الصحيح لمعنى تعظيم شعائر الله قال تعالى: ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب(الحج: 30).</p>
<p>إن امتثال الوالدين للقدوة الصالحة المنضبطة في احتراف شرف الزمان في رمضان وتعظيم شعائره يعد أكبر أسباب انضباط الأبناء وهدايتهم لأنهم يتشربون القيم الإيمانية عبر تصرفات الوالدين التي يلاحظونها بعيون دائمة الترقّب، قال : «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته فالرجل راع في أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته» (حديث متفق عليه) فرعيّة الآباء هم الأبناء ورمضان مناسبة قيمة لتزكية نفوس أبنائنا بالتقرب إلى الله بكثرة قراءة القرآن والذكر وقيام الليل، هذا كله مع التركيز على النية الخالصة لله  حتى تصفوا أذهان الأبناء وترقى إلى الله، وهذا خير استثمار لهذه المدرسة الربانية الرمضانية المتجددة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج – الارتباط بالمجتمـع من خلال وصايا لقمان:</strong></span></p>
<p>شهر رمضان شهر تربية وتهذيب للنفس وتزكية لها عقيدة وسلوكا وأخلاقا، لذا نجد أن لقمان الحكيم حين أوصى ابنه لم يقتصر على العقيدة فحسب ولكنه عرج به على الأخلاق ولما يحتاجه الأبناء كي يكتمل تدينهم.</p>
<p>قال تعالى: واصبر على ما أصابك لقد وصى لقمان ابنه بالصبر؛ لأن بالصبر يتمكن المسلم من ضبط النفس لتحمل الميثاق في هذه الحياة وبالتعود على الصبر بتعليم الأبناء أن يفوضوا أمورهم لله ويكونوا صابرين على الطاعات وعن المعاصي وعلى أذى الناس.</p>
<p>ثم نبه لقمان ابنه إلى عدم التكبّر على خلق الله وأن يتصف بالتواضع منذ الصغر؛ لأن من شبّ على شيء شاب عليه، فالإعجاب بالنفس يورد الأبناء المهالك فهو يجر إلى الغرور ومتى كان الطفل مغرورا فإنه لا يقبل النصيحة ولا الإرشاد، وهذا كله يؤدي بالطفل إلى سلوك مشين فهو حتى في طريقة مشيته لافت للنظر بخيلائه وافتخاره على غيره، وهذا ما يبعده عن صفات عباد الرحمان الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم في سورة الفرقان ومنها قوله تعالى: وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا(الفرقان: 63) ثم عرج لقمان الحكيم بالتوسط في الأصوات والمشي وبأدب الحديث، وهذا حث على الثقة بالنفس وتنفير من سوء الأدب.</p>
<p>وهكذا يتضح لنا من خلال هذا كله العناية القصوى بغرس القيم والأخلاق وخاصة قيم السلوك وفن التعامل مع الناس كافة.</p>
<p>وأخيرا فليس من مقاصد القرآن الكريم أن يذكر لنا قصة لقمان الحكيم لمجرد الخبر والتسلية، ولكن ليكون منهاجا سديدا ونبراسا لتربية الأبناء. وعلينا أن نربي أنفسنا وأبناءنا وفق هذه المواعظ القيمة التي وعظ بها سيدنا لقمان ابنه حتى نرتقي بأنفسنا وأبنائنا ونتصل بالله عابدين له مخلصين وشعارنا التربية بالقدوة الحسنة قبل الموعظة الحسنة.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. عفيفة غزال</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأسرة المسلمة في ظلال مدرسة رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Jul 2012 10:08:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 384]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة في ظلال مدرسة رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الاتصال الأسري العميق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[في ظلال مدرسة رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مستوى الأسرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13037</guid>
		<description><![CDATA[إن من مكرمات الأيام المعدودات في شهر الصيام، أنها مجال للتغيير والتقويم على مستوى الأسرة، كشأنها على مستوى الفرد. فإذا كان فرض كل فرد فينا أن يتعاهد نفسه بالمراجعة والتقويم في شهر رمضان، فإن واجبه أيضا أن يباشر تقويم أهله وأسرته في هذا الشهر الكريم، لأنه راع، وكل راع مسؤول عن رعيته.. شهر رمضان يحمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من مكرمات الأيام المعدودات في شهر الصيام، أنها مجال للتغيير والتقويم على مستوى الأسرة، كشأنها على مستوى الفرد. فإذا كان فرض كل فرد فينا أن يتعاهد نفسه بالمراجعة والتقويم في شهر رمضان، فإن واجبه أيضا أن يباشر تقويم أهله وأسرته في هذا الشهر الكريم، لأنه راع، وكل راع مسؤول عن رعيته.. شهر رمضان يحمل معاني سامية للحياة الإنسانية بشكل عام، والحياة الأسرية بشكل خاص، وهو فرصة كبيرة للتقارب الزوجي والتواصل الأسري.. إنه شهر يتيح فرصة الاجتماع على الطاعة والعبادة، حيث تعيش الأسرة في ظلال جو مفعم بالإيمان، ويضفي هذا الوافد الكريم نسائم الحب والود على الحياة الزوجية..</p>
<p>إنه فرصة حقيقية للحياة الزوجية السامية، والاتصال الأسري العميق.. وإن شياطين الجن، رغم تصفيد مردتها وسلسلتهم في رمضان، يتحالف بقيَّتُهم من غير المردة مع شياطين الإنس لإفساد ذلك الشهر على عباد الله!! فهم يتسابقون حتى قبل أن يبدأ الشهر بشهور لكي يملؤوا الأيام والليالي الرمضانية بما يُمرض القلوب، لا بما يُرمِّض آفاتها. وبدلا من الاستكثار من خصال الخير والتسابق فيها يستكثرون من الأفلام والمسلسلات والفكاهات والمسابقات واللقاءات الموجهة القمينة غير البريئة، التي لا تفسد في الأرض فقط، بل تملأ الفضاء بالغثاء الغث، والخلق الوضيع.. مسؤوليتك أيها المسلم، أيتها المسلمة داخل أسرتك، أن تقوم بدورك في رمضان للتصدي لحملات تصدئة الأرواح، التي يقوم عليها لصوص مهمتهم سرقة القلوب أيام الطاعة، حتى لا ترق بتلاوة أو صيام، ولا تصبر على ذكر أو طول قيام، ولا ترعوي بحفظ سمع ولا بصر ولا فؤاد في شهر القرآن، اسمع لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤوولًا}(الإسراء : 36)، لتعلم أن كلا منا سيسأل عن هذا السمع والبصر والفؤاد، سواء عن نفسه، أو عمن استرعاه الله من رعيته، وما استحفظه من أمانة.. لقد نادانا الله تعالى بنداء الإيمان- في رمضان وغير رمضان- أن احجزوا أهليكم عن الفتن، وباعدوا بينهم وبين العذاب فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}(التحريم : 6)، أرأيت إلى من ترك أهله في الشهر الكريم يضيّعون ويفوّتون أيامه ويضحون بلياليه أمام المفسدات، هل وقى أهله من النار؟ أرأيت إلى من أهمل طاعتهم فيه كما يهملها في غيره، هل اتقى الله فيهم؟!.. باشر أحوال أسرتك وأولادك في حفظ الصيام، واصحبهم في الذهاب للقيام، وتفقد أحوالهم مع القرآن، وراقب ترقّيهم في مراتب الطاعة والإيمان، وبخاصة في الصلاة {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}(طه 132)، ولقد أثنى الله تعالى على أبينا إسماعيل إذ كان راعيا لأهله في دينهم قبل دنياهم: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا،وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}(مريم : 54- 55)..</p>
<p>رمضان أيها الأب أيتها الأم، موسم لإقامة شعائر الله تعالى، ولزمانه حرمة ضمن حرمات الله، ونحن المسلمين مأمورون بأن نعظم شعائر الله ونعظم حرمات الله تعالى، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}(الحج : 32)، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ}(الحج : 30).</p>
<p>ومن تعظيم شعائر الله تعالى في شهر الصيام، ألا ندخل فيه على أهلينا، ما يعكر صفو أيامه ولياليه أو ما ينسيهم القرآن في شهر القرآن.. ومن تعظيم حرمات الشهر الكريم، ألا نترك أبناءنا يضيعون فيه الصلوات مع الجماعة، لأن في هذا إضاعة للنفس وتعريضا لها إلى سبل الهلاك {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا}(مريم: 59- 60)، بل إن رمضان فرصة للتوبة من إضاعة الصلوات، وتعويد الأبناء على تصحيح العلاقة مع الجماعة والمسجد..ومن تعظيم حرمات الشهر مع الأبناء، أن نحيي فيهم خلق الحياء، وعلى رأس ذلك الحياء من الله تعالى، فهو لب الصيام وروحه، وخلق الصائمين وسمتهم، وقد قال النبي : ((اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ)) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالحمدُ لِلَّهِ! قَالَ: ((لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ: أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الاخرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ))(رواه الترمذي في سننه، وأحمد في مسنده)..</p>
<p>ومن تعظيم حرمات الشهر، ألا نحوّله من شهر إمساك إلى شهر استهلاك! ومن موسم ذكر وصلوات إلى موسم غفلة وشهوات، فيرتسم في مخيلة الأجيال أن شهر رمضان هو موسم الترف والترفيه، ومناسبة للسفاهات والتفاهات، التي تحوّل ليله إلى نهار غفلة، وتعطل نهاره إلا من شواغل الدنيا.. برنامجك الأسري في رمضان يمكنك أن تجعل من رمضان أخي المسؤول عن رعيته، أختي المسؤولة عن رعيتها، برنامجا مطولا من ثلاثين يوما، فتحوله إلى مخيم منزلي، لدورة مكثفة للأسرة، تعيد فيه ربطهم- صغارا وكبارا- بالقرآن، فتتعاهد أحوالهم فيه، تراجع معهم ما حفظوه، وتسترجع منهم ما نسوه، تناقشهم فيما فهموه وتعلَّموه، فإذا كان خير الناس من تعلم القرآن وعلّمه -كما أخبر النبي في قوله: {خيركُم من تعلَّم القرآن وعلَّمه}، فإن أولى الناس بتعلُّم القرآن هو أنت- وأولى الناس بتعليمك هم أهلك وأسرتك، وفي شهر الصيام فرصة سانحة لإعادة تقويم حال البيوت مع القرآن.. فقد كانت بيوت السلف تظللها في رمضان هالات النور، وسحابات الرحمة، فالمروي عنهم أن بيوتهم كان لها بالقرآن دوي كدوي النحل.. وفي برنامج رمضان المنزلي، يمكنك أن تعيد تأهيل أهلك لسلوك درب الاستمساك بالهدى النبوي، ولتكن البداية ربطهم بهدي النبي في الصلاة والصيام، ويمكنك في برنامج رمضان المنزلي أيضا أن توطن أسرتك على حفظ الأسماع والأبصار والأفئدة، وتدعو إلى الجود والسماحة ولين الجانب وحب الخير للناس، وفي برنامج رمضان المنزلي أيضا تستطيع تعويد أهلك وأبنائك على تعظيم الحرمات الدينية، بتعظيم حرمة رمضان الزمانية، فمن يصون رمضان لله يصون ما بعده وما قبله لله، فالقربى من الله والزلفى إليه، لا تقتصر على شهر دون شهر.. مسؤولية الآباء نحو الأهلين والأبناء في رمضان، ليست التوسعة عليهم في أمور الدنيا فحسب، بل تسبق إلى ذلك مسؤوليتهم في تعريض الأهل والأبناء لواسع رحمة الله تعالى، ومزيد إكرامه للطائعين المتنافسين في القربى..</p>
<p>رمضان فرصة لبر الوالدين أو أحدهما، والقرب منهما وقضاء حوائجهما وطاعتهما ومحاولة الإفطار معهما، فالكثير منا تجده كثير الإفطار في بيته أو عند أصحابه ولا يجلس مع والديه ولا يفطر معهما إلا قليلاً، ولا شك أن برهما من أعظم القربات إلى الله تعالى، كيف لا وقد قرن حقهما بتوحيده وعبادته وحده جلا وعلا.ومن صور التقصير أيضاً في حق الوالدين خلال هذا الشهر المبارك أن بعض الفتيات تكثر من النوم في النهار والسهر في الليل والأم وحدها في المطبخ لإعداد الطعام فينتبه لهذا.</p>
<p>إن شهر رمضان وما فيه من دروس إيمانية وأخلاقية رائعة، يفيد الزوجان في تصحيح مسار العلاقة الزوجية وتثبيت المودة والرحمة في أبهى صورها، والاستفادة منه كما هو المطلوب من مشروعيته وحكمته، ويجعلا من الشهر الكريم دورة تدريبية تأهيلية لهما وللأبناء.. وإليك بعض الخطوط الكبيرة لهذه الدورة الرمضانية الفريدة.. التهيئة والتشويق:</p>
<p>&gt; قبل البداية في ولوج الدورة الرمضانية، حفز همم الأسرة بالتذكير بثواب العمل وأنه شهر تصفد فيه الشياطين ومن صامه إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه.. فباستنادك لمجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية يكون هدفك في ذلك تهييء النفوس لاستقبال الوافد الكريم بنفوس مشتاقة للتمتع بالعبادة طيلة أيام المُطَهِّر الذي جاء ليُطهر!</p>
<p>&gt; أرسل بطاقة تهنئة عن طريق البريد الإلكتروني لجميع أفراد أسرتك بمناسبة قدوم شهر رمضان.. وقم بصلة الرحم سواء بالزيارة أو الاتصال الهاتفي أو أقل القليل رسالة عبر الهاتف المحمول، وأعظم الصلة للوالدين ثم الأقرب فالأقرب مع اختيار الوقت المناسب وحث أبنائك وإخوانك على ذلك..</p>
<p>&gt; اصطحب الأبناء لشراء حاجيات رمضان بدون إسراف واستثمار هذه الفرصة لتعليمهم أصول الشراء الاقتصادي، وبيان أن رمضان مدرسة اقتصادية بامتياز.. حظ الأبناء من دورة رمضان: &gt; وفر في المنزل ما يُشعر بخصوصية الشهر كحامل المصاحف وجدول متابعة لقراءة القرآن وتهيئة مكان للعبادة في البيت لإضفاء شيء من المكانة لهذا الشهر المبارك.</p>
<p>&gt; راجع أحكام الصيام أنت وأسرتك في جلسة ودية، وتعريف بالضيف وإشاعة الفرح بمَقدمه تتناول فيها مع أسرتك شيئا مما ورد في فضائل وأحكام شهر رمضان المبارك. &gt; اِجعل مراقبة (هلال رمضان) لحظة حميمية بينك وبين أفراد أسرتك..ترقب وقت مراقبة الهلال من خلال وسائل.. جرِّب الفكرة.. حتما ستكون ممتعة مرحة، ولها طعم فريد خاص.. ولا تنس دعاء رؤية الهلال: ((اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ)).</p>
<p>&gt; أكتب لوحات معبرة بصورة رائعة، وتعلق في أرجاء المنزل أو في مدخل العمارة.. تتعلق برمضان، مثل:(رمضان فرصة للتغيير) أو: (اجعل شعارك: لن يسبقني إلى الله أحد..).. كذلك يمكن للمجلة الحائطية في المنزل -ولو بشكل بسيط- أن تكون متلونة بأشكالها وموضوعاتها..</p>
<p>&gt; علق جدولاً في المنزل يحتوي على البرنامج اليومي المقترح واحرص على ألا يكون الجدول مثالياً يصعب تطبيقه بل يكون مرناً قابلاً للعوارض المختلفة من دعوات إفطار ونحوها وإذا كان البرنامج موحداً بين أفراد الأسرة فإن هذا مما يدفع الجميع للتفاعل معه، والمشاركة فيه..</p>
<p>&gt; قف وقفة تاريخية: فرمضان فرصة أيضا لمطالعة السيرة والتاريخ الإسلامي وهو أيضا فرصة لمطالعة بعض كتب وصف الجنة ونعيمها.. ماذا لو خصصت جلسة أسبوعية لذلك تعرض على أسرتك بعض التفاصيل المثيرة في غزوة بدر أو معركة عين جالوت أو معركة حطين.. فكلها معارك رمضانية شهيرة.. كن مرنا في الطرح جذابا في أسلوبك، احضر خريطة للموقعة أو أعد عرض &#8220;بوربوينت&#8221; لذلك قف على مواطن العبر والدروس وافتح المجال للجميع للمشاركة والحوار.. ولتكن سهرة تاريخية رمضانية..</p>
<p>&gt; اِصحب أبناءك في صلاة التراويح وانتق لهم من المساجد ما يتميز بحسن صوت إمامه، وخشوعه، وتدبره للآيات، وكثرة المصلين، ونحو ذلك، فيرون هناك أقرانهم ويتلذذون بالعبادة.. مع حث أهلك على المشاركة بتطييب المسجد بإعداد فحم البخور وقم بتطيبه قبل قدوم المصلين والعناية بمصلى النساء بما يحتاجه..</p>
<p>&gt; اِجعل لكل من يصوم من الصغار مكافأة وجائزة حتى يشبوا على حب الصوم وتقدير الصيام.</p>
<p>حظ الزوجين مع الأبناء من دورة رمضان:</p>
<p>&gt; اِحرص على أن توفر مكتبة سمعية متنوعة ومناسبة، توضع في المطبخ ليتسنى للزوجة سماع الأشرطة النافعة والبرامج المفيدة..</p>
<p>&gt; ضع جدولا غذائيا منظما إذا نظرنا إلى المأكولات الكثيرة والمشروبات وتنوع أصنافها على سفرة الإفطار يجدر بنا السؤال لماذا لانضع جدولاً غذائياً منتظماً لتقسيم هذه الأصناف على أيام الأسبوع فهل يشترط أن نرى جميع الطعام والمشروبات في كل يوم؟ إننا بهذا التنظيم نكسب أموراً كثيرة منها:</p>
<p>- أولاً: عدم الإسراف في الطعام والشراب</p>
<p>- ثانياً: قلة المصاريف المالية وترشيد الاستهلاك</p>
<p>- ثالثاً: التجديد في أصناف المأكولات والمشروبات وإبعاد الروتين والملل بوجود هذه الأصناف يومياً.</p>
<p>- رابعاً: حفظ وقت المرأة وطلب راحتها واستغلاله بما ينفع خاصة في هذا الشهر المبارك &#8211; خامسا: المحافظة على صحة الجسم والعناية بالأكل الصحي. &gt; طبق الخير بالمشاركة في تفطير الصائمين وهو من أجلّ الأعمال في هذا الشهر الكريم، ويمكن مشاركة الأبناء فيه، وذلك بإعداد الإفطار وحمله إلى الفقراء والمساكين وأهل الحاجة.. ويمكن كذلك جمع الملابس المستعملة والزائدة عن الحاجة حيث نقوم بغسلها وكيها، وتعطى للفقراء والمحتاجين..</p>
<p>&gt; اِجعل من ليلة ختم القرآن ليلة مشهودة، وذلك بجمع الأهل عند ختم القرآن والدعاء بهم كما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا ختم القرآن الكريم جمع أهل بيته فدعا بهم، وكذلك الاحتفاء بمن ختم من الصغار مثلا وتحفيزهم وتذكيرهم بالأجر المترتب..يمكن الترويح عنهم ببعض المسابقات والألعاب الممتعة مع بعض الجوائز والمكافآت على اختلاف الأعمار حتى يعودوا للعبادة بكل شغف وشوق..</p>
<p>&gt; خصص أوقاتا للصلاة بأهل بيتك، هل جربت أن تعود من المسجد بعد صلاة العشاء وتصلي بأهل بيتك التراويح؟ جرب هذه السنة ستتغير نظرتك لأسرتك.. فكثير منا يعود إلى بيته بعد صلاة التراويح ليجد أفراده يقيمون الليل مع فيلم أو مسرحية!!</p>
<p>&gt; اِحرص على السواك فهو &#8220;مطهرة للفم مرضاة للرب&#8221; وشراء حزمة منه لتوزيعها على جميعا الأسرة، فقد كان النبي يستاك وهو صائم، وقد رغب في السواك.. حظ الزوجين من دورة الصيام: &gt; يقول رسول الله : ((خيركم، خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي))، بعض الرجال يتأفف من مساعدة زوجته وأهله في إعداد الفطور وترتيب البيت ولم يعلم أن حبيبه محمد كان يكون في خدمة أهله..</p>
<p>&gt; سعة الصدر، وتقبل بعضكما لبعض ومشاركة أحدكما الآخر في المشاعر..</p>
<p>&gt; أن تجتمعا معًا على الطاعة كما تجتمعان على الإفطار والسحور..</p>
<p>&gt; الاهتمام بإظهار المحبة والمودة والتقارب بينكما، ومحاولة إزالة أي سوء تفاهم حتى لا يعكر جو العبادة في رمضان، وتذكرا قول حبيبنا محمد : ((..إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ))(البخاري)..</p>
<p>&gt; خططا معًا للسعادة والحياة التي يرضى الله عنها كما تخططان للفطور.. التوسعة على الأهل والأولاد بحسن المعاملة والعناية والرعاية وتجنب الصخب والعصبية. وتذكرا قول رسولنا الكريم :((من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه)).. &gt; التدريب العملي على الأخلاق السامية وأولها العفو عن الخطأ والمسامحة والاعتذار والحلم والحرص على السنن والآداب الشرعية..</p>
<p>&gt; الجود بالمال والعطاء والصدقات على الفقراء والمحتاجين فقد كان النبي جوادًا، وكان أجود ما يكون في رمضان..</p>
<p>&gt; التواصل الإيجابي بينكما: أيها الزوج لا تبخل على زوجتك بإظهار محبتك يوميًا، ولا تعتقد أن المحبة تقتضي منك التضحيات المادية الكبيرة فقط، بل إن الأمر يتطلب منك تضحيات معنوية روحانية أكبر، فكن سخيا في الجانب المعنوي خاصة، اشكر زوجتك على اهتمامها ولطفها بك وعطائها.. وأنت أيتها الزوجة لا تبخلي أن تظهري محبتك لزوجك فكما تقدمين له وجبات الطعام اليومية الشهية، كوني سخية في عطائك المعنوي لزوجك تملكيه، اشكري زوجك على اهتمامه بك ولطفه وعطائه، ولا تتعاملي معه على أن اهتمامه بك واجب عليه فينطفئ هذا الاهتمام مع الأيام، وكوني على اقتناع تام بأن الذهب والمال والنفوذ والعيش الرغيد لا قيمة له بدون الحب، والحياة المملوءة بالحب هي الحياة الزوجية الناجحة، وبدون الحب ففرص النجاح الزوجي قد تكون منعدمة..</p>
<p>&gt; امنح أيها الزوج زوجتك وأبناءك رمضانا مختلفا وعلاقة عاطفية جديدة، وأنت أيتها الزوجة امنحي زوجك وأبناءك رمضانًا مختلفًا وعلاقة زوجية مختلفة بل ورائعة في هذا الشهر الكريم، محتسبة فيه كل عمل وقول وبسمة رقيقة..</p>
<p>&gt; إليك يا راعية المنزل، استحضري النية والإخلاص في إعداد الفطور والسحور واحتساب التعب والإرهاق في إعدادها، فعن أنس رضي الله عنه قال : كنا مع النبي في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلا في يوم حار وأكثرنا ظلاً صاحب الكساء، ومنا من يتقى الشمس بيده، قال: فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال النبي : ((ذهب المفطرون اليوم بالأجر!)).. إذن فيا أيتها المسلمة إن عملك لا يضيع أبداً، بل هل تصدقين أن هذا العمل حرم منه كثير من الرجال؟ لأن القائم على الصائم له أجر عظيم، فما بالك وأنت صائمة ثم أنت أيضاً تعدّين هذا الطعام وتقضين كثيراً من وقتك في إعداده طاعة للزوج ورعاية للأولاد ولن يضيع الله عملك إن شاء الله. كما يمكنك استغلال هذه الساعات في &#8220;الغنيمة الباردة&#8221; وهى كثرة الذكر والتسبيح والاستغفار والدعاء وأنت تعملين، أو بالاستماع للقرآن والمحاضرات عبر جهاز التسجيل الخاص بالمطبخ.</p>
<p>&gt; استغلال أوقات الإجابة في أيام هذا الشهر المبارك كوقت السحر والفطر وبين الأذان والإقامة ودبر الصلوات المكتوبات وأثناء السجود وآخر ساعة من الجمعة بالدعاء وصدق الالتجاء إلى الله تعالى والتذلل بين يديه سبحانه &#8220;فليس شيء أكرم على الله من الدعاء&#8221; وفي آخر آيات الصيام جاء قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعان} فهذا درس عظيم للصوام بأن يعتنوا بهذه العبادة العظيمة، &#8220;الدعاء هو العبادة&#8221;.. كما ينبغي علينا تنبيه وتذكير أهلنا وذوينا بهذه الأوقات الفاضلة. ولكي تكون دعواتنا مستجابة: أظهر عجزك بين يدي ربك وأحضر قلبك معك &#8220;فمن جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده&#8221; وقدم عملاً صالحاً فالدعاء بلا عمل كالقوس بلا وتر.</p>
<p>فجـِّرب أن تدعو عقيب دمعة من خشية الله ذرفتها أو صدقة في ظلمة الليل بذلتها أو جـرعة غيظ تحملتها وما أنفذتها أو حاجة مسلم سعيت فيها فقضيتها.. ورحم الله للعلامة الأديب البشير الإبراهيمي حيث قال:&#8221;رمضان نفحة إلهية تهُبّ على العالم الأرضي في كل عام قمريّ مرة، وصفحة سماوية تتجلّى على أهل هذه الأرض فتجلو لهم من صفات الله عطفه وبرّه، ومن لطائف الإسلام حكمته وسرّه ؛ فينظر المسلمون أين حظهم من تلك النفحة، وأين مكانهم في تلك الصفحة&#8221;.. أخي المسلم، أختي المسلمة، ها نحن نرسو على شاطئ النور بعد أن أبحرنا على مركب الدعوة نتلمس فعل الخيرات والمسابقة إلى الطاعات..فكل المنى أرجوها للأسر المسلمة بطاعة الرحمن، ورضى المنان، في شهر رمضان، شهر الرحمة والغفران، وشهرالعتق من النيران.. وكل عام والأسرة المسلمة على التقوى سبيل تحقيق السعادة الإيمانية والأخلاقية، وملاذها الآمن من كل الآفات الاجتماعية..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوهو</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفقه التربوي وضرورته داخل الأسرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 13:48:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 351]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[العملية التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15087</guid>
		<description><![CDATA[إن مسؤولية البيت في تربية الطفل وصياغة شخصيته، مسؤولية جسيمة وعظيمة، فالأسرة هي أول عالم يفتح الطفل فيه عينيه ويرتبط به، ويترعرع في أجوائه. وبقدر ما تكون الأسرة في المستوى المطلوب من الوعي والقدرة على تجسيد النموذج المثالي في السلوك، بقدر ما تستطيع أن تنجح في تربية سليمة وصحيحة، والعكس بالعكس.. فالأبوان يملكان في البداية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن مسؤولية البيت في تربية الطفل وصياغة شخصيته، مسؤولية جسيمة وعظيمة، فالأسرة هي أول عالم يفتح الطفل فيه عينيه ويرتبط به، ويترعرع في أجوائه. وبقدر ما تكون الأسرة في المستوى المطلوب من الوعي والقدرة على تجسيد النموذج المثالي في السلوك، بقدر ما تستطيع أن تنجح في تربية سليمة وصحيحة، والعكس بالعكس..</p>
<p>فالأبوان يملكان في البداية أهم شروط ومؤهلات التربية. ولكن أي نوع من التربية يجب أن نهتم به؟ وماذا نريد أن نصنع من الطفل في المستقبل؟ هل نريد أن نصنع إنسانا يعتبر امتدادا لواقع المجتمع على عِِلاَّته؟ أم نريد أن نصنع إنسانا يساهم في إصلاح الواقع، ويسعى إلى تنمية المجتمع في الاتجاه الإيجابي والفعال والشامل والمثمر؟</p>
<p>إن تحديد نوع الهدف الذي تسعى إليه الأسرة من وراء تربية الطفل يحدد نوعالتربية ومنهجها وشكلها ولكن هناك مجموعة من العوائق تقف دون تحقيق الهدف المنشود، أهمها :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أولا</strong> </span>- الجهل وفقدان الوعي وانعدام الرؤية الواضحة، ذلك أن جل الآباء والأمهات يفتقدون الفقه التربوي الضروري والذي بدونه لا يمكن للأسرة أن تؤدي الدور المنوط بها.. والمقصود بالفقه التربوي هنا الاطلاع على الأساليب التربوية والتكوينية التي تتعلق بالطفل وتنشئته، فهناك عشرات الأسئلة والاستفسارات نزعم أنها غير مدروسة لدى جل الأسر المسلمة، أو أن معلوماتها مشوشة ومشوهة معتمِدة على الرؤية العامية والسطحية أو التقليد والاقتباس غير المبني على التمحيص والدراية الصحيحة:</p>
<p>كيف نربي أولادنا في المنزل؟ وما الدوافع والوسائل التي نستخدمها للاستثارة والحفز؟ وما نوع ودرجات وتوقيتات الثواب والعقاب؟ وكيف يتوزع بناء القوة بين الأب والأم؟ وفي أي المواقف يظهر تأثير الأب أكثر وفي أي المراحل يظهر تأثير الأم أكثر؟ وما أنواع واتجاهات العواطف والمشاعر بين الوالدين و الأبناء؟  وفي أي مرحلة تبدأ المقارنة بالآخرين من الأقران أولا ثم الكبار ثانيا؟ وفي أي مرحلة يبدأ الصغار في السلوك بطريقة الكبار؟ وما الأساليب التي يعتمد عليها الطفل لاكتساب معارفه وتغيير اتجاهاته؟ وما الأساليب التي يعتمد عليها الآباء والأمهات لكي يساعدوا أولادهم على إنجاز واجباتهم المدرسية، وهل أمية الأم أو الأب عائق أمام هذا الجانب؟.. كيف نعالج الدلال والخجل وفقدان الثقة عند أطفالنا؟ كيف نستثمر دور الأسرة في التحصيل الدراسي؟ كيف نقلل من العوامل المؤثرة على القراءة عند أطفالنا؟ كيف ننمي حب القراءة عند أطفالنا؟ كيف نساعد أطفالنا على بناء شخصية متوازنة؟ هل لدينا القدرة على حل المشاكل الجنسية لأطفالنا وإيجاد حلول ناجعة له ؟كيف نبني وننمي القدرة على صناعة القرار عند أطفالنا؟..</p>
<p>من هنا نقول إن هناكإشكالا حقيقيا نواجهه في هذه الأمور.. ومنطق العقل يتطلب منا الاهتمام بهذه القضايا، بل إن مسؤولياتنا أمام الله أعظم وأجل ..</p>
<p>فالواجب أن يعلم الأبوان أن القيام بالتربية أحسن قيام رهين بالتزود بالقدر الكافي من الفقه التربوي الضروري والذي يمكن الاتفاق على تسميته:(المعلوم من التربية بالضرورة).. ويمكن تلخيص هذه النقطة في قولنا: إن تربية الآباء والأمهات ضرورية لتربية الأبناء..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ثانيا</strong></span>- اختلاف الأبوان وعدم اتفاقهما على منهج التربية الواجب اعتماده داخل البيت، يؤدي بالضرورة إلى انحراف مسار العملية التربوية، وبالتالي الابتعاد عن التنشئة السليمة للأبناء..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ثالثا-</strong> </span>صراع الأبوين نتيجة عدم تفاهمهما بدافع الظروف النفسية والاجتماعية، وتشاجرهما أمام الأطفال، يؤول بسفينة الأسرة إلى الغرق والضياع التربوي والعاطفي.. وهنا نشير إلى قاعدة تربوية جليلة: &#8220;أمام الأطفال، نعم للحوار لا للصراخ&#8221;..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; رابعا-</strong></span> تدخل عناصر أخرى في التربية بشكل يخالف منهج الأبوين، كالجدة والجد وغيرها من أفراد الأسرة، له ما لا يغيب عن ذوي الألباب من الآثار التربوية السيئة على الناشئة..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; خامسا</strong></span>- عدم تجسد القدوة في الأبوين أو أحدهما، مما يجعل العملية التربوية برمتها في مهب الريح،  لأن المقولات في واد والأعمال في واد آخر، وعيون الأبناء تنعقد على سلوكيات الأبوين قبل أن تهتم بخطاباتهم اليومية..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; سادسا-</strong></span> تسرب المؤثرات الخارجية بما تحمله من سلبيات ومحتويات تخالف ما يطمح إليه الوالدان خاصة في حالة غياب فعل الأبوين داخل مملكتهما الصغيرة..</p>
<p>***</p>
<p>هذه بعض العوائق التي تفسد العملية التربية وتؤدي بها إلى فشلها وتفويت بلوغ مقاصدها. فكيف تستطيع الأسرة أن تتصدى لها وتتجاوزها؟</p>
<p>إنه موضوع جدير بالتأمل والبحث والتفكير..</p>
<p>إن الآباء و الأمهات يعرفون أن أسلوب التعامل سهل دائما في حالة فهمهم للابن ويعرفون أن أسلوب التعامل دائما صعب ومتعب ومعقد حين لا يفهمون الطفل. ويعاني الأمهات والآباء من محاولة الطفل كي يبدو إنسانا مستقلا، إنه يحاول أن يؤكد دائما أنه يميز بمفرده بين ما هو صحيح وبين ما هو خاطئ وهو يحاول دائما أن ينال إعجاب المجتمع وحبه وأن &#8220;يطير بالجناحين الخاصين به&#8221;. والآباء والأمهات لا يعاشرون الأبناء طوال اليوم إذ أن هناك مجتمعا يرتبط به الأبناء ومن هذا المجتمع يختار الطفل لنفسه ألوان السلوك التي يفضلها، أي يتعلم من أبناء الحي ومن أصدقاء المدرسة ومن المدرسين ومن قواعد الدين الذي ينتمي إليه..</p>
<p>فلا بد إذن للمسلم الذي يريد أن ينشئ  أولاده تنشئة سليمة على أساس من الإيمان والتقوى والجهاد المتكامل في الحياة، أن يعيد النظر في موقعه، وذلك بمعايشة الفكر التربوي المستند إلى المذهبية الإسلامية، والمطالعة المستمرة فيه، والاطلاع على كل جديد حسب ثقافته وطاقته الفكرية، ومعرفة الطرق والأساليب الهادمة لمقومات الأسرة.</p>
<p>فالأسرة المسلمة اليوم تحتاج إلى رب أسرة مسلم مثقف صادق، يربط بين الفكر والعمل في تناسق واضح هادف. فالواجب أن يكون رب الأسرة اليوم مدركا للتربية المجدية التي يجب أن تتبع في مثل هذه الأوضاع الأسرية المعقدة، ومن خلال عمليات الاختلاط الاجتماعي الذي تقوده تيارات فكرية متشابكة جدا ..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;     ذ محمد بوهو</strong></em></span></p>
<p>Al_qalsadi2006@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأسرة المسلمة والتربية الأسرية: مسؤولية من؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 10:11:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الأسرية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية الوالدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18848</guid>
		<description><![CDATA[تقديم يقصد بالتربية الأسرية عملية تنشئة الأفراد داخل الأسرة على قيم المجتمع الذي تنتمي إليه هذه الأسرة ، وفي المجتمع الإسلامي تقوم التربية الأسرية على أسس التربية الإسلامية  التي تستمد من أصول الإسلام ومبادئه ونظرته للحياة والإنسان والاجتماع البشري وهي تربية متوازنة تراعي التناسب بين حقوق الجسم والعقل والروح ،وبين حقوق الله والفرد والمجتمع لكن  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>تقديم</strong></span></h2>
<p>يقصد بالتربية الأسرية عملية تنشئة الأفراد داخل الأسرة على قيم المجتمع الذي تنتمي إليه هذه الأسرة ، وفي المجتمع الإسلامي تقوم التربية الأسرية على أسس التربية الإسلامية  التي تستمد من أصول الإسلام ومبادئه ونظرته للحياة والإنسان والاجتماع البشري وهي تربية متوازنة تراعي التناسب بين حقوق الجسم والعقل والروح ،وبين حقوق الله والفرد والمجتمع لكن  هذه التربية اعتراها اليوم مجموعة من الاختلالات ومظاهر الغزو الفكري والتقصير فجاءت نتائجها ضعيفة، فكثرت الأمراض الاجتماعية والمفاسد الخلقية، ولم تخسر الأسرة أبناءها فقط وإنما المجتمع أيضا، فمن المسؤول عن هذه التربية الأسرية؟ هل هو الأب وحده أم هي الأم وحدها أم هما معا؟ أم هي مسؤولية المدرسة أم مسؤولية المجتمع والدولة أم هي مسؤولية الأبناء أنفسهم؟ أم هي مسؤولية كل هذه الأطراف؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من المسؤول عن هذا التردي؟</strong></span></h2>
<p>إذا علمنا أن مظاهر الانحراف في التعلم والتخلق والتذوق لا ترجع إلى سبب واحد بل إلى مجموعة من الأسباب ، وقد تسهم فيها عدة جهات وأطراف ؛لذلك فإنه يمكن القول إن أزمة التربية الأسرية عند الأسرة المسلمة تتدخل فيها عدة عوامل تسهم كلها في إنتاج هذه الصورة القاتمة ، منها :</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أولا-  مسؤولية الوالدين :</strong></span></h3>
<p>وتتجلى في ضعف تدخل الوالدين في تربية الأبناء ومنحهم القدر اللازم من التوجيه والتنشئة الكافية على القيم والمبادئ الإسلامية في مختلف أبعادها العلمية والخلقية والفنية ، وفي أبعادها الفردية والاجتماعية،وفي ارتباطها بالبعد التعبدي لله تعالى في جميع مستوياتها؛ ولعل هذا الضعف تتحكم فيه عدة عوامل منها :</p>
<p>- جهل كثير من الوالدين بتعاليم  الدين الإسلامي ومقوماته في التربية والتهذيب والتنشئة وذلك لشيوع الجهل والأمية وضعف المستوى التعليمي عامة والإسلامي خاصة.</p>
<p>- تداخل ما هو ديني مع ما هو اجتماعي : حيث يلتبس على كثير من الآباء والأمهات التمييز الدقيق بين التعاليم الدينية الإسلامية وبين العادات والتقاليد الاجتماعية مما يشوش على نقاء التصور الإسلامي في التربية .</p>
<p>- انشغال الوالدين بالعمل داخل البيت أو خارجه مما يحرم الأطفال من حقهم في الرعاية والتربية الكافية لغرس القيم وتعهدها حتى تؤتي ثمارها المرجوة .</p>
<p>- تشجيع بعض الوالدين أبناءهم على التخلق بأخلاق الأنانية والحرية الزائدة وحب القوة من غير ضوابط، والجشع والكذب والرياء والنفاق والسرقة &#8230;بعلة أن الحياة في المجتمع بمثابة الحياة في غابة مليئة بالحيوانات المفترسة مما يقتضي تسليح الأبناء بالضروري من أخلاق القوة والنفاق والتحايل المناسبة لذلك !</p>
<p>- تأثر بعض الوالدين بالأفكار الوافدة والقيم الدخيلة خاصة الفكر الغربي وقيمه الاجتماعية مما يقلل على أبناء هذه الشريحة من الأسر المسلمة حظوظ التخلق بالأخلاق الإسلامية والاستفادة من التنشئة عليها.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ثانيا &#8211; مسؤولية المدرسة : </strong></span></h3>
<p>وتظهر في تراجع المدرسة كمؤسسة تربوية وتعليمية عن دورها التربوي ، إذ لا يخفى على أحد أهمية المؤسسة التعليمية في غرس القيم في الناشئة وفي نقل ثقافة المجتمع إلى الأجيال اللاحقة نقلا طبيعيا ، وكل المجتمعات تراهن على النظام التعليمي وما يوازيه من مؤسسات تربوية في تثبيت قيمها والمحافظة عليها وفي تعزيز إحساس أبنائها بالانتماء لتراث المجتمع والاعتزاز بذلك الانتماء بل إن المجتمعات المتقدمة لتعتبر المدرسة والنظام التعليمي الحصن الحصين لحماية المجتمع من الأفكار الدخيلة والقيم الهجينة، لكن للأسف الشديد فإن منظومتنا التعليمية والتربوية قل ما تلتفت إلى هذه الأهداف والحقائق وتجدها أكثر إهمالا للقيم الإسلامية والحضارية للأمة وأكثر التفاتا للقيم الثقافية الأجنبية استيرادا وتوزيعا وإلزاما وتعزيزا بدعوى الانفتاح الحضاري والاستفادة من الآخر !! وليس من شأن هذا التوجه التغريبي والاغترابي للنظام التعليمي إلا أن ينشئ أجيالا بعيدة عن التخلق بالآداب الإسلامية ويخلق متاعب مضاعفة للأسر المسلمة التي ترغب في تربية أبنائها تربية إسلامية متوازنة. وتشهد المؤسسات التعليمية في المغرب وفي سائر البلدان العربية والإسلامية ترديا أخلاقيا أصبحت معه هذه المؤسسات -وبكل أسف- بؤرا مشهورة للدعارة والتحرش الجنسي والانحلال الخلقي والاتجار المنظم في أعراض الفتيات ومن جهة أخرى أصبحت المؤسسة التعليمية سوقا تجارية لابتزاز التلاميذ وأولياء الأمور في الساعات الإضافية والتخلي المطلق عن الواجب المهني؛ هذا إذا أضفنا إلى كون المدرسة قد تخلت عن واجبها التربوي لتقتصر فقط على الجانب التعليمي مع ما في هذا الجانب من قصور واضح ونقص متزايد في الشكل والمضمون وفي التخطيط والتنفيد.</p>
<p>وبناء على هذا أليست المؤسسة التعليمية والتربوية مسؤولة عن فساد التربية الأسرية؟ ثم ألا يتحمل القائمون عليها -بجميع مستوياتهم- قسطا كبيرا من المسؤوية في تعقيد مهمة التربية على الأسرة المسلمة؟</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ثالثا- مسؤولية المجتمع المدني:</strong></span></h3>
<p>ويبرز ذلك في ضعف تأثير المجتمع المدني- مؤسسات و أحزابا ونقابات وجمعيات وهيئات &#8230;- في تخليق الحياة العامة بالأخلاق الإسلامية والقيم الاجتماعية ذات البعد الإسلامي والإنساني ؛ رغم ما يشهده المغرب وغيره من البلدان الإسلامية من صيحات متتالية لتعزيز مؤسسات المجتمع المدني وتفعيل أدوارها ووظائفها في تربية المواطنين وتعزيز ثقافات المجتمعات المحلية إلا أن النتائج كانت ضعيفة بل كانت أحيانا كثيرة عكس ذلك بسبب أن كثيرا من القائمين على هذه المؤسسات ذوو مذاهب أيديولوجية غربية علمانية وليبرالية أو ماركسية أو حداثية أو إباحية أو ذوو نوايا مادية ووصولية، ولا ينتظر من أصحاب هذه التوجهات أن يعززوا الثقافة الإسلامية ولا أن يغرسوا القيم الإسلامية والحضارية بل إن العكس هو الذي حصل مما أسهم في زيادة العبء على الأسر المسلمة لأن الطفل أو الشاب بمجرد أن يقع ضحية في يد هذه التوجهات حتى يصير عصيا عن الإصلاح فتضيع جهود كثير من الآباء بل إن هذا الشاب يتحول إلى سيف ضد والديه وضد ثقافته وضد قيم دينه .والذي زاد الأمر تعقيدا هو تبني كثير من الأنظمة الحاكمة في العالم العربي لهذه الإيديولوجيات أو التستر عليها أو تشجيعها مما أتاح لها الفرصة للانتشار أكثر والتغلغل ما أمكن في أكبر شريحة اجتماعية الأمر الذي كان له الأثر السلبي على كثير من الأسر في منهج التربية ومضمونه ذلك المنهج الذي يقوم على رفض كل ما هو ديني وكل ما يتعلق بالثوابت الأخلاقية والاجتماعية وعلى التمرد عليها بدعوى كونها محافظة ونظامية في حين أن الحياة تقتضي التغير والتجدد والثورة على كل التقاليد!!</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>رابعا- مسؤولية الإعلام :</strong></span></h3>
<p>إذ يلاحظ تخلي الإعلام عن رسالته التربوية وانقلابه إلى مؤسسة لإشاعة الفواحش والرذائل  خصوصا مع ظهور العولمة الإعلامية عن طريق الشبكة الفضائية حيث لم تعد كثير من الدول والمجتمعات المحافظة والمتقدمة قادرة على التصدي للتأثيرات السلبية لهذه القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والتي تخصص كثير منها للترويج للثقافات الإباحية والقيم السافلة والمنحطة التي لا تقبلها العقول الصريحة ولا الفطر السليمة، بل الأدهى من ذلك أن الإعلام الرسمي في كثير من البلدان العربية والإسلامية قد حاد عن رسالته الوطنية والإسلامية وأصبح إعلاما فارغا من محتواه الإنساني ومشحونا بالبرامج المهدمة والمدمرة للأخلاق والقيم الروحية والفكرية والفنية الراقية ،وأصبح تأثيرها واسعا وكبيرا وضررها عميقا وخطيرا ،ولعل هذه الخطورة ترجع إلى كون وسائل الإعلام أصبحت تهجم على الفرد في كل مكان وزمان بل أصبحت الوسيط الضروري بينه وبين العالم الطبيعي والإنساني فلا يسمع إلا بها ولا يفكر إلا بها ولا يبصر إلا بها أو يتصرف إلا بها!! فهل يقدر هؤلاء الإعلاميون حجم المسؤولية الملقاة عليهم في توجيه الأمة إلى الخير والفضيلة أو إلى الشر والرذيلة؟! ألا يتقي الله هؤلاء في إفساد أبناء الأمة وتحريفهم عن قيمهم الإسلامية ومسخ هويتهم وسلخهم عنها؟! ألا يستحي هؤلاء من التلاعب بالعقول والاستهزاء بالقيم ومن مسخ الإنسان المسلم وتشويه معالمه؟!</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> التربية الأسرية مسؤولية الجميع على وجه العموم ومسؤولية الوالدين على وجه الخصوص :</strong></span></h2>
<p>انطلاقا مما سبق يتبين أن التربية الأسرية مسؤولية يتقاسمها جميع من ينتمي إلى المجتمع المسلم، وتتفاوت المسؤولية من طرف إلى آخر بقدر تفاوت درجة القرب والتأثير وحجم الأمانة التي يتحملها هذا الطرف أو ذاك لكن لا يخلو أحد من مسؤولية في ذلك ولو صغرت لقول رسول الله  : &gt;كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته؛ فكلم راع وكلكم مسئول عن رعيته&lt;(رواه البخاري ومسلم) فلم يستثن رسول الله أحدا من المسلمين من تحمل مسؤولية ما استرعاه الله عليه من أمانات لعدم خلو ذمة أحد من مسؤولية إما على نفسه أو تجاه ربه أو تجاه الغير من أسرة أو جيران أو جماعة أو أمة.</p>
<p>لذلك فمسؤولية التربية الأسرية يتقاسمها كل أفراد المجتمع وهيئاته ومؤسساته وإن كان الأبوان حظهما أكبر من غيرهما لكون تأثيرهما أقوى ولكون الأمر الشرعي ورد يخصهما فقال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}(التحريم :6). فمسؤولية وقاية الأهل نار جهنم تقع على صاحب الأهل من أب أو أم أو من يقوم مقامهما في الولاية والوصاية لقول الرسول : &gt;إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته&lt;،</p>
<p>وتتأكد مسؤولية الأسرة على الأبوين ليس من خلال هذه النصوص فحسب وإنما من خلال القصص القرآني الذي يجلي جانبا من التربية الأسرية في الاجتماع الإسلامي كما هو الحال مع نبي الله إبراهيم ويعقوب ونوح وكما هو الحال مع لقمان الحكيم فهذه التربية تقوم على غرس قيم الإيمان الصحيح وأصول الأخلاق والمعاملات الإنسانية الفاضلة.</p>
<p>والخلاصة فإن التربية الأسرية هي من أجل المسؤوليات وفسادها والإخلال بها يؤدي إلى فساد واختلال ما بعده والوفاء بها وتوفيتها يقود إلى تنمية الفرد والمجتمع  والأمة تنمية صالحة مصلحة، نافعة وغير مضرة، إلا أن المجتمعات المسلمة المعاصرة تم اختراقها ثقافيا وأخلاقيا فحادت مؤسسات كثيرة وذات أدوار كبيرة وخطيرة عن رسالتها التربوية والإصلاحية فزادت من عمق الأزمة وأفرزت هذا الواقع التربوي والاجتماعي المريض بكل الأمراض والعاهات الفكرية والسلوكية والقيمية وأنتجت أجيالا تعاني من الضياع والتيه، وتتزعم عمليات الإفساد فحرمت المجتمعات المسلمة من خيرة أبنائها وعطاءاتهم. فالله الله أيها المسؤولون في  ما استرعاكم الله أمانته!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
