<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأستاذ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الجهة الشرقية تفقد أحد مؤسسي المدارس القرآنية المرحوم الأستاذ: محمد الوكيلي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 11:16:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أحد]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[الجهة الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ محمد الوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[المدارس]]></category>
		<category><![CDATA[المرحوم]]></category>
		<category><![CDATA[تفقد]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[موت العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10220</guid>
		<description><![CDATA[عشية الإثنين 04 صفر الخير 1437هـ الموافق لـ 16 نونبر 2015م وبمنزل فلذة كبده الوحيدة بمدينة مكناسة الزيتون انتقل إلى كرم عفو ربه  الشيخ ذو الشيبة الوقور سيدي محمد لوكيلي رحمه الله تعالى. وإنا، لعمر الله، لنغبط الرجل لهذه الموتة التي اصطفاها الله له؛ فلقد صحبناه لمدة تنيف عن عشرين سنة، فما كنت تراه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عشية الإثنين 04 صفر الخير 1437هـ الموافق لـ 16 نونبر 2015م وبمنزل فلذة كبده الوحيدة بمدينة مكناسة الزيتون انتقل إلى كرم عفو ربه  الشيخ ذو الشيبة الوقور سيدي محمد لوكيلي رحمه الله تعالى.<br />
وإنا، لعمر الله، لنغبط الرجل لهذه الموتة التي اصطفاها الله له؛ فلقد صحبناه لمدة تنيف عن عشرين سنة، فما كنت تراه إلا ذاكرا لله تعالى؛ بمقاله وحاله، بقومته وسمته؛ وبعصاه التي كانت مؤنسه في الحل والترحال؛ عاش مرابطا في محراب العلم يغرف منه وينشره متنقلا من أجل تبليغ دعوة الله في أنحاء الوطن وفي مختلف البوادي والحواضر، معلما ومدرسا، مربيا، يصول ويجول بين القاعات والمنتديات وبين المساجد خطيبا وواعظا، وكان من بين المنخرطين في صفوف رابطة علماء المغرب فرع الناظور ثم بالمجلس العلمي بالناظور، وعندما استقل إقليم ادريوش بنفسه وأصبح له مجلس علمي خاص به كان سيدي محمد لوكيلي من أبرز أعضائه العاملين بصدق وإخلاص.<br />
لقد كرمه الله أيما تكريم عندما سخره لتعليم الصبيان وتربيتهم فاستحق بذلك -وبلا فخر– لقب أستاذ الأجيال، ومعلمهم، لأن على يديه تتلمذت أفواج من أبناء هذا الوطن وبناته، وتشهد له رحاب المدارس العديدة التي اشتغل فيها بجديته الفريدة، وشخصيته العلمية المتميزة وعطائه التربوي الجاد فأفاد في هذا الحقل واجاد، فكان مثالا يحتذى في شحذ العزائم وتربية النفس وتسهيل أخذ العلم لطلبته وإرشاد من هم في سنه ومهمته للعمل بما يكسبهم الفقاهة والملكة العلمية وينتشلهم من براثن الخمول والفتور والتربع على الكراسي الضيقة.<br />
فعندما أحيل على المعاش -وقد قضى زهرة عمره في تعليم الناشئة– لم يخلد إلى الدعة والراحة، ولم يسمح لنفسه أن يخوض فيما تخوض فيه العامة من سفاسف الأمور والانخداع ببهرجة الدنيا الكاذبة، والانشغال بما يجر عليه دناياها والانكباب على ملذاتها، والتسابق مع أهلها عليها، وهو ديدن الكثير من المتقاعدين الذين –مع الأسف الشديد– يقلدون في ذلك دهماء الناس الذين يلهيهم الأمل فتقسو قلوبهم فلا يعرفون من الفضاءات إلا أماكن اللهو والمقاهي، بل إن المرحوم برحمة الله شمر على ساعد الجد وجدد نشاطه وسعى في العمل الذي يكسبه رضى الله تعالى فتأسى ببعض إخوانه وأصدقائه الذين سبقوه إلى هذا النهج بوجدة وبركان وأحفير والناظور، نهج السلف الصالح فأسس مدرسة قرآنية بمدينة ادريوش وسعي من أجلها السعي الحميد وبذل من أجلها التضحيات الجسام وصبر في سبيل الحفاظ على إقامتها على المكاره، هذه المدرسة هي التي تعرف الآن باسم: مدرسة عثمان بن عفان للتعليم العتيق؛ والتي آل أمرها إلى أن تسلك مسلك أخواتها على الصعيد الوطني فتنتظم في سلك التعليم العتيق.<br />
مدرســــة الإسلام والعربان<br />
والنهضة المرغوبة والقرآن<br />
انشـــأها الوكيــل محمــــد<br />
على تقوى الله وسنة أحمد<br />
وهي على التعليم وقف خالد<br />
والله في ذلك نعم الشاهد<br />
فقد بقي الشيخ يبلي البلاء الحسن مشرفا على هذه المدرسة ولم يتوان في أن تؤدي دورها في نشر العلم والدفاع عن حرمة الشريعة وترسيخ ثوابت الأمة المغربية فلم يفارقها قيد أنملة حتى في سنينه الأخيرة التي أقعده فيها المرض.<br />
ظل الشيخ مرابطا بمدينة ادريوش يربط خيوطا ناظمة رفيعة -لم تنقطع لحد الآن وما ينبغي لها- مع شيوخ المدارس الأخرى.<br />
إن سيرة سيدي محمد لوكيلي رحمه الله تعالى كمؤسس لهذه المدرسة ترصد لنا سنوات من حياته اللامعة حافلة بالعطاء المتميز بالاجتهاد والبحث والتنقيب في سبيل إحياء روافد لحفظ القرآن الكريم بعد ما اندرست بالكلية كما هو الشأن في كل ربوع منطقة الريف.<br />
إنه عطاء قرآني فريد ذاع صيته أسهم به وأثرى واقع الناس سيبقى أثرا من آثاره الخالدة تجري عليه الأجر والثواب.<br />
فعندما نعي إلينا الرجل، حمدنا الله تعالى أن اختاره إلى جواره على هذه الحال التي تشهد له بالخير والفضل؛ إنها حال أهل القرآن، إنها حال أهل الدعوة الى الله، وإنها حال من إذا رأيته يذكرك بالله، وإنها حال خدام دين الإسلام، وإنه حال أهل القلوب الحنونة العطوفة، أهل الإحسان والبذل، فهنيئا له، وهنيئا لتلامذته بمدرسة عثمان بن عفان ولكل محبيه والقائمين على هذه المدرسة من إداريين وأساتذة وفقهاء وأعوان الذين عاش مصاحبا لهم ومراقبا ومرشدا وموجها ومتفقدا وعطوفا، وهنيئا لكل أصدقائه الذين عاشروه وعزاؤنا واحد في فقدانه وكأني بالشاعر ينعيه فيقول:<br />
إذا كـان يرثــى فقيــــه ومعلـــــــــم<br />
فأجدر أن يرثى &#8220;لوكيلي&#8221; اللبيب<br />
لقــد فقــــد الريف فيـــــه فقيهــــــه<br />
وعالمـه إذ أفجعتـــــه خطـــــوب<br />
لقــد فقــد الريــــف فيـــه عالمــــــا<br />
سديدا يقول الحق وهـو غريـــــب<br />
لـــه وقفـــــات فــي الدفــــاع قويـة<br />
وسير حثيث ليس فيـه ركـــوب<br />
فقـــدنا فقيـــــها إذ فقــدنا &#8220;وكيلنا&#8221;<br />
وفي القلب من فقد الفقيـه لهيـــب<br />
وفي النفس أشجان وفي العين دمعة<br />
وفي كل حفـــل حســرة ونحيـــب<br />
وفي الفكر ذهل وانقباض ولوعــــة<br />
وفي الوجه من فقد الفقيـه شحوب<br />
فقدناه في وقت يعز فيــه رجالــــــه<br />
وفقد الرجال العامليـــــــن عصيب<br />
ولكنـــه المــــوت الذي هـــو لازم<br />
وليس لهذا الكون منه هــــــــروب<br />
رحلت إلى الأخرى فذكرك خالــــد<br />
يدوم مدى الدنيا وليـــس يغيــــــب<br />
وقمت بما يرضي ضميرا مطهـــرا<br />
وخلفـــت آثـــارا إليــها نثـــــــوب<br />
لمغربنا ماض مجيــــد وحافــــــــل<br />
وها هو في ذاك السبيــــــل دؤوب<br />
إلى جنة الفـــــردوس مثوى خالـــد<br />
رحلت إلى حيث المقام رحيـــــب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعرية  الرثاء عند الأستاذ عبد العلي حجيّج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:02:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[الرثاء]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العلي حجيج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10047</guid>
		<description><![CDATA[في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية: أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني. ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ. ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم . [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية:<br />
أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني.<br />
ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ.<br />
ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم .<img class="alignleft  wp-image-3905" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/12345-150x150.jpg" alt="12345" width="301" height="301" /><br />
وإنما أحببت أن تكون هذه الكلمة كلمةً عاشقةً ترتعُ على ملكة الذوق، وتكرعُ من مواطن الجمال الشعري. والشاعرُ الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج من شعراء الرثاء؛ ذلك بأن الرثاء هو الغرض الغالب على شعره &#8211; وإن كانت له قصيدة أو قصيدتان في مدح المصطفى [، وقصيدة &#8220;صفوف المجد&#8221; التي أنشدها في &#8220;المؤتمر الثاني للباحثين في السيرة النبوية&#8221; الذي أقيم بفاس أيام: 20/21/22 نونبر2014، (القصيدة في العدد الخاص عن المؤتمر، المحجة، ع: 432، ص: 23). وأربعة أبيات شعرية في رثاء المهندس عبد اللطيف الحجامي – رحمه الله ، (واجهة المحجة، عدد خاص: 360). عدا ذلك نجد للشاعر قصائد يرثي فيها أساتذة كراما غادروا الحياة منهم: المفضل فلواتي، وعلي الغزيوي، ومحمد الدناي، ثم عبد السلام الهراس&#8230;، والرثاء يعد من &#8220;أصدق الأغراض الشعرية لأنه يخلو من الطمع والحاجة إلى المكافأة بل ينبع من الإخلاص والصدق، إنه لمحة وفاء تشرق في الروح وتنهمر مع الدموع وتنساب من الشفاه نشيدا مثخنا بالجراح موسوما بالصدق&#8221;؛ ولعل من المرثيات الرائعة التي ظلت تحتفظ بماء وجهها في تراثنا الشعري المائز قصيدة مالك بن الريب التميمي في رثاء نفسه، ومراثي شاعرة بني سُليم الخنساء في رثاء أخيها صخر، وقصيدة أبي ذؤيب الهذلي في رثاء خمسة من أبنائه الذين أصابهم الطاعون في عام واحد.<br />
حقيقة أن هذه المراثي هي من عيون قصائد الشعر العربي التي يطرب لها كلُّ من سمعها، وتهتز لها مشاعرُه؛ لأنها نابعة من أعماق أصحابها. والرثاء من الأغراض الشعرية الشريفة عند العرب، وقد قال عبد الملك بن قُريب الباهلي الملقبُ بالأصمعي(تــــ:216هـ)، لأعرابي: ما بالُ المراثي أشرف أشعاركم؟، قال: لأننا نقولها وقلوبنا محترقة (العقد الفريد، ابن عبد ربه، 3/183).<br />
هذا وكأني بالشاعر الدكتور عبد العلي حجيج حين كان ينظم أشعاره في حق ثلة من الأساتذة الذين أودى بهم الموت، كان يرصع زمرد ألفاظه في عقد فريد، فكان يغمسها في محبرة وجدانه؛ فجاءت حباتُ العقد بديعة رائعة يجمعها خيط المحبة الصادقة، فتدفقت مشاعرُ الشاعر في شرايين قصائده كتدفق مياه الأنهار، والسواقي بين الحقول والبساتين الخضراء. يقول الشاعر الأستاذ عبد العلي حجيج في المقدمة التي افتتح بها قصيدته في رثاء الأستاذ علي الغزيوي &#8211; رحمه الله:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبارُ<br />
ومن كره الممات نجا الصغارُ<br />
ولكن العدالة حين تقضـــي<br />
بحكم الحق ينكشف الغبــــــارُ<br />
وقد صار الزمانُ زمانَ سوء<br />
وجوهُ الناس يعلوها انكســـارُ<br />
ترى الأرواح تسفكها جهارا<br />
وحوش من موالينا شــــــرارُ<br />
وليس القتل في الأرواح شيئا<br />
إذا ما قيس بالآلام عــــــارُ<br />
أليس الله قد أوحى بحكم<br />
جعلناكم شعوبا للتــــــــــــــعارُ<br />
وننسى آدما منه جميعا<br />
أتت كل الشعوب لها انتشــــــــارُ<br />
حياة لا يقر لها قرار<br />
وموت في ترصدها يــــــــــــــــدارُ<br />
ثم يبدأ الشاعرُ في الحديث عن فضائل الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، قائلا:<br />
علوك ياعلي له منارُ<br />
وغزوك للعقول له مســـــــــــارُ<br />
وسبقك في مراقي العلم أعلى<br />
وأحسن ما يحليك الوقارُ<br />
وفضلك في العلوم وقد تجلى<br />
بيانك بالبنان له يشـــــــارُ<br />
وهكذا يسترسل الشاعرُ في ذكر شمائل الرجل مذكرا بما كان يتحلى به في حياته، ويعضد قولَ الشاعر رأيُ الدكتور عبد السلام الهراس – رحمه الله، حين قال في حق الأستاذ علي االغزيوي: &#8220;وإني لأحمد الله أن وفقه وثلة من أصحابه من الشباب المغربي الطموح للاضطلاع بمهمة البحث العلمي الرصين الذي يراد به خدمة هذا البلد المبارك، والإسهام في نهضته العلمية والأدبية الشاملة على أسس سليمة ومتينة، مما يصل حاضرنا بماضينا المشرق، ويؤهل وطنه الذي اضطلع برسالة الجهاد بالغرب الإسلامي ليستعيد مهمته التاريخية في القيام بجهاد الفكر والبحث في المستوى المطلوب منه حضاريا&#8221; .<br />
وفي هذه القصيدة التي نظمها في رثاء الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، ركب فيها شاعرنُا البحرَ الوافرَ، وهو ما نمثل له عروضيا كالآتي:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبار<br />
ومن كره الممات نجا الصغار<br />
//0 /0/ 0//0/ //0 //0/0<br />
//0 /0/0 //0/ //0 //0/0<br />
مفا علْتــــن مفاعلــــتن فعولن<br />
مفا علْتن مفاعـــــلتن فعولن<br />
فــ &#8220;فعولن&#8221; تمثل عروض الوافر وضربه هي في الأصل &#8220;متفاعلن&#8221;، وقد طرأ عليها تغيير بالقطف – وهو تسكين الخامس المتحرك (اللام)، وحذف السبب الخفيف (/0) من آخر التفعيلة، فأصبحت &#8220;مفاعلْ&#8221; بوتد مجموع (//0)، وسبب خفيف (/0)، ولسهولة النطق بها حُوّلت إلى &#8221; فعولن&#8221;.<br />
وقد صرّع الشاعرُ في مطلع القصيدة. والتصريع: انتهاءُ آخر الشطر الأول، والشطر الثاني من المطلع بنفس الحرف، وكذا إحداث تغيير يلحق العروض لتوافق الضرب فينتهيان بنفس التفعيلة، وهذا ما حققه الشاعرُ في قصيدته، ويلجأ الشاعر إلى التصريع؛ لأنه يخدم موسيقية القصيدة. فالتصريعُ له قيمتان: قيمة دلالية سيميائية، من خلال رؤيتنا للحرف الأخيرمن الشطر الأول ترشدنا إلى أن روي القصيدة سيكون حرف الراء. أما القيمة الثانية فهي قيمة صوتية صرفة تتجلى في تناغم صوتي يسري في القصيدة في شكل تموجات أفقية تحدثه الحروف المتقاربة صوتيا مع حرف الراء. كما أن في هذا المطلع ترصيعا متقابلا (أمن حب/ ومن كره، الحياة/ الممات، طغى / نجا، الكبار/ الصغار)، فقد حقق هذا الترصيعُ المتقابلُ رنينا موسيقيا، وملأ الأذن نغما، وهز النفس شجنا.<br />
وقد ركب الشاعرُ البحر الوافر؛ لأن نفسيته كانت متعبة ومتأثرة من فَقْدِ صديق عزيز عليه، وإذا كانت البُنى العروضية تسعفنا في تأويل مضمون القصيدة، فإننا نستطيع القول: إن &#8220;العصب&#8221; – وهو تسكين الخامس المتحرك، عندما اجتمع مع &#8220;الحذف&#8221; سماهما واضعُ العروض العربي الخليلُ بْنُ أحمد الفراهيدي (تـــ:170هــ)، قطفا (= عصب+ حذف)، قياسا على هذا؛ فإن الموت قطف، وخطف رجلا عزيزا على أهله، ومحبيه، وكأن الشاعر سُكّنت أنفاسه، ولم يقوَ على الكلام، وضاق لسانُه عن الرثاء، الذي عبّرت القصيدة التي بين أيدينا بقوة عن صدق مشاعره، وعن محبته العميقة. لذلك جاءت هذه القصيدة غارقة في جراحها، متعبة، وهذا ما جعلها متميزة بديعة راقية.<br />
وإذا ما تركنا هذه القصيدة وولينا وجوهنا شطر قصيدة أخرى في رثاء الأستاذ المفضل فلواتي – رحمه الله، الموسومة بـــ: &#8220;فارس الميدان&#8221; (المحجة، عدد خاص: 342، ص: 25) التي مطلعها:<br />
موت جرت أقداره فشجاني<br />
ما في الوجود كغصة الإخوان<br />
وهي قصيدة ماتعة تبيّن بصدق عُلُوَّ كعب الشاعر في نظم القوافي؛ وكيف لا يكون كذلك – وهو الذي لازم أميرَ القوافي أحمد شوقي ردحا من الزمن في بحث أكاديمي أثناء الطلب العلمي بالجامعة، وكيف لا يكون كذلك – وهو من الأساتذة المبرّزين في تدريس العروض العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية / فاس.<br />
والقصيدة جاءت على روي (النون)، والشاعر كان على وعي حين اختار حرف النون لما يحققه من أنين وانكسار في نفسية الشاعر وقارئ القصيدة. وقد وُفّق أستاذنا الشاعر عبد العلي حجيج في مرثياته، وليته لم يكن مقلا في أشعاره. فقد قرأ الأديبُ المحققُ والشاعرُ محمود شاكر بعضا من شعره على بعض من أحبائه وأودائه، فقال له أحدُهم: لماذا لم تواصلِ الشعرَ يا مولاي؟، فقال : تركته لمحمود حسن إسماعيل. وبحسبي أن أتساءل لمن ترك أستاذنا عبد العلي حجيج شعره؟<br />
لعلي في هذه الكلمة لم أقل شيئا في فن الرثاء عند الشاعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج، وما يجب أن يقال فيه كثير، وحسبي هذه الكلمة الخاطفة، فمتى يا ترى يُجمع شعرُهُ، ويأخذ حظه من البحث والتأمل؟.<br />
<span style="text-decoration: underline;">ذ. محمد حماني</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في المنحى الثقافي في تركيا (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:57:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[بديع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.نوزاد شواص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19587</guid>
		<description><![CDATA[يكاد الأستاذ فتح الله ينفرد من بين الدعاة بتوكيده على ضرورة الأدب والفن في رَفْدِ الدعوة، وبكونهما قادرين على النفاذ إلى وجدان الناس ومخاطبة قلوبهم ومشاعرهم، وتشكيل جماليات وجداناتهم، بحيث يتلقون فكر الدعوة هينا سهلا ينساب إلى دواخلهم من منافذ الروح والحس والشعور دون صعوبة أو عنت. فالأدب والفن في مفهومه الدعوي جانب مهم من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يكاد الأستاذ فتح الله ينفرد من بين الدعاة بتوكيده على ضرورة الأدب والفن في رَفْدِ الدعوة، وبكونهما قادرين على النفاذ إلى وجدان الناس ومخاطبة قلوبهم ومشاعرهم، وتشكيل جماليات وجداناتهم، بحيث يتلقون فكر الدعوة هينا سهلا ينساب إلى دواخلهم من منافذ الروح والحس والشعور دون صعوبة أو عنت. فالأدب والفن في مفهومه الدعوي جانب مهم من جوانب أي تشكيل حضاري يمكن إنجازه في مستقبل قريب أو بعيد، فيقول:</p>
<p>&#8220;أقول عن الفن الإسلامي إنه يحتوي رحابا واسعة فريدة بتجربة التلوين في فلك التجريد. فهو إذ يؤكد على التوحيد، يتخذ موقفا بينا ضد التشبيه والتجسيم&#8230; يريد أن يصور بحرا في قطرة، وشمسا في ذرة وكتابا في كلمة&#8221;.</p>
<p>إن الذين يشعرون بأنهم فقدوا اتجاههم الصحيح في الحياة، يمتلكهم فزع مريع غامض ربما شلّ قواهم الجسمانية والفكرية. وفي كثير من الأحيان يشعرون بنكران شديد لأنفسهم. ولو حاولنا أن ننفذ بدعوتنا إلى أعماق أرواحهم لصادفتنا مصاعب عظيمة، وربما جانبنا النجاح. ولكن &#8220;الإيمان الفني&#8221; إذا صح التعبير أو &#8220;الأدب الإيماني&#8221; يمكنهما أن يساعدانا كثيرا على فتح أقفال هذه القلوب الحائرة. ومن هنا جاءت ضرورة فهم نظريات الشيخ في الأدب والفن الإسلاميين، والتي تعود في جذورها إلى فكر الأستاذ النورسي، فهو يقول:</p>
<p>&#8220;ذلك لأن الإيمان يوجِد روحا فنية مكينة في الأرواح المتفتحة على الجمال يدعو إلى العجب والانبهار. نعم إن الفنان المؤمن يصل إلى الماهية المجردة في منشور الوجود اللانهائي، ويرسم ألوان الأبدية بنقوش وخطوط عديدة على اللوحة بضربة فرشاة من غير تعب أو رهق&#8230; حتى إن الناظر يحسب نفسه أمام أنموذج مصغر للوجود في كل تأمل في اللوحة الفنية، فتأخذه نشوة مطالعة اللانهاية في المعطيات المحدودة&#8221;(1) إلى أن يقول:</p>
<p>&#8220;الفن الإسلامي حسب فهمنا ليس ثورة على الفن الذاتي أو الموضوعي أو إعلانا وتشهيرا للمهارات&#8230; بل صهرا لما يشاهَد ويستشعر من روح ومعنى بين الأشياء والحوادث&#8230; صهرا لها في بوتقة القلب والحس والشعور، والتعبير عنها بلغة القلب والحس والشعور&#8230; والإشارة &#8211; من ثم &#8211; على الدوام إلى الموجود الذي ليس كمثله شيء سبحانه، وفي مرونة تُشعِر بالحقيقة الواحدة الثابتة المطلوب فهمُها، ولكن ببعد جديد مختلِفٍ في كل نظرة وتطلع، مع إبراز الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة بخطوط سحرية في هذا الإطار وفيما يتجاوز كل إطار.&#8221;(2)</p>
<p>والأستاذ فتح الله  &#8211; شأنه في ذلك شأن الأستاذ النورسي &#8211; يرى في العمل الفني أو الأدبي علاقة جدلية بين حرية الروح في انطلاقاتها، وبين سدود وقيود العالم المشهود. وإن شوقه الأبدي لمعرفة ذاته وموقعها من الكون والوجود ومن الله تعالى هو مبعث أعمال الإنسان الأدبية والفنية. إنه نوع من أنواع التفجر في العبقرية الروحية وانهمارِ ينابيعها في عمل إبداعي جمالي يأخذ بمجامع القلوب، ويشدها إلى الله لكي تزداد فهما وتتسع إدراكا.</p>
<p>وأيّ كلام يصوغه القلب لا يمكن أن ينغلق دونه أي قلب. ولأن الإنسان عنصر روحي فإن أي قلم يمتح من الروح لابد وأن يجد في الإنسان مكانا يستقر فيه. وهذا هو ما يسعى إليه كل صاحب دعوة.</p>
<p>وأخيراً أختم بحثي بكلمات للأستاذ فتح الله كولن يلخص فيها شخصية النورسي الفريدة حيث يقول:</p>
<p>&#8220;إن العبقري لا يَختار&#8221;، إن الداهية لا يقول هل أعملُ هذا أو ذاك، لأن العبقري يملك موهبة إلهية وقوة دافعة ذاتية يستطيع بها معرفة واستيعاب كل المشاكل الظاهرة والباطنة، الفردية والاجتماعية بصورة عفوية، ويتصدى بطاقة متعددة المواهب لحمل ما ينبغي حمله مهما كان ثقيلا ومعقدا بكل سهولة. فهو بهذه الأوصاف شخص خارق بطبيعته وفطرته. والذين درسوا شخصية بديع الزمان والكتب التي تركها وراءه يرون اجتماع جميع عناصر العبقرية وصفاتها فيه&#8230; اعتباراً من سنوات شبابه التي ألف فيها كتبه الأولى والتي تعد من أولى علامات عبقريته، ووصولاً إلى كتبه في مرحلة النضوج والتكامل والتي قضاها في المحاكم والسجون والمنفى(3).</p>
<p>رحم اللّه أستاذنا النورسي الذي أهدى إلينا ميراثا عظيما كرسائل النور، وأجزل مثوبته، ورفع مقامه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  ونحن نبني حضارتنا، ص 66</p>
<p>2- المصدر نفسه، ص 66-67</p>
<p>3- ونحن نقيم صرح الروح، م. فتح الله كولن، ص 90</p>
<p>ذ.نوزاد شواص</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
