<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأستاذ عبد اللطيف الحجامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأستاذ عبد اللطيف الحجامي المهندس بين الوظيفة والرسالة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 15:10:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ عبد اللطيف الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[المهندس بين الوظيفة والرسالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14470</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين ملء السماوات، و ملء الأرض، وملء ما شاء الله عز وجل من شيء بعد. وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد. يقول الله عز وجل: {من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين ملء السماوات، و ملء الأرض، وملء ما شاء الله عز وجل من شيء بعد. وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.</p>
<p>يقول الله عز وجل: {من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}(الأحزاب :23).</p>
<p>حين مات أخي فريد بن الحسن الأنصاري -غفر الله له ورحمه- كنت أنوي الكتابة عنه؛ وفاء لصحبة عمرت سنين عددا؛ ولكن سبقني إلى ذلك إخوة كرام، فأحسنوا أيما إحسان في إبراز سيرة هذا العالم المجاهد الفريد، وقد نشرت جريدة المحجة العدد 330 خاصا عن المرحوم فريد.</p>
<p>وحين نعي لي أستاذي وشيخي المفضل بن أحمد فلواتي -غفر الله له ورحمه- كنت أود كتابة شهادة في حقه أيضا؛ اعترافا بفضل داعية حمل راية الدعوة صابرا محتسبا إلى أن لقي الله عز وجل؛ ولكن ناب عني أيضا إخوة أفاضل فصدقوا -فيما أحسب- فيما وصفوا به هذا الشيخ المفضل الجليل(انظر المحجة ع 342).</p>
<p>واليوم؛ وقد نعي لي أخي وأستاذي المهندس المعماري عبد اللطيف بن أحمد الحجامي-غفر الله له ورحمه- أجد نفسي متشوقا إلى تدوين هذه الشهادة؛ أداء لبعض الحق الذي له علي. سائلا الله عز وجل أن يجعلها في ميزان حسناته. ويغفر للسابقين وللاحقين ويرحمهم أجمعين.</p>
<p>كنت منذ فترة قصيرة في لقاء علمي؛ فسالت أحد الأخوة القادمين من مدينة فاس عن أحوال أخينا عبد اللطيف الذي كان يعاني من مرض عضال. فأخبرني بأنه بخير. فقررت أن أزوره عند أول فرصة تتاح لي. لكن شاءت الأقدار أن لا تتم هذه الزيارة في حياته. ذلك أنه بعد بضعة أسابيع توصلت برسالة فيها نعي لأخينا عبد اللطيف. فاسترجعت، ودعوت الله عز وجل أن يأجرنا في مصيبتنا، ويخلف لنا خيرا منها. فكل نفس ذائقة الموت. وكل نفس لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوفي رزقها. والأجل إذا جاء لا يؤخر ساعة ولا يستقدم. ونحن سائرون إلى الله عز وجل نوشك أن نصل&#8230;</p>
<p>وشعرت بتفاهة هذه الحياة الدنيا وحقارتها؛ إلا أن تكون مزرعة للآخرة، وتعمر بذكر الله وما والاه. وأن المسلم يلزمه أن يغتنم الفرصة؛ لأن الموت يطلبه.</p>
<p>ثم دعوت الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه، ويثبت عند المسألة منطقه. وألا يحرمنا أجره، وألا يفتننا بعده. ويغفر لنا وله. وأن يزيد في إحسانه -إن كان محسنا- وأن يتجاوز عن سيئاته -إن كان مسيئا- ويكرم نزله، ويوسع مدخله، وينقيه من الخطايا والذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.. ويبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله. ويجعل مستقره في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.</p>
<p>ثم دعوت الله الحليم الكريم أن يرزق زوجه، وأولاده، وإخوانه، وأخواته، وأصهاره، وأقاربه، ومحبيه، الصبر الجميل .فإن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فليصبروا وليحتسبوا. وإن العيون مهما دمعت، وإن القلوب مهما حزنت فلن تتلفظ إلا بما يرضي الله عز وجل. وإنا على فراق أخينا عبد اللطيف لمحزونون. ولكن ما يخفف الآلام والأحزان أن ما عند الله خير وأبقى.</p>
<p>ثم عادت بي الذاكرة إلى ربع قرن من التلمذة والصحبة أو يزيد. إذ كان أول لقاء به رحمه الله سنة 1984 في بيت صهره شيخنا الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي-حفظه الله- ثم توطدت الصلة به أكثر نتيجة الزيارات المتكررة رفقة أخي الأستاذ جمال قصد استشارته في قضايا علمية يخص جزء منها بحثه &#8220;حق الجوار من خلال كتاب الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي التونسي رحمه الله. ثم صرت بعد ذلك من تلاميذه، وحظيت بشرف توجيهه في بحث &#8220;التخطيط والبنيان في الفقه الإسلامي&#8221; بعد أن أحالني أستاذي الشاهد البوشيخي -حفظه الله- عليه. وشرفت بوجوده ضمن أعضاء لجنة فحصه ومناقشته. فنعم الناصح الأمين كان.</p>
<p>وقد طفقت أنظر إلى حسنات الرجل، فوجدت هذا المقال يقصر عن استيعابها. ويسمح فقط بذكر بعض ما عن لي منها.</p>
<p>نشأ -رحمه الله- في بيت علم، وتربى في بيئة مؤسسة على التقوى، وفي أحضان علماء عاملين&#8230;</p>
<p>عاد بعد أن أكمل دراسته في الهندسة المعمارية بفرنسا؛ ليضع خبرته وتجربته تحت تصرف بلده.</p>
<p>عرفته أخا كريما، ناصحا أمينا، برا رحيما، خافضا للجناح خدوما، صابرا محتسبا، ذا همة عالية، ثابتا على المبدإ حين يتساقط المتساقطون، منفسا للكرب حين يتثاقل المتثاقلون، حليما حين يجهل الجاهلون، باذلا للغالي والنفيس حين يمنع المانعون&#8230;</p>
<p>كان في آخر أيامه بعد اشتداد المرض عليه -كما ذكر بعض الإخوة- يحزم أمتعته ليودع الدنيا بمن فيها وما فيها. ويعد العدة للقاء ربه. أغلق جميع حساباته إلا ما كان من ذكر الله وما والاه. راغبا فيما عند الله، متضرعا إليه أن يغفر له ويرحمه، متحسرا على ما فاته من القربات، باكيا على كل لحظة فاتته لم يزدد فيها قربا من الله عز وجل.</p>
<p>كانت نظرته إلى العمارة الإسلامية تختلف عن كثير مما هو موجود في السوق العلمي، وفي عدد من النقاط الجوهرية. وقد طلب منه غير ما مرة أن يعجل بكتابتها وتدوينها؛ ولكن كان عذره- دائما- أن المسألة تحتاج إلى مزيد تحقيق وتدقيق وتوثيق.</p>
<p>حاز قصب السبق في مجال العمارة الإسلامية بشهادة القريب والبعيد. وقد جمعتني بكثير من المهندسين المعماريين والمهتمين بها لقاءات ومؤتمرات وندوات فوجدته من أكثرهم فقها لقضاياها، واستيعابا لإشكالاتها، وعلما بمقاصدها وقواعدها وضوابطها، وإلماما  بجزئياتها وتفاصيلها، وتمكنا من أدواتها ومنهجية التعامل معها.</p>
<p>كان  -رحمه الله- يرى أن حجم الخلل الذي أصاب الأمة في مختلف الميادين، وبخاصة في ميدان العمارة الإسلامية يجب أن يوازيه حجم من الإصلاح أكبر . وأنه لا بد من تعاون المختصين والمهتمين -من مهندسين، ومخططين، وفقهاء، وخبراء&#8230;- وتكاثفهم وتكاملهم لتأسيس علم معماري إسلامي ينفع الناس ويمكث في الأرض.</p>
<p>أسس في المغرب مدرسة معمارية متميزة، وتخرج على يده -يوم كان أستاذا بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط- أفواج من المهندسين المعماريين على قدر كبير من الفقه والوعي الحضاري.</p>
<p>آمن برسالة المهندس المعماري المسلم أشد ما يكون الإيمان، وحمل رايتها بقوة وأمانة، مقبلا غير مدبر.  وأسهم في تحقيق كثير من الرشد العلمي والمنهجي في هذا المجال.</p>
<p>كان يرى أن العمارة الإسلامية التي تعكس مبادئ الإسلام، وقيمه، وثقافته،  وحضارته، والمؤسسة على تقوى من الله ورضوان تأبى أن تكون تابعة للعمارة الغربية المؤسسة على شفا جرف هار، والتي في مجملها عبارة عن أدوات صامتة للغزو الفكري، والاستلاب الحضاري. ودعا المهتمين بها إلى تجاوز الاهتمام بأشكالها ومظاهرها إلى الاعتناء بمضامينها وجواهرها.</p>
<p>لقد كان اهتمامه بعمران مدينة فاس العتيقة يفوق كل اهتمام؛ لأن المحافظة على معالمها العمرانية محافظة على أصالة الأمة وهويتها، و طريق إلى استرجاع عافيتها، ومقوماتها الحضارية.</p>
<p>تولى إدارة مندوبية المحافظة على مدينة فاس التي أصبحت فيما بعد تحمل اسم وكالة إنقاذ فاس، وضرب أروع الأمثلة في التعريف بتراثها المعماري، والاهتمام به، والمحافظة عليه. وحرص على انقاذ ما يجب إنقاذه منه أشد من حرصه على نفسه. وقدم مشاريع لصيانته وتنميته. وحتى حين أسند أمر إدارتها إلى أحد تلاميذه ظل وفيا لها، ومنح من نصحه وتوجيهه خدمة للبلاد والعباد. ولا يزال أهل فاس يذكرون معروفه الذي أسداه إلى مدينتهم.</p>
<p>ولكونه من المبرزين في مجال العمارة الإسلامية فقد عهد إليه -بمعية ثلة من المعماريين المتميزين- بوضع مشاريع قوانين للمباني التراثية في المملكة العربية السعودية. وبوضع اتفاقية العالم العربي واتفاقية العالم الإسلامي للمحافظة على التراث المعماري وتنميته، وبوضع مشروع قانون يضبط كل ما هو مبني في المغرب. وبإعداد &#8220;استراتيجية&#8221; للتعامل معه.</p>
<p>وكان من مشاريعه الأخيرة أن بدأ في تدوين كتاب حول التحولات الحضرية التي عرفتها مدينة مراكش، ولما أحس أن أجله قريب عهد إلى أخته الأستاذة عائشة الحجامي -حفظها الله- بالسهر على إتمامه رفقة مهندسين عينهم لذلك.</p>
<p>اتخذ سورة العصر {والعصر إن الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} شعاره في حياته العلمية والمهنية.</p>
<p>آمن بالعمارة الإسلامية شكلا ومضمونا، وبرسالة المهندس المعماري المسلم، ودعا إليها، وسعى إلى التمكين لها، ودافع عنها في مشاريعه، وفي المؤتمرات والمحافل الدولية، وحمل رايتها صابرا محتسبا إلى أن لقي ربه عز وجل. فهنيئا له بما أسلف في الأيام الخالية. وهنيئا لمن صبر بعده، وصابر، ورابط، واتقى الله حتى أتاه اليقين.</p>
<p>لقد كان -رحمه الله- من صناع الحياة. وإن موته قد أحدث ثلمة في البنيان الإسلامي عموما، وفي جدار العمارة الإسلامية خصوصا. ولكن عزاؤنا أن الله عز وجل يجعل بعد عسر يسرا.</p>
<p>فاللهم ارحمه، واجعل علمه وعمله وأثره من الصدقات الجاريات، و الباقيات الصالحات. و{اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}. {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا  وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}. {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}. و&#8221;الحمد لله رب العالمين&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong> د. زكرياء المرابط كلية الآداب -مراكش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأستاذ عبد اللطيف الحجامي ثروة وطنية فقدناها:  قدرها الخارج وتجاهلها الداخل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 14:40:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الـمدرس]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ عبد اللطيف الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[الباحث]]></category>
		<category><![CDATA[المعماري]]></category>
		<category><![CDATA[ثروة وطنية فقدناها]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[قدرها الخارج وتجاهلها الداخل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14468</guid>
		<description><![CDATA[كان أول لقاء لي بالراحل الأستاذ المهندس عبد اللطيف الحجامي رحمه الله، في شتاء 1989، في فجر يوم بارد بمدينة فاس، حيث كنت قد طلبت من أحد الأصدقاء أن يرتب لي معه موعدا للقائه، لكي أستفيد من علمه في العمارة الإسلامية التي يعتبر رائدها الأول بالمغرب. ففي تلك الفترة كنت أتابع دراساتي العليا بالرباط في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان أول لقاء لي بالراحل الأستاذ المهندس عبد اللطيف الحجامي رحمه الله، في شتاء 1989، في فجر يوم بارد بمدينة فاس، حيث كنت قد طلبت من أحد الأصدقاء أن يرتب لي معه موعدا للقائه، لكي أستفيد من علمه في العمارة الإسلامية التي يعتبر رائدها الأول بالمغرب. ففي تلك الفترة كنت أتابع دراساتي العليا بالرباط في شعبة جغرافية المدن، وكنت أنوي التخصص في المدن العتيقة، وذاك ما كان بفضل الله وبفضل أستاذي الجليل عبد اللطيف الحجامي رحمه الله.</p>
<p>وعودا إلى اللقاء الأول الذي لن أنساه أبدا، حيث كان الموعد هو أن ألتقي به عند محطة لحافلات النقل العمومي، وأن أرافقه في السفر إلى الرباط بسيارته (إذ كان يتنقل إليها أسبوعيا لإلقاء دروسه بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية التي كان من أحد مؤسسيها)، وكنت حتى ذلك الحين لا أعرف وجهه، وكنت أعرف فقط أوصافه وأوصاف سيارته. وعندما جاء بسيارته إلى مكان اللقاء كان معه والده المرحوم الفقيه المجاهد الشيخ الحجامي، حيث كان يرافقه لأداء صلاة الفجر في المسجد باستمرار. واعتذر لي عن عدم السفر في الصباح وتأجيله إلى الظهر. وذاك ما كان، فتم التعارف فيما بيننا في الطريق وكان أول حديث بيننا عن موضوع العمارة الإسلامية، كما أن أغلب الدروس التي أخذتها منه عن العمارة الإسلامية كانت في الطريق أيضا، حيث رافقته مرات عديدة في أسفاره الأسبوعية إلى الرباط، كما كان يزورني في بيتي في الرباط (البيت الذي كنت أتقاسم سكناه مع طلبة آخرين) مثلما كان يزور طلبته الذين يشرف على بحوث تخرجهم. هذا فضلا عن أن بيته ومكتبه في فاس كان دائما مفتوحا للجميع، للطلبة ولطالبي المساعدة والمشورة&#8230;</p>
<p>كان رحمه الله حسن الخلق، وكان أول خلق اكتشفته فيه هو بر الوالدين، ثم الكرم حيث كان بيته بيت كرم، وكذلك المشي في حاجات الناس، وهي خصلة امتاز بها طوال حياته، إضافة إلى تواضعه.</p>
<p>كل ما سبق كان عن الأستاذ عبد اللطيف الإنسان، أما عبد اللطيف المهندس العالم والمثقف، فيمكن أن نقسم حياته العلمية والعملية إلى ثلاثة مسارات: المعماري؛ والمدرس؛ والباحث.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>1- المعماري:</strong></em></span></p>
<p>درس المرحوم الهندسة المعمارية في فرنسا، كما كان يتابع إلى جانب الهندسة المعمارية تكوينات أخرى، أساسا في العلوم الإنسانية، كانت -في نظري- السبب الرئيسي في تكوين &#8220;المهندس المثقف والمدرس والباحث&#8221;، بدون إغفال أنه أحد أبناء عالم مجاهد وعدد من إخوانه وأصهاره من العلماء والباحثين والمثقفين، الذين أثروا فيه تأثيرا كبيرا بدون شك.</p>
<p>بعد تخرجه، عاد إلى المغرب وعمل في البداية في المندوبية الإقليمية للسكنى والتعمير بفاس، ثم تم تعيينه على رأس مندوبية إنقاذ مدينة فاس ثم مديرا عاما لوكالة التخفيض من الكثافة وإنقاذ مدينة فاس.</p>
<p>كان مشروع إنقاذ مدينة فاس لصيقا باسمه طيلة ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، فلا يكاد يذكر أحدهما إلا وذكر الآخر، وذلك مرده لكون الفقيد هو الأب الروحي لهذا المشروع المتميز، الذي للأسف لم يوفق لا هو ولا من خلفه في التمكن من تنفيذ جميع مقوماته ومشاريعه، نظرا لعدة أسباب لا يتسع المقال ولا المناسبة للحديث عنها الآن. ويكفي أن نعلم بأن المشروع في عمومه اعتبر مشروعا نموذجيا من قبل عدد من الهيئات والمؤسسات الدولية، خاصة أنه يخص أكبر مدينة عتيقة في العالم وهي مدينة فاس العتيقة. كما أن المشروع كان ولا يزال مدرسة ميدانية للباحثين والطلبة في العمارة الإسلامية وفي كيفية رد الاعتبار إليها.</p>
<p>في أواسط تسعينات القرن الماضي ترك المرحوم العمل في القطاع العام وفتح مكتبا للدراسات، وكان أهم ما أنجزه هذا المكتب هو اشتغاله على مشروع رد الاعتبار لمنطقة الدرعية التي تنحدر منها الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية. هذا إلى جانب اشتغاله، طيلة حياته العملية تقريبا، كمستشار في مجال الهندسة المعمارية والتعمير، في الداخل والخارج، خصوصا فيما يتعلق برد الاعتبار للمدن العتيقة وبترميم المباني التاريخية.</p>
<p><em><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الـمدرس:</strong></span></em></p>
<p>لم تمض إلا سنوات قليلة فقط من تخرجه، حتى انضم إلى الكوكبة الصغيرة من المعماريين المغاربة الذين كان لهم الفضل في تأسيس المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية في بداية ثمانينات القرن الماضي، وهي المدرسة التي تخرج منها أغلب المعماريين المغاربة. وكان للفقيد تأثير كبير فيهم، بفضل خلقه الحسن وثقافته الواسعة وتمكنه من تخصصه واهتمامه المبكر والقوي بالعمارة الإسلامية. فلقد كان يشرف على &#8220;محترف التراث&#8221; (Atelier du patrimoine) الذي كان يتخرج منه المختصون في العمارة الإسلامية، إلى جانب تدريسه لمادة تاريخ العمارة.</p>
<p>وبالرغم من تركه للتدريس بالمدرسة في أواسط تسعينات القرن الماضي، فإنه لا تكاد تخلو أي جهة تقريبا من جهات المغرب، من تلاميذه الذين ولجوا الحياة العملية، في القطاعين العام والخاص، بل إن عددا منهم يعتلي الآن مناصب مهمة في الإدارة المغربية. والذين اختاروا العمل في القطاع الخاص يعدون من المعماريين المتميزين. وعلى سبيل المثال، في المصلحة الإدارية التي أشتغل بها، هناك سبعة من أصل تسعة من الزملاء المعماريين، تتلمذوا على يد المرحوم.</p>
<p>وكان المرحوم أول من أدخل اللغة العربية إلى هذه المدرسة، بل أكثر من ذلك، كانت المراجع التي يعتمد عليها الطلبة هي كتب التراث التي يتعثر في قراءتها حتى المنتمين لكليات الآداب والعلوم الإنسانية والكليات التابعة لجامعة القرويين. كما أن عددا لا بأس به من البحوث التي أشرف عليها كانت بلغة الضاد. والأمر -ولوأنه كان مستغربا في ذلك الوقت ويتلقى معارضة واستهزاء من بعض زملائه في هيئة التدريس- إلا أنه علميا كان ذلك هو المطلوب، لأنه لا يمكن فهم التراث المعماري العربي الإسلامي إلا بالرجوع إلى كتب التراث من كتب النوازل وفقه البنيان والمقاصد وكتب التاريخ&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>3- الباحث:</strong></em></span></p>
<p>الأستاذ عبد اللطيف رحمه الله كان أحد رواد العمارة الإسلامية بالمغرب، حيث كان من الأوائل الذين اهتموا بها وبحثوا فيها، على المستويين النظري والعملي. ولقد تميز في رؤيته ومنظوره للعمارة الإسلامية، وفي كيفية المحافظة على تراثها، وفي كيفية استفادة العمارة الحديثة من أصولها وتقنياتها.</p>
<p>كان المرحوم يشكل مدرسة خاصة في العمارة الإسلامية، إلا أنه وللأسف الشديد لم يدون نظريته ولا تجاربه. بل إنها يمكن أن تضيع إذا لم يقم تلامذته وأصدقاؤه وأسرته بكتابتها ونشرها، بعد البحث في مكتبته الخاصة، لعلنا نجد بعض المقالات والمحاضرات. وكنت أنوي أن أقترح عليه عند عيادتي له في عيد الأضحى، أن أساعده على التدوين من خلال تسجيل عدة مقابلات معه، ولكن أسرته الكريمة اعتذرت عن زيارته وحتى التحدث معه عبر الهاتف.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><em><strong> دعوة لتكريم الفقيد:</strong></em></span></p>
<p>نعم، إن الفقيد لم يترك كتبا ولا مقالات منشورة يعرض فيها فكره، إلا أنه كون جيلا بأكمله يحمل هذا الفكر. وأقل شيء يجب على هذا الجيل كرد للمعروف، خصوصا الذين نهلوا من علمه عن قرب ولمدة طويلة، هو أن يقوموا بتجميع تراثه إن وجد، والعمل على نشره، ثم بالكتابة عنه وعن فكره. وهذا العمل لن يستقيم ولن يعطي ثماره المرجوة إلا من خلال إحداث مؤسسة تحمل إسمه، ولتكن &#8220;مؤسسة عبد اللطيف الحجامي للعمارة الإسلامية&#8221;.</p>
<p>كان الفقيد ثروة وطنية، ولكنها كانت مقدرة ومكرمة في الخارج، بينما في الداخل تجاهلها الكثير أو كان يجهلها. وللأمانة فالمرة الوحيدة التي كرم فيها المرحوم في الداخل كانت في سنة 2009 من قبل المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين المغاربة. لذلك، فوفاء للفقيد ومن باب تكريم أولي الفضل والعلم، أتمنى أن يلقى مقترح المؤسسة الاستجابة من أغلب محبي الفقيد، وأن يعملوا على أن ترى النور في القريب العاجل، إن شاء الله تعالى.</p>
<p>رحم الله الأستاذ عبد اللطيف الحجامي، وأسكنه فسيح جنانه مع الصديقين والشهداء، آمين. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong> باحث في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
