<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأسباب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>«التفكك  الأسري:  الأسباب  والعلاج»  موضوع  ندوة  نظمتها  جمعية  المبادرة  الثقافية  بفاس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:58:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[< إعداد: نور الدين بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[آثار مشكلات التفكك تصيب المجتمع كاملا]]></category>
		<category><![CDATA[أرقام وإحصائيات مخيفة عن واقع التفكك الأسري]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب]]></category>
		<category><![CDATA[التفكك الأسري]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد أبياط]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[بفاس]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية المبادرة الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع ندوة]]></category>
		<category><![CDATA[وأسبابه غياب التربية الإيمانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10629</guid>
		<description><![CDATA[نظمت جمعية المبادرة الثقافية بفاس يوم الأحد 3 يناير 2016 مائدة مستديرة حول موضوع:»التفكك الأسري الأسباب والعلاج» اجتمع عليها نخبة من الدعاة والدكاترة الباحثين. افتتحت الجلسة بآيات من الذكر الحكيم، وقد حدد مسير الجلسة الدكتور: يوسف العلوي، أبرز المشاكل والأسئلة التي يتمحور حولها هذا اللقاء. لماذا استدعاء هذا الموضوع؟ هل فعلا أصبح التفكك الأسري ظاهرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظمت جمعية المبادرة الثقافية بفاس يوم الأحد 3 يناير 2016 مائدة مستديرة حول موضوع:»التفكك الأسري الأسباب والعلاج» اجتمع عليها نخبة من الدعاة والدكاترة الباحثين.<br />
افتتحت الجلسة بآيات من الذكر الحكيم، وقد حدد مسير الجلسة الدكتور: يوسف العلوي، أبرز المشاكل والأسئلة التي يتمحور حولها هذا اللقاء.<br />
لماذا استدعاء هذا الموضوع؟ هل فعلا أصبح التفكك الأسري ظاهرة تحتاج إلى مناقشة؟ هل فعلا تعاني الأسرة المغربية من التفكك؟ ما مظاهر هذا التفكك؟ وما أسبابه؟ وما نتائجه؟ ثم أخيرا ما الحل؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; الدكتور إدريس العيشي: أرقام وإحصائيات مخيفة عن واقع التفكك الأسري</strong></em></span><br />
هذا الموضوع فعلا هام وخطير، وصحيح أنّ الأسرة المغربية تعيش تفككا أسريا رهيبا، واختصاصها بقانون خاص دليل على أنها فعلا في مهب الرياح، ومن أراد أن يطلع على حجم التفكك عليه أن يفد إلى محاكم الأسرة ليرى الأرقام الخيالية لأنواع الطلاق ليعلم عن كثب أن هناك ملفات مهولة فصلت فيها المحاكم وأخرى تنتظر الفصل، وهذا الذي يصل إلى المحاكم من التفكك ما هو إلا النزر القليل، وإلا فهناك العديد من القضايا التي لم تصل إلى المحاكم، وما خفي كان أعظم، فمثلا التطليق للشقاق تَبُتُّ المحاكم كل سنة في ما يزيد على 1200 أو 1300 ملف، وذكر الدكتور أرقاما أخرى محلية ووطنية فيما يخص عدد الملفات المتعلقة بالطلاق، وبطبيعة الحال يؤدي ضريبة هذه الأرقام الأسر المغربية والأمة الإسلامية قاطبة، ثم لفت الأستاذ أنظار الحاضرين إلى أن كثيرا من الجامعات لا تقوم بالدور المنوط بها كإصلاح ذات البين مثلا، الأمر الذي ينعكس سلبا على الأسر المغربية،كما ذكر الدكتور أن هناك العديد من الملفات المعروضة على المحاكم والتي تكون في مرحلة الصلح، هي في أغلب الحالات يكون مآلوها الطلاق أو التطليق.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; الدكتور محمد أبياط: آثار مشكلات التفكك تصيب المجتمع كاملا، وأسبابه غياب التربية الإيمانية</strong></em></span><br />
تعرض الداعية إلى بيان مفهوم التفكك الأسري، وقال بأنه: هو حدوث أو طروء مرض، آفة، فساد، ضعف، هوان، وهن، على هذه الرابطة، على هذا الميثاق، على هذه الجامعة بأسباب متعددة.<br />
كما نبه فضيلته إلى أنه بحكم وظيفته ترد عليه عدة حالات ومكالمات هاتفية من شباب وشيوخ مدارها حول التفكك الأسري والنزاع والخلاف العائلي، كما عرج على أن أثر التفكك يعود بالسلب على العديد من المهام والمجالات، فمثلا القاضي أو المدرس أو الطبيب وغيرهم&#8230; كيف له أن يقوم بعمله بجودة عالية والنار تلتهب داخل أسوار بيته.وبالتالي أثر هذه العائلة الصغيرة يصل إلى العائلة الكبيرة ألا وهي المجتمع، إذ الأسرة ثلاث دوائر: دائرة الأسرة (الزوج والزوجة)، دائرة الأسرة (المحلية)، ودائرة الأسرة الدولية (أسرة الآدميين)، فهذا التفكك وهذه المشاكل لا تتوقف أضرارها في البيت الذي نشأت فيه؛ وإنما تتعداه إلى المجتمع كله، وكأنما الرياح تنقلها إلى الآفاق.<br />
ومن أراد أن ينظر إلى حجم التفكك في فاس فقط فعليه أن يزور «غرواوا» (المؤسسة الخيرية).<br />
ومدار أسباب التفكك الأسري كله حول فساد العقيدة، وضعف الإيمان، وغياب تأهيل الأزواج.<br />
ويمكن تلخيص علاج التفكك الأسري فيما يلي:<br />
- تصحيح مسيرة التعليم والتربية؛ لأن التعليم الآن انحرف كما ينحرف القطار عن سكته.<br />
- تصحيح الإعلام أو مسيرة الإعلام.<br />
- الحرص على إعادة الأحكام الشرعية، وهذه وحدها تحتاج إلى ندوة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; الدكتور محمد البنعيادي: الدعوة إلى إنشاء «ملتقى الأسرة» للإنصات والتربية والتأهيل</strong></em></span><br />
عرج فضيلته على أن الأصل في الأسرة التماسك والسكن والمودة وهلم جرا، فالأسرة تعتبر الدرع الحصين التي تقي المجتمع من التفكك، فإذا تحطم هذ الحصن تحطم المجتمع بالأساس، كما نبه إلى أن للتفكك أسبابا كثيرة غير الطلاق الذي يعتبر أشهرها وأكثرها رواجا، إذ هناك الهجر والموت والتعدد&#8230;إلخ، وهناك أسباب ذاتية وأسباب خارجية، ومن الأسباب الذاتية غياب التأهيل، ومن الأسباب الخارجية التأثير الاجتماعي.. ومن أبرز الأسباب يقول الدكتور: أكاد أجزم أن أسلوب الحياة المعاصرة لا تسلم منه أي أسرة، وهو أحد أسباب التفكك في نظري، ثم ختم كلامه بتوصية إلى الجمعية (جمعية المبادرة الثقافية)، بتنظيم لقاءات موسمية يسمونها ملتقى الأسرة يستضيفون فيها أساتذة متخصصين في هذا المجال لتأهيل الأزواج، وتعليمهم فن التعامل، وحسن العشرة&#8230;<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>4 &#8211; الدكتور محمد العمراني الكدي: التفكك الأسري في ديار المهجر وواقع مرير</strong></em></span></span><br />
إضافة إلى ما تفضل به السادة الأساتذة، نبه الأستاذ إلى أمر خطير ألا وهو الخطر الحاذق بالأسرة المسلمة في المهجر وما يتربص بها هناك، حيث أن أهم أسباب التفكك الأسري بديار المهجر تتبلور حول الإغراء المادي والمعنوي والثقافي.. إذ تجد الأسرة هناك ترتبط بخيط ضعيف واهٍ جدا، بمجرد خدش صغير يبادر أحد الأطراف إلى قطع ذلك الخيط الضعيف..الأمر الذي يعود على تأثر الأسر المغربية بالغرب سلباً.<br />
وخلص في النهاية إلى أن العولمة كانت ولازلت أحد أخطر الأسباب على الأسرة المغربية التي عهدنا فيها التماسك والتلاحم والتآزر والتعاون والتراحم وما إلى ذلك.<br />
ورفعت الجلسة بدعاء للشيخ الدكتور محمد أبياط حفظه الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; إعداد: نور الدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عـشرة دروس من الهجرة المباركة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 15:24:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتماد على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الثقة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة المباركة]]></category>
		<category><![CDATA[راغب السرجاني]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8239</guid>
		<description><![CDATA[د. راغب السرجاني لا شك أن دروس الهجرة عديدة ومتنوعة، ومن المستحيل الإحاطة بها كلها في مقال أو دراسة، ولكن أشير هنا إلى بعض تلك الدروس، عسى الله عز وجل أن ينفعنا بها : أولا : الأخذ بالأسباب: لقد بذل رسول الله وصاحبه أبو بكر الصّدّيق كل ما في طاقتهما لإنجاح عملية الهجرة، وهذا هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/10/n-427-3.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8243" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/10/n-427-3.jpg" alt="n 427 3" width="900" height="578" /></a><br />
د. راغب السرجاني</strong></span></p>
<p>لا شك أن دروس الهجرة عديدة ومتنوعة، ومن المستحيل الإحاطة بها كلها في مقال أو دراسة، ولكن أشير هنا إلى بعض تلك الدروس، عسى الله عز وجل أن ينفعنا بها :</p>
<p>أولا : الأخذ بالأسباب:</p>
<p>لقد بذل رسول الله وصاحبه أبو بكر الصّدّيق كل ما في طاقتهما لإنجاح عملية الهجرة، وهذا هو الإعداد المطلوب من المؤمنين، أن يُعِدُّوا ما يستطيعون، وما فوق الاستطاعة ليس مطلوبًا منهم وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ (الأنفال: 61).</p>
<p>نعم قد نلاحظ أن الخطة قد حدث فيها بعض الثغرات الخارجة عن حدود التخطيط البشري، فالمشركون قد وصلوا إلى بيت الرسول قبل الموعد الذي كان يظنه، ويرتب خطته على أساسه، والمطاردون وصلوا إلى باب غار ثور، وسراقة بن مالك استطاع أن يصل إلى النبي وصحبه، وبريدة الأسلمي وقومه وصلوا إلى الرسول .</p>
<p>ولكن الدرس هنا أنك إذا قمت بما عليك وأخذت بما تستطيع من أسباب، فإن الله عز وجل سيكمل لك ما يحدث من نقص خارج عن إرادتك؛ لذا أغشى الله عز وجل عيون المشركين أمام بيت الرسول فلم يروه وهو خارج، ولم يجعلهم يلقون نظرة واحدة داخل الغار حتى لا يروا حبيبه وصاحبه ، وأساخ أقدام فرس سراقة في الرمال وألقى الرعب في قلبه، وشرح صدور بريدة وقومه للإسلام فآمنوا وقد خرجوا مشركين فعادوا مسلمين.</p>
<p>ثانيا: الاعتماد على الله :</p>
<p>لم يعتمد الرسول  على الأسباب وترك رب الأسباب، حاشا لله، إنما كان يعلم أن الأسباب لا تأتي بنتائجها إلا إذا أراد الله عز وجل، ولذلك فبعد أن بذل أسبابه كاملة تحلَّى بيقين عظيم في أنَّ ما أراده الله تعالى سيكون، ظهر ذلك في كلمته الرائعة: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا».</p>
<p>وظهر ذلك أيضًا في أنه لم يكن يكثر الالتفات في الطريق، فقد أدَّى ما عليه، وما أراد اللهُ عز وجل واقع لا محالة. وبدون هذا اليقين لا يمكن للدولة المسلمة أن تقوم.</p>
<p>ثالثًا: الأمل والثقة في النصر</p>
<p>لم يفقد رسول الله روح الأمل في أي لحظة من لحظات حياته، حتى في هذه الرحلة الخطرة، وهو يخرج من مكّة بهذه الطريقة، وهو مطلوب الرأس، لا يأمن على حياته ولا على حياة أصحابه، إذا به يبشر سراقة ليس فقط بظهور الإسلام على قريش أو على العرب، بل وبسقوط عرش كسرى تحت أقدام المسلمين، وأَخْذ كنوز كسرى غنيمة، «كَأَنِّي بِكَ يَا سُرَاقَةُ تَلْبَسُ سِوارَيْ كِسْرَى».</p>
<p>رابعا: حرص رسول الله على الصحبة:</p>
<p>رأينا حرص رسول الله في كل مراحل حياته، وفي كل خطوات دعوته على مسألة الصحبة، عاش حياته في مكّة بصحبة، وخرج إلى الطائف بصحبة، وقابل الوفود بصحبة، وعقد البيعة التي بنيت عليها دولة الإسلام بصحبة، وها هو يسأل جبريل عن صاحبه في الهجرة، كل هذا، وهو من هو، هو رسول الله، ولكن كل الناس يحتاج إلى صحبة، وهو يعلمنا أن نبحث دائمًا عن الصحبة الصالحة، لقد سطَّر رسول الله قاعدة إسلاميّة أصيلة: «الشَّيْطَانُ معَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ».</p>
<p>وقد طبَّق رسول الله هذه القاعدة في حياته هو شخصيًّا، مع أن الشيطان ليس له سبيل مع رسول الله، ومنذ أن شقّ صدره وقد أخرج من قلبه حظ الشيطان، وأعانه الله عز وجل على الشيطان فأسلم فلا يأمره إلا بخير، ومع ذلك يحافظ على الصحبة، يعلمنا ويهدينا ويرشدنا .</p>
<p>خامسا: رسول الله .. القائد القدوة :</p>
<p>وضح لنا في هذه الرحلة كيف أن القائد العظيم كان يعيش معاناة شعبه، يهاجر كما يهاجرون، يُطارد كما يُطَاردون، يتعب كما يتعبون، يحزن كما يحزنون، يعيش معهم حياتهم بكل ما فيها من آلام وتضحيات، كان من الممكن أن ينقل الله عز وجل رسوله الكريم من مكّة إلى المدينة بالبراق الذي نقله في لحظة من مكّة إلى بيت المقدس، ولكن أين القدوة في ذلك؟ وأين الأسوة؟ لا بد للمسلمين من طريق عملي لبناء الأمة، طريق في مقدور عموم المسلمين، ولا بد أن يسير في هذا الطريق رسول الله رغم كل المعاناة والتعب.</p>
<p>سادسا: الدعوة في مكان وزمان:</p>
<p>لم يكن رسول الله ، يضيع فرصة للدعوة، ولم يكن ترتبط عنده بظرف، بل كان يدعو إلى الله تعالى على بصيرة في كل وقت وحين، يدعو كل من يستطيع، فلقد دعا إلى الإسلام بريدة وأصحابه من قبيلة أسلم، ولم يكن همّه الرئيسي كيف يبحث عن وسيلة للهرب من بريدة، بل اعتبر أن الله تعالى قد ساق له الرجل وقومه هدية وعطية ونعمة وأجرا جزيلا، وثوابا لا يقدر، فكيف يضيع فرصة كهذه؟!</p>
<p>سابعا: استعداد الصديق للعمل لله تحت أي ظرف:</p>
<p>رأينا في هذه الرحلة استعداد الصّدّيق للعمل لله تحت أي ظرف، وفي كل زمان ومكان، القضية في منتهى الوضوح عند الصّدّيق، أهم شيء في حياة الصّدّيق هو أن يرضي الله تعالى ورسوله، ولا ينبغي أن يطلبه الله عز وجل في مكان فلا يجده، ولا ينبغي أن يريده الرسول في عمل فلا يجده، ليس هناك في حياته مكان لكلمة (الظروف)، بل كان يعتذر لكل ظرف يطرأ على حياته بأن عنده ظرفًا أعظم، وهو العمل والبذل والتضحية والجهاد في سبيل الله تعالى.</p>
<p>ثامنا: حب الصديق لرسول الله :</p>
<p>لقد كان حب أبي بكر الصديق لرسول الله واضحا، فلم يكن ينتظر أمرًا ولا طلبًا، إنما يجتهد في إتقان حبِّه لرسول الله ، يجهز له راحلة، يبكي من الفرح لصحبته، ينظف له الغار، يسير أمامه وخلفه حماية له، وغير ذلك من المواقف التي أثرت عنه أثناء الصحبة.</p>
<p>إنه يحب الرسول بإخلاص، وحبّ الرسول ليس من فضائل الأعمال بل هو من الواجبات، ومن قدم حبًّا على حب رسول الله فهو على خطر عظيم؛ روى «البخاري ومسلم عن أنسٍ قال: قال رسول الله : «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». وفي رواية النسائي: «مِنْ مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».</p>
<p>تاسعا: بذل وعطاء الصديق للدعوة :</p>
<p>لقد كان الصّدّيق يبذل دون تحفظ، وينفق دون حساب؛ يأخذ خمسة آلاف درهم، وهي كل ما يمتلك لينفقها على دعوته، وقبلها أنفق خمسة وثلاثين ألف درهم في سبيل الله، وسيظل ينفق في المدينة، وسيظل ينفق وهو خليفة، وسيظل ينفق وهو على فراش الموت، لقد اشترى الجنة ، وحق لرجل له مثل هذه الصفة أن يرضيه الله تعالىوَسَيُجَنَّبُهَا الاَتْقَى الَّذِي يُوتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الاَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرضى (الليل: 17 &#8211; 21).</p>
<p>عاشرا : جهد الداعية مع أهل بيته وعشيرته :</p>
<p>شاهدنا في قصة الهجرة أمراً لا بد أن نقف معه وقفة، أرأيتم كيف استعمل الصّدّيق عائلته كلها في سبيل الله؟ أرأيتم كيف استعمل عبد الله ابنه في نقل الأخبار؟ وكيف استعمل أسماء ابنته في نقل الطعام والشراب؟ وكيف استعمل عامر بن فهيرة مولاه في إخفاء آثار الأقدام؟</p>
<p>لقد نقل الصّدّيق حبّه لهذه الدعوة إلى عائلته وأهله، بعض الدعاة -للأسف- يعانون من مرض العزلة عن عائلاتهم، تجد لهم نشاطًا عظيمًا في خارج بيته، ثم هم لا يُشركون أقرب الأقربين إليهم في العمل لله تعالى، لا يحرصون على أن يذيقوهم من حلاوة الإيمان التي أحسوا بها، هذا غياب كبير للفهم، وضياع هائل للأولويات، تعلموا من الصّدّيق ، وتذكروا: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».</p>
<p>هذه عشرة كاملة من دروس الهجرة المباركة، ولا شك أن دروس الهجرة أضعاف ذلك، ولكن لا يتسع المجال لمزيد من التفصيل.</p>
<p>نهاية مرحلة وبداية عهد جديد :</p>
<p>بهذه الهجرة السعيدة الناجحة تمت مرحلة مهمة، بل مهمة جدًّا من مراحل السيرة النبويّة، تمت المرحلة المكيّة بكل أحداثها وآلامها ومشاكلها، إنها مرحلة ذات طابع خاص بل وخاصٍّ جدًّا، بدأ الإسلام فيها غريبًا، واستمر غريبًا إلى قرب نهايتها، إلى أن آمن الأنصار، ورضي الله عن المهاجرين، وعن صحابة رسول الله أجمعين.</p>
<p>كان الاهتمام الرئيسي لرسول الله في هذه المرحلة أن يبني الجانب العقائديّ عند الصحابة، لا يؤمنون بإله غير الله، لا يتوجهون بعبادة لأحد سواه، لا يطيعون أحدًا يخالف أمره، يتوكلون عليه، ينيبون إليه، يخافون عذابه، يرجون رحمته، إيمان عميق برب العالمين، وإيمان برسوله الكريم وبإخوانه من الأنبياء والمرسلين، واعتقاد جازم بأن هناك يومًا سيبعث فيه جميع الخلائق، سيقوم فيه الناس لرب العالمين يحاسبون على ما يعملون، لن يظلم في ذلك اليوم أحد، لن تغفل الذرة والقطمير، إنها والله إما الجنة أبدًا أو النار أبدًا.</p>
<p>وإلى جانب العقيدة الراسخة، فقد تعلم المؤمنون في هذه المرحلة الأخلاق الحميدة، والخصال الرفيعة، هُذِّبَت نفوسُهم، وسَمتْ أرواحهم، وارتفعوا عن قيم الأرض وأخلاق الأرض وطبائع الأرض، إلى قيم السماء وأخلاق السماء وطبائع السماء، لقد نزل الميزان الحق الذي يستطيع الناس به أن يقيِّموا أعمالهم بصورة صحيحة، وعرف المؤمنون في هذه المرحلة أن الطريق الطبيعيّ للجنة طريق شاقّ صعب، مليء بالابتلاءات والاختبارات، ما تنتهي من امتحان إلا وهناك امتحان آخر، فالحياة كلها تعب، والله يراقب العباد في صبرهم ومصابرتهم وجهادهم، ولن يُستثنى أحد من الاختبار، ويُبتلى المرء على حسب دينه.</p>
<p>ومع كون المرحلة بكاملها كانت عبارة عن فقرات مختلفة من الإيذاء والتعذيب، سواء على الروح أو على الجسد، إلا أنها كانت لا تخلو من سعادة، بل كانت كل لحظاتها سعيدة، لكن ليست السعادة الماديّة الحسيّة التي يجدها الناس في طعام أو شراب أو شهوة، إنما سعادة الروح والقلب، سعادة الطاعة لله تعالى، سعادة الأنس بالله عز وجل، سعادة الصحبة لرسول الله ، سعادة الصلاة ومناجاة الله رب العباد، سعادة الأخوة والألفة بين المؤمنين، سعادة الدعوة إلى الله تعالى، سعادة الثبات أمام كل فتن الدنيا؛ سواء في الجسد أو في الهجرة أو في أنواع الإغراءات بالمال أو بالنساء أو بالسلطة، سعادة عظيمة، وأيّ سعادة.</p>
<p>لقد كانت الفترة المكية بمنزلة الأساس المتين للصرح الإسلامي الهائل.</p>
<p>من المستحيل أن يجتاز المسلمون خطوات كبدر والأحزاب وخيبر وتبوك، دون المرور على فترة مكّة، من المستحيل أن تُبنى أمة صالحة، أو تنشأ دولة قوية، أو تخوض جهادًا ناجحًا، أو تثبت في قتال ضارٍ، أو تقف بصلابة أمام كل فتن الدنيا إلا بعد أن تعيش في فترة مكّة بكل أبعادها.</p>
<p>على الدعاة المخلصين أن يدرسوا هذه المرحلة بعمق، وعليهم أن يقفوا أمام كل حدث، وإن قصر وقته أو صغر حجمه وقوفًا طويلاً.</p>
<p>هنا البداية التي لا بد منها، بغير مكّة لن تكون هناك المدينة، وبغير المهاجرين لن يكون هناك أنصار، وبغير الإيمان والأخلاق والصبر على البلاء لن تكون هناك أمة ودولة وسيادة وتمكين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أزمة العمل النقابي الطلابي الإسلامي:    المظاهر &#8211; الأسباب &#8211; التجاوز</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Mar 1994 07:05:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 6]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التجاوز]]></category>
		<category><![CDATA[الطلابي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[المظاهر]]></category>
		<category><![CDATA[النقابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9142</guid>
		<description><![CDATA[أزمة العمل النقابي الطلابي الإسلامي:    المظاهر &#8211; الأسباب &#8211; التجاوز &#62; بن عبد العزيز لايتنازع إثنان في أن الإتحاد الوطني لطلبة المغرب يعيش في أزمة، وهذه الأزمة هناك من يرجعها إلى ماهو ذاتي، وهناك من يرجعها إلى ماهو موضوعي وهناك من يعزوها إلى نصيب من هذا ونصيب من ذاك. وكل هذه المحاولات تصب في إطار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أزمة العمل النقابي الطلابي الإسلامي:    المظاهر &#8211; الأسباب &#8211; التجاوز</p>
<p>&gt; بن عبد العزيز</p>
<p>لايتنازع إثنان في أن الإتحاد الوطني لطلبة المغرب يعيش في أزمة، وهذه الأزمة هناك من يرجعها إلى ماهو ذاتي، وهناك من يرجعها إلى ماهو موضوعي وهناك من يعزوها إلى نصيب من هذا ونصيب من ذاك. وكل هذه المحاولات تصب في إطار إيجاد صيغة لتجاوز هذه الحالة المرتهلة التي وصلت بالمنظمة إلى الطريق المسدود.</p>
<p>فبعد الإنحصار الإيديولوجي للمنظومة الماركسية في مقابل الإمتداد الإسلامي في مختلف المواقع الجامعية أصبح اوطم يعيش مخاضا تولدت عنه عدة مشاكل سواء على المستوى التنظيمي أو الفكري، تمثلت في العشوائية في العمل والإعتباطية في التنظيم والإرتجالية في اتخاذ المواقف، في ظل غياب الهياكل التي من شأنها تأطير وتوجيه الممارسة النقابية داخل الساحة الجامعية.</p>
<p>هذه الوضعية المتأزمة تدفعنا للحديث عن بعض مظاهر أزمة العمل النقابي الإسلامي، ثم دراسة أسباب هذه الأزمة في أفق تجاوزها نحو صياغة إطار قوي بإمكانه الخروج بالمنظمة من الدوامة التي تعيشها.</p>
<p>من أهم مظاهر أزمة العمل النقابي الإسلامي داخل  اوطم هو ضعف الخطاب النقابي، ذلك أن مضمونه بقي رهين المسار الذي رسمه اليسار لخطابه داخل الساحة الجامعية، ولم يستطع الإسلاميون بعدُ، تأْسيس خطاب خاص يعبر عن التميُّز الذاتي عن الخطابات المعهودة، يُمكِّنُها من طرح تصورات جديدة وأفكار متجددة برؤى مغايرة، تسير نحو تحقيق قطيعة ابستملوجية مع الخطاب الشعاراتي التهريجي، لبناء خطاب هادف وبناء في أفق تكوين وعي لدى الطالب يمكن من مواكبة الأشكال النضالية التي يتم خوضها.</p>
<p>كما أن طريقة إيصال ذلك الخطاب على علاته لازالت بدائية تستند بدورها إلى موروثات اليسار مما لايجد قبولا لدى الطلبة.</p>
<p>وينضاف إلى ذلك انزياح الخطاب عن الخط النقابي إلى تحويل الحلقات التعبيئية إلى جلسة كبيرة تلقى من خلالها المواعظ والإرشادات، وهذا لايعني تغييب مثل هذا الخطاب، وإنما نقصد بذلك أن يتم مراعاة خصوصية الموقع الذي يعمل من داخله، فالجانب الإيديولوجي لايمكن بل يستحيل تغييبه، بل الإيديولوجية هي مضمنة بصورة غير مباشرة في مختلف الأشكال والمعارك النقابية التي يخوضها الطلبة، والأهم من كل هذا هو افتقاد هذا الخطاب إلى المرجعية الفكرية التي ينطلق منها ويجعلها كأساس ومحدد لمختلف تحركاته وهي الإسلام. فالخطاب الإسلامي داخل الساحة الجامعية خطاب غير مؤهل ولا يستمد مفاهيمه من الكتاب والسنة وفي تقديرنا أن مرجع ذلك كله يعود إلى :</p>
<p>- ضعف تربية &#8220;المناضل&#8221; تربية إسلامية صحيحة سليمة تجعله في موقع التأثير لا التأثر مما ينتج عنه انفصام إن لم يكن تضاد بين ماهو مصرح به وماهو ممارس.</p>
<p>- عدم الفصل بين  النقابي و السياسي فيتم التعامل مع المنظمة كأنها حزبٌ سياسيٌّ تُمَرَّرُ من خلاله مواقف سياسية يكون من شأنها الإجهاز على ماتبقى من هذه الأخيرة، علاوة عما يسببه من صراعات وتطاحنات بين الفصائل التي يحاول كل واحد منها صَبْغَ المنظمة بلونه السياسي، متجاهلة بذلك خصوصيات المنظمة بكونها نقابة تدافع عن المصالح المادية والمعنوية للطلبة ولها مقدرة استيعابية لايمكن تجاوزها بتحميلها مواقف سياسية تكون أكبر من حجمها، فتكون النتيجة هي الزج بالإطار في نفق مظلم.</p>
<p>والأزمة الحالية ليست من إنتاج الإسلاميين أبداً،  وإنما هم ورثوها، فتلقفوها بكل تداعياتها ومظاهرها، فظهور الإسلاميين ابتداءا من 1981 تزامن مع بداية تضعضع الهياكل التنظيمة لاوطم، إضافة إلى الضربات التي تلقتها المنظمة نتيجة انحرافها.</p>
<p>في ظل هذه الأزمة الموروثة كان هناك غياب للتخطيط المستقبلي ولم يتم حساب الخطوات التي يجب الإقدام عليها في كل لحظة، وبذلك أعيد إنتاج الأزمة من جديد وينضاف إلى كل هذا غياب التواصل بين الإسلاميين فكانت النتيجة غِيَابَ الحوار في مقابل طغيان الجدل والجدال الذي يحكمه الإنتصار للذات، مما يجعل الهوة تتسع ويفسح المجال لظهور بوادر التصارع، وهذه الوضعية هي نتاج لعقلية متحجرة تحكمها حزبية ضيقة تغلب المصلحة الذاتية عن مصلحة المجموع فيضرب عرض الحائط بكل المبادئ والمقررات التنظيمية .</p>
<p>وفي منظورنا أنه لا سبيل لتجاوز منطقة الخطر هذه إلا بمراجعة الذات في مختلف الأمور السالف ذكرها، والإتفاق بين الفعاليات الإسلامية على أرضية موحدة يتم الإنطلاق منها وتغليب نقط الإتفاق على نقط الإختلاف . ليفسح ذلك إلى الوحدة في مواقع اللقاء التي ستشكل أرضية للوحدة في مواقع الإفتراق، وذلك لن يكون إلا بحضور حوار جاد ومسؤول لأن مهمة الحوار كما يقول أحد المفكرين الإسلاميين هي اكتشاف الخطوط المشتركة التي تربط بين المختلفين من خلال ما يقدمه أحدهم للآخر مما قد يكون قد غفل عنه في أوضاعه العامة!.. الناشئة من استغراقهم في المألوف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
