<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأزمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>على مطالع قرن جديد  (5/3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-53/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-53/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 12:52:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمل]]></category>
		<category><![CDATA[العالم المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الغربيون]]></category>
		<category><![CDATA[القرن الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[على مطالع قرن جديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13906</guid>
		<description><![CDATA[ثمة ما يوحي بالأمل، فإن كسور الحضارة المادية المعاصرة وشروخها ستزداد اتساعاً وعمقاً عبر العقود القادمة من القرن الجديد هذا.. إن معاناتها المكثفة أخذت تتضح أكثر فأكثر في العقود الأخيرة، وهي ولا ريب ستأخذ طريقها وفق متوالية حسابية، وربما هندسية، لكي تتضاعف على مستوى الكم والنوع على السواء. والذي يؤكد هذا هم الغربيون أنفسهم، سواء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ثمة ما يوحي بالأمل، فإن كسور الحضارة المادية المعاصرة وشروخها ستزداد اتساعاً وعمقاً عبر العقود القادمة من القرن الجديد هذا.. إن معاناتها المكثفة أخذت تتضح أكثر فأكثر في العقود الأخيرة، وهي ولا ريب ستأخذ طريقها وفق متوالية حسابية، وربما هندسية، لكي تتضاعف على مستوى الكم والنوع على السواء.</p>
<p>والذي يؤكد هذا هم الغربيون أنفسهم، سواء منهم الذين انشقوا على هذه الحضارة وبدأوا يوجّهون إليها نقداتهم، أم الذين يعيشونها يوماً بيوم فيقدمون بسلوكهم وتجاربهم مثلاً حياً على الأزمة الضيّقة التي تأخذ بخناقها.. وهؤلاء وأولئك ليسوا ناساً عاديين أو هملاً، ولكنهم من قادة الفكر ورؤوس المجتمعات الغربية، وأقوالهم يجب أن تؤخذ على محمل الجد.. إنهم رجال من مستوى (اشبنغلر) و(توينبي) و(برناردشو) و(كولن ولسون) و(برتراند رسل) و(ياسبرز) و(كامي) و(همنغواي) و(ماسنيون) و(أرويل) و(كوستلر) و (جيورو جيو) و(ليوبولد فايس) و(فيتز جيرالد) و(سوليفان) و(بوازار) و(غارودي).. مؤرخون وأدباء ومفكرون وعلماء وفلاسفة، وقد وقفنا عند بعض شهاداتهم وحللنا دلالاتها في غير هذا المكان فلا مبرّر لإعادة القول فيها. والمهم هو أن &#8220;الشهادات&#8221; التي تدين الحضارة العلمانية المعاصرة ستزداد تنوعاً واتساعاً بمرور الزمن وستجعل إدانة هذه الحضارة أكثر عنفاً ووضوحاً.</p>
<p>وفي مقابل هذه الشهادات والإدانات ثمة الكثير مما قاله الغربيون أنفسهم عن مستقبل الإسلام.. وهي شهادات يتحتّم علينا ألاّ نحملها محمل الجدّ الكامل لأن القوم هناك يتمنون ويتنبأون هروباً من الأزمة التي تأخذ بخناقهم، ولأن أقوالاً كهذه قد تخدّرنا عما نعانيه فعلاً، وتعلّق أحلامنا وأهدافنا وأمانينا باليوم الموعود الذي تغنى به الغربيون، ولن تصنع هذا اليوم إلاّ عقولنا وسواعدنا.. ومن ثم فإن أقصى ما يمكن أن نفيده من شهاداتهم تلك هو تأكيد حقيقة أن العالم يعاني -فعلاً- أزمة قاسية، وأنه بحاجة &#8211; فعلاً &#8211; إلى قارب النجاة، قبل أن يموت أو ينتحر غرقاً..</p>
<p>والمسألة -كما هو واضح- ليست في إيجاد البديل، فها هو ذا ساطع بّين كالشمس والقمر.. ولكنهم &#8211; لأكثر من سبب- لا يعرفونه تماماً ولا يقدّرونه تماماً.. وإذن فإن المطلوب في العقود القادمة هو تحقيق القدرة على التوصيل.</p>
<p>إن الاستعداد للتقّبل سيزداد اتساعاً مع الأيام.. والفراغ الذي يتمخّض عن معطيات حضارة لا تعرف الله والإنسان، سيزداد عمقاً.. والتاريخ يصنعه أحياناً توقيت ذكي لإصابة الأهداف.. وها هي ذي الأهداف المواتية تدعونا، فلنعد للأمر عدّته فإن كسب رجل مثقف في عالم الغرب، رجل على مستوى (جرمانوس) أو (دينيه) أو (ليوبولدفايس) أو (بوكاي) أو (غارودي) أو (مراد هوفمان) لهو كسب كبير يزيد في رصيد الإسلام مرتين، مرّة بانتماء الرجل إلى هذا الدين ومرة بتوظيف قدراته لتوصيل قناعاته الجديدة إلى بني جلدته بلغتهم نفسها وقناعاتهم ذاتها.</p>
<p>ومع الأمّل الذي تبعثه فينا حاجة العالم المعاصر إلينا.. ثمة إضاءات قرآنية تنقدح في طيّات المستقبل الغامض كومضات النجوم الساطعة في السماء البعيدة.. وقد غدا الوميض البعيد، عبر مراحل متعددة من تاريخنا أمراً واقعاً.. ناراً في قلب العالم، على مساحات واسعة من أرضيّته، تحرق وتضيء في الوقت نفسه.</p>
<p>ولكن كيف؟</p>
<p>ليس بالأماني والظنون والأحلام، ولكن بالفعل والتحقّق والتخطيط والممارسة والجهد والمقاومة والحركة..</p>
<p>وما لم نعمل عقولنا وأذرعنا لإشعال النار المقدسة في صميم العالم فإن قبسها سيظل معلّقاً هناك في السماوات النائية حيث تغرق الدنيا في الظلام.. فلننظر إليها ولنعرف الطريق الذي يتحّتم أن نسلكه لتحويل الكلمات المضيئة إلى أفعال مضيئة، والنذر المتوعدة إلى نار مشتعلة: {فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين. ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد}(إبراهيم 13- 14).</p>
<p>{ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغاً لقوم عابدين}(الأنبياء 105- 106).</p>
<p>{وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها}(الأعراف 137).</p>
<p>{إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}(الأعراف 128).</p>
<p>{ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أيمة ونجعلهم الوارثين. ونمكن لهم في الارض..}(القصص 5- 6).</p>
<p>{وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدّلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}(النور 55).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-53/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى -28- تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/28-%d9%88%d9%83%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b9%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%90-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87%d8%a7-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/28-%d9%88%d9%83%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b9%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%90-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87%d8%a7-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:42:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف]]></category>
		<category><![CDATA[التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[العذاب]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المعصية]]></category>
		<category><![CDATA[النجاة]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/28-%d9%88%d9%83%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b9%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%90-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87%d8%a7-%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[28- {وكأين من قرية عَتَتْ عنْ أمرِ ربِّها ورُسُله فحاسبْنَاها حسابًا شَديدا وعذَّبْناها عذَابا نُكُرا فذَاقَْت وبَال أمْرِهَا وكان عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرا} 1)  لا نجاة لمجتمع عاصٍ ربّه من العقاب العادل : إن الله عز وجل إذ يلزم المسلمين بعض الأحكام وفي موضوعنا هنا أحكام الأسرة وأحكام الطلاق  والعدة فإنه يبين لهم أن أخذهم بهذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong>28- {<span style="color: #008000;">وكأين من قرية عَتَتْ عنْ أمرِ ربِّها ورُسُله فحاسبْنَاها حسابًا شَديدا وعذَّبْناها عذَابا نُكُرا فذَاقَْت وبَال أمْرِهَا وكان عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرا</span>}</strong></address>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>1)  لا نجاة لمجتمع عاصٍ ربّه من العقاب العادل :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الله عز وجل إذ يلزم المسلمين بعض الأحكام وفي موضوعنا هنا أحكام الأسرة وأحكام الطلاق  والعدة فإنه يبين لهم أن أخذهم بهذه الأحكام ليس تفَضُّلا منهم، وليسوا مخيرين فيها يفعلون أو لا يفعلون بل إن ما يطالبون به هو سبب لبقائهم واستمرارهم ووجودهم، فإن هم انحرفوا عرَّضُوا أنفسهم لما تعرضت له الأمم السابقة وهذا كتاب الله يقول {وكأين من قرية} و&gt;كأين&lt; عبارة تفيد التكثير في العدد، أي كثير من القرى وقع لها كذا وكذا، عندما تنكبت عن الصراط المستقيم فعاقبها الله تعالى عقابا شديداً. بمعنى إن هذا الأمر لم تتعرض له قرية واحدة موجودة في جزيرة ما، بل قرى كثيرة لأن الله تعالى يقول {كأين من قرية} أي كثير من القرى انحرفت فعاقبها الله عقابا شديدا بمعنى أن هذه العقوبة لم تكن صُدفة لأن الأمر إذا تكرر عُلِمَ منه أنه أصبح قاعدةً لو قيل لك إن قريتين أو ثلاثا من القرى عصت الله تعالى فعاقبها لتوهَّم متوهِّمٌ أن هذا الأمر صدفةٌ، لأنه وقع لقريتين، أو ثلاث قرى، لكن الله يقول &#8220;كأي&#8221; أي كثير من القرى وقع لها هذا، وعددٌ لا يحصى من القرى وقع لها الانحراف فعوقبت بسب ذلك الانحراف.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه الآية تؤكد قاعدة هي أن الأمة المنحرفة تتعرض لعقوبة الله، والقاعدة لا تُبْنى على حالة أو حالتين، وإنما تُبْنى على الحالات الكثيرة.</p>
<p style="text-align: right;">في كل القواعد العلمية يُجَرَّب الشيء مرات ثم مَرّات ثم تُستخلص بعد ذلك قاعدة علمية  صحيحة.</p>
<p style="text-align: right;">والقرية يراد بها التجمع السَّكني المنحرف كيفما كان كثرة أو قلةً لإن الجدران لا تعصي الله، ولا يمكن أن تتصرف بشيء إذْ هي ليْسَت مسؤولةً، لكن إذا قلنا إن المراد بها سكانُ القرية فإن الآية يكون فيها حينئذ مجاز، وهو من باب إطلاق المحَلّ وإراده الحالّ فيه أي السّاكن فِيه أي يكون المراد أَهْل القرية كما قالوا في قول الله تعالى: {واسْأَل القَرْية التي كُنَّا فيها} أي اسأل أهْلها ويؤيد هذا قول الله تعالى : {وتِلْك القُرَى أهلكنا هُم لما ظَلَموا} فالواو هنا لجماعة العاقلين، ولم يقل الله. وتلك القرى أهلكناها لما ظلمت لأن المقصود  الأشخاص العاصون.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>2) الانحراف الموجب للعذاب هو الفساد الكبير، والعصيان الغليظ :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">و{كأين من قرية عتَت عن أمر ربها}.</p>
<p style="text-align: right;">والعتُوُّ هو تجاوُز الحدّ في الظلم والفساد {عتت عن أمر ربها}.</p>
<p style="text-align: right;">بمعنى استكبرت وتجاوزت أمر الله تعالى وعتت عن رسوله فلم تعبأ بأوامره ونواهيه، فماذا كان {فحاسبْنَاها حسابًا شَديدا وعذَّبْناها عذابا نُكُرا} فالله حينما يريد الانتقام من هذه القرى يحاسبها عن الأخطاء جميعها فيحاسبُها حسابًا خاصّا عن فسادها، وعن زناها، ولا يسكت لها عن رشْوتها، فيحاسبُها كذلك عن الرُّشوة، ويحاسبها عن الإباحيَّة، ويحاسبُها عن السَّرقة، ويحاسبها عن مَنْع الزكاة ويحاسبها عن تَرْكِ الصلوات، ويحاسب المتدينين عن النِّفاق وعن الغش في قلوبهم وعن الرياء، فتكون المحاسبة حينئذ تقصِّيًّا دقيقاً لا تدع شيئا، فالله إذا حاسب قرية فمعناه أنه لم يترك حالاً من أحوالها إلا تعقَّبه ورتّب عليه الجزاء الذي يُناسب فيحاسبها عن الزنى ويجازيها بجزاء طبيعي ومناسب لجنس الفعل.</p>
<p style="text-align: right;">ومن جزاء الزنى اختلاطُ الأنساب وفشوُّ الأمراض وانتشارُ التفكك العائلي فهو حساب ينفع في قضية الزنى.</p>
<p style="text-align: right;">ويحاسبها عن منع الزكاة بالقَحْطِ وبالجفاف وبالجوائح والويلات كالتي ذكر الرسول الله  أنها تحل بالناس حينما يمنعون الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">ومن عقوبة الله الفقر ومع الفقر الحقُد، ومع الحقد هذه الاضطراباتُ وهذه التحريشات، وهذا الهلع والخوف الذي يعيش فيه الناس.</p>
<p style="text-align: right;">نحن نتحدث عن سنةٍ من الجفاف، مع أن الخوف الذي أصبح ينتاب الناس أشد عليهم من الجفاف الذي هو على الأرض، إن الجفاف هو قلة أمطار، وقلة أغذية، وذلك الأمر ينفع فيه الصَّبْرُ، وينفع فيه تدبير الأمر، لكن الناس أصبحوا يخافون، أكثرُ من هذا أصبح الأغنياء يعيشون حالة من الذُّعْر، لا تجلس إلى أحد منهم إلا بدأك بالشكوى، وبالخوف، وبالقلق، كأن نهايته ستكون غدا.</p>
<p style="text-align: right;">إذن هناك خوف وهناك حالات غير سوية في نفوس أناس بسبب منْع الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك إيضا عقوبات لذنوب كثيرة، المهم أن الله يحاسب عن كل واحدة بحدة، حتى المتدينون سيحاسبون، يحاسبون على التدين المحرّف، هل عملوا بما في القرآن والسنة؟ هل راعوا الأولويات وهل قدموا نفعا للمسلمين؟!!</p>
<p style="text-align: right;">إذن ذنوب كثيرة تستوجب عقوبات كثيرة، وكلها تدخل في معنى الحساب.</p>
<p style="text-align: right;">ثم الله تعالى يقول: {وعذّبناها عذَابًا نُكُرا}.</p>
<p style="text-align: right;">قال العلماء العذاب النُّكُر الشديد، وقالوا إنه الاستئصال والمحو والإزالة، فهناك حساب وهناك عذاب، يتمثل في الظواهر التي تظهر للناس في حياتهم كالجفاف والمرض والفقر، وما إلى ذلك من الكوارث الدنيوية القاصمة، وإن لم تَتُبْ هذه الأمم فسوف يكون  هذا العذاب اجتتاثا واستئصالا و محوا وإزالة. وكما وقع للأمم السابقة.</p>
<p style="text-align: right;">إذن هذا يعطينا حكما إلهيا عن تصرّف الله تعالى مع الناس العصاة، ومع الشعوب المنحرفة ومع الأمم  والدول العاتية.</p>
<p style="text-align: right;">إن كثيرا من الدول وكثيرا من الحضارات ومن التجمعات كان الله تعالى قد متعها بالخيرات وأنعم عليها بالرفاهية وبالعيش الرغيد فعاشت في ظل ذلك منسجمة متعاونة مطيعة لله تعالى فحسُنَت حالها لكن هذه القرية بعد ذلك، بعد أن حسُنَت الأحوال ظنَّتْ أن هذه الأشياء طبيعيَّةٌ، وأن الرخاء طبيعيٌّ، وأن الحالة التي هي فيها الآن هي حالة عادية. فنسيت سبب بقاء تلك النعمة، ونسيت شكرها، وهو طاعة الله، فتنكرت للأصل الذي به سادت، وبه ارتفعت، ونسيت طاعة الله وبدأت فيها الانحرافات، وسكتت عن هذه الانحرافات فإذا بالفساد ينخُرُها من الداخل، وبعد مدة تتعرض تلك الأمة للدمار وتتعرض للتخريب، وبعد مدة تبقى غير صالحة للحياة.</p>
<p style="text-align: right;">هذه هي مسيرة البشرية. المسيرة التي ذكرها الله تعالى لنا وهو يذكر تاريخ الأمم والشعوب السابقة {وكأيّن من قرية عتت عن أمر ربها ورُسُله فحاسبناها حسابًا شديدا وعذَّبناها عذابا نكرا}(سورة النحل) طرأ هذا لكثير من  الشعوب فضرب الله تعالى {مثلاً قَرْيَة كَانَتْ آمِنة مُطمئنة ياتيها رزقها رغَدا من كُلِّ مكان فكَفَرت بأنعم الله فأذافها الله لبَاس الجُوع والخَوْف بما كانوا يَصْنَعُون}( سورة النحل) وضرب الله تعالى مثلاً عددا كبيرا من القرى التي كانت تنعم بهذا الرغد، فانحرفت فأنزل الله عليها عذابه مثل أهل سبأ، {لَقَدْ كان لسبأ في مَسَاكِنِهم آيةٌ جَنَّتَان عَنْ يَمِين وشِمال كُلُوا من رِزق ربِّكم واشْكُروا له بَلدة طيبة ورب غفور فأَعْرَضوا فأَرْسَلْنا عليهم سَيْل العَرم}(سورة سبإ).</p>
<p style="text-align: right;">فالقرى التي تعرضت للدمار لها سبب معين هو ترك طاعة الله عز وجل بمعنى أن الفساد سببٌ في اندثار الأمم واضمحلالها، وسببٌ لحلول الأزمات بها، أي سبب للمحاسبة، في انتظار العذاب، فالفساد إذن سببٌ في هذا كله، وإذا استطاعت الأمة أن تتدارك نفسها وهي في مرحلة الحساب، أنقذتْ نفسها من العذاب، فإن استمرت في الطغيان ولم ترجع ولم تعد إلى ربها فإنها ستتعرض لشيء أشد هو العذاب الذي هو الاستئصال.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الأمر لا يكاد الناس الآن يقيمون له وزنا  نحن نعيش ضوائق وأزمات كبيرة في العالم الإسلامي، وفي بلدنا، هذه الأزمة تكثر حولها المجالس والندوات والمشاورات من أجل فكها وتجاوزها : أزمة في العالم القروي، أزمة في الحاضرة، أزمة على مستوى التشغيل، أزمة البطالة، وأزمة ضعف الأقوات، وأزمة عدم إقبال الأموال من الخارج،، إلى غير ذلك من الأشياء. كل هذه الأزمات نحن الآن نجلس إليها وندرسها ونعطيها أسبابا ولكن الأسباب التي نذكرها كلها أسباب تبريرية، لأنها أسباب تبرر سلوكنا نحن، وتجعل اللائمة على الجهة الأخرى، من المسؤول عن هذا الأمر إنه الجفاف!! والجفاف من المسؤول عنه؟!</p>
<p style="text-align: right;">نحن لسنا المسؤولين عن ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">كل شيء يرجع إلى السماء!! هذه الأزمات موجود لكن نحن لسنا المسؤولين!! ونحن ماذا فعلنا؟</p>
<p style="text-align: right;">نحن لم نفعل شيئا السماء هي التي فعلت!!!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>3) الأزمة في الحقيقة تبدأ من الإنسان :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الأزمة تبدأ من الإنسان وحينما يراد تصحيح الوضع يجب تصحيحه ابتداء من الإنسان، على الإنسان أن تكون له شجاعةُ مُحَاسَبَة نفسه ومراجعة سلوكه، على الإنسان أن يكون قادرا على مواجهة نفسه بمعاصيه وبأخطائه حتى لا يقول له الغير إنك مخطئ.</p>
<p style="text-align: right;">قال الغرب إن الجريمة  انتشرت فينا، فيجب أن نقوم في الحين لمحاربة الجريمة بناء على نصيحة الغرب لنا، هذا الأمر جميل، لكن الفعل والوعي ينبغي أن ينطلق من الذات.</p>
<p style="text-align: right;">فالحساب والعذاب كما قلت عقوبات إلاهية بسبب الانحراف وبسبب الزيغ واستحلال الحرام، حينما تعود الأمة إلى رشدها يفتح الله عليها أبواب الرزق الكثيرة، هي الآن عنها يعيده ولذلك يحاسبها الله تعالى لعلها تعود أو تتوب، فإن لم تعد يعذبها الله بعد ذلك عذاباً نُكُرا، عذابا فظيعا، عذاب استئصال واجتثات، ومحوٍ وإلغاء وإزالة من على وجه الأرض كما زالت أمم قديمة.</p>
<p style="text-align: right;">إن الأرض شهدت حضارات عظيمة، فحضارة اليونان معروفة، وحضارات الرومان كذلك، والفرس كذلك، وحضارة المسلمين والبيزنطيين، لكن المدنيّة والحضارية التي لم تستطع أن تصمد لأعاصير الفساد ما كان لها أن تستمر والأمة الإسلامية ليست بناجية من هذه السنة الربانية إن هي لم تتعظ وتعُدْ إلى رشدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/28-%d9%88%d9%83%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b9%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%90-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87%d8%a7-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعصار المحق وزلازل التخبط من المس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:37:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعصار]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الربا]]></category>
		<category><![CDATA[المحق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/</guid>
		<description><![CDATA[قال الله سبحانه وتعالى في الربا: {الذين ياكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة 275 &#8211; 276). ويقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال الله سبحانه وتعالى في الربا: {<span style="color: #008000;"><strong>الذين ياكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون</strong></span>}(البقرة 275 &#8211; 276).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول الله للمؤمنين: {<span style="color: #008000;"><strong>يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مومنين فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون</strong></span>}(البقرة 279).</p>
<p style="text-align: right;">إن ما وقع في أمريكا في آخر أيام حكم بوش وصفه الواصفون بالإعصار المالي وبالكارثة وبالزلازل وبأوصاف أخرى وقد امتدت أمواجه العاتية وعواصفه المدمرة إلى أوربا بل إلى كثير من بلاد المسلمين المرتبطين بأمريكا أو المتعاملين بالنظام الربوي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ويعزو بعض الخبراء ما وقع إلى تصرفات مشبوهة وإلى تلاعبات وسلوكيات غير أخلاقية وإلى ضعف الرقابة وإلى النظام الرأسمالي المتوحش وتطالب بعض الجهات في أمريكا بوجوب القيام بالتحقيق لتحديد المسؤولية.. والعجب أن بداية حكم بوش ابتدأ بالإرهاب الفظيع في قلب نيويورك وأن نهايته بإرهاب أكبر وأفظع وأضخم وهو الإعصار المالي والاقتصادي والاجتماعي الذي أصاب ملايين الأمريكيين في الصميم ويبدو أن وراء الكارثتين جهة واحدة منزوعة الأخلاق والقيم منحرفة الغرائز متوحشة المطامع، وقد أصاب المسلمين وما يزال يصيبهم من العنت والضيم والمصائب الكثيرُ على يد أمريكا وحلفائها في العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال والسودان وقد علق بعض الضعفاء من المسلمين على هذا الإعصار الهائل والزلازل المتلاحقة التي أصابت النظام الربوي في الصميم بأن الله تعالى استجاب دعاء أولئك القتلى والمصابين والمشردين واللاجئين على يد أمريكا وحلفائها وما سيأتي سيكون أعظم وأفظع.</p>
<p style="text-align: right;">والعجب أن بعض بلاد المسلمين وفي مقدمتها الجزيرة العربية التي انبثق منها نور القرآن وضياء السنة نالها شيء من تلك الزلازل والأعاصير ما عدا البنوك والشركات الإسلامية التي لا تتعامل بالربا فقد نجاها الله بل أعلن بعضها أنها حققت أرباحا مباركة.</p>
<p style="text-align: right;">والعجب أن من أهم العلاجات التي اضطرت الرأسمالية إلى اتخاذها تخفيضَ نسبة الربا التي وصلت إلى واحد ونصف مما كان له الفضل في إنعاش أسواقها بعد تراجع مهول&#8230; وقد أعلن خبراء من إنجلترا أن البنوك الإسلامية ستزداد بنسبة كبيرة في إنجلترا لما لاقته من نجاح ولنجاتها من هذا الإعصار، وقال إن في إنجلترا خمسة بنوك إسلامية وعشرين بنكا بها شبابيك للتعامل بدون ربا.. وقد قررت فرنسا اتباعا لإنجلترا أن تفتح بنوكا تتعامل وفق الشريعة الإسلامية إغراء للمال الإسلامي بالتحول إلى التعامل معها فإن تم ذلك فستكون كارثة بالنسبة للبنوك الربوية العربية ولا سيما التي لها جاليات كبيرة هناك&#8230; لقد علق بعضهم بقوله:&#8221; وما يدريكم أن تضطر هذه البلاد الإسلامية الربوية للتعامل بغير الربا مع جالياتها بالخارج&#8221;( مكرهٌ أخاك لا بطل).</p>
<p style="text-align: right;">والعجب أن الأنظمة الشيوعية السابقة قد نالها حظها من الإعصار المالي فهي الآن تعاني ما تعاني&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وما أظن أن هذا الإعصار وهذه الزلازل قد تهدأ فلربما تزداد قوة وحدة وشراهة ولسان حالها يقول: هل من مزيد؟.</p>
<p style="text-align: right;">لأن هذه حرب الله، ولله غيرة على عباده المسلمين وغير المسلمين، والعاقبة للمتقين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأزمة تعصف بالإمبراطورية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:45:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإمبراطورية]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الامريكية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[يمكن للمؤرخين الذين يؤكدون أن الإمبراطوريات تنهار من الداخل بعد أن تتآكل وتفلس بسبب حروبها وغزواتها وسياستها الاقتصادية الأنانية والعمياء، أن يطمئنوا مع نهاية سنة 2008م لصدقية وجهة نظرهم، وهم يسجلون مسلسل الأزمات الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة. في 22 يناير الماضي، كتبت وول ستريت جورنال: &#8220;إن ثمة أسبابا وجيهة للخوف من أن الكساد الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">يمكن للمؤرخين الذين يؤكدون أن الإمبراطوريات تنهار من الداخل بعد أن تتآكل وتفلس بسبب حروبها وغزواتها وسياستها الاقتصادية الأنانية والعمياء، أن يطمئنوا مع نهاية سنة 2008م لصدقية وجهة نظرهم، وهم يسجلون مسلسل الأزمات الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة.</p>
<p style="text-align: right;">في 22 يناير الماضي، كتبت وول ستريت جورنال: &#8220;إن ثمة أسبابا وجيهة للخوف من أن الكساد الذي يلوح في الأفق، يمكن أن يكون أسوأ من الكسادين الوحيدين اللذين أصيبت بهما الولايات المتحدة في الربع الأخير من القرن الماضي&#8221;. وكتب كنيث روغوف، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، أن الأزمة الحالية تبدو على الطريق لـن تصبح على أقل تقدير على الدرجة ذاتها من السوء الذي كانت عليه أسوأ خمس أزمات مالية ضربت البلدان الصناعية منذ الحرب العالمية الثانية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي منتصف شهر فبراير 2008م أيضا، كتب باترك بيوكانان، المعلق اليميني المحافظ، يقول: &#8220;بينما نحن لا نوفر شيئا، يتعين علينا أن نقترض لكي ندفع ثمن النفط الذي نستورده والمصنوعات الأجنبية التي أصبحنا نعتمد عليها. وهكذا، فإننا في وضع يضطرنا لأن نقترض من أوروبا لندفع ثمن الدفاع عن أوروبا، وأن نقترض من الصين واليابان لندافع عن حق الصين واليابان في الحصول على نفط الخليج&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وينتهي بيوكانان إلى أن &#8220;الجيل الأمريكي المنغمس في ذاته قد اقترض إلى حد أن ديونه أصبحت غير قابلة للسداد. والآن، فإن الناس الذين اقترضنا منهم لنشتري النفط وكل ما نملك من سيارات والكترونيات وملابس، آتون ليشتروا البلد الذي ورثناه. نحن أبناء عاقون ويوم الحساب يقترب&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">بيوكانان نسي في تحليله أن الحرب الأمريكية الاستعمارية في العراق وأفغانستان، كلفت واشنطن ما يزيد على 3000 مليار دولار حتى الآن.</p>
<p style="text-align: right;">يوم الأحد 15 سبتمبر 2008م، اعتبر &#8220;آلان غرينسبن&#8221;، الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي الأمريكي وطوال 19 عاما، أن الأزمة المالية الراهنة هي الأخطر منذ 50 عاما، وعلى الأرجح منذ قرن، موضحا أن حل هذه المشكلة ما زال بعيدا.</p>
<p style="text-align: right;">واعتبر &#8220;غرينسبن&#8221; أن القسوة الاستثنائية للأزمة المالية، ستؤدي إلى انهيار عدد كبير من المؤسسات المالية الكبيرة، فيما كانت واشنطن تسعى إلى إنقاذ مصرف الأعمال &#8220;ليهمن برازرز&#8221; من الإفلاس. وقال: &#8220;بالتأكيد، يفترض ألا نسعى إلى حماية كل المؤسسات المالية الكبرى&#8221;. وأضاف: &#8220;سأكون سعيدا جدا إذا كانت هذه العوامل تكفي لتثبيت هذه الأزمة لكني لا أراهن بمالي على ذلك&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">الأزمة أخطر مما يريد أن يعترف بها المسؤولون في الغرب، ولكنَ الخبراء المستقلين يرجحون أن الأزمة ستفرز وضعا جديدا، إن لم يكن هزة خطيرة للنظام الاقتصادي الدولي، فستكون الأفول الكامل للاقتصاد الأمريكي، كالقاطرة الدافعة والمتحكمة في الاقتصاد الدولي، وكذلك للدولار كعملة أساسية.</p>
<p style="text-align: right;">محاولات وقف القاطرة الاقتصادية الأمريكية قبل أن تصل إلى الهاوية كثيرة، ولكنها كلها عمليات تسكين مؤقتة. وفي إطار التسكين، أعلنت عشرة مصارف دولية أمريكية وأوروبية كبيرة تأسيس صندوق يحتوي سبعين مليار دولار تستطيع الاستعانة به إذا ما واجهت خطر الحاجة إلى سيولة. ويفترض أن يزيد حجم هذا الصندوق مع انضمام أعضاء جدد إليه.</p>
<p style="text-align: right;">ويشير الاقتصاديون إلى أن هذا الإجراء يشابه محاولة إطفاء حريق غابة بكوب من الماء، فالمؤسسات المفلسة أو التي في طريقها إلى الإفلاس تواجه كل على حدة ديونا بمئات ملايير الدولارات.</p>
<p style="text-align: right;">إذا كان البيت الأبيض يدرك أن المؤسسات الأوروبية والغربية عامة، لا تستطيع أو لا تريد المخاطرة بضخ أموال أكثر لوقف ولو مؤقت لتدهور الوضع الاقتصادي الأمريكي، فإن إدارة بوش تراهن على قدرتها على إجبار دول الخليج العربي على المخاطرة بأموالها. وقد كشف مسؤول مصرفي بارز لصحيفة &#8220;الاقتصادية&#8221; عن احتمال استجابة مؤسسات مالية ومصرفية واستثمارية خليجية لشراء 1000 مليار دولار من أصول مخاطر القروض العقارية الأمريكية لمؤسستي &#8220;فاني ماي&#8221; و&#8221;فريدي ماك&#8221;، التي يتجاوز إجماليها خمسة آلاف مليار دولار على شكل قروض سكنية.</p>
<p style="text-align: right;">وأفاد إلياس القصير المدير التنفيذي لشؤون الخزانة ومسؤول أسواق المال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك كاليون &#8220;كريدي أغريكول&#8221; الفرنسي، أن الحكومة الأمريكية تبحث عن تمويل هذه الخسائر في دول الشرق الأوسط ومنطقة آسيا. ولفت إلى أن بنوك المنطقة المتورطة في هذه الأزمة لم تتمكن من بيع كل أصول الرهن العقاري &#8220;فليس هناك مشترون لنحو 20 في المائة من قيمة خسائر الرهن لدى تلك البنوك&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">في بداية القرن الحالي خسرت دول الخليج العربي أكثر من 620 مليار دولار من استثماراتها وتوظيفاتها المالية التي سعت بها لمساعدة الاقتصاد الأمريكي، ولكن دعوات الإنقاذ لم تتوقف وكل ما ضُيع من أموال العرب لم ينفع سوى في كسب أشهر للاقتصاد الأمريكي العليل. إن إلقاء مزيد من الأموال العربية في هوة الإفلاس الأمريكي، لن تنفع سوى في تأخير السقوط لفترة قصيرة، فقد حان موعد النهاية للإمبراطورية.</p>
<p style="text-align: right;">كتب المؤرخ الأمريكي الشهير بول كنيدي: &#8220;إن القوة لدى إمبراطورية ما ليست مطلقة أو متفردة بذاتها، وإنما هي مسألة نسبية، فلا يمكن قياس قوة أو ضعف دولة ما إلا بالنسبة إلى الدول الأخرى من ناحية، وبالنسبة إلى قوتها هي ذاتها في فترات مختلفة من تاريخها من ناحية أخرى&#8221;. ويضيف: &#8220;إن الانتشار الزائد لإمبراطورية خارج حدودها مع إنفاقها الزائد على قواها العسكرية للاحتفاظ بهذا الانتشار، بشكل يفوق معدل إنفاقها على الجوانب الداخلية الأخرى، من اقتصادية واجتماعية وعلمية وتعليمية، يؤدي مع الوقت إلى تفاقم الحالة الاقتصادية، ثم إلى انحسار القوة العظمى واضمحلالها وعودة الدولة إلى حجم الدولة الأصلي، أي نهاية وجودها الإمبراطوري&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عمر نجيب </strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>&gt; التجديد ع 2008/9/16</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العقـد الضــائـع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:25:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[النجاة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الانسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. رحماني امحمد أفرزت الحالة المزرية التي تعيش فيها الأمة العربية والإسلامية تساؤلاتٍ عدةٍ حول مصيرها وكيفية النجاة من هذا الوضع الخانق الذي لربما سيترك فيها جراحا تنْكَى لها الأعداء وتستقطب الذباب الأممي من شتى أصقاع المزابل العالمية حتى تسقط على جرح الأمة آخذةً منه الدمَ ناقلة إليه المرض. ولعل كثيرا من الخبراء والمحللين سواءٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. رحماني امحمد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أفرزت الحالة المزرية التي تعيش فيها الأمة العربية والإسلامية تساؤلاتٍ عدةٍ حول مصيرها وكيفية النجاة من هذا الوضع الخانق الذي لربما سيترك فيها جراحا تنْكَى لها الأعداء وتستقطب الذباب الأممي من شتى أصقاع المزابل العالمية حتى تسقط على جرح الأمة آخذةً منه الدمَ ناقلة إليه المرض.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل كثيرا من الخبراء والمحللين سواءٌ الأجانب أو الذين رضعوا من حليب الأمة وهم يدرسون مسار الأمة تاريخيا وفكريا أعطوا نتائج لما ستَرُوم إليه الأوضاع في المستقبل فكانوا بين التحذير والإنذار وكأنهم قد رَقَبُوا قنبلة هي على وشك الانفجار فساروا يهْرَعُون في الناس أن أنقذوا أنفسكم وأهليكم.</p>
<p style="text-align: right;">لكن إذا صحّ قولهم وقُبلت دراستهم على سبيل التخمة والشِبَع لا على سبيل الجوع، إلى أين نفر ونحن أهل هذه الأمة؟! ومن أين نفر  إذا كانت النار التي سنفر منها وقودها أبناؤنا وزوجاتنا؟! أنرتمي في أحضان الغرب ونرضع من حليبه ونحن قد نبَتَتْ لنا النواجد! أنقبل بسياسته وهي قد ذَبَّحَتْ أبناءنا واستحيت نساءنا! أهذا ما خَلُصَت إليه دراساتكم وأبحاثكم! أنّ الأمة الإسلامية ستنفجر لأنها سارت على الطريق الخطأ ويجب علينا الفرار لأننا في السفينة الخطأ. أهذا ما أفرزته لنا سُيالتكم العصبية! بئس السيالة تلك إذن.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الأزمة لن تحتاج إلى دراسة نابعة من أولئك الذين لا يحكمهم دين ولا تضبطهم ملة. أو إلى نتائج خلُصت إليها أفكار من جعلوا أنفسهم قنوات يمر عبرها الفكر الصهيوني والرجعي بكل ما يحمله من بؤس و مرض وخداع وتزييف ومكر وتقتيل وإرهاب في حق الإنسان المسلم.</p>
<p style="text-align: right;">إننا أمة قائمة بذاتها، لها منهجها وطريقها ولها تضحياتها على الرغم من ضيق الخناق عليها، إلا أنها في بُؤبؤة القنينة وستخرج يوما إلى طليعة التاريخ تغير مساره وتملأ آذانه وتغرق أوْداجَه، ليس بالتقتيل كما فعلوا ولا بالإرهاب كما نهجوا، وإنما بالعدل تُسَطِّرُه وبالإخاء تعدِّلُه وبالمساواة تضبطه، أيا تاريخ أنت تائه ضال، ولكن لك رجْعَةٌ يوم تقوم الأمة على أصولها، داعية إلى رياضها، ذاك يوم لم يعد بعيدا فأصداؤه تُسْمع وريَاحِينُه تُشَمُّ وفجره ينشق وصُبحه يتنفس، ألا فهل بحثتم أنتم عن مفر تفرون إليه؟!!</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الأمة لن تحتاج إلى إنسان عرف حقوق الإنسان سنة 1948 ليريها الطريق، فإن الأب لن يحتاج إلى رضيعه الصغير كي يعلمه المشي فإن ذلك مخالفة للطبيعة واستحالة في الوقوع، لكنهم أبَوا إلا أن يفعلوا ذلك، ولكنهم يعلمون زيغ أفكارهم وزهوق أرائهم، ووجب عليهم أن يضعوا أمراً مُهِماً نُصْبَ أعينهم وحلقةً في آذانهم -حتى لا يقولوا قد خُتِمَ على أبصارنا فلا نرى وعلى أسماعنا فلا نسمع- إنهم يوم كانت النُّخامة تَدِنّ من أنوفهم والأوساخ من أجسادهم وكانوا لا يفترقون عن الخنزير في أطعمتهم -ولذلك يحبون الخنزير ويعشقونه لأنه قد وانسهم في عصور الظلمة والتخلف فهو صديق الطفولة كما يقال- ولا يعرفون ربا ويعبدون حجرا -ويا لبُعد ما بين العبادتين فهم قد عبدوا الحجر وظنوه إلها والعرب عبدوا الحجر وظنوه مقربا- لا يعرفون طرق التعبير ولا آداب المجلس كانوا كالأنعام بل أضل سبيلا، يوم كانوا يعيشون في البوادي ينقرهم الدجاج وهم على بطونهم مبتوخين، يوم كا نوا كذلك كان الصبي المسلم يجابه القلم والقرطاس تحت اسطوانات المساجد، يوم كانوا كذلك كانت نساؤنا لا تفترق عن زهرات السهول النضرة في رياض الأندلس يوم كانوا كذلك كان رجالنا يلعبون بإدارة المياه في ساعات الحوائط بل حتى والعرب في أمواج الجاهلية يرتعون كانوا أرقى الأمم وأحسنها نظاما، اِسأل أقرب دارس للتاريخ يوجد قربك ولو كان منهم فسيقول كما قال العالم الإيطالي دوزي &gt;إن العرب لم يحكموا بتعاليم فلسفة فقط بل بالفطرة والغريزة حتى حققوا بادئ ذي بدء مبادئ الثورة الفرنسية الشريفة وهي الحرية والمساواة والإخاء.. لقد كان البدوي يستمتع بحرية ليس أوسع منها على الأرض ويقول &#8220;لا أعرف مولى غير مولى العالم&#8221; إن هذه المبادئ عند العرب هي أفضل مما عند الأروبيين&#8230; وربما كانت أخلاق العرب أسمى من أخلاقنا ونفوسهم أكبر من نفوسنا وهم أكثر ميلا إلى العظمة  الإنسانية&lt; وكذلك قالت &gt;بلنت&lt; و&gt;مسيوشارم&lt; و&gt;مسيو دوفوجاني&lt; وإن شئت فارجع إلى كتاب &#8220;حضارة العرب&#8221; لـ&gt;غوستاف لوبون&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">واسألهم وغيرهم من أبناء جلدتنا عن المجتمع المكي قديما قبل مجيء الاسلام كيف تمكن من استقطاب حركة التجارة الدولية والمحلية في الجزيرة العربية آنذاك وحقق انتعاشا اقتصاديا ملحوظا في التجارة والعمران.</p>
<p style="text-align: right;">اِسألهم عن القبائل العربية يوم كانت مؤسسة ديمقراطية سجل من خلالها الانسان العربي عددا من الفضائل الإنسانية : ألم يكن قديما بإمكان العربي أن يقابل شيخ قبيلته على قدم المساواة والحقوق، من ينكر هذا؟ بل العرب اتخدوا خدمهم إخوانا ألم يقل &gt;مسيو آبو&lt; أن الرقيق في الحياة العربية بلغ مكانة عالية : &gt;لايكاد المسلمون ينظرون إلى الرقيق بعين الاحتقار فإن أمهات سلاطين آل عثمان وهم من زعماء الإسلام المحترمين من الإماء ولا يرون في ذلك ما يحط من قدرهم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ألم يكن عند العرب دار فيها تحل المشاكل وتفصل المهام وتجمع الكلمة يقال لها دار الندوة؟!</p>
<p style="text-align: right;">ألم يكن الرجل البسيط في مكة إذا ظلم نادى في القبيلة بظالمه فتنتصر له القبيلة أجمعها وإن كان ظالمه سيداً من ساداتهم.</p>
<p style="text-align: right;">ألم يكن للعرب جهاز إعلام قومي قوي يذوذ عن البلاد ويدافع عن الأعراض يقال له الشاعر؟!</p>
<p style="text-align: right;">أينكر التاريخ أن الأمة العربية هي أول أمة وضعت معرضا للكلمة في تاريخ البشرية جمعاء في سوق عكاظ.</p>
<p style="text-align: right;">فقل لي بربك، متى عرفوا الحضارة؟!!</p>
<p style="text-align: right;">لقد ذهلت يوما وأنا أنظر إلى &#8220;المفسديون&#8221; حينما رأيت امرأة أمريكية يسمونها &gt;خبيرة أسرة&lt; تعلم نساءنا في قضاء الأسرة كيف يعاملن أزواجهن. هذه الأمريكية التي لا تعرف كم لزوجها من عشيقة وربما أجلست كلبها في موضع زوجها ترينا كيف نتعامل مع أزواجنا ونسائنا؟! إن هذه لهي الطامة الكبرى والمصيبة العظمى.</p>
<p style="text-align: right;">إننا لن نحتاج إلى دارس أو باحث يوصلنا إلى أن نكون ذنبا لكلب نجس. ولو كانوا من أبناء جلدتنا أو كما قال رسول الله  &gt;دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها&lt;، قيل : صفهم لنا يا رسول الله، قال : &gt;هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">نحن أمة لها علماؤها ودارسوها وباحثوها، ربما قد غيبوا أو ماتوا أو قتلوا، ولكن لازال لصوتهم وجود ولندائهم صدًى يحسبهم الجاهل أمواتا من طول السنين، فهذه كتبهم قد ملأت مكتباتنا وهذه أفكارهم قد أنارت طريقنا، فكيف نحتاج إليكم وفينا من فينا. هؤلاء علماؤنا قد درسوا تاريخ أمتهم وبينوه وحللوا الخلل وعاينوه ووضعوا أيديهم على الداء فقالوا : &gt;أما عرب اليوم فإن الاستعمار الثقافي أحدث تخريباً شديداً في ضمائرهم وأفكارهم، وربما رأيت الواحد منهم يبلغ الأربعين أو الخمسين من عمره ولا يعرف كيف يصلي أما حصيلته من سائر المعارف الإسلامية فتدنو من درجة الصفر. وهذا الجيل الفارغ القلب واللب صيد سهل للمذاهب المادية الهدامة أو للمنصرين وسماسرة الغرب لأنه مهما كبرت الوظائف التي وضع فيها لم يتجاوز مرتبة الطفولة من الناحية الدينية&lt; رحمك الله يا إمام.</p>
<p style="text-align: right;">هؤلاء هم علماؤنا والنجوم التي نهتدي بها في حلوك الليل وظلامه قد بينوا لنا الخلل والداء ووصفوا لنا الدواء : &gt;ليس أمام المسلمين إلا طريق فذ لتطهير أرضهم وطرد عدوهم واستعادة النضرة إلى وجوه كساها الهوان هذا الطريق هو العودة إلى الإسلام ظاهرا وباطنا وترسُّم خط السلف الأول في صدق الإيمان وحسن العمل&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">نعم ورب الكعبة إن هذا لهو دواؤنا ما لنا فيه من شك ولن يعجز الإسلام على القيام إن نحن وطدنا الأرض وأرسينا المائل منها. فهو قد نقل فئاما من الرُّحل كانت تائهة في ربوع الصحارى تساير الهوام إلى رجال يطلبون العلا ويشيدون أبدع الحضارات، فلن يعز عليه أن ينقل قوماً قد أضاعوه يوما أو بعض يوم كالمرأة الحسناء سقط عقدها في ظلمة الليل فجثت إلى الأرض تبحث عنه قليلا، ثم تضعه فوق عنقها إكليلا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
