<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأديبة  الدكتورة   أم سلمى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>توسمات جارحة : مَنْ نحن مِنْ هؤلاء؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:52:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 184]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة  الدكتورة   أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25141</guid>
		<description><![CDATA[لم يمض على رحيل الضيف الحبيب سوى أيام معدودات , بعد أن نعمنا بحلاوة إطلالته وذقنا نعيم بشائره , وأيقنت جوارحنا أن لا ملجأ من الحق سبحانه إلا إليه , وتزودنا بزاد تفاوتت قيمته و طاقته , ثم تفرقت السبل بنا , وتابعنا الطريق , منا من ارتقت نفسه في مدارج الحب واليقين وطعم لذته،  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يمض على رحيل الضيف الحبيب سوى أيام معدودات , بعد أن نعمنا بحلاوة إطلالته وذقنا نعيم بشائره , وأيقنت جوارحنا أن لا ملجأ من الحق سبحانه إلا إليه , وتزودنا بزاد تفاوتت قيمته و طاقته , ثم تفرقت السبل بنا , وتابعنا الطريق , منا من ارتقت نفسه في مدارج الحب واليقين وطعم لذته،  فعاهد الله على  جعل القرآن الكريم إماما واتخاذه منهجا في الحياة وصدقه عز وجل  بعد أن استقرت عقيدة التوحيد في نفسه استقرارا حقيقيا , ومضى يحققها في واقعه الإنساني سلوكا إيجابيا وممارسة عملية نابعة من العمل الصالح , تترك كل حين ثمارا مختلفا ألوانها يتذوقها أغلب من حوله . ومنا من لم يستطع مبارحة مراتب الخوف بعد أن دعا الله تعالى مخلصا له الدين وصاحبه طيلة رمضان، إلا أن النفس الأمارة بالسوء فتحت للشيطان أبوابا ولج منها إلى خوفه فتناساه مرات عديدة , ومضى في طريقه يتثاقل عن أداء مصاحبة الله عز وجل طيلة العام . ومنا من فتنته نفسه، فإما جاهر أنه أعلى من جعل نفسه رهينة لشريعة مضى عليها حين من الدهر فاستسلم لطين لزب يسد عليه منافذ الرحمة ويسلمه إلى قناعات لا تجعل منه شيئا مذكورا سوى الانبطاح تحت أقدام الطغاة والمتجبرين , أو أسر في نفسه أنه يستطيع الاستفادة من بشائر الإيمان الذي بدأ يتغلغل في القلوب فأسرع يمتطي صهوة الادعاء والكذب والنفاق فتراه جنبا إلى جنب مع الذين عاهدوا الله تعالى وإذا خلا إلى نفسه عضها بالنواجذ غيظا حتى تسيل مكائد وفتن تنتشر بين الناس قد لا ينجو منها إلا من رحم الله . هذه علاقتنا مع الله ومع أنفسنا بعد رمضان , فمن نحن من هؤلاء ؟؟؟&#8230;</p>
<p>لم يمض على رحيل الضيف سوى أيام معدودات بعد شهر كامل قضاه معنا يبصرنا الطريق  القويم لاتباعه وطريق الزيغ والضلال لاجتنابه , ويحثنا علىالوحدة والتلاحم والتصافي , لكنا ما زلنا نردد نفسي نفسي ونلهث وراء الفراغ الذي يدير رؤوسنا دون فائدة , ما زلنا مجموعات مجموعات لا تكاد تعي ما رددناه جميعا ورتلناه ولو مرة واحدة &#8220;ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا&#8221; , مجموعات كل واحدة تعتقد أنها الفئة الناجية التي يجب على الأمة أن تتبع طريقها إذا أرادت اللحاق بركب الحضارة , متناسين جميعا أن مراجعة النفس ومحاسبتها ومراجعة الذات الحضارية ووضعهما في مدارج الحب هي الطريق الناجية التي توصل الجميع إلى قيادة البشرية من جديد في الدنيا وتبوئهم مكانة يغبطهم عليها النبيون والشهداء في الآخرة . فعـن معاذ رضي الله عنه قال :&#8221; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :&#8221;قال الله عز وجل : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور , يغبطهم النبيون والشهداء&#8221;(رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح) . فهل نستطيع أن نكون من هؤلاء ؟؟؟&#8230;</p>
<p>يقول الإمام الشافعي رحمه الله :&#8221;ما ناظرت أحدا إلا وتمنيت أن يجري الله الحق على لسانه&#8221; .</p>
<p>&lt; الأديبة  الدكتورة   أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة : مقاربة في الكتابة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 14 Dec 2002 08:47:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 183]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة  الدكتورة   أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25085</guid>
		<description><![CDATA[ثمة أسئلة كثيرة تتبادر إلى ذهن الإنسان المعاصر وهو يرى الثورات العلمية الهائلة تجتاحه وتكاد تصرفه عن ذاته، هل يستطيع الإنسان بالعلوم المادية أن يستغني عن العلوم الإنسانية ؟؟ ما دور الكتابة الإبداعية في بناء الحضارات الإنسانية ؟؟ ما وظيفة العملية الإبداعية نفسها في معترك التحديات الحضارية ومجالات الرقي والسمو والتغيير؟؟ بل ما دورها في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ثمة أسئلة كثيرة تتبادر إلى ذهن الإنسان المعاصر وهو يرى الثورات العلمية الهائلة تجتاحه وتكاد تصرفه عن ذاته، هل يستطيع الإنسان بالعلوم المادية أن يستغني عن العلوم الإنسانية ؟؟ ما دور الكتابة الإبداعية في بناء الحضارات الإنسانية ؟؟ ما وظيفة العملية الإبداعية نفسها في معترك التحديات الحضارية ومجالات الرقي والسمو والتغيير؟؟ بل ما دورها في فهم حقيقة الإنسان نفسه في خضم هذا الواقع المادي المعقد الذي يشيئه ويعامله معاملة البضاعة في سوق النخاسة؟؟ &#8230;أسئلة متعددة، وقد تكون متكررة, تتناسل كلما أحس الإنسان بفقدان التوازن في كينونته وقيمته الإنسانية لتصبح إشكالية عليه معالجتها في إطار مستويات مختلفة، قد تكون هذه المقاربة إحداها .</p>
<p>إن الكتابة بمفهوم بسيط عملية من عمليات السلوك البشري الذي يحاول بها المبدع مدالجسور بينه وبين الآخر و إقامة التوازن بينهما على دعامتين أساسيتين معينتين: معرفية وجمالية . ويترتب عن هذا الفهم المبسط مفهوم آخر يغوص في السياق نفسه، ويعتبر الكتابة فعل مسؤول يتلبس الكاتب ليفهم الواقع المحيط به وليعيد  تأثيث هذا الواقع والحياة برمتها برؤية خاصة متجذرة في عمق ذاته الحضارية، وليؤسس اليومي والحضاري بهاجس مغموس في زخم العلاقة بين اللغة الإشارية ومجموعة متعددة من الدلالات والرموز والإيحاءات التي تعبر عن الذات الفردية والذات الجماعية، كما أنها تفجير لذاكرة خصبة والتقاط لصور موحية تحمل قدرة شاسعة على التخييل وخوض آفاق التغيير وإثبات لألوان شتى من العوالم والمكاشفات والتجليات التي تؤجج أعماق القارئ وتبلور وعيه .وهي قبل هذا وذاك إحساس متفرد بمفردات الجمال والحق وصدق التعامل معهما.</p>
<p>وإذا سلمنا بهذه المقاربة لبعض دلالات الكتابة المتنوعة نجد أنها في الحضارة الإسلامية &#8211; بالإضافة إلى ما قلناه- ليست نزوعا فرديا لإشباع رغبة ذاتية أو استجابة آنية منفعلة غير واعية لتمزق وضياع الذات الحضارية في مستنقع الحضارات المادية، بالرغم من الإقرار بأن هذا قد يكون من بعض دوافعها، وإنما هي محاولة دائبة ومستمرة لتأسيس صرح لغوي وإبداعي واع يقوم على رؤية ناضجة للواقع والحياة ويهدف إلى تقديم رسالة حضارية مسؤولة منزهة عن العبث والزيف والانجراف نحو الأهواء دون ضابط،وتدخل في إطار مسؤولية القول عموما لقوله تعالى : {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}(ق :18), وهي استثمار متجدد لإمكانيات اللغة من أجل اكتساح عقل ووجدان القارئ وتنمية ملكاته وتهذيب ذوقه وترقيته . وهي كتابة تتضح فيها الوظيفة الرسالية والوظيفة الجمالية انطلاقا من مرجعية معرفية متأصلة تعتبر أن القرآن بوصفه النموذج الأعلى للكتابة في الحضارة العربية والإسلامية  يهدف إلى إبرازهاتين الوظيفتين وتحقيق التوازن بينهما من أجل إحداث التأثير المطلوب في المتلقي وإشباع أشواق روحه المتطلعة إلى آفاق الحق والجمال من جهة والخروج من شرنقات الانحطاط والتخلف والتبعية والتغريب الفكري والثقافي والانسلاخ عن الذات من جهة أخرى .</p>
<p>والناظر لطبيعة الكتابات العربية يرى أن معظمها لم يستطع أن ينجو بنفسه من رذاذ التغريب الثقافي الذي يكاد يمس كل شيء إلا من رحم الله، كما أنها لم تستطع أن تنأى عن الاستلاب الفكري الذي ميع &#8211; بوعي أو بدونه &#8211; شخصيات جادة متعددة كانت تتوخى الخروج من مستنقعات التخلف والانحطاط إلا أنها سقطت في فخ التبعية والاستهلاك، وبذلك لم تصمد في وجه الطوفان الكاسح للحضارة الإنسانية المتوازنة إلا قلة من الكتابات التي انطلقت من رؤية ذاتية حضارية متأصلة أولا قبل أن تستفيد من تراث الإنسانية جمعاء، ثم انغمست في واقع الحياة تلتحم بأحداث الأمة وقضايا الناس وتبدع صورا من معاناتهم وأفراحهم وتقدم نماذج متعددة ومختلفة من القيم والمبادئ الإنسانية التي تمكن الإنسان المسلم من تأصيل شخصيته وحماية ذاته الحضارية &#8220;في مواجهة غزو فكري وتربوي لن يلقي سلاحه قبل أن يمحو هذه الشخصية محوا ويدمر هذه الذات تدميرا&#8221; (كما يقول د. عماد الدين خليل في كتابه&#8221;مع القرآن في عالمه الرحب&#8221;.ص89). كتابة تربط بين ماضي الأمة وحاضرها  وتستشرف مستقبلها، وتعد نفسها بمثابة دعوة مستمرة ومتجددة، بشكل مباشر أو غير مباشر, إلى التمرد على الأنماط الفكرية والثقافية المستهلكة التي غرقت في أوحال التبعية والتشتت وربطت تقييم الذات وتقدم الوعي وتجدده بمدى الاحتكاك أو الانغماس في الرؤية الغربية وفكرها وثقافتها .دعوة إلى إعادة صياغة الشخصية الإسلامية و صياغة المجتمع المتناسق و المتوازن . وصدق الله العظيم في قوله تباركت كلماته : {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار}(إبراهيم :26-25) .فهل يمكن للكاتب العربي أن يتوقف قليلا مع نفسه ويصالحها مع ذاته الحضارية قبل أن ينطلق إلى آفاق الكتابة والإبداع ؟؟.</p>
<p>&lt; الأديبة  الدكتورة أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة : تعال نتقي الله ساعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/11/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/11/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Nov 2002 13:19:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 182]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة  الدكتورة   أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25009</guid>
		<description><![CDATA[من الكلمات المأثورة التي تطالعنا في مصنفاتنا العربية الموثوقة قول أحد الصحابة رضوان الله عليهم لبعضهم البعض حين يحسون بفتور الإيمان في قلوبهم &#62;تعال نؤمن ساعة&#60;، وهي قولة لا تفيد أنهم ابتعدوا عن الإيمان وإنما تفيد إضافة شرارة جديدة لنور الإيمان المتقدة في نفوسهم بذكر الله أو تدارس قرآنه، في وقت كان القرآن فيه يمشي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الكلمات المأثورة التي تطالعنا في مصنفاتنا العربية الموثوقة قول أحد الصحابة رضوان الله عليهم لبعضهم البعض حين يحسون بفتور الإيمان في قلوبهم &gt;تعال نؤمن ساعة&lt;، وهي قولة لا تفيد أنهم ابتعدوا عن الإيمان وإنما تفيد إضافة شرارة جديدة لنور الإيمان المتقدة في نفوسهم بذكر الله أو تدارس قرآنه، في وقت كان القرآن فيه يمشي على قدمين,وكان الحاملون للوائه لا يتركون الآية منه إلا بعد حفظها والتيقن من تغلغلها في أعماقهم ثم العمل بها وتطبيقها في حياتهم . وفي زماننا الحاضر ونحن نعيش واقعا موصوما بالغثاء والوهن نقول &#8220;تعال نتق الله ساعة&#8221; و نستعيد مفهوم التقوى وسمات المتقين  عسانا نكتسب خلقا من الأخلاق التي كان يتصف بها المتقون،كي نلج دائرة الإيمان الحقيقي ونكتسب الشخصية الإسلامية الحقة حتى ندفع عن واقعنا هذا الطابع  الغثائي الواهن، عسانا نجد مخرجا لأنفسنا وذواتنا وأمتنا من هذا الهوان المذل الذي أصبح يركبنا في كل لحظة من لحظات حياتنا سواء في ممارستنا اليومية وعلاقاتنا مع بعضنا البعض أو علاقاتنا مع الأمم الأخرى، ألم يعدنا عز وجل بأنه : {من يتق الله يجعل له مخرجا} .فتعالوا نتزود ولو بقليل من الزاد {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} .</p>
<p>ورد في لسان العرب أن &#8220;تَوَقَّيْتُ واتقيت الشيء وتقيته أتقيه وأتقيه تقى وتقية وتقاء :حذرته، والإسم التقوى، التاء من الواو والواو بدل من الياء، وفي التنزيل العزيز : وآتاهم تقواهم أي جزاء تقواهم، وقوله تعالى : {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} أي هو أهل أن يتقى عقابه وأهل أن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته . وقوله تعالى : {يا أيها النبي اتق الله}}، معناه اثبت على تقوى الله ودم عليه&#8221; (1)،فالمعنى اللغوي للتقوى هو الحذر والثبات وقد ورد في الآيات السابقة، وهناكدلالات تتفرع عن هذا المعنى وردت في القرآن الكريم تنبئ عن شمولية مفردة التقوى ومدى انسجامها مع التكامل بين التصور والسلوك الذي يجب أن يسم الإنسان المؤمن . من هذه الدلالات ما قاله الراغب الأصفهاني : &#8220;التقوى جعل النفس في وقاية مما يُخَاف، هذا تحقيقه، ثم يسمى الخوف تارة تقوى والتقوى خوفا حسب تسمية مقتضى الشيء بمقتضيه والمقتضى بمقتضاه&#8221;(2) . والخوف من الله يستوجب العمل بشرعه والانضباط بمقوماته ومعاييره كما جاء في كتاب الله . ويقول سيد قطب في مفهوم التقوى :&#8221;التقوى حساسية في الضمير، وشفافية في الشعور، وخشية مستمرة وحذر دائم، وتوق لأشواك الطريق، طريق الحياة&#8221;(3) .من هنا نرى أن التقوى بناء مستمر للشخصية الواعية الخاشعة المتناغمة مع الكون المستسلمة لقيم الخير والحق والعدل الثائرة على البغي والظلم والفساد، ولذلك نجد أن رسالة رسل الله وأنبيائه تبتدئ بدعوة أقوامهم إلى الاتصاف بالتقوى بوصفها تهيئة ضرورية لتلقي كتاب الله وتعاليمه يقول تعالى على لسان عيسى : {فاتقوا الله وأطيعون}(آل عمران :50) . وقد تكررت هذه الدعوة في سورة الشعراء على لسان أنبياء الله(4)، وهذا التكرار يبين أن التقوى تعتبر هي الهدف العام الذي بعث من أجله رسل الله، وكانت من أجلها التشريعات والأوامر والوصايا، وهي إن وجدت في قلب بشر لم يحتج بعدها إلى رقيب أو حسيب، لأن تقواه حاجز له عن كل شر ودافعة له لكل خير(5) .</p>
<p>فمن هم أولئك المؤهلون لولوج عمق هذه الدلالات والتلاحم معها وما هي سماتهم التي يتصفون بها وتميزهم عمن سواهم؟؟ .إن أول الصفات التي تطالعنا في القرآن الكريم نجدها في مستهل سورة البقرة يصف فيها سبحانه وتعالى فئة من المهتدين بهدي كتابه والمنسجمين مع وحيه : {ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، والذين يومنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون، أولائك على هدى من ربهم و أولائك هم المتقون&#8221;(البقرة : 1- 5) .لقد ذكرت الآية بعض صفات المتقين المؤهلين للانتفاع بكتاب الله وهي :</p>
<p>1- الإيمان بالغيب، أي التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وهو يأتي بعد الإقرار بالشهادتين، وفي هذا الصدد يدهب بعض العلماء بأن الشهادتين تعني كلمة التقوى التي جاءت في قوله تعالى مادحا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم :&#8221;وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها&#8221; (الفتح : 26) .</p>
<p>2- إقامة الصلاة، أي إعلان حقيقة الصلة التي تجمع بين الله وعبده وهي إقرار العبودية له وحده سبحانه وإحياء معاني الإيمان والخشوع والشكر، كما أنها تجديد للعهد مع الله وتطهير للنفس {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}(العنكبوت : 45) .</p>
<p>3- الإنفاق لله، وهو يشمل الصدقة والزكاة وشتى ألوان البر من أجل إشاعة روح التكافل والتضامن والأخوة بين عباد الله، ومن أجل تطهير النفس من البخل والشح وتعويذها على العطاء .</p>
<p>4-  الإيمان بما جاءت به الرسل والأنبياء، أي التصديق بما جاء في كتاب الله عنهم، يقول تعالى : {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نومن ببعض ونكفر ببعض، ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا، أولئك هم الكافرون حقا}(النساء: 151-150) .</p>
<p>5-  اليقين بالآخرة, أي التيقن بأن الإنسان لم يخلق عبثا وأنه سوف يحاسب على عمله .</p>
<p>إن  المعاني الجامعة التي وردت في الآية السابقة تفصل الصفات التي يتحلى بها المتقي وتضع المعالم لمن أراد أن يسلك طريقه .</p>
<p>ومن الآيات الجامعة لصفات المتقين الأخرى قوله تعالى : {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم، الذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله، والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وَقِنَا عذاب النار، الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار}(آل عمران : 17-15) . وهي كلها سمات وصفات تحقق الكرامة والسمو للحياة الإنسانية عموما .</p>
<p>وقد يطول بنا الحديث إذا حاولنا تقصي كل صفات المتقين كما يريدهم الله عز وجل في القرآن الكريم، ولذلك سوف  نكتفي بذكر صفة أخرى مهمة من صفات المتقين وسماتهم وهي التواضع، وهي صفة قد تحمل دلالات متنوعة ينفرد بها الإنسان الصالح منها الحلم والصلاح والإصلاح كمـا في قولـه تعالى : {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علـوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} (القصص : 89).</p>
<p>وقد اقترنت لفظة التقوى في كثير من الآيات بمفردات الإيمان والإحسان والصلاح وغيرها الأمر الذي يفيد أنها تتكامل مع مدلولاتهم لتعبر معهم عن حقيقة التصديق بالله والإذعان لقيمه ومبادئه والاستسلام لأحكامه .يقول تعالى : {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون}(يونس : 63-62) . ويقول في آية أخرى : {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}(النحل . الآية 128)، وأن يكون الله مع التقي والمحسن فهي درجة من أسمى درجات التكريم الإلهي.</p>
<p>إن هذه الفئة من الناس التي وصفها الله عز وعلا بمختلف الصفات جزاؤهم المساق إلى جنة النعيم يقول سبحانه وتعالى : {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا}(الزمر : 73)، في منزلة لا عين رأت ولا أذن سمعت إلا ما أخبرنا به عز وجل في قوله عز شأنـه : {إن المتقين في جنات ونهر في مقعـد صـدق عنـد مليك مقتدر}(القمر : 54). وهذه المكانة العلوية التي يتبوؤها المتقون تدعونا للعمل على تقوى الله وتدعونا أن نتقيه في أنفسنا وأولادنا ومجتمعاتنا وأمتنا، أن نستجمعها في قلوبنا وأعماقنا حتى تكون لنا خلقا نتصف به,تدعونا أن نتمثل تقوى الله ساعة بعد ساعة بوصفها تلبية وجدانية وسلوكية لكتاب الله عسانا نتبوأ مقعدا من مقاعد الصدق في الدنيا والآخرة. ويحق لنا بعد هذا أن نتساءل :وهل الدنيا إلا ساعة نقضيها إما في تقوى الله والفوز برضاه ونعيمه أو في ضياع أنفسنا وتمييع تاريخ أمتنا المجيد؟؟.</p>
<p>1- لسان العرب .المجلد 15.ط 1.دار الفكر .1990 .ص 402 .</p>
<p>2- معجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم ص 568 .</p>
<p>3-  في ظلال القرآن .سيد قطب المجلد الأول .دار الشروق .ط11 . 1985 . ص39 .</p>
<p>4-  انظر الآيات : 177-161-142-124 .</p>
<p>5- جند الله ثقافة وأخلاقا .سعيد حوى . ص 257 .ط</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/11/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة :  دقيقة من فضلك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Oct 2002 10:42:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 180]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة  الدكتورة   أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24887</guid>
		<description><![CDATA[انتهت عطلة الصيف بضجيجها وصخبها وإيقاعها المجنون , ورجع كل واحد إلى قواعده إما سليما أو مليئا بخدوش المعاصي التي لحقت به في فترة الانطلاق والتحلل من النظام المفروض عليه . فهل توقف كل منا مع نفسه ولو برهة من الزمن يعيد حساباته مع الحياة والواقع ؟؟ هل سأل ذاته : وبعد , إلى أين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انتهت عطلة الصيف بضجيجها وصخبها وإيقاعها المجنون , ورجع كل واحد إلى قواعده إما سليما أو مليئا بخدوش المعاصي التي لحقت به في فترة الانطلاق والتحلل من النظام المفروض عليه . فهل توقف كل منا مع نفسه ولو برهة من الزمن يعيد حساباته مع الحياة والواقع ؟؟ هل سأل ذاته : وبعد , إلى أين يؤدي بنا طريق الغفلة واللامبالاة والانكباب المفرط حول حياتنا الفردية فقط ؟؟ هل استطعنا أن نحقق جزءا من كلية قوله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (الذاريات .56) ؟؟ هل حقا نعبد الله حق عبادته كما نعلن في كل صلاة ؟؟ هل وقفنا في وجه مختلف الشهوات والملذات التي تسقطنا في شتى العبوديات ؟؟ ماذا فعلنا لقضايانا المتعددة المعلقة  ,, هل أفردنا لها جزءا ضئيلا من وقت عطلتنا أم اكتفينا بمتابعة أخبار الصامدين في وجه الطغيان والاستكبار العالمي ونحن نتمتع بوجبات شهية ومياه باردة ؟؟ ماذا بعد، وكل حالنا ينطق بأننا استسلمنا للغثاء وللوهن ؟؟ .</p>
<p>كثيرة هي الأسئلة التي قد تنتاب المتأمل لما وصل إليه الإنسان في المجتمعات المنسوبة إلى الإسلام تحتاج إلى وقفات سريعة وعميقة لمعالجة الإشكاليات المثخنة  بالجراح , تتطلب منا محاولات مستمرة لاسترداد كينونتنا الحضارية وشخصيتنا المتوازنة كي لا نخسر الدنيا والآخرة  وتزيد الأمم في التكالب علينا ونحن نتفرج كأن الأمر لا يعنينا , يقول عز شأنه :{قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا , الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}(الكهف .103-104) &#8221; وقد يسأل سائل منا : وهل في أيدينا شيئا نفعله غير الجري وراء لقمة العيش واقتناص لذة هنا أو هناك ؟؟ , أجل كل واحد منا مسؤول مسؤولية كاملة أمام الله عز وجل أمام هذا الفساد والانحطاط والتخاذل , رجلا كان أم امرأة , كل منا يحمل مسؤولية تغيير نفسه ومجاهدتها من أجل التحرر من مختلف القيود التي تقيد انطلاقتنا نحو سماء الحرية وشتى العبوديات التي ننغمس في شركها بوعي أو بدونه حتى تتعود أنفسنا على المذلة والخضوع ونستسيغ معيشة  الضنك التي نتجرعها في الدنيا قبل الآخرة ,, أجل ,, كل منا مسؤول حسب موقعه كي يتحرر من كل هذا  ,, وحين نستطيع أن نجاهد من أجل التحرر من مختلف الفتن والشهوات والأهواء ونعبد الله وحده لا شريك له  لن نشعر أبدا بطعم الذلة أو ينتابنا الوهن .</p>
<p>فهل آن الأوان كي نقف وقفة نصوحة أمام الله ونضع نصب أعيننا المعايير الإسلامية الحقيقية ونحاسب أنفسنا على ضوئها لننبذ هذا الواقع الغثائي الواهن ولننطلق من جديد  في سماء الاعتقاد الجازم بأن الشخصية المسلمة يجب ألا تتحكم في سلوكياتها وتصوراتها سوى ثوابت قارة يقينية نزل بها الوحي وقررتها السنن الكونية والشرعية كي تكون نواة طيبة لإنبات المجتمع الصالح , لأن تغيير النفس هو أس كل إصلاح وهو كفيل بتغيير الحياة الاجتماعية وإعادة تشكيلها من جديد , أما أن نتخذ نفسنا إلهنا من دون الله عز وجل ونحن نظن أننا نحسن صنعا وأن كل شيء بخير فذلك هو الضلال , وسيزداد الفساد انتشارا وكل عطلة وأنتم تغيير وتجدد وإيمان .</p>
<p>&lt; الأديبة  الدكتورة   أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة : النواة الأصل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Oct 2002 10:11:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 179]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة  الدكتورة   أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24858</guid>
		<description><![CDATA[لا شك أن الحديث عن الأسرة يتميز بالخصوبة والأهمية والخطورة أيضا،بل يمكن اعتباره من الموضوعات الجديدة المتجددة دائما التي خاضت في معتركها كثير من الأقلام الجادة أو المغرضة، كل حسب انتمائه وتوجهاته ومرجعياته .وغني عن القول بأن الأسرة بمفهومها الإسلامي هي المحضن الطبيعي لتنشئة الإنسان الحضاري الفاعل في مجتمعه كلما كان على رأسها من يتلقى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا شك أن الحديث عن الأسرة يتميز بالخصوبة والأهمية والخطورة أيضا،بل يمكن اعتباره من الموضوعات الجديدة المتجددة دائما التي خاضت في معتركها كثير من الأقلام الجادة أو المغرضة، كل حسب انتمائه وتوجهاته ومرجعياته .وغني عن القول بأن الأسرة بمفهومها الإسلامي هي المحضن الطبيعي لتنشئة الإنسان الحضاري الفاعل في مجتمعه كلما كان على رأسها من يتلقى هديه من مصدرين أساسيين : الكتاب والسنة، وكان المثل الأعلى لقيادة أسرته وتنميتها في مختلف المجالات هو رسـول الله صلى الله عليه وسلم القائل :&#8221;خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي&#8221; (أخرجه الترمذي) .كما أن الأسرة هي الأساس الأول أو النواة الطبيعية للبناء الإنساني بما فيه التربية والتوجيه وتسييد فضاءات المودة والرحمة وتنمية العلاقـات الاجتماعية وترشيدهـا  وفق مبادئ وقواعد وقيم يجب أن تقوم على أساسهـا هذه الأسرة، يقول تعالى :&#8221;ومِنْ آياتِـهِ أنْ خَلقَ لكُمْ مِن أنفُسِكُمْ أزواجاً لتسكُنوا إليهَـا وجعَلَ بينَكُمْ مودّةً ورحمةً, إنّ في ذلكَ لآياتٍ لقوْمٍ يَتفكَّرونَ&#8221; (الروم:21) .وقد ظلت هذه القيم والمبادئ والقواعد راسخة في مجتمعاتنا الإسلامية تقوم على أساسها الأسرة وتتولى تحديد شخصية أفرادها الإنسانية،كما تزرع البذور الأولى لتلقين كيفية السلوك الحضاري وطبيعة العلاقات الاجتماعية والإنسانية عموما . لكن هذه الأسرة أصبحت اليوم في عصرنا الحاضر تتعرض لمحاولات مستمرة لتفكيكها و إسقاطها في المستنقع الذي سقطت فيه الأسرة الغربية حين تحللت من الضوابط الأخلاقية وتحررت من العلاقات الزوجية حتى تكتمل السيطرة التامة على عقل وسلوك الإنسان المسلم، فمع كل إطلالة ليوم جديد يتجدد العمل بأناة وصبر وخبث على خرق النظام الأسري السائد في المجتمعات الإسلامية، المحافظ نسبيا ولو على الحد الأدنى من التساكن بفعل قيم التواد والتراحم التي ما زال متشبثا ببعض تجلياتها . وهذا الخرق المستمر لها واستهدافها بكل الوسائل والمغريات وباسم التحرر والمساواة والحرية الشخصية وغيرها من الأسماء والمصطلحات التي أفرغت من مدلولاتها الحقيقية وشحنت بمدلولات مجتثة الجذور لكي يتم احتواء الأسرة وإسقاطها والإعداد والتهيئة لمرحلة نهاية الأسرة وما يتبع ذلك من التحلل من كل الضوابط الأخلاقية والروابط الزوجية والأسرية والعلاقات الاجتماعية  .ذلك لأن الأسرة بمفهومها الإسلامي تعتبر آخر المعاقل والحصون التي يُنتظر سقوطها وشيكا إذا استمرت سائرة في طريق التمييع والتبعية والأخذ بأسباب ومعطيات التفكك والانهيار .ولا شك أننا نلاحظ آثار التصدع الذي أخذ يصيب البناء الأسري ابتداء من العزوف عن الزواج واستحداث بدائل غير شرعية إلى ارتفاع حالات الطلاق بشكل مهول وما يتبع ذلك من ظلم للمرأة وتشرد للأبناء .ولسنا هنا بصدد إلقاء المسؤولية على من يحاولون الوصول إلى أفضل النتائج في هذا الشأن وتعليق أخطائنا على محاولاتهم، وإنما ندق ناقوس الخطر الذي أصبح يهدد دور الأسرة في مجتمعاتنا ويعمل على تنحيتها عن مكانتها المشكلة لمحور العلاقات الاجتماعية الطبيعية, ونعمل على كشف العلة التي جعلت طريق الاختراق والتفكك سهلا.,وهي لاشك أساس العلل التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من مهانة وذلة بين الأمم، ألا وهي ضعف الإيمان في نفوسنا،  فلو كان الإنسان قوي الإيمان صحيحه لاستطاع تكوين أسرة سوية قوية تجابه مشكلات الحياة بأسلحة فتاكة لا مجال لقهرها وهي : الاتكال على الله و المعرفة الشرعية السليمة والعمل الصالح من أجل تنمية وضعيتها المادية والمعنوية في مجتمعها وإشاعة الحب الصادق بين أفراد أسرتها،آنذاك لن يستطيع أي شيء أن يفككها أو يخرب مفهومها أو يزحزحها عن خصائصها وقيمها، ولظلت النواة الأصل في البناء الإنساني العاملة على تحديد معالم الشخصية الإنسانية وتشكيل قيمها الفردية والاجتماعية.</p>
<p>&lt; الأديبة  الدكتورة   أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة : هل نملك جناحيْ الصدق والخشوع والاستعداد؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d9%92-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d9%92-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Oct 2002 10:06:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 178]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة  الدكتورة   أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24763</guid>
		<description><![CDATA[كنت أسمع الضجيج الآتي من باحة المنزل، كانت الضحكات تنطلق بصخب، نداء الاستغاثة يتعالى بشكل متقطع، يرتفع صوتي من المطبخ ناهرا :&#8221;لماذا تضايقها ياولد &#8221; &#8220;ألا تتعبان من القفز&#8221; اجلس ياولد لقد كبرت على الفوضى&#8221;.يأتيان مسرعين يتقافزان بمرح حولي، أرفع حفيدتي بين يدي وأقبلها بشغف، يحتج ولدي ضاحكا :&#8221;وأنا ياأمي؟&#8221; أطوقهما بكلتا يدي، تعالت ضحكاتنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كنت أسمع الضجيج الآتي من باحة المنزل، كانت الضحكات تنطلق بصخب، نداء الاستغاثة يتعالى بشكل متقطع، يرتفع صوتي من المطبخ ناهرا :&#8221;لماذا تضايقها ياولد &#8221; &#8220;ألا تتعبان من القفز&#8221; اجلس ياولد لقد كبرت على الفوضى&#8221;.يأتيان مسرعين يتقافزان بمرح حولي، أرفع حفيدتي بين يدي وأقبلها بشغف، يحتج ولدي ضاحكا :&#8221;وأنا ياأمي؟&#8221; أطوقهما بكلتا يدي، تعالت ضحكاتنا وأنا أدغدغهما، انفلتا مني وتسابقا نحو غرفة الجلوس. سمعت ولدي يشعل التلفزة ويقول لابنة أخته مهددا :&#8221;اسمعي.. ستبدأ الرسوم المتحركة،لاأريد أن أسمع أي حركة&#8221;. كان يجد متعته في الضغط على زر الاستبدال لينتقل من فضائية إلى أخرى باحثا عن رسوم تشده إليها فيندمج فيها ويغيب عن العالم من حوله.كنت دائما أحرص على متابعة الرسوم معه للتدخل في الوقت المناسب قبل أنيتسرب منها ما ينخر تربيتي له،ولأضمن عدم انطوائها على قيم ومبادئ مغايرة تدخله نحو صراعات تفقده التوازن في شخصيته قبل استكمال نضجها. كانت القناة التي توقف عندها تبث أغنية وطنية.أخذه الحماس وهو يغني معها بصوت صاخب ويستفز آية للغناء معه. انغمست في ترتيب الغرفة، انقطع الحس حولي، تصاعد الصمت ينذر بخروج الطفلين من حالة الفرح والانتشاء إلى حالة أخرى. نظرت تجاههما، كان ولدي قابعا أمام التلفزة يتابع الأخبار الآتية من فلسطين،تسمرت أمامه أشاهد ما بلغته الوحشية الصهيونية من ممارسات تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل. أجساد بريئة تتناثر في كل الجهات لاذنب لها سوى تشبثها بأرضها، دماء تسيل كأنهار تلون وجه التاريخ المعاصر، شعب يباد وسط فقاعات كاذبة من الدعوات إلى وقف النار والحق المشروع لإسرائيل للدفاع عن النفس، وكأن للمستعمر بدباباته وأسلحته المتطورة ووحشيته الحق في عدم كبت شهوتهلسفك الدماء الطاهرة ولا حق للشعب في الدفاع عن أرضه المغتصبة، وإذا رفع حجرا أو أتقن صناعة الشهادة أبيد بتهمة الإرهاب.رفع ولدي عينان حزينتين إلي، كانت تموج فيهما تساؤلات ممضة حائرة، أحسست أن براءة العشر سنوات التي يحملها قد انزوت وأفسحت المجال للمرارة والحزن يعشعشان في أعماقه.قال باندهاش :</p>
<p>-&#8221;أمي إنهم يقتلون الأطفال عن قصد&#8221;.</p>
<p>كان يتكلم بصوت منخفض وعيناه تتابعان المجزرة، طفل لم يتجاوز الرابعة يحمل بين يديه حصانا خشبيا يسقط بين أحضان أمه، أخفى عينيه بكلتا يديه وحين رفعهما إلي شعرت أنه يُسكِن ملامح الشهيد الصغير في أعماق ذاكرته قبل أن يتوارى في أحضان الجنة.هتف :</p>
<p>-&#8221;أمي أريد أن أذهب إلى فلسطين لأحارب اليهود&#8221;.</p>
<p>-&#8221;لم يفتح القادة الحدود بعد ياولدي&#8221;.</p>
<p>- &#8220;ولم؟ ألسنا أمة واحدة كما تقولين لي؟&#8221;</p>
<p>- &#8220;بلى ياولدي لكن لم يحن الوقت بعد للجهاد كأمة واحدة، يجب أن نتحرر من خوفنا ومن شتى العبوديات التي تتملكنا قبل ذلك &#8221;</p>
<p>أحسست أن الحيرة تكاد تأخذه من فهم ما أقصده، تابعت :</p>
<p>-&#8221; ليس لنا سوى الدعاء ياولدي&#8221;</p>
<p>-&#8221;لكن ألا يقوم الناس كلهم بالدعاء منذ مدة، إني كلما ذهبت إلى المسجد للصلاة أرى الناس يدعون لكشف الغمة عن المسلمين ويستعجلون النصر&#8221;</p>
<p>قلت :&#8221;أعتقد أن الدعاء ياولدي يرتطم بأسقف البيوت والمساجد ويرتد حسيرا فلا يصل إلى السماء&#8221;.</p>
<p>تساءل بحيرة :&#8221;لماذا ؟&#8221;.</p>
<p>-&#8221;لأنها لا تملك أجنحة الصدق والخشوع والاستعداد&#8221;.</p>
<p>انغمس في الصمت يحاول فهم ما يجري، كانت آية ذات العامين تجذبه من يده بإصرار &#8220;احبيبو، احبيبو، خالي&#8221;شعرت وكأنها تحاول أن ترده إلى إشعاعات الطفولة التي كانا يعيشانها قبل لحظات، لكن دون جدوى فقد انغمس  خالهـا الصغير في رجولة مبكرة.</p>
<p>&lt; الأديبة  الدكتورة   أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d9%92-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة : كيف نستقبل العائدين من أحضان الغرب؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:32:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة  الدكتورة   أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24733</guid>
		<description><![CDATA[استقبلت أغلب الأسر المغربية هذه الأيام  أحد أفراد عائلتها أو أكثر العائدين من الغرب ، سواء أكان هذا الغرب إحدى دول أوروبا أو أمريكا ، فكله من طينة واحدة في مجال التصور الفكري الذي قام على أساس المادية وجعل غايته تحقيق القوة والسيطرة على الشعوب المستضعفة وإهدار حرياتها تحت مسميات وشعارات مختلفة من جهة وإطلاق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استقبلت أغلب الأسر المغربية هذه الأيام  أحد أفراد عائلتها أو أكثر العائدين من الغرب ، سواء أكان هذا الغرب إحدى دول أوروبا أو أمريكا ، فكله من طينة واحدة في مجال التصور الفكري الذي قام على أساس المادية وجعل غايته تحقيق القوة والسيطرة على الشعوب المستضعفة وإهدار حرياتها تحت مسميات وشعارات مختلفة من جهة وإطلاق العنان لإشباع شهواته من جهة أخرى، استقبلتهم وقلوب البعض منها ترتجف خوفا وهلعا من التحول الذي قد يلمسونه في أقاربهم وأحبابهم ،، تحول ربما يمس عقيدتهم وهويتهم خاصة بعد أحداث 11 شتنبر وما جرت من حملات محمومة لإلصاق تهمة الإرهاب بكل من يشمون فيه رائحة الإسلام.ورغم هذه الصورة القاتمة إلا أنه يوجد أفراد من الشعوب الغربية الذين لم يتأثروا بمثل هذه الحملات وظلوا يعاملون المسلمين على أساس من الإنسانية وحسن الجوار . من هنا نقول إن مسؤولياتنا تجاه أحبابنا العائدين قد أصبحت أكثر دقة وخطورة . وهي مسؤولية تجعلنا نذكرهم أولا بمعاني ودلالات القرآن باستمرار وخاصة الآيات التي تبين مفهوم الفلاح والنجاة في قوله تعالى :{قد أفلح المومنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين .فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون . والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون . والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس همك فيها خالدون} (المومنون : 1- 11) . وتذكيرهم بأن المسارعة إلى الانضواء تحت جناح المغفرة هي التي تعصمهم من ازدواج الشخصية وتعمل على توازنها .وفي هذا يقول تعالى : {سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس . والله يحب المحسنين . والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} (آل عمران : 133- 136) . وإذا تحققت في حياتهم هذه الدلالات والمعاني القرآنية فإنهم لاشك يقدمون القدوة الصالحة من أنفسهم للغرب تغير النظرة التي يحاول أذناب الصهيونية أن يثبتوها عن المسلمين جميعا بدون استثناء .من هنا يمكن ثانيا التحسيس بأن كل مقيم في الغرب يجب أن يقدم القدوة الصالحة بوصفه شخصية مسلمة لا تتحكم في سلوكياتها وتصوراتها سوى ثوابت يقينية نزل بها الوحي الإلهي وقررتها السنن الكونية والشرعية ، واضعا نصب عينيه أن الله تعالى يحث على الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن لإقناع المحيطين بنا بحقيقة تصوراتنا وطبيعة قضايانا التي من حقنا الدفاع عنها ودفع الآخرين لتبنيها . من هنا يمكن القول بألا نكتفي بالأحضان ومد الموائد الحاتمية للعائدين، وإنما يجب توعيتهم بأن دورهم لا ينحصر في تلقي العلم أو تحسين الدخل المادي في الغرب ، وإنما يجب أن يصب بالأساس في تقديم القدوة ثم فتح قنوات مختلفة للحوار والمجادلة والإقناع. فقد نستطيع آنذاك أن ننحت سبيلا مهما من سبل نصر الله إذا أخلصنا النية والعمل له سبحانه .</p>
<p>&lt; الأديبة  الدكتورة   أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
