<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأدب العربي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الكتابة النسائية كتابة مسؤولة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 13:42:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[النسائية]]></category>
		<category><![CDATA[دة.لطيفة الوراتي]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون نسائية]]></category>
		<category><![CDATA[كتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغات]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10277</guid>
		<description><![CDATA[تعددت الآراء وتنوعت الأفكار واختلفت التعاريف عن الكتابة النسائية، أو بعبارة أخرى ما تكتبه الأنثى عن الأنثى أولا، وعن الآخر ثانيا، في كل الميادين، وحتى لاأجتر ما سبقني إليه غيري أقول واعتمادا على ما استنتجته من هذه التعاريف. الكتابة النسائية هي ما تنتجه المرأة وتبدعه من بحوث وإنتاجات في مجالات متعددة: دراسات أو تحقيقات أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعددت الآراء وتنوعت الأفكار واختلفت التعاريف عن الكتابة النسائية، أو بعبارة أخرى ما تكتبه الأنثى عن الأنثى أولا، وعن الآخر ثانيا، في كل الميادين، وحتى لاأجتر ما سبقني إليه غيري أقول واعتمادا على ما استنتجته من هذه التعاريف.<br />
الكتابة النسائية هي ما تنتجه المرأة وتبدعه من بحوث وإنتاجات في مجالات متعددة: دراسات أو تحقيقات أو إبداع أو تأطير أو تنظير&#8230; في كل الفنون والعلوم.<br />
وتنطلق هذه الكتابة من زاويتين:<br />
موضوعية تكون دراسات أكاديمية، أو ميدانية أو تاريخية أو اقتصادية أو قانونية أو اجتماعية أو تحقيقات متنوعة&#8230;<br />
ذاتية تكون إبداعا: شعرا أو قصة أو رواية أو مسرحا أو نقدا أو تأطيرا أو تنظيرا&#8230;<br />
هذه الكتابة تكون مزودة بتأثر الكاتبة بما تلقته من معارف وعلوم من جهة، وما يحيط بها من ظواهر وقضايا في المجتمع من جهة أخرى، ومن جهة ثالثة ما يسود من تلاقح الثقافات، فتتأثر بشيء منها، لفقدانها الحصانة الثقافية والدينية والخلقية، فتنبهر بما يسود في الضفة الثانية من حرية، وتقدم، وتطور في المجال العلمي، والتكنولوجي، والاقتصادي، فتحتقر نفسها ومجتمعها وأفكارها التي باتت حسب رأيها قديمة لا تساير هذا التقدم، وليست صالحة لهذا الازدهار، لأن الغرب الذي تقدم وتطور وصعد إلى الأقمار والكواكب، واخترع من الآلات والأجهزة ما لم يخطر على بال أحد، لا ينتمي إلى مجتمعها، ولا يحمل أفكارها، فالأولى لها ألا تحمل هذه الأفكار، عساها أن تلتحق بالركب المتقدم الذي فاتها.<br />
فبهذه القناعة انطلقت من بعض الكاتبات تُنَظّر وتؤطر لتعبئة الفئة المحرومة من العلم والتعلم أو الوعي والتفقه في أمور الحياة صغيرها وكبيرها، بل تجاوزت هذا الأمر حيث انتقلت إلى صفوف الفئة المثقفة في شتى الأسلاك، وبين مختلف الفئات العمرية متخذة وسائل متنوعة ومغرية: كتابات ولقاءات مباشرة وندوات تكوينية وأيام دراسية وأمسيات ومحاضرات ومهرجانات &#8230;<br />
والغريب في الأمر أن هؤلاء الكاتبات يعتبرن أنفسهن مناضلات ومسؤولات لإثبات الحقوق المهضومة، وتفوق الذات المهانة فتحملت المشاق والعنت في سبيل ذلك.<br />
- أيحق لهن ذلك؟<br />
- وعلى أي أساس يقوم تأطيرهن وينبني تنظيرهن؟<br />
- ثم من هن هؤلاء المناضلات أو المسؤولات؟<br />
- فما المسؤولية بهذا المعنى؟ وكيف تكون الكاتبة مسؤولة في المجتمع؟<br />
هؤلاء المناضلات أو المسؤولات فئة من المثقفات اللواتي يحسبن أنفسهن مسؤولات في هذا المجتمع، فيحملن على عاتقهن مسؤولية إصلاحه وتقويم اعوجاجه، فيقمن بتنظير مجموعة من الأفكار ونشرها معتقدات أنها الأصل الذي تقوم عليه الحضارة، بل إنها ركيزة التقدم ووضع البنان على شفا التطور، والانفلات من رحى التخلف، حيث تبدو الحضارة الغربية حسب رأيهن كأنها نهاية التاريخ السعيدة، ويبدو التقدم كأنه دين الإنسانية الحديثة جمعاء.(1)<br />
وأما المسؤولية فهي استعداد فطري، وهي المقدرة على أن يلزم الإنسان نفسه أولا، والقدرة على أن يفي بعد ذلك بالتزامه بوساطة جهوده الخاصة ثانيا، وهي عظيمة القدر جليلة الوطر خطيرة الأثر، وهي تَحَمُّل قضية أو فكرة والاقتناع بها، لتَحَمُّل كل تبعاتها والتسلح بكل الآليات والأدوات لإبرازها وإخراجها إلى الوجود والعمل على تحقيقها على أرض الواقع، يقول الخاقاني: «المسؤولية هي الشعور بأداء الواجب والإخلاص في العمل، وليست المسؤولية مجرد الإقرار، فإن الجزم بالشيء لا يعطي صفة المسؤولية، وإنما يجد المتحسس بها أن هناك واجبات لا بد من الانقياد إليها بغض النظر عن النتائج. فالمسؤولية تختلف بلحاظ الأفراد وبلحاظ المجتمعات»(2). ورأى الدكتور عبد الكريم زيدان أن « من خصائص النظام الاجتماعي تحميل الأفراد مسؤولية إصلاح المجتمع، بمعنى أن كل فرد مطالب بالعمل على إصلاح المجتمع وإزالة الفساد منه على قدر طاقته ووسعه والتعاون مع غيره لتحقيق هذا المطلوب».(3)<br />
ومسؤولية الفرد نحو المجتمع تتلخص في:<br />
- الالتزام بقانون الجماعة وهذا يستلزم من الأفراد الالتزام بعقيدة المجتمع الأساسية التي تعتبر أمانة اجتماعية.<br />
- التعاون مع الجماعة في سبيل الخير العام..<br />
- تقديم العمل الصالح والتنافس في هذا السبيل.<br />
- نشر العلم الذي يسهم إسهاما إيجابيا في بناء المجتمع وتطويره واستغلال الذكاء في هذا السبيل.<br />
والمقصود بالعلم العلم النافع، الذي يُخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويُعبّد الطريق أمامهم لسلوك الخنادق والأنفاق التي تعترض حياتهم، وتصيبهم في عيشهم فيفهمون معنى وجودهم وغاية كونهم فوق هذه البسيطة؛ وليس العلم الهدام الذي يُغير خلق الله وينشر الفساد وأنواع الجرائم والغرائب.<br />
وبما أن الكاتبة جزء من المجتمع فإن حالها لا يستقيم ولا تتسق شؤونها إلا إذا قامت بمسؤوليتها وأخلصت المعاونة في ذلك، لتنجح في مسيرتها وتحقق غايتها، لأن المسؤولية الحقةهي الالتزام بالأخلاق الفاضلة، وما ينفع الناس، ونشر الفضيلة والعدل بينهم، وليس الطعن في الأصول الثابتة والمسلمات الفطرية اعتقادا بتغييرها والإتيان بأحسنها. ويتمثل هذا الأمر في بعض الكتابات النسائية المتنوعة التي تدعو إلى التفسخ الخلقي والتطرف الديني والشذوذ في القضايا الإباحية بدعوى الصراحة والصدق في الطرح مستدلات بمقولة «حرية التعبير» أو» الضرورات تبيح المحظورات»، واختراق الشرائع الربانية بدعوى «حرية الفرد» و»حرية المجتمع»، ثم المساواة في الحقوق والواجبات بين كل المخلوقات ليس بين الجنسين فحسب، فتعلو مخالفة الطبيعة الإنسانية والفطرة التي جبل عليها الإنسان باعتباره إنسانا، لتجاوز إنسانيته ليصبح واحدا من الطبيعة لا تمييز بينه وبين سائر المخلوقات الأخرى، حيث تنازل عن التكريم الرباني الذي منحه إياه رب العالمين.<br />
فالكاتبة مسؤولة عما تصدره من أفكار أو تنظره من قضايا وتتحمل تبعات ذلك ونتائجه. واستقرار المجتمع أو ثورته مرتبط بما تحدده هذه المسؤولية وفقا للتصور المعين فتتسع أو تضيق. فالكاتبة مبدعة كانت أو ناقدة أو باحثة أو &#8230; حتما مسؤولة عن نفسها ولكنها من موقعها المتميز فهي مسؤولة عن غيرها بتحديد العلاقة القائمة بينها وبين غيرها، ومسؤوليتها مرتبطة بالوعي فكلما ازداد وعيها ازادات مسؤوليتها، كما أنها مرتبطة بدخول دائرة الفعل الثقافي عن وعي وبصيرة كيفما كان حجم ذلك.(4)<br />
فهذه ليست دعوة إلى الانغلاق والوحدة بان تضع الكاتبة نفسها في قوالب جامدة أو تغيب ذاتها بالانسلاخ عن المجتمع والحضارة، وما يعتري الحياة من تغير وتقدم في كل حين وآن، وإنما هي دعوة إلى استيعاب دور الكلمة وأثرها في النفوس ومساهمتها في التأثير والتأثر، ودعوة إلى مسؤولية واعية بما يحيط بها من مظاهر التعدد داخل الوحدة.<br />
ألم يان لأن تحاسب كل كاتبة -وفي أي مجال تكتب فيه –نفسها في ما تتناوله شؤون المجتمع وما تدعو إلى إصلاحه وتقويمه على مدى انطباق ما تقوله وتكتبه على سلوكها، ومدى استحقاقها أن تكون قدوة فيما تقول وتحقق من نتائج جراء ما خطته من قضايا وآراء.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><strong>د. لطيفة الوارتي</strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; الخطاب العربي المعاصر قراءة نقدية في مفاهيم النهضة والتقدم والحداثة (1978-1987)لفادي إسماعيل، الطبعة الثانية 1993،المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ص 43<br />
2 &#8211; علم الأخلاق النظرية والتطبيق، ص 148، نقلا عن موسوعة نضرة النعيم ، ص3401<br />
3 &#8211; نقلا عن موسوعة نضرة النعيم ، 8\3407<br />
4 &#8211; مشروع الثقافة البانية ، حسن الأمراني، ص51</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعرية  الرثاء عند الأستاذ عبد العلي حجيّج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:02:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[الرثاء]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العلي حجيج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10047</guid>
		<description><![CDATA[في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية: أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني. ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ. ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم . [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية:<br />
أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني.<br />
ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ.<br />
ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم .<img class="alignleft  wp-image-3905" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/12345-150x150.jpg" alt="12345" width="301" height="301" /><br />
وإنما أحببت أن تكون هذه الكلمة كلمةً عاشقةً ترتعُ على ملكة الذوق، وتكرعُ من مواطن الجمال الشعري. والشاعرُ الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج من شعراء الرثاء؛ ذلك بأن الرثاء هو الغرض الغالب على شعره &#8211; وإن كانت له قصيدة أو قصيدتان في مدح المصطفى [، وقصيدة &#8220;صفوف المجد&#8221; التي أنشدها في &#8220;المؤتمر الثاني للباحثين في السيرة النبوية&#8221; الذي أقيم بفاس أيام: 20/21/22 نونبر2014، (القصيدة في العدد الخاص عن المؤتمر، المحجة، ع: 432، ص: 23). وأربعة أبيات شعرية في رثاء المهندس عبد اللطيف الحجامي – رحمه الله ، (واجهة المحجة، عدد خاص: 360). عدا ذلك نجد للشاعر قصائد يرثي فيها أساتذة كراما غادروا الحياة منهم: المفضل فلواتي، وعلي الغزيوي، ومحمد الدناي، ثم عبد السلام الهراس&#8230;، والرثاء يعد من &#8220;أصدق الأغراض الشعرية لأنه يخلو من الطمع والحاجة إلى المكافأة بل ينبع من الإخلاص والصدق، إنه لمحة وفاء تشرق في الروح وتنهمر مع الدموع وتنساب من الشفاه نشيدا مثخنا بالجراح موسوما بالصدق&#8221;؛ ولعل من المرثيات الرائعة التي ظلت تحتفظ بماء وجهها في تراثنا الشعري المائز قصيدة مالك بن الريب التميمي في رثاء نفسه، ومراثي شاعرة بني سُليم الخنساء في رثاء أخيها صخر، وقصيدة أبي ذؤيب الهذلي في رثاء خمسة من أبنائه الذين أصابهم الطاعون في عام واحد.<br />
حقيقة أن هذه المراثي هي من عيون قصائد الشعر العربي التي يطرب لها كلُّ من سمعها، وتهتز لها مشاعرُه؛ لأنها نابعة من أعماق أصحابها. والرثاء من الأغراض الشعرية الشريفة عند العرب، وقد قال عبد الملك بن قُريب الباهلي الملقبُ بالأصمعي(تــــ:216هـ)، لأعرابي: ما بالُ المراثي أشرف أشعاركم؟، قال: لأننا نقولها وقلوبنا محترقة (العقد الفريد، ابن عبد ربه، 3/183).<br />
هذا وكأني بالشاعر الدكتور عبد العلي حجيج حين كان ينظم أشعاره في حق ثلة من الأساتذة الذين أودى بهم الموت، كان يرصع زمرد ألفاظه في عقد فريد، فكان يغمسها في محبرة وجدانه؛ فجاءت حباتُ العقد بديعة رائعة يجمعها خيط المحبة الصادقة، فتدفقت مشاعرُ الشاعر في شرايين قصائده كتدفق مياه الأنهار، والسواقي بين الحقول والبساتين الخضراء. يقول الشاعر الأستاذ عبد العلي حجيج في المقدمة التي افتتح بها قصيدته في رثاء الأستاذ علي الغزيوي &#8211; رحمه الله:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبارُ<br />
ومن كره الممات نجا الصغارُ<br />
ولكن العدالة حين تقضـــي<br />
بحكم الحق ينكشف الغبــــــارُ<br />
وقد صار الزمانُ زمانَ سوء<br />
وجوهُ الناس يعلوها انكســـارُ<br />
ترى الأرواح تسفكها جهارا<br />
وحوش من موالينا شــــــرارُ<br />
وليس القتل في الأرواح شيئا<br />
إذا ما قيس بالآلام عــــــارُ<br />
أليس الله قد أوحى بحكم<br />
جعلناكم شعوبا للتــــــــــــــعارُ<br />
وننسى آدما منه جميعا<br />
أتت كل الشعوب لها انتشــــــــارُ<br />
حياة لا يقر لها قرار<br />
وموت في ترصدها يــــــــــــــــدارُ<br />
ثم يبدأ الشاعرُ في الحديث عن فضائل الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، قائلا:<br />
علوك ياعلي له منارُ<br />
وغزوك للعقول له مســـــــــــارُ<br />
وسبقك في مراقي العلم أعلى<br />
وأحسن ما يحليك الوقارُ<br />
وفضلك في العلوم وقد تجلى<br />
بيانك بالبنان له يشـــــــارُ<br />
وهكذا يسترسل الشاعرُ في ذكر شمائل الرجل مذكرا بما كان يتحلى به في حياته، ويعضد قولَ الشاعر رأيُ الدكتور عبد السلام الهراس – رحمه الله، حين قال في حق الأستاذ علي االغزيوي: &#8220;وإني لأحمد الله أن وفقه وثلة من أصحابه من الشباب المغربي الطموح للاضطلاع بمهمة البحث العلمي الرصين الذي يراد به خدمة هذا البلد المبارك، والإسهام في نهضته العلمية والأدبية الشاملة على أسس سليمة ومتينة، مما يصل حاضرنا بماضينا المشرق، ويؤهل وطنه الذي اضطلع برسالة الجهاد بالغرب الإسلامي ليستعيد مهمته التاريخية في القيام بجهاد الفكر والبحث في المستوى المطلوب منه حضاريا&#8221; .<br />
وفي هذه القصيدة التي نظمها في رثاء الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، ركب فيها شاعرنُا البحرَ الوافرَ، وهو ما نمثل له عروضيا كالآتي:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبار<br />
ومن كره الممات نجا الصغار<br />
//0 /0/ 0//0/ //0 //0/0<br />
//0 /0/0 //0/ //0 //0/0<br />
مفا علْتــــن مفاعلــــتن فعولن<br />
مفا علْتن مفاعـــــلتن فعولن<br />
فــ &#8220;فعولن&#8221; تمثل عروض الوافر وضربه هي في الأصل &#8220;متفاعلن&#8221;، وقد طرأ عليها تغيير بالقطف – وهو تسكين الخامس المتحرك (اللام)، وحذف السبب الخفيف (/0) من آخر التفعيلة، فأصبحت &#8220;مفاعلْ&#8221; بوتد مجموع (//0)، وسبب خفيف (/0)، ولسهولة النطق بها حُوّلت إلى &#8221; فعولن&#8221;.<br />
وقد صرّع الشاعرُ في مطلع القصيدة. والتصريع: انتهاءُ آخر الشطر الأول، والشطر الثاني من المطلع بنفس الحرف، وكذا إحداث تغيير يلحق العروض لتوافق الضرب فينتهيان بنفس التفعيلة، وهذا ما حققه الشاعرُ في قصيدته، ويلجأ الشاعر إلى التصريع؛ لأنه يخدم موسيقية القصيدة. فالتصريعُ له قيمتان: قيمة دلالية سيميائية، من خلال رؤيتنا للحرف الأخيرمن الشطر الأول ترشدنا إلى أن روي القصيدة سيكون حرف الراء. أما القيمة الثانية فهي قيمة صوتية صرفة تتجلى في تناغم صوتي يسري في القصيدة في شكل تموجات أفقية تحدثه الحروف المتقاربة صوتيا مع حرف الراء. كما أن في هذا المطلع ترصيعا متقابلا (أمن حب/ ومن كره، الحياة/ الممات، طغى / نجا، الكبار/ الصغار)، فقد حقق هذا الترصيعُ المتقابلُ رنينا موسيقيا، وملأ الأذن نغما، وهز النفس شجنا.<br />
وقد ركب الشاعرُ البحر الوافر؛ لأن نفسيته كانت متعبة ومتأثرة من فَقْدِ صديق عزيز عليه، وإذا كانت البُنى العروضية تسعفنا في تأويل مضمون القصيدة، فإننا نستطيع القول: إن &#8220;العصب&#8221; – وهو تسكين الخامس المتحرك، عندما اجتمع مع &#8220;الحذف&#8221; سماهما واضعُ العروض العربي الخليلُ بْنُ أحمد الفراهيدي (تـــ:170هــ)، قطفا (= عصب+ حذف)، قياسا على هذا؛ فإن الموت قطف، وخطف رجلا عزيزا على أهله، ومحبيه، وكأن الشاعر سُكّنت أنفاسه، ولم يقوَ على الكلام، وضاق لسانُه عن الرثاء، الذي عبّرت القصيدة التي بين أيدينا بقوة عن صدق مشاعره، وعن محبته العميقة. لذلك جاءت هذه القصيدة غارقة في جراحها، متعبة، وهذا ما جعلها متميزة بديعة راقية.<br />
وإذا ما تركنا هذه القصيدة وولينا وجوهنا شطر قصيدة أخرى في رثاء الأستاذ المفضل فلواتي – رحمه الله، الموسومة بـــ: &#8220;فارس الميدان&#8221; (المحجة، عدد خاص: 342، ص: 25) التي مطلعها:<br />
موت جرت أقداره فشجاني<br />
ما في الوجود كغصة الإخوان<br />
وهي قصيدة ماتعة تبيّن بصدق عُلُوَّ كعب الشاعر في نظم القوافي؛ وكيف لا يكون كذلك – وهو الذي لازم أميرَ القوافي أحمد شوقي ردحا من الزمن في بحث أكاديمي أثناء الطلب العلمي بالجامعة، وكيف لا يكون كذلك – وهو من الأساتذة المبرّزين في تدريس العروض العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية / فاس.<br />
والقصيدة جاءت على روي (النون)، والشاعر كان على وعي حين اختار حرف النون لما يحققه من أنين وانكسار في نفسية الشاعر وقارئ القصيدة. وقد وُفّق أستاذنا الشاعر عبد العلي حجيج في مرثياته، وليته لم يكن مقلا في أشعاره. فقد قرأ الأديبُ المحققُ والشاعرُ محمود شاكر بعضا من شعره على بعض من أحبائه وأودائه، فقال له أحدُهم: لماذا لم تواصلِ الشعرَ يا مولاي؟، فقال : تركته لمحمود حسن إسماعيل. وبحسبي أن أتساءل لمن ترك أستاذنا عبد العلي حجيج شعره؟<br />
لعلي في هذه الكلمة لم أقل شيئا في فن الرثاء عند الشاعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج، وما يجب أن يقال فيه كثير، وحسبي هذه الكلمة الخاطفة، فمتى يا ترى يُجمع شعرُهُ، ويأخذ حظه من البحث والتأمل؟.<br />
<span style="text-decoration: underline;">ذ. محمد حماني</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حَـلَـفَ الـمُـرابِـط لـن يـزول ربـاطُـه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%ad%d9%8e%d9%80%d9%84%d9%8e%d9%80%d9%81%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%90%d9%80%d8%b7-%d9%84%d9%80%d9%86-%d9%8a%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%ad%d9%8e%d9%80%d9%84%d9%8e%d9%80%d9%81%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%90%d9%80%d8%b7-%d9%84%d9%80%d9%86-%d9%8a%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 09:48:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الحلف]]></category>
		<category><![CDATA[الرباط]]></category>
		<category><![CDATA[الزوال]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[شعر : ذ. محمد شركي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10062</guid>
		<description><![CDATA[لا يسلم القدس الشريف من الأذى حتى يراق على مشارفه الدم أين النفير؟ وأين من يغشى الوغى؟ أم أين من يحمي الحمى أو يعصم؟ عتبات قدس داسها دنس القذى من هود سامرة تجور وتلؤم يا أخت مكة بوركت باحاتها في سورة الإسراء أنى تهدم ؟ أنى يشاد على صوامع هيكل؟ وسراج قدس لن يزول فتظلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يسلم القدس الشريف من الأذى حتى يراق على مشارفه الدم<br />
أين النفير؟ وأين من يغشى الوغى؟ أم أين من يحمي الحمى أو يعصم؟<br />
عتبات قدس داسها دنس القذى من هود سامرة تجور وتلؤم<br />
يا أخت مكة بوركت باحاتها في سورة الإسراء أنى تهدم ؟<br />
أنى يشاد على صوامع هيكل؟ وسراج قدس لن يزول فتظلم<br />
حلف المرابط لن يجوس خلالها صهيون مقترف الجرائم آثم<br />
حلف المرابط لن يزول رباطه حتى تسيل دماؤه وتزمزم<br />
حلف المرابط والرصاص مغيب طعن العدو بمدية ويدمدم<br />
حلف المرابط لن يساكنه بها نسل الأفاعي رقشها والأرقم<br />
حلف المرابط لن تنام عيونه أبدا وفيها غاصب يتنعم<br />
حلف المرابط لن يذوق طعامه والقيد في يده سوار يؤلم<br />
حلف المرابط لن يجود ببسمة والأم ثاكلة تنوح وتلطم<br />
حلف المرابط لن يسامح عربه لم ينصروا مستنصرا يتألم<br />
حلف المرابط لن يسامح قادة شغلوا بلهو والجهاد مذمم<br />
حلف المرابط لن يكون مخلفا والقدس في ليل بهيم يسحم<br />
حلف المرابط لن يموت موليا دبرا يكبر بالردى يتعمم<br />
حلف المرابط أن يدك عدوه حجر يلعلع في الفضاء ويرجم<br />
حلف المرابط لن يريم عرينه حتى يشاركه طعاما قشعم<br />
حلف المرابط لن يطيب بطيبه حتى يقيم بجنة يتنسم<br />
حلف المرابط أن يكون جواره حوض النبي المصطفى ويسلم<br />
برت يمينك يا مرابط إنها من صادق أيمانه تتعظم<br />
يا ليت شعري هل أقبل تربة وطىء الشهيد وقبره أتسلم</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong><span style="text-decoration: underline;">شعر : ذ. محمد شركي</span></strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%ad%d9%8e%d9%80%d9%84%d9%8e%d9%80%d9%81%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%90%d9%80%d8%b7-%d9%84%d9%80%d9%86-%d9%8a%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدب الإسلامي المعاصر : التجذّر والحصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b0%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b0%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 12:03:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[التجذّر والحصاد]]></category>
		<category><![CDATA[حركة الأدب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12120</guid>
		<description><![CDATA[طالما تساءل المتابعون لحركة الأدب الإسلامي عبر العقود الأخيرة هل أن الشوط الذي قطعه هذا الأدب حقّق هوّيته المعاصرة؟ وأين يمكن أن نضع هذا الأدب على خارطة الأدبين العربي والإسلامي؟ ومن أجل ألاّ يكون المرء متفائلاً بأكثر مما يجب فإنه يمكن القول بأن هذا الأدب قد حقّق بعض الذي كان يرجوه.. لكن رحلة الألف ميل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">طالما تساءل المتابعون لحركة الأدب الإسلامي عبر العقود الأخيرة هل أن الشوط الذي قطعه هذا الأدب حقّق هوّيته المعاصرة؟ وأين يمكن أن نضع هذا الأدب على خارطة الأدبين العربي والإسلامي؟ ومن أجل ألاّ يكون المرء متفائلاً بأكثر مما يجب فإنه يمكن القول بأن هذا الأدب قد حقّق بعض الذي كان يرجوه.. لكن رحلة الألف ميل قد بدأت وقطعت خطوات طيبة ولن يوقفها شيء بعد اليوم ! قبل أكثر من نصف القرن لم يكن هناك أدب إسلامي بالمعنى الذي يصطلح عليه الأدباء الإسلاميون اليوم (مع التأكيد على وجود مساحات بالغة الأهمية في موروثنا الأدبي).. وهي مسألة متفق عليها، رغم الجدل الكثير الذي أثير حولها بخبث أو سوء فهم. تجتاز المكتبات كلّها، وأسواق الكتب، فلا تكاد تعثر على ديوان أو قصّة أو رواية أو مسرحية أو جهد نقدي أو دراسة أدبية تحمل هموم الإسلاميين في العالم المعاصر، وتبشّر بكلمة الله في دنيا مكتظة حتى النخاع بالتحلّل والفساد وغياب الرؤية الصائبة لموقع الإنسان في العالم ودوره في الوجود. كانت هناك محاولات مبعثرة لم يكن بمقدورها أن تشكل تياراً.. واليوم يتدفّق التيّار تغذّيه من هنا وهناك حشود من الأعمال الشعرية والمسرحية والقصصية والروائية والتنظيرية والدراسية والنقدية.. يكفي أن يلقي المرء نظرة على كتاب &#8220;دليل مكتبة الأدب الإسلامي&#8221; الذي أصدره منذ أكثر من عقد الدكتور عبد الباسط بدر، لكي يتأكد له ذلك من خلال مئات الأعمال الإبداعية والنقدية والتنظيرية.. وربما الوفها.. إن هذا لا يؤكد الظاهرة الأدبية الإسلامية فحسب، ولكنه يعد بشيء.. وهو يمنح المصداقية لما يعد به يوماً بعد يوم.. ليس فقط بصيغة مقالات وبحوث وإبداعات تنشر، وكتب تؤلّف.. وإنما أيضاً من خلال دوريات ومجلات تصدر هنا وهناك.. ومن خلال مؤسسات تسهر على الدعم والترشيد والإغناء.. وكذلك من خلال القدرة على اختراق جدران الأكاديمية وإقناع حرّاسها القدامى والجدد بضرورة أن ينصتوا للصوت الجديد.. الصوت الذي يقدّم شيئاً مغايراً تماماً لمألوفاتهم ومرئياتهم.. شيئاً يحمل الأصالة والاستقلالية، وتحمل معهما خلفّيات تصوّرية تملك، إذا أحسن التعامل معها، أن تعين على تشكيل معمار أدبي إسلامي، وليس مجرد أدب إسلامي.. معمار تعلو أدواره الخمسة أو الستة بعضها بعضاً، لكي تقف بجداره قبالة آداب الشعوب والأمم الأخرى: الإبداع، النقد، المنهج، المذهب، الدراسة، ثم التنظير الذي يلمّ هذا كلّه ويؤسس له. إن عشرات، وربما مئات من رسائل الدراسات العليا وبحوث التخرّج أنجزت ولا تزال في الدوائر الجامعية عن هذا الأدب الذي لا يزال البعض يشكك بجدواه، بل بوجوده ابتداء.. ولأسباب كثيرة، وجلّها معروف. ولكن ـ مرة أخرى ـ كانت رحلة الألف ميل قد بدأت منذ أربعين عاماً أو يزيد ولن يوقفها شيء. وبالتالي فإن موقع هذا الأدب على خارطة الأدبين العربي والعالمي، سيتأكد يوماً بعد يوم، وستزداد مساحته، وسيصير حضوره أمراً مشهوداً.. فقط إذا عرف الأدباء الإسلاميون كيف يشمرّون عن ساعد الجدّ ويتركون جانباً من ميلهم المبالغ فيه صوب المضمونية والمباشرة والطرق المكشوفة في التعبير لكي يمنحوا شيئاً من اهتمامهم للتقنيات الفنية التي بها يصير الأدب أدباً ويكسب التقدير والاعتراف. وإلاّ فهي الكلمات المطروحة على قارعة الطريق كما يقول الجاحظ. والأدب الإسلامي هو بمعنى من المعاني أدب عربي، ليس لكونه يكتب بالعربية، فإن هناك حلقات خصبة من هذا الأدب كتبت وتكتب بالأردية والتركية والفارسية والكردية.. إلى آخره من لغات شعوب الأمة الإسلامية ؛ ولكن لكونه يحمل الهموم نفسها ويتشبّث بالمصير الذي ضيّعته رياح التشريق والتغريب.. ودعنا من كون مساحات واسعة من الأدب العربيّ اختارت أن تصير مرآة لأدب &#8221; الآخر &#8220;.. مسخاً لا يملك شخصيته المستقلة وحضوره المتميز، وهذا ما يلقي على عاتق الأدب الإسلامي مهمة أخرى لا تقل أهمية هي أن يرجع بالأدب العربي المعاصر إلى أصالته، وأن يمنحه نسخاً يجعله ينبض بهموم العربي والمسلم، وليس بالترف الفكري أوالإبداعي للإنكليزي والروسي والفرنسي والأمريكي.. عالمياً، لن يكون لأدب أية أمة في الأرض ثقل أو وجود على الخارطة ما لم ينطلق من خصائص هذه الأمة، ورؤيتها، وصيغ تعاملها مع الكون والحياة والإنسان.. والعالم لا يحترم من يعيد إليه بضاعته المعروفة مزجاة.. لمن يردّها إليه ولا جديد فيها أو إضافة عليها.. إنما هو يمدّ يده ويفسح المجال أمام أولئك الذين يعدوّنه بشيء جديد.. هذه مسألة معروفة في التقاليد الثقافية وسنن التاريخ والحضارات، ولكن يبدو أنها غابت على الكثيرين في ديارنا بسبب الكمّ الهائل من المعطى الأدبي في ديار العروبة والإسلام والذي لا يعدوفي معظمه أن يكون استمراراً للأداء الغربي. إن الأخذ عن الآخر ممكن، بل هو ضروري، ولكن شرط ألاّ يكون على حساب الثوابت والتأسيسات.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b0%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرجعية الفكرية للأديب العربي بين الثبات والتأرجح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:30:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[التأرجح]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[دة. فاطمة الرحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة هي الجمل المنتقاة المنمقة المتناثرة في أنسجة الحوارات المتناسلة المبثوثة هنا وهنالك، تلك المتضمنة للمعاني المعبرة عن الدوافع للكتابة لدى الأدباء&#8230; كلمات رنانة تتفتق من خلالها عبقرية كل أديب في وصف تلكم الأحاسيس الجياشة والمشاعر المتداخلة التي تحدو به إلى نفث زفرات أنفاس حناياه &#8220;المتأججة&#8221;، والتي لا يمكنه تفادي إخراجها والوقوف ضدها،وذلك تحت طائلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">كثيرة هي الجمل المنتقاة المنمقة المتناثرة في أنسجة الحوارات المتناسلة المبثوثة هنا وهنالك، تلك المتضمنة للمعاني المعبرة عن الدوافع للكتابة لدى الأدباء&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">كلمات رنانة تتفتق من خلالها عبقرية كل أديب في وصف تلكم الأحاسيس الجياشة والمشاعر المتداخلة التي تحدو به إلى نفث زفرات أنفاس حناياه &#8220;المتأججة&#8221;، والتي لا يمكنه تفادي إخراجها والوقوف ضدها،وذلك تحت طائلة اختناق إنسانيته وموت حقيقة كيانه حسب تصريحاته ومضمون قوله&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">هي تعابير تتعدد وتشترك في كونها الجواز يستبيح بواسطته الأديب إضافة نفسه إلى قائمة الأدباء، وحتى أولئك المفكرين الغاصة أدمغتهم وأذهانهم بأدوات وآليات تشتغل ولا يستطيعون معها شيئا&#8230;تُحَمِّلهم ما لا طاقة لهم على حمله من هموم وانكسارات وأوجاع وآمال وأحلام للإنسانية جمعاء&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل السمة المشتركة أيضا وتلك الغالبة المُميِّزة أيضا هوذلك الجنوح الجامح لإشعار المتلقي بالصدق وبالشفافية كامنة في ثنايا النفس، ويستحيل معها تغيير حتى أبسط المعالم والمكونات الباعثة على إفراز سيل الأحرف والكلمات&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">ولا شك أن لكل أديب إيديولوجيا وتوجها عقديا خاصين،ويمتح منهما  مضامين ما تنتجه خلايا عقله الواعي وكذا لا وعيه من أنساق كلامية ممهورة بمميزات وخاصيات شتى الأجناس الأدبية من شعر وقصة ورواية &#8230;وهلم جرا&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">لكن ثمة أسئلة تبدومؤرقة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">- أهي تلك المرجعيات الفكرية ثابتة ومتجدرة، ومنتجة حقيقة لدافع الكتابة لدى الأديب العربي أوذلك المنتج للأدب العربي؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">- وأ هوالصادق فعلا حين يتحدث في الحوارات معه ـ وحتى في سيرته الذاتية ـ عن مصادر معرفية معينة  يتبنى الانتساب إليها،بل ويعتبرها الفريدة الملهمة له والموحية بانفعالاته والبانية لصروح إبداعاته؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">فلا بد للقناعات لكي تكون مقنعة أن تكون السمة واضحة ظاهرة ومضمرة في كل ما يُنتج ويُبدع ويقال ويُتحدث به في كل المواقف والمناسبات حتى الخاصة منها&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فلا شيء أضر للأديب -ذلك المبدع الناحي نحوالسمو ورفعة الفكر- من تناقض يخدش  صفحة شخصه، ويدني من نصاعة معاني كلماته&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وقبل البحث عن أسباب هذا الارتجاج المرجعياتي، وذلك الانتفاء لوحدة التوجه المؤديان إلى فقدان المصداقية ،وإلى تردي المكانة وانتقاص الاعتبار، لا بد من ذكر بعض الأدلة الغالب وجودها، والمنتشرة كينونتها بهدف توثيق الظاهرة وحسن التدليل عليها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong></span> تمجيد النصوص المتضمنة للدعوة إلى نبذ القيم والأخلاق واعتبارها قيوداً مكبلة للانطلاق المجتمعي،وحتى اقترافها تلك النصوص بعزة نفس سامقة وبإصرار راسخ على أن الأدب ما هوإلا ذلك التحرر من تلك الأغلال المقيدة أيضا للإبداع الأدبي،وتلك المحولة له إلى مسخ على هيئة مواعظ جامدة ثقيلة تنضح بالكآبة والحزن دفين.</p>
<p style="text-align: right;">كل هذا ويُرى الأديب في مجمل الأحيان في حياته الخاصة ،وحتى في بعض المواقف المعينة ناحيا نحواعتبار تلك القناعات السلوكية مجرد حمولة يجب توظيفها حين إنتاج الأدب من أجل مسايرة الواقع الأدبي الطاغي والمهيمن السائد،إذ حتى وحين يكون الأديب منحلا وغير عابئ بالأخلاق، فإنه لا يريد أن تمتد أذرع ذلك التفلت لتضم أسرته وخاصة شريك الحياة ،ولعل الرجل أكثر وسما بهذه الازدواجية من الأديبة المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد علق أحد الأدباء &#8220;المميزين&#8221;في أحد المواقع الأدبية على أحد النصوص القصصية المتحدثة عن انجراف البطلة الجسدي السريع وراء إغواء مارسه عليها طبيب معالج -وشاركته فيه مُيسرة إشعال شرارة الغريزة- فكتب ما مضمونه تقريبا:&#8221;&#8230; بالرغم من تصفيقنا لمثل هذه النصوص إلا أنه لا يسعنا إلا أن ننأى بأسرنا وبناتنا ونسائنا عن التوجهات السلوكية الكامنة فيها&#8230;&#8221;!!!!!!!!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> الرفع من شأن النصوص المشككة في الدين وفي مبادئه وتبجيلها تلك النصوص، والإعلاء من قيمة التيه الوجودي واعتباره غير المخل بالجمالية ولا بقيمة النص، بل والاعتقاد بأنه العنصر الضروري من أجل إضفاء وشم الأدبية الرقراق المحرر&#8221;المميز&#8221; لكل الإبداعات الحداثية&#8230;ثم والظهور في أحيان أخر وكأن الدين موجود في الحنايا ،بل مستجلبة منه الكثير من الإيحاءات والتصرفات&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">يموت أحد الزملاء أوالزميلات فتجد من كانت تتناثر ذرات -أو حتى كتل- الشك في وجود الخالق من بين ثنايا كلماته يترحم على الفقيد بجمل دينية بحتة، بل ومن قبيل المأثور من الأدعية عن الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه،ثم وتجده يرجوله الجنة ذلك &#8220;المشمول بالرحمة&#8221; مسبقا حسب قوله، أو حتى يقرر ـ مستيقنا ـ أنه من أهل الفردوس الأعلى حتما لما قدمه للإنسانية من خدمات &#8220;جليلة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">كل هذا وهوذلك المؤبِّن ما تزال منشورة كتاباته وحاضرة، تلك المستهزئة بالجنة وبالنار وبكل الغيبيات، وحتى المقزمة للمؤمنين بها، واعتبارها من قبيل الخرافات والأساطير ابتدعها الإنسان لاستشراء جهله ليس إلا &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">والمشكلة تتفاقم حين يكون الراحل أيضا من المناضلين الدارئين لجهل &#8220;الخرافة&#8221;الإيمانية عن أنفسهم، ومن المترفعين عن الانتقاص منها تلك الأنفس لهم بالانغماس في &#8220;وحل&#8221; الإيمان وتبعاته!!!</p>
<p style="text-align: right;">فيجد نفسه المسكين بعد وفاته وقد &#8220;دُنِّس&#8221; ومن طرف &#8220;رفاق&#8221; الدرب بكلمات تأبينية تمتح من الديني &#8220;المُركس&#8221; &#8220;المقبوح&#8221; المحسوب على الجهلة وضعاف القدرة على تشغيل الألباب والعقول&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لا شك أن هذين النموذجين الدالين على الازدواجية البينة يسمحان بالتأكيد على عظم الخطب وعلى جسامة الطامة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فكل الأدباء يجعجعون حول صدق ادعاءاتهم بخصوص  الدوافع الحقيقية للكتابة، وبشأن المرجعية الفكرية الواحدة الموحدة المؤسسة لتلك الدوافع،لكن يبدووكأن كل هذا مجرد الهراء في الأغلب الساحق&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فلا بد وأن ما هي كامنة في الحنايا عندهم قناعات&#8230; والمُظهرة في الكتابات وفي الإبداعات وفي الحوارات والتصريحات قناعات أخرى ومغايرة للأولى تماما&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بمعنى أن هنالك القيم والمبادئ الهوياتية حاضرة ومتجدرة، وتبدو حين انفراج يسمح ببروز اللاوعي&#8230; وأخرى مستجلبة وموضوعة على الواجهة، وتنتمي لسجل مستورد مملى من طرف الغير يُمَكن حين الانضباط والإتباع الحرفي له من نيل الامتيازات -ولربما حتى الجوائز-  من لدن ذلك الغير، ومن لدن حتى المسيطرين على الواقع الأدبي السائد والمهيمن عندنا والمؤتمرين بأوامر ذلك الغير المُسير لهم عن بعد&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">كل هذه التناقضات والانحرافات الفكرية والتذبذبات القناعاتية لا بد وأن تعمل على إثارة الانتباه وتدفع إلى طرح أسئلة من قبيل:</p>
<p style="text-align: right;">- أهو الأديب العربي يعبر حقيقة عن نفسه وعن واقعه ومحيطه حين يمارس الكتابة كما يدعي؟؟؟؟ أم هويحقق ما أُملي عليه حين دُجِّن بفعل حملات فكرية استهدفت هويته، ويفرز ما اصطبغت به واجهة ذهنه، ثم ويخونه عقله الباطن ويفرز ما هوالأصيل في هنيهات تفرض نفسها لظروف معينة مرة بعد أخرى؟؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">- أو يكون هو نفسه حين يكتب، ويخرج فعلا ما تضج به أعماق كيانه ويسكنه من أحاسيس ومشاعر؟ أم أنه المرتزق يستعمل فكر الغير من أجل إخراج خبيئة تلك النفس، يغسل كل ما يخرج منها&#8230;&#8221;يطهره&#8221; من شذرات الهوية قد تكون العالقة المتشبثة  قبل أن يسمح له بالظهور على صفحات إبداعاته؟؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">أسئلة لربما تبدومتشابهة&#8230; ولكنها الملحاحة وتصر على إيجاد أجوبة نابعة من أغوار الأديب، وكذا تليق به كإنسان ارتأى أن يكون لسان حال واقع لن يحسن التعبير عنه أبدا ما دام لا يستقيم على وجدة المرجعية، وما دام لا يقيم لأركان الهوية وزنا&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. فاطمة الرحوتي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أدبــاء بـلا أدب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:06:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[أدباء]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[عيسى ادريوشي يختلف تعريف مفهوم الأدب بين الحضارات، ورغم أن الدلالة قد تتركز حول نقطة معينة..وهي أن الأدب هو الآثار المكتوبة فإن المنطلق الذي ينطلق منه الأدب الغربي ليس هو المنطلق الذي ينطلق منه الأدب العربي.. ومن ثم يخطئ كثيرون ابتداء في معرفة الفروق الدقيقة بين الحضارات لاعتبارهم أن الأدب مجرد لغو من الكلام..وهنا تظهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>عيسى ادريوشي</strong></span><br />
يختلف تعريف مفهوم الأدب بين الحضارات، ورغم أن الدلالة قد تتركز حول نقطة معينة..وهي أن الأدب هو الآثار المكتوبة فإن المنطلق الذي ينطلق منه الأدب الغربي ليس هو المنطلق الذي ينطلق منه الأدب العربي..</p>
<p style="text-align: right;">ومن ثم يخطئ كثيرون ابتداء في معرفة الفروق الدقيقة بين الحضارات لاعتبارهم أن الأدب مجرد لغو من الكلام..وهنا تظهر المفارقة&#8230; إن كثيرين من الأدباء يعتبرون الأدب لغوا من الكلام بتصرفاتهم لا بحديثهم، لأنهم يفصلون فصلا تاما بين الأديب وبين حياته وأخلاقه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الأدب عند الأوربيين يعبر عن فكرة مادية بحتة هي فكرة الإنتاج ونسخ الواقع، فإن الأدب العربي ضارب بجذوره في تربة أخلاقية أبينا أم كرهنا&#8230; الأدب عند الأوربيين كتابة وإنتاج أما عندنا فهو تسديد وتقويم.</p>
<p style="text-align: right;">لم يكن الأدب قط مجرد نصوص تنشأ فتقرأ ولا مجرد مديح أو هجاء بل كان محملا بروح أخلاقية تظهر في اللغة وفي القدرة على الصياغة ..وفي الغرض..والموضوعات..</p>
<p style="text-align: right;">أما الآن فإن انطماس مفهوم الأدب في معانيه الروحية العميقة جعله مبتذلا وجعل كثيرين من الطفيليين يهجمون عليه فيفسدون أكثر مما يصلحون لأنهم لا يدخلون البيوت من أبوابها.</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تنتفع أنت بأديب يزعم كاذبا أنه ينشئ أدبا وهو في حاجة إلى من يؤدبه؟</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع أنت ممن ينكر أصله وفصله ويرمي بالحجارة تراث آبائه وأجداده ويرتمي في أوساخ حضارة لا تمت له بصلة؟</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع ممن لا يفهم من الأدب إلا أنه مجال لتسلق مراتب شهرة يعجز أن يحققها بجهده، وسرقة أضواء بالباطل والزيف؟</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع من أديب مصاب بعقدة تضخم الذات، فيشن حروبا وهمية لا معنى لها، لمجرد اختلاف الآخرين عنه في المذهب أو العقيدة أو التفكير أو الطريقة الأدبية، فتراه يكرههم ويحقد عليهم، ويحقد حتى كل المتفوقين لمجرد أنهم متفوقون أو يكره فلان العلاني لأنه فلان العلاني.</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع من مريض سيكولوجي بالأوهام: أوهام التفوق والعظمة، ويرى نفسه هو وحده مركز الكون؟ هل تراه يفيد غيره وهو عاجز حتى عن مداواة أمراضه؟ هل تتوقع منه أن يقدم للآخرين وهو في حاجة إلى من يشفق عليه؟</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع من أديب يظل رهين البارات والخمارات؟ ويكتب نصوصه في أماكن الرذيلة؟</p>
<p style="text-align: right;">وماذا تتوقع أخيرا من أي أديب لا يحيا حياته الخاصة كما يجب أن يعيشها بل يعيش مستلبا لنموذج ذهني يختلف عنه في كل الشروط الموضوعية، وفي المنطلقات، وفي صورة المثل الأعلى؟ فهو يثور لأنه يحب الثائر الفوضوي الفلاني؟ ولأنه مسكون بروح فلان الثوري حتى ولو كان هو غير ثوري في حياته؟ فهو ثوري في الأدب فقط! هو ثوري في الأدب يكتب منه بغير حساب ويهجم على كل شيء؟ ولكنه في حياته العامة يمشي مثل المسطرة ويتأدب أمام رؤسائه في العمل والوظيفة وغير ذلك &#8230;.فيمكنه مثلا أن يهاجم المقدسات الدينية بكل سهولة، ولكنه يعجز أن يرفع صوته ضد ظلم أو طغيان، أو يقف موقفا شجاعا ضد جريمة أو محنة؟ وما ذاك إلا لأنهم يزعمون الحداثة وهم أبعد الناس عنها، لا في فكرتها ولا في شروطها ولا في حقيقتها.</p>
<p style="text-align: right;">الأدب الحق فن يسمو بالإنسان، ويعلمه كيف يكون إنسانا حقا، وليس مجالا للعقد النفسية والحقد والإحن والغل والأمراض.</p>
<p style="text-align: right;">إن الأدب مجال للتواصل مع الآخرين، ولا تواصل إلا بالاحترام المتبادل، لا بالتوثب عند كل لقاء، وبالاستعداد للنيل من الآخرين لمجرد أنهم آخرون&#8230;مختلفون.</p>
<p style="text-align: right;">الأدب أخذ وعطاء واكتشاف للذات وإعادة لبنائها من جديد، وترقية لها باستمرار، بالنقد والنقد الذاتي والنقد البناء، وليس وسيلة لاستثمار الحسد والضغينة وسنِّ أشواك جارفة لا تبقي ولا تذر&#8230;فالأديب الحق يرضى بمن ينتقده ويكشف عيوبه (بالحق)، رضاه على من يمدحه. لكن بعض المشتغلين بالأدب (سامحهم الله) (معتبرين أنفسهم قد تحققوا بالكمال الإنساني والأدبي) لا يرضون إلا بمن ينفخهم حتى يصيروا فقاعات هوائية تطير في السماء، رغم أن حجمهم الحقيقي &#8220;الموضوعي&#8221; محدود في الزمان والمكان والتأثير&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">الأدب طريق الإنسان ووسيلته لكي يتعلم كيف يكون حرا نبيلا متخلقا ودودا سامعا مستفيدا من غيره، محبا للمخلوقات الأرضية والسماوية على السواء، وليس هو خنجرا مسموما نلقيه في وجه الأحباء والأعداء&#8230; الأدب علم وحكمة، وتعلم&#8230; ولغة وطرائف، واستفادة من تجارب الآخرين، وليس ادعاء فارغا وتبجحا بامتلاك القدرة على رصف الكلمات&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">والذي يعجز أن يكون أخلاقيا كذلك؛ فهو غير أديب حتى ولو كتب مئات المجلدات. إنه سيكون كاتبا أو شاعرا ولكن بمعنى الكتابة فقط، ولكنه -بالتأكيد ووفق سنة الله الكونية التي لا تحابي أحدا ولا تتخلف- لن ينجح إلا نجاحا عابرا كسحابة دخان، لأنه فاشل في الحياة، والذي يفشل في الحياة لنفسه، لا يمكن أن ينجح لغيره!!! والذي لا يقدم شيئا لنفسه ماذا تراه يقدم لغيره؟ والذي لا يريد من الآخرين سوى أن يكونوا ظلالا لذاته المريضة، لا يمكنه أبدا أن يعيش للآخرين لأنه محكوم بأن يظل في أسوار نفسه المريضة&#8230; إذ كيف ينفع غيره بتجربته وهو عاجز أن ينفع نفسه؟</p>
<p style="text-align: right;">ظاهرة خطيرة أصبحت تغزو أدبنا العربي، وجعلتنا أمام أدباء مرضى أي أدباء بلا أي &#8220;أدب&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;أخلاق غائبة&#8221; تلك هي أزمة الأدب العربي اليوم، والرغبة في الإنتاج كيفما اتفق، والنشر من أجل النشر (أي اعتبار النشر قيمة مضافة)، (بكافة المعايب كالرداءة ونقصان الجودة والضعف الأدبي ونقص التجربة الإنسانية أيضا) هي الأمراض الخطيرة التي تنهش الأدب العربي (والأدب المغربي منه) فأصبح الأدب والشعر والبلاغة ميدانا لكل ناعق، وهكذا ضاع الأدب بأدبائه أو بأشباه أدبائه ممن لا يملكون أدبا. فكيف يكون لهؤلاء أدب يستجاد ولم يكن لأجدادهم من المحدثين..وكيف يُفيضون على الآخرين مما عندهم وهم لا يملكون سوى الأصفار المكبَّرة والثياب المرقعة&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">نهمس لهم في مودة وإشفاق ونقول لهم: إن &#8220;فاقد الشيء لا يعطيه&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نبذة عن حياة المرحوم الدكتور عبد الله الطيب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d9%86%d8%a8%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d9%86%d8%a8%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 09:53:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[طه حسين]]></category>
		<category><![CDATA[عباس محمود العقاد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله الطيب]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف نور عوض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22801</guid>
		<description><![CDATA[عبد الله الطيب أديب وناقد سوداني نابه وصفه الأستاذ عباس محمود العقاد في إحدى مقالاته بالأديب السوداني النابغ. وقال عنه الدكتور طه حسين في المقدمة التي كتبها لكتابه &#8220;المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها&#8221;: (عبد الله الطيب شاب من أهل السودان أتقن الأدب العربي علما به وتصرفا فيه كأحسن ما يكون الإتقان). وعبد الله الطيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عبد الله الطيب أديب وناقد سوداني نابه وصفه الأستاذ عباس محمود العقاد في إحدى مقالاته بالأديب السوداني النابغ. وقال عنه الدكتور طه حسين في المقدمة التي كتبها لكتابه &#8220;المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها&#8221;: (عبد الله الطيب شاب من أهل السودان أتقن الأدب العربي علما به وتصرفا فيه كأحسن ما يكون الإتقان). وعبد الله الطيب هو أحد رموز الثقافة السودانية المعاصرة، ويحظى بمكانة وطنية فريدة، وهو مشهور بسعة حفظه للشعر العربي حتى ليقال إنه لا يوجد معاصريجاريه في هذا المضمار. ويتميز عبد الله الطيب بحسن المحاضرة وذكي الإشارة. وكان إذا ألقى محاضراته في كلية الآداب في جامعة الخرطوم توافد عليه الطلاب من سائر الكليات. كما يقبل الجمهور على محاضراته العامة بدرجة لا تتأتى لغيره</p>
<p>وينتمي عبد الله الطيب إلى قبيلة الجعليين، وهو من أسرة دينية عريقة اشتهرت بحبها للعلم وتلاوة القرآن الكريم، ومقرها دامر المجذوب في وسط شمال السودان. وعرف عبد الله الطيب إلى جانب اهتماماته اللغوية والأدبية بتفسيره الشعبي والميسر للقرآن الكريم بمصاحبة القارئ صديق أحمد حمدون. وعبد الله الطيب شاعر مجيد إلا أن النقاد المعاصرين في السودان يعتقدون أن شخصيته اللغوية طغت على شاعريته. ويستخدم عبد الله الطيب في شعره الأوزان الحديثة، والغالب على شعره استخدامه للديباجة القديمة، ومن جميل شعره قصيدته النونية التي نظمها عندما زار مدينة جوس في شمال نيجيريا وكان يعمل أستاذا بجامعة كانو، وتذكر فيها أركويتا وهي مدينة في شمال شرق السودان، وأخاه حسن الذي مات غرقا، وكذلك الذاهبين من أهله يقول فيها:ل</p>
<table>
<tbody>
<tr>
<td colspan="2" width="344">عرج على جوس واذكر عندها الوطنا</td>
<td width="194">&nbsp;</td>
</tr>
<tr>
<td width="220">&nbsp;</td>
<td colspan="2" width="318">إن الجبال بجــوس هيجـــــن لـي حـــزنا</td>
</tr>
<tr>
<td colspan="2" width="344">أذكرنني أركــــويتا وهي نــــائــــــية</td>
<td width="194">&nbsp;</td>
</tr>
<tr>
<td width="220">&nbsp;</td>
<td colspan="2" width="318">والنيل يـــا ليــت أن النيل منـــــــك دنـــا</td>
</tr>
<tr>
<td colspan="2" width="344">وقــــــــــد ذكرت بـذاك القـفـر والـدة</td>
<td width="194">&nbsp;</td>
</tr>
<tr>
<td width="220">&nbsp;</td>
<td colspan="2" width="318">ريعت غـداة نعى النــــاعي لـهــا حسنا</td>
</tr>
<tr>
<td colspan="2" width="344">إذ فــــارقته قــــريبا إذ يقول لـــــــها</td>
<td width="194">&nbsp;</td>
</tr>
<tr>
<td width="220">&nbsp;</td>
<td colspan="2" width="318">لـمـا دعـتـه ذرينـي ألعبــــــــن هـنـــــــا</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p>وكتب عبد الله الطيب المسرحيات الشعرية ومنها: &#8220;زواج السمر&#8221;، والدواوين الشعرية ومنها: &#8220;أصداء النيل&#8221; و&#8221;بنات راما&#8221; و&#8221;أغاني الأصيل&#8221;، والدراسات الأدبية والنقدية ومنها: &#8220;شرح أربع قصائد لذي الرمة&#8221;، ومحاضرات في الاتجاهات الحديثة في النثر العربي في السودان. كما كتب في التأمل والذكريات ومنها: &#8220;نافذة القطار&#8221; و&#8221;من حقيبة الذكريات&#8221;. وكان في أول أيامه مهتما بقصص الأطفال وكتب منها: &#8220;مشرع السدرة&#8221; و&#8221;الأحاجي السوادنية&#8221;ل</p>
<h4><span style="color: #0000ff;"> بقلم :  د. يوسف نور عوض</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d9%86%d8%a8%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
