<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأخوة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأخوة  في  القرآن  الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 12:25:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الأخوة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة  في  القرآن  الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الدين والحرمة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمنون إخوة]]></category>
		<category><![CDATA[مبدأ الأخوة الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14332</guid>
		<description><![CDATA[لقد وردت آيات العديدة في القرآن الكريم في الأخوة، ومنها: 1 &#8211; قال تعالى: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون (الحجرات: 10). وفي تفسير هذه الآية يقول القرطبي (ت 671هـ): إنما المؤمنون إخوة &#8220;أي في الدين والحرمة لا في النسب&#8221;. ولهذا قيل &#8220;أخوة الدين أثبت من أخوة النسب&#8221; (جـ 16ص 212). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد وردت آيات العديدة في القرآن الكريم في الأخوة، ومنها:</p>
<p>1 &#8211; قال تعالى: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون (الحجرات: 10).</p>
<p>وفي تفسير هذه الآية يقول القرطبي (ت 671هـ): إنما المؤمنون إخوة &#8220;أي في الدين والحرمة لا في النسب&#8221;. ولهذا قيل &#8220;أخوة الدين أثبت من أخوة النسب&#8221; (جـ 16ص 212).</p>
<p>2 &#8211; قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته أخوانا} (آل عمران : 103)</p>
<p>3 &#8211; قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيراُ من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولايغتب بعضكم بعضاً أيحب أحـدكـم أن يأكل لـحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} (الحجرات: 12).</p>
<p>وقد أوصى الله سبحانه وتعالى رسوله بالرحمة والعفو مع من حوله.</p>
<p>4 &#8211; في قوله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك فـاعـف عنـهم واستغـفر لـهـم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكـل عـلـى الله إن الله يحب المتوكلين} (آل عمران: 155).</p>
<p>والمؤمن يعفو عن أخيه قال تعالى : { إن تبدوا خيراً أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كانعفواً قديراً } سورة النساء : 149.</p>
<p>وقال تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } سورة الأعراف : 199.</p>
<p>وقال تعالى : { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } (الشورى: 40).</p>
<p>وقال تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} (آل عمران 134).</p>
<p>والمؤمن يرحم أخاه قال تعالى: {ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة}  (البلد: 17).</p>
<p>ومن أخلاق الأخوة الإسلامية الإيثار قال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأوليك هم المفلحون} (الحشر : 90).</p>
<p>ويستنتج من هذه الآيات الكريمة:</p>
<p>1 &#8211; تأكيد القرآن الكريم على مبدأ الأخوة الإسلامية بمعناها الشامل حيث الأخوة ليست فقط في النسب ولكن أخوة في الدين والحرمة،   والإسلام بذلك يضع تحديداً واسعاً لمفهوم الأخوة أخذت عنه النظريات الحديثة تحت مسمى &#8220;العلاقات الإنسانية &#8220;.</p>
<p>2 &#8211; فائدة التحلي بالأخوة الإسلامية من حيث أنها تؤدي إلى التفاف الأفراد حول بعضهم بعض كما تعصمهم من الانزلاق إلى رذيلة الظلم حيث يسيء البعض استغلال السلطة أو النفوذ أو الثراء في التسلط على الآخرين.</p>
<p>3 &#8211; فائدة التمثل بالأخوة الإسلامية في تحقيق القوة للفرد وللمجتمع الذي ينتمي إليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة إلى الله تناقضها الدعوة إلى التحزب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b6%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b6%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 01:07:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة]]></category>
		<category><![CDATA[التحزب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6982</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة إلى الله أساسها أن تكون خالصة له، لا يتجلى معها إبراز فلان أو علان أو جماعة كذا أو تيار كذا، وألا يكون في التآخي بين المسلم والمسلم شرط زائد على الأخوة في الله كأتباع جماعة كذا أو جمعية كذا أو الشيخ فلان أو الشيخ علان ولقد جرَّت هذه الشروط على المسلمين ويلات وعرقلت كثيرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدعوة إلى الله أساسها أن تكون خالصة له، لا يتجلى معها إبراز فلان أو علان أو جماعة كذا أو تيار كذا، وألا يكون في التآخي بين المسلم والمسلم شرط زائد على الأخوة في الله كأتباع جماعة كذا أو جمعية كذا أو الشيخ فلان أو الشيخ علان ولقد جرَّت هذه الشروط على المسلمين ويلات وعرقلت كثيرا من الجهود التي كان يجب أن تبذل في ميدان الدعوة إلى التآخي بين المسلمين وإلى إيقاظ الغافلين وتنبيه الحائدين وإرشاد الضالين والعمل على إنابة الخاطئين وتوبة العاصين وإسلام الكافرين والملحدين&#8230; لقد ضيع &#8220;بعض&#8221; الدعاة جهودهم وأوقاتهم وأموالهم في مكافحة إخوانهم في الله بالأمس لخلاف شق صفوفهم ووحدتهم لأسباب كان أكثرها يتعلق بالزعامة والرئاسة، وقد شاهدت بعض ذلك في الشرق بمصر وسوريا ولبنان ثم في السودان والجزائر، وقد أخبرني أخي الدكتور عبد الصبور شاهين عام 1956 وهو طالب بمعهد التربية أن العالِم الاقتصادي والخبير المالي العالمي الدكتور محمود أبو السعود قال له وَهُمْ في السجن :&#8221; الحمد لله الذي لم يمتحنّا بالحكم ونحن على هذه الحالة&#8221;.</p>
<p>إن تحويل الدعوة إلى الله إلى التحزبات والملل والنحل ليس هو الطريق إلى  رضى الله الذي لا يتحقق إلا في ظل الأخوة فيه وله وإليه، فالمؤمنون في القرآن ليسوا إلا إخوة: {إنما المومنون إخوة} وأشداء على الكفار رحماء بينهم، وبعضهم أولياء بعض، وفي الأحاديث النبوية الشريفة كالجسد الواحد وكالبنيان يشد بعضه بعضا.</p>
<p>ولقد شاهدت في المشرق والمغرب عواقب هذه الآفة: آفة الأخوة في الله المشوبة بالحزبية الضيقة والعصبية المقيتة، ومن أبشع  ما فيها شيوع سوء الظن بين الطرفين والأطراف والتحذير من التعاون بين أفراد الطرفين أو الأطراف بل حتى من التزاور أو المصاهرة أو حضورالتجمعات أو المحاضرات أو الدروس أو خطب الجمع، بل تعدى ذلك إلى ما هو أشد وأبشع كما شاهدنا في أوربا وكندا بل الدفع ببعض الأطرف إلى اختلاق التهم وإشاعة البهتان بالكفر والباطنية للجماعات الأخرى وقد وصل بهم العدوان إلى الضرب والهجوم على البيوت. وقد أكرم الله جماعة انشقت في المشرق فرقتين بعدما كانت جماعة واحدة متراصة متعاونة فسرى الانشقاق إلى خارج المشرق العربي- أكرمها الله بخُمود آثار تلك الفرقة بزواج ابن هذا بابنة ذاك، وكان اللقاء في هذا الزفاف المبارك بين الإخوة المتنافرين بإحدى البلدان الأوربية فأصلح الله على يد العروسين الشابين ما أفسده الشيوخ والكهول، وقد حكى لي أحد الأعلام الحاضرين رحمه الله طرفا من صور هذا التصالح والتلاقي بعد سنوات من التخاصم والتصارع والتواقي (أي كل طرف يقي نفسه من صاحبه وأرجو أن تكون عربية سليمة فإن لم تكن فقد أعجبني استعمالُها) وقد شاع في ساحات الدعوة الإسلامية: الأخ فلان منا أو بْتُوعنا في الشرق أو دْيانّا أو نْتَاعْنا في المغرب العربي. وهذا يكفي أن تكون هذه الدعوة نوعا من الجاهلية الممقوتة، ومن أهم أسباب ظهور هذه العاهات في ساحة الدعوة الإسلامية ضعف العلم الشرعي في القيادات التي تتحول إلى زعامات سياسية، وغلبة الأهواء والتعصب للأسماء والأشخاص على حساب الحق وتعاليم الدين الحق، والعجب أن جهود إصلاح ذات البين أخفقت لإعجاب الزعماء الظاهرين على إخوانهم الأقلية.</p>
<p>ورحم الله أبا عمر الداعوق رائد جماعة عباد الرحمان، فقد كان يحذر إخوانه من التعصب لجماعة عباد الرحمان، بل عليهم أن يتعصبوا للرحمان الذي هو إلهنا ومعبودنا فهو الأجدر بالعبادة والانتماء والتقرب إليه بالأعمال الصالحة وكان يستميل في لبنان كل داعية وكل عالم ويكرمهم بل كان ينفق على بعض اللاجئين منهم ولكن بعض هؤلاء شق جماعته مع الأسف فكان ذلك الدعوةسببا في هجرته للبنان واستقراره بالشارقة إذ رأى مشروعه العظيم الذي كان يريد تحقيقه بدأ في التداعي وهو يكره الصراع والخصام بين المسلمين وقد حكى لي طرفا من ذلك في موسم الحج سنة 1394 آخر سنة 1974م رحم الله الجميع وغفر لنا ولهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b6%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأخوة أولاً وأخيراً</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%8b/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%8b/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Oct 1994 05:49:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 15]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9359</guid>
		<description><![CDATA[الأخوة أولاً وأخيراً إن أي تجمع بشري، لكي يتأسس على حركته وطاقات أفراده مشروع حضارة إنسانية سامية المقاصد، لابد له من عنصر أساسي وقاعدة متينة عليها تركز دعائم هذا المشروع، هذا العنصر وهذه القاعدة الصلبة هي : الأخوة. فالأخوة نعمة ومنة إلاهية، وإشراقة نورانية في نفوس المؤمنين يهبها الله تعالى لمن يشاء من عباده، هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأخوة أولاً وأخيراً</p>
<p>إن أي تجمع بشري، لكي يتأسس على حركته وطاقات أفراده مشروع حضارة إنسانية سامية المقاصد، لابد له من عنصر أساسي وقاعدة متينة عليها تركز دعائم هذا المشروع، هذا العنصر وهذه القاعدة الصلبة هي : الأخوة.</p>
<p>فالأخوة نعمة ومنة إلاهية، وإشراقة نورانية في نفوس المؤمنين يهبها الله تعالى لمن يشاء من عباده، هي أخوة تنبثق من الإيمان، فالإيمان شرطها والإعتصام بحبل الله أساسها، مصداقا لقوله تعالى (إنما المومنون إخوة) الحجرات 10] تحققت واقعا في حياة الناس ولم تكن أحلاما وخيالا في مدينة فاضلة، وذلك أيام الجماعة المسلمة الأولى في المدينة، وعليها قام منهج الله في الأرض وهي شرط لقيامه في كل زمان، يقول عزوجل في شأن هذه الجماعة الأولى وفي شأن أي جماعة تقتفي أثرها وتهتدي بهداها  (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم أياته لعلكم تهتدون)آل عمران 103]، نعمة الأخوة أوجدها الإيمان بالله وبوعده الصادق للمتحابين فيه، لم توجدها دواع أرضية من أموال ومصالح ومآرب، إنها واقع في النفوس يعجب المرء من فاعليته وقوته وخيريته، ومن هذا التجرد وهذا التواد والتراحم الذي ترحم فيه نفسه، يجعلها الخليفة الثاني &#8220;عمر بن الخطاب&#8221; -رضي الله عنه- أثمن منحة ربانية للعبد من بعد الإسلام فيقول : (ما أعطي عبد بعد الإسلام خيراً من أخٍ صالح، فإذا رأى أحدكم وُدّاً من أخيه فليتمسك به)الرقائق لمحمد أحمد الراشد ص 72] ويجعلها التابعي &#8220;مالك بن دينار&#8221; من عناصر روح الدنيا، فيقول (لم يبق من روح الدنيا إلا ثلاثة : لقاء الإخوان والتهجد بالقرآن وبيت خالٍ يذكر الله فيه)الرقائق لمحمد أحمد الراشد ص 72].</p>
<p>إنها نعمة تطهر النفس وتؤنس الروح وتحفظ الإيمان وتزيد فيه، تطرد أسباب الشر وتجلب أسباب الخير، وخير اخوانك أخ صالح يعاونك في دين الله وينصحك في الله لأن أي عقد لابد له من آثار تترتب على الناس بمجرد انعقاده، كما يقول الفقهاء، ومن آثار عقد الأخوة التواصي بالحق والتواصي بالصبر، لذلك كان الاثنان من السلف الصالح لايفترقان حتى يتلو الأخ على أخيه سورة العصر كاملة، وفي هذا يقول &#8220;الحسن البصري&#8221; رحمه الله : (اخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا واخواننا يذكروننا بالآخرة)إحياء علوم الدين : 2/176].</p>
<p>الأخوة ضمان للوحدة :</p>
<p>عندما تسود المحبة المجتمع فما أقوى وأسرع قابلية أفراده لدعوة الوفاق والالتحام والتوحد، لأنها القاعدة النفسية المنيعة والعقد الشرعي الصحيح الذي يتأسس عليه البناء، فالأخوة هي العمدة والاساس في وحدة الصفوص بها تحفظ وتدوم وترص، لأن ضمان وحدة الصفوف هو وحدة القلوب كما جاء في الحديث الشريف : &gt;الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وماتناكر منها اختلف&lt;البخاري عن عائشة (ض)].</p>
<p>بهذه المعاني تَكَوَّنَ الصف الأول للدعوة وتَمَّ إعداده لحمل المسؤولية بايمان راسخ قامت عليه الوحدة، وهذا ماتخبرنا به السيرة الطاهرة فقد كان الرسول (ص) يستهدف، منذ أن حل في المدينة، إيجاد وحدة بين سكانها، تجعل منهم حصنا منيعا ضد أعداء الاسلام وبدأ بتوحيد صفوف المسلمين، ونزع الاحقاد من القلوب، فدعاهم جميعا إلى التآخي والمؤاخاة، وكان كل مسلم يؤاخي مسلما فكان هو وعلي أخوين، وكان عمه حمزة، وزيد بن حارثة أخوين، وتآخى المهاجرون والأنصار، إخاء جعل له الرسول (ص) حكم إخاء الدَّم والنسب بل أكثر من ذلك.</p>
<p>وكان عمل الرسول في توحيد صف المسلمين أوَّلَ خُطْوَة في تنظيم مجتمع يثرب، وبناء كيان الأمة، وسد الطريق على المنافقين في محاولاتهم الايقاع بين الأوس والخزرج، وبين الأنصار والمهاجرين، ووجد المنافقون أمامهم مجتمعا إسلاميا، لافرق فيه بين مسلم وآخركالجسد الواحد، يساند فيه القوي الضعيف، والغني الفقير، تسود جميع أفراده عواطف الحب المتبادل، والتعاون الصادق، والوفاء والإخلاص، والتضحية والإيثار&lt;عصر النبوة والخلافة الراشدة : الدكتور لبيد ابراهيم احمد، ابراهيم غير سيف الدين ص 70/71].</p>
<p>وهكذا قامت الدعوة على أمتن أساس يقف في وجه الخطوب ويوفر عوامل الرقي والفوز والنجاح، لأن الوحدة هي أقرب سبيل إلى النصر والفلاح والتفرق والتنازع سبيل إلى الفشل وذهاب الريح، والله تعالى يحذر المؤمنين فيقول في كتابه العزيز (وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ واصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)الأنفال 47].</p>
<p>وبهذه الأسس والمعاني، يكون التجمع الإيماني هو المرشح على الدوام إلى الوحدة والائتلاف، لأن الاختلاف لامنفذ له إلى أهل الحق إلا إذا اندس بينهم أهل الباطل أو أهل الجهل والأهواء، لأن من طبيعة المؤمنين أنهم موضع عون وعناية الله (لو أنفقت مافي الأرض جميعا ماألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم) وفي مقابل ذلك يظل التجمع الجاهلي الأرضي مرشحا دوماً للتقوض والتفرق، لأن من طبيعة الباطل أنه لايؤلف بين أهله (تَحْسِبُهُمْ جميعاً وقلوبُهم شَتَّى)سورة الأنفال 93].</p>
<p>وأخيراً، فإنَّ الأخوة نعمة، ومن واجب المسلم أمام النعمة المحافظة عليها والشكر عليها، ومن تمام الشكر على النعمة توظيفُها فيما يرضي الله تعالى، ومن تمام الشكر على نعمة الأخوة أن نجعلها سبيلنا إلى الوحدة، وللحفاظ عليها لابد من التزام خط الإيمان (إنما المؤمنون إخوة). فلا بديل لنا عن آصرة الأخوة كسبيل قوي لمواجهة تحديات الداخل والخارج في هذا العصر.</p>
<p>آفة الفرقة :</p>
<p>نعمة الأخوة لابد من الحفاظ عليها ككل نعمة يمن الله بها على عباده المؤمنين لأن الحفاظ عليها في خدمة الحق، وتحقيق مطلب الوحدة من الشكر على النعمة، لأنها كعقد لها من الأسباب مايبطلها ويحلها، لذا لابد للحفاظ عليها من التزام السير في خط الإيمان، فإنه شرطها وأمارتها.</p>
<p>إن شخصية المسلمين الحضارية تتجلى أول ماتتجلى في علاقاتهم فيما بينهم ومع غيرهم (الدين المعاملة)، وشبكة العلاقات الاجتماعية الرابطة بين أفراد المجتمع هي موضع هويته وشخصيته الثقافية، منها يبدأ التقدم إن التحمت خيوطها ومنها مبدأ التخلف والتفرق عندما ترتخي هذه الخيوط، فسبب فساد العلاقات طغيان الفردانية في المجتمع والأنانيات والعصبيات المنتنة، مع ضمور الوازع الاجتماعي والسلوك الجماعي المشترك الذي تظهر فيه معاني الحب والإيثار والتكافل، وتتحول الأمة من وجود اجتماعي حقيقي متكافل ومتماسك إلى أفراد، كل فرد يفكر في طعامه ولباسه ودار سكناه ولايفكر في الأمة من يفكر.</p>
<p>وهذا يعني أن المشكلة الأساسية التي تهدد البناء الأخوي بالانهيار هو تضخم الذوات وسيادة الانانيات التي تتولد عنها أوضاع التنازع والتعصب للقوم وللاشخاص والأفكار وهذا أكبر باب تدخل منه الفتنة ويحل الفشل ويعم الظلم والاستبداد.</p>
<p>والمشكلة في أساسها راجعة إلى غياب التربية، فبغياب التربية الايمانية والعلمية والاخلاقية والحركية، تنقاد النفس للهوى احد الثلاث المهلكات : هوى متبع وشح مطاع واعجاب كل ذي رأي برأيه كما جاء في مضمون الحديث.</p>
<p>إن الأنانية كغيرها من خصال التدسيّة كالاعجاب والغرور والشح والهوى والجهل والحسد هي صفات تتدخل لتدمير علاقاتنا مع اخواننا خاصة ومع المجتمع عامة، إن المطلوب منا أن نحول عواطفنا ومشاعرنا على ضوء الايمان إلى السبل البناءة عوض تركها بلا تربية نهبا للظن والهوى ومغنما للشيطان يسلك بها السبل الهدامة.</p>
<p>فلا مجال لاستنكاف العلم والتعقل، والتعصب للهوى، والمطلوب منا الاتجاه إلى فهم دقيق بمقاصد الاسلام وموازنة وتقدير للمصالح، ولن يتأتى لنا ذلك إلا بتركيز دعائم ثابتة في نفوسنا من العلم الغزير والثقافة الواعية.</p>
<p>فلا بديل لنا عن رابطة الأخوة، كسبيل قوي لمواجهة تحديات العصر، إن الاخوة واجب شرعي ومتعة نفسية يحسها الفرد المسلم ويتوحد عليها الصف المسلم في اتجاه إقامة شرع الله ونهضة حضارية تشهد فيها شبكة العلاقات الأخوية أقصى توتر وتلاحم.</p>
<p>فلا بد أن نحيي هذه المعاني الاخلاقية -نحن المسلمين، علماء ومتعلمين قادة واتباعاً- ولابد من تأكيد معنى الأخوة في النفوس كعنصر أساسي من عناصر الالتزام والتحرك والمواجهة وكدعامة أولى عملية التوحيد، وتحقيق النصر، فلا بد من منطلق قوي صحيح وذلك بترسيخ الإيمان وتعميق الأخوة، ونشر تقاليد الأخوة والتآلف عبر تربية راشدة، لترص الصفوف وتوحد وتستقيم ولاتتصادم في طريق الدعوة، مما يمكن من اكتساب القوة، التي أمرنا الله بإعدادها ففي ذلك سلامة النتيجة وحسن المصير ومن صحت بدايته صحت نهايته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%8b/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
