<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأخوة الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أَشْرِكُوهم في فرحتكم!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%a3%d9%8e%d8%b4%d9%92%d8%b1%d9%90%d9%83%d9%8f%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%aa%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%a3%d9%8e%d8%b4%d9%92%d8%b1%d9%90%d9%83%d9%8f%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%aa%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2003 09:38:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 193]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المدينة المنورة]]></category>
		<category><![CDATA[دولة الاسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26991</guid>
		<description><![CDATA[إن أول مابدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قيام دولة الاسلام في المدينة المنورة، هو ربط القلوب بعضها ببعض، وتقوية الصِّلات، وتوطيد العلاقة بين أبناء الأمة، حتى يستشعر المسلم روعة الأخوة الإسلامية التي  تتسامى عن الفوارق العنصرية والمادية التي درج الناس على اعتبارها من الفوارق الأساسية بينهم في الحياة، وهذا الذي جعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن أول مابدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قيام دولة الاسلام في المدينة المنورة، هو ربط القلوب بعضها ببعض، وتقوية الصِّلات، وتوطيد العلاقة بين أبناء الأمة، حتى يستشعر المسلم روعة الأخوة الإسلامية التي  تتسامى عن الفوارق العنصرية والمادية التي درج الناس على اعتبارها من الفوارق الأساسية بينهم في الحياة، وهذا الذي جعل الأرملة واليتيم يحس بدفء الأخوة الصادقة في المجتمع الإسلامي.</p>
<p>قال  صلى الله عليه وسلم: &#8220;من عال ثلاثة من الأيتام، كان كمن قام ليله وصام نهاره وغدا وراح شاهرا سيفه في سبيل الله وكنت أنا وهو في الجنة أخوين، كما أن هاتين أختان، وألصق أصبعيه السبابة والوسطى  &#8221; رواه ابن ماجة.</p>
<p>إن أخلاق البر والإحسان في الأيام التي تتعلق فيها أعين الفقراء بما في أيدي الأغنياء، لهي من أعظم مايدخر لدار البقاء، قال بعض السلف: كنت في بدء أمري سكيرا مكبا على المعاصي، فرأيت يوما يتيما فأكرمته كما يكرم الولد بل أكثر، ثم نمت فرأيت الزبانية أخذوني أخذا مزعجا إلى جهنم وإذا باليتيم قد اعترضني، فقال دعوه حتى أراجع ربي فيه فأبوا.</p>
<p>فإذا النداء: خلوا عنه فقد وهبنا له ما كان منه بإحسانه إليه، فاستيقظت وبالغت في إكرام اليتامىمن يومئذ.</p>
<p>إن سبيل الإكرام للذين فقدوا عطف الأبوة، وحنان الأمومة سبيل ينتهي  بصاحبه إلى أبواب الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;أنا أول من يفتح باب الجنة إلا أني أرى امرأة تبادرني، فأقول مالك ومن أنت؟ تقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي&#8221;(رواه أبو يعلى بسند حسن).</p>
<p>إن أهل الرحمة في الدنيا هم أهل الرحمة في الآخرة، وألطف الناس بعباد الله هم أولى الناس بلطف الله، قال صلى الله عليه وسلم: &#8221; والذي بعثني بالحق لايعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم ولان له الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما أتاه الله&#8221;(رواه الطبراني بسند رواته ثقات).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%a3%d9%8e%d8%b4%d9%92%d8%b1%d9%90%d9%83%d9%8f%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%aa%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأخوة الإسلامية : رابطة إيمانية ورسالة حضارية 2/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jan 1997 10:00:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 65]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[حالة ألصمود والثبات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البنعيادي]]></category>
		<category><![CDATA[رابطة إيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة حضارية]]></category>
		<category><![CDATA[قوة التماسك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26884</guid>
		<description><![CDATA[4- الأخوة الإسلامية قوة للتماسك وحالة للصمود والثبات: لقد أعطت هذه الخطوة الرسالية -المؤاخاة- من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمارها المتجلية في تركيز الواقع الإجتماعي وخلق روح القوة التي تداعت أمامها كل القوى الأخرى رغم تفوقها المادي والعددي، ولعل المتتبع للسيرة النبوية يلاحظ أن المسلمين كانوا يتحركون من خلال الدافع الأخوي الإيجابي الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>4- الأخوة الإسلامية قوة للتماسك وحالة للصمود والثبات:</strong></span></h2>
<p>لقد أعطت هذه الخطوة الرسالية -المؤاخاة- من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمارها المتجلية في تركيز الواقع الإجتماعي وخلق روح القوة التي تداعت أمامها كل القوى الأخرى رغم تفوقها المادي والعددي، ولعل المتتبع للسيرة النبوية يلاحظ أن المسلمين كانوا يتحركون من خلال الدافع الأخوي الإيجابي الذي حقق وحدتهم فكراً وهدفاً وأسلوباً، مما كان يخلق قوة التماسك وحالة الصمود والثبات مهما كانت قسوة ظروف الدعوة والجماعة المسلمة الأولى.</p>
<p>إذاً، إن الهدف البارز من المؤاخاة هو خلق روح القوة في الجماعة المؤمنة -رغم قلتها- هذه القوة التي ترتكز أولاً وأخيراً على الإيمان بالله وإعلاء كلمته، والتي كانت تتدعم بِسَنِّ مجموعة من &#8220;المنشطات&#8221; الإيمانية المتجلية في الدعوة للتزاور واللقاء، وتحديد نوعية التحية فيما بين المؤمنين، والشعور بالمسؤولية فيما بينهم في مواقع الشدة والرخاء، وتحمل مسؤولية إصلاح ما فسد من أحوالهم وعلاقاتهم ومخاصماتهم، وخلق روح الوحدة بينهم، وإثارة حالة الصفح فيهم بالعفو عن أخطائهم وتجاوزاتهم، والتناصح بينهم، واللطف والتراحم، وحسن الظن بهم والتعامل بينهم بروحية الإيثار، والشعور بمسؤولية التوعية في المجالات الروحية والثقافية والسياسية.. كل هذه النماذج والصور تصب في اتجاه واحد هو خلق روح القوة والوحدة والانسجام، والتي أصبحت سمة من أبرز خصائص الحياة الفكرية والثقافية والتنظيمية في فجر الدعوة الاسلامية.</p>
<p>ولا يفوتني -في هذا المقام- أن أشير إلى أن أوضح خصائص العلاقات التي كانت قائمة بين أفراد المجتمع المسلم علاقة الرحمة والتراحم المُرَكِبة لجميع الصور &#8220;المعاملاتية&#8221; السابقة الذكر، علاقة تعتبر علاقة مميزة من علامات العلاقة الشعورية التي يحملها كل مؤمن حامل للإيمان كحقيقة في تفكيره تعكس أسلوباً وطريقة في حركته اليومية، ويتجلى ذلك من خلال قوله تعالى في سورة الفتح الآية 29: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ على الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)).</p>
<p>ولعل سريان هذه الروح التراحمية في جسم الجماعة المسلمة هو الذي ساهم في تحول واقعها إلى واقع محبة وسلام، بل كانت الكلمات الأولى في أي لقاء بين أفرادها هي كلمة السلام.. التي توحي بالراحة والطمانينة من أي اعتداء على النفس أو العرض أو المال مما يجعل العلاقة بينهم قائمة على الثقة والمحبة المتبادلة، وقد يكون الحث على جعل التحية &#8220;السلام عليكم&#8221; والتي أوجب الله ردها حتى في حالة الصلاة التي يمنع فيها الكلام بغير ذكر الله، في قوله تعالى في الآية 86 من سورة النساء : ((وإذاَ حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً))، ولتزكية حالة التراحم هذه، حث الله عز وجل على التزاور الذي يحقق التلاقي ويفتح آفاقاً جديدة للمؤمنين على المستوى الفكري والإيماني الذي يفرضه لقاء الإخوان والذي كثيراً ما يؤدي إلى تحقيق مكاسب دعوية وبالتالي اجتماعية وروحية&#8230; ما أحوج رجال الدعوة والعمل الاسلامي -خصوصاً- إليها في هذه الفترة العصيبة من حياة أمتنا الاسلامية التي تعيش في كنف &#8220;نظام دولي&#8221; جائر يخطط لإبادتها من خلال إبادة الحركات الاسلامية العاملة على واجهة الحدث اليومي المناهض لهذا النظام المستكبر وعملائه من أبناء جلدتنا.</p>
<p>ومن أروع التوجيهات الرسالية في هذا المقام هو وضع شروط لهذا التزاور والتراحم لضبط واقع الإخوان ضبطاً يستجيب لأهداف هذه التشريعات -التزاور والتراحم..-، يقول تعالى في الآية 26 من سورة النور : ((وإن قيل لكم ارجعوا، فارجعوا، ذلك أزكى لكم)) إنها منهجية سامية في التعامل بين الإخوان&#8230; منهجية تمثل حالة البراءة والصراحة المراعية لواقع وظروف الإخوان النفسية أو العملية&#8230; إنها دعوة إلى خلق الانتظام داخل الصف الإيماني الواحد.. إنها حالة لا تسقط في خلق حالة الاحراج والتعدي على خصوصيات المؤمنين، وبالتالي تتفادى خلق حالة التذمر أو إحراج تحد من حركة الفرد اثناء قضاء حاجاته الشخصية.</p>
<p>والاسلام وهو يؤسس لمفهوم الأخوة الإسلامية يضع لها سياجاً يحميها من الترهل والإنكماش، سياجاً مادته الأساسية الإيثار التي تمثل أروع صور الإخاء والتعاون والتكافل الإجتماعي الذي ترسمه الآية 9 من سورة الحشر ((والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)) ذلك أنه عند الإيثار على النفس تتبين جواهر الكرماء على حد قول الإمام علي رضي الله عنه.</p>
<p>إن الأخوة ليست مجرد العيش بالمشاعر والأحاسيس مع من تشعر أنه أخوك في الدين والمعتقد -وإن كان ذلك مطلوباً- إن الأخوة الحقيقية هي التي تدفعك بخلفياتها وآدابها -التي سنتحدث عنها- المنطلقة إلى الوقوف مع أخيك في ضرائه قبل سرائه، بل في حزنه قبل فرحه وشدته قبل فرجه، لأن هذا النوع من التعامل هو المحك الحقيقي والكاشف الصحيح عن الشعور بالأخوة، مدفوعاً إلى كل ذلك من خلال إيمانك بالله الذي يريد لنا أن نكون رحماء كما هو رحيم ورحمان حتى تظهر صفاته الجميلة في أخلاقنا فكراً وسلوكاً، وحتى نلامس عظمته سبحانه وتعالى من خلال تشريعاته.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. محمد البنعيادي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأخوة الإسلامية: رابطة إيمانية ورسالة حضارية 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 11:58:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[رابطة إيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة حضارية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26838</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة : حين نستعرض المنهج الرسالي للإسلام، نلاحظ  ـ من بين ما نلاحظ ـ الاهتمام البالغ بخلق المجتمع المتكامل عن طريق تمتين بنيته الأخلاقية كأساس لتقوية شبكة العلاقات الاجتماعية العاصمة من كل ما يمكن أن يهدد المفردات الأصيلة التي تحول ساحة الحياة إلى واحة سلام ومحبة وثقة وإخلاص وأخوة، وحسن الظن.. من خلال بناء العلاقات  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة :</strong></span></h2>
<p>حين نستعرض المنهج الرسالي للإسلام، نلاحظ  ـ من بين ما نلاحظ ـ الاهتمام البالغ بخلق المجتمع المتكامل عن طريق تمتين بنيته الأخلاقية كأساس لتقوية شبكة العلاقات الاجتماعية العاصمة من كل ما يمكن أن يهدد المفردات الأصيلة التي تحول ساحة الحياة إلى واحة سلام ومحبة وثقة وإخلاص وأخوة، وحسن الظن.. من خلال بناء العلاقات  السليمة المتوازنة في مختلف المجالات.</p>
<p>وحرصا منه على الصف المرصوص، دعا الإسلام إلى إشاعة روح الأخوة والحب بين &#8220;الإخوة في الله&#8221;.</p>
<p>فما هي لوازم ومقتضيات هذه الأخوة؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1- الإسلام نظرة شاملة للحياة :</strong></span></h2>
<p>لا شك أن الإسلام ومنهج وطريقة حياة. ولذلك حدد للإنسان علاقته بالله وطريقة تعامله معه ونظرته إليه، ثم علاقته بالقيادة الحقة  القائمة، ثم علاقته بمجتمعه في الجوانب الفكرية و&#8221;التعاملية&#8221; والأخلاقية والسياسية والاقتصادية..</p>
<p>ولعل من أبرز هذه العلاقات المحورية هو علاقة المؤمن بأخيه المؤمن (أو ما نصطلح عليه بالأخوة الإسلامية) الذي يحمل نفس الصفات الإيمانية.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>الرابط المبدئي بين المؤمنين :</strong></span></h3>
<p>لو أمعنا النظر في الروابط التي يمكن للعلاقة أن تبنى عليها بين إنسان وآخر لرأينا أن الايمان والفكر والعقيدة أمتنها، بل إن أشدها قوة ومتانة هو رابط الإيمان بالله ورسالته وتعاليمه.. بل إن هذا الرابط يلعب دورا بارزا في بناء العلاقات بشكل يتضاءل أمامه أي دور لأي رابط سواه حتى وإن كان رابط القربى والنسب والجوار أو رابط العرق واللون واللغة أو رابط الجغرافيا والقومية والقبلية، بل حتى الرابط المادي ونظائره.</p>
<p>لذلك، حينما نستعرض، الصور التي يرسمها القرآن الكريم نجده يركز على رابط العقيدة موضحا لها وباعثا لها مع توطيد أسسها في أوساط المجموعة المؤمنة تحقيقا للهدف الذي يطمح إلى تجسيده بين عناصر الجماعة المسلمة الواحدة التي تعيش الإيمان الحق في حياتها فكرا وعقيدة وأسلوبا ومنهجا عمليا في الحياة، يخلق الحياة العامرة بالحب والسلام والثقة والتفاهم، ويخلق حالة التماسك والقوة والأخوة الإسلامية الحقيقية.</p>
<p>إن الإسلام ـ بما يطرحه من تشريعات ومفاهيم وقيم وتعاليم ـ يوحي بتحقيق هذا الهدف والمقصد السامي حينما يؤكد على طرح حالة المحبة والأخوة وما يصاحب ذلك من انفتاح وتعاون ودمج بين كل أطراف الجماعة المسلمة كحالة يقوم عليها بناء المجتمع الاسلامي وتتعزز بها قوته وانسجامه وتطوره.</p>
<p>إن هذه المعاني ـ وغيرها كثيرة ـ يثيرها القرآن في أماكن متعددة مثل قوله تعالى : &#8220;إنما المومنون إخوة&#8221;(الحجرات : 10)أو قوله : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا}(آل عمران : 103).</p>
<p>إنها معاني تدعو إلى أهمية التعامل بأسلوب التراحم والتزاور والسلام والتصافح بين أفراد التجمع الإيماني الواحد، والشعور بالمسؤولية تجاههم وهم يقعون تحت ضغوط الحياة اليومية المادية والمعنوية، وحسن الظن بهم.. كل ذلك من أجل تعميق أواصر الصلة والحب التي تدفع عجلة المجتمع المسلم نحو الالتحام المستمر عبر الشعور بالتقارب الأوثق الذي يلغي الفواصل العرقية والطائفية واللغوية والقومية..</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2-  أهم عوامل القوة :</strong></span></h2>
<p>أخوة الإيمان لقد جاء في الآثار كلام بليغ في معاني الأخوة الاسلامية، كلام يجعل الانسان المؤمن يعيش الشعور الحقيقي لأهم مقاصد الاجتماع البشري، ومن بين هذه الآثار: &#8220;إن المؤمن ليسكن إلى المؤمن كما يسكن قلب الظمآن إلى الماء البارد&#8221;، و&#8221;المومنون إخوة تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم&#8221;، و&#8221;ألا وإن المؤمنين إذا تحابا في الله عز وجل وتصافيا في الله كانا كالجسد الواحد إذا اشتكى أحدهما من جسده وجد الآخر ألم ذلك..&#8221; وغيرها من الآثار والأحاديث النبوية كثير. إنها صورة ناصعة أراد الإسلام للمؤمنين أن تقوم علاقتهم على غرارها وتكون حركتهم على أساسها، ولم يردها أن تكون شعارات وألفاظا ترسمها حالة الحماس.. إنه يريدها أن تكون حركة محورية ومركزية في حياة المسلم.</p>
<p>إن الأخوة الاسلامية مبدأ ضروري لخلق الواقع الاجتماعي الصلب المتماسك، ما دام من ضروراتها ومستلزماتها شعور كل من الأخوين بمسؤوليته التامة تجاه أخيه الذي يتصل به بصلة الرحم او القربى أو الجوار أو الإيمان.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>3-  الأخوة رسالة إنسانية من وحي النبوة :</strong></span></h2>
<p>والرسول الكريم (ص) يضع اولى خطواته في المدينة ويبدأ بناء هيكل الدولة الإسلامية، عمل على فرض واقع المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار رغم الفوارق الكبيرة الموجودة بينهم، وبين الرومي والفارسي والعربي والحبشي.</p>
<p>ورغم واقع التصادم الذي عاشوه لفترة من الزمن أيام الجاهلية، ورغم عقلية الثأر التي حكمت علاقاتهم التصادمية القبلية.</p>
<p>ولقد كان ميزان التفاضل ومقياس العظمة هو مدى الالتزام بخط الله ونهجه ورسالته، من خلال المفهوم الذي يطرحه القرآن حين يقول في الآية 13 من سورة الحجرات : {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}، إنها الحالة المثلى ف الأخوة بين المؤمنين، الحالة التي يقررها الرسول الكريم حين يجعل الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي ولا لابيض على أسود إلا بالتقوى.</p>
<p>لقد اعتمد الرسول(ص)  من خلال نظره الثاقب وتفكيره العميق ودقته ـ هذا المنهج ليوحي للمسلمين بأوثقية صلة ورباط الإسلام، وأهمية وحدة المبدأ والعقيدة والفكر وتقديمها على ما سواها من العلاقات.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. محمد البنعيادي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
