<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأخلاق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هل نحن أمام سونامي للفساد الأخلاقي؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 11:21:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة أخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السونامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25312</guid>
		<description><![CDATA[يعلم الناس ما يخلفه سونامي الطبيعة على وجه الأرض من آثار مدمرة وتغيير رهيب، ينشر الهلع في نفوس سكان الرقعة التي يطولها ذلك المد العاتي، بسبب ما يحدثه من اقتلاع لمعالم الحياة، واجتثاث لأسباب الأمن  المادي والمعيشي التي تسمح باستمرار الحضارة واستتباب عوامل التطلع إلى الأفضل،  فلا عاصم من أمر الله إلا من رحم، فالمساكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعلم الناس ما يخلفه سونامي الطبيعة على وجه الأرض من آثار مدمرة وتغيير رهيب، ينشر الهلع في نفوس سكان الرقعة التي يطولها ذلك المد العاتي، بسبب ما يحدثه من اقتلاع لمعالم الحياة، واجتثاث لأسباب الأمن  المادي والمعيشي التي تسمح باستمرار الحضارة واستتباب عوامل التطلع إلى الأفضل،  فلا عاصم من أمر الله إلا من رحم، فالمساكن التي كانت تؤوي نفوسا آمنة تتطلع إلى المستقبل، وتشيد أبراجا من الأمل في جني مزيد من مكاسب الحياة الدنيا، أو تلتمس أسبابا للنجاة في الدار الآخرة،  تنهار على رؤوس أصحابها في لحظة خاطفة من ليل أو نهار، فتنهار معها الطموحات والأحلام، وتذوب وتتلاشى كأن لم تكن قائمة في يوم من الأيام، فلا خطط ولا مشاريع، ولا طبقات اجتماعية بعضها فوق بعض، ولا تبختر ولا خيلاء، ولا قصور ولا أكواخ، ولا تبرج ولا زينة، ولا غطرسة على الفقراء من الأغنياء، بل إنه الأنين والاحتضار والموت الزؤام، يلف بجلابيبه السوداء الصغار والكبار، والرجال والنساء، وإنها المزع والأشلاء تجرفها عاتيات الأمواج إلى كهوف العدم المظلمة السوداء، حيث ينكشف الغطاء.</p>
<p>إن ما يدركه العقلاء إزاء هذا السونامي الذي يجتاح مناطق من أرض الله جل جلاله التي تعتبر نقطة ضئيلة في بحر الوجود الكوني الذي يدبره سبحانه بواسع رحمته وبالغ حكمته، أنه من أمر الله جل جلاله وعز سلطانه، الذي لا يملك العبيد إزاءه إلا التسليم والإذعان، فهو مالك الملك الذي يتصرف في ملكه كيف يشاء، ولا معقب لحكمه، وهو القاهر فوق عباده. والعبرة في هذا الدين القيم دين الإسلام بمآلات الأمور، فمن يتوفاهم الله عز وجل تحت أمواج السونامي المدمرة العاتية على الإيمان، يؤوبون إلى رحمة من الله ورضوان، بينما الكفرة الظالمون يبوؤون بغضب منه وخسران.</p>
<p>فالسونامي الطبيعي مهما يكن من الجسامة والهول، يعقبه ترميم للحياة، وتجديد لنسيجها، بعد انحسار المد وهدأة الإعصار، وقد يتبدل وجه الحياة إلى تألق وازدهار، بفعل التدبر والاعتبار.</p>
<p>أما السونامي الأخلاقي، أي الذي يجتاح الأخلاق فينسفها نسفا  ويتلفها أيما إتلاف، فإنه يكتسي طابعا أكثر مأساوية، لأنه يحدث بفعل شرود الإنسان عن نهج الله  وعناده وعصيانه، وتكبره وصلفه وغروره، فيكون مصيره الألم والعذاب الذي يسحق الأفراد والجماعات، ويأتي على الأخضر واليابس، ويتجرع مرارته الصغير والكبير، والغني والفقير، والرجل والمرأة، ولا يسلم منه شيء في بر الله وبحره، مصداقا لقول الله جلت قدرته: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (الروم: 41).</p>
<p>وإن المتأمل في هذا السونامي الأخلاقي ليدرك حق الإدراك الاختلاف الواضح بينه وبين السونامي الذي يجتاح الطبيعة، فينما هذا الأخير يأتي بغتة وتتجدد بعده الحياة رغم الآلام والجراح، ويمتص الناس صدمته بالصبر والاحتساب والتسليم، والأمل في عفو الله سبحانه وتعالى، والتطلع للتوبة وتجديد العهد مع الله العلي القدير، فإن الأول يمسك بمفاصل المجتمع وتلتف بكيانه كما تلتف الأفعى القاتلة بجسم إنسان، فلا تدعه إلا وقد خنقت أنفاسه، وجمدت دمه وأطرافه.</p>
<p>وإن هذا التسونامي الرهيب ليتميز بالديمومة النسبية والاستمرار أمدا من الزمن، يجأر فيه الناس تحت سياط العذاب المادي والنفسي، ويكتوون فيه بلفحات نيران غلظة المتسلطين من الطغاة والمفسدين والمستكبرين، ويصرخون ملء حناجرهم ولا مجيب، فيزداد ألمهم وتتضاعف مشاعر الغبن والإحباط في حلوقهم.</p>
<p>إن هذا السونامي يستمد سوناميته العاتية من كونه قد أتى على الأخضر واليابس من طبائع الإنسان وخصائصه، فلم يدع ملمحا من ملامح الفطرة إلا غيره، ولا استعدادا من استعدادات الخير إلا طمسه. مسخرا في ذلك كل نزعات الشر وصولة الأهواء، ونزغات الشيطان ووساوسه وإغواءه. منتهزا كل ما أنتجه ذكاء الإنسان الشقي من وسائل وأدوات في تزيين الغواية والعصيان والطغيان.</p>
<p>لقد أتى تسونامي الأخلاق على الدين فجعله تفاريق وأشتاتا، كل حزب بما لديهم فرحون (الروم: 32)، وأتى على الأنفس فمزقها إربا إربا، فسالت الدماء المغدورة شعابا ووديانا، وأتى على الأعراض فمرغها في المهانة والابتذال، وأمعن في انتهاكها أيما انتهاك.</p>
<p>وافترس تسونامي براءة الأطفال في صفائها ونضارتها وكسر عظامها الفتية الطرية، فسحت الأمهات المغدورات الدموع المريرة شلالات وأنهارا.</p>
<p>ومن فرط تطاول السونامي الأخلاقي وتبجحه وإطلاق مخالبه لتنهش الغيورين والمخلصين من حماة القيم والفضائل، بات هؤلاء الشرفاء في هم ونكد، ووجدوا مرارة الغبن والذل في حلوقهم واستشعرتها أعماق أرواحهم.</p>
<p>إنه لا حيلة ولا خلاص من هذا السونامي المريع، إلا بركوب سفينة نوح والعض بالنواجذ على حبل النجاة، حبل الله المتين، قرآنه الكريم وسنة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والسعي وسط الأعاصير، إلى صنع قوارب النجاة ، بتكثير الخير وتعميم قيم الصلاح، استرشادا بقوله تعالى: واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة (الأنفال: 25).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخلاق فاضلة لكنها مهجورة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:41:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق فاضلة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف الخلقي]]></category>
		<category><![CDATA[الفواحش]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات السوية]]></category>
		<category><![CDATA[د. صالح ازوكاي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25269</guid>
		<description><![CDATA[الأصل في الخطأ أو العيب وكل ما هو قبيح أن يكون شاذا، لأن المطرد لا يكون ولا ينبغي أن يكون إلا صوابا وخيرا بمقتضى الفطرة السوية المتأصلة في النفس البشرية، لكن اليوم كثرت الأخطاء حتى صارت في اعتقاد كثير من الناس صوابا، فصار صعبا أن يتغلب الصواب المهجور على الخطأ الشائع، شاعت أخطاء اللغة حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأصل في الخطأ أو العيب وكل ما هو قبيح أن يكون شاذا، لأن المطرد لا يكون ولا ينبغي أن يكون إلا صوابا وخيرا بمقتضى الفطرة السوية المتأصلة في النفس البشرية، لكن اليوم كثرت الأخطاء حتى صارت في اعتقاد كثير من الناس صوابا، فصار صعبا أن يتغلب الصواب المهجور على الخطأ الشائع، شاعت أخطاء اللغة حتى صارت معروفة، وعمت البلوى بالفواحش حتى صارت مألوفة. ثم رسَّخ شيوع الأخطاء والعيوب وكثرة تداولها التسليمَ بها، حتى لم يعد من حرج القول: &#8220;الخطأ الشائع خير من الصواب المهجور&#8221;.</p>
<p>لم تكن السرقة في المجتمعات السوية ترتكب إلا خفية، وإن حصل فيها النهب والغصب جهارا فمن باب الظاهرة الفردية المحدودة، لأن المجتمع كله متأهب بدافع العزة والغيرة للضرب على الناهب الغاصب بيد من حديد، واليوم ساد الغصب والنهب في الطرقات والأماكن والمراكب العمومية أمام الملأ، فلم تعد في النفوس عزة ولا غيرة، فلا لسان يصرخ ولا نفس تغضب إلا من رحم الله تعالى.</p>
<p>سادت الفوضى في التعليم، وهان المدرس في أعين عامة المتعلمين، وكادت منزلته العالية التي حفظت له في سالف الأزمان أن تؤول إلى الانحدار في سلم الرتب الاجتماعية، وصار يتعرض لسيل من الإهانات، بل ويكال له وابل من الاعتداءات اللفظية والبدنية حتى غدا مألوفا أن تطرد مشاهد مأساوية مؤلمة ما كانت تحصل قبل، ثم لا تجابه إلا بالشجب والتنديد في أحسن الأحوال، وعوض أن يعالج الأمر بحزم، ويؤدب المعتدي ويردع؛ يطالب المربي بغض الطرف والتجاوز حتى تمر الموجة بسلام، وليس ذلك في الواقع إلا ذريعة لصب زيت العداوة في نارالعنف.</p>
<p>اهتزت العلاقات التربوية اليوم بما سادها من انحلال وتفسخ فتوالت المآسي الخلقية، وانفصمت عرى الاحترام التي كانت قائمة بين المدرسين والمتعلمين، ونيل من هيبة التعليم وحرمة المعلمين.</p>
<p>كانت الجامعة في السابق مجالا للتكوين والرقي الفكري والمنافسة الشريفة وتخريج نخب المجتمع، واليوم صارت -أو كادت- تفرخ الضحالة والرداءة والفقر العلمي والضعف اللغوي وإن شئت فقل الانحراف الخلقي، وغدت مرتعا للصراعات &#8220;الإتنية&#8221; والحمية القبلية، حتى وصل الأمر إلى الاقتتال بين الفصائل الطلابية على نحو ما صارت تشهده الساحة الجامعية مؤخرا من أحداث مأساوية مؤلمة تتفطر لها القلوب، وما كانت لتحصل لولا تخلي التعليم عن أهدافه التربوية الأصيلة، ولولا فشل السياسة التعليمية بالبلد، وقصر النظر في التخطيط &#8220;الاستراتيجي&#8221;، وضحالة البرامج الدراسية وإفقارها من روح القيم الهادفة، ثم فعل الإعلام الفاجر الأفاعيل في تنميط هذا السلوك الآثم بما يبثه من مشاهد مخزية أزالت حاجز الحياء في النفوس، وفتحت أبوابا للشر حتى عمت به البلوى.</p>
<p>غزت موجة الغش الفاحش والخداع الزائف ساحة العلم نفسها وفعلت في الضمير المهني الأفاعيل، فلم تعد لدى صنف من طلاب العلم غضاضة أو حرج من أن يغش أو يسرق أو يناور، والأسوأ أن منهم من يستحسن السرقة فيجاهر بها ويفاخر؛ وما عادت فئة من المؤطرين تلقي بالا للتدقيق والتحقيق والتوثيق، حتى صار مألوفا معروفا أن يُجاز السراق والمحتالون والمزورون والمتملقون، وتُعطى لهم الشهادات من الرتب العليا، وقد يُنوه بهم. وقد تجرف الموجة أحيانا المقاييس والضوابط العلمية حين تكون تتدخل العلاقات الذاتية في الحسم في مباريات التوظيف والترقية والالتحاق بوحدات التكوين وما إليها.</p>
<p>ولم تكن الفواحش ترتكب إلا في الخفاء لأن الحياء هو السائد، واليوم عمت البلوى بالفواحش فلم يعد المجرم يجد غضاضة من الإعلان عن فاحشته والمجاهرة بفعلته؛ يثيرها الإعلام الفاجر بأساليبه المغرية الفتانة، ثم نمطتها المشاهد المطردة في دنيا الواقع، تتوارثها الأجيال بفعل جبروت الإعلام المزين المحرض، وتحت ضغط الهيئات المرئية والخفية الحاقدة مسهلة ومقدمة ما يلزم من الغطاء والدعم الحقوقي والإعلامي والمالي، ثم أزيل البساط من تحت أقدام أهل الحل والعقد فغُض الطرف أو كاد، فلم يعد يصدع بالحق صادع، أو يقبّح المنكر صارخ، وإن لمح للقبح مستنكر ناقد، أو همس بالسوء عالم زاهد، قيل له أنت معتد شارد، وشيطان فتان مارد، فلم يتبق للفتى بله الفتاة بقية من الحياء فتصدمك المشاهد الحقيرة، وتهجم عليك المناظر البغيضة.</p>
<p>وأسوأ تلك المشاهد فتاة توهمك بهيأتها وبسترة رأسها أنها من جنس الطهر والعفاف، لكن بقية لباسها متبرج يصف أو يكشف أو يشف.</p>
<p>وأسوأ ذلك كله فتاة متحجبة الحجاب الكامل من أخمص الرأس إلى القدم، لكن فعلتها فعلة الشياطين، تصدمك في الخلوات وأحيانا في الجلوات بالمخزيات، تتدرج في الفحش من المقدمات، لكنها مع الألفة تصل إلى صلب المنكرات. تصدمك في مشاهد مخزية وأنت سائر في الطريق، وقد يهجم عليك مشهدها الحقير في فناء بيتك وأمام قاعة درسك، ثم تزداد صدمتك حين ترى أن هذه الفتاة طالبة أرسلها أبواها من عمق البادية لتطلب العلم وهو يعيلها وقد يجد كلفة في الإنفاق عليها، ثم لا تجد حرجا في تحدي مشاعر أبويها ومن يعيلها، ثم لا تلقي بالا لمن يراها من الصغار الأبرياء، والكبار المعمرين، وإذا ما حدت بك غيرة المربي لتنصح الفتى أوالفتاة، قيل لك في أحسن الأحوال: إنكم تمثلون جيلا مضى، وهذا جيل الحرية وحقوق الإنسان، أما في أسوإ الأحوال فقد تسمع ما لايرضيك، وقد يصيبك من البذاءة والسخف ما يؤذيك، فيتضاعف الأذى: أذى المشهد وأذى المسمع.</p>
<p>وهذا الصنف من الفتيات شره في المجتمع مستطير، وأثره على الأمة جلي خطير، لأنه بفعلته المنكرة الفاجرة، مضمون سيئ لشعار جميل، وهذا الذي يصنعه ويستغله العدو المغرض الحاقد اليوم للطعن في دين الأمة وثوابتها، لأنه إنما يبني حكمه المغرض الحاقد على مثل هذه الظواهر التي حصل فيها الانفصام بين الأشكال والمضامين وبين الشعار المعلن والسلوك الممارس، فيصادر الأشكال والشعارات بالمضامين المحرفة، ويؤول النص البهي بالواقع الدني&#8230;</p>
<p>تعصي الاله و أنت تظهر حبه</p>
<p>هذا لعمري في القياس شنيع</p>
<p>فإلى الله المشتكى وهو المستعان.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. صالح ازوكاي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات في مفهوم الخُلُق في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%8f%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%8f%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 09:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الخُلُق]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[دة. كلثومة دخوش]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الخُلُق]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18097</guid>
		<description><![CDATA[ورد مصطلح الأخلاق في القرآن الكريم بصيغة المفرد مرتين فقط، وذلك في: - قوله : إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ(الشعراء: 137)، وفي هذا الموضع ورد بمعنى الكذب، كما فسره معظم المفسرين فيكون مأخوذا من الخَلْق والاختلاق. - كما ورد في قوله سبحانه: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ(القلم: 4)، وهذه الآية هي الوحيدة التي ورد فيها الخلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ورد مصطلح الأخلاق في القرآن الكريم بصيغة المفرد مرتين فقط، وذلك في:</p>
<p>- قوله : إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ(الشعراء: 137)، وفي هذا الموضع ورد بمعنى الكذب، كما فسره معظم المفسرين فيكون مأخوذا من الخَلْق والاختلاق.</p>
<p>- كما ورد في قوله سبحانه: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ(القلم: 4)، وهذه الآية هي الوحيدة التي ورد فيها الخلق بمعنى مفرد لفظ الأخلاق.</p>
<p>وفي معنى لفظ الخلق قال ابن فارس: &#8220;الخاء واللام والقاف أصلان: أحدهما تقدير الشيء والآخر مَلَاسَةُ الشَّيْءِ&#8221;، ثم قال: &#8220;ومن ذَلكَ الْخُلُقِ، وَهي السَّجِيَّةُ، لأَن صَاحِبَهُ قد قُدِّرُ عَلَيْهِ&#8221;(1).</p>
<p>وقال الزمخشري: &#8220;وله خلق حسن وخليقة وهي ما خلق عليه من طبيعته، وتخلّق بكذا. وخالق الناس ولا تخالفهم. وهو خليق لكذا: كأنما خلق له وطبع عليه&#8221; (2).</p>
<p>وجاء في لسان العرب: &#8220;الخُلُقُ بضم اللام وسكونها وهو الدِّين والطبْع والسجية، وحقيقته أَنه لِصورة الإِنسان الباطنة وهي نفْسه وأَوصافها ومعانيها المختصةُ بِها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة والثوابُ والعقاب يتعلّقان بأَوصاف الصورة الباطنة أَكثر مما يتعلقان بأَوصاف الصورة الظاهرة&#8221;(3).</p>
<p>وقال التهانوي عن المعنى الاصطلاحي للخلق: &#8220;الخلق: بضمّتين وسكون الثاني أيضا في اللغة العادة والطبيعة والدين والمروءة والجمع الأخلاق. وفي عرف العلماء: ملكة تصدر بها عن النفس الأفعال بسهولة من غير تقدّم فكر وروية وتكلّف. فغير الراسخ من صفات النفس كغضب الحليم لا يكون خلقا وكذا الراسخ الذي يكون مبدأ للأفعال النفسية بعسر وتأمّل كالبخيل إذا حاول الكرم وكالكريم إذا قصد بإعطائه الشهرة، وكذا ما تكون نسبته إلى الفعل والترك على السواء كالقدرة وهو مغاير للقدرة بوجه آخر أيضا&#8221;(4).</p>
<p>من خلال هذه التعاريف يتضح أن الأصل في الخلق أنه غير مكتسب، وأنه سجية للنفس، وقدر، وأنه صورة الإنسان الباطنة التي توازي وتقابل صورته الظاهرة.</p>
<p>وهذا الاستنتاج يضعنا أمام السؤال الذي كثيرا ما أثير عند القدماء والمحدثين، وهو يتعلق بمصدر الأخلاق، أو مصدر الشعور الأخلاقي، وهذا سؤال تناوله الفلاسفة والأخلاقيون باستمرار، وباختصار أشير إلى الآراء في الأجوبة عن هذا السؤال:</p>
<p>- هناك من رأى بأن مصدر الشعور الأخلاقي هو الغريزة، بمعنى أن الأخلاق من الأمور التي فُطر عليها الإنسان، ومعناه أن الله تعالى زودنا بأداة نحكم بها على الأشياء، ونرى حسنها وقبحها تماما كما زودنا بالعين لنميز بها بين المرئيات المادية.</p>
<p>- وهناك من يرى بأن الأخلاق تكتسب بالتربية، وبالتوجيه (الديني أو الاجتماعي&#8230;)، وربما قال بعض الفلاسفة إن الأخلاق تكتسب بالتجربة والترقي في المدارك والانتقاء من خلال هذه التجربة لما يصلح وتجاوز ما لا يصلح على مستوى الفعل الخلقي.</p>
<p>لقد ذكر مسكويه، وهو من أبرز الأخلاقيين المسلمين، هذه الآراء، في الإجابة عن مصدر الأخلاق،  بعد أن عرف الخلق بأنه حال للنفس داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا روية، فقال: &#8220;وهذه الحال تنقسم إلى قسمين: منها ما يكون طبيعيا من أصل المزاج، كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو غضب[...]، ومنها ما يكون مستفادا بالعادة والتدريب، وربما كان مبدؤه الفكر، ثم يستمر عليه أولا فأولا حتى يصير ملكة وخلقا&#8221;(5).</p>
<p>وخلاصة ما يمكن تقريره هنا ، وبناء على أن الخلق لم يرد في القرآن الكريم إلا مفردا، يمكن القول إن الخلق هو ما طبع عليه كل شخص على وجه العموم، فنقول هذا خلقه حسن، إذا اتصف بلين الجانب مع ما يترجم لين الجانب وحسن الخلق من محبة للآخرين ورحمة بهم وتواضع لهم وتلبية دعواتهم وتلبية حوائجهم، وعكسه سيئ الخلق مع ما يعبر عن ذلك من جفاء وغلظة وخسة وتكبر&#8230;</p>
<p>والأخلاق بصيغة الجمع، هي مجموع ما تعارف عليه الناس واتفقوا على كونه حسنا أو سيئا، إما عقلا أو شرعا، مع تسجيل اتفاق العقل والشرع في كون العقل صنع الشارع، ومن ثم فاعتقاد من لا دين له في خلق أنه حسن وفي آخر أنه سيئ، هو راجع إلى عقله في اعتقاده، أما في الحقيقة فهو راجع إلى الفطرة التي فطره الله عليها، وهي شرع سابق على وجوده كما تقرره آيات القرآن الكريم، منها قوله سبحانه وتعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّياتهمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ(الأعراف: 172).</p>
<p>وهذا فيه دليل لما أكده بعض المفكرين المعاصرين، مثل الدكتور طه عبد الرحمن  من أن مصدر الأخلاق هو الفطرة، والفطرة تلقت هذا الشعور الأخلاقي من الدين، فالدين إذن هو مصدر التوجيه الأخلاقي.</p>
<p>وبناء على ما سبق، فإن في الأخلاق جزءا فطريا وآخر مكتسبا.</p>
<p>فأما الجزء الفطري، فقد جاء الوحي، قرآنا وسنة، بالثناء على الحسن منه، ومعالجة النفس على عدم الخضوع للسيء منه، من ذلك بخصوص النوع الأول قوله  لأشج عبد القيس: «إنَّ فيك خَصلتين يحبهما اللهُ: الحلمُ والأَناة» (أخرجه مسلم).</p>
<p>وبخصوص الثاني، نجد قول الله تعالى قوله سبحانه في الثناء الكاظمين الغيظ: سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(آل عمران 133 &#8211; 134)، وقول الرسول : «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» (متفق عليه).</p>
<p>وأما الجزء المكتسب، فقد ورد الأمر  بالتحلي به، من ذلك في القرآن الكريم: ولا تصاعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا(لقمان: 17)، وفي الحديث، قوله : «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ» (متفق عليه).</p>
<p>ولهذه المعاني كلها كان التوجيه ألى التخلق  بالخلق الحسن من أهم مقاصد البعثة النبوية، حسب ما جاء في قول الرسول : «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق»، فقد يكون من معاني إتمام  مكارم الأخلاق، دعوته  بفعله وقوله إلى تعزيز الجانب الفطري من الأخلاق بالجزء المكتسب منها، وهذا كان من أهم وظائف الرسول  بدليل آيات قرآنية عديدة منها قوله عز من قائل: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (البقرة 150).</p>
<p>والمسلم، ما لم يتخلق بخلق القرآن، يظل بعيدا كل البعد من مقتضيات الإيمان بدليل عدة نصوص شرعية، من بينها أحاديث تنفي الإيمان عمن لا أمانة له، أو لا يحسن الجوار، أو لا يكرم الضيف، أو لا يحب لأخيه مثل ما يحب لنفسه إلى غير ذلك مما اشتملت عليه نصوص حديثية نتداولها بألسنتنا ونعرف معانيها مع غفلة من الكثيرين منا عن التخلق بها وتدبر مكانتها من الدين عقيدة وشريعة.</p>
<p>والله أعلم وأحكم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة.  كلثومة دخوش</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; ابن فارس-مقاييس اللغة /خلق.</p>
<p>2 &#8211; أساس البلاغة/خلق.</p>
<p>3 &#8211; ابن منظور-لسان العرب/خلق.</p>
<p>4 &#8211; كشاف اصطلاحات الفنون.</p>
<p>5 &#8211; مسكويه-تهذيب الأخلاق و الأعراق –ص:265.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%8f%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; التربية على الأخلاق مفتاح كل خير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:56:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[مفتاح الخير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18198</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن عبثا عندما وصف الله تعالى رسوله بأنه على خلق عظيم، لأن الأخلاق للإنسان هي عنوان استقامته، ودليل توازن شخصيته، وعلامة حقيقية على صحة تدينه. ولم يخل وصف الله تعالى لعباده بأخلاقهم الحسنة حينما قال: وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن عبثا عندما وصف الله تعالى رسوله بأنه على خلق عظيم، لأن الأخلاق للإنسان هي عنوان استقامته، ودليل توازن شخصيته، وعلامة حقيقية على صحة تدينه.</p>
<p>ولم يخل وصف الله تعالى لعباده بأخلاقهم الحسنة حينما قال: وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا&#8230;. وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (الفرقان: 63 &#8211; 74).</p>
<p>فأخلاق الفرد والأمة بمثابة النور الذي يبصر به الإنسان والفرقان  الذي يميز به بين المصلحة والمفسدة، والخير والشر، وبين المواقف البانية والهدامة.</p>
<p>والأخلاق الحميدة هي المدخل الرئيس للإمامة والريادة والتفوق، فلا سمو للمرء ولا رفعة لأمة إذا فقدت منهما الأخلاق، ورحم الله الشاعر أحمد شوقي حينما قال بصدق:</p>
<p><strong>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</strong></p>
<p><strong>فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا</strong></p>
<p>نعم لا كمال للإنسان إلا يوم يمتلئ الوجدان بفضائل الأخلاق ومكارمها، ويوم يتصرف وفق ميزان الأخلاق، ولا تستقيم حياة الأمم إلا حين تتشبع النفوس بالتزكية الأخلاقية.</p>
<p>نعم لا تربية صحيحة إلا إذا جعلت من غرس الأخلاق الفاضلة هدفا أسمى وغاية عليا، وجعلت من بناء الإنسان الفاضل والأمة الخيرة المقصد الأولى؛ فخيرية الأفراد والأمة رهينة بالتربية؛ أمرا بالخير ونهيا عن المنكر: قال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ(آل عمران: 110).</p>
<p>وإن الأمة التي تملك وعيا بذاتها الحضارية وتسعى للإسهام في إسعاد الإنسانية هي تلك التي تجعل كل قطاعات المجتمع معنية بالتربية والتكوين والتنشئة الأخلاقية، وعلى رأسها قطاع التربية والتعليم والإعلام والأمن.</p>
<p>وإن كل إنماء للحياة لا ينطلق من إنماء مواهب الإنسان وتهذيب طبائعه وإصلاح مفاسده إنماءٌ فارغ يفسد أكثر مما يصلح. وكل إنماء أخلاقي خال من القيم الإيمانية في الإيمان بالله تعالى واستحضار مراقبته جل وعلا والعمل بما شرع من الأحكام وما هدى إليه من التوجيهات إنماءٌ منكوسٌ جرَّ كثيرا من البلايا على الناس والأمم قديما وحديثا. فلا أخلاق ملائمة للإنسان ما لم تكن نابعة من الإيمان بالله تعالى ومتناغمة مع منظومة القيم التي دعا إليها الوحي وهدى الناس إليها.</p>
<p>فهل يعي كل مسؤول أن أزمة الأمة لا حل لها إلا يوم تعود إلى الوحي والعمل بهدي الله ورسوله في بناء الفرد والأمة الصالحين؟!</p>
<p>وألا يبادرون إلى إعادة الاعتبار إلى التربية الأخلاقية على القيم الإسلامية بكيفية تشمل جميع القطاعات والتخصصات والمستويات؟</p>
<p>فيا أيها الدعاة والمصلحون ألا لا دعوة ولا إصلاح من غير أخلاق!</p>
<p>ويا أيها المعلمون ألا لا علم ولا تعلم إلا بعد تخلق!</p>
<p>ويا أيها الساسة؛ لا سياسة إلا بأخلاق!</p>
<p>ويا أيها التجار والمستثمرون ألا لا استثمار ولا إعمار للبلدان إلا بعد إعمار النفوس والوجدان بأصول الأخلاق والإيمان!!</p>
<p>ويا أيها الآباء والأمهات ألا لا أبوة ولا أمومة إلا بالقيام برسالة التربية قبل التغذية وببناء الأخلاق والإيمان قبل بناء العقول والأبدان.</p>
<p>ألا فلننستلهم مسؤوليتنا من رسالة رسول الله  حين قال: «إنما بُعثت لأتممَ مكارم الأخلاق» (سنن البيهقي، وصححه الألباني في الصحيحة) ففي التربية على الأخلاق جلب لكل خير ودفع لكل شر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مظاهر خلق الوفاء في سيرة رسول الله  وأهمية التخلق بها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:39:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية التخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السلوكيات]]></category>
		<category><![CDATA[خلق الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رضوان طوبي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17467</guid>
		<description><![CDATA[خلق الوفاء من أعظم الأخلاق، ومن أفضل السلوكيات الاجتماعية، التي على الإنسان أن يحرص على التخلق بها، وإذا كان الوفاء من أعظم الأخلاق وأكرم الشيم، فرسولنا  هو الوفاء نفسه، وهو الكمال ذاته، وهو أوفى  الأوفياء، وسيد الأتقياء، فلقد كان وفيا في كل شيء، ومع كل شيء، كان وفيا مع ربه، وفيا مع أصحابه، وفيا مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خلق الوفاء من أعظم الأخلاق، ومن أفضل السلوكيات الاجتماعية، التي على الإنسان أن يحرص على التخلق بها، وإذا كان الوفاء من أعظم الأخلاق وأكرم الشيم، فرسولنا  هو الوفاء نفسه، وهو الكمال ذاته، وهو أوفى  الأوفياء، وسيد الأتقياء، فلقد كان وفيا في كل شيء، ومع كل شيء، كان وفيا مع ربه، وفيا مع أصحابه، وفيا مع أزواجه، بل كان وفيا حتى مع وطنه، فقد كانت حياته كلها وفاء، فهيا بنا لنلتقط صورا من وفائه .</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أولا: وفاؤه مع ربه:</strong></span></p>
<p>كان  من أوفى الناس مع ربه ومولاه، فكان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فيقال له: لم تفعل وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول: «أفلا أكون عبدا شكورا؟» (صحيح البخاري). وليس هذا فقط، بل كان وفيا لربه، حتى قبل البعثة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يلحق بغار حراء فيتحنث فيه -أي يتعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة. (صحيح البخاري ومسلم).</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>ثانيا: وفاؤه مع الناس، وهذا يشمل أمورا عديدة منها:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1 &#8211; وفاؤه مع الصحب الكرام:</strong></span></p>
<p>وفاؤه  لأصحابه كان وفاء لا مثيل له، فكان يعرف للصحبة حقها مهما كانت الظروف، ومهما كانت الأحوال، فهذا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول: &#8220;ما منعني أن أشهد غزوة بدر، إلا أنني خرجت -أنا وأبي حسيل- من مكة إلى المدينة مهاجرين، فأخذنا كفار قريش، فقالوا إنكما تريدان محمدا؟ فقلنا: ما نريد إلا المدينة، فخلوا سبيلنا بعد أن أخذوا علينا عهد الله وميثاقه ألا نقاتل معه، فلما كانت غزوة بدر، أردنا أن نشارك فيها، فأخبرنا رسول الله  بما كان بيننا وبين قريش، فقال: «انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين بالله عليهم» (صحيح مسلم). فما أعظم هذا الوفاء؟ وأين نحن من وفاء رسول الله؟</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2 &#8211; وفاؤه مع أزواجه:</strong></span></p>
<p>وفاؤه عليه الصلاة والسلام لأزواجه الطاهرات كثير جدا جدا، أقتصر على وفائه مع السيدة خديجة رضي الله عنها، حيث كان وفيا معها؛ لأنها وقفت بجانبه قبل البعثة وبعدها، واسته بمالها إذ حرمه الناس، وواسته بنفسها، فكانت تشد أزره، وتفرج همه، وكان هذا الوفاء معها في حياتها وبعد مماتها، ففي حياتها نجد أنه  لم يتزوج عليها امرأة أخرى حتى ماتت، على الرغم من أنه تزوجها وهي في الأربعين من عمرها، وهو في ريعان شبابه، وأما بعد مماتها، ففي صحيح البخاري: &#8220;كان النبي  يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة&#8221; تقول السيدة عائشة فربما قلت له: &#8220;كأنه لم يكن في الدنيا امرأة غير خديجة؟ فيقول: «إنها كانت وكانت.. وكان لي منها الولد»، ودخلت عليه امرأة فرحب بها وأحسن السؤال عنها، فلما خرجت، قال: «إنها كانت تأتينا أيام خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان» (رواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3 &#8211; وفاؤه لأقربائه:</strong></span></p>
<p>من أقرب الناس إليه عمه أبو طالب، الذي كان يعتبر الجبهة الخارجية في الدفاع عنه، أبو طالب حينما أوشك على مفارقة الحياة، جلس  بجواره لينتشله من الأشقياء إلى السعداء، ليفي له بما فعله معه، جلس بجانبه وقال له: «يا عم قل: لا إله إلا الله، أحاج لك بها عند الله»  لقد جعله وفاؤه يقول له: «لأستغفرن لك ما لم أنه عن ذلك» فما زال يستغفر له حتى أنزل الله قوله: ما كان للنبيء والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم (التوبة: 113). وقال للرسول : إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين (القصص: 56).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4 &#8211; وفاؤه لصاحب الجميل:</strong></span></p>
<p>لقد كان رسول الله  وفيا لكل من صنع له معروفا، أو نصره ودافع عنه، ومن ذلك: وفاؤه لأبي بكر الصديق ، حيث قال عنه: «ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه، ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مال قط، ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن صاحبكم خليل الله» (سنن الترمذي)، وقال عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: «هذان السمع والبصر». وقال عن الأنصار الذين آووه ونصروه: «استوصوا بالأنصار خيرا» وقال عنهم: «لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار» (صحيح البخاري).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5 - وفاؤه لوطنه:</strong></span></p>
<p>كان  وفيا لوطنه الذي ولد فيه، وتربى على أرضه، كان يحب مكة المكرمة أعظم الحب؛ لأنها مكان البيت الحرام، ولأنها مدرج طفولته، وملعب صباه، ومشرق رسالته، وعندما اضطره المشركون للخروج منها قال: «قد علمت أنك خير أرض الله، وأحب الأرض إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت» (رواه أحمد والحاكم).</p>
<p>فتأمل أخي الحبيب هذا الوفاء الذي لم تعهده هذه البشرية من قبل ولا من بعد، واحرص على أن تقتدي بصاحب الخلق العظيم، وسيد الأوفياء والصالحين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. رضوان طوبي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع 75 &#8211; العنف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-75-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-75-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 13:08:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العنف]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13457</guid>
		<description><![CDATA[يُعرف العنف بأنّه سلوك عمدي موّجه نحو هدف، سواء أكان لفظيّا أو غير لفظي، ويتضمّن مواجهة الآخرين مادياً أو معنوياً، وهو مصحوب بتعبيرات تهديديّة، وله أساس غريزي ، ولابد في البداية من التمييز بين العنف كظاهرة سياسية عالمية وبين العنف الذي ينتشر في كل المجتمعات، ولا يحتاج أحد منا إلى تأمل أو تفكير لإصدار الحكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يُعرف العنف بأنّه سلوك عمدي موّجه نحو هدف، سواء أكان لفظيّا أو غير لفظي، ويتضمّن مواجهة الآخرين مادياً أو معنوياً، وهو مصحوب بتعبيرات تهديديّة، وله أساس غريزي ، ولابد في البداية من التمييز بين العنف كظاهرة سياسية عالمية وبين العنف الذي ينتشر في كل المجتمعات، ولا يحتاج أحد منا إلى تأمل أو تفكير لإصدار الحكم على مجتمعنا بأنه مجتمع ينتشر فيه العنف في كثير من المجالات، وهذا معناه أن صفة السلم بمعناها الحق تكاد تكون منتفية عن ذلك المجتمع البائس. وهذا لعمري مما يجعل شعورا عارما بالقلق والتمزق والانسحاق يهاجم الإنسان، ويخترق عالمه النفسي بقوة توازي أو تفوق قوة العنف الذي يؤثث فضاءنا في صورة تنضح بالشراسة والتغول، وتنذر بالكآبة والحزن والانهزام، وفي النهاية بالمحو والاستئصال.<br />
ينطبق هذا الحكم على قطاع واسع من الناس الذين يفترض فيهم ضعف الممانعة النفسية، وضعف مغالبة صنوف الاستفزاز، وصنوف التحرش والعدوان التي لا تتوقف ولا تفتر، لما لها من ارتباط وطيد بخزان من الكيد والشر لا ينضب.<br />
ويتراوح هذا العنف البغيض من اللفظة القاسية إلى اللكمة العاتية، إلى الطلقة القاتلة في مجتمع يبحث عن الأمن والسلام، في فضاء مزروع بالألغام، ومحاط بجحافل اللئام. فأنت لا تكاد تتنفس داخل مساحة من المساحات دون أن ينفذ غبار، بل شظايا العنف إلى خياشيمك وصدرك وأحشائك، فيصيبك شعور عارم بالضيق والاختناق والغثيان. عنف في المنزل يمر عبر التلفاز الذي يقصفك بلا هوادة بصور من البطش والاغتيال، ومن البؤس والإذلال، تنال إخوانا لك في الإنسانية والدين، في حلب الذبيحة وغزة الجريحة، وبصور عاتية من الفجور وقلة الحياء، تلبس لبوس الحداثة والفنون، عنف يفقأ عينيك الذاهلتين وأنت تجوس خلال الشوارع والدروب، ويخترق أذنيك وكل جوارحك وكيانك، وأنت تصارع من أجل إثبات ذاتك والذود عن حياضك وذِمارك، عنف لا يتورع عن ملاحقة أبنائك حتى وهم في عهدة المدرسة التي استودعتهم إياها، فإذا بها تخل بالأمانة وتنقض العهد، بل إنك لن تعدم صورا من العنف حتى ممن لا تتوقعه منهم في زمن اختلت فيه الموازين، وانقلبت المقاييس، عنف في الأخبار، عنف ينال الكبار والصغار، عنف من الأقارب والجوار، عنف يهتك الأعراض يمزق الأستار، عنف يهدم المنازل والديار.<br />
ومن أغرب المفارقات في عالم يدمغه العنف بقبضته الخشنة، أن تصبح عنيفا رغم أنفك، إما بدافع الانسياق والانجراف مع أمواجه الطاغية بفعل المعايشة والامتصاص والمحاكاة، وإما تحت غطاء المعاملة بالمثل مع أناس يفترض فيهم المكر والخبث والدهاء، ولن يسلم من سلطان العنف الغاشم إلا نفوس تشبعت بقيم الإسلام وتمثلت قول الرسول الأكرم خير الأنام، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه»، وقوله : «ليس الشديد بالصرعة؛ ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».<br />
إن مما يصيب العقلاء بالرعب والفزع، أن يتخذ العنف في مجتمعنا شكل سلسلة محكمة الإغلاق، أو منظومة عمياء، أو طاحونة عجفاء، تتغذى على ذميم الخصال وسيء الأخلاق، فتعيد إنتاج نسل سيء الأعراق يعيش على الشقاق والنفاق.<br />
ولن يخرج مجتمعنا أو لن ينقذ سفينتنا إلا أوبة صادقة إلى واحة الإيمان، وديوان الفضائل ومكارم الأخلاق، نقتبس منه ما يطهرنا وينقي أرواحنا وأجسادنا من الرذائل والسموم، ويذيقنا رحيق السعادة الذي لا يتخلق إلا في قلوب تعلقت بالرحيم الرحمن، وتأست بالنبي العدنان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، مصداقا لقول الله : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (الأحزاب: 33).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-75-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع 71 &#8211; السفينة تجتر أشجانها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-71-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d8%b1-%d8%a3%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-71-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d8%b1-%d8%a3%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 15:57:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أرمم الخروق]]></category>
		<category><![CDATA[أضمد الحروق]]></category>
		<category><![CDATA[أمواج المروق والفسوق]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السفينة تجتر أشجانها]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12442</guid>
		<description><![CDATA[إلهي إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أي هم أنوء بأثقاله الجسام، وهواجسه العظام، أم أي حزن يخترق كياني ويلبد بسواده القاتم جناني، أم أي بلاء يكاد ينخلع له فؤادي، ويمزق لصدمته عناني، أنا التي حملت على مر الأحقاب والدهور، ما تنهد له الجبال، وتنشق له الصخور، ووقفت في شموخ واصطبار، أجالد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إلهي إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أي هم أنوء بأثقاله الجسام، وهواجسه العظام، أم أي حزن يخترق كياني ويلبد بسواده القاتم جناني، أم أي بلاء يكاد ينخلع له فؤادي، ويمزق لصدمته عناني، أنا التي حملت على مر الأحقاب والدهور، ما تنهد له الجبال، وتنشق له الصخور، ووقفت في شموخ واصطبار، أجالد هوج الرياح في البحار.<br />
لطالما بثثت شكواي للحيتان والطيور والمحار، فحنت لحالي، وذرفت مر الدموع حيالي، ورفعت أكف الضراعة للواحد المتعالي، أن يكشف البلوى ويفتح الأقفال، وكفكفت دموعي الغزار، ورحت أستشرف في الأفق البعيد عوالم الحقائق وبواطن الأسرار، وأصغي في خشوع لنداء المصطفين الأخيار، ينساب آناء الليل وأطراف النهار، تفتح له الأزهار، وتصدح لجماله الأطيار، فتتطامن لعذوبته العالية نفسي، وتينع له يابسات غرسي، أليس ذلك النداء موصولا بينابيع الغيث الذي يغسل الأدران، وتزهر به خضر الجنان؟<br />
ثم أواصل الإبحار بيقين وإصرار، أرمم الخروق، وأضمد الحروق، أشق أمواج المروق والفسوق، ولكم أسلخ من أوقات نفيسة في زمني الملغوم، أعالج الأورام، وأكسح الألغام، وأطرد الأوهام، وأرشد الأفهام، كل ذلك والسهام المسمومة تستهدفني من أرضي وسمائي، فتسيل فوارة دمائي، ولطالما استنجدت ملء قواي، حتى بح صوتي وخارت قواي، وتركت حسادي وأعدائي، يشمتون بي ويستمرئون بلائي، ولولا مجالدتي وإبائي، ودماء العزة التي تسكن كياني وأحشائي، للفظت أنفاسي واستؤصلت من أساسي.<br />
ولست أذيع سرا يا أحبتي، إذا قلت لكم بأن أشد السهام وطأة علي، هي تلك الصادرة ظلما من أبناء جلدتي، من ينهشون قصعتي، ويصنعون محنتي، وتعلق على صدورهم مع ذلك نياشين الأبطال، فهل بعد ذلك يا إخوة الإبحار من محال؟ وهل بعده من مرض عضال؟<br />
ولست مع ذلك ممن تلين لهم قناة، فصاحب الحق إذا سيم الخسف يقول بملء فيه لا، فذلك حصن حصين، ضد ركام الباطل المهين، مهما استطال واستطال، ولست بأي حال من الأحوال، ممن يلقون الزمام، لأولي المكر والإجرام، ممن ديدنهم أن يثخنوا في الخروق والجراح، فسأظل أرفع عقيرتي بالصراخ والصياح، عسى أن يصحو النائمون، ويستفيق الغافلون، أصنع هذا من خلال من يركب متني من العقلاء والشرفاء الذين يسري في عروقهم ماء الحياة، ويملكون كلمة السر التي تختزن سر الوجود، وتخفق بها الأعلام والبنود، ويأبون بكل إصرار وعناد، أن يسلموا السفينة للأفاكين والأوغاد، ويضيعوا إرث الآباء والأجداد.<br />
ولست أنكر أنني أعيش يا أحبتي واحدا من أحلك أطواري وأشنع أدواري، فقد رؤي المعروف بين ركابي منكرا ورؤي المنكر معروفا، بل وأُمر بالمنكر ونُهي عن المعروف، بكل بجاحة واستخفاف، وصلف واستكبار، وذلك مما تنبأ به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
إلهي، ماذا يصنع حب الدنيا بأهله الغافلين، بل ماذا يصنع الجحود بالجاحدين؟ وماذا يصنع ذلك كله بسفينة مسكينة تتقطع أنفاسها حينا بعد حين، بل ماذا تملك السفينة من أمرها إذا قلت فيها معادن الصالحين؟<br />
وارهبتاه مما أجاب به الصادق الأمين عائشة أم المؤمنين عندما سألته قائلة: «أنهلك وفينا الصالحون؟ فقال: نعم إذا كثر الخبث».<br />
ليت شعري بأي طعم أستمرئ الحياة في خضم بحر تكاد تبتلعني أمواجه، وبأكوام من الخبث أنوء تحتها، ولا تزداد مع الأيام إلا تفاقما واستفحالا، فهل من مفر إلا إلى من وسعت كل شيء ألطافه ورحماته؟ إنه لا عاصم اليوم من الله إلا من رحم، فلا حيلة لي إلا الاعتصام بأمر الله، ف إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (يوسف: 87). وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون (يوسف:21).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-71-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d8%b1-%d8%a3%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سقوط حق التشميت عند العاطس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d9%85%d9%8a%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d9%85%d9%8a%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 10:46:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الأوزاعي]]></category>
		<category><![CDATA[العاطس]]></category>
		<category><![CDATA[حق التشميت]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11986</guid>
		<description><![CDATA[وعن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله يقول: &#8220;إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه&#8221; (رواه مسلم). وينبغي في حق من عطس ولم يحمد الله، وأَخل بالأدب الذي جاء به رسول الله أن ينصح ويرشد، قال النووي : ويستحب لمن حضر من عطس فلم يحمد الله أن يذكره بالحمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وعن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله يقول: &#8220;إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه&#8221; (رواه مسلم).<br />
وينبغي في حق من عطس ولم يحمد الله، وأَخل بالأدب الذي جاء به رسول الله أن ينصح ويرشد، قال النووي : ويستحب لمن حضر من عطس فلم يحمد الله أن يذكره بالحمد فيشمته، وقد ثبت ذالك عن إبراهيم النحعي، وهو من باب النصيحة والأمر بالمعروف.<br />
وعطس رجل عند الأوزاعي رحمه الله تعالى فلم يحمد الله فقال له الأوزاعي: كيف يقول العاطس؟ فقال الرجل: الحمد لله، فقل يرحمك الله.<br />
قال الحليمي رحمه الله تعالى: فيه إشارة إلى تنبيه العاطس على طلب الرحمة والتوبة من الذنب ومن ثم شرع له الجواب بقوله: &#8220;غفر الله لنا ولكم&#8221;.<br />
وعن أنس قال: عطس رجلان عند النبي فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الذي لم يشمته: عطس فلان فشمته وعطست فلم تشمتني؟ فقال: &#8220;هذا حمد الله وإنك لم تحمد الله&#8221; (متفق عليه).<br />
لم يشمته النبي لأنه لم يحمد الله وقال النبي : &#8220;فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه&#8221; قال العلماء: هل النهي للتحريم أو للتنزيه قال البعض هو للتحريم، والجمهور هو للتنزيه.<br />
ويسقط حق الكافر في التشميت بلفظ الرحمة والمغفرة.<br />
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: لكن لهم تشميت مخصوص وهو الدعاء لهم بالهداية وإصلاح البال ولا مانع من ذلك، بخلاف المسلمين فإنهم أهل الدعاء بالرحمة بخلاف الكفار وعن أبي موسى قال: كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله يرجون أن يقول لهم يرحمكم الله، فيقول: &#8220;يهديكم الله ويصلح بالكم&#8221; (رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح). أي لا يقول لهم: يرحمكم الله ولكن يقول: &#8220;يهديكم الله ويصلح بالكم&#8221;.<br />
وقال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى: ويستثنى أيضا من عطس والإمام يخطب، فإنه يتعارض الأمر بالتشميت مع سمع العاطس، والأمر بالإنصات لمن سمع الخطيب، والراجح الإنصات لإمكان تدارك التشميت بعد فراغ الخطيب، ولا سيما إن قيل بتحريم الكلام والإمام يخطب.<br />
وأما إذا عطس في الصلاة فقد قال ابن العربي رحمه الله تعالى: يحمد في نفسه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d9%85%d9%8a%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هلموا نرق تأسفنا على قبح تخلفنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%87%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%81%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%87%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%81%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 15:37:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تأسفنا]]></category>
		<category><![CDATA[تخلفنا]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[قبح]]></category>
		<category><![CDATA[هلموا نرق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11025</guid>
		<description><![CDATA[لسانه يشكو خذلان أمته وغثائيتها، ويده المرتعشة تخرج أحشاء هر بعدما ذبحه؛ ينتزع الكبد ليضعها في قدر به ماء يغلي، وعيون أبنائه التي اكتحلت بهالات الألم يشكو بريقها بؤس الجوع والإملاق، وأجسادهم ترتعش من صقيع البرد بعدما لونها بزرقته القاتمة، ووجوههم الشاحبة يبوح صمتها بانكسار نفوس أبية. مشهد توارت صورته لتعقبها صورة مشهد أشد ضراوة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لسانه يشكو خذلان أمته وغثائيتها، ويده المرتعشة تخرج أحشاء هر بعدما ذبحه؛ ينتزع الكبد ليضعها في قدر به ماء يغلي، وعيون أبنائه التي اكتحلت بهالات الألم يشكو بريقها بؤس الجوع والإملاق، وأجسادهم ترتعش من صقيع البرد بعدما لونها بزرقته القاتمة، ووجوههم الشاحبة يبوح صمتها بانكسار نفوس أبية.<br />
مشهد توارت صورته لتعقبها صورة مشهد أشد ضراوة، لصبية دون مُعيل شُعْثا غُبْرا يبحثون في القمامة عما يساعدهم على %</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%87%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%81%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ذكر وخاطرة &#8211;  الاسـتـغــاثـة (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%ab%d9%80%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%ab%d9%80%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 12:13:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاستغاثة]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[خاطرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرفيع أحنين]]></category>
		<category><![CDATA[قول الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10264</guid>
		<description><![CDATA[عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لفاطمة : «ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به: أن تقولي إذا أصبحت وأمسيت: &#8220;يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين». هذا ذكر عظيم ودعاء جليل كثيرا ما كان النبي يردده ويناجي به ربه، وهو مشفق علينا يريد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لفاطمة : «ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به: أن تقولي إذا أصبحت وأمسيت: &#8220;يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».<br />
هذا ذكر عظيم ودعاء جليل كثيرا ما كان النبي يردده ويناجي به ربه، وهو مشفق علينا يريد لنا النجاح والفلاح، فما ترك خيرا إلا ودلنا عليه، ولا شرا إلا وحذرنا منه، ومن ذلك الخير الذي دلنا عليه وحثنا على التزامه هذا الدعاء العظيم الأثر.<br />
إن صروف الدهر وملمات الأيام لا تكاد تفلت أحدا، فلا بد أن تمر بكل منا حالات من الضعف والعجز، وأن تصيبه البلايا من حين لآخر، وأن تتقاذفه مصاعب الحياة ومصائبها، وسلاح المؤمن في ذلك كله هو الصبر والاحتساب، والتوكل على الله جل جلاله في تفريج الكربات، ورفع البلايا وجلاء الصعاب، والتوجه إليه سبحانه بالدعاء والرجاء موقنا بالإجابة محسنا الظن بمولاه.<br />
إننا عاجزون مفتقرون إلى العلي القدير، فنحن في حاجة إلى رعايته وحفظه وإمداده في كل آن، وهذه الرعاية والحفظ والمعية مشروطة ومعلقة بأسباب علينا الأخذ بها، ومنها قوله : «احفظ الله يحفظ، احفظ الله تجده تجاهك»، وقوله : «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة»، وقال فيما يرويه عن ربه جل وعلا: «أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت شفتاه».<br />
ومن أسباب ما نرى من قلة البركة وعدم التوفيق وبطء الإجابة هو غفلتنا وبعدنا عن ربنا، والاقتصار على الدعاء والذكر في مواطن الكرب والشدة، أما في غيرها فتشغلنا الدنيا بزخرفها وملذاتها، وهذا قريب من حال الكفار -والعياذ بالله- الذين قال فيهم القرآن الكريم: فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (العنكبوت: 65).<br />
إن هذا الدعاء المبارك من أسباب تفريج الكرب ورفع البلايا ودرء النوائب عن العبد المسلم، إنه ثناء واستغاثة ودعاء وتبرء.<br />
• ثناء على الله  بأسمائه الكريمة وصفاته الحسنى؛ فالحي القيوم من الأسماء التي قال فيها العلماء إنه اسم الله الأعظم، واسم الله الأعظم إذا دعي به أجاب.<br />
ثناء في ثنايا الدعاء، ومن آداب الدعاء أن يوطأ له بالثناء والتعظيم والتبجيل. فإذا ما أحسست بضعف وغلبة، وطوقتك الشدائد فالجأ إلى الحي القيوم وابسط يديك بالدعاء والرجاء؛ إذا ضاقت عليك الحياة وأظلمت في عينك الآفاق فتوجه إلى الحي واهب الحياة، وإذا عسر عليك أمر من أمور الدنيا فاستعن وتوكل على القيوم، قيوم السماوات والأرض الذي لا يعجزه شيء فيهن.<br />
• استغث بالرحيم فإنه سيرحم ضعفك وعجزك، وسيمدك بالتوفيق رحمة منه وفضلا، وإياك أن تستغيث بأحد غيره؛ فإنه كائنا من كان فلن يغني عنك من الله شيئا!<br />
• وحتى لا تحجبنا مصيبة عن باقي أمورنا وشؤوننا يعلمنا النبي أن ندعوا الله ليصلح أمورنا كلها وكل ما يتصل بنا دنيا وآخرة، «وأصلح لي شأني كله»، سره وعلنه، أوله وآخره، وذلك مثل قوله تعالى: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (البقرة:201).<br />
• إن الشيطان للإنسان عدو مبين، وهو أشد ما يكون عداوة للإنسان المؤمن، ولقد وقف حياته على التنغيص عليه وزرع الهم والحزن في قلبه، فإذا ما ألمت بالمسلم مصيبة سارع واجتهد في الوسوسة والتشويش عليه، وإذا لم يفلح في ذلك ورأى أن المؤمن ثابت صابر محتسب، وأنه يجد في إيجاد حل لمشاكله ومعالجتها وتفاديها غير أسلوب عمله واعتمد خطة مختلفة؛ وذلك بأن يزين له أعماله ويغرره حتى يظن الإنسان أن تفريج الكرب وذهاب المصيبة إنما كان بفضل ذكائه ومجهوده، وغفل عن أن الأمر لله من قبل ومن بعد، وأنه ما أصابك من حسنة فمن الله، وأنه إن يمسسك بسوء فلا كاشف له إلا هو، وإن يمسسك برحمة فلا ممسك لها. فهذا من أبواب الشر ومداخل الشيطان، فلا تنس أن تتبرأ إلى الله الحي القيوم من كل حول أو قوة، وأن تستعيذ به من الاتكال على النفس والركون إليها.<br />
نسأل الله أن يفرج كربنا وأن يصلح أحوالنا، وأن يقينا شرور أنفسنا، إنه سميع مجيب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>عبد الرفيع أحنين</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%ab%d9%80%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
