<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأخلاق والقيم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المدرسة الجديدة،وسؤال القيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9%d8%8c%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9%d8%8c%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 11:53:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق والقيم]]></category>
		<category><![CDATA[الحاجة إلى المدرس القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة الجديدة وسؤال القيم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[سؤال القيم]]></category>
		<category><![CDATA[علاقة المدرسة بالمحيط]]></category>
		<category><![CDATA[لإصلاح المنظومة التربوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15205</guid>
		<description><![CDATA[إن سؤال القيم، هو سؤال الأسئلة، ومسألة المسائل، وقضية القضايا، التي طُرحت في حلْبة الدراسات المعاصرة، وأُعيد هذا السؤال إلى حظيرة البحث والتداول؛ نظرا للتحولات الكبرى التي عرفها المجتمع المغربي، حيث تزحزحت صخرة القيم المجتمعية، واهتزت معها قيم المدرسة &#8230; • ما حظ الأخلاق والقيم في الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم/2015- 2030؟ تُشكل التنشئة الاجتماعية والتربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن سؤال القيم، هو سؤال الأسئلة، ومسألة المسائل، وقضية القضايا، التي طُرحت في حلْبة الدراسات المعاصرة، وأُعيد هذا السؤال إلى حظيرة البحث والتداول؛ نظرا للتحولات الكبرى التي عرفها المجتمع المغربي، حيث تزحزحت صخرة القيم المجتمعية، واهتزت معها قيم المدرسة &#8230;</p>
<p>• ما حظ الأخلاق والقيم في الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم/2015- 2030؟</p>
<p>تُشكل التنشئة الاجتماعية والتربية على القيم في بُعديها الوطني والكوني وظيفة من وظائف المدرسة الخمس التي تبنتها الرؤية الجديدة لإصلاح التعليم. كما أن البعد القيمي وبمثابة الرافعة الثامنة عشرة من رافعات إصلاح المدرسة المغربية، ترسيخ مدرسة جديدة تنبني على الإنصاف والجودة والارتقاء؛ فأصبح ترسيخ مجتمع المواطنة والديمقراطية والمساواة خيارا أساسيا ضمن رؤية شمولية تصرّف البعد القيمي في مستويات متعددة نُجملها فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• مستوى النهج التربوي:</strong></span></p>
<p>ارتأت التوجهات الجديدة لإصلاح المنظومة التربوية إدماج الممعالجة القيمية والحقوقية في صلب المناهج والبرامج والوسائط التعليمية مع العمل على التجسيد الفعلي ثقافة وسلوكا، وتأخذ بعين الاعتبار الثراء الثقافي والمكون القيمي في ربوع الوطن، كل ذلك من أجل حفظ الهُوية العربية الإسلامية والتدقيق في قيم الحوار والانفتاح، وقيم البيئة الكونية الإنسانية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• على مستوى الفضاءات التربوية والآليات المؤسساتية:</strong></span></p>
<p>يوصي المجلس الأعلى للتربية والتكوين، والبحث العلمي – في هذا الإطار – بتوفير فضاءات مدرسية تسعى إلى تجسيد وتنمية الممارسات الديمقراطية والمدنية داخل المؤسسات التعليمية، وتمكين المتعلمين من المشاركة الفعلية في تدبير الحياة المدرسية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• على مستوى الفاعلين التربويين:</strong></span></p>
<p>يُركَّز، في هذا الإطار، على إدماج تكوينات جديدة للفاعلين التربويين في مجال تدبير التربية على المواطنة وحقوق الإنسان وتعزيز الحس المدني، ثم مراعاة مقتضيات الديمقراطية والاستحقاق والتمييز الإيجابي ومبدأ المناصفة، في إسناد المسؤوليات المختلفة داخل المنظومة التربوية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• على مستوى علاقة المدرسة بالمحيط:</strong></span></p>
<p>تسعى الرؤية البعيدة المدى إلى مد الجسور في المحيط الخارجي الذي يتشكل من مجموعة من الفضاءات التي من شأنها أن تساهم في تحصين المدرسة الجديدة من السلوكات اللامدنية، وغرس قيم المواطنة، وتشجيع التواصل و&#8221;خلق&#8221; شراكات مع مختلف المؤسسات والجمعيات المدنية والحقوقية والإعلامية؛ للاستفادة من خبراتها.</p>
<p>إذا كانت هذه الرؤية القيمية قد مست كل الجوانب والأبعاد التي تشكل سبلا للتحكم في المنظومة القيمية؛ فسؤال التفعيل، والتنزيل لهذه الرؤية محتاج بإلحاح – خصوصا – في مجتمع عَرفت بنياتُه تحولا عميقا، ومنعطفا جديدا، اجتماعيا، ونفسيا، واقتصاديا، وعلميا، وثقافيا .. فهل المدرسة الجديدة تستجيب لشروط تطبيق هذه الرؤية في جوانبها القيمية؛ أم ستبقى مجرد خطاب نُخبوي يردد في المؤتمرات واللقاءات التربوية؟ !</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• المدرسة الجديدة، والحاجة إلى المدرس القدوة:</strong></span></p>
<p>كثيرا ما نتحدث عن القيم في الكتب المدرسية، من منطلق الغياب والحضور من خلال النصوص الحاملة لقيمنا العربية الإنسانية الإسلامية الكونية؛ لكن في حقيقة الأمر، إن الاقتصار على الكتب المدرسية في ترسيخ هذه القيم يبقى أمرا أحاذي النظرة إلى البعد القيمي في المدرسة المغربية، بل نحتاج إلى رؤية قيمية تنحو منحى الشمول وتمس مختلف الجوانب المدرسية. إن القيم المبثوثة داخل الكتب المدرسية، هي قيم ساكنة جامدة، وإن المدرس هو الذي يبعث فيها الحياة، حيث إن المتعلم المراهق يأخذ قيمه من مدرسه ويتخذه قدوة في الأخلاق والقيم؛ فهل مدرستنا الجديدة تتمتع بهذه القدوات التي تؤثر بقيمها وأخلاقها الإسلامية النبيلة في عقول وأحاسيس متعلمي المدرسة الجديدة؟</p>
<p>نعم؛ لقد أصبحت المدرسة – اليوم – بحاجة إلى التربية بالقدوة، وأن المجتمع المتماسك رهين بتماسك منظومته التربوية أخلاقيا، وعلميا، واجتماعيا، ونفسيا، ورقي المجتمع برقي مدرسته، وتزايد نخبه وقدواته التي تبني الإنسان وتحصنه من طوفان الأفكار الغريبة والقيم البعيدة عن منطق عقيدتنا، ومذهبنا، وإسلامنا، وإنسانيتنا.</p>
<p>إن المدرسة الجديدة بحاجة إلى قيم تظهر في الممارسة والسلوك؛ لأن المتعلمين يعيشون حالة من اللاتوازن، حيث يجدون فارقا كبيرا بين ما يتلقونه في المدرسة، وبين ما يتلقونه في محيطهم المجتمعي؛ لأننا أصبحنا نرى &#8220;تشجيع البرامج الفارغة، ولوك الكلام من أجل الكلام فقط في وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والبصرية حتى يتعود الآباء، والأبناء على هدم ستار الحياء بينهم، لأنه إذا ضاع الحياء ضاعت الأخلاق، وبضياع الأخلاق تنحط الأمم، وتنحل الشعوب، وتتفسخ شخصيتها، وتذبل زهرتها، ويفوت شبابها، وتضعف قدرتها على إحياء الرجل الفاضل والمرأة الفاضلة&#8221; (1) .</p>
<p>هل يمكن للمتعلم أن يتبنى أخلاقه بدون قدوة ليتأسى بها، ويحذو حذوها؟ وكيف يحدد المتعلم مثله الأعلى الأخلاقي؟؛ يقول &#8220;شاييم بيرلمان&#8221;: &#8220;أحيانا يمكن للمرء أن ينشئ لنفسه قدوة خيالية أو يسند هذا الدور لشخصية روائية. فلمعرفة شخص من المهم أن نعرف قدوته؛ كما أن تربية شخص تعني، في جانب كبير منها، خلق الرغبة لديه في أن يشبه قدوته.&#8221; (2).</p>
<p>ويميز &#8220;شاييم بيرلمان&#8221; بين نوعين من القدوة &#8220;التربية بالقدوة باعتبارها مثلا أعلى وبالقدوة المضادة بوصفها منفرة، يأتلفان في تراتبيات كائنات يساهم طرفها الأسمى والأدنى معا في تحديد المعايير الأخلاقية&#8221;(2).</p>
<p>إن المدرسة الجديدة بحاجة إلى التربية بالاختيار، وعلى الاختيار، وليس التربية بالإكراه؛ لأن من شأن المتعلمين الذين يحسنون الاختيار أن يكونوا منفتحين على محيطهم، مقدرين لقيمهم التي تتناسب مع الدين والحياة؛ أما التربية بالإكراه فتنتج أُناسا متعثرين خاملين، يحترمون قيمهم في العلن، وينسلخون عنها في السر، ويتبرؤون منها أمام الآخر.</p>
<p>إن المدرسة –اليوم– بحاجة إلى ثقافة الانفتاح على القيم الجديدة؛ لأن مدرستنا تواجه -شئنا أم أبينا- صراعا بين قيم الأنا و قيم الآخر، بين سياسة الانفتاح وسياسة الانغلاق. إن ثقافة الوعظ والإرشاد في المؤسسة التعليمية لم تعد تجدي نفعا أمام ثقافة الصورة، وثقافة المعلوميات، وثقافة الهواتف الذكية. إن أقوى الأمم التي حافظت على قيمها، هي الأمم التي فتحت أبواب التجديد.</p>
<p>إن رهان المدرسة الجديدة رهان أخلاقي، ولن تنهض هذه المدرسة نهضة شجاعة متبصرة إلا بالقيم والأخلاق السامية.</p>
<p>إن المدرسة الجديدة بحاجة إلى ثقافة الصمود أمام التحولات المختلفة التي يعرفها المجتمع، ولن يتحقق هذا الصمود؛ إلا بالتشبث بالقيم التي تحصن الإنسان، وتحفظ كيانه من التلف والانهيار، وبقاء الإنسان ببقاء قيمه الروحية، والفنية والجمالية. فالمدرسة الجديدة &#8220;في حاجة إلى العقل الابتكاري المبدع الذي يبادر لاقتراح، وهذا لا يمكنه أن يحدث إذا بقيت المدرسة خارج التربية الجمالية، التي هي تجعل الإنسان، مؤهلا لابتكار الوجود نفسه، ولإعادة صياغته، ليس وفق صورة الله، كما يؤكد على ذلك الفكر الديني، بل على صورة الإنسان، ومكان إقامته مهما كان الزمن الذي يستغرقه هذا السكن، أو هذه الإقامة&#8221; (4).</p>
<p>إن المدرس اليوم لم يعد هو المدرس القدوة أمس، فمدرس اليوم تواجهه مهام جديدة، فرضتها التحولات التي عرفها المجتمع، فلم يعد دوره تقديم الشرح الجاهز، ويقرر مكان متعلميه، ويأمرهم بما يجب فعله، ويدقق معهم في نتائج منجزاتهم بشكل سلطوي خارجي من موقع المالك لسلطة المعرفة الكلية؛ ولم تعد قيمة المدرس في قيمة المحتويات التي يقدمها لمتعلميه فحسب؛ وإنما تتحدد قيمته بنوع العلاقة الإنسانية التي يبنيها مع متعلميه، وبقيمه التي يتبناها، ويستحضرها في ممارسته المهنية داخل الفصل الدراسي.</p>
<p>إن المهام التي تنتظر المدرس الجديد هي التنشيط، والتشجيع على الاكتشاف والبحث، وإنتاج متعلم يستفيد من أخطائه؛ إن المدرسة الجديدة بحاجة إلى مدرس جديد؛ إنه -باختصار- المدرس الباحث المثقف المشارك في بناء الإنسان على القيم الإنسانية. فـــــــــــــ &#8220;هل المدرس اليوم يعي التحولات التي طرأت على منظومة القيم وتبني الكونية منها، وخاصة منظومة حقوق الإنسان؟ هل استوعب حقا هذه الثقافة الجديدة؛ ثقافة المواطنة الحقة، وتمثل روحها، وسعى إلى بثها في تلامذته من أجل خلق المواطن الحديث والمعاصر والعارف بحقوقه وواجباته، بل متطلع إلى المواطنة الكونية، التي يسود فيها التسامح والاعتراف والقبول بالآخر والغير.&#8221;(5).</p>
<p>ففي ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي عرفها المجتمع، أثرت كل هذه التحولات على قيم المدرسة وأصبح الكل ينادي بمدرسة القيم، وسؤال القيم أصبح يزعج مختلف الفاعلين التربويين لإيجاد أنجع الطرق المؤدية إلى ترسيخ القيم، وعودتها إلى رحاب المدرسة، حتى تنهض نهضة أخلاقية كلية، وليست المدرسة إلا جملة أخلاق &#8220;والواقع أن الأخلاق هي عين الإنسانية، بحيث يكون قدرها على قدر تخَلُّقه، وليس التراث الحي ولا الثقافة الصحيحة ولا الحضارة السليمة إلا جملة أخلاق، بل كل ما اتصل في حكم الأخلاق؛ فالعقل خُلُق ما قام على الحق، والعلم خُلق ما طلب النفع، والعمل خلق ما سعى إلى الصلاح، والحياة خُلق ما أفادت حفظ النفس، فإذن حقيقة الأخلاق هي أنها كيفيات وجود الإنسان بما هو إنسان، ولا يكون المسلم مسلما حقا حتى يكون أحرص من غيره على كمال الإنسانية فيه&#8221;(6).</p>
<p>بقي أن نقول أخيرا؛ هل مدرستنا الجديدة مدرسة معارف سامية، وأخلاق عالية، ومناهج قويمة راقية؟ أهي مدرسة التفكير والنقد والابتكار؟ أم هي مدرسة استهلاك الأفكار البالية؟ أهي مدرسة بناء الإنسان على أساس الأخلاق الفاضلة، والقيم السمحة الثرة النادرة؟، أهي مدرسة تنمية المهارات اللغوية، والتواصلية، والثقافية، والاستراتيجية، أم هي بعيدة عن كل ذلك..؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد حماني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 ـ عودة حي بن يقظان، المهدي بن عبود، كتاب الشهر (16)، سلسلة شراع، يونيو 1997، ص: 114.</p>
<p>2 ـ مجلة &#8220;البلاغة وتحليل الخطاب&#8221;، ع: 4، س: 2014/ مقال (دور القدوة في التربية)، تأليف شاييم بيرلمان، تر. الحسين بنو هاشم، ص: 153.</p>
<p>3 ـ نفسه، ص: 152.</p>
<p>4 ـ الجريدة التربوية، ع: 59، س: 2014/ مقال (مدرسة بدون خيال)، صلاح بو سريف، ص: 16.</p>
<p>5 ـ مجلة &#8220;دفاتر التربية والتكوين&#8221;، عدد مزدوَج 8/9، ملف حول (مهام المدرس ورسالته التربوية)، ص: 139.</p>
<p>6 ـ حوارات من أجل المستقبل، طه عبد الرحمن، الكتاب (13)، منشورات الزمن، أبريل 2000، ص 121.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9%d8%8c%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا الحديث عن القيم في الدرجة الأولى؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2016 16:12:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 458]]></category>
		<category><![CDATA[ا الحديث عن القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق والقيم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[لماذا الحديث عن القيم في الدرجة الأولى؟]]></category>
		<category><![CDATA[محمد علواش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13322</guid>
		<description><![CDATA[عند النظر في مكونات المجتمع المختلفة، وما يصدر عليه من ثقافات متنوعة ومختلفة، نعلم أن المكونات تنطلق من تصورات للقيم التي تؤمن بها، ومكونات المجتمع مختلفة طبعا مما يفسر اختلاف القيم عند كل اتجاه أو مكون، وإذا كانت هذه النظرة بمثابة مسلمة بديهية يعترف بها الجميع، فلماذا نلاحظ اختلاف القيم إلى درجة التضارب والتناقض بينها؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عند النظر في مكونات المجتمع المختلفة، وما يصدر عليه من ثقافات متنوعة ومختلفة، نعلم أن المكونات تنطلق من تصورات للقيم التي تؤمن بها، ومكونات المجتمع مختلفة طبعا مما يفسر اختلاف القيم عند كل اتجاه أو مكون، وإذا كانت هذه النظرة بمثابة مسلمة بديهية يعترف بها الجميع، فلماذا نلاحظ اختلاف القيم إلى درجة التضارب والتناقض بينها؟ هل الخلل في القيم السائدة التي نعيش في ظلالها؟ أم إن الخلل يعود إلى المنطلقات والمرجعيات المؤطرة لهذه القيم، والتي تفرز لنا من حين لآخر قيما جديدة تحت مسميات ومفاهيم براقة بدعوى مواكبة العصر والانفتاح على زمن العولمة المعاصرة.<br />
إن مناقشة هذه الفكرة وغيرها يستحق منا أن نقف أولا عند إشكالية طرحها أحد المفكرين المعاصرين -وهو من رواد الثقافة الفرنسية- والمتمثلة في صعوبة الحسم في بيان القيم المهمة والتي يقبلها المجتمع، والقيم التي يرفضها، يقول: &#8220;يجب أن نعرف –بكل السبل- ما الذي نريد أن نحافظ عليه، وهذا هو مشكل القيم التي تهمنا، بالنسبة لي أعتبر أن القيم لا يمكن أن تكون إلا مطلقة؛ لأنها لو كانت نسبية لما كانت لها صبغة إجبارية، يجب أن نكون متفقين حول القيم التي يجب أن نحافظ عليها، والتي يجب أن نبني على أساسها الإنسان ومجتمع الغد، حسب اعتقادنا&#8221;.<br />
إننا نلاحظ أنه منذ أواخر القرن العشرين وقضية القيم كانت مطروحة للنقاش في الثقافة الفرنسية؛ بل وقبل ذلك بكثير؛ لأن إشكالية القيم هي قضية وجود الإنسان، ولقد ظلت مرتبطة به منذ وجوده على هذه الأرض، وفتح المجال للنقاش في الموضوع دليل على حركيته الثقافية ووعيه بخطورة الموضوع؛ بل إنه يدل على أن مكونات المجتمع المتعددة دخلت في أزمة القيم أو بدأت تستشعر ذلك، وهذا ما جعل الكاتب الفرنسي يطرح الموضوع بهذه الطريقة.<br />
إننا بدورنا في المجتمع العربي نعيش مثل هذه الأزمة التي هزت القيم من مكانتها الطبيعية، وساهمت في خلخلة موازينها خاصة في زمن العولمة والانفتاح على الآخر وغياب الحدود والحواجز الثقافية، ومن تجليات ذلك؛ انحراف المجتمع عن وظائفه وملاحظة مظاهر التفكك بين أواصره، مما جعل التفكير بشكل منهجي من الواجبات حتى تتم إعادة النظر في القيم التي يجب الاتفاق حولها من غيرها، وهذا لا يكون إلا في ظل توحيد الرؤية التي نعالج بها موضوع القيم أو التأكيد على النظام المعرفي الذي يعتبر إطارا ومرجعا للإشكال الذي نعرضه اليوم.<br />
إذن ما دام مفهوم الإنسانية يجمعنا، وموضوع القيم يؤطرنا، فإننا نحتاج إلى تبيين الإطار العام لهذه المنظومة، والتي من تجلياتها أن يؤدي المجتمع وظيفته بشكل سليم، وتكون حركية الناس الفردية والجماعية أكثر فعالية، ومعلوم أنه في هذا السياق العام تتبلور أهمية القيم؛ لأنها تساهم في التخفيف من المفارقات بين مكونات المجتمع وتلك التناقضات بين عناصره، سواء على المستوى السلوكي أو الثقافي عموما، كما تقوم بدور فعال في تشكيل الهوية الثقافية الموحدة في مكونات المجتمع، ولتفعيل هذه المعاني نركز على الخصائص المهمة لهذه المنظومة، وهي كما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; إطلاقية القيم:</strong></span> ومعنى ذلك أن أهم خاصية للقيم هي أنها قيم مطلقة تتجاوز حدود الزمان والمكان والإنسان؛ لأنها ملازمة للسلوك الإنساني بغض النظر عن معتقده أو لونه أو جنسه، وهي مؤطرة لأبعاده كلها، سواء في البعد البدني، أو البعد الديني، أو البعد العقلي، أو البعد الأخلاقي. ومسألة الإطلاق في القيم هي التي حصل فيها إشكال في الثقافة الغربية؛ لأن المرجع في تحديد القيم المشتركة يعود إلى اتفاق مكونات المجتمع وتواطئه على قيم معينة ورفض أخرى، وهذا المعنى سيؤدي منطقيا إلى نقض هذه الخاصية وهدمها؛ لأن المجتمع هو الوعاء الحاضن لتطبيقات القيم على مساحاته المختلفة والمتعددة المشارب، لا أنه المنتج لهذه القيم؟؟ فالمنهج العقلي لا يقبل أن يكون المجتمع هو الوعاء والمنتج في نفس الوقت إلا إذا كانت القيم تتميز بخاصية النسبية، وهنا سنكون أمام دلالات مخالفة تماما لما أشرت إليه قبل، أهمها الوقوع في خاصية التغير للقيم في مقابل دلالة الثبات، وطبعا هذا التصور له انعكاسات سلبية على مكونات المجتمع الواحد، من تجلياتها اختفاء مفهوم الالتزام بالقيم والخضوع لرياح التغيير التي تصيبها من حين لآخر، وهذا ما يجعلنا نعيش في ظل أزمة القيم فعلا.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">2 &#8211; خاصية المعيارية:</span> </strong>لا يمكننا أن نتحدث عن قيم مطلقة إلا إذا كانت معيارية، فهما خاصيتان متلازمتان، كل منهما يكمل الآخر ويفسره ويعطيه دلالات واضحة، خاصة في موضوع القيم، ومعنى كونها معيارية؛ أي تعتبر هي النموذج والمرجع المؤطر لمختلف السلوكات الثقافية التي قد تظهر في المجتمع من خلال سلوكات الأفراد والجماعات، وهي التي قد تتحول مع الزمن إلى عادات وأعراف إذا وجدت قبولا وتراضيا من الناس. وهنا نتساءل كيف تكون القيم معيارية وهي من إنتاج المجتمع؟ إن المحدد العقلي لا يمكن أن يقبل بهذا المعنى إلا على سبيل العبث، أو على سبيل تفتيت وحدته التي يعيش في ظلالها، والسعي وراء تفكيكه ثقافيا وقيميا كما هو حال المجتمع العربي عموما.<br />
إن خاصية المعيارية لا يمكن الحديث عنها إلا في ظل الوحي الإلهي المتعالي عن المجتمع ومكوناته، والذي من مقاصده الرقي به نحو الأفضل، والسمو به نحو القيم التي جاء بها، وأعظمها تحقيق العبودية لله تعالى عوض ترسيخ القيم السائدة، والرضا بأمر الواقع المرير الذي نعيش فيه استجابة لعدد من الدعاوى والمبررات، وبكلمة أخرى لا يمكن الفصل بين القيم وبين مصدرية الدين لها؛ لأنه هو وحده -فقط- الذي يعطي لها معنى جماليا ويبعث في صاحبها طاقة روحية تجعله يحاول مهما اعترضته العوائق والابتلاءات أن يمارسها ويتشبث بها، بل وقبل ذلك كله أن يؤمن بصلاحيتها وصوابها المطلق الذي يعلو ويتجاوز النسبية التي تقوم عليها المجتمعات، وفي هذا السياق يقول أحد التربويين: &#8220;إن الإسلام يربط الأخلاق بالشرع، فالشرع هو الذي يحسن ويقبح.. وليست الأخلاق متروكة للإنسان ينظر فيها بعقله؛ لأنه فضلا عن كونه بطبيعة آفاقه المحدودة عاجز عن العثور على نسق شمولي يستجيب لحاجات الإنسان وتطلعاته الحضارية، فضلا عن ذلك، فإن نسقه ذاك حتى وإن كان فيه قدر من الصواب، فإنه يظل جسدا راكدا لا حياة فيه&#8221;، وحينما نشير إلى مصدرية الدين للقيم نكون فعلا أمام نسق متكامل، ونظام معرفي يستجيب لتطلعات الإنسان في ضوء ما أشرنا إليه من خاصيتي الإطلاق والمعيارية، فواضح جدا أن العقيدة هي الباعث على الإيمان بالفكرة، والدفاع عن المبدأ الذي يؤمن به الإنسان، ويلتزم من أجله بالقيم التي يدعو إليها ذاك المعتقد، وهذا لا يحتاج إلى بيان، سواء كانت تلك العقيدة صحيحة أو فاسدة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; الفطرية:</strong></span> من معاني هذه الخاصية أن أصل القيم يرجع إلى الفطرة البشرية، فهي الجهاز الذي يستوعب القيم ويحتضنها، وبفضل ذلك تكون للإنسان القابلية لتطبيق تلك القيم التي يؤمن بها، وهنا طبعا نتحدث عن الفطرة السوية التي خلقها الله تعالى ووهبها لكل الناس، حيث لا يجد الإنسان أدنى تعارض بين قيم فطرته وبين ما أنزل الله تعالى على رسوله من مضامين الوحي الإلهي المتجلي في القرآن المجيد والسنة النبوية، قال تعالى: فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون (الروم: 30)، يقول الطاهر بن عاشور: &#8220;ومعنى فطر الناس على الدين الحنيف أن الله خلق الناس قابلين لأحكام هذا الدين، وجعل تعاليمه مناسبة لخلقتهم غير مجافية لها، غير نائين عنه ولا منكرين له، مثل إثبات الوحدانية لله؛ لأن الإيمان الصحيح لا يتعارض مع العقل والنظر الصريح، حتى لو ترك الإنسان وتفكيره ولم يلقن اعتقادا ضالا لاهتدى إلى التوحيد بفطرته&#8221;.<br />
إن هذه الآية تكشف بوضوح عن خاصية الفطرية الملازمة للقيم، وما على الإنسان إلا أن يكون متناسقا مع عقله وما تقبله فطرته السوية والسليمة، حتى وإن حصل في المجتمع ما حصل من تغير للقيم؛ لأن الله تعالى الذي خلق الإنسان بهذه الفطرة هو سبحانه الذي أنزل الوحي مشتملا على تصور شمولي عن الخلق والمصير، وما على الإنسان إلا أن يستجيب لمعطياته وأوامره ونواهيه، &#8220;وبهذا يربط بين فطرة النفس البشرية وطبيعة هذا الدين، وكلاهما من صنع الله تعالى، وكلاهما موافق لناموس الوجود، وكلاهما متناسق مع الآخر في طبيعته واتجاهه. والله الذي خلق القلب البشري هو الذي أنزل إليه هذا الدين ليحكمه ويصرفه ويعالج أمراضه ويقوم انحرافه. وهو أعلم بمن خلق وهو اللطيف الخبير. والفطرة ثابتة والدين ثابت: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ . فإذا انحرفت النفوس عن الفطرة لم يردها إليها إلا هذا الدين المتناسق مع الفطرة. فطرة البشر وفطرة الوجود&#8221;. وبهذا يتبين ذلك الترابط إلى درجة التلاحم بين الدين والفطرة، أو قل بين الدين والقيم الذي يستحيل أن يحصل معه انفصال إلا على سبيل الإنكار أو الجهالة مصداقا لقوله تعالى: ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، فهم لا يعلمون حقيقة هذا الدين وما جاء به من خير للبشرية جميعا، ولا يعلمون حقيقة هذه الفطرة التي هي من صنع الله الحكيم، ولا يعلمون حقيقة التلاحم بين الدين والفطرة باعتبار مصدريتهما الربانية الواحدة. فالفطرة تعتبر بمثابة &#8220;الخزان أو الينبوع الذي يصدر عنه السلوك الإنساني، مدعوما في ذلك بضوابط الإرادة والحرية التي لا تتعارض في شيء مع الالتزام بضوابط الشرع&#8221;.<br />
وبالجملة لا يمكن الحديث عن الإنسان مجردا عن القيم التي تؤطره والتصور المعرفي الذي ينطلق منه، وعلى حسب مكونات هذا التصور تتبلور القيم التي يؤمن بها ويدافع عنها، وبذلك يقدم شخصيته للمجتمع، ونظرا للوضع الراهن الذي نحيى بين عتباته صار النموذج الإسلامي محتشما في الساحة إن لم نقل مختفيا، وما ذلك إلا بسبب التغير الطارئ على سلوكاتنا والثقافة السائدة المؤطرة له عموما، ومن ثم فإننا نعيش في ظل أزمة قيم حقيقية تحتاج إلى تضافر الجهود لإيجاد حلول عاجلة لها.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد علواش</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
- عبد المجيد بن مسعود، القيم الإسلامية التربوية والمجتمع المعاصر، كتاب الأمة، ع 67، 1419، ص122.<br />
- الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر، 1984، ج21، ص90<br />
- سيد قطب، في ظلال القرآن، دار الشروق، القاهرة، بيروت، ط17،1412،ج 5، ص 2767.<br />
- عبد المجيد بن مسعود، نفس المرجع، ص91.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التربية على القيم : دلالات ومقتضيات؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2012 12:12:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 388]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق والقيم]]></category>
		<category><![CDATA[التصـور الوضعي والتصـور الإسـلامـي]]></category>
		<category><![CDATA[خصـائص القيم]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[دلالـة لـفـظ الـقـيـم]]></category>
		<category><![CDATA[صراع القيـم فـي الأمـة الإسـلاميـة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12786</guid>
		<description><![CDATA[تـوطـئـة : شاع في الكتابات التربوية المعاصرة الدعوة إلى التربية على القيم، والدعوة إلى الاهتمام بهذا المكون لما أصبح يعانيه العالم أفرادا ومجتمعات من انهيار أخلاقي وسلوكي تجلت أعراضه في الأزمات النفسية وسوء التوافق الاجتماعي، وأنواع من السلوكات العدوانية والصراعات الاجتماعية والحروب وأشكال عديدة من العنف المادي والرمزي المعنوي أفقيا وعموديا. غير أن الناظر في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـوطـئـة : </strong></span></p>
<p>شاع في الكتابات التربوية المعاصرة الدعوة إلى التربية على القيم، والدعوة إلى الاهتمام بهذا المكون لما أصبح يعانيه العالم أفرادا ومجتمعات من انهيار أخلاقي وسلوكي تجلت أعراضه في الأزمات النفسية وسوء التوافق الاجتماعي، وأنواع من السلوكات العدوانية والصراعات الاجتماعية والحروب وأشكال عديدة من العنف المادي والرمزي المعنوي أفقيا وعموديا. غير أن الناظر في هذه الدعوات لا يعدو أن يجدها بعيدة كل البعد عن القيم الحقيقية التي شرعها الله لعباده بل تجد كثيرا منها ينطوي على قيم وسلوكات تناقض قيم الدين الإسلامي الحنيف؟ فأي دلالات يحمل لفظ القيم ؟ وهل القيم على وزان واحد ؟ وما هي خصائص القيم؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا فـي دلالـة لـفـظ الـقـيـم:</strong> </span>يمكن إرجاع لفظ القيم إلى الجذر اللغوي الثلاثي قام ، وقوم ، وقيم، ومدارها جميعا على القيام بالشيء والقيام عليه، والاستقامة والاعتدال والاستواء وعدم الاعوجاج والصحة، وقد وصف الباري جل وعلا دينه بأنه قيم أي مستو ومعتدل ومستقيم لا اعوجاج فيه فقال سبحانه: {قًلْ إِنَنِي هَدَانِي رَبِي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دينًا قَيِّمًا مِلَّةَ إبرَاهِيمَ حَنِيفَا}(الأنعام -121)، وقال جل شأنه : {ذلك الدين القيم}(التوبة -36).</p>
<p>وفي الاصطلاح يصح القول بأن القيم هي مجموعة المعايير االشرعية التي تتغيى تحقيق استقامة السلوك الإنساني وصلاحه. وتتعدد القيم وتتنوع بحسب جهات الاعتبار فمن حيث مصدرها : هناك القيم الشرعية والقيم العرفية، ومن حيث مجالها فهناك قيم عقلية ( مجالها العقليات)، وخلقية (مجالها السلوكات والأفعال) وفنية (مجالها الأعمال الفنية والذوق الجمالي). وهناك تقسيمات أخرى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا فـي خصـائص القيم بـيـن التصـور الوضعي والتصـور الإسـلامـي :</strong></span> قام التصور الوضعي لمسألة الأخلاق والقيم على اعتبارها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ذات مصدر بشري:</strong></span> فردي أو اجتماعي : بمعنى أن مصدر القيم هو إنتاج بشري إنساني واجتماعي مشروط بزمانه وحاجياته المادية، وأشكال الصراع والتعايش وأنماط العيش المادي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ذات طابع نسبي</strong></span> بمعني أن القيم معايير نسبية وليست مطلقة، خاصة وليست عامة، إذ لكل عصر ومجتمع وجيل وفئة ( اجتماعية وعرقية ومهنية وعمرية..) قيم خاصة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; وتتصف بالتغير وعدم الثبات</strong></span> فلا شيء مطلق ولا شيء ثابت ورغم دعوة الاتجاهات الوضعية والعلمانية والحداثية إلى القيم على هذه الاعتبارات فإنها تتناقض مع ذاتها حينما تعتبر قيم العلمانية والحداثة قيما كونية ثابته ومسلمة لا تقبل النقاش ويتوقف عندها التاريخ ( المرحلة الوضعية عند الوضعيين، المرحلة الشيوعية عند ماركس، نهاية التاريخ عند فوكوياما، قيم الحداثة وما بعد الحداثة ) أما التصور الإسلامي فيقيم القيم على أسس وخصائص مخالفة لما سبق منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; خاصية الربانية:</strong></span> فمصدر الأخلاق والقيم هو الوحي (مأمورات ومنهيات، ومندوبات ومكروهات ومباحات) وليست اجتماعية أو بشرية، وإن وجدت مثل هذه القيم فتعاير بمعيار الدين فما صح منها صار مشروعا وإلا فلا. لذلك أخطأ من قصر القيم على البعد الإنساني ، إن القيم في الإسلام ليست إلا الوحي وأحكامه العقدية والعملية، والقيم عقيدة قبل أن تكون سلوكا ، وهي تصور قبل أن تكون تصرفا. ولذلك ربط كثير من المفكرين بين القيم والدين .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; خاصية الثبات:</strong> </span>فالقيم التي أمر بها الشرع أو نهى عنها لا تقبل التغيير والتبديل والنسبية بحسب تقلب الأعصار وتغير الأمصار، وانقلاب الأحوال وتبدل الأجيال. {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}( الروم : 30)، وخاصة ما تعلق منها بمكارم الأخلاق وأصولها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; خاصية الشمول والنسقية</strong> </span>فالقيم نسيج متكامل ومتضافر وشامل لكل ما يتعلق بالإنسان والمجتمع: تصورا وتصرفا، تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، في ذاته ومع غيره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; خاصية الحاكمية :</strong></span> فالقيم الإسلامية حاكمة على الفرد والمجتمع، ولا يحاشى في الدخول تحت حكمها أحد إلا من استثناه الشرع برخصة لضرورة تقدر بقدرها، وليس تحلل الفرد من قيمة معينة إلا تمردا على الحق وخروجا عن الاستقامة إلى الاعوجاج وعن الصحة إلى السقامة. وبناء عليه نتساءل أي قيم نريد التربية عليها؟ أهي القيم التي شرعها الله تعالى وارتضاها للإنسان أم القيم التي شرعها الإنسان للإنسانالمشروطة بظروفها والمحكومة بمنطق القوة والصراع والهيمنة والمنفعة المادية؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا صراع القيـم فـي الأمـة الإسـلاميـة الـمـعـاصـرة:</strong> </span>مع دخول الاستعمار إلى العالم الإسلامي تسربت الأفكار والإيديولوجيات الغربية بشتى مذاهبها ومرجعياتها، وكانت مقاومة الأمة الإسلامية لهذا المستعمر على أساس قيم إسلامية ومرجعيات إيمانية مصدرها الوحي واجنهادات علماء الأمة عبر التاريخ، وما إن خرج المستعمر حتى مكن لفكره وثقافته وقيمه ، وعلت أصوات من داخل الأمة تدعو إلى قيم جديدة ذات مرجعية غربية مادية ، فبرز بقوة الصراع القيمي في العالم الإسلامي بين التصور الغربي الحداثي وما بعد الحداثي والتصور الإسلامي. وقد أفرزت مرحلة الاستقلالات صعود نجم التيارات المتغربة في كثير من أقطار العالم الإسلامي فمكنت بالقوة للقيم الغربية وسخرت لذلك مؤسسات الأمة الإعلامية والتعليمية والسياسية ( أحزاب ، جمعيات، هيئات..) والفنية.</p>
<p>وكان نتيجة ذلك إضعاف القيم الإسلامية وتجاوزها، وإبعاد الأمة عن دينها وقيمها ، ولقد ترك ذلك آثارا خطيرة تجلت بعض مظاهره في:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; علمنة مؤسسات المجتمع</strong> </span>، وإضعاف كل مؤسسة تخدم الدين وقيمه، والترويج جهارا لقيم التحلل من الدين والحرية غير المشروطة، ورفض معايرة الأمور ورؤية العالم والأشياء والأحداث من زاوية الدين ومعاييره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; تخريج أجيال حاملة لثقافة غربية</strong> </span>أكثر مما هي حاملة للثقافة الإسلامية وقيمها، &gt; التردي القيمي وانتشار سلوكات التمرد وأخلاقيات الفساد والجشع والمنفعة المتطرفة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; التطبيع مع قيم الفساد والرذيلة،</strong></span> وإدخالها ضمن حقوق الإنسان في الاختيار والتصرف. لذلك فالحديث عن القيم في الأمة الإسلامية ينبغي أن يتوجه وفق قيم الأمة ، والتربية على القيم ينبغي أن تصرف الجهود والطاقات في تخريج أجيال مشيعة بقيم الإسلام الذي هو دين هذه الأمة أولا ودين الإنسانية في انتظار وجود من يقوم بمهمة بلاغ هذا الدين للعالم والاحتكام إليه.</p>
<p>ولذلك فلن يخلص الأمة مما تعانيه من التبعية الفكرية والإباحية الأخلاقية والذيلية الحضارية إلا أن تعود إلى نظامها التربوي والقيمي الصادر من الوحي وعلومه والحمد لله الذي أخبر عن كتابه فقال : {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
