<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأخطاء اللغوية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(5)  ب- &#8220;عـرض  وتـعـلـيـق&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%8e%d9%82%d9%8e%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%8e%d9%82%d9%8e%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 12:15:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 378]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[عـرض وتـعـلـيـق]]></category>
		<category><![CDATA[عن : دلالا تها واستعمالاتها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13254</guid>
		<description><![CDATA[كانت الأمثلة التي حاولنا معالجة ما وَرَد فيها من أخطاء متعلقة بأحرف المعاني من نوع أحرف الإضافة (الجر)، وقد أثبتنا تلك الأمثلة كما وردت عند المؤلف في نصوصها. ويتعلق الأمر بثلاثة أحرف هي الباء والفاء، وعن، وقد أشرنا إلى أن ضبط وظائف كل منها الدلالية، وإصدار الحكم من خلالها على ما ورد عند المؤلف الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت الأمثلة التي حاولنا معالجة ما وَرَد فيها من أخطاء متعلقة بأحرف المعاني من نوع أحرف الإضافة (الجر)، وقد أثبتنا تلك الأمثلة كما وردت عند المؤلف في نصوصها. ويتعلق الأمر بثلاثة أحرف هي الباء والفاء، وعن، وقد أشرنا إلى أن ضبط وظائف كل منها الدلالية، وإصدار الحكم من خلالها على ما ورد عند المؤلف الذي يستوجب أمرين اثنين :</p>
<p>أولهما : عرض أقصى ما يمكن من دلالات كل حرف (بالتسمية فقط)</p>
<p>وثانيهما مدى صلاحية علاقة كل فعل بالحرف الذي عُدي به إلى مفعول معين، ويبدو أن دلالتي الفعل المعدى بحرف جر معين، والاسم المجرور بذلك الحرف تتظافران فيما يخص تحديد دلالة حرف جر مَّا في سياق معين. وسنحاول تبسيط هذا الكلام الذي أجملناه بخصوص دلالات أحرف الجر الثلاثة المذكورة أعلاه كما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أولا- عن : دلالا تها واستعمالاتها : يقول ابن هشام(1) &#8220;عن على ثلاثة أوجه</strong> </span>:</p>
<p>أحدها : أنْ تكون حرفا جارا (أي تجر الاسم الذي يأتي بعدها مثل قوله تعالى : {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب}(النحل : 88).</p>
<p>الثاني أن تكون حرفا مصدريا (وذلك بوقوعها محل أن في لغة بني تميم. فهم يقولون في مثل : أعجبني أن تفعل كذا : أعجبني عَنْ تفعل، فيضعون عن مكان أَنْ. ومعلوم أنَّ &#8220;أنْ&#8221; حرف مصدر أي أنها تؤول هي وما بعدها بمصدر مثل قوله تعالى : {وأن تصوموا خير لكم}(البقرة : 184). أي صيامكم خيرٌُ.. وهكذا نلاحظ أنّ المصدر &#8220;صيام&#8221; ناب عن &#8220;أن&#8221; وما بعدها، وهذا معنى تأويلها بمصدر.</p>
<p>الثالث (أي الوجه الثالث من أوجه عن) أن تكون اسما بمعنى جانب كما في قوله تعالى : {ثم لآتينهم من بين أيديهم، ومن خلفهم وعن أيمانهم، وعن شمائلهم}(الأعراف : 17). إذ الملاحظ في هذه الآية أن &#8220;وعن أيمانهم&#8230;&#8221; أنَّ &#8220;عن&#8221; معطوفة على مجرور من قبلها وهو &#8220;بين&#8221; و&#8221;خلفهم&#8221;، وعليه فعن يمينهم بمعنى جانب يمينهم. والذي يعنينا من بين هذه الأنواع الثلاثة، هو النوع الأول. وهو كون &#8220;عن&#8221; حرفا جارا كأي حرف من حروف الجر، ولها بهذا الخصوص عشرة معان سنحاول أن نوردها بأمثلها موجزة ومبسطة ما أمكن. فيما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- المجاوزة كما في الأمثلة الثالية : </strong></span></p>
<p>أ &#8220;سافرت عن البلد&#8221; ب : &#8220;رغبت عن كذا&#8221; حـ &#8220;رميت السهم عن القوس&#8221;. يقول الدسوقي : المجاوزة هي تعد شيء عن المجرور بها بسبب اتحاد مصدر الفعل المتعدي بها فمعنى سافرت عن البلد : بَعُدْت بسبب السفر.&#8221; وعليه يكون رغبت عن كذا، بعدت عنه بسبب الإعراض، أما رميت السهم فيحتمل هذا المعنى ويحتمل السببية.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">2- البدل كما في قوله تعالى : </span></strong></p>
<p>أ- {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا}(البقرة : 48-123).</p>
<p>ب- وفي الحديث &#8220;صومي عن أمك&#8221;(صحيح مسلم كتاب الصيام)، ويوضح الدسوقي معنى الحديث بقوله : &#8220;صومي عن أمك&#8221; أي بدلها&#8230;&#8221;. وعليه فلا تجزي نفس عن نفس أي بدل نفسه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> 3- الاستعلاء كما في قوله تعالى : </strong></span></p>
<p>أ- {كأنّما يبخل عن نفسه}(محمد : 38) وقول الشاعر: لاه ابن عمّك، لا أفضَلْتَ في حَسَب عنّي، ولا أنتَ ديَّاني فتخزوني ومعنى &#8220;لاي ابن عمك&#8221; ذر ابن عمك، ففي هذا الشطر من البيت حذف&#8230; وقوله فلا أفضلت في حسب عنِّي. أي علي.. وعليه تكون عن بمعنى الاستعلاء الذي هو أصل دلالة على</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4- التعليل كما في قوله تعالى : </strong></span></p>
<p>أ- {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة }(التوبة : 114). وقوله :</p>
<p>ب- {وما نحن بتاركي آلهتنا عن قومك} أي لأجل قومك فعن في الآيتين تؤول بلام التعليل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5- مُرادفة بعد كما في قوله تعالى : </strong></span></p>
<p>أ- {عما قليل ليصبحنَّ نادمين}(المؤمنون : 4).</p>
<p>وقوله : ب- {يحرفون الكلم عن مواضعه}(النساء : 46)، والمائدة 13.</p>
<p>وقوله : جـ- {لتركبنَّ طبقا عن طبق} (الانشقاق : 19). وقول الشاعر : ومنهل وَرَدْته عن منهل وعما قليل في المثال (5أ) يعني بعد قليل، ويحرفون الكلم عن مواضعه في المثال (5- ب) فيعني أنهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه (بحيث) يزيلون اللفظ عن موضعه ويبقى الموضع خاليا&#8221;&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6- الظرفية كما جاء في قول الشـاعـر:</strong></span></p>
<p>أ- وآسِ سراةَ الحي حيثُ لَقَيْتَهُم ولا تَكُ عَنْ حَمْل الرِّعاية وَانيا يعني الشاعر في الشطر الأول من البيت : وآس&#8230; الخ : يقال آساه من ماله إذا دفع له شيئا منه فهو من المواساة. والسراة جمع سري بمعنى شريف. والمعنى ساعد الشرفاء من مالك. واجعلهم فيه أسوة لك. فلا تفضل عليهم فيه نفسك، لأن علاقتك بهم وطيدة. وهذه العلاقة هي المعبر عنها في الشطر الثاني ب&#8221;الرباعية&#8221; قال السيوطي : رباعية الرجل فخذه التي هو منها. وعليه يكون المعنى الإجمالي للبيت ساعد شرفاء قومك بمالك دون أن تتوانى عن ذلك أو في ذلك ففعل &#8220;ونِي&#8221; يحتمل نوعين من التعدية : الأولى تعديته بعَنْ والمعنى عليها مجاوزة الشيء وعدم التلبس به. وهذا المعنى لا يعنينا هنا (الظرفية). والثانية تعديته بِفِي، ومعناها التلبس بالشيء كما في قوله تعالى : {ولا تنيا في ذكري} (طه : 42) وهذا المعنى هو الذي يعنينا هنا لأنه يفيد الظرفية. والله أعلم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>7- مرادفة مِن : كما في قوله تعالى :</strong> </span>أ- {هو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات}(الشورى : 25)، والمقصود في هذه الآية هو عن الأولى لا الثانية. ب- {أولئك الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا}(الأحقاف : 16). فعَنْ في الآيتين بمعنى مِن لأن : فعل &#8220;تقبل&#8221; يتعدى بها بدليل قوله تعالى : {فتُقُبِّل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر}(المائدة : 27) وقوله : {ربنا تقبل مِنَّا}(البقرة : 127). يقول الدسوقي في هذا السياق : &#8220;فمادة تَقَبّل إنما تتعدى بمِن، لا بِعَنْ&#8221;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> 8- مرادفة الباء كما في قوله تعالى :</strong> </span>أ- {وما ينطق عن الهوى}(النجم : 3)، وتحتمل عن في هذه الآية أن تكون على حقيقتها، فيكون المعنى، وما يصدر قوله عن هوى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>9- الاستعانة مثل : أ</strong></span>- {رميت بالقوس&#8221; وب- &#8220;كتبت بالقلم&#8221; والمعنى رميت السهم مستعينا بالقوس، وكتبت مستعينا بالقلم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>10- أن تكون زائدة للتعويض من أخرى محذوفة كقول الشاعر:</strong></span> أتجزعُ أن نَفْس أتاها حماها فَهَلاَّ التي عن بين جنبيك تَدْفَعُ قال ابن جنى : أراد فهلا تدفع عن التي بين جنبيك فحذفت &#8220;عن&#8221; من أول الموصول وزيدت بعده.&#8221; بمعنى أن أصل التركيب في الشطر الثاني من البيت هو &#8220;فهلا عن التي بين جنبيك تدفع&#8221;. ومعنى البيت أنه &#8220;لا ينبغي أن يحصل لك جزع من موت غيرك مع كونك لا قدرة لك على دفع الموت عن نفسك التي بين جنبيك&#8221;. والسؤال بعد عرض ما تيسر من أحوال استعمالات &#8220;عن&#8221; : مع أي نوع من أنواع دلالات &#8220;عن&#8221; يمكن أن نطابق معه استعمالاتها كما جاءت عند صاحب اللغة العربية الصحيحة؟ وهي : أـ أخْطأ فيها &#8220;عن&#8221; الصواب&#8221;&#8230; &#8220;فهم اللغة منطوقة ومكتوبة والتعبير الشفوي والكتابي &#8220;عنها&#8221; وحـ &#8220;إعداد النصوص&#8230;عَن مَعْمل اللغات للاستفادة (بها) في تدريب الطلاب&#8221; (ص 30-31).</p>
<p>فالملاحظ أن الأساس الذي يستوجب الإتيان بحرف الجر الذي هو قصور الفعل أو لزومه غير متوفر في المثال الأول &#8220;أ&#8221; لأن أخطأ على وزن أفعل مزيد بالهمزة وهو هنا متعد بهذه الصيغة ولا يحتاج إلى حرف الجر. وعليه نقول : أخطأ الصوابَ بدون حرف الجر&#8221;عن&#8221;.</p>
<p>أمَّا المثال الثاني ب -فإن الملاحظ بخصوصه أنه ليس ثمة تناسب بين الفعل اللازم الذي يستوجب حرف جر مناسب وبين معنى حرف الجر المركب معه في هذا السياق. فالتعبير أداة تواصل وينبغي أن يؤتى له بالحرف المناسب الذي هو الباء التي تفيد السببية أو الاستعانة. وعليه نقول : &#8220;والتعبير الشفوي والكتابي بها&#8221;.</p>
<p>أمَّا المصدر &#8220;إعداد&#8221; في المثال الثالث حـ، فيحدد مع المضاف إليه &#8220;إعداد النصوص&#8221; مجال الاستفادة الواسع الذي هو نصوص اللغة العربية الفصيحة. ولذا نأخذ منها ما نحتاجه أثناء التعلم والتعليم، فما نحتاجه على كل حال جزء من كل. ولذا نقول &#8220;للاستفادة منها&#8221; فنأتي بحرف من الذي يفيد التبعيض هنا. والله أعلم بالصواب.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span><br />
&#8212;&#8211;</p>
<p>المراجع : مغنى اللبيب لابن هشام، وحاشية الدسوقي (بتصرف) ص 196، وعـ 1ص 159-161 بترتيب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%8e%d9%82%d9%8e%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 11:56:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[عـرض وتـعـلـيـق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13401</guid>
		<description><![CDATA[أ- &#8220;عـرض وتـعـلـيـق&#8221; ذيلنا هذه المرة العنوان العام الذي تعودنا أن نناقش تحته ما بدا لنا أن استعماله غير سليم من الكلمات التي جردناها من الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة بعنوان فرعي هو : &#8220;عرض وتعليق&#8221; ونعني بالعرض مناقشة ما بقي من الأخطاء في الفصل المذكور. أما التعليق فسنحاول أن نجمل القول فيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong> أ- &#8220;عـرض وتـعـلـيـق&#8221; </strong></span></p>
<p>ذيلنا هذه المرة العنوان العام الذي تعودنا أن نناقش تحته ما بدا لنا أن استعماله غير سليم من الكلمات التي جردناها من الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة بعنوان فرعي هو : &#8220;عرض وتعليق&#8221; ونعني بالعرض مناقشة ما بقي من الأخطاء في الفصل المذكور. أما التعليق فسنحاول أن نجمل القول فيه عن كل ما ناقشناه -ونناقشه- من الأخطاء حتى الآن في هذا الكتاب، مع التنصيص ما أمكن على المستوى الذي يمكن تصنيف كل خطأ فيه من مستويات الدرس اللغوي العربي، أهو المعجم، أم النحو، أم التصريف&#8230; الخ مع عدم إغفال الهدف الذي يسعى المؤلف إلى تحقيقه من تأليفه هذا الكتاب بالعنوان الذي وضعه له : &#8220;العربية الصحيحة&#8221; ويتعلق الأمر بخصوص الأخطاء في هذه المرة بأربعة من حروف الجر، سنورد كل واحد منها في السياق الذي أورده فيه المؤلف، بعد أن نوضح ولو بإيجاز الوظائف العامة والخاصة لحروف المعاني التي تعتبر حروف الجر منها فكيف ذلك؟ حروف المعاني : معانٍ ووظائف : حروف المعاني تشترك في وظيفة (تركيبية) عامة، ثم ينفرد كل نوع منها بوظيفته التي تحدد مجاله الدلالي فقط أو الدلالي والتركيبي، ويختص كل حرف ضمن نوعه بوظيفته الخاصة به، أو عدة وظائف، فثمة مجال عام تشترك فيه كل حروف المعاني، وهناك مجالات متنوعة حسب تنوع حروف المعاني بحيث يختص كل نوع منها بمجاله وأخيرا استعمال كل حرف ضمن نوعه في وظيفته الخاصة، أو عدة وظائف حسب السياقات التي يرد فيها، ونوضح بإيجاز هذه المجالات بأمثلتها ما أمكن -بعد أن نميز بين حروف المباني وحروف المعاني- فيما يلي:<br />
حروف المعاني غير حروف المباني، فحروف المباني هي التي تتألف منها الكلمات التي ننطق بها سواء كانت أسماء مثل محمد، وعلي.. أم أفعالا مثل كتب، وفهم، أم صفات مثل واقف، وسعيد، فكل كلمة من بين الكلمات المذكورة تتألف من مجموعة من الحروف تسمى حروف المباني، وليس هذا هو النوع المقصود عندنا في هذه المقالة، وإنما الذي نعنيه هو النوع الثالث من أنواع الكلمة في اللغة العربية، لأن أنواع الكلمة في اللغة العربية ثلاثة هي : الاسم، والفعل، والحرف. وهذا الحرف هو الذي يسمى حرف معنى. وهو عبارة عن حرف واحد مثل &#8220;ب&#8221; أو حرفين مثل &#8220;من&#8221; و&#8221;عن&#8221; و&#8221;في&#8221; وقد يتألف من ثلاثة أحرف مثل &#8220;ليت&#8221; و&#8221;لكن&#8221;&#8230; وسميت حروف المعاني لأن كل واحد منها له معنى يدل عليه في التركيب أو عدة معانٍ حسب السياق الذي يرد فيه.<br />
ونلخص وظائف هذا النوع من الحروف العامة والخاصة كما يلي :<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أ- الوظيفة العامة التي تشترك فيها كل أحرف المعاني</strong></span> هي الاختصار أي اختصار الكلام في اللغة العربية، فكل حرف منها ينوب (في الغالب) عن جملة في سياق معين، وهذه الجملة المضمرة في أي حرف من حروف المعاني تفسرها وتوضحها تسمية الحرف عند إعرابه. فنحن عندما نعرب كل حرف من أحرف المعاني التالية في تراكيبها : {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي لغفور رحيم}(يوسف : 53). {ولكنا حملنا أوزار من زينة القوم فقذفناها..}(طه : 87) و {ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما}(القصص : 79). فنحن نعرب حرف &#8220;إن&#8221; : حرف توكيد &#8220;ولكن&#8221; حرف استدراك.. و&#8221;ليت&#8221; حرف تمن، وعليه يكون معنى &#8220;إن&#8221; : أأكد، و&#8221;لكن&#8221; : أستدرك، و&#8221;ليت&#8221; : أتمنى. ومعلوم أن هذه الكلمات التي نابت عنها الأحرف أفعال، وكل فعل لا بد له من فاعل، وهذا الفاعل إما أن يكون منطوقا (ظاهرا) مثل كتب محمد ونجح سعيد، وإما أن يكون مستترا أي غير ظاهر، لكنه يفهم من الفعل كما هو الشأن في الأفعال المذكورة أعلاه التي قلنا إن أحرف المعاني تنوب عنها. ذلك أن نظام اللغة لا يسمح بوجود فعل بدون فاعل ظاهر أو مستتر: وفي هذا يقول ابن مالك<br />
وبعد فعل فاعل فإن ظهر<br />
وإلا فهو ذو ضمير استتر<br />
وعليه يمكن القول بأن كل فعل فسر به حرف من أحرف المعاني في إعرابه يتضمن فاعلا يكوِّن معه جملة فعلية. ولذا قلنا إن أحرف المعاني تنوب عن الجمل، وهذه هي الوظيفة العامة التي تشترك فيها كل أحرف المعاني، وهي وظيفة اختصار الكلام، وهي أشبه بوظيفة الضمائر وياء النسب. ولذا قيل :<br />
الاختصار جلُّ مقْصُود العَرَبِ<br />
لِذَا اتَوْا بمُضْمَر وبالنَّسَبْ<br />
وفي هذا السياق يقول ابن جنى &#8220;&#8230;قال أبو بكر : حذف الحروف (ويعني حروف المعاني) ليس بالقياس. قال : وذلك أن الحروف إنما دخلت الكلام &#8220;لضرب من الاختصار&#8221; هو أنك إذا قلت : ما قام زيد، فقد أغنت(ما) عن &#8220;أنفي) وهي جملة فعل وفاعل، وإذا قلت : قام القوم إلا زيد، فقد نابت (إلا) عن (أستثنى) وهي فعل وفاعل وإذا قلت : ليت لي مالا، فقد نابت (ليت) عن (أتمنى)، وإذا قلت أمسكت بالحبل، فقد نابت الباء عن قولك : (أمسكته مباشرا له، وملاصقا يدي له، وإذا قلت : أكلت من الطعام، فقد نابت (من) عن البعض، أي أكلت بعض الطعام وكذلك بقية ما لم نسمه.&#8221; (الخصائص 2/273-274. وهذا ما نعنيه بالوظيفة العامة لأحرف المعاني.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ب- الوظيفة الخاصة &#8211; العامة :</strong></span> نظرا لتنوع أحرف المعاني فإن لكل نوع وظيفته الخاصة بالنظر إلى علاقته بأحرف المعاني ككل، وتكون هذه الوظيفة عامة في ذات الوقت باعتبار ما ينضوي تحت كل نوع من أفراد. فثمة أحرف للنداء مثل : يا، وأيا، وهيا، وأحرف للإضافة (الجر) مثل الباء، ومن، وفي، وعلى.. وأحرف للعطف مثل الواو، والفاء، وثم.. فكل أحرف كل نوع تشترك في الدلالة على ذلك المفهوم، وعليه يكون المفهوم عاما بالنسبة لتلك الأنواع من الحروف وهو خاص بالنسبة لعلاقته بحروف المعاني عامة. وعليه يمكن القول بأن ثمة وظائف نوعية تحددها تسمية كل نوع لما ينضوي تحته من الحروف التي قد تقل أو تكثر، فثمة وظيفة للنداء، وأخرى للعطف وثالثة للاستفهام وهكذا تحدد هذه الوظائف أنواع أحرف المعاني التي تتجاوز خمس عشرة وظيفة حسب ما ورد في بعض المراجع فقط.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>حـ- الوظيفة الخاصة :</strong></span> كل حرف ضمن مجموعة نوعه يختص بوظيفة دلالية، أو عدة وظائف، لا يشاركه غيره فيها من حيث أصل الاستعمال فحروف العطف مثلا تشترك في إفادة العطف، لكن كل واحد منها يتميز بدلالة خاصة في سياق العطف. فالواو المطلق الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه، والفاء للترتيب مع التعقيب، وثم الترتيب مع التراخي وهكذا بقية أحرف كل نوع في مجاله.<br />
والنتيجة التي نريد أن نصل إليها هي أن من أخطأ في استعمال حرف من أحرف المعاني، يكون خطأه مركبا، بناء على ما مضى من الوظائف، لأنه يحتمل الخطأ في الاختزال، وفي دلالة النوع، ثم دلالة الحرف الخاصة، وهذا ما ينطبق على ما نرى أن استعماله غير سليم مما ورد منه عند مؤلف كتاب اللغة العربية الصحيحة في الفصل الذي نناقش ما ورد فيه من أخطاء، ونعرض نماذج منها كما وردت عند المؤلف كما يلى : يقول :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- &#8220;&#8230; ولهذا نجد كثيرا من جهابذة النحاة، والمهرة في صناعة العربية</strong></span>.. إذا سئل (في) كتابة سطرين إلى أخيه.. أو شكوى ظلامة أخطأ فيها (عن) الصواب&#8230;&#8221; ص28 س 18-22.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- &#8220;التركيز على تنمية المهارات اللغوية العربية،</strong> </span>وهي فهم اللغة منطوقة ومكتوبة والتعبير الشفوي والكتابي (عنها) ص 29 س 7.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- &#8220;محاسبة الطالب في كل فرع من فروع اللغة العربية&#8230;</strong></span> حتى لا يتخرج (في) قسم اللغة العربية إلا من يتمكن من هذه اللغة تمكنا تاما&#8221; ص 29 س 12-13.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- ثم تعرض البحث لفروع النقد والبلاغة</strong> </span>الذي لا يميل إليه الطلاب وعلل ذلك بما يلاحظ في منهج هذه المادة من عموميات لا تأخذ (في) الاعتبار حالة الطلاب الثقافية&#8230;&#8221; ص 30 س7-8.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5- وانتهى الباحث إلى وجوب إعادة النظر في خطط</strong> </span>إعداد المعلم وأوصى بضرورة إجادة اللغة العربية كتابة وقراءة وتحدثا (في) كل من يقوم بالتدريس&#8230;&#8221;(ص 30 س 10-13).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>6- إعداد النصوص للتسجيل في معمل اللغات للاستفادة</strong></span> (بها) في تدريب الطلاب على السماع والتذوق&#8221; ص 31 س 12.<br />
ونحن نزعم أن حروف الجر الواردة في النصوص أعلاه مما وضعناه بين قوسين مستعملة في غير ما يناسب وظائفها الخاصة التي ترد لها ونشير في هذه المرة إلى ما يمكن أن يعتبر صوابا في استعمال كل حرف من ا لحروف المذكورة. على أن نعود إلى الموضوع بتفصيل إن شاء الله. لأن الأمر يقتضي دراسة المسألة من جانبين : أولهما عرض أقصى ما يمكن من دلالات كل حرف وثانيهما مدى صلاحية علاقة كل فعل بالحرف الذي عدي به في الاستعمال العربي الصحيح. وقبل هذا يمكن أن نقول في التصحيح الأولي : إذا سئل عن كتابة سطر بدل في.. والتعبير الشفوي بها بدل عنها &#8230; وحتى لا يتحرج من قسم اللغة.. بدل في.. ولا نأخذ بعين بدل في&#8230; (يتبع).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  14-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية :  الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 14:17:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13523</guid>
		<description><![CDATA[مصطلح التنمية : الـمفهوم والواقع لا يزال الأمر بهذا الخصوص متعلقا بالكلمات المفردة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب اللغة العربية الصحيحة، وصنفناه تحت الأرقام(1- 2- 3- 4) في العدد 371 من المحجة. وقد ناقشنا في الأعداد الماضية ما أوردناه تحت الأرقام الثلاثة الأولى(1- 2- 3). ونناقش في هذه المقالة بحول الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مصطلح التنمية :</strong></span></p>
<p>الـمفهوم والواقع لا يزال الأمر بهذا الخصوص متعلقا بالكلمات المفردة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب اللغة العربية الصحيحة، وصنفناه تحت الأرقام(1- 2- 3- 4) في العدد 371 من المحجة. وقد ناقشنا في الأعداد الماضية ما أوردناه تحت الأرقام الثلاثة الأولى(1- 2- 3).</p>
<p>ونناقش في هذه المقالة بحول الله ما صنف تحت رقم(4) في العدد المشار إليه أعلاه، وهو كلمة واحدة هي (التنمية). ولذا لا بد من إيراد نماذج من النصوص التي استعملها فيها المؤلف حتى يتضح المعنى الذي يعنيه بها وهي كما يلي : يقول المؤلف المحترم :</p>
<p>1- &#8220;وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية&#8230; لاكتسابها وتنميتها.&#8221; (ص 27- 28).</p>
<p>2- ويقول بخصوص عرض نتائج الندوة وتوصياتها : &#8220;التركيز على تنمية المهارات اللغوية العربية&#8230;&#8221; ص 29 &#8211; س 7.</p>
<p>3- &#8220;تصميم مقررات متدرجة لتنمية المهارات اللغوية&#8221; ص 31 س6.</p>
<p>يلاحظ من خلال النصوص أعلاه أن كلمة التنمية استعملها المؤلف بمعنى الزيادة وهذا ما يتجلى في قوله &#8220;تنمية المهارات&#8221; الواردة في النصين الثاني(2) والثالث(3) وقوله &#8220;لاكتسابها (أي اللغة) وتنميتها في النص الأول(1). والسؤال هل تدل كلمة التنمية على الزيادة فقط كهذا الذي لاحظناه عند المؤلف، أم أن لها دلالة أخرى؟ وفي حال وجود دلالة أخرى لها، فهل تختص بها أم أنها ستكون من باب الإشتراك اللفظي؟ لأجل الإجابة عن هذين السؤالين لا بد من دراسة شمولية لأصل هذه الكلمة وفروعها ثم محاولة ضبط دلالة كل شكل من أشكالها الأصلية إن تعددت، ودلالات فروعها، وبهذا الخصوص يلاحظ أن أصل هذه الكلمة يتألف من ثلاثة أبنية (أشكال) وهي كما يلي :</p>
<p>أ- نَمَّ بالنون المفتوحة والميم المشددة المفتوحة.</p>
<p>ب- نَمَا بالنون المفتوحة، والنون المفتوحة بعدها ألف ممدودة.</p>
<p>حـ- نَمى بالنون المفتوحة، والميم المفتوحة بعدها ألف مقصورة. وقبل أن نناقش هذه الأصول الثلاثة لنرى ما بين دلالاتها من تطابق أو تباين، وما ينتج عن ذلك من المشتقات التي يمكن أن يكون لها دور في تحديد الدلالة الأنسب للكلمة التي نحن بصدد مناقشتها، نورد بعض الأمثلة المشابهة لها لنوضح أن هذا جانب من أبنية الكلمات في اللغة العربية لا يحظى بالعناية اللازمة من حيث قواعده، وعليه يترتب الغبش في فهم دلالات بعض الكلمات أو تحريفها عن مواضعها، وهذه الأمثلة موثقة كما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا :</strong></span></p>
<p>1- بَنَا : ببَاءٍ وَنُونٍ مفتوحتين، ثم ألف ممدودة. يقول ابن منظور : &#8220;بنا في الشرف يَبْنُو، وعلى هذا تُؤُوِّل قول الحطيئة : &#8220;أولئك قوم إن بَنَوْا أحسنوا البُنا.&#8221;(ل ع 14/89ع 1).</p>
<p>2- بَنَى : بباء ونون مفتوحتين ثم ألف مقصورة. يقول ابن منظور : &#8221; وَبَنَى فلان على أهله بِنَاءً.&#8221; (ل ع 14/97/ع1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا :</strong></span></p>
<p>1- بَهَا بالباء والهاء المفتوحتين وبعدهما ألف ممدودة. يقول ابن منظور: &#8220;بَها : البَهْوُ : البيت المقدم أمام البيوت&#8221;(ل ع 14/97).</p>
<p>2- بَِهِيَ : بباء مفتوحة بعدها هاء مكسورة ثم الياء. يقول ابن منظور : &#8220;وبَهِيَ البيت يبْهى بهاء : انخرق وتعطل..&#8221;(ل ع 14/78 ع 1). وهناك أمثلة أخرى من هذا النوع مثلا تلا، وتِلي..الخ وعليه فماذا عن الأمثلة التي نحن بصدد مناقشتها : نَمَّ- نَمَا- نَمَى؟. &#8211; نَمَّ يقول الخليل &#8221; النَّميمة والنَّميمُ : هي الاسم، والنعت نَمَّم. والفعل نمَّ يَنِمُّ نمّا، ونميماً ونميمةً&#8230;&#8221;(العين 8/373) فالفعل كما ورد عند الخليل في هذا النص يتكون من نون وميمين والاسم منه النميمة والنميم، وهذا ما يتضح أكثر عند ابن منظور إذ يقول : &#8220;نمم : النَّم : التوريش والإغراء ورفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد. وقيل تزيين الكلام بالكذب والفعل نمّ ينِمُّ ويَنُم والأصل الضم، ونَمَّ به وعليه نمّاً ونميمة&#8221; التهذيب : النميمة والنميم هما الاسم والنعت نَمَّام&#8230;&#8221;(ل ع 12/592 ع 1). ب- نَمَى(ونَمَا) بالشكلين معا يقول ابن دريد : &#8220;ونَمَى الشيء يَنْمِي وينمُو، والياء (يعني ينمي) أعلى وأفصح. فمن قال : ينمو جعل المصدر نُمُوّاً، ومن قال بالياء(ويعني ينمي) جعل المصدر : نماء&#8221; (الجمهرة 3/179 ع 2 س 22).<br />
ويوضح ابن منظور هذا الذي أوردناه لابن دريد مقتضبا بقوله : &#8220;نَمَى : النماءُ : الزيادة. نَمَى يَنْمِي نَمْياً ونُمِيّاً ونَمَاءً : زاد وكثر، وربما قالوا : ينمو نُمُوّاً. المحكم : قال أبو عبيدة، قال الكسائي ولم أسمع ينمو بالواو إلا من أخوين من بني سليم&#8230; هذا قول أبي عبيدة. وأما يعقوب فقال ينمي وينمو فسوى بينهما..&#8221; (ل ع 15/341 ع 2). نلاحظ من خلال النصوص أعلاه (أ- ب) ما يلي :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أن فعل (نمّ) أصل اسم النميمة،</strong> </span>التي هي رفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد. ويبدو أن دلالة هذا الأصل لا تنفك عن فروعه المشتقة منه، وهو ما نلاحظه بالنسبة للنميمة، والنميم، والنّمَّام، فكل هذه الكلمات تدل على نقل الكلام على وجه الإفساد. وعليه ترى أن هذا الحكم يسري على كل ما يتفرع عن فعل (نمَّ) بالزيادة مثل (نمَّى) بتشديد الميم ومد الصوت بألف مقصورة. وهنا يرد إشكال يستوجب حلا مقنعا. هو : هل (نمَّى) أصله (نمَّ) أضيفت إليه الألف المقصورة؟ أم أن أصله (نَمَى) مزيد بالتضعيف؟ وكلا الاحتمالين وارد، وبالخصوص الوجه الثاني. لأنه إذا اعتبرنا الأصل هو &#8220;نمَّ&#8221; فإن &#8220;نمَّى&#8221; وما يشتق منه يدل على نقل الكلام على وجه الإفساد، وإذا اعتبرنا الأصل هو &#8220;نَمَى&#8221; مزيدا بالتضعيف، فإنه يدل على الزيادة، ولعل هذا هو منطلق الإشكال بخصوص هذه المسألة. بالنسبة للسؤال المعلق نجد إشارتين قويتين للإجابة المقنعة عند الخليل : ذلك أنه أورد هذه المادة &#8220;نَمَّ&#8221; و&#8221;نَمَى&#8221;&#8230;، وكل باب يتضمن إشارة للإجابة عن السؤال المعلق. وهاتان الإشارتان كمايلي :<br />
أ- قال في باب النون والميم. الذي أوردنا فيه مادة &#8220;نَمَّ&#8221; &#8220;نمَّ يَنِمُّ نمّاً&#8221; ونمَّى تنمية&#8221; 8/373، فقد جعل أصل &#8220;نمَّى تنمية&#8221; هو فعل &#8220;نمَّ&#8221; الذي رأينا أن معناه هو نقل الكلام على وجه الإفساد، وعلى هذا يكون معنى التنمية هو نقل الكلام على وجه الإفساد!<br />
ب- وقال في باب النون والميم وما يثلثهما الذي أوردنا فيه مادة &#8220;نَمَا&#8221; &#8220;نَمَا الشيء ينمو نموا، ونَمَا ينْمِي نَمَاءً.. ونَمَا الخِضَابُ ينمو نُموّاً إذا زَاد حُمرة وسواداً&#8230; وتَنَمَّى الشيء تَنَمِّياً إذا ارتفع، قال القطامي: فأصبح سيلُ ذلك قد تَنَمَّى إلى مَنْ كان منزله يَفاعا (العين 8/384). هكذا نلاحظ أنه لم يات ب&#8221;نمَّى تنمية&#8221; في هذا الباب وإنما أتى ب &#8220;تَنَمَّى تَنمِّياً&#8221;المزيد بالتاء والتضعيف.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- من بين مصادر الأصل&#8221;نَمَى&#8221;.</strong> </span>النماء، والنمو، وكل منهما يدل على ا لزيادة كأصله &#8220;نمى&#8221; وعليه فهذان المصدران : النماء والنمو أولى بالاستعمال للدلالة على الزيادة، لا كلمة &#8220;التنمية&#8221; التي رأينا أن الخليل أوردها ضمن مشتقات فعل &#8220;نَمَّ&#8221; الذي نعرف دلالته، ويمكن أن نضيف &#8220;تَنَمِّياً&#8221; مصدر تَنَمَّى لمجال الدلالة على الزيادة، لكن نظرا لثقله يكتفى بالمصدرين السابقين. ويبدو أن هاتين الإشارتين اللتين لاحظناهما عند الخليل ترجحان دلالة التنمية على نقل الكلام على وجه الإفساد وتزيلان ما ورد عند ابن منظور من احتمال دلالة التنمية على الزيادة بقوله : &#8220;وأنْمَيْتُ الشيء، ونمَّيتُه جعلته ناميا&#8230; ونَمَى الحديث يَنْمِي : ارتفع، ونَمَيْتُه رفعته، وأنْمَيْتُه أذَعْتُه على وجه النميمة، وقيل : نَمَّيْتُه مشددا أسندته ورفعته، ونمَّيْتُهُ مشددا أيضا : بلغته على جهة النميمة والإشاعة، والصحيح أن نَمَيْتُه (بالتخفيف) رفعته على جهة الإصلاح. ونَمَّيْتُه بالتشديد رفعته على جهة الإشاعة والنميمة&#8221;. (ل ع 15/341 ع 2). ويبدو أن ما أوردناه بخصوص توضيح دلالة هذه الكلمة يغني عن المزيد من التوضيحات التي يمكن أن تزيد الموضوع بيانا. والله أعلم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  14-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 11:42:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمال]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفين العرب]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13726</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم: الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(4) ناقشنا في العدد الماضي(المحجة 374) آخر كلمة من الكلمات المصنفة تحت رقم 1 والمفصل ترقيمها ب (أ &#8211; ب &#8211; ج- &#8211; د. في العدد 371 ص 15). وكان آخرها هي كلمة (استخدام) التي نرى أن كلمة(استعمال) أولى منها في السياقات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم:</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(4)</strong></span></p>
<p>ناقشنا في العدد الماضي(المحجة 374) آخر كلمة من الكلمات المصنفة تحت رقم 1 والمفصل ترقيمها ب (أ &#8211; ب &#8211; ج- &#8211; د. في العدد 371 ص 15).</p>
<p>وكان آخرها هي كلمة (استخدام) التي نرى أن كلمة(استعمال) أولى منها في السياقات التي وردت فيها. وفي هذه المقالة نناقش ما صنف تحت رقم 2 من تلك الكلمات المفردة. التي قلنا عنها في العدد أعلاه إنها استعمال ممكن ومقبول بوجه ضعيف، لكن قصد المتكلم الذي يدرك الحالة المعبر عنها يفرض أن تتغير بنيتها مع الاحتفاظ بمادتها. ومن تلك الكلمات (تعبيرات)، و(مشكلات). وقد سبق أن أثبتنا النص الذي وردت فيه هذه الكلمات ضمن النصوص التي جردناها من كتاب اللغة العربية الصحيحة في العدد 366 من المحجة. ونعيد تسجيله هنا حتى تتضح دلالات الكلمات التي نناقشها في سياقاتها التي أوردها فيها المؤلف. وفي هذا يقول : &#8220;وإذا كان للغة الموضوع (مشكلات) يعرفها ويتفرغ لحلها اللغويون المتخصصون، فإن للغة الأداة (مشكلات) أخرى لا تقل في تنوعها وخطورتها عن هذه (المشكلات) وهي (مشكلات) لا ترتبط كثيرا بمادة اللغة، وإنما بمنهاج تدريسها وطرق عرضها.. وقد كانت مشكلات اللغة الأداة هي هدف قسم اللغة العربية في جامعة الكويت من الندوة التي أقامتها تحت اسم (مشكلات) اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية&#8221;. العربية الصحيحة 28- 29.</p>
<p>هكذا نلاحظ أن كلمة (مشكلات) تكررت عند المؤلف ست مرات في بضعة أسطر. وقد أوردها بصيغة جمع المؤنث السالم الذي يفيد الدلالة على القلة، في حين أن سياق النص يدل على تفاقم حالة المفهوم الذي يتحدث عنه المؤلف من مثل قوله : &#8220;وإذا كان للغة الموضوع مشكلات&#8221;. وقوله : &#8220;وقد كانت مشكلات اللغة الأداة&#8230;&#8221; والذي يبدو أن المؤلف المحترم لا يعير اهتمامه لدلالتي جمع القلة وجمع الكثرة بخصوص هذه الكلمة (مشكلات). ولذا تكرر احتياجه إلى استعمالها، دون الانتباه ولو مرة واحدة إلى جمع التكسير الذي يفيد الدلالة على الكثرة. ذلك أن نظام اللغة العربية مضبوط بحيث يحدد لكل شكل من أشكال الكلمات وظيفته الدلالية في مجاله الذي يصنف فيه أولا، ثم دلالته الخاصة التي تدل عليها مادته، أو نوع شكله بحركة دون غيرها. فالكلمة من حيث هي أي أنواع الكلمات التي تستعمل في الكلام مثل اللبنات في الجدار أنواع ثلاثة :  اسم، وفعل، وحرف، لكن الاسم أنواع كثيرة مثل اسم عين، وهو الذي نشاهده بحاسة البصر مثلا، واسم معنى، وهو الذي ندركه بعقولنا ولا نراه بأعيننا، وكذلك الفعل والحرف فكل واحد منهما أنواع كثيرة، ولا نطيل بهذا الوصف العام لأنواع الكلمة في اللغة العربية، وإنما أوردنا أمثلة منه لنقيس عليها الحالة التي نحن بصدد مناقشتها من أحوال تصريف هذه الكلمة، وما ينتج عن ذلك من اختلاف المعنى حسب قصد المتكلم الذي يفهم  دلالة الكلمات في اللغة العربية. وفي هذا السياق نقول : إن للاسم أحوال فهو أي الاسم إما أن يكون مفردا، أو مثنى، أو جمعا. ولكل نوع مجاله الذي يستعمل فيه ووظيفته الدلالية. وفي هذا المجال يقول ابن يعيش :(1) والغرض من الجمع : الإيجاز والاختصار، كما كان في التثنية كذلك. إذا كان التعبير باسم واحد أخف من الإتيان بأسماء متعددة&#8221;.</p>
<p>هكذا يلاحظ من خلال النص أعلاه أن كل نوع من أنواع الكلمات الواردة فيه له دلالته العامة التي تصنفه في خانة خاصة من خانات الاسم، فثمة الاسم المفرد، ثم المثنى، ثم الجمع، ووظيفة كل واحد منها غير وظيفة الآخر في الكلام، فالمفرد أخف، والمثنى والجمع للاختصار، ولا شك أن دلالة الجمع على الاختصار أكثر من دلالة المثنى. فالمتكلم يستعمل الاسم المفرد مثل محمد، وإذا اقتضى الأمر أن يعبر عن اثنين (محمد+ محمد) فإنه يكتفي بزيادة ألف ونون فيقول محمدان في حالة الرفع، أو يزيد ياء ونون في حالة النصب، فيقول محمديْن بدلا من محمد محمد، وكذلك الأمر في الجمع فلو اقتضى الأمر أن يذكر ثلاثة أسماء فأكثر كل واحد منها يسمى محمداً فإنه يكتفي بزيادة واو ونون في حالة الرفع، أو ياء ونون في حالتي الجر والنصب فيقول محمدون أو محمدين.</p>
<p>وعلى هذا الأساس الوظيفي، أي أن لكل شكل من الكلمات دلالته ومعناه، قسم الجمع في اللغة العربية إلى قسمين كبيرين : أولهما جمع التكسير، وثانيهما جمع السلامة، ولا تسلم التسميتين (السلامة) و(التكسير) من الإسهام في تحديد شكل بنية الكلمة في هذا الجمع أو ذاك، ذلك الشكل الذي يحدد دلالة الكلمة العامة : أي القلة، أو الكثرة، ثم الدلالة الخاصة، التي يحددها الشكل الخاص للكلمة المؤلف من حروف معينة. وبالمثال يتضح المقال كما يقال. مجموع السلامة : مثل (مسلمون) و(مومنون) و(خاشعين)، تشترك في دلالة جمع السلامة على  القلة. لكن كل جمع له مجاله الخاص الذي يدل فيه على القلة باعتبار دلالة حروف الكلمة. فدلالة (س- ل &#8211; م) غير دلالة (خ &#8211; ش &#8211; ع) وهكذا.. أما جمع التكسير مثل رُسُلْ &#8211; ورجال، وقطط.. فإنها تشترك في الدلالة على الكثرة لكن كل شكل من بين هذه الأشكال له دلالته الخاصة بالإضافة إلى دلالة حروفه التي يتألف منها. فرُسُلْ على وزن فُعُلْ، ورجال على وزن فعال، وقطط على وزن فِعَلْ. ولكل صيغة من بين هذه الصيغ وما يشبهها دلالته العامة التي يشترك فيها مع ما يشبهه من الكلمات في صيغة الجمع كرجال، وجبال، وحبال، وله دلالته الخاصة التي تنفرد بها حروفه.</p>
<p>وقد أجمل بن يعيش الكلام فيما حاولنا تبسيط الكلام فيه أعلاه بقوله (2) : &#8220;اعلم أن الجمع  ضم شيء إلى أكثر منه، فالتثنية والجمع شريكان من جهة الجمع، والضم، والضم، وإنما يفترقان في المقدار والكمية. والغرض من الجمع الإيجاز والاختصار كما كان في التثنية كذلك.</p>
<p>إذا كان التعبير باسم واحد أخف من الإتيان بأسماء متعددة وربما تعذر في إحصاء آحاد جميع ذلك الجمع وعطف أحدها على الآخر، وهو على ضربين جمع تصحيح وجمع تكسير، فجمع الصحة ما سلم فيه واحده من التغيير، وإنما تأتي بلفظه البتة من غير تغيير، ثم تزيد عليه زيادة تدل على الجمع (مثل مسلم ومسلم ومسلم +ون= مسلمون) و(مسلمة ومسلمة ومسلمة + ات = مسلمات) ويقال له جمع سالم لسلامة لفظ واحده من التغيير&#8230; والثاني من أنواع الجموع جمع تكسير، وإنما قيل له مكسر لتغير بنيته عما كان عليها واحده&#8230;&#8221;(مثل رجل، ورُجُل ورجل = رجال) وكل جمع على هذا الشكل من حيث مخالفة صيغة جمعه لمفرده يقال له جمع تكسير. وهو نوعان ما يدل على القلة وهو أبينة محصورة وما يدل على الكثرة وهو أبنية كثيرة. وقد أجمل بن يعيش القول في دلالة الجمع بصفة عامة. وأبنية دلالة القلة بصفة خاصة بقوله(3) : &#8220;كان القياس أن يجعل لكل مقدار من الجمع مثال يمتاز به من غيره كما جعلوا للواحد والاثنين والجمع، فلما تعذر ذلك إذ كانت الأعداد  غير متناهية  الكثرة اقتصروا على الفصل بين القليل والكثير، فجعلوا للقليل أبنية تغاير أبنية الكثير لتميز أحدهما من الآخر، والمراد بالقليل الثلاثة فما فوقها إلى العشرة، وما فوق العشرة فكثير&#8221;وأبنية القلة&#8221; أربعة أمثلة من التكسير وهي &#8220;أفْعُل&#8221; مثل أفلس، وأكْلب، وأفعال&#8221; مثل أجْمال وأفْراس، &#8220;وأفْعِلة&#8221; مثل أرْغِفة- وأجْربة، و&#8221;فِعْلة&#8221; مثل غِلْمة، وصِبْية. ومن ذلك (أي مما يدل على القلة) جمعا السلامة بالواو والنون نحو الزيدون والمسلمون، والألف والتاء (أي المجموع بالألف والتاء، وهو جمع المؤنث السالم) فهذان البناءان (أي جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم) أيضا من أبنية القلة&#8221;. والسؤال هل يمكن اعتبار ما تعرفه اللغة العربية من تعثرات وعراقيل قليلا ليجمعه جمع مؤنث سالم : (مشكلات) كما رأينا عند صاحب اللغة العربية الصحيحة، أم أن أوضاعها متفاقمة أكثر مما يراه صاحبنا وعليه ينبغي أن يعبر عنها بجمع التكسير(مشاكل) الذي يفيد الكثرة لا مشكلات كما هي عند صاحب اللغة العربية الصحيحة.</p>
<p>والذي يبدو أن المتكلم العربي الذي يعرف لغته حق المعرفة يميز بين دلالات الصيغ بحيث يستعمل كل صيغة في سياقها الذي تليق فيه بقصد معين. يقول سيبويه وهو بصدد الحديث عما يجوز فيه الوجهان كجمع مشكلة على  مشاكل ومشكلات :(4)&#8221;وليس يمتنع شيء من ذا أن يجمع بالتاء إذا أردت ما يكون لأدنى العدد&#8221;. ويقول(5) : &#8220;وإذا أردت ما هو أدنى العدد جمعت بالتاء، تقول : خَبْروات وصحروات، وذِفريات، وحبليات&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- شرح المفصل</p>
<p>2- نفسه ح 5/6-7</p>
<p>3- نفسه 5/9-10</p>
<p>4- الكتاب 3/610</p>
<p>5- نفسه 3/608</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  14-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-10/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-10/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 11:18:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13788</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم : الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(3) &#160; تحت هذا العنوان ناقشنا في المحجة (عدد 371) استعمال بعض الكلمات التي نرى أن استعمالها غير سليم في السياقات التي  وردت فيها. وفي هذه المقالة نناقش ما بقي من تلك الكلمات وهي كلمة (استخدام)، وكان المفروض أن نناقشها في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(3)</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تحت هذا العنوان ناقشنا في المحجة (عدد 371) استعمال بعض الكلمات التي نرى أن استعمالها غير سليم في السياقات التي  وردت فيها. وفي هذه المقالة نناقش ما بقي من تلك الكلمات وهي كلمة (استخدام)، وكان المفروض أن نناقشها في الحلقة الماضية، ولكن ضيق المجال حال دون ذلك، ولذا نخصص لها هذه المقالة مذكرين برقمها في العدد الماضي الذي هو حرف (د) ضمن الكلمات الواردة تحت رقم 1. وقد أوردنا بعد ذلك مجموعة من النصوص ا لتي استعملت فيها مرقمة من 1 إلى 6 نقتصر في هذه الحلقة على واحد منها لأجل التمثيل وتجنبا للتكرار. وهو قوله : ((&#8230; ويترتب على هذا التعريف (ويعني اختلاف اللغة عن سائر المواد التي تخضع للدراسة في أنها قد تدرس باعتبارها أداة ووسيلة) أن اللغة الفصحى الأداة هي ملك لكافة العرب، وأن (استخدامها) واجب كل المثقفين ال عرب)) (المحجة  371 ص 15 ع2).</p>
<p>نرى أن كلمة (استخدام) غير مناسبة في هذا النص، وفي غيره من النصوص التي جردناها من كتاب اللغة العربية الصحيحة موثقة في العدد المشار إليه أعلاه من جريدة المحجة، وبالخصوص في موضوع كهذا الذي يعني الخطاب فيه كافة المثقفين العرب، والدعوة دعوة تصحيح لا مجرد دعوة، ولذا ينبغي أن تكون بأسلوب أصح، و عليه نرى أن الكلمة المناسبة في مثل هذا السياق هي كلمة (استعمال) بدل (استخدام)، وهذا زعم ينبغي الدفاع عنه بما يليق من الحجج والبراهين حتى يصح ويثبت، ولأجل إثبات ما ندعيه بخصوص توظيف كلمة (استعمال) بدل (استخدام) نرى أن الأمر يقتضي المقارنة بين دلالة الكلمتين المشار إليهما من حيثيات ثلاثة، ثم مدى عدد ورود كل منهما في أعلى متى اللغة العربية ا لذي هو القرآن الكريم إن وردتا معا أو عدم ورودهما معا أو إحداهما فقط، وهذه الحيثيات هي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- استعراض بعض أمثلة أُسْرة كل واحدة منهما لضبط مجال دلالتها العامة،</strong></span> اعتماداً على اشتراكها في الحرفين الأول والثاني، واختلافها في الحرف الثالث فقط مثل فعل قطع، لو فصلنا  عنه الحرفين الأولين وأضفنا إليهما حروفا أخرى مناسبة لتأليف كلمات أخرى مشاركة لها من حيث دلالتها في مجال معين مثل قط+ع أو+ف، أو+ر، أو +ط، أو+ن، ستعطينا الكلمات التالية : قطع أو قطف، أو قطر، أو قطط، أو قطن&#8230;الخ</p>
<p>ولو بحثنا  عن دلالات هذه الكلمات وما يماثلها في اتحاد الحرفين الأولين لوجدنا بينها علاقة دلالية مّا. مما يجعلها أسرة واحدة تنتمي إلى مجال دلالي معين، غالبا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- ضبط دلالة كل واحدة منهما مجردة باعتماد أصلها الثلاثي مع تحديد الباب الذي تصنف فيه باعتبار النطق الذي سمعت به عربيا،</strong></span> ذلك أن علماء التصريف استقصوا الأفعال الثلاثية في اللغة العربية فوجدوها ستة أنواع (أوزان) ثم رمزوا لكل وزن بفعل مشهور في استعماله معروف عند المتكلمين باللغة العربية سموه باباً، وهذه الأفعال المعنية بهذا الحديث هي : نَصَر، وضَرَبَ، وفتَحَ، وفَرِح، وكرُم، وحسِبَ. وعليه فكل فعل نطقت به العرب على منوال أي فعل من هذه الأفعال، يقال إنه من بابه، ففعل كتب مثلا يقال فيه إنه من باب نَصَر لأنهما معا على وزن فعَلَ يفعُل فتقول مثلا نَصَر ينْصُرُ وكتب يكتُبُ، وفعل جَلَسَ من باب ضرب لأن كل واحد منها على وزن فعَل بفتح الفاء والعين في الماضي ويفْعِل بكسر العين في المضارع. فتقول مثلا ضَرَب يضْرِب وجَلَس يجلِس.. وهكذا بقية الأفعال، وليس هذا التصنيف عبثا بل لكُلّ باب مجاله!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حـ- ملاحظة دلالة أمثلة الكلمتين (استخدم، واستعمل)</strong> </span>باعتبار الصيغة التصريفية المشتركة بينهما في هذا السياق وهي صيغة (استفعل) أ&#8221;و بعبارة أخرى المقارنة بين الأمثلة  المصوغة من المادتين (خدم) و(عمل) على وزن (استفعل).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>د- وأخيراً ملاحظة عدد ورود الكلمتين في القرآن الكريم إن وردتا معا،</strong></span> أو إحداهما فقط، وبناء على هذه الضوابط نناقش دلالة الكلمتين (خدم + عمل) كما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أولا : استخدم ووظائفها الدلالية مجردة ومزيدة مع الاقتصار في دلالة صياغتها المزيدة على صيغة (استفعل).</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1- دلالة الأصل المجرد :</strong></span> (خَدَم) يقول ابن فارس(1) ((الخاء، والدال، والميم، أصلٌ واحد منقاسٌ، وهو إطافه الشيء بالشيء، فالخدم الخلاخيل، الواحد خَدمة&#8230; ومن هذا الباب الخِدْمة. ومنه اشتقاق (الخادم)، لأن الخادم يطيف بمخدومه.)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2- دلالة الكلمة (خدم) ضمن أسرتها :</strong></span></p>
<p>(2)((خد+م، أو+ج، أو+د، أو+ش، أو+ع، أو+ب أو+ل، أو+ن، وينتج عن زيادة الحرف الثالث للأصل (خد) : خدم، أو خدج، أو خدد، أوخدش، أو خدع، أوخدل، أو خدن، أو خدب..)) ودون بذل مجهود فكري كبير، يلاحظ أن هذه الكلمات  تجمع بينها الدلالة على الضَّعة إلا ما شذ منها مثل خدب! وهذا المعنى يتناسب مع دلالة الأصل (خدم) الذي اشتق منه الخادم! ولا نعني (بالضعة) الاحتقار وإنما هي من (3)((وضُع الرجلٍ بالضمّ يوْضع ضَعةً بفتح الضاد وكسرها أي صار وضيعاً)). وقد تعنى الدناءة : قال (4)((والوضيع)). والوضيع : الدنيء من الناس، وقد وضُع الرجل بالضم يوْضُع (ضَعَةً) بفتح الضاء وكسرها أي صار وضيعا، ويقال في حسبة ضَعة وضِعة (ضَِعة) بفتح الضاء أو كسرها)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3- باب فِعْل خدم الذي يصنف فيه</strong></span> : يقول ابن منظور : (5)((ابن سيدة : خدمه يخدُمُه ويخدِمه، الكسر عن اللحياني، خدْمة عنه، وخِدمة مهَنه، وقد خدم نفسه يخدُمُها  ويخدِمُها كذلك)).</p>
<p>والملاحظ بخصوص هذا الفعل أن وزن الأصل فيه هو خَدَم بفتح الخاء والدال على وزن فعل بفتح الفاء والعين، لكن مُضارعه هو يخدُم بضم الدال أولا، ثم يخدِم بكسرها ثانيا على وزن يفْعُِل بضم العين أو كسرها، وعليه يصنف هذا الفعل (خدم) في بابي نَصَر أولا، وضرب ثا نيا، لأن خدم يخدُم مثل نصر ينصُر، وخَدَم يخدِم مثل ضرب يضرب، وعليه نحتفظ بهذه الصيغة التي جاء عليها فعل خدَم ماضياً ومضارعاً لنقارنها بصيغة (عمل).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثانياً : استعمل ووظائفها الدلالية مجردة ومزيدة (على وزن استفعل) :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1- دلالة الأصل المجرد (عمل)</strong> </span>يقول ابن فارس : (6)((العين والميم واللام أصل واحد صحيح، وهو عام في كل فعل يُفعَل، قال الخليل : عمِل بعمل عملاً فهو عامل)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2- دلالة الكلمة (عمل) ضمن أسرتها :</strong></span></p>
<p>(7)((عمـ+ل، أو+ج، أو+د، أو+ر، أو+س، أو+ش، أو+ق، أو+ك، أو+ن&#8230; وينتج عن زيادة الحرف الثالث على هذا الثنائي الكلمات التالية :</p>
<p>عمل، أو عمج، أو عمد، أو عمر، أو عمس، أو عمش، أو عمق، أو عمّ، أو عمن)) والملاحظ أن دلالة أغلب هذه الكلمات تمت إلى الشرف والرفعة بصلة ما، وهذا يتناسب مع دلالة الأصل الذي اشتق منه اسم الفاعل (عامل).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3- باب فعل عمل الذي يصنف فيه</strong></span> يقول ابن منظور : (8)((عمل فلان العمل يعمله عملا فهو عامل، قال : ولم يجىء فَعِلت أفْعَل فعَلاً متعديا إلا في هذا الحرف (ويعني بالحرف هنا الكلمة) وفي قولهم هبِلته أمّه هَبلاً، وإلا فسائر الكلام يجيء على فَعْل ساكن العين كقولهم سِرطت اللقمة سرْطاً، وبلعته بلْعاً وما أشبه)).</p>
<p>والملاحظ أن عمل بكسر الميم على وزن فَعِل بكسر العين، ومضارعه يعمل بفتح الميم على وزن يفْعَل بفتح العين، وعليه يصنف هذا الفعل في باب فَرِح يفْرح، وكل فعل نطقت به العرب على هذا الوزن يقال فيه : إنه من باب فرح، والغالب فيه أن يكون لازماً. بمعنى أن يُسْند إلى الفاعل ويتم المعنى، ولا يحتاج إلى المفعول به مثل : فرح، وسعِد وتعِب، وسغِب، وسقِم، وسلِس&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثالثا : أمثلة الكلمتين في الصيغة المشتركة (استفعل)</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- استخدم :</strong> </span>يقول ابن منظور : (((10)((واستخدمَه فأخدمه : استوهبه خادما، فوهبه له، ويقال : استخدمت فلانا، واستخدمته : أي سألته أن يخدمني)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- استعمل :</strong></span> يقول ابن منظور : (9)((استعمل فلان  غيره سأله أن يعمل له واستعمله : طلب إليه العمل)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>مما سبق :</strong> </span>نلخص الفروق الموجودة بين الفعلين (خدم، وعمل) مجردين ومزيدين :</p>
<p><strong><span style="color: #339966;">أ- من حيث المعنى :</span> </strong>خدم إطافه الشيء بالشيء وهو فعل خاص، في حين أن عمِل : عام في كل فعل يفعل، واسم الفاعل من خدم هو خادم في حين أن اسم الفاعل من عمل هو عامل، وشتان الفرق بين الخادم والعامل من حيث المعنى، ذلك أن كل واحد منهما يمت بصلة دلالية إلى أسرته، وهذا يلاحظ حتى في الصيغة المزيدة.</p>
<p><span style="color: #339966;"><strong>ب- من حيث تحديد مجال الحدث :</strong> </span>خدم فعل خاص يدل على شيء معين ((استخدمه كأخدمه : استوهبه خادما فهو هبة له)) في حين أن (عمل) فعل عام (في كل فعل يفعل) قال تعالى : {ولكل درجات مما عملوا، وما ربك بغافل عما يعملون}(الأنعام : 132).. ولاشك أن توفر الحسنات لا يميز فيه ما بين الأقوال والأفعال، وهذا ما يؤكد أن فعل (عمل) عام في كل ما يصدر عن الانسان.</p>
<p><span style="color: #339966;"><strong>حـ- فعل (خدم) لم يرد في القرآن الكريم</strong></span> حسب علمنا في حين أن فعل عمل وارد بكثرة وبصيغ متنوعة منها الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل والمصدر.</p>
<p>وثمة حيثيات أخرى يمكن أن نقارن فيها بين الفعلين لا يتسع لها المجال. وعليه يمكن القول بأن كل واحد من هذين الفعلين (خدم، وعمل) مجردين أم مزيدين له مجاله الخاص، وأن وضع أحدهما مكان الآخر يعتبر إخلالا كبيرا بنظام اللغة العربية. والله أعلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- معجم مقاييس اللغة لان فارس ج2 مادة خدم.</p>
<p>2- مثل هذه التصنيف واضح في م عاجم اللغة العربية بصفة عامة.</p>
<p>3- أساس البلاغة مادة وضع.</p>
<p>4- مختار الصحاح مادة وضع.</p>
<p>5- لسان ال عرب ج 12 مادة خدم.</p>
<p>6- معجم مقاييس اللغة ج4 مادة عمل.</p>
<p>7- تجمع هذه الأفعال وما يشبهها من المعاجم كما سبق في رقم 2.</p>
<p>8- لسان العرب لابن منظور ج 11 مادة عمل.</p>
<p>9- المرجع السابق ج 12 مادة خدم.</p>
<p>10- المرجع السابق ج 11 مادة عمل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-10/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14-الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 14:07:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13953</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم الأخطاء اللغوية بين سقطات العلماء وتقصير المثقفين &#160; كان الدافع الذي حملنا على استهلال هذه المقالة بهذا العنوان، هو ما لا حظناه -مما لم نطمئن إلى سلامة صحة استعماله- من الكلمات والعبارات في الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة الذي عنوانه &#8220;اللغة الموضوع واللغة الأداة&#8221; ص 27. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الأخطاء اللغوية بين سقطات العلماء وتقصير المثقفين</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كان الدافع الذي حملنا على استهلال هذه المقالة بهذا العنوان، هو ما لا حظناه -مما لم نطمئن إلى سلامة صحة استعماله- من الكلمات والعبارات في الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة الذي عنوانه &#8220;اللغة الموضوع واللغة الأداة&#8221; ص 27. ومن هذا الفصل أخذنا مادة المقالات  الأربع الأخيرة(65-66-67-369 من المحجة). وقد لا حظنا أن مادة المقالتين الثانية(366) والثالثة( 367) تتضمن كلمات وعبارات يمكن إدراجها ضمن مادة الموضوع المعالج : (إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم). وقد ناقشنا استعمال كلمتين مما لا حظنا أن استعماله في ذلك السياق الذي استعمله المؤلف فيه غير صحيح وهما كلمتا &#8220;خلق&#8221; و&#8221;الصنائع&#8221;.</p>
<p>ونورد في هذه المقالة نماذج مما بقي من الأخطاء المفردة والمركبة دون تعليق حتى نفسح المجال لما نلتمس به عذرا للمؤلف  كما يشير إلى ذلك الشطر الأول من عنوان هذه المقالة &#8220;سقطات العلماء&#8221; وفي حال عدم ثبوت هذا الوصف للمؤلف وفق ما سنعرضه في هذا السياق، فإن دلالة الشطر الثاني من العنوان تنطبق عليه وعلى أمثاله. ومن هذه الأخطاء ما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- الكلمات المفردة، ومنها (اسم)(اتاح)، (مشكلات)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- التراكيب وننتقي منها ما يلي لأجل التمثيل فقط</strong></span></p>
<p>- قال : &#8220;ولذا نجد كثيرا من جهابدة النحاة والمهرة في صناعة العربية&#8230; إذا سئل (فى) كتابة سطرين إلى  أخيه&#8230;&#8221;ص 28 س 19.</p>
<p>- قال : &#8220;وأوصى بضرورة إجادة اللغة العربية كتابة وقراءة وتحدثا(في) كل من يقوم بالتدريس أيا كانت المادة&#8221; ص 30 س 12 يلاحظ بخصوص هذه الأمثلة التي جردناها من كتاب اللغة العربية الصحيحة مما وضعنا أغلبه بين قوسين في مقالتي العددين 366-367. أنها تنقسم إلى قسمين كلمات مفردة وتراكيب. لكن الواضح بالنسبة للكلمات أنها ليست محرفة في حد ذاتها. وإنما الخطأ واقع في استعمالها في سياق معين لا يليق بدلالتها في ذلك السياق. وقد ناقشنا بهذا الخصوص  كلمتي (خَلَق)&#8230;</p>
<p>بهذا الخصوص كلمتي(خلق) في العدد 366. و&#8221;الصنائع&#8221; في عدد 367 ولأجل متابعة مناقشة ما وضعناه بين قوسين في المقالتين المشار إليهما في العددين المذكورين، سنستخرج كل ما وجدناه من الأمثلة الخاطئة المفردة والمركبة بصفة إجمالية لنناقش كل مثال منها بما يبدو لنا أنه الصواب في مقالات لاحقة إن شاء الله.</p>
<p>لكن قبل أن نبدي رأينا فيما نراه صوابا بخصوص هذه الأمثلة، ارتأينا أن نلتمس العذر للمؤلف لعل الأمر بخصوص بعض هذه الأمثلة يتعلق بسهو أو سقطة عالم، ولذا قدمنا لهذه المقالة بالعنوان الذي يتضمن جانبا من هذا العذر: &#8220;سقطات العلماء&#8221;. وبالخصوص إذا كانت الأخطاء المرتكبة من صلب مادة التصريف. الذي سماه ابن عصفور &#8220;ميزان العربية&#8221; الممتنع14/27. وفي هذا السياق نورد نصا لابن عصفور يوضح فيه صعوبة هذه المادة وما يعتري العلماء من ضعف فيها، وفي هذا يقول : &#8220;والذي يدل على غموضه (والضمير يعود على التصريف الذي استهل به مقدمة كتابه الممتنع حيث قال : التصريف أشرف شطري العربية، وأغمضها) كثرة ما يوجد من السقطات فيه. لِجِلَّةِ العلماء، ألا ترى أن ما يحكى عن أبي عبيد من أنه قال في &#8220;مَنْدُوحة&#8221; من قولك &#8220;مالي عنه مندوحة&#8221; أي متسع : إنها مشتقة من &#8220;انْداح&#8221;. وذلك فاسد لأن &#8220;انْداح&#8221; : &#8220;انْفعل&#8221; ونونه زائدة. و&#8221;مندوحة&#8221; : &#8220;مفْعُولة&#8221;، ونونه أصلية، إذ لو كانت زائدة لكانت &#8220;مَنفُعْلَة&#8221; وهو بناء لم يثبت في كلامهم. فهو على هذا مشتق من&#8221;النَّدْحِ&#8221; وهو جانب الجبل وطرفه، وهو إلى السَّعة.</p>
<p>ونحو من ذلك ما يحكى عن أبي العباس ثعلب، من أنه جعل &#8220;أُسْكُفَّة الباب(هي خشبته التي يوطأ عليها، وقيل هي العتبة) من &#8220;استكف&#8221; أي : اجتمع، وذلك فاسد، لأن &#8220;استكف&#8221; : &#8220;استفْعَلَ&#8221;، وسينه زائدة، و&#8221;أُسْكُفَّة&#8221; : &#8220;أُفْعُلة&#8221; وسينه أصلية، إذ لو كانت زائدة لكان وزنه &#8220;أُسْفُعْلة&#8221; وذلك بناء غير موجود في أبنية كلامهم.</p>
<p>وكذلك أيضا حكي عنه أنه قال في &#8220;تَنُّور&#8221; إن وزنه &#8220;تَفْعُول&#8221; من النار. وذلك باطل، إذ لو كان كذلك لكان تَنْوُورا، والصواب أنه &#8220;فَعُّول&#8221; من تركيب تاء ونون وراء، نحو تَنَرَ، وإن لم ينطق به.</p>
<p>وقد حكي عن غيرهما، من رؤساء النحويين واللغويين، من السَّقطات نحو مما ذكرنا، إلا أنني قصدت إلى الاختصار، وفي هذا القدر الذي أوردناه كفاية. (الممتنع في التصريف 1/29-30)</p>
<p>تلك نماذج من سقطات العلماء اللغوية، وذلك هو المستوى الذي وقعت فيه من مستويات الدرس اللغوي العربي، وهو علم التصريف الذي وصفه المازني بأنه أغمض شطري العربية، ويتجلى هذا الغموض في عدم تمكن بعض الدارسين من التمييز بين الأصول والفروع أثناء الزيادة، وعدم التمييز بين الحروف الأصول والزائدة في الفروع، وما يترتب عن ذلك من خطأ في صياغة الوزن غير المناسب للفرع المزيد. وكل هذا يتطلب معرفة أصول الكلمات وأوزانها، وفروعها المشتقة منها، ومعرفة حروف الزيادة ومحل زيادة كل منها. وهذا معروف عند أهله. فبخصوص المثال الأول الوارد عندنا في النص الذي أوردناه لابن عصفور : &#8220;مندوحة&#8221; وما هو الأصل الذي يمكن أن يكون قد اشتق منه يقول سيبويه : &#8220;هذا باب ما تسكن أوائله من الأفعال&#8221;.</p>
<p>أما (النون) فتلحق أولا(ويعني مزيدة) ساكنة تلزمها ألف الوصل في الابتداء، ويكون الحرف(ويقصد بالحرف هنا : الكلمة) على انْفعل.. إلى أن يقول : ولا تلحق النون أولا إلا في انفعل&#8221; ك4/282. وهذا النص يشهد لقول ابن عصفور &#8220;لأن &#8220;انداح&#8221; &#8220;انفعل&#8221; ونونه زائدة&#8221;. وحروف الزيادة معروفة عند العلماء إلى درجة التفكك بالتراكيب التي تتضمنها. فقد &#8220;قيل : إن المبرد سأل المازني عنها، فأنشد المازني :</p>
<p>هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنـِي</p>
<p>وقَدْ كُنْتُ قِدْمًا هَوِيتُ السِّمَانَا</p>
<p>فقال: (أي المبرد) أنا أسألك عن حروف الزيادة، وأنت تنشدني الشعر، فقال : (أي المازني) قد أجبتك مرتين(ويعني بذلك الجملة المكررة في البيت : (هويت السمان)، فكل الحروف المذكورة فيها تزاد في الكلمات الفروع بما في ذلك حرف النون الذي نحن بصدد الحديث عنه في كلمة &#8220;مندوحة&#8221;). وقد جمع ابن خروف منها نيفا وعشرين تركيبا محكيا وغير محكى، قال: وأحسنها لطفا ومعنى قوله :</p>
<p>سألت الحروف الزائدات عن اسمها</p>
<p>فقالت ولم تبخل : أمان وتسهيل</p>
<p>وقيل : هم يتساءلون. وما سألتَ يهون، والتمسن هواي. وسألتم هواني. وغير ذلك (شرح الشافية 2/331)</p>
<p>رغم كل هذا التبسيط لتوضيح أحرف الزيادة، وما يماثله أو بقرب منه بالنسبة لجوانب هذه المسألة يخطئ البعض في أمثلة هذه المادة، فهل الأمر يتعلق بصعوبتها فعلا، أو غموضها أم يتعلق بتقصير البعض فيما ينبغي أن يقوم به من مراجعة وبحث وتنقيب في قواعد لغته حتى يسلم لسانه من الوقوع في مثل هذه الأخطاء. لهذا كان عنوان هذه المقالة مؤلفا من شطرين : أولهما زلات العلماء، وثانيهما تقصير المثقفين.</p>
<p>وبعد : فهل الأخطاء المثبتة في صدر هذه المقالة بنوعيها 1-2 من هذا النوع الذي نسميه على كل حال سقطات العلماء أم هي أقل من ذلك؟. وهذا ما سنحاول الإجابة عنه في الحلقة المقبلة إن شاء الله. ونحن نناقش الأمثلة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب : (اللغة العربية الصحيحة)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  12-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية:  الأخطاء اللغوية &#8211; نماذج وتوجيهات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-21/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2011 11:08:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 353]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[نماذج وتوجيهات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14910</guid>
		<description><![CDATA[يبدو أن ما قدمناه من ملاحظات وتوجيهات متواضعة بخصوص بعض الأخطاء الشائعة، العامة أو الخاصة، لا يغير من الواقع شيئا، ذلك أن الأمر قديم جديد بالنّسبة لورود  بعض الأخطاء على لسان المتكلم باللغة العربية، فثمة نوع من الأخطاء التي تتعلق بالخواص، مما يسمى لحن العلماء، وأسباب هذا النوع من الأخطاء ترجع إلى تشعّب بعض قواعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يبدو أن ما قدمناه من ملاحظات وتوجيهات متواضعة بخصوص بعض الأخطاء الشائعة، العامة أو الخاصة، لا يغير من الواقع شيئا، ذلك أن الأمر قديم جديد بالنّسبة لورود  بعض الأخطاء على لسان المتكلم باللغة العربية، فثمة نوع من الأخطاء التي تتعلق بالخواص، مما يسمى لحن العلماء، وأسباب هذا النوع من الأخطاء ترجع إلى تشعّب بعض قواعد اللغة العربية وصعوبة الإحاطة بها بسهولة، ويتعلق الأمر بهذا الخصوص بعلم التصريف، وفيه يقول صاحب المُنْصِف تحت عنوان &#8220;تخليط أهل اللغة فيما سبيله القياس&#8221; : &#8220;ولهذا ما لا تَكاد تجد لكثير من مُصنِّفي اللغة كتاباً إلا وفيه سهْو وخلل في التصريف، وترى كتابه أسدّ شيء فيما يَحْكِيه، فإذا رجع إلى القياس وأخَذَ يُصَرِّفُ، ويشتق اضطرب كلامه وخلّط، وإذا تأمّلت ذلك في كتبهم لم يكدْ يخلو منه كتاب إلا الفرد، ويتكرّر هذا التخليط على حَسب طول الكتاب وقصره، وليس هذا غَضّاً من أسلافنا، ولا تهوينا لعلمائنا، كيف وبعلومهم نَقْتدي وعلى أمْثِلَتِهم نَحتذي، وإنما أردت بذلك التنبيه على فضل هذا القبيل من علم العربية، وأنه من أشرفه وأنفسه، حتى إنّ أهله المُشْبِلين عليه (الصابرين عليه، يقال أشبلت المرأة على ولدها فهي مُشْبِلٌ : أقامت بعد زوْجها وصبرت على أولادها فلم تتزوج) والمنْصرفين إليه، كثيراً ما يخطئون فيه، ويخلّطون. فكيف بمن هو عنه بمعزل، وبعلم سواه متشاغل)) المنصف 3/1.</p>
<p>فالأخطاء من هذا النوع تتعلق بعجز الإنسان من أن يبلغ درجة الكمال في هذا المجال، وليس هذا ما نحاول أن نعالجه فيما نقدم من ملاحظات وتصويبات. وإنّما الذي نهدف إليه هو إيقاظ حس المواطن ليشعر بمسؤوليته إزاء لغته حتى يتعلم الحد الأدنى منها الذي يضمن له التحدث بها بشكل سليم ويضْمَنُ له التواصل المطلوب، دون تحريف لأبسط القواعد، وبالخصوص إذا كان هذا المتحدث ذو حظوة اجتماعية تجعله يتقلد نصيباً مّا في مجتمعه. إنّ ما يرد على ألسنة كثير من المتحدثين باللغة العربية من تحريفات وتجاوزات، يدل على مدى ما وصل إليه الإنسان العربي من الاستهانة بمقوماته القومية و الحضارية. ذلك أنه لم يعد ثمة أدنى شعور لاعتبار الحس اللغوي عند بعض أبناء الأمة العربية، حيث يخلطون بين العربية وغيرها من اللغات الأجنبية التي قد يحسنونها أو لا يحسنونها، ويستعملون الكلمات العربية في غير محلها من مثل &#8220;ركلة جزاء&#8221; في مجال كرة القدم، بدل ضربة جزاء. ذلك أن استعمال  الركلة هنا استعمال قدْحِي لا داعي له، لأنّ معنى الركل هو الرفس بالرجل، يقال : ((ركله برجله : رَفَسَهُ، وفلان نكّال ركّال، وتقول : لأزكُلَنّك ركْلة لا تأكل بعدها أكلة&#8230;)) أساس البلاغة مادة ركل.</p>
<p>ومما تستعمله بعض منابر الإعلام من هذا النوع من الأخطاء &#8220;الحُزمة&#8221; بضم الحاء حيث يقولون : &#8220;حُزْمة من القرارات&#8221;، وهو استعمال غير سليم، لأن كلمة، الحُزْمة تُسْتَعْمل فيما هو حسّى مشاهد بالعين، يقال : ((حزم الدابة بالحزام، وفرس غليظ المحزم&#8230; وحزم المتاع، وحزم الحطب شدّه حُزَماً&#8230;)) أساس البلاغة مادة حزم، ويقول الرازي : ((والحزمة من الحطب وغيره&#8230;)) مختار الصحاح مادة حزم.</p>
<p>ومما يستعمل بكثرة من الأخطاء في هذا السياق : هو((التواجد، بدل الوجود، وهذا الاستعمال شائع عند العامة والخاصة، يقال : ((تواجد فلان أرى من نفسه الوَجْد)) أساس البلاغة مادة وجد، ويقول الكفوي ((الوَجد : الحب الذي يتبعه الحزن، وأكثر ما يستعمل في الحزن)) الكليات 398.</p>
<p>والأسئلة الواردة بخصوص هذه الاستعمالات الواردة في غير محلها هي : هل أصبح لاعب كرة القدم حيواناً يرفس، لأن الرفس ينسب للحيوان كثيراً. إذ يقال ((فرس نهد المراكل، أي طويل المراكل قوي الضربات. فإن لم يكن كذلك فمعْناه أنه بينه وبين الكرة خصام ولذا يركلها، لأن الركل معناه هو الرفس. أمّا بخصوص المعنى الملحق بالحزمة والتواجد باختصار، فهو أن الآراء المصوغة في القرارات التي قيل عنها : إنها حزمة من القرارات موسومة بالجفاف والقساوة مثل الأشياء الحسية التي تحزم. وأن الإنسان الذي استعمل في حقه ((التواجد)) بدل الوجود، موسوم بهذه السمة التي هي الحزن باستمرار. وفي هذا السياق نعرض فقرة من كتاب العربية الصحيحة لمؤلفه الدكتور أحمد مختار عمر يقول فيها  : ((&#8230; فزعيم كبير يقف في الأمم المتحدة يتحدث عن مدينة القدس (قبلة) الاسلام والمسلمين فيضمّ القاف من &#8220;قبلة&#8221;، ويتحدث عن سماحة الإسلام الذي لا يميز بين عرق أو لون فينطق كلمة &#8220;عرق&#8221; فتح العين والراء. ومثقف كبير يرأس قسم اللغة العربية في إحدى الجامعات العربية يقف خطيبا في ندوة عامة ويقول : ليس ثمة شك في كذا&#8230; فيضم الثاء من &#8220;ثمة&#8221;. وزميل كريم في قسم اللغة العربية بجامعة الكويت لا ينطق كلمة &#8220;يتم&#8221; إلاّ بضم التاء&#8230; وأمثلة أخرى لا حصر لها تُصادفنا كل يوم فتؤذي أسماعنا، وتحرج مشاعرنا&#8230;))العربية الصحيحة ص 87.</p>
<p>لهذا قلنا في بداية هذا العرض إن أثر مثل هذه الملاحطات محدود لا يغير اتجاه هذه المسيرة المنحرفة منذ زمان، ما لم تعقد الأمة العزم على معالجة مكوناتها الذاتية التي أصيبت بمرض منذ زمان أيضا، فبخصوص الأخطاء الواردة في النص أعلاه يمكن أن نضع الأسئلة التالية :</p>
<p>1- ماحظ هؤلاء المتحدث عنهم من اللغة العربية عندما كانوا أطفالا؟</p>
<p>2- هل الحد الأدنى من لغتهم القومية شرط أساس لتولي مثل هذه المناصب.</p>
<p>3- هل تولي المناصب في البلدان العربية التي ينتمي إليها المتحدث عنهم وما يشبههم، بالكفاءات أو بالعلاقات؟ هل وهل&#8230;؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
