<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الآداب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بعض القواعد الضابطة لجعل الاختلاف رحمة  (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b1%d8%ad%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b1%d8%ad%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:38:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[اجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الائتلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف رحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عصام البشير]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الضابطة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17486</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الدكتور مفهوم الاختلاف والائتلاف ويواصل في هذه الحلقة ما يلزم مراعاته منا لضوابط والآداب في الاختلاف تحقيقا للائتلاف وجلبا للرحمة. من هنا كان لابد من أن نذكر بعض القواعد الضابطة المعينة لجعل هذا الاختلاف رحمة: أولا: لابد أن يعتقد الجميع أنه لا عصمة لأحد عند أهل الحق إلا للنبي . وأهل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الدكتور مفهوم الاختلاف والائتلاف ويواصل في هذه الحلقة ما يلزم مراعاته منا لضوابط والآداب في الاختلاف تحقيقا للائتلاف وجلبا للرحمة.</p>
<p>من هنا كان لابد من أن نذكر بعض القواعد الضابطة المعينة لجعل هذا الاختلاف رحمة:</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أولا:</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong> لابد أن يعتقد الجميع أنه لا عصمة لأحد عند أهل الحق إلا للنبي .</strong></span> وأهل الفضل والعلم والإمامة يؤخذ منهم ويرد، كما قال إمام دار الهجرة رحمه الله: ما منا إلا راد أو مردود عليه إلا صاحب هذا القبر. النبي عليه أفضل الصلاة والسلام له عصمتان: عصمة هداية وعصمة حماية. عصمة الهداية: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وعصمة الحماية: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ إن شانئك هو الأبتر، وغيرها من الآيات الدالة على هذا: فسيكفيكهم الله. والعصمة كذلك للأمة في مجموعها؛ لأن الله أجار أمة محمد  من أن تجتمع على ضلال. أما آحاد الناس مهما كان مقامه في العلم والفضل، فإنه يتعذر على الواحد منهم أن يحيط بالعلم كله، وبالحق كله. فهذا الصديق  الذي هو أفضل من طلعت عليه شمس الدنيا بعد النبوة فات عليه حكم ميراث الجدة حين جاءت تسأل عن نصيبها، فقال: ما أعلم لك في كتاب الله من شيء. وما أعلم أن رسول الله قد قضى لك من ذلك بشيء. حتى قام المغيرة بن شعبة فشهد أن النبي  كان يعطيها السدس. قال: هل معك من يشهد؟ فشهد محمد بن مسلمة فأنفذه لها أبو بكر. وخفي عليه حكم مقدار ما يكفن به الرجل، حتى أخبرته السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق أن السنة قد مضت أن الرجل يكفن في ثلاثة أثواب، وكذلك عمر الفاروق  الذي قال عنه ابن مسعود: إني لأحسب أن عمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم. وربما عن النبي  أعطى فضل شرابه لعمر وأول ذلك بالعلم، عمر الذي نزل القرآن بموافقته في سبعة مواضع من كتاب الله الكريم، ومع ذلك خفي عليه حكم الطاعون، حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف، وخفي عليه حكم المجوس حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن السنة مضت: سنوا بهم سنة أهل الكتاب. وأن النبي  أخذ الجزية من مجوس هجر. وخفي عليه حكم الاستئذان حينما طرق عليه أبو موسى ثلاثا فلم يرد عليه، فجيء به إلى عمر مرة ثانية، فأخبره: إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع. فقال: لتأتيني ببينة. قال: أبو سعيد الخدري. فأوتي به فشهد بما قال به أبي موسى. فقال عمر أما إني لم أتهمك، وإنما أردت أن أعلم الناس التثبت؛ لأن مجالس الخلفاء يشهدها عوام الناس، فلو رأوا أصحاب رسول الله يتجاسرون على رواية النصوص فربما حملهم هذا على الرواية من غير تثبت، والرواية عن رسول الله ليست كالرواية عن آحاد الناس. «إن كذبا علي ليس ككذب على أحدكم».</p>
<p>ومن هنا غاية ما يقوله الإنسان إذا تحقق فيه هذا، أن كل إنسان من أهل العلم والفضل يمكن أن يستدرك عليه. ولكن الاستدراك على العالم وعلى أئمة الفضل ليس معناه التشنيع عليهم. أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعظيمنا قدره» والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الأولى:</strong> </span><span style="color: #ff00ff;"><strong>أنه لا عصمة عند أهل الحق إلا للنبي عليه الصلاة والسلام.</strong></span></p>
<p>إذا تقررت هذه القاعدة تلتها القاعدة المتممة لها أن غاية ما ينتهي إليه الإنسان من نظر واجتهاد وفكر ورأي، غاية ما يقول فيه اجتهادي صواب يحتمل الخطأ، واجتهاد غيري خطأ يحتمل الصواب. ولذلك جاء في الحديث وجاء أيضا في الأثر: أنزلهم على حكمك، ولا تنزلهم على حكم الله ورسوله فإنك لا تدري أصبت حكم الله أم لا. إذا قلت هذا حكم الله وجب التسليم: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا. ولكن إذا قلت هذا اجتهادي في فهم حكم الله فإن صوابا فمن الله وإن خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، انتهى الأمر. هنا قابل لأن يستدرك على هذا الرأي: أن يؤخذ، أن يرد، أن يعدل، أن يصوب، هذا الذي قاله عمر لأبي موسى: &#8220;فلا يمنعنك قضاء قضيته اليوم، فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل&#8221;. سئل الإمام أبو حنيفة: هل هذا الرأي الذي ارتأيته، هل هو الحق الذي لا باطل معه؟ قال: &#8220;لعله الباطل الذي لا حق معه&#8221;. وهذا من تمام إنصافه، ومن تمام تواضعه، مع إمامته التي لا تخفى على أحد، فقد قال الشافعي: &#8220;الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الثانية:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong> كل اجتهاد هو قابل للمراجعة والاستدراك:</strong></span></p>
<p>إذن اجتهادي صواب في محل للمراجعة، والاستدراك والتصويب وليس معصوما، ولا يرفع إلى مرتبة التقديس مثل ما هو الحال مع النبي .</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الثالثة: </strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>ضرورة احترام العلماء وتوقيرهم مهما كان الاختلاف معهم:</strong></span></p>
<p>وهي من القواعد المهمة التي ينبغي أن نراعيها في أدب الاختلاف وذلك بأن نعمل على التوقير والاحترام لمن أسدى إلينا علما من الأحياء ومن الأموات، فهذه الأمة أمة متراحمة، وإن تباعدت أقطارها، وتناءت ديارها، وتنوعت مذاهبها، هذا الذي كان عليه سلف الأمة الصالح، من أهل القرون الفاضلة المشهود لها بالخير والإيمان؛ لأن بعض الناس يحول اختلاف الرأي إلى تنافي القلوب، والمطلوب أن نجعل اختلاف الرأي في محله، وأما القلوب فتكون ملأى بالمحبة والمودة السابغة. فإن الشافعي جاء إلى المدينة المنورة، وأخذ العلم عن مالك رضي الله عنهما جميعا، ورأى مالك نباهة في الشافعي ونبوغا عنده، فقال: يا بني أرى أن الله قد ألقى عليك نورا من العلم فلا تطفئه بظلمة المعصية. ثم غادر الشافعي المدينة بعد أن أخذ عن مالك علما جما، أخذ عنه أدب العلم وأدب العلم. وخالفه في بعض مسائله كشأن العلماء. ومع ذلك كان يقول: &#8220;إذا ذكر العلماء فمالك النجم&#8221;، &#8220;مالك حجة الله على خلقه&#8221;، &#8220;ما تحت أديم كتاب أصح من كتاب مالك&#8221;، &#8220;لولا مالك وابن عيينة لذهب العلم من الحجاز&#8221;؛ لأن سفيان ابن عيينة كان إمام أهل مكة، ومالك كان إمام أهل المدينة. قال: لولاهما لذهب العلم من الحجاز، هذا هو الأدب.</p>
<p>وهذا عبد الله بن المبارك خالف أبا حنيفة في بعض المسائل، فسمع رجلا يتنقص من قدر أبي حنيفة، فقال:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يا نـــاطح الجبل العــالي ليكـرمه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل</strong></span></p>
<p>فالذي يناطح أبا حنيفة إنما يناطح صخرة.</p>
<p>ثم الشافعي ذهب إلى بغداد قبل أن يرتحل إلى مصر، وممن تتلمذ عليه أحمد بن حنبل. وأحمد خالفه في مسائل معروفة، ولكن انظروا إلى أدب الشيخ مع تلميذه، وأدب التلميذ مع الشيخ. كان هذا الرحم الموصول، السابق بمودة الأخوة الإيمانية. قال الإمام أحمد عن شيخه الشافعي لابنه عبد الله: يا بني والله ما بت ليلة ثلاثين سنة إلا ودعوة فيها للشافعي، قال: يا أبتي لقد سمعتك تكثر الدعاء له، من هذا الشافعي؟ قال: يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف؟ أو منهما عوض؟ ومن يك علم الشافعي إمامه، فمرتعه في باب العلم واسع. أما أدب الشيخ مع التلميذ ورحمته به، فقد قال الشافعي: لقد تركت بغداد، وما خلّفت فيها أورع ولا أعلم ولا أحلم من أحمد ابن حنبل، ثم قال:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قالوا يزورك أحمد وتــــزوره</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قلت المكارم لا تفارق منـــــــزلا</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>إن زارني فبفضله، أو زرتــــــه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فلفضله، فالفضل في الحالين لــه.</strong></span></p>
<p>أنظر إلى هذا الأدب، وانظر إلى معارض الكتاب الإسلامي في كثير من البلاد الإسلامية، تجد كأسلحة الدمار الشامل في عناوين الكتب، &#8220;السيف الصقيل في الرد على ابن النفير&#8221;، &#8220;السيف البتار في الرد على كذا&#8221;، البومب الألماني في الرد على الألباني&#8221;، ما من سلاح نووي أو غير ذلك، إلا وهو مشرع في مسائل لا تحتمل مثل هذا النزوع إلى هذه الشدة والضغائن، وإنما يمكن أن نعالجها في إطار هذه الرحمة السابغة، باعتبار أن هذا الاختلاف قد وسع من قبلنا؛ وسع الصحابة رضوان الله عليهم بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام فأقرهم على حق الاختلاف وعلى مشروعية الاجتهاد في صلاة بني قريظة، وكان بإمكان النبي  أن يصوب طائفة، ويخطئ الطائفة الأخرى. ولكن أراد أن يقر هذا الحق في الأمة، لنتناوله بهذه السعة وتلك الأريحية. ولكن بعض الناس تركوا هذا الأدب وكان بديلهم التكفير، التفسيق، التبديع، التجهيل، التضليل، وربما الإخراج من الملة بالكلية. فأدى هذا إلى ما نحن فيه؛ من هذا التشظي، وهذه الآفة من التشرذم التي أوقعتنا في التقاطع، والتهالك، والتدافع تحت عناوين ومسميات مختلفة: الولاء والبراء، وغير ذلك، وهجر المبتدع، وهنا وهناك&#8230; ويقع في مثل انحرافات كثيرة؛ لأنهم تركوا هذا الأدب الراقي الذي كان عليه سلفنا الصالح من أهل القرون الفاضلة المشهود لها بالخير والإيمان.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الرابعة:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>لا إنكار في مسائل الخلاف الاجتهادية:</strong></span></p>
<p>وهي من القواعد المهمة التي ينبغي أن نراعيها، وهو أن مسائل الاختلاف المشروع، الاختلاف السائر المقبول، لا ينبغي أن يقع فيه الإنكار على وجه الحسبة؛ لأن من شروط النهي عن المنكر أن يكون متفقا على كونه منكرا. فإذا كان الاختلاف معتبرا عند أهل العلم فلا يجوز الإنكار على وجه الاحتساب. وإنما غاية أن نقول: والله، أنا في المسألة رأيي كذا، ودليلي كذا، وحجتي كذا، وأنت ماذا ترى في هذه المسألة؟ فنتباحث، ونتحاور، في ضوء الأدلة، وفي ظل المحبة.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الخامسة:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>حسن إدارة الخلاف وتدبيره:</strong></span></p>
<p>ينبغي أن نعرف كيف ندير هذا الاختلاف؟ ومتى نديره؟ هل ندير خلاف العلماء في المسائل الدقيقة العويصة بين عامة الناس؟ أم أن محل هذا الاختلاف هو الخاصة من أهل العلم؛ لأنهم يحسنون تنزيل النصوص في مواطنها، أما حينما نكون أمام العامة فإننا بذلك نشغب على العامة، ونؤدي بهم إلى هذا التنازع. ولذلك: &#8220;ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة&#8221;. &#8220;حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟&#8221;، حينما نحدث عامة الناس، نحدثهم بما يعقلون، بما يطيقون، بما يفقهون، بما تتسع له عقولهم، بما تطيقه نفوسهم. وحينما تأتي في مجلس علمي بين أهل الاختصاص والعلم والنظر والفكر والتأمل يمكن أن نطرح القضايا الغويصة أو العميقة. أما عامة الناس فلا نقول لهم إلا ما تتسع له عقولهم. وكان هذا هو أيضا ديدن السابقين من أهل العلم والفضل، يتخيرون لكل مقام مقالا، فأنت تخاطب الناس بالمقال الذي يتسع له الظرف.</p>
<p>وكذلك ينبغي أن نجنب المساجد خلافاتنا كي لا تكون ساحة للصراع، يسمى المسجد الجامع لاجتماع كلمة الأمة. حتى العلماء قالوا: إذا وجد إمامان في المسجد، أحد الإمامين كان فقيها متضلعا، ولكنه كان فظا غليظا جافا جلفا، شديد العبارة، قاسي الكلمات، لا تأتلف عليه قلوب المصلين، فإنه يقدم عليه من كان أدنى منه علما وفقها، إذا كان لين العريكة، رقيق العبارة، يألف ويؤلف، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا، من أم القوم وهم له كارهون..». يقدم الإمام المرجوح مع وجود الراجح، والمفضول مع وجود الفاضل، درءا لمفسدة وتحقيقا لمصلحة، والمصلحة هي اجتماع الكلمة، وتأليف القلوب ووحدة الصف. والمفسدة هي هذا التفرق الذي ينشأ من هذه الغلظة، وهذا الجفاء الذي ينعقد ببعض الأئمة. فنحيد بيوت الله تعالى عن كل خلاف وشنآن إجلالا وتعظيما وتوقيرا لها، وأماكن العلم أن تكون ساحة لمسرح الخلاف، وأن نجعل إدارة المختلف فيه في الأماكن التي تستوعبها، وبين العقول التي تستوعبها كذلك، هذا أدب ينبغي أن نراعيه.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة السادسة:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>تعظيم المشتركات:</strong></span></p>
<p>وهي التي عبرت عنها بفقه الائتلاف، فبعض الناس دائما يبدأ بالمختلف فيه قبل المتفق عليه. والأصل غير ذلك، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، نبحث عن الكلمة السواء إذا كان هذا في العلاقة مع غير المسلمين، فكيف بالعلاقة مع المسلمين. فالجوامع المشتركة كثيرة، نبدأ بها، نبدأ بالمتفق عليه فنتعاون، ونتآزر، ونتناصر ونتعاضد، وليعن كل منا أخاه على مقتضيات تحقيق هذه المؤتلفات وهذه المشتركات الجوامع، نعظمها ونجعلها هي الأصل؛ ونجعل المختلف فيه قابلا للرد إلى المشترك، فبه يفسر ويفهم فنبدأ بالمتفق عليه قبل المختلف فيه حتى في العلاقة مع غير المسلمين. نحن حينما نتحدث عن المشترك، نحن أهل القبلة، نحن المسلمين،  عندنا جوامع كثيرة، نشترك فيها: منها وحدة المصادر، الكتاب والسنة، المرجعية؛ وحدة النبي عليه الصلاة والسلام يقتدى به، وحدة القبلة، وحدة الشعائر والشرائع والقيم، وحدة المصير المشترك. عندنا مشتركات كثيرة يمكن أن نلتقي عليها وأن نتعاون فيها، فنحمي المختلف فيه، لنفسره في ضوء هذا. وإذا أردنا أن نبحث عن المشترك الإنساني والحضاري سنجد أيضا مشتركات. بعض الناس يقول لا، العلاقة بيني وبين الكافر لا مساحة فيها للمشترك؛ العلاقة بيني وبين الحضارة الأخرى لا مساحة فيها للمشترك. وهذا ليس صحيحا، هناك مشترك إنساني وحضاري. من بين هذه المشتركات: الإيمان بوحدة الأصل الإنساني «إن ربكم، وإن أباكم واحد»، العبودية لله والبنوة لآدم؛ ومن هذه المشتركات الأخوة الإنسانية: «وأشهد أن العباد كلهم إخوة»؛ ومن هذه المشتركات الكرامة الآدمية: ولقد كرمنا بني آدم&#8230;؛ ومن هذه المشتركات ما داموا مسالمين التعامل بالبر والقسط، والبر كلمة جاءت في أجل العبادات بعد التوحيد وهي بر الوالدين، واستعملت في التعامل مع غيرهم، ثم المجادلة لهم بالتي هي أحسن، استعمل صيغة التفضيل، يعني إذا كانت هنالك طريقتان حسنة وأحسن، فنأخذ بالتي هي أحسن. ولكن بعض الناس يأخذون بالتي هي أخشن، اكتفت العلاقة بين المسلمين بالموعظة الحسنة، في العلاقة مع غير المسلمين بالتي هي أحسن؛ إذن فلنبحث عن المشترك. اليوم هنالك مشتركات حضارية، إنسانية، فالنبي  اعتبر حزب الفضول مشترك، قال: «لقد شهدت بدار عبد الله بن جدعان حلفا ما أن لي به من حمر النعم، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت». والعالم اليوم، الذي اختلت معاييره، واضطربت موازينه، محتاج إلى حلف الفضول؛ لأن المنظومة الدولية لم تكن عادلة اتجاه قضايانا ومقدساتنا، فأصبحت العدالة انتقائية. ليست فيها وحدة معيار، ولا استقامة ميزان:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تجمعتم من كل شعب وأمة ولون</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لحفظ السلم فهل حفظ السلم؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وهل رفع الحق الذليل جبينه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وهل نحن بتنا لا يروعنا الظلم</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أرى الدول الكبرى لها الغنم وحدها</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد عادت الصغرى على رأسها الغرم</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>متى عفت الذئبان عن لحم صيدها</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد أمكنتها من مقاتلها البهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ألا كل أمة ضائع حقها سدى</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>إذا لم يؤيد حقها المدفع الضخم</strong></span></p>
<p>إذن، كل الحق فلا بد له من قوة تحميه، فالأمة محتاجة إلى أن تتآزر مع أصحاب الضمير الحر، مع أحرار العالم وشرفائه، الذين ينصفون الرايات العادلة، بحثا عن حزب فضول عالمي، يقودنا إلى العدالة وإلى تحقيق السلم والأمن الدوليين، في ظل وحدة معيار، واستقامة ميزان. إذن في مشترك إنساني وحضاري، وأيضا هنا عندنا مشترك ديني. فلنبحث عن هذا المشترك، ولنعمل على تعظيمه، وتضييق حجم الاختلاف.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>الدكتور عصام البشير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b1%d8%ad%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قواعد في  الاختلاف والائتلاف &#8211; الاختلاف بين الناس طبيعة تكوينية، والالتزام بآدابه وأحكامه فريضة تشريعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:25:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام]]></category>
		<category><![CDATA[الناس]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في الاختلاف والائتلاف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11532</guid>
		<description><![CDATA[تعد ظاهرة الاختلاف إحدى الظواهر الجميلة في عالم الكون والطبيعة تستحسنها النفوس وتبتهج بها الأفئدة لكن كثيرا من الناس يضيقون بالاختلاف بينهم، ويكرهون النظر إلى مخالفيهم، وستسعى هذه السلسلة إلى بيان كثير من الحقائق، وتقرير مجموعة من القواعد التي تم استخراجها من القرآن الكريم ومن السنة، ومن التراث العلمي لعلماء المسلمين في علوم الفقه والأصول. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعد ظاهرة الاختلاف إحدى الظواهر الجميلة في عالم الكون والطبيعة تستحسنها النفوس وتبتهج بها الأفئدة لكن كثيرا من الناس يضيقون بالاختلاف بينهم، ويكرهون النظر إلى مخالفيهم، وستسعى هذه السلسلة إلى بيان كثير من الحقائق، وتقرير مجموعة من القواعد التي تم استخراجها من القرآن الكريم ومن السنة، ومن التراث العلمي لعلماء المسلمين في علوم الفقه والأصول.<br />
ومن أول القواعد التي يلزم تقريرها وتحريرها، وفقه عبارتها وإشارتها، القاعدة التي صدرنا بها هذا المقال وجعلناها بداية الاستدلال على أن الاختلاف بين الخلائق فيه من الأسرار واللطائف ما يقتضي استحضار حِكم الشارع الحكيم في التعاون وتكامل الوظائف.<br />
وبيان هذه القاعدة يستلزم نظرين واستنتاجين؛ فأما النظران فيتعلق أحدهما بالنظر في الآيات الكونية المنظورة، وثانيهما بالنظر في الآيات القرآنية التشريعية المسطورة، وأما الاستنتاجان فيتعلق كل واحد منهما بكل واحد من النظرين.<br />
فالنظر المتعلق بالآيات الكونية المنظورة ينتهي الناظر فيه إلى ملاحظتين واستنتاج:<br />
الأولى: أن جميع ما خلق الله من مخلوقات: أجناسا وأنواعا وأفرادا، جواهر وأعراضا جليها وخفيها، شاهدها وغائبها&#8230; لا تكاد تجد فيها شيئين يتماثلان تماثلا تاما، أو يتطابقان من جميع الجهات والاعتبارات تطابقا كليا، أو يتساويان تساويا واحدا، وإنما يختلف كل واحد منها عن الآخر نوعا من الاختلاف قد يزيد أو ينقص، ويباينه قدرا من التباين قد يقوى وقد يضعف، ويغايره نوعا من التغاير قد يكثر حتى يطغى وقد يدق حتى يخفى.<br />
الثانية: أن جميع هذه المخلوقات المختلفة رغم اختلافها اختلاف تباين أو تنوع أو تغاير أو اختلاف وظائف وعلاقات فإنها تتكامل في وظائفها وتأتلف في غاياتها حتى في صور اختلاف التضاد والتناقض؛<br />
فمن الجهة الأولى كل من المتضادين يؤدي غاية واحدة ووظيفة واحدة هي تحقيق التوازن في كون الله وبين مخلوقاته.<br />
ومن جهة ثانية تحقيق الانسجام والتناغم والتكامل مع بقية مكونات المنظومة الكونية في بعدها الجزئي والقطاعي أو بعدها الكلي والشمولي.<br />
ومن جهة ثالثة تحقيق الخضوع المطلق لنظام الله تعالى وسننه وقوانينه الذي خلق هذه المخلوقات للسير وفقها،<br />
ومن جهة رابعة تحقيق العبودية التكوينية، ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (فصلت: 11)، إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ( مريم: 93)<br />
أما الاستنتاج: فيؤول إلى القول بأنه مادامت كل المخلوقات تتسم بالتنوع والاختلاف مع التكامل في الوظائف، والائتلاف في المقصد والغاية والخضوع الفطري لنظام كوني واحد، فإن هذا لا يدل إلا على وحدة الصانع ووحدة الخالق، الذي خلق الخلق مختلفا وخلق له وظائف متعاضدة، وما على الجميع إلا أن يؤدي واجبها، وغاية واحدة على الجميع الحج إليها، وسننا ثابتة على الجميع أن يحتكم إليها وأن يخضع لها.<br />
وخلاصة كل من النظرين والاستنتاج أن الاختلاف سنة ربانية تكوينية يخضع لها الكون كله ولا يحاشى أحد من المخلوقات من الدخول تحتها، ولا دخل للخلائق في صنعها وإيجادها أو تجاوزها وإبعادها وهي تفيد التنوع والتعارض ظاهرا، و التكامل والتساند والتعاضد باطنا، وتدل على الاختلاف في المخلوقات ظاهرا ، وعلى وحدة الخالق ظاهرا وباطنا، ومن هنا قلنا الاختلاف سنة تكوينية<br />
أما النظر في الآيات القرآنية المسطورة فيفضي بصاحبه إلى ملاحظتين واستنتاج أيضا :<br />
الأولى تتعلق ببيان الله تعالى لعباده وإرشادهم إلى أن معرفة ظاهرة اختلاف المخلوقات دالة على وجوده ووحدانيته، ودالة أيضا على بديع صنعه وعظيم قدرته في خلق الخلائق وجعلهم مختلفين أعيانا، ومتكاملين وظائف، ومؤتلفين جميعا في سلك العبودية لله تعالى. ولنا أن نتأمل الآيات التالية:<br />
- قول الله تعالى: وَمِنَ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْارْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ (الروم : 22).<br />
- إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار و الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لآيات لقوم يعقلون (البقرة :164)<br />
- وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله (الأنعام:141)<br />
وغير هذا من الآيات القرآنية التي تدعو إلى النظر والتفكر في ظاهرة الاختلاف في الألوان والثمرات والأعيان والظواهر الكونية والحياتية واعتبارها آية كونية دالة على وجود الله(= آية) ودالة على عظمته تعالى واستحقاقه للألوهية والربوبية والعبودية وحده، وفي هذا السياق جاء مدح ظاهرة الاختلاف التكويني الخلقي وأنها تمثل أمرين : الأول عظمة الله جل جلاله تسوجب إفراد الله تعالى بالتأليه والعبادة، والثاني يمثل نعمة من نعم الله تعالى وما ذرأ لكم في الارض مختلفا ألوانه (النحل:13)، فالتعبير ب»لكم» مشعر بالنعمة والإنعام على نحو: هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا (البقرة : 28)، والنعمة تستوجب شكر المنعم، وشكر المنعم عبادة والعبادة لا تكون إلا بما شرع.<br />
الثانية: تتعلق بتوجيه الله جل وعلا لعباده من بني آدم (= الخلق المكلف) إلى ما ينبغي التزامه من آداب وضوابط وأحكام تجاه ظاهرة الاختلاف في الكون والحياة تصورا واعتقادا، أحوالا وأعمالا، حالا ومآلا حتى يستثمر ذلك في الاتجاه الصحيح وهو الحكمة من سنة الاختلاف. ويكفي في هذا المقام التنبيه إلى الأحكام والضوابط والشروط الواردة في قوله تعالى في الآيات القرآنية والتوجيهات النبوية التالية:<br />
- خــلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعــل بينكم مــودة ورحمة (الروم: 21)<br />
- يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات: 13)<br />
لذلك كان الخروج عن مقتضى المودة والرحمة والتعارف وأمثال ذلك من محاسن الأخلاق في معاملة الغير مخالفة لمقصد الله وعصيانا لأمره، وذلك مما يفضي إلى تحويل نعمة الاختلاف إلى نقمة &#8230; أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض (الأنعام:65)<br />
بل إن رسالة القرآن جاءت لتبين للناس ما اختلفوا فيه من الحق تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، ووجوب رده إلى الله ورسوله، ووجوب التعامل مع المخالف بأحسن الأخلاق وأفضل الآداب في سائر أبواب المعاملات والتصرفات التي يختلف الناس في تقديرها ويتفاوتون في تدبيرها لتفاوت قدراتهم الفكرية والبدنية واختلاف أحوالهم النفسية وأوضاعهم الاجتماعية زمانا ومكانا.<br />
أما الاستنتاج فيتعلق بأن الله جل وعلا بين لنا في كتابه المنظور والمسطور أن الاختلاف سنة ربانية تكوينية تجسد عظمة الله جل جلاله في الخلق، وأن اختلاف الخلائق لا يلغي ائتلافها ووحدتها وتكاملها وأن الاختلاف مطلوب لغيره وهو التكامل، ولغاية أسمى هي الرحمة والتوسعة على العباد، والتدليل على عظمة الخالق ووحدانية جل وعلا.<br />
لذلك بين الله عز وجل قي كتابه المتلو أحكام الاختلاف ومقاصده ووجوب الامتثال للآداب والشروط والحدود التي حدها الله تعالى لخلقه وشرعها لهم، ومراعاة مقاصده والحكم من خلقه الخلق مختلفين، وهذا الاستنتاج هو الذي سمح لنا بصياغة القاعدة وفق العبارة التالية: الخلاف بين المخلوقات طبيعة تكوينية والالتزام بآدابه وشروطه فريضة تشريعية. ولذلك لا يجب السير في معاكسة السنة التكوينية ولا عصيان الفريضة التشريعية فالخروج عنهما هو الذي يولد الاستبداد بجميع أنواعه والطغيان والعدوان على حق الله أولا، وحق الآخرين في التفكير والتدبير ثانيا، وانظروا رحمكم الله كم عانت البشرية والأمة المسلمة حينما حادت عن هذه القاعدة. وليس ينقل البشرية عموما من الشر إلى الخير إلا الاستفادة مما وهبها الله تعالى من نعمة اختلاف المواهب والطاقات والقدرات واختلاف المناهج والطرائق أولا، ولا ينقل الناس من الحياة الضنك إلى الحياة الطيبة إلا بتحصيل الخضوع للسنة التكوينية والفريضة التشريعية معا، لأن كل من الطبيعية التكوينية والفريضة التشريعية تستلزم الخضوع والامتثال للمكون المشرع الحكيم الله تعالى، وإذا كان كل من الخضوعين عبودية فإنهما يختلفان من جهة أن الخضوع التكويني عبودية اضطرارية بينما الخضوع التشريعي عبودية اختيارية، والله عز وجل يريد منا أن نعبده اختيارا كما نعبده اضطرارا كما قرر الإمام الشاطبي في موافقاته. فحينما نختلف لموجبات طبيعية نكون في عبودية اضطرارية وحين نتأدب بأدب الشرع مع مخالفينا نكون في عبودية اختيارية. ويترتب على هذا قاعدة أخرى هي أن الخلاف مجرد وسيلة وليس غاية. وهي موضوع الحلقة المقبلة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ محمد الغزالي في ضيافة  كلية الآداب بوجدة في الندوة الوطنية في موضوع:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 12:56:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاحي]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[الفكري]]></category>
		<category><![CDATA[الندوة]]></category>
		<category><![CDATA[الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[صيافة]]></category>
		<category><![CDATA[كلية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[مشروعه]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع]]></category>
		<category><![CDATA[ندوات]]></category>
		<category><![CDATA[وجدة]]></category>
		<category><![CDATA[ومنهجه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10274</guid>
		<description><![CDATA[الشيخ محمد الغزالي: مشروعه الفكري ومنهجه الإصلاحي تخليدا للذكرى العشرين لرحيل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله (1917م- 1996هـ )، نظم كل من «مختبر مناهج العلوم في الحضارة الإسلامية وتجديد التراث» بوجدة ومجلة «البلاغ الحضاري» وفريق البحث «قضايا البناء الحضاري في تراث الغرب الإسلامي» بكلية ظهر المهراز بفاس، ندوة وطنية في موضوع : «الشيخ محمد الغزالي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>الشيخ محمد الغزالي: مشروعه الفكري ومنهجه الإصلاحي</strong></em></span></p>
<p>تخليدا للذكرى العشرين لرحيل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله (1917م- 1996هـ )، نظم كل من «مختبر مناهج العلوم في الحضارة الإسلامية وتجديد التراث» بوجدة ومجلة «البلاغ الحضاري» وفريق البحث «قضايا البناء الحضاري في تراث الغرب الإسلامي» بكلية ظهر المهراز بفاس، ندوة وطنية في موضوع : «الشيخ محمد الغزالي مشروعه الفكري ومنهجه الإصلاحي» يومي 24 و 25 نونبر 2015 برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة.<br />
وقد تناولت الندوة أربعة محاور كبرى اندرجت تحتها ورقات الندوة إضافة إلى جلستي الافتتاح والاختتام، ومحاضرةافتتاحية قدمها الدكتور حسن الأمراني بعنوان «الشيخ محمد الغزالي أديبا».<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong>فالجلسة العلمية الأولى</strong></span>: فتناولت قضية «منهج الاستمداد عند الشيخ محمد الغزالي» وقدمت فيها الورقات الآتية<br />
- ورقة أولى بعنوان: «من آفات فقه النص القرآني في نظر الشيخ محمد الغزالي» للدكتور الحسن حمدوشي / كلية الآداب ظهر مهراز ـ فاس.<br />
- ورقة ثانية بعنوان: «منهج الشيخ محمد الغزالي في التعامل مع المخالف» الدكتور: أحمد بوعبد اللوي.<br />
- ورقة ثالثة بعنوان: منهج الإمام محمد الغزالي في التعامل مع الكتاب والسنة للدكتورة: نجاة المديوني / كلية الآداب وجدة.<br />
ورقة رابعة، بعنوان: نحو فقه «فقه السيرة» للشيخ محمد الغزالي للدكتور: عبد الحميد الداودي / كلية الآداب وجدة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أما الجلسة العلمية الثانية</strong></span>: فتناولت المحور السياسي والاجتماعي<br />
وقدمت فيها أربعة عروض علمية في المجال<br />
الأول للأستاذة جميلة تلوت في موضوع قضايا المرأة في تراث الشيخ<br />
الثاني: منهج التكاملية التركيبية في التعامل مع السيرة النبوية عند الإمام الغزالي للدكتور عزيز البطيوي من كلية الآداب اكادير.<br />
الثالث: معالم المنهج العلمي لدراسة السيرة النبوية عند الإمام الغزالي للدكتور الحسن البربوشي.باحث في العلوم الانسانية.<br />
الرابع: النظر التجديدي في قضية المرأة عند الشيخ محمد الغزالي الدكتور المصطفى الحكيم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>بينما تناولت الجلسة العلمية الثالثة</strong></span>: محور التراث الثقافي والفكري وتضمنت أربع مداخلات<br />
الاولى: إشكالية الثنائيات الفكرية في منظومة الغزالي المعرفية للدكتور محمد علا.<br />
االثانية: بعنوان.» محطات في فكر الإمام الغزالي» للدكتور: خالد وزاني / كلية الآداب ظهر المهراز فاس.<br />
الثالثة: للأستاذة نادية المديوني/ أكاديمية فاس. بعنوان : سؤال الثقافة في فكر الشيخ الغزالي.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أما الجلسة الرابعة والأخيرة</strong></span>: فتناولت المحور الحضاري، من خلال أربع ورقات:<br />
الأولى : للدكتور عبد الرزاق صالحي في موضوع : «معضلات النهوض الحضاري الإسلامي عند الإمام محمد الغزالي رحمه الله»<br />
الثانية : الدكتور عبد القادر بطار « موقف الشيخ محمد الغزالي من علم الكلام»<br />
الثالثة: د. محمد بوشركة « منهج الشيخ محمد الغزالي في الإصلاح «<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>وختمت الندوة بجلسة ختامية</strong></span><br />
ترأسها الدكتور محمد البنعيادي حيث أعطى الكلمة للدكتور عزيز البطيوي باسم الضيوف المشاركين حيث أثنى على مثل هذه الملتقيات العلمية للانفتاح وفتح أفاق التعاون بين الباحثين والمهتمين والمؤسسات الجامعية وختم بشكر كل من ساهم في إنجاح هذه الندوة .<br />
وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات: منها:<br />
العناية بأعلام الأمة الذين لم ينالوا حظهم من الاعتناء بتراثهم خاصة المغاربة منهم &#8211; تحويل الندوة إلى تقليد سنوي تحت عنوان «ندوة الأعلام» تنظم بمختلف الجامعات المغربية.<br />
تشجيع الباحثين على تقديم مشاريع بحثية تعنى بدراسة تراث هؤلاء المصلحين.<br />
عقد ندوات تخصصية لدراسة فكر الشيخ محمد الغزالي نظرا لثقافة الشيخ الواسعة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفتاة في المدرسة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:50:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الصحبة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاة]]></category>
		<category><![CDATA[الكلام الطيب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[سارة أبو الأنوار تتميز الفتاة الصالحة سواء داخل المدرسة أو خارجها بـأمور منها : 1- حسن أخلاقها الإسلامية وآدابها السامية والقرآنية. 2- رفع قيمتها بمعاملاتها اللينة الطيبة مع صديقاتها أي بالرفق، بالرحمة، بالدعوة إلى الله، وبالتعاون لقوله  : &#62;والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه}. 3- حسن اختيار الصديقات والابتعاد عن صديقات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>سارة أبو الأنوار</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">تتميز الفتاة الصالحة سواء داخل المدرسة أو خارجها بـأمور منها :</p>
<p style="text-align: right;">1- حسن أخلاقها الإسلامية وآدابها السامية والقرآنية.</p>
<p style="text-align: right;">2- رفع قيمتها بمعاملاتها اللينة الطيبة مع صديقاتها أي بالرفق، بالرحمة، بالدعوة إلى الله، وبالتعاون لقوله  : &gt;والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه}.</p>
<p style="text-align: right;">3- حسن اختيار الصديقات والابتعاد عن صديقات السوء اللواتي لا هم لهن إلا إيقاع العداوة والبغضاء بين الناس.</p>
<p style="text-align: right;">4- احترام نفسها الذي يجعل الناس يحترمونها أعظم الاحترام، وذلك بالابتعاد عن العلاقات المشبوهة والحوارات الساقطة مع الفتيان.</p>
<p style="text-align: right;">5- الصلح بين صديقاتها لقوله تعالى : {إنما المومنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}.</p>
<p style="text-align: right;">6- لا تسخر ولا تستهزئ ولا تحتقر صديقاتها لقوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن}.</p>
<p style="text-align: right;">7- لا تلقبُ صديقاتها بألقاب السوء ولا تعيبُهم بقوله تعالى : {ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بيس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون}.</p>
<p style="text-align: right;">8- لا تغتابُ ولا تنمم لأن إيمانها قوي يكسبها شخصية قوية، وقد شبه الله عز وجل الغيبة أو المغتاب بالذي يأكل لحم أخيه ميتا لقوله تعالى : {ولا يغتب بعضكم بعضا، أيحب أحدكم أن ياكل لحم أخيه ميّتا فكرهتمون واتقوا الله إن الله تواب رحيم}.</p>
<p style="text-align: right;">9- لا تقول إلا الكلام الطيب لقوله  : &gt;قل خيرا أو اصمت&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض أحكام العيد وآدابه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 09:12:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[التكبير]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[من الأحكام الواردة بخصوص هذه المناسبة ما يلي: 1 &#8211; حرمة صوم يومي العيدين؛ لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: &#8220;يا أيها الناس إن رسول الله  قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُككم&#8221;. 2 &#8211; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">من الأحكام الواردة بخصوص هذه المناسبة ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">1 &#8211; حرمة صوم يومي العيدين؛ لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: &#8220;يا أيها الناس إن رسول الله  قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُككم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">2 &#8211; يستحب الإكثار من التكبير في ليلة العيد؛ لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} (البقرة: 185)، وهذا في عيد الفطر، والتكبير فيه يكون من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر حتى صلاة العيد، ويكون عامًّا في الأماكن كلها، ولا تكبير في عيد الفطر عقب الصلوات المفروضة.</p>
<p style="text-align: right;">أما التكبير في عيد الأضحى فيكون من أول أيام ذي الحجة على الصحيح؛ لقوله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} (الحج: 28) والأيام المعلومات هي العشر من ذي الحجة. ولما ثبت في &#8220;صحيح البخاري&#8221; معلقًا: &#8220;أن ابن عمر وأبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق في أيام عشر ذي الحجة يُكبِّران ويُكبِّر الناس بتكبيرهما&#8221;. ويستمر التكبير إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد؛ لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} (البقرة: 203)، ولقول النبي : &gt;أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله&lt; رواه مسلم.</p>
<p style="text-align: right;">هذا في التكبير العام في كل الأماكن، أما التكبير في عيد الأضحى عقب الصلوات المفروضة فيكون من فجر يوم عرفة، ويستمر حتى عصر آخر يوم من أيام التشريق.</p>
<p style="text-align: right;">3 &#8211; ويُستحب الاغتسال للعيد والتنظف له، وقد ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما من فعله، وهو معروف باتباعه للسنة، ويُستحب كذلك لبس أفضل الثياب؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله  : &gt;ما على أحدكم إن وجدتم أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته&lt;رواه أبو داود وصححه الألباني. ويوم العيد يشبه يوم الجمعة من حيث المعنى، فكان من السنة فعل ذلك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفتاة الـمتميزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:29:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الأنوثة]]></category>
		<category><![CDATA[الأهداف]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاة المتميزة]]></category>
		<category><![CDATA[سارة أبو الأنوار]]></category>
		<category><![CDATA[طاعة الوالدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a9-2/</guid>
		<description><![CDATA[التميز في طاعة الوالدين لقوله  : &#62;لا يدخل الجنة عاق&#60; والفتاة المتميزة تطيع والديها في المعروف، وتحترمهما غاية الاحترام، وتقدرهما غاية التقدير، وتخفض لهما الجناح، وتجعل رضاهما غايتها في هذه الحياة، لأن رضا الله تعالى في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما، ولأنهما حبك الحقيقي&#8230; التميز في الأنوثة بعض الفتيات &#8220;هداهن الله&#8221; تحتقر إحداهن أنوثتها فتشعر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>التميز في طاعة الوالدين</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقوله  : &gt;لا يدخل الجنة عاق&lt; والفتاة المتميزة تطيع والديها في المعروف، وتحترمهما غاية الاحترام، وتقدرهما غاية التقدير، وتخفض لهما الجناح، وتجعل رضاهما غايتها في هذه الحياة، لأن رضا الله تعالى في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما، ولأنهما حبك الحقيقي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>التميز في الأنوثة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بعض الفتيات &#8220;هداهن الله&#8221; تحتقر إحداهن أنوثتها فتشعر دائما بالنقص والدونية، ولذلك تلجأ إلى تقليد الجنس الآخر من الشباب، فتلبس ملابسهم، من سراويل وأحذية، وقمصان وغيرها، وتقلص من شعرها مثلهم، وهناك قصة محرمة تسمى &#8220;قصة الولد&#8221; تستعملها بعض المترجلات، وهناك من الفتيات من تمشي مشية الرجال، بل وتتكلم على طريقتهم وتتعمد تخشين صوتها مثلهم&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وقد تفعل الفتاة ذلك في أول الأمر تقليدا لغيرها من غير وعي أو فهم، ولكنها بمرور الوقت تتعود ذلك ويصبح عندها ميل إلى الذكورية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>التميز في الأهداف</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن هدف كل إنسان هو الذي يبين عقله ويفصح عن آماله وأحلامه في هذه الحياة لقوله تعالى : {إن سعيكم لشتى} فهذه هدفها في الحياة أن تدخل الجامعة وتصبح فتاة جامعية، وهذه هدفها أن تصبح طبيبة، وهذه هدفها أن تصبح مدرسة، وهذه هدفها أن تتزوج، وهذه هدفها أن تكمل الدراسة، وهذه هدفها أن تصبح امرأة مشهورة تتحدث عنها وسائل الإعلام&#8230; وهكذا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ولكن ماذا بعد؟ هل هذا هو غاية أمانيك؟ هل هذا هو سبب وجودك في الحياة؟.. وهنا يظهر التميز، فالفتاة المتميزة لها هدف أساسي وأهداف أخرى مساعدة، فهدفها الأساسي : -رضا الله عز وجل والفوز بالجنة والنجاة من النار.</p>
<p style="text-align: right;">والأهداف الأخرى الفرعية هي التي تساعدها على الوصول إلى غايتها مثل الزواج&#8230;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>التميز في الأخلاق والآداب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فرطت كثير من فتيات المسلمين في أخلاق الإسلام وآدابه السامية، وتمسكت بأخلاق وعادات الغرب وتقاليده، فنجد أن الفتاة المتميزة لازالت تحتفظ بأخلاقها الإسلامية  وآدابها القرآنية، لا تفرط في ذلك أبدا، لأنها لا ترى مانعا من أن تكون فتاة عصرية متمدنة، ومع ذلك تكون محافظة على أخلاقها وآدابها الشريفة، فهل من لوازم التمدن والعصرنة أن تقول الفتاة عند التحية &#8220;هالو&#8221; أو &#8220;هاي&#8221; عوض &#8220;السلام عليكم ورحمة الله&#8221;؟.</p>
<p style="text-align: right;">وهل من مقتضيات التمدن أن تتخلى الفتاة عن حيائها وعفتها وبعدها عن  أماكن الفتن ومواطن الشبهات؟ وهل من دواعي المدنية أن تجيد الفتاة فنون الرقص والغناء ويكون لها سجل حافل بالعلاقات المشبوهة بدعوى الحب البريء والتقدير المتبادل بين الجنسين؟ لا&#8230; لا أيتها الأخت الفاضلة&#8230; لقد جربت أوربا كل أنواع الاختلاط والإباحية، فما زادها ذلك  إلا سعارا جنسيا، وشبقا محموما، فأين هذا ممن يقولون إن الاختلاط والإباحية يمكن أن يؤديا إلى ضبط الغرائز ولجـم الشهوات، لقوله تعالى : {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا}.</p>
<p style="text-align: right;">فالله، الله أختي المسلمة، في التمسك بمكارم الأخلاق، وأبشرك بقوله  :&gt;بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>سارة أبو الأنوار</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
