<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اقرأ باسم ربك</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%b1%d8%a8%d9%83/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نظرات في سورة العلق 2/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82-23/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82-23/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:20:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[الأستاذ عبد العلي حجيج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ باسم ربك]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العلي حجيج]]></category>
		<category><![CDATA[ربوبية الله]]></category>
		<category><![CDATA[سورة العلق]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات في سورة العلق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16373</guid>
		<description><![CDATA[- دراسة السورة: 1 &#8211; دراسة المضمون: موضوع سورة العلق الأساس هو &#8220;الربوبية&#8221;: ربوبية الله تعالى للإنسان منذ أن خلق الله الخلق إلى أن تكون إليه الرجعى، وتلقى الإنسان لتلك الربوبية إما بالشكر فينصر، وإما بالكفر فيخذل ويذل. ومن ثم يمكن تمييز قسمين كبيرين للسورة: قسم يتحدث عن نعمة الله  على الإنسان. وهو من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- دراسة السورة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; دراسة المضمون:</strong></span><br />
موضوع سورة العلق الأساس هو &#8220;الربوبية&#8221;: ربوبية الله تعالى للإنسان منذ أن خلق الله الخلق إلى أن تكون إليه الرجعى، وتلقى الإنسان لتلك الربوبية إما بالشكر فينصر، وإما بالكفر فيخذل ويذل. ومن ثم يمكن تمييز قسمين كبيرين للسورة: قسم يتحدث عن نعمة الله  على الإنسان. وهو من قوله تعالى: اقرأ باسم ربك إلى قوله علم الإنسان ما لم يعلم ، وقسم يتحدث عن آثار تلك النعمة في الإنسان وتعهد الله لها وهو الباقي.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>القسم الأول:</strong></span><br />
فأما القسم الأول فيمكن تقسيمه أيضا تبعا لمضمونه وشكله معا إلى مقطعين المقطع الأول، وهو الآيتان الأوليان ذواتا فاصلة القاف، والمقطع الثاني وهو الآيات الثلاث بعد ذلك بفاصلة الميم.<br />
ومضمون هذا القسم عموما: هو تعريفنا بربنا من هو؟ وفيم تتجلى ربوبيته عموما وربوبيته لنا نحن الإنسان خصوصا، فهو هو الموجد، وهو هو الممد أي هو الخالق والرازق وهاتان الصفتان: الإيجاد والإمداد، أو الخلق والرزق؛ هما خلاصة نعمة الله عز وجل على عباده. جمع فيهما ما افترق في غيرهما. وهما أصل ما سواهما، ولذلك بهما شرح الله تعالى نعمته على الناس في قوله: يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون فربوبيته تعالى تتجلى أول ما تتجلى في تلك الصفتين؛ إذ هو &#8220;الذي خلق&#8221;، وهو &#8220;الأكرم&#8221;. فلولا قدرته ما وجد موجود، ولولا كرمه ما أمد موجود بما يحتاج إليه في هذا الوجود. وربوبيته لنا، نحن الإنسان، خاصة تتجلى -زيادة على ذلك &#8211; في أن نقلنا نقلة بعيدة في الخلق؛ من درجة &#8220;علق&#8221; إلى درجة &#8220;الإنسان&#8221;، وكم بينهما من مسافات، وخصنا بالتكريم فأكرمنا بالتعلم والتعليم بالقلم. وفي ذلك تفضيل أي تفضيل على كثير ممن خلق.<br />
وأظهر شيء في هذا القسم في المقطع الأول هو صفة القدرة، كما أن أظهر شيء في المقطع الثاني صفة الكرم، وهما متكاملتان، فبدون تلك القدرة لا يكون ذلك الكرم، وبدون ذلك الكرم لا تنجز تلك القدرة ما أنجزت من خلق. وهما معا أكبر طريق إلى أن نعرف ربنا حق المعرفة: فكونه &#8220;الذي خلق خلق الإنسان من علق&#8221; يقتضي عدة أسماء حسنى له سبحانه: أنه الخالق البارئ المصور، وأنه الملك المالك المهيمن، وأنه الحكم الحفيظ المدبر، وأنه وأنه.. وكونه &#8220;الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم&#8221; يقتضي أنه العليم الحليم، الرحمن الرحيم، الرؤوف الكريم، الوهاب إلى غير ذلك من الأسماء الحسنى التي تقتضي إنعاما منه تعالى، ومتى عرفنا ذلك أحببنا ربنا وخشعنا له فعبدناه كما يحب ويرضى. ومتى عرفنا ذلك أيضا عرفنا أنفسنا ومن حولنا، وأننا جميعا مربوبون لله ، مدينون له بوجودنا واستمرارنا، مخلوقون بقدرته، غارقون في بحر كرمه ولاسيما هذا الإنسان المخلوق &#8220;في أحسن تقويم&#8221; المكرم المفضل على كثير ممن خلق تفضيلا. فهل قام الإنسان بحق هذه النعم التي هو غارق فيها؟ هل شكر ربه على نعمة الخلق والرزق، والتكريم والتفضيل إن ذلك ما تقتضيه معرفته بربه، ومعرفته بنفسه، ومعرفته بمن حوله.<br />
ألا وأنه لإعجاز أي إعجاز في تنزيل هذا القرآن الكريم أن تكون هذه الآيات الخمس الأولى من سورة العلق أول نازل من هدى الله إلى عباده.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>القسم الثاني</strong></span>:<br />
وأما القسم الثاني فيمكن تقسيمه تبعا لفواصله إلى ثلاثة مقاطع، مقطع الألف المقصورة وهو أكبر مقاطع السورة وأوسطها وآياته تسع، ومقطع الهاء وآياته خمس، ومقطع الباء وهو آية واحدة.<br />
ومضمون هذا القسم عموما: هو كيف تلقينا نحن الإنسان نعمة ربوبية الله لنا، وكيف يعاملنا سبحانه وتعالى تبعا لذلك؟ إن القاعدة العامة لذلك التلقي هي: كفران النعمة قال تعالى: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار . والاستثناء هو شكرها. قال أيضا: وقليل من عبادي الشكور وأن القاعدة العامة لتلك المعاملة تبعا لذلك هي نصرة الشاكرين وخذلان الكافرين، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم .<br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>والمقطع الأول</strong></span> من هذا القسم يستقل أو يكاد بتقرير قاعدة التلقي، كما أن المقطعين الثاني والأخير يستقلان أو يكادان بتقرير قاعدة المعاملة، ذلكم أن الله  يقرر في بداية المقطع الأول مؤكدا: أن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى، زاجرا عن هذا السلوك الذي هو عكس ما كان ينبغي من الإنسان، وقد أنعم الله عليه بما أنعم مما تقدم فالإنسان من حيث هو إنسان، والإنسان كل الإنسان، فردا كان أم جماعة، ذكرا كان أم أنثى، صغيرا كان أم كبيرا&#8230; متى شعر بالاستغناء، وعدم الافتقار والاحتياج، طغى وبغى. وبما أن الشعور بالاستغناء حال لا يسلم منها إلا من عاين غنى ربه فأبصر فقره إليه، فإن الأكثرية طاغية أو معرضة للطغيان في وقت ما، وذلك شأن الإنسان -إلا من رحم الله- في تلقيه لنعمة ربه. وهل أظهر في توضيح هذه القاعدة والاستثناء من أن يهيمن جو الطغيان من كفر بالله وصد عن سبيله على المقطع كله؟ ولا يظهر الشكر إلا منهيا عنه من الكفر الطاغي أو في صورة احتمال لكبح جماح الكفر الطاغي: احتمال محاصر بالنهي السابق والتكذيب والتولي اللاحق. وكل ذلك ليس إلا ثلث المقطع: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى .<br />
إن كفر النعمة في هذا المقطع بلغ مداه، وحاصر الشكر حصارا كبيرا في جزأي<br />
المقطع معا: التقريري والتمثيلي، فقول الله : كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى ليس إلا تقريرا<br />
للحقيقة، ولا ذكر فيه لمظهر شكر.<br />
وما بقي من المقطع -وهو الأكثر- ليس إلا تعجيبا من نموذج من نماذج الطغيان قد عتا عتوا كبيرا؛ إذ تجاوز الامتناع عن العبادة إلى منع غيره منها. ولم تذكر فيه مظاهر الشكر إلا في سياق إظهار فظاعة الطغيان الذي يمنع وجود تلك المظاهر. وهذا الشأن بعيد الفجر، أو هذه سنة الله  في الساعات الأولى من ميلاد الشكر، حيث الظلمات تحاصر النور حصارا، والنور يأبى إلا انتشارا، فهل من عزاء للشاكرين في مثل هذه الحال؟ ذلكم أن &#8220;إلى ربك الرجعى&#8221; وأن &#8220;الله يرى&#8221;.<br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>وأما المقطعان الثاني والأخير</strong></span> اللذان يستقلان أو يكادان بتقرير قاعدة المعاملة؛ فواضح فيهما معا نصرة الشاكر وخذلان الكافر، بل أن أولهما تهديد صريح بالتدخل المباشر لأخذ الظالم الطاغية أخذا وبيلا، وجعل المعركة إن لم يرتدع هذا الطاغية دائرة بين أنصاره &#8220;نادينه&#8221; من جهة وجند الله &#8220;الزبانية&#8221; من جهة ثانية، بعد تنحية المظلوم -العبد الذي صلى وكان على الهدى وأمر بالتقوى-. نهائيا وإبعاده عن المعركة فقد كفى. &#8220;كلا لئن لم ينته&#8230;الزبانية&#8221; وذلك مصداق الحديث القدسي الصحيح: &#8220;من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب&#8221; وفي المقطع الأخير صرف للنظر نهائيا عن الطاغية، فلم يعد له بعد تدخل الله بقوته وجنده وزن يذكر، مع التأنيس والتقريب، والتلطف والتودد للمظلوم، وفتح الباب أمامه على مصراعيه: باب القرب والدخول في الحمى والحضرة الإلهية فليسجد وليتقرب.<br />
ومن ذلكم يفهم أن ولاية الله لأوليائه تامة ومستمرة، ما داموا أولياء لله حقا، فهو الذي بدأ عليهم النعمة، وهو الذي قال: ألا إن أولياء الله لا خوف عليه ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم . واشتداد الطغيان ومحاصرته للإيمان لا يغير من هذه الحقيقة شيئا؛ لأن تدخل الله لابد واقع عند نهاية احتمال الأولياء ونفاد صبر المؤمنين: حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا . فليسجد العابدون وليقتربوا وحسبهم الله ونعم الوكيل.<br />
وهكذا إذن تبدو السورة جسدا واحدا سوى الخلقة في أحسن تقويم مفتاحها كلمة &#8220;ربك&#8221; منها تفيض السورة برمتها وعلى معناها ومقتضياتها تدور، فهو تعالى لأنه رب الإنسان أنعم على الإنسان، والإنسان تلقى النعمة فكفر أو شكر، ومن كفر عاداه الله ومن شكر تولاه الله. وسيرا مع هذا التدرج يتجلى الله أول السورة ربا منعما، ووسطها ربا ممهلا غير مهمل، وآخرها ربا موعدا واعدا.<br />
والسورة بذلك كأنها ترتسم سنة الله في ربوبيته للإنسان مطلقا: الإنسان الفرد، والإنسان الجماعة، والإنسان النوع: ينعم عليه أولا، ثم يُعطى مهلة لينظر ما ذا يفعل بتلك النعمة ثم يجازى على حسب فعله. بينما الإنسان في السورة يبدو أول ما يبدو مربوبا منعما عليه، ثم مربوبا طاغيا<br />
أو شاكرا، ثم مربوبا موعدا أو موعودا. فالسورة على ذلك تعريف بالله ، من جهة كونه ربا، والإنسان من جهة كونه -طغى أم شكر- مربوبا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد العلي حجيج </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82-23/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله &#8211; نظرات في سورة العلق 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82-13/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:44:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[الأستاذ عبد العلي حجيج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أول ما نزل]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ باسم ربك]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العالي حجيج]]></category>
		<category><![CDATA[سورة العلق]]></category>
		<category><![CDATA[سورة مكية]]></category>
		<category><![CDATA[علم الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[معنى السورة الإجمالي]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات في سورة العلق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16248</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: السورة مكية بالإجماع، والآيات الخمس الأولى منها من قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك&#8230; إلى علم الإنسان ما لم يعلم هي أول ما نزل من كتاب الله  على الإطلاق. قال الألوسي بعد مناقشة المسألة وبالجملة الصحيح. كما قال البعض وهو الذي اختاره أن صَدْرَ هذه السورة الكريمة هو أول ما نزل من القرآن على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة:</strong></span></p>
<p>السورة مكية بالإجماع، والآيات الخمس الأولى منها من قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك&#8230; إلى علم الإنسان ما لم يعلم هي أول ما نزل من كتاب الله  على الإطلاق. قال الألوسي بعد مناقشة المسألة وبالجملة الصحيح. كما قال البعض وهو الذي اختاره أن صَدْرَ هذه السورة الكريمة هو أول ما نزل من القرآن على الإطلاق، كيف وقد ورد حديث بدء الوحي المروي عن عائشة من أصح الأحاديث وفيه: &#8220;فجاء الملك فقال: اقرأ فقال: «قلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد الخ»&#8221; والظاهر أن &#8220;ما&#8221; فيه نافية بل قال النووي: هو الصواب، وذلك إنما يتصور أولا، وإلا لكان الامتناع من أشد المعاصي.<br />
وفي موضع آخر قال: &#8220;والمروي في الصحيحين وغيرهما عن عائشة أن ذلك أول ما نزل من القرآن وهو الذي ذهب إليه أكثر الأئمة&#8221;.<br />
ولأهمية حديث السيدة عائشة رضي الله عنها في فهم السورة ودراستها نورده بنصه وهو.<br />
&#8220;أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاء الملك فقال: &#8220;اقرأ. قال ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ. قلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم&#8230;&#8221;، فرجع بها رسول الله يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال زملوني زملوني حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة -وأخبرها الخبر- لقد خشيت على نفسي. فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن عم خديجة، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: &#8220;يا ابن عم اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة يا ابن أخي ما ترى. فأخبره رسول الله خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله : أو مخرجي هم؟ قال: نعم. لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي. وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي&#8221;. (صحيح البخاري).<br />
وباقي السورة نزل بعد ظهور أمر الرسول واحتدام المجابهة بينه وبين كفار قريش واشتداد أذاهم عليه، فقد وردت آثار تكاد تبلغ حد التواتر تفيد أن نزول القسم الأخير من السورة كان في أبي جهل.<br />
ففي البخاري عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه. فبلغ النبي فقال: لئن فعل لأخذته الملائكة. فنزل قوله تعالى: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى . وروى أحمد والترمذي والنسائي وابن جرير عن ابن عباس قال: &#8220;كان رسول الله يصلي عند المقام فمر به أبو جهل بن هشام فقال: يا محمد ألم أنهك عن هذا؟ وتوعده فأغلظ له رسول الله وانتهزه فقال يا محمد بأي شيء تهددني؟ أما والله إني لأكثر هذا الوادي ناديا&#8230; فأنزل الله قوله: فليدع ناديه سندع الزبانية (قال الترمذي حسن صحيح).<br />
ولكن تأخر نزول هذا القسم لا أثر له في وحدة جسم السورة لا مضمونا ولا شكلا كما سيتجلى إن شاء الله. وذلك وجه من وجوه إعجاز هذا القرآن الذي وإن كان لم ينزل جملة واحدة فإنه في بنائه وبناء سوره المضموني والفني كالجسد الواحد.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ب &#8211; معنى السورة الإجمالي:</strong></span><br />
يقول الله  مخاطبا مصطفاه محمدا :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; اقرأ وإن لم تكن قارئا، اقرأ يا محمد بإذن ربك وحوله فستستطيع؛</strong></span> لأن ربك ذاك الذي يأمرك بالقراءة قدير قدرة كبيرة جدا، فهو الذي صدر عنه ذلك الفعل العظيم جدا: فعل &#8220;الخلق&#8221; خلق كل شيء وإبداعه من لا شيء، وهو الذي أوجد ذلك المخلوق العجيب جدا: &#8220;الإنسان&#8221; من شيء بسيط جدا: &#8220;علق&#8221;، دم متجمد رطب يشبه الدود الذي يتعلق بالحلق. فهل من قدر على كل ذلك من &#8220;خلق من لا شيء، ونقل من &#8220;علق بسيط إلى &#8220;إنسان&#8221; عجيب لا يقدر على نقلك من كونك، غير قارئ إلى &#8220;قارئ&#8221;؟<br />
<strong>2 -</strong> <span style="color: #ff00ff;"><strong>اقرأ وتيقن أن ربك الذي يأمرك بالقراءة هو الأكرم على الإطلاق:</strong></span> ينعم بلا سبب ويتفضل بلا حدود، &#8220;فيسير&#8221; عليه أن يفيض عليك هذه النعمة نعمة القراءة من بحر كرمه وهو الذي أنعم بتلك النعمة العظيمة: نعمة التعلم بواسطة آلة جامدة لا حياة فيها (القلم). فالذي جعل من الجماد الميت الصامت آلة للفهم والبيان ألا يجعل منك قارئا مبينا وتاليا معلما وأنت إنسان كامل؟ ثم ما من إنسان إنسان تعلم علما أي علم، بعد أن خرج من بطن أمه لا يعلم شيئا؛ ألا وربك القدير الأكرم، هذا الذي يأمرك بأن تكون قارئا والذي أنعم عليه بذلك. فهل من كانت قدرته كذلك، وكرمه كذلك يعسر عليه الإنعام عليك بأن تصير قارئا وإن لم تكن قارئا بالقلم؟<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; لقد كان مقتضى علم الإنسان بتلك القدرة وذلك الكرم أن يتواضع لربه،</strong></span> ويشكر نعمته التي لا تعد ولا تحصى، ولكن الإنسان كفور. ألا ما هكذا ينبغي أن يكون الإنسان؛ أن ينعم عليه ربه بتسوية خلقته، وتعليمه ما لم يكن يعلم&#8230;</p>
<p>ثم يكفر بربه الذي فعل به ذلك ويطغى&#8230; إن الإنسان ليتجاوز حده ويستكبر على ربه فيكفر به؛ إذ رأى نفسه &#8220;قد صار &#8211; بما آتاه الله غنيا عن الله، مع أن مرجعه حتما إلى ربه ومصيره في النهاية بعد الموت ليس إلا إليه، &#8220;فذائق من ألم عقابه ما لا قبل له به&#8221;.</p>
<p>انظر إلى هذه الأعجوبة الفريدة، انظر إلى هذا الطاغية الذي لم يكفه طغيانا أنه كفر بربه، وامتنع من الإذعان له بالصلاة له فتجاوز ذلك إلى أن ينهى غيره، لو كان تركه وشأنه؟ ألم يخطر بباله أن يكون من ينهاه هو الذي على الحق، وهو الآمر باتقاء ربه الداعي إلى ما ينجي من عذابه؟ كيف به إذا علم أن الحقيقة هي هاته؟ وكيف به وقد كذب بما جاءه من الحق وأدبر عنه، ونهى من اتبع الحق وأمر به، إذا علم أن الله كان له بالمرصاد، وأن عينه التي لا تأخذها سنة ولا نوم كانت ترى استكباره وطغيانه؟ أفلا يستحي من الله؟ أفلا يخاف غضب الله؟<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; ألا لئن لم يرتدع هذا الطاغية،</strong> </span>ولئن لم يكف وينته عن نهيه من اتبع الحق وأمر به &#8220;لنأخذن بمقدم رأسه، فلنصمنه ولنذلنه&#8221;، ولنسفعن مأبى السجود منه باللهب: تلك الناصية المتجبرة المتكبرة التي لا يصدر عن صاحبها إلا الكذب والإجرام. فلينتصر منا بأنصاره وأهل مجلسه، إن ظنهم ينصرونه، وليدعهم فسندع آنذاك الملائكة الغلاظ الشداد البطاشين.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5 &#8211; ألا ليس الأمر كما يزعم هذا المجرم.</strong></span> فإياك إياك أن تطيعه أو تستجيب لنهيه، بل اخضع لربك وحده واخشع، واذكر واشكر، وصل واسجد، وازدد قربا من ربك ما استطعت، فلا أحد سواه يستطيع ضرك وقد حماك. فإليه إليه، وعليه عليه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. عبد العالي حجيج</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
