<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; افتتاحية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; هوية الأمة المسلمة:أية مهددات ؟ وأية محصنات؟   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:41:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المبادئ العليا]]></category>
		<category><![CDATA[محصنات]]></category>
		<category><![CDATA[مهددات]]></category>
		<category><![CDATA[هوية الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26433</guid>
		<description><![CDATA[هوية الأمة إنما هي تلك القواسم المشتركة من المبادئ العليا والقيم الفاضلة بين أفرادها ومكوناتها التي تجعلهم يشعرون بأنهم ذات واحدة تاريخيا وحضاريا يحملون شعورا جماعيا واحدا وتصورا دينيا موحَّدا وموحِّدا ومبادئ أخلاقية وثقافية مُوَحَّدة وتصرفون وفق ذلك في الخاص والعام. ولقد ظلت شعوب العالم الإسلامي وأممه تعتز بهويتها الإسلامية الجامعة لمكونات الأمة المتنوعة ولم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هوية الأمة إنما هي تلك القواسم المشتركة من المبادئ العليا والقيم الفاضلة بين أفرادها ومكوناتها التي تجعلهم يشعرون بأنهم ذات واحدة تاريخيا وحضاريا يحملون شعورا جماعيا واحدا وتصورا دينيا موحَّدا وموحِّدا ومبادئ أخلاقية وثقافية مُوَحَّدة وتصرفون وفق ذلك في الخاص والعام.</p>
<p>ولقد ظلت شعوب العالم الإسلامي وأممه تعتز بهويتها الإسلامية الجامعة لمكونات الأمة المتنوعة ولم يكن اختلاف لغات قبائلها ولا تباعد شعوبها ولا تباين عاداتها ولا تفاوت فئاتها الاجتماعية عائقا دون الشعور والاعتزاز بالانتماء لهذه الهوية التي ضمنت للأمة قوتها وأطلقت عنان أبنائها في الإبداع الفكري والإسهام الحضاري والديني من غير شعور بعقد النقص ولا التعصب العرقي الضيق. ولم تقدر أمة على صيانة مقوماتها وهوية شعوبها في ظل هوية جامعة حافظة للمكونات الفرعية الجزئية مثلما كان الأمر في التاريخ الإسلامي.</p>
<p>غير أن فترات الضعف التي لحقت الأمة الإسلامية في فترات معينة ولأسباب عدة انعكست سلبا على تماسك شعوبها وأسهمت في تمزق كياناتها؛ وليس هناك مجال تضرر أكثر مثلما تضرر جهاز الهوية إذ هو في جسم الأمة بمثابة جهاز المناعة المكتسبة.</p>
<p>ولقد تفاعلت عوامل الضعف الداخلي للأمة مع عوامل التدخل الاستعماري في تعميق هذا الجرح وتجلى ذلك في مظاهر سلبية عديدة منها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- فكريا:</strong></span> التمكين لتيارات فكرية دخيلة ومذاهب غربية داخل تربة الهوية الإسلامية مما أحدث شروخا عميقة بين أبناء الأمة وقَسَّمَ العالم الإسلامي تقسيما شذريا باعد كثيرا بين شذراته.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- سياسيا:</strong> </span>أصبح المشهد السياسي للأمة تتنازعه توجهات ذات قناعات فكرية و&#8221;أيديولوجة&#8221; مستوردة عمقت العداء لكل ما يمت بصلة إلى هوية الأمة الإسلامية ومقوماتها الحضارية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- اجتماعيا:</strong></span> صار العالم الإسلامي نهبا للفراغ الفكري والتربوي ولتحكم الوسائل الإعلامية الضخمة ولنظم التعليم المعاصرة المستوردة التي أوكلت إليها مهمة ضخ كل القيم الوافدة من غير تمييز بين المناسب وغير المناسب.</p>
<p>وأمام هذه المظاهر ووسائل تنفيذها الضخمة طفح على سطح الممارسات العملية والسلوكات الفردية والجماعية ما يناقض الهوية الحضارية ويعاندها في الفكر والاعتقاد والتصرف بين العباد، والذوق الحضاري في اللباس والعمارة، والعادات الاجتماعية كالاحتفال بأعياد لا أصل لها في هوية الأمة الإسلامية ولا يصح أن يُدفع أبناؤنا بشتى الوسائل للاقتناع بها بالإغراء وممارستها بالإغواء والتشجيع بكثرة المدح والإطراء &#8220;الانفتاح الحضاري&#8221; و&#8221;المشترك الإنساني&#8221; التي صارت اليوم دعوى لا ضابط لها، وشعارا يمزق الهوية الخاصة بالأمة رغما عن الجميع.</p>
<p>إن الأمة الإسلامية وهي تعتز بفرادة هويتها الجامعة وتفتخر بنموذجها في التنوع الثقافي والحضاري تعتز أيضا بنصاعة انفتاحها على غنى التجارب الأممية الأخرى التي أتقنت الأمة فن التعامل معها أخذا وعطاء، قرضا واقتراضا، من غير أن يكون لذلك أثر خادش في هويتها الحضارية.</p>
<p>إن ما تعانيه أمتنا اليوم من أمراض في جهازها السياسي والاقتصادي والتعليمي والاجتماعي إنما هو مجرد أعراض لمرض عميق هو مرض جهاز المناعة المكتسبة في هويتها فهذا المرض هو الذي يعوق كل أشكال تفاعلها الإيجابي مع داخلها ومحيطها الحضاري الخارجي.</p>
<p>وعليه ولكي تعيد الأمة هذا الجهاز لفاعليته الحقيقية عليها أن تعتني الاعتناء اللازم بصيانة هويتها من خلال مدخل إصلاح نظام التعليم والإعلام وتهيئة الحياة الاجتماعية والأسرية والمؤسسات العامة والذوق الاجتماعي العام، وهذه المجالات لا ترقى إلى اكتساب المناعة الحافظة للهوية الإسلامية والحضارية إلا بتربية شاملة عاجلة، ومبادرة عازمة حازمة، وإرادة فردية وجماعية في الإقدام الشجاع من أجل التعجيل بتحصين ذاتنا وتأهيل أبنائنا تربويا وفكريا للإسهام في تثبيت هويتنا وتعزيز قيمنا الحضارية الفاضلة والاعتزاز بها اعتزازا بانيا للذات الحضارية ومسهما في إغناء التفاعل الإنساني النافع وهي الرسالة التي أناطها الله تعالى بالأمة رسالة الشهادة على العالمين: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُون (آل عمران: 110)، والقيام بهذه الرسالة وهذه الأمانة لا يتم إلا يوم تنهض الأمة بهذا الواجب وتخصه بالعناية الكافية لإعداده الإعداد الجيد وتكوين القائمين به وعليه تكوينا راشدا قال تعالى: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (آل عمران: 104 &#8211; 105).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> افتتاحية &#8211; القرآن الكريم أصل الأصول فمتى نهتدي بهداه في إصلاح أوضاعنا؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 13:03:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[أصل الأصول]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25168</guid>
		<description><![CDATA[فمتى نهتدي بهداه في إصلاح أوضاعنا؟! أنزل الله تعالى القرآن الكريم وجعله أصل الأصول وموجها لكل العقول، وهاديا للخير والحق في كل المجالات والحقول؛ قال تعالى: إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (الإسراء: 9)، وقل سبحانه: قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ (آل عمران: 73) وقال تعالى أيضا: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ (البقرة: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>فمتى نهتدي بهداه في إصلاح أوضاعنا؟!</strong></p>
<p>أنزل الله تعالى القرآن الكريم وجعله أصل الأصول وموجها لكل العقول، وهاديا للخير والحق في كل المجالات والحقول؛ قال تعالى: إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (الإسراء: 9)، وقل سبحانه: قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ (آل عمران: 73) وقال تعالى أيضا: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ (البقرة: 120).</p>
<p>ومنذ أن نزل الوحي على سيدنا محمد  انطلق مبينا له وعاملا به وداعيا إليه، فأنشأ نموذج الإنسان الصالح والأمة الراشدة.</p>
<p>وقد سار جيل الصحابة بعد رسول الله  على هذا النهج النبوي القويم في التربية القائم على أسس تربوية أصيلة وأصول متينة؛ منها:</p>
<p>1 &#8211; توحيد مصدر التلقي: فلا شيء يوجه الفهم والسلوك، ولا شيء يغذي التصور ويقوم التصرف غير الوحي القرآني أو ما يوجه إليه النبي أصحابه من خلال قوله أو فعله أو تقريره وهو نفسه وحي ثان مبين للوحي الأول مصداقا لقوله تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَ (النجم: 3)</p>
<p>وقوله : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (الحشر: 7).</p>
<p>2 &#8211; مدارسة ما نزل من الوحي: لفقهه والعمل به والاحتكام إليه ولم يتركوا شيئا من الوحي إلا ثقفوه ولقفوه، وسارعوا لتلقيه وامتثاله وصياغة حياتهم كلها وَفْقَه، فقد ورد عن ابن مسعود  أنه قال: &#8220;كنا إذا تعلمنا عشر آيات لم نتجاوزهن حتى نتعلم معانيهن والعمل بهن&#8221; (أخرجه البيهقي في سننه).</p>
<p>وسارت الأمة بعد رسول الله  تهتدي القرآن وتنشر توجيهاته وتبني الحضارة والعمران على قواعده ومقاصده.</p>
<p>غير أن الأمة كانت في بعض المراحل التاريخية تعرض لها صروف تصرفها تدريجيا عن ميراث النبوة وتحيد بها عن المنهاج القرآني في إصلاح الإنسان والعمران، حتى زاحمته بمصادر أخرى وعوضته بأصول أخرى، ودب ذلك دبيبا حثيثا حتى اختلطت على المسلم مصادر التلقي والتغذية الفكرية وتعددت مصادر التأثير والتوجيه المؤثرة على الفكر والسلوك، وانفردت القوانين الوضعية بتنظيم العلاقات بين الناس في سائر القطاعات والمجالات.</p>
<p>وبسبب ذلك انتشر كثير من صور الفساد، وتغلب التفسخ الخلقي على مكارم التربية والتزكية؛ وقد أسهم ذلك في إفساد مجالات النظام الاجتماعي التي منها:</p>
<p>1 &#8211; قطاع التعليم: الذي ضعف فيه حضور القرآن الكريم وعلومه وانحصر توجيهه العلمي والتربوي للناشئة، فأصبحنا اليوم نجني علقم ما غرسته أيدينا.</p>
<p>الأمر الذي يستوجب حقيقة إعادة النظر في الفلسفة العامة لنظام التربية والتعليم ومنهاجه ليتبوأ القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما مكان الصدارة والأولوية، ويتوسع حضوره في التربية والتعليم في مختلف الشعب والمراحل كما وكيفا ولا يستثنى من ذلك تخصص ولا مرحلة، مع ضرورة إحداث آليات كفيلة بالتتبع والتقويم والتصحيح وضامنة لتحقيق المقصود.</p>
<p>2 &#8211; قطاع الإعلام: الذي غلَّب كفة الترويج لكل بضاعة معرفية ذات التأثير السلبي على فاعلية الإنسان وسموه الخلقي لتصنع منه مجرد كائن استهلاكي تقف طموحاته عند الإشباع الغريزي من غير التزام بضوابط الحلال والحرام، ولا توازن بين حاجات مكوناته الإنسانية، ولا توازن في إصلاح علاقاته مع ربه ونفسه وأخيه ومحيطه.</p>
<p>مما أصبح من الضروري أيضا إصلاح المنظومة الإعلامية كاملة لتصير مسهمة في إعادة الأمة لوحي ربها ونشر هدايات الإسلام في معالجة المشكلات وحل المعضلات.</p>
<p>3 &#8211; قطاع العدل والتشريع والتدبير الإداري:حيث غلب عليه الأخذ بمصادر القانون والتشريع والتدبير ولو صادمت البيئة الإسلامية برز ذلك في التشريع والتدريس وانعكس جليا على خريجي مؤسسات التكوين في مجال العلوم القانونية والاقتصادية والتدبير والتسيير. فكيف ينتظر من جيل فصل عن أصوله أن يوجه إليها عقوله، وينظم بها شؤونه؟؟!!</p>
<p>4 &#8211; مؤسسة الأسرة: التي منها يخرج الطفل إلى الوجود وهي المحضن الذي يظل يرعى الطفل إلى سن البلوغ وما بعده، هذا المحضن الذي لم يعد يقوم بوظائفه التربوية كاملة، وحلت محله محاضن أخرى أكثرها مفسد، الأمر الذي يتطلب فعلا التفكير الجدي في إنقاذ الأسرة المسلمة من عدد من التحديات والمعيقات التي تعطل قيامها برسالتها التربوية والتوجيهية النبيلة.</p>
<p>إن أمانة حسن التربية إنما تقع على عاتق الوالدين عموما رغم صعوباتها اليوم أمام تعدد مصادر التوجيه والتأثير، ولم ينحصر دور الأسرة إلا حينما استقال الآباء والأمهات من وظيفتهم واستسلموا لمسايرة تيار الأهواء الجارف..  والحق أنه لا يزال بإمكان الوالدين عقد مجالس أسرية للتربية والتوجيه غذاؤها الوحي الرباني، وماؤها حسن الرعاية والتلطف، وهواؤها حسن التخلق في البيت بالقرآن الكريم وبأخلاق الرسول  لإشباع حاجات الطفل في التعليم والتربية بالقدوة الصالحة وتأهيله للنفع وخدمة الصالح العام.</p>
<p>إن هذا الوصف للواقع وما تضمنه من مقترحات الدعوة إلى مزيد من الاهتداء بهدايات القرآن الكريم لا يقلل من أهمية كثير من الجهود الرسمية وغير الرسمية المبذولة للحفاظ على أصلية القرآن الكريم والهدى النبوي وتقوية صلة الأمة بأصولها وإحياء نفوسها بها أولا قبل غيرها، غير أنها جهود تظل ضعيفة التأثير مقارنة بحجم التيار الجارف نحو تغريب الأمة عن ذاتها وتغييبها عن الإسهام في البناء انطلاقا من مقوماتها وخصوصياتها.</p>
<p>وأخيرا إن أمة تصنع تاريخها بالوحي وتسطر أمجادها بأخلاق القرآن وتقيم دعائم عمرانها على هدايات الإسلام لن تؤثر فيها عومل التعرية ورياح التنحية؛ فهي لا تزال تملك رجالا في كل المواقع يذبون عن أصولها ويجتهدون مخلصين لله جل وعلا ولأوطانهم للاستئناف السليم الراشد بإذن الله تعالى: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ (التوبة : 105).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; العمل الجماعي  روح الأمة وسبيل نهضتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 09:06:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[أمر جامع]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتصام الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[روح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[سبيل النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22592</guid>
		<description><![CDATA[لا تولد أمة من الأمم إلا يوم يجتمع أفرادها على أمر جامع، يجمع أمرها ويوحد صفها، ويقوي لحمتها، ويدفع عنها ما يوهنها ويضعفها. وإن الله تعالى جعل لهذه الأمة أمرها الجامع في الاتباع الفردي والجماعي لدينه وإقامة أركانه والاستقامة الجماعية عليه&#8230; قال : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا تولد أمة من الأمم إلا يوم يجتمع أفرادها على أمر جامع، يجمع أمرها ويوحد صفها، ويقوي لحمتها، ويدفع عنها ما يوهنها ويضعفها. وإن الله تعالى جعل لهذه الأمة أمرها الجامع في الاتباع الفردي والجماعي لدينه وإقامة أركانه والاستقامة الجماعية عليه&#8230; قال : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا (آل عمران: 103) وقال رسول الله : «تـركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ما تمسكتم بهما؛ كتابَ الله وسنتي» (موطأ مالك).</p>
<p>ولم تستمر هذه الأمة في ماضيها -ولن تستمر في حاضرها- قوية في عطائها إلا بقوة إخائها وتلاحم أجزاء بنائها، وتناصر أبنائها، وتعاون عامتها وخاصتها، وتآزر أغنيائها وفقرائها، وتكامل جهود علمائها وأمرائها، وتضمانها الجماعي في المسرات والمضرات، وتفاني الجميع من أجل الجميع، وتناصح الكل بالاعتصام بالأصول الجامعة العاصمة من الفتن القاصمة.</p>
<p>ولا تزال سنن الله تعالى في الاجتماع البشري شاهدة بأن اجتماع الناس قوة، ووحدتَهم خير، وتفرقَهم ضعف وشر، وأن الأعمال ذات النفع العام والأصول الكلية تصونها العقول النيرة بالاتفاق عليها والتعاون على تمهيد سبلها وتحقيق غاياتها وجلب منافعها ومكرماتها. وكم أصيبت الأمة اليوم بفشل مشاريعها الكبرى ومصالحها العليا حين ضعفت فيها روح العمل الجماعي وتقاعست النفوس عن التنافس في ذلك والإبداع فيه.</p>
<p>فتعالوا بنا ننظر تشريعات ربنا وتكليفاته لعباده كيف جاءت بصيغة الجمع، وبمقصد الاجتماع وحفظ روح الجماعة:</p>
<p>فهذه أصول الدين وأركانه دعا الإسلام إليها بخطاب الجمع &#8220;يا أيها الناس&#8221;، &#8220;يا أيها الذين آمنوا&#8221; وأمر بالاعتصام الجماعي بها فقال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وقال جل شأنه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّة (البقرة: 208) وأمرنا جميعا أن نعبد إلها واحدا ونؤم قبلة واحدة موحَّدة وموحِّدة&#8230;</p>
<p>والصلاة وإن كانت واجبا عينيا إلا أن الخطاب بأدائها وإقامتها ورد بصيغة الجمع وفي الجماعة خمس مرات في اليوم ومرة في الأسبوع (الجمعة) وفي العيدين&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الصيام وإن كانت شعيرة فردية وباطنية إلا أن لها وقتا معلوما وتؤدى جماعة في شهر واحد ووقت إفطار واحد وعيد واحد&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الحج تؤدى في وقت واحد ومكان واحد وينفر الناس لها زرافات ووحدانا ويطوفون حول قبلة واحدة ويسعون ويلبون ويرمون الجمرات في صورة جماعية بديعة&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الزكاة شُرعت حقا للفقراء غايتها سد خلة الضعفاء وتقوية آصرة الإخاء بين الفقراء والأغنياء ودفع مفاسد الكراهية والحسد والبغضاء&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الجهاد لا تصح ولا تثمر إلا إذا اجتمعت الأبدان وائتلفت القلوب وتراصت الصفوف.</p>
<p>وهذه أعمال الخير من البناء والعمران والكسب في المعايش دعا الشرع إلى التعاون فيها والاجتماع عليها في الأفراح والأتراح، وأبدعت الأمة صورا عديدة ونماذج مجيدة في التكافل والتعاون والتناصر وتوحيد الجهود.</p>
<p>وهكذا فإن معظم مشاريع نهوض الأمة كانت -ولا تزال- تحتاج إلى العمل الجماعي وتكتل المجموع من تشاور الحكماء وتكاتف الجهود، وتعاضد السواعد، وتناسق الأجهزة وتكامل الوظائف. وحين تشيع ثقافة العمل الجماعي وتتشبع النفوس بروح التضامن والتكامل والتعاون -آنذاك وآنذاك فقط- ستنطلق الأمة انطلاقة سليمة وكريمة، ستتخلص من ثقل ديونها الطارفة والتليدة، وأغلال التبعية المهينة لغيرها، وستسرع في حـركة سيرها ويرشُدُ تدبير أمرها.</p>
<p>وإن الأمة الإسلامية اليوم محتاجة أشد ما تكون الحاجة إلى ثقافة العمل الجماعي في جميع المجالات والقطاعات والمستويات، ومحتاجة إلى إعادة تربية أبنائها على روح التعاون والتشاور والتكامل وإحياء النماذج الناجحة في التجربة التاريخية للأمة وتطويرها بحسب ما استجد من الفهوم والوسائل والإمكانات والتقنيات.</p>
<p><strong>وهكذا فإن العمل الجماعي مطلوب في مجالات الحياة كلها وعلى رأسها:</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- مجال التربية والتعليم: </strong></span>وذلك بأن يتعاون أرباب المال مع أرباب العلم والخبرة، ويتعاون الكل مع الكل أسرة ومجتمعا ومؤسسات في سبيل النهوض بهذا القطاع الذي تملك فيه الأمة إمكانات إيجابية مهجورة وطاقات  مبدعة مهدورة وفرصا موفورة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال البحث العلمي:</strong></span> مجال يحتاج إلى كثيرا من الاجتهاد الجماعي لأن التشاورَ بين العلماء أكثر إفادة، والعملَ وَفْق نظام فرق البحث أكثر إثمارا، والتنسيقَ بينها من أجل التكامل أكثر رشدا وسدادا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال الاقتصاد والكسب:</strong> </span>لما تتوفر عليه الأمة من ثروات طبيعية أوسع وأرحب، وأغنى وأطيب، لكنها ظلت نهبا لغيرها وحقا لسواها تحتكره النفوس المريضة بالظلم والاستبداد وكراهية الخير والحرية للعباد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال التدبير السياسي:</strong> </span>يشوبه الفشل لأن كثيرا من المشاريع أجهضت بسبب اختلاف الآراء والتعصب للفكرة ولو كانت باطلة، والانتصار للقبيلة ولو كانت عن الحق نائية. وما تخلفت القطاعات العامة ولا تعطلت أو تأخر إنجاز الأعمال الكبرى في دولنا المسلمة إلا لافتراق كلمة المشاركين في التدبير العام، وتآكلهم وعدم تكاملهم، واختلافهم على المصالح العليا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال العلاقات الدولية:</strong></span> لأنه مجال تبرز فيه الحاجة أكثر إلى التحالف وعدم التخالف، وإلى التعاون والتكامل لأن ساحة العلاقات الدولية لا تثبت فيها قدم من كان جسمه مفرقا ولا يستمر في التفاعل البناء من ظل منعزلا. والأمة المسلمة محتاجة اليوم إلى اجتماع كلمة بلدانها وشعوبها، وتعاون دولها على مصالحها المشتركة.</p>
<p>إن الحاجة إلى إحياء العمل الجماعي والتعاون عليه حاجة ملحة من صميم إحياء ديننا وإحياء وجودنا الحضاري وقيمنا الإيجابية، ولن تنهض هذه الأمة وهي تخرق سنن الله تعالى في العمل الجماعي، ولن تدرك بحبوحة الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة إلا بالانخراط الإيجابي والفعال في العمل الجماعي والنأي عن الأنانية والفردانية المفرطة وصدق رسول الله  حين قال: «&#8230; عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة&#8230; من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة». (صحيح رواه الترمذي).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; هدى الإسلام في حل معضلة الإجرام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 12:27:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[الإجرام]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتداء]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[توزيع الحقوق]]></category>
		<category><![CDATA[معضلة الإجرام]]></category>
		<category><![CDATA[هدى الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18687</guid>
		<description><![CDATA[لا يوجد شيء يهدد أمن الإنسان واستقرار المجتمعات أكثر من الإجرام في الأرض. وهو صور عديدة ومستويات متفاوتة؛ فمنه الإجرام في حق الله تعالى بالجهل به والإعراض عن سننه، والصدود عن هداه والصد عنه، والاعتداء على حرماته وانتهاكها. ومنه الاعتداء على الأرواح والأبدان بالقتل والتخويف. ومنه الاعتداء على الممتلكات المادية من الأموال والكسب والمعايش بالسرقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يوجد شيء يهدد أمن الإنسان واستقرار المجتمعات أكثر من الإجرام في الأرض. وهو صور عديدة ومستويات متفاوتة؛</p>
<p>فمنه الإجرام في حق الله تعالى بالجهل به والإعراض عن سننه، والصدود عن هداه والصد عنه، والاعتداء على حرماته وانتهاكها.</p>
<p>ومنه الاعتداء على الأرواح والأبدان بالقتل والتخويف.</p>
<p>ومنه الاعتداء على الممتلكات المادية من الأموال والكسب والمعايش بالسرقة والغصب والاحتيال عليها بالغش والتزوير&#8230;</p>
<p>ومنه الظلم في القضاء وتوزيع الحقوق بين الناس بالعدل والإنصاف، من غير إجحاف ولا اعتساف.</p>
<p>ومنه استعمال كل أنواع القوة والسلطة غير المشروعة لقهر المستضعفين وإجبارهم على المعصية وقبول الظلم والتطبيع معه.</p>
<p>ومنها التقصير في القيام بالمصالح العامة للأمة المنوطة بأصحاب الولايات وتدبير الشأن العام.</p>
<p>إن هذه الأنواع من الجرائم ومستوياتها ليست إلا عرضا لعلة أكبر؛ إذا عولجت حق العلاج وعني بحفظ النفوس منها تمكنت البشرية من القضاء على كل ما عداها من العلل وسلمت الحياة ونعم الناس بالاستقرار ونعمت الأمم بالرقي والازدهار. إن أصل الداء في التصور الإسلامي يرجع إلى الإجرام في حق الله تعالى بالكفر به والإعراض عن دينه والتكذيب بما أرسله من الرسل الحاملين لهداياته، وتسفيه الدعاة إلى توجيهاته.</p>
<p>يقول تعالى: أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (القلم: 35 &#8211; 36) فقابل تعالى بين المسلمين والمجرمين، والإسلام والإجرام، ليدل على أن الإجرام هو عصيان الله تعالى ورفض الدخول تحت طاعته والإسلام له جل وعلا.</p>
<p>وقال تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ (يونس: 17 – 18)، فحكم جل وعلا على كل من كذب به وبرسله وانصرف إلى عبادة غيره بأن تصرفه يقع في أعلى مستويات الظلم وبسبب ذلك استحق أن يكون من المجرمين الذين لا يفلحون..</p>
<p>إن هذا النوع من الإجرام المقتضي للاستكبار في الأرض: فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (الأعراف: 133، و يونس: 75) هو العلة الأولى لكل أنواع الإجرام، وعلاجه هو الكفيل بدفع مفاسده ودرء مخاطره.</p>
<p>لذلك وجه الإسلام إلى الحلول الجذرية والوسائل الحقيقية لدرء كل صوره وحفظ الإنسانية من ضرره على رأسها ما يلي:</p>
<p>أولا إشباع النفوس والعقول بالإيمان بالله تعالى واليوم الآخر والعمل بما جاء في الإسلام، ولا يكون ذلك إلا بجعل التربية الإيمانية أولى الأولويات في مشاريع التربية والتعليم والإعلام وفي برامج الأمة في مختلف القطاعات والمستويات، والتدرج بالناشئة في العلم بالله تعالى والعمل بهداه حتى تكون أكثر خشية له، وأقوى ثباتا على الخير، وأسرع للتناصح والتعاون فيه وعليه؛ فليس شيء أنفع لتهذيب النفوس وإصلاحها مما شرع الله تعالى من تشريعات وهدايات: فالصلاة صلة بالله تعالى للتورع من الفواحش: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَر (العنكبوت: 45)، والصوم حصن يمنع من الوقوع في كل إثم وجريمة، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 183)؛ وهكذا فكل أمر ونهي شرعي ليس فيه إلا توجيه العباد لتحسين صلتهم بالله تعالى لتحسين صلتهم فيما بينهم.</p>
<p>ثانيا العناية بالفئات الضعيفة في المجتمع وضمان حقوقها في العيش الكريم صحةً وتعليماً وكسباً وكرامةً، فهذه الفئات لا يكثر فيها الإجرام السلوكي إلا بسبب الجهل بالدين وضعف التلقي عن الله تعالى والتربية على توجيهاته الحكيمة، فلو عني بهذه الفئات لكان في ذلك أعظم كسب للأمة لأنه لا استثمار أفضل من إعداد الإنسان الصالح النقي التقي؛ إذ به وحده لا بغيره يحصل للأمة الأمن والرقي.</p>
<p>ثالثا العناية بالمعادن النفيسة من أبناء الأمة وخيارها في العلم والذكاء والخبرة بإعدادها إعدادا تربويا سليما يجعل منها نجوما في العطاء والبناء النافع للأمة، ويؤهلها لتكون قدوة صالحة ناجحة في حفظ مقومات الأمة وصيانتها والتفاعل الإيجابي مع المحيط الاجتماعي والإنساني.</p>
<p>لذلك فلا سبيل للحد من كل أنواع الجرائم إلا بالعناية بالفئات الضعيفة القابلة لكل انحراف، والعناية بالأخيار من أبناء الأمة فهم الثروة الحقيقية، والعناية بالمشروع التربوي الإيماني المناسب لكل الفئات والمستويات، وفق هدايات منهاج التربية القرآنية والنبوية المنتجة لنموذج عبد الله الصالح السوي القوي العالم المهتدي بهدى الله تعالى بعلم وبصيرة.</p>
<p>وأخيرا فحفظ أبنائنا من الوقوع في الجريمة، وتحقيق الأمن الشامل للأمة أمانة في عنق كل مسؤول استرعاه الله تعالى على عباده كلٌّ في مجاله وفي حدود قدراته وما مُكِّن له فيه بالعدل والإنصاف والحكمة؛ فهو صمام الأمان من كل بلاء والجالب لكل خير وهناء؛ وصدق رسول الله  حينما قال: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا. وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أوزارهم شَيْئًا» (صحيح مسلم).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; من أين نبدأ في إصلاح مفاسدنا؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%86%d8%a7%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%86%d8%a7%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 15:28:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح مفاسد الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الْهُدَىٰ]]></category>
		<category><![CDATA[فساد السلوكات]]></category>
		<category><![CDATA[مصالح العباد]]></category>
		<category><![CDATA[مفاسد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18578</guid>
		<description><![CDATA[إن الله تعالى الذي خلق الأكوان والإنسان وفق نواميس التكوين وقوانين التسيير وسنن التسخير هو الذي أنزل القرآن الكريم متضمنا للهدى الصحيح الصالح للتكليف والتيسير والتسيير والدليل الهادي لحسن استثمار سنن الكون وتسخيرها من غير اختلال ولا تخسير. وإن القرآن الكريم المنزل من لدن الحكيم العليم الخبير بأحوال الناس ظاهرها وباطنها، سرها وعلنها يتضمن الهدى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الله تعالى الذي خلق الأكوان والإنسان وفق نواميس التكوين وقوانين التسيير وسنن التسخير هو الذي أنزل القرآن الكريم متضمنا للهدى الصحيح الصالح للتكليف والتيسير والتسيير والدليل الهادي لحسن استثمار سنن الكون وتسخيرها من غير اختلال ولا تخسير.</p>
<p>وإن القرآن الكريم المنزل من لدن الحكيم العليم الخبير بأحوال الناس ظاهرها وباطنها، سرها وعلنها يتضمن الهدى الحق لحل كل ما يمكن أن يحدث للناس في كل زمان من مشكلات كيف ما كان نوعها، قال جل وعلا: قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ (آل عمران: 72)، وقال جل شأنه: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى (البقرة: 119).</p>
<p>وعليه فقد جاء القرآن الكريم بما يرشد الناس لإصلاح أحوالهم في معاشهم ومعادهم ويدفع عنهم ما يحدثون من الشرور والمفاسد، وقد أدرك العلماء الربانيون هذا الأمر فأقروا &#8220;أن الشريعة مبناها وأساسها على الحِكَم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها؛ فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى البعث؛ فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل&#8221;(1).</p>
<p>وإذا كانت الأمة قد عملت بهدى هذا الدين وكتب الله تعالى لها الامتداد على قدر ما حققت من الاستمداد، والاهتداء على قدر ما أجادت في الإخلاص والبناء، فإنه قد أصابها اليوم كثير من الوهن وتسربت إلى نفوس أبنائها مظاهر عديدة من الهزيمة النفسية الفردية والجماعية والحضارية.</p>
<p>إن ما تعيشه الأمة اليوم من مفاسد اجتماعية كثيرة داخل الأسر مثل التفكك وعدم الاستقرار، والغش في البيوع والمعاملات، والاحتكار والتحكم في الأسعار غير المشروع، وتزوير في العقود ونهب للمال العام، ومن شيوع الجرائم والفواحش والمنكرات&#8230; إنما أصله نقص في التغذية الروحية والتحلية الإيمانية وحرمان من التربية الخلقية الكفيلة بصنع الإنسان صنعا جديدا، صنعا يقلل من خطورة نوازعه، ويصلح ما فسد من طبائعه، وينفعه بخير ما أنزل الله تعالى من توجيهاته وشرائعه.</p>
<p>وإن المنهج الإسلامي الأمثل في إصلاح مفاسد الإنسان والمجتمع هو الانطلاق من علاج الأسباب الأولى للفساد؛ إذ فساد السلوكات والتصرفات أو صلاحها إنما هو فرع عن فساد الاعتقادات والتصورات أو صلاحها، لذا كان لزاما حل معضلات الحياة الاجتماعية بمختلف درجات انحرافها وتفاوت الناس في اقترافها: عن طريق ما يلي:</p>
<p>أولا تقوية تداول القرآن الكريم وتعزيز هدى النبي، بما يمكن أبناء الأمة من الارتواء الحقيقي من هدى الله تعالى روحا ووجدانا ولسانا.</p>
<p>ثانيا: إقامة كل الوسائل التي تحقق هذا المقصد الأسمى بالتعاون عليه والتناصح في تشريع مقررات تعليمية وبرامج إعلامية تخدم المقاصد الحسنة في بناء الإنسان الصالح والأمة الخيرة.</p>
<p>ثالثا: إعادة الروح للمؤسسات الاجتماعية التي كانت عمود البناء الحضاري للأمة في العلاقات الاجتماعية، وفي التربية والتعليم، وفي حل المنازعات والخصومات، وإغناء الوسائط التربوية المعاصرة بما يكفي من الروح الإيمانية والتوجيهات الأخلاقية القمينة بإحداث الإصلاح الفردي والاجتماعي.</p>
<p>رابعا: إعادة الروح إلى التربية الخلقية والتنشئة الاجتماعية ولكل أشكال تطبيق الدين لتحصينه وتحسينه، وتجديده وتجويده، إذ الفقر الغالب على تصرفات الأمة ليس هو المعرفة وإنما الفقر في منهج الصناعة التربوية والاستفادة من المبادئ الخلقية الحسنة وتحويلها إلى مادة للبناء وإصلاح الاعوجاج وبناء النفوس القابلة للتهذب بالدين والتأدب به والاستقامة عليه والاحتكام إليه.</p>
<p>خامسا: إعداد القدوة الحسنة من الصفوة الصالحة في التربية والدعوة القادرة على ردم ما اتسع من الخرق والهُوَّة، واسترجاع ما فقد من رحم الجوار والأخُوَّة، قدوة صالحة تملك المفاتيح الصحيحة للتفقه الراشد في الدين والواقع تأويلا وتنزيلا، وقدوة من النماذج المؤمنة الخيرة في البذل والعطاء، وفي استيعاب مشكلات الأمة والتلاحم مع معاناتها ومواجعها والتصرف بحكمة في واقعها والارتقاء بها إلى ما تستحقه من مواقعها.</p>
<p>وأخيرا إن الأمة لا تزال تملك رصيدا كبيرا من الخير يشمل أبناءها وميراثها من النبوة والوحي وتراثا حضاريا لا يزال قادرا على العطاء والتجدد، فما عليها إلا أن تستثمر إمكاناتها وتعمل بيقين وثقة بأنها تملك كل المقومات لدفع المفاسد وتوقي المهالك وجلب المصالح والظفر بكل المكارم إن هي اختارت ضمن أولوياتها الكبرى تربية الأجيال على التخلق بهدى الله تعالى والاهتداء بتوجيهاته وتعميم تطبيقاته على كل ما يرتبط بالإنسان وأحوال مجتمعاته، وصدق الله العظيم حين نبهنا إلى أن تقديم القرآن الكريم وسنة النبي  هو أصل الأصول فقال جل وعلا :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ ِإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (الحجرات: 1).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; إعلام الموقعين عن رب العالمين: ابن قيم الجوزية، دارالكتب العلمية، ط.1، 1411هـ/1991م. 3/12.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%86%d8%a7%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; القدس الشريف وواجب الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 09:27:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[القدس الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة السلام]]></category>
		<category><![CDATA[واجب الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18403</guid>
		<description><![CDATA[القدس الشريف ليس بقعة أرضية كبقية البقاع، ولا مدينة كأي المدن، ولا مسجدها الأقصى كبقية المساجد. القدس الشريف بقعة مقدسة بتقديس الله تعالى لها واختيارها بلدا لنزول الوحي على أنبيائه، فهي مهبط الوحي ومدينة الأنبياء والمرسلين، وإرث لمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وهي مدينة الله ومدينة السلام ومدينة تحتفظ بإرث الأنبياء الذين جاؤوا بكلمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القدس الشريف ليس بقعة أرضية كبقية البقاع، ولا مدينة كأي المدن، ولا مسجدها الأقصى كبقية المساجد.</p>
<p>القدس الشريف بقعة مقدسة بتقديس الله تعالى لها واختيارها بلدا لنزول الوحي على أنبيائه، فهي مهبط الوحي ومدينة الأنبياء والمرسلين، وإرث لمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>وهي مدينة الله ومدينة السلام ومدينة تحتفظ بإرث الأنبياء الذين جاؤوا بكلمة الإيمان والإسلام والإخلاص والعبودية لله جل وعلا.</p>
<p>والمسجد الأقصى اختاره الله تعالى مسرى لنبيه خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله ، الذي كلفه بإمامة الرسل في الصلاة قبل العروج إليه جل وعلا ليدل ذلك على انتقال الوراثة النبوية والإمامة لأمة الإسلام. قال تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير (الإسراء: 1).</p>
<p>والمسجد الأقصى اختاره الله  ليكون أول قبلة للمسلمين فقال تعالى: قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (البقرة: 143)، فقد اختبر الله عباده بالتوجه إليه في بداية نزول الإسلام قال تعالى: وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ (البقرة142)،  فتوحدت أفئدتهم عليه وامتد حبل الوصل الإيماني مع تراث الأنبياء لينتقل مشعل حمل رسالة الإسلام للمسلمين ومعها حمل أمانة بيت المقدس.</p>
<p>لذلك جُعل حفظ المسجد الأقصى وما حوله واجبا من واجبات المسلمين الدينية التي أناط الله تعالى بهم حفظها ورعايتها، وجعله مكانا من الأماكن المقدسة، قال : «لا تشدّ الرّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (متفق عليه). وزاد الإسلام من مكانة هذا البيت عندما أخبر النبي  بعظم أجر الصلاة فيه إلى جانب المسجد الحرام والمسجد النبوي.</p>
<p>ومنذ ذلك الحين ظل المسجد الأقصى والقدس الشريف أمانة في عنق المسلمين ورمزا دينيا إسلاميا يدافعون عنه بالغالي والنفيس ويحمونه من كل تدنيس، ويُعْنَوْنَ به عناية تليق بمكانته عند الله تعالى وعاملوا أهله مسلمين وغير مسلمين معاملة الإنصاف والإكرام قلَّ أن نجد لها نظيرا عند أصحاب الديانات السماوية من اليهود والنصارى.</p>
<p>لكن مع ضعف الأمة الإسلامية ودخول الاستعمار إليها تطاول على القدس الشريف أصحاب الأساطير الفارغة ظلما وعدوانا، وعاثوا فيه خرابا وفسادا، وخرقوا فيه المواثيق والعهود، وحالفهم في ذلك الوضع العالمي بعد الحربين العالميتين وما نتج عنهما من أوضاع فاسدة وقوانين جائرة وتغلب الصهيونية العالمية وتحكمها في مراكز القرار الدولي حتى عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار قانون ينصف الفلسطينيين والمقدسيين دون إشهار ورقة الفيتو من واحد من أعضاء المجلس الدائمي العضوية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.</p>
<p>ومع دخول العالم العربي في بداية القرن الواحد والعشرين مرحلة جديدة من الضعف وتفرق الكلمة وزيادة منسوب التحكم الخارجي وصلت القضية الفلسطينية ومعها القدس الشريف إلى أسوأِ وضع عرفه التاريخ الحديث والمعاصر.</p>
<p>إن الدفاع عن القدس الشريف والمسجد الأقصى ومعهما حق الفلسطينين في السيادة على أراضيهم المغتصبة واجب ليس على الفلسطينيين وحدهم إنما هو واجب الأمة كلها؛ أفرادا وشعوبا ودولا، بل إنه واجب على شرفاء العالم وأحراره.</p>
<p>وإن التخاذل في نصرة الفلسطينيين والقبول بتغيير الوضع الإسلامي للقدس الشريف مع تجاوز التاريخ والقانون تسليما بدعاوى أسطورية مُخْتلَقة وخرقاء تخاذل سيكشف التاريخ زيفه، ويفضح فيه كل المقصرين، لذا فعلى الأمة أن تبادر إلى العمل بأولويات كبرى لا يقوم تحرير البلاد والعباد إلا بها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا -</strong></span> الوحدة والائتلاف ودرء كل عوامل الفرقة والاختلاف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا -</strong></span> بناء قوة اقتصادية ذاتية تمكن الأمة من إقامات علاقات دولية وشراكات متوازنة تضمن لها وجودها النِّدِّي في عالم التنافس على المصالح.</p>
<p>ثالثا &#8211; تربية الأجيال تربية إيمانية وعلمية بانية للشخصية المسلمة النموذجية في حفظ المقومات الحضارية للأمة والتفاعل الإيجابي مع المحيط العالمي بالاعتزاز للانتماء إلى الذات وصون مكتسبات الأمة من غير ذوبان ولا قابلية للانهزام، قال تعالى: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (آل عمران: 139).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; قال رسول الله : &gt;لتَتَّبِعُنّ سَنَن الذين من قَبْلكُم شِبْراً بشِبْرٍ وذِراعاً بذِراعٍ،..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d8%b9%d9%8f%d9%86%d9%91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d8%b9%d9%8f%d9%86%d9%91/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 29 Dec 2017 15:29:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الأَنَا]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[لتَتَّبِعُنّ سَنَن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18375</guid>
		<description><![CDATA[قال  : &#62;لتَتَّبِعُنّ سَنَن الذين من قَبْلكُم شِبْراً بشِبْرٍ وذِراعاً بذِراعٍ، حتَّى لَوْ دخَلُوا جُحْر ضَبٍّ لا تَّبَعْتُموهُم قلنا : يا رسول الله اليهُودَ والنّصارى؟! قال : فمَنْ؟!&#60;(رواه الشيخان) إنّنا نحن -المسلمين- لا نعاني -ولله الحمد والمِنَّة- من أية عقدة، سواء : عقدة الجهْل، أو عقدة الكِبْر، أو عقدة الضلال، أو عقدة الحسد، أو عقدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال  : &gt;<span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>لتَتَّبِعُنّ سَنَن الذين من قَبْلكُم شِبْراً بشِبْرٍ وذِراعاً بذِراعٍ، حتَّى لَوْ دخَلُوا جُحْر ضَبٍّ لا تَّبَعْتُموهُم قلنا : يا رسول الله اليهُودَ والنّصارى؟! قال : فمَنْ؟!</strong></span>&lt;(رواه الشيخان)</p>
<p>إنّنا نحن -المسلمين- لا نعاني -ولله الحمد والمِنَّة- من أية عقدة، سواء : عقدة الجهْل، أو عقدة الكِبْر، أو عقدة الضلال، أو عقدة الحسد، أو عقدة الشعور بالتفوق المتناسل مِن &#8220;&#8221; الخبيثة التي أهلكَتْ أصنافاً من الأشرار الخبثاء قديماً وحديثاً.</p>
<p>والسبب الرئيس في سلامتنا من العُقد هو كتابُنا العظيم، هو القرآن، نورُنا وروحُنا وشفاؤُنا وهادينا إلى كُلِّ الحقائق الدينية، والحقائق العلمية والعقلية.</p>
<p>فمن حيث الحقائق الكونية المطلقة :</p>
<p>1) أن هـــذا الكون مصنوعٌ ومربوبُ، ومــن قـــال غير ذلك فــــإِنـه يحتاج إلـــى عقْل يفكر به.</p>
<p>2) إن صانعَ هذا الكون وربَّهُ هُو اللّه، ومنقال غير ذلك فعليه بالدّليل.</p>
<p>3) إن هذا الكون مخلوق ومصنوعٌ لحكمة، والحكمة الكبيرةُ صلاحيتُه لحياة الإنسان</p>
<p>4) إن الإنسان خُلِقَ ليُسَخِّر الكوْن وفْقَ تعليماتِ ربِّ الكون والإنسان وإلاّ عوقِبَ.</p>
<p>5) إن الله تعالى ربَّ الكون، وربَّ الإنسان يعْلَمُ أن الإنسان عاجزٌ عن الاهتداء بنفسه إلى أحْسَن طُرق الانتفاع بهذا الكون، ولذلك أنزل له الكُتُب الهادية، وبعث مَع الكُتب المرسلين ليعلموه بالمثال والشرح كيف يسير سَيْراً سويّاً مستقيما، يكفل له الفلاحَ في الحال والمآل.</p>
<p>6) إن الكتب المنزلة لا تتناقض فيما بينها، بل يؤكد بعضها بعضا، وإن الرّسُل المبعوثين أيضا لا يتناقضون فيما بينهم،  ولكن يُصَدِّق بعضهم بعضاً، ويبشِّرون بمَن يأتي بعدهم بمثل ما بُعثوا به وخصوصاً الذي يختم النبوة ويختم الرسالات.</p>
<p>7) المبادئ الأساسية التى بُعث بها الرّسُل هي : عبادة الله تعالى وحده بدون شريك باتباع شريعته التي لا تخرج عن حفظ دين الإنسان، وعِرْضه ونسله، وعقله، وماله، ونفسه، حتى يعيش مُكَرَّماً آمِناً مطمئنا.</p>
<p>8) الدِّين الذي اشتمل على كُلِّ المبادئ والتشريعات الضامنة لمصلحة الإنسان يُسَمَّى &gt;الإسلام&lt; والذين يدينون بالإسلام يُسَمَّوْن &gt;المسلمين&lt; سواءٌ كانوا في عَصْر نوح عليه السلام أو في عصْر الخاتم محمد عليه السلام ومَنْ تبعَه إلى يوم القيامة.</p>
<p>9) الإسلامُ معناه : الاستسلام المطلق لأمْر الله تعالى بدون مناقشة أو ارتياب والمسلمون هم الذين طبَّقُوا أوامر الله تعالى بصدق وإخلاص، ولذلك كان الدين عند الله تعالى هو الإسلام، وكان من عَبَد الله عز وجل بغير الإسلام الذي بُعث به الرسل جميعاً يُعْتبَرُ عابثاً في الدين مستهزئا بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله، بل وضاحكاً على نفسه ومُهلكاً لها.</p>
<p>وبناء على هذه الحقيقة الأخيرة فإن بدعة &gt;الأديان&lt; هي بدعةٌ بشرية، اخترعَتْها الأهواء البشرية، عندما لم تَقْبَلْ هُدَى الله تعالى كما نزل في كتُبه، وكما بُعث به رُسُلُه جميعا، فعمِلت على تطْويع الوحْي النازل للأهواء المريضة، وبذلك أصْبحَ الدينُ الواحِدُ النازل من عند الله تعالى &gt;أدْياناً&lt;.</p>
<p>وبما أن اللّه عز وجل لا يُمْكِنُ أن تقوم حجّتُه على الخلق جميعاً يوْم يقفون بين يديه للحساب -إلا بوجود هُدًى خالِصٍ محفوظ حِفْظاً تامّاً من جميع الشوائب البشرية.. فإن اللّه عز وجل جعَل هُدَاه مجموعاً ومحفوظاً في كتاب لا ياتيه الباطل من بين يديْه ولا من خَلْفِه، هذا الكتاب هو &gt;القُرْآنُ&lt; فالقرآن هو حُجَّةُ اللّه عز وجل على الخَلْق إلى يوم القيامة، لأنه تضمَّن كل ما جاءت به الكتب السابقة، ونسخ ما لم يَعُد ملائماً للإنسان الراشد عقلا ووعيا، وصحّح جميع التحريفات التي أحْدثَها فيها أصحابُ النفوس المريضة، حتى لا يختلط الدين الربّانِيُّ بالهوى البشري، إذ كلُّ تحريف -ولو كان بسيطا- في قُدسية المعبود، أو قدسية المبادئ، أو قدسية الأخلاق.. يجعل الدين ينزل من مستوى الرّبّانية الكاملة إلى مستوى البشرية الناقصة، وإذا هبط إلى ذلك المستوى انتَفَتْ حُجّيتُه، لأن الحجّة لا تقوم إلا بالحق على الباطل.</p>
<p>وعلى هذا  فأيُّ دين يقوم على :</p>
<p>&gt; مُعْتقد أن الله عز وجل محتكَرٌ لطائفة من الناس مفضَّلة بسبب عِرْقها وجنسها فقط هو دينٌ مرفوض {وقَالَتِ اليهُودُ والنّصارَى نحْنُ أبْنَاءُ اللّهِ وأحِبَّاؤُه}(المائدة : 20).</p>
<p>&gt; أو معتقَد أنّ الجنة لجنس خاص مفضَّل بدون تقوى ولا عمل صالح هو دينٌ مرفوض {وقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجنَّة إلا مَنْ كان هُوداً أو نَصَارَى}(البقرة : 110).</p>
<p>&gt; أو معتقَد أن بعض السلالات البشرية هي فوق محاسبة الله تعالى يوم الحساب نظراً للامتيازات العرقية التي تتمتع بها هو دين مرفوض {وقَالُوا لَيْسَ علَيْنا في الأمِّيِّين سَبِيل}(آل عمران : 73).</p>
<p>&gt; أو مُعتقد أن الله يَلِدُ {وقَالَتِ اليَهُود عُزَيْرُ ابْنُ اللّه وقالتِ النّصارَى المَسِيحُ ابْنُ اللَّه}(التوبة : 30).</p>
<p>وأن هذا المولود يُدبِّرُ المُلْك مع أبيه، بلْ إن المسيحَ ابن الله ضحى بنفسه في سبيل محْو كُلّ الجرائم التي يقترفُها أتباعُه، فهو إذَنْ معبودٌ ميت {ومَا قَتَلُوه وما صَلَبُوهُ ولَكِن شُبِّه لهُم}(النساء : 156) دين على هذه المعقتدات السخيفة دين مرفوض.</p>
<p>هكذا تناسلَتْ هذه الأديان الخرافية التي لا تعرف لله عز وجل قَدْراً، ولا تعرف للدين قُدْسيةً، ولا للإنسان المتديّن حقا مكانة وحرمة، وإنما هي أهواء بشرية يستَعْبد بها الإنسان أخاه الإنسان، مع أن الدِّين الحقّ هو تحريرُ الإنسان من كُلِّ هَىْمَنةٍ بشرية كيفما كانت صِيغتها.</p>
<p>إذا كان الله عز وجل بَعَثَ رسول الله  لتقويم إعوجاج المِلّة العوجاءَ فمن يجبُ عليه لزاماً أن يُقيمَ عِوَجَ أصحاب المذاهب العوجاء؟! إنَّهم المسلمون ورثَةُ خاتم المرسلين، وورثةُ خاتم الكتب النازلة من السماء للأرض لإصلاح ما فسَدَ من الإنسان عقيدةً وسلوكاً، وأوّلُ عِوج يجبُ على المسلمين إصلاحُه في المِلَلِ العوجاء هو إصلاحُ الاحتفالُ بمولد رسول الله عيسى عليه السلام، فلم يكن عيسى عليه السلام سِكِّيراً ولا عِربيداً ولا داعراً حتى تُدنَّس ذكراه بأَفْحش الفواحش وأخْبث الخبائث على مرْأى ومسمع من كبار العالم وصغاره، بَلْ وبمباركةٍ من الكبار والصغار، كأن الإنسان قد مُسختْ فطرتُه وأصبح لا يعرف العيش إلا في المستنقعات الخبيثة، بَلْ أكثر من ذلك نجد أن المسلمين سكتوا عن هذا المنكر وسكتوا ثم سكتوا حتى عمَّهم هذا المنكر في عُقْرِ مُدُنهم وأوساطهم السياسية والاجتماعية، حيث صاروا يحتفلون برسول من أُولِي العزم بأخبثَ مما يحتفلُ به المُصَدِّرون لهذه البدعة الخبيثة إلينا، فصدَق فينا قول الرسول  &gt;لتَتَّبِعُنّ سَنَن الذين من قَبْلكُم شِبْراً بشِبْرٍ وذِراعاً بذِراعٍ، حتَّى لَوْ دخَلُوا جُحْر ضَبٍّ لا تَّبَعْتُموهُم قلنا : يا رسول الله اليهُودَ والنّصارى؟! قال : فمَنْ؟!&lt;(الشيخان).</p>
<p>إنهم دخلوا جحُور الضباء المنتنة بالفحش والسفاهة والدعارة فتبعناهم بدون حياءٍ ولا حجل وفي أيدينا مصابيح النور الهادية إلى الطرق السوية في كل شأن من شؤون الحياة، فمتى سنتعظ ونسُدُّ الأنفاق المظلمة والجحور المنتنة؟!</p>
<p>أ.ذ. المفضل الفلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d8%b9%d9%8f%d9%86%d9%91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%8e%d9%86-%d8%aa%d9%8e%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%90%d8%b1%d9%91%d9%8e-%d8%ad%d9%8e%d8%aa%d9%91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%8e%d9%86-%d8%aa%d9%8e%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%90%d8%b1%d9%91%d9%8e-%d8%ad%d9%8e%d8%aa%d9%91/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 13:57:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الْبِرَّ]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[لَن تَنَالُوا الْبِرَّ]]></category>
		<category><![CDATA[مراتب الإيمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18144</guid>
		<description><![CDATA[هذه الآية ترشد إلى أن البر درجة عليا في مراتب الإيمان والتقوى؛ به تنهض مصالح الأمة، وبه تقضى كثير من الضرورات والحاجات، وبه يظفر المسلم بالجنة ويفوز برضوان الله تعالى، وفي الآية بيان أن اسم &#8220;البر&#8221; لفظ جامع لكل معاني الخير ولكل عمل صالح يعود بالخير على فاعله والمفعول له، كما أن فيها حثا وتحريضا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه الآية ترشد إلى أن البر درجة عليا في مراتب الإيمان والتقوى؛ به تنهض مصالح الأمة، وبه تقضى كثير من الضرورات والحاجات، وبه يظفر المسلم بالجنة ويفوز برضوان الله تعالى، وفي الآية بيان أن اسم &#8220;البر&#8221; لفظ جامع لكل معاني الخير ولكل عمل صالح يعود بالخير على فاعله والمفعول له، كما أن فيها حثا وتحريضا على الإنفاق في سبيل الله تعالى مما تحبه النفس وتشتهيه وتتعلق به، وإن المحبوبات التي تتعلق بها النفس كثيرة إلا أن المال -باعتباره جنسا لما يدخل تحته- أكثرُها محبوبية، وأكثرها نفعا وجلبا للخير ودفعا للشر وبه تتقوم كل المنافع.</p>
<p>ولقد أدرك الصحابة رضوان الله عليهم -منذ أن تلقت آذانهم هذه الآية- معناها والمقصود منها؛ فتسابقوا إلى الإنفاق مما يحبون، ووَقَفوا أموالَهم في سبيل الله تعالى تحقيقا لما تحتاج إليه الأمة من حاجات. وانطلقت الأمة في تشييد حضارتها على مبدأ التنافس في الإنفاق مما تحبه النفس، وتسبيله لله تعالى لتحقيق النفع العام، فكان وراء ذلك أكبر حركة إنفاق شهد التاريخ بتفردها وعظم آثارها كما وكيفا حيث حبس المسلمون أموالَهم وأملاكَهم على كل ما يحتاج إليه وخاصة في المجال العام، فوقفوا أوقافا على المساجد، وعلى اليتامى والأرامل وعلى الرباطات، وعلى الحُجاج، وعلى مدارس التعليم وطلبتها ومدرسيها، وعلى المستشفيات، وامتد الوقف ليشمل نفعه الحيوان والبيئة فحُبست أحباسٌ على أنواع من الحيوان حماية لها من الانقراض، فحققت الأمة بالوقف والإنفاق التطوعي أمنها الروحي والغذائي والعلمي والتربوي والصحي والبيئي&#8230;</p>
<p>غير أنه بعد مرور قرون عجاف من الضعف والاستلاب والغزو الفكري والثقافي والتلوث الأخلاقي بدأت جنات الأوقاف يصيبها التصحر ويهددها الانقراض لما أصاب كثيرا من قلوب أبناء الأمة من فقر إيماني وبعد عن أصول الدين ومقاصده، وقل الإنفاق التطوعي الإيماني على القطاعات الحيوية في الأمة في الوقت الذي ازدادت الحاجة إليه في عصرنا، فلا الأمة حافظت على أملاك الأحباس وصانت حقوق ذويها كما يجب، ولا هي استمرت في البذل والعطاء.</p>
<p>ورغم الجهود التي تبذل من أجل الحفاظ على هذه المكتسبات ورغم ما يصدر من كثير أهل الخير من مسارعة إلى الإنفاق التطوعي في مختلف القطاعات إلا أن ذلك لا يسد الحاجة المستمرة لتوسيع الدائرة ولا يدفع ما يهدد الوقف وأعمال البر الاجتماعي من مهددات.</p>
<p>إن الأمة اليوم وهي تحاول استعادة موقعها الحضاري تحتاج إلى الالتفات إلى ما يبني ذاتها ويغرس قيم الخير في أبنائها، ويقوي روح الإيثار والتعاون والتضامن والتكامل لأنه الكفيل بالنهوض بمشاريعها ورص مكوناتها الاجتماعية، ولن تنهض من غير استحضار كل المقومات الحضارية التي نهضت بها سابقا، وهي في حاجة إلى أن يسارع كل واحد من أبنائها إلى الإنفاق مما يحب من المال والخبرة والعلم والتربية&#8230;</p>
<p>وإنه أمام طغيان ثقافة العصر المادية صارت الحاجة ماسة إلى تقوية الإيمان في النفوس لينتقل المسلم من حب الماديات لذاتها إلى حبها لما تقرب إليه من نفع لدين الله تعالى وعباده، وليرتفع من درجة حب المال لذاته إلى حب إنفاقه لصالح أمته فيما يعم نفعه، ويدوم أثره، ويعظم أجره.</p>
<p>وتذكيرا بقيمة العمل التطوعي في الإسلام، وبضرورة إحياء سنة الإنفاق في سبيل الله تعالى مما يحب المرء في كل أعمال البر، جاء هذا العدد متضمنا لملف عن الوقف تذكيرا بمقاصده وتنبيها إلى عظم آثاره في البناء الحضاري للأمة، وإبرازا لمجالاته التي خدم بها الأمة خدمة لا تحيط بذكرها المجلدات الطوال.</p>
<p>ويكفي المسلم ما وعده الله به من الأجر على الإنفاق في أعمال البر والخير العام قال تعالى: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة آية273)، وقال جل شأنه: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (البقرة آية 264).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%8e%d9%86-%d8%aa%d9%8e%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%90%d8%b1%d9%91%d9%8e-%d8%ad%d9%8e%d8%aa%d9%91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; مضامين الهجرة النبوية سنن وهدايات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 11:27:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[سنن وهدايات]]></category>
		<category><![CDATA[هجرة الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18052</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن حدث هجرة الرسول  وصحابته الكرام حدثا بسيطا عاديا لا أثر له في التاريخ كحدث أي إنسان عادي، وإنما هو حدث صنع الله به أمة على عينه، وأفنى به أمة أخرى واستخلف من بعدها أمة مؤمنة مسلمة. ولم يكن حدث الهجرة خاصا بالنبي  ولا محصورا في الزمان والمكان والأعيان، وإنما كان حدثا ممتدا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن حدث هجرة الرسول  وصحابته الكرام حدثا بسيطا عاديا لا أثر له في التاريخ كحدث أي إنسان عادي، وإنما هو حدث صنع الله به أمة على عينه، وأفنى به أمة أخرى واستخلف من بعدها أمة مؤمنة مسلمة.</p>
<p>ولم يكن حدث الهجرة خاصا بالنبي  ولا محصورا في الزمان والمكان والأعيان، وإنما كان حدثا ممتدا في المكان والزمان، وشاملا للأعيان من العباد جعله الله قانونا من قوانين الاستخلاف وسنة من سنن التمكين والتنفيس.</p>
<p>كما أن حدث الهجرة لم يكن كسائر أحداث الهجرات البشرية عبر التاريخ تحركها الحاجات المادية الصرفة من بحث عن الطعام والغذاء والسلم والأمن أو الغزو والاحتلال، وإنما كانت هجرة إيمانية لنصرة دين الله تعالى وإيثار حب الله تعالى على حب الروابط المادية من الأرض والمال والعصبية&#8230;؛ ولذلك كان تحرير النية من أي قصد مادي غير قصد ابتغاء رضوان الله هو ميزان الفصل بين الهجرة الربانية والهجرة الدنيوية كما يدل عليه قول النبي : «إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>فكما كانت الهجرة فيصلا وفرقانا فصل بين الكفر والإيمان وفرق بين الباطل والحق، فكذلك حديث «إنما الأعمال بالنيات» صار قاعدة كلية في الدين للتمييز بين الإيمان الصحيح والفاسد، وبين العمل المقبول عند الله وغير المقبول، وصار منهج حياة يصنع الحضارة الإيمانية ويميزها عن أضدادها، ومنهجا تصاغ به الحياة الطيبة وينفى به الخبث.</p>
<p>إن الهجرة التي دعا إليها الإسلام هي هجرة من المنكر إلى المعروف، ومن السيئات إلى الحسنات، وهجرة من الظلم إلى العدل، ومن الجهل والخرافة إلى العلم واليقين، ومن كل ما يقوض بناء الإنسان إلى إقامة كل ما يبني الإنسان، وهجرة أمراض التواكل والاتكال والكسل والهزيمة إلى الجد والعمل وتعاطي الأسباب التي تدخل في مُكْنَةِ الإنسان والأمة اقتداء برسول الله  الذي كانت هجرته كلها تعليما للأمة وتربية لها على مبادئ العمل واتخاذ الأسباب المشروعة وتفويض النتائج لله تعالى.</p>
<p>وإن الهجرة النبوية ترشد الأمة عبر تاريخها إلى ما ينبغي أن يكون لها من المقاصد والأولويات، وإلى ما يلزمها من الوسائل والمعدات في كل مجالات الحياة وقطاعاتها ومستوياتها.</p>
<p>ولقد طال على المسلمين العهد، ورَانَ على القلوب رَانٌ كثيف مما استحدثه الناس عبر الزمان حجب عنهم إبصار نور الهدايات الربانية والسنن الإلهية في وراثة دين الله وإيراثه والتنعم بالحياة الطيبة في ظل ذلك، وصار حدث الهجرة عند بعض ضعاف المسلمين فرصة لإثارة النعرات الموهومة، ورفع رايات التفرق والتشرذم المشؤومة، وعند آخرين مناسبة لإظهار التعلق بالقشور وما عَلِقَ بالتدين من فهوم ضعيفة، وأقبح من كل ذلك فقد شرع كثير من المغرضين يفرغون ذكرى الهجرة النبوية من كل معانيها الإيمانية البانية وينشرون بدلا من ذلك كل ما شاع في الأمم الأخرى من الاعتقادات الفاسدة والعادات الكاسدة.</p>
<p>إن الأمة اليوم لتقف في مفترق طرق تحتاج فيه فعلا إلا تجديد نية الهجرة؛ نية هجرة الأوضاع الفاسدة والأخلاق السيئة والتدبيرات الفاشلة، واستحضار نهج النبي  في بناء الأمة باتخاذ الأسباب والعمل الدؤوب والتخطيط البعيد، والتجرد من كل الشواغل التي تشغل عن بناء المسلم النموذجي تدينا وأخلاقا وعبادة، والأتقى إيمانا وعملا، كما تحتاج الأمة لتجديد البيعة لله تعالى ورسوله على نفس المبادئ التي كانت في بيعة العقبة الأولى والثانية التي مهدت للهجرة وبناء الأمة العابدة لله تعالى الممتثلة لأوامره والمنتهية عن محارمه، والمدركة لسنن الله تعالى في البناء والفناء. وصدق الله العظيم حين قال: هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(آل عمران: 138 &#8211; 139).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; التربية على الأخلاق مفتاح كل خير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:56:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[مفتاح الخير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18198</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن عبثا عندما وصف الله تعالى رسوله بأنه على خلق عظيم، لأن الأخلاق للإنسان هي عنوان استقامته، ودليل توازن شخصيته، وعلامة حقيقية على صحة تدينه. ولم يخل وصف الله تعالى لعباده بأخلاقهم الحسنة حينما قال: وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن عبثا عندما وصف الله تعالى رسوله بأنه على خلق عظيم، لأن الأخلاق للإنسان هي عنوان استقامته، ودليل توازن شخصيته، وعلامة حقيقية على صحة تدينه.</p>
<p>ولم يخل وصف الله تعالى لعباده بأخلاقهم الحسنة حينما قال: وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا&#8230;. وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (الفرقان: 63 &#8211; 74).</p>
<p>فأخلاق الفرد والأمة بمثابة النور الذي يبصر به الإنسان والفرقان  الذي يميز به بين المصلحة والمفسدة، والخير والشر، وبين المواقف البانية والهدامة.</p>
<p>والأخلاق الحميدة هي المدخل الرئيس للإمامة والريادة والتفوق، فلا سمو للمرء ولا رفعة لأمة إذا فقدت منهما الأخلاق، ورحم الله الشاعر أحمد شوقي حينما قال بصدق:</p>
<p><strong>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</strong></p>
<p><strong>فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا</strong></p>
<p>نعم لا كمال للإنسان إلا يوم يمتلئ الوجدان بفضائل الأخلاق ومكارمها، ويوم يتصرف وفق ميزان الأخلاق، ولا تستقيم حياة الأمم إلا حين تتشبع النفوس بالتزكية الأخلاقية.</p>
<p>نعم لا تربية صحيحة إلا إذا جعلت من غرس الأخلاق الفاضلة هدفا أسمى وغاية عليا، وجعلت من بناء الإنسان الفاضل والأمة الخيرة المقصد الأولى؛ فخيرية الأفراد والأمة رهينة بالتربية؛ أمرا بالخير ونهيا عن المنكر: قال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ(آل عمران: 110).</p>
<p>وإن الأمة التي تملك وعيا بذاتها الحضارية وتسعى للإسهام في إسعاد الإنسانية هي تلك التي تجعل كل قطاعات المجتمع معنية بالتربية والتكوين والتنشئة الأخلاقية، وعلى رأسها قطاع التربية والتعليم والإعلام والأمن.</p>
<p>وإن كل إنماء للحياة لا ينطلق من إنماء مواهب الإنسان وتهذيب طبائعه وإصلاح مفاسده إنماءٌ فارغ يفسد أكثر مما يصلح. وكل إنماء أخلاقي خال من القيم الإيمانية في الإيمان بالله تعالى واستحضار مراقبته جل وعلا والعمل بما شرع من الأحكام وما هدى إليه من التوجيهات إنماءٌ منكوسٌ جرَّ كثيرا من البلايا على الناس والأمم قديما وحديثا. فلا أخلاق ملائمة للإنسان ما لم تكن نابعة من الإيمان بالله تعالى ومتناغمة مع منظومة القيم التي دعا إليها الوحي وهدى الناس إليها.</p>
<p>فهل يعي كل مسؤول أن أزمة الأمة لا حل لها إلا يوم تعود إلى الوحي والعمل بهدي الله ورسوله في بناء الفرد والأمة الصالحين؟!</p>
<p>وألا يبادرون إلى إعادة الاعتبار إلى التربية الأخلاقية على القيم الإسلامية بكيفية تشمل جميع القطاعات والتخصصات والمستويات؟</p>
<p>فيا أيها الدعاة والمصلحون ألا لا دعوة ولا إصلاح من غير أخلاق!</p>
<p>ويا أيها المعلمون ألا لا علم ولا تعلم إلا بعد تخلق!</p>
<p>ويا أيها الساسة؛ لا سياسة إلا بأخلاق!</p>
<p>ويا أيها التجار والمستثمرون ألا لا استثمار ولا إعمار للبلدان إلا بعد إعمار النفوس والوجدان بأصول الأخلاق والإيمان!!</p>
<p>ويا أيها الآباء والأمهات ألا لا أبوة ولا أمومة إلا بالقيام برسالة التربية قبل التغذية وببناء الأخلاق والإيمان قبل بناء العقول والأبدان.</p>
<p>ألا فلننستلهم مسؤوليتنا من رسالة رسول الله  حين قال: «إنما بُعثت لأتممَ مكارم الأخلاق» (سنن البيهقي، وصححه الألباني في الصحيحة) ففي التربية على الأخلاق جلب لكل خير ودفع لكل شر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
