<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; استعمالات اللغة العربية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 11:56:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[عـرض وتـعـلـيـق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13401</guid>
		<description><![CDATA[أ- &#8220;عـرض وتـعـلـيـق&#8221; ذيلنا هذه المرة العنوان العام الذي تعودنا أن نناقش تحته ما بدا لنا أن استعماله غير سليم من الكلمات التي جردناها من الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة بعنوان فرعي هو : &#8220;عرض وتعليق&#8221; ونعني بالعرض مناقشة ما بقي من الأخطاء في الفصل المذكور. أما التعليق فسنحاول أن نجمل القول فيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong> أ- &#8220;عـرض وتـعـلـيـق&#8221; </strong></span></p>
<p>ذيلنا هذه المرة العنوان العام الذي تعودنا أن نناقش تحته ما بدا لنا أن استعماله غير سليم من الكلمات التي جردناها من الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة بعنوان فرعي هو : &#8220;عرض وتعليق&#8221; ونعني بالعرض مناقشة ما بقي من الأخطاء في الفصل المذكور. أما التعليق فسنحاول أن نجمل القول فيه عن كل ما ناقشناه -ونناقشه- من الأخطاء حتى الآن في هذا الكتاب، مع التنصيص ما أمكن على المستوى الذي يمكن تصنيف كل خطأ فيه من مستويات الدرس اللغوي العربي، أهو المعجم، أم النحو، أم التصريف&#8230; الخ مع عدم إغفال الهدف الذي يسعى المؤلف إلى تحقيقه من تأليفه هذا الكتاب بالعنوان الذي وضعه له : &#8220;العربية الصحيحة&#8221; ويتعلق الأمر بخصوص الأخطاء في هذه المرة بأربعة من حروف الجر، سنورد كل واحد منها في السياق الذي أورده فيه المؤلف، بعد أن نوضح ولو بإيجاز الوظائف العامة والخاصة لحروف المعاني التي تعتبر حروف الجر منها فكيف ذلك؟ حروف المعاني : معانٍ ووظائف : حروف المعاني تشترك في وظيفة (تركيبية) عامة، ثم ينفرد كل نوع منها بوظيفته التي تحدد مجاله الدلالي فقط أو الدلالي والتركيبي، ويختص كل حرف ضمن نوعه بوظيفته الخاصة به، أو عدة وظائف، فثمة مجال عام تشترك فيه كل حروف المعاني، وهناك مجالات متنوعة حسب تنوع حروف المعاني بحيث يختص كل نوع منها بمجاله وأخيرا استعمال كل حرف ضمن نوعه في وظيفته الخاصة، أو عدة وظائف حسب السياقات التي يرد فيها، ونوضح بإيجاز هذه المجالات بأمثلتها ما أمكن -بعد أن نميز بين حروف المباني وحروف المعاني- فيما يلي:<br />
حروف المعاني غير حروف المباني، فحروف المباني هي التي تتألف منها الكلمات التي ننطق بها سواء كانت أسماء مثل محمد، وعلي.. أم أفعالا مثل كتب، وفهم، أم صفات مثل واقف، وسعيد، فكل كلمة من بين الكلمات المذكورة تتألف من مجموعة من الحروف تسمى حروف المباني، وليس هذا هو النوع المقصود عندنا في هذه المقالة، وإنما الذي نعنيه هو النوع الثالث من أنواع الكلمة في اللغة العربية، لأن أنواع الكلمة في اللغة العربية ثلاثة هي : الاسم، والفعل، والحرف. وهذا الحرف هو الذي يسمى حرف معنى. وهو عبارة عن حرف واحد مثل &#8220;ب&#8221; أو حرفين مثل &#8220;من&#8221; و&#8221;عن&#8221; و&#8221;في&#8221; وقد يتألف من ثلاثة أحرف مثل &#8220;ليت&#8221; و&#8221;لكن&#8221;&#8230; وسميت حروف المعاني لأن كل واحد منها له معنى يدل عليه في التركيب أو عدة معانٍ حسب السياق الذي يرد فيه.<br />
ونلخص وظائف هذا النوع من الحروف العامة والخاصة كما يلي :<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أ- الوظيفة العامة التي تشترك فيها كل أحرف المعاني</strong></span> هي الاختصار أي اختصار الكلام في اللغة العربية، فكل حرف منها ينوب (في الغالب) عن جملة في سياق معين، وهذه الجملة المضمرة في أي حرف من حروف المعاني تفسرها وتوضحها تسمية الحرف عند إعرابه. فنحن عندما نعرب كل حرف من أحرف المعاني التالية في تراكيبها : {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي لغفور رحيم}(يوسف : 53). {ولكنا حملنا أوزار من زينة القوم فقذفناها..}(طه : 87) و {ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما}(القصص : 79). فنحن نعرب حرف &#8220;إن&#8221; : حرف توكيد &#8220;ولكن&#8221; حرف استدراك.. و&#8221;ليت&#8221; حرف تمن، وعليه يكون معنى &#8220;إن&#8221; : أأكد، و&#8221;لكن&#8221; : أستدرك، و&#8221;ليت&#8221; : أتمنى. ومعلوم أن هذه الكلمات التي نابت عنها الأحرف أفعال، وكل فعل لا بد له من فاعل، وهذا الفاعل إما أن يكون منطوقا (ظاهرا) مثل كتب محمد ونجح سعيد، وإما أن يكون مستترا أي غير ظاهر، لكنه يفهم من الفعل كما هو الشأن في الأفعال المذكورة أعلاه التي قلنا إن أحرف المعاني تنوب عنها. ذلك أن نظام اللغة لا يسمح بوجود فعل بدون فاعل ظاهر أو مستتر: وفي هذا يقول ابن مالك<br />
وبعد فعل فاعل فإن ظهر<br />
وإلا فهو ذو ضمير استتر<br />
وعليه يمكن القول بأن كل فعل فسر به حرف من أحرف المعاني في إعرابه يتضمن فاعلا يكوِّن معه جملة فعلية. ولذا قلنا إن أحرف المعاني تنوب عن الجمل، وهذه هي الوظيفة العامة التي تشترك فيها كل أحرف المعاني، وهي وظيفة اختصار الكلام، وهي أشبه بوظيفة الضمائر وياء النسب. ولذا قيل :<br />
الاختصار جلُّ مقْصُود العَرَبِ<br />
لِذَا اتَوْا بمُضْمَر وبالنَّسَبْ<br />
وفي هذا السياق يقول ابن جنى &#8220;&#8230;قال أبو بكر : حذف الحروف (ويعني حروف المعاني) ليس بالقياس. قال : وذلك أن الحروف إنما دخلت الكلام &#8220;لضرب من الاختصار&#8221; هو أنك إذا قلت : ما قام زيد، فقد أغنت(ما) عن &#8220;أنفي) وهي جملة فعل وفاعل، وإذا قلت : قام القوم إلا زيد، فقد نابت (إلا) عن (أستثنى) وهي فعل وفاعل وإذا قلت : ليت لي مالا، فقد نابت (ليت) عن (أتمنى)، وإذا قلت أمسكت بالحبل، فقد نابت الباء عن قولك : (أمسكته مباشرا له، وملاصقا يدي له، وإذا قلت : أكلت من الطعام، فقد نابت (من) عن البعض، أي أكلت بعض الطعام وكذلك بقية ما لم نسمه.&#8221; (الخصائص 2/273-274. وهذا ما نعنيه بالوظيفة العامة لأحرف المعاني.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ب- الوظيفة الخاصة &#8211; العامة :</strong></span> نظرا لتنوع أحرف المعاني فإن لكل نوع وظيفته الخاصة بالنظر إلى علاقته بأحرف المعاني ككل، وتكون هذه الوظيفة عامة في ذات الوقت باعتبار ما ينضوي تحت كل نوع من أفراد. فثمة أحرف للنداء مثل : يا، وأيا، وهيا، وأحرف للإضافة (الجر) مثل الباء، ومن، وفي، وعلى.. وأحرف للعطف مثل الواو، والفاء، وثم.. فكل أحرف كل نوع تشترك في الدلالة على ذلك المفهوم، وعليه يكون المفهوم عاما بالنسبة لتلك الأنواع من الحروف وهو خاص بالنسبة لعلاقته بحروف المعاني عامة. وعليه يمكن القول بأن ثمة وظائف نوعية تحددها تسمية كل نوع لما ينضوي تحته من الحروف التي قد تقل أو تكثر، فثمة وظيفة للنداء، وأخرى للعطف وثالثة للاستفهام وهكذا تحدد هذه الوظائف أنواع أحرف المعاني التي تتجاوز خمس عشرة وظيفة حسب ما ورد في بعض المراجع فقط.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>حـ- الوظيفة الخاصة :</strong></span> كل حرف ضمن مجموعة نوعه يختص بوظيفة دلالية، أو عدة وظائف، لا يشاركه غيره فيها من حيث أصل الاستعمال فحروف العطف مثلا تشترك في إفادة العطف، لكن كل واحد منها يتميز بدلالة خاصة في سياق العطف. فالواو المطلق الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه، والفاء للترتيب مع التعقيب، وثم الترتيب مع التراخي وهكذا بقية أحرف كل نوع في مجاله.<br />
والنتيجة التي نريد أن نصل إليها هي أن من أخطأ في استعمال حرف من أحرف المعاني، يكون خطأه مركبا، بناء على ما مضى من الوظائف، لأنه يحتمل الخطأ في الاختزال، وفي دلالة النوع، ثم دلالة الحرف الخاصة، وهذا ما ينطبق على ما نرى أن استعماله غير سليم مما ورد منه عند مؤلف كتاب اللغة العربية الصحيحة في الفصل الذي نناقش ما ورد فيه من أخطاء، ونعرض نماذج منها كما وردت عند المؤلف كما يلى : يقول :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- &#8220;&#8230; ولهذا نجد كثيرا من جهابذة النحاة، والمهرة في صناعة العربية</strong></span>.. إذا سئل (في) كتابة سطرين إلى أخيه.. أو شكوى ظلامة أخطأ فيها (عن) الصواب&#8230;&#8221; ص28 س 18-22.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- &#8220;التركيز على تنمية المهارات اللغوية العربية،</strong> </span>وهي فهم اللغة منطوقة ومكتوبة والتعبير الشفوي والكتابي (عنها) ص 29 س 7.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- &#8220;محاسبة الطالب في كل فرع من فروع اللغة العربية&#8230;</strong></span> حتى لا يتخرج (في) قسم اللغة العربية إلا من يتمكن من هذه اللغة تمكنا تاما&#8221; ص 29 س 12-13.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- ثم تعرض البحث لفروع النقد والبلاغة</strong> </span>الذي لا يميل إليه الطلاب وعلل ذلك بما يلاحظ في منهج هذه المادة من عموميات لا تأخذ (في) الاعتبار حالة الطلاب الثقافية&#8230;&#8221; ص 30 س7-8.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5- وانتهى الباحث إلى وجوب إعادة النظر في خطط</strong> </span>إعداد المعلم وأوصى بضرورة إجادة اللغة العربية كتابة وقراءة وتحدثا (في) كل من يقوم بالتدريس&#8230;&#8221;(ص 30 س 10-13).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>6- إعداد النصوص للتسجيل في معمل اللغات للاستفادة</strong></span> (بها) في تدريب الطلاب على السماع والتذوق&#8221; ص 31 س 12.<br />
ونحن نزعم أن حروف الجر الواردة في النصوص أعلاه مما وضعناه بين قوسين مستعملة في غير ما يناسب وظائفها الخاصة التي ترد لها ونشير في هذه المرة إلى ما يمكن أن يعتبر صوابا في استعمال كل حرف من ا لحروف المذكورة. على أن نعود إلى الموضوع بتفصيل إن شاء الله. لأن الأمر يقتضي دراسة المسألة من جانبين : أولهما عرض أقصى ما يمكن من دلالات كل حرف وثانيهما مدى صلاحية علاقة كل فعل بالحرف الذي عدي به في الاستعمال العربي الصحيح. وقبل هذا يمكن أن نقول في التصحيح الأولي : إذا سئل عن كتابة سطر بدل في.. والتعبير الشفوي بها بدل عنها &#8230; وحتى لا يتحرج من قسم اللغة.. بدل في.. ولا نأخذ بعين بدل في&#8230; (يتبع).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  14-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية :  الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 14:17:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13523</guid>
		<description><![CDATA[مصطلح التنمية : الـمفهوم والواقع لا يزال الأمر بهذا الخصوص متعلقا بالكلمات المفردة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب اللغة العربية الصحيحة، وصنفناه تحت الأرقام(1- 2- 3- 4) في العدد 371 من المحجة. وقد ناقشنا في الأعداد الماضية ما أوردناه تحت الأرقام الثلاثة الأولى(1- 2- 3). ونناقش في هذه المقالة بحول الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مصطلح التنمية :</strong></span></p>
<p>الـمفهوم والواقع لا يزال الأمر بهذا الخصوص متعلقا بالكلمات المفردة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب اللغة العربية الصحيحة، وصنفناه تحت الأرقام(1- 2- 3- 4) في العدد 371 من المحجة. وقد ناقشنا في الأعداد الماضية ما أوردناه تحت الأرقام الثلاثة الأولى(1- 2- 3).</p>
<p>ونناقش في هذه المقالة بحول الله ما صنف تحت رقم(4) في العدد المشار إليه أعلاه، وهو كلمة واحدة هي (التنمية). ولذا لا بد من إيراد نماذج من النصوص التي استعملها فيها المؤلف حتى يتضح المعنى الذي يعنيه بها وهي كما يلي : يقول المؤلف المحترم :</p>
<p>1- &#8220;وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية&#8230; لاكتسابها وتنميتها.&#8221; (ص 27- 28).</p>
<p>2- ويقول بخصوص عرض نتائج الندوة وتوصياتها : &#8220;التركيز على تنمية المهارات اللغوية العربية&#8230;&#8221; ص 29 &#8211; س 7.</p>
<p>3- &#8220;تصميم مقررات متدرجة لتنمية المهارات اللغوية&#8221; ص 31 س6.</p>
<p>يلاحظ من خلال النصوص أعلاه أن كلمة التنمية استعملها المؤلف بمعنى الزيادة وهذا ما يتجلى في قوله &#8220;تنمية المهارات&#8221; الواردة في النصين الثاني(2) والثالث(3) وقوله &#8220;لاكتسابها (أي اللغة) وتنميتها في النص الأول(1). والسؤال هل تدل كلمة التنمية على الزيادة فقط كهذا الذي لاحظناه عند المؤلف، أم أن لها دلالة أخرى؟ وفي حال وجود دلالة أخرى لها، فهل تختص بها أم أنها ستكون من باب الإشتراك اللفظي؟ لأجل الإجابة عن هذين السؤالين لا بد من دراسة شمولية لأصل هذه الكلمة وفروعها ثم محاولة ضبط دلالة كل شكل من أشكالها الأصلية إن تعددت، ودلالات فروعها، وبهذا الخصوص يلاحظ أن أصل هذه الكلمة يتألف من ثلاثة أبنية (أشكال) وهي كما يلي :</p>
<p>أ- نَمَّ بالنون المفتوحة والميم المشددة المفتوحة.</p>
<p>ب- نَمَا بالنون المفتوحة، والنون المفتوحة بعدها ألف ممدودة.</p>
<p>حـ- نَمى بالنون المفتوحة، والميم المفتوحة بعدها ألف مقصورة. وقبل أن نناقش هذه الأصول الثلاثة لنرى ما بين دلالاتها من تطابق أو تباين، وما ينتج عن ذلك من المشتقات التي يمكن أن يكون لها دور في تحديد الدلالة الأنسب للكلمة التي نحن بصدد مناقشتها، نورد بعض الأمثلة المشابهة لها لنوضح أن هذا جانب من أبنية الكلمات في اللغة العربية لا يحظى بالعناية اللازمة من حيث قواعده، وعليه يترتب الغبش في فهم دلالات بعض الكلمات أو تحريفها عن مواضعها، وهذه الأمثلة موثقة كما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا :</strong></span></p>
<p>1- بَنَا : ببَاءٍ وَنُونٍ مفتوحتين، ثم ألف ممدودة. يقول ابن منظور : &#8220;بنا في الشرف يَبْنُو، وعلى هذا تُؤُوِّل قول الحطيئة : &#8220;أولئك قوم إن بَنَوْا أحسنوا البُنا.&#8221;(ل ع 14/89ع 1).</p>
<p>2- بَنَى : بباء ونون مفتوحتين ثم ألف مقصورة. يقول ابن منظور : &#8221; وَبَنَى فلان على أهله بِنَاءً.&#8221; (ل ع 14/97/ع1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا :</strong></span></p>
<p>1- بَهَا بالباء والهاء المفتوحتين وبعدهما ألف ممدودة. يقول ابن منظور: &#8220;بَها : البَهْوُ : البيت المقدم أمام البيوت&#8221;(ل ع 14/97).</p>
<p>2- بَِهِيَ : بباء مفتوحة بعدها هاء مكسورة ثم الياء. يقول ابن منظور : &#8220;وبَهِيَ البيت يبْهى بهاء : انخرق وتعطل..&#8221;(ل ع 14/78 ع 1). وهناك أمثلة أخرى من هذا النوع مثلا تلا، وتِلي..الخ وعليه فماذا عن الأمثلة التي نحن بصدد مناقشتها : نَمَّ- نَمَا- نَمَى؟. &#8211; نَمَّ يقول الخليل &#8221; النَّميمة والنَّميمُ : هي الاسم، والنعت نَمَّم. والفعل نمَّ يَنِمُّ نمّا، ونميماً ونميمةً&#8230;&#8221;(العين 8/373) فالفعل كما ورد عند الخليل في هذا النص يتكون من نون وميمين والاسم منه النميمة والنميم، وهذا ما يتضح أكثر عند ابن منظور إذ يقول : &#8220;نمم : النَّم : التوريش والإغراء ورفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد. وقيل تزيين الكلام بالكذب والفعل نمّ ينِمُّ ويَنُم والأصل الضم، ونَمَّ به وعليه نمّاً ونميمة&#8221; التهذيب : النميمة والنميم هما الاسم والنعت نَمَّام&#8230;&#8221;(ل ع 12/592 ع 1). ب- نَمَى(ونَمَا) بالشكلين معا يقول ابن دريد : &#8220;ونَمَى الشيء يَنْمِي وينمُو، والياء (يعني ينمي) أعلى وأفصح. فمن قال : ينمو جعل المصدر نُمُوّاً، ومن قال بالياء(ويعني ينمي) جعل المصدر : نماء&#8221; (الجمهرة 3/179 ع 2 س 22).<br />
ويوضح ابن منظور هذا الذي أوردناه لابن دريد مقتضبا بقوله : &#8220;نَمَى : النماءُ : الزيادة. نَمَى يَنْمِي نَمْياً ونُمِيّاً ونَمَاءً : زاد وكثر، وربما قالوا : ينمو نُمُوّاً. المحكم : قال أبو عبيدة، قال الكسائي ولم أسمع ينمو بالواو إلا من أخوين من بني سليم&#8230; هذا قول أبي عبيدة. وأما يعقوب فقال ينمي وينمو فسوى بينهما..&#8221; (ل ع 15/341 ع 2). نلاحظ من خلال النصوص أعلاه (أ- ب) ما يلي :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أن فعل (نمّ) أصل اسم النميمة،</strong> </span>التي هي رفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد. ويبدو أن دلالة هذا الأصل لا تنفك عن فروعه المشتقة منه، وهو ما نلاحظه بالنسبة للنميمة، والنميم، والنّمَّام، فكل هذه الكلمات تدل على نقل الكلام على وجه الإفساد. وعليه ترى أن هذا الحكم يسري على كل ما يتفرع عن فعل (نمَّ) بالزيادة مثل (نمَّى) بتشديد الميم ومد الصوت بألف مقصورة. وهنا يرد إشكال يستوجب حلا مقنعا. هو : هل (نمَّى) أصله (نمَّ) أضيفت إليه الألف المقصورة؟ أم أن أصله (نَمَى) مزيد بالتضعيف؟ وكلا الاحتمالين وارد، وبالخصوص الوجه الثاني. لأنه إذا اعتبرنا الأصل هو &#8220;نمَّ&#8221; فإن &#8220;نمَّى&#8221; وما يشتق منه يدل على نقل الكلام على وجه الإفساد، وإذا اعتبرنا الأصل هو &#8220;نَمَى&#8221; مزيدا بالتضعيف، فإنه يدل على الزيادة، ولعل هذا هو منطلق الإشكال بخصوص هذه المسألة. بالنسبة للسؤال المعلق نجد إشارتين قويتين للإجابة المقنعة عند الخليل : ذلك أنه أورد هذه المادة &#8220;نَمَّ&#8221; و&#8221;نَمَى&#8221;&#8230;، وكل باب يتضمن إشارة للإجابة عن السؤال المعلق. وهاتان الإشارتان كمايلي :<br />
أ- قال في باب النون والميم. الذي أوردنا فيه مادة &#8220;نَمَّ&#8221; &#8220;نمَّ يَنِمُّ نمّاً&#8221; ونمَّى تنمية&#8221; 8/373، فقد جعل أصل &#8220;نمَّى تنمية&#8221; هو فعل &#8220;نمَّ&#8221; الذي رأينا أن معناه هو نقل الكلام على وجه الإفساد، وعلى هذا يكون معنى التنمية هو نقل الكلام على وجه الإفساد!<br />
ب- وقال في باب النون والميم وما يثلثهما الذي أوردنا فيه مادة &#8220;نَمَا&#8221; &#8220;نَمَا الشيء ينمو نموا، ونَمَا ينْمِي نَمَاءً.. ونَمَا الخِضَابُ ينمو نُموّاً إذا زَاد حُمرة وسواداً&#8230; وتَنَمَّى الشيء تَنَمِّياً إذا ارتفع، قال القطامي: فأصبح سيلُ ذلك قد تَنَمَّى إلى مَنْ كان منزله يَفاعا (العين 8/384). هكذا نلاحظ أنه لم يات ب&#8221;نمَّى تنمية&#8221; في هذا الباب وإنما أتى ب &#8220;تَنَمَّى تَنمِّياً&#8221;المزيد بالتاء والتضعيف.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- من بين مصادر الأصل&#8221;نَمَى&#8221;.</strong> </span>النماء، والنمو، وكل منهما يدل على ا لزيادة كأصله &#8220;نمى&#8221; وعليه فهذان المصدران : النماء والنمو أولى بالاستعمال للدلالة على الزيادة، لا كلمة &#8220;التنمية&#8221; التي رأينا أن الخليل أوردها ضمن مشتقات فعل &#8220;نَمَّ&#8221; الذي نعرف دلالته، ويمكن أن نضيف &#8220;تَنَمِّياً&#8221; مصدر تَنَمَّى لمجال الدلالة على الزيادة، لكن نظرا لثقله يكتفى بالمصدرين السابقين. ويبدو أن هاتين الإشارتين اللتين لاحظناهما عند الخليل ترجحان دلالة التنمية على نقل الكلام على وجه الإفساد وتزيلان ما ورد عند ابن منظور من احتمال دلالة التنمية على الزيادة بقوله : &#8220;وأنْمَيْتُ الشيء، ونمَّيتُه جعلته ناميا&#8230; ونَمَى الحديث يَنْمِي : ارتفع، ونَمَيْتُه رفعته، وأنْمَيْتُه أذَعْتُه على وجه النميمة، وقيل : نَمَّيْتُه مشددا أسندته ورفعته، ونمَّيْتُهُ مشددا أيضا : بلغته على جهة النميمة والإشاعة، والصحيح أن نَمَيْتُه (بالتخفيف) رفعته على جهة الإصلاح. ونَمَّيْتُه بالتشديد رفعته على جهة الإشاعة والنميمة&#8221;. (ل ع 15/341 ع 2). ويبدو أن ما أوردناه بخصوص توضيح دلالة هذه الكلمة يغني عن المزيد من التوضيحات التي يمكن أن تزيد الموضوع بيانا. والله أعلم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  14-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 11:42:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمال]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفين العرب]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13726</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم: الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(4) ناقشنا في العدد الماضي(المحجة 374) آخر كلمة من الكلمات المصنفة تحت رقم 1 والمفصل ترقيمها ب (أ &#8211; ب &#8211; ج- &#8211; د. في العدد 371 ص 15). وكان آخرها هي كلمة (استخدام) التي نرى أن كلمة(استعمال) أولى منها في السياقات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم:</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(4)</strong></span></p>
<p>ناقشنا في العدد الماضي(المحجة 374) آخر كلمة من الكلمات المصنفة تحت رقم 1 والمفصل ترقيمها ب (أ &#8211; ب &#8211; ج- &#8211; د. في العدد 371 ص 15).</p>
<p>وكان آخرها هي كلمة (استخدام) التي نرى أن كلمة(استعمال) أولى منها في السياقات التي وردت فيها. وفي هذه المقالة نناقش ما صنف تحت رقم 2 من تلك الكلمات المفردة. التي قلنا عنها في العدد أعلاه إنها استعمال ممكن ومقبول بوجه ضعيف، لكن قصد المتكلم الذي يدرك الحالة المعبر عنها يفرض أن تتغير بنيتها مع الاحتفاظ بمادتها. ومن تلك الكلمات (تعبيرات)، و(مشكلات). وقد سبق أن أثبتنا النص الذي وردت فيه هذه الكلمات ضمن النصوص التي جردناها من كتاب اللغة العربية الصحيحة في العدد 366 من المحجة. ونعيد تسجيله هنا حتى تتضح دلالات الكلمات التي نناقشها في سياقاتها التي أوردها فيها المؤلف. وفي هذا يقول : &#8220;وإذا كان للغة الموضوع (مشكلات) يعرفها ويتفرغ لحلها اللغويون المتخصصون، فإن للغة الأداة (مشكلات) أخرى لا تقل في تنوعها وخطورتها عن هذه (المشكلات) وهي (مشكلات) لا ترتبط كثيرا بمادة اللغة، وإنما بمنهاج تدريسها وطرق عرضها.. وقد كانت مشكلات اللغة الأداة هي هدف قسم اللغة العربية في جامعة الكويت من الندوة التي أقامتها تحت اسم (مشكلات) اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية&#8221;. العربية الصحيحة 28- 29.</p>
<p>هكذا نلاحظ أن كلمة (مشكلات) تكررت عند المؤلف ست مرات في بضعة أسطر. وقد أوردها بصيغة جمع المؤنث السالم الذي يفيد الدلالة على القلة، في حين أن سياق النص يدل على تفاقم حالة المفهوم الذي يتحدث عنه المؤلف من مثل قوله : &#8220;وإذا كان للغة الموضوع مشكلات&#8221;. وقوله : &#8220;وقد كانت مشكلات اللغة الأداة&#8230;&#8221; والذي يبدو أن المؤلف المحترم لا يعير اهتمامه لدلالتي جمع القلة وجمع الكثرة بخصوص هذه الكلمة (مشكلات). ولذا تكرر احتياجه إلى استعمالها، دون الانتباه ولو مرة واحدة إلى جمع التكسير الذي يفيد الدلالة على الكثرة. ذلك أن نظام اللغة العربية مضبوط بحيث يحدد لكل شكل من أشكال الكلمات وظيفته الدلالية في مجاله الذي يصنف فيه أولا، ثم دلالته الخاصة التي تدل عليها مادته، أو نوع شكله بحركة دون غيرها. فالكلمة من حيث هي أي أنواع الكلمات التي تستعمل في الكلام مثل اللبنات في الجدار أنواع ثلاثة :  اسم، وفعل، وحرف، لكن الاسم أنواع كثيرة مثل اسم عين، وهو الذي نشاهده بحاسة البصر مثلا، واسم معنى، وهو الذي ندركه بعقولنا ولا نراه بأعيننا، وكذلك الفعل والحرف فكل واحد منهما أنواع كثيرة، ولا نطيل بهذا الوصف العام لأنواع الكلمة في اللغة العربية، وإنما أوردنا أمثلة منه لنقيس عليها الحالة التي نحن بصدد مناقشتها من أحوال تصريف هذه الكلمة، وما ينتج عن ذلك من اختلاف المعنى حسب قصد المتكلم الذي يفهم  دلالة الكلمات في اللغة العربية. وفي هذا السياق نقول : إن للاسم أحوال فهو أي الاسم إما أن يكون مفردا، أو مثنى، أو جمعا. ولكل نوع مجاله الذي يستعمل فيه ووظيفته الدلالية. وفي هذا المجال يقول ابن يعيش :(1) والغرض من الجمع : الإيجاز والاختصار، كما كان في التثنية كذلك. إذا كان التعبير باسم واحد أخف من الإتيان بأسماء متعددة&#8221;.</p>
<p>هكذا يلاحظ من خلال النص أعلاه أن كل نوع من أنواع الكلمات الواردة فيه له دلالته العامة التي تصنفه في خانة خاصة من خانات الاسم، فثمة الاسم المفرد، ثم المثنى، ثم الجمع، ووظيفة كل واحد منها غير وظيفة الآخر في الكلام، فالمفرد أخف، والمثنى والجمع للاختصار، ولا شك أن دلالة الجمع على الاختصار أكثر من دلالة المثنى. فالمتكلم يستعمل الاسم المفرد مثل محمد، وإذا اقتضى الأمر أن يعبر عن اثنين (محمد+ محمد) فإنه يكتفي بزيادة ألف ونون فيقول محمدان في حالة الرفع، أو يزيد ياء ونون في حالة النصب، فيقول محمديْن بدلا من محمد محمد، وكذلك الأمر في الجمع فلو اقتضى الأمر أن يذكر ثلاثة أسماء فأكثر كل واحد منها يسمى محمداً فإنه يكتفي بزيادة واو ونون في حالة الرفع، أو ياء ونون في حالتي الجر والنصب فيقول محمدون أو محمدين.</p>
<p>وعلى هذا الأساس الوظيفي، أي أن لكل شكل من الكلمات دلالته ومعناه، قسم الجمع في اللغة العربية إلى قسمين كبيرين : أولهما جمع التكسير، وثانيهما جمع السلامة، ولا تسلم التسميتين (السلامة) و(التكسير) من الإسهام في تحديد شكل بنية الكلمة في هذا الجمع أو ذاك، ذلك الشكل الذي يحدد دلالة الكلمة العامة : أي القلة، أو الكثرة، ثم الدلالة الخاصة، التي يحددها الشكل الخاص للكلمة المؤلف من حروف معينة. وبالمثال يتضح المقال كما يقال. مجموع السلامة : مثل (مسلمون) و(مومنون) و(خاشعين)، تشترك في دلالة جمع السلامة على  القلة. لكن كل جمع له مجاله الخاص الذي يدل فيه على القلة باعتبار دلالة حروف الكلمة. فدلالة (س- ل &#8211; م) غير دلالة (خ &#8211; ش &#8211; ع) وهكذا.. أما جمع التكسير مثل رُسُلْ &#8211; ورجال، وقطط.. فإنها تشترك في الدلالة على الكثرة لكن كل شكل من بين هذه الأشكال له دلالته الخاصة بالإضافة إلى دلالة حروفه التي يتألف منها. فرُسُلْ على وزن فُعُلْ، ورجال على وزن فعال، وقطط على وزن فِعَلْ. ولكل صيغة من بين هذه الصيغ وما يشبهها دلالته العامة التي يشترك فيها مع ما يشبهه من الكلمات في صيغة الجمع كرجال، وجبال، وحبال، وله دلالته الخاصة التي تنفرد بها حروفه.</p>
<p>وقد أجمل بن يعيش الكلام فيما حاولنا تبسيط الكلام فيه أعلاه بقوله (2) : &#8220;اعلم أن الجمع  ضم شيء إلى أكثر منه، فالتثنية والجمع شريكان من جهة الجمع، والضم، والضم، وإنما يفترقان في المقدار والكمية. والغرض من الجمع الإيجاز والاختصار كما كان في التثنية كذلك.</p>
<p>إذا كان التعبير باسم واحد أخف من الإتيان بأسماء متعددة وربما تعذر في إحصاء آحاد جميع ذلك الجمع وعطف أحدها على الآخر، وهو على ضربين جمع تصحيح وجمع تكسير، فجمع الصحة ما سلم فيه واحده من التغيير، وإنما تأتي بلفظه البتة من غير تغيير، ثم تزيد عليه زيادة تدل على الجمع (مثل مسلم ومسلم ومسلم +ون= مسلمون) و(مسلمة ومسلمة ومسلمة + ات = مسلمات) ويقال له جمع سالم لسلامة لفظ واحده من التغيير&#8230; والثاني من أنواع الجموع جمع تكسير، وإنما قيل له مكسر لتغير بنيته عما كان عليها واحده&#8230;&#8221;(مثل رجل، ورُجُل ورجل = رجال) وكل جمع على هذا الشكل من حيث مخالفة صيغة جمعه لمفرده يقال له جمع تكسير. وهو نوعان ما يدل على القلة وهو أبينة محصورة وما يدل على الكثرة وهو أبنية كثيرة. وقد أجمل بن يعيش القول في دلالة الجمع بصفة عامة. وأبنية دلالة القلة بصفة خاصة بقوله(3) : &#8220;كان القياس أن يجعل لكل مقدار من الجمع مثال يمتاز به من غيره كما جعلوا للواحد والاثنين والجمع، فلما تعذر ذلك إذ كانت الأعداد  غير متناهية  الكثرة اقتصروا على الفصل بين القليل والكثير، فجعلوا للقليل أبنية تغاير أبنية الكثير لتميز أحدهما من الآخر، والمراد بالقليل الثلاثة فما فوقها إلى العشرة، وما فوق العشرة فكثير&#8221;وأبنية القلة&#8221; أربعة أمثلة من التكسير وهي &#8220;أفْعُل&#8221; مثل أفلس، وأكْلب، وأفعال&#8221; مثل أجْمال وأفْراس، &#8220;وأفْعِلة&#8221; مثل أرْغِفة- وأجْربة، و&#8221;فِعْلة&#8221; مثل غِلْمة، وصِبْية. ومن ذلك (أي مما يدل على القلة) جمعا السلامة بالواو والنون نحو الزيدون والمسلمون، والألف والتاء (أي المجموع بالألف والتاء، وهو جمع المؤنث السالم) فهذان البناءان (أي جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم) أيضا من أبنية القلة&#8221;. والسؤال هل يمكن اعتبار ما تعرفه اللغة العربية من تعثرات وعراقيل قليلا ليجمعه جمع مؤنث سالم : (مشكلات) كما رأينا عند صاحب اللغة العربية الصحيحة، أم أن أوضاعها متفاقمة أكثر مما يراه صاحبنا وعليه ينبغي أن يعبر عنها بجمع التكسير(مشاكل) الذي يفيد الكثرة لا مشكلات كما هي عند صاحب اللغة العربية الصحيحة.</p>
<p>والذي يبدو أن المتكلم العربي الذي يعرف لغته حق المعرفة يميز بين دلالات الصيغ بحيث يستعمل كل صيغة في سياقها الذي تليق فيه بقصد معين. يقول سيبويه وهو بصدد الحديث عما يجوز فيه الوجهان كجمع مشكلة على  مشاكل ومشكلات :(4)&#8221;وليس يمتنع شيء من ذا أن يجمع بالتاء إذا أردت ما يكون لأدنى العدد&#8221;. ويقول(5) : &#8220;وإذا أردت ما هو أدنى العدد جمعت بالتاء، تقول : خَبْروات وصحروات، وذِفريات، وحبليات&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- شرح المفصل</p>
<p>2- نفسه ح 5/6-7</p>
<p>3- نفسه 5/9-10</p>
<p>4- الكتاب 3/610</p>
<p>5- نفسه 3/608</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ &#8211; اللغة العربية بين تحمل أمانتها،ومسؤولية الـمحافظة عليها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-11/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 12:38:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أمانة اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمن علم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية بين تحمل أمانتها]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية الـمحافظة عليها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13902</guid>
		<description><![CDATA[يتألف عنوان هذه المقالة -كما هو واضح- من ثلاثة عناصر هي : أ- اللغة العربية ب- تحمل أمانتها جـ- مسؤولية المحافظة عليها. وبما أن العنصر المقصود هو اللغة العربية، فإن العنصرين الباقيين تابعين له ويخدمانه، وهذا يعني أن الذي يتحمل أمانة اللغة العربية لاعتبار من الاعتبارات تقع على عاتقه مسؤولية المحافظة عليها، والمحافظة على اللغة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتألف عنوان هذه المقالة -كما هو واضح- من ثلاثة عناصر هي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- اللغة العربية ب- تحمل أمانتها جـ- مسؤولية المحافظة عليها.</strong></span></p>
<p>وبما أن العنصر المقصود هو اللغة العربية، فإن العنصرين الباقيين تابعين له ويخدمانه، وهذا يعني أن الذي يتحمل أمانة اللغة العربية لاعتبار من الاعتبارات تقع على عاتقه مسؤولية المحافظة عليها، والمحافظة على اللغة، أية لغة تعني الشيء الكثير، من ذلك على سبيل المثال : صيانتها مما قد يصيبها من التقهقر أو التلف لعامل من العوامل، وتطويرها عند سلامتها لتواكب تطور الحياة، ونشرها بأحدث الوسائل في شتى المجالات، والحرص على تلقينها لأبناء الأمة في الدرجة الأولى.. ويبدو أن الذي ساعد على إدراك قيمة ما ندعوا إليه بخصوص اللغة العربية في هذه الكلمة المتواضعة، هو تأمل دلالات الكلمات التي صغنا منها عنوان المقالة، بما في ذلك كلمة (لغة) فما معنى اللغة، وماذا تعنيه بالنسبة للإنسان بصفة عامة، أو لأي مجتمع متميز بصفة خاصة، وما معنى تحمل الأمانة حيال هذه اللغة، ومن المسؤول عن ذلك، ولماذا؟؟ أهي مسؤولية أفراد، أم مسؤولية جماعات، أم مسؤولية أنظمة؟ وهل هذه المسؤولية فرض كفاية بمعنى إذا قام بها البعض سقطت عن الباقي؟ أم هي فرض عين؟ ستبقى هذه الأسئلة معلقة حتى يحدد كل واحد مسؤوليته بالنسبة للغة العربية حسب قربه منها واهتمامه. فقط نسجل بعض الآيات القرآنية التي تتحدث عن أهمية اللغة في علاقتها مع الإنسان، ومفهوم المسؤولية، وهذه الآيات مصنفة كما يلي : قال الحق سبحانه :</p>
<p>1- أ-{الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان}(الرحمن : 1- 4).</p>
<p>ب- {وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم}(إبراهيم : 4).</p>
<p>2- أ-{إنا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال&#8230;}(الأحزاب : 22).</p>
<p>ب- {إن الله يامركم أن تودوا الامانات إلى أهلها}(النساء ؛ 58).</p>
<p>جـ- {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم(الأنفال : 28).</p>
<p>د- {فإن امن بعضكم بعضا فليود الذي أأتمن أمانته}(البقرة : 283).</p>
<p>3- أ- {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا}(الاسراء : 34).</p>
<p>ب- {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسؤولا} (الأحزاب : 15).</p>
<p>جـ- {وقفوهم إنهم مسؤولون} (الصافات : 34).</p>
<p>هكذا نلاحظ أن هذه الآيات التسع يمكن تصنيفها بخصوص علاقتها بالموضوع إلى ثلاثة أصناف. :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الصنف الأول يثبت علاقة اللغة بالإنسان،</strong> </span>فهي غريزة فيه حيث نشأ متميزا باللغة على سائر الحيوانات {خلق الانسان علمه البيان}، ولم يكن تعليم الحق سبحانه اللغة للإنسان عبثاً، وإنما كان ذلك لأداء وظائف معينه في الحياة {وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومهليبين لهم} فمن وظائف اللغة بالنسبة للإنسان أنها أداة بيان، ولذا يمكن اعتبار كل مسؤول في إطار مسؤوليته بمثابة رسول من حيث احتياجه إلى اللغة ليبين لمرء وسيه ما يدخل ضمن مسؤوليته، ومن جملة ما ورد من أقوال السلف في  معنى الآية (1) {علمه البيان} أي ((أسماء كل شيء (وهذا يتناسب مع قوله تعالى : {وعلم آدم الاسماء كلها}، والإنسان يراد به جميع الناس فهو اسم للجنس، و{البيان} على هذا : الكلام والفهم، وهو مما فضل الله به الإنسان على سائر الحيوان، وقال السدي : علّم كل قوْم لسانهم الذي يتكلمون به)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الصنف الثاني من هذه الآيات يتعلق بمفهوم الأمانة</strong>،</span> وهذه الكلمة ((أمانة)) لها دلالة خاصة لا من حيث الحروف التي يتألف مِنْها أصلها وهي ((أ- م- ن)) ولا من حيث دلالة الكلمة التي تتألف منها هذه الحروف ((أمُن)) بضم الميم، وفعُل بضم العين أقوى من فُعِل بكسرها إذا احتمل عين الكلمة (أي وبسطها) أن يشكل بالحركتين معاً مثل ((فَقُِهَ)) بكسر القاف وضمّها يقول ابن منظور(2) : ((ويقال : ما كان فلان أمينا، ولقد أمُن يأمُنُ أمانة)) وعليه فـ(3) ((الأمانة مصدر &#8220;أمُن&#8221; بالضم : إذ صار أمِيناً، ثم سمي بها ما يومن عليه، وهي أهم من الوديعة&#8230; وكل ما افترض على العباد فهو أمانة كصلاة، وزكاة، وصيام، وأداء دين، وأوكدها الودائع وأوكد الودائع كتم الأسرار)). ويقول القرطبي (4) : ((والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمل الإنسان من أمْر دينه ودنياه، قولاً وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به، والأمانة أعم من العهد، وكل عهد فهو أمانة فيما تقدم فيه قول أو فعل أو معتقد)).</p>
<p>هكذا يتضح من تعريف الأمانة في النصين أعلاه أنها مفهوم عام يشمل كل ما يؤتمن عليه الإنسان. ولذا فاللغة داخلة فيما يؤتمن عليه كل مسؤول يتحمل جانبا من المسؤولية بهذا الخصوص، لأن اللغة جزء من الإنسان نشأت معه منذ بداية نشأته، فهي داخلة ضمن الأشياء التي فُطِر عليها لأن الفطرة(5) ((هي الصفة التي يتصف بها كل موجود في أول زمان خلقه)) قال تعالى : {خلق الانسان علمه البيان}. لكن السؤال الوارد هنا ما هي الأسباب الداعية إلى المحافظة على اللغة العربية إلى درجة تصنيفها ضمن كل ما يؤتمن عليه الإنسان؟</p>
<p>إن الذي يدعو إلى التنبيه للمحافظة على اللغة العربية وإحياء الشعور لتحمل هذه الأمانة بمسؤولية هو ما عرفته اللغة العربية وتعرفه من إعلان الحرب عليها إثر الغفلة التي أصابت العالم العربي الإسلامي، إلى درجة استباح غيره خيراته المادية معلنا الحرب على الجوانب المعنوية حتى لا تفتح منها نوافذ تنفس لليقظة الحضارية لاسترجاع الكرامة. لقد أصبح عدد غير قليل من أبناء الأمة معرضا عن لغته بسبب أو بآخر وفي هذا السياق يقول أحد الذين انتبهوا إلى هذه الهجمة الشرسة(6): ((كان من أهم أهداف الغرب المستعمر القضاء على اللغة العربية حتى يضمن بذلك قطع كل صلة بين المسلمين وبين تراثهم العربي الإسلامي، وخاصة كتاب الله الذي يريدون أن يصبح كتابا غير مفهوم إذا -لا قدر الله- ضعفت معرفة المسلمين والعرب بلغتهم، أو هجروا الفصحى، واكتفوا باللهجات المحلية&#8230;)).</p>
<p>لقد صدق صاحب هذا النص لأن المستعمر نجح في غزو  الأمة في هذا المجال إلى حد بعيد، وفي هذا السياق يعبر أحد الدارسين عما أصاب جهة من جهات العالم العربي الإسلامي من تشردم في هذا المجال بقوله(7) : ((تتميز الوضعية اللسانية بالبلدان المغاربية بتعدد لغوي يتشخص في (تواجد) ضربين من اللغات :</p>
<p>أ- لغات مدرسية كالعربية والفرنسية.</p>
<p>ب- لغات قبلية منحدرة من أمازيغية غابرة، ولهجات محلية متفرعة في معظمها من العربية، وهذا الضرب الأخير مستعمل جهويا للتواصل العادي في شؤؤن الحياة اليومية من الأمازيغيات يستعمل في المغرب أربعة&#8230; وما في الجزائر أكبر، وإذا أخذنا بمعيار اللغة الأم أو لغة المنشأ يتعيّن دسترة كل لغة قبيلة أو لهجة محلية باسمها الخاص&#8230; وكل مطلب من هذا القبيل فمن ورائه نية إلى إثارة فوضى لغوية في بلدان المغرب العربي، لا تنحل إلا بتبني إحدى اللغات الأجنبية، وفي ذلك بداية لنهاية حضارة عمّرت في المنطقة لما يقرب عن ألف وأربع مائة عام!)).</p>
<p>هذا النص ليس في حاجة إلى تعليق لأن لسان حاله يقول : ما هي اللغة القومية السائدة في هذه المنطقة الجغرافية التي ذكرها صاحب النص، وأي لغة من بين اللغات المذكورة هو السائد في إدارات هذه المنطقة ومؤسساتها العامة والخاصة؟ وهل يعمل مناصرو هذه اللغة أو تلك على جعلها لغة علمية سائدة في المنطقة في أقرب الآجال، وهل، وهل&#8230;.؟؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الصنف  الثالث يثبت مسؤولية الإنسان عن أمانة اللغة،</strong></span> ولذلك فإن الآيات الأخيرة في التصنيف أعلاه تخاطب كل ضميرحي أن لا يكون من الذين يولون الأدبار في هذا المجال، وإلا فالمحاسبة التاريخية آتية لا محالة، لتقول لهم : {وقفوهم إنهم مسؤولون}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
<p>&#8211; &#8212;-</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 152/17-153.</p>
<p>2- لسان العرب ج 13 مادة أمن.</p>
<p>3- الكليات لأبي البقاء الكفوي ص 186.</p>
<p>4- الجامع لأحكام القرآن 107/12.</p>
<p>5- الكليات لأبي البقاء الكفوي.</p>
<p>6- المدخل إلى الثقافة الإسلامية ص 44.</p>
<p>7- التعدد اللغوي : انعكاساته على النسيج الاجتماعي ص 181.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14-الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 14:07:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13953</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم الأخطاء اللغوية بين سقطات العلماء وتقصير المثقفين &#160; كان الدافع الذي حملنا على استهلال هذه المقالة بهذا العنوان، هو ما لا حظناه -مما لم نطمئن إلى سلامة صحة استعماله- من الكلمات والعبارات في الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة الذي عنوانه &#8220;اللغة الموضوع واللغة الأداة&#8221; ص 27. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الأخطاء اللغوية بين سقطات العلماء وتقصير المثقفين</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كان الدافع الذي حملنا على استهلال هذه المقالة بهذا العنوان، هو ما لا حظناه -مما لم نطمئن إلى سلامة صحة استعماله- من الكلمات والعبارات في الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة الذي عنوانه &#8220;اللغة الموضوع واللغة الأداة&#8221; ص 27. ومن هذا الفصل أخذنا مادة المقالات  الأربع الأخيرة(65-66-67-369 من المحجة). وقد لا حظنا أن مادة المقالتين الثانية(366) والثالثة( 367) تتضمن كلمات وعبارات يمكن إدراجها ضمن مادة الموضوع المعالج : (إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم). وقد ناقشنا استعمال كلمتين مما لا حظنا أن استعماله في ذلك السياق الذي استعمله المؤلف فيه غير صحيح وهما كلمتا &#8220;خلق&#8221; و&#8221;الصنائع&#8221;.</p>
<p>ونورد في هذه المقالة نماذج مما بقي من الأخطاء المفردة والمركبة دون تعليق حتى نفسح المجال لما نلتمس به عذرا للمؤلف  كما يشير إلى ذلك الشطر الأول من عنوان هذه المقالة &#8220;سقطات العلماء&#8221; وفي حال عدم ثبوت هذا الوصف للمؤلف وفق ما سنعرضه في هذا السياق، فإن دلالة الشطر الثاني من العنوان تنطبق عليه وعلى أمثاله. ومن هذه الأخطاء ما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- الكلمات المفردة، ومنها (اسم)(اتاح)، (مشكلات)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- التراكيب وننتقي منها ما يلي لأجل التمثيل فقط</strong></span></p>
<p>- قال : &#8220;ولذا نجد كثيرا من جهابدة النحاة والمهرة في صناعة العربية&#8230; إذا سئل (فى) كتابة سطرين إلى  أخيه&#8230;&#8221;ص 28 س 19.</p>
<p>- قال : &#8220;وأوصى بضرورة إجادة اللغة العربية كتابة وقراءة وتحدثا(في) كل من يقوم بالتدريس أيا كانت المادة&#8221; ص 30 س 12 يلاحظ بخصوص هذه الأمثلة التي جردناها من كتاب اللغة العربية الصحيحة مما وضعنا أغلبه بين قوسين في مقالتي العددين 366-367. أنها تنقسم إلى قسمين كلمات مفردة وتراكيب. لكن الواضح بالنسبة للكلمات أنها ليست محرفة في حد ذاتها. وإنما الخطأ واقع في استعمالها في سياق معين لا يليق بدلالتها في ذلك السياق. وقد ناقشنا بهذا الخصوص  كلمتي (خَلَق)&#8230;</p>
<p>بهذا الخصوص كلمتي(خلق) في العدد 366. و&#8221;الصنائع&#8221; في عدد 367 ولأجل متابعة مناقشة ما وضعناه بين قوسين في المقالتين المشار إليهما في العددين المذكورين، سنستخرج كل ما وجدناه من الأمثلة الخاطئة المفردة والمركبة بصفة إجمالية لنناقش كل مثال منها بما يبدو لنا أنه الصواب في مقالات لاحقة إن شاء الله.</p>
<p>لكن قبل أن نبدي رأينا فيما نراه صوابا بخصوص هذه الأمثلة، ارتأينا أن نلتمس العذر للمؤلف لعل الأمر بخصوص بعض هذه الأمثلة يتعلق بسهو أو سقطة عالم، ولذا قدمنا لهذه المقالة بالعنوان الذي يتضمن جانبا من هذا العذر: &#8220;سقطات العلماء&#8221;. وبالخصوص إذا كانت الأخطاء المرتكبة من صلب مادة التصريف. الذي سماه ابن عصفور &#8220;ميزان العربية&#8221; الممتنع14/27. وفي هذا السياق نورد نصا لابن عصفور يوضح فيه صعوبة هذه المادة وما يعتري العلماء من ضعف فيها، وفي هذا يقول : &#8220;والذي يدل على غموضه (والضمير يعود على التصريف الذي استهل به مقدمة كتابه الممتنع حيث قال : التصريف أشرف شطري العربية، وأغمضها) كثرة ما يوجد من السقطات فيه. لِجِلَّةِ العلماء، ألا ترى أن ما يحكى عن أبي عبيد من أنه قال في &#8220;مَنْدُوحة&#8221; من قولك &#8220;مالي عنه مندوحة&#8221; أي متسع : إنها مشتقة من &#8220;انْداح&#8221;. وذلك فاسد لأن &#8220;انْداح&#8221; : &#8220;انْفعل&#8221; ونونه زائدة. و&#8221;مندوحة&#8221; : &#8220;مفْعُولة&#8221;، ونونه أصلية، إذ لو كانت زائدة لكانت &#8220;مَنفُعْلَة&#8221; وهو بناء لم يثبت في كلامهم. فهو على هذا مشتق من&#8221;النَّدْحِ&#8221; وهو جانب الجبل وطرفه، وهو إلى السَّعة.</p>
<p>ونحو من ذلك ما يحكى عن أبي العباس ثعلب، من أنه جعل &#8220;أُسْكُفَّة الباب(هي خشبته التي يوطأ عليها، وقيل هي العتبة) من &#8220;استكف&#8221; أي : اجتمع، وذلك فاسد، لأن &#8220;استكف&#8221; : &#8220;استفْعَلَ&#8221;، وسينه زائدة، و&#8221;أُسْكُفَّة&#8221; : &#8220;أُفْعُلة&#8221; وسينه أصلية، إذ لو كانت زائدة لكان وزنه &#8220;أُسْفُعْلة&#8221; وذلك بناء غير موجود في أبنية كلامهم.</p>
<p>وكذلك أيضا حكي عنه أنه قال في &#8220;تَنُّور&#8221; إن وزنه &#8220;تَفْعُول&#8221; من النار. وذلك باطل، إذ لو كان كذلك لكان تَنْوُورا، والصواب أنه &#8220;فَعُّول&#8221; من تركيب تاء ونون وراء، نحو تَنَرَ، وإن لم ينطق به.</p>
<p>وقد حكي عن غيرهما، من رؤساء النحويين واللغويين، من السَّقطات نحو مما ذكرنا، إلا أنني قصدت إلى الاختصار، وفي هذا القدر الذي أوردناه كفاية. (الممتنع في التصريف 1/29-30)</p>
<p>تلك نماذج من سقطات العلماء اللغوية، وذلك هو المستوى الذي وقعت فيه من مستويات الدرس اللغوي العربي، وهو علم التصريف الذي وصفه المازني بأنه أغمض شطري العربية، ويتجلى هذا الغموض في عدم تمكن بعض الدارسين من التمييز بين الأصول والفروع أثناء الزيادة، وعدم التمييز بين الحروف الأصول والزائدة في الفروع، وما يترتب عن ذلك من خطأ في صياغة الوزن غير المناسب للفرع المزيد. وكل هذا يتطلب معرفة أصول الكلمات وأوزانها، وفروعها المشتقة منها، ومعرفة حروف الزيادة ومحل زيادة كل منها. وهذا معروف عند أهله. فبخصوص المثال الأول الوارد عندنا في النص الذي أوردناه لابن عصفور : &#8220;مندوحة&#8221; وما هو الأصل الذي يمكن أن يكون قد اشتق منه يقول سيبويه : &#8220;هذا باب ما تسكن أوائله من الأفعال&#8221;.</p>
<p>أما (النون) فتلحق أولا(ويعني مزيدة) ساكنة تلزمها ألف الوصل في الابتداء، ويكون الحرف(ويقصد بالحرف هنا : الكلمة) على انْفعل.. إلى أن يقول : ولا تلحق النون أولا إلا في انفعل&#8221; ك4/282. وهذا النص يشهد لقول ابن عصفور &#8220;لأن &#8220;انداح&#8221; &#8220;انفعل&#8221; ونونه زائدة&#8221;. وحروف الزيادة معروفة عند العلماء إلى درجة التفكك بالتراكيب التي تتضمنها. فقد &#8220;قيل : إن المبرد سأل المازني عنها، فأنشد المازني :</p>
<p>هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنـِي</p>
<p>وقَدْ كُنْتُ قِدْمًا هَوِيتُ السِّمَانَا</p>
<p>فقال: (أي المبرد) أنا أسألك عن حروف الزيادة، وأنت تنشدني الشعر، فقال : (أي المازني) قد أجبتك مرتين(ويعني بذلك الجملة المكررة في البيت : (هويت السمان)، فكل الحروف المذكورة فيها تزاد في الكلمات الفروع بما في ذلك حرف النون الذي نحن بصدد الحديث عنه في كلمة &#8220;مندوحة&#8221;). وقد جمع ابن خروف منها نيفا وعشرين تركيبا محكيا وغير محكى، قال: وأحسنها لطفا ومعنى قوله :</p>
<p>سألت الحروف الزائدات عن اسمها</p>
<p>فقالت ولم تبخل : أمان وتسهيل</p>
<p>وقيل : هم يتساءلون. وما سألتَ يهون، والتمسن هواي. وسألتم هواني. وغير ذلك (شرح الشافية 2/331)</p>
<p>رغم كل هذا التبسيط لتوضيح أحرف الزيادة، وما يماثله أو بقرب منه بالنسبة لجوانب هذه المسألة يخطئ البعض في أمثلة هذه المادة، فهل الأمر يتعلق بصعوبتها فعلا، أو غموضها أم يتعلق بتقصير البعض فيما ينبغي أن يقوم به من مراجعة وبحث وتنقيب في قواعد لغته حتى يسلم لسانه من الوقوع في مثل هذه الأخطاء. لهذا كان عنوان هذه المقالة مؤلفا من شطرين : أولهما زلات العلماء، وثانيهما تقصير المثقفين.</p>
<p>وبعد : فهل الأخطاء المثبتة في صدر هذه المقالة بنوعيها 1-2 من هذا النوع الذي نسميه على كل حال سقطات العلماء أم هي أقل من ذلك؟. وهذا ما سنحاول الإجابة عنه في الحلقة المقبلة إن شاء الله. ونحن نناقش الأمثلة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب : (اللغة العربية الصحيحة)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-13/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2011 12:23:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 369]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13998</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم   بين الموضوع والأداة، ومقترحات العلاج(4) بعدما قدمناه للمؤلف من توصيات الندوة المتعلقة بطرق التدريس، وانصراف الطلاب عن التخصص في اللغة العربية مما عده مقترحا لعلاج الإشكال المطروح، نختم هذا القسم بتوصيات واقتراحات عامة وهي كما يلي : ثالثا : توصيات واقتراحات عامة : منها : 1- وضع  الحوافز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong><strong>   </strong><strong>بين الموضوع والأداة، ومقترحات العلاج(4)</strong></span></p>
<p>بعدما قدمناه للمؤلف من توصيات الندوة المتعلقة بطرق التدريس، وانصراف الطلاب عن التخصص في اللغة العربية مما عده مقترحا لعلاج الإشكال المطروح، نختم هذا القسم بتوصيات واقتراحات عامة وهي كما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا : توصيات واقتراحات عامة : منها :</strong></span></p>
<p>1- وضع  الحوافز المادية والأدبية للممتازين في ميدان تعلم اللغة العربية.</p>
<p>2- الارتقاء بمستوى مدرس اللغة العربية في مراحل قبل الجامعية ووضع خطة لتدريبه.</p>
<p>3- المطالبة بالتزام اللغة العربية السليمة في قاعات الدرس، ومناشدة مدرسي جميع المواد الالتزام بذلك.</p>
<p>4- يجب تدريس النحو من خلال نصوص وأبواب تختار من كتب التراث، ومن الأدب الرفيع.</p>
<p>5- العناية بنشر الثقافة الإسلامية، والاهتمام باللغة العربية بوصفها لغة القرآن الكريم والفكر الإسلامي.</p>
<p>6- تشجيع الطلاب على  تدارس القرآن الكريم وتلاوته وحفظه.</p>
<p>7- ضرورة إنشاء مركز للبحوث اللغوية الأساسية والتطبيقية ويكون من أهم أهدافه ما يأتي :</p>
<p>- إخضاع مشكلات اللغة العربية للبحث والتحليل في ضوء أحدث النظريات اللغوية.</p>
<p>- تصميم مقررات متدرجة لتنمية المهارات اللغوية.</p>
<p>- تصميم مقررات لتعليم اللغة العربية لغرض خاص (اجتماعيات &#8211; تجارة &#8211; اقتصاد ـ سياسة&#8230;).</p>
<p>- إعداد المواد والبرامج الملائمة وتجريبها في مجالات تدريس اللغة العربية للأجانب.</p>
<p>- وضع مقاييس واختبارات لغوية مقننة تتصف بالتدرج والتنوع لقياس التحصيل اللغوي والمهارات اللغوية.</p>
<p>- إعداد نصوص للتسجيل في معمل اللغات للاستفادة (بها) في تدريب الطلاب على السماع والتذوق وتحسين النطق والأداء.</p>
<p>- إعداد دراسات تقابلية بين الفصحى واللهجات لتحديد مواضيع الانحراف عند متعلم اللغة العربية.</p>
<p>- إعطاء عناية خاصة لأنوع المعاجم التي تحتاجها اللغة العربية مثل : المعجم السياقي -المعجم الطلابي &#8211; معجم اللغة العربية الفصيحة المعاصرة.</p>
<p>- العناية بالأنشطة اللغوية خارج المقررات الدراسية.</p>
<p>- توجيه الرسائل التي يقدمها طلاب الدراسات العليا إلى الدراسات النحوية الوظيفية والتطبيقية.</p>
<p>- حث المسؤولين في دور النشر والمطابع على  التزام الضبط بالشكل ما أمكن وبخاصة فيما يوجه للناشئة والطلاب.</p>
<p>- تنقية الكتب المدرسية مما يشوبها من أخطاء وانحرافات لغوية.</p>
<p>- إصدار مجلة عربية تهتم بمشكلات تدريس اللغة العربية، وتتابع أحدث ما توصل إليه العلماء من مناهج في تدريس اللغة القومية واللغات الأجنبية.</p>
<p>أما اختبارات المستوى فقد تناولت في تقاريرها نقطتين تتعلق أولاهما بمظاهر ضعف الطلاب في اللغة العربية، وتتعلق أخراهما بطرق العلاج ووسائل التغلب على هذا الضعف. وبالنسبة للنقطة الأولى فقد أثبتت التحليلات ما يأتي :</p>
<p>أ- أن ضعف الطلاب موجود سواء في إجابات أسئلة المعلومات والتحصيل، أو أسئلة المهارات والقدرات.</p>
<p>ب- أن ضعف الطالب الجامعي يعد امتدادا لضعفه في المراحل الدراسية قبل الجامعة. وأن أي حل جذري للمشكلة لا بد أن تتضافر فيه جهود المدرسة والجامعة بل المجتمع ككل.</p>
<p>د- أن جزءا من ضعف الطالب يعود إلى عدم ممارسة اللغة الفصيحة حتى في قاعات المحاضرات والدروس، بل تبين أن بعض أساتذة اللغة العربية أنفسهم لا يلتزمون باللغة الفصيحة في دروسهم ومحاضراتهم، ولا يشجعون الطلاب على (استخدامها).</p>
<p>د- أن هناك نسبة كبيرة من أخطاء الطلاب تدخل في مستوى معلوماتهم التي حصلوها في المرحلتين المتوسطة والثانوية مما يدل على  أنهم لم يستفيدوا من دراستهم قبل الجامعة للغة العربية.</p>
<p>هـ- لوحظ شيوع الأخطاء الإملائية والكتابية في كتابات الطلاب، كما لوحظ فقر الطالب الواضح في الحصيلة اللغوية، وعدم تمكنه من التعبير عن الفكرة البسيطة بأسلوب سليم.</p>
<p>و- لوحظ كذلك وقوع الطالب في أخطاء كثيرة تتعلق بضبط بنية الكلمة، وتحديد مدلولات الكلمات.</p>
<p>ز- تبين بتحليل مستويات الطلاب في المرحلة الثانوية أن الغالبية العظمى من طلاب قسم اللغة العربية كانوا من ذوي المستويات المتوسطة أو الدنيا في دراستهم الثانوية، وقد انعكس هذا على مستواهم اللغوي كذلك.</p>
<p>أما بالنسبة لسبل العلاج فقد اقترحت التقارير ما يلي :</p>
<p>1- ضرورة (خلق)(ü) الشعور بالغيرة على اللغة العربية في نفوس المثقفين باعتبارها لغتنا القومية، ووعاء ثقافتنا، وباعتبارها ـ قبل ذلك ـ لغة القرآن والدين.</p>
<p>2- ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة حول اللغة العربية الفصيحة وأنها ذات طبيعة عسرة وقواعد نحوية صعبة، وأنها عاجزة  في مواجهة العاميات ـ عن مواكبة الحياة والتعبير عن المواقف والتجارب المختلفة، وأنها تخصص موقوف على أهله من دراسي اللغة العربية لا يلتزم به عامة المثقفين.</p>
<p>3- ضرورة إتاحة الفرصة أمام الطالب -منذ نعومة أظفاره- لمعايشة اللغة الفصيحة ومعايشة فعلية عن طريق مداومة الاستماع إلى  النصوص الفصيحة والتعبيرات السليمة حتى يتم اختزان الصيغ الصائبة في ذاكرته، وحين يأتي دور المحاكاة ينطق لسانه بالأسلوب الصحيح دون معاناة، ويجب (استخدام)(ü) مختلف الوسائل السمعية والبصرية(لخلق)(ü) هذا الجو العربي الفصيح.</p>
<p>4- الاكتفاء في تدريس قواعد النحو والصرف والإملاء -على مستوى المواد الجامعية العامة- بالقدر الضروري الذي يحتاجه الشخص لتقويم لسانه وتصحيح نطقه، دون الدخول في متاهات أو افتراضات، وبعبارة أخرى الاكتفاء بالقدر الوظيفي من قواعد اللغة.</p>
<p>5- ضرورة عقد اختبارات مقننة للطلاب تتدرج في مستوياتها من السهل إلى الصعب إلى الأصعب، ويعدها متخصصون في الاختبارات مع آخرين في طرق التدريس بالتعاون مع المتخصصين في اللغة العربية.</p>
<p>6- من المفضل -وبخاصة في المقررات ذات الصبغة العامة- أن يقع الاختيار على النصوص التي لا تنفصل عن لغة العصر، والتي يمكن أن تزود الطالب بمفردات وتراكيب يحتاجها في حياته للتعبير عن ذات نفسه.</p>
<p>7- لا بد من اتخاذ كافة الوسائل الممكنة لجذب العناصر المتميزة للتوجه إلى دراسة اللغة العربية بعد أن لوحظ أن نسبة كبيرة من طلاب اللغة العربية من ذوي المستويات المتوسطة أو دون المتوسطة.</p>
<p>8- من الواجب أن يتم التعاون بين الجامعات ووزارات التربية والتعليم في البلاد العربية لتقييم المناهج الدراسية على مستوى مراحل التعليم دون الجامعي، وألا تعامل اللغة العربية -من حيث عدد الساعات- معاملة المواد النظرية، وأن تخصص ساعات مضاعفة للممارسة الفعلية والتدريب العملي.</p>
<p>9- ضرورة إنشاء مدارس ابتدائية (أو روضة)(ü) تجريبية تلحق بكليات التربية وتلتزم فيها اللغة العربية الفصيحة المبسطة.</p>
<p>10- الأخذ بأحدث ما وصل إليه العلماء في الطرق وأساليب التعليم وبخاصة تعليم اللغات والاستفادة من المعامل ومختبرات اللغات&#8221;(العربية الصحيحة ص 30- 34).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ملاحظات :</strong></span></p>
<p>1- يعتبر معظم ما ورد في هذه الورقة من أفكار وتوجيهات  نقط انطلاق لإغناء الموضوع بما يصلح لعلاج وضعية اللغة العربية في العالم العربي الاسلامي.</p>
<p>2- ما وضع بين قوسين وأمامه علامة (ü) هي من الكلمات ذات الاستعمال الخاطئ وستكون محل تصويب في الحلقات القادمة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>  د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة الموضوع واللغة الأداة]]></category>
		<category><![CDATA[بين الموضوع والأداة]]></category>
		<category><![CDATA[تبريرات]]></category>
		<category><![CDATA[جهل كثير من المثقفين العرب]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14052</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2) تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2)</strong></span></p>
<p>تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة العربية لم يعد مقتصراً على المثقفين غير المتخصصين مما يجعل الإشكال داءً مستفحلا يستوجب المبادرة لعلاجه قبل فوات الأوان. وبخصوص هذا العلاج يقول المؤلف : ((إن اللغة الأداة -التي يجب أن يتساوى في استخدامها كل مثقفينا- لا تكتسب بالدرس النظري وحده، وإنما تحتاج إلى الممارسة العملية ومداومة الاستماع إليها واستخدامها حتى تتحول إلى ملكة أو ما يشبه الملكة. وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العملية (وخلق) البيئات الصناعية من أجل توفير المناخ الملائم لا كتسابها وتمتينها، وإذا كان للغة الموضوع (مشكلات) يعرفها ويتفرغ لحلها اللغويون المتخصصون، فإن للغة الأداة (مشكلات) وهي (مشكلات) لا ترتبط كثيرا بمادة اللغة وإنما بمناهج تدريسها، وطرق عرضها، ولذا يجب أن يشترك في بحثها أساتذة اللغة والنحو المناهج؛ وطرق التدريس وعلم النفس وغيرها.</p>
<p>ويخطئ من يظن أن العلاج لمشكلة اللغة الأداة يكون بزيادة دروس النحو، وإعطاء الدارس جرعات إضافية من القواعد، أو يكون باختصار قواعد النحو وتلخيصها. وقد عالج ابن خلدون بأصالة وعمق هذه المشكلة حين قرر ((أن المطولات النحوية لا حاجة إليها في التعليم)) وأن ((متون النحو ومختصراته مخلة بالتعليم)) وعلل ابن خلدون حكمه قائلا : ((والسبب في ذلك أن صناعة العربية إنما هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها الخاصة فهو علم بكيفية لا نفس كيفية))، وأضاف قائلا : ((إنما هي بمثابة من يعرف صناعة من (الصنائع) علماً ولا يحكمها عملاً مثل أن يقول بصير بالخياطة&#8230; الخياطة أن يدخل الخيط في خرت الإبرة ثم يغرزها في لفقى الثوب مجتمعين ويخرجها من الجانب الآخر بمقدار كذا. ثم يردها إلى حيث ابتدأت&#8230; ويعطى صورة الحيك والتنبيت والتفتيح وسائر أنواع الخياطة وأعمالها.. وهو إذا طولب أن يعمل ذلك بيده لا يحكم منه شيئا. وكذلك لو سئل عالم بالنجارة عن تفصيل الخشب فيقول : هو أن تضع المنشار على رأس الخشبة وتمسك بطرفه.. ولو طولب بهذا العمل أو شيء منه لم يحكمه)) ولا يكتفي ابن خلدون بالتنظير، وإنما يلجأ إلى واقع النحاة ليؤيد دعواه قائلا : ((ولذا نجد كثيرا من جهابذة النحاة، والمهرة في صناعة العربية المحيطين علماً بتلك القوانين إذا سئل (في) كتابة سطرين إلى أخيه، أو ذي مودته، أو شكوى ظلامة، أو قصد من قصوده أخطأ فيها عن الصواب، وأكثر من اللحن، ولم يجد تأليف الكلام لذلك، والعبارة عن المقصود على أساليب اللسان العربي)).</p>
<p>(و) ما نحتاجه في المرحلة الجامعية إذن ليس جرعة إضافية من النحو، ولكن حسن استخدام القدر المخزون من هذه القواعد، الذي سبق للطالب تحصيله في مراحل التعليم قبل الجامعي.</p>
<p>وقد كانت (مشكلات) اللغة الأداة هي هدف قسم اللغة العربية في جامعة الكويت من الندوة التي أقامها تحت اسم (((مشكلات) اللغة العربية على مستوى الجامعة، في دول الخليج والجزيرة العربية)). كما كانت هدفه من اختبارات المستوى التي أجراها عدة مرات، وقد انتهت الندوة واختبارات المستوى إلى جملة من النتائج)) العربية الصحيحة ص 27- 28</p>
<p>وضعنا بعض الكلمات بين قوسين في النصوص التي نقلناها عن المؤلف في هذه المقالة، وهذا يعني أن لنا وجهة نظر تخالف وجهة نظر المؤلف بخصوص استعماله هذه الكلمات. ولذا  تذكر هذه الكلمات كل واحدة  في سياقها. ثم نعلق عليها بما يوضح وجهة نظرنا بخصوص استعمالها. وهذه الكلمات كما يلي :</p>
<p>1- &#8220;خلق&#8221; يقول : &#8220;وإذا كانت اللغة العربية الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها، فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية(وخَلْق) البيئات الصناعية&#8221; ص 27- 28.</p>
<p>هكذا يستعمل المؤلف (سهوا) كلمة (خَلْق) بدل كلمة إحداث (أو ما في معناها) التي نرى أنها أنسب لما يصدر عن الإنسان، ذلك أن كلمة (خَلْق) وما يشتق منها خاصة بالخالق سبحانه. وما يمكن أن يصدر عن الإنسان من أعمال يسمى حدثا، ولعل النص التالي يشهد لما نرى أنه صواب. يقول سيبويه معرفا الفعل ومميزا له من بين أنواع الكلم &#8220;وأما الفعل كأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء&#8230; والأحداث نحو الضرب والحمد والقتل..&#8221;(الكتاب 1/12). وهذه الأحداث كما ذكرها سيبويه تسمى في عرف قواعد اللغة العربية مصادر، وهي : (الضرب والحمد&#8230;) وكذلك كلمة (خَلْق) التي استعملها المؤلف في النص أعلاه.</p>
<p>وبما أن هذه الأحداث ذكرت في سياق تعريف الفعل الذي أخذ منها، فإننا نأخذ بالمقابل فعل (خَلَق) من المصدر(الخَلْق)، ومن المعلوم أن الفعل يقوى بقوة الفاعل في مجاله، فهو أي الفعل يتميز بتميز الفاعل، ففي مجال إصدار القرار بأمر ما في شأن من الشؤون التي تعنى  جماعة ما، نسلم بأن قوة هذا القرار تتفاوت منا على تفاوت قوة السلطات أو الجهات التي أصدرته.</p>
<p>ولو أخذنا مثلا فعل كتب واسندناه إلى الولد مرة مثل : كتب الولد.. وإلى كاتب ما بجانبه مثل : كتب الكاتب.. وإلى  الباحث مرة ثالثة مثل كتب الباحث.. ولا شك أننا نسلم في مثل هذه الحال بأن ما سيكتبه الفاعل الأول غير ما سيكتبه الثاني وهكذا. مع العلم أن لهؤلاء الفواعل اشتراك في فعل الكتابة. أما فعل خلق فإنه لا يتناسب مع قدرات الإنسان مهما بلغت قوته وسلطته، بل يأبى حتى اشتراك الفواعل فيه بنسب متفاوتة من القوة.</p>
<p>وعليه فإذا احتكمنا إلى النص القرآني في هذا المجال فإننا سنلاحظ أن فعل خلق بصيغة الماضي فقط، ورد في القرآن الكريم ثلاثا وستين مرة، الفاعل فيها كلها واحد هو الله سبحانه.</p>
<p>وبما أن هذا الفعل متعد، أي أنه يحتاج إلى مفعول به ليتم معنى الجملة، فإن المفعولات الواردة في الآيات المشار إليها تخرج عن مجال قوة الإنسان بما في ذلك الإنسان نفسه الذي هو مفعول لفعل خلق، قال الحق سبحانه : {خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين}(النحل :4) فكيف يمكن أن يكون المخلوق خالقا؟</p>
<p>وعليه فهذا خطأ فادح نرتكبه ونسيء به الأدب مع الخالق، فمن ذا الذي يستطيع أن يكون فاعلا لفعل خلق ليوجد  المفعولات من النوع التالي : {هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا}(البقرة: 29) {الحمد لله  الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور}(الأنعام :1) {وخلق كل شيء فقدره تقديرا}(الفرقان : 2) {والذي خلق الموت والحياة}(الملك :2) فالمفعولات في هذه الآيات ومثيلاتها تدل على خصوصية الفاعل. ولذا كان علماؤنا من السلف الصالح يتحرون حتى في تسمية الخالق ببعض الأسماء أو الصفات التي يمكن أن تطلق على البشر، وفي هذا السياق يقول ابن عصفور وهو بصدد الحديث عن أهمية علم التصريف وشرفه : &#8220;ألا ترى  أن جماعة من المتكلمين امتنعوا من وصف الله سبحانه ب&#8221;حنَّان&#8221; لأنه من الحنين، و&#8221;الحنة&#8221; (رقة القلب) من صفة البشر الخاصة بهم تعالى الله عن ذلك. وكذلك امتنعوا أيضا من وصفه ب&#8221;السخي&#8221; لأن أصله من الأرض &#8220;السخاوية&#8221; وهي الرخوة، بل وصفوه &#8220;بجواد&#8221; لأنه أوسع في معنى العطاء، وأدخل في صفة العلاء الممتنع في التصريف 1/28.</p>
<p>فأين نحن من هؤلاء وقد صار الواحد منا ينْتَحِل لنفسه صفة الخالق  جهلا منه؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-15/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-15/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 10:34:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[المعنى المعجمي]]></category>
		<category><![CDATA[المواقف الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[بين الموضوع والأداة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14109</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(1) ((تستعمل اللغة في مختلف المواقف الاجتماعية التي تجمع بين الناس&#8230; وهي وسيلة تخاطب جماعية، تستعمل في معرض العلاقات الاجتماعية بصفة عامة إلى درجة يصعب فيها تعداد جميع المواقف الاجتماعية التي يلتقي فيها أفراد من المجتمع الواحد للتخاطب في شأن من شؤون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(1)</strong></span></p>
<p>((تستعمل اللغة في مختلف المواقف الاجتماعية التي تجمع بين الناس&#8230; وهي وسيلة تخاطب جماعية، تستعمل في معرض العلاقات الاجتماعية بصفة عامة إلى درجة يصعب فيها تعداد جميع المواقف الاجتماعية التي يلتقي فيها أفراد من المجتمع الواحد للتخاطب في شأن من شؤون حياتهم العامة والخاصة..))(1) وعليه فإذا كان الأمر كذلك، فإن اللغة التي تجمع بين أفراد المجتمع الواحد لابد أن يكون الحد الأدنى منها متوفرا لدى هؤلاء الأفراد جميعاً، وإلا انعدم بينهم أو يكاد -أفراداً كانوا أوجماعات- بالشكل المطلوب، وهذا ما سيؤدي حتماً إلى تشويش في المفاهيم، وسوء العلاقات بسبب عدم تحقيق التواصل على الشكل المطلوب. وبما أن المثقفين يمثلون الطبقة المتميزة في المجتمع، فإن نصيبهم من لغتهم القومية ينبغي أن يكون أحسن وأوفر، وهو عكس ما نجد عليه حالة كثير من المثقفين العرب وهم يتولون مناصب قيادية في المجتمع : علمية أو إدارية، أو سياسية. إذ لا يكاد أي واحد منهم يسلم من اللحن أثناء حديثه عن أمر من الأمور الذي هو مكلف بالقيام به أو إدارته. وثمة أخطاء شائعة تكاد تكون متداولة لدى الجميع، وهو ما يهدد اللغة الأصل بالانقراض، وإحلال لغة أخرى جديدة محلها إن بقي الأمر على ماهو عليه وهذا عمل خطير لأنه سيؤدي إلى قلب الحقائق وتغيير المفاهيم الحضارية، والغريب في هذا الأمر أن كثيرا من هؤلاء المثقفين المشار إليهم لا يتورع جلهم عن أن يبرر موقفه عندما تصحح له الأخطاء التي يرتكبها أثناء حديثه بلغته العربية بأن الأخطاء لا تعنيه، لأنه غير متخصص في اللغة، وفي هذا السياقأتذكر أن أستاذاً جامعيا قدم عرضاً في مجال تخصصه اللغوي، وكان ذلك بأسلوب مشوش بالأخطاء، فلما نبهه بعض الحاضرين إلى أخطائه قال : أنا أستاذ مادة كذا، ولا تعنيني الأخطاء الإملائية والنحوية.</p>
<p>وتحريف المعنى المعجمي أو التصريفي للكلمات لا يعني أي شيء عند بعضهم، وفي هذا السياق أتذكر أني كنت في حوار مع بعض الأصدقاء بخصوص دلالة مصطلح لغوي من المصطلحات الدخيلة عن طريق الترجمة الخاطئة ولما بينت لهم أن دلالة هذا المصطلح محرفة عن قصدها لأنها لا تتناسب مع دلالة صيغتها العربية، وهذا إفساد لنظام اللغة العربية، أجابني أحدهم بقوله : فماذا سيقع؟ وعبارته بالحرف &#8220;واشْ غدي إوقع&#8221;!</p>
<p>وهذا الذي أشرت إليه بخصوص تعليلات وتبريرات بعض المثقفين العرب عندما يخطئون، هو الذي لخصه الدكتور أحمد مختار عمر في الفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة بعنوان &#8220;اللغة الموضوع واللغة والأداة&#8221; ويعني باللغة الموضوع -كما ورد في عنوان هذه المقالة جانب التخصص الدقيق في فهم اللغة، ودراسة خصائصها وظواهرها&#8230; أما اللغة الأداة فيعني بها ذلك الحد الأدنى من اللغة القومية الذي ينبغي أن يتوفر عليه كل مثقف من أفراد المجتمع حتى يتيسر له أن يتواصل مع الآخرين في إطار مسؤوليته الاجتماعية بالشكل المطلوب، ويعني بهؤلاء المثقفين أصحاب التخصصات العلمية المختلفة الخارجة عن إطار التخصص اللغوي الدقيق كالطبيب، والمهندس، والمؤرخ، والسياسي والمحامي..الخ فهؤلاء جميعا ينبغي أن يحصل كل واحد منهم الحد الأدنى من اللغة الأداة، مع البراعة في مصطلحات مجاله الخاص وفي هذا يقول : ((من المقولات الشائعة الخاطئة اعتبار عامة المثقفين اللغة الفصحى تخصصاً موقوفاً على أهله، وتبريرهم أي خطأ يقعون فيه، وأي قصور يظهر في تعبيراتهم بأن هذه ليست بضاعتهم، وهم بهذا لا يكتفون بإعفاء أنفسهم من  تحري الصواب، بل يتبرءون منه ويباعدون بين أنفسهم وبينه، ويستنكرون أن يكتبوا فيعربوا، وهم ليسوا متخصصين في اللغة العربية.</p>
<p>والخطأ الشائع في هذه المقولة من الوضوح بمكان. فاللغة تختلف عن سائر المواد التي تخضع للدراسة في أنها قد تدرس باعتبارها أداة ووسيلة، أو باعتبارها غاية وموضوعاً. واللغة بالاعتبار الأول ملك مشاع لجميع أبنائها، وبالاعتبار الثاني هي وقف على المتخصصين الذين يتخذون اللغة ميداناً لتخصصهم وحقلا لتجاربهم ودراستهم، اللغة الأداة تحقق الغاية العملية منها، واللغة الموضوع قد تهتم بالجانب العملي التطبيقي، وقد تهتم بالجانب النظري، وهي في جميع أحوالها تتخذ من دراسة اللغة غاية وموضوعاً، ويترتب على هذا التفريق أن اللغة الفصحى الأداة هي ملك لكافة العرب مهما اختلفت تخصصاتهم، وتنوعت خبراتهم، وأن استخدامها والتزامها في كل مواقف الحياة واجب كل المثقفين العرب على السواء)) عن العربية الصحيحة ص 27.</p>
<p>والملاحظ أن الدكتور أحمد مختار عمر يفرق في هذا النص بين المثقفين المتخصصين في اللغة وغير المتخصصين، فغير المتخصصين ((هم الذين يستنكرون أن يكتبوا فيعربوا..&#8221; والواقع ليس كذلك على الأقل في بعض الأقطار العربية إن لم يكن في جميعها، ذلك أن المتخصصين أيضا يستنكفون أن يكتبوا في عربوا، إلا من رحم الله منهم، وقد قدمنا مثالين على ذلك مما سمعناه وعايشناه، والأمثلة أكثر من أن تحصى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-15/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  13-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية: معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن(2)  هل نستسلم لدعاة العامية؟!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-17/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-17/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Apr 2011 14:03:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 357]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[النيل من لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان]]></category>
		<category><![CDATA[هل نستسلم لدعاة العامية؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14659</guid>
		<description><![CDATA[بخصوص العنوان الفرعي أعلاه أوردنا تعليقا لمؤلف الكتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; الذي نحن بصدد عرض مقتطفات منه في هذا الموضوع. وهو يرد على علمين من أعلام  دعاة العامية. وقد قدمنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 356) ملخصا لرده على تيار القدماء المتمثل في (دعاوي الشعوبية وأعداء العروبة). أما في هذه الحلقة فنقدم بإذن الله ملخصا لرده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بخصوص العنوان الفرعي أعلاه أوردنا تعليقا لمؤلف الكتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; الذي نحن بصدد عرض مقتطفات منه في هذا الموضوع. وهو يرد على علمين من أعلام  دعاة العامية. وقد قدمنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 356) ملخصا لرده على تيار القدماء المتمثل في (دعاوي الشعوبية وأعداء العروبة). أما في هذه الحلقة فنقدم بإذن الله ملخصا لرده على المحدثين. وفي هذا يقول : &#8220;وأما في الحديث فقد راجت هذه الدعوة(يعني دعوة الهجوم على الفصحى والدعوة إلى تبني اللهجات) حين بدأ الاحتكاك بين العالم العربي وذوي الأطماع  والمستعمرين، وأخذت هذه الدعوة &#8211; إلى جانب مهاجمتها للإسلام والمسلمين &#8211; تهاجم العربية الفصحى والتراث العربي، وتروج للعاميات واللهجات المحلية. ويتربع على عرش المهاجمين ( W Spitta) وكان رجلا ألمانيا تولى إدارة دار الكتب المصرية خلال عهد الاحتلال البريطاني لمصر.</p>
<p>وقد ألف كتابا في قواعد اللغة نشر عام 1880. ونادى فيه باتخاذ العامية لغة أدبية، تارة بالنيل من اللغة الفصحى، وتارة بالإشادة بالعامية وميزاتها، وتتابع الكتاب بعده يضربون على نفس الوتر، ويلحون على نفس الفكرة، وكان أشهرهم (وليم ولكوكس) مهندس الرأي الانجليزي الذي وفد إلى مصر عام 1883، وتفرغ للهجوم على اللغة الفصحى وتقويض دعائمها. وكان أن ألقى محاضرة بعنوان (لِمَ لَمْ توجد قوة الاختراع لدى المصريين الآن؟ زعم فيها أن ذلك يرجع إلى أنهم يؤلفون ويكتبون باللغة الفصحى، ولو أنهم كتبوا وألفوا بالعامية لأعان ذلك على إيجاد ملكة الابتكار وتنميتها!! وحدد وحده (ولكوكس) مدة عشر سنوات يتم فيها التعلم بها حتى يتخلص المصريون من الصخرة الثقيلة التي يعانونها من جراء الكتابة بلغة عربية فصحى. ومن سخرية الأقدار أن يتمكن (ولكوكس) من الوصول إلى رئاسة تحرير (مجلة الأزهر) وأن يجند المجلة للدعاية لفكرته. ويفشل (ولكوكس) كما فشل إخوة له من قبل ومن بعد، وتغلق مجلة الأزهر أبوابها على يديه بعد إصداره العدد العاشر منها.</p>
<p>ألا تكفي هذه المحاولات &#8211; وغيرها كثيرة لا يتسع له المقام &#8211; لأن نتشكك في كل دعوة لتبني العاميات، وأن نطالب -بإلحاح- بإسكات أي صوت من هذا القبيل مهما كان مخلصا. وإغلاق الباب بالضبة والمفتاح كما يقولون؟</p>
<p>2- أن تبني العاميات واستخدام اللهجات المحلية في ميدان الكتابة والتأليف سيكون أكبر عامل في تقطيع أوصال الأمة العربية، وعزل أبنائها بعضهم عن بعض، ولا أدل على  ذلك من أننا نحن المصريين كنا حين نلتقي &#8211; أثناء الدراسة ببريطانيا &#8211; بعرب من جنسيات أخرى &#8211; نجد صعوبة في التفاهم بلهجاتنا العامية. فكنا نختار إما اللغة الفصحى، أو اللغة الانجليزية وسيلة للتفاهم. فإذا ماتت الفصحى &#8211; كما يرجو لها البعض &#8211; أو انزوت &#8211; كما يرجو لها بعض آخر، فإن وسيلتنا للتفاهم مع إخواننا ستكون إحدى اللغات الأجنبية ويا له من عار &#8211; حينئذ &#8211; أي عار!!</p>
<p>3- ثم أي لهجة عامية تلك التي قد يحب دعاة العامية أن يروجوا لها على فرض بحثهم عن وسيلة مشتركة للتفاهم؟ ودعنا أولا نقتصر على جمهورية مصر العربية وحدها، ولا نتجاوز حدودها لنرى مدى إمكانية هذا الوهم. لا شك أن مصر بطولها وعرضها تشتمل على لهجات كثيرة، التفاوت بينها قد يزيد على التفاوت بين أي منها واللغة الفصحى، ولا شك أن ابن القاهرة لو جرب الحديث إلى رجل من أعماق الصعيد لتعذر عليه أن يفهمه. فلا بد إذن لكي تنجح التجربة أن نختار إحدى اللهجات العامية، ويروج لها، وتتخذ لغة كتابة وحديث، وبهذا نقع فيما فرَرْنا منه. سنفرض لهجة منطقة معينة على سائر المناطق، وسنعلّمها لغير أهلها، وإذا كان لا مفر من ذلك فمن الأولى أو الأسهل أن نوجه جهدنا الذي سننفقه في تعليم لهجة عامية إلى تعليم اللغة العربية الفصحى. والأمر أكثر تعقيدا واستحالة إذا وسعنا دائرة النظر، وأردنا تطبيق المحاولة على الصعيد العربي كله. وحينئذ سيبرز إلى جانب المشكلة السابقة مشكلة العصبية، وتمسك كل قطر بلهجته&#8230;</p>
<p>والأمر على غير ذلك بالنسبة للغة العربية الفصحى، حيث تختفي فيها الخصائص المحلية &#8211; إلا نادرا &#8211; وحيث لا يدعي (أي) قطر عربي نسبتها إليه دون غيره، وحيث يعتبرها الجميع لغة عامة، وملكا مشاعا.</p>
<p>4- من أكبر الأوهام ما يدعيه بعضهم &#8211; ومنهم كاتب المقال الأخير(ويعني به يوسف السباعي) أن العامية لغة متحركة متجددة، وهي قادرة على مواكبة الحياة. في حين أن الفصحى لغة جامدة متحجرة تعكس اهتمامات وخبرات عفى عليها الزمن، ولم تعد تدخل في تجاربنا ونشاطاتنا المستحدثة. وهذا كلام لا معنى له، فاللغة مرآة العقل، وهي انعكاس لإنجازات أهلها الحضارية. واللغة لا تنمو في فراغ، وإنما تنمو نتيجة نمو أصحابها، وتزداد ثروتها اللغوية بازدياد خبرات أهلها وتجاربهم، ولا توجد لغة يمكن أن تتهم &#8211; في ذاتها &#8211; بالقصور أو العجز، لأن أي لغة &#8211; على حد تعبير Hjelmslev  &#8220;تملك القوة الكافية للتعبير عن الحاجات الضرورية لأي حضارة&#8230; بمعنى أنه لا توجد لغة يمكن أن يقال عنها إنها بدائية، أو إنها ناقصة التكوين&#8221;. ويثبت لنا التاريخ أن لغتنا العربية لم تقف عاجزة في أي يوم من الأيام عن مواكبة الحياة، ولم تتخلف عن التعبير عن مختلف الثقافات التي تمثلها أبناء الأمة العربية&#8221;&#8230; يتبع</p>
<p>(عن كتاب العربية الصحيحة ص : 19-21)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-17/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  11-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-22/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 11:45:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15056</guid>
		<description><![CDATA[2- قل&#8230; أو قل&#8230; واعرف معنى ما تقول(2)  الفَرجة بفتح الفاء وسكون الراء، أو الفُرجة بضم الفاء وسكون الراء (تتمة) - الفَرْقة بفتح الفاء وسكون الراء، والفُرْقة بضمها. - الميْل بسكون الياء، والمَيَل بفتح الميم والياء معا. المهم أن تعرف معنى ما تنطق به في سياق بياني أو تواصلي معين. ذلك أن لكل علامة دلالتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- قل&#8230; أو قل&#8230; واعرف معنى ما تقول(2)</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> الفَرجة بفتح الفاء وسكون الراء، أو الفُرجة بضم الفاء وسكون الراء (تتمة)</strong></span></p>
<p>- الفَرْقة بفتح الفاء وسكون الراء، والفُرْقة بضمها.</p>
<p>- الميْل بسكون الياء، والمَيَل بفتح الميم والياء معا. المهم أن تعرف معنى ما تنطق به في سياق بياني أو تواصلي معين. ذلك أن لكل علامة دلالتها حركة كانت أو سكونا.</p>
<p>وقد سبق أن وضحنا أن الفرق بين الفَرجة بفتح الفاء والفُرجة بضمها هو مجال الاستعمال، فالفُرجة بالضم في مجال المحسوسات، والفَرجة بالفتح في مجال المعاني، والأمر بهذا الخصوص لا يتعلق بعدد معين من الكلمات، وإنما يمس جانبا من نظام اللغة العربية، وهو جانب من أنواع الاسم، فالاسم من حيث دلالته على المسميات لا يخلو من أن يكون اسم عين، أو اسم معنى. يقول ابن يعيش وهو يشرح كلام الزمخشري في هذا السياق : &#8220;المراد باسم العين ما كان شخصا يدركه البصر كرجل وفرس ونحوهما من المرئيات. والمعاني عبارة عن المصادر كالعلم والقدرة مصدري علم وقدر، وذلك مما يدرك بالعقل دون حاسة البصر..&#8221; 1/26 وعليه فاستعمال الفُرجة بضم الفاء مكان الفَرجة بفتحها -كما يرد على ألسنة بعض من الناس، أو إلغاء دلالة أحد الشكلين- كما رأينا في المعجم الوسيط الذي ألحق معاني النوعين معا بالفُرجة بالضم يعني هدم جانب من قواعد اللغة العربية بالتدريج، فعندما نَنْقل دلالة الفُرجة بالضم التي تعني الشق في الحائط أو الباب أو غيرهما من المحسوسات إلى معنى من المعاني كالتفصي من الهم ـ كما شرحناه في الحصة الماضية. فإننا ننقل الكلمة بدلالتها، وبذلك نكون قد ألغينا الجانب المعنوي نهائيا. ولا يحتمل عند النطق بهذه الكلمة بهذا الشكل إلا معنى الفُرقة(بضم الفاء) وهو الشقاء، وتلك نظرة قاتمة للواقع والحياة، لأننا نلغي دلالة الفَرجة بالفتح التي تعني التفاؤل والاستبشار لأن معناها كما أسلفنا : الراحة من حزن أو مرض.</p>
<p>هذا بالنسبة للفرق بين  معنى الفُرجة بالضم والفتح، أما من حيث دلالة كل صيغة من بين هاتين الصيغتين (الفُرجة) على وزن الفُعلة بضم الفاء. والفَرجة على وزن الفَعلة بفتح الفاء فإن الأمر يختلف لأن كل صيغة تستعمل في مجال معين من الأسماء، هما مجالا الاسم والمصدر، فالفُرجة بالضم : اسم، والفَرجة بالفتح : مصدر، وفي هذا يقول ابن منظور: &#8220;ابن الأعرابي : فُرْجة(بالضم) اسم، وفَرجة (بالفتح) مصدر&#8221; ع2/مادة فرج. ولا يترتب عن هذا الفرق باعتبار الصيغة (الاسم والمصدر)اختلاف في المعنى فقط، بل ثمة تفاوت في قوة المعنى أيضا، لأن التسمية (بالمصدر مثل الفرجة بفتح الفاء) غير التسمية بالاسم الذي هو هنا دال على  مسماه دون إشارة إلى أي جانب من جوانب القوة في دلالته ومعناه.. بخلاف دلالة المصدر الذي له مزايا دلالية كثيرة لا يتسع المقام لبسطها، وفيها يقول الكفوي مبرزا إحدى هذه المزايا : &#8220;والمصدر يدل على فعله المشتق، ففيما إذا قال : لي عليك حق، فقال : حقا، فهو إقرار، يكون التقدير : حققت فيما قلته حقا. وكذا لو قال : الحق معرفا، أي أقول القول الحق.. لأن هذا اللفظ وأمثاله يستعمل للتصديق عرفا من غير فصل..&#8221; الكليات 813.</p>
<p>والمناسبة بين ما نحن بصدده، وبين ما جاء في هذا النص الذي أوردناه للكفوي هو أن (الفَرجة) بفتح الفاء مصدر معرفة بال، وعليه تكون دلالة هذه الصيغة أي الفرجة على وزن فَعْلة بفتح الفاء أقوى من دلالة الفُرجة على وزن فُعْلة بضمها.</p>
<p>والخطأ الناتج عن عدم التمييز بين دلالتي الكلمة الواحدة المحتملة لأكثر من معنى بتنويع شكلها أخطر بكثير من الخطأ في الإعراب. وهذا ما نلاحظه أعلاه في كلمة (الفرجة) ويمكن أن يرد أيضا بالنسبة لمثيلاتها من الكلمات مثل (الفرقة) ذلك أن الفِرقة بكسر الفاء -كما سبق في العدد 349- هي الطائفة من الناس.. في حين أن الفُرقة بضم الفاء هي الافتراق. ويوضح ابن منظور دلالة هذه الكلمة وقوتها بهذا الشكل (الفرقة على وزن فُعلة بضم الفاء) إزاء مقابلتها التي تختلف عنها في الشكل والمعنى بقوله : &#8220;والفُرْقة بضم الفاء وسكون الراء مصدر الافتراق. قال الأزهري : الفُرْقة (بضم الفاء) اسم يوضح موضع المصدر الحقيقي من الافتراق.. ل ع 10 مادة فرق.</p>
<p>وسواء اعتبرنا كلمة الفُرقة مصدرا، أو اسما موضوعا موضع المصدر كما نص عليه ابن منظور في النص أعلاه فإن الكلمة قوية الدلالة مثل الفَرْجة بفتح الفاء، لأن دلالة المصدر غير دلالة بقية الكلمات، ودلالة الكلمة المستعملة بمعنى كلمة أخرى أو مكانها قوية كذلك، وفي هذا المعنى يقول الفيومي : &#8221; الخُطْبة بضم الخاء فُعْلة بمعنى مفعولة نحو نسخة بمعنى منسوخة وغرفة من الماء بمعنى مغروفة&#8221; المصباح المنير مادة خط ب.</p>
<p>وعليه نلاحظ أن الفرق بين الفرقة بفتح القاف أو ضمها لا يتجلى في اختلاف المعنى أيضا فقط، وإنما يتجلى في التفاوت الدلالي بين الكلمات.</p>
<p>ولا يقع تغيير معنى الكلمة بتغيير الحركة فقط، وإنما يتغير بالسكون أيضا وذلك مثل الفرق بين المَيْل بسكون الياء، والميَل بفتحها ذلك أن&#8221;الميْل بسكون الياء ما كان فعلا. يقال مال عن الحق يميل ميْلا، في حين أن &#8220;المَيَل&#8221; بفتح الياء ما كان خِلقة تقول مثلا في عُنُقه مَيَلٌ. ومثل هذا الغَبْن بسكون الباء في الشراء والبيع، والغَبَن بفتح الباء في الرأى..&#8221; أدب الكاتب باب تقويم اللسان. ص 238.</p>
<p>وهذا مكمن الخطأ بالنسبة لهذا النوع من الأخطاء الذي قد يعتبر هو لحن الخواص!</p>
<p>اللهم احفظنا من أسباب الفرقة والفرجة بضم الفاء فيهما آمين يا رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
