<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اتباع الهدى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من موانع اتباع الهدى في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 12:14:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[اتباع الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[الإعراض عن الذكر]]></category>
		<category><![CDATA[الذكر في القرآن الكريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر والتكذيب بآيات الله]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. خالد العمراني]]></category>
		<category><![CDATA[من موانع اتباع الهدى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15174</guid>
		<description><![CDATA[لقد تناولنا فيما سلف مفهوم ضميمة &#8220;اتباع الهدى&#8221;، وشرطيته في حصول الاهتداء، وبعض من آثاره &#8230; وفي هذا المقال نقف على بعض من  موانع  &#8220;اتباع الهدى&#8221; التي وردت في كتاب الله تعالى. وليس قصدنا هنا أن نتناول جميع الموانع والمعوقات التي تحجز عن اتباع الهدى بمفهومه العام، أي؛ الهدى بمعنى الإيمان والدين والشريعة والقرآن وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد تناولنا فيما سلف مفهوم ضميمة &#8220;اتباع الهدى&#8221;، وشرطيته في حصول الاهتداء، وبعض من آثاره &#8230;</p>
<p>وفي هذا المقال نقف على بعض من  موانع  &#8220;اتباع الهدى&#8221; التي وردت في كتاب الله تعالى. وليس قصدنا هنا أن نتناول جميع الموانع والمعوقات التي تحجز عن اتباع الهدى بمفهومه العام، أي؛ الهدى بمعنى الإيمان والدين والشريعة والقرآن وما جاء به الرسل&#8230;.فهذا مما لا يسعه المقام.</p>
<p>لكن سنقتصر على بعض السياقات القرآنية التي ذكرت فيها ضميمة &#8220;اتباع الهدى&#8221;، أو لفظ الهدى صراحة، ثم ما ذكر في ذات السياق -صراحة أو استنباطا-ـ مما هو مانع من اتباع الهدى أو الاهتداء؛ تتميما لقضايا هذه الضميمة التي بدأناها من قبل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وأول مانع يطالعنا في كتاب الله تعالى هو:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; الكفر والتكذيب بآيات الله:</strong></span></p>
<p>وقد ورد ذلك في سورة البقرة المرتبة بعد سورة الفاتحة التي جوهرها ومركزها ذلك الدعاء العظيم؛ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (الفاتحة: 6)؛ الذي ألزمنا الله به سبع عشرة مرة في اليوم في صلاتنا. وقد حظي مفهوم الهدى في سورة البقرة باهتمام كبير.. إذ ورد لفظ الهدى بمختلف مشتقاته ما يقرب من ثلاثين (30) مرة؛ لتتناغم مع ذلك الدعاء وتتجاوب معه؛ فتضيء للمؤمنين طريق اتباع الهدى، وتزيح من أمامهم موانعه وعوارضه.</p>
<p>قال تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 38).</p>
<p>قال ابن جرير الطبري: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يعني: والذين جحدوا آياتي وكذبوا رسلي.</p>
<p>وآيات الله: حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته، وما جاءت به الرسل من الأعلام والشواهد على ذلك، وعلى صدقها فيما أنبأت به عن ربها»(1).</p>
<p>وقال الدكتور وهبة الزحيلي: &#8220;ودلت الآية على أن الذين لم يتبعوا هدى الله، وهم الذين كفروا بآيات الله اعتقادا وكذبوا بها لسانا جزاؤهم الخلود في جهنم بسبب جحودهم بها وإنكارهم إياها&#8230;&#8221; (2).</p>
<p>فالكفر أصل موانع الهداية ورأسها؛ فبسبب إقامتهم على الكفر والتكذيب بآيات الله لم يتبعوا هدى الله، ولو أنهم آمنوا وصدقوا لاتبعوا الهدى، لكنهم لما لم يؤمنوا اعتقادا ولم يصدقوا لسانا، فقد امتنعوا من اتباع الهدى عملا.</p>
<p>وورد الكفر والتكذيب بالآيات في القرآن الكريم بالصيغة المذكورة وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا في سبع آيات موزعة على ست سور، خمس منها مدنية؛ هي قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (المائدة: 10–86)، (الحديد 19)، وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (الحج: 57)، وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (التغابن: 10)، وواحدة مكية هي قوله تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (الروم: 16).</p>
<p>وقد وردت جميعها في سياق بيان حال الفئة المؤمنة، المتبعة هدى الله الذي أنزله الله على رسله، وما ستناله من أجر عظيم وثواب جزيل، وما أُعِد لها من نعيم مقيم في دار النعيم، وبيان مآل الفئة الكافرة المكذبة بآيات الله ورسله المتنكبة هداه، وما ستلاقيه من حساب شديد وعذاب مهين في النار وبيس القرار كما تبين ذلك الخاتمة التي ختمت بها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; الإعراض عن الذكر:</strong></span> قال الله تعالى: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (طه: 123 &#8211; 124).</p>
<p>هذه الآية الكريمة شبيهة –إلى حد ما- بآية البقرة مبنى ومعنى، والاختلاف اليسير الحاصل بينهما هو من أسلوب القرآن في التنويع والمغايرة في التعبير عن المقصد الواحد بأساليب مختلفة، في بعضها زيادة وفي بعضها حذف وفي بعضها الآخر تخصيص&#8230; وهكذا.</p>
<p>وهذا التشابه يصل إلى حد التطابق في جزء منها، وهو قوله تعالى: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ اللهم إلا في فعل &#8220;تبع&#8221; فإنه في آية البقرة &#8220;تبع&#8221; بالتخفيف، وهنا &#8220;اتبع&#8221; بالتضعيف، وقد قال صاحب البرهان في تشابه القرآن: إن تَبِعَ واتَّبَع بمعنى واحد وإنما اختار في طه &#8220;اتّبع&#8221; موافقة لقوله تعالى قبلها يتبعون الداعي لا عوج له(3).</p>
<p>وعلى هذا القول فإنه لا فرق بين آية البقرة و هذه الآية، وإنما الفرق في متعلقات أو مقابلات &#8220;اتباع الهدى&#8221; فهو في تلك &#8220;الكفر والتكذيب بآيات الله&#8221; وفي هذه &#8220;الإعراض عن الذكر&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الإعراض عن الذكر في القرآن الكريــم:</strong></span></p>
<p>ورد الإعراض عن الذكر في سبع آيات من القرآن الكريم.</p>
<p>قال تعالى: وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (طه :99 &#8211; 101)، وقال جل من قائل: هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (الأنبياء: 24)، وقال جل شأنه: بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُون (الأنبياء: 42)، وقال جل جلاله: بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُون (المؤمنون:71)، وقال تعالى: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (الشعراء: 5)، وقال تعالى: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ نسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (الجن: 17)، وقال تعالى: فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (المدثر: 49).</p>
<p>وقد فسر الطبري &#8220;الإعراض&#8221; بالتولي وعدم القبول والاستجابة والاتعاظ (4). وفسره الشوكاني بعدم تلاوة الكتاب، والعمل بما فيه وعدم اتباع هدى الله(5).</p>
<p>و&#8221;الذكر&#8221; في غالب هذه الآيات المقصود به القرآن الكريم؛ كما يستفاد ذلك من أغلب التفاسير، وانتماء هذه الآيات إلى مجال القرآن المكي يبين أن الإعراض عن الذكر من صميم المرحلة المكية ومن شيم كفار مكة.</p>
<p>وإنما اعتبرنا الإعراض عن الذكر (القرآن) مانعا من موانع اتباع الهدى لأنهم لما أعرضوا عن القرآن وصدوا عنه امتنعوا من اتباع الهدى المضمن فيه، كما وصفه الله تعالى بقوله: ألم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (البقرة: 1 &#8211; 2)، وبقوله: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (الإسراء: 9)، فمن لم يومن به فكيف يتبع الهدى الذي فيه؟، قال تعالى مبينا موقفهم الجاحد له: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ (سبأ: 31)، ومن لم يَصِخْ سمعه له فيستمع وينصت ويتدبر، كيف له أن يحصل هداياته ورحماته، ويصيب قلبه شيء من غيثه فيرتوي ويهتز ويربو ويشع بالإيمان؟</p>
<p>هذا القرآن الذي سلب ألباب البلغاء، وأخرس ألسن الفصحاء، وأسر قلوب النبغاء، فلم يستطيعوا إلى مماثلته سبيلا، ولم يملك من في قلبه قليل من نور، أو بذرة من لاهتداء إلا أن يسلِّم له ويُسْلم الزمام لمن جاء به فيتبع الهدى الذي جاء به طائعا مختاراً.</p>
<p>لكن من قست قلوبهم، وعليها أكنة، كادوا له ولمن جاء به، واتهموه بالكذب عليهم بهذا القرآن كما حكى الله تعالى ذلك بقوله: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ  بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (يونس: 38 &#8211; 39)، كما اتهموه بأنه وحي من شياطين توحي به إليه&#8230;الخ. فانبرى الله لهم وفند مزاعمهم وتحداهم بقولـه: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (الإسراء: 88).</p>
<p>ولما يئسوا من قدرتهم على معارضته ومحاكاته ومسايرته؛ تواصوا بينهم بأن يعرضوا حتى عن سماعه، قال تعالى واصفا حالهم: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (فصلت: 26). وهذا منتهى الإعراض.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. خالد العمراني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; جامع البيان 1/797.</p>
<p>2 &#8211; التفسير المنير 1/143.</p>
<p>3 &#8211; البرهان في متشابه القرآن (ص: 121).</p>
<p>4 &#8211; جامع البيان 16/225.</p>
<p>5 &#8211; فتح القدير 3/391.</p>
<p>(يتبع)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آثار اتباع الهدى في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 13:48:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آثار اتباع الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[اتباع الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[د. خالد العمراني]]></category>
		<category><![CDATA[فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13535</guid>
		<description><![CDATA[قبل الخوض في هذه الآثار نشير إلى أن ضميمة &#8220;اتباع الهدى&#8221; وردت أربع مرات في كتاب الله  في: 1 &#8211; قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 38-39). 2 &#8211; وقوله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل الخوض في هذه الآثار نشير إلى أن ضميمة &#8220;اتباع الهدى&#8221; وردت أربع مرات في كتاب الله  في:<br />
1 &#8211; قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 38-39).<br />
2 &#8211; وقوله جل من قائل: فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (طه: 47 &#8211; 48).<br />
3 &#8211; وقوله جل وعلا: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (طه: 123-124).<br />
4 &#8211; وقوله : إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُون (القصص: 56 &#8211; 57).<br />
الضميمة في الآيات الأربع ضميمة إضافية، وهي في اثنتين منها -البقرة وطه: 123 &#8211; جملة شرطية مؤلفة من الشرط وجواب الشرط أداته &#8220;من&#8221; وجوابه جملة اسمية مقترنة بالفاء.<br />
وهي في الآيتين واقعة جواب شرط متقدم وهو قوله تعالى فيهما: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى، ومستأنفة شرطا آخر جوابه داخل في جواب الشرط على الأولى .<br />
أما آية القصص (57) فأداة الشرط فيها &#8220;إنْ&#8221;، وجوابها فعل لم يسم فاعله. وأما أزمنة الأفعال الداخلة عليها أدوات الشرط فكلها ماضية، وهي في معنى المضارع لاقترانها بالشرط.<br />
وهذه الشروط التي في الآيات أجوبتها جميعا وعود من الله جل جلاله لمتبعي الهدى في آية طه والبقرة، وادعاء أو توهم من المشركين في آية القصص لا غير، وهذه الأجوبة الشرطية هي التي تكتنز لنا آثار اتباع الهدى عنوان هذا المقال، فانظر قوله تعالى:<br />
- فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .<br />
- فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى .<br />
- إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا .<br />
والذي يجمع بين سياقات هذه الآيات، ومعها قوله تعالى: وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (طه: 47 &#8211; 48) -الذي يجمع بينها- وينتظم مضامينها أنها في عمومها ذات بُعْدٍ أمني صرف -إن جاز هذا التعبير-؛ إلا أن حقيقة الأمن في علاقته باتباع الهدى متأرجحة بين منطقين اثنين:<br />
منطق معقول هو منطق الوحي الذي يؤكد على أن الأمن في اتباع الهدى، ومنطق مختل متوهم يرى الأمن في خلاف ذلك(1).<br />
فبمنطق الله جل جلاله، وبمنطق رسله عليهم الصلاة والسلام، أنه متى أتى بيان ودلالات من الله على هدىً من عنده، وجب اتباع هذا الهدى، وجزاء ذلك:<br />
• ضمان الأمن من أهوال القيامة بزوال الخوف مما هو آت، وعدم الحزن على ما فات، وهو ما قرره قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة: 38-39)، قال الطبري: &#8220;وقوله: فَلاَ خَوْف عَلَيْهِمْ ؛ يعني: فهم آمنون من أهوال القيامة من عقاب الله غير خائفين عذابه، بما أطاعوا الله في الدنيا واتبعوا أمره وهداه وسبيله، ولا هم يحزنون يومئذٍ على ما خالفوا بعد وفاتهم في الدنيا، كما حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يقول: لا خوف عليكم أمامكم، وليس شيء أعظم في صدر الذي يموت مما بعد الموت، فأمّنهم منه وسلاّهم عن الدنيا، فقال: وَلا هُمْ يَحْزَنُون &#8220;(2).<br />
لقد أبرزت الآية الخوف كقضية كبرى من القضايا النفسية والوجدانية؛ وذلك أن النفوس البشرية جملة مؤمنها وكافرها تنشد الأمن والأمان في هذه الدنيا؛ إذ هما أساس الهناء والطمأنينة، ومرتكز الراحة والسكينة، ودافع القلق والتوترات، فلا تهنأ حياة ولا تطيب عيشة مع شيء من الشعور بالخوف، ومهما توافر للمرء من أسباب العيش الرغيد والمقام السعيد؛ فإن الخوف من شيء واقع أو متوقع يسلبه مذاقه ويحرمه من أي متعة له.. فالخوف منغص العيش ومكدر الصفو، وجالب الحزن والأسى والشفقة على النفس، وربما أدى إلى الإحساس بالهوان والضعف والذلة&#8230;<br />
هذا عام بالنسبة لكل البشر، ويضاف إليه بالنسبة للمؤمن خوف آخر مترتب على إيمانه وعقيدته المؤسسة على جملة أركان منها الإيمان باليوم الآخر، إذ الحياة عنده حياتان: الحياة الدنيا والحياة الأخرى، الحياة الفانية والحياة الباقية، الحياة العاجلة والحياة الآجلة&#8230; والحياة الحقيقية التي تستحق أن تسمى حياة هي الحياة الآخرة، كما أكد ذلك ربنا سبحانه وتعالى بقوله: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (العنكبوت: 64)، لذلك كان الخوف عند المؤمن من تلك الحياة أن تبور أشد وأقوى، والفزع من هول المصير فيها أكثر وأكبر، فجاء التطمين من الله تعالى للمؤمنين المتبعين هداه والمطيعين هداته بأن لا خوف عليهم يومذاك. أما ما يعرض لهم في الدنيا فلا يؤبه له لاقتران الشقاء بها كما أخبر الله تعالى الإنسان به في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيه (الِانْشقاق: 6)، ومراد الله الابتلاء فيها كما قال جل شأنه: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (الملك: 2)، ولقصر المكث فيها، وللأجر والمثوبة عن كل ما يلاقيه من شدائد، وما يكابده من نصب أو وصب، كما جاء في الحديث؛ عن صهيب قال: قال رسول الله : «عجبا لأمر المؤمن؛ إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له»(3)، على عكس الكافرين الجاحدين الذين تحكمهم نظرة ضيقة وناقصة للحياة؛ التي لا تتجاوز عندهم ذلك الحيز الزمني المعيش فوق حيز مكاني من الأرض، وبعد ذلك لا حياة كما حكى الله جل جلاله عقيدتهم الفاسدة بقوله: وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ (الجاثية: 24). وبقوله جل من قائل سبحانه: وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِين (الأَنعام: 29)، لذلك كان تشبثهم بهذه الحياة شديدا، وحرصهم عليها قويا، كما أخبر بذلك ربنا سبحانه وتعالى عنهم بقوله: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ (البقرة: 96)، فالخوف عندهم ليس من المصير، وإنما من انتهاء هذه الحياة التي هي –حَسَبَهُم– كل شيء. لكن ما كانوا لا يعتقدونه أو بالأحرى يدفعون اعتقاده ويجحدوه ويعدوه أساطير الأولين، يصير حقيقة ويروه عين اليقين لحظة نفاد أيامهم المعدودة في هذه الدنيا وحضور أجلهم الذي لا يؤخر، فيتملكهم خوف رهيب، وهول شديد&#8230; حتى إن أحدهم ليتمنى أن تتاح له فرصة أخرى ويعود إلى الدنيا ليستعد بما يلزم لهذا المقام، كما حكى الله تعالى ذلك في تصوير بديع بقوله: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ&#8230; (المؤمنون: 99 &#8211; 100)، وبحلولهم في القبر ومعاينة أهواله وكُربه المنبئة بالمآل السيئ والعاقبة البئيسة، وبحضور يوم الفصل ونصب الموازين يتضاعف خوفهم وفزعهم أضعافا مضاعفة. وهنا وفي هذا الموقف الخطير تظهر آثار الاختيارات السابقة وتجنى ثمرات القرارات الصائبة: فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون (البقرة: 38).<br />
يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. خالد العمراني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; هو منطق المشركين الذين قالوا: &#8220;إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا&#8221; القصص 57.</p>
<p>2 &#8211; جامع البيان لا بن جرير الطبري.</p>
<p>3 &#8211; اخرجه مسلم في صحيحه؛  كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اتباع الهدى شرط الاهتداء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 11:38:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اتباع الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[الاهتداء]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور خالد العمراني]]></category>
		<category><![CDATA[الصراط المستقيم]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[تباع الهدى عند المفسرين]]></category>
		<category><![CDATA[شرط الاهتداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12667</guid>
		<description><![CDATA[مفـهـوم الهـــدى: في اللغة: الهدى مصدر من &#8220;هداه هدىً وهدْياً وهداية وهِدْية&#8221;(1). ومدار مادته على أصلين: أحدهمـا(2): التقدم للإرشاد(3) والدلالة: يقال: هداه الله للدين هدىً، وهديته الطريق والبيت هداية: أي عرَّفته(4) وهديْت الضالة هِداية(5). ويأتي الهدى أيضا بمعنى: البيان، وإخراج شيء إلى شيء، وبمعنى الطاعة، والورع، والهادي، -أي الدليل- والطريق(6)؛ والنهار(7). ثانيهمـا: الهَدِية ما أهدَيْتَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مفـهـوم الهـــدى:</strong></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">في اللغة:</span> </strong>الهدى مصدر من &#8220;هداه هدىً وهدْياً وهداية وهِدْية&#8221;(1). ومدار مادته على أصلين:<br />
أحدهمـا(2): التقدم للإرشاد(3) والدلالة: يقال: هداه الله للدين هدىً، وهديته الطريق والبيت هداية: أي عرَّفته(4) وهديْت الضالة هِداية(5).<br />
ويأتي الهدى أيضا بمعنى: البيان، وإخراج شيء إلى شيء، وبمعنى الطاعة، والورع، والهادي، -أي الدليل- والطريق(6)؛ والنهار(7).<br />
ثانيهمـا: الهَدِية ما أهدَيْتَ من لَطَف إلى ذي مودة(8) وتحت هذا الأصل ما أهدي إلى بيت الله الحرام(9).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>في الاصطــلاح:</strong></span><br />
من صميم المعاني الحسية المارة يمكن الخلوص إلى المعنى الاصطلاحي الآتي: الهدى نقيض الضلال(10)؛ والهداية(11): &#8220;الدلالة بلطف إلى ما يوصل إلى المطلوب&#8221;(12). وهذه هي وظيفة النبي : يراعى فيها –ضرورة- جانب اللطف(13) فهو الهادي للضُّلال برفق، المكلف بالبيان عن ربه، المتقدم للإرشاد. المعرف بطريق الهدى &#8220;الذي لا يعرف إلا بلسان الأنبياء من الفعل والترك&#8221;(14).<br />
ومن ثم فإن الهدى &#8220;اسم يقع على الإيمان والشرائع كلها. إذ الاهتداء إنما يقع بها كلها [..] ويطلق على التوحيد والتقديس&#8221;(15).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مفهوم اتباع الهدى عند المفسرين:</strong></span><br />
بالرجوع إلى عدد معتبر من التفاسير يمكن – والله أعلم &#8211; تعريفه بما يلي:<br />
اتباع الهدى: هو سلوك الصراط المستقيم الذي حدده الله تعالى بواسطة الأنبياء والرسل، والعمل بما جاءوا به من البينات والبيان والشرائع، وما أرشدوا إليه من النظر والاستدلال.<br />
وبعد هذا نشرع في توضيح أن من شروط الاهتداء اتباع الهدى النازل من السماء، وذلك أن الله سبحانه وتعالى خاطب بني آدم في شخص أبيهم وأمهم الأولين بعد الإهباط وعند بداية إلقاء التكاليف والأوامر داعيا لهم إلى اتباع الهدى الآتي منه سبحانه والعمل بمقتضاه، مبينا ثواب المتبع وعقاب الممتنع قائلا : قال تعالى: قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (البقرة: 38-39). وقال تعالى: فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (طه: 123-124).فأخبرهم سبحانه أنه إذا متى أتاهم (هدىً) منه؛ وهو ما أنزله على رسله من البينات والبيان والذكر والشريعة والدين الحق، فمن اتبعه اهتدى وسعد واستبشر في الدنيا والآخرة، ومن كذب وكفر وأعرض فمصيره ما حكاه بقوله جل جلاله: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ، ولم يكتف سبحانه وتعالى بالدعوة إلى اتباع هداه المبين وصراطه القويم، بل حذر من كل ما يمنع هذا الاتباع ويصرف عنه وذلك في قوله تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأَنعام: 153)،<br />
وهكذا يظهر أن الاتباع الأمثل للهدى هو شرط الهداية فإن لم يحصل الاتباع لم تحصل الهداية ضرورة حتمية ونتيجة طبيعية، والقرآن الكريم يعج بالأمثلة المؤكدة لهذا المعنى والمقررة له؛ من ذلك ما حكاه الله تعالى عن إبراهيم لما حاور أباه في شان معبوداته من دون الله تعالى، ودعاه إلى عبادة الله وحده لم يعده بالهداية، ولم يكن ضامنا لها إلا بإحداث الاتباع منه وتكلفه مشقة التخلي عن آلهته وما نشأ عليه من شنيع التقاليد وقبيح العوائد، قال تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (مريم: 41 &#8211; 44)، وتتأكد هذه القاعدة ويتقرر هذا المبدأ على لسان (الذي آمن) مخاطبا قومه متلطفا معهم تلطف الحريص على هدايتهم ونجاتهم، قال تعالى: وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَار ِ (غافر: 38 &#8211; 39). فقد عُلق حصول الاهتداء على الاتباع، ووُظف الأسلوب الشرطي في الآيتين زيادة في تأكيد حصوله بمجرد الاتباع: وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا (النساء: 122).<br />
والقرآن الكريم الذي سماه الله نورا؛ وهو كذلك لإنارته طريق السالكين، وإنارته سبيل السائرين، وإزاحته الظلام من طريق المهتدين كما قال تعالى: وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُور (الشورى: 52 &#8211; 53).<br />
ولن يحصل الاهتداء به إلا لمن اتبع أوامره ونواهيه، وحلاله وحرامه، وآمن بمحكمه ومتشابهه وكل دلالة فيه قال تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (المائدة: 15 &#8211; 16)، أما من لم يتبع فلن يحصل له الاهتداء ولا غيره مما رتب في الآية. وكذلك الأمر بالنسبة لرسوله فقد أمر سبحانه بالإيمان به وباتباعه رجاء حصول الاهتداء قال تعالى: فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الأَعراف: 158)، كما أمر بطاعته في آيات كثيرة وقرن طاعته بطاعته وعلق الاهتداء على هذه الطاعة، والطاعة من مرادفات الاتباع كما هو ظاهر، قال تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (النور: 54).<br />
وتطالعنا آيات عديدة بما يفيد أن الاهتداء مطلب غالي ومطمح عالي لا بد فيه من تكلف وتعمل ومشقة ومجاهدة وصبر للنفس على التخلي عن شهواتها ونزواتها، والسير على الجادة رغم لأوائها ومشاقها، قال تعالى: وَالذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين (العنْكبوت:69).<br />
وكذلك يهدي الله المومنين العاملين للصالحات، المتقربين إليه بالطاعات، الخاشين له في الخلوات والجلوات جزاء إيمانهم وكفاء عملهم وإخلاصهم، قال تعالى: إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ (يونس: 9). وضمن الله الهداية لكل وارد على هذا الدين مومنا بما آمن به السابقون إليه مقتفيا أثرهم سائرا على نهجهم وهداهم في السلوك إلى الله تعالى والتقرب إليه بكل ما فرضه وأوجبه، قال تعالى: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق (البقرة: 137). كماأن الله يهدي التائبين إليه المنيبين إلى حضرته بعد الشرود، الملتمسين هداه المتحسسين رضاه فيكرمهم بالهداية والقبول والسداد. قال تعالى: اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (الشورى: 13)، كما يتفضل عليهم بالإنجاء من الضلال والإنقاذ من التيه والعمى، قال تعالى: قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (سورة الرعد: 27).<br />
وبالله التوفيق.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الدكتور خالد العمراني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; القاموس / هدى.<br />
2 &#8211; هو المعني بالدراسة هنا.<br />
3 &#8211; مقاييس / هدى.<br />
4 &#8211; العين / هدى.<br />
5 &#8211; اللسان / هدى.<br />
6 &#8211; تهذيب اللغة / هدى.<br />
7 &#8211; اللسان / هدى.<br />
8 &#8211; المقاييس / هدى.<br />
9 &#8211; ينظر المقاييس، اللسان، المفردات والتهذيب / هدى.<br />
10 &#8211; بدليل قوله تعالى: وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين (سبأ: 24).<br />
11 &#8211; والهدي والهداية في موضوع اللغة واحد. ينظر تفصيله في المفردات / هدى.<br />
12 &#8211; ينضر المقاييس والتعريفات / هدى، والكليات / الهداية، والتوقيف / الهدى.<br />
13 &#8211; لقوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن (النحل: 125).<br />
14 &#8211; الكليات / الهداية.<br />
15 &#8211; نفسه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
