<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ابن قتيبة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%82%d8%aa%d9%8a%d8%a8%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:04:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ابن قتيبة]]></category>
		<category><![CDATA[اعجـاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[تأويل مشكل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17102</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>(تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«وتبيّنْ قولَه في وصف خمر أهل الجنة: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ(الواقعة: 19) كيف نفى عنها بهذين اللفظين جميع عيوب الخمر، وجمع بقوله: (ولا يُنْزِفُونَ) عدم العقل، وذهاب المال، ونفاد الشراب.</p>
<p>وقوله: ومِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ(يونس: 42-43) كيف دلّ على فضل السّمع على البصر حين جعل مع الصمم فقدانَ العقل، ولم يجعل مع العمى إلا فقدان النظر.</p>
<p>وقوله: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ولَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ(النساء: 145-146) فدلّ على أن المنافقين شرّ من كفر به، وأولاهم بمقته، وأبعدهم من الإنابة إليه؛ لأنه شرط عليهم في التوبة الإصلاحَ والاعتصامَ، ولم يشرط ذلك على غيرهم. ثم شرط الإخلاص؛ لأن النّفاق ذنب القلب، والإخلاص توبة القلب. ثم قال: فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِين(النساء، 146) ولم يقل: فأولئك هم المؤمنون. ثم قال: وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً(النساء: 146) ولم يقل وسوف يؤتيهم اللّه، بغضا لهم، وإعراضا عنهم، وحيدا بالكلام عن ذكرهم.</p>
<p>وقوله في المنافقين: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ(المنافقون: 4) فدلّ على جبنهم، واستشرافهم لكل ناعر، ومرهِجٍ على الإسلام وأهله. وأخذَه الشاعر- وأنّى له هذا الاختصار- فقال:</p>
<p>ولو أنّها عصفورةٌ لحسبْتَها</p>
<p>مُسوَّمةً تدْعو عَبيدا وأزْنما</p>
<p>يقول: لو طارت عصفورة لحسبتها من جبنك خيلا تدعو هاتين القبيلتين.</p>
<p>&#8230; وهذا في القرآن أكثر من أن نستقصيه».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[تأويل مشكل القرآن، ص: 7-9]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (3)</strong></span></p>
<p>«وقد قال قوم بقصور العلم وسوء النظر في قوله تعالى: وتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ(الكهف: 17): وما في هذا الكلام من الفائدة؟ وما في الشمس إذا مالت بالغداة والعشيّ عن الكهف من الخبر؟</p>
<p>ونحن نقول: وأيّ شيء أولى بأن يكون فائدة من هذا الخبر؟ وأيّ معنى ألطف مما أودع اللّه هذا الكلام؟</p>
<p>وإنما أراد عز وجل أن يعرّفنا لطفه للفتية، وحفظه إياهم في المهجع، واختياره لهم أصلح المواضع للرّقود، فأعلمنا أنه بوّأهم كهفا في مقنأة الجبل(1) مستقبلا بنات نعش، فالشمس تزورّ عنه وتستدبره: طالعة، وجارية، وغاربة. ولا تدخل عليهم فتؤذيهم بحرّها، وتلفحهم بسمومها، وتغيّر ألوانهم، وتبلي ثيابهم، وأنهم كانوا في فجوة من الكهف -أي متّسع منه- ينالهم فيه نسيم الريح وبردها، وينفي عنهم غمّة الغار وكربه.</p>
<p>وليس جهلهم بما في هذه الآية من لطيف المعنى بأعجب من هذا جهلهم بمعنى قوله: وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ(الحج: 45)، حتى أبدأوا في التعجّب منه وأعادوا، حتى ضربه بعض المجّان لبارد شعره مثلا.</p>
<p>وهل شيء أبلغ في العبرة والعظة من هذه الآية؟ لأنه أراد: أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها، أو آذان يسمعون بها، فينظروا إلى آثار قوم أهلكهم اللّه بالعتوّ، وأبادهم بالمعصية، فيروا من تلك الآثار بيوتا خاوية قد سقطت على عروشها، وبئرا كانت لشرب أهلها قد عطّل رشاؤها، وغار معينها، وقصرا بناه ملكه بالشِّيد(2)، قد خلا من السّكن، وتداعى بالخراب، فيتعظوا بذلك، ويخافوا من عقوبة اللّه وبأسه، مثل الذي نزل بهم.</p>
<p>ونحوه قوله: فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلا مَساكِنُهُم(الأحقاف: 25).</p>
<p>ولم يزل الصالحون يعتبرون بمثل هذا، ويذكرونه في خطبهم ومقاماتهم:</p>
<p>فكان سليمان  إذا مرّ بخراب قال: «يا خرب الخربين أين أهلك الأوّلون؟».</p>
<p>وقال: أبو بكر ، في بعض خطبه: &#8220;أين بانو المدائن ومحصّنوها بالحوائط؟&#8230; تلك منازلهم خالية، وهذه منازلهم في القبور خاوية، هل تحسّ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا؟&#8221;&#8230;</p>
<p>وهذه الشّعراء تبكي الديار، وتصف الآثار، وإنما تسمعهم يذكرون دمنا وأوتادا، وأثافيّ ورمادا، فكيف لم يعجبوا من تذكّرهم أهل الديار بمثل هذه الآثار، وعجبوا من ذكر اللّه، سبحانه، أحسن ما يذكر منها وأولاه بالصّفة، وأبلغه في الموعظة؟».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[تأويل مشكل القرآن، ص: 9-11]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (4)</strong></span></p>
<p>«باب ذكر العرب وما خصّهم اللّه به من العارضة والبيان واتّساع المجاز</p>
<p>وإنما يعرف فضل القرآن من كثر نظره، واتسع علمه، وفهِم مذاهب العرب وافتنانها في الأساليب، وما خصّ اللّه به لغتها دون جميع اللغات، فإنه ليس في جميع الأمم أمّة أوتيتْ من العارضة، والبيان، واتساع المجال، ما أوتيته العرب خصّيصى من اللّه، لما أرهصه في الرسول، وأراده من إقامة الدليل على نبوّته بالكتاب، فجعله علْمه، كما جعل علْم كل نبي من المرسلين مِن أشبه الأمور بما في زمانه المبعوث فيه:</p>
<p>فكان لموسى فلق البحر، واليد، والعصا، وتفجّر الحجر في التّيه بالماء الرّواء، إلى سائر أعلامه زمن السّحر.</p>
<p>وكان لعيسى إحياء الموتى، وخلق الطير من الطين، وإبراء الأكمه والأبرص، إلى سائر أعلامه زمن الطب.</p>
<p>وكان لمحمد  الكتاب الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله، لم يأتوا به، ولو كان بعضُهم لبعض ظهيرا، إلى سائر أعلامه زمن البيان.</p>
<p>فالخطيب من العرب، إذا ارتجل كلاما في نكاح، أو حمالة، أو تحضيض، أو صلح، أو ما أشبه ذلك، لم يأت به من واد واحد، بل يفتنّ: فيختصر تارة إرادة التخفيف، ويُطيل تارة إرادة الإفهام، ويُكرّر تارة إرادة التوكيد، ويخفي بعض معانيه حتى يغمض على أكثر السامعين، ويكشف بعضها حتى يفهمه بعض الأعجميين، ويشير إلى الشيء ويكني عن الشيء.</p>
<p>وتكون عنايته بالكلام على حسب الحال، وقدر الحفل، وكثرة الحشد، وجلالة المقام. ثمّ لا يأتي بالكلام كلّه، مهذّبا كلّ التّهذيب، ومصفّى كلّ التّصفية، بل تجده يمزج ويشوب، ليدل بالنّاقص على الوافر، وبالغثّ على السمين. ولو جعله كلّه نجرا(3) واحدا، لبخسه بهاءه، وسلبه ماءه.</p>
<p>ومثل ذلك الشّهاب من القبس نبرزه للشّعاع، والكوكبان يقترنان، فينقص النّوران، والسّخاب(3) ينظم بالياقوت والمرجان والعقيق والعقيان، ولا يجعل كلّه جنسا واحدا من الرفيع الثّمين، ولا النّفيس المصون».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[تأويل مشكل القرآن، ص: 12-13]</strong></span></p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; مقنأة الجبل: الموضع الذي لا تصيبه الشمس.</p>
<p>2 &#8211; الشّيد: كل ما طلي به الحائط من جص وبلاط.</p>
<p>3 &#8211; النجر: اللون.</p>
<p>4 &#8211; السخاب: كل قلادة كانت ذات جواهر، أو لم تكن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقولة &#8220;الشعر نكد بابه الشر، فإذا دخل في باب الخير لان&#8230;&#8221;  في ميزان النقد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d9%83%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d9%83%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 13:56:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ابن قتيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر نكد]]></category>
		<category><![CDATA[النقد]]></category>
		<category><![CDATA[باب الخير]]></category>
		<category><![CDATA[د. صالح أزوكاي]]></category>
		<category><![CDATA[مقولة]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان النقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17134</guid>
		<description><![CDATA[تناول الكاتب الفاضل في الحلقة السابقة رواية المقولة كما وردت  عند ابن قتيبة والمرزباني، وبين وجه التعارض بينهما، كما حاول بيان أيهما أوثق وأصح، وفي هذه الحلقة يواصل المقارنة بينهما سندا ومتنا، مع بيان مقاصد الرجلين. ثانيا: من حيث سند رواية المرزباني: 1 - وعلى خلاف ابن قتيبة تكاد تجمع كتب التراجم والطبقات على الضبط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الكاتب الفاضل في الحلقة السابقة رواية المقولة كما وردت  عند ابن قتيبة والمرزباني، وبين وجه التعارض بينهما، كما حاول بيان أيهما أوثق وأصح، وفي هذه الحلقة يواصل المقارنة بينهما سندا ومتنا، مع بيان مقاصد الرجلين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: من حيث سند رواية المرزباني:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong> </span>وعلى خلاف ابن قتيبة تكاد تجمع كتب التراجم والطبقات على الضبط العلمي للمرزباني في نقل مروياته، فقد شهد له ابن النديم (ت385هـ) بـ&#8221;كثرة السماع&#8221; و&#8221;اتساع المعرفة بالروايات&#8221;، وفي هذا يقول: &#8220;المرزباني&#8230; آخر من رأينا من الإخباريين المصنفين، راوية صادق اللهجة واسع المعرفة بالروايات كثير السماع&#8221;(1).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> وعدَّله القفطي (ت624هـ) بـ&#8221;كثرة الرواية&#8221; وتنوع مصادر الأخذ والتقدم عند أهل العلم: &#8220;محمد بن عمران.. فاضل كامل ذكي راوية مكثر.. كثير المشايخ.. مقدم عند أهل العلم&#8221; (2)؛ وبما أن مصادر أخذ المرزباني متعددة فلا يبعد أن يكون قد وصلته أوجه من روايات نص الأصمعي فاختار أوثقها، وأسقط أضعفها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> ونعته ابن عماد الحنبلي (1089هـ) بـ &#8220;الإخباري&#8221; و&#8221;الراوية&#8221; و&#8221;الثقة في الرواية والحديث&#8221; حيث قال: &#8220;أبو عبد الله المرزباني.. الكاتب الأخباري العلامة المعتزلي.. وكان راوية للآداب صاحب أخبار وتآليفه كثيرة وكان ثقة في الحديث.. صاحب التصانيف المشهورة..راوية في الأدب ثقة في الرواية&#8221; (3).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> ورغم ما لاحظه عليه الخطيب البغدادي (تـ463هـ) من ميل نحو الاعتزال والتشيع فإنه قد عده &#8220;صاحب أخبار ورواية للآداب، وكان حسن الترتيب لما يجمعه &#8220;، وانتبه إلى أن مروياته التي يرويها من غير السماع يستعمل فيها صيغة &#8220;أخبرنا&#8221;: &#8220;ويقول في الإجازة أخبرنا&#8221; (4)، وبما أن صيغة &#8220;حدثنا&#8221; هي المستعملة هنا في نص رواية المرزباني فذلك مرجح أن يكون الناقل قد نقل بالسماع عمن روى عنهم في سند الرواية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> فأما الذهبي (تـ 748هـ) فقد شهد له بكثرة الرواية فقال: &#8220;كان راوية جماعة مكثرا&#8221; (5)، وعده &#8220;ثقة&#8221;، ونحا نحوه في التعديل الذهبي: &#8220;كان ثقة. وقال الخطيب: ليس بكذاب&#8221; (6)؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6 -</strong> </span>ومن المحققين المعاصرين من لاحظ ما تحلى به المرزباني من الأمانة العلمية في توثيق النصوص والحرص على سلامة نسبتها إلى أهلها، على نحو ما اهتدى إليه الدكتور منير سلطان حين قال: &#8220;لم يقف المرزباني أمام النصوص مستسلما يرصها رصا، فالأمانة العلمية تفرض عليه أن يحترم عقل القارئ بأن يقدم له علما منسوبا إلى أصحابه مهما كثروا، واضحة فيه أوجه الخلاف إن وجدت، بل ينبه قارئه إلى ما في بعض الأخبار من غلط حتى يكون على بينة&#8221; (7).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7 -</strong></span> فأما ما انفرد به الأزهري من اتهام المرزباني بـ &#8220;الكذَّاب&#8221; فهو من قبيل نقد التحامل المردود الذي لم يقبله العلماء، ومنهم الإمام الخطيب البغدادي حين قال: &#8220;وحدثني الأزهري أيضا قال: كان أبو عبيد الله بن الكاتب يذكر أبا عبيد الله المرزباني ذكرا قبيحا ويقول: أشرفت منه على أمر عرفت به أنه كذاب. قلت: ليس حال أبى عبيد الله عندنا الكذب. وأكثر ما عيب به المذهب.. وكان فيه اعتزال وتشيع.. وكان ثقة في الحديث&#8221; (8).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: من حيث متن الروايتين</strong></span></p>
<p>يتبدى الفارق فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span> من الناحية المصطلحية تبدو مصطلحات رواية ابن قتيبة، وهي &#8220;السقوط&#8221; و&#8221;الضعف&#8221; و&#8221;القطع&#8221; مصطلحات ضخمة -فضلا عن صرامتها القدحية- بحيث تنصرف إلى تجريح المناحي الفنية والجمالية في الشعر، وتتجاوز الطاقة النقدية للأصمعي صاحب النص من حيث هو عالم لغوي، وفي أقصى تقدير الناقد اللغوي الاحتجاجي بالدرجة الأولى، وتعامله مع الشعر تعامل لغوي من حيث هو الشاهد والحجة على اللغة؛ في حين يبدو مصطلح &#8220;اللين&#8221; -وهو مصطلح رواية المرزباني- الأنسب للتوجه العلمي للأصمعي؛ لأن الذي يستهويه في الشعر جزالة لفظه وقوة غريبه أكثر ما تهمه جودته الفنية والجمالية، وفي المقابل ليس من شأن عالم اللغة أن يستهجن الشعر بناءه الفني تضعيفا بالقدر الذي يستهجن معجمه تليينا لألفاظه؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> الدليل على ما سبق من كون الأصمعي عالم لغة في المقام الأول رسائله في اللغة، والألقاب التي أضفتها عليه كتب التراجم والطبقات، حيث عُدَّ فيها &#8220;بحرا في اللغة&#8221; (9)، و&#8221;صاحب لغة ونحو، وإماما في الأخبار والنوادر والملح والغرائب&#8221; (10)، و&#8221;أحفظ الناس&#8221;، و&#8221;أعلم الناس بالشعر&#8221; (11)، &#8220;وأتقنهم للغة، وأحضرهم حفظا&#8221; (12)؛ والمصطلح الأنسب لهذه الألقاب هو لفظ &#8220;اللين&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> مصطلح &#8220;اللين&#8221; من مصطلحات علم التجريح التي تدوولت زمن الأصمعي في علم التجريح، وليس من المستبعد أن يكون من الألفاظ التي استوردها علم اللغة وبعد ذلك النقد الأدبي من علم الحديث، وذاك شأن منظومة من المصطلحات اللغوية والنقدية؛ والمعروف لدى المحدثين أن لفظ &#8220;اللين&#8221; هو من أخف ألفاظ التجريح وألطفها، والتجريح به لا يترتب عنه اطراحه وتركه كما في &#8220;الضعيف&#8221; و&#8221;الساقط&#8221;: &#8220;وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا، وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الأول في كتب حديثه إلا أنه دونه، وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به، وإذا قالوا: متروك الحديث، أو ذاهب الحديث، أو كذاب، فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة&#8221; (13).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong> </span>قياسا على التجريح بلفظ &#8220;اللين&#8221; في علم التجريح وهو الأصل، فإن ما يقصده الأصمعي حين  &#8220;لَيَّنَ&#8221; مراثي حسان في رواية المرزباني هو ألا يصل التجريح حد استبعاد هذا الفن الشعري من دائرة الاحتجاج نهائيا، وإنما ذاك من باب الاحتياط والاحتراز، حيث تعطى الأولوية لما عده من فنون القول الأخرى المذكورة في تتمة النص، وعلى خلاف ذلك يبدو التجريح بـ &#8220;الضعف&#8221; و&#8221;السقوط&#8221; و&#8221;القطع&#8221; برواية ابن قتيبة تجريحا يتجاوز حد الاحتراز ليصل حد الاستبعاد، ونحسب أن ذلك يخرج عن مقصد النص وسياقه المقالي والمقامي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> يبدو وصف الشعر بـ &#8220;النكد&#8221; وحصر الدخول إليه في &#8220;باب الشر&#8221; أمرا مبالغا فيه لا يستقيم مع واقع الشعر العربي زمن البعثة النبوية، ولا ينسجم مع النظرة النقدية الموضوعية التي ينظر بها إليه يومئذ، ولا يبعد أن يكون هذا الضرب من الألفاظ الصارمة إشارة إلى الرؤية المعيارية التي تقيم نوعا من العداء بين الفن والدين، وبين الشعر والأخلاق، ومن ذلك حمل المبالغة في التصوير الشعري على الكذب الأخلاقي، ويعد ابن قتيبة في نقده أحد أقطاب هذه الرؤية المعيارية، ولا أدل على ذلك من وصفه النابغة بأنه &#8220;أحد الشعراء الكذبة، وأحد البغاة&#8221; (14)، لا لشيء إلا لمبالغته في وصف المعركة حين تخيل أن أصواتها تسمع من مكان بعيد:</p>
<p>فلولا الريح أُسمِع أهل حجر</p>
<p>صليل البيض تُقرع بالذكور</p>
<p>مع أن الشاعر ليس من قصده أن يكذب ولا أن يزيف الواقع، وإنما اللحظة التعبيرية وهي لحظة وعيد وتهديد هي التي أملت عليه هذا اللون من المبالغة في التصوير؛ ولهذا السبب لم يكن هذا النقد المعياري المتحجر ليروق ناقدا متحررا كقدامة بن جعفر وقد رد على ابن قتيبة وأضرابه بمثل هذه الصرامة مدافعا عن مذهب المبالغة وبلوغ الغاية في النعت: &#8220;ومن أنكر على مهلهل والنمر وأبي نواس قولهم المقدم ذكره، فهو مخطئ؛ لأنهم وغيرهم -ممن ذهب إلى الغلو- إنما أرادوا به المبالغة، وكل فريق إذا أتى من المبالغة والغلو بما يخرج عن الموجود ويدخل في باب المعدوم، فإنما يريد به المثل وبلوغ الغاية في النعت، وهذا أحسن من المذهب الآخر&#8221; (15)؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6 -</strong></span> ليس بمستبعد أن يقع تزيُّد على الأصمعي في رواية نصه -وهذا واقع العديد من النصوص التراثية- حتى توافق هوى في نفوس من لهم مواقف معيارية من الشعر، ومن توهموا الخصومة بين الشعر والدين، ومن خُيل إليهم أن الشعر العربي ضمر من حيث الكم مع مجيء الإسلام، وضعف من حيث الجودة الفنية، وأن الشعراء أسكتهم القرآن ببيانه وفصاحته وسد أمامهم أفق الإبداع الشعري حين حظر الكذب والهجاء والغزل وما إليه؛ ولا يبعد أن يكون ابن قتيبة -وهو الناقد المعياري على نحو ما سبق- قد تلقف هذه الرواية الضعيفة ما دامت تستجيب لهوى في النفس؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7 -</strong></span> تبدو رواية ابن قتيبة مجافية لواقع شعر حسان غداة صدر الإسلام، فحصر تفوقه الشعري في الجاهلية، ونفي الفحولة عنه في كل شعره الإسلامي لا يصمد مع الواقع التاريخي، إذ من الثابت أن لحسان -كما تشهد على ذلك مصادر شعره المتنوعة ومنها مصادر السيرة النبوية- قصائد كثيرة جميلة قالها في مختلف الفنون الشعرية مديحا وهجاء وفخارا ونسيبا ورثاء واستعطافا وسجالا، وهي لا تقل من حيث الجودة الفنية عن قصائده الجاهلية، ولولا ما فيها من السمو الجمالي والجودة الفنية ما حقق شعر حسان الذي نافح به عن الإسلام مقاصده في بذ الخصوم وهم أهل شعر وفصاحة وبيان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>8 -</strong></span> وفي المقابل تبدو رواية المرزباني أنسب لواقع شعر حسان، إذ من الثابت أن فن الرثاء -وهو موضع التليين- جديد عليه، وهذا ما تشير إليه &#8220;فلما&#8221; الفجائية في قوله: &#8220;فلما دخل شعره باب الخير من مراثي النبي وحمزة وجعفر&#8230;&#8221;؛ ومن الثابت تاريخيا أن حسان لم تكن له أي مرثية قبل الإسلام، فكان رثاؤه كله في الإسلام وبباعث الإسلام، وهذا الذي تشير إليه عبارة: &#8220;لحال النبي &#8220;؛ ومن الثابت كذلك أن حسان لم يرث أحدا من أقربائه في النسب، وإنما رثى من رثى بوازع الآصرة الدينية، وفي المقدمة رثاء الرسول  ثم شهداء الغزوات ممن ذكروا في النص، ويلاحظ هنا أن ترتيب المرثيين مطابق لترتيب المراثي من حيث عدد القصائد والأبيات، وهذا يدل على أن هذه المراثي كانت بين يدي الأصمعي حين أصدر هذا الحكم (16).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>9 -</strong></span> ذكرت كتب التراجم مؤلفا نفيسا للمرزباني في المراثي، وقد ضاع من جملة ما ضاع من نفائس التراث الشعري، وهو مؤلف ضخم على ما ذكر ابن النديم: &#8220;وله كتاب المراثي نحو خمسمائة ورقة&#8221; (17)، والذي يظهر أن المرزباني كانت بين يديه مراثي حسان وقد ضمَّنها كتابه النفيس، وما من شك أنه حين وصله نص الأصمعي كان يعرضه على ما لديه من تلك المراثي، فاختار الرواية الأوثق التي تنسجم مع مقتضى شاعرية حسان كما هي بين يديه.</p>
<p>يتبع</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. صالح أزوكاي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الفهرست لابن النديم: 1/190 &#8211; 191.</p>
<p>2 &#8211; إنباه الرواة على أنباء النحاة: 3/180.</p>
<p>3 &#8211; شذرات الذهب: 2/111 &#8211; 112.</p>
<p>4 &#8211; تاريخ بغداد: 2/135 -136.</p>
<p>5 &#8211; سير أعلام النبلاء: 16/448.</p>
<p>6 &#8211; ميزان الاعتدال: 3/672.</p>
<p>7 &#8211; دراسة في مصادر الأدب: 97.</p>
<p>8 &#8211; تاريخ بغداد: 2/136.</p>
<p>9 &#8211; إنباه الرواة: 2/201.</p>
<p>10 &#8211; وفيات الأعيان: 3/170.</p>
<p>11 &#8211; مراتب النحويين: 80.</p>
<p>12 &#8211; نفسه: 82.</p>
<p>13 &#8211; رسالة في الجرح والتعديل: 1/ 29.</p>
<p>14 &#8211; الشعر والشعراء: 216.</p>
<p>15 &#8211; نقد الشعر: 62.</p>
<p>16 &#8211; بناء على دراسة أنجزناها على مراثي حسان في مستوى شهادة الدراسات الجامعية العليا، وبلغت فيها مراثي حسان ستا وثلاثين مرثية.</p>
<p>17 &#8211; الفهرست: 1/ 191.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d9%83%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
