<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ابن القيم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مَوكِب الحَجِيج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%8e%d9%88%d9%83%d9%90%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8e%d8%ac%d9%90%d9%8a%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%8e%d9%88%d9%83%d9%90%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8e%d8%ac%d9%90%d9%8a%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 21:23:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ابن القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاج]]></category>
		<category><![CDATA[موكب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7562</guid>
		<description><![CDATA[ لابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى أمَا وَالذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ     ***     وَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا     ***     لِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ يُهلُّونَ بالبيداءِ لبيك ربَّنا     ***     لكَ المُلكُ والحَمْدُ الذي أنتَ تَعْلمُ دعاهُمْ فلبَّوْهُ رِضًا ومَحَبَّة     ***     فلمَّا دَعَوهُ كان أقربَ منهمُ ترَاهُمْ على الأنضاءِ شُعْثًا رؤوسُهُمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong> لابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى</strong></span></p>
<p>أمَا وَالذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ     ***     وَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا</p>
<p>وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا     ***     لِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ</p>
<p>يُهلُّونَ بالبيداءِ لبيك ربَّنا     ***     لكَ المُلكُ والحَمْدُ الذي أنتَ تَعْلمُ</p>
<p>دعاهُمْ فلبَّوْهُ رِضًا ومَحَبَّة     ***     فلمَّا دَعَوهُ كان أقربَ منهمُ</p>
<p>ترَاهُمْ على الأنضاءِ شُعْثًا رؤوسُهُمْ     ***     وغُبْرًا وهُمْ فيها أسَرُّ وأنْعَمُ</p>
<p>وَقدْ فارَقوا الأوطانَ والأهلَ رغبةً     ***     ولم يُثنِهِمْ لذَّاتُهُمْ والتَّنَعُّمُ</p>
<p>يَسِيرونَ مِن أقطارِها وفِجاجِها     ***     رِجالا ورُكْبانا ولله أسْلمُوا</p>
<p>ولمَّا رأتْ أبصارُهُم بيتَهُ الذي     ***     قلوبُ الوَرَى شوقًا إليهِ تَضَرَّمُ</p>
<p>كأنهمُ لمْ يَنْصَبُوا قطُّ قبْلهُ     ***     لأنَّ شَقاهُمْ قد ترحَّلَ عنْهُمُو</p>
<p>فلِلَّهِ كمْ مِن عَبْرةٍ مُهْرَاقةٍ     ***    وأخرى على آثارِها لا تَقَدَّمُ</p>
<p>وَقدْ شَرِقتْ عينُ المُحِبِّ بدَمْعِها     ***     فينظرُ مِن بينِ الدُّموعِ ويُسْجِمُ&#8230;</p>
<p>ورَاحُوا إلى التَّعْريفِ يَرْجُونَ رحمةً     ***      ومغفرة مِمَّن يجودُ ويُكرِمُ</p>
<p>فلِلهِ ذاكَ الموقفُ الأعظمُ الذي     ***     كموقفِ يومِ العَرْضِ بلْ ذاكَ أعظمُ</p>
<p>ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُ     ***     يُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ</p>
<p>يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةً     ***     وَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ</p>
<p>فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُم     ***     وأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ</p>
<p>فبُشراكُمُ يا أهلَ ذا المَوقفِ الذِي     ***     به يَغفرُ اللهُ الذنوبَ ويَرحمُ</p>
<p>فكمْ مِن عتيقٍ فيه كَمَّلَ عِتقهُ     ***     وآخرَ يَسْتسعَى وربُّكَ أرْحَمُ</p>
<p>ومَا رُؤيَ الشيطانُ أغيظَ في الوَرَى     ***     وأحْقرَ منهُ عندها وهو ألأَمُ</p>
<p>وَذاكَ لأمْرٍ قد رَآه فغاظهُ     ***     فأقبلَ يَحْثُو التُّرْبَ غَيْظا وَيَلطِمُ&#8230;</p>
<p>وراحُوا إلى جَمْعٍ فباتُوا بمَشعَرِ الْـ     ***     ـحَرَامِ وصَلَّوْا الفجْرَ ثمَّ تقدَّموا</p>
<p>إلى الجَمْرةِ الكُبرَى يُريدون رَمْيَها     ***     لوقتِ صلاةِ العيدِ ثمَّ تيَمَّمُوا</p>
<p>منازلَهمْ للنحْرِ يَبغونَ فضلَهُ     ***     وإحياءَ نُسْكٍ مِن أبيهمْ يُعَظَّمُ..</p>
<p>ولمَّا تقضَّوْا ذلكَ التَّفَثَ الذِي     ***     عليهمْ وأوْفَوا نذرَهُمْ ثمَّ تَمَّمُوا</p>
<p>دعاهُم إلى البيتِ العتيقِ زيارةً     ***     فيَا مرحَبًا بالزائِرين وأكرمُ</p>
<p>فلِلهِ ما أبْهَى زيارتَهُمْ لهُ     ***     وقدْ حُصِّلتْ تلكَ الجَوائزِ تُقْسَمُ</p>
<p>وَللهِ أفضالٌ هناكَ ونِعْمَةٌ     ***     وبِرٌّ وإحْسَانٌ وجُودٌ ومَرْحَمُ</p>
<p>وعادُوا إلى تلكَ المنازلِ مِن مِنَى     ***     ونالُوا مناهُمْ عندَها وتَنَعَّمُوا</p>
<p>أقامُوا بها يومًا ويومًا وثالثًا     ***     وأذِّنَ فِيهمْ بالرحيلِ وأعْلِمُوا</p>
<p>وراحُوا إلى رمْيِ الجمارِ عَشِيَّةً     ***     شعارُهُمُ التكْبيرُ واللهُ معْهُمُو</p>
<p>فلو أبْصرَتْ عيناكَ موقفَهمْ بها     ***     وَقدْ بسَطوا تلكَ الأكفَّ لِيُرْحَمُوا</p>
<p>ينادونَهُ يا ربِّ يا ربِّ إننا     ***     عبيدُكَ لا ندْعو سواكَ وتَعْلمُ</p>
<p>وها نحنُ نرجو منكَ ما أنتَ أهلُهُ     ***     فأنتَ الذي تُعْطِي الجزيلَ وتُنْعِمُ</p>
<p>ولمَّا تقضَّوْا مِن مِنًى كلَّ حاجةٍ     ***     وسالتْ بهمْ تلكَ البِطاحُ تقدَّموا</p>
<p>إلى الكعبةِ البيتِ الحَرامِ عشيةً     ***     وطافُوا بها سبْعًا وصَلوْا وسَلَّمُوا</p>
<p>ولمَّا دَنا التوْدِيعُ منهمْ وأيْقنُوا     ***     بأنَّ التدَانِي حبْلُهُ مُتَصَرِّمُ</p>
<p>ولمْ يبقَ إلا وقفةٌ لِمُوَدِّعٍ     ***     فلِلهِ أجفانٌ هناكَ تُسَجَّمُ..</p>
<p>رَحَلتُ وأشْواقِي إليكمْ مُقِيمَةٌ     ***     ونارُ الأسَى مِنِّي تَشُبُّ وتَضْرمُ</p>
<p>أوَدِّعُكُمْ والشوقُ يُثنِي أعِنَّتِي     ***     وقلبيَ أمْسَى فِي حِماكُمْ مُخَيِّمُ</p>
<p>هنالِكَ لا تَثْريبَ يومًا عَلىَ امْرئٍ     ***     إذا ما بَدا منهُ الذي كانَ يَكْتُمُ</p>
<p>فيَا سائِقينَ العِيسَ باللهِ ربِّكمْ     ***     قِفوا لِي على تلكَ الرُّبوعِ وسَلِّمُوا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%8e%d9%88%d9%83%d9%90%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8e%d8%ac%d9%90%d9%8a%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميزان التطور والثبات في أفكار الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-5/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 10:11:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ابن القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام الشاطبي]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الثابت والمتحول]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[المصالح المرسلة]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد عبد الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان التطور والثبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22480</guid>
		<description><![CDATA[الثابت والمتحول عند الإمام الشاطبي يرحمه الله يقول الإمام الشاطبي موضحًا الموقف الإسلامي &#8220;العوائد المستمرة ضربان : أحدهما ـ العوائد الشرعية التي أقرها الدليل الشرعي أو نفاها، ومعنى ذلك أن يكون الشرع أمر بها إيجابًا أو ندبًا أو نهى عنها كراهةً أو تحريمًا، أو أذن فيها فعلاً وتركًا، والضرب الثاني هي العوائد الجارية بين الخلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الثابت والمتحول عند الإمام الشاطبي يرحمه الله</strong></span></h2>
<p>يقول الإمام الشاطبي موضحًا الموقف الإسلامي &#8220;العوائد المستمرة ضربان : أحدهما ـ العوائد الشرعية التي أقرها الدليل الشرعي أو نفاها، ومعنى ذلك أن يكون الشرع أمر بها إيجابًا أو ندبًا أو نهى عنها كراهةً أو تحريمًا، أو أذن فيها فعلاً وتركًا، والضرب الثاني هي العوائد الجارية بين الخلق بما ليس في نفيه ولا إثباته دليل شرعي.. فأما الأول فثابت أبدًا كسائر الأمور الشرعية، كما قالوا في سلب العبد أهلية الشهادة وفى الأمر بإزالة النجاسات.. وما أشبه ذلك من العوائد الجارية في الناس إما حسنة عند الشارع أو قبيحة، فإنها من جملة الأمور الداخلة تحت أحكام الشرع فلا تبديل لها وإن اختلفت آراء المكلفين بها؛ فلا يصح أن ينقلب الحسن فيها قبيحًا، ولا القبيح حسنًا، حتى يقال مثلاً : إن قبول شهادة العبد لاتأباه محاسن العادات الآن فلنجزه! أو إن كشف العورة الآن ليس بعيب ولا قبيح فلنجزه!.. أو غير ذلك؛ إذ لو صح مثل هذا لكان نَسخا للأحكام المستقرة المستمرة، والنسخ بعد موت النبي  باطل&#8221;(1)</p>
<p>والشرائع والقيم الخلقية من قبيل الضرب الأول : فكل قيمة خلقية إسلامية قد أقرها دليل شرعي، ومن القيم الخلقية ما أمر به الشرع إيجابًا كبر الوالدين، والرحمة بالمرضى والضعاف، والصدق في الشهادة، والثبات يوم الزحف،، ومنها ما أمر به الشرع ندبًا كالعفو، وبر الجار، والوفاء للصديق، وإصلاح ذات البين.</p>
<p>فكل القيم الخلقية داخلة تحت أحكام الشرع ومن ثم فهي ثابتة أبدًا ولا تبديل لها وإن اختلفت الأزمان والأماكن والآراء.. ودعاوى تطويرها أو تبديلها أو هجرها كلها دعاوى باطلة.</p>
<p>ويحدد الشاطبي مجال التغيير والتبديل والتطوير في الضرب الثاني الذي يضم &#8220;العوائد الجارية بين الخلق بما ليس في نفيه ولا إثباته دليل شرعي&#8221;.. مثال ذلك &#8220;كشف الرأس فإنه يختلف بحسب البقاع في الواقع&#8221;(2)، فهو يقدح في عدالة الشاهد في بلد أو إقليم، ولا يقدح فيها في بلد أو إقليم آخر، وكذلك الحكم على بلوغ الصبيان، وما يترتب عليه من مسؤوليات؛ &#8220;فإن الخطاب التكليفي مرتفع عن الصبي ما كان قبل البلوغ، فإذا بلغ وقع عليه التكليف، فسقوط التكليف قبل البلوغ، ثم ثبوته بعده ليس اختلافًا في الخطاب، وإنما وقع الاختلاف في العوائد أو في الشواهد&#8221;(3).</p>
<p>هذه هي الصورة المشرقة، الموجزة، المحددة، الواضحة للموقف الإسلامي الصحيح من قضية النسبية الأخلاقية والتشريعية.. ولكن أقلامًا عديدة تنكبت الطريق إليها وحاولت عبثًا إعادة اختراع البارود كما يقال، وكانت النتيجة المحتومة: السطحية والهلامية والضياع والتشتت للكاتب والقارئ على السواء.</p>
<p>واستغلت العلمانية الفرصة وراحت تصخب على الحقيقة في محاولات لا تنقطع لطمسها، ولتصوير الإسلام على أنه كتلة من الصلصال يمكن تشكيلها حسب الهوى والغرض.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> ابن القيم والمصالح المرسلة</strong></span></h2>
<p>ويكشف ابن القيم عن دور المصالح المرسلة كمصدر للتشريع من شأنه أن يبقى مظلة الشريعة شاملة سابغة لا يخرج عن حكمها شيء، بعكس أنصار النسبية و التطور الذين سوغت لهم أوهامهم إمكان اطراحها استنادًا إلى المصالح المرسلة.</p>
<p>وابن القيم يرفض هذا الموقف كما يرفض موقف أولئك الذين جعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد.. وإليك هذا النص الفريد من &#8220;إعلام الموقعين&#8221; يقول &#8220;هذا موضع مزلة أقدام ومضلة أفهام وهو مقام ضنك في معترك صعب فرط فيه طائفة، فعطلوا الحدود وضيعوا الحقوق وجرّءوا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد، وسدوا على أنفسهم طرقًا صحيحة من الطرق التي يُعرف بها المحق من المبطل، وعطلوها مع علمهم وعلم الناس بها أنها أدلة حق، ظنًا منهم منافاتها لقواعد الشرع.. والذي أوجب لهم ذلك نوع تقصير في معرفة حقيقة الشريعة والتطبيق بين الواقع وبينها، فلما رأى ولاة الأمر ذلك وأن الناس لا يستقيم أمرهم إلاّ بشيء زائد على ما فهمه هؤلاء من الشريعة أحدثوا لهم قوانين سياسية ينتظم بها مصالح العالم، فتولد من تقصير أولئك (العلماء) في الشريعة، وإحداث هؤلاء (الولاة) ما أحدثوه من أوضاع سياسية شر طويل وفساد عريض، وتفاقم الأمر وتعذر استدراكه وأفرط فيه طائفة أخرى فسوغت منه ما يناقض حكم الله ورسوله.. وكلا الطائفتين (من العلماء والولاة) أتيت من قِـبل تقصيرها في معرفة ما بَعَـثَ الله به رسوله؛ فإن الله أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض&#8221;(4).</p>
<p>فطائفة من علماء الدين لم تعرف كيف تستفيد من المصالح المرسلة، ووقفت عند النصوص ولم تجتهد لتمديد مظلة الشريعة على كل جديد من شئون الحياة في المجالات التي لا نص فيها، والمجالات التي تحكمها نصوص ظنية الدلالة.</p>
<p>وطائفة أخرى من الولاة ـ يشبهون دعاة التطور اليوم ـ أخذت بالمصالح المرسلة وتمادت في ذلك حتى خرجت على النصوص، أو انتهكت النصوص استنادًا إلى المصالح المرسلة!</p>
<p>لكن الموقف الإسلامي الشرعى الصحيح يعتبر المصالح المرسلة في التقنين والتنظيم فقط حيث لا نص، أو حيث يوجد نص ظني الدلالة أي يحتمل التفسير على أكثر من نحو؛ وعلى شرط تجنب مخالفة النصوص الدينية ومقاصد الشرع، والهدف من وراء ذلك إحكام الصبغة الشرعية الإسلامية على حياة الجماعة المسلمة، بما يحقق لها مصالحها في الدنيا والآخرة، ويحفظ عليها شخصيتها الإسلامية المتميزة.. وهذا هو ما اتفق عليه فقهاء المسلمين.</p>
<p>يقول المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة &#8220;يتفق جمهور الفقهاء على أن المصلحة معتبرة في الفقه الإسلامي، وأن كل مصلحة يجب الأخذ بها ما دامت ليست شهوة ولا هوى، ولا معارضة فيها للنصوص تكون مناهضة لمقاصد الشارع&#8221;(5).</p>
<p>والإمام مالك رحمه الله ـ وهو الذي حمل لواء الأخذ بالمصالح ـ اشترط لصحتها &#8220;الملاءمة بين المصلحة التي تعتبر أصلاً قائمًا بذاته وبين مقاصد الشارع فلا تُـنافي أصلاً من أصوله، ولا تُعارض دليلاً من أدلته القطعية&#8221;(6).</p>
<p>وحجة الشافعية والحنفية في رفض الأخذ بالمصالح استندت إلى &#8220;أن الأخذ بها ـ من غير اعتماد على نص ـ قد يؤدى إلى الانطلاق من أحكام الشريعة، وإيقاع الظلم بالناس باسم المصلحة، كما فعل بعض الحكام الظالمين&#8221;(7)، وكما فعلت الإجراءات الاشتراكية والشيوعية الحديثة حين صادرت الأموال والممتلكات.. إلخ، وهذا هو ما يريد دعاة التطور المطلق إحداثه اليوم؛ فأنصار التطور المطلق يتكلمون عن المصلحة ويعيدون القول دون أي تحرز ديني، أو تدقيق علمي، وهدفهم الأول والأخير هو الانفلات من أحكام الشريعة، والانتهاء إلى القضاء على خلودها، وإدخال النسبية عليها، وإقرار مبدأ التطور المطلق الشامل &#8220;السائب&#8221; تقليدًا للمدنية الأوربية الحديثة؛ وتطبيقًا لنظرية &#8220;مسايرة&#8221; الغرب!</p>
<p>وأعود مرة أخرى فأذكر القارئ بأن القيم الخلقية مثل سائر القواعد الشرعية كلها مستندة إلى نصوص من القرآن والسُّـنة فهي من المنصوص عَـليْه شرعًا، ولا يجوز مطلقًا أن تُلغى أو تُـبدل أو تُـهجر أو تُـطور بناءً على مصلحة مرسلة؛ لأن هذا كله خروج على النصوص القطعية.</p>
<p>وكذلك الإيثار وإخلاص النية لله تعالى وغيرهما من المبادئ العامة للأخلاق الإسلامية كلها مستندة إلى نصوص القرآن والسُّـنة ولا مجال فيها لتحكيم المصالح المرسلة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد عبد الرحمن</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) الموافقات جـ 2 صـ 283، 284.</p>
<p>(2) نفسه صـ 284.    //  (3) نفسه صـ 286.</p>
<p>(4) إعلام الموقعين جـ 4 صـ 372، 373.</p>
<p>(5) أبو زهرة  &#8220;أصول الفقه&#8221; صـ 283.</p>
<p>(6) نفسه صـ 279.       // (7) نفسه صـ 283.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تزويج الأب ابنته بغير رضاها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:29:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[ابن القيم]]></category>
		<category><![CDATA[ابن تيمية]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام الشافعي]]></category>
		<category><![CDATA[الامام الشوكاني]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[عقد الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26742</guid>
		<description><![CDATA[يقال بأن الشافعية يبيحون للأب تزويج ابنته البكر البالغة بدون رضاها، إذا كان هذا صحيحا فهل يتفق مع المنهج الإسلامي العام في اشتراط موافقة الفتاة المسبقة؟ وهل يشترط الولي دائما في عقد الزواج؟ من الواجب إزاء هذا السؤال المهم أن نقرر عدة حقائق : أولا : هنا قاعدة أساسية لايختلف فيها اثنان وهي أن كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقال بأن الشافعية يبيحون للأب تزويج ابنته البكر البالغة بدون رضاها، إذا كان هذا صحيحا فهل يتفق مع المنهج الإسلامي العام في اشتراط موافقة الفتاة المسبقة؟ وهل يشترط الولي دائما في عقد الزواج؟</p>
<p>من الواجب إزاء هذا السؤال المهم أن نقرر عدة حقائق :</p>
<p>أولا : هنا قاعدة أساسية لايختلف فيها اثنان وهي أن كل مجتهد يصيب ويخطئ، وأن كل واحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم ، والإمام الشافعي إمام عظيم من أئمة المسلمين، ولكنه بشر غير معصوم، وقد قال هو عن نفسه : &#8220;رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب&#8221;، كما روي عنه قـــوله : &#8221; إذا صح الحديث فهو مذهبي&#8221;&#8230; وفي رواية : &#8220;فاضربوا بقولي الحائط&#8221;.</p>
<p>ثانيا : من الإنصاف للمجتهدين أن نضع آراءهم في إطارها التاريخي، فإن المجتهد ابن بيئته وزمنه، ولايمكن إغفال العنصر الذاتي للمجتهد، وقد عاش الإمام الشافعي في عصر قلما كانت تعرف الفتاة عمن يتقدم لخطبتها شيئا إلا ما يعرفه أهلها عنه، لهذأ أعطى والدها خاصة حق تزويجها ولو بغير استئذانها، لكمال شفقته عليها وافتراض نضجه وحسن رأيه في اختياره الكفء المناسب لها، وانتفاء التهمة في حقه بالنسبة لها.</p>
<p>ومن يدري لعل الشافعي ] لو عاش إلى زماننا ورأى ما وصلت إليه الفتاة من ثقافة وعلم، وأنها أصبحت قادرة على التمييز بين الرجال الذين يتقدمون إليها، وأنها إذا زوجت بغير رضاها ستستحيل حياتها الزوجية إلى جحيم عليها وعلى زوجها، لعله لو رأى  ذلك لغير رأيه كما غيره في أمور كثيرة، فمن المعلوم أنه كان له مذهبان، أحدهما : قديم قبل أن يرحل إلى مصر، والثاني : جديد بعد أن انتقل إلى مصر واستقر فيها ورأى فيها ما لم يكن قد رأى ، وسمع فيها ما لم يكن قد سمع، وأصبح من المعروف في كتب الشافعية : قال الشافعي في  القديم، وقال الشافعي في الجديد.</p>
<p>ثالثا : أن الشافعية شرطوا لتزويج الاب ابنته البكـــــر بغير إذنها شروطا منها  :</p>
<p>- ألا يكون بينه وبينها عداوة ظاهرة، كطلاق أمها، أو نحو ذلك.</p>
<p>- أن يزوجها من كفء.</p>
<p>- أن يزوجها بمهر مثلها.</p>
<p>-  ألا يكون الزوج معسرا بالمهر.</p>
<p>-  ألا يزوجها بمن تتضرر بمعاشرته كأعمى  وشيخ وهرم.. إلخ.</p>
<p>- وفي هذه الشروط تخفيف لبعض آثار الإجبار، ولكنها لاتحل المشكلة من جذورها.</p>
<p>بعد هذا نقول : قد صح عن النبي  جملة أحاديث توجب استثمار الفتاة أو استئذانها عند زواجها فلا تزوج بغير رضاها، ولو كان الذي يزوجها أباها، منها ما في الصحيح : &#8220;لاتنكح البكر حتى  تستأذن: قالوا :كيف إذنها؟ قال : &#8220;أن تسكت&#8221;، &#8220;البكر تستأذن في نفسها، وإذنها صمتها&#8221;، &#8220;الثيب أحق بنفسها، والبكر يستأذنها أبوها&#8221;.</p>
<p>وفي السنن في حديث ابن عباس : أن جارية بكرا أتت النبي  فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي .</p>
<p>وعن عائشة : أن فتاة دخلت عليها، فقالت : إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، وأنا كارهة. قلت : اجلسي حتى يأتي رسول الله، فأخبرته، فأرسل إلى أبيها فدعاه ، فجعل الأمر إليها، فقالت : يارسول الله، قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن يعلم الناس أن ليس للآباء منالأمر شيئ.</p>
<p>والظاهر من حالة هذه المرأة أنها بكر، كما  قال صاحب &#8220;سبل السلام&#8221; ولعلها البكر التي في حديث ابن عباس. وقد زوجها أبوها كفئا &#8211; ابن أخيه- وإن كانت ثيبا، فقد صرحت أن ليس مرادها إلا إعلام النساء أن ليس للآباء من الأمر شيئ ولفظ &#8220;االنساء&#8221; عام للبكر والثيب. وقد قالت هذا عنده  فأقرها عليه.</p>
<p>وكأن هذه الفتاة الراشدة البصيرة أرادت أن توعي بنات جنسها بما جعل لهن الشارع من الحق في أنفسهن، حتى لايتسلط عليهن بعض الآباء أو من دونهم من الأولياء فيزوجوهن بغير رضاهن لمن يكرهنه ويسخطنه.</p>
<p>وقا الامام الشوكاني في &#8221; نيل الأوطار&#8221; : ظاهرة الأحاديث أن البكر البالغة إذا تزوجت بغير إذنها لم يصح العقد، وإليه ذهب الأوزاعي والثوري والعترة والحنفية، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم.</p>
<p>وقبل الشوكاني قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه : إن استئذان البكر البالغ واجب على الأب وغيره وإنه لايجوز إجبارها على النكاح وإن هذا هو الصواب، وهو رواية عن أحمد واختيار بعض أصحابه، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره.ز وقال : إن جعل البكارة موجبة للحجر مخالف لأصول الإسلام، وتعليل الحجر بذلك تعليل بوصف لاتأثير له في الشرع.</p>
<p>وقال الامام ابن القيم في &#8220;زاد المعاد&#8221; بعد ذكر ما حكم به النبي  من وجوب استئذان البكر : وموجب هذا الحكم : ألا تجبر البكر البالغ على النكاح، ولاتزوج إلا برضاها، وهذا قول جمهور السلف ومذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه، وهو القول الذي ندين لله به، ولانعتقد سواه، وهو الموافق لحكم رسول الله وأمره ونهيه، وقواعد شريعته ومصالح أمته.. وأفاض في بيان ذلك ].</p>
<p>وهذا أيضا ما أدين لله به، ولا أعتقد سواه، وإن قال من قال بخلاف ذلك.</p>
<p>وأما تزويج المرأة نفسها بغير إذن وليها، فهو جائز عند أبي حنيفة وأصحابه إذا تزوجت كفئا، حيث لم يصح عندهم حديث في اشتراط الولي، وهذاايضا عند الظاهرية في شأن الثيب، عملا  بقوله : &#8220;والثيب أحق بنفسها من وليها&#8221;.</p>
<p>ورأي الجمهور أن الولي شرط للزواج أخذا بحديث : &#8221; لانكاح إلا بولي&#8221; وغيره من الأحاديث، والحكمة في هذا أن يتم الزواج بتراضي الأطراف المعنية كلها، وحتى لاتكون المرأة إذا تزوجت بغير إذن أهلها تحت رحمة الزوج وتسلطه حيث لم يكن لأهلها رأي في زواجها.</p>
<p>وعلى كل حال إذا قضى  قاض  بصحة هذا الزواج فهو صحيح ولا يملك أحد نقضه كما قال ابن قدامة في &#8220;المغني&#8221;.</p>
<p>من كتاب لقاءات.. ومحاورات : حول قضايا الإسلام المعاصر</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">د. الشيخ يوسف القرضاوي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
