<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; إنشاد الشعر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية(29) في إنشاد الشعر في الحرم خلال العمرة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a929-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a929-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 10:22:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[إنشاد الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر في الحرم]]></category>
		<category><![CDATA[العمرة]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي النبي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[عمرة القضاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12094</guid>
		<description><![CDATA[روى الترمذي ((عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيلهِ اليومَ نَضْرِبْكُمْ على تنزيلهِ ضربا يُزيل الهامَ عن مَقيلهِ ويذهل الخليل عن خليلـهِ فقال له عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>روى الترمذي ((عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيلهِ اليومَ نَضْرِبْكُمْ على تنزيلهِ ضربا يُزيل الهامَ عن مَقيلهِ ويذهل الخليل عن خليلـهِ فقال له عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ((خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل)).(1) مدار هذا النص على أربعة محاور: أولها المناسبة، وثانيها إنشاد الشعر، وثالثها الاعتراض، ورابعها الجواب النبوي.<br />
أما المناسبة فهي دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء، وقد كانت في ذي العقدة سنة سبْع من الهجرة. وأما إنشاد الشعر فقد كان من لدن عبد الله بن رواحة، وليس أي إنشاد)) بل هو أولا بمكة، وثانيا بالحرم، وثالثا في العمرة، ورابعا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحن أمام إنشاد قد حصل بمكانين لهما خصوصيتهما، وفي زمان له كذلك خصوصيته، ثم إن كل ذلك على مرأى ومسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، فإذن يكفي إقرار النبي صلى الله عليه وسلم بشكل من الأشكال ليكون الإنشاد جائزا زمانا ومكانا، وإذا جاز ذلك جاز من باب أولى في غيرهما. وأما اعتراض عمر رضي الله عنه فلا يبعد عن تلك الخصوصية: خصوصية الزمان والمكان والرسول صلى الله عليه وسلم، فقد قال مستنكرا فعل ابن رواحة: ((يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله تقول الشعر؟)). والملاحظ أن اعتراض عمر رضي الله عنه وإنكاره لا يتوجه إلى الشعر في ذاته)) بل إلى المقام والمناسبة. وأما جواب النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله: ((خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل))، فله مساران: الأول اتجاه عمر: ((خل عنه يا عمر))، وفيه دعوته إياه بأن يترك عبد الله وشأنه، وفيه ملمح لطيف هو أنه استعمل فعل: ((خل)) المناسب لفعل ((خَلُّوا)) المستعمل من لدن ابن رواحة. والثاني اتجاه الشعر: ((فلهي أسرع فيهم من نضح النبل))، وفيه إثارة الانتباه إلى أهمية هذا الشعر في هذا المقام وبهذه المناسبة، وإذن فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم إنشاد عبد الله بن رواحة قولا وفعلا. ولابد هاهنا بمناسبة الجواب النبوي من وقفتين: الأولى لفهم كلامه، والثانية لفهم الشعر الذي قيل فيه. أما كلام النبي صلى الله عليه وسلم فقد جعل فيه ذلك الشعر ((أسرع فيهم من نضح النبل))، وفيه مسألتان: مقارنته بنضح النبل، وجعله أسرع منها، وحسبنا هذا هنا، وستكون لنا وقفة أخرى مع شبيه له في حديث قادم بحول الله تعالى. وأما الشعر الذي أنشده ابن رواحة فقد تضمن أمرين: أولهما دعوته قريشا إلى أن تخلي عن سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد لخص هذه الدعوة في الشطر الأول من البيت الأول، وهذه التخلية تحتمل معنيين: تخلية خاصة بالعمرة، فيكون شعره عندها طلبا لأن تمر العمرة بسلام بناء على الاتفاق الموقّع في صلح الحديبية. وتخلية عامة، بأن تَترك قريش النبي صلى الله عليه وسلم وشأنه ليبلغ أمر ربه، ومن ذلك أن يبلغه بمكة. ويمكن الجمع بين الأمرين أيضا)) لأن عمرة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن عمرة فقط)) بل كانت كذلك دعوة في مكة لأول مرة منذ الهجرة، وقد انتقل المسلمون من حال الضعف إلى حال القوة والتمكين، وعادوا إلى مكة ليعبدوا الله فيها بعد أن حوصروا فيها وطوردوا وعذبوا&#8230; وأما الأمر الثاني فهو تهديد لقريش وتوعدها بما سيلحقها، وقد ضمّنه باقي البيتين، وفيه تركيز على الضرب، وعلّته (الضرب على التنزيل)، وطبيعته وأثره: (يُزيل الهامَ عن مَقيلهِ، ويذهل الخليل عن خليلـهِ). فشعر ابن رواحة وفق ذلك يُبلغ قريشا رسالة هي أن المسلمين وإن كانوا بمكة إلا أنهم غير خائفين)) بل هم مستعدون لأي تصرف يصدر عن قريش يَحُول بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء لأجله. ثم إن هذا الشعر نفسه يَجمع بين الجهاد والدعوة)) لأنه يكشف لقريش ارتفاع معنويات المسلمين واستعدادهم، وما فَعَله الإيمان بهم، ثم يكشف لهم بالمقابل ما فعله الكفر والتعنت بقريش، وشعْرٌ هذه صفته وتلك وظيفته حري أن يوصَف بما وصفه به النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يُدافَع عنه، ويُفسَح له المجال ليَسيح في الأرض. &#8212;&#8212;&#8211; (1) &#8211; صحيح سنن الترمذي، 3/136، حديث رقم 2847، ك.الأدب، ب.ما جاء في إنشاد الشعر. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه&#8230; وروي في غير هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه, وهذا أصح عند بعض أهل الحديث)) لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك))، قلت: وهو سهو من الترمذي رحمه الله، وإنما كانت مؤتة بعد عمرة القضاء، لا قبله.</p>
<p>د. الحسين زروق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a929-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية &#8211; في إنشاد الشعر في المسجد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Feb 2014 09:23:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 413]]></category>
		<category><![CDATA[إنشاد الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[حسان ينشد]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة النبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12146</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام البخاري ((عن سعيد بن المسيب قال: مر عمر في المسجد وحسان ينشد، فقال: كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟)). قال: نعم))(1). وفي رواية عند الإمام البخاري أيضا عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;">روى الإمام البخاري ((عن سعيد بن المسيب قال: مر عمر في المسجد وحسان ينشد، فقال: كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟)). قال: نعم))(1). وفي رواية عند الإمام البخاري أيضا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف &#8220;أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة&#8221;(2)، فنحن أمام أحد شهود تلك النازلة. وهناك مسألة غامضة في الروايتين السالفتي الذكر، إذ لا تسعفاننا في معرفة ما الذي جعل حسان بن ثابت يقول ما قاله، وأن يستشهد أبا هريرة، وذلك ما تكشفه رواية الإمام مسلم، فقد روى عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه ((أن عمر مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه فقال: كنت أنشد، وفيه من هو خير منك&#8230;))(3)، فظهر أن كلام حسان مرتبط بلحظ عمر رضي الله عنه.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> والحديث بناء على ما سبق من ثلاثة أقسام:أما القسم الأول ففيه إنشاد حسان الشعر في المسجد، وقد رأينا في الحديث السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَضع له منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو مَنْ هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك يُفهم أن حسان بن ثابت له تاريخ في الإنشاد في المسجد، وأنه بناء على ذلك حافظ على عادته تلك. وإذا كان الأمر في أصله قد ارتبط بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذا الشاعر لم يقصره على ذلك، بدليل أنه أنشد فيه بعد وفاته، فظهر من ذلك أنه فَهم مِن وَضْع منبر له في المسجد وإنشاده الشعر عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأمر يتعلق برخصة في إنشاد الشعر في المسجد. وموضوع القسم الثاني مرور عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في المسجد وحسان يُنشِد الشعر ولحظه، و&#8221;لَحَظَه يلْحَظُه لحْظا ولحظانا ولَحَظَ إليه: نظر بمؤخر عينه من أي جانبيه كان، يمينا أو شمالا، وهو أشد التفاتا من الشزر&#8221;(4)، ومنه يُفهم أن نظرةَ عمر صلى الله عليه وسلم نظرةُ إنكار، وأن حسان بن ثابت فَهِمَ مقصوده، وسارع بالجواب. ومعلوم أن إنشاد حسان الشعر في المسجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليخفى عن عمر، لا سيما أنه مرتبط بنوع من المعارك التي خاضها المسلمون ضد المشركين، وأنه تكرر مرات، وعلى المنبر، مما يعني أن فهْم حسان غير فهْم عمر، فإذا كان الأول قد توسع في الرخصة، فإن الثاني أراد لها أن تُحصر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن تنتهي بانتهاء مبرراتها مادامت قد ارتبطت بسياق معين. ولحظ عمر رضي الله عنه لحظ نهي، فهو إذاً دال على أن زمن الرخصة قد انتهى، وأن المسجد ينبغي أن يُنزه عن الشعر، أو على الأقل أن لا يكون الشعر حاضرا بذلك الشكل والحجم، ولكن حسان بن ثابت كان له رأي آخر، ومبرر آخر، وذلك موضوع القسم الثالث. وأما القسم الثالث ففيه مخالفة حسان لعمر، واستناده في ذلك إلى دليلين: فعلي وقولي: أما الدليل الفعلي فيظهر من قوله: +كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك؛، وفيه فوائد: الأولى أن إنشاده الشعر في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مستمرا، ولم يتوقف، فأمكننا بذلك أن نصحح لفظ &#8220;كان&#8221; في الحديث السابق لدلالته على الاستمرار في الإنشاد. والثانية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكون حاضرا في المسجد وقت الإنشاد، والإنشاد في المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم حاضر أقوى دلالة من الإنشاد فيه وهو غائب. والثالثة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه؛ بل الذي رأيناه من قبل أنه كان يضع له منبرا ليُنْشِد عليه. والرابعة أن حسان بن ثابت توسع في الرخصة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا لم يكن له أن يحاجج عمر بن الخطاب؛ إذ من اليسير أن يجيبه عمر بأن الإنشاد في المسجد كان مرتبطا بالرد على مَن هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما الدليل القولي فيظهر من استشهاده بقول النبي صلى الله عليه وسلم له: ((أجب عني، اللهم أيده بروح القدس))، وشهادة أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمعه يقول ذلك له. وكلام النبي صلى الله عليه وسلم قد مر الوقوف على بعضه في الحديث السابق، وحسبنا هنا أن نشير إلى أنه من قسمين: أمر، ودعاء: أما الأمر فهو دعوة لحسان أن يجيب من هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإجابة دالة على أن الآخر هو المعتدي، وأن قول حسان سيكون ردا، لا اعتداء. وأما الدعاء فهو طلب النبيِّ صلى الله عليه وسلم التأييدَ الإلهي لحسان بجبريل عليه السلام. ولما كان حسان بن ثابت يملك دليلين: قوليا وفعليا، فقد سكت عمر كما يُفهم من غياب أي تعليق له في روايات الحديث، وبناء على ذلك يكون حديث الباب من الأحاديث المرفقة بفهم أهل الاختصاص، وتنزيلهم إياها، وهذا الذي يجب العض عليه بالنواجذ في المسألة.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1)- صحيح البخاري، 2/307، حديث رقم 3212، ك.بدء الخلق، ب.ذكر الملائكة صلوات الله عليهم.<br />
(2)- صحيح البخاري، 1/122، حديث رقم 453، ك.الصلاة، ب.الشعر في المسجد.<br />
(3)- صحيح مسلم، 16/38، حديث رقم ر2485/151، ك.فضائل الصحابة، ب.فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه.<br />
(4)- لسان العرب، 7/457، مادة +لحظ؛.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية(27)في إنشاد الشعر في الـمسجد (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a927%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a927%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jan 2014 09:59:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 412]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إنشاد الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الـمسجد]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[حَسَّانَ]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12226</guid>
		<description><![CDATA[روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحَسَّانَ منبرا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن روح القدس مع حسان ما نافَح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;"><strong>روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحَسَّانَ منبرا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن روح القدس مع حسان ما نافَح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)).</strong></span><br />
<span style="color: #000000;">كانت لنا في الحلقة السابقة وقفة مع القسم الأول من الحديث الذي رواه أبو داود عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن روح القدس مع حسان ما نافَح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))، وفي هذه الحلقة ستكون لنا -بحول الله- وقفة مع القسمين الآخرين. وأما القسم الثاني وهو فعل حسان: ((فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم))، وعند الترمذي ((يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))، وعند الإمام أحمد ((ينافح عنه بالشعر))، ففيه أمور: </span></p>
<p><span style="color: #000000;">&gt; منها أن حسان بن ثابت فهِم ذلك التشريف حقَّ الفهْم، وعرَف الوظيفة التي كُلف بها حق المعرفة، ويُحتمَل أنَّ في الحديث محذوفا دل عليه المذكور، وأن أصل الكلام: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَضع لحسان منبرا في المسجد، ويكلفه بالرد على المشركين، فيقوم عليه يهجو مَن قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> &gt; ومنها أن حسان بن ثابت كان يقوم على هذا المنبر كما يقوم الخطيب. &gt; ومنها أنه خَصَّ هذا المنبر بالشعر الذي تضمن شيئين: الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهجاء المشركين والرد عليهم، وأما باقي شعره فلم تكن له علاقة بهذا المنبر، وهذا السياق. &gt; ومنها أن فِعل حسان ارتبط بسياق المعركة الشعرية التي دارت بين المسلمين وغيرهم.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> &gt; ومنها أن روايات الحديث عبَّرت عَنْ فِعل حسان بـ&#8221;يهجو&#8221; و&#8221;يفاخر&#8221; و&#8221;ينافح&#8221;، والجمع بينها ممكن، إذ يُفهم منها أنه كان يهجو منافحا ومفاخرا. &gt; ومنها أن هذا الشاعر مارس ثلاثة أغراض -على الأقل- على المنبر في المسجد، وهي: المدح (مدح النبي صلى الله عليه وسلم)، والفخر (بالنبي صلى الله عليه وسلم، والإسلام)، والهجاء (هجاء مَن قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم). &gt; ومنها أن هجاء حسان اتجه في مسار واحد، وهو مَن قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يفيد أن مَن لم يَقُلْ فيه لم يَهجه. وإذاً فقد فَهِم حسان المطلوب، وتحمل المسؤولية، وأدّاها، ومارس تلك المهمة داخل المسجد على ذلك المنبر بذلك الوعي، ولم يسمح لنفسه أن يُحَوّل ذلك المنبر وتلك المناسبة إلى فضاء لتصريف باقي شعره. وأما القسم الثالث وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن روح القدس مع حسان ما نافَح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))، وعند الترمذي ((إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر- أو ينافَح- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))، وعند الإمام أحمد: ((إن الله عز وجل ليؤيد حسان بروح القدس ينافح عن رسوله صلى الله عليه وسلم))، ففيه أمور: </span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أولها تعبير النبي صلى الله عليه وسلم عن رضاه عن الدور الذي أداه ويؤديه حسان على المنبر في المسجد.</strong></span></p>
<p><span style="color: #000000;"><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; وثانيها إشعار لحسان بأنه مؤيد في الأرض وفي السماء:</strong></span> أما في الأرض فظاهر من العناية التي حظي بها بما في ذلك تخصيصه بالمنبر في المسجد. وأما في السماء فلتأييد الله عز وجل له بجبريل عليه السلام. </span></p>
<p><span style="color: #000000;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; وثالثها إشعار لغير حسان بمكانة حسان وفضله،</strong> </span>وهو ما حفظته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقد روى الإمام البخاري عن عروة بن الزبير: ((كانت عائشة تكره أن يُسب عندها حسان وتقول: إنه الذي قال: فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمدٍ منكُم وقَاءُ (1).</span></p>
<p><span style="color: #000000;"><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; ورابعها ربْط التأييد الإلهي بالمنافحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،</strong></span> وجعْله شرطا له، وأن التأييد نتيجة لذلك الدور الشريف. &gt; وخامسها أن ذلك التأييد غير مقيد بذلك المنبر أو بالقول في المسجد؛ بل هو مقيد بنوع الشعر الذي ينشده حسان، وفيه أن شعره الذي قاله في غير ذلك المكان لكن في الموضوع نفسه له الحكم نفسه، فهو مؤيد بما في شعره من ذب عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الإسلام والمسلمين سواء أكان على المنبر أم لا، وسواء أكان في المسجد أم لا، فالشرط الوحيد للتأييد أن يكون شعره منافحة. ومما يستفاد إجمالا من الحديث بأقسامه الثلاثة: &#8211; أن الشعر غير مرفوض في المسجد، ولكنه في الوقت نفسه غير مقبول بإطلاقه، فنَعَم للشعر في المسجد ولكن بشروط، وقد رأينا عددا منها في أحاديث سابقة. &#8211; وأن الشعر النظيف مبارك فيه، والشاعر مؤيَّد فيه، مأجور عليه، ومنه يُفهم أن على الأمة أن تُجيد استعمال هذا الفن-وغيره من الفنون- حماية لذاتها، ودفاعا عن كينونتها. &#8211; وأن الشاعر المؤمن القوي في شعره يجب أن يحظى بالعناية، وأن يُمكَّن له ليخدم أمته بشِعره، وليجعل موهبته رهن إشارتها.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1- صحيح البخاري، 3/51، حديث رقم 4141، ك.المغازي، ب. حديث الإفك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a927%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية26 في إنشاد الشعر في المسجد1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a926-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a926-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 11:39:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إنشاد الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر في المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12270</guid>
		<description><![CDATA[روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحَسَّانَ منبرا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن روح القدس مع حسان ما نافَح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))(1). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحَسَّانَ منبرا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن روح القدس مع حسان ما نافَح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))(1). وفي رواية الترمذي عنها أيضا ((&#8230; يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر- أو ينافَح- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))(2). وفي رواية الإمام أحمد عنها كذلك: ((وضع لحسان منبرا في المسجد ينافح عنه بالشعر))، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله عز وجل ليؤيد حسان بروح القدس ينافح عن رسوله صلى الله عليه وسلم))(3).</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> والملاحظ أن حديث الباب وإن اختلفت رواياته بعض اختلاف -وهي من رواية أم المؤمنين- إلا أن عناصره الكبرى حاضرة فيها جميعا، وتشكل ثابتا، وعلى هذا الثابت سنبني قراءتنا هذه.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> يتكون الحديث من كلام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلام أم المؤمنين نفسه قسمان: كلام عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلام عن فعل حسان، فانتهى الحديث إلى ثلاثة أقسام كبرى.أمّا القسم الأول وهو كلام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فهو إخبار عن فعلٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ورد في رواية بـ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع)) الدال على أننا أمام فعل استمر مدة(رواية أبي داود والترمذي)، ويُفهَم منه أن المنبر كان يوضع ثم يرفع، وبين إخبار -في رواية أخرى- أنه &#8220;وضع&#8221;، وهو دال على مرة واحدة، ويُفهَم منه استمرار وجود المنبر في المسجد، وبين هذا وذاك فالقاسم المشترك -رغم اختلاف اللفظين- هو أن المنبر وُضِع في المسجد من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان دون سواه، وهذا القاسم من الأهمية بمكان، وتظهر تلك الأهمية من أمور: أولها أن الأمر قد تولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، سواء أكان أمر فعل حقا، أم أمر إشراف على الفعل بالطلب والأمر. وثانيها أنه يتعلق بمنبر، ودلالة المنبر غير خافية، وأقل ما يَرِد على الذهن من ذلك ارتباط قيمة الشعر بقيمة الخطبة. وثالثها أنه في المسجد، ومعلوم أن المسجد وقتها هو المؤسسة الرسمية للدولة ففيها تَجري العبادات، ويُعلَّم الناسُ العلمَ، وتُدار الدولة، ويُؤَطَّر الناس&#8230; ورابعها أنه -بناء على ما سبق- دال على مكانة الشعر وأهميته، وقد خُص بأفضل منبر إعلامي لنشره، وضمان سرعة تداوله، وشدة تأثيره. وخامسها قَصْر لذلك المنبر على حسان بن ثابت، وفيه من الفضائل الكثير، وأقلُّها إفراده بهذه المكرمة، والاعتراف له بالموهبة. وسادسها أن فيه -بناء على ما سبق- اكتفاءً بشاعر واحد له القدرة على أداء المطلوب دُونَ فتْح الباب أمام شعراء آخرين قد تُؤدي كثْرتُهم إلى التأثير على طبيعة المؤسسة المحتضنة وأدائِها وظيفتَها. وسابعها أن فيه اختيارا واعيا لشاعر له سمْعتُه الشعرية حتى قبْل ظهور الإسلام. وثامنها أن فيه إشعارا لهذا الشاعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ودفْعه -بناء على ذلك- إلى أن يكون في مستواها. وتاسعها أن فيه اعترافا بشاعرية هذا الشاعر، وموهبته، وأفضلية شعره على شعر غيره، وقدرته على أداء المطلوب. وعاشرها أن فيه دفْعا لمؤسسة المسجد لاحتضان الصوت القوي الفاعل، وما يعْنيه ذلك من إشعار هذا الصوت بالاطمئنان؛ لأن صوته مطلوب، ومكانته محفوظه. فنحن إذن أمام فعل نبوي مليء بالدلالات، لاسيما عندما نستحضر ثلاثة أمور كلية: هي أن ذلك الفعل صادر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه تم -أو كان يتم- في المسجد، وأنه مرتبط بحسان بن ثابت الشاعر الفحل المشهور في الجاهلية والإسلام.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1)- صحيح سنن أبي داود، حدبث رقم5015، ك.الأدب، ب. ما جاء في الشعر. وقد علق عليه الألباني بقوله: &#8220;حسن&#8221;، كما أورده في(الصحيحة، حدبث رقم1657). ورواه الترمذي في (سننه، حدبث رقم2846، وقال: &#8220;هذا حديث حسن صحيح&#8221;.<br />
(2) &#8211; صحيح سنن الترمذي، 3/135، حدبث رقم 2846، ك.الأدب، ب. ما جاء في إنشاد الشعر.<br />
(3) &#8211; مسند أحمد، 17/331، حدبث رقم 24318، وقد علق عليه محققه بقوله: &#8220;إسناده صحيح، رجاله مشاهير&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a926-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
