<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; إلحاق الولد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج الأخيرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 20:27:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إلحاق الولد]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[دعوى الزوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8592</guid>
		<description><![CDATA[الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة خامسة الشبهة الثامنة دعوى الزوجية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</strong></address>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة خامسة</p>
<p><strong>الشبهة الثامنة دعوى الزوجية</strong></p>
<p>من أغرب الشبه وأبعدها عن الصحة والقبول شرعا ومنطقا. وأخطرها أثرا وضررا على طهارة المجتمع ونظافة الأنساب : ما تبنته بعض القوانين وحكمت به بعض المحاكم العربية، ويدافع عنه البعض من اعتماد الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في حالة ادعاء امرأة الزوجيةَ على رجل وهي حامل أو لها أطفال تدعي أن الحمل أو الأطفال من الرجل المدعى عليه بالزوجية وهو ينكر ولا بينة لها.</p>
<p>فإذا أثبتت نتائج الخبرة أن الحمل أو الأولاد من المدعى عليه بالزوجية أو امتنع من الخضوع للخبرة المطلوبة فإن المحكمة تحكم بثبوت الزوجية وثبوت النسب اعتمادا على نتائج الخبرة.</p>
<p>وهي شبهة في غاية الفساد والبطلان، وفي منتهى الخطورة على المجتمع والأنساب، كما قلنا. وهي شبهة يردها.</p>
<p><strong>&gt; أولا : أنها مخالفة للسنة النبوية  الثابتة من قوله وقضائه صلى الله عليه وسلم.</strong></p>
<p>ففي حديث مسلم أنه صلى الله عليه وسلم  قال : &gt;لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه&lt;.</p>
<p>ـ وفي رواية : &gt;ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر&lt;.</p>
<p>ـ وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه صلى الله عليه وسلم  قال في خطبته : &gt;البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه&lt;(رواه الترمذي 2/299).</p>
<p>ـ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قضى أن اليمين على المدعى عليه رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ب 2/299.</p>
<p>فهذه الأحاديث وغيرها مما هو في معناها نصوص صريحة وعامة في أنه لا يقضى للمدعي بمجرد دعواه. وأنه لا يقضى له إلا ببينة شرعية حفاظا على حقوق الناس ودمائهم من جهة وردعا للمبطلين من الاستيلاء على أموال الناس بمجرد دعواهم.</p>
<p>وهؤلاء قضوا للمرأة بثبوت النكاح ولحوق الولد بالمدعى عليه بمجرد دعواها. ودون بينة شرعية. فخالفوا قوله صلى الله عليه وسلم  وقضاءه والحكمة من شريعته.</p>
<p>وقد أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم  أن يقضي لمسلم على يهودي بمجرد دعواه. وطالبه بالبينة. وقضى باليمين على اليهودي رغم اعتراض المسلم المدعي بأن خصمه فاجر لا يبالي.</p>
<p>روى الترمذي وغيره عن وائل بن حجر عن أبيه قال : جاء رجل من حضر موت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم  فقال الحضرمي : يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي : هي أرضي وفي يدي ليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم  للحضرمي : ألك بينة؟ قال : لا، قال : فلك يمينه، قال : يا رسول الله، إن الرجل فاجر، لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء. قال : ليس لك منه إلا ذاك. 2/298</p>
<p>وفي حديث آخر أنه قال له : شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذاك. وهو نص آخر في أنه لا يقضى للمدعي إلا ببينة، ودليل آخر على بطلان هذا الرأي. لأنه إذا ثبت هذا في الأموال فالنكاح والنسب أولى وأحرى أن لا يقضى لمدعيهما إلا ببينة شرعية. وهؤلاء أثبتوا النكاح والنسب بمجرد دعوى المرأة.</p>
<p>ولا يمكن اعتبار الحمل والأولاد وثبوتُ أنهما من نطفة المدعى عليه بينةً كافية في الموضوع كما يمكن أن يدعي ذلك مروجو هذه الشبهة وأنصارها ومتبنُّوها.</p>
<p>لأن الخبرة الطبية أو البصمة الوراثية وإن أمكن أن تثبت الأبوة الطبيعية للحمل والأطفال المتنازع فيهم، فإنها لن تستطيع أبدا إثبات أن النطفة المتخلَّق منها الحمل والأطفال هي من نكاح مضى على عقده ستة أشهر على الأقل ليكون الحمل والأطفال شرعيين لا حقين بالمدعى عليه.</p>
<p>وبالتالي هي شهادة ناقصة وغير تامة لا يجوز الحكم بها لاحتمال أن يكون الحمل والأطفال من زنا المدعى عليه بالمرأة التي تدعي الزوجية. ومن القواعد أنه لا يجوز الحكم بمشكوك فيه كما يقال : ما احتمل واحتمل سقط به الاستدلال.</p>
<p>&gt; ثانيا : أنها مخالفة للإجماع الصحيح : أنه لا يُقضي لأحد إلا ببينة ولو كان المدعي أتقى الناس والمدعى عليه أفجر الناس. قال الترمذي بعد روايته حديثي ابن عباس وعمرو بن شعيب السابقين : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  وغيرهم : أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.</p>
<p>فهذا إجماع الصحابة ومن بعدهم ومن القواعد أن خرق الإجماع حرام لا يجوز وأنه حجة.</p>
<p>وقد اشترى النبي صلى الله عليه وسلم  فرسا من أعرابي، فأنكر الأعرابي البيع، ولم يقض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم  إلا بعد شهادة خزيمة للرسول صلى الله عليه وسلم  وهو الرسول المعصوم.</p>
<p>وإذا كان لم يقض للرسول صلى الله عليه وسلم  بدعواه البيع على أعرابي فكيف يصح لأحد القول بالحكم لامرأة بمجرد دعواها بقطع النظر عن صلاحها وفسادها ودون بينة.</p>
<p>&gt; ثالثا : أن هذا مخالف للإجماع على أن النسب لا يثبت بمجرد دعوى المرأة كما قال ابن المنذر وغيره.</p>
<p>كما أنها مخالفة لاتفاق الفقهاء على أن النكاح والنسب لا يثبتان إلا بشهادة رجلين عدلين.</p>
<p>ومخالفة لما نص عليه فقهاؤنا المالكية من أن النكاح لا يثبت ولا يلزم بإقرار الزوج إذا ادعته الزوجة (النوازل الصغرى 2/2)</p>
<p>وإذا كان لا يثبت النكاح بدعوى الزوجية مع إقرار الزوج فكيف يصح الحكم بثبوته ولزومه له وهو ينكره وينفيه.</p>
<p>&gt; رابعا : أنها مخالفة للقواعد الأصولية المتفق عليها، أن السبب والعلة يلزم من عدمهما العدم. وذلك أن النكاح هو سبب وعلة لحوق الولد بالزوج وثبوت نسبه إليه كما يدل على ذلك حديث : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;. والفراش هنا غير موجود وغير ثابت شرعا وحسا، والقاعدة أن السبب والعلة يلزم من عدمهما العدم.</p>
<p>وهؤلاء قلبوا الأوضاع، وجعلوا وجود الولد دليلا على وجود النكاح، وهو غير صحيح، لأن الولد قد يكون من زنا. وقد يكون من نكاح، ومن القواعد الأصولية والمنطقية أنه لا يلزم من وجود الأعم وجود الأخص، وأن الاعم لا إشعار له بأخص معين. وأن ما احتمل واحتمل سقط به الاستدلال.</p>
<p>&gt; خامسا : أنها مخالفة للقاعدة الفقهية القائلة : إنه لا يوجد الفرع والأصل غير موجود. وذلك أن لحوق الولد وثبوت النسب فرع عن ثبوت النكاح، وثمرة من ثماره. فإذا لم يثبت النكاح لم يثبت النسب لا متناع وجود فرع وأصله منعدم.</p>
<p>&gt; سادسا :  وهو الأخطر والأشر أن العمل بهذا القول والحكم بمقتضاه يؤدي إلى الفساد، ويفتح باب الفجور على مصراعيه، ويشجع الزنا، لأنه ما من زانية تحمل من الزنا إلا وفي إمكانها رفع دعوى الزوجية على من أحبلها من الزنا وهي متأكدة وواثقة من أن نتائج الخبرة ستكون لصالحها وتؤكد صحة دعواها، وتحقق لها مكاسب لم تكن تحلم بها تتمثل في :</p>
<p>ـ نفي التهمة عنها، وتبييض سيرتها أمام الأهل والأصدقاء والمجتمع والرأي العام.</p>
<p>ـ نجاتها من حد الزنا الواجب تنفيذه في حقها بسبب ظهور الحمل والولادة من غير نكاح ثابت وزواج معروف، كما قال عمر رضي  الله عنه فيما رواه البخاري وغيره منه أنه قال : والرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحمل والاعتراف.</p>
<p>ـ ظفرها بزوج يعز الحصول عليه في مجتمع يفوق فيه عدد العوانس سبعة ملايين بالإضافة إلى المطلقات والأرامل. وفي وسط يتسم رجاله وشبابه بالعزوف عن الزواج والاكتفاء بالحرام.</p>
<p>ـ تأمين وضعية حملها وأطفالها. وضمان إلحاقهم بأب معروف، والاعتراف  لهم بنسب ثابت يتمتعون معه بجميع الحقوق الواجبة للأبناء على الآباء، وحمايتهم مما كان يهددهم من التشرد والضياع، والعار الدائم إن لم تسرع إليهم الأيادي الآثمة بالخنق والشنق، والرمي في الأزقة والشوارع وقمامة الأزبال كما يقع كثيرا.</p>
<p>هذه المكاسب وغيرها التي يحققها هذا الحكم للزانية وأولادها من شأنها أن تُشجع على الزنا وتفريخ أبناء الزنا، وتفتح أبواب الفساد على مصراعيه في أمن وأمان ودون خوف ولا لوم، كما أنها من شأنها أن تغري حتى بعض العفيفات وتدفعهن إلى تجربة حظهن والمغامرة بشرفهن ما دامت النتائج محمودة العواقب مضمونة النتائج بقوة القانون وسلطة القضاء. وفي ذلك خطر خطير جدا على الأمة في دينها وأخلاقها وأعراضها وأنسابها ومعلوم أن سد الذرائع أصل من أصول الشريعة الاسلامية التي يجب مراعاتها عند استنباط الأحكام وتشريعها. وهي تقتضي رفض هذا التوجه وشجبه لما يجره على الأمة والفرد والمجتمع من أنواع الفساد. كما تقتضي في نفس الوقت وجوب التمسك بما جاءت به الشريعة الاسلامية  والفقه الإسلامي في هذه الحالة من :</p>
<p>1- عدم سماع دعوى الزوجية إلا ببينة شرعية : عدلين أو ما يقوم مقامهما</p>
<p>2- إقامة الحد على مدعية الزوجية دون بينة إذا كانت حاملا أو لها أولاد لا أب لهم كما قال عمررضي الله عنه</p>
<p>3- اعتبار أولادها أبناء غير شرعيين مقطوعي النسب استناداً لقوله صلى الله عليه وسلم  : الولد  للفراش وللعاهر الحجر.</p>
<p>4- عدم الالتفات إلى نتائج الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في مثل هذه الحالة وعدم اللجوء إليها أصلا، لأنها لن تستطيع إثبات أن هذا الحمل أو هؤلاء الأطفال من نكاح شرعي، وإنما أقصى ما تفيده أنهم من نطفة المدعى عليه بالزوجية، وهو غير كاف لأن الأنساب في الإسلا م منوطة بالفراش، لا بالنطف وهذا هو السر في تجاهل الشريعة لإسلامية والفقه الاسلامي لهذه الوسيلة وعدم اعتمادها في إثبات النسب ونفيه، لأنها غير دقيقة، ولا تستطيع تحديد نوع العلاقة الجنسية التي تخلق منها الطفل. هل هي النكاح أم السفاح</p>
<p>وهذا هو السر الذي غاب عن دعاة الخبرة والبصمة الوراثية ولم يهتدوا، لا ما زعمه البعض من تخلف الطب وضعفه عند نشأة الفقه، حين نزول القرآن وتكوين السنة وبداية تدوين الفقه مما دفع بعضهم إلى القول في إعجاب الجاهل : إن البصمة الوراثية تلعب دورا مهما في واقعنا المعاصر في إثبات ونفي النسب، وأنه يجري تطبيقها الآن في معظم الدول المتقدمة كأحد الاختبارات الأساسية في إثبات أو نفي نسب الابن لأبيه. وقول بعض آخر أن البشرية تلقت ميلاد وسيلة إثبات جديدة لم تكن تعرفها من قبل ولم يدر هؤلاء :</p>
<p>- أن النسب في الاسلام تابع للفراش لا للنطف وأن الدول التي سماها بالمتقدمة دول غير اسلامية.</p>
<p>- أن الفقه الاسلامي في مسائل الفروع يكتفي بالظن ويحكم بالظاهر ولا يبحث عن الباطن كما قال صلى الله عليه وسلم  : &gt;هلا شققت على قلبه&lt;.</p>
<p>- وأن الفقه الاسلامي قرر الرجوع إلى الطب منذ نشأته الأولى ولم ينتظر تطوره ولا تقدمه. ولكن في حدود القضايا التي يقبل فيها رأي الطبيب من عبادات وغيرها.</p>
<p>أما في هذه الحالة إثبات النسب ونفيه فلا كلام  فيه للطب ولا  للطبيب ـ والكلمة فيه لله ولرسوله الذي لخصه حديث : &gt;الولد للفراش واللعاهر الحجر&lt; وحديث : &gt;لا دعوة في الاسلام، ذهب أمر الجاهلية&lt; وغيرهما من الأحاديث السابقة.</p>
<p>وخاصة حديث عائشة رضي الله عنها في إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من إلحاق الأبناء  بالآباء تبعا للنطف واعتمادا على القيافة خبرة ذلك العصر.</p>
<p>فإن هذه الأحاديث لا تدع مجالا للشك في بطلان الاعتماد على الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في إثبات النسب ونفيه.</p>
<p>{وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر}.</p>
<p>{وما كان لمومن ولا مومنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم} صدق الله العظيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 20:34:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إلحاق الولد]]></category>
		<category><![CDATA[البصمة الوراثية]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8594</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(2) تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثانية الشبهة الأولى تستند هذه الشبهة إلى استدلال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(2)</strong></span></p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثانية</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الشبهة الأولى</strong></span></p>
<p>تستند هذه الشبهة إلى استدلال البعض بقوله تعالى في سورة الأحزاب : {ادعُوهُم لآبَائِهم هُو أقْسَط عند الله}، على وجوب الاحتكام إلى الخبرة الطبية والبصمة الوراثية لمعرفة الأب البيولوجي الطبيعي الذي تخلق الولد من نطفته ليلحق به وينسب إليه ويدعى له سواء في ذلك الابن الشرعي وابن الزانا. الجميع عنده سواء، والجميع يجب أن يعرف من هو أبوه الذي ولد من نطفته لينسب إليه ولا ينسب إلى غيره لقوله تعالى : {ادعُوهم لآبائهم هو أقسط عند الله}، فهذا أمرٌ والأمرُ للوجوب. وما يتوقَّفُ عليه الواجب واجبٌ، هكذا قال هذا البعض وأفتى به ودافع عنه عبْر بعض الفضائيات، وأضاف إليه بعضٌ آخر أن في أمريكا عشرين في المائة من الأبناء المولودين على فراش الزوجية ليسوا أولادًا طبيعيين للأزواج الذين وُلدوا على فراشهم. وإنما هم أولاد زنا وأن العمل بالبَصْمة الوراثية يمكن أن يحُدَّ من هذه الظاهرة.</p>
<p>والقولان معا في منتهى البطلان والفساد. وانحرافٌ خطير عن قواعد الشريعة الاسلامية ومبادئها الظاهرة وأحكامها السامية التي تحارب الزنا ولا تعترف بنتائجه وآثاره، والقولان معا يمثلان انتكاسة خطيرة ورجعية إلى الجاهلية الأولى التي بشر الرسول صلى الله عليه وسلم   بذهابها ونهاية العمل بأعرافها وعاداتها في الأحاديث السابقة، &gt;لا دعْوَة في الإسلام&lt; &gt;ذهب أمْرُ الجاهلية&lt;، &gt;لا عُهْر في الاسلام&lt;.</p>
<p>وهما بعد ذلك تحريفٌ لمعاني القرآن واستدلال فاسد بآياته الكريمة كما يتبين مما يلي :</p>
<p>- أما الانحراف عن قواعد الشريعة ومبادئها وأحكامها فيتجلى في شقين :</p>
<p>&lt;أولا :في الحاق أبناء الزنا بآبائهم الزناة، واثبات نسبهم، وهو موقف ترده الأحاديث الصحيحة الصريحة السابقة واجماع الأمة على نفي ذلك كما سبق.</p>
<p>&lt;وثانيا : في الدعوة إلى نفي الأولاد الشرعيين عن آبائهم الذين ولدوا على فراشهم، والحاقهم بمن ولدوا من نطفته من الزناة، وهو موقف مرفوض أيضا ترده الأحاديث السابقة وإجماع الأمة على أن الولد للفراش وللعاهر العجر.</p>
<p>- وإما كون ذلك دعوة إلى الجاهلية الأولى والرجوع إلى أحكامها فإنه من المعلوم أن أهل الجاهلية كانوا يلحقون الأولاد ويثبتون الأنساب اعتمادا على النطف التي تخلَّق منها الولد، في الزنا الفردي والجماعي حتى جاء الإسلام فأبعد ذلك كما سبق في حديث عائشة رضي الله عنها.</p>
<p>- وأما فساد الاستدلال بالآية فإن القاعدة الأصولية أن اللفظَ محمولْ على عرف المخاطب، وأن ألفاظ الشارع يجب حملها على عرف الشرع، والأب في لغة العرب ولسان الشرع وعُرْفه هو من ولد الولد على فراشه من الأزواج في زوجاتهم والسادة في إمائهم كما قال صلى الله عليه وسلم  : &gt;الولد للفراش&lt;، هذا هو الأب الذي أمر الله تعالى أن يدعى له الأبناء في قوله تعالى : {ادعُوهُم لآبَائِهم} وهذا الذي فهمه الرسول صلى الله عليه وسلم  من الآية وبيَّنه لأمته حين الحق ابن الملاعنة بأمه ونهى أن يدعي لأب كما رواه البخاري وغيره.</p>
<p>أما الزاني الذي تخلَّق الولد من نطفته فليس أبا في لغة العرب وليس أبا في عُرْف الشرع واصطلاحاته وأحكامه، وليس أبا في استعمالات الكتاب والسنة، فحمْلُ الآية عليه، وتفسير الآباء فيها بالآباء الطبيعيين زناةٍ أو غيرهم جهلٌ واضح باللغة العربية والأعراف الشرعية، وجهلٌ بالقواعد الأصولية، وتحريفٌ مفضوح لمعاني القرآن.</p>
<p>يَرُدُّهُ :</p>
<p>- اجماع المفسرين أجمعين على أن المراد بالآباء في الآية الآباء الشرعيون لا الآباء الطبيعيون.</p>
<p>- ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم  في ابن الملاعنة من الحاقة بأمه، والنهي عن أن يُدْعَي لأب سواء الأب الذي وُلِدَ على فراشه لأنَّه نفاه. أو الزاني الذي تخلَّق من نطفته لقطْع نسبه، فإنه لو كان المراد بالآباء في الآية الآباء الطبيعيين لما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم  عن دُعائه لأي أب، ولأَمَرَ بدُعائه إلى الزاني الذي وُلد من نطفته خاصة وهو معلوم عنده صلى الله عليه وسلم  متأكد منه بعدما ولدتْه على شبهة حتى قال صلى الله عليه وسلم  لولا الأَيْمَانُ لكان لي ولها شأن، يعني لولا أَيْمَانُ اللعان التي حلفتها لأقام عليها الحد لثبوت زناها بوضع الولد على شَبَهِ الزاني، فقد روى أنه صلى الله عليه وسلم  قال بعد التعانها : &gt;اللهم بَيِّنْ فوضعت شبيهًا بالرجل الذي ذَكَر زوجُها أنه وُجِد عندها&lt;(البخاري بشرح الفتح 454/9).</p>
<p>- أنه صلى الله عليه وسلم  حين رجم الغامدية لم يسألها عمن أحْبَلَها ولم يبحث عنه ليلحق به الولد ويسلمه له ويدعوه له، ولو كان المقصود بالآباء في الآية الآباء الطبيعيين لسألها عن ذلك ولما سلَّم الولدَ إلى من يكفله من المسلمين.</p>
<p>- اجماع الصحابة والتابعيين على دعاء زياد، بزيَاد بن أَبِيه أو زياد ابن سُمَيَّة حتى استلحقه معاوية بأبيه.</p>
<p>- وإجماعهم أيضا على دعاء ابن الملاعنة إلى أمه كما أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم  دون أبيه من الزنا المعلوم عندهم والمعروف بينهم باسمه وشخصه.</p>
<p>- أن حمل الآباء في الآية على الآباء الطبيعيين كما يرى هذا البعض يؤدي إلى التناقض بين الكتاب والسنة فإنه صلى الله عليه وسلم  نهى عن نسبة أبناء الزنا لآبائهم من الزنا ونهى عن انتساب الإنسان لغير أبيه الذي ولد على فراشه في أحاديث صحيحة عديدة سبقت الإشارة إلى بعضها.</p>
<p>وإذَا كانت الآية على رأْي هذا البعض وتفسيره تقتضي وجوب دعائهم للآباء الطبيعيين في جميع الحالات سواء ولدوا على فراش الزوجية أو خارجها.</p>
<p>فهل يجوز أن يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم  أمر ربه؟! وهل يُمْكن أن تناقض سنته كتاب ربه؟!.</p>
<p>وهكذا يتبين بطلان هذا الادعاء الغريب والتفسير الماكر.</p>
<p>وسقوط هذه الشبهة من وجوه :</p>
<p>1- مخالفتها للغة العربية.</p>
<p>2- مخالفتها للمصطلح الشرعي والقرآني لكلمة الآباء.</p>
<p>3- مخالفتها للقواعد الأصولية في وجوب حمل الألفاظ الشرعية على العرف الشرعي.</p>
<p>4- مخالفتها لاجماع المفسرين على تفسير الآباء في الآية بالآباء الشرعيين.</p>
<p>5- مخالفتها للسنة الصحيحة وإجماع الأمة على أن الولد للفراش وللعاهر الحجر.</p>
<p>6- مخالفتها لإجماع الأمة على دعاء ابن الزنا لأمه، أو دعائه بابن أبيه.</p>
<p>7- تأديتها للتناقض بين الكتاب والسنة.</p>
<p>وكفى بهذا شاهدا على فساد هذه الدعوة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الشبهة الثانية</strong></span></p>
<p>تقوم هذه الشبهة على القياس على القيافة الثابتة في حديث عائشة رضي الله عنها وهو حديث صحيح متفق عليه رواه البخاري وغيره تقول فيه رضي الله عنها : &gt;أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم  دخل علي مسروراً تبرق أسارير وجهه، فقال : ألم تَرَيْ أن مجززا نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض&lt;(البخاري بشرح الفتح).</p>
<p>الحجة فيه أن سروره صلى الله عليه وسلم  بقول القائف : إن هذه الأقدام بعضها من بعض دليل على صحة القيافة، ودليل على اثبات النسب بها لأنه صلى الله عليه وسلم  لا يُسَرُّ بباطل، ولا يُقِرُّ أَحدا عليه، والخبرة الطبية أو البصمة الوراثية مثل القيافة أو أصح منها وأدق علما منها فتلحق بها وتقاس عليها في اثبات النسب بها من باب أولى وأحرى.</p>
<p>وهو استدلال غير صحيح، واحتجاج لا ينهض، وفهْمٌ غير دقيق للحديث.</p>
<p>أولا أنه صلى الله عليه وسلم  لم يستدل بقول القائف على اثبات نسب أسامة من زيد حتى يقال بثبوت النسب بالقيافة ويقاس عليها الخبرة الطبية والبصمة الوراثية لأمرين :</p>
<p>- لأن نسب أسامة كان ثابتا شرعا لأنه ولد على فراش أبيه والولد للفراش كما قال صلى الله عليه وسلم ، وهو أقوى من القيافة فلا يحتاج إليها مع وجوده.</p>
<p>- ولأن زيدا كان مُعْترِفا بولده لا ينكره ولا يشك فيه، والإقرارُ أقْوَى من القيافة أيضًا فلا يُحْتاج إليها مع وجوده.</p>
<p>وثانيا أن سروره صلى الله عليه وسلم  بقول القائف هذه الأقدام بعضها من بعض لم يكن لإثبات القائف نسبَ أُسامة لأن نسبَهُ ثابتٌ كما قلنا، بل كان سبَبُ سروره أن المشركين كانوا يَطْعَنُون في نسَب أسامةَ لشِدَّة سوادِه وشِدّة بَيَاض أبيه، وهم يُومنون بالقِيافة ايمانًا لا حُدود له، فإذا سَمِعُوا قول القائف : هذه الأقدامُ بَعْضُها من بعض زَالَ ما في نفوسهم من شَكٍّ في نسَبِ أسامة، وانقطَعَتْ حُجّتهم، وتوقفت إذا يتهم بالطَّعْن في نسب أسامة حِبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه</p>
<p>هذا هو سبب سروره صلى الله عليه وسلم  وليس اعترافًا بصحَّة القيافة وحُجِّيتها في ثبوت النسب، وإنما هذا من باب ما يُعْرَف بإِلْزام الخصم بما يَقُول به، وليس من باب الاعتراف بدَليله وصحَّة حُجَّته.</p>
<p>وثالثا فإن القيافة مختلَفٌ في حجيتها في ثبوت النسب وليس متفقا عليها -كما يزعم البعض- فالحنفية يُنكرون العمل بها مطلقا، والمالكية يخصُّونها بأولاد الإماء ولا يعملون بها في أولاد الحرة على المشهور عندهم، ومن القواعد أنه لا يصح القياس على المختلف فيه.</p>
<p>ورابعاً على تسليم العمل بالقيافة وحجة القياس عليها والحاق الخبرة بها فإن القائلين بالقيافة متفقون على أنه إنما يُعْمَلُ بها إذا اختلط ولَدَا امْرَأَتَين واختلفتا في تعْيين ولدِ كل واحدة منهما، أو اشترك رجلان في وطْءِ امرأة في طُهر واحد بوجْهٍ يلحقه ولده، نِكَاح أو مِلك يمين، ثم تاتي بولد يمكن أن يكون من وطء كلٍّ منهما ويدّعي كل واحد أنه ابنه وولده.</p>
<p>وكمثال على ذلك الأمة المشتركة يطؤها كُلُّ واحد من الشريكين في طُهْر واحد، والمعتدَّةُ تتزوَّج في عدتها ويدخل بها الزوج الثاني عند القائلين بجريان القافة في أولاد الحرائر والزوجات.</p>
<p>ففي هذه الحالة الخاصة، وبهذه الشروط المعينة يعرض الولد المتنازع فيه بين الواطئين الشرعيين على القافة، فإذا ألحقته بأحدهما لحق به ونسب إليه واعتُبر ابنَا شرعيا له، وبطلَت دعوى الآخر.</p>
<p>خامسا أن السر في العمل بالقافة في هذه الحالة عند القائلين بها هو أن الولد المتنازع فيه ابن شرعي وُلِد على فراش شرعي، وإنما النزاع فيه بين أبوين كُلٌّ يدَّعي أنه ابنه، ولد على فراشه، ولو انفرد أحدُهما بالوطء لكان ابنًا له لاحقا به قطعا، فلما اشتركا في السّبب وتنازعا في الوَلَد عُرض على القافة لتميِّز من هو أبوه منهما، فالقافة عند هؤلاء لا تثبت النسب وإنما تُرجِّحُ دعوى أحد المتنازعين، ولهذا قال الباجي في موضوع الشبه الذي هو أصل مشروعية القيافة : &gt;ولذلك يرجح به عند تساوي الأسباب المثبتة للنسب على وجه مخصوص من علم يختص به القافة، ولو كان كل شبه يثبت به النسب لما اختص بعلم ذلك القافة. ولوجب أن يُسْتدل به على اثبات النسب ولا يقتصر على الترجيح دون الاستدلال&lt;(المنتقي 10/6) ويقول القرافي في الفروق : &gt;إن القيافة إنما تكون حيث يستوي الفراشان&lt;(الفروق 102/4)، وقال مالك : &gt;إنما يوخذ بقول القافة فيما يلحق من الولد&lt;(المنتقي 12/6).</p>
<p>هذا هو السر في اللجوء إلى القافة في هذه الحالة، وهذه هي الحكمة التي غابت عن أذهان المدافعين عن الزانيات وأبناء الزنا، ولم يهتدوا إليها، وراحوا يحتجون بقياس الخبرة الطبية أو البصمة الوراثية على القيافة فضلوا وأضلوا.</p>
<p>ولهذا السبب، ولهذه الحكمة كان إذا ادعى الولدَ أحدُ الواطِئَيْن في هذه الحالة دون الآخر فإنه يلحق به لوجود الفراش وعدم المنازع، لأن من شرط اللجوء الى القافة أن يدَّعي الأبُ أن هذا الولد ابنُه كما قال الباجي (المنتقي 13/6).</p>
<p>كما أنه إذا أمكن كوْنُ الولد من وطء أحَد الواطئيْن دون الآخر فإنه يُلْحق بمن أمكن كونُه من وطْئه ولا حاجة للقافة أيضا لوجود الفراش وانتفاء المعارض شرعا، وبهذا قضى عمر رضي الله في معتدَّةٍ تزوجت في عدتها، روى مالك رضي الله عنه في الموطأ أن امرأة هَلَك عنها زوجُها فاعتدَّتْ أربعةَ أشهر وعشرًا ثم تزوجت حين حلت فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونِصْفَ شَهْر ثم وَلَدَتْ ولدًا تامًّا، فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكر ذلك له فدعا عمر بنساءٍ من نساء الجاهليّة قدماء فسألهن عن ذلك فقالت امرأة منهن أنا أخبرك عن هذه المرأة، هلك عنها زوجها حين حملت فأهرقت عليه الدم فحشّ ولدها في بطنها فلما أصابها زوجها الذي نكحها وأصاب الولدَ الماءُ تحرَّك الولد في بطنها وكبر، فصدقها عمر بن الخطاب وفرق بينهما، وقال عمر : أمَا إنه لم يبلغني عنكما إلا الخير، وأَلْحَقَ الولدَ بالأول (المنتقي 10/6).</p>
<p>ولأجل هذا السبب أيضا فإن الولد المتنازع فيه إذا لم يكن من نكاح أو ملك يمين فإنه لا يعرض على القافة حينئذ لأن القافة عند القائلين بها إنما يلجأ إليها إذا تعدد الواطئان في فراش لاشتراكهما في سبب النسب، والزنا والغصب وما معه وطء خارج الفراش، لا سبيل لاثبات النسب فيه بالقافة ولا بالبصمة الوراثية لانتفاء سبب النسب وهو الفراش، والسبَبُ يلزم من عدمه العدَمُ.</p>
<p>وثانيا لأن القافة إنما يعمل بها إذا ادَّعى الأبُ الولد ونازَعهُ غيرُه فيه كما سبق، وأما إذا أنكره ونفاه فإنه لا يفرض عليه بالقافة ولاغيرها.</p>
<p>وثالثا فلأن أقصى ما تفيده القيافة وما يقاس عليها من الخبرة والبصمة الوراثية أن هذا الولد من نطفة هذا الرجل الزاني أو الخاطب أو المغتصب وهذا لا يصح الاعتماد عليه في ثبوت النسب ولحوق الولد إذا لم يكن هناك نكاح ثابت أو ملك يمين للأحاديث السابقة &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;، &gt;لا دعوة في الإسلام&lt; &gt;ذهب أمر الجاهلية&lt;، &gt;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد و لد زنا لا يرث ولا يورث&lt;.</p>
<p>ولهذا قال مالك رحمه الله لا يصح استلحاق الأب إذا لم يعرف زواجُه بأمِّ الولد الذي استلحق أو مِلْكه لَهَا، ففي التمهيد عن مالك في الرجُل يدَّعي الولدَ المنبوذ فيقول هو ابني، لا يلحق به، وقال في الرجل يدَّعي ولد المرأة ويقول : نكحتُُها أو كانت امرأتي : إنه لا يُلْحق به إذا لم يُعلم ذلك.</p>
<p>وعلق ابن عبد البر على ذلك بقوله : &gt;وهذا كله من أجل أن الفراش غَيْرُ معروف&lt;(التمهيد 197/8)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
