<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%88%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; فـي معـنـى الخُـلُـقُ..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8f%d9%80%d9%84%d9%8f%d9%80%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8f%d9%80%d9%84%d9%8f%d9%80%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Oct 2012 11:03:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 386]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[الخُـلُـقُ]]></category>
		<category><![CDATA[حـيــاؤه صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[فـي معـنـى الخُـلُـقُ]]></category>
		<category><![CDATA[من سخائه صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12942</guid>
		<description><![CDATA[؟؟؟ فـي معـنـى الخُـلُـقُ بضم اللام وسكونها: وهو الدِّين والطبْع والسجية، وحقيقته أَنه لِصورة الإِنسان الباطنة وهي نفْسه وأَوصافها ومعانيها المختصةُ بِها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها، ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة، والثوابُ والعقاب يتعلّقان بأَوصاف الصورة الباطنة أَكثر مما يتعلقان بأَوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكرّرت الأَحاديث في مَدح حُسن الخلق في غير موضع كقوله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>؟؟؟ فـي معـنـى الخُـلُـقُ </strong></span></p>
<p>بضم اللام وسكونها: وهو الدِّين والطبْع والسجية، وحقيقته أَنه لِصورة الإِنسان الباطنة وهي نفْسه وأَوصافها ومعانيها المختصةُ بِها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها، ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة، والثوابُ والعقاب يتعلّقان بأَوصاف الصورة الباطنة أَكثر مما يتعلقان بأَوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكرّرت الأَحاديث في مَدح حُسن الخلق في غير موضع كقوله صلى الله عليه وسلم: مِن أَكثر ما يُدخل الناسَ الجنَّةَ تقوى الله وحُسْنُ الخلق، وقولِه: أَكملُ المؤْمنين إِيماناً أَحْسنُهم خلُقاً، وقوله: إِنَّ العبد ليُدرك بحُسن خُلقه درجةَ الصائم القائم، وقوله: بُعِثت لأُتَمِّم مَكارِم الأَخلاق؛ وكذلك جاءت في ذمّ سوء الخلق أَيضاً أَحاديث كثيرة. وفي حديث عمر: من تخلَّق للناس بما يعلم الله أَنه ليس من نَفْسه شانَه الله، أَي تكلَّف أَن يُظهر من خُلُقه خِلاف ما يَنطوِي عليه، (تخلَّق، مثل تصَنَّعَ وتجَمَّل إذا أَظهر الصَّنِيع والجميل، أَي أَظهر جَمالاً وتصنّع وتَحسَّن. ولذلك يقال: تَخلَّق فلان بخلُق كذا: استعمله من غير أَن يكون مخلوقاً في فِطْرته، وفلان يَتخلَّق بغير خُلقه أَي يَتكلَّفه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; لسان العرب لابن منظور</strong></span></p>
<p>؟؟؟ من أحاديثه صلى الله عليه وسلم في حسن الخلق قال الله تعالى {وإنك لعلى خلق عظيم } . قالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن، يعني التأدب بآدابه والتخلق بمحاسنه والالتزام لأوامره وزواجره. وقد قال صلى الله عليه وسلم : &gt;إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقأثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلقاتق الله حيثما كنتأتبع السيئة تمحها&lt;، قال: زدني، قال: &gt;خالق الناس بخلق حسنخلق حسنأول ما يوضع في الميزان حسن الخلق والسخاء&lt;، ولما خلق الله الإيمان، قال: &#8220;اللهم قوني&#8221;، فقواه بحسن الخلق والسخاء، ولما خلق الله الكفر، قال: &#8220;اللهم قوني&#8221;، فقواه بالبخل وسوء الخلق. &gt; إحياء علوم الدين للغزالي ؟؟؟ من صفاته صلى الله عليه وسلم الخلقية وقال أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً وكان عليه السلام أرجح الناس حلماً. وروى أنه لما كسرت رباعيته وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه وقالوا لو دعوت عليهم فقال: &#8220;إني لم أبعث لعاناً ولكني بعثت داعياً ورحمة، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون&#8221;. وكان صلى الله عليه وسلم أعظم الناس عفواً لا ينتقم لنفسه. ولما تصدى له غوث بن الحارث ليقتله والسيف بيده، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من يمنعك مني؟ قال له &#8220;الله&#8221;. فسقط السيف من يده، فقال له عليه السلام وقد أخذ السيف: &#8220;من يمنعك مني&#8221;؟ فقال: كن خير آخذ. فتركه وعفا عنه، فجاء إلى قومه فقال: جئتكم من عند خير الناس. وعفا عليه السلام عن اليهودية التي سممته في الشاة بعد اعترافها، ولم يؤاخذ لبيد بن الأعصم إذ سحره، ولا عبد الله بن أبي وأشباهه من المنافقين بعظيم ما نقل عنه قولاً وفعلاً. وكان إذا سئل أن يدعو على أحد مسلم أو كافر عام أو خاص، عدل عن الدعاء عليه إلى الدعاء له، وما ضرب بيده أحداً قط إلا أن يضرب بها في سبيل الله تعالى، وما انتقم من شيء صنع إليه قط إلا أن تنتهك حرمة الله، وما خير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون فيه إثم أو قطيعة رحم، فيكون أبعد الناس من ذلك، وما كن يأتيه أحد حر أو عبد أو أمة إلا قام معه في حاجته. وقال أنس رضي الله عنه : والذي بعثه بالحق ما قال لي في شيء قط كرهه: لم فعلته؟ ولا لامني نساؤه إلا قال &#8220;دعوه إنما كان هذا بكتاب وقدر، قالوا: وما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مضجعاً، إن فرشوا له اضطجع وإن لم يفرش له اضطجع على الأرض.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>؟؟؟ من سخائه صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>وكان صلى الله عليه وسلم أسخى الناس كفاً ما سئل شيئاً فقال لا. وأعطى صفوان بن أمية غنماً ملأت وادياً بين جبلين فقال أرى محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. ورد على هوازن سباياهم وكانت ستة آلاف، وحملت إليه تسعون ألف درهم فوضعت على حصير ثم قام إليها يقسّمها فما رد سائلاً حتى فرغ منها. ونزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ضيف فلم يجد عند أهله شيئاً، فدخل عليه رجل من الأنصار فذهب بالضيف إلى أهله، ثم وضع بين يديه الطعام وأمر امرأته بإطفاء السراج، وجعل يمد يده إلى الطعام كأنه يأكل ولا يأكل، حتى أكل الضيف، فلما أصبح، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لقد عجب الله من صنيعكم إلى ضيفكم&#8221;، ونزلت {ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>؟؟؟ حـيــاؤه صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>وكان صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياءً وأكثرهم عن العورات إغضاءً، قال الله تعالى : {إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق}.</p>
<p>وعن أبي سعيد الخدري : &gt;كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه&lt; (الحديث). وعن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن أحد ما يكرهه، لم يقل ما بال فلان يقول كذا، ولكن يقول ما بال أقوام يصنعون أو يقولون كذا. ينهى عنه ولا يسمي فاعله. وعن أنس في حديث أنه عليه السلام كان لا يواجه أحداً بما يكره. وعن عائشة رضي الله عنها لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ولا سخاباً بالأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة. ولكن يعفو ويصفح. وعنها ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط. وروي عنه أنه كان من حيائه لا يثبت بصره في وجه أحد، وأنه كان يكنّي عن ما اضطره الكلام إليه مما يكره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأثر في المغازي والسير ابن سيد الناس وإحياء علوم الدين للغزالي </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>؟؟؟ من شجاعته صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>وكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس، سئل البراء: أفررتم يوم حنين قال لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر. وفيه فما رئي يومئذ أحد كان أشد منه. وقال ابن عمر ما رأيت أشجع ولا أنجد ولا أجود ولا أرضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس؛ لقد فزع أهل المدينة ليلةً فانطلق ناس قِبل الصوت، فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً قد سبقهم إلى الصوت، واستبرأ الخبر على فرس لأبي طلحة، والسيف في عنقه وهو يقول &#8220;لن تراعو&#8221;. وقال عمران بن حصين ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم كتيبة إلا كان أول من يضرب. وقال علي بن أبي طالب كنا إذا حمي أو اشتد اليأس واحمرت الحدق اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه، ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأساً وقيل كان الشجاع هو الذي يقرب منه صلى الله عليه وسلم بقربه من العدو.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ؟؟؟ من الآداب الدقيقة التي ينبغي أن يتأدب بها الحاج </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>الأول: أن تكون النفقة حلالاً،</strong></span> وتكون اليد خالية من تجارة تشغل القلب وتفرق الهم ، حتى يكون الهم مجرداً لله تعالى، والقلب مطمئناً منصرفاً إلى ذكر الله تعالى وتعظيم شعائره.</p>
<p>وقد روي في خبر من طريق أهل البيت &#8220;إذا كان آخر الزمان خرج الناس إلى الحج أربعة أصناف؛ سلاطينهم للنزهة، وأغنياؤهم للتجارة، وفقراؤهم للمسألة، وقراؤهم للسمعة&#8221;.</p>
<p>وفي الخبر إشارة إلى جملة أغراض الدنيا التي يتصور أن تتصل بالحج، فكل ذلك مما يمنع فضيلة الحج ويخرجه من حيز حج الخصوص؛ لاسيما إذا كان متجرداً بنفس الحج بأن يحج لغيره بأجرة، فيطلب الدنيا بعمل الآخرة. وقد كره الورعون وأرباب القلوب ذلك إلا أن يكون قصده المقام بمكة ولم يكن له ما يبلغه فلا بأس أن يأخذ ذلك على هذا القصد، لا ليتوصل بالدين إلى الدنيا بل بالدنيا إلى الدين.</p>
<p>فعند ذلك ينبغي أن يكون قصده زيارة بيت الله عز وجل ومعاونة أخيه المسلم بإسقاط الفرض عنه. وفي مثله ينزل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم &#8220;يدخل الله سبحانه بالحجة الواحدة ثلاثة الجنة: الموصي بها والمنفذ لها ومن حج بها عن أخيه&#8221; ولست أقول لا تحل الأجرة أو يحرم ذلك بعد أن أسقط فرض الإسلام عن نفسه، ولكن الأولى أن لا يفعل ولا يتخذ ذلك مكسبه ومتجره فإن الله عز وجل يعطي الدنيا بالدين ولا يعطي الدين بالدنيا.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>الثاني: التوسع في الزاد وطيب النفس بالبذل والإنفاق</strong></span> من غير تقتير ولا إسراف بل على اقتصاد، وأعني بالإسراف التنعم بأطيب الأطعمة والترفه بشرب أنواعها على عادة المترفين. فأما كثرة البذل فلا سرف فيه. إذ لا خير في السرف ولا سرف في الخير، كما قيل. وبذل الزاد في طريق الحج نفقته في سبيل الله عز وجل والدرهم بسبعمائة درهم. قال ابن عمر رضي الله عنهما: من كرم الرجل طيب زاده في سفره. وكان يقول أفضل الحجاج أخلصهم نية وأزكاهم نفقة وأحسنهم يقيناً. وقال صلى الله عليه وسلم &#8220;الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة فقيل له يا رسول الله ما بر الحج؟ فقال: &#8220;طيب الكلام وإطعام الطعام&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>الثالث: ترك الرفث والفسوق والجدال كما نطق به القرآن،</strong></span> قال تعالى: &#8220;فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج&#8221;. والرفث اسم جامع لكل لغو وخَنًى وفحش من الكلام، والفسق اسم جامع لكل خروج عن طاعة الله عز وجل. والجدال هو المبالغة في الخصومة والمماراة بما يورث الضغائن ويفرق في الحال الهمة ويناقض حسن الخلق. وقد قال سفيان: من رفث فسد حجه. وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب الكلام مع إطعام الطعام من بر الحج. والمماراة تناقض طيب الكلام فلا ينبغي أن يكون كثير الاعتراض على رفيقه وعلى غيره من أصحابه، بل يلين جانبه ويخفض جناحه للسائرين إلى بيت الله عز وجل ويلزم حسن الخلق، وليس حسن الخلق كف الأذى بل احتمال الأذى، وقيل سمي السفر سفراً لأنه يسفر عن أخلاق الرجال.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>الرابع: أن يتقرب بإراقة دم وإن لم يكن واجباً عليه</strong> </span>ويجتهد أن يكون من سمين النعم ونفيسه، وليأكل منه إن كان تطوعاً ولا يأكل منه إن كان واجباً. قيل في تفسير قوله تعالى: &#8220;ذلك ومن يعظم شعائر الله&#8221; إنه تحسينه وتسمينه. وسوق الهدي من الميقات أفضل إن كان لا يجهده ولا يكده. وليترك المكاس في شرائه فقد كانوا يغالون في ثلاث ويكرهون المكاس فيهن: الهدي والأضحية والرقبة، فإن أفضل ذلك أغلاه ثمناً وأنفسه عند أهله، إذ المقصود تزكية النفس وتطهيرها عن صفة البخل وتزيينها بجمال التعظيم لله عز وجل قال الله تعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم}. وفي الخبر: &#8220;لكم بكل صوفة من جلدها حسنة وكل قطرة من دمها حسنة وإنها لتوضع في الميزان فأبشروا&#8221;، وقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;استنجدوا هداياكم فإنها مطاياكم يوم القيامة&#8221; .</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>الخامس: أن يكون طيب النفس بما أنفقه من نفقة وهدي</strong> </span>وبما أصابه من خسران أو مصيبة في مال أو بدن، إن أصابه ذلك، فإن ذلك من دلائل قبول حجه. فإن المصيبة في طريق الحج تعدل النفقة في سبيل الله عز وجل، الدرهم بسبعمائة درهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; إحياء علوم الدين للغزالي</strong></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8f%d9%80%d9%84%d9%8f%d9%80%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; العفو  عند  المقدرة &#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 09:34:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[العفو عند المقدرة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه]]></category>
		<category><![CDATA[مُصلى الأخيار وشراب الأبرار]]></category>
		<category><![CDATA[معجم لسان العرب]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12988</guid>
		<description><![CDATA[العفو عند المقدرة يروى عن الخليفة عبد الملك بن مروان، أنه غضب على رجل يدعى رجاء بن حيوة، فقال: والله لئن أمكنني الله منه لأفعلنّ به كذا وكذا، فلما صار بين يديه، قال رجاء بن حيوة: يا أمير المؤمنين، قد صنع الله ما أحببتَ، فاصنع ما أحبّ الله، فعفا عنه وأمر له بصلة. &#62;قصص العرب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العفو عند المقدرة </strong></span></p>
<p>يروى عن الخليفة عبد الملك بن مروان، أنه غضب على رجل يدعى رجاء بن حيوة، فقال: والله لئن أمكنني الله منه لأفعلنّ به كذا وكذا، فلما صار بين يديه، قال رجاء بن حيوة: يا أمير المؤمنين، قد صنع الله ما أحببتَ، فاصنع ما أحبّ الله، فعفا عنه وأمر له بصلة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;قصص العرب إعداد إبراهيم شمس الدين </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>خطبة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه</strong></span></p>
<p>الحمد لله الذي أعزَنا بالإسلام، وأكرمنا بالإيمان، ورَحمنا بنبيّه صلى الله عليه وسلم، فهدانا به من الضلالة، وجَمعنا به من الشتات، وألَّف بين قلوبنا، ونَصرنا عَلَى عدوّنا، ومكّن لنا في البلاد، وجَعلنا به إخواناً مُتحابين. فاحَمدوا الله عَلَى هذه النّعمة، واسألوه المَزيدَ فيها والشُكر عليها، فإنَّ اللّه قد صَدقكم الوعدَ بالنَصر عَلَى مَن خالفَكم. وإياكم والعملَ بالمَعاصي، وكُفْر النعمة، فقلما كفر قوم بنعمة ولم يَنزعوا إلى التوبة إلا سُلبوا عزَهم، وسُلط عليهِم عدوّهم. أيها الناس، إنَ الله قد أعزّ دَعوة هذه الأمة وجَمع كلمتها وأظهر فَلَجها ونصَرها وشرَّفها، فاحمدوه عبادَ الله عَلَى نِعمَه، واشكروه عَلَى آلائه. جعلَنا اللّه وإياكم من الشاكرين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; العقد الفريد لابن عبد ربه </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>إن من الشعر لحكمة</strong></span></p>
<p>قال أبو العلاء: إذا قال فيك الناس ما لا تحبه فصبراً يفىء ودّ العدو إليكا وقد نطقوا مينا على الله وافتروا فما لهمُ لا يفترون عليكا؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> ذرية بعضها من بعض</strong></span></p>
<p>رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَنه قَالَ: دعا النبي داود ابنه سليمان وسأله عن تسع مسَائِل. قَالَ له: مَا أقرب الْأَشْيَاء؟ وَمَا أبعد الأشْيَاء؟ وَمَا آنس الأشْيَاء؟ وَمَا أوحش الأشْيَاء؟، وَمَا القائمان؟ وَمَا المختلفان؟ وَمَا المتباغضان؟ وَمَا الأمر الَّذِي إِذا رَكبه الرجل حمد آخِره؟ وَمَا الأمر الَّذِي إِذا رَكبه الرجل ذمّ آخِره؟ قَالَ سُلَيْمَان، عَلَيْهِ السَّلَام: أما أقرب الأشْيَاء : فالآخرة. وَأما أبعد الأشْيَاء : فَمَا فاتك من الدُّنْيَا. وَأما آنس الأشْيَاء: فجسد فِيهِ روح، وَأما أوحش الأشْيَاء : فجسد لَا روح فِيهِ. فَأَما القائمان فالسماء وَالأرْض. وَأما المختلفان: فالليل وَالنَّهَار. وَأما المتباغضان فالموت والحياة، كل يبغض صَاحبه. وَأما الأمر الَّذِي إِذا رَكبه الرجل حمد آخِره: فالحلم على الْغَضَب. وَأما الأمر الَّذِي إِذا رَكبه الرجل ذمّ آخِره: فالحدة على الْغَضَب. فقال له داود عليه السلام: أنت الخليفة بعدي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء لمحمود بن إسماعيل الخَيْربَيْتي </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>مُصلى الأخيار وشراب الأبرار </strong></span></p>
<p>روى الأزرقي في أخبار مكة بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلوا في مصلى الأخيار واشربوا من شراب الأبرار. قيل لابن عباس: وما مصلى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب. قيل: وما شراب الأبرار؟ قال: ماء زمزم. إيمان زوجة حكي عن حاتم الأصم : أنه دخل عَلَى امرأته فَقَالَ : إِنِّي أريد أن أسافر، فكم أضع لك من النفقة؟ قالت: بقدر ما تخلف علي من الحياة، قَالَ: ما أدري كم تعيشين، قالت: إذن كِلْه إِلَى من يعلم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; البداية والنهاية لابن كثير </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أهمية اللغة في الفتاوى الفقهية </strong></span></p>
<p>أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال:&#8230; حدَثنا بيان بن يعقوب الرقومي قال: سمعت عبد اللهّ بن الوليد صعوداً يقول: كان محمد بن الحسن الفقيه ابن خالة الفراء (وهو من علماء اللغة)، وكان الفراء يوماً عنده جالساً، فقال الفراء: قَلَّ رجل أمعن النظر في باب من العلم فأراد غيره إلاَّ سهل عليه. فقال له محمد: يا أبا زكريا، فأنت الآن قد أمعنت النظر في العربية فنسألك عن باب من الفقه؟ قال: هات على بركة الله. قال: ما تقول في رجل صلى وسها فسجد سجدتي السهو فسها فيهما. ففكر الفراء ساعة، ثم قال: لا شيء عليه قال له محمد: ولِـمَ؟. قال: لأن التصغير عندنا لا تصغير له، وإنما السجدتان إتمام الصلاة فليس للتمام تمام، فقال محمد: ما ظننت أن آدمياً يلد مثلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;المنتظم لابن الجوزي</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> كرم ابن عباس وفضله</strong></span></p>
<p>بَيْنَمَا سَائِلٌ يَسْأَلُ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الملأِ جَالِسٌ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا سَائِلُ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتُصَلِّي الخمْسَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ؟، قَالَ: َنعَمْ، قَالَ: فَحَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نَصِلَكَ، قَالَ: فَنَزَعَ ثَوْبًا كَانَ عَلَيْهِ وَكَسَاهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ : &#8220;أيمَا مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى مَا بَقِيَتْ مِنْهُ رُقْعَة&#8221;ٌ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي للمعافى بن زكرياء </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>لـغـة:</strong></span> الخَبْتُ والخَبَثُ الخَبْتُ: (بالتاء المعجمة بنقطتين) ما اتَّسَعَ من بطُون الأَرْضِ، عربية مَحْضَةٌ، وجمعه: أَخْباتٌ وخُبوتٌ. وخبَتَ ذِكْره إذا خَفِيَ؛ قال: ومنه المُخْبِتُ من الناس. وأَخْبَتَ إِلى ربه أَي اطْمَأَنَّ إِليه. ورُوِي عن مجاهد في قوله تعالى: وبَشِّرِ المُخْبِتينَ؛ قال: المُطْمَئِنِّين، وقيل: هم المُتَواضِعون، وكذلك قال في قوله: وأَخْبَتُوا إِلى ربهم أَي تواضَعُوا؛ وقال الفراء: أَي تَخَشَّعوا لربهم. وأَخْبَتَ للَّه: خَشَعَ وتواضَعَ. وفي التنزيل العزيز: فَتُخْبِتَ له قُلوبُهم؛ فسره ثعلب بأَنه التواضُع. وفي حديث الدعاء: واجْعَلْني لك مُخْبِتاً أَي خاشعاً مطيعاً. وأَصل ذلك من الخَبْتِ المطمئن من الأَرض&#8230;. وأما الخَبِيثُ: (بالثاء المثلثة) فهو ضِدُّ الطَّيِّبِ من الرِّزْق والولدِ والناسِ. يقال: خَبُثَ الشيءُ يَخْبُثُ خَباثَةً وخُبْثاً، فهو خَبيثٌ، وبه خُبْثٌ وخَباثَةٌ؛ وأَخْبَثَ، فهو مُخْبِثٌ إذا صار ذا خُبْثٍ وشَرٍّ. والمُخْبِثُ: الذي يُعَلِّمُ الناسَ الخُبْثَ. والمُخْبِثُ كذلك: الذي أَصحابُه وأَعوانه خُبَثاء، وأَخْبَثَ الرجلُ أَي اتَّخَذَ أَصحاباً خُبَثاء، فهو خَبِيثٌ مُخْبِثٌ، ومَخْبَثانٌ. وفي حديث أنس: أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أَراد الخَلاءَ، قال: أَعُوذُ بالله من الخُبْثِ والخَبائِثِ. قال أَبو بكر: الخُبْثُ الكُفْرُ؛ والخَبائِثُ: الشياطين والحَرامُ البَحْتُ يسمى: خَبِيثاً، مثل الزنا، والمال الحرام، والدم، وما أَشْبهها مما حَرَّمه الله تعالى. ويقال في الشيء الكريه الطَعْمِ والرائحة: خَبيثٌ، مثل الثُّوم والبَصَلِ والكَرّاثِ؛ ولذلك قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أَكل من هذه الشجرة الخَبيثة، فلا يَقْرَبَنَّ مسجدَنا. وقال الله تعالى في نعت النبيّ صلى الله عليه وسلم: يُحِلُّ لهم الطَّيِّبات ويُحَرِّمُ عليهم الخَبائثَ؛ فالطَّيِّباتُ: ما كانت العربُ تَسْتَطِيبُه من المآكل في الجاهلية، مما لم ينزل فيه تحريم، والخَبائثُ: ما كانت تَسْتَقْذِرُه ولا تأْكله، مثل الأَفاعي والعَقاربِ والخَنافِسِ والفَأْر، فأَحَلَّ الله، تعالى وتقدّس، ما كانوا يَسْتَطِيبون أَكلَه، وحَرَّم ما كانوا يَسْتَخْبثونه، إِلاّ ما نَصَّ على تحريمه في الكتاب، من مثل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهِلَّ لغير الله به عند الذبْحِ، أَو بَيَّنَ تَحْريمه على لسان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مِثْلُ نَهْيِه عن لُحُوم الحُمُر الأَهلية، وأَكْلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع، وكلّ ذي مِخْلبٍ من الطَّير. ودَلَّت الأَلف واللام اللتان دخلتا للتعريف في الطَّيِّبات والخَبائث، على أَن المراد بها أَشياءُ معهودةٌ عند المخاطَبين بها، وهذا قول محمد بن إدريس الشافعي، رضي الله عنه. قال ابن الأَعرابي: أَصلُ الخُبْثِ في كلام العرب: المكروه؛ فإِن كان من الكلام، فهو الشَّتْم، وإن كان من المِلَل، فهو الكُفْر، وإِن كان من الطعام، فهو الحرام، وإِن كان من الشَّراب، فهو الضَّارُّ. والأَخْبَثانِ: الرجيع والبول، وهما أَيضاً السَّهَرُ والضَّجَرُ، ويقال: نَزَل به الأَخْبَثانِ أَي البَخَر والسَّهَرُ. وفي الحديث: لا يُصَلِّي الرجلُ، وهو يُدافعُ الأَخْبَثَيْنِ؛ عَنى بهما الغائط والبولَ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; معجم لسان العرب </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>شقيق البلخي ووعظه لهارون الرشيد </strong></span></p>
<p>دخل شقيق البلخي على هارون الرشيد -رحمه الله- فقال له هارون الرشيد: أنت شقيق الزاهد؟ فقال: أنا شقيق، ولست بزاهد. قال هارون: أوصني. فقال له شقيق: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قد أجلسك مكان الصديق رضي الله عنه، وإنه تعالى يطلب منك مثل صدقه، وإنه تعالى أعطاك مكان عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله عنه، وهو يطلب منك الفرق بين الحق والباطل مثله، وإنه تعالى أقعدك مكان ذي النورين عثمان رضي الله عنه، وإنه يطلب منك حياءه وكرمه، وإنه أقعدك موضع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإنه يطلب منك العلم والعدل كما يطلب منه. فقال له الرشيد: زدني من وصيتك. فقال شقيق: نعم، إن لله داراً تعرف بجهنم، وإنه جعلك بواب تلك الدار، وأعطاك ثلاثة أشياء لترد عباده عنها: أعطاك بيت المال، والسوط، والسيف، وأمرك أن تمنع الخلق من دخول النار بهذه الثلاثة، فمن جاءك محتاجاً إلى طعامٍ حلالٍ فلا تمنعه حقه في بيت المال، حتى لا يسرق ويقتل. ومن خالف أمر دينه تعالى، وخرج على حدود الله فأدِّبْه بالسوْط، ومن قتل نفساً بغير حق فاقتله بالسيف، بإذن ولي المقتول. فإن لم تفعل ما أمرك الله تعالى فأنت تكون الغريم لأهل النار، والمتقدم إلى أهل البوار. فقال له الرشيد: زدنا. فقال له شقيق: يا أمير المؤمنين، مثلك كمثل معين الماء، ومثل سائر العلماء كمثل السواقي على منبع الماء، فإذا كان المعين صافيا لا يضر كدر السواقي، وإذا كان المعين كدرا لا ينفع صفاء السواقي. &gt;الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء لمحمود بن إسماعيل الخَيْربَيْتي</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; ثلاثة وثلاثة..و أسماء الخبز بالعربية..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88-%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88-%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Jul 2012 13:32:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 384]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أسماء الخبز بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[ثلاثة وثلاثة]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الرضى]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>
		<category><![CDATA[نساء عابدات]]></category>
		<category><![CDATA[وفاء زوجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13070</guid>
		<description><![CDATA[&#60;&#60;&#60; ثلاثة وثلاثة ثَلاثَةٌ مِنْ عَلامَاتِ التَّوْفِيقِ : الْوُقُوعُ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ بِلا اسْتِعْدَادٍ لَهُ ، وَالسَّلامَةُ مِنَ الذَّنْبِ مَعَ الْمَيْلِ إِلَيْهِ ، وَقِلَّةُ الْهَرَبِ مِنْهُ ، وَاسْتِخْرَاجُ الدُّعَاءِ وَالابْتِهَالِ ، وَثَلاثَةٌ مِنَ عَلامَاتِ الخذلانِ : الْوُقُوعِ فِي الذَّنْبِ مَعَ الْهَرَبِ مِنْهُ ، وَالامْتِنَاعُ مِنَ الخيرِ مَعَ الاسْتِعْدَادِ لَهُ ، وَانْغِلاقُ بَابِ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ &#8221; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; ثلاثة وثلاثة</strong></span></p>
<p>ثَلاثَةٌ مِنْ عَلامَاتِ التَّوْفِيقِ : الْوُقُوعُ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ بِلا اسْتِعْدَادٍ لَهُ ، وَالسَّلامَةُ مِنَ الذَّنْبِ مَعَ الْمَيْلِ إِلَيْهِ ، وَقِلَّةُ الْهَرَبِ مِنْهُ ، وَاسْتِخْرَاجُ الدُّعَاءِ وَالابْتِهَالِ ، وَثَلاثَةٌ مِنَ عَلامَاتِ الخذلانِ : الْوُقُوعِ فِي الذَّنْبِ مَعَ الْهَرَبِ مِنْهُ ، وَالامْتِنَاعُ مِنَ الخيرِ مَعَ الاسْتِعْدَادِ لَهُ ، وَانْغِلاقُ بَابِ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ &#8221; ثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ التَّسْلِيمِ : مُقَابَلَةُ الْقَضَاءِ بِالرِّضَا ، وَالصَّبْرُ عَلَى الْبَلاءِ ، وَالشُّكْرُ عَلَى الرَّخَاءِ ، وثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ التَّفْوِيضِ : تَرْكُ الْحُكْمِ فِي أَقْدَارِ اللَّهِ فِي وَقْتٍ إِلَى وَقْتٍ ، وَتَعْطِيلُ الإِرَادَةِ لإِرَادَةٍ فِي النَّوَافِلِ ، وَأَسْبَابُ الدُّنْيَا ، وَالنَّظَرُ إِلَى مَا يَقَعُ بِهِ مِنْ تَدْبِيرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ ذَكَاءِ الْقَلْبِ : رُؤْيَةُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ اللَّهِ ، وَقَبُولِ كُلِّ شَيْءٍ عَنْهُ ، وَإِضافةُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; شعب الإيمان للبيهقي </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt;حقيقة الرضى</strong></span></p>
<p>ارْضَ عَنِ اللَّهِ ، وَثِقْ بِاللَّهِ ، فَكُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَأَثْنِ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ رَضِيَ بِاللَّهِ، وَسَرَّهُ مَا قَضَى، وَمَنْ طَلَبَ الْمَعْرُوفَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَيَسَّرَ لِجُودِ كَفِّ اللَّهِ، وَلوْ عَرَفَ الإِنْسَانُ مَا قَرُبَ لِمَا عَصَى اللَّهَ لِغَيْرِ اللَّهِ. لا تُرْضِيَنَّ أَحَدًا بِسَخَطِ اللَّهِ ، وَلا تَحْمِدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللَّهِ ، وَلا تَذمَّنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ ، فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لا يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرْصُ حَرِيصٍ ، وَلا يَرُدُّهُ عَنْكَ كُرْهُ كَارِهٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالرَّاحَةَ ، وَالْفَرَحَ فِي الرِّضَا وَالْيَقِينَ ، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ فِي السَّخَطِ وَالشَّكِّ. إِنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ ، وَأَنْ تَحْمَدَهُمْ عَلَى رِزْقِ اللَّهِ ، وَأَنْ تَذِمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ إِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ ، وَلا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ ، إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَجَلالِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحِ فِي الرِّضَا وَالْيَقِينِ ، وَجَعَلَ الْغَمَّ وَالْحُزْنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; شعب الإيمان للبيهقي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> &lt;&lt;&lt; لغة: من أسماء الخبز بالعربية </strong></span></p>
<p>الخبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وهي عجين يوضع في المَلَّةِ حتى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد والتراب الذي أُوقد فيه النار. والخُبْزُ: الذي يؤكل. والخَبْزُ، بالفتح: المصدر، خَبَزَه يَخْبِزه خَبْزاً واخْتَبَزَه: عمله. والخَبَّاز: الذي مِهْنَتُه ذلك، وحِرْفَته الخِبازَة. والاخْتِباز: اتخاذ الخُبْز. واخْتَبز فلانٌ إذا عالج دقيقاً يعجنه ثم خَبَزَه في مَلَّة أَو تَنُّور. وخَبَزَ القومَ يَخْبِزُهم خَبْزاً: أَطعمهم الخُبْزَ. ورجل خابِز أَي ذو خُبْز مثل تامِر ولابن. والخَبِيز: الخُبْز المخبوز من أَيّ حَبٍّ كان. والخَبْزُ: الضرب باليدين. الرغيف: رَغَفَ الطِّينَ والعَجينَ يَرْغَفُه رَغْفاً: كَتَّلَه بيديه، وأَصل الرَّغْفِ جمعك الرَّغِيفَ تُكَتِّلُه. والرَّغيف: الخُبْزة، مشتقّ من ذلك، والجمع أَرْغِفة ورُغُفٌ ورُغْفانٌ. الرُّقاقُ، بالضم: الخبز المنبسط الرَّقِيقُ نقيض الغَلِيظ. يقال: خُبْز رُقاق ورَقِيق. وفي الحديث أَنه ما أَكل مُرَقَّقاً قَطُّ؛ هو الأَرْغِفة الواسعة الرَّقِيقة. الفَرَزْدَقُ: الرغيف من الخبز أو فتاته. القُرْص: من الخبز وما أَشبهه. ويقال للمرأَة: قَرِّصي العجين أَي سويه قِرَصة. وقَرَّصَ العجين: قطَّعه ليبسطه قُرْصَةً قُرْصَة، والتشديد للتكثير. وقد يقولون للصغيرة جدّاً: قُرْصة واحدة. الكَعْك: الخُبْز اليابس. الثَّرِيدُ: ما يُهشم من الخبز ويُبَلُّ بماء القِدْرِ وغيره.والثَّرْدُ: الفَتُّ، ثَرَدَهُ يَثْرُدُهُ ثَرْداً، فهو ثريد. وثَرَدْتُ الخبز ثَرْداً: كسرته، فهو ثَريدٌ ومَثْرُود، والاسم الثُّردة، بالضم.والثَّريدُ والثَّرودَةُ: ما ثُرِدَ من الخبز. جابر: والعرب تسمي الخُبْزَ جابِراً، أو جابر بن حبة، وكنيته أَيضاً أَبو جابر. وكل ذلك من الجَبْرِ الذي هو ضد الكسر، أي يجبر من الجوع. عاصم: سمي بذلك لأنه يمنع من الجوع. ويقال: هذا طعامٌ يَعْصِمُ أي يمنع من الجوع، وأَبو عاصمٍ: كُنْية السَّويقِ، أي الدقيق. العيش: يطلق على الخبز والطعام وعموم المَطْعم والمَشْرب وما تكون به الحياة، يقال: عيش آل فلان الخُبز والحَبّ، وعَيْش بني فلان اللبَنُ إذا كانوا يَعِيشون به، وعَيْشُهم التمْرُ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; لسان العرب</strong></span></p>
<p>التفكير في أول قناة مائية تربط بين بحرين رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر الروم و بحر القزم ، فقال له يحيى بن خالد البرمكي: إذن يختطف الروم الناس من المسجد الحرام، و تدخل مراكبهم إلى الحجاز فتركه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; تاريخ الخلفاء السيوطي </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; وفاء زوجة</strong></span></p>
<p>قال فرات بن السائب : قال عمر بن عبد العزيز لامرأته فاطمة بنت عبد الملك ـ و كان عندها جوهر أمَرَ لها به أبوها لم يُر مثله ـ : اختاري إما أن تردي حليك إلى بيت المال، و إما أن تأذني لي في فراقك، فإني أكره أن أكون أنا و أنت و هو(يقصد الجوهر) في بيت واحد. قالت : لا، بل أختارك عليه و على أضعافه. فأمر به فحُمل حتى وُضع في بيت مال المسلمين. فلما مات عمر، واستخلف يزيد، قال لفاطمة : إن شئت رددته إليك. قالت: لا و الله، ما أطيب به نفسا في حياته و أرجع فيه بعد موته.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; تاريخ الخلفاء للسيوطي </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; من خطبة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه </strong></span></p>
<p>حمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس: مَن أراد أن يَسْأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب، ومَن أراد أن يَسْأل! عن الفرائض فَلْيأت زيدَ بن ثابت، ومَن أراد أن يَسأل عن الفِقْه فَلْيأت مُعاذ بن جَبَل، ومَن أراد أن يَسْأل عن المال فَلْيأتني، فإن اللّه جعلني له خازناً وقاسماً.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;العقد الفريد لابن عبد ربه</strong></span></p>
<p>يلاحظ أن عمر رضي الله عنه جعل الفتيا في الشرع حسب التخصص، فما بالنا اليوم كل الناس يفتون في الدين، حتى من قِبل من يتنكر له.</p>
<p>&lt;&lt; احذر هؤلاء إن&#8230; حدثنا محمد بن الحسن بن زياد، قال: أخبرنا داود بن وسيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي، عن عمه، قال: قال أبو عمرو بن العلاء: يا عبد الملك: كن من الكريم على حذرٍ إن أهنته، ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن العاقل إذا أحرجته، ومن الأحمق إذا مازحته، ومن الفاجر إذا عاشرته، وليس من الأدب أن تجيب من لا يسألك، ولا تسأل من لا يجيبك، أو تحدث من لا ينصت لك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt;الجليس الصالح والأنيس الناصح المعافى بن زكر</strong></span>ياء</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; في معنى قول الله عز وجل: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً}.</strong></span></p>
<p>قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل: لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد. وقال صلى الله عليه وسلم: البِـرّ لا يبلى، والإثم لا ينسى، والديان لا ينام، وكما تدين تدان. وقال أبو سليمان الداراني: من صَفى صُفي له، ومن كَدر كُدر عليه، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله. وكان شيخ يدور في المجالس ويقول: من سره أن تدوم له العافية فليتق الله عز وجل. وكان الفضيل بن عياض يقول: إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق دابتي وجاريتي. واعلم &#8211; وفقك الله &#8211; أنه لا يحس بضربة مبنج وإنما يعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه. ومتى رأيت تكديراً في حال فاذكر نعمة ما شكرت أو زلة قد فعلت واحذر من نفار النعم ومفاجأة النقم ولا تغتبط بسعة بساط الحلم فربما عجل انقباضه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;صفة صاحب الذوق السليم جلال الدين السيوطي </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; مغاربة في الآفاق</strong></span></p>
<p>محمد بن محمد بن علي الشيخ شمس الدين، أبو الطيب الحساني الغماري الأصل المدني المولد، والمنشأ المالكي، عُرف بابن الأزهري، كان كثير الفضائل، حسن المحاضرة، صوفي المشرب، له ميل إلى كتب ابن العربي من غير غلو، له نظم، ونثر، نظم أرجوزة سماها لوامع تنوير المقام في جوامع تعبير المنام، دخل بلاد الشام قاصدا الروم، فدخل دمشق، وحلب، واجتمع به فيها ابن الحنبلي، فأخذ كل منهما من الآخر، وأجاز كل منهما الآخر، وكانت وفاته بالمدينة الشريفة سنة اثنتين وستين وتسعمائة رحمه الله تعالى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة المؤلف : النجم الغزي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> &lt;&lt;&lt; أقوال حكيمة عن بعض العلماء والأعراب</strong></span></p>
<p>حدثنا محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدثنا عبد الرحمن عن عمه، قال: سمعت أعرابياً يقول: فوْت الحاجة خيرٌ من طلبها من غير أهلها. وقال الأصمعي: وسمعت آخر يقول: حمل الـمِنن أثقل من الصبر على العدم. قال: وسمعت آخر يقول: النـزاهة أشرف من سرور الفائدة. قال: وبلغني أن ابن عباس قال: كما يتوخى بالوديعة أهل الثقة والأمانة فكذلك ينبغي أن يتوخى بالمعروف أهل الوفاء والشكر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الجليس الصالح والأنيس الناصح المعافى بن زكرياء </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; نساء عابدات </strong></span></p>
<p>عن بكر بن عبد الله المزني قال: كانت امرأة متعبدة، فكانت إذا أمست قالت: يا نفس، الليلة ليتلك لا ليلة لك غيرها، فاجتهدي. فإذا أصبحت قالت: يا نفس اليوم يومك لا يوم لك غيره فاجتهدي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; وصبية قانتة </strong></span></p>
<p>عن عفان بن مسلم قال: قال لي حماد بن سلمة: ألـحَّ علينا المطر سنة من السنين، وفي جِواري امرأة من المتعبدات لها بنات أيتام، فوكف السقف عليهم، فسمعتها تقول: يا رفيق ارفق بي. فسكن المطر فأخذتُ صرة فيها دنانير وقرعت بابها. فقالت: اللهم اجعله حماد بن سلمة. قلت: أنا حماد بن سلمة، وأخرجت الدنانير وقلت لها: انتفعي بهذه، فإذا صبية عليها مدرعة من صوف تستبين خروقها قد خرجت علي وقالت: ألا تسكت يا حماد؟ تعترض بيننا وبين ربنا؟ ثم قالت: يا أماه! قد علمنا أنا لما شكونا مولانا أنه سيبعث إلينا بالدنيا ليطردنا عن بابه. ثم ألصقت خدها على التراب وقالت: أما أنا وعزتك لا زايلت بابك وإن طردتني، ثم قالت: يا حماد ردَّ دنانيرك عافاك الله إلى الموضع الذي أخرجتها منه، فإنا رفعنا حوائجنا إلى من يقبل الودائع ولا يبخس العاملين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; صفوة الصفوة لابن الجوزي </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; الاجتهاد في رمضان </strong></span></p>
<p>روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه مر بقوم وهم يضحكون فقال: إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه لطاعته فسبق قوم ففازوا وتخلف أقوام فخابوا فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون وخاب فيه المبطلون. أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته أي كان سرور المقبول يشغله عن اللعب وحسرة المردود تسد عليه باب الضحك. وعن الأحنف بن قيس: أنه قيل له إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك فقال: إني أعده لسفر طويل والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه. فهذه هي المعاني الباطنة في الصوم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; إحياء علوم الدين للغزالي</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88-%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211;  المناسبة شرط كما يقال..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 11:39:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 378]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[امتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[امتحانات نهاية السنة الدراسي]]></category>
		<category><![CDATA[في التربية والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13249</guid>
		<description><![CDATA[المناسبة شرط كما يقال، نحن على أبواب بداية امتحانات نهاية السنة الدراسية والجامعية، والجميع في حالة استنفار من أجل تحقيق مستوى أفضل للأبناء فلذات الأكباد، والكل يوصي أولاده بالجد والاجتهاد وحسن التحصيل من أجل تحقيق هذا الهدف، ولم يكن أسلافنا ببعيدين عن هذا الموضوع، فلقد أُثرت عنهم وصايا عديدة ومتنوعة في موضوعاتها وأشكالها، وهي مدرجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> المناسبة شرط كما يقال، نحن على أبواب بداية امتحانات نهاية السنة الدراسية والجامعية، والجميع في حالة استنفار من أجل تحقيق مستوى أفضل للأبناء فلذات الأكباد، والكل يوصي أولاده بالجد والاجتهاد وحسن التحصيل من أجل تحقيق هذا الهدف، ولم يكن أسلافنا ببعيدين عن هذا الموضوع، فلقد أُثرت عنهم وصايا عديدة ومتنوعة في موضوعاتها وأشكالها، وهي مدرجة في العديد من أبواب الأدب من كتب التراث. ومن المعلوم أن الوصية شأن دأب عليه الآباء منذ القديم، فلقد ذكر القرآن الكريم وصية إبراهيم ويعقوب عليهما السلام لأبنائهم، كما ذكر وصية لقمان لابنه. وفي الحديث النبوي الشريف عدد من الوصايا التي وجهها الرسول   لأشخاص بأعيانهم أو لأمته بصورة عامة. وبهذه المناسبة نخصص نافذة هذا العدد للوصايا لنعرف بعض ما كان يهتم به الآباء من شأن أبنائهم.<br />
أولا: في التربية والتعليم<br />
أَوْصَى مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مُؤَدِّبَ وَلَدِهِ، فَقَالَ لَهُ : >إِنِّي قَدْ وَصَلْتُ جَنَاحَكَ بِعَضُدِي، وَرَضِيتُ بِكَ قَرِينًا لِوَلَدِي، فَأَحْسِنْ سِيَاسَتَهُمْ تَدُمْ لَكَ اسْتِقَامَتُهُمْ وَأَسْهِلْ بِهِمْ فِي التَّأْدِيبِ عَنْ مَذَاهِبِ الْعُنْفِ، وَعَلِّمْهُمْ مَعْرُوفَ الْكَلامِ وَجَنِّبْهُمُ مُثَاقَبَةَ اللِّئَامِ، وَانْهَهُمْ أَنْ يُعْرَفُوا بِمَا لَمْ يُعْرَفُوا، وَكُنْ لَهُمْ سَائِسًا شَفِيقًا، وَمُؤَدِّبًا رَفِيقًا، تُكْسِبْكَ الشَّفَقَةُ مِنْهُمُ الْمَحَبَّةَ، وَالرِّفْقَ، وَحُسْنَ الْقَبُولِ، وَمَحْمُودَ الْمَغَبَّةِ، وَيَمْنَحْكَ مَا أَدَّى مِنْ أَثَرِكَ عَلَيْهِمْ، وَحُسْنُ تَأْدِيبِكَ لَهُمْ مِنِّي جَمِيلُ الرَّأْيِ، وَفَاضِلُ الإِحْسَانِ وَلَطِيفُ الْعِنَايَةِ<. وقال هشام بن عبد الملك لسليمان الكلبي مؤدب ولده: >إن ابني هذا هو جلدة ما بين عيني، وقد وليتك تأديبه، فعليك بتقوى الله، وأدِّ الأمانة، وأول ما أوصيك به أن تأخذه بكتاب الله، ثم رَوِّه من الشعر أحسنه، ثم تخلل به في أحياء العرب، فخذ من صالح شعرهم وبصره طرفاً من الحلال والحرام، والخطب والمغازي<. 
 وقال عقبة بن أبي سفيان لما دفع ولده إلى المؤدِّب: >ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح بني إصلاح نفسك< فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما استحسنت، والقبيح عندهم ما استقبحت، وعلمهم سير الحكماء، وأخلاق الأدباء، وتهددهم بي، وأدبهم دوني، وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء حتى يعرف الداء، ولا تتكلن على عذر مني< فإني اتكلت على كفاية منك<. 
> البيان والتبين للجاحظ<br />
وقال هارون الرشيد لما دفع ولده الأمين إلى المؤدِّب: >يا أحمد، إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه، وثمرة قلبه، فصيِّر يدك عليه مبسوطة، وطاعتك له واجبة، فكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين، أقرئه القرآن، وعرفه الأخبار، وروّه الأشعار وعلمه السنن، وبصره بمواقع الكلام وبذيئه، وامنعه من الضحك إلا في أوقاته، ولا تمرن بك ساعة إلا وأنت مغتنم فائدة تفيده إياها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه، ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه، وقومه ما استطعت بالقرب والملاينة، فإنْ أباهما فعليك بالشدة والغلظة<.  
وقال عبد الملك بن مروان ينصح مؤدب ولده: >علمهم الصدق كما تعلمهم القرآن، واحملهم على الأخلاق الجميلة، وروّهم الشعر يشجعوا وينجدوا، وجالس بهم أشراف الرجال وأهل العلم منهم، وجنبهم السفلة فإنهم أسوأ الناس أدبا، ووقرهم في العلانية وأنبهم في السر، واضربهم على الكذب< فإن الكذب يدعو إلى الفجور، وإن الفجور يدعو إلى النار<.  
> مقدمة ابن خلدون<br />
وقال أحد الحكماء لمعلم ولده: >لا تخرجهم من علم إلى علم حتى يحكموه< فإن اصطكاك العلم في السمع، وازدحامه في الوهم مضلة للفهم<. ومن وصية ابن سينا في تربية الولد: >أن يكون مع الصبي في مكتبه صبية حسنة آدابهم، مرضية عاداتهم< لأن الصبي عن الصبى ألقن، وهو عنه آخذ، وبه آنس<.  وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأهل الشام يقول لهم: >علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية<. 
 ثانيا:  في الأمور العامة  أوصى أب ابنه فقال: إياك والسرعة عن المسألة بنعم، فإن أولها سهل في مخرجها وآخرها ثقيل فيفعلها، واعلم أن (لا) وإن قبحت فربما روحت، وإن سُئلت أمراً فقدرت عليه فأجب، وإن عرفت ألا سبيل إليه فاعتذر منه، فإنه من لم يعد معتذراً فقد ظلم. وقال ابو الأسود الدؤلي وهو يوصي ابنه: يابني إن كنت في قوم فلا تتكلم بكلام من هو فوقك فيمقتوك ولا بكلام من هو دونك فيزدروك. وأوصى عبد الله بن شداد ابنه محمداً، فقال: عليك بتقوى الله، وليكن أولى الأمور بك شكر الله وحسن النية في السر والعلانية فإن الشكور يزداد، والتقوى خير زاد، ولا تزهدن في معروف فإن الدهر ذو صروف، والأيام ذات نوائب على الشاهد والغائب، فكم من راغب قد كان مرغوباً إليه، وطالب أصبح مطلوباً ما لديه، واعلم ان الزمان ذو ألوان، ومن يصحب الزمان يرى الهوان، وكن جواداً بالمال في موضع الحق، بخيلاً بالأسرار عن جميع الخلق، فإن أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البر، وإن أحمد بخل الحر الضن بمكتوم السر، وإن غلبت يوماً على المال فلا تدع الحيلة على حال فإن الكريم يحتال والدنيء عيال، وكن أحسن ما تكون في الظاهر حالاً أقل ما تكون في الباطن مالاً، فإن الكريم من كرمت طبيعته وظهرت عند الإنفاذ نعمته، وإن سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد، فإنك إن أمضيتها حيالها رجع العيب على من قالها، وكان يقال : الأريب العاقل هو الفطن المتغافل، ولا تواخ إمرأً حتى تعاشره وتتفقد موارده ومصادره، فإذا استطبت العشرة ورضيت الخبرة، فواخه على إقالة العثرة والمواساة على العسرة، وإذا أحببت فلا تفرط وإذا أبغضت فلا تشطط فإنه قد كان يقال: أحبب حبيبك هوناً ماعسى ان يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوما ًما. وعليك بصحبة الأخيار وصدق الحديث، وإياك وصحبة الأشرار فإنه عار.
 > الأمالي لأبي علي القالي<br />
وأوصى عمير بن حبيب، وهو من الصحابة، بنيه، فقال: يابني إياكم ومخالطة السفهاء فإن مجالستهم داء، وإن من يحلم عن السفيه يسر بحلمه، ومن يجبه يندم، ومن لايقر بقليل مايأتي به السفيه يقر بالكثير، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فليوطن قبل ذلك على الأذى، وليوقن بالثواب من الله عز وجل، فإنه من يوقن بالثواب من الله عز وجل لا يجد مس الأذى. > الكامل  للمبرد وقال الشيخ الدشناوي وهو يوصي ابنه: >يا بني أرشدك الله وأيّدك، أوصيك بوصايا إن أنتَ حفظتَها وحافظتَ عليها رجوتُ لك السعادة في دينك ومعاشك بفضل الله ورحمته.. فأولها وأولاها: مراعاة تقوى الله العظيم بحفظ جوارحك كلها من معاصي الله عز وجل حياء من الله، والقيام بأوامر الله عبودية لله. وثانيها: ألاّ تستقر على جهل ما تحتاج إلى علمه. وثالثها: ألاّ تعاشرَ إلا من تحتاج إليه في مصلحة دينك. ورابعها: أن تنتصف من نفسك ولا تنتصف لها إلا لضرورة. وخامسها: ألاّ تعاديَ مسلماً ولا ذمياً. وسادسها: أن تقنع من الله بما رزقك من جاه ومال. وسابعها: أن تُحسِن التدبير فيما في يدك استغناء به عن الخلق. وثامنها: ألاّ تستهين بمِنَنِ الناس عليك. وتاسعها: أن تقمع نفسك عن الخوض في الفضول بترك استعلام ما لم تعلم، والإعراضِ عما قد علمتَ.     وعاشرها: أن تلقى الناس مبتدئاً بالسلام، محسناً في الكلام، منطلق الوجه، متواضعاً باعتدال، مساعِداً بما تجد إليه السبيل، متحبباً إلى أهل الخير، مدارياً لأهل الشر، مبتغياً في ذلك السنّة<. 
 > الطالع السعيد للأُدفوي<br />
وأوصى عمر بن هبيرة بعض بنيه فقال: لاتكونن أول مشير، وإياك والرأي الفطير، وتجنب ارتجال الكلام، ولا تشر على مستبد، ولا على وغد، ولاعلى متلون، ولاعلى لجوج، وخَف الله في موافقة هوى المستشير، فإن التماس موافقته لؤم، وسوء الاستماع خيانة.<br />
> عيون الأخبار لابن قتيبة<br />
روي أن الخنساء -وقيل غيرها- أوصت  ابنتها قبيل زواجها، فقالت: أي بنية! إنك فارقت البيت الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه إياك رقيباً ومليكاً، فكوني له أمة يكن لك عبدا ًوشيكا. أي بنية، احفظي له عشر خصال يكن لك ذخراً وذكراً:  فأما الأولى والثانية فالصحبة له بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة، وأما الثالثة والرابعة: فالتعهد لموقع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب الريح. وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة. وأما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله، والإرعاء على حشمه وعياله، لأن الاحتفاظ بالمال من حسن الخلال، ومراعاة الحشم والعيال من الإعظام والإجلال. وأما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سراً، ولا تعصي له أمراً، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره. ثم اتقي-مع ذلك- الفرح بين يديه إذا كان ترحاً، والاكتئاب عنده إن كان فرحاً، فإن الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التذكير.  وكوني أشد ما تكونين له إعظاماً يكن أشد ما يكون لك إكراماً، وكوني أكثر ما تكونين له موافقة، يكن أطول ما يكون لك مرافقة. واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت. وأوصت أعرابية ابنها وقد أراد سفراً فقالت له: أي بني، إنك تجاور الغرباء وترحل عن الاأصدقاء ولعلك تلقى غير الاأعداء، فخالط الناس بجميل البشر، واتق الله في العلانية والسر، وإياك والنميمة فإنها تزرع الضغينة وتفرق بين المحبين. وإياك والتعرض للعيوب فتُتخذ غرضا وخليق ألا يثبت الغرض على كثرة السهام. وإياك والجود بدينك والبخل بمالك. وإذا قصدت فاقصد كريماً يلين لقصدك، ولا تقصد اللئيم فإنه صخره لا ينفجر ماؤها. ومثِّل لنفسك ما استحسنت من غيرك فاعمل به، وما استقبحت من غيرك فاجتنبه، فإن المرء لا يرى عيب نفسه.<br />
> الأمــالي<br />
وأوصى أب ابنه فقال: يا بنيّ، عليك بتقوى الله وطاعته، وتجنّب محارمَه باتّباع سنّته،ومعالِمَه حتى تصحّ عيوبك، وتقرّ عينك&#8230; أطع أباك، واقتصر على وصيّة أبيك، وفرّغ لذلك ذهنك، واشغل به قلبك ولبّك، وإيّاك وهذر الكلام، وكثرة الضّحك، والمزاح، ومهازلة الإخوان، فإن ذلك يذهب البهاء، ويوقع الشّحناء. وعليك بالرزانة والتّوقّر، من غير كبر يوصف منك، ولاخيلاء تحكي عنك. والق صديقك، وعدوك بوجه الرضا، وكفّ الأذى، من غير ذلّة لهم ولا هيبة منهم، وكن في جميع أمورك في أوسطها، فإن خير الأمور أوساطها، وقلّل الكلام، وأفش السّلام، وأمشِ متمكّناً قصداً، ولا تخطّ برجلك، ولا تسحب ذيلك، ولا تلو عنقك ولا رداءك، ولاتنظر في عطفك، ولا تكثر الالتفات، ولا تقف على الجماعات، ولا تتّخذ السوق مجلساً، ولا الحوانيت متحدّثاً، ولا تكثر المراء، ولا تنازع السّفهاء، فإن تكلّمت فاختصر، وإن مزحت فاقتصر، وإذا جلست فتربع، وتحفّظ من تشبيك أصابعك وتفقيعها، والعبث بلحيتك وخاتمك، وذؤابة سيفك، وتخليل أسنانك، وإدخال يدك في أنفك، وكثرة طرد الذباب عنك، وكثرة التثاؤب والتّمطّي وأشباه ذلك. وإذا وعدت فحقّق، وإذا حدّثت ف%</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-20/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-20/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 12:33:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أئمة أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[تاج الدين السبكي]]></category>
		<category><![CDATA[حكم ووصايا]]></category>
		<category><![CDATA[طرائف]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13519</guid>
		<description><![CDATA[&#60;&#60;&#60; أئمة أعلام: أبو الحسن الماوردي قال الخطيب: كان من وجوه الفقهاء الشافعيين وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه وغير ذلك، قال وجعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة&#8230; وقيل إنه لم يظهر عددا من تصانيفه في حياته وجمعها في موضع، فلما دنت وفاته قال لمن يثق به: الكتب التي في المكان الفلاني كلها من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt;<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; أئمة أعلام:</strong> </span>أبو الحسن الماوردي قال الخطيب: كان من وجوه الفقهاء الشافعيين وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه وغير ذلك، قال وجعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة&#8230; وقيل إنه لم يظهر عددا من تصانيفه في حياته وجمعها في موضع، فلما دنت وفاته قال لمن يثق به: الكتب التي في المكان الفلاني كلها من تصنيفي، وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة، فإذا عاينت الموت ووقعت في النزع، فاجعل يدك في يدي، فإن قبضت عليها وعصرتها فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها، فاعمد إلى الكتب وألقها في دجلة، وإن بسطت يدي ولم أقبض على يدك فاعلم أنها قد قبلت وأني قد ظفرت بما كنت أرجوه من النية. قال ذلك الشخص فلما قاربت الموت وضعت يدي في يده فبسطها ولم يقبض على يدي، فعلمت أنها علامة القبول، فأظهرت كتبه بعده. ومن كلام الماوردي الدال على دينه ومجاهدته لنفسه ما ذكره في كتاب أدب الدين والدنيا فقال: ومما أنذرك به من حالي أني صنفت في البيوع كتابا جمعته ما استطعت من كتب الناس، وأجهدت فيه نفسي وكددت فيه خاطري، حتى إذا تهذب واستكمل، وكدت أعجب به، وتصورت أني أشد الناس اطلاعا بعلمه، حضرني وأنا في مجلسي أعرابيان، فسألاني عن بيع عقداه في البادية على شروط تضمنت أربع مسائل، ولم أعرف لشيء منها جوابا، فأطرقت مفكرا، وبحالي وحالهما معتبرا، فقالا أما عندك فيما سألناك جواب وأنت زعيم هذه الجماعة؟ فقلت: لا، فقالا: إيها لك، وانصرفا. ثم أتيا من قد يتقدمه في العلم كثير من أصحابي، فسألاه فأجابهما مسرعا بما أقنعهما، فانصرفا عنه راضيين بجوابه، حامدين لعلمه. إلى أن قال: فكان ذلك زاجر نصيحة، ونذير عظة تذلل لهما قياد النفس وانخفض لهما جناح العجب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; طبقات الشافعية تاج الدين السبكي</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; بين النبي يوسف الصديق والملَك جبريل</strong></span> عليهما السلام ذُكر عن وَهْب بن مُنَبّه: أنّ يوسف لما لَبِثَ في السجن بِضْع سنين أرسل اللهّ جبريلِ إليه بالبِشارة بخروجه، فقال: أما تَعْرِفُني أيها الصدِّيق قال يوسف: أرى صورةَ طاهرة ورُوحاً طيِّباً لا يُشبِه أرواح الخاطئين؛ قال جِبْريلُ: أنا الرُّوح الأمين، رسولُ ربّ العالمين؛ قال يوسف: فما أَدْخلك مَداخل المُذْنبين، وأنت سيِّد المُرسلين، ورأسُ المُقَرَّبين؟ قال: ألم تَعلم أيها الصِّدَيق أن الله يُطَهَر البيوت بطُهْر النبيين، وأن البُقعة التي تكون فيها هي أطهرُ الأرَضين، وأَنّ الله قد طهَر بك السجن وما حوله يا بن الطّاهرين؟ قال يوسف: كيف تُشَبهني بالصالحين، وتسميني بأسماء الصادقين، وتَعُدُّني مع آبائي المُخلصين، وأنا أسير بين هؤلاء المجرمين؟ قال جبريل: لم يَكْلَم قلبك الجَزْع ولم يغير خلقك البَلاء، ولم يَتعاظَمْكَ السجن، ولم تَطَأْ فراشَ سيّدك، ولم يُنْسك بلاء الدُّنيا الآخرة، ولم يُنْسك بلاء نفسك أباك، ولا أبوك ربك، وهذا الزَّمان الذي يَفُك الله فيه عُنُقك، وَيعتِق فيه رَقَبتك، ويبين للناس فيه حِكْمَتَك، ويُصَدِّق رؤياك، ويُنْصفك ممن ظَلمك، ويجمع لك أَحِبَّتك، ويهَب لك مُلْك مصر، تملك ملوكها، وتُعَبِّد جبابرتها، وتُصَغر عظماءها، وُيذِلُّ لك أَعِزَتها، ويُخْدِمُك سُوقَها، ويُخَوَلك خَوَلَها، ويرحم بك مساكينَها ويُلْقي لك المودّة والهيْبة في قلوبهم، ويجعل لك اليد العُليا عليهِم، والأثَر الصالح فيهم، ويُرى فرعونَ حُلْماً يفزَعُ منه حتى يسهرَ ليلَه، ويُذْهبَ نوْمَه، ويُعَمَي عليه تفسيرَه وعلى السَّحَرة والكهنة، ويُعَلِّمك تأويلَه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العقد الفريد لابن عبد ربه</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; حكم ووصايا شتم رجل أحدَ الصالحين.</strong></span> فالتفت الصالح إلى الرجل وقال له: هي صحيفتك فاملأها بما تشاء وصى حكيم ابنه فقال: يا بني، إن المُدْبِر لا يوفَّق لطرق المراشد. فإياك وصحبة المدبر؛ فإنك إن صحبته علق بك إدباره، وإن تركته بعد صحبتك إياه تتبعت نفسك آثاره . وقال بعض العلماء: صُنْ عفتك بالحلم، ومروءتك بالعفاف، ونجدتك بمجانبة الخيلاء، وجهدك بالإجمال في الطلب . وكتب حكيم إلى حكيم: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن نظر في العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضل، ومن لم يحلم ندم، ومن صبر غنِم، ومن خاف رحِم، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهِم، ومن فهم علِم . عن عطاء بن مسلم الخَفَّاف قال، قال لي سفيان رضي الله عنه : يا عطاء، احذر الناس، وأنا فاحذرني. فلو خالفت رجلاً في رمَّانة، قال: حامضة، وقلت: حلوة؛ أو قال: حلوة، وقلت: حامضة -: لخشيت أن يشيط بدمي. وأوصى رجل ابنه فقال: إن وصيتي مع وصية الله عز وجل لَهُجْنَة، وإن في التذكرة لَيقظة، وعَوْدُ الخير محمود. وأنا أسترعي لك -بعد وفاتي- الذي أحسن إليك في حياتي. تحرَّ في كل أمرك طاعة الله تُنْجِك، وإياك فالأخرى فتُردك. وابذل لِجِلَّةِ الناس إكرامَك تنصرف إليك أبصارهم، وابذل لسائرهم بشْرَك يطِبْ ذكرُك في أفواههم. وأصلِح بكلِّ الأدب لسانك، واستعمل في إصلاحها بدنك؛ فإن الأدب أول مدلول به على عقلك . وأوصى بعض الحكماء بنيه فقال: أصلحوا ألسنتكم، فإن الرجل تنوبه النائبة فيستعير من أخيه ثوبه، ومن صديقه دابته، ولا يجد من يعيره لسانه .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; لباب الألباب أسامة بن منقذ</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; طرائف قيل لرجل سافر بالبحر :</strong></span>ما أعجب ما رأيت :قال سلامتي. جاء إلى المعتصم رجل ادعى النبوة فقال له المعتصم: ما آيتك ؟ قال: آية موسى. فقال المعتصم: فألق عصاك تكن ثعبانا مبينا. قال:حتى تقول أنا ربكم الأعلى. رمى رجل عصفورا فأخطأه فقال له رجل أحسنت &#8230; فغضب وقال تهزأ بي ؟قال لا ، أحسنت إلى العصفور.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; قطوف من الأدب والبلاغة</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; فضل السكوت في كتب العجم:</strong></span> أن أربعةً من الملوك اجتمعوا فقالوا كلُهم كلمةً واحدةً كأنها رمية بسهم: ملك فارس، وملك الهند، وملك الروم، وملك الصين. قال أحدهم: إذا تكلمت بالكلمة مَلَكَتْني ولم أمْلِكها. وقال آخِر: قد نَدِمتُ على ما قلتُ ولم أنْدَم على ما لم أقُل. وقال آخر: أنا على رد ما لم أقل أقدرُ مني على رد ما قلتُ. وقال آخر: ما حاجتي إلى أن أتكلّم بكلمة، إن وقعتْ عليّ ضرْتني، وإن لم تقع علي لم تنفعني. وقال زُبَيْد الياميّ: أسكتتني كلمةُ ابن مسعود عشرين سنة: مَنْ كان كلامه لا يوافق فعلَه فإنما يُوَبخ نفسه. وفي كتاب كليلة ودمنة: ثلاثة يؤمرون بالسكوت: الراقي في جبل طويل، وآكل السمك. والمُرَوَي في الأمر الجسيم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأخبار لابن قتيبة</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt;&lt; نساء عالـمات :</strong></span> أم الدرداء السيدة العالمة الفقيهة هجيمة، وقيل جهيمة الأوصابية الحميرية الدمشقية وهي أم الدرداء الصغرى. روت علماً جماً عن زوجها أبي الدرداء وعن سلمان الفارسي وكعب بن عاصم الأشعري وعائشة وأبي هريرة وطائفة. وعرضت القرآن وهي صغيرة على أبي الدرداء، وطال عمرها واشتهرت بالعلم والعمل والزهد. حدث عنها جبير بن نفير، وأبو قلابة الجرمي، وسالم بن أبي الجعد، ورجاء بن حيوة، ويونس بن ميسرة، ومكحول، وعطاء الكيخاراني، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وزيد بن سالم، وأبو حازم الأعرج، وإبراهيم بن أبي عبلة، وعثمان بن حيان المري. قال أبو مسهر الغساني: أم الدرداء هي هجيمة بنت حيي الأوصابية، وأم الدرداء الكبرى هي: خيرة بنت أبي حدرد، لها صحبة. وقال ابن جابر وعثمان بن أبي العاتكة: كانت أم الدرداء يتيمة في حجر أبي الدرداء، تختلف معه في برنس تصلي في صفوف الرجال، وتجلس في حِلَق القراء تعلّم القرآن، حتى قال لها أبو الدرداء يوماً: الحقي بصفوف النساء. وروى ميمون بن مهران عنها، قالت قال لي أبو الدرداء: لا تسألي أحداً شيئاً. فقلت: إن احتجت! قال تتبعي الحصادين، فانظري ما يسقط منهم فخذيه، فاخبطيه، ثم اطحنيه وكليه. وعن عون بن عبد الله قال: كنا نأتي أم الدرداء فنذكر الله عندها. وقال يونس بن ميسرة: كن النساء يتعبدن مع أم الدرداء فإذا ضعفن عن القيام تعلقن بالحبال. وقال عثمان بن حيان: سمعت أم الدرداء تقول: إن أحدهم يقول اللهم ارزقني، وقد علم أن الله لا يمطر عليه ذهباً ولا دراهم، وإنما يرزق بعضهم من بعض، فمن أعطي شيئاً فليقبل، فإن كان غنياً فليضعه في ذي الحاجة، وإن كان فقيراً فليستعن به.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; سير أعلام النبلاء للذهبي</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; في وصف عمر رضي الله عنه</strong> </span>قال معاوية بن أبي سفيان لصعصعة بن صُوحَانَ: صِفْ لي عُمَرَ بن الخطاب، فقال: كان عالماً برعيَّته، عادلاً في قضيَّته، عارياً من الكِبْر، قبولاً للعُذر، سَهْلَ الحِجَاب، مَصُونَ الباب، متحرّياً للصواب، رفيقاً بالضعيف، غير مُحابٍ للقريب، ولا جافٍ للغريب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; زهر الآداب للحصري</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt;&lt; تأبين أم المؤمنين عائشة لأبيها بعد وفاته</strong></span> رضي الله عنهما لما توفي، أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقفت عائشة على قبره، فقالت: نَضَّرَ اللَهُ وَجهَكَ يا أبتِ، وشكر لك صالحَ سَعْيك، فلقد كنت للدنيا مذلاً بإدبارك عنها، وللآخرة مُعزّاً بإقبالك عليها، ولئن كان أجَلَّ الحوادث بعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، رزؤُك، وأعظم المصائب بعده فقدك، إن كتاب اللّه لَيَعِدُ بحسن الصبر عنك حسنَ العوض منك، وأنا أستنجز موعودَ اللّه تعالى بالصبر فيك، وأستقضيه بالاستغفار لك، أما لئن كانوا قاموا بأمر الدنيا فلقد قمتَ بأمر الدين لمّا وَهى شَعْبُهُ، وتفاقم صَدْعهُ، ورجَفَتْ جوانبه؛ فعليك سلام الله توديعَ غير قاليةٍ لحياتك، ولا زارية على القضاء فيك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; زهر الآداب للحصري</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt;&lt; ابن حزم الأندلسي أبو محمد بن حزم،</strong> </span>العلامة علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب ابن صالح الأموي مولاهم، الفارسي الأصل، الأندلسي القرطبي الظَّاهري، صاحب المصنفات، مات مشرداً عن بلده، من قبل الدولة، ببادية لبلة، بقرية له، ليومين بقيا من شعبان، عن اثنتين وسبعين سنة. روى عن أبي عمر بن الجسور، ويحيى بن مسعود، وخلق. وأول سماعه سنة تسع وتسعين وثلاثمئة، وكان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن، وسعه العلم بالكتاب والسنّة، والمذاهب والملل والنِّحل، والعربية والآداب، والمنطق والشعر، قال الغزالي: والديانة والذمّة والسؤدد والرئاسة والثروة وكثرة الكتب، قال الغزالي: وجدت في أسماء الله كتاباً لأبي محمد بن حزم، أجمعُ أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام، وأوسعهم معرفةً مع توسعة في علم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار، أخبرني ابنه الفضل، أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه، نحو أربعمائة مجلد.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العبر في خبر من غبر للذهبي</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; خطبة لأبي بكر رضي الله عنه</strong></span> حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أَوصِيكم بتقوى اللّه، وأن تُثْنُوا عليه بما هو أهلُه، وأن تَخْلِطوا الرَّغبة بالرَّهبة، وتَجمعوا الإلحافَ بالمَسألة، فإنَّ اللّه أَثنىِ عَلَى زكريّا وعَلَى أهل بيته، فقال: إنّهم كانوا يُسَارِعُون في الخَيْرَاتِ ويَدْعُوننا رَغَباَ وكانوا لنا خاشِعين. ثم اعلَموا عبادَ اللّه أن اللهّ قد ارتهن بحقه أنفسَكم، وأَخذ عَلَى ذلك مواثيقَكم، وعَوَّضكم بالقليل الفاني الكثيرَ الباقي، وهذا كتابُ اللّه فيكم لا تَفْنى عجائبُه، ولا يُطْفأ نورُه. فثِقوا بقوله، وانتصحوا كتابَه، واستبصروا به ليوم الظلمة، فإنه خَلقكم لعبادته، ووَكَل بكم الكرامَ الكاتبين، يَعلمون ما تفَعلون. ثم اعلموا عبادَ اللّه أنكم تَغْدون وتَرُوحون في أجل قد غُيِّب عنكم عِلْمُه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجالُ وأنتم في عَمل اللّه، ولن تَستطيعوا ذلك إلا باللّه، فسابقوا في مَهل بأعمالكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردّكم إلى سُوء أعمالكم، فإنَّ أَقواماً جعلوِا أجالَهم لغيرهم، فأَنهاكم أن تكونوا أمثالَهم. فالوَحَى الوَحَى، والنجاء النجاء، فإن وراءكم طالباً حَثيثاً مَرُّه، سريعاً سَيْرُه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العقد الفريد لابن عبد ربه</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-20/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; علماء أعلام&#8230;.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:43:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أصبغ بن محمد بن الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[علماء أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13717</guid>
		<description><![CDATA[علماء أعلام :أصبغ بن محمد بن الشيخ المهدي يكنى أبا القاسم، عالم مشهور. كان محققاً بعلم العدد والهندسة، مقدماً في علم الهيئة والفلك وعلم النجوم، وكانت له مع ذلك عناية بالطب. تواليفه حسان، وموضوعاته مفيدة، منها كتاب المدخل إلى الهندسة، في تفسير كتاب إقليدس، ومنها كتاب ثمار العدد المعروف بالمعاملات. ومنها كتابه الكبير في الهندسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>علماء أعلام :أصبغ بن محمد بن الشيخ المهدي</strong></span></p>
<p>يكنى أبا القاسم، عالم مشهور. كان محققاً بعلم العدد والهندسة، مقدماً في علم الهيئة والفلك وعلم النجوم، وكانت له مع ذلك عناية بالطب.</p>
<p>تواليفه حسان، وموضوعاته مفيدة، منها كتاب المدخل إلى الهندسة، في تفسير كتاب إقليدس، ومنها كتاب ثمار العدد المعروف بالمعاملات. ومنها كتابه الكبير في الهندسة تقصي فيه أجزاءها. ومنها كتاب في الآلة المعروفة بالأسطرلاب. ومنها تاريخه الذي ألفه وهو تاريخ كبير.</p>
<p>توفي بمدينة غرناطة قاعدة الأمير حبوس ليلة الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت لرجب سنة ست وعشرين وأربعمائة، وهو ابن ست وخمسين سنة شمسية. وعده من مفاخر الأندلس.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الإحاطة في أخبار غرناطة  لسان الدين بن الخطيب</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أم الحسن بنت القاضي أبي جعفر الطنجالي</strong></span></p>
<p>من أهل لوشة. نبيلةٌ حسيبةٌ، تجيد قراءة القرآن، وتشارك في فنون من الطلب، وإقراء مسائل الطب، وتنظم أبياتاً من الشعر. وذكرتها في خاتمة الإكليل بما نصه: &#8220;ثالثة حمدة وولادة، وفاضلة الأدب والمجادة، تقلدت المحاسن من قبل ولادة، وأولدت أبكار الأفكار قبل سن الولادة. نشأت في حجر أبيها، لا يدخر عنها تدريجاً ولا سهماً، حتى نهض إدراكها وظهر في المعرفة حراكها، ودرَّسها الطب ففهمت أغراضه، وعلمت أسبابه وأعراضه.</p>
<p>ولما قدم أبوها من المغرب، وحدث بخبرها الـمُُغرب، توجه بعض الصدور إلى اختبارها، ومطالعة أخبارها، فاستنبل أغراضها واستحسنها، واستطرف لسنها، وسألها عن الخط، وهو أكسد بضاعة جلبت، وأشح درة حلبت. فأنشدته من نظمها:</p>
<p>الخط ليس له في العلـم فـائدة</p>
<p>وإنما هو تزيينٌ بـقـرطـاس</p>
<p>والدرس سؤلي لا أبغي به بـدلاً</p>
<p>بقدر علم الفتى يسمو على الناس&#8221;</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الإحاطة في أخبار غرناطة  لسان الدين بن الخطيب</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>وصف اللسان</strong></span></p>
<p>قال بعضُ البلغاء: في اللسان عشرُ خصالٍ محمودة، أداةٌ يظهر بها البيان، وشاهد يخبر عن الضمير؛ وحاكمٌ يفصل الخطاب، وواعظٌ يَنْهَى عن القبيح، وناطق يردُ الجواب، وشافع تُدْرَك به الحاجة، وواصف تعرف به الأشياء، ومُعْرِبٌ يُشْكَر به الإحسان، ومُعَزٍّ تذهب به الأحْزان، وحامِدٌ يذهبُ الضغينةَ، ومونق يلهي الأسماع.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; زهر الآداب  للحصري</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>وصايا تربوية</strong></span></p>
<p>قال أبو العباس: قال عمر بن الخطاب رحمه الله: علموا أولادكم العوم والرماية، ومروهم فليثبوا على الخيل وثباً، ورووهم ما يجمل من الشعر.</p>
<p>ويروى عن الشعبي أنه قال: قال عبد الله بن العباس: قال لي أبي: يا بني، إني أرى أمير المؤمنين قد اختصك دون من ترى من المهاجرين والأنصار، فاحفظ عني ثلاثاً: لا يجربن عليك كذباً، ولا تغتب عنده مسلماً، ولا تفشين له سراً. قال: فقلت له: يا أبه، كل واحدةٍ منها خير من ألف، فقال كل واحدة منها خير من عشرة آلاف.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الكامل للمرد</strong></span></p>
<p>وقال لقمان لابنه: إياك وصاحب السوء، فإنه كالسيف المسلول: يعجب منظره، ويقبح أثره، ولا يهوننَّ عليك من قبح منظره ورثّ لباسه، فإن الله تعالى إنما ينظر إلى القلوب ويجازي بالأعمال .</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; لباب الألباب  أسامة بن منقذ</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>من أعاجيب هندسة الجامع الأموي بدمشق</strong></span></p>
<p>وصف ابن فضل الله العمري جامع بني أمية في دمشق، فقال:</p>
<p>فأما القبة فما لا يجول مثلها في ظنّ، ولا يدور في فكر. وقد تعلّق رفرفها بالغمام عابثا، وحلّق طائرها إلى أخويه النسرين يبغي أن يكون لهما ثالثا. قد بُنيت على قناطر، ممتدّة على قناطر، بعقود محكمة، وقطع صخور مُنظّمة، إلى سُقوف  لابن فضل الله العمري</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أقوال حكيمة</strong></span></p>
<p>قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما أحسن الحسنات في آثار السيئات وأقبح السيئات في آثار الحسنات، وأقبح من ذا وأحسن من ذاك السيئات في آثار السيئات، والحسنات في آثار الحسنات.</p>
<p>وكان مالك بن دينار يقول : جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم.</p>
<p>وقيل لعمر بن عبد العزيز: أي الجهاد أفضل فقال: جهادك هواك.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الكامل للمرد</strong></span></p>
<p>وعن سعد بن عبد العزيز رحمه الله قال: من أحسن فليرجُ الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزاً بغير حق أورثه الله تعالى ذلاً بحق، ومن جمع مالاً بظلم أورثه الله فقراً بغير ظلم .</p>
<p>قال أبو العيناء: سمعت الحسن بن سهل يقول: من أحبَّ الازدياد من النعم فليشكر، ومن أحب المنزلة عند السلطان فليعظه، ومن أحب بقاء عزه فليتواضع، ومن أحب السلامة فليدم الحذر</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; لباب الألباب  أسامة بن منقذ</strong></span></p>
<p>من المدن المغربية القديمة: &#8220;كاكدم&#8221;</p>
<p>مدينة بأقصى المغرب جنوبي البحر متاخمة لبلاد السودان، منها صناع أسلحة؛ منها الرماح والدرق اللمطية من جلد حيوان يقال له اللمط، لا يوجد إلا هناك، وهو شبه الظباء أبيض اللون، إلا أنه أعظم خلقاً، يدبغ جلده في بلادهم باللبن وقشر بيض النعام سنة كاملة، لا يعمل فيه الحديد أصلاً، إن ضرب بالسيوف نسبت عنه، وإن أصابه خدش أو بتر يبل بالماء ويمسح باليد فيزول عنه، يتخذ منه الدرق والجواشن قيمة كل واحد منها ثلاثون ديناراً، وحكى الفقيه علي الجنحاني: انه مر بقرب &#8220;كاكدم&#8221; بتَلٍّ عال، والناس يقولون؛ من صعد هذا التل اختطفه الجن، وعنده مدينة النحاس التي اشتهر ذكرها.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;  آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> وثيقة صلح الحديبية ومسألة كتابة اسم:&#8221;محمد رسول الله</strong></span>&#8221;</p>
<p>قلت: وقع في صحيح مسلم من حديث البراء في صلح الحديبية أن النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قال لعليّ: (اكتب الشرط بيننا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله) فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك -وفي رواية بايعناك- ولكن اكتب: محمد بن عبد الله. فأمر عليا أن يمحوها. فقال علي: والله لا أمحوه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: أرني مكانها، فأراه فمحاها وكتب ابن عبد الله. قال علماؤنا رضي الله عنهم: وظاهر هذا أنه عليه السلام محا تلك الكلمة التي هي &#8220;رسول الله&#8221; صلى الله عليه وسلم</p>
<p>بيده وكتب مكانها &#8220;ابن عبد الله&#8221;. وقد رواه البخاري بأظهر من هذا، فقال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>الكتاب فكتب، وزاد في طريق أخرى: &#8220;ولا يحسن أن يكتب&#8221;. فقال جماعة بجواز هذا الظاهر عليه، وأنه كتب بيده منهم السمناني وأبو ذر والباجي، ورأوا أن ذلك غير قادح في كونه أميا، ولا معارض بقوله تعالى: &#8220;وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك&#8221;، ولا بقوله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب). بل رأوه زيادة في معجزاته واستظهارا على صدقه وصحة رسالته، وذلك أنه كتب من غير تعلم لكتابة ولا تَعاطٍ لأسبابها، وإنما أجرى الله تعالى على يده وقلمه حركات كانت عنها خطوط مفهومها؛ &#8220;ابن عبد الله&#8221; لمن قرأها، فكان ذلك خارقا للعادة؛ كما أنه عليه السلام عَلِم عِلْم الأولين والآخرين من غير تعلم ولا اكتساب، فكان ذلك أبلغ في معجزاته وأعظم في فضائله ولا يزول عنه اسم الأمي بذلك؛ ولذلك قال الراوي عنه في هذه الحالة: &#8220;ولا يحسن أن يكتب&#8221;، فبقي عليه اسم الأمي مع كونه قال: &#8220;كتب&#8221;.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; تفسير القرطبي</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>في وصف الدنيا</strong></span></p>
<p>قال الأديب الكبير الشهير أبو محمد عبد الله بن محمد بن صارة البكري الشنتريني رحمه الله تعالى:</p>
<p>بَنو الدنيا ِبـجَهل عظّمـوهـا</p>
<p>فجلّت عندهم وهي الحقـيره</p>
<p>يُهارش بعضُهم بعضاً عليهـا</p>
<p>مهارشة الكلاب على العقيره</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب  المقري</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>وروي أن عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه</strong></span></p>
<p>، حجَ فلمَّا كان بضجنان قال: لا إله إلاَّ اللّه العليّ العظيم، المُعْطِي مَن شاء ما شاء، كنتُ في هذا الوادي في مِدْرَعة صوف أرْعى إبل الخطّاب، وكان فظًّاً يُتْعِبني إذا عملت، ويَضربني إذا قصرت، وقد أمسيت الليلة ليس بيني وبين اللّه أحد، ثم تمثّل: البسيط:</p>
<p>لا شيء مِمَاِ ترى تَبْقَى بشاشتُـهُ</p>
<p>يبقى الإله ويُودي المالُ والولدُ</p>
<p>لم تغن عن هُرمُز يوماً خزائنهُ</p>
<p>والْخُلْدَ قد حاولت عادٌ فما خلَدُوا</p>
<p>ولا سليمان إذْ تجرِي الرياحُ لهُ</p>
<p>والجنُ والإنس فيما بينها تَـرِدُ</p>
<p>أين الملوك التي كانت نوافلُهـا</p>
<p>من كل صَوْبٍ إليها وافِد يَفـد</p>
<p>حوضُ هنالك مورودٌ بلا كـدر</p>
<p>لا بدَ من وِرْدِهِ يوماً كما وَرَدوا</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; زهر الآداب  للحصري</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>بين الإخلاص والنفاق في السياسة</strong></span></p>
<p>روي أن معاوية بن سفيان لما نصب يزيد لولاية العهد أقعده في قبةٍ حمراء، فجعل الناس يسلمون على معاوية، ثم يميلون إلى يزيد، حتى جاء رجلٌ فعل ذلك، ثم رجع إلى معاوية، فقال: &#8220;يا أمير المؤمنين، اعلم أنك لو لم تول هذا أمور المسلمين لأضعتها&#8221; -والأحنف بن قيس جالسٌ- فقال له معاوية -أي للأحنف-: &#8220;ما بالك لا تقول يا أبا بحر؟&#8221; فقال: &#8220;أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت&#8221;، فقال: &#8220;جزاك الله عن الطاعة خيراً!&#8221; وأمر له بألوفٍ. فلما خرج الأحنف لقيه الرجل بالباب، فقال: &#8220;يا أبا بحر، إني لأعلم أن شر من خلق الله هذا وابنه، ولكنهم قد استوثقوا من هذه الأموال بالأبواب والأقفال، فلسنا نطمع باستخراجها إلا بما سمعت&#8221;. فقال الأحنف: &#8220;يا هذا أمسك عليك، فإن ذا الوجهين خليقٌ ألا يكون عند الله وجيها&#8221;ً.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الكامل  للمبرد </strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; مولد النبي  صلى الله عليه وسلم..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 11:11:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أدب النبي]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[النبي صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[طبقات ابن سعد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المطلب ومولد الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[مولد النبي]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13843</guid>
		<description><![CDATA[&#60;&#60;&#60; مولد النبي  صلى الله عليه وسلم قالوا: وُلد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل لاثنتي عشرةَ ليلةً خلت من ربيع الأول. وأوحى الله إليه وهو ابن أربعين عاماً. وهاجر إلى المدينة يومَ الاثنين لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول. ومات يومَ الاثنين لثلاثَ عشرةَ خلت من ربيع الأول، اليوم والشهر الذي هاجر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; مولد النبي  صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>قالوا: وُلد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل لاثنتي عشرةَ ليلةً خلت من ربيع الأول.</p>
<p>وأوحى الله إليه وهو ابن أربعين عاماً. وهاجر إلى المدينة يومَ الاثنين لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول. ومات يومَ الاثنين لثلاثَ عشرةَ خلت من ربيع الأول، اليوم والشهر الذي هاجر فيه  صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>جعلنا اللّه ممن يرد حوضَه، وينال مُرافقته في أعلى عِليين من درجات الفِرْدوس، وأسأل اللّهَ الذي جعلنا من أمته ولم نَره أن يتوفّانا على مِلّته، ولا يَحْرمنا رُؤْيته في الدُّنيا والآخرة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العقد الفريد  لابن عبد ربه</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; عبد المطلب ومولد الرسول صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>لما ولدت آمنة بنت وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسلت إلى عبد المطلب فجاءه البشير وهو جالس في الحجر معه وُلده ورجال من قومه،فأخبره أن آمنة ولدت غلاما، فسُرّ بذلك عبد المطلب، وقام هو ومن كان معه، فدخل عليها، فأخبرته بكل ما رأت، وما قيل لها، وما أمرت به، قال: فأخذه عبد المطلب، فأدخله الكعبة، وقام عندها يدعو الله ويشكر ما أعطاه، قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: وأُخبرت أن عبد المطلب قال يومئذ :</p>
<p>الحمد لله الذي أعـطـانـي</p>
<p>هذا الغلام الطـيب الأردان</p>
<p>قد ساد في المهد على الغلمان</p>
<p>أعيذه بالـلـه ذي الأركـان</p>
<p>حتى أراه بالـغ الـبـنـيان</p>
<p>أعيذه من شر ذي شـنـآن</p>
<p>من حاسد مضطرب العنان</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الطبقات الكبرى  ابن سعد</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; باب أدب النبي   صلى الله عليه وسلم  لأمته</strong></span></p>
<p>قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما أدّب به أمته وحَضها عليه من مَكارم الأخْلاق وجَمِيل المعاشرة وإصلاح ذاتِ البَينْ وصِلَة الأرحام: أوْصاني ربيِّ بتِسْع، وأنا أوصيكم بها: أوصاني بالإخلاص في السر والعَلانية، والعَدْل في الرِّضا والغَضب، والقَصْد في الغِنَى والفَقْر، وأن أعْفُو عمن ظَلَمني، وأعْطي مَن حَرَمني، وأصِل مَن قَطعني، وأن يكون صَمتي فِكْراً، ونُطْقي ذِكْراً، ونَظَري عبَرا.</p>
<p>وقد قال صلى الله عليه وسلم: نَهيتُكم عن قِيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال.</p>
<p>وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا تقْعدوا على ظُهور الطُّرق، فإن أَبَيْتم فغُضُوا الأبصار، وأفشُوا السلام، واهدوا الضالَّ، وأعينوا الضعِيف.</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم: أَوْكُوا السِّقاء، واكْفَئُوإ الإناء، وأَغْلِقوا الأبواب، وأطفِئوا المِصْباح، فإن الشيطان لا يَفْتح غَلَقا، ولا يحل وِكاءً، ولا يَكْشف الإناء.</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم: ألا أنَبئكم بشرّ الناس؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهّ، قال: من أكل وَحْدَه، ومَنَع رِفْده، وجَلَد عبدَه. ثم قال: ألا أُنبئكم بشِرّ من ذلك؟ قالوا. بلى يا رسول اللّه، قال: &#8220;من لا يُقيل عزة ولا يقبل مَعْذرة&#8221;. ثم قال؛ أَلاَ أنبئكم بشرّ من ذلك؟ قالوا بلى يا رسول الله&#8221;. قال: مَن يُبغض الناسَ ويُبْغِضونه.</p>
<p>وقال: حَصِّنوا أموالَكم بالزّكاة، وداوُوا مَرْضاكم بالصدَقة، واستَقْبِلوا البَلاء بالدُّعاء وقال: ما قَلّ وكَفي خير مما كثر وألْهى.</p>
<p>وقال المسْلِمون تَتكافأ دِماؤُهم، ويَسْعَى بذمَّتهم أدْناهم، وهُمْ يَدٌ على مَن سواهم.</p>
<p>وقال: اليَدُ العُلْيا خيرٌ من اليد السُّفْلى.</p>
<p>وقال &#8220;: وابْدَأ بمن تَعول.</p>
<p>وقال: لا تَجْن يَمينُك على شِمالك، ولا يلدغ المُؤمن من جحر مرتين.</p>
<p>وقال: المَرْء كثِيرٌ بأخيه.</p>
<p>وقال: افصِلُوا بين حَدِيثكم بالاستغفار، واسْتَعينوا على قضاء حَوائجكم بالكِتمان.</p>
<p>وقال: أَفضل الأصحاب من إذا ذَكَرْت أعانك، وإذا نَسيت ذَكرَّك.</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم: يقول ابن آدم مالي مالي، وإنما له من ماله ما أَكل فأفْنى، أو لَبِسَ فأبلَى، أو وهب فأمْضى.</p>
<p>وقال: سَتَحْرصون على الإمارة، فنِعمت المُرْضعةوبئست الفاطمة.</p>
<p>وقال: لا يَحْكمِ الحاكم بين اثنين وهو غَضْبان.</p>
<p>وقال: الناس كإبل مائةٍ لا تَكاد تَجد فيها راحلةً واحدة، والناس كلّهم سواء كأسنان المُشْط.</p>
<p>وقال: رَحِم الله عبداً قال خيراً فَغَنِم أو سَكَت فَسَلِم.</p>
<p>وقال: خَيْر المال سِكَة مَأْبورة، ومُهْرة مَأْمورة، وخير المال عَينٌ ساهرة لِعَين نائمة.</p>
<p>وقال: ما أملق تاجرٌ صدُوق، وما أقفر بيتٌ فيه خَلّ.</p>
<p>وقال: قَيّدوا العِلم بالكتابة.</p>
<p>وقال: زُر غِبَاً تَزددْ حُبًّا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العقد الفريد لابن عبد ربه</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم  قبل وفاته</strong></span></p>
<p>أخبرني محمد بن عمر حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن مسعود، أنه قال: نعى لنا نبينا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهر، بأبي هو وأمي ونفسي له الفداء، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة وتشدد لنا، فقال: &#8220;مرحبا بكم، حياكم الله بالسلام، رحمكم الله، حفظكم الله، رزقكم الله، نفعكم الله، أداكم الله، وقاكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، أستخلفه عليكم، وأحذركم الله إني لكم منه نذير مبين، ألا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فإنه قال لي ولكم: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين}، وقال: {أليس في جهنم مثوى للمتكبرين}. قلنا: يا رسول الله! متى أجلك؟ قال: دنا الفراق والمنقلب إلى الله، وإلى جنة المأوى، وإلى سدرة المنتهى، وإلى الرفيق الأعلى، والكأس الأوفى والحظ والعيش الـمُهنى. قلنا: يا رسول الله من يغسلك؟ فقال: رجال من أهلي الأدنى فالأدنى، قلنا: يا رسول الله ففيم نكفنك؟ فقال: في ثيابي هذه إن شئتم، أو ثياب مصر أو في حلة يمانية. قال: قلنا: يارسول الله من يصلي عليك؟ وبكينا، فقال: مهلا رحمكم الله وجزاكم عن نبيكم خيرا، إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري هذا، على شفة قبريفي بيتي هذا، ثم اخرجوا عني ساعة، فإن أول من يصلي علي حبيبي وخليلي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت معه جنوده من الملائكة بأجمعه، ثم ادخلوا فوجا فوجا، فصلوا علي وسلموا تسليما، ولا تؤذوني بتزكية ولا برنة، وليبتدئ بالصلاة علي رجال أهلي ثم نساؤهم ثم أنتم بعد، واقرؤوا السلام على من غاب من أصحابي، واقرؤوا السلام على من تبعني على ديني من قومي هذا إلى يوم القيامة. قلنا: يا رسول الله! فمن يدخلك قبرك؟ قال: أهلي مع ملائكة كثيرين يرونكم من حيث لا ترونهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; طبقات ابن سعد</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; أول جمعة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>قال أهل السير والتواريخ: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا حتى نزل بقباء، على بني عمرو بن عوف، يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين اشتد الضحى. ومن تلك السنة يعد التاريخ. فأقام بقباء إلى يوم الخميس وأسس مسجدهم. ثم خرج يوم الجمعة إلى المدينة، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذ القوم في ذلك الموضع مسجدا، فجمع بهم وخطب. وهي أول خطبة خطبها بالمدينة، وقال فيها: (الحمد لله. أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه، وأومن به ولا أكفره، وأعادي من يكفر به. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، والنور والموعظة والحكمة على فترة من الرسل، وقلة من العلم، وضلالة من الناس، وانقطاع من الزمان، ودنو من الساعة، وقرب من الأجل. من يطع الله ورسوله فقد رشد. ومن يعص الله ورسوله فقد غوى وفرط وضل ضلالا بعيدا. أوصيكم بتقوى الله، فإنه خير ما أوصى به المسلمُ المسلمَ أن يحضه على الآخرة، وأن يأمره بتقوى الله. واحذروا ما حذركم الله من نفسه، فإن تقوى الله لمن عمل به على وجلٍ ومخافةٍ من ربه عَوْنُ صِدْقٍ على ما تبغون من أمر الآخرة. ومن يصلح الذيبينه وبين ربه من أمره في السر والعلانية، لا ينوي به إلا وجه الله يكن له ذكرا في عاجل أمره، وذخرا فيما بعد الموت، حين يفتقر المرء إلى ما قدم. وما كان مما سوى ذلك يود لو أن بينه وبينه أمدا بعيدا. {ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد}(آل عمران: 30). وهو الذي صدق قوله، وأنجز وعده، لا خلف لذلك، فإنه يقول تعالى: {ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد}(ق: 29). فاتقوا الله في عاجل أمركم وآجله في السر والعلانية، فإنه {من يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا}(الطلاق: 5). ومن يتق الله فقد فاز فوزا عظيما. وإن تقوى الله توقي مقته، وتوقي عقوبته، وتوقي سخطه. وإن تقوى الله تبيض الوجوه، وترضي الرب، وترفع الدرجة. فخذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله، فقد علَّمكم كتابه، ونهج لكم سبيله، ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين. فأحسنوا كما أحسن الله إليكم، وعادوا أعداءه، وجاهدوا في الله حق جهاده، هو اجتباكم وسماكم المسلمين. ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة. ولا حول ولا قوة إلا بالله. فأكثروا ذكر الله تعالى، واعملوا لما بعد الموت، فإنه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس. ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه، ويملك من الناس ولا يملكون منه. الله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; تفسير القرطبي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;  ذكر أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنيته</strong></span></p>
<p>عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول: أنا محمد وأحمد والحاشر والماحي والخاتم والعاقب.</p>
<p>وعن أبي موسى الأشعري قال سمى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء منها ما حفظنا، فقال: أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي الرحمة والتوبة والملحمة&#8230;</p>
<p>عن نافع بن جبير أنه دخل على عبد الملك بن مروان، فقال له: أتحصي أسماءرسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان جبير &#8211; يعني ابن مطعم- يعدها، قال: نعم، هي ستة؛ محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماح، فأما حاشر فبعث مع الساعة نذيرا لكم بين يدي عذاب شديد، وأما العاقب فإنه عقب الأنبياء، وأما الماحي فإن الله محا به سيئات من اتبعه.</p>
<p>عن موسى بن يسار، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي فإني أنا أبو القاسم .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الطبقات الكبرى  ابن سعد</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; مما فُضِّل به الرسول صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((فضلت على الأنبياء بست: أُعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب. وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً؛ وأرسلت إلى الناس كافة، وختم بي النبيون)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; المحلى  لابن حزم</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>عن عمّار بن ياسر رضي الله عنه، قال: دعوات سمعتهن من رسول اللهصلى الله عليه وسلم: ((اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمتَ الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا عند القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين))(<span style="color: #ff00ff;"><strong>رواه النسائي</strong></span>).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; من خطب السلف حينما تولوا أمور المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 11:38:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[السلف حينما تولوا أمور المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[خطب السلف]]></category>
		<category><![CDATA[خطب لرسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة أبي بكر]]></category>
		<category><![CDATA[من خطب السلف]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13892</guid>
		<description><![CDATA[خطب لرسول الله صلى الله عليه وسلم روي بسند إلى أنس بن مالك قال: أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((يا أيها الناس، إن الله قد اختار لكم الإسلام ديناً، فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء، وحسن الخلق، ألا إن السخاء شجرة في الجنة، وأغصانها في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خطب لرسول الله صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>روي بسند إلى أنس بن مالك قال: أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((يا أيها الناس، إن الله قد اختار لكم الإسلام ديناً، فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء، وحسن الخلق، ألا إن السخاء شجرة في الجنة، وأغصانها في الدنيا، فمن كان منكم سخياً لا يزال متعلقاً بغصن من أغصانها حتى يورده الله الجنة. ألا إن اللؤم شجرة في النار، وأغصانها في الدنيا، فمن كان منكم لئيماً لا يزال متعلقاً بغصن من أغصانها حتى يورده الله النار)). ثم قال مرتين: ((السخاء في الله، السخاء في الله)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; مختصر تاريخ دمشق لابن منظور</strong></span></p>
<p>وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة،وأنفق مالاً جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذلة والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة. طوبى لمن ذل في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته، وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره. طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; لباب الألباب  أسامة بن منقذ</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خطبة أبي بكر رضي الله عنه</strong></span></p>
<p>حمد اللّه وأَثنى عليه، قال: أيها الناس، إني قد وُلِّيتُ عليكم، ولستُ بخيركم، فإن رأيتُموني على حق فأَعينوني، وإن رأيتُموني على باطل فسدِّدوني. أَطيعوني ما أطعتُ اللّه فيكم، فإذا عصيتُه لا طاعة لي عليكم. ألاَ إن أقواكم عندي الضَّعيفُ حتى آخذَ الحقَّ له، وأَضعفَكم عندي القوي حتى آخذَ الحق منه. أقول قولي هذا وأَستغفر اللّه لي ولكم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العقد الفريد لابن عبد ربه</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خطبة عمر بن عبد العزيز</strong></span></p>
<p>قال: إني قد ابتليت بهذا الأمر من غير رأي كان مني فيه، ولا مشورة. وإني قد خلعت ما في أعناقكم من بيعتيفاختاروا لأنفسكم، فصاح الناس صيحة واحدة: قد اخترناك يا أمير المؤمنين ورضينا بك فلي أمرنا باليمن والبركة. فقال: أوصيكم بتقوى الله، فإن تقوى الله خلف من كل شيء وليس من تقوى الله خلف، فاعملوا لآخرتكم، فإنه من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه، وأصلحوا سرائركم يصلح الكريم علانيتكم، وأكثروا ذكر الموت وأحسنوا الاستعداد له قبل أن ينزل بكم، وإن امرأً لا يذكر من آبائه فيما بينه وبين آدم أبا حياً لمعرق له في الموت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; المنتظم لابن الجوزي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وقيل إن أول خطبة خطبها هي:</strong></span></p>
<p>وعن سلام بن سليم، قال: لمّا ولي عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فكان أول خطبة خطبها؛ حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيّها النّاس، من صحبنا فليصحبنا بخمس وإلاّ فلا يقربنا؛ يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها، ويعيننا على الخير بجهده، ويدّلنا من الخير على ما لا نهتدي إليه، ولا يغتابنّ عندنا الرّعيّة، ولا يعترض فيما لا يعنيه. فانقشع عنه الشّعراء والخطباء، وثبت الفقهاء والزّهاد؛ وقالوا: ما يسعنا أن نفارق هذا الرّجل حتى يخالف فعله قوله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; مختصر تاريخ دمشق لابن منظور</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أول خطبة لعتبة بن غزوان رضي الله عنه بالبصرة</strong></span></p>
<p>لما نزل عتبة بن غزوان أرض البصرة، بتوجيه من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لقتال العدو،  خطب الناس، وهي أول خطبة خطبها بالبصرة، فقال:</p>
<p>الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا اله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله،</p>
<p>أما بعد أيها الناس فإن الدنيا قد ولت حذاء، وآذنت أهلها بوداع، فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، ألا وإنكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم، ألا وإن من العجب أن يؤتى بالحجر الضخم فيلقى من شفير جهنم فيهوي سبعين عاما حتى يبلغ قعرها، والله لتملأن، ألا وإن من العجب أن للجنة سبعة أبواب، عرض ما بين جانبي الباب مسيرة خمسين عاما، وأيم الله لتأتين عليها ساعة وهي كظيظة من الزحام، ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق البشام، وشوك القتاد، حتى قرحت أشداقنا، ولقد التقطت بردة يومئذ فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص، ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منا أيها الرهط السبعة إلا أمير على مصر من الأمصار، وأنه لم تكن نبوة إلا تناسخها ملك، فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكا، وأعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وفي أنفس الناس صغيرا، وستجربون الأمراء بعدنا، وتجربون فتعرفون وتنكرون.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الطبقات الكبرى  ابن سعد</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> خطبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه</strong></span></p>
<p>قال أبو عبيدة مَعمر بن المثنّى: أول خطبة خطبها علي بن أبي طالب رحمه اللَّه أنّه قال بعد أن حمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على نبيّه:</p>
<p>أما بعد فلا يُرْعِيَنَّ مُرعٍ إلا على نفسه؛ فإنَّ مَن أرْعَى على غير نفسه شُغِل عن الجنة والنارُ أمامَه، ساعٍ مجتهد ينجو، وطالبٌ يرجو، ومقصِّرٌ في النار، ثلاثة، واثنان: ملَكٌ طارَ بجناحيه، ونبيٌّ أخَذَ اللَّه بيديه، ولا سادس، هَلَكَ من ادَّعى، ورَدِيَ مَن اقتحم؛ فإنّ اليمين والشِّمال مَضَلَّةٌ، والوسطَى الجادَّةُ، منهجٌ عليه باقِي الكتاب والسنّة، وآثارُ النبوة، إنّ اللَّه دَاوَى هذه الأمّة بدواءين: السَّيف والسوط، فلا هوادةَ عند الإمام فيهما، استتروا ببيوتكم وأصلِحوا فيما بينكم، والتَّوبة من ورائكم، مَن أبدَى صفحَتَهُ للحقّ هَلكَ، قد كانت لكم أمورٌ مِلتُم عليّ فيها مَيلةً لم تكونوا عندي فيها بمحمودِين ولامصيبين، أمَا إنِّي لو أشاءُ لقلت عَفا اللَّه عمَّا سلف، سَبَق الرجلان وقامَ الثالث، كالغُراب همَّته بطنه، يا وَيْحَه، لو قُصَّ جناحاه وقُطِع رأسه لكان خيراً له، انظروا فإن أنكرتم فأنكروا، وإنْ عَرَفتُم فآزروا، حقٌّ وباطل، ولكلٍّ أهل؛ ولئن أمرَ الباطل لقديماً فَعَل، ولئن قَلَّ الحق لرُبّما ولعَلّ، ما أدبَر شيء فأقبل، ولئن رجعَتْ عليكم أمورُكم إنّكم لسُعَداء، وإنّي لأخشى أن تكونوا في فَترةٍ، وماعلينا إلا الاجتهاد، قال أبو عبيدة: وروى فيها جعفر بن محمد: ألا إنّ أبرارَ عِترتي، وأطاليبَ أَرومتي، أحلم الناس صِغاراً، و أعلم الناس كباراً ألاَ وإنّا أهلُ بيت مِن علمِ اللَّه عَلِمْنا، وبحُكم اللَّه حَكَمْنا، ومِن قولٍ صادقٍ سَمِعنا، وإن تَتّبِعوا آثارَنا تهتدوا ببصائرنا، وإنْ لم تفعلوا يُهلكْكم اللَّه بأيدينا، معنا رايةُ الحق، مَن تبعها لَحِق، ومَن تأخّر عنها غَرِق، ألاَ وإنَّ بنا تُرَدُّ دَبْرَة كلِّ مؤمن، وبنا تُخلَع رِبقة الذّلّ من أعناقكم، وبنا غُنِم، وبنا فَتَح اللَّه لا بكم، وبنا يُختم لا بكم،</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; البيان للجاحظ</strong></span></p>
<p>وقال ابن الحنفية: لما اجتمع الناس على علي قالوا: إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من إمام ولا نجد لهذا الأمر أحق منك ولا أقدم سابقة ولا أقرب برسول الله صلى الله عليه وسلم برحم منك، قال: لا تفعلوا فإني وزيرا لكم خير لكم مني أميرا، قالوا: والله ما نحن بفاعلين أبدا حتى نبايعك، وتداكوا على يده، فلما رأى ذلك قال: إن بيعتي لا تكون في خلوة إلا في المسجد ظاهرا، وأمر مناديا، فنادى المسجد المسجد!! فخرج، وخرج الناس معه، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:</p>
<p>حق وباطل ولكل أهل، ولئن كثر الباطل لقد نما بما فعل ولئن قل الحق فلربما ولقلما ما أدبر شيء فأقبل ولئن رد إليكم أمركم إنكم لسعداء وإني أخشى أن تكونوا في فترة وما علي إلا الجهد سبق الرجلان وقام الثالث ثلاثة واثنان ليس معهما سادس ملك مقرب، ومن أخذ الله ميثاقه وصديق نجا، وساع مجتهد وطالب يرجو اثرة السادس، هلك من ادعى، وخاب من افترى اليمين والشمال مضلة، والوسطى الجادة منهج عليه بما في الكتاب وآثار النبوة، فإن الله أدب هذه الأمة بالسوط والسيف ليس لأحد فيها عندنا هوادة فاستتروا ببيوتكم وأصلحوا ذات بينكم، وتعاطوا الحق فيما بينكم فمن أبرز صفحته معاندا للحق هلك والتوبة من ورائكم وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; كنز العمال المتقي الهندي </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خطبة عمر رضي الله عنه</strong></span></p>
<p>توفي أبو بكر الصديق مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة موت أبي بكر رحمه الله، قال فيما نظن أن أول خطبة خطبها عمر، حمد الله أثنى عليه ثم قال:</p>
<p>أما بعد فقد ابتليت بكم وابتليتم بي وخلفت فيكم بعد صاحبي فمن كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا ومهما غاب عنا ولينا أهل القوة والأمانة فمن يحسن نزده حسنا، ومن يسىء نعاقبه، ويغفر الله لنا ولكم.</p>
<p>قال أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش عن جامع بن شداد، عن أبيه، قال: كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر أن قال:</p>
<p>اللهم إني شديد فليني، وإني ضعيف فقوني، وإني بخيل فسخني.</p>
<p>وروي عن حميد بن هلال قال: أخبرنا من شهد وفاة أبي بكر الصديق، قال:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الطبقات الكبرى  ابن سعد</strong></span></p>
<p>ورويت روايات أخرى للأولى خطبه رضي الله عنه، منها:</p>
<p>قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله</p>
<p>أيها الناس، إنما نحن من أصول قد مضت وبقيت فروعها، فما بقاء فرع بعد أصله، وإنما الناس في هذه الدنيا أغراض تنتضل فيهم المنايا، وهم فيها نُضُب المصائب مع كل جَرْعة شَرَق، وفي كل أكلة غَصَص، لا ينالون نعمة إلا بفراق أخرى، ولا يعمر معمر منكم يوماً من عمره إلا بهدم آخر من أجله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; مروج الذهب  للمسعودي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ومنها:</strong></span></p>
<p>عن الحسن: أول خطبة خطبها: حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإني ابتليت بكم، وابتليتم بي، فما كان بحضرتنا باشرنا، ومهما غاب عنا وليناه أهل القوة والأمانة، فمن يحسن نزده حسنى، ومن يسيء نعاقبه ثم قال: بلغني أنالناس قد هابوا شدتي، وخافوا غلظتي، وقالوا: قد كان عمر يشدد علينا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، فكيف الآن وقد صارت الأمور إليه؟! ولعمري من قال ذلك فقد صدق، كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت عبده وخادمه حتى قبضه الله، وهو راض عني ولله الحمد، وأنا أسعد الناس بذلك، ثم ولي أبو بكر، فكنت خادمه وعونه، أخلط شدتي بلينه فأكون سيفاً مسلولاً حتى يغمدني، فما زلت معه كذلك حتى قبضه الله تعالى &#8211; وهو عني راض، ولله الحمد، وأنا أسعد الناس بذلك، ثم إني وليت الآن أموركم، اعلموا أن تلك الشدة قد تضاعفت، ولكنها إنما تكون على أهل الظلم والتعدي على المسلمين، وأما أهل السلامة في الدين والقصد فإنما اللين لهم من بعضهم لبعض، ولست أدع أحداً يظلمه أحد أو يتعدى عليه حتى أضع خده بالأرض، وأضع قدمي على الخد الآخر حتى يذعن للحق، ولكم علي أيها الناس، ألا أخبأ عنكم شيئاً من خراجكم، وإذا وقع عندي ألا يخرج إلا بحقه، ولكم علي ألا ألقيكم في المهالك، وإذا غبتم في البعوث فأنا أبو العيال حتى ترجعوا. أقول! قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; سمط النجوم العوالي   العصامي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ومنها</strong></span></p>
<p>أيها الناس إنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه، ثم نزل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; نثر الدر  للآبي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وقد تكون هذه الروايات لأجزاء من خطبة واحدة.</strong></span></p>
<p>ولعمر رضي الله عنه رسالة مشهورة إلى أبي موسى الأشعري في القضاء، وفيها:</p>
<p>بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أما بعد فإنَّ القضاءَ فَريضةٌ محكمة، وسُنّة متّبعة، فافهَمْ إذا أُدْلِيَ إليك، فإنه لا ينفع تكلُّمٌ بحقّ لا نفاذَ له، آسِ بين الناس في مجلسك ووَجهك، حَتَّى لا يطمَعَ شريفٌ في حَيْفك، ولا يَخافَ ضعيفٌ من جَورك، البيِّنةُ على من ادَّعى واليمينُ على من أَنكَر، والصُّلْحُ جائزٌ بين المسلمينَ إلا صلحاً حَرَّم حلالاً أو أحلَّ حراماً، ولا يمنعنَّك قضاءٌ قضيتَه بالأمس فراجعتَ فيه نفسَك، وهُدِيت فيه لرُشْدك، أن تَرجِعَ عنه إلى الحقِّ فإنَّ الحق قديمٌ، ومراجعةُ الحق خيرٌ من التَّمادِي في الباطل، الفَهمَ الفهمَ عندما يتلجلج في صدرك، ممّا لم يبلغْك في كتاب اللَّه ولا في سنَّة النبيّ صلى الله عليه وسلم ، اعرفِ الأمثالَ والأشباه، وقِسِ الأمورَ عند ذلك، ثم اعمِدْ إلى أحبِّها إلى اللَّه، وأشبَهها بالحقّ فيما ترى، واجعلْ للمدَّعِي حقّاً غائباً أو بيِّنة، أمداً ينتهي إليه، فإن أحضَر بيّنَته أخذت له بحقّه، وإلاّ وجّهتَ عليه القضاءً، فإنَّ ذلك أنْفىَ للشكّ، وأجلى للعَمَى، وأبلغُ في العُذر، المسلمون عُدولٌ بعضُهم على بعض، إلا مجلوداً في حدٍّ، أو مجرَّباً عليه شهادةُ زورٍ، أو ظنيناً في وَلاءٍ أو قرابة، فإنّ اللَّه قد تولّى منكم السرائر ودَرأَ عنكم بالشبهات، ثمّ إياك والقلقَ والضّجر، والتأذِّيَ بالناس، والتنكُّرَ للخصوَم في مواطن الحقّ، التي يُوجب اللَّهُ بها الأجر، ويُحْسِن بها الذُّخر؛ فإنّه من يُخلِصْ نيّتَه فيما بينه وبين اللَّه تبارك وتعالى، ولو على نفسه، يَكْفِهِ اللَّه ما بينَه وبين الناس، ومَن تَزيَّنَ للناس بما يعلم اللَّه منه خلافَ ذلك هتَكَ اللَه سِتْره، وأبدى فعله، فما ظنُّك بثواب غير اللَّه في عاجل رزقه، وخزائن رحمته والسلام عليك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; ..من أخبار البخلاء..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 13:54:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[من أخبار البخلاء]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف عمر بن الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13949</guid>
		<description><![CDATA[ من مواقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن أبي بكرة أن أعرابيا وقف على عمر بن الخطاب فقال: يـا عمـرَ الخيـر جُزيـت الجنه أُكــسُ بُـنيــاتي وأُمَّـهُـنَّـه وكـن لنا من الــزّمان جُنَّـه أُقـسم بـاللـه لَتفـعـلـنَّـه فقال عمر: وإِن لم أَفعل يكون ماذا؟ فقال: إِذن أَبا حفصٍ لامضينَّه. قال: فإِن مضيتَ يكون ماذا؟ فقال: والله عنهـنَّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #0000ff;"> من مواقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه</span></strong></p>
<p>عن أبي بكرة أن أعرابيا وقف على عمر بن الخطاب فقال:</p>
<p>يـا عمـرَ الخيـر جُزيـت الجنه</p>
<p>أُكــسُ بُـنيــاتي وأُمَّـهُـنَّـه</p>
<p>وكـن لنا من الــزّمان جُنَّـه</p>
<p>أُقـسم بـاللـه لَتفـعـلـنَّـه</p>
<p>فقال عمر: وإِن لم أَفعل يكون ماذا؟ فقال: إِذن أَبا حفصٍ لامضينَّه. قال: فإِن مضيتَ يكون ماذا؟ فقال:</p>
<p>والله عنهـنَّ لتُسـأَلـنـه</p>
<p>يـوم تكـون الاعطيِـات منَّه</p>
<p>وموقفُ الـمسؤول بينهنّه</p>
<p>إِمـــا إِلى نـــارِ وإِمَّا جَنَّـه</p>
<p>فبكى عمر حتى اخضَلَّت لحيتُه ثم قال لغلامه: يا غلام أَعطِه قميصى هذا لذلك اليوم، لا لِشعْره ثم قال: والله لا أَملك غيره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ربيع الأبرار  للزمخشري </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من أخبار البخلاء</strong></span></p>
<p>قيل: بخلاء العرب أربعة، الحطيئة، وحميد الأرقط، وأبو الأسود الدؤلي وخالد بن صفوان، ونُقلت عنهم أمور دلت على بخلهم.</p>
<p>أما الحطيئة: فقد حكي عنه: أنه مر به ابنُ الحمامة، وهو جالس بفناء بيته، فقال له: السلام عليكم، فقال: قلتَ ما لا ينكر. فقال: إني خرجت من أهلي بغير زاد. قال: ما ضمنت لأهلك قراك. قال: أفتأذن لي أن آتي بظل بيتك فأتفيأ به؟ قال: دونك الجبل يفيء عليك. قال أنا ابن الحمامة، قال: انصرف وكن ابن أي طائر شئت.</p>
<p>قال: واعترضه رجل وهو يرعى غنما، فقال له: يا راعي الغنم، وكان بيد الحطيئة عصاً فرفعها، وقال: عجراء من سلم، (يقصد عصاه) فقال الرجل: إنما أنا ضيف، فقال: للأضياف أعددتها.</p>
<p>ومن حمقه أنه لما أخرجه عمر رضي الله عنه من الحبس، وعفا عنه بعد أن هجا الزبرقان. قال الحطيئة: إني والله يا أمير المؤمنين! قد هجوت أبي وأمي وامرأتي ونفسي، فتبسم عمر، ثم قال: ما الذي قلت؟ قال: قلت لنفسي:</p>
<p>أبــت شفتاي اليوم إلا تكلـمـاً        بسوء فما أدرى لمن أنا قائله</p>
<p>أرى لي وجها شوه الله خلقه        فقبح من وجــهٍ وقبح حاملـه</p>
<p>فخلى عمر سبيله، وأخذ عليه أن لا يهجو أحدا، وجعل له ثلاثة آلاف اشترى بها منه أعراض المسلمين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; نهاية الأرب النويري  </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الكلام حسب المقام</strong></span></p>
<p>بلغني عن أبي إسحاق الفَزَاري قال: كان إبراهيمُ يُطِيل السكوتَ، فإذا تكلمِ انبسط فقلت له ذاتَ يوم: لو تكلمتَ! فقال: الكلام على أربعة وُجُوه: فمنه كلام ترجو منفعته وتَخْشى عاقبَتُه، فالفضلُ منه السلامةُ. ومنه كلام لا ترجو منفعتَه ولا تخشى عاقبتَه، فأقلُّ ما لَكَ في تركه خِفة المَؤُونة على بَدَنك ولسانك. ومنه كلامٌ لا ترجو منفعتَه وتخشى عاقبته، وهذا هو الدَّاء العُضال. ومن الكلام كلام ترجو منفعته وتَأمَنُ عاقبته، فهذا الذي يجب عليك نَشْره. قال: فقد أسقط ثلاثَةَ أرباع الكلام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأخبار لابن قتيبة </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>طـب الأبـدان</strong></span></p>
<p>وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالبرضي الله عنه، أنه قال من أراد البقاء ولا بقاء، فليجود الغذاء، وليأكل على نقاء، وليشرب على ظمأ، وليقل من شرب الماء؛ ويتمدد بعد الغذاء ويتمشى بعد العشاء، ولا يبيت حتى يعرض نفسه على الخلاء، ودخول الحمام على البطنة من شر الداء، ودخلة إلى الحمام في الصيف خير من عشر في الشتاء، وأكل القديد اليابس في الليل معين على الفناء، ومجامعة العجوز تهدم أعمار الأحياء، وروي بعض هذه الكلمات عن الحرث بن كلدة وفيها من سره النساء ولا نساء، فليكر العشاء، وليباكر الغداء، ليخفف الرداء، وليقل غشيان النساء، &#8211; ومعنى فليكر يؤخر؛ والمراد بالرداء الدين، وسمي الدين رداء لقولهم هو في عنقي وفي ذمتي فلما كانت العنق موضع الرداء سمي الدين رداء، وقد روي عن طريق آخر وفيه، وتعجيل العشاء وهو أصح، وروى أبو عوانة عن العشاء، وليخفف الرداء وليقل الجماع، وروى حرب بن محمد قال حدثنا أبي، قال : قال الحرث بن كلدة : أربعة أشياء تهدم البدن الغشيان على البِطنة، ودخول الحمام على الامتلاء، وأكل القديد، ومجامعة العجوز، وروى داود بن رشيد عن عمرو بن عوف قال : لما احتضر الحرث بن كلدة اجتمع إليه الناس فقالوا مرنا بأمر ننتهي إليه من بعدك، فقال لا تزوجوا من النساء إلا شابة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا في أوان نضجها، ولا يتعالجن أحد منكم ما احتمَل بدنُه الداء، وعليكم بالنورة في كل شهر، فإنها مذيبة للبلغم مهلك للمرة منبتة للحم، وإذا تغدى أحدكم فلينم على إثر غدائه، وإذا تعشى فليخط أربعين خطوة، ومن كلام الحرث أيضاً قال دافع بالدواء ما وجدت مدفعاً، ولا تشربه إلا من ضرورة فإنه لا يصلح شيئاً إلا أفسد مثله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأنباء في طبقات الأطباء  لابن أبي أصيبعة</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سياسة العقاب</strong></span></p>
<p>من السياسة في العقوبة السلطانية أن تٌعَجَّل تارة وتؤجل أخرى، لما في ذلك من الفائدة المقصودة الحصول. قال بعضهم: ليكن عقابك مٌعَجَّلاً ومؤجلاً حتى يظن السالم منه أنه سياسة، فلا ينبسط إلى العودة إلى مثل فعله لخوفه من عقوبته.</p>
<p>قلت: ووجوه الفائدة في ذلك متعددة، والناظر إليها بعين البصيرة يعتمد منها ما يقتضيه الوقت، والحال.</p>
<p>كما ينبغي مطابقة العقوبة للجناية سراً وعلانية. قال بعضهم: اجعل لذنب السر عقوبة السر، ولذنب العلانية عقوبة علانية، فإنك إذا عاقبت على ذنب السر علانية، رأى الناس العقوبة، وغفلوا عن الذنب فرموا رأيك بالفساد، ونسبوك إلى الظلم، وإذا عاقبت على ذنب العلانية سراً، انبسطت عليك الذنوب واجترأ الظالم والسفيه.</p>
<p>قال: وقد تندر من ذلك ندرات يعاقب فيها السلطان على ذنب العلانية سراً إذا أراد أن يتصف بالحلم. قلت: وقد تقتضي الحال شهرة العقوبة، وإن خفيت جنايتها، حيث يؤمن ذلك المحذور.</p>
<p>قلت: وقد تقتضي الحال شهرة العقوبة، وإن خفيت جنايتها، حيث يؤمن ذلك المحذور.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; بدائع السلك في طبائع الملك   لابن الأزرق</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ومن مواقف الأعراب</strong></span></p>
<p>خرج الحجّاج ذات يوم فأصحَر، وحضَر غَداؤُه فقال: اطلبوا من يتغدَّى معي، فطلبوا فإذا أعرابيٌّ في شَملةٍ، فأُتِيَ به، فقال: السَّلام عليكم، قال: هلمَّ أيها الأعرابي، قال: قد دعاني مَن هو أكرم منك فأجبته، قال: ومن هو؟ قال: دعاني اللَّه ربِّي إلى الصوم فأنا صائم؟ قال: وصومٌ في مثل هذا اليوم الحارّ. قال: صمتُ ليومٍ هو أحرُّ منه. قال: فأفطِر اليومَ وصمْ غداً، قال: ويضمنُ لي الأمير أني أعيش إلى غد؟ قال: ليس ذلك إليه؟ قال: فكيف يسألني عاجلاً بآجل ليس إليه؟ قال: إنّه طعام طيّب، قال: ما طَيَّبَهُ خبّازك ولا طبّاخُك! قال: فمن طيَّبه؟ قال: العافية، قال الحجاج: تاللَّه إن رأيتُ كاليوم أخرِجوه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; البيان والتبين  للجاحظ   </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من دعاء الأعراب</strong></span></p>
<p>قال عمرُ بن عبد العزيز رضي الله عنه : ما قَوْم أَشْبَه بالسلف من الأعراب لولا جَفَاء فيهم. وقال غَيْلان: إذا أَردتَ أن تَسْمع الدُّعاء فاسمع دُعاء الأعراب.</p>
<p>قال أبو حاتم: أَمْلَى علينا أَعرابي! يقال له مرثد: اللهم اغْفِر لي قبل ألّا أقدرَ على استغفارك حين يَفْنى الأجَل، ويَنْقَطع العَمَل. أَعِنِّي على الموت وكُرْبَته، وعلى القَبْر وغُمَّته، وعلى الميزان وخِفّته وعلىِ الصِّراط وزَلَّته، وعلى يوم القيامة ورَوْعته. اغفِر لي مَغْفرة واسعة، لا تُغادر ذَنْباً، ولا تَدَع كَرْباً. اغْفِر لي جميع ما افْتَرَضْتَ عليَّ ولم أُؤده إليك، اغفر لي جميعَ ما تُبْتُ إليك منه ثم عدْتُ فيه. يارب، تظاهرَتْ عليّ منك النِّعم، وتداركتْ عندك منّي الذنوب، فلك الحمد على النِّعم التي تظاهرَتْ، وأستغفرك للذنوب التي تَدَاركت، وأَمْسيتَ عن عذابي غَنِيّا، وأصبحتُ إلىِ رحمتك فقيراً؟ اللهم إنِّي أسألك نَجَاح الأمَل عند انقطاع الأجل، اللهم اجعل خيْرَ عَمَلي ما وَلي أجَلي، اللهم اجعلني من الذين إذا أعطيتَهم شَكَرِوا، وإذا ابتليتَهم صبروا، وإذا هم ذكرتهم ذكروا، واجعل لي قلباً توَّاباً أواباًً، لا فاجراَ ولا مُرْتاباً، اجعلني من الذين إذا أحسنوا ازدادوا، وإذا أساءوا استغفروا، اللهمِ لا تُحَقِّق عليَّ العَذاب، ولا تَقْطَع بي الأسباب، واحفظني في كل ما تًحِيط به شفَقتي، وتأتي من ورِائه سُبْحَتي، وتَعْجِز عنه قُوَّتيِ، أَدْعوك دُعاء خَفيفٍ عملُه، مُتَظاهرةٍ ذُنوبهُ، ضنينٍ على نفسِه، دُعاءَ مَن بدنه ضعَيف، ومُنَّته عاجزة، قد انتهت عُدَّته، وخَلُقَت جِدَّته، وتمَّ ظِمْؤهُ. اللهم لا تُخَيِّبني وأنا أَرْجوك، ولا تُعَذِّبني وأنا أدعوك، والحمدُ لله على حَلْمه بعد عِلْمه، وعلى عَفْوه بعد قُدْرَته، اللهم إنّي أَعوذ بك من الفقر إلّا إليك، ومن الذُل إلّا لك، وأعوذ بك أن أقول زُوراً، أو أغشى فُجوراً، أو أكون بك مَغْروراً، أعوذ بك من شماتة الأعداء، وعُضال الداء، وخَيْبة الرَّجاء، وزَوال النَّعمِة، أو فجاءة النِّقمة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العقد الفريد لابن عبد ربه </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من البيان القرآني الإيجاز في القرآن الكريم</strong></span></p>
<p>الإيجاز أن يحتوي اللفظ على معان متعددة نحو: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} الآية، فإن &#8220;العدل&#8221; هو: الصراط المستقيم المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط المومَى به إلى جميع الواجبات في الاعتقاد والأخلاق والعبودية. و &#8220;الإحسان&#8221; هو: الإخلاص في واجبات العبودية لتفسيره في الحديث، بقوله صلى الله عليه وسلم : ((أن تعبد الله كأنك تراه))؛ أي تعبده مخلصاً في نيتك، وواقفاً في الخضوع، آخذا أهبة الحذر إلى ما لا يحصى، و&#8221;إيتاء ذي القربى&#8221; هو: الزيادة على الواجب من النوافل، هذا في الأوامر، وأما النواهي فبالفحشاء الإشارة إلى القوة الشهوانية، وبالمنكر إلى الإفراط الحاصل من آثار الغضبية، أوكل محرم شرعاً، وبالبغي إلى الاستعلاء الفائض عن الوهمية.</p>
<p>قلت: ولهذا قال ابن مسعود: ما في القرآن آية أجمع للخير والشر من هذه الآية، أخرجه في المستدرك. وروى البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن أنه قرأها يوماً ثم وقف فقال: إن الله جمع لكم الخير كله والشر كله في آية واحدة، فوالله ما ترك العدل والإحسان من طاعة الله شيئاً إلا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئاً إلا جمعه.</p>
<p>وروى أيضاً عن ابن شهاب في معنى حديث الشيخين بعثت بجوامع الكلم، قال: بلغني أن جوامع الكلم أن الله يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين ونحو ذلك، ومن ذلك قوله تعالى: &#8220;خذ العفو&#8221; الآية، فإنها جامعة لمكارم الأخلاق، لأن في &#8220;أخذ العفو&#8221; التساهل والتسامح في الحقوق واللين والرفق في الدعاء إلى الدين، وفي &#8220;الأمر بالمعروف&#8221; كف الأذى وغض البصر وما شاكلهما من المحرمات، وفي الإعراض بالصبر والحلم والتؤدة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الإتقان في علوم القرآن للسيوطي </strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; من البلاغة النبوية..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:14:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إنما يخشى الله من عباده العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[سبق المفردون]]></category>
		<category><![CDATA[من البلاغة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[من البيان القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14048</guid>
		<description><![CDATA[من البيان القرآني قوله تعالى : {إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال عبد القاهر الجرجاني رحمه الله: قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}؛ في تقديم اسم الله عز وجل معنى، خلاف ما يكون لو أخر. وإنما يبين لك ذلك إذا اعتبرت الحكم في &#8220;ما&#8221; و&#8221;إلا&#8221;، وحصل الفرق بين أن تقول: &#8220;ما ضرب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من البيان القرآني</strong></span></p>
<p>قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>إنما يخشى الله من عباده العلماء</strong></span>}</p>
<p>قال عبد القاهر الجرجاني رحمه الله:</p>
<p>قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}؛ في تقديم اسم الله عز وجل معنى، خلاف ما يكون لو أخر. وإنما يبين لك ذلك إذا اعتبرت الحكم في &#8220;ما&#8221; و&#8221;إلا&#8221;، وحصل الفرق بين أن تقول: &#8220;ما ضرب زيداً إلا عمرو، وبين قولك: ما ضرب عمرو إلا زيداً. والفرق بينهما أنك إذا قلت: ما ضرب زيداً إلا عمرو فقدمت المنصوب، كان الغرض بيان الضارب من هو، والإخبار بأنه عمرو خاصة دون غيره. وإذا قلت: ما ضرب عمرو إلا زيداً، فقدمت المرفوع كان الغرض بيان المضروب من هو، والإخبار بأنه زيد خاصة دون غيره. وإذ قد عرفت ذلك فاعتبر به الآية. وإذا اعتبرتها به علمت أن تقديم اسم الله تعالى إنما كان لأجل أن الغرض أن يبين الخاشون من هم، ويخبر بأنهم العلماء خاصة دون غيرهم. ولو أخر ذكر اسم الله، وقدم العلماء فقيل: إنما يخشى العلماء الله، لصار المعنى على ضد ما هو عليه الآن، ولصار الغرض بيان المخشي من هو، والإخبار بأنه الله تعالى دون غيره. ولم يجب حينئذ أن تكون الخشية من الله تعالى مقصورة على العلماء، وأن يكونوا مخصوصين بها كما هو الغرض في الآية. بل كان يكون المعنى أن غير العلماء يخشون الله تعالى أيضاً، إلا أنهم مع خشيتهم الله تعالى يخشون معه غيره، والعلماء لا يخشون غير الله تعالى.</p>
<p>وهذا المعنى، وإن كان قد جاء في التنزيل في غير هذه الآية كقوله تعالى: {ولا يخشون أحداً الا الله} فليس هو الغرض في الآية، ولا اللفظ بمحتمل له البتة. ومن أجاز حملها عليه كان قد أبطل فائدة التقديم وسَوّى بين قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} وبين أن يقال: إنما يخشى العلماء الله. وإذا سوى بينهما لزمه أن يسوي بين قولنا: ما ضرب زيداً إلا عمرو، وبين: ما ضرب عمرو إلا زيداً. وذلك ما لا شبهة في امتناعه.</p>
<p>فهذه هي المسألة. وإذ قد عرفتها فالأمر فيها بَيِّن أن الكلام ب &#8220;ما&#8221; و &#8220;إلا&#8221; قد يكون في معنى الكلام ب &#8220;إنما&#8221;. ألا ترى إلى وضوح الصورة في قولك: ما ضرب زيداً إلا عمرو، وما ضرب عمرو إلا زيداً، أنه في الأول لبيان من الضارب. وفي الثاني لبيان من المضروب، وإن كان تكلفاً أن تحمله على نفي الشركة فتريد بما ضرب زيداً إلا عمرو أنه لم يضربه اثنان، وبما ضرب عمرو إلا زيداً أنه لم يضرب اثنين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; دلائل الإعجاز  عبد القاهر الجرجاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; من البلاغة النبوية</strong></span></p>
<p>في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;<span style="color: #008000;"><strong>سبق المفردون</strong></span>&#8221;</p>
<p>عن أبي الدرداء، قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: ((سبق المفردون)). قالوا يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: ((المفردون بذكر الله وضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافاً))(رواه الطبراني عن شيخ عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف). وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبق المفردون. قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: الذين يهترون في ذكر الله عز وجل. (قال ابن الأثير يقال هتر بالشيء واستهتر به إذا ولع به ولم يتحدث بغيره) (رواه أحمد وفيه أبو يعقوب صاحب أبي هريرة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح).</p>
<p>&gt; مجمع الزوائد ومنبع الفوائد  للحافظ الهيثمي</p>
<p>جاء في الخبر: سيروا سبق المفردون. بالفتح، والمفردون أيضاً بالكسر، فهم مفردون للَّه تعالى بما أفردهم اللَّه تعالى. قيل: ومن المفردون؟ قال: المستهترون بذكر اللَّه. وضع الذكر أوزارهم فوردوا القيامة خفافاً، فلما أفردهم اللَّه تعالى ممن سواهم له أفردوه عما سواه به فذكرهم فاستولى عليهم ذكره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; قوت القلوب  لأبي طالب مكي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من السيرة النبوية خبر أكثم بن صيفي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>قال ابن الجوزي رحمه الله:</p>
<p>ومن الحوادث العجيبة أن أكثم بن صيفي الحكيم لما سمع بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يَدَعوه، وقالوا: أنت كبيرنا لا نتركك تذهب إِليه. قال: فليأت مَنْ يبلغه عني ويبلغني عنه، فانتدب رجلان فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك مَنْ أنت، وما أنت، وبماذا أجبت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله، ثم تلا عليهم هذه الآية: {إن الله يامر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}، قالا: وفد علينا هذا القول. فردده عليهم حتى حفظوه. قال: فلما أتيا أكثم قالا: قد سألناه عن نسبه، فوجدناه واسط النسب في مضر، وقد رمى إلينا كلمات حفظناهن. فلما سمعهن أكثم قال: &#8220;يا قوم أراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤساء، ولا تكونوا أذناباً، وكونوا فيه أُولاً ولا تكونوا فيه أُخراً. ولم يلبث أن حضرته الوفاة، فأوصى، فقال: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإنها لا يبلى عليها أصل، ولا يهيض عليها فرع، وإياكم ونكاح الحمقى، واعلموا أن سوء جهل الغني يورث سرحاً، وأن سوء جهل الفقير يضع الشرف، وأن العدم عدم العقل لا عدم المال، واعلموا أنه لن يهلك امرؤ عرف قدره، واعلموا أن مقتل الرجل بين لحييه، وأن قول الحق لم يترك لي صديقاً&#8221;.</p>
<p>وذكر أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري: أن أكثم بن صيفي سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه مع ابنه حُبيش: &#8220;باسمك اللهم، من العبد إلى العبد، أما بعد: فبلغنا ما بلغك الله، فقد بلغنا عنك خير، فإن كنت أريت فأرنا، وإن كنت علمت فعلمنا، وأشركنا في خيرك، والسلام&#8221;.</p>
<p>فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;من محمد رسول الله إلى أكثم بن صيفي، أحمد الله إليك، إن الله أمرني أن أقول لا إله إلا الله وليقر بها الناس، والخلق خلق الله، والأمر كله لله، وهو خلقهم وأماتهم، وهو ينشرهم وإليه المصير. بآدابه أدب المرسلين، ولتسألن عن النبأ العظيم، ولتعلمن نبأه بعد حين&#8221;.</p>
<p>فقال لابنه: ما رأيت منه، قال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها. فجمع أكثم بني تميم، وقال: &#8220;لا تحقرن سفيهاً، فإن مَنْ يسمع يخل، وإن مَنْ يخل ينظر، وإن السفيه واهي الرأي، وإن كان قوي البدن، ولا خير فيمن عجز رأيه ونقص عقله&#8221;.</p>
<p>فلما اجتمعوا دعاهم إلى إتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام مالك بن عروة اليربوعي مع نفر من بني يربوع فقال: &#8220;خرف شيخكم، إنه ليدعوكم إلى الغباء، ويعرضكم للبلاء، وإن تجيبوه تفرق جماعتكم، وتظهر أضغاثكم، ويذل عزكم، مهلا مهلًا&#8221;.</p>
<p>فقال أكثم بن صيفي: &#8220;ويل للشجي من الخلي، يا لهف نفسي على أمر لم أدركه ولم يَفُتْني ما آسَى عليك، بل على العامة، يا مالك إن الحق إذا قام دفع باطلا وصرع صرعى قياماً&#8221;.</p>
<p>فتبعه مائة من عمرو وحنظلة، وخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان في بعض الطريق، عمد حبيش إلى رواحلهم فنحرها وشق ما كان معهم من مزادة، وهرب، فأجهد أكثم العطش فمات، وأوصى مَنْ معه باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأشهدهم أنه أسلم. فأنزل الله تعالى فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى اللّه ورسوله ثم يدركه الموت، فقد وقع أجره على اللّه}.</p>
<p>فهاتان الروايتان تدلان على أن أكثم بن صيفي</p>
<p>أقوال في ذكر الله تعالى وحمده</p>
<p>أُتي عمر رضي الله عنه برجل وجب عليه الحد، فأمر أن يقام عليه، فجعل يسبح، فقال عمر: خفف عنه الضرب، فإن المجلود لا يسبح إلا وفي قلبه توبة.</p>
<p>وقال الفضيل: بلغني أن أكرم الخلائق على الله يوم القيامة، وأحبهم إليه، وأقربهم منه مجلساً الحمادون على كل حال.</p>
<p>وقال سعيد بن جبير: إن أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء والضراء.</p>
<p>وقال الحسن البصري: الذكر ذكران، ذكر الله بين نفسك وبين الله، ما أعظمه أعظم أجره! وأفضل من ذلك مَن ذكر الله عند ما حرم الله تعالى.</p>
<p>وقال سفيان بن عيينة: إذا اجتمع قوم يذكرون الله اعتزل الشيطان والدنيا، فيقول الشيطان للدنيا: ألا ترين ما يصنعون؟ فتقول الدنيا: دعهم، فإذا تفرقوا أخذت بأعناقهم إليك.</p>
<p>ودخل أبو هريرة السوق فقال: أراكم ها هنا وميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم في المسجد. فذهبوا إلى المسجد وتركوا السوق؛ فقالوا يا أبا هريرة ما رأينا ميراثاً يقسم؛ فقال: ماذا رأيتم؟ قالوا: رأينا قوماً يذكرون الله ويقرؤون القرآن؛ قال: فذلك ميراث محمد.</p>
<p>وقال عتبة بن الوليد: كانت امرأة من التابعين تقول: سبحانك ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله! فزدت من عندي: وما أوحش الطريق على من لم تكن أنيسه!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ربيع الأبرار للزمخشري</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> مــزاح  الـنـبـي صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>روى بكر بن عبد الله المزني أنه صلى الله عليه وسلم قال: إِنّي لأَمزَحُ وَلاَ أَقُولُ إِلاَّ الحَقّ. وفي روايةٍ إِلاَّ حَقًّا. وعن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا قال: إِنّي لاَ أَقُولُ إِلاَّ حَقًّا. وقد سئل سفيان: المزاحُ هُجنَة؟ فقال: بل سُنة، لقوله عليه السلام إني لأمزح ولا أقول إلا الحق. وقال أنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفكه الناس.</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم : رَوّحِوُا القُلُوبَ ساعَةً بَعدَ ساعَةٍ.</p>
<p>ومن مزاحه صلى الله عليه وسلم ما رواه أنس قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ كان له نغير يلعب به فمات.</p>
<p>وما رواه الحسن قال: أتت عجوز من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ادع لي بالمغفرة فقال لها: أَمَا عَلِمتِ أَنَّ الجَنَّةَ لاَ يَدخلُهُاَ العَجَاَئِزُ. وفي روايةٍ العجوزَ، وفي رواية لاَ تَدخُلُ الجَنَّةَ عَجُوزٌ. فبكت. وفي رواية فصرخت. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لها: لَستِ يَومَئذٍ يبعَجُوزٍ أَمَا قَرَأتِ قَولَهُ تعالى: {إِنَّا أَنشَأنَاهُنَّ إِنشَاءَ فَجَعَلنَاهُنَّ أَبكاَراً عُرُباً أَتَراباً}.</p>
<p>وروى زيد بن أسلم أن امرأة يقال لها أم أيمن جاءت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة لزوجها فقال لها: مَن زَوجُكِ؟ فقالت فلان فقال: الذِي في عَينِهِ بَيَاضٌ؟ فقالت أَي رسولَ اُلله ما بعينه بياض قال: بلى إِنَّ بِعَينِه بَيَاضاً فقالت: لا واللهِ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وَمَا مِن أَحَدٍ إِلاَّ بِعَينِهِ بَياَضٌ. وفي رواية؛ فانصرفت عَجلى إِلى زوجها وجعلت تتأَمّل عينيه فقال لها: ما شأنكِ؟ فقالت: أَخبرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَن في عينيك بياضاً فقال لها: أَما ترين بياضَ عيني أَكثَر من سوادها؟.</p>
<p>وجاءته امرأة أخرى فقالت: يا رسول الله احملني على بعير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : احمِلُوهَا عَلَى ابنِ البَعِير فقالت: ما أَصنع به؟ ما يحملني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهَلِ مِن بِعَيرٍ إِلاَّ اُبنُ بَعِيرٍ؟ فكان يمزح معها.</p>
<p>وعن أنس أن رجلا استحمل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إِنّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ فقال: ما أَصنع بولد الناقةِ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهَل تَلِدُ الأبِلَ إِلاَّ النُّوقُ؟</p>
<p>وعن جابر قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين على ظهره وهو يمشي بهما على أربع ويقول: نِعمَ الجمَلُ جَملُكُمَا وَنِعمَ العِدلاَنِ أَنتُمَا.</p>
<p>وعن أنس أن رجلا من أهل البادية اسمه زاهر بن حرام وكان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم من البادية فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم  إذا أراد أن يخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم إِن زَاهَراً بَاديَتُنا وَنَحنُ حَاضِرُوه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وكان دميماً فأَتى النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصر قال: أَرسِلني، من هذا؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما أَلزق ظهره رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: مَن يَشتَري العَبدَ؟ فقال: يا رسول الله إِذن والله تجدني كاسداً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لَكِن عندَ الله لَستَ بَكاَسِدٍ.</p>
<p>وعن يحيى ابن أبي كثير قال: كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحاكا، فذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كأنهم يعيبون ذلك، فقال النبي عليه السلام: أَنَّى تَعجَبُونَ إِنَّهُ لَيَدخُلُ الجَنَّةَ وَهُوَ يَضحكُ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; المراح في المزاح   لأبي البركات الغزي</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم.</strong></span></p>
<p>وقد روينا أنه مات قبل ذلك.</p>
<p>قال مؤلف الكتاب رحمه الله: كان أكثم بن صيفي من كبار الحكماء، وعاش مائتي سنة، وله كلام مستحسن.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt;المنتظم لابن الجوزي</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
