<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; إعجاز القرآن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (14)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-14/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:18:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أبي هاشم الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[الباقلاني]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18222</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي هاشم الجبائي (ت321هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي</strong></span>).</p>
<p>(<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>تتمة نصوص أبي هاشم الجبائي (ت321هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(5)</strong></span></p>
<p>«وقد ذكر شيخنا أبو هاشم أن المعارضة لو وقعت من القليل كانت لا تلبث أن تنكشف على الأيام إن لم تنكشف في الحال؛ لأن العادة لم تجر في كتمان مثل ذلك بالاستمرار، ولو جوّزنا مثله لم نأمن في زمن كل متقدم في الشعر وفي زمن كل عالم مبرز أن جماعة شاركوه وساووه، ومع ذلك انكتم أمرهم البتة في سائر الأوقات، والمتعالَم من حال أسرار الملوك مع تشددهم في كتمها أنها قد انكشفت على الأوقات؛ فكيف يجوز في مثل ذلك أن ينكتم أبدا! فلو عارضت هذه الفرقة القليلة القرآن لوجب أن يظهر آخرا على الأيام إن لم يظهر أولا. على أن العادة لم تجر بأن يتمكن العاقل من فضل باهر يساوي به من تقدم كل التقدم، ويحب كتمانه لبعض الأغراض، وإن أوجب ذلك في وقت لتقية وخوف، فلا بد من أن يحب نشره من بعد؛ فلا يجوز فيما حل هذا المحل أن لا يظهر في الواحد، فكيف في الجماعة!»</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>المغني: القاضي عبد الجبار، 16/273</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> (6)</strong></span></p>
<p>«&#8230; فإن قال: أليس إقليدس، وصاحب كتاب المجسطي، وصاحب العروض، وسيبويه، وغيرهم، قد اختصوا فيما ظهر عنهم من العلوم بما بانوا به من غيرهم، ولم يدل ذلك على نبوتهم، ولا صلح منهم التحدي لذلك! فهلا وجب مثله في القرآن، وإن اختص بالمزية؛ لأن مزيته ليس بأكثر من مزية ما ظهر من كتب من ذكرناه!</p>
<p>قيل له: إن شيخنا أبا هاشم قد أجاب عن ذلك بأن هذه المسألة توجب أن هذه الأمور معجزة؛ لا أنها تقدح في إعجاز القرآن؛ لأنا قد بينا وجه كونه دلالة ومعجزا؛ فإن كان الذي أوردوه بمنزلته فيجب أن يكون معجزا، وهذه الطريقة واجبة في كل دلالة وعلة: أن وجودهما يقتضي تعلق الحكم بهما، لا أنه يقدح فيما دل على أنهما علة أو دلالة؛ وإنما يعترض على الكلام بالأمور التي تجري مجرى الضرورة فيكون كاشفا عن خروج الدلالة من أن تكون دلالة.</p>
<p>وأجاب بأن التحدي بهذه الكتب لا يصح؛ لأنه لو صح لكان إنما يقع التحدي بمعناه لا بلفظه، ومعناه لا يقع على وجه يتفاضل، لأن الحساب والهندسة لا يجريان إلا على وجه واحد؛ لأن أصله الضرب والقسمة، والحال فيهما لا تختلف، وإنما يتقدم فيهما المتقدم للدربة، وفضل المحاضرة والفطنة، فلا يصح أن تقع فيه طريقة التحدي، وليس كذلك الكلام؛ لأنا قد بينا أنه يقع في قدر الفصاحة على مراتب ونهايات، فيصح فيه طرقة التحدي&#8230;»</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/304-305</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(7)</strong></span></p>
<p>«وقد ذكر شيخنا أبو هاشم في (نقض الفريد) ما يدل على أن العلم قد وقع لمن يعرف الأخبار بأن القوم علموا مزية القرآن في الفصاحة، واعتقدوا ذلك فيه، وأن عدولهم عنه وتركهم المعارضة والاحتجاج لأجل معرفتهم بحاله، وتعظيمهم لشأنه، وذكر أن المتقدمين منهم في الفصاحة علموا ذلك، وغيرهم بعلم من جهتهم وبخبرهم».</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/310</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(8)</strong></span></p>
<p>«وذكر شيخنا أبو هاشم أن زوال الاختلاف والتناقض عن القرآن، لو كان فعل غير الله تعالى، بعيد؛ لأن العادة لم تجر بمثل ذلك في كلام العباد».</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/328</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(9)</strong></span></p>
<p>«فأما طعنهم بأن في القرآن تطويلا فقد بين شيخنا أبو هاشم أن فصاحة الكلام إذا كانت تظهر بحسن معانيه، واستقامتها، والحاجة إليها، فيجب أن يكون الكلام بحسبها، فلا بد إذا اختلفت أحوال المعاني أن يختلف الكلام في التطويل والإيجاز؛ لأنه ليس في قول الله لفظة تعم قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ (النساء: 23)، فلا بد إذا كان الحال هذه، ووجب بيان المحرمات من النساء أن يُجري تعالى الخطاب على هذا الحد؛ فمن قال: كان يجب أن تكون هذه الآية بمنزلة قوله (ثم نظر) فقد ظلم، وأبان عن جهله بطريقة اللغة.</p>
<p>قال: ولذلك اختلفت الآيات في الطول والقصر؛ لأن الذي جعله آية قد كان قصة تامة أو يحل هذا المحل، وقد بين أهلُ هذا الشأن أن التطويل إنما يُعد عيبا في المواضع التي يمكن الإيجاز ويغني عن التطويل فيها؛ فأما إذا كان الإيجاز متعذرا، أو ممكنا ولا يقع به المعنى، ولا يسد مسد التطويل، فالتطويل هو الأبلغ في الفصاحة، ولذلك استحبوا في الخطب وعند الحمالات والعوارض التي يحتاج فيها إلى إصلاح ذات البين وتقرير الأحوال في النفوس التطويل، وعابوا فيه الإيجاز، ولذلك قال شيخنا: إذا كان غرض القائل: شُغلت بضرب غلماني، بيان ما به انشغل عن قصد غيره، والقيام بحقه، فلو عَد الغلمان، وذكر كيفية ضربهم، كان معيبا، ولو كان مراده بذلك أن يبين أحوال غلمانه، واختلاف أحوالهم، فيما يوجب ضربهم وتأديبهم لكان اختصاره على هذه الجملة هو المعيب، والأمر يختلف بحسب الغرض في هذا الباب».</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/401-402</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(10)</strong></span></p>
<p>«وقد ذهب بعض المخالفين إلى أن العادة انتقضت بأن أنزله جبريل، فصار القرآن معجزاً لنزوله على هذا الوجه، ومنقب له لم يكن معجزا! ! هذا قول أبي هاشم».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>إعجاز القرآن: الباقلاني، ص: 296</strong></span>]</p>
<p>–علق عليه أبو بكر الباقلاني بقوله: «وهو ظاهر الخطأ؛ لأنه يوجب أن يكونوا قادرين على مثل القرآن، وأنهلم [يكن] يتعذر عليهم فعلمثله،وإنما تعذر بإنزاله، ولوكانوا قادرين على مثل ذلك كان قد اتفقمن بعضهم مثله.وإن كانوا في الحقيقة غير قادرين قبل نزوله ولا بعده على مثله، فهو قولنا».</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (13)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-13/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:37:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام بن محمد الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18108</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (نصوص أبي القاسم عبد الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي القاسم عبد الله بن محمد  الكعبي البلخي(ت317 أو319هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (1)</strong></span></p>
<p>«قال: إن نظم القرآن وتأليفه مستحيلان من العباد، كاستحالة إحداث الأجسام، وإبراء الأكمه والأبرص».</p>
<p>[الذخيرة في علم الكلام: الشريف المرتضى، ص: 400]</p>
<p>و[<span style="color: #008080;"><strong>الموضح عن جهة إعجاز القرآن: الشريف المرتضى،   ص: 108</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (2)</strong></span></p>
<p>«&#8230;قال: واحتج الذين ذهبوا إلى أن نظمه -يعني القرآن- ليس بمعجز إلا أن الله تعالى أعجز عنه، فإنه لو لم يُعجز عنه لكان مقدورا عليه، بأنه حروف قد جُعل بعضها إلى جنب بعض، وإذا كان الإنسان قادرا على أن يقول: &#8220;الحمد&#8221; ، فهو قادر على أن يقول: &#8220;لله&#8221;، ثم كذلك القول في كل حرف. وإذا كان هذا هكذا فالجميع مقدور عليه، لولا أن الله تعالى أعجز عنه.</p>
<p>ثم قال: قيل لهم: أول ما في هذا أن الأمر لو كان على ما ذهبتم إليه لكان الواجب أن يسخف نظمه، ويجعله أَدون ما يجوز في مثله، ليَكون العجز عنه أعظم في الأعجوبة، وأبلغ في الحجة.</p>
<p>ثم يقال لهم: وكذلك قول الشاعر:</p>
<p>يُغشَون حتى ما تَهِرُّ كلابُهمْ</p>
<p>لا يَسألون عن السَّواد المُقبِلِ</p>
<p>إنما هو حروف، لا يمتنع على أحد من أهل اللغة أن يأتي بالحرف بعد الحرف منها؛ فقد يجب أن يكون كلُّ من قدر على ذلك، فقد يجوز أن يقدِر على مثل هذا الشعر وأن لا يمتنع عليه.فإن مرّوا على هذا وضح باطلهم، وإن اعتلوا بشيء كان مثله فيما تعلقوا به».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، ص: 110-111</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«ثم يقال لهم: إنا لسنا نُنكر أن يكون الله تعالى صرف العرب عن المعارضة بلُطف من ألطافه، وإلا فإنه لم يكن بعَجيب أن يُقْدِم جماعة على أن يأتوا بكلام يقدرون عليه، ثم يدَّعون  أنه مثل القرآن في نظمه، فأما القُدرة على مثل القرآن في الحقيقة فالقول فيه ما قلنا».</p>
<p>[م.س، ص: 114]</p>
<p>(<span style="color: #800000;"><strong>نصوص أبي هاشم عبد السلام بن محمد الجبائي (ت321هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«فإن قيل: أتُجوِّزون أن يُظهر الله تعالى المعجز على الرسول دلالة على صدقه، ثم يستمر حدوث ذلك في المستقبل، حتى يصير عادة، بعد أن كان ناقضا للعادة؟&#8230;</p>
<p>قيل له: إنا لا نجيز في المعجز الناقض للعادة أن يحدث على الدوام في المستقبل، لا لأن الأمر يرجع إلى أنه لا يجوز أن يصير نقض العادة بالاستمرار عادة مستأنفة؛ لكن لأن ذلك يقتضي التنفير والمفسدة، فلا بد منه، تعالى، أن يجنبه أنبياءه عليهم السلام. فإذا لم يتم ذلك إلا بأن لا يديمه، وجب القطع على أنه لا يديم ذلك. وهذا الذي اختاره شيخنا أبو عبد الله رحمه الله. فأما شيخنا أبو هاشم، رحمه الله، فإنه منع من حدوث ذلك، من حيث يجري مجرى القدح في دلالة الإعجاز؛ وفصل بينه وبين بقاء المعجز بأن بقاءه لا يقتضي هذا المعنى؛ لأنه الحادث الأول، وليس كذلك إذا حدث ذلك على الأوقات حالا بعد حال».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>المغني: القاضي عبد الجبار، 15/190</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«قال شيخنا أبو هاشم رحمه الله: إن الواجب على المكلفين لو شاهدوا انشقاق القمر، أو رجوع الشمس، أن يعلموا في الجملة أنه معجز لنبي، وأن يعرفوه على التفصيل. فأما الإخبار عن الغيوب فالذي هو معجز عندنا الخبر على وجه مخصوص، دون المخبر عنه».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، 15/215</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«ذكر شيخنا أبو هاشم رحمه الله في كثير من كتبه أن الأعلام إنما تدل على النبوات عن طريق الإبانة والتخصيص، لا على الوجه الذي تدل عليه سائر الأدلة؛ لأنها يجب أن تحصل وتدل على نبوته؛ ولأنه يجب ذلك في سائر الأدلة؛ ولأنها لو كثرت لخرجت من أن تكون دلالة. وليس كذلك حال سائر الأدلة. وهذا يبين مفارقتها في دلالتها على النبوة لدلالة سائر الأدلة على مدلولاتها. وإذا ثبت أنها تدل من جهة الإبانة فيجب ألا يصح ظهورها على غير النبي؛ لأن ذلك ينقض كونها إبانة، كما أن السواد إذا بان مما خالفه من حيث كان سوادا لم يجز أن يشاركه في ذلك إلا ما هو من بابه.</p>
<p>وذكر أن القائل إذا قال: إنما يبين الرسول من غيره لا النبي فقد عاد إلى ما نقوله؛ لأن الغرض أن نبين أن ظهوره على غير الأنبياء لا يجوز. وليس المراد أن نبين أنها تدل على كون النبي رفيقا أو رسولا.</p>
<p>وقال رحمه الله: على أن الرسول لا يكون إلا نبيا. فما دل على أنه رسول وأبانه من هذا الوجه فقد أبانه من حيث كان نبيا. قال: ولا يجوز أن يكون إبانة للصادق فيما يدعيه من حيث كان صادقا فقط؛ لأن ذلك يوجب أن مَن لا عَلَم ظهر عليه فليس بصادق؛ وهذا يوجب القطع على كذب ما نسمعه من الأخبار ممن لم تظهر عليه الأعلام، وذلك فاسد. فيجب أن يكون إنما يُبينه من حيث كان صادقا في الرسالة، وهذا يعود إلى ما قلناه».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، 15/217-218</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(4)</strong></span></p>
<p>«إن الجميع من العجم يعرف حال القرآن وما يختص به من المزية في الجملة بعجز العرب عن معارضته مع توفر الدواعي؛ وذلك مما لا يحتاج في معرفته إلى طريقة التفصيل؛ فلا يمتنع منهم أن يعرفوا ذلك&#8230;</p>
<p>وقد اختلف لفظ شيخنا أبي هاشم، فذكر في موضع مثل الذي ذكرنا الآن، وهو أن العجم يعرفون في الجملة مزية القرآن بهذا الاستدلال، وإن لم يعرفوا فصاحة الكلام، ويقوي ذلك أنهم يعرفون المتقدم في الفقه إذا علموا تسليم الفقهاء له، وإن لم يعرفوا الفقه على التفصيل إذا عرفوه على الجملة، وفصلوا بينه وبين سائر العلوم&#8230;</p>
<p>وقال في موضع آخر: تعرفون بالخبر أن من تقدم من الفصحاء كان عالما بمزية القرآن، وأنه كان يخبر بذلك، وهذا القدر يكفي في الدلالة؛ لأنه إذا علم من حالهم ما وصفنا، علم أن للقرآن مزية؛ لأنه لو لم يكن كذلك لم يحصل لمن تقدم هذا العلم الذي عنده تعذرت المعارضة».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، 16/295-296</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب &#8211; &#8220;بلاغة  القص  في  القرآن  الكريم  وآفاق  التلقي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 09:54:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آفاق التلقي]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القص في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[بلاغة القص]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[علماء اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11715</guid>
		<description><![CDATA[لا يختلف اثنان أن القرآن الكريم وصل بالبلاغة إلى حد الإعجاز، حتى صار عبر عصور طويلة مدارَ دراسةٍ وتأملٍ ونظرٍ، أبانَ خلاله أنه البحرُ الذي لا ينضب معينُهُ. وحسْبُ القارئ أن يذكر أن &#8220;عمل علماء اللغة والنحو والصرف والبيان كان دعوة إلى غاية: هي الإيمان بإعجاز القرآن..&#8221;(1). ولعل أهم دارس حاول الغوص في الإعجاز البياني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يختلف اثنان أن القرآن الكريم وصل بالبلاغة إلى حد الإعجاز، حتى صار عبر عصور طويلة مدارَ دراسةٍ وتأملٍ ونظرٍ، أبانَ خلاله أنه البحرُ الذي لا ينضب معينُهُ. وحسْبُ القارئ أن يذكر أن &#8220;عمل علماء اللغة والنحو والصرف والبيان كان دعوة إلى غاية: هي الإيمان بإعجاز القرآن..&#8221;(1).<br />
ولعل أهم دارس حاول الغوص في الإعجاز البياني للقرآن الكريم، هو عبد القاهر الجرجاني (تــ: 471هــ) الذي كانت نارُ بلاغته مشتعلةً، وشمسُ حكمته طالعةً في &#8220;دلائل الإعجاز&#8221;، وبعد عبد القاهر ودراسته التي جمعت بين العلم والعمل، توالتِ الدراسات إلى أن يتم تجديدُ الوعي البلاغي بالقرآن الكريم في العهد المعاصر. ويأتي كتاب &#8220;بلاغة القص في القرآن الكريم وآفاق التلقي في القرآن الكريم&#8221;، للدكتورة سعاد الناصر (أم سلمى) ضمن الصحوة البلاغية التي فتحت آفاقا واسعة لتلقي النص القرآني. وهو الكتاب التاسع والستون بعد المائة، من إصدارات كتب الأمة، عن إدارة البحوث والدراسات الإسلامية/ قطر، 2015،(يقع في مائة وثلاثة وأربعين صفحة، من الحجم المتوسط). وجاء الكتاب في فصلين وخاتمة ومدخل، وتقديم من لدن الأستاذ عمر عبيد حسنه. وقد عُنْون الفصلُ الأولُ بــ: &#8220;المادة القصصية ومقاصد تلقيها&#8221;، تقاسم تَرِكَتَهُ مبحثان، فجاء الأول عن: &#8220;المادة القصصية في القرآن الكريم&#8221;؛ بينما جاء الثاني في: &#8220;مقاصد التلقي&#8221;. أما من حيثُ الفصلُ الثاني فقد وُسم بــ: &#8220;بلاغة القص وجمالية تلقيه&#8221;، وفد تشكل من ثلاثة مباحث، فقَارَبَ الأول: &#8220;جمالية الانسجام والتناسب&#8221;؛ في حين سَلَّطَ الضوءَ المبحثُ الثاني على: &#8220;جمالية التصوير والتشخيص&#8221;؛ أما المبحث الأخير فقد تحدث في: &#8220;جمالية الإيجاز والحذف&#8221;.<br />
وقد تسلحت الباحثة في –هذا الكتاب– بعُدَّة منهجيات، وأدوات إجرائية، ورؤية بلاغية أسعفتها في أن تضع القرآن الكريم موضع تدبر وتفكر وتأمل قصصه، تقول الدكتورة سعاد الناصر: &#8220;وقد سعى القرآن الكريم في تقديم جزء كبير من خطابه من خلال مادة قصصية، سادت في كل السور، بشكل تجعل المتأمل يكتشف أن خطاب القص فيه، ليس مجرد إخبار عن أحداث ماضية من أجل العظة والاعتبار، وإنما هو أيضا تأسيس لسياق جمالي وثقافي، يرسخ حقيقة التوحيد، وينسج خصوصيات جمالية ومعرفية، مغايرة لسياق الشرك وآفاقه، ولمرجعية الشعر وسطوته&#8221;(2).<br />
وانتهجت الباحثة في الكتاب منهج &#8220;الذوق&#8221;، و&#8221;الذوق&#8221; لفظة تداولها المعتنون بفنون البيان ومعناها –كما يقول ابن خلدون (تــ: 808هــ)– &#8220;حصول ملكة البلاغة للّسان&#8221;. ويمكن أن نقول: إن الباحثة قد اعتمدت الذوق البلاغي، حيث إن &#8220;البلاغة الجديدة&#8221; أصبحت منهجا مع &#8220;رولان بارط&#8221;، و&#8221;جيرار جنيت&#8221;، وغيرهم من الغربيين الذين خدموا البلاغة، فبات هذا المنهج يبحث في الجوانب الجمالية والتأثيرية للنصوص. والبلاغة ضروب وأنواع، فمنها &#8220;بلاغة الشعر، وبلاغة الخطابة، وبلاغة المثل، وبلاغة العقل، وبلاغة البديهة، وبلاغة التأويل&#8221;(3).<br />
ويُجمل أبو حيان التوحيدي (تــ: نحو 400 هــ) فضل &#8220;بلاغة التأويل&#8221; قائلا: &#8220;وبهذه البلاغة يُتّسعُ في أسرار معاني الدين والدنيا، وهي التي تأولها العلماء بالاستنباط من كلام الله  وكلام رسوله في الحلال والحرام، والْحَظْرِ والإباحة، والأمر والنهي، وغير ذلك مما يكثر، وبها تفاضلوا، وعليها تجادلوا، وفيها تنافسوا، ومنها استملوا، وبها اشتغلوا، وقد فُقِدتْ هذه البلاغةُ لفَقْدِ الروح كلِّهِ، وبطل الاستنباط أولُه وآخرُه، وجولان النفس واعتصار الفكر إنما يكونان بهذا النمط في أعماق هذا الفن؛ وها هنا تنثال الفوائد، وتكثر العجائب، وتتلاقح الخواطر، وتتلاحق الهمم، ومن أجلها يستعان بقوى البلاغات المتقدمة بالصفات الممثلة، حتّى تكون معينةً ورافدةً في إثارة المعنى المدفون، وإنارة المراد المخزون&#8221;(4).<br />
ومنهج &#8220;الذوق في الكتاب يصب في منحيين: الأول يتحدد من خلال جمع المادة القصصية؛ فجمع هذه المادة يُحتاج إلى ذوق سليم حتّى يحصل الذهن الوثيق، والفهم الدقيق. أما المنحى الثاني، فهو منحىً تطبيقيٌّ تتشابك فيه التحليلات، وتتناصى فيه الحجج (كل واحدة تأخذ بناصية الأخرى)؛ ولإدراك الفروق الدقيقة بين العبارات، وتحديد جمالية الأسلوب يحتاج إلى الذوق المصفى. فالبلاغة في القول، وإدراك الجمال في العبارة، والشعور بالحسن في النص تحتاج كلها إلى الذوق المرهف، والطبيعة الموهوبة (5).<br />
وقد تزودت الباحثة بزاد البلاغة في بُعديه التداولي والحجاجي من أجل نَسْجِ خُيوط القص في القرآن الكريم لتحقيق الإمتاع والإقناع. تقول الباحثة مُعلنةً ومُفصحةً عن أدواتها في مصاحبة النص القصصي في القرآن الكريم: &#8220;وأروم في هذا الاقتراب، بإذن الله، الاستناد إلى التفاعل المستمر مع القرآن الكريم، ومحاولة خوض غمار مسالكه وحدائقه، والإنصات إلى نبض معانيه ورهيف جمالياته بعدة البلاغة، وقدح زناد الأسئلة الفنية والمعرفية، واستصحاب مصادر التفسير، من قرآن وسنة نبوية وبعض التفاسير المعتبرة. وقبل هذا وذاك، استحضار التأمل والذوق السليم، كي لا يضيع الهدف الأسمى من أي قراءة أو فهم، ألا وهو تعبيد الحياة لله رب العالمين&#8221;(6).<br />
وقد أشارت الدكتورة سعاد الناصر إلى أن عملية القص في القرآن الكريم لا تخضع بالضرورة لشروط القص الإنساني؛ لأن مبدعه هو الله، الذي أبدعه لأغراض دينية وجمالية ومعرفية، يدعونا إلى اكتشافها من خلال التبصر والتدبر. ومن ثمة فالقصة القرآنية –حسب الباحثة– إحدى أهم وسائل التبليغ القرآنية المتعددة في الشكل، والمتحدة في الهدف، ولذلك فهي ليست عملا فنيا مستقلا في موضوعه وطرق عرضه وإدارة حوادثه كما هو الشأن في القصة الفنية الحرة، التي ترمي إلى أداء غرض فني طليق، بل هي وسيلة من وسائل القرآن الكثيرة إلى أغراضه الدينية، وخطابا توجيهيا يؤثر في النفس الإنسانية، بسبب ما يتضمنه من متعة السرد وجمال الإيقاع وعمق المعاني مما تميل إليه النفس وتألفه.<br />
وبموازاة مع ذلك تفرق الدكتورة سعاد الناصر بين مستويين من مستويات القص في القرآن الكريم:<br />
- مستوى الأخبار السردية المنتجة لفعل القص.<br />
- ومستوى القصة باعتبارها متناً حكائياً، ينتظم وِفق نسق المبنى الحكائي الخاص. والمستويان معا باعتبارهما بنيةً مُكتملةً يشكلان مصطلح القصة القرآنية، وكانت البلاغة عدةً مسعفةً حاولت من خلالها الباحثةُ استنطاق مكنونات وجماليات هذه البنية. إذْ لم يعد الهدف الأول للبلاغة العلمية هو إنتاج النصوص بل تحليلها (7).<br />
- من أغراض القصة ومدى حضورها في الكتاب:<br />
وتأسيسا على ذلك، فإن للقصة القرآنية أغراضا كثيرةً حصرتها الدكتورة سعاد الناصر في ثلاثة فروع تتكامل فيما بينها:<br />
- فرع ديني: حيث إن القصة وسيلة من أهم الوسائل التي استثمرها القرآن الكريم في نشر الدعوة والقيم الإنسانية.<br />
- فرع معرفي: إذ إن أسلوب السرد والقص مبثوث في كل مكان من القرآن الكريم بشكل يجعل المتلقي على اتصال معرفي وثقافي بما تحمله القصة من رؤى ومواقف ومفاهيم حول مجموعة من المنظومات المتجلية في الكون والحياة والإنسان.<br />
- فرع جمالي: ذلك بأن القصة القرآنية تعتمد أسلوبا فنيا وجماليا مؤثرا، يفي بكل آليات وشروط التعبير الفني وعناصر السرد الحكائي المتميز.<br />
وتقول الدكتورة سعاد الناصر عن هذا التكامل بين الأغراض، وأهميته في تحقيق مقاصد القصة القرآنية: &#8220;وهذا التكامل في الأغراض والمقاصد يجعل القصة في القرآن الكريم إحدى أهم وسائل التبليغ القرآنية المتعددة في الشكل، والمتحدة في الهدف، تنقل إلى الإنسان تجارب إنسانية مختلفة ومتعددة، وقعت في أزمنة وأمكنة معينة، لكن طريقة تقديمها وأسلوب عرضها المعجز في القرآن الكريم، يجعلها تنساب في حاضر المتلقي وعقله ووجدانه&#8221;(8).<br />
وقد تراوحت القصة القرآنية من منظور المفاهيم الحديثة بين: القصة الطويلة، والقصة القصيرة، والقصة الحوارية، والإشارة القصصية، والشذرة القصصية. ومن هذه الأشكال التي أوردناها ما يدخل في النمط المتكامل، ومنها ما يدخل في النمط المفتوح.<br />
ولا يخفى علينا أن القصة القرآنية تتميز بعدة خصائص أجملتها الدكتورة سعاد الناصر في: الكثرة، والتذييل، والانتقاء، وهيمنة السارد على الشخصيات والأحداث، والتَّكرار الذي اعتبرته الباحثة ظاهرة لافتة للنظر في القصص القرآني حيث يخدم غرضا فنيا يتمثل في تجدد أسلوب القصة، والتنوع في عرضها، وغرضا نفسيا يتجلى بما له من تأثير في النفوس. والتَّكرارُ قبل أن يكون ملمحا أسلوبيا مميزا فهو –كما يقول الدكتور جابر عصفور-: &#8220;قانون من قوانين الوجود الذي نعيش فيه، ونتقلب معه كمحيط الدائرة بين نقيضين دائما: حياة وموت، ذبول ونضارة، ربيع وخريف، شتاء وصيف، طفولة وكهولة، والتكرار كان مبدأ من مبادئ حياة العرب في البادية قديما، يرونه في حركة الناقة، دوران الأفلاك، دوران الشمس، ولذلك كان التكرار أحد المبادئ الجمالية في الفن العربي الأصيل&#8221;(9).<br />
ومما يلفت الانتباه في هذه الدراسة التي قدمتها الدكتورة سعاد الناصر حضورٌ لجمالية التلقي الذي تردد صداه بين أرجاء مباحث الكتاب، ويبقى هذا المعطى ملمحاً عزيزاً؛ ذلك بأن عملية التلقي للقصص القرآني تمكن الذات المتلقية من الانفتاح على عالم أوسع، وفضاء أرحب، حيث يُصبح المتلقي طرفا في عملية القص القرآني ومعيارا تُقاس به درجات جمالية الصورة القصصية.<br />
إن التأثير، والتأمل، والتدبير، هي وظائف يقوم بها المتلقي تجاه النص القرآني بشكل عام، والنص القصصي منه بشكل خاص. فإن &#8220;جمالية التصوير&#8221; التي تناولتها الباحثة بالدرس والتحليل، تستوجب مشاركة، وتفاعلا من لدن المتلقي، إذِ التفاعلُ مع النص القصصي هو الذي يحدث عند المتلقي وقعا جماليا.<br />
ومن هنا يتضح أن الدكتورة سعاد الناصر قد زاوجت بين &#8220;جمالية التلقي&#8221;، و&#8221;جمالية الأثر&#8221; في الوقوف عند القصص القرآني مستحضرةً السياقات التاريخية التي جاءت فيها أحداث القصص، ثم استنطاقها لبنية النص القرآني وتدبره، على اعتبار أن &#8220;نظرية جمالية التلقي تمتح من المناهج التاريخية. بيد أن نظرية الأثر الجمالي تنهل من منطلقات نصية داخلية&#8221;(10).<br />
وإذا عدنا إلى دفّتيْ الكتاب -الذي بين أيدينا- نجد الدكتورة سعاد الناصر تعتبر &#8220;التلقي&#8221; من صميم المفهوم الرسالي للدعوة؛ لأنه بدون تلقي الوحي وضوابط هذا التلقي وشروطه لا يمكن تحقيق الرسالية وتطبيقها وتصديرها أيضا.<br />
وبهذا ترى الباحثة أن من أهم مقاصد تلقي القصص القرآني، &#8220;التزكية والتدبر&#8221;، حيث يشتركان في تربية النفس على الطاعات، والقصة القرآنية بمجملها تركز على التزكية والسمو بالأخلاق وتقويم السلوك وإصلاح النفوس. ثم إننا نجد من أهم المقاصد التي يتلقاها متدبر القصص القرآني، مقصد &#8220;الحق والصدق&#8221;، وهما معا يفضيان إلى دلالات مشتركة. يبقى المقصد الثالث الذي وقفت عنده الدكتورة سعاد الناصر، مقصد &#8220;الحسن والجمال&#8221; حيث استحضرت الباحثة جملةً من الأمثلة القرآنية التي تعرض لمنظومة من المواقف والصور التي يسكنها الحسن والجمال من كل ناحية، وهناك آية قرآنيةٌ تبين أن القصص القرآني أحسنُ القصص: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوحَينَا إِلَيكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (يوسف: 3).<br />
ما بقي لي إلا أن أقول لك بصوت خفيض أخشى ألا تسمعني: إنه سرٌّ، بل أعمق أسرار هذه الجولة بين طيات هذه الدراسة، فالكتاب جهدٌ واضحٌ، ونبشٌ ناجحٌ في معمار النص القصصي القرآني، ولن يتبين لك هذا الجهد إلا بالرجوع للكتاب والظفر به، وقراءتي هاته لا يمكن أن تكون فاصلةً، ولا نهائيةً؛ وإنما مجردُ نفحات مسكية من يَمِّ البلاغة القرآنية اقتطفناها قطف الزهور من كتاب: &#8221; بلاغة القص في القرآني الكريم وآفاق التلقي&#8221;، للدكتورة سعاد الناصر، وفيما يلي من القول أربعُ خلاصات استقطرتها الباحثة استقطار الشهد من العسل، من رحلتها التي جمعت بين المتعة والفائدة بين نصوص القص في القرآن الكريم:<br />
- جمالية التلقي تتشكل من خلال امتزاج البناء الفني، ومقاصد الرؤية الموضوعية الدعوية، وتعتمد على تقنيات بالغة الإعجاز والروعة. واستحضار المدخل البلاغي في الفهم والاستنباط والتأمل، يكشف عن ثورة متجددة من المعاني والدلالات والبيان المعجز.<br />
- شساعة التنوع في أسلوب الخطاب وبلاغة القص، فالقصص القرآني لا تجري على نمط واحد، وإنما حسب السياق، وما يلائم مقتضى الدلالات وطبيعة المخاطب.<br />
- تأكيد القصص القرآني على اعتبار الوظيفة الرسالية للرسل والأنبياء واحدة، وقضيتهم قضية واحدة، هي توحيد العبودية لله، وأنها نماذج منتقاة من رب العزة للتفاعل معها.<br />
- رغم انتهاء السرد في القصة القرآنية، فإن ظلالها لا تنتهي، بل تكتمل رحلة بيانها في بناء آفاق وفضاءات، مرتبطة مع باقي القصص القرآني، لتحقيق الوحدة الشمولية، تحث المتلقي على المزيد من التأمل والتدبر، وإنزال دلالاتها ومعانيها على أرض الواقع، من أجل ترشيد المسيرة وتصحيح السلوك، وإعادة صياغة نفسه وفق هديها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد حماني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
نظرا لطول المقال فقد تم الاستغناء عن الهوامش.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
