<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; إصلاحات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>صندوق الـمقاصة : وظـائف ومسارات إصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%b8%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%b8%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 14:59:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاحات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهلاك]]></category>
		<category><![CDATA[الدورة الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي العام]]></category>
		<category><![CDATA[القدرة الشرائية]]></category>
		<category><![CDATA[المواد الأولية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق المقاصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8654</guid>
		<description><![CDATA[عبد الرحمن الغربي على هامش الجدل الدائر بخصوص إمكانية إلغاء الصندوق تعتمد الدولة في تسيير الشأن الاقتصادي على عدد من المؤسسات والآليات من أجل الإسهام في تدبير الدورة الاقتصادية للبلاد، وتحقيق قدر من التوازن بين ثمن الاستهلاك والقدرة الشرائية للمواطنين، ومن بين أهم هذه المؤسسات صندوق الموازنة أو صندوق المقاصة والذي يتكفل أساسا بدعم المواد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><strong>عبد الرحمن الغربي</strong></span></p>
<address><strong>على هامش الجدل الدائر بخصوص إمكانية إلغاء الصندوق</strong></address>
<p>تعتمد الدولة في تسيير الشأن الاقتصادي على عدد من المؤسسات والآليات من أجل الإسهام في تدبير الدورة الاقتصادية للبلاد، وتحقيق قدر من التوازن بين ثمن الاستهلاك والقدرة الشرائية للمواطنين، ومن بين أهم هذه المؤسسات صندوق الموازنة أو صندوق المقاصة والذي يتكفل أساسا بدعم المواد ذات الاستهلاك الواسع مراعاة للقدرة الشرائية للمواطن البسيط، وكذلك دعما لإنتاج المواد الأساسية.</p>
<p>ومما أثار اهتمام الرأي العام في الآونة الأخيرة، دعوة حكومة بنكيران إلى ضرورة إصلاح الصندوق، بدعوى  ما يسببه من إنهاك للميزانية العامة، بل هناك آراء من داخل الحكومة دعت إلى إلغائه لما يمثله من استنزاف متصاعد لنفقات الدولة، وإثقال لكاهل  الدولة بمصاريف متزايدة.</p>
<p>وقبل الحديث عن مسارات إصلاح الصندوق، والدواعي الموضوعية لإلغائه أو تحجيم دوره، لا بأس من إعطاء نظرة موجزة عن مراحل تأسيس الصندوق، وظروف نشأته، والوظائف المنوطة به.</p>
<address> <strong>أولا-  تأسيس  صندوق المقاصة</strong> :</address>
<p>إِبَّان الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وما مثلته من استنزاف متصاعد لدولة الاستعمار فرنسا، ثم إنشاء صندوق المقاصة من قبل السلطات الاستعمارية سنة 1941 للتخفيف من حدة الانعكاسات السلبية للحرب العالمية الثانية على اقتصادها واقتصاد مستعمراتها. ذلك أن تكلفة الاستعمار لم تكن هينة من الناحية الاقتصادية، فالمستعمر كان حريصا على ضمان قدر من &#8220;الاستقرار&#8221; داخل مستعمراته، من خلال توفير الحاجيات الأساسية للمواطنين وبأسعار معقولة تجنبه أي نوع من الاحتقان. فالمستعمر آنذاك كان يعاني أصلا من شرارة المقاومة المسلحة في مختلف مناطق البلاد، ولم يكن مستعدا لمزيد من التوتر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بيد أن صندوق المقاصة عرف التأسيس الرسمي كمؤسسة ذات استقلال مالي وشخصية معنوية سنة 1965، لكن القانون الرسمي المنظم له لم يصدر إلا سنة 1977.</p>
<address><strong>ثانيا- وظائف صندوق المقاصة</strong><strong> :</strong></address>
<p>لقد كان الهدف الأساسي من إنشاء صندوق المقاصة هو دعم القدرة الشرائية للفئات الفقيرة ومحدودي الدخل، وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، في مواجهة غلاء المعيشة      و تقلبات أسعار المواد الأساسية.</p>
<p>ومن ثم يكتسي الصندوق أهمية  قصوى في إطار الوظائف الاجتماعية  للدولة، وهكذا تم  تحديد مجموعة من المهام والوظائف أبرزها :</p>
<p>- تنظيم التزود بالمواد الاستهلاكية الأساسية.</p>
<p>- تأمين  المقاولات من تقلبات أسعار المواد الأولية.</p>
<p>- حماية المستهلك عبر التحكم  في أسعار المواد الاستهلاكية.</p>
<p>وجدير بالذكر أن المقاصة كنظام للتحكم في الأسعار، يتوزع عبر مؤسستين، يتولى صندوق المقاصة دعم المواد الطاقية و مادة السكر، بينما يتولى المكتب الوطني المهني  للحبوب والقطاني بتدبير دعم الدقيق.</p>
<p>على أن هذا الصندوق يهدف بصفة عامة إلى المحافظة على القدرة الشرائية للفئات الفقيرة والمتوسطة، ويسعي إلى تكريس العدالة الاجتماعية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. فهل حقق الصندوق بعضا من أهدافه ؟</p>
<address><strong>ثالثا- تقويم تجربة صندوق المقاصة</strong><strong> :</strong></address>
<p>مرت اليوم أزيد من خمسين سنة على تأسيس صندوق المقاصة كآلية لضبط الأسعار وجعلها في متناول أوسع فئات المجتمع، ذلك أن تدخل الدولة عن طريق الصندوق  يهدف إلى تغطية  الفارق بين تكلفة الإنتاج  وسعر البيع، فهل استطاعت هذه الآلية ضبط الأسعار وفق القدرة الشرائية لمحدودي الدخل؟ وهل ذهبت أموال الدعم -فعل- إلى مستحقيها؟ وما صحة  ما يقال من أن النصيب الأوفر من الدعم يذهب إلى جيوب الأغنياء وإلى  خزينة الشركات الكبرى المنتجة للمواد  المدعمة؟&#8230;</p>
<p>من أجل تقويم تجربة الصندوق، ينبغي النظر إلى نسبة الدعم المخصص للمواد الأساسية، وقياسها مع حجم الاستهلاك، فمثلا : بالنسبة للسكر كمادة أساسية ذات الاستهلاك الواسع يبلغ حجم دعمه حوالي 15%، بينما كان يبلغ حجم دعم الزيت حوالي 50%، أما غاز البوتان فيبلغ  حجم  دعمه حوالي 60%.</p>
<p>وإذا كانت نسبة الدعم تتفاوت بحسب قيمة ما أنتج، وبحسب كذلك درجة استهلاكه، فإن الملاحظة الأساسية  بخصوص هذا الدعم أن المستفيد الأكبر منه هو الشركات الكبرى التي تعيد إنتاج المواد المدعمة، وتعيد بيعها في السوق بثمنها الحقيقي أي دون استخلاص ثمن الدعم الممول من المال العام.</p>
<p>وهكذا  يتضح  أن أموال دعم صندوق  المقاصة، والتي تثقل  كاهل الميزانية العامة، لا تذهب في الاتجاه الذي رصدت من أجله، أي دعم القدرة الشرائية للمواطنين و جعل أسعار المواد الأساسية في متناول الجميع، بل &#8220;إن الضعفاء الذين أحدث من أجلهم الصندوق لا يستفيدون إلا بنسبة 47% فيما يستفيد الأغنياء الذين يشكلون قلة قليلة في المجتمع من 53% منه&#8221;(1)، و هذا الوضع هو ما جعل الحاجة  ماسة إلى إدخال إصلاحات أساسية تهم  آليات  صرف الدعم  بحيث يستهدف الفئات المستحقة دون غيرها.</p>
<address><strong>رابعا- مسارات إصلاح  صندوق المقاصة</strong><strong>:</strong></address>
<p>بناء على وظائف صندوق المقاصة، وبناء على الواقع الذي أصبحت عليه وضعية الصندوق، فإن &#8220;إصلاح الصندوق أصبح مطلبا ملحا،لأنه يهدد الاستقلال الاقتصادي للمغرب، وهذا التوجه تفرضه عدة عوامل أهمها ارتفاع نفقات الدعم بنسبة 6.6% من الناتج الداخلي الإجمالي عام 2012&#8243;(2)..</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن نظام دعم المواد الغذائية الأساسية عرف إصلاحات منذ بدء سياسة التقويم الهيكلي في القطاع الفلاحي سنة 1985، وتجلت أهم مظاهرها في : البدء في إلغاء دعم  مواد الإنتاج  بالتدريج وانسحاب الدولة من الأنشطة ذات الطابع التجاري، كما جرت خصخصة عدة شركات ذات طابع فلاحي، إضافة تحرير واسع للتجارة الخارجية للمنتجات الفلاحية شملت السكر والزيت والحبوب.</p>
<p>وهكذا عرف صندوق المقاصة عدة إصلاحات همت بالأساس الرفع التدريجي للدعم عن المواد الاستهلاكية كما يلي :</p>
<p>1983 : إلغاء دعم الحليب و الزبدة..</p>
<p>1984 :إلغاء دعم الغازوال الفلاحي.</p>
<p>1988 : تحرير أسعار القمح الصلب و الشعير و الذرة.</p>
<p>1996 : تحرير التجارة الخارجية بتخفيض الاقتطاعات الجمركية على الزيت.</p>
<p>2000 : تحرير قطاع الزيوت الغذائية بشكل كامل.</p>
<p>فما هي مسارات إصلاح صندوق المقاصة؟ وما هي البدائل المحتملة لإلغاء الصندوق؟ وما هي التكلفة  المتوقعة لإصلاح الصندوق على المستوى الاقتصادي والاجتماعي؟&#8230;&#8230;</p>
<p>رغم تأكيد عدد من الأصوات داخل الحكومة على أن مخطط الإصلاح سيتم تدريجيا &#8220;قبل تحرير الأسعار فإن المواطن سيوضع أمام محك اقتناء المواد الأساسية بسعرها الحقيقي في السوق&#8221;(3).</p>
<p>وهكذا ستتحول الأسعار بعد حذف الدعم على الشكل التالي:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قبل استعراض أهم التوجهات المطروحة بخصوص إصلاح صندوق المقاصة يتعين التأكيد على أن هناك إجماعا بخصوص كون صندوق المقاصة يلتهم ميزانية ضخمة للدولة، وأن الضعفاء الذين أحدث هذا الصندوق من أجلهم لا يستفيدون إلا بنسبة ضئيلة، بينما الحجم الأكبر للدعم يذهب إلى كبار المستهلكين وعلى رأسهم الشركات التجارية.</p>
<p>وهكذا يمكن حصر التوجهات الأساسية في إصلاح صندوق المقاصة في المسارات التالية :</p>
<p>1- الدعم المالي المباشر للفئات الفقيرة، وهو ما يتطلب إحصاء دقيقا للفقراء وتصنيفا لهم بحسب حاجياتهم وحجم استهلاكهم، وهي عملية ليست بالهينة بل هي عملية في غاية التعقيد ودونها صعوبات جمة ليس أقلها صعوبة تحديد دقيق للفئة التي تندرج ضمن الفقراء، ثم إشكالية التغيير المحتمل في الوضعية المادية لبعضهم سواء في اتجاه العجز أو في اتجاه الاستغناء عن الدعم، مما يتطلب تتبعا مطردا للمستفيدين من الدعم المالي.</p>
<p>2- إقرار الضريبة على الثروة، لجعل الأغنياء يساهمون إسهاما فعالا في حل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. وتقنين الإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها كبار المستثمرين على وجه الحصر، مع تقديم تحفيزات ضريبية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.</p>
<p>3-  التخفيف من النفقات العمومية في التسيير من خلال إعادة النظر في عدد من المصاريف أسطول سيارات الدولة الذي يكلف الخزينة العمومية أموال باهظة، وكذا تقليص أجور كبار الموظفين والحد من التعويضات الجزافية المبالغ فيها. كذلك تقليص عدد النواب والمنتخبين الذين يكلفون ميزانية هامة.</p>
<p>4- إلغاء الرواتب العالية التي تتنافى مع بلد محدود الموارد، وخاصة في&#8221;بعض القطاعات كالرياضة، فمن غير المنطقي أن يساوي أجر مدرب كرة القدم الحالي أجر ثمانية وزراء،ويساوي أجر المدرب السابق أجر الحكومة بأكملها&#8221;(4).</p>
<p>إن إصلاح نظام المقاصة جزء لا يتجزأ من إصلاح المنظومة الاقتصادية في البلاد، والتي تتطلب إجراءات مستعجلة، وقرارات صارمة وشجاعة تقطع مع اقتصاد الريع، ونظام الامتيازات، الذي يعطل التنافسية التي تقوي الاقتصاد، وتحقق التنمية الحقيقية.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1-   بلال التليدي : التجديد ع 3081</p>
<p>2- نزار بركة : الأخبار ع 81</p>
<p>3- يوسف العمادي : الأخبار ع 81</p>
<p>4- عبد النبي اضريف : المساء ع 2010</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%b8%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدستور الجديد وسؤال الهوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 15:03:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاحات]]></category>
		<category><![CDATA[التحرك الشعبي]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد (2011)]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد وسؤال الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[حراكا سياسيا وشعبيا]]></category>
		<category><![CDATA[سؤال الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن غربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14233</guid>
		<description><![CDATA[لقد عرف المغرب، كغيره من الدول العربية، حراكا سياسيا وشعبيا قويا، مطالبا بإصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية. هذا التحرك الشعبي أفضى إلى تشكيل لجنة وطنية تكفلت بوضع دستور جديد للبلاد. وجدير بالذكر أن المغرب أقر دستوره الأول بعد الاستقلال سنة 1962، وأدخل عليه تعديلات سنوات 1970 و 1972 و1980 و 1992و 1996. ويمكن القول إن الدستور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد عرف المغرب، كغيره من الدول العربية، حراكا سياسيا وشعبيا قويا، مطالبا بإصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية.</p>
<p>هذا التحرك الشعبي أفضى إلى تشكيل لجنة وطنية تكفلت بوضع دستور جديد للبلاد.</p>
<p>وجدير بالذكر أن المغرب أقر دستوره الأول بعد الاستقلال سنة 1962، وأدخل عليه تعديلات سنوات 1970 و 1972 و1980 و 1992و 1996.</p>
<p>ويمكن القول إن الدستور الجديد (2011) هو الدستور الثاني للبلاد بعد دستور 1962، باعتبار التغييرات الوازنة التي طالت فصوله، والتعديلات الكبرى التي همت توزيع السلطات والصلاحيات داخل دواليب الدولة.</p>
<p>فبعد ثلاثة أشهر من المشاورات والنقاشات، تم عرض الوثيقة الدستورية النهائية، على  استفتاء شعبي يوم الجمعة فاتح يوليوز الجاري(2011).</p>
<p>وبصرف النظر عن نسبة المشاركة، أو نسبة المصوتين لصالح الدستور، ونسبة المعارضين له، أو نسبة المقاطعين للتصويت، فإن السجال احتد بالخصوص، حول مسألة هوية الدولة المغربية، ومجال انتمائها، وكذا المرجعية التي تستقي منها تشريعاتها.</p>
<p>والواقع، أن هذا النقاش حول الهوية والمرجعية، هو نقاش قائم لدى فئة محدودة من &#8220;النخبة&#8221; التي لا تمثل إلا نفسها، بحيث هي فئة معزولة عن الشعب المغربي الذي حسم أمر هويته منذ قرون، فهو شعب مسلم، وأرضه أرض إسلامية، والبلاد جزء من العالم الإسلامي.</p>
<p>ومما يثلج الصدر، أن الدستور الجديد الذي صوت عليه المغاربة بالإجماع، حافظ على التكريس الدستوري للهوية العربية والإسلامية للبلاد.</p>
<p>وهكذا، جاء في تصدير الدستور صيغة : &#8220;المملكة المغربية دولة إسلامية&#8221;.</p>
<p>وتم تأكيد ذلك مرة ثانية ودائما في التصدير : &#8220;أن الهوية المغربية تتميز بتبوؤ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها&#8221;.</p>
<p>كما ذكرت الهوية العربية والإسلامية مرة ثالثة في التصدير، بصيغة : &#8220;تعميق أواصر الانتماء إلى الأمة العربية والإسلامية&#8221;.</p>
<p>إن هذا التأكيد على الانتماء الإسلامي للمغرب والمغاربة، في تصدير الدستور الجديد، هو انتصار للحق والمنطق والواقع، ذلك أن إسلامية الدولة المغربية، هو في الواقع من قبيل تحصيل الحاصل، لأن الشعب المغربي لم ولن يقبل أي مرجعية أو تعديل لهويته العربية والإسلامية الثابتة.</p>
<p>ومما تداولته الأخبار في الساعات الأخيرة لميلاد الدستور الجديد، أن اللجنة المكلفة أقرت بأن المغرب دولة مدنية، وتم حذف صيغة الدولة الإسلامية، ولولا ضغط بعض القوى الحية والغيورة على ثوابت الأمة &#8220;لكان هذا الدستور سببا في كارثة كبرى&#8221;(1). لأنه مهما تغيرت القوانين الوضعية وتعدلت، فإن المرجعية الإسلامية ينبغي أن تبقى ثابتة ولا يلحقها التعديل، لأن في ذلك تهديدا للاستقرار.</p>
<p>كذلك من الصيغ التي تم حذفها في اللحظات الأخيرة، وهي مرتبطة بمسألة الهوية، قضية حرية المعتقد مع أن &#8220;حرية المعتقد محققة على أرض الواقع بالمغرب، لكن التنصيص عليها في الدستور كان من أجل الترويج لها وإغراء الناس بها&#8221;(2). وهو ما كان سيمثل خطورة كبرى على تدين الناس وعزتهم بانتمائهم الإسلامي.</p>
<p>ولقد أقر الدستور الجديد في فصله الأول كذلك : &#8220;تستند الأمة في حياتها العامة على  ثوابت جامعة، تتمثل في الدين الإسلامي السمح&#8221; وهو تأكيد جديد على  أن مسألة الدين الإسلامي، في صلتها بصيانة وحدة الأمة أمر لا محيد  عنه، وغير قابل للنقاش مهما نعق الناعقون.</p>
<p>بل إن إسلامية الهوية ستتعزز أكثر في الفصل الثالث من الدستور والذي جاء على الشكل التالي : &#8220;الإسلام دين الدولة&#8221;.</p>
<p>إن هذا التأكيد المتكرر على مسألة الهوية الإسلامية في أسمى قانون وضعي يحدد ويقيد طبيعة النظام العام الذي ينبغي أن يسود في البلاد، لما في ذلك من مصلحة عامة للأمة. يبين بجلاء مدى رسوخ هذه الهوية، وعمق مكانتها في التاريخ المغربي.</p>
<p>ومن تجليات انتصار الهوية الإسلامية كذلك ما نجده في الفصل 32 من الدستور والذي أكد على أن &#8220;الأسرة القائمة على علاقة الزواج الشرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع&#8221;، وهو جواب قوي وحاسم ضد الأصوات النشاز التي تحاول شرعنة بعض السلوكات المشينة والمرفوضة مجتمعيا قبل أن ترفض قانونيا.</p>
<p>حيث أقر الدستور الجديد أنه لا مجال لتشكيل أي أسرة إلا في الإطار الشرعي الإسلامي.</p>
<p>ومن ناحية أخرى، فإن إقرار الدستور الجديد للغة العربية، لغة رسمية للبلاد، في الفصل الخامس الذي جاء بصيغة : &#8220;تظل اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على  حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها&#8221; فيه اعتراف بأولوية اللغة العربية، وبأنها لا تنفصل عن مسألة الهوية الإسلامية، فاللغة العربية لغة القرآن الكريم {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}، ورسول هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم عربي تحدث العربية، وبلغ الرسالة بالعربية، وكلامه صلى الله عليه وسلم المثبوث في السنة، فيه من بلاغة التعبير، وفصاحة القول، ما يؤكد على متانة لسانه العربي.</p>
<p>واضح إذن ارتباط اللغة العربية بالإسلام، وارتباطها بهوية الأمة، فقد أثر عن ابن تيمية قوله : إن اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا باللغة العربية&#8221;.</p>
<p>كما أن الإمام الشافعي قال : &#8220;ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب&#8221;.</p>
<p>إن أهمية اللغة العربية تكمن في كونها تعد من مقومات الوحدة الإسلامية، وبذلك فهي ضمانة أساسية للوحدة والاستقرار التي يقابلهما التشتت والفتن الطائفية.</p>
<p>إن المأمول أن يتم تفعيل دور اللغة العربية، في مختلف مجالات الحياة العلمية والعملية، فينبغي أن تكون المعاملات والوثائق الإدارية محررة باللغة العربية، وينبغي أن تتم دراسة العلوم العصرية كالرياضيات والطب والفيزياء باللغة العربية، وينبغي كذلك أن يكون إعلامنا عربيا وينتصر للعربية في إطار حفظ وحدة الأمة وهويتها الإسلامية.</p>
<p>إن الدستور الجديد كقانون وضعي، لا يمكن وحده أن يضمن صيانة الهوية الإسلامية ما لم تتضافر الجهود إلى تفعيلها، كما لا يمكنه أن يغير من ثبات ورسوخ الشرعية الإسلامية للشعب المغربي ولو أصر على ذلك من أصر لأن هوية المغاربة ثابتة. لذلك لا بد من أن يتبع إقرار هذا الدستور الجديد خطوات عملية ومستعجلة، من شأنها حماية البلاد من أي منزلقات خطيرة. وأولى  مداخل هذه الخطوات، القيام بإصلاحات أساسية في مجال التعليم بشكل يتوافق مع تثبيت الهوية العربية والإسلامية في مقرراته. وبرامجه. أما ثاني الخطوات، فهي إصلاح منظومة الإعلام، وجعلها وسيلة لحماية الهوية الإسلامية للشعب المغربي، ومنبرا للدفاع عن الانتماء العربي والإسلامي للبلاد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمن غربي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- مصطفى العلوي ـ الأسبوع ع 648</p>
<p>2-  أحمد الريسوني ـ أخبار اليوم ع 484.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
