<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; إدريس ولد القابلة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الوسطية في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 21 Jun 2002 12:16:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 174]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24546</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام دين الوسطية&#8230; إنه دين التزام الجماعة ودين اليسر ورفع الحرج والبعد عن المشقة&#8230; دين الاعتدال وترك الغلو والتكلف&#8230; إن منهج الإسلام هو منهج الاعتدال، إنه منهج وسطي في مختلف المجالات. وهذا الأصل يعتبر أساس الدين، لذلك فالدين الإسلامي محمي حماية ذاتية &#8211; بعد الحماية الربانية &#8211; من التبديل والتغيير. ولم تظهر الفتن والقواصم في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلام دين الوسطية&#8230; إنه دين التزام الجماعة ودين اليسر ورفع الحرج والبعد عن المشقة&#8230; دين الاعتدال وترك الغلو والتكلف&#8230; إن منهج الإسلام هو منهج الاعتدال، إنه منهج وسطي في مختلف المجالات. وهذا الأصل يعتبر أساس الدين، لذلك فالدين الإسلامي محمي حماية ذاتية &#8211; بعد الحماية الربانية &#8211; من التبديل والتغيير. ولم تظهر الفتن والقواصم في الأمة الإسلامية إلا بالابتعاد عن هذا الأصل فسهل الاحتكام إلى العداوة والبغضاء.</p>
<p>لهذا المنهج الوسطي أصول ثابتة، وهي الإيمان بالله الواحد الأحد والإيمان بالملائكة والإيمان بجميع الكتب المنزلة وأن القرآن ناسخها والإيمان بجميع الأنبياء والإيمان بانقطاع الوحي بعد خاتم الأنبياء والإيمان باليوم الآخر وما فيه من الحساب والإيمان بالقدر خيره وشره والإيمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان بأنه لا يعلم الغيب إلا الله وحده والتسليم والرضا والطاعة المطلقة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والإيمان بأن الحكم بغير ما أنزل الله كفر واعتبار الإيمان اعتقاداً بالقلب ونطق باللسان وعمل بالجوارح.</p>
<p>فالإسلام أمر بالاستقامة على وسطية الإسلام واليسر والسماحة والتوسعة. فالشريعة الإسلامية تهدف إلى تحقيق مصالح العباد وجلب الخير والمنفعة لهم، كما تهدف إلى رفع الضرر والمفاسد عنهم. لذلك فإن العبادات تقوم على اليسر والمعاملات تقوم على السماحة، واليسر هو عدم إجهاد النفس واثقال الجسم، والتوسعة هي ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه ولا يحرج فيه. أما السماحة فهي الجود والعطاء ولين الجانب.</p>
<p>كما  تهدف الشريعة الإسلامية إلى رفع الحرج والمشقة، والحرج هو الضيق. وقد قيل إن الحرج هو كل ما أدى إلى مشقة زائدة في البدن أو النفس أو المال حالا أو مآلا أي عدم التكليف بما لا يطاق.</p>
<p>ومن معالم الوسطية كذلكعدم المؤاخذة حال الخطأ والنسيان والإكراه والترغيب في قبول الرخص والحث على السماحة في المعاملات.</p>
<p>إدريس ولد القابلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مدخل لدراسة المنظومة  الاقتصادية الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/04/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/04/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-6/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 22 Apr 2002 11:38:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 170]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24299</guid>
		<description><![CDATA[6- الاقتصاد الإسلامي على  محك البحث الميداني تتجه المنظومة الاقتصادية لتحقيق النفع للإنسان ( فردا وجماعة) على أساس العدل والإنصاف والعمل على التصدي للمشاكل الناتجة عن الاختلالات والانحرافات عن المسار التوازني. وهذه الاستفادة تختلف عن مفهوم الاستفادة في المنظومات الوضعية، سواء كانت رأسمالية أو اشتراكية، حيث أنها لم تحقق ما يصبو إليه الإنسان من رفاهية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>6- الاقتصاد الإسلامي على  محك البحث الميداني</p>
<p>تتجه المنظومة الاقتصادية لتحقيق النفع للإنسان ( فردا وجماعة) على أساس العدل والإنصاف والعمل على التصدي للمشاكل الناتجة عن الاختلالات والانحرافات عن المسار التوازني.</p>
<p>وهذه الاستفادة تختلف عن مفهوم الاستفادة في المنظومات الوضعية، سواء كانت رأسمالية أو اشتراكية، حيث أنها لم تحقق ما يصبو إليه الإنسان من رفاهية قائمة على العدل والإنصاف. فعلى امتداد التاريخ تبين بجلاء أن مختلف المنظومات الاقتصادية كانت فاسدة. فالمنظومة الإقطاعية، التي سادت على امتداد ما يقارب عشرة قرون، استغلت الدين لتبرير وضع استعباد الأقلية القليلة للأغلبية لتحقيق مصالح شخصية وفئوية على حساب فقر  وبؤس وحرمان وشقاء ومجاعة الأغلبية الساحقة. والأدهى هو أنه كان يتم الدفاع عن هذا الوضع باسم الدين.</p>
<p>فباسم الدين واستنادا عليه دعا &#8220;كالفين&#8221; البروتستاني إلى السعي وراء أقصى قدر من الربح والثروة. ومن تمة، حسبه، على الإنسان أن يتكالب على الدنيا بمختلف الوسائل والسبل، والاندفاع نحو تحقيق الأرباح المادية والسعي وراء الثروة دون التزام بالأخلاق أو التقيد بالقيم. وهذه من الأسباب الأولى التي قادت البشرية إلى نكسة  حضارية ما فتئ يتسع مداها منذ الثورة الصناعية في منتصف القرن الثامن عشر، والتي أسهمت إلى حد كبير في انتشار النزعة اللاأخلاقية والابتعاد عن القيم.</p>
<p>وفي الحقيقة إن مختلف المنظومات الوضعية، رغم بريقها الايديولوجي، تقوم  -بشكل أو بآخر &#8211; على تدمير الإنسان وإنسانية الإنسان وتحطيم واغتيال نزعة التدين والإيمان فيه. وبذلك تلغي أحد مكوناته الأساسية: المكون الروحي.</p>
<p>فعلا لم تتمكن مختلف تلك المنظومات من السيطرة إلا عبر تحطيم القيم الدينية والأخلاقية. ومن الواضح أن مثل هذه المنظومات لم يكن في إمكانها السيطرة أو أن تكون لها السيادة في مجتمعات مؤمنة حقا، تفرد الله بالعبودية  والحاكمية والخضوع والسلطان&#8230;.</p>
<p>فالإسلام على النقيض من تلك المنظومات الوضعية، يقوم على الحركية المتوازنة والتطور المستمر حيث أنه يحمل في طياته آليات التصحيح الذاتي كلما تعرض المسار التوازني للصدمات أو للانحرافات. وهذا ما تفتقر إليه مختلف المذاهب الوضعية.</p>
<p>ولقد أد لنا التاريخ، بما فيه الكفاية وزيادة، أن النظام الإسلامي انحرف، ليس بفعل عوامل داخلية للنظام، وإنما انحرف عندما بدأ الابتعاد عن النهج الإسلامي و منهج الإسلام. ولقد أتاح المسلمون، بابتعادهم عن دينهم وتفريطهم فيه، فرصة نجاح المؤامرات والتآمرات على الإسلام.</p>
<p>لكن قوة علم الاقتصاد الاسلامي تكمن في كونه علم توجيهي. وطبيعته التوجيهية لا تقتصر على السلوك الاقتصادي من استهلاك وإنتاج وتوزيع وتدبير وإنما يتعداه إلى التوجيه نحو السلوك الإنساني الرشيد.</p>
<p>والسلوك الإنساني الرشيد هو سلوك يتأسس على النمو المتوازن لمختلف مكونات وأنساق الكائن، البيولوجي والسيكولوجي  والروحي والبيئي، وهذا يضمن سيادة تقبل ما هو حق وما هو عدل وإنصاف تبتعد عن كل  ما هو ظلم  وغش وخداع. وانطلاقا من هذا المنظور تستطيع المنظومة الاقتصادية الإسلامية التصدي للإشكالا ت الكبرى التي تحياها حاليا البشرية.</p>
<p>إدريس ولد القابلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/04/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مدخل لدراسة المنظومة  الاقتصادية الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 10:16:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 169]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24246</guid>
		<description><![CDATA[5- أبعاد الاقتصاد الاسلامي ونطاقه للمنظومة الاقتصادية الإسلامية عدّة أبعاد. وهذه الأبعاد هي التي تحدد نطاق وموضوع علم الاقتصاد الاسلامي، فهناك بعد ايماني تعبدي وبعد تعاملي علائقي وأخلاقي وبعد بيئي. ُفإذا كان البعد الإيماني التعبدي يعطي للنشاط الاقتصادي عُمقاً وأرضية بعيدة المدى، يتجسدان في التسليم المطلق والانقياد التام للارادة الربّانية، لله سبحانه وتعالى، فإن البعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>5- أبعاد الاقتصاد الاسلامي ونطاقه</p>
<p>للمنظومة الاقتصادية الإسلامية عدّة أبعاد. وهذه الأبعاد هي التي تحدد نطاق وموضوع علم الاقتصاد الاسلامي، فهناك بعد ايماني تعبدي وبعد تعاملي علائقي وأخلاقي وبعد بيئي.</p>
<p>ُفإذا كان البعد الإيماني التعبدي يعطي للنشاط الاقتصادي عُمقاً وأرضية بعيدة المدى، يتجسدان في التسليم المطلق والانقياد التام للارادة الربّانية، لله سبحانه وتعالى، فإن البعد التعاملي العلائقي والأخلاقي يحدد بالأساس طبيعة العلاقة بين الأشخاص وبين الفرد والجماعة (المجتمع). في حين أن البعد البيئي يؤسس العلاقة بين الإنسان والبيئة في كلّيتها. وطبعاً كلّ هذه الأبعاد تنبني على عقيدة التوحيد. ومن المعلوم أن الاسلام دين شامل كامل متكامل لا يقبل التجزيء أو الانقسام. وبذلك تكون مشيئة الله على الدوام حاضرة في الاعتبار، مادامت الأسباب كلها من الله والنتائج كلها إلى الله. وهذا ما أكّده ابن تيمية في كتاب مجموع الفتاوى، عندما تطرق لإشكالية تقلب الاسعار ارتفاعاً وانخفاضاً حيث قال : &gt;(&#8230;) الغلاء بارتفاع الأسعار والرخص بانخفاضها هما من جملة الحوادث التي لا خالق لها إلا الله، ولا يكون شيء منها إلاّ بمشيئة الله وقدرته، ولكن هو سبحانه  جعل ارتفاع الأسعار قد يكون بسبب ظلم العباد، وانخفاضها قد يكون بسبب إحسان بعض الناس&lt;.</p>
<p>وإضافة للأسباب والنتائج هناك إشكالية الابتلاء والفتنة، وهما حقيقتان من حقائق الحياة، وبالتالي يشكلان جانباً هاماً من جوانب البعد الإيماني-التعبدي. إن المعاملات الاقتصادية في الإسلام تقوم على أساس أن العلاقة بين الفرد والمجتمع علاقة تأثيرية متبادلة. قال تعالى في سورة الزخرف : {ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتّخذ بعضهم بعضا سُخريّا..} وهذه الآيات تحيلنا إلى التسخير التبادلي. فالفرد لا ينفصل عن الجماعة، ولا تقوم الجماعة إلاّ بالأفراد المكوّنين لها. وبهذا المنظور لا تكون الجماعة هي &#8220;الكل&#8221; المجرد كما تصفها ا لنظريات الوضعية الشخصية المعنوية، وإنّما هذا &#8220;الكلّ&#8221; (مجموع أفراد الجماعة) في نظر الاسلام هو أفراد بذواتهم لهم وجودهم الحقيقي الفعلي، لذلك اهتمّ الإسلام بصلة الأرحام ورعاية الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل، وجعل للفقير حقاً معلوماً في المال وهو الزكاة التي هي فريضة تعبدية. كما ضمن الطابع الأخلاقي للاقتصاد -حيث جعله يقوم على العدل والرحمة والتراحم والمروءة والاحسان، بعد نهيه عن الغش والاحتكار والجشع والتدليس وتطفيف الميزان والربا وأكل أموال الناس بالباطل.</p>
<p>وما يميز بالأساس الفكر الوضعي عن الفكر الاسلامي، في هذا المجال كون الأول يجزّئ الانسان، وكل جزء من أجزائه يضطلع به علم من العلوم الإنسانية، فعالم الاقتصاد مثلا لا يعير الاهتمام للقيم الاجتماعية أو الأخلاقية، وعالم النفس لا يقيم اعتباراً للجانب الاقتصادي وهكذا دواليك. لذا فإن نموذج الانسان من وجهة نظر الفكر الوضعي هو الانسان الاقتصادي الذي لا يعير اهتماماً للقيم الدينية أو الأخلاقية لأن ما يهمه هو إشباع جملة من الرغبات والحاجات غالباً ما تكون وهمية وكاذبة، وفي هذا تجاهل لحقيقة الإنسان الذي هو نسق متكامل وكامل من الحاجات والقيم، أي أنّه جسد وروح، وبالضبط هنا يكمن خلل المذاهب الوضعية، والذي يتمثل في تجاهلها لحقيقة الانسان كنسق حاجة وقيمة في آن واحد، سواء منها المذاهب الفردانية التي تسخّر المجتمع لصالح الفرد، أو المذاهب الجماعية التي تسخّر الفرد للمجتمع، في حين أن النظرة الإسلامية إلى الفرد نظرة تكاملية كنسق حاجة وقيمة إنّها تقوم على التسخير التبادلي لضمان التكاملية. لأن وجود الفرد ووجود المجتمع في منظور الإسلام متلازمان، ولا يمكن تصور حاجة بلا قيمة تحقق الوفاء بها، ولا وجود لقيمة بلا حاجة إليها.</p>
<p>إن البيئة تزود الانسان بمقوّمات الحياة وعوامل البقاء. والإنسان في حاجة إلى البيئة الطبيعية، وهذه الأخيرة تحتاج أيضا إلى الانسان، لكن البيئة الطبيعية مسخّرة للانسان وليس الانسان مسخّراً للبيئة، مادام التسخير يفترض توفر الوعي لدى المسخر له.</p>
<p>ففي نظر الإسلام تكون العلاقة بين الانسان والبيئة بالضرورة علاقة توازن، إنها علاقة توازنية بالضرورة وليست علاقة تناقض أو صراع كما يراها الفكر الوضعي المؤسس على نظرة اختلالية لعلاقة الفرد بالجماعة أو علاقة الذات بالموضوع.</p>
<p>انطلاقاً من هذه النظرة، على البيئة الطبيعية توفير للانسان كل ما يحتاج إليه لإشباع حاجاته ورغباته التي لا حدود لها دون أن يلتزم الانسان نحوالبيئة بأية قواعد أو التزامات. وأوّل ما ترتّب على هذه النظرة فكرة النذرة التي هي محور النظرية الاقتصادية الوضعية. ألمْ يُعْرّف الوضعيون علم الاقتصاد بأنه علم الندرة، حين جعل رغبات الإنسان اللانهائية واللامحدودة تتصادم مع الموارد الطبيعية والاقتصادية المحدودة، وهذا يعبّر بجلاء على قمّة الاختلال المستديم. فهل تستقيم الأمور إن هي كانت مؤسسة على الدوام على اختلال؟! وهنا تكمن مصائب النظريات الوضعية، إنّه مكمن كلّ المعضلات المجتمعية. وهذا ما تتلافاه النظرة الاسلامية للاقتصاد عندما تعتبر أن الكون مسخّر للانسان المالك للوعي بهذا التسخير، وبذلك يكون ملزماً بواجبات إزاء هذا الكون. حيث عليه أن لا يفسد في الأرض ولا يهلك الحرث والنسل، وأن يوجّه نشاطه وفعله نحو إنتاج الطيّبات لا الخبائث. والوعي بالتسخير، فالله سبحانه وتعالى سخّر الكون للانسان لكي يقوم بدوره في الحياة وبمهمّته في الكون، وهي الاصلاح وعمارة الأرض في إطار تجسيد الغاية من خلقه وهي عبادة الله.</p>
<p>وهذا مايضمن علاقة التوازن بين الانسان والبيئة.</p>
<p>إدريس ولد القابلة</p>
<p>-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مدخل لدراسة المنظومة  الاقتصادية الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-4/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Feb 2002 11:54:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 166]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24101</guid>
		<description><![CDATA[4- خصوصيات المنظومة الاقتصادية الاسلامية إذا كان الفكر الوضعي يستمد مقوماته من أًصول خلقها العقل الذي يمارس دور مصدر المعرفة، فإن الفكر الاسلامي عموماً يستمد مقوماته من أصول ثابتة وموضوعية، أي أن لها وجوداً خارج وعي الانسان. وفي هذا الصدد يمارس العقل دوره كأداة وليس كمصدر للمعرفة. وبالضبط فإن المحنة الحقيقية للفكر الوضعي تكمن في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>4- خصوصيات المنظومة</p>
<p>الاقتصادية الاسلامية</p>
<p>إذا كان الفكر الوضعي يستمد مقوماته من أًصول خلقها العقل الذي يمارس دور مصدر المعرفة، فإن الفكر الاسلامي عموماً يستمد مقوماته من أصول ثابتة وموضوعية، أي أن لها وجوداً خارج وعي الانسان. وفي هذا الصدد يمارس العقل دوره كأداة وليس كمصدر للمعرفة. وبالضبط فإن المحنة الحقيقية للفكر الوضعي تكمن في اعتبار العقل مصدراً للمعرفة، وليس كأداة لاكتساب المعرفة عبر الكشف عن الحقائق الموجودة خارجه وباستقلالية عنه، لهذا السبب أنشأ الفكر الوضعي أوهاماً وأفكاراً كانت وبالا على البشرية في أكثر من فترة على امتداد التاريخ.</p>
<p>وانطلاقاً من هذه الأوهام والأفكار أقام علماء الاقتصاد الوضعي نموذجاً للانسان الاقتصادي، وهو النموذج الذي تحركه دوافع اللذة ولا يتقيد في سلوكه بالقيم الدينية والاخلاقية.</p>
<p>وعلى النقيض من الفكر الوضعي يتسمد الفكر الاسلامي مقوماته من أصول ثابتة ومن اعتبار العقل كأداة لاكتساب المعرفة والمساهمة في توسيع مداها للبشرية جمعاء. كما أن الأصول لا تناقض العلم بأي حال من الأحوال، لأن هناك تكاملاً بين قوانين الانسان وقوانين الكون مادام الانسان والكون يكوّنان معاً نظاماً كونياً واحداً مصدرهما واحد هو الخالق : الله.</p>
<p>فالإسلام لا يعتبر الانسان نسقاً بيولوجياً أو سيكولوجياً فقط وإنّما يتجاوز ذلك ويعتبره متعدد الأبعاد، إنه كذلك نسق ادراكي ونسق روحي، وهذان النسقان لا ينفصلان عن النسق الاجتماعي والنسق البيئي الطبيعي.</p>
<p>إن الإنسان في نظر الإسلام نسق كلّي يتكوّن من كلّ تلك الأنساق متداخلة فيما بينها. وهذا ما فتِئت تثبته مختلف البحوث العلمية اليقينية في أكثر من مجال وميدان.</p>
<p>وبذلك فإن المنظومة الاقتصادية الاسلامية تأخذ الانسان على حقيقته، حيث تعنى بمختلف مكوّناته في ترابطها، سواء الانساق البيولوجية والسيكولوجية والادراكية والروحية والاجتماعية والبيئية. إن النموذج المرجعي  للاسنان في نظر المنطومة الاقتصادية الاسلامية هو نموذج ذي الأبعاد المتعددة مادام له وجود خارج الوعي الانساني وليس هو نتاج للعقل كما هو الحال بالنسبة للفكر الوضعي وبالتالي لمختلف المنطومات الاقتصادية الوضعية.</p>
<p>واعتباراً لهذا النموذج المتعدد الأبعاد فإن المنظومة الاقتصادية الاسلامية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الجوانب والمكوّنات البيولوجية والسيكولوجية والادراكية -العقلية والروحية- الايمانية والاجتماعية والبيئية، لذلك فإن لهذه المنظومة مفاهيم خصاة بها عن التوازن وعن المنفعة وعن السلعة وعن الاستهلاك والاستثمار والانتاج والنمو والملكية وترشيد الاقتصاد.. لذا فإن محتوى المفاهيم الاقتصادية الاسلامية تختلف في الجوهر عن محتوى ومضامين المفاهيم الوضعية.</p>
<p>فإذا كان مثلاً التوازن في مفهوم الفكر الوضعي يُعتبر في جوهره مادياً، حيث أن المستهلك يحقق توازناً عند تحقيقه لأقصى منفعة أو أعلى درجة من الاشباع يسمح بها دخله، والمنتج يحقق توازناً بتحقيقه لأقصى ربح مادي، والاقتصاد الوطني يحقق توازناً حين تحقيق المعادلة بين الاستثمار والادّخار.. وكل هذه التوازنات هي توازنات مادية ذات بُعد واحد&#8230; فإن المنظومة الاقتصادية الاسلامية تهتم بتوازن يتجاوز البعد المادي لتأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد الأخرى، حيث أنها تعنى بتوازن سلوك المستهلك وتوازن سلوك المنتج وتوازن الفاعلين الاققتصاديين وتوازن سلوكات وحدات النسيج الاقتصادي الوطني.</p>
<p>إدريس ولد القابلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مدخل لدراسة المنظومة  الاقتصادية الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:09:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24036</guid>
		<description><![CDATA[3- المنظومة الاقتصادية الاسلامية والمنطلق الأساس لقد سبق تبيين أن قوّة المنظومة الاقتصادية الاسلامية تكمن بالأساس في كونها منظومة عقيدية ترتكز على عقيدة التوحيد، وهي العقيدة التي تعتبر جوهر ولبّ كل الديانات السماوية. وهذه الحقيقة هي التي تفسّر الهجوم القوي بشتى الأسلحة النظرية والمعرفية على البنيان الأصلي الضامن لقوّة وشمولية المنظومة ألا وهي العقيدة (الدين) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- المنظومة الاقتصادية الاسلامية والمنطلق الأساس</p>
<p>لقد سبق تبيين أن قوّة المنظومة الاقتصادية الاسلامية تكمن بالأساس في كونها منظومة عقيدية ترتكز على عقيدة التوحيد، وهي العقيدة التي تعتبر جوهر ولبّ كل الديانات السماوية. وهذه الحقيقة هي التي تفسّر الهجوم القوي بشتى الأسلحة النظرية والمعرفية على البنيان الأصلي الضامن لقوّة وشمولية المنظومة ألا وهي العقيدة (الدين) : وفي هذا الإطار يجب وضع الدعوة إلى العلمانية أو الفصل بين الدين والعلم وبين الدين والسياسة.</p>
<p>لقد كانت انطلاقة الهجوم باعتبار أن البحث لا يمكنه أن يقوم على الدين أو العقيدة لأنّه بالضرورة سيكون طوباوياً ومثالياً وبعيداً كل البعد عن الواقعية وعن المنهج العلمي. فإذا كان هذا الاعتبار صحيحاً بالنسبة للأديان المحرفة فإنّه لا ينطبق على المنظومة الإسلامية، لأنّها في جوهرها ظلت منظومة تستند على منظور ونهج لم يصله أي انحراف في مصادره الأولى.</p>
<p>فمن المعروف تاريخياً أن الإسلام ظل ولازال يدعو إلى العلم ويحث عليه. والاسلام يحث حثاً على استخدام قواعد البحث العلمي، بل أكثر من ذلك يوفر شروط ضمان توجيه هذا البحث بوضعه الضوابط لتجنيب العقل الوقوع في الخطأ أو الانسياق وراء الأهواء والمنفعة الذاتية سواء المادية منها أو المعرفية. فالإسلام كنهج ومنهج يحرص على استخدام العقل ويدعو الإنسان إلى التأمل العقلي في الكون والملكوت والنفس وصيرورة التاريخ البشري. كما يدعو إلى الكشف عن دوافع الأفعال، ألَمْ يدع العلماء إلى أن الأمور بمقاصدها؟ ألم يحث الإسلام على الصدق واتّباع مقومات الموضوعية العلمية حتى فيما يخص المرء مع نفسه قبل غيره؟..</p>
<p>واعتباراً لما ذكر سنحاول رصد المعالم الثابتة لوجود &#8220;منظومة اقتصادية إسلامية&#8221;، ولبلوغ هذا الهدف لا مناص من الوقوف على قضية هامّة جدّاً حتى نتجنّب الخلط الذي من شأنه أن يؤدي إلى التشويش على الفهم.</p>
<p>إن مختلف العلوم الانسانية الحالية هي مستقاة من الفكر الوضعي المرتكز أساساً على تحقيق مصالح ذاتية، فردية كانت أم جماعية، وهي تقوم على قواعد وأحكام قيمية. وهنا يكمن خلافها التام مع الإسلام الذي تقوم قواعده وأحكامه، على قوانين الفعل الارادي المنسجم مع حركة الظواهر الطبيعية.</p>
<p>ولنتوقف ملياً عند هذه الحقيقة للمزيد من التوضيح. لقد خلق الله تعالى الكون وخلق الإنسان وأنشأ قوانين الكون وقوانين الإنسان (العلاقات -التصرفات&#8230;) في انسجام تام لضمان عدم قيام التناقض والتعارض بين منظومة قوانين الكون (وهي قوانين الحركة اللاإرادية) وقوانين الإنسان (وهي قوانين الحركة الارادية)، لأن مصدر هذه القوانين كلّهاواحد وهو الخالق سبحانه وتعالى، وهذا ما كان وما يجب أن يكون. ومن هنا يستمد الإسلام مختلف قواعده وأحكامه، ومن هنا كذلك يتّضح بجلاء أن الأحكام والأفعال الشخصية ليست هي المنطلق وإنما المنطلق هو التزام الإنسان بقواعد وأحكام الإسلام أو عدم التزامه بها في فعله وحركته الإراديين. وهنا بالذات يكمن الفرق الشاسع بين الإسلام والمذاهب الفلسفية والمذهبية الوضعية.</p>
<p>لنأخذ مثالاً للتوضيح، فهناك ما يسمى بقانون التعادل الكمي -الكيفي بين الحاجة والقيمة وهو قانون تخضع له مختلف الظواهر الطبيعية واللا إرادية، ويتّخذ هذا القانون شكل قاعدة الاعتدال في مجال النشاط الاقتصادي الإسلامي.</p>
<p>فالإسلام، كما هو معلوم، يحث حثّا على قاعدة الاعتدال في الإنفاق واقتناء حاجيات الحياة من مأكل ومشرب وملبس وغيرها، وقال سبحانه في سورة الفرقان : {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً}. وهناك آيات عديدة تشير إلى ذات المعنى، وهذه قاعدة خالية من أي مذهبية وليست فيها أي قيمية، إنّها قاعدة موضوعية تنسجم والتطبيق الإرادي لقانون الاعتدال الكمي-الكيفي. ويمكن تطبيق نفس الشيء على النهي عن الخمر مثلاً وغيره من الخبائث. إذن فما ينبغي أن يلتزم به الإنسان إرادياً هو ما ينبغي أن يكون، وهذا يكون مطابقاً مع ما يجب أن يكون اعتباراً لقوانين الحركة اللا إرادية. وفي حالة عدم التزام الإنسان إرادياً فإن ما يقوم به لا يطابق ما كان وما يجب أن يكون حسب قوانين الحركة اللا إرادية وهنا بالضبط تكمن أسباب المحن التي تعرفها البشرية في عصرنا الحالي.</p>
<p>وإذا فهمنا هذا التباين بين منطلقات المنظومة الاسلامية ومنطلقات المنطومة الوضعية فإنّنا سنفهم أن المنظومة الإسلامية تخلص الباحث والعالم من المنطلقات والدوافع الذاتية والمنفعية التي هي أساساً نقطة الانطلاق بالنسبة للمنظومات الوضعية.</p>
<p>إدريس ولد القابلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مدخل لدراسة المنظومة  الاقتصادية الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 10:33:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23948</guid>
		<description><![CDATA[(2) الإسلام والنظريات الاقتصادية الوضعية كل النظريات الاقتصادية الوضعية بدون استثناء، ترتكز في نهاية التحليل على القوّة بمختلف أشكالها وتلاوينها، إذ أنها تسعى بصفة أو بأخرى إلى اعتماد القوّة كأساس للاستمرار، وهي قوّة يُمكن أن تتّخذ عدّة أشكال : مادية معنوية، قانونية، عسكرية ومعرفية. وكذلك الاسلام.. إنّه يرتكز على القوّة لكنها قوّة من صنف مغاير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(2) الإسلام والنظريات</p>
<p>الاقتصادية الوضعية</p>
<p>كل النظريات الاقتصادية الوضعية بدون استثناء، ترتكز في نهاية التحليل على القوّة بمختلف أشكالها وتلاوينها، إذ أنها تسعى بصفة أو بأخرى إلى اعتماد القوّة كأساس للاستمرار، وهي قوّة يُمكن أن تتّخذ عدّة أشكال : مادية معنوية، قانونية، عسكرية ومعرفية.</p>
<p>وكذلك الاسلام.. إنّه يرتكز على القوّة لكنها قوّة من صنف مغاير ومن طينة مختلفة تماماً سواء فيما يخص مكوّناتها أو الهدف المتوخى منها.</p>
<p>فَمِن حيث المكوّنات، القوّة في نظر الاسلام ليست في المادة فحسب، وإنّما هي قوّة في الإيمان وقوّة في المادّة. فإذا كانت القوّة الاقتصادية في منظور النظريات الوضعية هي هدف في ذاته، فإنّها في المنظور الاسلامي مجرد وسيلة لتحقيق غاية الانسان على الأرض.</p>
<p>ومن هنا يتّضح الفرق الجلي بين غاية النشاط الاقتصادي عند الوضعيين وغايته انطلاقاً من المنظور الاسلامي. فإذا كانت غاية النشاط الاقتصادي بالنسبة للمذاهب الوضعية هي تحقيق المتعة والاشباع واللذة والاستجابة لرغبات الانسان، فإن الهدف منها في المنظور الاسلامي هو تمكين الانسان من القيام بالمهمة التي كلّفه بها الله سبحانه وتعالى على الأرض، وهي البناء والتعمير والصلاح، وليس التخريب والفساد والهدم. يقول عزّ وجلّ في سو رة البقرة : {كلُوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين}.</p>
<p>وفي هذا الإطار لابد من ملاحظة قضية منهجية في غاية الأهمية، وهي أن النظريات الوضعية تهتم بالعملية الاقتصادية اهتماماً قبلياً، أما المنظومة الاقتصادية الاسلامية فتهتم بها اهتماماً بعدياً. وهنا يكمن بالضبط التباين الواضح بين الأهداف المتوخاة بالنسبة للمنظومتين، وفَهْمُ هذا التباين انطلاقاً من نهج الاهتمام بالعملية الاقتصادية يؤدي بنا حتماً إلى ملامسة الواقعية الاسلامية، عبر اعتبار أن كل ما تتوخاه النظريات الاقتصادية الوضعية، وما تسعى إليه هو متاع مهما كثر يظل قليلاً وزائلاً بالمقارنة بمفهوم النعيم في المنظور الاسلامي. يقول عز وجل في سو رة النساء : {قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى}، وهذا كاف وزيادة لبيان أن المنظومة الاقتصادية الاسلامية منظومة عقيدية، بينما المنظومات الاقتصادية الوضعية هي منظومات مذهبية وايديولوجية، وهذا الاختلاف يبيّن بجلاء قوّة المنظومة الاسلامية وشموليتها. وتستمد هذه القوّة من كونها تغترفها من عقيدة لا مجال فيها للحسابات المنفعية المادية الضيقة الأفق، وهي ليست أي عقيدة وإنّما عقيدة التوحيد وهذا دليل آخر على قوّة وشمولية المنظومة الاقتصادية الاسلامية.</p>
<p>ولقد تأكد حالياً بما فيه الكفاية وزيادة، أن هذه العقيدة تفسّر الكون والحياة والوجود والماهية تفسيراً واقعياً وقد أيّدت البحوث العلمية والأعمال التجريبية والاجتهادات العقلية هذا التفسير، كما بيّن التاريخ وبالملموس أن مختلف الايديولوجيات الوضعية حملت في طيّاتها الدفاع عن مصالح ذاتية أو فئوية طالما اصطدمت مع المنطق العلمي أو العدالة الاجتماعية بل حتى مع مستلزمات احترام الصفة الانسانية. ولعلّ أبرز مثال في هذا  المجال التعامل مع الانسان، إذ اعتبرته المذاهب الوضعية، مجرد كائن موجود لإشباع لذّاته ومتعته الحسية وحاجياته المادية والغريزية، واعتباراً للتطور المعرفي ا ضطرت هذه المذاهب لتكييف نظرتها للإنسان فاعتبرته إنساناً اقتصادياً شغله الشاغل هو اشباع النزوات والرغبات والحاجيات دون اعتبار للقيم الا نسانية، لذا كان من الطبيعي والمنتظر أن تصل المجتمعات الانسانية إلى ما هي عليه حالياً من فساد وانحدار وتردي.</p>
<p>- إدريس ولد القابلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مدخل لدراسة المنظومة  الاقتصادية الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 10:30:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23946</guid>
		<description><![CDATA[(2) الإسلام والنظريات الاقتصادية الوضعية كل النظريات الاقتصادية الوضعية بدون استثناء، ترتكز في نهاية التحليل على القوّة بمختلف أشكالها وتلاوينها، إذ أنها تسعى بصفة أو بأخرى إلى اعتماد القوّة كأساس للاستمرار، وهي قوّة يُمكن أن تتّخذ عدّة أشكال : مادية معنوية، قانونية، عسكرية ومعرفية. وكذلك الاسلام.. إنّه يرتكز على القوّة لكنها قوّة من صنف مغاير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(2) الإسلام والنظريات</p>
<p>الاقتصادية الوضعية</p>
<p>كل النظريات الاقتصادية الوضعية بدون استثناء، ترتكز في نهاية التحليل على القوّة بمختلف أشكالها وتلاوينها، إذ أنها تسعى بصفة أو بأخرى إلى اعتماد القوّة كأساس للاستمرار، وهي قوّة يُمكن أن تتّخذ عدّة أشكال : مادية معنوية، قانونية، عسكرية ومعرفية.</p>
<p>وكذلك الاسلام.. إنّه يرتكز على القوّة لكنها قوّة من صنف مغاير ومن طينة مختلفة تماماً سواء فيما يخص مكوّناتها أو الهدف المتوخى منها.</p>
<p>فَمِن حيث المكوّنات، القوّة في نظر الاسلام ليست في المادة فحسب، وإنّما هي قوّة في الإيمان وقوّة في المادّة. فإذا كانت القوّة الاقتصادية في منظور النظريات الوضعية هي هدف في ذاته، فإنّها في المنظور الاسلامي مجرد وسيلة لتحقيق غاية الانسان على الأرض.</p>
<p>ومن هنا يتّضح الفرق الجلي بين غاية النشاط الاقتصادي عند الوضعيين وغايته انطلاقاً من المنظور الاسلامي. فإذا كانت غاية النشاط الاقتصادي بالنسبة للمذاهب الوضعية هي تحقيق المتعة والاشباع واللذة والاستجابة لرغبات الانسان، فإن الهدف منها في المنظور الاسلامي هو تمكين الانسان من القيام بالمهمة التي كلّفه بها الله سبحانه وتعالى على الأرض، وهي البناء والتعمير والصلاح، وليس التخريب والفساد والهدم. يقول عزّ وجلّ في سو رة البقرة : {كلُوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين}.</p>
<p>وفي هذا الإطار لابد من ملاحظة قضية منهجية في غاية الأهمية، وهي أن النظريات الوضعية تهتم بالعملية الاقتصادية اهتماماً قبلياً، أما المنظومة الاقتصادية الاسلامية فتهتم بها اهتماماً بعدياً. وهنا يكمن بالضبط التباين الواضح بين الأهداف المتوخاة بالنسبة للمنظومتين، وفَهْمُ هذا التباين انطلاقاً من نهج الاهتمام بالعملية الاقتصادية يؤدي بنا حتماً إلى ملامسة الواقعية الاسلامية، عبر اعتبار أن كل ما تتوخاه النظريات الاقتصادية الوضعية، وما تسعى إليه هو متاع مهما كثر يظل قليلاً وزائلاً بالمقارنة بمفهوم النعيم في المنظور الاسلامي. يقول عز وجل في سو رة النساء : {قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى}، وهذا كاف وزيادة لبيان أن المنظومة الاقتصادية الاسلامية منظومة عقيدية، بينما المنظومات الاقتصادية الوضعية هي منظومات مذهبية وايديولوجية، وهذا الاختلاف يبيّن بجلاء قوّة المنظومة الاسلامية وشموليتها. وتستمد هذه القوّة من كونها تغترفها من عقيدة لا مجال فيها للحسابات المنفعية المادية الضيقة الأفق، وهي ليست أي عقيدة وإنّما عقيدة التوحيد وهذا دليل آخر على قوّة وشمولية المنظومة الاقتصادية الاسلامية.</p>
<p>ولقد تأكد حالياً بما فيه الكفاية وزيادة، أن هذه العقيدة تفسّر الكون والحياة والوجود والماهية تفسيراً واقعياً وقد أيّدت البحوث العلمية والأعمال التجريبية والاجتهادات العقلية هذا التفسير، كما بيّن التاريخ وبالملموس أن مختلف الايديولوجيات الوضعية حملت في طيّاتها الدفاع عن مصالح ذاتية أو فئوية طالما اصطدمت مع المنطق العلمي أو العدالة الاجتماعية بل حتى مع مستلزمات احترام الصفة الانسانية. ولعلّ أبرز مثال في هذا  المجال التعامل مع الانسان، إذ اعتبرته المذاهب الوضعية، مجرد كائن موجود لإشباع لذّاته ومتعته الحسية وحاجياته المادية والغريزية، واعتباراً للتطور المعرفي ا ضطرت هذه المذاهب لتكييف نظرتها للإنسان فاعتبرته إنساناً اقتصادياً شغله الشاغل هو اشباع النزوات والرغبات والحاجيات دون اعتبار للقيم الا نسانية، لذا كان من الطبيعي والمنتظر أن تصل المجتمعات الانسانية إلى ما هي عليه حالياً من فساد وانحدار وتردي.</p>
<p>- إدريس ولد القابلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اقتصاد إسلامي : مدخل لدراسة المنظومة  الاقتصادية الاسلامية  الاطار العام لطرح الاشكالية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Jan 2002 10:00:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 163]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23925</guid>
		<description><![CDATA[لقد بيّن التاريخ إخفاق النظريات الاقتصادية الوضعية، لأنّها اعتبرت الإنسان مجرد كائن عضوي لا يهتم إلا بالسعي لإشباع غرائزه وشهواته وحاجاته المادية دون اعتبار للقيم الدينية أو الأخلاقية أو الروحية والتقيد بها. ومن الملاحظ أن مختلف تلك النظريات الوضعية انتجت مشاكل ومعضلات وأزمات في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من بطالة وارتفاع الأسعار والجوع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد بيّن التاريخ إخفاق النظريات الاقتصادية الوضعية، لأنّها اعتبرت الإنسان مجرد كائن عضوي لا يهتم إلا بالسعي لإشباع غرائزه وشهواته وحاجاته المادية دون اعتبار للقيم الدينية أو الأخلاقية أو الروحية والتقيد بها. ومن الملاحظ أن مختلف تلك النظريات الوضعية انتجت مشاكل ومعضلات وأزمات في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من بطالة وارتفاع الأسعار والجوع وتفسخ الأسرة وانحلال الأخلاق وتلوث البيئة والاغتراب وفقدان الهوية.</p>
<p>فهل المنظومة الاقتصادية الإسلامية قادرة على الاسهام في حلّ تلك المشكلات الحادة وتحقيق الغاية الانسانية؟</p>
<p>فإذا كان الاقتصاد الوضعي بمختلف أشكاله وتلاوينه اقتصاداً ايديولوجياً يرتكز على العقل كمصدر وحيداللمعرفة، فإن الاقتصاد الإسلامي يستمدأصوله من الكتاب والسنة.</p>
<p>فمن المعروف أن النشاط الاقتصادي هو نشاط وعمل انساني، وحسب النهج الرباني الذي يجسده الإسلام بامتياز؛ فإن العمل الإنساني لا يؤتي ثماره الطيبة إلا إذا صحّت العقيدة. قال سبحانه وتعالى في سورة المائدة : {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين}.</p>
<p>فالمنظومة الاقتصادية الإسلامية هي منظومة عقائدية مرتبطة ارتباطا عضويا بعقيدة التوحيد، إيماناً وعبادة ومعاملة وأخلاقاً. وهذا الارتباط هو الذي يحدد منهج وأدوات ومجالات المنظومة الاقتصادية الاسلامية والغاية التي تستهدفها. فالإسلام يهتم بشمولية الفعل الإنساني، في جانبه المادي وفي جانبه السلوكي دون الفصل بينهما.</p>
<p>إن الغاية المستهدفة هي الإصلاح لا الإفساد في أداء أي وظيفة اجتماعية أو اقتصادية، ويقول تعالى في هذا الصدد، في سورة القصص : {وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليه ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين}.</p>
<p>وانطلاقا من هذا المنظور يتّضح أن الإسلام لا يدعو إلى السلبية وعدم الاهتمام بأمور الدنيا والأمور المادية لأنّه كما يهتم بالمكوّن الروحي للإنسان، يهتم كذلك بمكوّنه ا لمادي.</p>
<p>فالإنسان خلق لعبادة الله واستخلافه في الأرض للتعمير والإصلاح، وليس للفساد فيها. يقول عز وجل في سورة هود : {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}.</p>
<p>ولا يمكن إعمار الأرض وتعميرها دون عمل، ودون انتاج ودون تنظيم العلاقات بين الناس، أليس الضرب في الأرض والسعي في طلب الرزق واجباً على المسلم، وهو المطالب بتناول الطّيبات من الرزق، يقول سبحانه وتعالى في سورة الأعراف : {قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق}.</p>
<p>فالإسلام يحرص على توفير الشروط الأساسية لضمان عيش كريم لمختلف أفراد المجتمع وفئاته وذلك باعتبار أنه لا يجوز في المجتمع الإسلامي انخفاض مستوى العيش عن حدّ الكفاية الضامن للفرد الحصول على الحاجيات الضرورية.</p>
<p>- إدريس ولد القابلة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شذرات من مفهوم الاصلاح العقابي في الدولة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 12:51:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25386</guid>
		<description><![CDATA[لقد ألغى الإسلام كثيراً من العقوبات البدنية وعوّضها بعقوبة الحبس أو السجن، وهي إجراء لم يكن ممارساً من قبل بمفهومه الجزائي. وذلك لسبب بسيط، وهو كون هذه العقوبة تستهدف سلب حرية المذنب الذي أثبتت إدانته قضائياً وعلنياً، ولم يكن من المتصور تطبيق عقوبة الحبس أو السجن في حالة انعدام موضوعها وهو الحرية المستهدف سلبها وحرمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد ألغى الإسلام كثيراً من العقوبات البدنية وعوّضها بعقوبة الحبس أو السجن، وهي إجراء لم يكن ممارساً من قبل بمفهومه الجزائي. وذلك لسبب بسيط، وهو كون هذه العقوبة تستهدف سلب حرية المذنب الذي أثبتت إدانته قضائياً وعلنياً، ولم يكن من المتصور تطبيق عقوبة الحبس أو السجن في حالة انعدام موضوعها وهو الحرية المستهدف سلبها وحرمان صاحبها منها. ومن المعروف والمعلوم أن أروبا لم تطبّق عقوبة السجن إلاّ ابتداء من القرن الثامن عشر الميلادي. في حين أن هذه العقوبة بدأ تطبيقها في الدولة الاسلامية منذ قيامها في المدينة المنوّرة. وكان ذلك في أول الأمر يتخذ صورة حرمان الفرد من حرية الحركة والتنقل من مكان إلى آخر. وقد اشترى عمر بن الخطاب ] داراً في المدينة لتخصيصها لإيداع الأشخاص المحكوم عليهم بالحبس وسُمِّيت &#8220;سجناً&#8221;.</p>
<p>إن نظام السجن في الدولة الإسلامية تطور مع تطور المجتمع الإسلامي. ففي البداية كان هناك التزام دقيق بمبادئ الإسلام، فكان تنفيذ العقوبة يقتصر على تقييد حركة المسجون بوضعه في مكان لا يغادره إلاّ بعد نهاية المدّة المحكومة عليه بها دون المساس بأي حق من حقوقه : حقه في سلامة جسمه، حقه في سلامة عقله، حقه في البقاء على عقيدته وما يؤمن به. كما أنه كان لا يحق وضع المسجون في ظروف من شأنها الانتقاص من كرامته أو تعريضه للإذلال والمهانة والحط من إنسانيته، لأن ذلك يتعارض وتكريم الله عز وجل للانسان. لذلك كان يوفّر للمسجون الطعام المناسب والملائم كمّاً وكيفاً وكذلك الملبس والدواء. وقد استمرّ هذا الوضع على امتداد فترة حكم الخلفاء الراشدين وفي بداية عهد الأمويين، ثم بدأت أحوال السجن في التدهور مع قيام الدولة العباسية.</p>
<p>وفي ظل سيادة تدهور حالة السجون بالدولة الإسلامية ظهر أوّل رائد من روّاد الإصلاح العقابي وهو القاضي أبو يوسف، أحد تلاميذ أبي حنيفة النعمان، والذي اقترح على الخليفة هارون الرشيد إصلاحاً شاملاً للمؤسسة العقابية مفاده توفير المأكل والمشرب الملائمين وعدم إجازة ضرب المسجونين لأن &#8220;ظهر المؤمن حمى من حق يجب بفجور أو قذف أو سكر أو تعزير لأمر أتاه فيه حدّ&#8221;.</p>
<p>هكذا وضع القاضي أبو يوسف أسس المعاملة العقابية داخل السجون في القرن الثاني الهجري قبل أن تعرف أروبا العقوبات السالبة للحرية بتسعة قرون وقبل أن تقوم الأمم المتحدة بوضع ما يسمى بقواعد الحد الأدنى لمعاملة المذنبين بأحد عشر قرناً.</p>
<p>ومع ذلك مازال أساتذة علم الاجرام، حتى العرب والمسلمين منهم، يصرون إصراراً على أن &#8220;بيكاريا&#8217; هو رائد الاصلاح العقابي في العالم، ومازالوا يروّجون أن العقوبة السالبة للحرية ظهرت أول ما ظهرت في فرنسا وانجلترا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجتمع المدني  أم مجتمع العمران الأخوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 12:00:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25354</guid>
		<description><![CDATA[إن فعاليات الحركات الإسلامية ببلادنا يخشون أن يصبح مفهوم المجتمع المدني مقدساً، لاسيما وأنهم لاحظوا أن البعض يعض عليه بالنواجد دون تمحيص عميق لمحتواه وفحواه ومضامينه، ودون سبر أغوار كنهه ومكوّناته. وهذا، حسبهم، من شأنه أن يُوقع المرء في أخطاء. فمن المعلوم والمعروف لدى العام والخاص أن مكوّنات المجتمع المدني يجمعها اتفاق على الدفاع عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن فعاليات الحركات الإسلامية ببلادنا يخشون أن يصبح مفهوم المجتمع المدني مقدساً، لاسيما وأنهم لاحظوا أن البعض يعض عليه بالنواجد دون تمحيص عميق لمحتواه وفحواه ومضامينه، ودون سبر أغوار كنهه ومكوّناته. وهذا، حسبهم، من شأنه أن يُوقع المرء في أخطاء.</p>
<p>فمن المعلوم والمعروف لدى العام والخاص أن مكوّنات المجتمع المدني يجمعها اتفاق على الدفاع عن بعض المكتسبات والمتطلبات الاجتماعية والسياسية والثقافية والمنفعية في إطار روابط الوطن. فالمجتمع المدني بالمفهوم الغربي يحكمه وجود جغرافي، ولا يُسأل عن المبادئ الأخلاقية والخلقية ولا عن العقيدة ولا عن الدين، كما أنّه لايلقي بالاً للمروءة والأخلاق، ولكن يسأل ويجيب فقط على مصالح فئات وعلى مطالب سياسية واجتماعية وبذلك يمكن أن يُشتم منه رائحة الانفصال عن الدين، وبالتالي عن الاسلام.</p>
<p>فلا يخفى على أحد أن منشأ المجتمع المدني هو منشأ غربي، غريب عن واقعنا وعن مسار تطورنا الطبيعي وعن خلفياتنا التاريخية والعقائدية -لذا ألا يمكن التفكير في بلورة مفهوم أكثر اقتراباً لهويتناو لواقعنا ولمسار تطورنا التاريخي ولخصوصية مجتمعنا الذي يُراد أن يكون مجتمعاً إسلامياً. وفي هذا الاطار اقترحت بعض فعاليات الحركات الإسلامية ببلادنا مفهوماً يتوافق والمبادئ الاسلامية وتقاليد المجتمع المغربي وهو مفهوم مجتمع العمران الأخوي. إنه مجتمع عُمران لأن الإنسان يجب أن يعتبر نفسه في هذه الحياة الدنيا أنّه يُعمرها ولكن ليس خالداً بها. إنه تاركها حتماً، وبالتالي عليه تعميرها ليس من أجل العمران فحسب وإنّما من أجل هدف أسمى وهو الآخرة.</p>
<p>وهو مجتمع أُخوي، لأن المنظور الاسلامي للحياة المجتمعية ليس نظرة صراعية، وهي النظرة التي يتأسس عليها المجتمع المدني وتجعل المنافسة غير الشريفة تارة تطفو وبالتالي ظهور علاقات يحكمها الحقد والكراهية.</p>
<p>فإذا كان السكان ينتمون لنفس الوطن ونفس الدين (الاسلام) فهذا يحتّم عليهم بناء مجتمع أخوي يسود فيه الإخاء والتعاون وتقديم الاصلح على الفاسد.</p>
<p>إدريس ولد القابلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
