<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; إبراهيم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 18:20:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[إسماعيل]]></category>
		<category><![CDATA[العبدية]]></category>
		<category><![CDATA[ذبح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8731</guid>
		<description><![CDATA[                                                                           فلما أسلما &#160; في هذه الأيام المباركة، والأجواء الحافلة بمعاني التضحية، والمواقف المبدئية الخالدة، نذكر بموقف كل من إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، في امتثالهما المطلق لأمر الله، واستجابتهما السريعة لحكمه، واستسلامهما التام لقضائه، في أمر يرى من لم يذق طعم الإيمان، ولم تتشبع نفسه بمحبة الرحمن أنه صعب على النفس، شديد عليها، ذلكم هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>                                                                           فلما أسلما<br />
</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في هذه الأيام المباركة، والأجواء الحافلة بمعاني التضحية، والمواقف المبدئية الخالدة، نذكر بموقف كل من إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، في امتثالهما المطلق لأمر الله، واستجابتهما السريعة لحكمه، واستسلامهما التام لقضائه، في أمر يرى من لم يذق طعم الإيمان، ولم تتشبع نفسه بمحبة الرحمن أنه صعب على النفس، شديد عليها، ذلكم هو قيام إبراهيم عليه السلام بذبح ولده، وتقديم إسماعيل لرقبته بين يدي والده، يحدوهما رضى الله جل وعلا، والرغبة فيما عنده، قال تعالى &#8220;فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم&#8221;</p>
<p>نذكر بحقيقة كبيرة، هي أن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام أسلما أمرهما لله، وأسلما أنفسهما لله، فلا تردد، ولا تساؤل، ولا استفسار، ولا استبيان، ولا مناقشة، لقد أدركا معا أنهما عبدان لله، وتحققا بمقام العبدية، والعبد لا يناقش سيده، ولا يتردد بين يدي أمر مولاه، وهذا الذي نريد أن يصل إليه اليوم ويتحقق به أبناؤنا وإخواننا، إذ به وحده تصلح أحوالنا.</p>
<p>إن هذه الواقعة تحكي أمورا كثيرة، لكنها تتلخص في شيء واحد هو أننا عبيد لله عز وجل، لا رب لنا سواه، ولا إله لنا غيره. وعليه فليس لنا إلا أن نمتثل راضين فرحين مستبشرين، شعارنا {سمعنا وأطعنا} و{إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا} فنحن من الله وإليه، يأمر فنطيع، وينهى فنمتثل.</p>
<p>فأين من يعرف ويوقن أن الله يملكه كله، ظاهره وباطنه، فيسلم نفسه كلها لله تعالى، يمتثل لأمره، ويجتنب نهيه، ويرضى بحكمه؟! {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الامور}.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم من دعوة خليل الله إبراهيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:28:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الامامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الشكر]]></category>
		<category><![CDATA[القصص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالرحمان الغربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[إن مساحة القصص في كتاب الله عز وجل كافية وحدها للدلالة على أهمية هذا القصص في ميزان الله تعالى، فضلا عن التنبيهات التي تلفت إلى قيمته الفكرية والنفسية والمنهاجية، ولا سيما في خواتم السور التي تكاد تكون مخصصة لذلك، كسور الأعراف، وهود، ويوسف، قال تعالى في سورة الأعراف : {فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} وقال جل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن مساحة القصص في كتاب الله عز وجل كافية وحدها للدلالة على أهمية هذا القصص في ميزان الله تعالى، فضلا عن التنبيهات التي تلفت إلى قيمته الفكرية والنفسية والمنهاجية، ولا سيما في خواتم السور التي تكاد تكون مخصصة لذلك، كسور الأعراف، وهود، ويوسف، قال تعالى في سورة الأعراف : {فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} وقال جل ذكره في سورة هود : {وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك} (119) وقال سبحانه في سورة يوسف : {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يومنون} (111).</p>
<p style="text-align: right;">من هنا تظهر القيمة المنهاجية لهذا القصص في الدلالة على الخير، والهداية إلى الرشد، والأسوة الحسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر(1). قال تعالى : {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال إني جاعلك للناس إماما} (البقرة : 124).</p>
<p style="text-align: right;">لقد اختص الله سبحانه إبراهيم عليه السلام بأن اتخذه خليلا له، وتلك مكرمة لم ينلها نبي ولا رسول، قال تعالى : {واتخذ الله إبراهيم خليلا}, وما ذلك إلا لكثرة طاعته لربه، حتى وصفه الله تعالى بقوله : {وإبراهيم الذي وفى} (النجم : 37) فكيف كانت علاقة إبراهيم عليه السلام بربه؟ وما هي أساليب دعوته؟ وكيف كانت علاقته بأعداء دعوته؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: علاقة إبراهيم عليه السلام بربه :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الله تعالى اختار إبراهيم واصطفاه لحمل رسالة الإيمان، وتبليغها إلى قومه، قال تعالى  : {ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين}(البقرة : 130).</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان هذا الاصطفاء بناء على مؤهلات خاصة، أكسبه إياها ربه، قال تعالى : {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين} (الأنبياء : 51)، فالهداية لا تكون إلا من الله تعالى، والاختيار للدعوة لا يكون إلامنه سبحانه، فهو سبحانه من أوجد في إبراهيم عليه السلام صفات تناسب طبيعة دعوته، وطبيعة المدعوين وظروفهم، وخصوصية الزمان والمكان الذي عاش فيه، إذ عرف عهده ـ عليه السلام ـ حركة فكرية قوية، وجدالات عقلية تحتاج إلى مؤهلات خاصة في الحوار والجدال، والقدرة على الإقناع.</p>
<p style="text-align: right;">هذه المؤهلات عبر عنها القرآن الكريم بالرشد، أي الهداية إلى الإيمان، وهذا هو الرشد الأكبر الذي تنصرف إليه لفظة الرشد في هذا المقام(2).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الرشد عند الفقهاء هو حسن التصرف، فإنه في سياق هذه الآية، جاء بمعنى أعم يجمل كلا دلالات القوة والإحسان التي تلائم وظيفته، وطبيعة رسالته، لذلك جاء التعبير القرآني ب رشدهْ وليس الرشد بالإطلاق.</p>
<p style="text-align: right;">ومن علامات رشد إبراهيم عليه السلام وصف الله تعالى له بأنه كان أمة، قال تعالى : {إن ابراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، شاكرا لأنعمه، اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} (النحل : 122).</p>
<p style="text-align: right;">فقبل التكليف كانت التربية، وكانت العصمة، وقبل التربية، كان الاختيار والاصطفاء {ولقد اصطفيناه في الدنيا} حيث عصمه الله تعالى من عبادة الأوثان وتقديس الأحجار، فغرس في قلبه الإيمان ودعاه إلى التأمل في الكون، والتدبر في ملكوت الله، كطريق للتعرف على خالقه، قال تعالى : { وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين، فلما جـن عليه الليل رءا كوكبا قال هذا ربي، فلما أفل قال لا أحب الآفلين، فلما رءا القمر بازغا قال هذا ربي، فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين، فلما رءا الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر، فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين} (الأنعام : 81).</p>
<p style="text-align: right;">ولم يتوقف شوق إبراهيم عليه السلام إلى معرفة الله عند هذا الحد، بل طلب إلى ربه سبحانه صراحة أن يريه كيف يحيي الموتى، {قال : أولم تومن، قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي} أي ليزداد قلبه اطمئنانا بالله، بعد أن استقر وجوده في قلبه أصلا.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد أثمر هذا الاطمئنان صدقا في التوجه إلى الله، تجسد في سرعة طاعته لأمر الله، دون تلكؤ أو تبرير {إذ قال له ربه أسلم، قال : أسلمت لرب العالمين}(البقرة 130)، وكذلك حين رأى في المنام أن الله يأمره بذبح ابنه، فبادر بالتنفيذ رغم أن الأمر بالذبح لم يكن صريحا.</p>
<p style="text-align: right;">وما زال الله تعالى يتدرج في تربيته، إلى أن وصل به إلى مرحلة الابتلاء والتمحيص، قال تعالى : {وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات} والمعنى : اختبر الله عبده ابراهيم الخليل وكلفه بجملة من التكاليف الشرعية ـ أوامر ونواه ـ فقام بهن خير قيام(3). و&#8221;الكلمات&#8221; جاءت هنا عامة لتشمل كل ما أمر الله به، بما في ذلك المعنى الذي ذهب إليه الشيخ الشعراوي رحمه الله حين قال : &#8220;والتفسير المناسب للكلمات التي ابتلى الله بها ابراهيم عليه السلام، هي قوله تعالى : {إني جاعلك للناس إماما} فالإمامة نعمة وابتلاء، لما لها من أعباء لا يقدر على حملها والوفاء بها على وجهها إلا أولو العزم من الناس، وقد كان إبراهيم قدوة للناس في قيامه على هذه الإمامة (4).</p>
<p style="text-align: right;">وما لبث الابتلاء يتصاعد، والامتحان يشتد حين رفض أبوه آزر الاستجابة لدعوة الإيمان، وإفراد الله بالعبادة، بل لم يكتف بالإعراض والكفر، وإنما هدد ابنه بالطرد، وحرض قومه عليه، قال تعالى : {قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} (الأنبياء 68)، ولما هموا بإحراقه عليه السلام أمر الله تعالى النار أن تكون بردا وسلاما على إبراهيم، فنجى عليه السلام وهاجرإلى الأرض التي بارك الله فيها حول المسجد الأقصى، ودعا ربه أن يرزقه بولد صالح :  {رب هب لي من الصالحين}(الصافات : 100) فاستجاب الله تعالى له ورزقه إسماعيل عليه السلام : {فبشرناه بغلام حليم}(الصافات :101)، فحمد الله تعالى على نعمة الولد : {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل} الذي ما إن اشتد عوده، وبلغ سن الرشد ورفع مع أبيه القواعد من البيت، وازدادت حاجته إليه بعد أن بلغ من العمر عتيا، كان الابتلاء الخطير، وكانت رؤيا، وـ رؤيا الأنبياء حق ـ حيث رءا الخليل عليه السلام في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل : {يا بني إني أ رى في المنام أني أذبحك فانظر ما ذا ترى؟ قال يا أبت افعل ما تومر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، فلما أسلما وتله للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين}.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>المستفادات والعبر :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">في ضوء علاقة ابراهيم عليه السلام بربه نأخذ ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong> </span>أن الله سبحانه يختار لدعوته من يلتزم طاعته، ويوفي الأعمال حقها.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #800000;">2-</span></strong> أن إمامة البشرية تسبقها اختبارات للانسان الذي يقودها إلى بر الأمان، فقد اتخذ الله نبيه خليلا، وجعله إماما بعد أن اصطفاه واختبره.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong></span> من الدعاة من يكون كأمة، كما كان الخليل عليه السلام، وعلى نفس الدرب حين طلب خالد بن الوليد إلى أبي بكر مددا، فأمده الخليفة الصديق بالقعقاع بن عمرو، وقال له : رجل بألف.</p>
<p style="text-align: right;">فما هي المواصفات التي يُختار على أساسها إمام الناس؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>أ-</strong></span> إخـــلاص العمل لله سبحانه، والبعد عن أي مظهر مـــن مظاهر الشرك : {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا، ولم يك من المشركين} (النحل : 120).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>ب-</strong></span> الذكر والشكر الدائم لله عز وجل، فقد حمد الله إبراهيم عليه السلام على  أن رزقه الذرية الصالحة : {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء} (ابراهيم : 29)</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>جـ-</strong></span> الإيمان العميق بالله سبحانه، وأنه الخالق وحده لهذا الكون، المستحق وحده للعبادة وذلك عن طريق التعرف على هذا الكون، وكشف طاقاته المسخرة للانسان.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>د-</strong></span> سرعة الاستجابة والفهم لأمر الله تعالى (قصة الذبح).</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض الصفات التي أودعها الله تعالى في إبراهيم أهلته للاضطلاع بأمر الدعوة إلى الله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا : منهج إبراهيم عليه السلام في الدعوة إلى الله عز وجل :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بعث الله إبراهيم عليه السلام مبشرا ومنذرا، لذلك ما إن آتاه الله رشده، وترسخت عقيدة التوحيد في قلبه، واتضحت لديه طبيعة رسالته، وطبيعة وظيفته إزاءها، حتى هم بتبليغها لغيره، تعبيدا لهم لله، وإنقاذا لهم من عقيدة الشرك وعبادة الأوثان، وقبل أن يبث الدعوة في المحيط العام أي في قومه، توجه بالخطاب أولا إلى المحيط الخاص، أي الأقربين منه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- دعــوة  الأقــربــيـن :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين، إذ قال لأبيه} (الانبياء 51). وقـــال عز من قائل : {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه} (مريم 42) وقال سبحانه : {واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لابيه&#8230;} (الشعراء 7)، وقال عز وجل : {وإن من شيعته لابراهيم، إذ جاء ربه بقلب سليم إذ قال لأبيه&#8230;} (الصافات : 85).</p>
<p style="text-align: right;">فالدعوة أول ما تتوجه إلى الأقربين تلطفا بهم، وهداية لهم ووقاية لهم من الضلال والخسران. على أن دعوة الأقربين ذات طبيعة خا صة، تحتاج إلى أسلوب خاص؛ فهذا ابراهيم عليه السلا م، رغم معاداة ابيه له، وإصراره القوي على ما هو عليه من عبادة الأوثان، فإنه كان يدعوه بلطف، مخاطبا إياه بعاطفة الأبوة، قال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام  {يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا} (مريم 42)، ومستعملا أسلوب الإقناع بالحجة والعلم : {يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم ياتك فاتبعني أهدك صراطا سويا} (مريم : 43)، وبأسلوب الوعظ : {يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا} (مريم : 44)، وبأسلوب التخويف والترهيب : {يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا} (مريم : 45).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تتعدد أساليب الدعوة وتتنوع بحسب طبيعة المدعوين، وطبيعة ظروفهم وتكوينهم وهي معطيات لا بد من مراعاتها لضمان أكبر قدر من النجاح.</p>
<p style="text-align: right;">وبالرغم من رفض آزر لدعوة ابنه ابراهيم، وتصميمه على محاربته، وعزمه على طرده والتنكيل به، ومساندته للأمر بإحراقه : {أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم، لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا} (مريم : 46، فإن أدب إبراهيم مع ابيه لم يتغير : {قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا} (مريم : 47)، وقال سبحانه في آية أخرى /{إلا قول إبراهيم لأبيه سأتغفر لك وما أملك لك من الله من شيء} (الممتحنة : 4)، مع أن طلب المغفرة للاب مع إصراره على الشرك مخالف لما قرره القرآن، إلا أن ابراهيم استغفر لأبيه بناء على وعد سابق، قال تعالى : {ماكان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين، ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم، وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، إن إبراهيم لأواه حليم} (التوبة : 114).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- دعــــوة  الــقــوم :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لما كان المحيط الذي عاش فيه إبراهيم عليه السلام يعرف ولعا كبيرا بالصراعات الفكرية والعقائدية بين مختلف الطوائف والاتجاهات، وتعصبا سافرا لعبادة الأوثان والأصنام، كان من اللازم امتلاكه لمؤهلات خاصة، تتعلق بالقدرة على الحوار، وإتقان فن المناظرة، واعتماد أسلوب الحجة العقلية والعلمية في الإقناع؛ وهي كلها ملكات أودعها الله في ابراهيم عليه السلام، فسخرها في دعوة قومه إلى عبادة الله وحده.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا ينطلق في محاورة قومه معتمدا أسلوب الأسئلة المثيرة للعقل : {ماهذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} (الأنبياء :52) مبينا لأبيه وقومه مدى تفاهة هذه الأصنام، وتفاهة العقول التي اتخذتها آلهة من دون الله سبحانه : {قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون} (الشعراء : 73)، {إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا} (العنكبوت : 16). وفي محاولة قومه لإضفاء الشرعية على ما يعبدون : {قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين} (الأنبياء : 53)، فرد عليهم إبراهيم عليه السلام بسرعة الداعية المتوقد الحصيف، وشجاعة المبلغ المعتز برسالته : {قال : لقد كنتم وآباؤكم في ضلال مبين} (الأنبياء : 54) وما فتئ الجدال يتصاعد عند ردهم عليه بأسلوب الاستصغار والاستهزاء : {قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين} (الأنبياء : 55)، لكن إبراهيم عليه السلام كان في مستوى التصعيد، وفي مستوى المجابهة، فبعد أن عرفهم بربهم الحق : {قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين} (الأنبياء :56) متحديا إرادتهم ومعتزا بما هو عليه من اعتقاد : {قال  : يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي  فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين} (الأنعام : 81).</p>
<p style="text-align: right;">ولم يسأم إبراهيم عليه السلام من سرد الحجج المبطلة لما يعبد قومه : {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم، أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعلقلون} (الأنبياء : 66)</p>
<p style="text-align: right;">كما لم يعدم عليه السلام أسلوب المحاججة العقلية إمعانا في تعجيز قومه، قال تعالى : {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الله الملك، إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت، قال أنا أحيي وأميت، قال إبراهيم فإن الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب، فبهت الذي كفر} (البقرة : 257)</p>
<p style="text-align: right;">وقبل أن يشدد أسلوب خطابه لهم، حاول إقناعهم بالحكمة والموعظة الحسنة قال تعالى : {وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا، إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق، واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون} (العنكبوت : 16) وقال : {وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا، ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا} (الشعراء : 23).</p>
<p style="text-align: right;">كل هذه الحجج والبراهين لم تنفع في قوم إبراهيم عليه السلام، فما كان منه إلا نقل الخطاب إلى مستوى المواجهة مع أعداء الدين إعلاء لكلمة الله، وتأكيدا عمليا على بطلان مزاعمهم وادعاءاتهم : {وتا الله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين، فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون} (الأنبياء : 57)، فلما رأوا ما لحق بآلهتهم : {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين} (الأنبياء : 57)، فأجابوا بأسلوب التجاهل تصغيرا من شأن إبراهيم عليه السلام : {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} (الأنبياء : 58)، فقرروا محاسبته على فعلته : {قالوا فاتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} (الأنبياء : 59).</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان لتحطيم الأصنام من قبل إبراهيم عليه السلام، تاثير قوي في اتجاه رفع مستوى الحوار، وسند قوي في إبطال افتراءاتهم : {قالوا آنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبــراهيم} (الأنبياء : 60)، فكان جوابه عليه السلام بمستوى  سؤالهم المنكر: {قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} (الأنبياء : 61)، فأوقع في عقولهم أثرا بليغا جعل بعضهم يلتفت إلى بعض بسؤال عميق حرك دواخلهم، وأربك عقولهم، قال تعالى : {فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون، ثم نكسوا على رؤوسهم} (الأنبياء : 65)، فاحتارت أفئدتهم، وأجابوا مترددين عاجزين : {لقد علمتَ ما هؤلاء ينطقون} (الأنبياء : 65)، فكانت لحظة مناسبة للداعية الحكيم إبراهيم عليه السلام، ليعاود ملاطفتهم ومساءلتهم : {قال أفتعبدون من دون الله مالا ينفعكم شيئا ولا يضركم} (الأنبياء : 66)، فجاء ردهم كأكبر تعبير عن عجزهم عن مسايرة حججه ومقارعتها، حيث لجأوا إلى أسلوب التهديد والوعيد : {قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} (الأنبياء : 67)</p>
<p style="text-align: right;">وهذا دليل جديد وقوي على صدق دعوة إبراهيم عليه السلام، فالله سبحان وتعالى حق يدافع عن الحق، وهو سبحانه الذي يضر، وهو الذي ينفع، فقد ظن الكفار أن نارهم التي أججوها سيخمدون بها صوت التوحيد المرسل من السماء، لكن خاب مسعاهم، وظل صوت الحق عاليا مرتفعا إلى بعثة محمد عليه الصلاة والسلام.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>العبر والمستفادات :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">في ضوء أسلوب إبراهيم عليه السلام في الدعوة والتبليغ يمكن استنتاج ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- أن الداعية يبدأ دعوته بإنذار عشيرته الأقربين، وهذا البدء يمثل مرحلة فقط دون توقف، آمن الأقربون أم لم يومنوا، فلم تتوقف دعوة الخليل عليه السلام بإصرار آزر على الشرك، ولم تتوقف دعوة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم بإصرار أبي لهب وأبي طالب على الكفر.</p>
<p style="text-align: right;">2- وضوح الدعوة منذ اللحظة الأولى في حياة الداعية المسلم، فهي دعوة تـوحيد لا دعوة طواغيت وأصنام.</p>
<p style="text-align: right;">3- تمجيد الله سبحانه بما هو أهله، ولفت الانتباه دائما إلى صفات الله سبحانه، وأنه وحده المستحق للعبادة.</p>
<p style="text-align: right;">4- ضرورة اكتساب الداعية لقدرات الحوار والمجادلة بأسلوب علمي معزز بالحجج العقلية والبراهين العلمية.</p>
<p style="text-align: right;">5- ضرورة مخاطبة المدعوين على قدر عقولهم، وبما يتقنون وما يحبون.</p>
<p style="text-align: right;">6- على الداعية أن يتوقع حربا معلنة عليه، في أي وقت، ممن يتكسبون من الشرك والإلحاد، وقد تعلن هذه الحرب من أقرب الناس نسبا إليه، كما حدث من آزر مع إبراهيم عليه السلام.</p>
<p style="text-align: right;">7- لا يفت في عضد الداعية تهديد ووعيد من البشر، لأنه يتعامل مع الله سبحانه، فليصبر وليتدرج في دعوته مرحلة مرحلة.</p>
<p style="text-align: right;">8- تبدأ مواجهة العدو بدعوته إلى الله عن طريق مقارعة الحجة بالحجة، وللداعية أن يختار الأسلوب المناسب، مع ضرورة الموازنة بين مفسدة متوقعة للدعوة، وخير يدعمها، ويقوي عودها، فيسلك الداعية ما يناسب ظروفه، وظروف دعوته، وظروف مدعويه.</p>
<p style="text-align: right;">9- إن الله سبحانه يجعل كلمته هي العليا مهما بلغ التسلط من الطغاة، فهذا الخليل يخرج من النار سالما، والقوم يصابون بالخسران.</p>
<p style="text-align: right;">10- أن الداعية تربطه بالناس دعوته، فإذا ما كان إيمان منهم ثبتت وقويت، وإذا ما أصروا على الكفر والعداء لله سبحانه، وشرعه تبرأ منهم، والتجأ إلى الله العزيز القهار.</p>
<p style="text-align: right;">11- على الداعية أن يكون معتزا بدعوته، قويا في الذوذ عنها، يخالط الناس ويكشف زيف اعتقاداتهم وفساد أعمالهم ويقدم لهم الحلول الناجعة لمشكلاتهم بادلة في غاية الأدب واللطف والإقناع.</p>
<p style="text-align: right;">لقد ذُكر إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم68 مرة، وهذا دليل كاف على أهمية دعوته، وحكمة منهجه في تبليغ رسالة ربه، فكان دائم التوجه إلى الله، مستعينا به مستمسكا بشريعته، شاكرا لأنعمه، ذاكرا لفضله سبحانه عليه، حيث وصف ربه سبحانه بما ورد على لسانه : { الذي خلقني فهو يهدين، والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين، والذي يميتني ثم يحيين، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} (الشعراء : 82).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبدالرحمان الغربي</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- نحو فقه للقصص القراني : د. الشاهد البوشيخي -مجلة &#8220;الهدى&#8221; ع 12/11 &#8211; ص 4.</p>
<p style="text-align: right;">2- السيد قطب، في ظلال القرآن : 2385/4.</p>
<p style="text-align: right;">3- محمد علي الصابوني، صفوة التفاسير، 83/1.</p>
<p style="text-align: right;">4- تفسير الشعراوي، 139/1.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملة إبراهيم دينٌ واتِّباع وليست إرْثًا تاريخيًّا يُسْتحق بالنسب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8c-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%90%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%a5%d8%b1%d9%92%d8%ab%d9%8b/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8c-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%90%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%a5%d8%b1%d9%92%d8%ab%d9%8b/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 15:32:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[اتِّباع]]></category>
		<category><![CDATA[دينٌ]]></category>
		<category><![CDATA[ملة]]></category>
		<category><![CDATA[مليكة أبو طالب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20306</guid>
		<description><![CDATA[ملة إبراهيم هي الحنيفية -أي التوحيد الخالص- كما قال تعالى : {ومن أحسن دينا ممن أسلم  وجهه لله وهو  محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا}(النساء : 125)، وقال سبحانه واصفا حاله : {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين}(النحل : 120)، وأمر نبيه محمدا  وأمته باتباع هده الملة ولزومها، فقال : {قل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ملة إبراهيم هي الحنيفية -أي التوحيد الخالص- كما قال تعالى : {ومن أحسن دينا ممن أسلم  وجهه لله وهو  محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا}(النساء : 125)، وقال سبحانه واصفا حاله : {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين}(النحل : 120)، وأمر نبيه محمدا  وأمته باتباع هده الملة ولزومها، فقال : {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا}(آل عمران : 95).  وقال : {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا}(النحل :23)، فملة إبراهيم عليه السلام هي الاسلام : {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين}(البقرة : 131)، فالإسلام ملته، والمسلمون أتباعه، قال تعالى : {ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي  هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس}(الحج : 78)، وذم الله تعالى منحاد عن ملة إبراهيم، ورغب عنها، فقال : {ومن يرغب عن ملة   إبراهيم إلا من سفه نفسه{(البقرة : 130)، وكان ممن رغب  عن ملته اليهود، والنصارى، قال ابن جرير رحمه الله :&#8221;عنى الله بذلك اليهود والنصارى لاختيارهم  ما اختاروا من اليهودية والنصرانية على الاسلام، لأن ملة إبراهيم هي الحنيفية المسلمة.. ثم ساق بسنده عن قتادة : رغب عن ملته اليهود والنصارى واتخذوا اليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله، وتركوا ملة إبراهيم، يعني الإسلام حنيفا، كذلك بعث   الله نبيه  محمدا   جامع  البيان  1/558.</p>
<p>فاليهود حرفوا التوراة، واستعاضوا عنها بتعاليم الحاخامات وتلموذ هم واستطالوا على الله ورسله، والنصارى اتبعوا بولس وهجروا دين المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام وقالوا بالحلول والتجسد والإبنية والتثليث، فأين هذا من ملة إبراهيم \؟ لما كان الأمر كذلك  برأ الله نبيه وخليله إبراهيم من اليهودية والنصرانية، فقال : {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان  حنيفا مسلما}(آل  عمران : 67)، وانكر الله تعالى على اليهود والنصارى انتحالهم ملة إبراهيم والأنبياء من ذريته، فقال : {أم يقولون إن ابراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط  كانوا هودا أو نصارى قل آنتم أعلم أم الله}(البقرة : 14).</p>
<p>إذا تقرر هذا تبين أن ملة إبراهيم ليست إرثا تاريخيا يُسْتَحق بالنسب بل هي دين واتباع : {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا}(الأنعام : 161)، فمعتنق  التوحيد  الخالص على ملة إبراهيم ولو كان من ذرية إسماعيل عليه السلام من العرب أو اليهود.</p>
<p>واليهود يزعمون أنهم ينالون شرف الإبراهيمية لمجرد النسب التاريخي، وأن الله أعطاهم عهدا مطلقا واختارهم، بصرف النظر عن التزامهم بملة إبراهيم، وهدا من كذبهم وإفكهم، فقد قال الله لإبراهيم لما جعله للناس إماما، وسأله قائلا: {ومن ذريتي قال لا ينال عهدي  الظالمين}(البقرة :   124).</p>
<p>وأما التفضيل الذي أثبته الله لبني إسرائيل في مواضيع من القرآن فهو تفضيل لهم على أهل زمانهم، حيث جعل الله فيهم الكتاب والحكم والنبوة، لكنهم لم يرعوا هذه النعمة ولم يشكروها، فسلبهم الله إياها، وجعلهم أرذل الأمم، حيث قال تعالى  : {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب}(الأعراف : 167)، وأحل عليهم غضبه ولعنته، فقال تعالى : {ضربت عليهم  الذلة أين ما ثقفوا إلا  بحبل  من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة}(آل عمران  :112)، وادخر الله  هدا الفضل والخير لأمة  محمد  التي أحيا الله بها ملة  إبراهيم، فقال تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل  عمران  : 110)ـ فلا يقبل الله دينا سوى  الإسلام  : {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران : 85) وقال  : &gt;والذي نفس محمد بيده، لا  يسمع بي أحد من  هذه  الأمة   يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار&lt;(رواه مسلم153) والله أعلم.</p>
<p>ملة إبراهيم</p>
<p>وجاء قوله &#8220;ملة ابراهيم&#8221; عطف بيان على قوله &#8220;دينا&#8221; والملة وإن كانت بمعنى الدين إلا أن بينهما فرقاً بيَّنَه  الراغب في قوله : والفرق بينها وبين  الدين أن الملة  لا تضاف إلا إلى النبي  الذي تسند إليه نحو ملة  إبراهيم \ ، ملة آبائي، ولا توجد مضافة إلى الله، ولا إلى أحاد الأمة ولا تستعمل إلا في جملة الشريعة  دون آحادها، لدا لا  يقال : &#8220;الصلاة ملة ابراهيم&#8221;، وهذا  سبب إيثار &#8220;ملة&#8221; على &#8220;دين&#8221;، وقوله  {حنيفا} حال من &#8220;إبراهيم&#8221; والحنيف هو المائل عن الباطل  إلى الحق، عن الضلالة إلى الاستقامة، ومن هنا ترى وجه ارتباط   هذه الحال  بقوله سبحانه {صراط مستقيم} في الآية المذكورة.</p>
<p>وقوله : {وما كان من المشركين} اعتراض مؤكد لما فيه، له فائدته العظيمة في بيان نزاهة ابراهيم عليه   السلام من أية شائبة شركية : إن هذه الجملة مدح لتلك  المنة العظيمة  التي من الله تعالى بها على رسوله  وهدي الاسلام الذي هدى الله رسوله إليه، كما هدى إليه الخليل إبراهيم من قبل، وفي هذه الجملة أيضا تنقية لأصل الدين   ورأسه  من  مظنة الشرك وأوهامه، ومعنى هذه الآية كقوله تعالى : {ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين}(النحل : 123).</p>
<p>وليس يلزم من أمره  با تباع ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام أن يكون إبراهيم عليه السلام أكمل من   محمد  لأنه قام بها قياماً عظيما، وأكملت له إكمالا تاما ولم يسبقه أحد على هذا الكمال، ولهذا كان خاتم الأنبياء، وسيد البشر، وصاحب المقام المحمود عند ربه.</p>
<p>والدرس المستفاد من هذه الآيات هو وجوب الشعور بقيمة تلك النعمة الكبرى التي هدانا الله إليها دون عناء ولا جهاد ولا تضحيات كما فعل أسلافنا، وأن نشكر الله آناء الليل وأطراف النهار على تلك النعمة، وكفى بها نعمة.</p>
<p>مليكة أبو طالب</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8c-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%90%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%a5%d8%b1%d9%92%d8%ab%d9%8b/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
