<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أ. محمد الخطابي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التأله الأمريكي في العالم &#8211; كيف نفهم المرحلة الاستعمارية الثالثة؟ 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:44:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. محمد الخطابي]]></category>
		<category><![CDATA[الإدارة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافية العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الإنسانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21952</guid>
		<description><![CDATA[هل استلهم الشاعر العراقي الأصيل أحمد مطر الحكمة القرآنية حين تحدث عن لحظة تولي رئيس الإدارة الأمريكية الحالية جورج بوش (2000) الحكم، بقوله:  أهذا الغبي الصفيق البليد../إله جديد؟! الإدارة الأمريكية.. الإله الجديد! إذا كنا قد اتفقنا على أن ألوهية الله تعالى تعني أن يكون الله تعالى في مركز أي منظومة معرفية وحياتية تحاول الاقتراب من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #ff6600;">هل استلهم الشاعر العراقي الأصيل أحمد مطر الحكمة القرآنية حين تحدث عن لحظة تولي رئيس الإدارة الأمريكية الحالية جورج بوش (2000) الحكم، بقوله:  أهذا الغبي الصفيق البليد../إله جديد؟!</span></h4>
<h3><span style="color: #993366;"><strong>الإدارة الأمريكية.. الإله الجديد</strong><strong>!</strong></span></h3>
<p>إذا كنا قد اتفقنا على أن ألوهية الله تعالى تعني أن يكون الله تعالى في مركز أي منظومة معرفية وحياتية تحاول الاقتراب من الظاهرة الإنسانية وهندستها وفق مفاهيم التراحم والعدل، فإن أي محاولة لنزع الله عن هذا المركز هي محاولة لتبوئ رتبة الألوهية.</p>
<p>لقد حاولت بعض التيارات المغالية ضمن جسد الحركة الإسلامية في النصف الثاني من القرن العشرين أن تصف الحكام العرب بالكفر استنادًا لرغبتهم في التشريع للجماهير والشعوب العربية والإسلامية، ومن ثم وصفتهم بصفات الفرعونية، ومن بينها محاولة التأله: {يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي&#8230;} (القصص: 38).</p>
<p>وبصرف النظر عن هذه الرؤية التي تراجع عنها أصحابها فيما عرف باسم حركة المراجعة في أوساط الحركات الإسلامية المغالية.. بصرف النظر عن هذه الرؤية نجد أن ممارسات بعض الإدارات الأمريكية الحاكمة تمثل لحظات تجلٍّ لنموذج إحلال الذات الثقافية العلمانية محل الإله.. فنحن الآن بين يدي تأله علماني. هذا المصطلح قد يثير عجب البعض، لكن يمكن مناقشته تاليًا.</p>
<h3><span style="color: #993366;"><strong> الرؤى المادية والرؤى الدينية</strong><strong>: </strong></span></h3>
<p>العلاقة بين الرؤى المادية والألوهية ليست من وجهة نظري محاولة لإبعاد رجال الدين عن الحكم. فنموذج التفكير المادي محاولة لإبعاد القيم المطلقة المنافية للاعتبارات المصلحية عن مركز تأسيس العلاقات الإنسانية.</p>
<p>فالحياة الدنيا ليست سوى علاقات اجتماعية مركبة أو بسيطة.</p>
<p>فعندما تتأسس علاقة بسيطة بين شخصين يمكن أن يكون مركزها قيمة مطلقة، أو قيمة نسبية، ولننظر إلى العلاقة الزوجية.</p>
<p>فتأسيس هذه العلاقة إنما هو على القيم المطلقة، سواء أكانت القيم الدينية، أو القيم الإنسانية التي تضل الطريق عن التأسيس الديني، سنجد أن قيمًا كالوفاء والتراحم والحب تحمي هذه العلاقة، وتصون بقاءها، وتضمن استمرارها. أما لو تأسست على اعتبارات مادية كتكلفة العلاقة فستصير بدائل لا أخلاقية كالدعارة والزنا والمثلية ربما أوفر من جهة النفقات، ولصارت ظواهر الأمومة والأبوة ظواهر غير مجدية اقتصاديًا، انظر لبشاعة هذه الحالات المتطرفة من إحلال القيم النسبية محل القيم المطلقة.</p>
<p>وأظن أن القارئ يمكنه تعميم النظرة هذه لتطول العلاقات الاستثمارية الضخمة، التي يستعد فيها المستثمر للتضحية بأرواح آلاف المستهلكين طالما أن ذلك يعود عليه بالربح، ولعل تجارات المخدرات والسلاح وغيرها من الحالات النموذجية أصدق تعبير متطرف عن هذه النماذج.</p>
<p>إن خطورة الرؤية المادية التي تستبطنها عملية الأمركة، أنها تحاول إحلال الرؤى المادية المتمثلة في المصالح المادية محل القيم الإنسانية المطلقة في تأسيس العلاقات الإنسانية. فتبدأ بهذا التأسيس، ثم تحاول ضبط وتعديل نموذجها من خلال عملية الترشيد والضبط القانوني، لكنها تنتهي إلى إنتاج رؤية لا تلتزم بالقيم إلا في حالة توفر أداة قمع إلى جانبها، لأنها منعت الأساسي المطلق الذي تستند إليه هذه القيم، وقتلته في النفس.</p>
<p>وهناك مثال لا يسأم الإسلاميون من تكراره، وهو حقًا ذو دلالة مهمة لدينا، هذا المثال هو مقارنة بين تطبيق حكم تحريم الخمر في الخبرة التاريخية، فحين نزلت آية التحريم يصف الشهود مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن الأنهار تجري في طرقاتها من فرط إهراق الخمور على الأرض والتخلص منها. وتسوق على الطرف الآخر محاولات الولايات المتحدة ضبط استهلاك الخمور، ومنع السكر المفرط، والذي وصلت عقوبته في بعض الأحيان إلى الإعدام، ولكن ذلك لم يمنع الظاهرة.</p>
<p>الفارق بين النموذجين هو الفارق بين اعتماد النموذج الإسلامي للقيم المطلقة التي أدت لالتزام ذاتي طوعي، بينما النموذج الآخر افتقد هذه القيم، فضل طريقه، برغم أن المصلحة التي اعتبرها المثالان محل المقارنة هي نفس المصلحة.</p>
<p>هذا النموذج التطبيقي يبين خطورة ما تسعى إليه الولايات المتحدة. إن ما تفعله إدارة الرئيس جورج بوش ليس سوى محاولة لإبعاد الإله والقيم المطلقة عن مركز تأسيس العلاقات الإنسانية في مرحلة العولمة، ووضع الولايات المتحدة وحلفائها.</p>
<h3><strong> <span style="color: #993366;">منهج حياة بديل.. أمريكي طبعًا</span></strong><span style="color: #993366;"><strong>: </strong></span></h3>
<p>سبق أن أشرنا إلى أن الله في الدين الإسلامي هو مركز تأسيس العلاقات الإنسانية عبر وضع ملامح منهج معين، محدد بالأوامر والنواهي الواضحة، والثابتة الورود، والقطعية الدلالة أو الظنية الدلالة، بقدر ما يراه الله تعالى من ضرورة إفساح المجال لتعدد الرؤى الاجتهادية البشرية الملائمة لتنوع المعطيات التاريخية، وطالما أن لكل مركز تأسيسٍ للعلاقات الإنسانية منهجَ حياة، فقد صاغت الولايات المتحدة منهج حياة بديلا، وهو نمط الحياة الأمريكية، أو الحلم الأمريكي. وطالما أن منهج الله قائم على الدعوة للمنهج ونشره، فقد كان النموذج الأمريكي يحرص على فرض منهجه من خلال العملية التي تسمى بعملية الأمركة، والتي يحاول البعض إدماجها في تعريف العولمة.</p>
<p>وقد تم تدشين هذا النموذج الأمريكي بحيث يحل قيمة المصلحة الاقتصادية كقيمة أساسية تمثل محور حياة الأشخاص والجماعات وحتى الدول. وأما الدول التي ترفضه فقد جعلت نفسها أولى ضحايا الإله الجديد وقربانا أوليا يتم ذبحه لإرواء عطش الإله الاقتصادي للمادة الاقتصادية التي تبدأ بالطاقة وتنتهي بالربح.</p>
<h3><strong> </strong><span style="color: #993366;"><strong>لا أخلاق بل قوة وهيمنة:</strong></span></h3>
<p>والنموذج الأمريكي يهرب من قضية الصياغة الأخلاقية لنموذجه، ومحاولة غرس هذا النموذج الحياتي عبر العبادة والأساس الأخلاقي الرقابي الذاتي عبر عدة محاور:</p>
<p><strong>المحور الأول:</strong> أن النموذج الأمريكي نموذج فضفاض من حيث الالتزام الأخلاقي الذي يستعمله، فهو نموذج وضعي سلوكي ظاهري، يمكن للأفراد ممارسة جوانب الخير فيه ما دامت هناك رقابة وقانون، ومتى غابت التركيبة الإلزامية للقانون في أي مساحة ممارسة اجتماعية يمكن أن يغيب السلوك الأخلاقي. وبالتعبير الإسلامي هو نموذج اتباع للهوى، يقوم على استهلاك كل القيم، بلا حدود للإشباع إلا الحدود المالية كأساس، والشرعية طالما احتاجت الممارسة لضابط قانوني.</p>
<p>ومن هنا لا يمكن القول بأن النموذج الأمريكي يحتاج لمثل هذا القدر من الإعداد الذاتي للفرد للالتزام بتعاليمه.</p>
<p><strong>المحور الثاني:</strong> استخدام ركائز القوة اللينة دومًا. فالمرحلة الاستعمارية المحدثة تقوم على بسط الهيمنة على الآخر. كيف؟ هذا يحتاج منا إلى التمييز بين صورتين من صور القوة:</p>
<p>الصورة الأولى : صورة السيطرة، وهي تقوم على استخدام ركائز القوة الصلبة، كالآلة العسكرية لقمع المخالف، وفرض اقتناع قسري بضرورة التماهي مع الطرح الأمريكي، أو على الأقل الإذعان له. ويستدعي ذلك استخدام أنماطعلاقات مثل علاقات الإكراه، والردع.</p>
<p>الصورة الثانية : صورة الهيمنة، وهي استخدام لركائز القوة الصلبة، كوسائل الإعلام جميعها، والمساعدات الاقتصادية، في إقناع الأهداف بفائدة ونفع وصلاح العلاقة مع الولايات المتحدة. ويستدعي ذلك استخدام أنماط علاقات مثل علاقات الإغواء، والاستدراج، والإقناع.</p>
<p>والصورة الثانية هذه هي التي يتم بها نشر النموذج. وهي آلة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بقضية إحساس الأطراف الضعيفة بتأله الإدارة الأمريكية. فالإحساس بالألوهية إحساس قائم على الاقتناع والرضا، أكثر منه تأسيسًا على الرعب والخوف والردع والقهر.</p>
<p><strong>المحور الثالث:</strong> استخدام ركائز القوة الصلبة لفرض السيطرة على من لا يرضى بالهيمنة الأمريكية طواعية. ولا يخفى ما في هذا السلوك من تجبر وتكبر وعلو ارتضى الله تبارك وتعالى أن يقصره على نفسه، وأن يمقت أن يمارسه البشر في إطار علاقاتهم الإنسانية.</p>
<p>مؤمنون وكفرة.. على الطريقة الأمريكية:</p>
<p>حرصت الولايات المتحدة على بسط هيمنة نموذجها على العالم، وذلك في إطار إعادة صياغة النظرية الاستعمارية المحدثة.</p>
<p>ومن وجهة نظر كاتب هذه السطور فإن النظرية الاستعمارية يمكن تجريدها في إطار ثلاث مراحل:</p>
<p>الأولى: مرحلة الاستعمارالعسكري المباشر.</p>
<p>الثانية: مرحلة الاستعمار عبر ثنائية: النخبة &#8211; المصلحة.</p>
<p>وهي مرحلة حرصت فيها القوى الاستعمارية على استخلاف مجموعة من النخب المتعلمة تعليمًا حداثيًا تتولى إدارة البلاد من بعدها، معتمدة على معيار المصلحة الذي يربطها بالقوى الاستعمارية السابقة. وهذا المنطق هو ما صرح به الرئيس الكاريزمي شارل ديجول بفرنسا حين صرح أمام المجلس الوطني الفرنسي بأن السبيل للاحتفاظ بالجزائر هو منحها استقلالها.</p>
<p>الثالثة: مرحلة التزيين مع قمع الهوامش المعارضة:</p>
<p>وفي هذه المرحلة استخدمت الولايات المتحدة أدوات أعلامها لعولمة نموذج الحياة الأمريكي، وتزيينه لدى سكان الكوكب؛ وهو ما يسهل عملية فرضه عبر المعاهدات الدولية، ومؤسسات التمويل العالمية، مع التحرك العسكري لقمع الدول الهامشية التي ترفض تقبل هذا النموذج طوعًا.</p>
<p>ففي المرحلة الثالثة هذه عملت الولايات المتحدة على تقسيم العالم إلى دول مؤمنة ودول كافرة لكن وفق المعيار الأمريكي. ولعل هذا ما اتضح من كلمة الرئيس بوش للرئيس الباكستاني برويز مشرف: &#8220;أمامك خياران: إما أن تدخل في حلف الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، وإما أن نعيد باكستان إلى العصر الحجري&#8221;، وكقوله قبل ضرب أفغانستان: &#8220;من ليس معنا فهو ضدنا&#8221;. فلسان الحال هنا قوله: إما أن تؤمن بما يقوله الإله الأمريكي أو تكفر، وسندخل الكفرة بنا جحيمًا على الأرض يوازي جحيم الإله في السماء (شارك في الحوار حول النظرية التفسيرية الاستعمارية الشاملة).</p>
<h3><span style="color: #993366;"><strong> الفردوس الأرضي الأمريكي.. أو الجحيم:</strong></span></h3>
<p>كما أن لله سبحانه وتعالى منظومة جزائية، تتمثل في الجنة والثواب، أو النار والعقاب، فإن الإله الأمريكي يحاول السير على النهج نفسه.</p>
<p>ففي حرب العراق على سبيل المثال كان هناك نمطان للمثوبة. أما الجحيم فكان من نصيب بغداد، كما أنه من نصيب كل دولة ترفض الإيمان بالإله الأمريكي، طالما أن هذه الدولة المغضوب عليها ليس لديها القدرة على رفض هذا الجحيم.</p>
<p>أما الفردوس الأرضي الأمريكي فهو حالة الرخاء التي تبشر بها حركة الأمركة بعد تحرير التجارة ورؤوس الأموال، ناهيك عن الفردوسات العاجلة من منح ومساعدات توزعها هنا وهناك ضمانًا للموالاة، وترهيبًا من عواقب الكفر.</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: #33cccc;">أ. محمد الخطابي </span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التأله الأمريكي في العالم &#8211; كيف نفهم المرحلة الاستعمارية الثالثة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 14:44:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. محمد الخطابي]]></category>
		<category><![CDATA[التأله الأمريكي في العالم]]></category>
		<category><![CDATA[السيطرة على الوجدان العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[انهيار الاتحاد السوفيتي]]></category>
		<category><![CDATA[حياة البشر]]></category>
		<category><![CDATA[سائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22048</guid>
		<description><![CDATA[هل استلهم الشاعر العراقي الأصل أحمد مطر الحكمة القرآنية حين تحدث عن لحظة تولي رئيس الإدارة الأمريكية الحالية جورج بوش (2000) الحكم، بقوله:  أهذا الغبي الصفيق البليد../إله جديد؟!أ. كان اختيارًا ينم عن حساسية بالغة أدرك به الشاعر أحمد مطر جوهر ما تحاول إدارة الرئيس الأمريكي الحالي فعله، والذي ربما مثّل نموذجًا لسلوك عدد كبير من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #993300;">هل استلهم الشاعر العراقي الأصل أحمد مطر الحكمة القرآنية حين تحدث عن لحظة تولي رئيس الإدارة الأمريكية الحالية جورج بوش (2000) الحكم، بقوله:  أهذا الغبي الصفيق البليد../إله جديد؟!أ.</span></h4>
<p>كان اختيارًا ينم عن حساسية بالغة أدرك به الشاعر أحمد مطر جوهر ما تحاول إدارة الرئيس الأمريكي الحالي فعله، والذي ربما مثّل نموذجًا لسلوك عدد كبير من الإدارات الأمريكية المتتالية؛ التي أزاحت مفهوم الإله من مركز حياة البشر؛ محاولة أن تصوغ محله مركزًا جديدًا متمثلاً في القوة الأكبر من حيث القدرة الاقتصادية في العالم، والأقوى من حيث امتلاك الأسلحة على مستويات متعددة كمًّا ونوعًا، والأكثر بريقًا على الصعيد الإعلامي لامتلاكها أكثر وسائل الإعلام جاذبية وتأثيرًا وفعالية في السيطرة على الوجدان العالمي، ومحاولة تغييره باتجاه التوافق مع المصالح التي يحددها ممولو هذه الوسائل الإعلامية.</p>
<p>هذا ناهيك عن التقدم التقني العالي الذي يغذي سائر صور وركائز القوة الأمريكية.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>استعارة إدراكية صادقة:</strong></span></h2>
<p>هل تتأله الولايات المتحدة فعلاً؟ أو على الأقل: هل تتأله الإدارة الأمريكية الحالية؟</p>
<p>الدلائل من حولنا تشير إلى أن أمريكا لم تكتف بدور الشرطي في العالم على نحو ما أفادته الكتابات التي حاولت مناقشة المفهوم الذي طرحه الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب، وحاولت أن تصوغ لنفسها دورًا أكثر تمددًا على اعتبار أن حالة السيولة التي كان العالم يعانيها عقب انهيار الاتحاد السوفيتي الغابر لا بد من استثمارها لتحقيق طفرة نوعية في امتلاك مقدرات العالم. فسعت نحو هذا التمدد لدرجة أن الناظر لوضعية العالم الآن يخيل إليه أن الولايات المتحدة صارت إله هذا العالم. كيف؟ هذا الوضع هو ما نحاول توصيفه عبر هذه الاستعارة الإدراكية السريعة.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>الله هو خالق الإنسان:</strong></span></h2>
<p>فالله هو الذي خلق الإنسان، وهو به عالم خبير، وعليه شفوق وحان، وكلا التركيبين، العلم والرحمة، محددان لسلوك الإله مع هذا الإنسان، ومحك لقياس مواءمة وملائمة المنهج الذي ارتضاه له.</p>
<p>وفي أواسط القرن المنصرم، القرن العشرين، كتب عدد كبير من المفكرين والمصلحين الإسلاميين، لعل منهم العلامة محمد الغزالي وأبو الأعلى المودودي وسيد قطب، أن ثمة علاقة وثيقة بين الخلق وبين منهج الحياة، وأن من خلق الإنسان كان عليمًا بما يصلحه، فاختار له جملة من الأوامر والنواهي، والمندوبات والمحاذير، جعل في التزامه بها صلاحه، وفي انحرافه عنها الاضطراب كل الاضطراب.</p>
<p>كانت ملامح هذا المنهج إذن هي ذلك الاتجاه التشريعي لوضع خطوط عريضة عامة، تمثل مفردات هيكل الحياة الذي يجب أن تسير فيه حياة المسلم كفرد ومجتمع وأمة. وقد عمد القرآن، كتاب الله الحاوي لملامح هذا المنهج إلى توفير أساسين مهمين، بالإضافة لبعض الملامح الإجرائية والاجتماعية التي تضمن تطبيق هذا المنهج وسيرورته السرمدية بصورة دائمة.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>الأساس الأخلاقي لألوهية الله:</strong></span></h2>
<p>كان من المهم في تأسيس هذا المنهج أن ينبني على مجموعة من الأخلاقيات العامة والخاصة التي تتولى ربط المسلم في حياته العامة والخاصة برباط الله. هذه الأسس الأخلاقية، كما رأى المفكرون الإسلاميون، كانت تستهدف الحفاظ على ذلك الرابط اليومي بين منهج الحياة وبين الفرد، بحيث يظل المسلم على علم ويقين دائم بأن هذا المنهج ذو وظيفة حياتية وليست روحية فقط، وأن الهدف من الارتباط بهذا الدين حمله إلى الآفاق الاجتماعية الوثيقة. وكان الأساس الأخلاقي مرتبة تمثل المرحلة التأسيسية لممارسة هذا المنهج على المستوى التشريعي المؤسسي الملزم.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>الأساس العبادي:</strong></span></h2>
<p>استهدف هذا الأساس ربط حياة المسلم بخالقه، لتظل تلك الوشيجة حاضرة في حياة المسلم خمس مرات كل يوم، ومرتين عميقتين كل عام: الزكاة والصوم، ومرة ذات عمق أكبر في ممارسة شعيرة الحج.</p>
<p>وكانت هذه الأسس تحاول التأكيد على مفهوم العبودية لله، باتجاه تدشين المنهج في الحياة. فالفرد المسلم على هذه العلاقة الوطيدة بإلهه، منه يتلقى الأوامر والنواهي، وإليه يتجه بكل فعاله وأقواله، وحتى حالات انعدام الفعل هي التزام لتلك النواهي التي حدد الله ضرورة الانتهاء عنها، وأكد النبي صلى الله عليه وسلم عليها: &#8220;ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا&#8221;.</p>
<p>وكان الاتجاه الأخلاقي مستوى التزام ذاتي، مثل أولى درجات السلم لحضور الشريعة في حياة المسلم. ولكن تبع ذلك بعض العمليات الإجرائية والاجتماعية والنفسية.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong> </strong><strong>الثواب والعقاب:</strong></span></h2>
<p>كان الثواب والعقاب أحد أهم أركان تحقق هذا المنهج كنظام حياة. وهو الذي أسس للحقبة السالفة من الفكر الحركي الإسلامي، وصبغه بصبغه السياسي.</p>
<p>فالحديث عن الركن الأخلاقي في ممارسة المسلم الحياتية هو حديث عن سلوك غير ملزم في غالب الأحيان بموجب القانون المنبثق من الشريعة، لكنه كان ضابطًا مهمًا من ضوابط ممارسة الحياة بتفاصيلها، وربما تحول إلى شكل مؤسسي حين أخذ العلماء يدشنون للنظام العمليللشريعة استنادًا للأساس الأخلاقي. فما كانت التقوى أحد معايير القياس في الشريعة إلا بمقدار ما حاول بعض الفقهاء الاستناد إليها في تقرير بعض الأحوال مثل عدالة الشهود، أو نقل الأخبار وتوثيقها.</p>
<p>لكن ما أرسته الشريعة من نظم جزائية كانت المفتاح لإثبات ضرورة التحرك لغدو هذه النظم قوانين رسمية تطبق على معاملات الأفراد، وتحكم علاقة هؤلاء الأفراد بحكومتهم وببعضهم البعض. ولهذا اصطبغت الحركة الإسلامية طوال القرن العشرين بالصبغة السياسية؛ إذ كان شعارها رفع المنهج لمستوى التطبيق القومي بعدما ابتعدت الأمة عن تطبيقه، وما حاق بها إثر ذلك من انحراف ثم ضعف.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>نحن وهم: المؤمنون وغيرهم:</strong></span></h2>
<p>حاول البعض شرح أهم ملامح المنهج الذي أمر به الله من خلال مدخل الولاء والبراء، وتأسيسه على قاعدة الإيمان. وذلك حال أي منهج حياة يراد تطبيقه.</p>
<p>إن تأسيس القاعدة الاجتماعية/ العقائدية (الولاء والبراء) مثلت أحد أهم عوامل الفرز التي صاغتها الشريعة لتنتج ذلك الرباط القوي الذي ربط بين المسلمين عبر حدي الزمان والمكان، وكان تعبير القرآن {الذين سبقونا بالإيمان} إشارة للأخوة عبر الزمان، وكان تعبيره: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم} في إشارة لهذه الأخوة عبر المكان.</p>
<p>ويشير الباحثون في علم الاجتماع السياسي إلى أن أحد أهم ملامح الفكر الثوري الوضعي بصفة عامة تبلور فكرة &#8220;نحن وهم&#8221;، في إشارة لتمايز فكري يلف المؤمنين بمنهج ما في مواجهة كل من لا يؤمن به.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>مقصد الشريعة الأعظم:</strong></span></h2>
<p>ربما هنا نتحدث حديثًا قد ينظر إليه علماء الأصول بعين الفحص العميق، لكن من وجهة نظرنا هو الحاكم لحركة الشريعة في الواقع الأرضي.</p>
<p>المفهوم الأساسي الذي نقصده هو: مركزية حضور الله في حياة البشر. الله هو الرحمن الرحيم، وهو المنعم وهو الحكيم الخبير&#8230; إلخ. وهذه الأسماء، وما يرتبط بها من موضوعات هيالمستهدف تحقيقها في حياة البشر جميعًا في إطار علاقتهم ببعضهم البعض.</p>
<p>انظر يرحمك الله إلى اسمه تعالى العدل، ووصيته: &#8220;إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي. فلا تظالموا&#8221; (رواه مسلم)</p>
<p>وانظر إلى اسمه تعالى الرحمن الرحيم، وأمر نبيه: &#8220;الرَّاحمونَ يرحمهُمْ الرَّحمَنُ، ارحموا من في الأرضِ يرحمكُمْ من في السَّماءِ، الرَّحمُ شجنةٌ من الرَّحمَنِ فمنْ وصلَهَا وصلهُ اللهُ ومن قَطَعَها قطعهُ الله&#8221; (رواه الترمذي)</p>
<p>ويمكن لنا أن نقيس على هذه المزاوجة كل اسم من أسماء الله تعالى. وفي ذلك الموضوع كتبت مؤلفات عدة تتناول المباشرة الحياتية لمعاني ودلالات أسماء الله الحسنى.</p>
<p>ولعل هذا المعنى هو ما عبر عنه أبو الأعلى المودودي وسيد قطب حين ربطا مفهوم الحاكمية الحاكم لمنهج الشرع في إبعاد مضار مقاربات السياسة الفردية (بالنسبة للحاكم المطلق) والطبقية (بالنسبة للطبقة الغنية وحتى بالنسبة لطبقة العمال)، والنخبوية (بالنسبة للعسكريين والفنيين) عن الحكم. لقد كان الفكر المستبطن لدى أولئك المفكرين أن الحاكمية تقي البشر عمومًا من تسلط الأفراد والجماعات والطبقات على التشريعات التي تمس حياة آلاف الملايين من البشر.</p>
<p>فكيف يكون التشريع حين تتسلط الطبقات الغنية عليه؟ وكيف يكون إذا تسلطت الطبقات الفقيرة عليه؟ وكيف يكون التشريع إذا تسلط عليه حاكم فرد مستبد ضعيف النفس؟ هذا الأمر جربت البشرية ويلاته طيلة حياتها، والتاريخ حافل بالنماذج إن كان الواقع لا يشفي غليل المتعطش للنماذج والأمثلة.</p>
<p>هكذا كان المقصد الأساسي للشريعة أن يكون الله تعالى هو المركز في تأسيس النظر إلى حياة البشر (خلق الله)، لا أن تكون طبقة بعينها، أو نخبة بعينها، أو حاكم مستبد، أو حتى دولة تدعي لنفسها حق حكم العالم والتسلط عليه.</p>
<h4><span style="color: #333333;">في العدد القادم : الإدارة الأمريكة&#8230;  الإله الجديد</span></h4>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;">أ. محمد الخطابي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
