<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أ.ذ. الفضل الفلواتي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3-%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 10:59:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أرض الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[أصحاب رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرين]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[مرحلة الجهر بالدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18805</guid>
		<description><![CDATA[10- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/2  إحضار النجاشي المهاجرين، وسؤاله لهم عن دينهم، وجوابهم عن ذلك : قالت : ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله  فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا، ثم قال بعضُهم لبعض : ما تقولون للرجل إذا جِئْتموه؟ قالوا : نقول : والله ما عَلِمْنا، وما أمرنا به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>10- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/2</strong></span></h1>
<h3><span style="color: #800000;"><strong> إحضار النجاشي المهاجرين، وسؤاله لهم عن دينهم، وجوابهم عن ذلك :</strong></span></h3>
<p>قالت : ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله  فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا، ثم قال بعضُهم لبعض : ما تقولون للرجل إذا جِئْتموه؟ قالوا : نقول : والله ما عَلِمْنا، وما أمرنا به نبيُّنا  كائنا في ذلك ما هو كائن. فلما جاءوا، -وقد دعا النجاشي أساقفتَه، فنشروا مَصاحفهم حوله- سألهم فقال لهم : ماهذا الدينُ الذي قد فارقتم فيه قومَكم، ولم تدخلوا به في ديني، ولا في دين أحد من هذه الملل؟ قالت: فكان الذي كلَّمه جعفرُ بن أبي طالب ]، فقال له :</p>
<p>&gt;أيها الملك، كنَّا قوما أهلَ جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام ونسئ الجوار، ويأكل القوي منَّا الضعيفَ؛ فكنَّا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه وصدقْه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحِّده ونعبدَه، ونخلعَ ما كنَّا نعبد نحنُ وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرَنا بصِدْق الحَديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم وحُسن الجوار، والكَفِّ عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزّور وأكل مال اليتيم وقَذْف المُحْصنات؛ وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قالت : -فعدد عليه أمورَ الإسلام- فصدّقناه وآمنَّا به، واتَّبعناه على ما جاء به من الله، فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئا، وحرَّمنا ما حرّم علينا، وأحلَلْنا ما أحلَّ لنا، فعدا علينا قومُنا، فعذَّبونا، وفتنونا عن ديننا، ليردُونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى، وأن نستحل ما كنَّا نستحلُّ من الخبائث، فلمَّا قهرونا وظَلمونا وضيَّقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك؛ ورَغِبْنا في جوارك، ورجوْنا أن لا نُظلم عندك أيها الملك&lt;.</p>
<p>قالت : فقال له النجاشي : هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت : فقال له جعفر : نعم؛ فقال له النجاشي فاقرأه عليَّ؛ قالت : فقرأ عليه صدراً من : {كهيعص}. قالت : فبكى والله النجاشيُّ حتى اخضلَّت لحيتُه، وبكت أساقفتُه حتى أخْضلوا مَصاحفهم، حين سمعوا ما تلا عليهم؛ ثم قال لهم النجاشي : إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاةٍ واحدة، انطلقا فلا والله لا أُسْلمهم إليكما، ولا يُكادون.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>مكيدة أخرى</strong></span></h3>
<p>قالت : فلما خَرجا من عنده، قال عمرو بن العاص : والله لآتينَّه غداً عنهم بما أستأصل به خَضْراءهم. قالت : فقال له عبد الله ابن أبي ربيعة، وكان أتْقى الرَّجلين فينا : لا تفعل، فإنَّ لهم أرحاماً، وإِنْ كانوا قد خالفونا؛ قال : والله لأخبرنَّه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عَبْدٌ. قالت ثم غدا عليه من الغد فقال له : أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى بن مرْيم قولا عظيماً، فأرسِل إليهم فسَلْهم عما يقولون فيه. قالت فأرسل إليه ليسألهم عنه. قالت : ولم ينزل بنا مثلُها قطُّ. فاجتمع القوم، ثم قال بعضهم لبعض : ماذا تقولون في عيسى بن مريم إذا سألكم عنه؟ قالوا : نقول والله ما قال الله، وما جاءنا به نبيُّنا، كائنا في ذلك ما هو كائن. قالت : فلمَّا دخلوا عليه، قال لهم ماذا تقولون في عيسى بن مريم؟ قالت فقال جعفر بن أبي طالب : نقول فيه الذي جاءنا به نبيُّنا ، يقول : هو عبدُ الله ورسولُه وروحه وكَلِمتُهُ ألْقاها إلى مريْم العذراء البَتول. قالت : فضرب النجاشيُّ بيده إلى الأرض، فأخذ منها عودا، ثم قال : والله ما عدا عيسى بن مريم ما قلتَ هذا العودَ، قالت فتناخَرَتْ بطارقته حوله حين قال ما قال، فقال : وإن نَخَرْتُمْ والله، اذهبوا فأنتم شيومٌ بأرضي -والشيُّوم : الآمنون- من سبَّكم غرِم، ثم قال : من سَبَّكمْ غَرِم، ثم قال : من سبَّكم غرم. ما أُحبّ أن لي دَبراً من ذهب، وأنى آذيت رجلا منكم(6)، ردّوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لي بها، فوالله ما أخذ اللّهُ مني الرشوة حين ردّ عليَّ مُلْكي، فآخذَ الرَّشوة فيه، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه. قالت : فخرجا من عنده مقْبوحَيْن مردوداً عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار، مع خير جار.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>النجاشي يتعرض للتمرُّد عليه بسبب موقفه</strong></span></h3>
<p>قالت : فوالله إنَّا لعَلى ذلك، إذ نزل به رجلٌ من الحبشة ينازعه في مُلْكه. قالت : فوالله ما علمتَنا حَزِنَّا حزْنا قطُّ كان أشدَّ علينا من حُزْنٍ حزنَّاه عند ذلك، تَخَوُّفا أن يظْهَر ذلك الرجل على النجاشيّ، فيأتي رجلٌ لا يعرف من حقِّنا ما كان النَّجاشي يعْرف منه. قالت : وسار إليه النجاشيُّ، وبينهما عرضُ النيل، قالت : فقال أصحاب رسول الله  : مَنْ رجلٌ يخرج حتى يحضُر وقيعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت : فقال الزبير بن العوّام : أنا قالوا : فأنت وكان من أحدث القوم سنّاً. فنفخوا له قِربَةً فجعلها في صدره، ثم سبَحَ عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها مُلْتقَى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم قالت : فدعونا الله تعالى للنجاشي بالظهور على عدوّه، والتمكين له في بلاده. قالت : فوالله إنَّا لعَلى ذلك متوقِّعون لما هو كائن، إذ طلع الزُّبير وهو يسعى، فلمع بثوْبه وهو يقول : ألا أبْشروا، فقد ظفر النجاشيّ، وأهلك الله عدوه، ومكن له في بلاده. قالت : فوالله ما علمتنا فرِحْنا فرْحةً قطّ. مثلها قالت : ورجع النجاشي، وقد أهلك الله عدوَّه ومكَّن له في بلاده، واستوسق عليه أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منْزل، حتى قدمنا على رسول الله  وهو بمكة.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>قصة تملك النجاشي على الحبشة</strong></span></h3>
<p>قال ابن إسحاق بسنده عن عروة بن الزبير قال : هل تدري(7) ما قوله : ما أخذ الله مني الرّشوة حين ردّ علي مُلْكي، فآخذ الرّشوة فيه، وما أطاع النَّاس فيّ فأطيع الناسَ فيه؟ قال : قلت : لا؛ قال : فإن عائشة أم المؤمنين حدثتني أن أباه كان ملك قومه، ولم يكن له ولدٌ إلا النجاشيّ، وكان للنجاشي عمّ، له من صلبه اثنا عشَر رجلاً، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة، فقالت الحبشة بينها : لو أنَّا قتلنا أبا النجاشيّ وملَّكنا أخاه فإنه لا ولد له غير هذا الغلام، وإنَّ لأخيه من صُلبه اثنى عشر رجلاً، فتوارثوا مُلْكه من بعده، بقيت الحبشة بعده دهراً؛ فغَدَوا على أبي النجاشي فقتلوه، وملَّكوا أخاه فمكثوا على ذلك حينا.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>النجاشي يغلب على أمر عمه بحُسْن سعيه وإدارته</strong></span></h3>
<p>ونشأ النجاشي مع عمِّه، وكان لبيبا حازما من الرجال فغلب على أمْر عمِّه، ونزل منه بكلّ منزلة؛ فلما رأت الحبشةُ مكانه منه قالت بينها : والله لقد غَلَب هذا الفتى على أمر عمِّه،  وإنا لنتخوّف أن يملِّكهُ علينا، وإن ملَّكه علينا ليقتلنا أجمعين، لقد عَرَف أنَّا نحن قتلنا أباه. فمَشَوْا إلى عمِّه فقالوا : إمَّا أنْ تقتل هذاالفتى، وإما أن تخرجه من بين  أظهرنا، فإنَّا قد خِفْناه على أنفسنا؛ قال : ويلكم! قتلتُ أباه بالأمس، وأقتله اليوم! بل أُخْرِجه من بلادكم. قالت : فخرجوا به إلى السوق، فباعوه من رجل من التجّار بستمائة درهم؛ فقذفه في سفينة فانطلق به، حتى إذا كان العشيّ من ذلك اليوم، هاجت سحابةٌ من  سحائب الخريف فخرج عمُّه يستمطر تحتها، فأصابته صاعقةٌ فقتلته. قالت ففزعت الحبشة إلى ولده فاذا هو محمَّق، ليس في ولده خيرٌ، فمرج على الحبشة أمرهم -أي اختلط بعد طول مغيب النجاشي عنهم-.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>النجاشي يتولى الملك برضا الحبشة</strong></span></h3>
<p>فلما ضاق عليهم ما هم فيه من ذلك، قال بعضهم لبعض : تعلَّموا والله أن ملِككم الذي لا يُقيم أمرَكم غيرُه للَّذي بِعْتُم غُدْوةً، فان كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه الآن قال : فخرجوا في طلبه، وطلَبِ الرجل الذي باعوه منه حتى أدركوه، فأخذوه منه؛ ثم جاءوا به، فعقدوا عليه التاج، وأقعدوه على سرير المُلْك فملَّكوه.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>حديث التاجر الذي ابتاع النجاشي :</strong></span></h3>
<p>فجاءهم التاجرُ الذي كانوا باعوه منه، فقال : إمَّا أن تُعطوني مالي، وإمَّا أن أكلِّمه في ذلك؟ قالوا : لا نُعْطيك شيئا، قال : إذن والله أُكلمه؛ قالوا : فدونك وإياه. قالت : فجاءه فجلس بين يديه، فقال : أيها الملك، ابتعتُ غلاما(8) من قوم بالسوق بستمائة درهم، فأسْلموا إليَّ غلامي وأخذوا دراهمي، حتى إذا سِرْتُ بغلامي أدركوني، فأخذوا غلامي، ومنعوني دراهمي. فقال لهم النجاشي : لتُعْطُنَّه دراهمه، أو ليضعنَّ غلامُه يده في يده فليذهبنَّ به حيث شاء؛ قالوا : بل نُعطيه دراهمه، فلذلك يقول : ما أخذ الله مني رشوةً حين ردَّ عليَّ ملكي، فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس فيّ فأطيع الناس فيه. قالت : وكان ذلك أوّل ما خُبر من صلابته في دينه، وعدْله في حكمه(9).</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>النجاشي يتعرض لثورة أخرى :</strong></span></h3>
<p>قال ابن اسحاق بسنده :  اجتمعت الحبشة فقالوا للنجاشيّ : إنك قد فارقتَ ديننا، وخرجوا عليه. فأرسل إلى جعفر وأصحابه،  فهيَّأ لهم سفنا، وقال : اركبوا فيها وكونوا كما أنتم، فان هُزمت فامضوا حتى تلحقوا بحيث شئتم، وإن ظفرتُ فاثبتوا ثم عمد إلى كتاب فكتب فيه : هو يَشْهَدُ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمداً عبدهُ ورسولهُ، ويشهد أن عيسى بن مريم عبدُهُ ورسوله وروحه، وكلمته ألقاها إلى مريم؛ ثم جعله في قبائه عند المنكب الأيمن، وخرج إلى الحبشة، وصفُّوا له، فقال : يامعشر الحبشة، ألستُ أحقَّ الناس بكم؟ قالوا : بلى؛ قال : فكيف رأيتم سيرتي فيكم؟ قالوا : خَيْرَ سيرة؛ قال : فما بالُكم؟ قالوا : فارقت ديننا، وزعمت أن عيسى عبدٌ؛ قال: فما تقولون أنتم في عيسى؟ قالوا : نقول هو ابن الله؛ فقال النجاشي، ووضع يده على صدره على قبائه : هو يشهد أن عيسى بن مريم، لم يَزِد على هذا شيئا، وإنما يعني(10) ما كَتَب، فَرَضُوا وانصرفوا عنه. فبلغ ذلك النبي ؛ فلما مات النجاشيُّ صلى عليه واستغفر له.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>6- والدبر : بلسان الحبشة : الجبل.</p>
<p>7- الشارح للقصة هو عروة بن الزبير عن خالته عائشة.</p>
<p>8- المقصود بالغلام النجاشي الجالس على سرير الملك، ولكنه لم يقل له : ابتعتك ففي ذلك سوء أدب.</p>
<p>9- قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزّبير، عن عائشة، قالت : لما مات النجَّاشي، كان يُتحدث أنه لا يزال يُرى على قبره نورٌ.</p>
<p>10- قال السهيلي في التعليق على هذا الكتاب : &gt;وفيه من الفقه أنه لا ينبغي للمومن أن يكذب كذبا صُراحا.. وفي المعاريض مندوحة من الكذب&lt; انظر هامش ابن هشام 341/1 بتحقيق السقا وزميليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {يَـا أَيُّـهَا الذِين آمَنُـوا اسْتجِيبُوا للَّهِ وللرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُم}(الأنفال : 24)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8f%d9%80%d9%87%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8f%d9%80%d9%87%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 10:44:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[اسْتجِيبُوا للَّهِ وللرَّسُولِ]]></category>
		<category><![CDATA[الرّوح]]></category>
		<category><![CDATA[الشِّفاء]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18916</guid>
		<description><![CDATA[لقد أخبرنا رسول الله  وهو الصادق المصدوق بأن أُمَمَ الكفر ستتداعى علينا لتَفْتَرِسنا عندما نُخْلِدُ إلى الأرض ويتَفَشَّى فِينا الوَهنُ، عن ثوبان مولى رسول الله  قال : قال رسول الله  : &#62;يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كُلّ أُفُق كما تَدَاعى الأكلة إلى قصعتها، قال : قُلنا يا رسول الله أمِن قِلّة بنا يومئذ، قال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أخبرنا رسول الله  وهو الصادق المصدوق بأن أُمَمَ الكفر ستتداعى علينا لتَفْتَرِسنا عندما نُخْلِدُ إلى الأرض ويتَفَشَّى فِينا الوَهنُ، عن ثوبان مولى رسول الله  قال : قال رسول الله  : &gt;يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كُلّ أُفُق كما تَدَاعى الأكلة إلى قصعتها، قال : قُلنا يا رسول الله أمِن قِلّة بنا يومئذ، قال : أنتم يومئذ كثيرٌ ولكن تكونون غثاء كغُثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوّكم ويجعل في قلوبكم الوَهَن، قال : قلنا وما الوَهَن؟ قال : حُبّ الدّنيا وكراهية الموت&lt;(رواه أحمد).</p>
<p>لقد جاء هذا التداعي عندما هجَرنا كتاب الله تعالى، وهو :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) الرّوح :</strong></span> {وكذَلِك أوْحَيْنا إِلَيْك رُوحاً من أمْرِنا}(الشورى : 52) فالقرآن رُوحُ الفرد، وروح الأُسرة، وروحُ المجتمع، وروح الأمّة، وفردٌ أو أسرةٌ أو مجتمعٌ أو أمَّةٌ بدون روح يعتَبَرُون من الأموات، والأمواتُ لا يُرْجَى منهم نَفْعٌ ولا يخشى منهم بأس، ولذلك يُسْرع بدفنهم قَبل فوْح عفنهم، فهَلْ نحنُ مظلومون إذا سلّط الله تعالى علينا من يوقظُنا بقوة الحديد والنار لاسترجاع وعْينا عسانا نتهَيَّأ لاستقبال نسائم الحياة من جديد؟!.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) هو النور :</strong></span> {قدْ جاءَكُم من اللّه نُورٌ وكِتابٌ مبِين يهْدِي به اللّه من اتّبَعَ رِضْوانهُ سُبُل السّلام}(المائدة : 18) فهل نحن مظلومون إذا اطفَأنا مَصَابِيحَنا وسرْنا ورَاءَ من لا مِصْبَاح له حتى سقطْنا هَلْكى في خَناديق الذل، وخناديق التخلّف، وخناديق التشتُّت والتمزُّق؟!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) هُو الشِّفاء :</strong></span> {ونُنَزِّلُ من القُرْآن ما هُو شِفَاءٌ ورحْمةٌ للمُومِنِين}(الإسراء : 82) فهل نحن مظلومون إذا تفشَّتْ فينا أمراضُ النفاق والزندقة والإلحاد؟! أمراض الغش والكذب والسَّفه؟! أمْراض الخيانة والعمالة؟! أمراض المتاجَرَة في الأعراض وكُلّ السموم القاتلة للشَّرف والمرُوءة والكرامة؟!.</p>
<p>وإذا كان الإسلام جاء ليَحْكُم الدُّنيا من أجْل الفوْز في الآخرة بالحياة المُخلَّدة في النعيم، بدون تصادُمٍ أو تعارُضٍ {من عَمِل صَالِحاً من ذَكَرٍ أو أُنْثَى وهُو مُومِنٌ فلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبةً ولنجْزِيَنَّهُم أجْرَهُم بأحْسَنِ ما كَانُوا يعْملُون}(النحل : 97) فإنّ الخَلَل جاء من سُوءِ الفَهْمِ للحياة، وسوءِ الفهم للنعيم، حيْثُ فُتِن أكْثَرُ الناس المغَفّلين بالحياة الدنيوية الفانية، ونسُوا الحياة الأخرويّة الخالدة، كما فُتِن أكثر الناس -أيضا- بشهوات الدنيا ونعيمها الزائل، ونسُوا نَعيم الآخرة الخالد، الذي لا يَزُولُ ولا يحُول، فرَتَعُوا في الدُّنيا يعْبُدُون شهواتها، ويتقاتلون على زخارفها، ويتعادَوْنَ من أجْلها، ويُصفُّون بعضَهم بعضاَ من أجل الاستئثار بخَيْراتها!!!</p>
<p>هذا الخلل في الفهْمِ هو الذي أضْعَف الأمة أفراداً وشعوبا وأُسَراً وجَعَلها قَابِلةً للاستعمار، الذي أناخ بكَلْكَلِهِ على مُعْظم شعوب الأمة الإسلامية فنَخَر كيانَها، وخرَّبَ فكْرَها، واسْتَلَب إرادَتها، ورَهَن مَصَادِرَ طاقتها المادية والمعنويّة، وبَذَر عَوامِل الشّقاق والتفرّق بين أحزابها وطوائفها ونُخَبها الفكريّة والسياسيّة، وألْهاها ببريق العلم المادي، والصنائع الماديّة، حيث حرّم عليها الإبداع في هذا الميدان بحجْب أصول العلوم الاختراعية عنها حتى يَبْقَى المستعمر سيد العلوم التسخيريّة. ويبقى العالم الإسلامي في دائرة التبضُّع والاستهلاك، ليبقى السيد المستعمر مالكاً -دائما- المفتاح المُتَحَكِّم في شؤون المنْح والعطاء، يهَب لمَن يشاء بركات التقدُّم والنمُوّ والتزوُّد بأسلحة الحِراسة لعملائه ونظمه، وحُرّاسِ فكره وسياسته، ويُعاقب مَن يشاء من الذين يمكن أن تُسوِّل لهم أنفسهم التمرُّد عليه، أو التبرُّم بثقْل متطلباته.</p>
<p>ولكي يتسنى للمستعمر دوامُ القبضةِ الحديدية أنْسى الشعوب الإسلامية كُلَّ ما يربطها بأصَالتِها من أصُولٍ ومبادئ ومرجعيات وأخلاق ونُظُم ولغةٍ وآداب وعلوم وتاريخ وأمجاد، فلا  تحفيظ للقرآن، ولا تدريس له تدريسا واعيا يجعل الأمة تعي رسالتها بين الأمم، ولا تدريس للسنة المبيِّنة للقرآن، ولا تدريس للسيرة لمعرفة كيف استطاع محمد  أن يُربّي رجالا قرآنيين متفاعلين مع الوحي النازل فأنشأوا به حضارة متوازنة بين الماديّة والروحانية، ولا تدريس للتاريخ واللغة وكل العلوم التسخيرية التي حثّ القرآن على تعلُّمها والإبداع فيها لمعرفة عظمة الكون، وعظمة الإنسان المكتشف بعقله لأسرار الكون، وعظمة ربّ الكون الذي تفضل على الإنسان بالكتاب الهادي إلى الصراط المستقيم.</p>
<p>وبهذا الإنْساءِ الهادف تَسَنّى للمستعمر أن يضمن لنفسه السيادة المطلقة على الأمة المُفرِّطة في هويتها، وبذلك ترسَّخَتْ الهزيمة النفسية، والسياسية، والإعلامية، والاقتصادية والعلمية في جميع أوصالِ ومرافق الأمة، فلا ترى إلا ما يراه المستعمر السيد، ولا تسمع إلا ما يقوله المستعمر، ولا تخطيط إلا وفق تخطيط المستعمر، ولا ترى لنفسها مستقبلا إلا في ظل رضا المستعمر، ما رآه المستعمِر ديناً هو الدين، وما رآه إرْهاباً هو الإرهاب، وما رآه تقدُّماً هو التقدم، وما رآه تسامحاً هو التسامح، وما رآه حقوق إنسان هو الحقوق، وما رآه تطرفا هو التطرف،&#8230; فلا توحيد للمسلمين، ولا تسليح للمسلمين بإرادتهم وصناعتهم، ولا حجاب للمرأة المسلمة، ولا مقاومة للمحتل الغاصب وإن كانت جميع قوانين الدنيا تبيح الدفاع عن النفس، والدفاع عن الكيان المعرَّض للإبادَة.</p>
<p>فهل هذه الدُّونيّة يمكِن أن تُعَالجِ ببعْض المواعظ، وبعض المحافظة على الأشكالوالمظاهر الإسلامية في الوقت الذي غَزَا المستعمِرُ أفكارَنا وعقولَنا ومشاعرَنا ونُظُمَنا وإعْلامنا وموازيننا وعاداتنا وسلوكاتنا&#8230; إلى درجة أن المُنسلِخِين عن هوية أمتنا يعتبرون السَّيْر وراء المستعمر ذكاءً ونباهةً وإحْسَاناً لاختيار أفْضَلِ طرُق الإنقاذ من مسيرة التخلُّف التي تردّىْنا فيها مُنْذُ طلَّقنا العمل بروح القرآن، وروح الإسلام، بدون أن يدريَ هؤلاء المنسلخون أنهم وأمثالهم من المخدوعين والمضبوعين هم سبب نكبة الأمة في إفلاسها الحضاري والرسالي والقيادي والريادي على كل المستويات؟!</p>
<p>إن العلاج يحتاج إلى رجال من الوزن الثقيل أمثال :</p>
<p>&gt; رجل ياسين الذي تحدَّى وحده قومه، وقال لهم : {إنِّي آمنْتُ برَبِّكُم فاسْمَعُون}.</p>
<p>&gt; وأمثال سحرة فرعون عندما تحدَّوا الإله المزيف وقالوا له : {فَاقْضِ ما أنْتَ قاض}.</p>
<p>&gt; وأمثال حارثة الذي أصبح يرى الجنة والنار رأي العين فأظمأ نهارَهُ وأسْهَر ليْلَهُ.</p>
<p>&gt; وأمثال الصائمين عن كل الشهوات إلا شهوة الخلود في جنة الرضوان، كالذي قال &gt;فُزْتُ وربِّ الكَعْبة&lt; عندما اخترقه رُمْحُ الغدر والخيانة، أو كالذي عزم على أن يطأ بعرجته في الجنة، أو كالذين لم ينبهروا -عند المواجهة- بقوة الطاغية جالوت، ولكنهم لشدة فرحتهم بحب لقاء الله تعالى قالوا : {كَم مِن فِئَةٍ قَلِيلة غلَبَتْ فَئةً كَثِيرةً بإذْن اللّهِ والله مع الصّابِرين}(البقرة : 247).</p>
<p>إن مؤمني رسول الله نوح عليه السلام الذين كانوا في أعْيُن كُبرَاءِ قومه من المُزدرَيْن المُحتَقَرين، ومن الأنذال الأراذِل {وما نَراك اتّبَعَك إِلاّ الذين هُم أرَاذِلُنا بَادِيَ الرَّأْي}(هود : 27) هؤلاء هم الذين كانوا في مِيزان الله تعالى ثقالا، فاستحقوا -رغم قِلّتِهم- استخلافهم على ظهر البسيطة بعد تطهير الأرض من سَفَهِ من لم يزدْه مالُه وولدُه إلا خساراً.</p>
<p>والمستضعفون الذين قال الله تعالى فيهم للرسول  : {واصْبِرْ نَفْسَك مع الذِين يَدْعُون رَبَّهُم بالغَدَاةِ والعَشِيِّ يُورِيدُون وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْنَاك عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيا ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتّبَعَ هَوَاهُ فَكَانُ أمْرُهُ فُرُطاً}(الكهف : 28) هؤلاء هم الجياع العراة الحفاة الذين عندما وقفوا في وجه طغاة قريش قال  : &gt;اللّهم إنّهم جِياعٌ فأطْعِمْهُم، وعُراةٌ فاكْسُهُم، وحُفَاة فاحْمِلْهُم&lt; فماذا كانت ثمرة إخلاص الجياع العُراة الحُفاة؟! كانت الثمرة : {أنِّي مُمُدِّكُم بأَلْفٍ مِن المَلاَئِكَةِ مُرْدَفِىن}(الأنفال : 9) وكان الثمرة {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} وكانت الثمرة {ومَا رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللّه رَمَى}(الأنفال : 17).</p>
<p>فهل بعد هذا البيان لمنهج طريق الحياة بيان؟!</p>
<p>وهل بعد الإيمان بفوز الآخرة إيمان؟!</p>
<p>وهل بعد ميزان الصدق والإخلاص ميزان؟!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8f%d9%80%d9%87%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة -8- تعقيبات وتوضيحات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-8-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-8-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:55:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أبواب الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[توضيحات]]></category>
		<category><![CDATA[سنة ربانية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18908</guid>
		<description><![CDATA[الابتلاء سنة ربانية 1) قال الله تعالى : {ولنَبْلُوَنَّكُم حتَّى نعْلَم المُجَاهِدين منكُم والصّابِرِين ونَبْلُوَ أخْبَارَكُم}(محمد : 32) وقال : {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمَّا ياتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إنّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب}(البقرة : 212). وقال : {مَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الابتلاء سنة ربانية</strong></span></h2>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1)</strong></span> قال الله تعالى : {ولنَبْلُوَنَّكُم حتَّى نعْلَم المُجَاهِدين منكُم والصّابِرِين ونَبْلُوَ أخْبَارَكُم}(محمد : 32) وقال : {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمَّا ياتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إنّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب}(البقرة : 212).</p>
<p>وقال : {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُومِنِين على مَا أنْتُم عَلَيْه حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِن الطَّيِّبِ ومَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُم علَى الغَيْبِ}(آل عمران : 179).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2)</strong> </span>جاء في الصحيح أن النبي  قال : &gt;أشَدُّ الناسِ بَلاءً الأنْبِيَاءُ، ثُمّ الصّالِحُون، ثُمَّ الأمْثَلُ فالأمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ علَى حَسَبِ دينِهِ، فإن كَانَ في دِينِه صَلاَبَةٌ زِيدَ لَهُ فِي البَلاءِ&lt;.</p>
<p>وجاء خبابُ بنُ الأرَث إلى رسول الله  وهو متوسدٌ بُرْدةً له في ظل الكعبة، فقال له : ألا تستنصر لنا؟! ألا تدْعُوا الله لنا؟ فقعد الرسول  وهو مُحْمَرٌّ وجهُهُ فقال : &gt;كَان الرَّجُلُ فيمَنْ قبْلَكُم يُحْفَرُ له في الأرض، فيُجْعَلُ فِيه، فَيُجَاءُ بالمِنْشَار فيُوضَعُ على رأسه، فيُشَقُّ باثْنَتَيْن، وما يَصُدُّه ذَلِك عَن دِينِه، ويُمْشَطُ بِأمْشَاطِ الحَدِيدِ ما دُون لحْمِه مِن عظْم أو عَصَبٍ وما يَصُدُّه ذَلك عن دينه، والله لَيَتِمَنَّ هَذَا الأمْرُ حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ من صنْعَاءَ إلى حَضْر مَوْتَ لا يَخَافُ إلاَّ الله والذِّئْبَ علَى غَنَمِه. ولكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون&lt;(رواه البخاري).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3)</strong> </span>أمثلة حَيَّة :</p>
<p>أ- خباب بن الأرث ] كان من الذين يعذَّبُون ويُفتَنون بمكة لكيْ يَرْتَدَّ عن دينه، حيث وصَلَ به العذاب بأن ألْصَق المشركُون ظهْرَه بالأرض على الحجارة المُحْمَاة، حتى ذهبَ ماءُ مَتْنِهِ، أيْ ذَهَبَ لحْمُ ظهْرِه(1).</p>
<p>وكانت مولاتُه أمُّ أنمار الخزاعية تُحْمي حديدة فتضَعُها على رأسه، فكان ذلك سَبَبَ شكايته إلى الرسول .</p>
<p>ب- وكان مصعب بن عمير ] أنعَمَ غلام بمكة وأجودَه حُلَّةً، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمُّهُ مليئة كثيرة المال، تكسوه أرَقَّ الثياب وأليْنَها، وكان أعْطر أهْل مكَّة، وبَلَغ من كَلَف أمِّه به أنه يَبِيتُ وقَعْبُ الحَيْس(2) عند رأسه فإذا استيقظ أكل.</p>
<p>فلما أسلم بَصَر به عثمان بن طلحة يصلي فأخبر أمّه وقومه، فأخذوه وحَبَسُوه فلم يزل محبوساً حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الأولى.</p>
<p>قال سعد بن أبي وقاص ] : لقد رأيته جَهِد في الإسلام جُهداً شديداً حتى لقد رأيتُ جِلده يتحَشّف -أي يتطاير- تحَشُّفَ جِلْد الحيّة عنها.</p>
<p>ولقد استشهد بأحُد ] فكان في ثوبٍ، إن غُطِّي رأسُه ظهرت رجلاه، وإن غُطيت رجلاه ظهر رأسه، فأمر رسول الله  الصحابة بأن يُغطوا رأسه، ويضَعُوا على رجله نباتَ الإدْخر فتأثَّر ، ونبَّه الصحابةَ إلى ما يفْعَلُه الإيمانُ في نفوس أصحابه، فقال : &gt;ما رَأَيْتُ بمكَّةَ أحداً أحْسَن لمَّةً، ولا أرَقَّ حُلّة، ولا أنْعَم نِعْمة مِن مُصْعَب بن عُمَيْر، وهَا هُو لَيْس له ثوبٌ يُغَطّىهِ&lt;(3).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الفــوائــد</strong></span></h2>
<p>1) حكمة الإبتلاء : الدين أمانةٌ ذاتُ تكاليف، أمانة ذات أعباءٍ، أمانةٌ ذات جُهْد وجهاد وتحمُّل تحتاج إلى صبْر عظيم، إنها أمانة الاستخلاف في الأرض، أمانةُ ترْسية مبادئ العَدْل والمساواة والكرامة للإنسان ولكل كائن حيٍّ، أمانة إزاحَةِ الباطل والمبطلين، أمانة تشطيب الأرض وتنظيفها من الظلمة المجرمين&#8230; وأمانة مثل هذه لا يقدر على حَمْلها إلا المخلصون المتجردون الذين يوثرونها على الراحة والدّعة، وعلى الأمن والسلامة، وعلى المتاع القريب والإغراءالرخيص، لا يقْدِر على حمْلها إلا الذين شَقُّوا لأنفسهم طريق الآخرة، واختطوا لأنفسهم طريق الفوز بالرضا والرضوان من الرحيم الرحمان.</p>
<p>لذلك كانت حكمة الابتلاء تصفيةًَ للنفوس من كُلّ العوائق والشهوات، وتجريدَها من كل المثبِّطات الدافعة للإخلاد إلى الأرض، فكما لا يقْبَل الله تعالى شريكاً معه في العبادة فكذلك الآخرة لا تقبل شريكا في القَصْد والتوجُّه والغاية، قال  : &gt;مَنْ أصْبَح والآخِرةُ أكْبرُ هِمِّه جَمَع اللَّه شمْلَهُ، وجَعلَ غِنَاهُ في قلْبِه، وأتتْهُ الدُّنْىا وهِي راغِمةُ، ومَنْ أصْبَحَ والدُّنْيا أكْبَرُ هَمِّه جَمَع اللّه شمْلَه، وجَعَل غِنَاهُ في قَلْبِه، وأتَتْهُ الدُّنْيا وهِيَ رَاغِمةٌ، ومَنْ أصْبَحَ والدُّنْيا أكْبَرُ هِمِّه فَرَّقَ اللَّه عَلَيْه شمْلَه، وجَعَل فقْرهُ بَيْن عَيْنَىْه، ولمْ يَأتِه مَن الدُّنْىا إلاّ ما كُتِب لَهُ&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>2) أنواع الفِتن : الفتن التي تعرض لها الصحابة هي فِتنةٌ الإذاية والتعذيب، وفتنة الحصار والتجويع، وفتنة الاستهزاء والتسفيه، وهي فتنةٌ نفسيةٌ وإعلامية، وفتنةُ التفليس التجاري والمالي لإيقاع العجز بالطاقة الاقتصادية، وفتنة انعدام النصير والمنَعة، وانعدام القدرة على مواجهة الطغيان الطاغي.. وهذه الفتن وغيرها كلُّها واجهَهَها الصحابة بصَبْرٍ وجَلَد، وصمود وثبات.</p>
<p>إلا أن أبواب الفتن لا حصر لها.</p>
<p>&gt; فهناك فتنة الأهْل  والأقرباء والأولاد و الجيران الذين يخشون البأس فيضغطون لنشدان السلامة، وإيثار العافية والراحة والدّعة مقابل الاستسلام لمخططات الجهل والكفران.</p>
<p>&gt; وهناك فتنةُ إقبال الدنيا على من امتَطَى ظهْر الدّعوة حتى اغْتَنَى فَاسْتَغْنَى، وأدْبر فتولَّى نسأل الله عز وجل الثبات والسلامة.</p>
<p>&gt; وهناك فتنة رؤية أهل الباطل منتفشين ظاهرين، ورؤية أهل الحق مُهمَلين منكَرين لا يشعربهمأحَدٌ، ولا يُبالَى بهم.</p>
<p>&gt; وهناك فتنة الانقسامات داخل التيارات الدّعوية لأسباب لا تَعْدُوا أن تكون تضخيماً لحظوظ النفس، وتعذية لروح العصبية المنتنة(4).</p>
<p>3) آفة الاستعجال : للاستعجال آفات كثيرة منها :</p>
<p>&gt; القنوط وعدم الرضا التام بما قدرهُ الله تعالى : وقد شعر الرسول  بما اعترى خباباً من التبرُّم والتضجُّر لكثرة ما لقي من العذاب، ولذلك قام وهو محمر الوجه، وقال ما قال، ليبيّن له طول الطريق وفداحة الثمن.</p>
<p>&gt; الارتداد : فالكثير من الشباب المتحمس بدون فقه ولا ضوابط يُصاب بالاحباط عندما تطول الطريق، فينقلب رأساً على عقب والعياذ بالله.</p>
<p>&gt; شق الصفوف :  للتنفيس عن أهواء مكبوتة، ونوازع مبطنة بالشبهات.</p>
<p>&gt; الجهل بسنن الله تعالى : حيث قضى الله تعالى ألا يتنزل النصر إلا وقد صَفَتْ النفوس من كل نوازع الهوى، ونوازع المصالح الذاتية، ولا سبيل لذلك إلا بشدة الابتلاء، التي تخرج الدعاة{للذِين لا يُرِيدُون عُلوّاً في الأرْض ولا فسَاداً}(القصص : 83).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- محنة المسلمين في العهد المكي 95 نقلا عن السيرة النبوية للصّلاّبي 269/1.</p>
<p>2- القعب : القدح الغليظ مثل الكأس الكبير، والحيْس، تمر وأقِط أي جُبْن وسمْن، كُلَّ ذلك يُخلط ويُعجن.</p>
<p>3- السيرة النبوية للصلابي 268/1.</p>
<p>4- انظر الظلال 2720/5.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-8-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
