<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أ.د. مصطفى بنحمزة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3-%d8%af-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%ad%d9%85%d8%b2%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية أفضل اللغات على الإطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 12:04:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[أفضل اللغات]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[لغة الطيور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11748</guid>
		<description><![CDATA[إن اللغة العربية وسائر اللغات كلها تؤدي وظيفة التخاطب والتواصل، بل حتى لغة الطيور والحشرات تؤدي هذه الوظيفة، اللغة دائما يراد منها التفاهم والتواصل، ولكن حينما تكون هناك لغة خُدمت منذ خمسة عشر قرنا &#8211; أي منذ نزول القرآن ومن قبل ذلك &#8211; خدمات جليلة، خُدمت في نحوها ودُرست في صرفها، ودُرست في بلاغتها واكتشف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن اللغة العربية وسائر اللغات كلها تؤدي وظيفة التخاطب والتواصل، بل حتى لغة الطيور والحشرات تؤدي هذه الوظيفة، اللغة دائما يراد منها التفاهم والتواصل، ولكن حينما تكون هناك لغة خُدمت منذ خمسة عشر قرنا &#8211; أي منذ نزول القرآن ومن قبل ذلك &#8211; خدمات جليلة، خُدمت في نحوها ودُرست في صرفها، ودُرست في بلاغتها واكتشف عروضها، واكتشفت المجازات فيها، وألفت في حروفها، كيف ترون أن لغة من هذا القبيل يمكن أن تُسوّى بها لغة أخرى ؟<br />
إن الكتب التي وضعت في علوم العربية كثيرة جدا، لا يعرفها من يخوض اليوم في الحديث عن العربية مدعيا أنها «ليست أفضل اللغات حتى وإن كان القرآن الكريم قد نزل بها»&#8230; فكتب معاني الحروف مثلا عديدة جدا، ككتاب ابن هشام في الحروف، وكتاب المرادي في معاني الحروف «الجنى الداني في حروف المعاني»، وكتاب الرماني في معاني الحروف؛ فالحروف العربية الواصلة درست وفُرع عليها وأسس عليها فقه، وأسست عليها عقائد بحيث أن الخلاف بين المعتزلة والسنة في حرف مثلا، عند قوله تعالى {قَالَ لَنْ تَرَانِي} (سورة الأعراف:148) فحرف «لن» يقول فيه المعتزلة: هي للنفي ولتأبيد النفي، ويقول فيه أهل السنة: هي للنفي ولكن ليست فيها دلالة التأبيد، ونشأ فقه كبير في الإسلام بين قوله تعالى {أرجلكم} بقراءتي كسر وفتح اللام ، وكل قراءة نشأ عليه فقه خاص بها) .<br />
فهؤلاء الذين تحدثوا عن الحروف في الحقيقة كتبوا شيئا لا نحلم الآن أن نفهمه أو ندركه ، فهناك كتاب من الكتب اشتغل به صاحبه رحمه الله أربعين سنة وهو كتاب «دراسات لأسلوب القرآن الكريم» لعبد الخالق عضيمة ، وهو عالم أصم اعتكف على القرآن فأخرج نحو ثلاثة عشر كتابا من أحسن ما كتب فيه، بحيث لم يند ولم يشرد عنه حرف واحد من القرآن الكريم إلا وذكر أحكامه وما يتعلق به، ووضع أجزاء في الحروف وأجزاء في النحو وأجزاء في الصرف، في هذا الكتاب الذي يحمل عنوان: «دراسات لأسلوب القرآن الكريم»، فلو كانت هناك لغة حظيت فقط بهذا الجهد الوحيد لكان شيئا كبيرا. أما الجهود الأخرى التي بذلت في خدمة اللغة العربية نحوها وصرفها وتركيبها وبيانها فلا يستطيع حصره إنسان .<br />
إن جزءا من اللغة العربية هو كلام إلهي من كلام الله سبحانه، وتتجلى بشكل واضح في كتابه العزيز، وإن لغة هذه شأنها لا بد أن تكون أفضل لغة على الإطلاق. وأما قول من يقول إن ارتباطها بالوحي لا يجعل لها أي خصوصية أو أي فرادة، وأنها تستوي مع جميع اللغات، فهو قول يدل على خطأ كبير .<br />
إن الهنود اشتغلوا قديما بعلم الطب وبرعوا فيه فسلمنا لهم في ذلك، واليونان برعوا في الفلسفة وسلمنا لهم في ذلك، والصينيون اشتغلوا بصناعة الخزف والحرير وبرعوا فيه فسلمنا لهم في ذلك، والعرب كذلك لم يكن لهم علم أكبر من علم اللغة فاشتغلوا بالعربية وبرعوا في ذلك، فلابد أن يُسلم لها في ذلك. فليس للأمم الأخرى ما يعرف بالمذهبات لأنه لم تكن تكتب الشعر بالذهب وتضعه على جدار الكعبة، ولم يكن لشاعر من شعراء الأمم الأخرى هذا الاهتمام السنوي في سوق عكاظ ومجنة وذي المجاز، إلى غير ذلك من الأشياء التي تدل على أن هذه اللغة فعلا حظيت بما لم تحظ به لغة أخرى، وبالتالي فميزتُها وخصوصيتها ودقتها لا يمكن حصرها بتاتا، أتحدث هنا حديثا عاما، ولو فصلنا القول فقط في كلمات العربية لطال الكلام&#8230; مثلا، هناك كلمات في اللغة العربية لا نظائر لها في أي لغة أخرى فلا يعبر عنها شيء، وتعبر عنها اللغة العربية فقط، مثال ذلك كلمة «أغبطك» فلا نظير لها في أي لغة كانت، ولا تستطيع أي لغة أن تعبر بدقة عن معنى الغبطة الذي ليس هو الحسد، لأن الغبطة هي أن تتمنى أن يكون لديك ما عند الغير ولكن من غير أن يزول ما عنده ، فهي غير الحسد وغير الغيرة تماما فلا نظير لها ، ولو بحث الإنسان في كلمات العربية لوجد من قبيل هذا الكثير كـ»التقوى» فلا مقابل لها بما تعنيه في اللغة العربية، هي ليست الخوف&#8230; ومثل ذلك «التقي» و»الأتقياء» و»الكسْب»، في قوله تعالى (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)، فما الفرق بين «كَسبت» و»اكتسبت»، وما الذي يقابلهما في اللغات الأخرى. ولذلك فحتى الذين يترجمون معاني القرآن الكريم يقع لهم عسر كبير في ذلك، فيلاحظون أن اللغات الأخرى لا تعبر عن العبارات القرآنية ولا تستطيع ذلك، بسبب أن أهل اللغات الأخرى لم يهتموا بلغاتهم كما اهتم أهل العربية بلغتهم .<br />
إن القول بأن «نزول القرآن بلسان عربي بليغ لا يعني أن العربية أفضل اللغات»، لا يقول به إنسان عاقل، فالناس اليوم أصبحت لهم موضة بأن يتقربوا إلى الناس بتحطيم اللغة العربية، فيقولون إن اللغة العربية كباقي اللغات الأخرى، وهذا خطأ كبير. صحيح أن اللغة العربية اليوم هي مهيضة الجناح ولكن لا أحد يشك في عبقريتها وقدرتها وشساعتها، وهذا الذي قال هذا القول لو تكلمتَ معه في أوزان العربية لوجد ما لا يعرفه ولا يقدر على حصره وفهمه، فالأوزان تعطي ما لا يعد من التراكيب التي لا يمكنك أن تتصورها، ولا أوزان في لغات الآخرين، فمثلا وزن «أفعل» فهي تدل على عشرة معاني ويمكنك أن تصوغ منها الكثير: فأفعل بمعنى نزل في المكان كـ «أنجد» أي نزل نجد، و»أتهم» أي نزل تهامة، وتسمى الهمزة همزة النزول، فيمكنك أن تخرج من هذا الوزن الكثير، ووزن «فعلل» كذلك، فاللغة العربية غنية ثرية. ولذلك ما قال أحد بأن اللغة العربية كباقي اللغات إلا رجل لا يعرف هذه اللغة، وحقه أن يسكت على كل حال.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
* تفريغ الأستاذ امحمد رحماني.<br />
والمقال في أصله جواب عن أحد الأسئلة التي طرحت على فضيلة الدكتور العلامة مصطفى بن حمزة في درس السبت بمسجد الأمة بوجدة حول مقال بعنوان:»نزول القرآن بلسان عربي فصيح لا يعني أن العربية أفضل اللغات».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق -22- {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-22-%d9%88%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-22-%d9%88%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 11:46:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العسر]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[ومن يتق الله]]></category>
		<category><![CDATA[يسراً]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18334</guid>
		<description><![CDATA[1) التقوى أساس ا لخيرات والبركات : عقَّب الله تعالى على كل أحكام العدة بقوله : {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً} لأن بعض الناس ربما قد يتلاعبون في قضية العدة، ربما لا يضبطونها، ربما لا يعطون النفقة بفعل الشُّح والبخل والخوف من الإنفاق. فالرجل يجور على المرأة ويظلمها ويأخذ حقها بسبب ماذا؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>1) التقوى أساس ا لخيرات والبركات :</strong></span></p>
<p>عقَّب الله تعالى على كل أحكام العدة بقوله : {<span style="color: #008080;"><strong>ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً</strong></span>} لأن بعض الناس ربما قد يتلاعبون في قضية العدة، ربما لا يضبطونها، ربما لا يعطون النفقة بفعل الشُّح والبخل والخوف من الإنفاق.</p>
<p>فالرجل يجور على المرأة ويظلمها ويأخذ حقها بسبب ماذا؟ بسبب امتناعه وشحه ورغبته الكبيرة في المال، لكن الله عز وجل يعطي العَبْد عوضاً آخر، ويفتح له مجالا آخر، وهو تقوى الله عزوجل، التي هي مصدر مهمٌّ جداً من مصادر الرزق، وخصوصا بالنسبة للأمة البشرية كلها، وللأمة الإسلامية، أي من أهم مصادر الرزق  : تقْوى اللَّه.</p>
<p>إن الماديِّين لا يكادون يحسبون هذا الأمر فيعتبرون أنهم في قضية الرزق  لا يَدَ لَهُم فيه، والأمر إنما هو عبارةٌ عن ممارسات ومعالجات.</p>
<p>فإذا جاءت ظاهرة الجفاف أو أيّ ظاهرة من الظواهر القاسية يتوقف كل شيء وتعود الأمة إلى الركود، فهل الإنسان مسؤول فعلا أن يعيش حالة خاصة من المجاعة والفقر؟! أو مسؤول عن البطالة على مستوى العالم الإسلامي كله، وعلى مستوى العالم، هل كل هذا جاء هكذا نتيجة لعوامل اقتصادية، لا يد للإنسان فيها؟</p>
<p><strong>أم أن الإنسان مسؤول عن كل هذه الأشياء؟</strong></p>
<p>الإنسان مسؤول عن كل شيء، كل هذه الأزمات والاضطرابات والاختلالات الإنسان مسؤول عنها، ولو أن الإنسان اتخذ طريقا آخر هو طريق تقوى الله لما كانت الأزمة حادَّةً كما هي الآن، لا عندنا ولا عند الأوروبيين، لأن الأزمة الاقتصادية ليست خاصة بالعالم الإسلامي، بل حتى في العالم الأوروبي.</p>
<p>نحن تجنّبنا توجيهَ الله عزوجل وقلنا إن إشكال هذه الأزمة هو كذا وكذا، هو أزمة اقتصادية خانقة، هو أزمة عامة وعالمية، هو تدهور عام، وكأن الإنسان ليس مسؤولا، أو ربما يريد أن يعالجها بتوغُّل أكثر في الشّر.</p>
<p>فما سبب الأزمة الاقتصادية؟! سببها تَرْكُ تقوى الله وليست الظروف المناخية والظروف الطبيعية هي السبب، وليست المعالجة بالتوغل أكثر في معصية الله فنقوم بإنشاء خمس كازينوهات (دور كبيرة خاصة بالقمار) في المغرب ممتازة، وسنستقطب السياح بها؟!</p>
<p>هذا ما يفكر فيه الاقتصاديون عندنا ليحُلُّوا الأزمة (سنرجع قمَّارين لكي نعيش) فكيف سيبارك الله في هذا العمل، هذا إمعان في المعصية.</p>
<p>الحكْمُ القرآني الشامل العام بعد كل هذه الأشياء هو أن من يتَّقِ الله يجعل لَهُ من شأنه ومن حالته يسراً، كُلُّ العسر وكُلّ المشاق والمشاكل والأزمات إذن تَجِد حلَّهَا في تقوى الله عز وجل خصوصا عندما تكون هذه التقوى تقوى جماعية، تقوى إيجابية متبادلة، أي تقوى الله في جميع المجالات.</p>
<p>التقوى نجدها في الموظف والتاجر والموجِّه التّقيِّ، والمسؤول التقي.</p>
<p>إننا لو فعلنا ذلك استطعنا أن نحاصر هذه الأزمات، وأن نفكّها وأن نرفع عن أنفسنا العنت، {<span style="color: #008080;"><strong>ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً ذلك أمر الله أنزله إليكم</strong></span>}.</p>
<p>أي ذلك الحكم هو أمر الله وقضاءُ الله، وقضاء الله تعالى هو قضاءٌ مبرّأ من الزلل، ومن الخطأ، لأن كل ما يصدر عن الله تعالى لا يصْدُر إلا تامًّا.</p>
<p>فكما أن الخلْق منه سبحانه وتعالى على أكْمَل صورة وأحسن تنسيق فالقضاء الإلهي والأمرُ الإلهي على أحسن صورة تصلح للإنسان، أي أمْرُ الله بمجرد ما يُنْسَبُ إلى الله فهذا يعْني أنه صالحٌ ونافعٌ ومجدٍ، وأنه مثلُ الأمر الإلهي الذي به قامت السماوات بجمالها وتنسيقها، فهو مثل الأمر الإلهي الذي يوجِّهُه تعالى للناس نحو الخير {ذلك أمرُ الله أنزَلَه إليكم}.</p>
<p>وفي معنى الإنزال ما يفيد بأنه أمرٌ شريف، وأمرٌ أعْلى نزل إلى الإنسان من الأعلى، وأن له هذا السُّمُوّ وهذه الرفعة، فهو إذن ليس إنتاج وفهْم البشر، وهو ليس تأَثُّر الإنسان بواقعه، الإنسان أحكامه تَتَّبِع مصالحه، وتخضع لشهواته، ولذلك كان الحكم البشري حكماً فيه تحيُّز، فيه ضعف، إن طبقتَهُ اليوم لن يصلُح لك غدًا، فأنتم تعرفون كثير ا من الأحكام البشرية طبقت على البشر كتجارب فلم تزد الأمر إلا تأزُّما وإلا شدة وإلا ضيقا. وأما أمرُ الله تعالى فهو نَزَل وكونُه نازلاً من الله سبحانه وتعالى معناه أنه ليس من الطابع الأرضيِّ، ولا من الإنتاج البشري، وليس فيه من النقص البشري، وإنما هو أمر سامٍ.</p>
<p>{<span style="color: #008080;"><strong>ومن يتق الله يكفر عنه سيآته ويعظم لهُ أجرا</strong></span>}.</p>
<p>وهذا أمر آخرُ هذه إشادةٌ ثانية بالتقوى، واستحْثَاثٌ آخر على التقوى، {ومن يتق الله يكفر عنه سيآته ويعظم له أجرا}.</p>
<p>لاشك أن الإنسان هنا في هذا المقام كان يبحث في الطلاق والرجعة والنفقة وما إليها، والإنسان كان يتخوَّف من أن ينفق على زوجته فتضيق يده ففرّج الله على الإنسان حينما قال : {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} لكن كتاب الله يعدُ البشربأمر ليس هو فقط مطلوبهم، أي ماذا يطلب الناس؟ يطلب الناسُ أن لا تقع لهم ضائقة مالية، يخافون من الفقر إن هم أعطوا، يخافون من الفقر، إن هم تصدّقوا، الله تعالى قال لهم : إن أنتم فعلتم ذلك يجعل لكم من أمركم يُسْراً، لكن أكثر من ذلك يعدكم الله بأكثر مما يخطُر ببالكم ولم تكُونُوا تطلبونه، وهو أمرٌ أخرويٌّ، وهو أن يكفر الله عنكم سيآتكم ويعظم لكم أجراً.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) والتقوى أساس تكفير السيآت وإعظام الحسنات :</strong></span></p>
<p>يُكَفِّر عن الناس سيآتهم بمعنى أنه يُغَطِّيهَا لهم، ويتجاوز عنهم، ولا يُثْبِتُها في صحفهم، ولا يحاسَبُون بها فيكون ذلك فضلا كبيرا، لأن البشر إن واجهوا ربهم لم يقابلوه بجميع الآثام التي ارتكبوها، وهذا عطاءٌ كريم، وهذه بداية النعمة في الآخرة بأن يكفر الله عن الناس سيآتهم هذا من جهة، فمن جهة السيئات يُكَفّرها ويمحوها ويغطيها، ومَنْ هذا الإنسان الذي لم يرتكب من الآثام الشيء الكثير؟!</p>
<p>إن الإنسان لا يُعول على قضية العدل والميزان، فمن عوّل على قضية العدل والميزان لاشك كان هالكا، نحن لا نعوّل، نجتهد لاشك في ذلك، ويجب أن نجتهد في أمر ديننا، ولكن لا نكون معولين أكثر على أننا قدمنا حسناتٍ كبيرة، وأنها سوف تغلب سيآتنا، لا، وإنما دائما نطمَعُ في هذا الأمر الذي هو تدخل الرّحْمة الإلهية لستْر ذنوبنا وستْر عيوبنا وستْر آثامنا من جهة، فلا نُؤاخذ بها ومن أجل رفع حسناتنا وتكثيرها، والله تعالى إن شاء كثّر الحسنات، وأعظمها منّاً منه وفضلا، أي إن عامَلْنا الله تعالى بـ{من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شرّاً يره} فهو عامَلَنَا بالعدل الإلهي، وحينذاك لاشك أن كثيرًا منَّا هالك، البشر هالكون إذا عومِلوا بهذه المعاملة، مثقال ذرة من خير مثقال ذرة من شر، لاشك أن الشر فينا أكثرُ من الخير، وأن كثيرا من الخير فينا يدخلُه الرياء، وتدخُلُه أشياءتجُبُّهُ وتََنِْْسفه من الأساس، ولكن هذا ليس هو الذي يطمعُ فيه ويُعول عليه المؤمن، المعوّل عليه هو التدخُّلُ الإلهي، والرحمةُ الإلهية لتمحو السيآتِ وتُغطيها من جهة، ولتُعظم الحسنات وتثمرها وتكثرها من جهة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) ولا تعْظُم الحسنات إلا بالقَصْد الصحيح لنيْل مرضاة الله تعالى :</strong></span></p>
<p>وهذا يتم بقدر ما يكون للإنسان من قصد صحيح إلى الله عز وجل، فمن كان يريد مرضاة الله وأخلص الطلب لله عز وجل عامله الله سبحانه وتعالى بهذا الأمر، فرُبَّ إنسان يأتي الحسنة الواحدة فإذا بها تُحسب له بسبع مائة حسنة، وهذا من إعظام الله تعالى الأجْرَ لعباده رحمة بهم،  كأن الله تعالى  أراد بالإنسان أن يكون ناجيا، فلذلك في مجال السيآت مَحا، وفي مجال الحسنات أعظَمَ وهذا شيءٌ كبير.</p>
<p>ولكن هذا الوعْد كله مُعَلَّق بفعل الإنسان الذي هو تقوى الله، إن هذا يطمع فيه الأتقياء، فمِنَ الإنسان يجبُ أن يكُونَ البدْءُ.</p>
<p>التقوى إذن تُعْظم الحسناتِ، تمحو السيآت، تفك الأزماتِ، تجلُب الخيرات، تجلب الأرزاق، إذن فمدار حياة المسلم على أن يتحقق له هذا الوصف الذي هو وصْفُ التَّقيِّ؛ فإن كان تقيا فقد حلّ به الخير من جميع وجوهه ومن جميع أقطاره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-22-%d9%88%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن 58 &#8211; موقع الإنفاق في المشروع الحضاري الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-58-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-58-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 10:04:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية حضارية]]></category>
		<category><![CDATA[وأنفقوا خيرا لأنفسكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22442</guid>
		<description><![CDATA[[وأنفقوا خيرا لأنفسكم] موقع الإنفاق في المشروع الحضاري الاسلامي الدعوة إلى الإنفاق دعوة إلى امتلاك المال نظراً لما من خير كبير في الانفاق، فإن الإسلام يدعو الناس إلى مشروع اقتصادي وحضاري شامل جامع، ذلك أن الدعوة إلى الانفاق على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول هي بالتالي -وبحكم أن مالايتم الواجب إلا به فهو واد- [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;">[<span style="color: #ff0000;"><strong>وأنفقوا خيرا لأنفسكم</strong></span>]</h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>موقع الإنفاق في المشروع الحضاري الاسلامي</strong></span></h2>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>الدعوة إلى الإنفاق دعوة إلى امتلاك المال</strong></span></h2>
<p>نظراً لما من خير كبير في الانفاق، فإن الإسلام يدعو الناس إلى مشروع اقتصادي وحضاري شامل جامع، ذلك أن الدعوة إلى الانفاق على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول هي بالتالي -وبحكم أن مالايتم الواجب إلا به فهو واد- هي دعوة إلى امتلاك القدرة وامتلاك المال الذي ينفق، فإذا كان الله تعالى يدعو المؤمنين إلى أن ينفقوا، فهذا يقتضي -عقلا- أن يكونوا مالكين لشيء حتى ينفقوه، إذ أن العادِم للشيء لا يمتلك أمام هذه الآية إلا أن يَتَحَسَّر، إذ لا يمكنه أن يستجيب لها لأنه لا يجد في يده شيئا ينفقه، وبالتالي فإن الدعوة إلى الانفاق هي دعوة بالتّبع إلى امتلاك المال، فإذا كان للإنسان رغبة في أن يؤدي الفرائض المالية التي يتوقف أداؤها على المال كأداء الزكاة مثلا وكأداء الحج، وكالنفقات العامة، والنفقات الخاصة، فإنه إذا أراد أن يستجيب لهذا الأمر الإلاهي، وإذا أراد أن يفوز بالثواب الذي يحصله الذين ينفقون، فما عليه إلا أن يسعى إلى امتلاك المال حتى يتيسر له أداء هذا الواجب. إنك إن قلت للإنسان : اصعد إلى السطح، وهو في الأرض، فإن عملية الصعود تقتضي -عقلا- أن يتخذ جميع الوسائل التي تؤدي إلى ذلك، كأن ينصب لذلك سلما، وكأن يصنع سلما إن لم يكن السلم مصنوعا، فلابد من فعل أشياء حتى يمكنه أن يصل بعد ذلك إلى السطح. للصعود للسطح لا بد من إتيان أسبابه، فالله تعالى يدعو المسلمين إلى أن ينفقوا، فكيف ينفقون وهم فقراء معدمون؟ إن هذه الآية تُرَجِّحُ قوْلَ الفقهاء الذين ذهبوا إلى ترجيح الغني الشاكر على الفقير الصابر، إنها ترجح جانب القوة في الأمة الإسلامية وتدعو إلى أن تكون الأمة الإسلامية بالوضع الذي يساعدها على أن تنفق، هذا على مستوى الأفراد والجماعات.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>الدعوة إلى الإنفاق دعوة إلى القوامة الحضارية والشهادة على الناس</strong></span></h2>
<p>إن الدعوة إلى الإنفاق، هي دعوة إلى النهوض بواجب القوامة الذي رشحت له الأمة الإسلامية، حيث أن هذه لأمة مرشحة لأن تكون قوامة على الأمم الأخرى وجعلها الله تعالى شاهدة على الأمم الأخرى، {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على النّاس} فإذا كنا نريد أن نقوم بهذه المهمة، مهمة توجيه الأمم، وتصحيح أخطائها، وإرجاعها إلى الحق وإلى الصواب، فإن هذا يستدعي منا أن نكون أمة منفقة، لا أمة آخذة. إن هناك خطين متعاكسين في الأمة الفقيرة والتي تحلم بأن تؤدي رسالة الإسلام، إذا كانت هذه الأمة تستعطي الغير، وتعيش على صدقات الغير، وتعيش على ما يتفضل به الغير عليها، لا تملك قوتها، لا تصنع سلاحها فإنها أمة تستقبل، فكيف بين عشية وضحاها -وهي على ما هي عليه من ذلة ومن صَغَارٍ- تقوم هذه الأمة وتزعم لنفسها أنها قادرة على أن توجه الشعوب والدول التي تنفق عليها وتطعمها؟ مستحيل، إن واجب القوامة يفترض كذلك أن تكون الأمة ممتلكة للمال، بحيث تستطيع أن تقوم بهذا الواجب من موقع العطاء ومن موقع القدرة، إذ الأمة الذليلة التي لا تتحكم في غذائها لا يمكن أن تصدر أفكارها، هي أمة أقصى ما تفعله أن تدافع عن نفسها إن استطاعت، هي مَغْزُوَّة، مغزوة بوسائل الإعلام، مغزوة بكثير من وسائل الغزو، ولكنها في نفس الوقت تطمح أن تكون أمة شاهدة على الأمم الأخرى، لما نسمع مصطلح الدول المانحة نتصور أمامها الدول الممنوحة، ونحن دائما نأتي في صف الدول الممنوحة، التي تأخذ المنح وليست الدول المانحة، إذا كنا نحن نستقبل صدقات الآخرين وكان هذا هو الاسم الذي نعرف فيه في الناس، فإن هذا لا يساعدنا ولا يرشحنا لأن نقوم بمهمة كبيرة، إن الإنفاق جزء ملازم، أو شرط ضروري لأن توجد الأمة في الوضع الذي يساعدها على أن تقوم بهذه الرسالة.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>الانفاق يحفز على بناء المشروع الحضاري</strong></span></h2>
<p>ثم إننا حينما نتحدث عن الإنفاق الذي يرشحنا لأن نقوم بواجبات، نتحدث عن الانفاق الذي يحفزنا لأن ننهض باقتصادنا، إننا حينذاك نفكر أن نكون ككل الدول التي لها مشاريع حضارية؛ إن دولا كثيرة، تنفق الكثير من المال على وسائل الإعلام، على الدوريات، على الكتب وغيرها وتصدر ذلك، تصدر فكرها وتصدر لغتها، وتصدر عاداتها، وتصدر تقاليدها، وتصدر كذلك القنابل الملغومة إلى الشعوب المستضعفة، لأنها تمتلك نظرة حضارية معينة، إن هناك شعوبا تفرض نظامها التربوي، تعطيه مقايضة في بعض الإعانات التي تمنحها لبعض الدول، إن دولا عظمى تتدخل في قضية النسل، في عدد البشر في الدول المستضعفة وتجعل ذلك ملازما وتجعل ذلك شرطا لتتبع هذه الدول بهذه المساعدات، إذن فهذه تمتلك مشروعا، لها رؤية مستقبلية، تطمح يوما ما أن تعود استعمارا جديداً، تطمع يوما ما أن تُجْهِز على الإسلام، لكن هذه الأمة التي لا تنفق، والتي تمسك المال، أو تعبث به وتلعب به وتهدره وتكدسه في بنوك الغرب، إن هذه الأمة لا يمكن أن تزعم وأن تدعي أن لها مشروعا حضارياً أبداً، نحن الآن كأمة نحلم بأن يكون لنا في المستقبل دور في مصير العالم، في توجيه العالم، ومن خير العالم أن يكون لنا نحن رأي في توجيهه، لأن العالم الآن منتكس، لأن العالم الآن ساقط وهابط بشهادة أصحابه، إذن حتى نكون نحن في هذا المستو&#8221;ى، لابد أن نكون بالوضع الضروري المادي الذي يجعلنا ننفق على مشاريعنا الحضارية.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>المنفق صاحب قضية</strong></span></h2>
<p>مع الأسف الشديد أيها الإخوة، نحن لا ننتبه لهذا الأمر، في سيرة رسول الله ، وفي قصة إنفاقه وبذله الشيء الكثير، فيما ورد في كتب السيرة في أخباره . لكن يستوقفنا دائما هذا النص الذي ذكره بعض الصحابة رضوان الله عليهم وهو يقول : كان رسول الله  لا يسأل على الإسلام شيئا، إلا أعطاه، أي من أجل أن يسلم الناس يُسأل عن أي شيء فيعطي، كان يعطي بسخاء، يعطي في أي مشروع يؤدي إلى انتصار الإسلام وإلى فُشُوِّ الإسلام وإلى وصوله إلى الآخرين. إذن كان يعطي الكثير، يعطي الفقراء، يعطي المعوزين، لكن أفضل شيء كان يختاره النبي  في العطاء أن يعطي من أجل انتصار الإسلام، من أجل غد الإسلام، وبعطائه ذلك يتحول الكثير من صناديد العرب وتحول الكثير من الناس لأنهم رأوا في ذلك تكريما لهم، لأنهم رأوا الرسول  يعطي غنما بين جبلين فيرجع الرجل إلى قومه فيقول : إن هذا ما سخت به إلا نفس نبي، أي أن الرجل إذا صار يعطي غنما بين جبلين فمعنى ذلك أنه ليس من المتمولين، ليس من الجامعين، وإنما هو صاحب قضية، إن هذا المال الكثير الذي أعطاه لا تسخو به إلا نفس نبي. أين عطاء حاتم الطائي وقد سارت بذكره الرُّكْبانُ؟ أين عطاؤه من عطاء الرسول ؟ إن حاتما أعطى شيئا قليلا وسمي كريما في العرب، والعرب اعترفت له بذلك، لكن رسول الله  أعطى أضعاف ذلك كثيراً من أجل أن يقرب الناس إلى الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>نحو رؤية حضارية لعبادة الإنفاق</strong></span></h2>
<p>نحن ماذا أعطينا، نحن حينما يفضل لنا شيء من المال نفرغه في النوافل، أقصى ما نفعل كما قلت أن نؤدي عمرات متتالية، أو حجا مكروراً، ولكن لا أحد يفكر في أن لا يكون الإنفاق من أجل إطعام الناس فقط، وهذا أمر حسن، ولكن من أجل أن ينهض بالناس بمشروع إسلامي، من أعطى من أجل أن يطبع الكتاب الإسلامي؟ من أعطى من أجل أن توجد صحافة إسلامية؟ من أعطى من أجل أن توجد وسائل الإعلام الإسلامية؟ تعرفون أن المنحرفين في العالم الإسلامي تمكنوا الآن من السيطرة على وسائل الإعلام والتأثير، الناس يتحدثون الآن عن الأنترنيت وعن خيوط الاتصال، وأصبحت الفئة الضالة بإمكانها الآن أن تزود شبكة الأنترنيت بمعلومات عن اتجاهها وأهدافها وتزين آراءها، فأي طالب علم في جهة قصِيّة من العالم يضغط على زر، فيخرج له بيان بهذه الطائفة، وأقوالها وفلسفتها، إذن أصبحت الدعوة الآن بطريقة متقدمة جداً ومتطورة جداً، المسلمون الذين من المفروض أن يبلغوا الفكر النظيف إلى الناس، مااستطاعوا أن يدخلوا عالم الإعلاميات، بالشكل المطلوب لماذا؟ لأنهم لا يعرفون شيئا اسمه الانفاق من أجل المشروع الحضاري. إن الانفاق إما ألا يوجد، أو أن يوجد بالطريقة التي تناسب مستوانا، أي نحن لنا مستوى منحط، أو فينا سذاجة وبساطة، فحتى إنفاقنا يتماشى مع هذه السذاجة وهذه البساطة. ولكن آن الأوان أن ينتبه الناس إلى أن الانفاق فعلا هو خير لهذه الأمة، خير في تحريك اقتصادها، خير من أجل جعلها في المكانة التي تناسبها، خير من أجل أن تشارك بمشروعها الحضاري، بأن تقدم للناس الإسلام. ولكن كل هذا كما قلت يتوقف على الإنفاق، وثقوا أن جميع الذين ظهرت مذاهبهم، ولو كانت منحرفة، قد أعطوا من أجلها الشيء الكثير، ورصدوا لها الجهود والأموال والكفاءات حتى رفعوا الباطل إلى مستوى الحق. ولكن أهل الحق نائمون ويتحسرون ويتألمون ولا يزيدون على ذلك شيئا، ولكن ليس من سنة الله تعالى أن ينصر الأفكار الجميلة والمبادئ الحسنة بهذه الكلمات أو هذه الأحاسيس النبيلة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-58-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن 57 (وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-57-%d9%88%d9%8e%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%81%d9%90%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-57-%d9%88%d9%8e%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%81%d9%90%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 09:33:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنــفــاق]]></category>
		<category><![CDATA[الإنــفــاق الـسـلـيـــم]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[ركائز التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22198</guid>
		<description><![CDATA[الإنــفــاق الـسـلـيـــم الإنفاق السليم أحد ركائز التنمية الاقتصادية هناك طاقات كبيرة يجب أن يعاد النظر فيها، وأن يصحح التصرف فيها على ضوء الفقه الإسلامي، فقه الاقتصاد الإسلامي، أن يحاول المسلم ما أمكن أن ينفق، ولكن إنفاقا في محله، فكم من الأموال ننفقها ولكن فيما لا ينفع، فالإسلام لا يحارب فقط تكديس المال، ولكن أيضا قتل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الإنــفــاق الـسـلـيـــم</strong></span></h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الإنفاق السليم أحد ركائز التنمية الاقتصادية</strong></span></h2>
<p>هناك طاقات كبيرة يجب أن يعاد النظر فيها، وأن يصحح التصرف فيها على ضوء الفقه الإسلامي، فقه الاقتصاد الإسلامي، أن يحاول المسلم ما أمكن أن ينفق، ولكن إنفاقا في محله، فكم من الأموال ننفقها ولكن فيما لا ينفع، فالإسلام لا يحارب فقط تكديس المال، ولكن أيضا قتل المال في المشاريع التي لا تفيد، وهكذا نجد أن الإسلام خلافا لكل هذا يدعو إلى تحريك المال، وإذا حرك لا يحرك إلا في وجهه، لأنه إذا تحرك دارت معه عجلة الاقتصاد، ونال كل إنسان نصيبه وحظه، نحن لابد أن نغير هذه العقلية، عقلية المنع والحبس والتحجير على المال، لابد أن نفكر في الإنفاق &#8211; ليس في الصدقات فقط &#8211; ولكن يجب أن يصبح الإنفاق جزءا من حياتنا، لا ينبغي أن يكون مجتمعنا حريصا بخيلا شحيحا، إذا لم ننفق لايمكن أبدا أن نكون أمة في مستوى العصر.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>التصدق الهادف إلى توظيف الطاقات أحد ركائز التنمية الاجتماعية</strong></span></h2>
<p>بعض الفقهاء كان يقول: إن أفضل الصدقات هي التي تعطيها للفقير وهو لا يشعر أنه تُصُدِّقَ عليه، كأن تعطيه صدقة في صورة عمل، وتعطيه أكثر مما يستحق، وأنت تقصد أن ترفعه بها وتقصد أن تمنعه من أن يمد يده. هذه مساهمة في ترقية المجتمع، لماذا أنت تضيق على الناس الفقراء في أشياء لو أَرْفَقْتَهُم بها -وأنت تَحْسِبُها صدقة- وأنت تريد أن تُعِفَّهُم بها، وأن تمنعهم من التسول، لكان في ذلك ترقية كبيرة للمجتمع.</p>
<p>إن أبغض منظر على وجه الأرض، هو أن يرى الله عباده المؤمنين يسألون الناس الصدقة، إن الله تعالى كتب للمسلم العزة، ولا يريد له أن يكون ذليلا، فلماذا لا نفهم هذه الحقيقة ، ونعمل على إبرازها في شكل تعليم هادف، وتصنيع هادف، وتشغيل هادف، بدل أن نساهم في إذلاله، حيث نضيق عليه ونشدد عليه ونستغل ضعفه وحاجته ونلقي به إلى المهاوي، ونفرض عليه أن يتسول؟! لا لشيء إلا لأننا لا نؤدي واجباتنا كاملة، نحن نحسب لكل شيء حساباً، ولكننا لا نحسب للمجتمع حسابا، لابد أن يفكر الإنسان فيمن حوله، ويعمل على أن تكون في المجتمع حركة ولو رمزية، ولو شبه تجارة، المهم أن كل واحد من الناس يتحرك ويربح ولو كان الربح بسيطا، فإذا كان كل واحد يعود إلى أهله في نهاية اليوم وفي جيبه عشرة دراهم أو خمس عشرة درهما فهو يتصور أنه رابح بدون شك، فهذه المشاريع المُحَرِكَةُ للإنسان في النفع والانتفاع كلها صدقات، المهم أن هذا الإنسان يُقَدِّمُ خدمة ويُعِفُّ نفسه ولا يمد يده.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>بيع المضطر حرام وظلم تجاري خبيث</strong></span></h2>
<p>الفقهاء كانوا يتحدثون عن بيع المضطر ويقررون أنه لا يجوز، فالذي يستغل حاجة امرأة مثلا مضطرة لبيع أثاث بعض منزلها لعلاج زوجها المريض أو إطعام أبنائها اليتامى، ليشتري منها ما تبيعه بثمن بخس لا يساوي الثمن الحقيقي، فهذا الشخص آكلللسحت و للمال الحرام، وما يقوم به ليس تجارة بل هو حرام وسحت، لأن هذا النوع من البيع يسمى بيع المضغوط، وهو لا يجوز.</p>
<p>نتحدث عن الظلم وندينه، فكيف لا يوجد وهو مستشر في كل خلايا المجتمع، وأنت بدورك تظلم وتسهم في إنتاج الظلم، من أين يأتي العدل إذن، إذا صار الظلم عملة متبادلة فلابد أن يصيبك حظك من الظلم، ولابد أن تكون يوما ما مظلوما.</p>
<p>فالله عز وجل يدعو المؤمنين إلى هذه الخصيصة: خصيصة الإنفاق، وذلك لكي يقوم المجتمع المسلم بدوره المنوط به في تطهير المجتمع من الظلم والفحش والفساد. وكل ميدان لابد أن ينفق فيه بمقدار ما يفي بحاجته، وحين يصير لدينا هذا الفكر الذي يعطي كل شيء حقه ولا نَبْخَل، نكون قد امتثلنا لهذه الآية الكريمة {وأنفقوا خيراً لأنفسكم}.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> أحسنوا صحبة الإسلام بالإنفاق</strong></span></h2>
<p>هذا الإنفاق بوجه عام، لكن الإسلام بعد هذا يحث المسلمين على الإنفاق من وجه آخر، على إنفاق تطوعي، على إنفاق يؤدي إلى قيام الحق على الأرض، وهو الإنفاق من أجل الفقراء والمحتاجين، من أجل ضمهم إلى المجتمع الإسلامي، الإنفاق من أجل قيام الأمة الإسلامية ووجودها بالمستوى الذي يتيح لها أن تقوم بمهمة الإشراف والقوامة على الناس. إذاً فهذا إنفاق آخر، الإنفاق الخاص هو الذي نجده في حياة رسول الله  وحياة الصحابة رضوان الله عليهم، إن النبي  كان يعلم الأمة الإسلامية أن تنبذ البخل والشح، فالرسول  كان جوادا وكان كريما في حد ذاته، ولكان يوصي الصحابة بأن يكونوا كذلك، لأنهم بحكم كونهم مسلمين لا يناسبهم إلا أن يكونوا كراما، وقد رووا أن أول خطبة خطبها رسول الله  في المدينة المنورة قال فيها: &gt;أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى قد اختار لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق&lt;.</p>
<p>فإذا لم تكونوا أسخياء لا يمكنكم أن تؤدوا حق الإسلام، ولا يمكنكم أن تكونوا قد اعترفتم بفضل الله عليكم ومَنِّه عليكم، وفعلا فقد قام الإسلام وانتشر، وقد أحسن في صحبته الصحابة الذين ما قصروا في العطاء من أجل أن ينتصر الإسلام.</p>
<p>إن الصحابي الواحد كيفما كان، كان مجهودُه كاملا؛ أعطى ماله، أعطى ولده، أعطى أهله، أعطى حبه حينما هاجر من مكة إلى المدينة، أعطى أرضه حين شاطرها مع صاحبه من المهاجرين، أعطى كل شيء من أجل الإسلام. إن الصحابة لم يدخروا جهدا من أجل الإسلام، وأعطوا أرواحهم واسترخصوها في الغزوات الكثيرة، في أحد وفي حنين، وذهب منهم جنود وذهب منهم جيش من الصحابة الذين بقوا بعدهم لم يندموا على هذا العطاء، إنهم أحبوا هذا الأمر وأحبوا هذا الإسلام، وأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق، والرسول  كان نموذجهم وكان مثالهم، وكان يعطي العطاء الكثير إلى درجة أن يأتيه الرجل فيسأله ويعطيه و يعطيه ويعطيه، ثم يأتي الرجُل النبيّ  وليس له شيء فيقول له الرسول  : اسْتَدِن أو اشتر ما شئت و احْسُبْ علي، أي أنا سأؤدي عنك، فكأن عمر بن الخطاب يعجب لهذا فقال: يا رسول الله لقد سألك وأعطيت و أعطيت وأعطيت، فالله لم يكلفك بهذا!!؟ فَرُئِي النبي  وقد انقبض وجهه من قول عمر، فقام رجل من الصحابة وقال : يا رسول الله أنفق يا رسول الله ولا تخشش من ذي العرش إقلالا، فتهلل رسول الله  وفرح بهذه المقالة وقال: بهذا وعدني جبريل عليه السلام. أي بهذه النفقة، فماذا وقع؟.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العطاء من &#8220;أساسات&#8221; الحضارة الإسلامية</strong></span></h2>
<p>الذي وقع أن هذه الحضارة الإسلامية كلها نشأت بالعطاء، الأمة الإسلامية قامت بجميع وظائفها أمام الفقراء، أمام مؤسسات العلم، أمام كل شيء، ثم جاءت الأمة التي تريد أن تدخل الجنة بالتمتمات والتسبيح، فميزان الشرع واضح، أغنياؤنا لم يقدموا شيئا للإسلام، لماذا؟ لأن الذين قدموا شيئا لأممهم نحن نعرف الآن أين هم، الذين قدموا هم الذين كونوا الدولة التي يظلمون بها المسلمين، هؤلاء اليهود هؤلاء الصهاينة، إن هديتهم لم تأت هدية من فراغ، إنهم بذلوا الجهد الكبير وأعطوا العطاء العظيم من أجل أن يصلوا إلى هذا الهدف، ولم يبدؤوا باحتلال فلسطين والمسلمون أقوياء يومئذ لا، بل عملوا من أجل ذلك لسنوات، تصوروا أن مؤتمر هرتزل الذي كان في بال سنة 1897، أي قبل مائة عام من الآن، حدد الأهداف، وقال يجب أن يدفع اليهودي بكل قوته من أجل أن تتحقق الدولة الصهيونية، الحركة الصهيونية التي دعا إليها هرتزل حددت أهدافها منذ البداية، وقالوا يجب أولا أن نستولي على الإعلام، وقالوا إننا إذا لم نتمكن من وسائل الإعلام فلا يمكن أبدا أن نُنجح مشروعنا الصهيوني، وشرعوا في العمل ووضعوا خططهم، وقالوا أول شيء يجب أن يقوم به الإعلام هو أن يغير صورة اليهودي في نظر العالم، فالناس في كل بقاع العالم سواء كانوا نصارى أو مسلمين أو غيرهم كانوا يرون أن اليهود قوم سوء لا يصلحون، فكانوا مبغوضين مكروهين، فقالوا لابد أن نغير هذه الصورة، فصاروا يكتبون عن اليهودي المظلوم، المشرد، استغلوا ما فعله هتلر شر استغلال، كم من أشرطة تصور حياة هتلر، وبأنهم كانوا يساقون، والأطفال يذبحون، وكانوا يلقون في الأفران وما إلى ذلك، فأصبحوا يكتسحون ، ثم أنشأوا مؤسسات ضخمة، وكالات الأنباء الكبرى في العالم هي وكالات صهيونية، في بريطانيا في فرنسا والولايات المتحدة، وكالات أسسها يهود، و هناك وكالات أخرى لم تكن يهودية وهجم عليها يهود واشتروها، وكان من الوكالات البريطانية وكالة &#8221; التايمز&#8221; كانت على أبواب الإفلاس فاشتراها يهودي ب: 43 مليون دولار، وصار البريطانيون ينظرون إلى اليهود على أنهم منقذون، وحين تمكنوا من الوكالات أصبحوا ينشرون ما يشاؤون، والآن لازالت وكالاتهم وصحفهم كثيرة جدا، الصحف التي تنشر ما تشاء في بريطانيا 15 صحيفة ذات توجه صهيوني تُصدر يوميا 23 مليون نسخة، تصور العرب على أنهم عباد شهوات وأنهم ظلاميون، وأنهم &#8230;. وأنهم&#8230;.، ولا تزال إلى الآن وسائل الإعلام تلتقي بالرؤساء وبالمسؤولين في البلاد الإسلامية، وأول ما تسألهم عنه هو رأيهم في التطرف الديني وفي الأصولية، وانتهى الأمر إلى ما أصبحنا نعرفه الآن من أوضاع، وأصبحنا نختار أو نرجو أن يظلمنا فلان بدل فلان، عندما تقترب الانتخابات الإسرائيلية ندعو الله أن ينجح فلان ولا ينجح فلان، مع العلم أن اليهود صنف واحد، ليس هناك &#8220;ليكود&#8221; ولا &#8220;عمل&#8221;، هناك يهود لهم نفس المرجعية التي أخبرنا الله بها {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}( آل عمران) .</p>
<p>ولهذا فإننا سنظل نتأرجح بين &#8220;اللكود&#8221; و&#8221;العمل&#8221;، ندعم هذا وندعو على ذاك حتى نضيع، وحقيقة اليهود كما يصورها القرآن لم ولن تتغير، وهي أنهم لا يعطون لأحد شيئا إِلاَّ مُكْرَهِين، و إلاَّ إذا انتُزِعَ منهمبالقوة انتزاعاً.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-57-%d9%88%d9%8e%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%81%d9%90%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن &#8211; {وأنفقوا خيرا لأنفسكم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 10:51:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[أبي ذر]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الكنز]]></category>
		<category><![CDATA[وأنفقوا خيرا لأنفسكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21543</guid>
		<description><![CDATA[{وأنفقوا خيرا لأنفسكم} مفهوم الكنز عند أبي ذر ومن كان يرى رأيه من الصحابة كان أبو ذر الغفاري يرى أن الكنز له فهم آخر، وهو عموم المال، كل المال الزائد عن حاجة المسلم بعد أداء ضرورياته، بمعنى أن الانسان لديه مال، هذا المال يجب أن يغطي جميع ضرورياته بعد أن يلبي جميع حاجاته الضرورية التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>{وأنفقوا خيرا لأنفسكم}</strong></span></h1>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مفهوم الكنز عند أبي ذر ومن كان يرى رأيه من الصحابة</strong></span></h2>
<p>كان أبو ذر الغفاري يرى أن الكنز له فهم آخر، وهو عموم المال، كل المال الزائد عن حاجة المسلم بعد أداء ضرورياته، بمعنى أن الانسان لديه مال، هذا المال يجب أن يغطي جميع ضرورياته بعد أن يلبي جميع حاجاته الضرورية التي يعيش بمثلها أمثاله يبقى له فائض، هذا الفائض إذا ادخر عند أبي ذر، فقد وقع صاحبه في الكنز حينئذ، فكان أبو ذر لا يرى أبدا أن الإنسان بعد تغطيته لجميع الحاجات -وهو مذهب كثير من الصحابة- بإمكانه أن يبقى بيده ذلك المال نقدا.</p>
<p>كان أبو ذر يتقاضى أجره من الدولة ككل المسلمين. فكان يُعطى أربعة آلاف درهم عن سنة، فينادي خادمه ويقول : كم يكفيك في نفقة عامك؟ فيقوم أبو ذر بشراء كل ما يحتاجه خلال السنة حسب التقديرات، وما بقي بعد ذلك من دراهم كان يصرفها إلى فلوس دراهم فضية أو دنانير ذهبية لأن جعلها فضة أو ذهبا معرضة للادخار من حيث هي معادن ثمينة وهذه قاعدة اقتصادية معروفة تقول &#8220;النقود الرديئة تطرد النقود الجيدة&#8221;. لذلك تجد الإنسان دائما يحاول الاحتفاظ بالنقود الجيدة يدخرها ويتعامل بتلك الأقل جودة وهي الفلوس لأنها تكون من نحاس.</p>
<p>إذن معنى هذا أن هذا النقد الذي هو قوة اقتصادية كله سيختفي والدراهم والدنانير كلها ستُدَّخر في المنازل، بمعنى أن الذي بقي بيد الناس هو بعض الفلوس فقط. ولم يعد هناك تداول كبير، لأن كل المال أُخفي. فأبو ذر كان يتخوف من هذا الأمر، فكان يرى أن ما زاد على حاجته يحولُهُ إلى فلوس حتى لا تكتنز، وكان طبعا يصرفها في نفقته الخاصة أو على عموم المسلمين. المهم أنه يستقبل بها بعضا من أنواع النفقة. بمعنى أن أبا ذر ] كان يمنع المسلمين أو كان يأمر بأن لا يكتنز ذلك المال، وأن لا يدخر ذلك المال، لأن ادخار ذلك المال هو توقيف للحركة الاقتصادية مطلقا، ولكن هذا لا يعني أنه لم يكن يمتلك، كان له خادمان كما يقال، كانت له قطعة من إبل، وكانت له قطعة من غنم. لكن بعد هذا الذي هو في حاجة إليه، ماذا يفعل بأمواله؟</p>
<p>يخزنها في جانب من حوانب البيت أو يفعل كما يفعل الناس الآن يدخلها في حسابه في البنك؟؟.</p>
<p>أبو ذر كان لا يفعل هذا وكان ضد الذين يزيدون عن تغطية الحاجات الضرورية، وكان يرى أن ما زاد على ذلك إنما هو من قبيل الكنز. إذن مازاد على الحاجة فيجب أن ينفق في سبيل الله، هذا مبدؤه.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أبو ذر لم يكن يمنع الملكية الفردية كالشيوعية</strong></span></h2>
<p>لكننا فيما بعد رأينا من يتعلق بأبي ذر ويقول إنه رحمه الله كان شيوعيا. أي على المذهب الذي أسسه ماركس. الكل كان يتحدث عن اشتراكية أبي ذر. فهو لم يكن يمنع الملكية الفردية وفي نفس الوقت كان يرى إباحتها وجوازها ولكنه كان يرى ببساطة أن الانسان يجب أن تُلبى جميع حاجاته وفي نفس الوقت عليه أن يشتغل بماله أي يجب أن يحرك مالَه حتى يبقى المال دائما رائجا كما قال تعالى : {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم} فتعطيل الرواج للمال هو ما كان ضده أبو ذر ].</p>
<p>والذين كانوا يتعلقون بأبي ذر ما كانوا يتبعونه في صلاته، ولا في صيامه، ولا في تدينه، بعضهم دائما حين يريد أن يتكلم عن الاشتراكية يتحدث عن أبي ذر، وهو لا يصوم ويتحدث عن أبي ذر وهو لا يصلي. هل كان أبو ذر لا يصلي، أبو ذر ليس قدوة لأحد من هؤلاء، إنه مثَّل فهما في الشريعة الاسلامية انطلاقا من فهمه لقوله تعالى : {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا  ينفقونها في سبيل الله} وقصده من ذلك أن يُحَرِّك المال، ولا يبقى جامدا وأن تتصرف الأمة في جميع طاقاتها حتى لا تجمد هذه الطاقات.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>نظرية أبي ذر اجتهاد من داخل الاسلام</strong></span></h2>
<p>لكن هذا الفهم لأبي ذر ومعه أناس آخرون، هو فهم في الحقيقة غير خاص به وغير خارج عن الشريعة. إنه اجتهاد من داخل الاسلا م ليس من خارجه تؤيده الكثير من توجهات الشريعة الإسلامية، وكثير من أحكام الشريعة الاسلامية، عكس هؤلاء الذين يأتون بنظريات جاهزة ثم يصيرون عندنا شُرَّاحا لها بلغة عربية ويدعمون ذلك بأدلة وحجج قرآنية. أي أن النظرة الشيوعية التي دافع عنها الشيوعيون عندنا لم يأخذوها اجتهادا من القرآن ولكنهم جعلوا القرآن يصادق عليها بالقوة، لو أنهم وصلوا إلى شيء منها اجتهادا من القرآن يجتهدونه أو استنباطا من السنة يستنبطونه لقلنا إنهم أناس مجتهدون انتهى بهم اجتهادهم إلى هذا المنتهى، لكنهم لم يكونوا كذلك إنهم اقتبسوا النظرية  واستجلبوها بكل أخطائها وبكل عيوبها ثم صاروا ينقلونها إلينا نحن بلغتنا، بلغة عربية، ثم صاروا يؤيدون أفكارها بآيات يحاولون أن يلووا فيها أعناق الألفاظ، والأكثر غرابة أن الصحابة في نظر هؤلاء ـ أصبحوا اشتراكيين وشيوعيين، وأحيانا ديمقراطيين على حسب طلبات العصر ورغباته. وهذا كله لاغ لأن ما تأسس على الباطل فهو باطل.</p>
<p>فقد سقطت الشيوعية وسقطت جميع الشروحات التي حاولنا أن نشرح بها هذه الفلسفة التي كانت تجربة إنسانية أبان الزمان عُوَارها وفسادها وانتهى دورها وانتهت رسالتها. ولا أحد أصبح يحن إليها كنظرية اقتصادية ناجحة ولكن كتيار متسلط واستعمار فكري ما زال له بريق في أذهان عشاقه، الذين يؤسسون به الأحزاب أو يسمون به تكتلاتهم؛ أما أن يطمع أحد في تطبيق الشيوعية فهذا ميئوس منه لأنه يعلم أن ذلك مضيعة للوقت وأن الزمن قال كلمته فيها وأنهاها بل وألغاها الواقع.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>فهم أبي ذر للكنز ليس غريبا عن الشريعة</strong></span></h2>
<p>فالفهم الذي فهمه أبو ذر له ما يعضده من داخل الشريعة الإسلامية، فنحن إذا تجاوزنا هذا النص {والذين يكنزون الذهب والفضة&#8230;} نجد أن هناك نصوصا أخرى تشهد لهذا المعنى لا يتسع الوقت لذكرها، وهناك أحكام كثيرة تدعو إلى تحريك المال وجعله رائجا منها أن الله عز وجل رتب في حقوق المسلمين فريضة الزكاة، وفريضة الزكاة تدفع المال دفعا إلى النمو والكثرة، لأن الذي يؤدي زكاة ماله يجد نفسه مضطرا إلى أن يعوض ما أخذته الزكاة بأرباح جديدة، فالمسلم بطبيعته يجب عليه أن يتحرك في عمل تجاري، لأنه إن لم يربح يخسر، ليس هناك مال مستقر، المال يخسر مرتين، يخسر بجموده أولا وأنه يفقد قيمته عبر الزمن، ويخسر من جهة ثانية بالزكاة التي تنتقص منه وتأكل منه، إذن مال المسلم معرض للخسارة مرتين.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> الزكاة فرض في مال المكلف وليس على المكلف</strong></span></h2>
<p>المهم الذي تنص عليه الشريعة الاسلامية أن فريضة الزكاة فريضة حاسمة في الدين، وفريضة ذات خصوصية، إنها لا تتعلق بتكليف المكلف، إن الصلاة لا تفرض على الانسان حتى يكون مكلفا، بالغا عاقلا واعيا بالشعائر الدينية وإن الحج كذلك وإن الصيام لا يطالب به الانسان إلا إذا بلغ سن  التكليف وبلغ عاقلا.</p>
<p>فلو أن شخصا بلغ ولكن كان أحمقا فإنه لا يكون مكلفا حتى ولو بلغ الأربعين أو الخمسين، إلا في قضية الزكاة، فإن فرضيتها موجهة إلى المال، حين يوجد تتوجب فيه الزكاة، لا نقول إن صاحب المال صبي صغير ليس مكلفا كيف نخرج الزكاة في ماله، نقول لا، إن الزكاة ليست فرضا على المكلف، إنها فرض في مال المكلف، ولو كان عمره نصف ساعة فقط، يخرجها عنه وصية أووليه، ثم لازال الصبي يكبر حتى يبلغ مبلغ الرجال فيؤديها هو بيده. لكن المال يحتاج دائما إلى أن يطهر بالزكاة، وهذا دور خاص بالزكاة، ثم إن الزكاة هي العبادة التي فرض أمامها عقاب دنيوي معروف وباالاتفاق.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>واقع الزكاة في حياتنا اليوم</strong></span></h2>
<p>إن الذين لا يؤدون الزكاة تجب محاربتهم حتى يؤدوا الزكاة، لأن القضية هنا ليست قضية شخصية. وليست قضية متروكة إلى مزاج الانسان، إنه أمر يتعلق به مستقبل الأمة ككل. فإذا تركنا الناس حتى يتوبوا بعد سنوات من منع الزكاة، فقد يتوبون بعد سنين متطاولة، ولكن بعد سنين يكون هناك فقراء قد ضاعوا، ومصالح تعطلت، وهذا هو الذي يقع الآن للأمة الاسلامية، الأمة الإسلامية في سوادها الأعظم، في جمهورها الكبير لا تؤدي الزكاة : الأمة الإسلامية في غالب أحوالها وغالب شأنها لا تؤدي الزكاة، هناك أناس لا يؤدون الزكاة بحجة أنه مجرد موظف (أستاذ أو معلم أو موظف في البريد&#8230;) لا يجب عليه أداء الزكاة، لا يسأل عن النصاب ولكن يقول إن الزكاة يؤديها أصحاب الملايير، فهم لا يؤدون الزكاة، بل على  العكس نجدهم يجمعون الزكاة، يطوفون على  الدكاكين والمحلات التجارية ويأخذون الزكاة كبقية الناس، وهو يجب في حقه أداء الزكاة، هذه كارثة. قد يكون المقدار المؤدى هزيلا، ولكن يجب أداء الزكاة على الجميع، على كل من ملك النصاب، حوالي 85 غراما ذهبية يجب أن يؤدي الزكاة، لا اعتبار كونه موظفا أو غير موظف، أو أن البعض يأتي ويقول لدي المال ولكني أريد أن أقتني به مسكنا أو غيره من الذرائع، هذا شأن. أما شأن الأغنياء فهو شأن أخطر، إن الغالبية العظمى من الأغنياء لا يؤدون الزكاة، بعض الناس تجب في أموالهم الملايين، الشخص الذي لديه مليار تجب في حقه 25 مليون، أين هي، أترونها؟ بعض الناس يجمعون الفرنكات الصدئة التي لديهم ويعطونها الفقراء ليذروا الرماد في العيون. وليس ذلك حسابا وليس ذلك شيئا مشروعا. فأكثر الأغنياء لا يؤدون الزكاة، يسرقون حق الله في أموالهم، ويذهبون للعمرة قصد الاستجمام مقابل مبالغ زهيدة بالمقارنة مع حجم أموالهم وما يجب فيها من الزكاة. ويأتون ويقولون إن الله تجاوز عنا كل ذنوبنا دون أن يخرجوا الزكاة.</p>
<p>إن ذلك المال الذي ذهبت به إلى الحج أو العمرة ليس مالك، بل هو مال الله عز وجل، هذا لعب بالدين وهو لعب لا يمكن أن يؤدي بأصحابه إلى خير أبدا. إنه نوع من الاحتيال والتلاعب، بمعنى أن الناس تعلموا الاحتيال والكذب في الضرائب والحسابات حتى بدأوا يطبقون ذلك مع الله عز وجل أيضا وأكثر من ذلك أن بعضهم يقول : أعطيها لابني، والآخر لبنتي، يعطيها بيد ليضعها في يده الأخرى. معظم الأسئلة تأتي بهذا الشكل، هذا نوع من الاستهتار والتلاعب.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><span style="text-decoration: underline;"><strong>أ.د. مصطفى بنحمزة</strong></span></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل : تفسير سورة التغابن : {وأنفقوا خيرا لأنفسكم }</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2004 09:58:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 220]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 221]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23796</guid>
		<description><![CDATA[{وأنفقوا خيرا لأنفسكم} هناك أمر يحدد مستقبل الأمة الإسلامية ويرسم لها طريق الفلاح وطريق النجاح وهو الدعوة القرآنية إلى الانفاق. الله تعالى يدعو في هذه الآية وفي آيات كثيرة المؤمنين إلى أن ينفقوا. ويسمى هذا الانفاق خيرا، وهو خير لنفس الانسان، والذي وقاه الله تعالى الشح فهو من المفلحين. إذن فأشياء كثيرة تترتب على هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{وأنفقوا خيرا لأنفسكم}</p>
<p>هناك أمر يحدد مستقبل الأمة الإسلامية ويرسم لها طريق الفلاح وطريق النجاح وهو الدعوة القرآنية إلى الانفاق.</p>
<p>الله تعالى يدعو في هذه الآية وفي آيات كثيرة المؤمنين إلى أن ينفقوا. ويسمى هذا الانفاق خيرا، وهو خير لنفس الانسان، والذي وقاه الله تعالى الشح فهو من المفلحين. إذن فأشياء كثيرة تترتب على هذا الانفاق.</p>
<p>الإنفاق شرط ضروري</p>
<p>لإقامة الحضارة</p>
<p>الانفاق هو الإخراج، أنفق الشيء بمعنى أخرجه، قد يكون وقتًا أو غيره، ولكن هنا الحديث بخصوص المال، فينفق الإنسان خيرا لنفسه.</p>
<p>لماذا يتحدث القرآن كثيرا عن النفقة، وعن الإنفاق؟ لماذا؟ لأن هذا الأمر مهم وشرط ضروري لقيام الحضارة الإسلامية.</p>
<p>إن الحضارة الإسلامية حضارة ينشئها الإنفاق، وأما التقتير والبخل والحرص والجمع، فإن ذلك كله يوقف حضارة الإسلام ويعرقل سيرها. ولا يمكن أن نتصور أن هناك أمة يمكن أن ترتقي بلا إنفاق، في جميع المجالات، أي في مجالَيْها الدنيوي والأخروي. إذ نحن لدينا البعدان الدنيوي والأخروي. أمّا الأمم الأوربية أو الأمريكية وغيرهم فليس لهم إلا المجال الدنيوي. وما وصلوه في المجال الدنيوي كان بسبب الإنفاق.</p>
<p>إنفاقنا في التفاهات أخّرنا وإنفاقهم في تطوير العلوم والمؤسسات قدّمهم</p>
<p>ولكن هم أنفقوا في أشياء مصيرية في أشياء مهمة. خلافا لنا نحن الذين ننفق في التفاهات. ننفق في ما لا يفيد. نحن مغرَمُون بالرقص والفلكلور، وهم ينفقون في مشروع إيجاد مفاعل نووي، قد يستغرق القدرة المالية لأمة، قد يستنزف خزانة الدولة، تُصْرَف أموال طائلة في حرب النجوم -كما سموها-  وتُخصَّصُ أرصدة عظيمةٌ للبنتاغون مثلا في أمريكا، ويتناقش النواب وممثلو الأمة عن هذه المصاريف الضخمة التي تصرف على عسكرة الفضاء، وعلى التجارب النووية، ومع ذلك -تقريبا- فالجميع يسلم بأن هذا الأمر أمْرٌ ضروري. إذن فالأمم المتقدمة أنفقت وأنفقت كثيرا من أجل تحسين دنياها، فأوجدت المعامل الضخمة، وأوجدت أدوات الإنتاج والتسخير التي بهاتستخرج خيرات الأرض وكنوزها المخبوءة، وأوجدت الأشياء الكثيرةَ التي تسيطر بها على الأمة الإسلامية الضعيفة.</p>
<p>إنفاق دولنا ومجتمعاتنا بدون دراسة وهدف محرّر الإرادة</p>
<p>أخَّرنا ويؤخرنا كثيرا</p>
<p>الإنفاق شرط ضروري لقيام الأشياء الدنيوية والأخروية، ونحن في دنيانا لا ننفق إنفاقاً هادفاً واضح المعالم، نحب أن نصل إلى النتائج كلها بأَقلّ كُلْفة وبأقل نفقة. نحن نريد المشاريع المهمة ونريد الأهداف العظيمة ولكن نريدها مجانا تقريبا، هذا لا يمكن، كل شيء يقتضي نوعا من النفقة مناسبا لحجم المطامح والمشروعات، فينبغي أولا :</p>
<p>تعيين المشروعات وآفاقها والآمال المنوطة بها..</p>
<p>مثلا عندما تريد أن تنشىء مدرسة، تخرج جيلا متعلما دارسا، جيلا تناط به الآمال, مدرسة غير حكومية، مدرسة خاصة، هذهالمدرسة لها مهمة خطيرة جدا، أن تأخذ الطفل من والديه جاهلا، غضا طريا، وتريد أن تجعله في المستوى المناسب ليتلقى العلوم فيما بعد. فماذا نفعل نحن في مدرستنا؟ نأخذ مجموعة من الشباب الحامل للشهادات ونطلب منهم أن يدرسوا هؤلاء الأطفال. هذا جيد، فهو تشجيع للشباب على العمل. لكن كم هو أجْرُهم، تُعْطى لهم أجورٌ زهيدة ويقال لهم تعاونُوا بها على أموركم. هل نحن هنا بصدد توزيع المعونة؟ هل هذا الشاب جاء ليعمل ويكسب ما يعتاش منه، ويتزوج ويسكن أم هو يعمل في التعاون الوطني؟.</p>
<p>هذا مشروع تعليمي بدون هدف، وهذا معلم بدون هدف، هل هذا التعليم يمكن أن ينشئ أمة متقدمة في جميع الميادين، تعليم مبني على عقلية التعاون الوطني، وعقلية التصدٍّق والإحسان لا يفيد.</p>
<p>يجب منح المعلم أجره كاملا ليمكنه أن يؤدي واجبه كاملا، نحن نعتصر الإنسان عصرا، ونستخرج منه عصارته، ولكن بدون مقابل هذا لا يُنْشِئُ شيئاً، وحينئذ تكون النوايا سيئة من الطرفين. الأول لم يجد فرصة أخرى للعمل فيضطر للقبول تمضية للوقت، والآخر يعيش ليجمع الأموال باطلا. والنتيجة ما هي؟ ضياع جيل من الشباب  تنشأ تحت هذه الكذبة. وتسمى عملاً تربويا.</p>
<p>إذن الإنفاق أيها الإخوة في حياة الناس، أي من أجل قيام نهضة حقيقية دنيوية، لابد فيها من إعطاء كل شيء ما يستحقه من أنواع النفقة بتحديد ومحاسبة، مشروع اقتصادي يحتاج نفقة كذا، مشروع صناعي يحتاج نفقة كذا، مشروع تجاري يحتاج كذا، مشروع عسكري يحتاج كذا. فلا بد حينئذ من الإنفاق المنظّم المحدّد الأهداف والأنواع زماناً ومكاناً.</p>
<p>ولا يجوز للناس أو المسلمين كأمة أن تبخل على المرافق بما يجب لها من رعاية على مستوى الدولة والمجتمع.</p>
<p>نحن نحتاج إلى الإنفاق الحقيقي على البحث العلمي، لا يمكن أن يكون لديك بحث علمي وأنت لا تنفق على المختبرات، عندما تهتم بالملاعب ولا تهتم بالمختبرات لا يمكن للأمة أن تقوم أبدا، لأن الملاعب جزء من الأنشطة المرفِّهة وليست العصب الضروري للتقدم.</p>
<p>المختبر فيه يتدرب العلماء عندنا، سواء في كليات العلوم، أو كليات الطب، في كليات مختلفة، وهذا يستنزف أموالا لا شك في ذلك، ولكنه ليس شيئا ضائعا. لا بد أن يُعْطى المختبر لا بد أن يجهز من أجل أن تتقدم الأمة، لا يمكننا أن نبخل في مثل هذه الأشياء التي هي حيوية بالنسبة للأمة، هذه مسألة عامة، وهناك مثيلاتها من المسائل الكبيرة.</p>
<p>المسلمون ابتداءا من عهد الصحابة. أي بعد وفاة الرسول  وقع لهم شيء من الاختلاف في فهم قضية الإنفاق، أي نشأ في بداية حياة الأمة الإسلامية نزاع اقتصادي، ونشأ يومها مذهب اقتصادي، مستلهم من القرآن، من فهم القرآن والسنة.</p>
<p>وانطلاق هذا المذهب كان من قول الله تعالى :{والذين يكْنِزُون الذهب والفضَّة ولا يُنْفِقُونها في سبيل الله فبشِّرْهم بعذاب أليم، يوم يُحْمَى عليها في نَار جَهَنَّم فَتُكْوى بِهَا جِبَاهُهُم وجُنُوبهم وظُهُورهم، هذَا ما كَنَزْتُم لأَنْفُسِكُم فذُوقُوا ما كُنتُم تكْنِزُون}(سورة التوبة).</p>
<p>إذن فالذي يكْنِزُ هذَا هو الوعيدُ الذي يستحِقُّه، ولكن ما هُوَ الكَنْزُ؟ كيف نُسَمّي الشيء كنْزا؟ حتى لا نكْنِز ولا نكون ممَّنْ ينطَبِق عليهِمْ هذا الأمر؟ ماذا نفعل؟ أسئلة عديدة انطلقت من خلال التأمل في الآية، وتعدُّدِ الفهم لها.</p>
<p>بعض فقهاء الصحابة قالوا : إن المال إذا أديت زكاته فقد أعطي منه ما هو في سبيل الله بمعنى أن الذي أدَّى زكاةَ ماله لَيْسَ من المكتنزين.</p>
<p>إذن حتى لا تكون من المكتنزين فأعط زكاة مالك، ولو كان قدرا زهيدا جدا، (مائة درهم مثلا)، وإلا فأنت من المكتنزين، لأن الزكاة ليست فرضا على الأغنياء فقط، فكل من بلغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة وجبت في حقه، طالبٌ في الجامعة إذا كان لديه ما تجب فيه الزكاة وجب عليه أن يزكيها. إذن المال إذا أديت فيه الزكاة لا يصير صاحبه كانزاً، هذا كان هو قول غالبية الصحابة رضوان الله عليهم وكان هناك من يقول في المال حق سوى الزكاة. وهذا بحث طويل يحتاج التوقف عنده إلى دروس أخرى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل : تفسير سورة التغابن: السمع والطاعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2004 08:29:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 220]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23732</guid>
		<description><![CDATA[يدعونا الله إلى أمرين : إلى السمع والطاعة. 1- معنى السمع والطاعة : في العادة يعبر عنه بسمعنا وأطعنا، وسمعنا وأطعنا هي عبارة استجابة فقط. إذ أي إنسان يقول لك لا تفعل كذا، فتقول له سمعنا وأطعنا. أي لا اعتراض لي عليك، ليس هذا هو المراد هنا بالضبط على حسب الفهم البسيط للسمع والطاعة. إن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يدعونا الله إلى أمرين : إلى السمع والطاعة.</p>
<p>1- معنى السمع والطاعة :</p>
<p>في العادة يعبر عنه بسمعنا وأطعنا، وسمعنا وأطعنا هي عبارة استجابة فقط. إذ أي إنسان يقول لك لا تفعل كذا، فتقول له سمعنا وأطعنا. أي لا اعتراض لي عليك، ليس هذا هو المراد هنا بالضبط على حسب الفهم البسيط للسمع والطاعة.</p>
<p>إن السمع هنا فرض، والطاعة فرض آخر، السمعُ هو استحضارُ الذهن واستحضار العقل، مصحوب ذلك كله بقصد هو الوصول إلى أحسن كيفيات تطبيق الشرع. فهو سمع توظيفي لإنشاء عمل قلبي أو فكري أو جارحي.</p>
<p>الله تعالى يأمرنا بأن نستمع، لكن هذا الاستماع الذي نحن مأمورون به، ليس سمعا ترفيهيا، كاستماع الانسان إلى مسرحية أو شيء ما، لا، إنه سمع خاص، سمع فيه استعداد للاستيعاب بقصد التنفيذ، يسمع الانسان وهو مستحضر وهو مهتِم وهو متشمر، وقصده ألا يفوته شيء من تلك التعليمات التي تصدر إليه من أجل أن ينفذها، هذا هو معنى السمع والطاعة.</p>
<p>إذن فالأساس هو هذا السمع، الله سبحانه وتعالى يدعونا إلى أن نسمَعَ القرآن، فماذا نفعل، نأتي في جزء من الليل وقد أُتعبنا وأُرهقنا فنُسيخ إليه قليلا ونُرخي الأذن قليلا ونسمع وتغيب أفكارنا في أشياء، وتطيش عقولنا في أشياء، نتجول في عوالم متعددة، ثم نقول الحمد لله قد سمعنا جزءا من القرآن، ليس هذا هو السمع، إن السمع الحق هو السمع الذي قلت : إنه مصحوب بنية التنفيذ لأوامر الله والاستسلام له المصحوب بالتبرُّك.</p>
<p>لاحظوا هذه الكلمة التي تقال لنا في وسائل الاعلام في التلفاز أو الإذاعة، أيها المستمعون أو أيها المشاهدون، نتبرك وإياكم بآيات بينات من الذكر الحكيم، فقط، نتبرَّكُ فقط، مثل ذلك الذي يذهب إلى ضريح ويتمسح ببعض الأشياء متبركا بدفين الضريح الذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا</p>
<p>ما معنى أن نتبرك بآيات من الذكر الحكيم؟؟ أي هدفنا استنزال البركة فقط.</p>
<p>يجب أن يكون المقصود أن نسمعَها، فنستوعبَها، أن نعطيها آذانا صاغية واعية {وتعيها أذن واعية} لاقطة، وقصدها أن تفهم عن الله لتستجيب لأمره.</p>
<p>القراءة ليس للتبرك، التبرك ماهو؟ التبرك من لوازم   أو من نتائج العمل، لا يمكنك أن تتبرك بالقرآن إلا بعد تنفيذه، البركة لا تأتي قبل، البركة في النتيجة، أنت تعلم في كتاب الله أن الله أنزل من السماء ماءا مباركا.</p>
<p>نعم الماء بركة، لكنه إذا سُخر، إذا سقيت به الأرض&#8230; لكن إذ لم يُنتفع به كأن بُني عليه سد وصرنا نتفرج فيه صباح مساء، ونستمع إلى خريره، هل هذه بركته؟ بركته هي استعمالُه فيما هو مسخَّر لأجله وهكذا.</p>
<p>2- القراءة الجديدة للقرآن :</p>
<p>إذن فالقرآن يدعونا إلى الاستماع الواعي، عبر القراءة الجديدة للقرآن الكريم، لابد أن نتحدث عن قراءة جديدة للقرآن الكريم. ليس فيها أي قصد أبدا سوى قصد الفهم الصحيح من أجل التطبيق، وكل أنواع القراءات الأخرى تبقى قراءات ثانوية، الذي يقرأ القرآن يُسارع فيه من أجل أن يُنهي الحزب، أو ينهي السَّلكة، أي الختمة، ليس همُّه في الفهم. هذه ليست قراءة، وليس من أجلها يُقرأ القرآن، ليست هذه قراءة السمع، هذه قراءة مسابقة. ليست هذه هي القراءة المطلوبة قراءة التبرك فقط. القراءة التي تُقدم هدايا للأموات، نحضر جنازة ميت فنقول للطلبة اقرؤوا عليه شيئا من القرآن لكي يرحمه الله.</p>
<p>هل الميت وحدَه بحاجة إلى القرآن؟؟ ونحن؟ ألسنا بحاجة إلى القرآن؟ أتراهم يقرؤون القرآن ويستمعون إليه بهذا القصد. خصيصا للميت؟ يجب أن ننتفع نحن، يجب أن يكون القصد هو هذا الأمر المهم وهو السمع الجاد الاستيعابي، الاستحضاري لمعاني القرآن. لماذا كان الصحابة يحفظون خمس آيات أو عشر آيات لا يتجاوزونها، لأن قصدهم كان هو قصد التطبيق، فكان الواحد منهم يحفظ خمس آيات فيعمل بها كما قال عبد الرحمان السلمي : حدثنا الذينكانوا يقرؤون القرآن أنهم كانوا يقرؤون خمس آيات أو عشر آيات لا يتجاوزونها حتى يعمَلوا بها.</p>
<p>الآيات التي تحرم الربا، يقرؤها الانسان ويعيدها، ويعيدها، وينظر أين تحصل الربا في تعاملاته؟ أين الربا عنده؟ هل عنده ربا الفضل أم ربا النسيئة ويقرأ الآيات التي تحرم الظلم، فينظر أين يحصل الظلم في معاملاته، وهكذا. وينظر في أمر نفسه فإن، وجد شيئا من ذلك يتقي الله ويذر ما بقي من الربا ويتوب ويرد الحقوق إلى أصحابها.</p>
<p>ثم ينتقل إلى الآيات الموالية، ثم التي تليها وينتقل إلى آيات الغيبة وآيات النميمة وأكل أموال الناس بالباطل والصلاة وما إلى ذلك فيحرص الإنسان أشد الحرص على أن يقرأ  وينفذ، وهذه هي القراءة التي يأمرنا الله تعالى بها، وهذا هو الاستماع. أي أن الانسان لا يسمع فقط ثم ينصرف بذهنه إلى أشياء أخرى تشغله.</p>
<p>ثم يأتي بعد ذلك الطاعة، بعد أن تفهم الخطاب الإلهي، بعد أن تعيه، بعد أن تستفسر عنه، مباشرة تتجه إلى التطبيق. النتيجة العملية الآن بعد سماعك للقرآن هو أن تتجه لتطبيق ما علمته منه، فالأمة الإسلامية تنشأ بهذا الأسلوب : &#8220;اسمع وأطع&#8221; وعندما سارت تسمع بدون طاعة وقع لها اختلال في الميزان، وهبوط في الأخلاق والتحضر الذي يرفع من قيمة الانسان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل : تفسيــــر  سـورة التغـابن  {فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Jul 2004 11:31:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 218]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23659</guid>
		<description><![CDATA[&#160; مفهوم التقوى : مراقبة الله في كل الأحوال إن الحديث عن التقوى طويل، المهم أنها حالة من الرقابة على جميع الجوارح. في الأكل مثلا هل الذي تأكله حلال أم حرام، هل هو طعام مستورد، هل ذُبِح ذبحا شرعيا؟ هذه أسئلة تدل على إنسان فيه خير. وهكذا أمرنا الإسلام أن نكون، أن نكون بضمائر وقلوب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مفهوم التقوى :</p>
<p>مراقبة الله في كل الأحوال</p>
<p>إن الحديث عن التقوى طويل، المهم أنها حالة من الرقابة على جميع الجوارح. في الأكل مثلا هل الذي تأكله حلال أم حرام، هل هو طعام مستورد، هل ذُبِح ذبحا شرعيا؟ هذه أسئلة تدل على إنسان فيه خير. وهكذا أمرنا الإسلام أن نكون، أن نكون بضمائر وقلوب حية تحاول أن لا تخالف الله عز وجل. وهذا هو معنى التقوى بكيفية جامعة.</p>
<p>تقوى الله عز وجل على قدر الاستطاعة هي تقوى الله حقا وصدقا</p>
<p>الله تعالى يأمرنا في هذه الآية فيقول {فاتقوا الله ما استطعتم} الحديث يجب أن يتركز على كلمة {ما استطعتم}.</p>
<p>ونرجع إلى بعض التفاسير فنجد فيها أقوالا كثيرة، بعض المفسرين قالوا : إن الذي نزل في القرآن أولا هو قول الله تعالى : {فاتقوا الله حق تقاته} أي أمرنا أن نتقي الله حق تقاته،قالوا : فشق ذلك على المسلمين وربما سألوا النبي  وقالوا من يستطيع أن يتقي الله كما يستحق أي حق تقاته. إن التقوى بهذا المعنى الحقيق أن يطاع الله فلا يَُعْصَ وأن يُذْكَر فلاَ يُنْسَى وأن يُشْكَر فلا يُكْفر. من يستطيع أن  يبقى على هذه الحالة دائما. طاعة بلا معصية، وذكرٌ بلا نسيان وشكرٌ بلا كفران.</p>
<p>الصحابة استعظموا هذا الأمر فسألوا : ومن يستطيع ذلك؟ فأنزل الله تعالى فيما بعد : {فاتقوا الله ما استطعتم} وقال بعض العلماء: إن هذه الآية ناسخة للأولى، أي الآية الأولى التي يأمرنا الله تعالى بأن نتقيه حق تقاته هذه نُسِخت بهذه الآية الثانية. وهذا الكلام في الحقيقة ليس سليما لأن المحققين من المفسرين ومن علماء الأصول لم يروا أن هناك ناسخا ومنسوخا في الآيتين. أي الآية الثانية ليست ناسخة للآية الأولى أبداً. إنما هي موضِّحة ومبيِّنة وكاشفة، بمعنى : أنت مفروض فيك أن تتقي الله حق تقاته ولازلت مطالَباً بذلك، ، ولكن وأنت تتقي الله عز وجل وتريد أن تتقيه حق تقاته لا تستطيع أن تخرج عن إنسانيتك وقُدْرتك. لا يمكنك أن تأتي إلا بالأشياء التي هي في طوقك ومقدورك، بمعنى تقوى الله حق تقاته مطلوب منك، وأنت تسعى إلى هذا الأمر، لكن سعيك له مرهون بطاقتك أنت وقدرتك. فأنت إن أردت أن تتقي الله حق تقاته مثلا لا يمكنك أن تصوم الدهر كله ولا تفطر أبداً، لكن جسدك لا يساعدك على ذلك. إنك ترى أن من حق الله عليك أن تَخْرُج لله عن كل مالك لأن المال كله له، ولكن حياتك أيضا لا تساعدك على ذلك. فأنت تحتاج إلى بعض المال لتتقوى به ولتستمر في الحياة. إذن فتقوى الله مطلوبة لك ولكن يمكن مع ذلك أن لا تؤدي هذه التقوى إلا في حدود طاعتك واستطاعتك. فلا تناقض بين الآيتين : الأولى والأخرى، وليس هناك ناسخ ولا منسوخ أبداً، لأن الإنسان حينما يريد أن يأتي عملا عظيما، حينما يريد أن يُهدي شيئا فإنه يُهدي لمن أهْدَى له شيئا في نظره هو أغْلَى ما يملك، وأحْسنُ ما عنده. لذلك قالوا : &gt;الهدِيَّةُ على قَدْر المُهْدِي لا على قدر المُهْدَى له&lt; هذا مثلا إنسان له مَرَتَّبٌ ومنْصِبٌ عظيم كبير، وأراد الناسُ أن يُهْدُوا له أشياء فجاء إنسان لا يملك شيئا أصلا، إنما وجد مثلا أمامهُ زَهْرةً فقَطَفها وأهداها له. فهذه الزهرة بالنسبة لما يملك ذلك الإنسان المُهدى له ليست شيئا، لأنه يملك من الأموال الشيء الكثير، ولكن الزهرة ليست معبرة عن مقدار ذلك الشخص، وإنما هي دالة على قدرة المُهدي ويأتي من هو أحسن من هذا حالا فلا يُهدي ذلك وإنما يهدي له شيئا مثلا له قيمة وثمن مادِيّ. ويأتي رجلٌ أغنى فيُهْدي له سيارة، ويأتي آخر فيُهْدي ما هو أكبر من السيارة أو نوعا فاخراً وهكذا ترون أن الهدايا تتدرج بحسب مواقع الناس وطبقاتهم والمُهْدَى له ليس إلا شخصاً واحداً، فهل قيمةُ ذلك المُهْدي ترجحت أم أن قِيم وطاقات المهدين هي التي اختلفت. فطاعات المُهْدين هي التي اختلفت. لذلك قيل إن الهدية على قدر المُهْدي لا على قدر المُهْدى له.</p>
<p>فنحن إن اجتمعنا جميعا على أن نقدم لله شيئا بل لو اجتمع الإنس والجن واتفقوا وتوحدوا على أن يقدموا لله شيئا شكرا له، ويعبرون به عن عظمة الله تعالى لما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. لو اجتمع البشر كلهم على أن يقدموا لله تعالى شيئا في مستوى عظمته لما استطاعوا أبدا. إنما يقدمون أشياء هي في حد ذاتها معبرة عنهم. نحن نهدي لله في عيد الأضحى شاة نذبحها لنتقرب بها إلى الله. ما قيمة هاته الشاة بالنسبة لعظمة الله تعالى لأن هذه الشاة نفسها هي مخلوقة لله، أنت ما تقربت إلى الله بشيء هي له. وهل شياه الأرض كلها لو ذُبحت تستطيع أن يفِي بحق لله عز وجل. أبداً إذن فتقوى الله حقيقة بالنسبة لذات الله غير ممكنة، لكن تقوى الله حقيقة على حسب طاقتنا وفي مقدورنا هي الأمر النسبي الذي نستطيع. أي أقصى ما يمكنك أن تبذله لله عز وجل فافْعَلْ، فلا زلت أنت مطالبا بأن تتقي الله حق تقاته في نفسك، لا في حقيقته هو سبحانه وتعالى. اتق الله بالدرجة التي تراها أنك تكون قد أرضيت بها ربك. اتق الله بالدرجة التي يُهيّأ لك أنك لم تقصر وتظن أنك قد رفعت عن نفسك اللوم والعتاب من الله عز وجل. لا تقصِّر ولا تدَّخِر وُسعاً. إذن بإمكاننا أن نفعل أشياء وأشياء وأن نأتي أموراً كثيرة نُعبِّر بها عن تقوى الله حق تقاته لكن المُوْسِف أننا لا نسعى إلى أن نتقي الله حق تقاته ويبقى عندنا فراغ ومجال كبير للطاعة هو مهجور لا نملأه بالطاعة. من منا مثلا يمكنه أن يتقرب إلى الله بأن يصلي كذا من الركعات ليلا. الكثير منا يستطيع أن يصلي 4 أو 10 ركعات أو أكثر على قدر إيماننا ولكننا لا نفعل.. فالقليل منا ينوي الصلاة في داره بعد الصلاة في المسجد. إذن كم فاتنا من الأجر.</p>
<p>كم منا بإمكانه أن يعطي جهدا لقراءة القرآن وهو قربة عظيمة إلى الله. وكم منا الآن له طاقة مهدرة ذهنية. وكم منا الآن له حافظة قوية خاصة عند الشباب لكنها معطّلة. لو سخرت هذه الحافظة في حفظ شيء من القرآن لكانت تقربااً إلى الله تعالى.</p>
<p>إساءة فهم التقوى على حسب الاستطاعة هي المشكلة</p>
<p>إذن بإمكاننا أن نبذل. القضية التي وقعنا فيها هي أننا نسيء فهم قول الله تعالى : {فاتقوا الله ما استطعتم} حيث نفهمها فهما متدنيا، وهذا فهم عجيب جدا. الإسلام جاء ليرفع من نفوس الناس لا ليحطمهم والحمد لله نقولهابصراحة : المتدينون هم الأحسن بالمقارنة مع الناس الآخرين سواء كانوا تجاراً أو أطباء أو مهندسين أو موظفين، فهم في الحقيقة  الذين يقومون بواجبهم ولا يسرقون ولا يرتشون.. على كل حال المؤمنون هم منبع الخير وهم الأمل والرجاء وهم الذين يمكنهم أن يُغَيّروا وجه الحياة والناس من وضع سيء إلى وضع أحسن. الإسلام جاء إذن ليرفع من قيم الناس إذن {فاتقوا الله حق تقاته} و{اتقوا الله ما استطعتم} ليس بينهما تعارض بل بينهما توضيح وبيان وهذا الذي ذكره كثير من المحققين والمفسرين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل: تفسيــــر  سـورة التغـابن  {اتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لكم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 08:46:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23557</guid>
		<description><![CDATA[التقوى هي الوقاية من غواية الشيطان {فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لكم}(سورة التغابن) هذه أوامر متلاحقة من الله عز وجل إلى البشر الذين امتحنوا والذين وقع لهم ما وقع. إنها دعوة إلهية للإنسان أن يتقي الله عز وجل. والتقوى تكلم فيها المسلمون كثيرا منذ القديم وعبروا عنها بتعابير مختلفة ويمكن أن نقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التقوى هي الوقاية</p>
<p>من غواية الشيطان</p>
<p>{فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لكم}(سورة التغابن)</p>
<p>هذه أوامر متلاحقة من الله عز وجل إلى البشر الذين امتحنوا والذين وقع لهم ما وقع. إنها دعوة إلهية للإنسان أن يتقي الله عز وجل.</p>
<p>والتقوى تكلم فيها المسلمون كثيرا منذ القديم وعبروا عنها بتعابير مختلفة ويمكن أن نقول إنها في أصل اشتقاقها تحمل معنى الوقاية، والحفظ، والتصوّن. فالوقاية هي الشيء الذي يجْعلُه الإنسان بينه وبين غيره لحفظ نفسه. قد يقي الإنسان نفسه بدرع حديدي مثلا، هذه وقاية وجُنَّة ويختفي من ورائها لتحفظه من الخطر. والله تعالى اختار لهذا السلوك إسم الوقاية بمعنى أن الإنسان يعبدالله ولكنه لا يعبده على استرخاء إنما يعبده وفي وعيه وذهنه أنه في حالة حرب مع عدو متربص به وهو الشيطان، أي هناك من يريد أن ينزله إلى الحضيض. هناك تصور يجب أن يكون قائما في ذهن كل مسلم وهو أن هنالك معركة صراع وأن الإنسان طرف فيها. كيف يمكنك أن تتأهب للمعركة إذا لم تكن تومن بأن من يواجهك هو خصمك. إن هذه المعركة هي المعركة التي يتحدث عنها القرآن منذ بدء الخليقة، منذ بدء الخليقة يصور الله لنا أن هنالك الإلهَ الآمرَ والإنسانَ والشيطانَ المُغْوي، ومصير الإنسان على وجه الأرض يتقرر بناء على وجود هذا الطرف الآخر الخصم، هذا الإبليس والشيطان الذي له دور في حياتنا.</p>
<p>إذن فالله تعالى امتحننا بإبليس واختبرنا به فكان له ما كان له مع آدم، وهو لا يزال مع الناس، ولكل إنسان شيطانه، يحاول أن يغويه. إذن فلابد أن تتصور أن لك عدوا. ولذلك الله تعالى يأمرنا بأن نعتقد ذلك. {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا}(سورة فاطر) الأصل أن تتخذ الشيطان عدوا، ولأنه يريد أن يستزلَّنا، فلابد أن نكون على احتياط وحينئذ كلما ورد على ذهننا خاطر طيبٌ وحسنٌ كأن تدعونا نفسنا إلى العبادة والطاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلى الرحمة والشفقة استطعنا أن نميز أن هذا لا ينتمي إلى وسوسة الشيطان. وكلما وجدنا الشيطان يزين لنا الفاحشة والمنكر والرذيلة ويحلي لنا كثيرا من المعاصي فنعرف أن هذا من أسلوب الشيطان ووسوسته فلابد أن نكون على وعي بأن هنالك معركة، إذن هذه المعركة هي الواقع الحقيقي.</p>
<p>الماديون لا يومنون بالشيطان</p>
<p>لأنه وليهم</p>
<p>طبعا الملاحدة والماديون لا يؤمنون بالشيطان وليست لهم معركة معه. لأنهم من أتباعه الذين لايعصون له أمراً لكن المسلم على بينة من هذا الأمر وهو واع بمكائد الشيطان.</p>
<p>لعلم النفس تفسير آخر</p>
<p>بعد الحقيقة القرآنية جاء العلم الحديث علم النفس ليتحدث عن هذا الصراع الذي يعيشه الإنسان داخليا، يقول علم النفس بأن هناك صراعا بين الأنا الأعلى، وهي القيم، التي يومن بها المجتمع، وبين شهوات الإنسان أي بين ذاتية الإنسان، ومجموع الصراع بين الأنا، والأنا الأعلى هو الذي يكوِّنُ لنا شيئا إسمه الضمير.</p>
<p>وهذه الحرب بين شهوات الإنسان ورغبات الإنسان والقيم الإجتماعية يسمونها حربا بين الأنا الأعلى والشهوات الهابطة لأنهم لا ينطلقون من الدين. فهذا الصراع بين الأنا والأنا الأعلى يؤدي إلى عملية احتكاك وإلى شيء إسمه الضمير، والضمير هو عملية صراع وتجاذب بين الخير والشر في نفس الإنسان.</p>
<p>هذا نوع من التحريف للأمر الذي ذكره الله تعالى وهو أن هناك صراعا بين الإنسان وبين الشيطان. فالمؤمن مطلوب منه حينئذ أن يعلم أنه يواجه الشيطان وعليه أن يحتمي منه بالله، ويحتاط بالذكر وكثرة الطاعة ولا يعرض نفسه لهذا العدو، فالذي لا يبالي بخصمه ولا يحاول أن يتحصن فلا شك أن الشيطان يصيبه، والإنسان على كل حال عليه أن يحاول أن يبتعد ويقي نفسه. ولذلك هذه العملية كلها من حفْظِ وفرار من أحابيل الشيطان هي التي سماها الله تعالى الوقاية والتقوى {فاتقوا الله ما استطعتم} بمعنى أن الإنسان المسلم بطبيعة تكوينه الإسلامي يعيش هذه الحالة من الرقابة على النفس أي كل يوم ترد على نفس الإنسان وعقله خواطر كثيرة ودعاوى متعددة ولكن الإنسان يغربلها وينخلها فيختار الجيِّد ويستجيب له، ويلقي بالسيء، فهذه هي التقوى، ولذلك قالوا إن التقوى إسم جامع لفعل الطاعات وترك المنهيات ويدخل فيه عدم استصغار المعاصي الصغائر بمعنى أن الإنسان يعيش حالة رقابة دائمة على نفسه، وفي كل موقف تجد الإنسان المومن الواعي يعيش تحت سؤال؟! هل يجوز أو لا يجوز؟، بمعنى ليس هناك لحظة ما تفعل فيها ما تشاء بدون سؤال، فإذا مددت يدك إلى شيء لا يحل لك شرعا وجب عليك أن ترد يدك. ولذلك فعملية المصارعة هذه مع الشهوات هي التقوى والله تعالى علق بها كل أنواع الخير إلى درجة أن الله تعالى ربط قبول الأعمال كلها بالتقوى وقال : {وإنما يتقبل الله من المتقين}(سورة المائدة) أي الله تعالى ذكر أن العمل الذي يتقبل إنما هو العمل الذي يصدر عن نفس تقية. وطبيعة الأتقياء أنهم يسألون لأنهم لا يحبون أن يتورطوا في الحرام. بعض المرات يُتْعِبون الفقهاء بكثرة الأسئلة ولكنها أسئلة دالة على يقظة الشعور والإحساس، ودالة على أن الإنسان لا يريد أن يكون مخطئا مع الله. أما الآخر غير التقي فلا يسأل عن شيء.</p>
<p>فكم من حاج يريد الحج لا يسأل ولا يستمع للدروس ولا يتفقه في دينه ولا يعرف أركان وواجبات الحج، هَمُّه أن يسأل في أشياء أخرى كالسفر.. ولهذا كم من حاج ليس له من حجه إلا القيام برحلة سياحية فقط، ولا يبالي بالحلال والحرام، وحتى لو علم الحرام ما تصوّن منه. ولذلك يأتي الإنسان في معرض الحج من المعاصي ما لا يأتيه في غير موسم الحج. ربما في بعض المرات يفسق الإنسان في حجه أكثر مما يفسق في بيته. والفضيحة الكبرى أن يكون الفسق أمام الكعبة وبيت الله الحرام. فهذا لعب واستهتار بالدين.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل:تفسير ســورة التغـابن : {يا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إنَّ مِنْ أزْواجِكُمْ وأوْلاَدِكُــمْ عَــدُوّاً لكُــمْ فاحْذَرُوهُم وإنْ تَعْفُــوا وتَصْفَحُـوا وتَغْفِـرُوا فإِنَّ اللَّهَ غَفُــورٌ رَحِيمٌ}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jun 2004 10:34:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 215]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23444</guid>
		<description><![CDATA[القرآن يوجهنا التوجيه الإيجابي، ويحذرنا من التوجيه السلبي الظاهر أن الإسلام يوجهنا في قضية الأولاد والأزواج وما إلى ذلك توجيهين : &#60; توجيهاً حينما يكون الأولاد صغاراً. &#60; وتوجيهاً حينما يكبرون وتصبح لهم شخصية مستقلة. فأما توجيه الأبناء حينما يكونون في حالة نضج وثبات ويكونون أطفالا، فإن الأب تقع عليه المسؤولية، وهو الذي يتحمل تربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القرآن يوجهنا التوجيه الإيجابي، ويحذرنا من التوجيه السلبي</p>
<p>الظاهر أن الإسلام يوجهنا في قضية الأولاد والأزواج وما إلى ذلك توجيهين :</p>
<p>&lt; توجيهاً حينما يكون الأولاد صغاراً.</p>
<p>&lt; وتوجيهاً حينما يكبرون وتصبح لهم شخصية مستقلة.</p>
<p>فأما توجيه الأبناء حينما يكونون في حالة نضج وثبات ويكونون أطفالا، فإن الأب تقع عليه المسؤولية، وهو الذي يتحمل تربية الأبناء، وعليه أن يشفع تلك التربية بالمحبة الضرورية، وأن يغمر ابنه وابنته بالمحبة كما كان رسول الله  يفعل، وهنا قضية العداوة، لا يُمْكِن تصوُّرُها في مثل هذه المرحلة.</p>
<p>لكن حينما يصير الصبيُّ شاباً وتصير له فهومه، ويصير له موقفه ويصير مواجها للأب مواجها للدين، حينئذ تتغير الأشياء وحينئذ إذا كان هذا الابن على طريق معوجٍّ فإننا نعتبره فعلا أصبح عدواً لوالده المسلم.</p>
<p>الحالة الأولى نجدها في سيرة رسول الله ، حيث نجد أنه عليه السلام كانت تبذر منه مواقف اللُّطف والمحبة العارمة للأبناء، لم يكن  قاسيا ولا متجهما في وجه الأبناء إلى درجة أن الكتب الموثقة تَرْوِي أنه عليه السلام يكونُ فوق منبره يخطب في الناس والناس منتبهون إليه، فيأتي حَفِيدُه الحُسَيْن وفي عنقه خِرقة يجرُّها ويمشي فيتعثر بتلك الخِرقة، ويسقط الحسين على وجهه فيتوقَّفُ النبي  عن الخطبة وينظر إليه ويريد أن ينزل إليه فينتبه الناس ويأخذونه فيحملونه إلى رسول الله  ويقول  : &gt;قاتَلَ الله الشيطانَ إن الأبناءَ -أو الأولاد- فتنةٌ&lt; فيرفق به ويوقف الخطبة من أجله وتتكرر هذه المواقف، ويكون أحيانا يصلي عليه السلام ويرتقي على ظهره الشريف الحَسَنُ والحُسَين فلا يرفع من سجوده حتى ينزل هذان الفتَيَانِ.</p>
<p>وتأتي امرأة إلى عائشة رضي الله عنها ومعها صبيان فتعطيها عائشة ثلاثَ تمرات، فتعطي الأمُّ كُلَّ طفل ثمرة ويأْكُلان التمرتَيْن وتبقى بيد الأم تمرةٌ، تريد أن تأكلها، فينظر الصبيان إلى تمرة الأم، فلم تَسْتطَع الأمّ أكل هذه التمرة، فصَدَّعتها -أي فشقَّتها- وأعطت كل واحد منهما شِِقّاً ورجعت بعد ذلك عائشة رضي الله عنها إلى النبي  وأخبرته بخبر المرأة فقال ما معناه &gt;لقد دخلتْ الجنة بهذا العمل&lt; فرسول الله  يبشرها بدخول الجنة باحتفائها بهذين الطفلين ورحمتها لهما.</p>
<p>وعلى العكس من ذلك نجد أن الأقرع بن حابس، يرى النبي  وهو يقبِّلُ طِفْلَيْه، فيقول له : إن لي عشرةً من الأبناء ما قَبَّلْتُ واحداً منهم، فيقول له الرسول ، ما أمْلِكُ لَكَ إنْ كَانَ اللهُ قَدْ نَزَعَ الرّحْمة من قَلْبك.</p>
<p>فهذه مواقف كثيرة ومتعددة تفيد أن الرسول كان يعلم المسلمين كيف يؤسسون بيوتهم  على أفضل منهج يضمن الاستقرار ودوام المحبة.</p>
<p>لكن العداوة تقع حينما تخْتلف المواقف ويصِيرُ هذا على طريق الدين، أي يدخل الولد في الإسلام ويبقى الآخر مشركا أو العكس فهنا تنتفي تلك المحبة.</p>
<p>تأسيس الأسرة على المحبة والمودة هو الأصل</p>
<p>إن الإسلام لا يطلق القول إطلاقا، ولا يُسَجِّل أن كل زوج هو خصم وعدو للزوج الآخر، لا، ولا يسجل القرآن أن جميع الأبناء هم أعداء لآبنائهم، وإنما يذكُر &#8220;مِن&#8221; التّبْعِيضية التي تفيد أن هناك فئةً، هناك لوناً من الأبناء هُم أعْدَاء لآبائهم، هناك لَوْنُ من الأزواج -سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً- هم أعْدَاء لأزواجهم، ولكن هذا ليس  هو الأصل، الأصل هو أن تكون محبةٌ سائدة، إن الزوجة بالنسبة للزوج هي سَكَنٌ له، هي المكان الذي يجد فيه الإنسان الطمأنينية ويستريح فيه من تعب اليوم ووعثاء المشاكل والمعاناة اليومية، والزواج المثالي هو الذي ينتهي فيه الإنسان إلى هذا المنتهى.{ومِنْ آيَاتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أنْفُسِكُم أزْوَاجاً لتَسْكُنُوا إِلَيْها}(الروم) وطبعا إن الرجل لا يسكن إلا إلى امرأة يثق بهاويطمئن إليها ويراها موافِقةً له، ويراها مُعينة له. والمرأة كذلك هذا هو ما تنتظره من الزوج إنه ليس خصما لها ولا عدواً لها، وهي كذلك ليست عدوّا له، وهذا هو ما يرمي إليه الإسلام بجَعْلِ الرجل يختار المرأة على أساس الدين، وجَعْل المرأة تختار الرجل على أساس الدين، فإذا تم بناء الأسرة على هذا الأساس أنشأت أولاداً صالحين لهم أثرٌ في المستقبل في بناء الأوطان والمجتمعات الصالحة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
