<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أنور الحمدوني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إنهـــــــــا الـــقــيـــــم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:20:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أنور الحمدوني]]></category>
		<category><![CDATA[الفضائح والسلوكات]]></category>
		<category><![CDATA[رموز العلم ونقل المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة القيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22368</guid>
		<description><![CDATA[لا حديث بين الناس هذه الأيام في المجالس ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها إلا عن هذه الموجة المتصاعدة من الفضائح والسلوكات الشاذة في الشارع العام، آخرها عدوان شاب مغربي على تلميذة بنزع ثيابها وكشف عورتها مع قيام مرافق له بالتصوير بواسطة الهاتف..! ألا يطرح هذا الحدث، مثل غيره، مشكلة القيم في بلادنا وما تعرفه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا حديث بين الناس هذه الأيام في المجالس ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها إلا عن هذه الموجة المتصاعدة من الفضائح والسلوكات الشاذة في الشارع العام، آخرها عدوان شاب مغربي على تلميذة بنزع ثيابها وكشف عورتها مع قيام مرافق له بالتصوير بواسطة الهاتف..!</p>
<p>ألا يطرح هذا الحدث، مثل غيره، مشكلة القيم في بلادنا وما تعرفه من انهيار متسارع لا يعلم أحد القعر الذي نتجه إليه؟</p>
<p>جيل كامل أريد له أن يكون خلوا من أي هوية، لا يتقن أي لغة، ولا يعرف حرمة ولا قداسة لأي شيء، قيمه المثلى تدور كلها حول: المادة و المتعة..</p>
<p>المدرسة تم تحطيمها، منذ &#8220;مدرسة المشاغبين&#8221;!</p>
<p>والتدين اختزل في &#8220;الإرهابي&#8221;!</p>
<p>الأسرة نموذجها في المسلسلات المكسيكية!</p>
<p>والفرد الجذاب تقدمه المسلسلات التركية!</p>
<p>النموذج.. والنجم.. والمثال : هو لاعب الكرة أو الممثل الفكاهي بالنسبة للأولاد، والمغنية بالنسبة للبنات!</p>
<p>حتى أحاجينا تدور حول رموز العلم ونقل المعرفة: الفقيه والمعلم!</p>
<p>باختصار: تم تحطيم القدوة بطريقة منهجية ماكرة وخبيثة، ومقابل ذلك تم الترويج لنمط آخر، غريب ومتحلل من كل القيم والأخلاق في العمق، مع صبغ ذلك بالعصر والحداثة وكل ما يغري ويثير شكلا، مع الفراغ والخواء مضمونا..</p>
<p>أليس ما قام به هذا الفتى هو عين ما يقوم به آخرون، يطلق عليهم ألقاب: فنان، ومخرج.. وغير ذلك؟  والفرق أن الآخرين يحصلون مقابل تعرية المرأة المغربية على مكافآت بالملايين وجوائز كل حين ويعينون في مواقع التوجيه والتدبير لمستقبل البلد.. ويصفق لهم الإعلام العمومي والصحافة السائدة.</p>
<p>أليس الاختلاط السلبي بين الجنسين من دون مراعاة لضوابط  شرعية أو أخلاقية قد أصبح مطية لمفاسد وشرور لا تخفى على ذي لب ، وفتنة للشباب والمراهقين فلا مناهج هادفة للتعليم تربيه، ولا برامج للإعلام تقومه..</p>
<p>باختصار، هذا ما جنته أيدينا وأنتجته سياستنا، فمن يزرع الصبار لن ينتظر إلا الشوك، ورحم الله أبا الفتح البستي حين قال في حكمه:</p>
<h4 style="text-align: center;">مَنْ يزرعِ الشَّـرَّ يَحْصدْ في عواقِبِـهِ</h4>
<h4 style="text-align: center;">نَدامـةً ولِحَصْـدِ الزرعِ إِبَّـانُ</h4>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);">بقلم: أنور الحمدوني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان بين المقاصد والعوائد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 14:29:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أنور الحمدوني]]></category>
		<category><![CDATA[السباب والشتم]]></category>
		<category><![CDATA[اللغو والرفث]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان بين المقاصد والعوائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13579</guid>
		<description><![CDATA[ليس هناك شهر من الشهور ينال عناية المسلمين أفرادا وجماعات، مثل ما يناله شهر رمضان، حيث يترقب الجميع ظهور هلاله ويحتفي به الصغار والكبار، الذكور والإناث، الأغنياء والفقراء.. حتى كاد أن يكون أهم ما يعرفه الناس في أرجاء الأرض من شعائر المسلمين، فيهنئونهم بمطلعه وربما شاركوهم بعض مظاهره، مما يطرح علينا سؤاﻻ عن مدى تمثلنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس هناك شهر من الشهور ينال عناية المسلمين أفرادا وجماعات، مثل ما يناله شهر رمضان، حيث يترقب الجميع ظهور هلاله ويحتفي به الصغار والكبار، الذكور والإناث، الأغنياء والفقراء.. حتى كاد أن يكون أهم ما يعرفه الناس في أرجاء الأرض من شعائر المسلمين، فيهنئونهم بمطلعه وربما شاركوهم بعض مظاهره، مما يطرح علينا سؤاﻻ عن مدى تمثلنا لمعاني هذا الشهر الكريم ومقاصد صيامه، هل تحققنا فعلا بما شرع ﻷجله وفقهنا جوهر رسالته وتخلقنا به؟<br />
لقد بين ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم الغاية من تشريع الصيام وفرضه على هذه الأمة، فقال : يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (البقرة: 182)، فاتضح بذلك أن المقصود هو حصول التقوى وبلوغ مقاماتها السنية من طرف الصائم، وهو أمر يستعان عليه بمراعاة آداب الصيام والاتصاف بما يتطلبه من مكارم اﻷخلاق وجميل الخصال.<br />
ومن هذه الآداب كما هو معلوم حفظ اللسان وسائر الجوارح عما ﻻ يرضى من الأقوال والأفعال، تماشيا مع التحفظ عن شهوتي البطن والفرج، اللذين هما قوام الصيام. فقد جاءت الأحاديث النبوية الشريفة متواطئة على تنبيه المسلم إلى ما يخرم صيامه ويقلل أجره جراء تجاوز الضوابط الأخلاقية للصوم، فنهى النبي عن جملة أخلاق ذميمة ﻻ تليق بالصائم النموذجي، منها:<br />
- قول الزور والعمل به.<br />
- السباب والشتم.<br />
- اللغو والرفث في القول، والصخب في الخصومة.<br />
- الكذب والخنا..<br />
إن الصوم الذي تنتفي منه هذه العوارض وتحفظ فيه الجوارح مع التحقق بآدابه واستحضار نية التعبد واحتساب اﻷجر كفيل بأن يكون صوما مطابقا لما أراده الرب ، فلم يشرع الصوم قصدا للمشقة والعقاب كما عند أتباع بعض الملل، بل إن غايته تهذيب النفس واﻻرتقاء بها في مدارج التزكية الروحية تحريرا للإنسان من سلطان غرائزه ونزعات شهوته، وتقوية ﻹرادته بالصبر والتحمل وتمرينا له على دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلن، وتثبيتا لفضيلة الإحسان في نفسه إلى الفقراء والمحتاجين، إذ يشعر بالجوع كما يشعرون، فيرق لهم قلبه، وتمتد يده بالعون والتكافل.<br />
فهل نستحضر مقاصد الصيام ونتعامل مع شهر رمضان وفقها ومراعاة لها؟<br />
سلوكات منهي عنها في رمضان:<br />
ﻻ ننكر أن كثيرا من المؤمنين قد أحسنوا اﻻستفادة من شهر رمضان بصيامه وقيامه، وملؤوا أوقاتهم بذكر الله وتلاوة القرآن الكريم والمواظبة على صلاة الجماعة في المساجد مع حضور الدروس والمواعظ والتحسن في سلوكهم وتدينهم، إﻻ أن نظرة عابرة في واقع حالنا تنبئ عن وقوع انفصام ملحوظ لدى كثير من المسلمين بين حقيقة الصيام وصورته، بين جوهره ومظهره؛ فلئن كان مطلوبا من الصائم أن يكظم غيظه ويطفئ غضبه وﻻ ينساق خلف نوازغ الشيطان، بل يضبط نفسه ويتحكم فيها كما يتحكم في دواعي شهوته ويمنع نفسه التمتع بما أحل الله له، فإن ما أصبح يشاهد في أسواقنا ومجامعنا من اشتعال الخصومة بين بعض الناس ﻷتفه الأسباب وبلوغهم في ذلك حد الفجور، يعتبر مؤشرا سلبيا عن مدى تمثل فئات ﻻ يستهان بها من مجتمعنا لمعاني الصيام وعدم الفهم الصحيح لمقاصده، هذا دون الحديث عن هدر الوقت في متابعة البرامج التلفزية، التي إن سلمت من المحظور، لم تسلم من الوصف باللغو وضياع أوقات ثمينة كان حريا أن تصرف فيما يفيد من عمل الدنيا والآخرة.<br />
فإذا أضفنا إلى ما ذكر، زيادة اﻻستهلاك والإقبال على أنواع الطعام والشراب في أوقات الإفطار من شهر رمضان، بصورة تفوق غيره من الشهور، حتى تلجأ بلادنا إلى اﻻستيراد من الخارج لتغطية الطلب على المواد الغذائية، حق لنا أن نتساءل عن معنى صيامنا وماذا يعنيه رمضان بالنسبة لنا، هل هو شعيرة من شعائر الدين لها أحكامها ومقاصدها، أم أنه أصبح عادة لنا، يكفينا التبرك ببلوغه وشهود بعض مقاماته، دون أن يغير ذلك من سلوكنا وتحققنا بمقاصد هذه المدرسة التربوية الفريدة.<br />
إن الذي دعانا إلى اﻻستقامة على دينه، دعانا أن نستقيم كما أمرنا وأراد منا، أي وفق شرعه ومنهاجه، ﻻ أن نتبع في ذلك أهواءنا وأغراضنا، فقال سبحانه وتعالى: فاستقم كما أمرت ومن تاب معك وﻻ تطغوا إنه بما تعملون بصير (هود: 112).<br />
ما أحوجنا إلى اﻻستقامة في باب الصيام على مقتضى مقاصده العظيمة وغاياته النبيلة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أنور الحمدوني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر في تدبر القرآن الكريم (الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2016 12:39:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 458]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أنور الحمدوني]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر في تدبر القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13278</guid>
		<description><![CDATA[27 &#8211; حري بنا أن نتعلم من رسل الله مناهج الدعوة وأساليب البلاغ المبين، فهذا نبي الله موسى لما نبأه الله وكلفه بالرسالة، طلب ما فيه العون له على أداء الرسالة وتحقيق المقصود، قال تعالى: اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>27 &#8211; حري بنا أن نتعلم من رسل الله مناهج الدعوة وأساليب البلاغ المبين،</strong></span> فهذا نبي الله موسى لما نبأه الله وكلفه بالرسالة، طلب ما فيه العون له على أداء الرسالة وتحقيق المقصود، قال تعالى: اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا (طه: 34-23).<br />
فما أحسنه من برنامج ﻹعداد الداعية الرباني الرسالي، إذا كان يضم بين فقراته:<br />
&lt; الصدر المنشرح، لأن سكينة النفس وخلو القلب من دواعي القلق والخوف واﻻضطراب، عوامل ضرورية للنجاح في أداء الرسالة.<br />
&lt; تيسير اﻷمور، وهو أمر يتوﻻه الرب سبحانه، وعلى الإنسان اتخاذ اﻷسباب وصدق التوكل..<br />
&lt; حل عقدة اللسان، تنبيها على أن فن البيان، آلية لتبليغ الخطاب إلى متلقيه بالطريقة الأنسب، فلا يجمل بصاحب الرسالة أن يقدم كنزا كبيرا في طبق سيء المظهر ينفر السامعين بدﻻ من استمالتهم ليفقهوا القول ويعوه جيد الوعي.<br />
&lt; شريك في الأمر، يشد اﻷزر ويتعاون على البر والتقوى، فالعمل الجماعي قوة وبلاغ، يستغرب من أصحاب الرساﻻت إهماله والغفلة عن آثاره، باعتماد الجهد الفردي والاكتفاء بالرأي الشخصي، وحسبك بسؤال موسى عليه السلام وهو من أولي العزم من الرسل، بأن يعضده أخوه هارون في تحمل الرسالة.<br />
&lt; استصحاب الزاد الإيماني كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا ، فلا يعول على قلب خال من الخشية أو لسان غافل عن ذكر الحق تبارك وتعالى.<br />
فيا أهل الدعوة والبلاغ، ليكن لكم في نبي الله موسى قدوة وأسوة..<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>28 &#8211; ما أعظم رحمة الله بعباده المؤمنين،</strong></span> إذ سوى بينهم وبين الأنبياء في إجابة الدعاء وكشف الكربات، يقول تعالى في قصة يونس : وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن ﻻ إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين (اﻷنبياء: 87-86).<br />
فهذا نبي من أنبياء الله وقع له ما وقع مما قصه القرآن علينا في مواضعه، فلما أن انتهى به اﻷمر إلى بطن الحوت، لجأ وهو في ظلمات أعماق البحر إلى الحي القيوم بتسبيحه ، وإقراره على نفسه بظلمه، فاستجاب له الحق سبحانه وتعالى ونجاه مما هو فيه من الغم؛ لكني أجد أفضل ما في الأمر أن يختم الله ذلك بقوله: وكذلك ننجي المؤمنين .<br />
فهل يتصور أن يقع ﻷحدنا من الغم والشدة أعظم مما وقع ليونس ؟ وهل تكون الكرب التي تنزل مثل الظلمات التي أحاطت بهذا النبي ؟<br />
لو كان الأمر كذلك فإن عندنا البلسم الرباني، فالذي نجى يونس من ظلماته بدعاء، وعدنا ووعده الحق، أن ينجينا كذلك من ظلماتنا مهما اشتدت، فله الحمد على إنعامه وإفضاله..<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>29 &#8211; جاء في الآثار أن ناسا كانوا إذا قدموا المدينة مسلمين،</strong> </span>فصحت أجسامهم وأنتجت خيلهم ورزقوا الولد وأصابوا خيرا، قالوا هذا الدين حق، وإن أصابهم غير ذلك وابتلوا بشيء من مرض أو قحط أو مصيبة، قالوا هو باطل، وارتدوا على أعقابهم كافرين، فأنزل الله تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (الحج: 11).<br />
والمقصود أنهم في شك من أمرهم وتردد وضعف، كضعف القائم على حرف، وحرف كل شيء طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، فيكون الواحد منهم على حد يوشك أن تزل قدمه ويقع مترديا.<br />
إن الإيمان بالله تعالى وعبادته والدخول في دينه وشرعه، ميثاق عظيم وعهد مسؤول، هو اختيار لطريق الحق والهدى الذي فيه نجاة المرء في الحياة الأبدية من غضب الله تعالى وعقابه، وفوز بجنة عرضها السماوات والأرض وبرضوانه، لذلك لم يكن رسول الله يعد من يدخل في هذا الدين بوعد زائل من سعة في الدنيا، أو ملك أو جاه أو منصب، بل يخبر بما أعد الله للمتقين من ثواب الآخرة ونعيمها.<br />
لذلك، فليس بمستساغ ما يوحي به البعض اليوم من الربط الآلي بين الالتزام بالدين وتحقيق الرخاء الفوري والرفاهية المادية، فإن الدين تزكية للروح، وارتقاء بالإنسان وتحقيق لكرامته، وطلب للعزة على منهج الله  وابتغاء مرضاته؛ أما غير ذلك فإن لكل ميدان سننه وأسبابه، من أخذ بها واستفاد من تسخيرها، نال ثمرتها وأدرك منتوجها.. ولن تجد لسنة الله تبديلا.<br />
ليكن مقصودنا أن نعبد الله على مراده منا، لا على مرادنا منه..<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>30 &#8211; شعور رائع، ذلك الذي نحسه ونحن نسجد سجدة التلاوة عند قوله تعال</strong></span>ى: ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء (الحج: 18).<br />
فما أروع أن تكون جزءا من عالم متناغم ومنسجم يضم السماوات بعلوها، واﻷرض باتساعها، والشمس بضيائها، والقمر بنوره، والنجوم بتعدادها، والجبال بقوتها، والشجر بألوانها، والدواب بأنفاسها، إضافة إلى كثير من الناس، يسجد الجميع في وقت واحد تعظيما وإجلاﻻ للواحد الأحد..<br />
لست وحدك أيها الساجد، فاستمتع بسجود وجهك للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته سبحانه.<br />
خاتمة هذه الخواطر:<br />
كان مالك بن دينار رحمه الله يقول: &#8220;ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن؟ إن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض&#8221;.<br />
فاطلب، رعاك الله، حياة قلبك في غيث القرآن&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أنور الحمدوني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر في تدبر القرآن الكريم (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-4/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 14:15:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أنور الحمدوني]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر في تدبر القرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13188</guid>
		<description><![CDATA[23 &#8211; ما أعظم الوصف الذي وصف الله به نبيه إبراهيم في قوله: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين . شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم . وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين (النحل: 120-122). إن المعهود إطلاق لفظ الأمة على الجماعة أو الطائفة من الناس، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>23 &#8211; ما أعظم الوصف الذي وصف الله به نبيه إبراهيم في قوله:</strong></span><br />
إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين . شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم . وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين (النحل: 120-122).<br />
إن المعهود إطلاق لفظ الأمة على الجماعة أو الطائفة من الناس، فلماذا استحق إبراهيم هذا الوصف، وهو فرد واحد؟ إن الجواب نجده في سيرته وحياته الحافلة بالتضحية ومجاهدة الشرك والدعوة إلى توحيد الله و رفع قواعد العبودية لله، لقد كان عليه السلام ذلك الرجل الجامع لخصال الخير، الداعي إلى الله وسط بحر من ظلمات الجهالة والوثنية، إماما يقتدى به ويؤتم بهديه.<br />
وفي الأثر أن عبد الله بن مسعود قال يوما: إن معاذا كان أمة قانتا لله، فلما استكثروا عليه أن يطلق وصفا ذكره الله عن نبيه إبراهيم على معاذ ، قال: إن الأُمَّةَ الذي يعَُلِّمُ الناس الخير، وإن القانت هو المطيع.<br />
فهل يعجز أصحاب الهمم العالية والنفوس الأبية الطامحة إلى مراتب السابقين المقربين أن تكون لهم أسوة فيمن نزل الوحي باتباع ملته: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (النحل: 123).<br />
تعليم الناس الخير، وإحياء رسومه وإقامة معالمه بينهم سبيل لإدراك مرتبة (الإمامة) التي هي أولى درجات (الفرد الأمة).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>24 &#8211; حصانة عظيمة لعباد الله تعالىالمخْلَصِين</strong></span> في حفظهم وعصمتهم من كيد الشيطان واستيلائه عليهم، فمن المعلوم أن إبليس، عياذا بالله منه، قد أقسم أن يزين لبني آدم ويغويهم ويحتنكهم، لكن فضل الله أعظم وأوسع، قال تعالى ردا على إبليس:<br />
إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا (الإسراء:65).<br />
فما أعظمها من حصانة ربانية لعباد الله الصادقين وتأمِينٍ لهم من استيلاء الشيطان على قلوبهم وأرواحهم بما يمنع توبتهم وأوبتهم. وقد تقدم نظير لهذا في قول الله : إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون (النحل: 100-99).<br />
إن الإيمان بالله والتوكل عليه حصن حصين من سلطان الباطل، وسبيل لحفظ البصيرة الحية كما قرر ذلك ربنا وهو أحكم الحاكمين حيث قال : إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون (الأعراف: 201) .<br />
كثر والله خير ربنا وطاب..<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>25 &#8211; حينما هرب أصحاب الكهف بدينهم من بطش الوثنية والشرك وآووا</strong></span> إلى الكهف طلبا لرحمة الله وسائلين مراشد الأمور، قال الحق سبحانه وتعالى في شأنهم:<br />
إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا (الكهف: 10 &#8211; 11) .<br />
وقد ظلوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا على ما بينه القرآن، فانظر كيف قدر الله عليهم أن يبقوا هذه المدة الطويلة قبل أن يقفوا على تغير الأحوال وظهور الإيمان على الشرك والطغيان، ﻷن كل شيء عنده سبحانه بكتاب وأجل مسمى، بما في ذلك تنزل النصر والتأييد لعباده المؤمنين.<br />
ما فَقُهَ في سنن الله شيئا من استعجل في وقتٍ ما لم يأذن الله بظهوره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>26 &#8211; ما أعظمها من فرية،</strong></span> حين ينسب طائفة من الناس لرب العالمين ما تهتز له اﻷكوان والمخلوقات كلها.<br />
اسمع إلى وقع هذه اﻵيات وما تحمله من اﻻستنكار الشديد على من ادعوا لله الولد، قال سبحانه:<br />
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا يكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إﻻ آت الرحمن عبدا (مريم: 94-89).<br />
وكيف ﻻ توشك السماوات والأرض أن تنشق والجبال أن تندك من هول قول منكر شنيع وهي التي تعرف عظمة الله وتخضع له بالسجود كما أخبر الحق سبحانه و تعالى.<br />
بل إن هذه اﻷكوان وما فيها دائمة التسبيح لخالقها العظيم كما بين تعالى في قوله: يسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا (الإسراء: 44).<br />
ما أطوع هذه الأكوان لخالقها، وما أظلم وأجهل كثيرا من الناس، إذ كان نفر من الجن أحسن قوﻻ منهم، فمعهم نردد: وإنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة وﻻ ولدا (الجن: 3).<br />
يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أنور الحمدوني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حول  تكريم  العلامة  ابن  معجوز  المزغراني  بجائزة  محمد  السادس  للفكر  والدراسات  الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 18:03:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أنور الحمدوني]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة ابن معجوز المزغراني]]></category>
		<category><![CDATA[تكريم]]></category>
		<category><![CDATA[جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10632</guid>
		<description><![CDATA[تميز حفل المولد النبوي لهذه السنة بتقليد جائزة محمد السادس التنويهية للفكر والدراسات الإسلامية لأحد الفقهاء البارزين في العلوم الشرعية والأبحاث القانونية المقارنة، ألا وهو العلامة الدكتور محمد ابن معجوز المزغراني من علماء القرويين بفاس، عضو المجلس العلمي الأعلى، والأستاذ سابقا بكليتي الشريعة والحقوق، وقد تسلم الجائزة أحد أولاده نظرا لظروفه الصحية. والمعروف أن هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تميز حفل المولد النبوي لهذه السنة بتقليد جائزة محمد السادس التنويهية للفكر والدراسات الإسلامية لأحد الفقهاء البارزين في العلوم الشرعية والأبحاث القانونية المقارنة، ألا وهو العلامة الدكتور محمد ابن معجوز المزغراني من علماء القرويين بفاس، عضو المجلس العلمي الأعلى، والأستاذ سابقا بكليتي الشريعة والحقوق، وقد تسلم الجائزة أحد أولاده نظرا لظروفه الصحية.<br />
والمعروف أن هذه الجائزة تمنح كل سنة مكافأة للشخصيات العلمية المرموقة؛ بغية تشجيعها على إنجاز أبحاث عالية المستوى في مجال الدراسات الإسلامية، تماشيا مع تعاليم الشريعة الغراء التي تحث على طلب العلم وحسن توظيفه. وتشرف عليها علميا لجنة من العلماء الأكفاء تضم السادة الأساتذة: محمد الكتاني، ومحمد بنشريفة، ومحمد يسف، وإدريس خليفة، والشاهد البوشيخي، وأحمد شوقي بنبين، وأحمد شحلان، وأحمد قسطاس (مقرر اللجنة).<br />
لقد سعد أهل العلم وطلابه بهذا التكريم لعلم من أعلام البحث والتأليف والاجتهاد، والذي أغنى الخزانة الفقهية والقانونية ببلدنا والبلاد الإسلامية عامة، بعدد من الكتب والدراسات التي تعتبر بحق مراجع علمية مرموقة في أبوابها، يستفيد منها الطلاب والأساتذة والقضاة في أعلى درجاتهم، كما العدول والمحامون وسائر المهتمين بالدراسات الفقهية المقارنة.<br />
بدأ الدكتور المزغراني حياته العلمية بالكتاب القرآني، فالمدرسة الحسنية التي أسسها الملك محمد الخامس رحمه الله بفاس، ثم التحق وهو دون العاشرة بجامعة القرويين التي تلقى بها طيلة اثني عشر عاما مختلف العلوم الإسلامية واللغوية على يد علماء متخصصين، وانتسب بعد ذلك لدار الحديث الحسنية وكلية الحقوق بالرباط، وكان هدفه الجمع بين دراسة الشريعة والعلوم القانونية ومناهجها، بغية المقارنة بين هذه القوانين وما يقابلها في الفقه الإسلامي، ليتأتى له بذلك خدمة الشريعة الإسلامية بإبراز مزاياها وفضائلها. وهكذا حصل بإشراف من المرحوم علال الفاسي على دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص في موضوع: السبب في الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، كما حصل على الدكتوراه من دار الحديث في موضوع: «أحكام الشفعة في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي المقارن»، وهو موضوع خطير ودقيق، لكون نظام الشفعة من أكبر الأدلة التي تبرهن على استقلال الفقه الإسلامي وعدم تأثره بالقوانين الرومانية وغيرها، كما أن المحاكم التي تعج بالمنازعات العقارية ذات الصلة بالشفعة، هي في أشد الحاجة لمن ينظم قواعدها المتفرقة في بطون الكتب على نسق واحد، وبمنهج حديث يراعي التطورات الحاصلة.<br />
وبالإضافة لما ذكر صنف الدكتور محمد بن معجوز المزغراني كتبا أخرى منها: محاضرات في المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، وسائل الإثبات في الفقه الإسلامي، أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي على ضوء مدونة الأحوال الشخصية، الحقوق العينية في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي، وهذا الكتاب الأخير يمكن اعتباره الأساس والمرجع الذي تم اعتماده في إخراج القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية والتي صدرت في 22 نوفمبر 2011.<br />
فهنيئا لأستاذنا الجليل على هذا التتويج المستحق، والذي نرجو أن يكون حافزا للاهتمام أكثر بالدراسات الفقهية القانونية المقارنة واستثمارها في الميدان العملي تشريعا وقضاء، كما ندعو الباري سبحانه وتعالى أن يمن على الأستاذ المزغراني بصحة وعافية وشفاء لينتفع به أهل العلم وطلبته وكذا وطنه وأمته، آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أنور الحمدوني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
