<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أمنية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; الإيمان الصحيح بالله تعالى منظومة أمنية متكاملة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 10:33:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أمنية]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان الصحيح]]></category>
		<category><![CDATA[التعرف على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[المنظومة]]></category>
		<category><![CDATA[متكاملة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10123</guid>
		<description><![CDATA[كل يوم تطل فيه شمس إلا ويجد الناس الحاجة شديدة إلى ما يؤمن حياتهم ويحفظ وجودهم، وإنه لمن عظيم النعم على الناس كل الناس أن الله تعالى لم يخلق الإنسان في الأرض إلا بعد أن أرسى الكون على نظام آمن وقوانين ثابتة تأمينا له من أي مهددات، ولم يخلق تعالى الإنسانَ نفسه إلا بعد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كل يوم تطل فيه شمس إلا ويجد الناس الحاجة شديدة إلى ما يؤمن حياتهم ويحفظ وجودهم، وإنه لمن عظيم النعم على الناس كل الناس أن الله تعالى لم يخلق الإنسان في الأرض إلا بعد أن أرسى الكون على نظام آمن وقوانين ثابتة تأمينا له من أي مهددات، ولم يخلق تعالى الإنسانَ نفسه إلا بعد أن أمن له مصادر الحماية من ذاته (جهاز المناعة)، ومن خارج ذاته. وكان من أمهات التكاليف التكليف بأمانة حفظ الأمن وسبل إقامة العمران على سنن العدل والإحسان في إقامة الدين والقيام بأمانة الاستخلاف التي لا تتحقق إلا بجملة أمور على رأسها:<br />
ـ الأمن الديني بإقامة الدين في حياة الناس إقامة صحيحة علما وعملا وتبليغا: ولا يكون ذلك كذلك إلا بتربية الناس على الإيمان بالله تعالى وإخلاص العبادة له، وتعليمهم دين الله تعالى تعليما صحيحا سالما من الفهوم المنحرفة به عن مقاصده بالتأويل والتعطيل. إذ ما من فتنة ظهرت في تاريخ البشرية إلا ومصدرها فتنتان: فتنة التعطيل التي يتولى كبرها في كل زمان فئة غالت في إنكار الدين وتعطيل شريعة الله تعالى والحيلولة بين العباد ورحمة رب العباد، ثم فتنة التأويل التي حملها طائفة من الناس فغالت في إيمانها غلوا ساقها إلى تأويل الدين تأويلا أخرجه عن مقاصده وآل إلى تعطيله أيضا بصورة من صور التعطيل. فنتج عن كل من التعطيل والتأويل المذموم شرور وبلايا.<br />
- الأمن الاجتماعي ويدخل فيه كل صور الأمن التي لخصها علماؤنا الكرام في حفظ الضروريات الخمس. وتحقيق هذا النوع من الأمن رهين بتحقيق العدل بمفهومه الشامل الحسي والمعنوي بل هو معنى شمولي يدخل تحته كل تصرف لم يخرج إلى أحد طرفي التفريط والإفراط:<br />
- فأول نوع من أنواع العدل وأَقواها هو العدل مع الله تعالى بالوفاء بما فرضه سبحانه على عباده من حقوق عبادته عبادة خالصة، وامتثال أوامره ونواهيه التي يرجع نفعها للإنسان نفسه في صلاحه مع بني جنسه ومع كل مخلوقات الله تعالى، حتى إن الله تعالى قرن بين عبادته وأثرها النافع في خلقه جلبا للمصلحة ودفعا للمفسدة؛ صلاة وصوما وزكاة وحجا، إلى حد أنه لا يتصور حق لله إلا وفيه حق للعباد، ولا يوجد تفريط في حق الله تعالى إلا وينتج عنه تفريط في حقوق العباد. ولذلك فالأمن الديني شامل معناه لأمن البشرية، ومقتضى الإيمان أن يكون المؤمن مصدر أمن لأن الله تعالى ما أنزل الوحي إلا ليتحقق الإيمان والأمن في النفوس والواقع. ولا معنى للعدل إلا بتوفير الأمن ولا أمن إلا بتحصيل منافع الناس المادية والمعنوية: أمن غذائي أطعمهم من جوع وأمن من المهددات والمخيفات وآمنهم من خوف ، وأمن من الجهل واتقوا الله ويعلمكم الله<br />
والعدل كما يكون مطلوبا بين الأفراد يكون مطلوبا بين الأمم والشعوب.<br />
- وثانيها العدل مع بني الإنسان وهو العدل الذي نزل به الوحي منذ آدم، وهو الأمر الذي تدركه الفطر السليمة والعقول الصريحة، ولم يأت فساد في هذا النوع من العدل إلا بعد فساد النوع الأول (العدل مع الله تعالى)، ولم يحصل بغي في تاريخ البشرية إلا بسبب خرق سنة العدل الإلهي والعدول عنها بالإصغاء لصوت الشهوات والأهواء والمصالح الفردية. وإن كل عدول عن العدل الرباني ولو كان جزئيا يولد قابلية لانحراف الطرف المظلوم بنفس القدر.<br />
لذا فتحصين شعوب المسلمين من الظلم بجميع أنواعه &#8211; ظلم حقوق الله تعالى من التطاول عليها وظلم حقوق العباد &#8211; لازم في البناء والترشيد وهو بمثابة المناعة الطبيعية للجسم.<br />
ولقد أصبحت أمتنا الإسلامية في هذه المرحلة أحوج ما تكون إلى تحقيق منظومة الأمن في بعدها الشمولي حتى تتأهل للخيرية والاستخلاف وقيادة أمم الأرض بالعدل والرحمة، وإن مختلف المشاكل التي تطفو على السطح ستخف ويضعف تأثيرها إن هي عملت بما يلي:<br />
- تربية ناشئتنا على الفهم الصحيح لدين الله تعالى تصورا وتصرفا، ودعوة إليه وإقناعا به، فالأمة محتاجة كثيرا إلى أن يكون أبناؤها مسلمين متمثلين للإسلام عاملين به ممثلين له وداعين إليه، رسلا وسفراء لرسول الله [ يبلغون رحمة الإسلام للعالمين بالحال قبل المقال.<br />
- إعداد ما يلزم لذلك من المؤسسات المعنية بالشأن العام وتأهيلها لإصلاح المواطنين على مقتضى شرع الله تعالى؛ فنظام التربية نظام شمولي أيضا لا يؤتي أكله الطيب إلا إذا أسهمت فيه كل مؤسسات الأمة وفق ثوابتها.<br />
- حماية الأمة من كل الأفكار الدخيلة والفهوم المنحرفة، فلا أمن يرجى داخل جسم إن هو اخترقته المهددات وحرفت وظائفه أو عطلتها، بل الجسم لا يبقى قويا إلا إذا حافظ على مناعته فلا يقبل إلا ما يصلح ولا يفسد، ويقوي ولا يضعف، ويبني ولا يهدم.<br />
- تكوين علماء ربانيين قادرين على ترشيد مسيرة الأمة وحفظ توازنها، وإن كثيرا من صور الخلل تسرب إلى الأمة يوم توقفت الأمة عن إنتاج العلماء الربانيين، وازداد الأمر سوءا يوم بعد يوم.<br />
ألا فالعلماء هم جهاز المناعة في الجسم؟ ألا فالعلماء الربانيون هم حماة بيضة هذه الأمة؟ ألا إن العلماء العاملين هم أطباء النفوس والجوارح والعقول. فمتى نعي مكامن الداء ونعالج مشاكلنا بما صح من الدواء؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سقوط أمريكا ليس (أمنية).. ولكنه (قانون العقاب المعجل)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:48:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمنية]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة المالية]]></category>
		<category><![CDATA[العقاب المعجل]]></category>
		<category><![CDATA[الكساد الاقتصادي]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[قانون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[&#62;إن حقبة الهيمنة الأمريكية قد انتهت، فالأزمة المالية التي تشهدها الولايات المتحدة ستؤدي بالبلاد الى السقوط بنفس الطريقة التي سقط بها الاتحاد السوفيتي سابقا&#60;.. هذا تنبؤ مباشر وقاس كتبه الفيلسوف وعالم الاقتصاد البريطاني: جون غري في مقال بعنوان (لحظة الانكسار في سقوط قوة أمريكا) نشر الأسبوع الماضي، وهو واحد من المقالات والدراسات العديدة التي تحمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">&gt;إن حقبة الهيمنة الأمريكية قد انتهت، فالأزمة المالية التي تشهدها الولايات المتحدة ستؤدي بالبلاد الى السقوط بنفس الطريقة التي سقط بها الاتحاد السوفيتي سابقا&lt;.. هذا تنبؤ مباشر وقاس كتبه الفيلسوف وعالم الاقتصاد البريطاني: جون غري في مقال بعنوان (لحظة الانكسار في سقوط قوة أمريكا) نشر الأسبوع الماضي، وهو واحد من المقالات والدراسات العديدة التي تحمل النبوءة ذاتها أو التوقع نفسه: في لجة التحليلات والتفسيرات للأزمة المالية والأمريكية الراهنة.. وقد يكون سقوط الولايات المتحدة -بالسرعة التي يتوقعها مفكرون ومحللون وفلاسفة- قد تكون (أمنية) تاريخية تملأ أفئدة كثير من الناس.. منهم الساخط على هذا البلد بسبب سياساته الغبية النزقة.. ومنهم الخالط بين الإدارة الفظة لشؤون أمريكا وبين الشعب الأمريكي (الطيب) -في الجملة-.. ومنهم من هزته نشوة غامرة بالحنين إلى (الماركسية)، وكأن أزمة الرأسمالية تساوي انتصارا متأخرا للماركسية البائدة!!.. ومنهم.. ومنهم.. ومهما يكن عدد الذين امتلأت أفئدتهم ب- (أمنية) سقوط الولايات المتحدة على عجل، فإننا لسنا منهم.. لماذا؟.. لأنه ليس من العقل ولا من الضمير -ولا من الواقعية-: انه كلما غضبت من أحد -فردا كان أو دولة- تمنيت سقوطه وزواله، فالسنن الكونية والاجتماعية أثبت وأدوم وأرفع من هذه الأمنيات الهازلة أو الساذجة أو المتعجلة.. إن الله عز وجل نفسه لم يشأ ان ينزل بالناس عقوبة (الاجتثاث) -على عجل- حين يغضب عليهم، وحين يظلمون:&gt;ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى&lt;. وقد توكد رفع عقوبة الاجتثاث التام ببعثة النبي محمد  وهو رفع يتضمن مفهوما جليلا من مفاهيم قول الله جل ثناؤه:&gt;وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين&lt;.. فمن الرحمة العالمية للناس كافة: ألا ينزل الله بهم عقوبة الاجتثاث والابادة النهائية.. والثالثة -في الجواب عن السؤال الآنف- هي: ان شرع من قبلنا هو شرع لنا: ما لم يأت ما يخالفه في شريعة سيدنا محمد . ولئن دعا نوح على قومه بدعاء المحق والدمار: {وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا}، فإن هذا التعميم في الدعاء بالمحق: قد جاء في شريعتنا ما يخالفه وينسخه، فقد تهيأت الفرصة للنبي محمد &#8211; بأن يطبق الله جبال مكة العظام على المشركين المعتدين الذين آذوا نبي الله إيما إيذاء، فإذا هم في بطون الجبال ركام ورميم، بيد أن النبي الرحيم: لم يهش لعقوبة الاجتثاث هذه، بل فضل (بقاء) الناس -وهم على الشرك- : أملا في صلاح ذريتهم: ان لم يصلحوا هم. وقد قال مقالته الرحيمة الحكيمة : &gt;لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبده وحده لا شريك له&lt;.. أما الرابعة -في الجواب على: لماذا؟- فهي أنه لو أننا كلما غضبنا من أحد تمنينا زواله. فمعنى ذلك: استخدام أداة الطرح أو العد التنازلي في التعامل مع البشر: اليوم نتمنى زوال أمريكا، وغدا نتمنى زوال دولة أخرى أغضبتنا -لهذا السبب أو ذاك-.. وحاصل الطرح -عندئذ- هو (صفر) لأنه من النادر ان تخلو العلاقات من مغاضبات وعداوات.. لذلك كله: لا يمثل سقوط الولايات المتحدة أمنية لنا.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد بلغ السياق -ها هنا- مبلغا شائكا يستوجب ضبطه بنقطتين أو مفهومين متداخلين متكاملين:</p>
<p style="text-align: right;">أ- مفهوم: التفريق بين الزوال التام وبين العقوبات (المعجلة) النذيرة المكافئة للخطأ. فالنجاة من المحق التام لا تعني السلامة المطلقة من الاضرار ومن العقوبات العاجلة (مثل الزلزال الاقتصادي الذي ضرب أمريكا).</p>
<p style="text-align: right;">ب- مفهوم: أن الوقائع والمصائر لا تحددها (الأماني) ولا تتحكم فيها. فذات يوم: تفاخر يهود ونصارى ومسلمون: بعضهم على بعض (كل يقول نحن الافضل). هنالك نزل قول الله جل ثناؤه:&gt;ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">هذا هو القانون الاجتماعي الصارم الذي لا يفلت منه أحد:&gt;من يعمل سوءاً يجز به&lt;؟</p>
<p style="text-align: right;">فهل عملت أمريكا من السوء ما يجعلها تتعرض لهذا النوع من العقوبات الكونية، والجزاءات الاجتماعية والاقتصادية؟</p>
<p style="text-align: right;">إن ما تواجهه الجمهورية الأمريكية اليوم من أزمة مالية واقتصادية مركبة وقاصمة، إنما هو (نتيجة) لأعمال سوء موغلة في الزمن، ولذلك انطبق عليها قانون &gt;من يعمل سوءاً يجز به&lt;: هنا: في هذه الحياة الدنيا!!. ومن المقدمات السيئة التي أدت الى نتائج سيئة:</p>
<p style="text-align: right;">1- بعد الكساد الاقتصادي المميت الذي ضرب اقتصاد امريكا (والكثير من اقتصادات العالم) عام 1929: جرى النظر في أسباب هذه الكارثة. وكان في طليعة هذه الأسباب: الحرية الفوضوية، وانعدام الخلق والضمير في (وول ستريت)، ولذا وضعت قيود صارمة على حركة المال والتداول: كعلاج للأزمة الطاحنة، وظلت هذه القيود سارية المفعول حتى عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريغن الذي وضع سياسات عرفت بسياسات (تحرير السوق). وبمقتضى هذه السياسة الحمقاء المستهترة: عادت الفوضى وانعدام الذمة والضمير إلى (شارع المال الأمريكي)، وكانت النتيجة انهيارا ماليا واقتصاديا وإفلاسات لها أول وليس لها آخر.</p>
<p style="text-align: right;">2- كمثال على تلك الفوضى: فقد فتحت الشرطة الفيدرالية تحقيقا موسعا -في الشهر الماضي- عن الفساد في الشركات الأمريكية الكبرى المتعثرة ماليا وهي بنك ليمان براذرد وشركات أي أي جي، وفاني ماي، وفريد ماك. ولقد وضعت الشركتان الأخيرتان تحت وصاية الدولة كي تخضعا لتحقيق الشرطة الفيدرالية، وهي الشرطة التي وسعت نطاق التحقيق ليشمل 36 شركة في بورصة نيويورك، وول ستريت.. هذه هي احدى الثمرات المرة التي اثمرتها فوضى (تحرير السوق) منذ عهد ريغان، أو هي -بتعبير أقرب حداثة- نتيجة لسياسة (الفوضى الخلاقة) في مجال المال والاقتصاد!!.</p>
<p style="text-align: right;">3- الديْن المالي المرعب الذي يلتف حول عنق الولايات المتحدة. فقد قفز هذا الدين الى 10 عشرة ترليونات دولار (مجموع الأصول والدخل القومي الأمريكي 15 خمسة عشر ترليوناً).</p>
<p style="text-align: right;">4- فتح دوامات لبلع الأموال الأمريكية -بلا سقف -. ونقصد بهذه الدوامات: حروب بوش &#8211; تشيني (وريتشارد بيرل الخ) في أفغانستان والعراق وغيرهما.</p>
<p style="text-align: right;">5- تصدع (البنية التحتية الأمريكية).. يقول ديفيد وركر (كبير مفتشي الحكومة الأمريكية)، وهو الممسك بالملف الوطني الأمريكي كله.. يقول : &gt;إن الولايات المتحدة الأمريكية تقف الآن على حافة الهاوية، وذلك في صورة سياسات وممارسات لا تطيقها البلاد: تسببت في العجز الشديد في الميزانية، والنقص الحاد في الرعاية الصحية، وتزايد التزاماتها العسكرية الخارجية مما يهدد باندلاع أزمة طاحنة.. إن وضع البلاد يشبه وضع روما القديمة قبل احتراقها وانهيارها. ومن أوجه التشابه والعوامل المشتركة: انحدار القيم الاخلاقية، وفساد النشاط السياسي، والثقة المفرطة بالنفس الى درجة الغرور، والمبالغة في نشر القوات في الأراضي الأجنبية، والتبذير في إنفاق المال العام من قبل الحكومة المركزية.. هناك سياسات خاطئة تمارسها الحكومة في مجالات التعليم والطاقة والبيئة والعراق، ولذا فإن الولايات المتحدة تحتاج إلى مئات المليارات من الدولارات لإعادة تأهيل وتحديث بنيتها التحتية من الطرقات والمطارات وأنظمة الصرف الصحي والجسور، وإني اعتبر انهيار الجسر في مينيا بلوس جرس إنذار (هناك ثلاثة آلاف جسر معرضة للانهيار). ولقد سلطت الضوء من قبل على عدد من هذه القضايا، وأريد الآن أن أرفع الصوت عاليا لخطورة الموقف وشدة الحساسية، ولارتباط هذه القضايا بأسماء في الحكومة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">6-التحجر الفكري، أو فقدان الإحساس بتغير الحال. فعلى مدى أكثر من نصف قرن، كان الدولار الأمريكي قويا لأنه كان يمثل 40% من الناتج الاقتصادي العالمي. اما الآن فقد تغير الحال، إذ لا يمثل الاقتصاد الأمريكي اليوم إلا 10% من الناتج الاقتصادي العالمي. وهذه حقيقة تعامى عنها القادة الأمريكان طويلا على الرغم من صيحات مفكريهم وخبرائهم، مع أنها حقيقة مسنودة بحقيقة أشد ثباتا وسطوعا: حقيقة أن الكون ليس فراغا زمنيا ومكانيا للأمريكان وحدهم بل هو ساحة منافسة لقوى أخرى عديدة: تعلمت وأبدعت وأنتجت وتفوقت في الاختبار: في المنافسة الكبرى في الحياة وزينتها: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا}.. أَلا انها مباراة يفوز فيها (الأحسن عملا)، وليس (الأسوأ عملا): في مجال الكونيات والكدح والإنتاج والإبداع.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt; الشرق الأوسط ع 11/10/2008</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
