<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أمناء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الرابع  لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:39:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20194</guid>
		<description><![CDATA[بيروت- أيمن المصري في ما يلي نص البيان الختامي لاجتماع مجلس الأمناء الرابع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في بيروت بتاريخ 8-9 شوّال 1426هـ الموافق 10-11 تشرين الثاني 2005م &#8220;الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبيّنـا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيروت- أيمن المصري</p>
<p>في ما يلي نص البيان الختامي لاجتماع مجلس الأمناء الرابع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في بيروت بتاريخ 8-9 شوّال 1426هـ الموافق 10-11 تشرين الثاني 2005م</p>
<p>&#8220;الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبيّنـا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد.</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهيئة رئاسته وأمانته العامّة ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه المجتمع حاليا في العاصمة اللبنانية بيروت، وبقاعدته العريضة من علماء الأمّة، قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامّةً والمسلمون خاصّةً، من مظالم واعتداءات على المستضعفين في كلّ مكان، ومن مجازر ومذابح تحدث هنا وهناك وخاصّة في بلاد المسلمين، بل وحيث يوجد المسلمون، أن يبيّن الأمور التالية، استحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمّة (حكّاماً ومحكومين) إذا أصابها ما يهدّد مصلحتها العليا أو سلام ديارها، أو وحدة أراضيها، أو استقرارها، ونهوضها بواجبهم في تبصير الأمّة بمكامن الخطر، وصدعاً بكلمة الحقّ.</p>
<p>أولاً: التأكيد على أنّ ما يصيب الأمّة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن، في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتّى أنواع الجهاد: بالمال واللسان والقلم والنفس، وأن يستنفروا القوى المحبّة للخير في العالم للوقوف صفاً واحداً لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حقّ الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله، وأن يحولوا بكل وعي وحزم دون أيّ محاولة لتسويق مشروع شارون في الاقتصار على غزّة وجزء من الضفّة، ودون أيّ خفض لسقف المطالبة بحقّ الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه والعودة إلى بلده.</p>
<p>ثانياً: التأكيد على أنّ المقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمّة في القديم والحديث، والواجب على كلّ عربيّ وكلّ مسلم أن يقدّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحقّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبُديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أيّ خلاف يشقُّ الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويشدّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها في تحريمها الدّم الفلسطيني بعضها على بعض، وفي تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية في الشأن الفلسطيني، ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ثالثاً: يحذّر الاتحاد أمّة الإسلام من المؤامرة الكبرى المتمثّلة في محاولة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في فلسطين تحت أيّة ذريعة، ويناشد ضمائر كلّ أولئك الذين هم في موقع المسؤولية، أن يتقوا الله في مواقفهم، وأن لا ينجرّوا إلى تنفيذ مخطّطات أعداء الأمّة الرامية إلى إيجاد مخرج لقوّات الاحتلال، ينقذها من الظهور بمظهر المهزوم، ويحقّق مآرب المحافظين الجدد الذين يستمدّون مخطّطاتهم من المشروع الصهيوني ويعملون على إنجاحه.</p>
<p>رابعاً: يدعو الاتحادُ علماءَ المسلمين خاصّة والمسلمين عامّة إلى مناصرة قضية القدس بما يستطيعون من قوّة، ولا سيما في مجال تسويق وتمويل المشروعات العملية لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في الداخل وخصوصاً في مدينة القدس، وتعميم مشروع المؤاخاة بين العائلات العربية والإسلامية في العالم وبين العائلات الفلسطينية في الداخل، ولا سيما في مدينة القدس وقراها وبلداتها، وتعميم مشروع التوأمة بين المؤسّسات والمجتمعات المدنية العربية والإسلامية وبين مؤسّسات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل، ودعم المدارس والمستشفيات ودور الأيتام في الداخل الفلسطيني، والعمل على كلّ ما من شأنه تثبيت الوجود الفلسطيني في الأرض المباركة وعدم النزوح عنها وتقديم سائر أشكال الدعم الممكنة لهذه القضية.</p>
<p>خامساً: يؤكّد الاتحاد استنكاره لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ويشيد بوحدة اللبنانيين وإصرارهم على كشف الحقيقة، ويطالب بمعاقبة كلّ من يثبت تورّطه في هذه الجريمة النكراء، كما يستنكر أيّ محاولة لاستغلال هذه الجريمة للنيل من ثوابت الموقف اللبناني الوطني، أو للتأثير على العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والسوري، أو لمعاقبة الشعوب التي تؤيّد المقاومة وتساعدها على الصمود.</p>
<p>سادساً: ينبّه الاتحاد مجدّداً إلى أنّ العراق اليوم يتعرّض لمؤامرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النّعرات المذهبية والقوميّة، وتضخيم نقاط الاختلاف. وينبغي أن يشعر العراقيّون جميعا أنّهم شعب واحد بأديانه وأعرافه كافّة، وأنّ الواجب الشرعي والوطني يقتضي نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفاً واحداً من أجل طرد الاحتلال وبناء عراق موحّد لجميع أبنائه.</p>
<p>سابعاً: التأكيد على ما أعلنه الاتحاد من قبل من أنّ ما ترتكبه الجيوش الأجنبيّة الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال أسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع، ومن خرق فاضح لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحيّة، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دولياً، وهو استخدام أثبتته الوثائق التسجيلية الدامغة في الفلوجة وفي غيرها، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، ومن تدمير للبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل.. ومن قتل للجرحى في المساجد ومنع للإمدادات الإغاثية عن المنكوبين وقصف للمستشفيات ومنع للفرقالطبيّة من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين، ومن تعذيب ومعاملة غير إنسانية للأسرى والمعتقلين&#8230;كلّ ذلك عار في جبين الدول التي تقوم به. ويهيب الاتحاد بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تثوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيّتها، وأن تكفّ على الفور عن هذه الأعمال التي تحرّمها وتجرّمها كلّ المواثيق والدساتير والقوانين والأعراف، وأن تنسحب من العراق انسحاباً فورياً، يتولّى بعده الشعب العراقي إدارة شؤون بلاده بنفسه.</p>
<p>ثامناً: يحذّر الاتحاد مجدّداً من وجود عدد من المندسّين ممّن يريدون سوءاً بالإسلام وأهله، يقومون بأعمال ظاهرها المقاومة وهي في حقيقة الأمر امتداد للعدوان، وتشويه لصورة المقاومة الشريفة. ويهيب الاتحاد بعلماء المسلمين في كلّ مكان كما يهيب بالمقاومة الشريفة استنكار أعمالهم وفضح عمالتهم واختراقهم.</p>
<p>تاسعاً: إذا كان الله عزّ وجلّ قد أذن للمسـتضعفين والمـُعتَدى عليهم بردّ العدوان، في قوله تعالى: {أُذِن للذين يُقاتَلون بأَنَّهُم ظُلِموا}، فإنّه قد وضع لهم من الضوابط والضوامن ما يكفل مراقبة الله واتباع السلوك الإنساني النبيل، فلا يردُّ الواحد منهم إلاّ عدوان من اعتدى عليه، ودون تجاوز: {فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُم فَاعْتَدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم}.. {وَقَاتِلوا في سَبِيلِ اللهِ الذينَ يُقَاتِلونَكُم وَلا تَعْتَدُوا}. ولا يسوِّغ لأحد أن يعتدي على غير المقاتلين، لأنَّ للنفس البشرية حرمتها، والعدوان عليها عدوان على البشرية جمعاء: {مَنْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ في الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً}، ولا يحلّ لأحدٍ قتل المدنيين الأبرياء ولا اختطافهم ولا ارتهانهم ولا ترويعهم بحجّة الانتقام من المعتدين، فقد قال تعالى: {وَلا تَكْسِبُ كُلّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}، وقال النبيُّ  : &gt;لا يجني جانٍ إلاّ على نفسه&lt;. ويستنكر الاتحاد أشدّ الاستنكار جرائم التفجير البشعة التي تعصف بالأبرياء، في العراق وغيره، وآخرها تفجير الفنادق الثلاثة في عمّان، التي راح ضحيّتها عشرات من القتلى والجرحى، ويعرب عن تعازيه لأهالي الضحايا، ويدعو لهم أن يتغمّدهم الله برحمته، ويدعو للجرحى بالشفاء العاجل. ويطالب أولئك الذين يفكّرون في اقتراف أمثال هذه الجرائم أن يثوبوا إلى رشدهم، ويستحضروا هيبة الله أمام أعينهم، وأن يردّوا المتشابهات إلى المُحْكَمَاتِ من أمور الإسلام وأن ينزلوا عند فتاوى الثقات من علماء الأمّة بتحريم أمثال هذه الأعمال وتجريمها، وأن يعلموا أن المنكرَ لا يُزالُ بالمنكر، وأنّ الخبيث لا يمحو الخبيث.</p>
<p>عاشراً: من حقّ أيّ مظلوم أن يُعبّر عن مَظلَمَته بالوسائل السلميّة التي تكفلها القوانين النافذة في فرنسا وغيرها من البلدان الغربية. وإذا كان الاتحاد يأسف أشدّ الأسف لوجود شريحة كبيرة من المهمَّشين في تلك البلاد، والمضَيَّعين صحّياً وتعليمياً، والمتعرِّضين إلى التمييز العنصريّ ضدّهم أو القسوة البالغة في التصدّي لهم، ووصفهم بعبارات تتنافى مع كرامة الإنسان، والاعتداء على شعائرهم الدينية ومساجدهم، فإنّ الاتحاد يهيب بهم أن يجتنبوا الانزلاق إلى أيّة أعمال تخريبية، بحجّة الانتصاف ممّن جار على حقوقهم أو ظلم المستضعَفين من أمثالهم، فالأموال والأنفس والأعراض معصومة بعصمة الله، وقد نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن إضاعة المال، وحرّم الله عزّ وجلّ الفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل. والاتحاد يدعوهم إلى الاندماج في مجتمعاتهم وعدم الانعزال عنها، وإلى الاسترشاد والاستعانة دائماً بالعلماء والدعاة، ويدعو في الوقت نفسه حكومات البلدان التي اكتسبوا مواطنتها أو وُلِدوا فيها أو يقيمون علىأرضها، أن تعمل على احترام إنسانيّتهم، وحلّ مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين أحوالهم المعيشية، وتيسير اندماجهم في مجتمعاتها.</p>
<p>حادي عشر: يغتنم الاتحاد مناسبة تلقّيه رسالة من فرع منظّمة العفو الدولية في هولندا، بما تتضمّنه من إدانة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوّات التحالف الدولي في العراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ومن استنكار لما تقوم به بعض الجماعات المسلّحة من اختطاف بعض الأفراد وتعذيبهم وقتلهم، ومن مهاجمة المدنيين والقتل بلا تمييز. ويؤكّد الاتحاد ما عبّر عنه مراراً من دعوة علماء المسلمين وعامّتهم إلى استنكار هذه الأعمال البشعة أيّاً كان فاعلها، والعمل بما في وُسعهم على وقف جميع صور انتهاكات حقوق الإنسان.</p>
<p>ثاني عشر: يعرب الاتحاد عن تقديره لخطوات اتفاقية السلام بالسودان التي أسفرت عن وضع الحرب أوزارها، داعياً إلى استكمال آفاق الصلح في دارفور، ومعالجة أوضاع شرقيّ السودان، عبر نهج التفاوض السلمي، وإعلاء المصلحة العليا. كما يعلن الاتحاد رفضه واستنكاره لتجديد فرض العقوبات على السودان.</p>
<p>ثالث عشر: يستنكر الاتحاد كلّ ما من شأنه الانتقاص من حرّية وسائل الإعلام الجادّة، في عرض الحقيقة الخالصة الناصعة، ويدعو إلى دعم حرّية الإعلام وضمان سلامة الإعلاميين وحرّيتهم في ممارسة مهنتهم بنُـبلٍ وإخلاصٍ، كما يدين أيّ نوع من أنواع الاعتداء على هؤلاء الإعلاميين.</p>
<p>رابع عشر: لاحظ الاتحاد بقلق بالغ تكرّر حوادث زرع بذور الفتنة بين المسلمين وبين مواطنيهم من غير المسلمين في بعض بلدان العالم الإسلامي، ومهاجمة الدين في بعض المسرحيّات والأفلام وغير ذلك من وسائل الإعلام. والاتحاد يحذّر من الاستخفاف بالآثار المدمّرة للاعتداء على الأديان أو المساس بها أو برموزها أو بكتبها المقدّسة، ويدعو إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة للوقوف فيوجه أمثال هذه الأفعال، وإيقاع الجزاء العادل بمن يرتكب أيّ جريمة من هذا القبيل.</p>
<p>خامس عشر: يرحِّب الاتحاد بالبيان الصادر عن ملتقى علماء الشام لنصرة قضايا الأمّة، ويدعو إلى إضفاء الطابع المؤسّسي على هذا الملتقى وأمثاله من تكتّلات العلماء، لما لها من وزن وفائدة في توعية شعوبها، وعرض الإسلام الوسطي المعتدل الصالح لكلّ زمان ومكان, والرافض لكل صور التطرّف والتشدّد والغلوّ، ولكلّ صور التسيّب والانفلات، وإظهار وجه الإسلام المشرق، الداعي إلى إحقاق الحقّ وتحقيق العدالة والإخاء والسلام.</p>
<p>سادس عشر: لاحظ الاتحاد بمزيد من القلق ما تتعرّض إليه المساجد في بعض البلدان الإسلامية من تضييق على إقامتها وأنشطتها، وما تتعرّض إليه المدارس الشرعية والمؤسّسات التعليمية الدينية، والجمعيّات الخيرية، من تقليص لمناهجها وانتقاصٍ لدورها، والاتحاد يدعو بقوّة إلى تحرير بيوت الله ممّا أصابها من جورٍ {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِها}، كما يدعو إلى أن يعود للمسجد دوره في نشر الفكر الإسلامي الحنيف والسلوك الإسلامي الوسطي المعتدل، والنأي به عن الصراعات التي تفرّق الأمّة.</p>
<p>سابع عشر:يعرب الاتحاد عن قلقه البالغ ممّا يتعرّض له المسلمون في الشيشان وتركستان الشرقية، وميانمار، وتايلاند، ويدعو إلى رفع الظلم عنهم وضمان حقوقهم.</p>
<p>ثامن عشر: يدعو الاتحاد مجدّداً إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمّة كافّة، الحكومية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظّمات، على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحرّيات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولاً وعملاً، وإرساء قواعد العدالة، وتنفيذ أحكام القضاء تنفيذاً فورياً، وتأكيد سيادة القانون، وإلغاء قوانين الطوارئ، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ظلماً، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمّة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمّة الدينية والوطنية، والدفاع عنها تعزيزاً لدورها، وقطعاً للطريق على المتربّصين بها الدوائر.</p>
<p>تاسع عشر: ينبّه الاتحاد على بطء العمل الإصلاحي والبقاء فيه عند حدود الشعارات التي كثيراً ما تأتي استجابة لإملاءات خارجية، ويؤكّد الاتحاد مجدّداً على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومناهجها التربوية بصورة تنبع من ثوابت الأمّة الشرعية وخصوصيّتها الحضارية وهويّتها الثقافية، بما يحفظ عليها مقوّماتها التاريخية ولا يخلّ بقيمها الدينية والوطنية.</p>
<p>وختاماً يدعو الاتحاد أبناء الأمّة إلى الاستمساك بالعروة الوثقى والاعتصام بحبل الله والعودة إلى حقيقة الإسلام، والانتصار على أسباب الضعف والوهن والتخاذل، فإنّه لا يصلح أمر آخر هذه الأمّة إلاّ بما صلح به أوّلها.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين&#8221;.</p>
<p>رئيس الاتحاد</p>
<p>أ.د يوسف القرضاوي</p>
<p>الأمين العام للاتحاد</p>
<p>ا.د. محمد سليم العوا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الثالث  لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:32:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20191</guid>
		<description><![CDATA[نص البيان الختامي للاجتماع الثالث لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 4 &#8211; 5 ربيع الثاني 1426هـ 12- 13  أيار/مايو 2005 الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيّنا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين. وبعد.. فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بمناسبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نص البيان الختامي للاجتماع الثالث لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 4 &#8211; 5 ربيع الثاني 1426هـ 12- 13  أيار/مايو 2005</p>
<p>الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيّنا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين. وبعد..</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بمناسبة اجتماع مجلس أمنائه في العاصمة اللبنانية بيروت قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم بأسره والمسلمون خاصّة، واستحضارا لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمّة حكّاما ومحكومين أن يبيِّن الأمور التالية:</p>
<p>أولا:</p>
<p>إنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينبِّه الأُمّة إلى الخطر الداهم الذي يواجهه المسجد الأقصى المبارك، بتهديد العصابات الصهيونيةالمتطرِّفة بمهاجمته واحتلاله بحجّة الصلاة فيه، تمهيدا لما يبيِّتونه من نوايا خبيثة، تنتهي بهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه. ويؤكّد الاتحاد ما دعت إليه المؤسسات العاملة للقدس في بيانها حول هذا الموضوع، من ضرورة حماية المسجد الأقصى الشريف من هذه المؤامرة الصهيونية الجديدة، ويُعلن أنّ هذه الحماية واجب الحكومات والشعوب والجمعيّات والمؤسسات الإسلامية والإنسانية كافّة؛ بحيث يصبح فرضَ عينٍ على كلّ مسلم أن يهبَّ ليبذل النفس والنفيس فداءً للمسجد الأقصى ودفاعا عنه. ويطالب الاتحاد علماء الأمّة ودُعاتها ومفكِّريها ومثقَّفيها في كل مكان أن يقوموا بواجبهم في تنبيه الأمّة إلى هذا الخطر المُحدِق بالمسجد الأقصى، وهذه المحاولات الدائبة للعدوان عليه، وأن يعملوا على تعبئة قوى الأمّة لتقف صفا واحدا كالبنيان المرصوص في مواجهة هذه المؤامرة الصهيونية الشرِّيرة.</p>
<p>ويهيب الاتحادبالدول والهيئات المعنية أن لا تساند العدوان على حقوق المسلمين ومقدّساتهم، وذلك إحقاقا للحقّ وحرصا على مصالحها وعلاقاتها بالعالم الإسلامي.</p>
<p>ثانيا:</p>
<p>إنّ الانتفاضة المباركة والمقاومة الفلسطينية الباسلة تمثِّل واحدةً من أنبل مواقف هذه الأمَّة في القديم والحديث، وهي ممارسة مشروعة لحقّ مقاومة الاحتلال التي يقرّها الإسلام وسائر الشرائع الدينية، كما تنصّ عليه كذلك هيئة الأمم المتحدة في قراراتها المتوالية. ومن الواجب على كلّ مسلم أن يقدِّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحقُّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبذله من وعي عميق، واتِّزانٍ في التعامل مع الآخر، وحرصٍ على تجنُّب أي خلاف يفرِّق الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويشدُّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها، في تحريمها الدمّ الفلسطيني بعضها عن بعض، وفي تمسِّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية فيالشأن الفلسطيني، ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتّى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ثالثا:</p>
<p>يدعو الاتِّحاد أبناء الأمّة الإسلامية إلى رفع درجة استعدادهم إلى حدِّها الأقصى، لمواجهة التحدِّيات التي تتعرّض لها من كلِّ جانب، التزاما بقول الله عزّ وجلّ: {يا أيها الذين آمنوا خُذوا حِذْرَكُم}(النساء: 71]. فأعداء الإسلام لا يكفُّون عن محاربته بشتّى السُّبُل، وإهانة رموزه وشعائره ومقدّساته بمناسبة وبلا مناسبة. وإنّ ما نقلته وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية من انتهاكٍ لحرمة المصحف الشريف في غوانتانامو يمثّل إهانة بالغة لأقدس مقدّسات الأمة الإسلامية، وإثارةً لمشاعر الغضب بين المسلمين في شتّى أنحاء العالم، ومخالفةً للقيمِ الأخلاقية التي لا يختلف عليها عاقلان.</p>
<p>والاتحاد يطالب المسؤولين الأمريكيين بسرعة إنجاز التحقيق في هذا الأمر، وإعلان نتيجة هذا التحقيق في أقرب وقت، وإنزال العقوبة الرادعة بكلّ من ارتكب هذه الجريمة النكراء، والاعتذار للمسلمين عن هذه الحادثة المؤسفة. ويحيي الاتحاد كلّ حركات الإدانة الرسمية والشعبية في هذا الصدد في شتّى بلدان العالم الإسلامي. كما يدين الاتحاد ما قامت به القوات الأمريكية من تعذيب للمعتقلين وانتهاكٍ لحقوقهم وحرمتهم الإنسانية، في سجون غوانتانامو وأبو غريب وغيرهما، ويطالب بمعاقبة مرتكبيه.</p>
<p>رابعا:</p>
<p>يرحِّب الاتحاد بالقرار التاريخي الذي أصدرته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بضرورة مكافحة عمليّات تشويه السمعة التي يتعرّض لها الدين الإسلامي، وكذلك بتنديد اللجنة بالاضطهاد العنصري الذي تعرّض له المسلمون -وما يزالون يتعرّضون- خلال الحرب التي تشنُّها الدول الغربية بحجّة محاربة الإرهاب. ويثني الاتحاد على الموقف المشرِّف لمنظّمة المؤتمر الإسلامي التي أثارت هذا الموضوع، وعلى الموقف الذي وقفه ممثّلو عددٍ من الدول الإسلامية، ويؤيّد ما صرّح به هؤلاء الممثّلون من أنّ نشر صورة نمطية عن الدين والترويج لفكرة اعتماده على العنف ورَبْطه في أذهان الناس بالإرهاب يمثِّل تشويها لسمعة الدين، ويغذِّي ثقافة الكراهية، ويسفر عن انتشار الاضطهاد، مشيرا إلى تعرض أماكن العبادة والأماكن ذات القدسية لدى المسلمين إلى هجمات متكررة طوال الحقبة الأخيرة. ويأسف الاتحاد لموقف الولايات المتحدة وكندا ودول الاتحاد الأوربي الرافض للقرار بحجة أنه لا يتعرّض إلى الديانات والمجموعات الدينية الأخرى غير الإسلام، متناسين أنهم هم الذين وقفوا -وما يزالون- مثل هذا الموقف المتحيّز، في شأن &#8220;معاداة السامية&#8221;، مواصلين بذلك الموقف المتحيّز الذي تقفه هذه الدول وكيلها بمكيالين.</p>
<p>خامسا:</p>
<p>لاحظ الاتحاد باهتمام تصريحات البابا بنديكت السادس عشر حول تمسُّكه بالحوار بين أهل الأديان، ويمدُّ الاتحاد يده إلى كلّ شخصية تؤمن بالحوار وتدعو إليه وتحارب البغضاء والكراهية بين أفراد المجتمع الإنساني بكل وسيلة ممكنة. كما يرحِّب الاتحاد بدعوة بعض كرادلة الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا إلى جعل المسلمين حلفاء المستقبل في مواجهة التحدّيات التي تجابه كلا من الإسلام والمسيحية، ومنها الحياة العصرية المُغْرِقة في المادية والمتحلِّلة من الضوابط الأخلاقية التي تدعو إليها الأديان جميعا، ويشيد برؤية هؤلاء الكرادلة المحترمين من أن العمل مع الإسلام يمثل إسهاما في استتباب السلام في أوروبا والعالم الإسلامي على حدّ سواء.</p>
<p>سادسا:</p>
<p>يرحّب الاتحاد بالبيان الختامي للمؤتمر الدولي الثامن عشر للوحدة الإسلامية الذي عُقِد مؤخرا في طهران بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيّما دعوته إلى تقوية التعاون والتواصل بين المفكرين المسلمين على الصعيد الدولي لخدمة قضايا الأمة، والعمل على تقوية وتوجيه وسائل الإعلام الإسلامية، والارتفاع بمستواها لمواكبة التطوّر المعلوماتي، والقيام بالتوعية المطلوبة، وفضح وسائل الإعلام المعادية للإسلام. كما يرحِّب بدعوة المؤتمر إلى دعم المقاومة الإسلامية للاحتلال في كل مكان من العالم الإسلامي، ودعوته جميع المخلصين الواعين إلى العمل على استئصال الأعراض السلبية التي قد يُبتلى بها العمل الحركي الإسلامي، بما في ذلك التطرّف فكرا وممارسةً والتحرّك العشوائي بشكل لا يرتضيه الإسلام.</p>
<p>سابعا: يستنكر الاتحاد ما ترتكبه قوات الاحتلال في العراق وفلسطين من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن خرقٍ فاضحٍ لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقيّات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحّية، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرَّم استعمالها دوليا، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دُور العبادة، وللبنية الأساسية، ومن إهلاكللحَرْث والنسل، ومن قتل للجرحى في المساجد، ومنع الإمدادات الإغاثية عن المنكوبين، وقصف المستشفيات، ومنع الفِرَق الطبيّة من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين.</p>
<p>ثامنا:</p>
<p>يدعو الاتحاد الشعب العراقي بجميع فئاته إلى رصّ صفوفه وتوحيد جهوده لتفادي فتن تمزيقه ومحاولة شقّ صفه، حتّى تتحد الجهود لمقاومة الاحتلال على أرضه بالوسائل المناسبة.. هذه المقاومة التي هي واجبٌ ديني وحقّ مشروع للشعوب التي ترزح تحت الاحتلال، وهو حقّ أقرته المواثيق الدولية وشرعة الأمم المتحدة.</p>
<p>وعلى الشعب العراقي عامّة وعلى علمائه ومثقفيه خاصة أن ينتبهوا إلى وجود طوابير متعددة ممن يريدون سوءا بالإسلام وأهله ويشوّهون صورة المقاومة. وعلى المقاومة الوطنية أن تستنكر أعمالهم، وتفضح عمالتهم واختراقهم. ويهيب الاتحاد بجميع المسلمين أن يساعدوا الشعب العراقي ماديا ومعنويا، وأن يدعموه بكلّ ما يؤكّد وحدة أراضيه ومواطنيه، ويكفلُ الإسراع في إنهاء احتلاله.</p>
<p>تاسعا:</p>
<p>يدعو الاتحاد إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمة كافةً، الرسمية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظمات، على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة، والتزام النهج السلمي قولا وعملا، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمة، والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمة الدينية والوطنية والدفاع عنها، تعزيزا لدورها الذي أُخرجت من أجله إلى الناس، وقطعا للطريق على المتربصين بها الدوائر.</p>
<p>عاشرا: يؤكّد الاتحاد على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نُظُمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومناهجها التربوية، بصورة تنبع من ثوابت الأمة الشرعية، وخصوصيَّتها الحضارية، وهويَّتها الثقافية، بما يحفظ عليها مقوّماتها التاريخية، ولا يُخلّ بِقيمها الدينية والوطنية، ولا يكون استجابة لإملاء خارجي.</p>
<p>حادي عشر:</p>
<p>يدعو الاتحاد إلى وقوف الأمة، شعوبا وحكومات، الموقف الذي تستوجبه مشاعر الجسد الواحد، في الضغط على حكومات الدول التي تضطهد المواطنين المسلمين فيها، وتستهين بشعائرهم ومشاعرهم، ولا سيّما في الشيشان وكشمير وبورما وتايلند والفليبين وغيرها.. لضمان حصول هؤلاء المواطنين على حقوقهم الكاملة بما في ذلك حقّ التعبير وممارسة الشعائر الدينية، وكذلك حق تقرير المصير في المناطق التي يؤلف فيها المسلمون أكثرية مطلقة.</p>
<p>ثاني عشر:</p>
<p>يتوجه الاتحاد بالتعزية إلى الشعب اللبناني الكريم بجميع فئاته وطوائفه في استشهاد دولة الرئيس الشيخ رفيق الحريري، ويستنكر الحادث الغادر الذي أودى بحياته وحياة عدد من رفاقه، ويسأل الله عزّ وجلّ أن يتغمّدهم جميعا برحمته.</p>
<p>ويدعو الاتحاد الشعب اللبناني إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة المؤامرات الخارجية والداخلية التي ترمي إلى تمزيق وحدته وتوهين قوّته، كما يدعوه إلى الالتفاف بقوة حول المقاومة اللبنانية الباسلة التي دحرت العدو الصهيوني وحررت الجزء الأكبر من الأرض اللبنانية. إن اللبنانيين جميعا مطالبون بالوقوف بحزم في وجه جميع محاولات الفرقة الطائفية وإحياء الفتنة الداخلية حتى يبقى لبنان وطنا حرا كريما للبنانيين وحصنا للعرب أجمعين.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.</p>
<p>رئيس الاتحاد</p>
<p>د. يوسف القرضاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:19:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20188</guid>
		<description><![CDATA[بيروت- أيمن المصري فيما يلي نص البيان الختامي للاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيروت الـــذي صدر الجمعة 2004/11/19 في ختام اجتماعات استمرت يومين وتلاه أمين عام الاتحاد الدكتور محمد سليم العوا بعد كلمة لرئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي، بحضور أعضاء مجلس الأمناء: نص البيان : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيروت- أيمن المصري</p>
<p>فيما يلي نص البيان الختامي للاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيروت الـــذي صدر الجمعة 2004/11/19 في ختام اجتماعات استمرت يومين وتلاه أمين عام الاتحاد الدكتور محمد سليم العوا بعد كلمة لرئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي، بحضور أعضاء مجلس الأمناء:</p>
<p>نص البيان :</p>
<p>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبيِّنا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد..</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهيئة رئاسته وأمانته العامّة ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه المجتمع حالياً في العاصمة اللبنانية بيروت، وبقاعدته العريضة من علماء الأمة الذين يمثلون جميع المدارس والمذاهب الفقهية المختلفة، قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامةً والمسلمون خاصةً، تذكير كل مَنْ ينتمي إلى هذا الدين الحنيف بعدد من المبادئ الشرعية والأخلاقية التي تحكم سلوك المسلمين، وأن يبيّن للناس كافة مبادئ التعامل بين بعض المسلمين وبعض، وبينهم وبين غير المسلمين.</p>
<p>فحينما بُعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس كافةً، كانوا جميعاً يمثّلون الآخر بالنسبة إليه، فاعترف بهم اعتراف تمايُز وتكافؤ وانطلق تعامله معهم من كونهم يشتركون جميعاً في أنّ لهم رباً واحداً وأباً واحداً &#8220;أيها الناس إن ربّكم واحد، وإن أباكم واحد&#8221;، وأنّهم مهما اختلفوا فإن ربوبية الله تجمع بينهم: {الله ربًُّنا وربُّكم}.. {الله يجمع بيننا}.</p>
<p>فالمسلمون الملتزمون بالإسلام الصحيح كلُّهم دُعاةٌ بالحكمة والموعظة الحسنة، لا يسأمون من الدعوة إلى الخير، ولا يقنطون من عدم استجابة الآخرين لهم، ولا يكفُّون عن تألُّف القلوب. ولما أذِنَ الله لهم بردّ العدوان: {أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظُلموا} وضع لهم من الضوابط والضَّوَامن ما يكفُل السلوكَ الإنساني النبيل، فلا يردّ المسلمُ إلا عدوان من اعتدى عليه دون تجاوُز {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}.. {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا}، ولا يسوغ لأحد أن يعتدي على غير المقاتلين ولو كانوا من الدول المعتدية، فللنفس البشرية حرمتها، والعدوان عليها اعتداءٌ على البشرية جمعاء، {من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}.</p>
<p>وقد نهى النبيّ  عن قتل النساء والصبيان، وقال: &#8220;لا تقتلوا وليداً&#8221; وقال: &#8220;لا تقتلنَّ ذرية ولا عسيفاً&#8221;، والعسيف هو الأجير، وهو يشمل كل من يُستأجر لأداء خدمات لا تتصل بالقتال، كما نهى الإسلام عن قتل الرهبان وأصحاب الصوامع الذين يحبسون أنفسهم لله. ولا يجيز الإسلام أسر غير المقاتلين أو اختطافهم، فإن أُسروا فقد أوصى الله رسوله بهم خيراً: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا}، &#8220;استوصوا بالأسارى خيراً&#8221;، ولا يجيز كذلك احتجاز غير المقاتلين كرهائن وتهديدهم بالقتل بسبب عمل يرتكبه أو يمتنع عنه غيرهم وليسوا مسؤولين عنه ولا يمكنهم منعه، فقد قال تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}، وقال النبيّ  : &gt;لا يجني جانٍ إلا على نفسه&lt;.</p>
<p>وفي مقابل ذلك كله يقف المسلم محارباً للظلم بشتى أشكاله وصوره، فالله قد أرسل رسله جميعاً: )ليقوم الناس بالقسط(، ولا يسمح بوقوع الظلم على العدوّ قبل الصديق: {ولا يجرمنّكم (أي يحملنّكم) شنآن (أي بغض) قومٍ على أن لا تعدلوا}، بل: {لا يجرمنّكم شنآن قومٍ أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا}. ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يقف المسلم مدافعاً عن حرّية الإنسان أياً كان جنسه ودينه وانتماؤه، بل يقاتل في سبيل هذهالحرية إذا لزم الأمر: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين}&#8230; ولا يتهاون أبداً في مقاومة المعتدي والمحتلّ: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون}.</p>
<p>وفي ضوء ما تقدّم لم يسع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يقف متفرجاً على ما يجري في العالم كلّه من مظالم واعتداءات على المستضعفين في كل مكان، ومن مجازر ومذابح تحدث هنا وهناك وخاصة في بلاد المسلمين، بل وحيث يوجد المسلمون، ومن إشعال نار الحروب المدمّرة دون سبب اللهمّ إلا إشباع جشع القلّة المستفيدة من هذه الحروب من تجار أسلحة الموت والدمار وغيرهم ممن ترتبط مصالحهم الاقتصادية بالحروب والقلاقل.</p>
<p>من أجل ذلك كلّه، واستحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمة (حكاماً ومحكومين) إذا أصابها ما يهدد مصلحتها العليا أو سلام ديارها، أو وحدة أراضيها، أو استقرارها، يود الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يبين الأمور التالية:</p>
<p>&lt;أولاً: إن مقاومة الشعب العراقي المجاهد لجيوش الاحتلال الأجنبي بغية تحرير الأرض واسترجاع السيادة الوطنية يعدّ واجباً شرعياً على كل مستطيع، داخل العراق وخارجه، ما دام ينتمي إلى أمة الإسلام. وقد أذن الله عز وجلّ بذلك: {أذن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا} وخاطب المسلمين بقوله: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم}. وهذا القتال هو من باب جهاد الدفع الذي لا يلزم له وجود قيادة عامة وإنما يُعمل فيه بحسب المستطاع، ولا يخفى أن مقاومة الاحتلال هي حق مشروع أقرته المواثيق الدولية وشرعة الأمم المتحدة.</p>
<p>ثانياً: إن ما ترتكبه الجيوش الأجنبية الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال أسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع وهم الذين غزوا العراق للحيلولة دون استعمال مثيلاتها من أسلحة مزعومة أثبت الواقع أن وجودها خرافة، ومن خرق فاضح لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقيات المتعلقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحية، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دولياً، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، والبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل.. ومن قتل للجرحى في المساجد ومنع الإمدادات الإغاثية عن المنكوبين وقصف المستشفيات ومنع الفرق الطبية من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين. إن هذا كله يمثل وصمة عار في جبين الدول التي تقوم به، والاتحاد يهيب بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تتوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيتها، وأن تنسحب من العراق انسحاباً فورياً، بعد تسليم السلطة مؤقتاً إلى هيئة دولية معترف بها، تقوم بالإشراف على انتخابات حرة ونزيهة، يتولى بعدها الشعب العراقي إدارة شؤون بلاده بنفسه.</p>
<p>&lt;ثالثاً: لا يجوز لأي مسلم تقديم الدعم للمحتلين ضد الشعب العراقي ومقاومتهالشريفة، لأن في ذلك إعانة لهم على الإثم والعدوان، وموالاة للمعتدين ضد شعب مسلم مظلوم. وإذا كانت ظروف بعض العراقيين تدفعهم إلى العمل في الجيش أو الشرطة فإن عليهم أن يسعوا جهدهم لتجنّب إلحاق الأذى بمواطنيهم، وعلى المقاومة الشريفة أن لا تتعرض لهم بسوء ما داموا لا يحاربون شعبهم ولا يوالون عدوهم.</p>
<p>&lt;رابعاً: على المقاومين الشرفاء الالتزام بالأحكام الشرعية في جهادهم ضد المحتلين، والابتعاد عن التعرض للمدنيين غير المقاتلين، من النساء والأطفال والشيوخ، حتى لو كانوا من جنسية القوات الغازية ما دموا لا يتعاطون أعمالاً عدائية ولا سيما إذا كانوا يقومون بمهمات إنسانية أو إعلامية، لأن الله تعالى أمرنا بقتال من يقاتلنا ونهانا عن الاعتداء. وإذا وقع بعض الأعداء في الأسر فيجب الإحسان إليهم طوال مدة الأسر، وتقديمهم إلى محاكمة عادلة لإطلاق البريء منهم. ولا يجوز احتجاز الرهائن والتهديد بقتلهم من أجل الضغط لتحقيق هدف معين، إذ {لا تزر وازرة وزر أخرى} و&#8221;لا يجني جانٍ إلا على نفسه&#8221;، وإذا احتجز إنسان بهذا الشكل فهو أسير حرب لا يجوز قتله أو إيذاؤه، بل مصيره إلى إطلاق سراحه قطعاً لقول الله عز وجل: {فإما مناً بعد وإما فداءً}.</p>
<p>&lt;خامساً: على المقاومين الشرفاء أن ينتبهوا إلى وجود طوابير متعددة ممن يريدون سوءاً بالإسلام وأهله، يقومون بأعمال ظاهرها المقاومة وهي في حقيقة الأمر امتداد للعدوان، وتشويه لصورة المقاومة الشريفة، وربما ترتبط بعض هذه الطوابير بأجهزة الاستخبارات الصهيونية والعالمية، وعلى المقاومة الشريفة أن تستنكر أعمالهم وتفضح عمالتهم واختراقهم، لا سيما وأن كثيراً من الجرائم التي يرتكبونها إنما تأتي في عقب افتضاح تصرّف وحشي من قبل قوات الاحتلال، فيقترفون جريمة أكثر وحشية تغطي على تصرفات المحتلين وتنسي العالم فظائعهم.</p>
<p>&lt;سادساً: إن العراق اليوم يتعرض لمؤامرة خطيرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النعرات المذهبية والقومية، وتضخيم نقاط الاختلاف. وينبغي أن يشعر العراقيون جميعاً أنهم شعب واحد يجمعهم الإسلام ديناً ورسالة، والعربية لغة وحضارة، وإن الواجب الشرعي والوطني يقتضي نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفاً واحداً من أجل طرد الاحتلال وبناء عراق موحّد لجميع أبنائه.</p>
<p>&lt;سابعاً: إن ما يصيب هذه الأمة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتّى أنواع الجهاد: بالمال واللسان والقلم والنفس، وأن يستنفروا القوى المحبة للخير في العالم للوقوف صفاً واحداً لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حق الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله، فأشجار الزيتون المعمرة آلاف السنين تُقتلع بمئات الألوف، وهو عمل لو قام به كيان آخر لقامت الدنيا ولم تقعد، ولاجتمعت المجالس وفرضت العقوبات وطبّق الحصار. ولكنه الكيل بمكيالين الذي تقترفه الدول العظمى دون أن تجد رقيباً ولا حسيباً.</p>
<p>&lt;ثامناً: إن الانتفاضة المباركة والمقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمة في القديم والحديث، ومن الواجب على كل فرد منّا أن يقدّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحق التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أي خلاف يشقُّ الصف الفلسطيني من الداخل أو الخارج، ويشدّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها في تحريمها الدم الفلسطيني بعضها على بعض، وفي تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنيّة في الشأن الفلسطيني ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>&lt;تاسعاً: إن الاتحاد إذ يشعر بالقلق البالغ لما يحدث في السودان من محاولات متكررة لتمزيق الوطن وتقطيع أوصاله، يدعو الأطراف المتصارعة في دارفور إلى الاحتكام إلى الشرع الحنيف وترجيح صوت العقل والمصلحة العامة، وتفويت الفرصة على خصوم الإسلام والسودان، بحقن الدماء وتسكين الفتنة والعمل على حل الصراع عبر الحوار السلمي والتفاوض المباشر، ويدعو الشعوب والدول العربية والإسلامية إلى دعم السودان في تجاوز محنته، وقطع الطريق على المتربصين به الساعين إلى تمزيق وحدته واستقراره وإضعاف نسيجه الاجتماعي. ويدعو الاتحاد مجدداً إلى إنفاذ مبادرته التي سبق أن قدمها إلى جميع الأطراف وعلى رأسهم الحكومة السودانية، مناشداً إياهم الله والدين والرحم، أن يقيموا مؤتمراً جامعاً تشارك فيه جميع القوى السياسية والقبلية والعلماء وشيوخ الطرق في جميع مناطق السودان للوصول إلى كلمة سواء في جميع الشؤون المتنازع عليها أو المختلف فيها بين أهل السودان صلحاً وتحكيماً.</p>
<p>ويقترح الاتحاد أن تشارك في هذا المؤتمر الدول الحريصة على السودان، الحادبة عليه، التي يتفق أهل السودان على دعوتها، وأن يعقد هذا المؤتمر في رحاب أحد الحرمين الشريفين، ليعين ذلك على إخلاص النية، وصدق القصد، وتحقيق الغاية النبيلة التي يعقد المؤتمر من أجلها، وهي إصلاح ذات البين، والتوفيق بين الأهل والإخوة في الوطن، طاعة لله ورسوله.</p>
<p>&lt;عاشراً: إن ما حدث في أفغانستان ولا يزال يحدث من مؤامرة تستهدف دين الشعب الأفغاني المسلم وقيمه ومثله، فضلاً عمّا يعيش فيه من بؤس على الرغم من جميع وعود الاحتلال، يمثل استمراراً لسيطرة عصابات المخدرات العالمية وغيرها على ثروات هذا الشعب البشرية والمادية، وعلى جميع المسلمين في كل مكان أن يفضحوا هذه المؤامرة الخبيثة وأبعادها، وأن يقدموا إلى الشعب الأفغاني المجاهد ما يستطيعون من دعم.</p>
<p>&lt;حادي عشر: إن ما يعاني منه المسلمون في مختلف أنحاء العالم من اضطهاد واعتداء، من قبيل ما حدث بالأمس القريب في تايلاند ونيبال وهولندة وقبل ذلك في كشمير وغيرها من بلاد العالم، يوجب على كل مسلم أن يعمل على الجهاد بقلمه ولسانه وماله لحماية إخوانه في البلاد التي يؤلفون فيها أقلية. كما يوجب على الواعين من أبناء هذه البلاد التنبّه إلى ما يقوم به بعض الجهلة من تصرفات تستفز أمثال هذه الأعمال المجرّمة، والإعراب عن استنكارها والوقوف في وجهها.</p>
<p>ثاني عشر: مما يؤسف له أن بلدان العالم الثالث قد نجحت في عولمة التخلّف. فالدولة العظمى التي كانت تتشدّق بحقوق الإنسان وخصوصيات الفرد وحرية التعبير، قد فرضت على مواطنيها ولا سيما المسلمين أبشع أنواع انتهاك الخصوصيات ومراقبة المكالمات والمراسلات وتطبيق قانون الأدلة السرية والاعتقال والحبس دون مسوّغ واختلاق أسباب للإبعاد، فضلاً عن مسلكها المشين على الصعيد الدولي والمتمثّل في الغطرسة والظلم والجبروت والكيل بمكيالين. والاتحاد يهيب بالأكثرية الصامتة في هذه الدولة العظمى أن تقف في وجه هذا الفساد في الأرض وتسعى إلى التمسّك بالفضائل التي جاءت بها الأديان السماوية جميعاً.</p>
<p>&lt;ثالث عشر: يدعو الاتحاد إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمة كافة، الرسمية والشعبية، العلماء، والدعاة، الهيئات والمنظمات على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولاً وعملاً وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمة الدينية والوطنية والدفاع عنها تعزيزاً لدورها، وقطعاً للطريق على المتربصين بها الدوائر.</p>
<p>&lt;رابع عشر: يؤكّد الاتحاد على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومناهجها التربوية بصورة تنبع من ثوابت الأمّة الشرعية وخصوصيتهاالحضارية وهويتها الثقافية بما يحفظ عليها مقوماتها التاريخية ولا يخلّ بقيمها الوطنية والدينية، ولا يكون استجابة لإملاء خارجي.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.</p>
<p>جمادى الآخرة 1426 هـ- القاهرة في 23 يوليو من سنة 2005 م</p>
<p>يوسف القرضاوي</p>
<p>رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
