<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية أمة الخير &#8230; أما آن لها أن تجتمع على الخير؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 10:27:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أما آن]]></category>
		<category><![CDATA[أمة]]></category>
		<category><![CDATA[أن تجتمع على الخير؟]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة القائمة بأمره]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق الخيرية في الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ]]></category>
		<category><![CDATA[لها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10324</guid>
		<description><![CDATA[وصف الله تعالى الأمة المسلمة القائمة بأمره، الداعية عباده إلى شرعه وخيره، فقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه (آل عمران:110) فقرن الخيرية بالإصلاح وفق ميزان القرآن الكريم والإيمان بالله تعالى ودفع الفساد عن هذا الميزان. وقد سارت الأمة على منهاج الدعوة النبوية وسيرة الصحابة والعلماء الربانيين في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وصف الله تعالى الأمة المسلمة القائمة بأمره، الداعية عباده إلى شرعه وخيره، فقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه (آل عمران:110) فقرن الخيرية بالإصلاح وفق ميزان القرآن الكريم والإيمان بالله تعالى ودفع الفساد عن هذا الميزان.<br />
وقد سارت الأمة على منهاج الدعوة النبوية وسيرة الصحابة والعلماء الربانيين في إقامة دين الله تعالى وتحقيق الخيرية في الأمة ونشرها في الناس فعم العدل والفضل ، وساد الحق .. وأعدت لذلك العدة العلمية والتربوية فتحصنت الأمة من داخلها وتقوت على تبليغ رسالة ربها إلى العالمين، ومكن الله تعالى لهم أتوا بالشروط المطلوبة في الاستخلاف على شروطها في الإيمان والعمل والإخلاص قال تعالى : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (سورة الحج:41).<br />
فأي تمكين لهذه الأمة إن هي عدلت عن سنن التمكين؟<br />
وكيف يمَكَّن لها وقد تخلت عن شرع ربها في مختلف بلاد المسلمين؛ لأن إقامة الدين والاستقامة عليه أًصل كل تمكين رباني؟<br />
وكيف يُمَكَّن لها وقد ناهض أبناؤها دين ربهم وجاهروا بالعداء له؟ إذ الأصل أن تقوم الأمة بتربية أبنائها على قيمها وتعاليم دينها الحق ويتخلق أبناؤها بدينهم، فكيف يدعو لهذا الدين من لا يتخلق به؟ وكيف تتعرف الأمم الأخرى على دين الله تعالى إن لم يعمل به المسلمون ويدعون إليه بالعدل والفضل؟<br />
وكيف تكون أهلا للاستخلاف وكلمتها على الحق ليست سواء، والظلم فاش في أبنائها، والفرقة تمزق أوصالها؟ إذ سنة الله في التدافع والاستخلاف إلا يستخلف إلا المصطفون الأخيار، الذين اجتمعت كلمتهم الحق المبين فكانوا كالبنيان المرصوص يشد بعضا بعضا؟<br />
وكيف تكون الأمة المسلمة مسلمة راشدة فاعلة في التاريخ وقد غلب ولاؤها لخصومها طوعا منها أحيانا وكرها عليها أحيانا أخرى، وعيا منها تارة وغفلة منها وجهلا تارة أخرى؟<br />
وكيف للأمة أن ترشد وتتأهل للخيرية وتعليمها لم يعد مصنعا للرجال، ولا معملا لإنتاج الفئة العالمة الصالحة العالمة بالخير العاملة به، والداعية إليه.<br />
نعم إن هذه الأمة أمة الخيرية في ذاتها إن عملت بشروط تحقيق ذلك، وأمةَ الدعوة إلى الخير إن هي حققت الشرط والأول وراعت شروط الدعوة حق رعايتها.<br />
لقد آن الأوان أن ترشد الأمة على سكة شرعها وتستقيم على دين ربها وأول الأولويات في هذا المضمار:<br />
- الحرص على جمع كلمة الأمة أفرادا وجماعات ودولا وأقطارا، فكفى خلافا وفرقة، ورسالة العلماء والأمراء في هذا الأمر سواء، فأعان الله تعالى كل من يسعى في هذا المقصد الشرعي النبيل.<br />
- الاجتهاد غاية الوسع في التنشئة والتربية الصحيحة على الفهم الصحيح لدين الله تعالى من غير مغالاة ولا معاداة، وعلى السلوك القويم، ومسؤولية الجميع هنا في مجال التربية والتعليم كبيرة، والتقصير فيها خسارة للأمة خطيرة لم يعد بالإمكان تحملها في هذه الظروف العسيرة، نسأل الله تعالى أن يهيئ للأمة من ينهض فيها بهذه الرسالة ذات المنافع الكثيرة.<br />
- وأخيرا إنه لم يعد سائغا لأبناء الأمة التمادي في تعطيل شرائع الله تعالى في الاجتماع والاقتصاد والقضاء .. إن عقلاء الأمم الأخرى بدأت تفيء إلى ما يوافق شرع الله جل وعلا في الاقتصاد والمعاملات البنكية، وتقنع بما في الإسلام من أخلاق وحقوق للإنسان والمرأة، ومن قوانين لحماية الثروات الطبيعية من التبذير والإفساد.<br />
وأخيرا فإن هذه الأمة آتية بخيريتها وخيراتها وإن طلائع الصبح بادية إن شاء الله تعالى مهما بدت ظلمات الليل، فالمبشرات كثيرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قد أفلح النوم &#8230; يا أمة الإسلام!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d9%85-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d9%85-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jul 2005 13:45:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 239]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[زينب علمي مروني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21489</guid>
		<description><![CDATA[صدق من قال : &#8221; إن الأزمة تلد الهمة ولا يتسع الأمر إلا إذا ضاق، أوشك الفجر أن يبزغ ورب همة أيقظت أمة&#8221;. قد أكون جزءا من هذه الأمة وفردا منها، وقد تكون أنت فردا منها أيضا، ولكن ما قيمتنا فيها إن لم نكن نعمل أو ما قيمتنا فيها إذا لم يكن لنا ذكر بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صدق من قال : &#8221; إن الأزمة تلد الهمة ولا يتسع الأمر إلا إذا ضاق، أوشك الفجر أن يبزغ ورب همة أيقظت أمة&#8221;.</p>
<p>قد أكون جزءا من هذه الأمة وفردا منها، وقد تكون أنت فردا منها أيضا، ولكن ما قيمتنا فيها إن لم نكن نعمل أو ما قيمتنا فيها إذا لم يكن لنا ذكر بين الناس سواء في حياتنا أو بعد مماتنا ؟</p>
<p>أُناشدكم يا أمة محمد  لماذا ينتابكم الخمول والكسل والوجوم والملل؟ وطغى عليكم تقليد الغرب، التقليد الأعمى في ما يضر ولا ينفع، أصبحتم كشياه ترى العشب وقد نسيت تلك الحفرة المميتة التي تكمن وراءه، أخذتم بالقشور وتركتم اللب، وبالتالي أصبحتم وراء الكواليس لا تذكرون ولو مرة، عندما تسمع كلمة مسلمون يشمئز قلبك، وتدير وجهك ولا تأبه لما يقال، لماذا ؟ بسبب الكسل وعدم العمل، هذا هو الجواب، بعكس الغرب الذي لا نفتأ نذكره حتى يتبادر إلى أذهاننا الجِدُّ والاجتهاد في بناء أمتهم&#8230;</p>
<p>أما ترى أيها الدرويش الفاني ذلك الرجل الذي احدودب ظهره وخارت قواه، وتثاقلت خطاه وتناثرت أسنانه ؟ فهو يقوم ويأكل ويصلي بصعوبة، هل تأملت هذا الرجل؟ لقد كان شابا مثلك يعيش حياة الشباب من لهو ولعب، لقد ظن أن أيام الشباب طويلة، وأن نضرة الشباب تزهو على الليالي والأيام!</p>
<p>واليوم، هل يقدر على فعل شيء ؟ لقد فات الأوان وخدعته الأماني، ولا يقدر أن يخدم دينه وأمته، لقد فاته الأوان وخدعته الأماني والتسويفات بقول الشاعر :</p>
<p>بكيت على الشباب بدمع عين ** فلم يغن البكاء ولا النحيب</p>
<p>فيا أسفا أسفت على شباب  ** نعاه الشيب والرأس الخضيب</p>
<p>فأدعوك يا أمة محمد  أن تفيقي من سبات عميق، لتري أمتك وهي تعاني الحروب الطويلة من طرف أشد أعداء الإسلام، وهو بوش وأعوانه الذين ندعو الله تعالى أن ينصرنا عليهم، {ألا إن نصر الله قريب}، ولكن يجب عليك يا أمة الإسلام أن تسارعي بالنهوض من فراشك وتتسلحي بأكبر وأعظم الأسلحة لمحاربة عدو قد طال مكوثه ومَلَّته النفوس.</p>
<p>فالعزم العزم، وإن كنا لا نقدر أن نساعد بأيدينا فلساننا ملكنا، فلندع الله لإخواننا، إنه سميع الدعاء.</p>
<p>&gt; الطالبة : زينب علمي مروني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d9%85-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خير أمة  أخرجت للناس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%ac%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%ac%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 10:23:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 233]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[خير]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21158</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى في كتابه العزيز : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بــالـمــعروف وتنهون عــن الــمنكر وتومنون بالله} (آل عمران: 110). - لا شك أن أفضل أمة عند الله أمة الإسلام. فالأمم السابقة قبلها كانت مأمورة بما أمرت به هذه الأمة، من إيمان بالله وتشريعات سماوية، وفُضِّلت بما فضلت به على غيرها من مخلوقات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى في كتابه العزيز : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بــالـمــعروف وتنهون عــن الــمنكر وتومنون بالله} (آل عمران: 110).</p>
<p>- لا شك أن أفضل أمة عند الله أمة الإسلام. فالأمم السابقة قبلها كانت مأمورة بما أمرت به هذه الأمة، من إيمان بالله وتشريعات سماوية، وفُضِّلت بما فضلت به على غيرها من مخلوقات زمنها، وقد خُبِّر أهلها بما خبروا به عن طريق الرسل عليهم السلام، الذين بُعثوا إليهم على اختلاف الزمان والمكان. {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير}(فاطر : 24) وذلك لكي لا يعيشوا حياة فوضى ومتاهات وضلال، فأُمروا بما أُمروا به من عقائد وعبادات، وشرائع وأحكام وآداب، ليحيوا حياة دنيوية سعيدة، ويثابون في الآخرة إن هم عبدوا الله حق عبادته.{تلك أمة قد خلت لها ما كسبت}(البقرة : 140). ولكن حسبما تطلعنا عليه النصوص القرآنية والسنة النبوية والتاريخ الإسلامي، نعلم أنه كان من تلك الأمم المطيع والعاصي، وتلك سنة الله في خلقه، وأنه سبحانه سيجازي كلا على قدر إيمانه وعمله وتقواه يوم القيامة {إن الساعة آتية لا ريب فيها}(الحج : 7)، وحينها {تُجزى كل نفس بما كسبت}(غافر : 16).</p>
<p>- هذا بإيجاز عن الأمم السابقة، أما عن أمة الإسلام، التي تومن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقضاء والقدر خيره وشره، وتعمل على تطبيق ذلك قولا وعملا، فإن الله تعالى فضلها على غيرها من الأمم، كما فضل الرسول الذي بعثه إليها ، بفضائل ومزايا لم تعط لغيره من الرسل عليهم السلام، قال تعالى : {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات}(البقرة : 251). وقال : {ولقد فضلنا بعض النبيئين على بعض وآتينا داود زبورا}(الإسراء : 55). وقد ثبت في حديث الإسراء، أن رسول الله ، رأى الأنبياء والرسل في السماوات العلى بحسب تفاوت منازلهم، وهو عليه السلام مفضل عند الله، لأن الله تعالى صلى عليه، وأمر الملائكة وعباده المومنين بالصلاة عليه فقال : {إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}(الأحزاب : 56). فثبت بهذا أن الصلاة على النبي  عبادة من العبادات.</p>
<p>- إن المسلمين كلهم يومنون بمحمد  نبيا ورسولا لكافة البشر للإنس والجن، أينما كانوا ومتى وجدوا. {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}(سبأ : 28)، ويومنون بأن رسالته عليه السلام، خاتمة للرسالات السماوية، وهي أبدية الوجود إلى يوم القيامة، ويومنون بأن لا دين يُقبل ويعبد به سبحانه غير الإسلام.{ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران : 84)، بعد هذا الإيمان الراسخ في قلوب المسلمين، بقي عليهم أن يُطلعوا غيرهم عليه، كل على قدر استطاعته، لأن ذلك أمر لا بد من إيصاله لمن يجهله من الناس، وهو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسينال الداعي بذلك الفوز والنجاح في الدنيا والآخرة. قال الله تعالى :{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104). كما يجب أن يطلعوهم كذلك على أنه لا يمكن لأحد أن ينعم برضى الله في الدارين إلا إذا آمن بمحمد ، خاتم الأنبياء والمرسلين، وسار على العقيدة التي كُلف بتبليغها للناس، قال تعالى : {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(الحشر : 7)، لأنه عليه السلام هو حظ هذه الأمة وهي مسؤولة عنه في قبرها، فمن أطاعه أطاع الله، ومن عصاه عصى الله {من يطع الرسول فقد أطاع الله}(النساء : 79)، {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول}(النساء : 58). روى الإمام البيهقي  في شعب الإيمان، بسنده إلى عبد الله بن الحارث، أن رسول الله  قال : &#8220;لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظكم من النبيئين وأنتم حظي من الأمم&#8221; وفي حديث آخر أنه  قال : &#8220;والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يومن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار&#8221; رواه الإمام أحمد ومسلم، وعن أبي موسى الأشعري في هذا المعنى قال، قال رسول الله  : &#8220;ثلاثة يُؤتون أجرهم مرتين : الرجل تكون له أَمة فيعلمها فيحسن تعليمها، ويؤدبها فيحسن تأديبها، ثم يعتقها فيتزوجها فله أجران، ومومن أهل الكتاب الذي كان مومنا، ثم آمن بالنبي محمد ، فله أجران. والعبد الذي يؤدي حق الله وينصح لسيده له أجران&#8221; رواه البخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب السنن.</p>
<p>- هذا عن تفضيل الرسول محمد ،  أما عن أمته التي يدل اسمها على السلام، وهواسم من أسماء الله الحسنى، فقد قال الله تعالى عنها، تأكيدا لتفضيلها على غيرها{كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110)، ففضلها عز وجل بآخر كتاب أُنزل على نبيها عليه السلام، وهو ناسخ لما قبله من الكتب المنزلة، وبانتمائها لمن ختمت الرسالات السماوية على يديه ، وبحجها واعتمارها وصلاتها في الحرم المكي والنبوي والمقدسي، وهي أماكن مقدسة عند الله، لاحق لغير المسلمين فيها، وخصها بيوم الجمعة وأعطاها ليلة القدر خير من ألف شهر، وجعل توبة المسلمين من الذنوب بالاستغفار، بينما كانت توبة الأمم السابقة بالقتل قال تعالى عن قوم موسى :{فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم}(البقرة : 53).</p>
<p>ومما فُضلت به أيضا أمة الإسلام، أنه سبحانه أعطاها من الفضائل ما لم يعطه إلا للأنبياء والرسل عليهم السلام، منها : أن الله تعالى كان إذا بعث رسولا لقوم قال له : اسأل تُعط، وقال لهذه الأمة {ادعوني أستجب لكم}(غافر : 60) وكان يقول له : اذهب ولا حرج عليك، وقال لهذه الأمة : {وما جعل عليكم في الدين من حرج}(الحج : 76)، وكان يقول له : أنت شاهد على أمتك، وقال لهذه الأمة : {لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة : 142). وفضلها عز وجل بالرحمة فقال : {ورحمتي وسعت كل شيء}(الأعراف : 156)، فطمع فيها كل شيء، حتى إبليس قال : أنا شيء من الأشياء، فأخرجه الله منها بقوله : {فسأكتبها للذين يتقون ويوتون الزكاة والذين هم بآياتنا يومنون}(الأعراف : 156), فطمعت فيها اليهود والنصارى، فقالوا : نحن نتقي ونوتي الزكاة ونومن بها، فأخرجهم الله منها بقوله : {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي}(الأعراف : 157) وجعلها لأمة محمد  المفضلة كذلك بالاستغفار من الذنوب، وبتضعيف الحسنات، وبالتجاوز عما تحدثت به نفوسهم، وجعلها آخر الناس موتا وأولهم قياما، وأول من يدخل الجنة وأكثرهم دخولا إليها، وجعل من هَمَّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، وإذا عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وإذا هَمَّ أحدهم بسيئة ولم يعملها كتبت له حسنة، وإذا عملها كتبت له سيئة واحدة، وجعل هذه الأمة آخر الأمم، ليقرأوا عيوب الناس ولا يقرأ غيرهم عيوبهم. سبحان الله العظيم، الرؤوف بعباده، يغفر الذنب الكثير لهذه الأمة، ويقبل منها العمل اليسير، فعن عمر بن الخطاب] قال : قال رسول الله  بعدما قرأ : {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير}(فاطر: 32)، قال : &#8220;سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له&#8221;(الجامع لأحكام القرآن 14/346).</p>
<p>إن المتأمل فيما فضل الله به أمة الإسلام، وما ذُكر من ذلك هنا فهو أقل من القليل، سوف يدرك أن الله عز وجل، فضلها لأنها هي الوحيدة التي آمنت به إيمانا صادقا، وطبقت بتوفيق منه سبحانه ما بُلغت به عن رسول الله ، ورأت في هدايتها للناس أمرا واجبا عليها، فكانت تؤديه عبر السنين والأجيال، أما الآن وقد ساءت حال هذه الأمة لأسباب بعضها معروف، والبعض الله أعلم به، فقد أصبح من اللازم القيام بما كان يقوم به السلف الصالح من هدي وإرشاد وتوجيه، يقوم به كل من له مؤهلات تمكنه من القيام بذلك على الوجه السليم والصحيح، وليكن البدء أولا بمن أخذ إيمانهم يتذبذب، وأعمالهم الصالحة تقل، بسبب الأفكار الهدامة الدخيلة على أبناء وأفراد هذه الأمة من هنا وهناك، والتي أخذت ـ للأسف الشديد ـ تجر البعض معها جرا إلى الهرولة وراء ما يسمى بالعولمة أو الانفتاح على الغير، فأية عولمة هاته؟ وأي تفتح هذا إذا كان مآل صاحبهما الهلاك والضياع دنيا وأخرى؟ قال تعالى : {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}(البقرة : 194). ويحصل هذا في الغالب لمن لا قدرة له على المقاومة والرد المقنع من شبابنا على الخصوص، إما لغفلته أو جهله أو عدم حراسته ومراقبته من طرف أهله ومجتمعه وغيرهم من الساهرين على حماية عقيدته وهويته الوطنية، فأمام هذا التقصير في المسؤولية من كل طرف، أصبحنا نقرأ في بعض الصحف عن الكثير ممن وقعوا في فخ المبشرين بالمسيحية، فهؤلاء لا ينبغي غض الطرف عنهم وتركهم ضحايا للقناصة المتسترين في بعض المراكز الثقافية وغيرها، بل يجب الأخذ بيدهم وإنقاذهم قبل فوات الأوان، وقبل أن تستعصي الأمور &#8211; لا قدر الله-  في وجه الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، الذين يرون في الآية الكريمة التي تصدرت الموضوع، وغيرها من النصوص القرآنية والسنية الأخرى، حافزا قويا لهم للقيام بهداية الناس واسترشادهم إلى ما فيه الخير والصلاح لهذه الأمة التي فضلها الله على غيرها من الأمم، والتي أحبها ويحبها ويغفر ذنوبها، وقد جعل سبحانه محبتها له، مشروطة باتباعها لرسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث قال على لسانه : &#8221; قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم&#8221; (آل عمران : 31) .</p>
<p>ذ.محمد الصباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%ac%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قد أفلح النوم &#8230; يا أمة الإسلام!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d9%85-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d9%85-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 14:18:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[زينب علمي مروني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21039</guid>
		<description><![CDATA[صدق من قال : &#8221; إن الأزمة تلد الهمة ولا يتسع الأمر إلا إذا ضاق، أوشك الفجر أن يبزغ ورب همة أيقظت أمة&#8221;. قد أكون جزءا من هذه الأمة وفردا منها، وقد تكون أنت فردا منها أيضا، ولكن ما قيمتنا فيها إن لم نكن نعمل أو ما قيمتنا فيها إذا لم يكن لنا ذكر بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صدق من قال : &#8221; إن الأزمة تلد الهمة ولا يتسع الأمر إلا إذا ضاق، أوشك الفجر أن يبزغ ورب همة أيقظت أمة&#8221;.</p>
<p>قد أكون جزءا من هذه الأمة وفردا منها، وقد تكون أنت فردا منها أيضا، ولكن ما قيمتنا فيها إن لم نكن نعمل أو ما قيمتنا فيها إذا لم يكن لنا ذكر بين الناس سواء في حياتنا أو بعد مماتنا ؟</p>
<p>أُناشدكم يا أمة محمد  لماذا ينتابكم الخمول والكسل والوجوم والملل؟ وطغى عليكم تقليد الغرب، التقليد الأعمى في ما يضر ولا ينفع، أصبحتم كشياه ترى العشب وقد نسيت تلك الحفرة المميتة التي تكمن وراءه، أخذتم بالقشور وتركتم اللب، وبالتالي أصبحتم وراء الكواليس لا تذكرون ولو مرة، عندما تسمع كلمة مسلمون يشمئز قلبك، وتدير وجهك ولا تأبه لما يقال، لماذا ؟ بسبب الكسل وعدم العمل، هذا هو الجواب، بعكس الغرب الذي لا نفتأ نذكره حتى يتبادر إلى أذهاننا الجِدُّ والاجتهاد في بناء أمتهم&#8230;</p>
<p>أما ترى أيها الدرويش الفاني ذلك الرجل الذي احدودب ظهره وخارت قواه، وتثاقلت خطاه وتناثرت أسنانه ؟ فهو يقوم ويأكل ويصلي بصعوبة، هل تأملت هذا الرجل؟ لقد كان شابا مثلك يعيش حياة الشباب من لهو ولعب، لقد ظن أن أيام الشباب طويلة، وأن نضرة الشباب تزهو على الليالي والأيام!</p>
<p>واليوم، هل يقدر على فعل شيء ؟ لقد فات الأوان وخدعته الأماني، ولا يقدر أن يخدم دينه وأمته، لقد فاته الأوان وخدعته الأماني والتسويفات؛ بقول الشاعر :</p>
<p>بكيت على الشباب بدمع عين</p>
<p>فلم يغن البكاء ولا النحيب</p>
<p>فيا أسفا أسفت على شباب</p>
<p>نعاه الشيب والرأس الخضيب</p>
<p>فأدعوك يا أمة محمد  أن تفيقي من سبات عميق، لتري أمتك وهي تعاني الحروب الطويلة من طرف أشد أعداء الإسلام، وهو بوش وأعوانه الذين ندعو الله تعالى أن ينصرنا عليهم، {ألا إن نصر الله قريب}، ولكن يجب عليك يا أمة الإسلام أن تسارعي بالنهوض من فراشك وتتسلحي بأكبر وأعظم الأسلحة لمحاربة عدو قد طال مكوثه ومَلَّته النفوس.</p>
<p>فالعزم العزم، وإن كنا لا نقدر أن نساعد بأيدينا فلساننا ملكنا، فلندع الله لإخواننا، إنه سميع الدعاء.</p>
<p>&gt;  زينب علمي مروني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d9%85-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
