<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أمة الإسلام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قبسات فكرية – الحياء ذلك المستهدف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:42:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[إذا لم تستح فاصنع ما شئت]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء ذلك المستهدف]]></category>
		<category><![CDATA[خلق الإسلام الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16381</guid>
		<description><![CDATA[أمة الإسلام أمة متميزة اصطفاها الله سبحانه وتعالى لتكون شاهدة على الناس، مصداقا لقوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً (البقرة: 143)، ومناط تميزها هو كونها حاملة لرسالة الدين القيم الذي يطابق الفطرة ويخاطب الفطرة، ويستجيب لأعمق أشواقها، ويستثير فيها مجمل طاقاتها ومكنوناتها. ومن أخص خصائص ذلك التميز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أمة الإسلام أمة متميزة اصطفاها الله سبحانه وتعالى لتكون شاهدة على الناس، مصداقا لقوله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً</strong></span> (البقرة: 143)، ومناط تميزها هو كونها حاملة لرسالة الدين القيم الذي يطابق الفطرة ويخاطب الفطرة، ويستجيب لأعمق أشواقها، ويستثير فيها مجمل طاقاتها ومكنوناتها.</p>
<p>ومن أخص خصائص ذلك التميز خلق الحياء، ولعل هذا المعنى مما يتضمنه قول رسول الله بأن خلق الإسلام الحياء. وإنه لأمر عجيب حقا، بل ومعجز حقا، ومن ثم فهو مثير لمكامن التساؤل والتفكير، لأن اصطفاء خلق بعينه من بين حشد هائل من الأخلاق، ليكون عنوان دين، وسمة تميزه عما سواه، دليل على كونه يمثل جوهرا من جواهر ذلك الدين، ومحورا يرتبط به ويدور حوله كثير مما سواه من القيم والأخلاق.<br />
ولعل مما يكشف وجها بارزا من وجوه هذه الحقيقة، حديث رسول الله : «<span style="color: #008000;"><strong>إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت</strong></span>» (صحيح البخاري وابن حبان)، وصيغة الحديث وإن كان ظاهرها يكتسي معنى الأمر، فإنها ليست من الأمر في شيء، فالحديث من خلال صيغته المتميزة يعبر أبلغ تعبير عن سنة ثابتة من سنن النفس التي يقترن فيها المشروط بالشرط، أو النتائج بالمقدمات،، أو يدور فيها المعلول مع علته وجودا وعدما كما يقول الأصوليون.<br />
وإن عملية استقرائية لأحوال الأمة الإسلامية عبر حقبها الحديثة والمعاصرة، أو منذ اللحظة التي بدأت تفقد فيها رواءها وتنسلخ عن جلدها، لتكشف بكل جلاء، عن أن قابلية الأمة للتخلي عن خصوصيتها والتفريط في هويتها، تتناسب طردا من حيث قوتها، مع مقدار ضمور خلق الحياء في نفوس الناس، على اختلاف مستويات ذلك الحياء ودرجاته وتجلياته. وأسطع تجل للحياء هو ذلك الموصول بصفة الوجل من الله جل جلاله، النابع من علم صحيح بصفاته العلا وأسمائه الحسنى، وبحقوقه على العباد،، ويعكس ملمحا من ملامح ذلك التجلي، جواب الإمام الحسن البصري رحمه الله لمن سأله عن سر زهده بقوله: علمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يراني على معصية ، أما أبسط تجل للحياء، فهو ذلك الذي يرتبط ببنية التقاليد والأعراف التي ارتضاها المجتمع، والتي يتشربها الأفراد من خلال عملية التنشئة الاجتماعية، عبر مؤسسة الأسرة والعلاقات الاجتماعية الأخرى التي تنتظمهم فيما يصطلح عليه بالمناخ الثقافي العام، ومن ثم فإن هذا المستوى يكتسي طابعا سلوكيا مرتبطا بالمحتوى اللاشعوري لشخصيات الأفراد، وهو إن كان على جانب كبير من الأهمية، لكونه يحدد ملامح شخصية المجتمع، فإنه أقل رقيا وفعالية ونضجا من المستوى الذي يقترن فيه السلوك بالوعي العقدي المتميز بالقصد والغائية، وهو ما لا يتحقق إلا بمستوى محترم من العلم والتثقيف.<br />
وأول شيء أود الخلوص إليه هنا، هو أن الحياء كقيمة عليا تمثل جوهر الأمة المسلمة مستهدف عبر مستوييه معا. وإذا كان الأول قد استهدف من خلال عملية التجهيل وفصل الأمة عن دينها وميراثها العلمي، ومحاولة استئصال العلم والتدين من وجدانها الثقافي كقيمة عليا، وإحلال محلها قيما رخيصة تافهة تتمحور في مجملها حول التهالك على الدنيا دون ضابط أو معيار معنوي، فإن المستوى الثاني قد استهدف عبر مكر طويل لعب فيه التغريب السلوكي الزاحف على النمط السلوكي الموروث، دورا خطيرا، واستثمر فيه مركب النقص، وآلية الانبهار ببهارج الغالب المتمدن إلى حد بعيد.<br />
وإذا كانت المرحلة الأولى لمسلسل التغريب قد اعتمد فيها على آلية المحاكاة والتقليد المتولدة عن الانبهار؛ فإن المرحلة التي تلتها قد اعتمدت مداخل منهجية خطط لها بإحكام، وحددت أهدافها بدقة، وسخرت فيها مكتسبات العلوم السلوكية، من أجل معرفة أعمق بدوافع السلوك، ومواطن القوة والضعف في الشخصية المسلمة. ومن أبرز مميزات هذه المرحلة النوعية، أنها قد تولت مهمة قلب المفاهيم المركزية في العقول، من قبيل مفهوم التدين، ومفهوم الحرية، ومفهوم الأسرة، ومفهوم التربية، وعلاقة الرجل بالمرأة، إلى غير ذلك مما يسفر النجاح فيه عن إنتاج نسل جديد منسلخ تماما عن أصوله، ويدين بالولاء للغرب إلى حد بعيد ومدهش، وكان من أسباب ذلك النجاح، أن إنجاز المهمة قد وكل في قسط هام منه إلى نخبة مغربة صنعت على عين المستعمر، وأمدت بكل ما يلزم من شروط وإمكانات وأدوات.<br />
وإذا نحن شبهنا الحياء ككيان معنوي هائل ورفيع، بحصن شامخ منيف، فإننا نشبه العوامل التي تسببت في تآكل جوانبه وأطرافه، بل كثير من أعمدته وركائزه، والتي تصطدم به ليل نهار، فتنال منه في كل يوم، بمقدار قد يكون من الضآلة بحيث لا تلحظه العين المجردة، ولكن تراكم المقادير مع مرور الزمن يسفر لا محالة عن شروخ هائلة تهدد الصرح بالسقوط. وقد لا يختلف اثنان بأن أكبر سيل، بل طوفان يهاجم صرح الحياء في العصر المعاصر، هو الإعلام بشكل عام، والمرئي منه بشكل خاص، فاللقطات والمشاهد المصورة المعدة والمحبوكة بمكر وإتقان، تمارس سلطانا عارما، وتخلف أثرها البليغ في المستهدفين، والذي تتفاوت حدته بحسب مستويات هؤلاء من حيث البناء العقدي والمناعة الثقافية. ويقع في قلب تلك المشاهد ما له علاقة بالجنس؛ لأنه أبلغ مدخل يحقق به المستهدفون للحياء أهدافهم.<br />
إن مقارنة مدققة بين أجيال ما قبل التلفزيون ومتعلقاته، وأجيال ما بعده، تكشف لنا عن فرق هائل وهوة سحيقة بين هؤلاء وأولئك. وهذه الحقيقة خليقة بأن تدفع القوى المستأمنة على آدمية الإنسان وكرامته، إلى بناء استراتيجية محكمة لمواجهة هذا المد العاتي الذي يهدف إلى مسخ الإنسان،، مسخرة ما هو متاح من إمكانيات وطاقات، لإيجاد بيئة نقية طاهرة تساعد على حماية الفئات الطاهرة من الانقراض، وعلى تنمية أخلاق الفطرة وشعب الإيمان، ومن أبرزها الحياء الذي يشكل لقاحا فعالا، وجذوة متقدة للخير، وحائلا دون السقوط إلى أسفل سافلين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; رمضان وحاجة البشرية إلى القيم الإسلامية الإنسانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 14:30:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الإسلامية الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان وحاجة البشرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13473</guid>
		<description><![CDATA[يعلم الجميع أن أمة الإسلام هي الأمة الوحيدة بين الأمم التي يعتبر فيها الصيام تشريعا ربانيا تتسابق النفوس فيه إلى الوفاء بحقوق الله تعالى، وتتنافس الشعوب الإسلامية في الامتثال لأوامر الله تعالى فيه اختيارا لا اضطرارا، وله مظاهر جماعية شائعة ومشاعر إيمانية رائعة، وفيه طقوس ودروس؛ طقوس رسَّخت عبر التاريخ الإسلامي أخلاق الإنسانية الفاضلة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعلم الجميع أن أمة الإسلام هي الأمة الوحيدة بين الأمم التي يعتبر فيها الصيام تشريعا ربانيا تتسابق النفوس فيه إلى الوفاء بحقوق الله تعالى، وتتنافس الشعوب الإسلامية في الامتثال لأوامر الله تعالى فيه اختيارا لا اضطرارا، وله مظاهر جماعية شائعة ومشاعر إيمانية رائعة، وفيه طقوس ودروس؛ طقوس رسَّخت عبر التاريخ الإسلامي أخلاق الإنسانية الفاضلة في أعماق القلوب، وركزتها في أعماق الوجدان الجماعي للشعوب، ودروس في الرسوخ والشموخ؛<br />
رسوخ القيم الإنسانية الأصيلة في التكافل والتضامن والعناية بالفقراء بقلوب تفيض مودة وأخوة وإخاء.<br />
وشموخ في الاعتزاز بها اعتزازا أسهم في صنع حضارة المسلمين الإنسانية العالمية التي لا تخطئها العيون. وبذلك فقد أدرك كثير من العقلاء أن شعيرة صوم رمضان عند المسلمين تشكل بحق أنموذجا لنسق القيم الإنسانية البانية ومدرسة حقيقية للتربية والتخلق، ولعل أهم ما يمكن أن يجسد ذلك ويؤكده:<br />
- قيمة السلم والأمن:<br />
وهي أعظم قيمة إنسانية يتحقق بها الاستقرار والاستمرار، ويحصل بها التقدم والازدهار. وكم عانت البشرية ولا تزال من فقد نعمة الأمن والسلم، وشهر رمضان في شريعة الإسلام من الأشهر الحرم التي يحرم فيها القتل، وحمل السلاح في وجوه الناس، ويمنع فيها ترويع الآمنين  إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم  (التوبة: 36) بل إنه الشهر الذي لا يتحقق فيه الأمن من العدوان فحسب بل الأمن بكل أنواعه ودرجاته. والحقيقة أن «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (صحيح البخاري)، وقال رسول الله  : «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم» (متفق عليه).<br />
بل إن الأمن يعم الأرض كلها بسبب تصفيد الله تعالى لمردة الشياطين قال رسول الله  : «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين». (رواه البخاري ومسلم)، فكم تشتد حاجة البشرية اليوم للإيمان بقيم الأمن والسلام على هدي الإسلام كما تؤكده شريعته العادلة وتوجيهاته الفاضلة. وكم هو حري بالمسلمين أن يبادروا إلى حقن الدماء! وأن يكونوا دعاة للصلح وإيقاف الحروب بين الأمم والشعوب!<br />
- قيم التخلق بالأخلاق الجماعية: من التكافل والتضامن والتعاون والتناصر والتناصح:<br />
إن الصيام عامة وصيام رمضان خاصة يربي في الصائم الإحساس تجاه الضعفاء من الفقراء والمرضى وذوي الأعذار من أجل إكرامهم، كما يرسخ فيه روح التعاون مع الأخيار والأبرار للانخراط في رفع الهموم والأكدار ونقل الضعفاء من الإعسار إلى الإيسار، ومن ظلمات الآلام إلى أنوار الآمال. قال  : «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا» (رواه الترمذي وابن حبان، وصححاه). وقال رسول الله  : «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه» (صححه الذهبي في التلخيص).<br />
- قيم السعي في كل الفضائل، والكف عن كل الرذائل:<br />
فتوجيهات الإسلام للمسلم عموما وللصائم خصوصا تصب في مقصد التحلي بكل الفضائل التي تجلب النفع وتدفع الضر، قال تعالى:  يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون  (البقرة: 183) وقال  : «من لم يدع  قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، كما أرشد الرسول   إلى ما يلزم أن يتركه المسلم ويتجنبه من الرذائل المنافية للمروءة والكرامة الإنسانية فقال  : «فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب»، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ  : «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً» (صحيح مسلم)، بل نفى عن المسلم هذه الرذائل فقال  : «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا اللَّعَّانِ وَلا الْفَاحِشِ وَلا الْبَذِيء» (الأباني: صحيح الترمذي).<br />
ولئن كانت الأمة قد ضعفت في هذه القرون الأخيرة عن التخلق الأمثل بهذه القيم وانتشر فيها كثير مما ينافي القيم الإسلامية الأصيلة، فهي مطالبة اليوم بالتمسك بأخلاقها الإنسانية التي بها رفع الله تعالى منزلتها بين الأمم.<br />
كما أن البشرية محتاجة إلى الإسلام أولا،<br />
ومحتاجة إلى من يتخلق بأخلاقه ثانيا،<br />
ومحتاجة ثالثا إلى نموذج أخلاق المسلم الصائم عن كل شر،القائم بكل خير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنـه داء  الهـزيمة  النفسية  قـد  استشـرى فمـن  يعيـد  الأمـل  والبـشـرى..؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a5%d9%86%d9%80%d9%87-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%80%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%80%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a5%d9%86%d9%80%d9%87-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%80%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%80%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 12:31:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[إنـه]]></category>
		<category><![CDATA[إنـه داء الهـزيمة النفسية قـد استشـرى فمـن يعيـد الأمـل والبـشـرى..؟!]]></category>
		<category><![CDATA[استشـرى]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الوحيدة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[النفسية]]></category>
		<category><![CDATA[الهـزيمة]]></category>
		<category><![CDATA[داء]]></category>
		<category><![CDATA[والبـشـرى]]></category>
		<category><![CDATA[يعيـد الأمـل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10442</guid>
		<description><![CDATA[الأمة الوحيدة اليوم في العالم التي تعاني أشد المعاناة بشتى صنوفها وألوانها، هي أمة الإسلام دون غيرها، فهي تعاني من ثلاث معضلات كبرى أثرت في ثقتها بنفسها تأثيرا كبيرا: < تعاني منذ زمان من تفكيك وحدتها الجغرافية، وضياع وحدتها السياسية، حتى ترسخ الاعتقاد -أو كاد- في استحالة استردادها لكرامته، وحتى صارت الدعوة إلى وحدة الأمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمة الوحيدة اليوم في العالم التي تعاني أشد المعاناة بشتى صنوفها وألوانها، هي أمة الإسلام دون غيرها، فهي تعاني من ثلاث معضلات كبرى أثرت في ثقتها بنفسها تأثيرا كبيرا:<br />
< تعاني منذ زمان من تفكيك وحدتها الجغرافية، وضياع وحدتها السياسية، حتى ترسخ الاعتقاد -أو كاد- في استحالة استردادها لكرامته، وحتى صارت الدعوة إلى وحدة الأمة غير مقبولة لأنها تعاكس الواقع الذي يجب الإقرار به والاستسلام له وليس علاجه أو رفعه، وما ذلك إلا بسبب داء الهزيمة النفسية الذي استشرى في جسم الأمة حتى أنساها ذاتها ورسالتها.
< تعاني من ضياع وحدتها الفكرية وتمزق هويتها الجامعة، وقد اختفى مفهوم وحدتها الفكرية والعقدية.. وتمزق المسلمون «طرائق قددا» فمذاهبهم متناحرة وأرواحهم متنافرة، وما عاد دينهم إلا مجرد رسوم تفنن في عرضه كل من يناقضه من ذوي الأهواء والفهوم. وفي كثير من دول المسلمين -قبل غيرهم- بات الإيمان بمبادئ الإسلام والدعوة إلى العمل بما فيه من خير للأنام كافيا لإدراج المرء في سلك صانعي الإجرام، وما ذلك إلا مظهر قوي لاستشراء داء الهزيمة النفسية...
< تعاني من ضياع لغتها الجامعة لفهومها، الموحدة لشعوبها؛ ولا أقول ضاعت هذه اللغة بسبب غلبة لغات المستعمر وتسارع الدعوة إلى استعمال العاميات فقط بل ضاعت بسب استشراء داء الهزيمة النفسية لتي حالت دون نصرة هذه اللغة. ولولا هذا السبب لما قويت اللغات المستعمرة ولا لهجات العصبية القومية المفرقة. وقد أصبح الحديث عن إحياء اللغة العربية واستعمالها كثيرا ما يقلق أبناءها قبل أعدائها، بل كاد أن يُقْرَن بِتُهَم التطرف والإرهاب...
حقا لقد صارت الأمة إلى ما صارت إليه من الهزيمة النفسية الفردية والجماعية بل الحضارية بسبب عوامل عديدة وعبر مراحل تاريخية مديدة، هزيمة قلبت الحقائق إلى أباطيل والأباطيل إلى حقائق، وأركست الأمة في مزيد من التيه الحضاري، وأبعدتها عن تصور ما يصلح لها، وعمقت الهوة بينها وبين مُصلحيها..
إن الأمة الإسلامية اليوم في حاجة ماسة أولا لعلاج مرض الهزيمة النفسية المزمن قبل أي خطوة أخرى، وإخراج أبنائها من عالم الاستلاب إلى عالم الوعي بذاتها الحضارية وبرسالتها الإنسانية المنوطة بأبنائها، ولا يكون ذلك إلا بـ:
> إعادة الأمة إلى توحيد مصدر غذائها الفكري والإيماني الذي هو مصدر الوحي الصافي والجامع وهو كتاب الله تعالى وسنة رسول الله [، وما صح من علم الراسخين في العلم.<br />
> تربية الأمة كل الأمة على الإحسان في فهم الدين أولا وحسن التخلق به ثانيا، فقد أُتِيَت الأمة من باب الفهم قبل باب العمل، إذ ليس الخلل في العمل إلا نتيجة للخلل في الفهم. و لم تتسرب الهزيمة أيضا إلا من جهة الإيمان والفكر قبل السلوك والعمل.<br />
> الحث في السعي إلى بناء المؤسسات التي عليها المدار في تأهيل أبناء الأمة للاضطلاع بأدوارهم الحضارية، وتجديد الدماء في جسد الأمة: بدءا بمؤسسات التربية والتعليم والإعلام ومراكز البحث والعلمي والتربوي، واستثمار الموجود من الطاقات الصالحة والإمكانات المتاحة.<br />
> تعميم الثقافة الإسلامية الأصيلة وتيسيرها وتسهيل تداولها، بما يجعلها أقرب إلى واقع المسلم وإلى حلول مشكلاته..<br />
> خطاب تربوي حضاري متوازن ورصين وهادف يعيد الثقة للمسلم في دينه، ويرفع الهمم ويؤهل الأمة للشهادة على الأمم، ويغرس في أبنائها حب حمل الأمانة والاستقامة على هدي الرسالة والدعوة إليها بفخار واعتزاز: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}(آل عمران:139)، مع الالتزام بآداب الدعوة من الحكمة والموعظة الحسنة والبصيرة &#8230;{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖوَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(يوسف: 108)<br />
وأخيرا؛ لا نبالغ إذا قلنا إن داء الأمة الوبيل الذي استشرى في جسمها العليل لم يعد له من حل سوى أن نغرس قيم علو الهمة التي تَصْغر بها كل غمة، ونزرع الأمل والبشرى فهو الكفيل بإعادة مياه الأمة إلى المجرى&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a5%d9%86%d9%80%d9%87-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%80%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%80%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالات الرحمن، في فتن الزمان، إلى أمة القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86%d8%8c-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%aa%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86%d8%8c-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%aa%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Dec 2013 11:27:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 409]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أمة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل إلهية]]></category>
		<category><![CDATA[رسالات الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[في فتن الزمان]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أمين الخنشوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12381</guid>
		<description><![CDATA[إن هذه الهزات التي تعاني منها أمة الإسلام اليوم بشكل لم يسبق له مثيل، والمتمثلة أساسا في كثرة القتل والفتن، ليست هزات عادية بقدر ما هي رسائل إلهية فقهها من فقهها وغابت عمن غابت عنه، ومن أعظم هذه الرسائل ما يلي: الرسالة الأولى: في أن الطائفية والتعصب لغير الحق إهلاك للبلاد والعباد: والأمر ظاهر بجلاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن هذه الهزات التي تعاني منها أمة الإسلام اليوم بشكل لم يسبق له مثيل، والمتمثلة أساسا في كثرة القتل والفتن، ليست هزات عادية بقدر ما هي رسائل إلهية فقهها من فقهها وغابت عمن غابت عنه، ومن أعظم هذه الرسائل ما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة الأولى:</strong></span> في أن الطائفية والتعصب لغير الحق إهلاك للبلاد والعباد: والأمر ظاهر بجلاء تام في كل البلاد العربية والإسلامية، وخاصة في الشرق الأوسط، ولا تتم معالجة هذا الورم السرطاني الذي ينخر في كيان الأمة إلا بالاعتصام بكتاب الله تعالى، والرجوع إلى المبدأ القرآني المتمثل في قوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}(الحجرات : 13)، والمتمثل في قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ&#8221;(1). بمعنى علينا العودة إلى &#8220;الوحدة الترابية&#8221; المتمثلة في آدميتنا كبشر، والوحدة الروحية؛ المتمثلة في الوحدة المرجعية الإسلامية كمسلمين. إن السيف الذي سلطه يهود الجزيرة العربية على رقاب عرب يثرب قبل مجيء الإسلام ففرقوا بينهم وبثوا بينهم العداوة والبغضاء، هو نفسه اليوم يسلط على رقاب الأمة لتتفرق وتتشرذم، فيتسنى تقسيمها من جديد على الشكل الذي يرضي خصوم الأمة، ونماذج هذا التقسيم على مر التاريخ بارزة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، مثل قضية إحياء اللهجات واللغات المحلية والعرقية، وقضايا النزاع على الحدود، وقضايا القوميات الصغيرة التي عاشت في ظل الإسلام بحقوقها اللغوية والثقافية في انسجام تام مع الإسلام بل لم يزد الإسلام أهلها إلا رفعة، وتأجيج قضايا الخلاف المذهبي بين المسلمين، وغير ذلك من الصراعات الطائفية والمذهبية والقبلية. كل ذلك يزداد في اتجاه النعرات القبلية والتعصب الطائفي ومما لا ينبغي إغفاله، أن هذه العصبية، والطائفية هي من أكبر العوامل التي يمكن أن تفت في عضد الأمة أي أمة كانت، وما لم تُتُجاوز وتقوى فإنه لن يصلح حال الأمة أبدا، وستظل في تشرذمها وتفتتها حتى تتيسر لأكلة القصعة قصعتهم، وإن أول ما يجب البدء به في الإصلاح، هو معالجة هذه العصبية وإخماد نار الخلاف بين الأمة، تماما كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم محذرا من العصبية وكل دعوى طائفية: &#8220;ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية&#8221;.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة الثانية:</strong></span> تحرير الإنسان من عبودية الأهواء، إلى عبودية رب الأرض والسماء؛ سبيل معالجة الأمة من الأدواء: لقد وجه الغرب ترسانة إعلامية قوية جدا إلى العالم العربي والإسلامية، ترسانة موجهة أساسا إلى تدمير القيم والأخلاق التي لا تقوم أمة إلا عليها، فأشاعت الفاحشة وما يؤدي إليها من قول أو عمل، ونشرت العنف بين المسلمين، فانتشر الخوف والهلع، ولم تعد حياة الإنسان في أمان؛ سواء ما تعلق منها بالدين، أو بالنفس، أو بالعقل، أو بالعرض، أو بالمال، الكل في خطر تام، فدخل الإنسان بذلك في صراع مرير مع أخيه الإنسان، في الوقت الذي كان من الممكن أن يستغني عن هذا كله لو أنه تمسك بقيمه وأخلاقه الإسلامية. ولقد تمكنت الأهواء من الأمة، ليتسنى بذلك للغرب توجيهها إلى حيث شاء بتوجيه أهوائها عبر الإعلام وغيره، ليبدو الأمر وكأن الأمة تتحكم في مصيرها وهو مُتَحَكَّم فيه من قبل غيرها. وليست تتم عملية التحرير بالتبرير، وإنما بالنهوض والعزم على التحرير؛ تحرير الإنسان من عبودية الأهواء إلى عبودية الله تعالى القدير، وسبيل ذلك هو سبيل واحد لا سبيل غيره؛ وهو سبيل القرآن الكريم؛ الذي أصلح الله به أهل الجاهلية بعدما استحكم فيهم الهوى فيهم وتمكن، وما أشد شبه اليوم بالأمس.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة الثالثة:</strong></span> إذا رأيت الظلمة قاتمة، فاعلم أن النصرة قادمة: إن ما تمر به الأمة اليوم من الشدائد والمحن لم تمر به ولا بمثله عبر الزمن، وفي ذلك من الحكم والإشارات والرسائل ما تقرره الآيات التالية: قال تعالى: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}(آل عمران : 140- 142). إن قوله تعالى: {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}، ووقوعها بين قوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}، إلى قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}، لهو دليل على أن النصر قريب، وفجر الإسلام قد قرب بزوغه، ولك البيان بحول الله: إن ما تعيشه الأمة اليوم من القرح والمحن والظلم والعدوان، المتوجه إليه من الداخل والخارج، هو سنة إلهية في إقامة صرح هذه الأمة العظيمة التي ما قامت أبدا إلا على أساس أنها لله وبالله، باعتبارها أمة شاهدة على الناس، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}(البقرة : 143). فهذه المحن، اقتضاها التمحيص والاصطفاء؛ تمحيص واصطفاء أهل الهمة، ممن سيكشف الله بهم عن الأمة الغمة، لتعود إلى ريادتها وقيادتها، ليتم قدر الله المتمثل في شاهديتها على الناس، وتلك هي النتيجة المتمثلة في قوله تعالى: {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}، ولم يقل الله سبحانه: بين المسلمين، ليقتصر تداول الأيام عليهم، ولكن قال بين الناس؛ هذا اللفظ العام المستغرق لجميع جنس الناس؛ المسلم، واليهودي، والنصراني، والمجوسي والهندوسي&#8230;، ولعل دورة التاريخ دارت لتعيد للمسلمين مداولتهم، ولكن لن تتم هذه المداولة إلا مقادير الله وسننه في خلقه، فلنقم بما ينبغي القيام به، ولنصبر ولنحتسب، فإن غدا لناظره لقريب فلننتظر إذن تحقق سنن الله ووعده بيقين واثق ونعمل بجد وحزم الواث في نصرة ومعية الله الخالق الرزاق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>محمد أمين الخنشوفي</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; رواه أبو داود، كتاب الأدب، باب في التفاخر بالأحساب، حديث رقم: 5116.<br />
&lt; المصادر والمراجع:<br />
- القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.<br />
- سنن أبي داود، لأبي داود السجتاني، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر: دار الفكر سوريا، ط: الأولى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86%d8%8c-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%aa%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية -&#8230;واعملـوا  صـالحـا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 09:35:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[...واعملـوا  صـالحـا]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الشهادة على الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[العمل هو فعل]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[فعل في الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[قدر الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[وصف الخيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14177</guid>
		<description><![CDATA[العمل هو فعل في الواقع يحدث تغييرا وقد يكون خيرا وقد يكون شرا، كما يكون هذا الفعل يؤسس للخير ويجلبه، أو يقاوم الشر ويدفعه، كما يمكن أن يكون شرا، يؤسس للشر ويزاحم الخير ويمنعه. ولا يكون العمل إلا تغييرا في اتجاه الخير أو في اتجاه الشر، ولذلك كان عمل الخير بناء وعمرانا، وعمل الشر هدما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العمل هو فعل في الواقع يحدث تغييرا وقد يكون خيرا وقد يكون شرا، كما يكون هذا الفعل يؤسس للخير ويجلبه، أو يقاوم الشر ويدفعه، كما يمكن أن يكون شرا، يؤسس للشر ويزاحم الخير ويمنعه. ولا يكون العمل إلا تغييرا في اتجاه الخير أو في اتجاه الشر، ولذلك كان عمل الخير بناء وعمرانا، وعمل الشر هدما وتخريبا وعدوانا.</p>
<p>والأصل في كل ما خلق الله أنه على الخير والصلاح حتى يحدث ما يغيره، فالفساد طارئ وعارض، إما من جهة الموجودات ذاتها من حيث قابليتها الذاتية والتكوينية للفساد والتحول، وإما من جهة فعل الإنسان الذي يمكن أن يقوم بفعل فيه نوع من التغيير من حالة الخير والصلاح إلى حالة الفساد أو العكس.</p>
<p>ولما كان كل ما خلق الله  يتسم بالخيرية والصلاح والإبداع والإتقان والجمال فكان مطلوبا من كل فعل أو عمل يحدثه الإنسان أن يكون على وزان الفعل الإلهي من حيث الصلاح والخير ودقة الإتقان والجمال في حدود الطاقة البشرية. وقد عرف العلماء العمل الصالح بقولهم : ما جمع الإخلاص والصواب، أي كان على مقتضى الشرع من حيث الإخلاص لله واتباع السنة، وكل فعل خرج عن هذين الشرطين كان إلى الفساد والإفساد أقرب، وبالذم والتحريم أحق.</p>
<p>ولما كان الإنسان هو المخلوق الوحيد في عالم الدنيا الذي منحه الله جل وعلا القدرة على الفعل والتأثير، وابتلاه بتكليفه بالعمل الصالح وإعمار الأرض بالخير، قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا}(الملك:2)، ومنحه إلى جانب ذلك القدرة على الاختيار والحرية والإرادة بين الخير والشر، والصلاح والفساد، ورتب على ذلك الجزاء وفق قانون عادل: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة: 8- 9)</p>
<p>وجعل الله العمل الصالح ميزان الإعمار الصالح، والعمل الفاسد  السيئ معيار الإعمار الفاسد، فأمر بالأول ونهى عن الثاني، ورتب التفاضل بين الأفراد والأمم والشعوب على قانون التفاوت في مراتب الأعمال، فأهل العمل الخير يفضلون أصحاب العمل السيئ مطلقا: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون}(القلم:35- 36)، ويتفاضل أهل الخير بينهم في الدنيا والآخرة درجات، كما يتفاوت أهل الشر بينهم دركات.</p>
<p>وليس شيء مما يتقرب به إلى الله جل وعلا أفضل من  العمل الصالح سواء أكان عملا قلبيا(الإيمان بالله والاعتقاد بكل ما أخبر به)، أم كان عمل الجوارح والأعضاء (السلوك الحسن مع الخالق الرازق أولا ثم مع سائر خلق الله ثانيا:كل بحسب قدره وحكمه : الإنسان، فالحيوان، فالبيئة).</p>
<p>ولذلك فليس من شيء  يرفع من قدر الإنسان في الدنيا والآخرة أفضل من العمل الصالح، فبه رفعت الأنبياء درجات عليا {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله، ورفع بعضهم على بعض درجات}(البقرة: 251)، وبه رفع الله شأن الناس والأقوام: {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا، ورحمة ربك خير مما يجمعون}(الزخرف: 31)، بل إن سنن الله في التمكين والاستخلاف والإنجاء وسننه في الإهلاك والتعذيب مرتبطة بنوع العمل خيرا وشرا.فما أهلك الله قوما إلا لفساد تصوراتهم وسوء أفعالهم، وما أنجى عبدا ولا  قوما إلا لصلاحهم وإصلاحهم.</p>
<p>ولا تستحق أمة الإسلام وصف الخيرية والشهادة على الناس إلا بوفائها بشرط القيام بالعمل الصالح وإقامته في كل الميادين والمجالات، وعلى جميع المستويات الكلية والجزئية، الكبرى والصغرى، الفردية والجماعية.</p>
<p>فالأمة اليوم محتاجة إلى مضاعفة جهودها في أعمال الخير والبر ذات النفع العام والخاص، وأولى هذه الأعمال الصالحة بالاعتبار :</p>
<p>أولا: تربية الإنسان وبنائه بناء صحيحا وسليما، وتأهيله ليكون عنصرا إيجابيا وفاعلا للخير مبادرا وسباقا إليه، والمدخل إلى ذلك إصلاح منظومة التعليم على شروطه الإسلامية، التي اختلت موازينها في الأمة فحصل من الاضطراب والاعوجاج ما حصل وفات من الخير ما فات، فلابد من إعادة إقامة هذا الصرح على علوم الوحي أولا والتربية ثانيا، والنظر إلى علوم الإنسان وعلوم الطبيعة بميزان الوحي. ويوازي ما سبق إصلاح المنظومة الإعلامية لما أصبحت تمثله من أهمية وتأثير سلبا وإيجابا.</p>
<p>ثانيا: إقامة العمران البشري على مشاريع اقتصادية وسياسة صالحة ومصلحة، وإصلاح القضاء بما يحقق العدل ويضمن الحقوق والأمن والكرامة والاستقرار، فأعظم ما تبتلى به الشعوب فساد هذه المنظومات، وفسادها موذن بخراب العمران وفساد الاجتماع وتسارع عوامل الهلاك والفناء.</p>
<p>ثالثا: تفعيل فقه الموازنة بين الأعمال وفقه الأولويات لتحديد واجب الوقت، والعمل بالأولى والأهم والأنفع، والاشتغال بالخير والصلاح أولى من هدر الطاقات في دفع الشر والفساد، ولا يعدل عن هذه القاعدة إلا لضرورة، تقدر بقدرها وبشرطها، في ظرفها ومن أهلها.</p>
<p>ومما يأتي على رأس هذه الأولويات تربية الإنسان الصالح المصلح وحفظ ما فيه من خير وتنميته ورعاية مواهبه الخيرة وتأهيله ليكون خيرا صالحا مصلحا، فأهل الخير والصلاح والإصلاح هم صمام الأمان في الأمة، وهم جهاز المناعة في جسم الأمة. {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عمل صالحا ولا يشرك بعبادة  ربه أحدا}(الكهف:105).</p>
<p>رابعا: الحرص على ابتغاء الحلال في المأكل والمشرب والمنكح والمسكن، وتجنب  تحقير أي عمل فيه خير ولو قل، فما أحوجنا اليوم إلى الائتمار بما أمر الله به الرسل حين قال جل وعلا: &#8220;يا أيها الرسل كلوا من طيبات ما رزقناكم واعملوا صالحا&#8221;، فالطيبات من الله  رزق لعباده يجب أن يقابلها  العمل الصالح من العباد &#8220;واعملوا صالحا&#8221; أيا كان صغيرا أكبيرا، &#8220;ولا تحقرن من المعروف شيئا&#8221;.</p>
<p>والخلاصة فإن العمل الصالح المصلح محرك النهوض الحضاري، وركيزة كل خير، وما قصرت أمة في هذا النوع من العمل إلا وملأ الفساد وأهله الفراغ، ولنجعل واحدا من أهم شعاراتنا ومبادئنا في حياتنا الفردية والمؤسسية: {واعموا صالحا} نلتزمه أفرادا وجماعات، مؤسسات وإدارات وهيئات بإخلاص وصواب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {وأن هذه أمتكم أمة واحدة} فلِمَ الاختلاف والتفرق..؟!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%85%d8%aa%d9%83%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%84%d9%90%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%85%d8%aa%d9%83%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%84%d9%90%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 10:13:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[البلدان المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[التفرق]]></category>
		<category><![CDATA[حال الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[فلِمَ الاختلاف والتفرق..؟]]></category>
		<category><![CDATA[وأن هذه أمتكم أمة واحدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15294</guid>
		<description><![CDATA[كلما نظر المرء في حال الأمة المسلمة إلا ويرجع نظره إليه كليلا حسيرا لا يرى في خارطتها وحدة ولا اتفاقا، ويظهر له الأمس القريب حالكا مظلما والحاضر قاتما مؤلما، كان الأمس أمس استعمار وضعف وهوان ولكن بفعل إرادات وعزائم الأخيار تحول الهوان إلى بطولة وعزة وتحول الضعف إلى جهاد وقوة فأخرج الاستعمار ذليلا، وأطل على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما نظر المرء في حال الأمة المسلمة إلا ويرجع نظره إليه كليلا حسيرا لا يرى في خارطتها وحدة ولا اتفاقا، ويظهر له الأمس القريب حالكا مظلما والحاضر قاتما مؤلما، كان الأمس أمس استعمار وضعف وهوان ولكن بفعل إرادات وعزائم الأخيار تحول الهوان إلى بطولة وعزة وتحول الضعف إلى جهاد وقوة فأخرج الاستعمار ذليلا، وأطل على الأمة وعلى جنباتها وأرجائها شعاع الأمل في الحرية والاستقلال والكرامة، ولسوء الطالع فإن حال الاستقلال كان أسوأ من حال الاستعمار أو شبيها به، فعصا الأشقاء فوق رؤوس إخوانهم كانت أغلظ وأقسى، وبات ظلم ذوي القرابة أشد وأمضى، ومسلسل المذابح والمتابعات والمطاردات ومصادرة الٍرأي وحرية التعبير استمر بأساليب أمر وأدهى، رغم أن جميع الأحزاب والأنظمة ظل يغني بالحرية والديمقراطية كلما أصبح وأمسى، و رغمأن جماجم المقتولين وأرقام الـمُهَجَّرين والفارين كانت أكبر من أن تعد أو تحصى، وكان حظ المخلصين من أبناء الأمة المسلمة وعلمائها من هذا العذاب والتعذيب في مصر وسوريا والعراق ولبنان وغيرها أوفر وأوفى.</p>
<p>ولم نجد زعماء الدول والبلدان المسلمة إلا موالين لمعسكر الاشتراكية أو معسكر الليبرالية ولم يكونوا يتقنون في هذه المرحلة سوى بيع خيرات البلاد مقابل نوال الرضى، ولم يتقنوا إلا صوغ الخطب الرنانة والطنانة بعصر الحرية والقوة لكن فوق بطون يقتلها الجوع وعقول ينخرها الجهل ونفوس يكبح حركتها الخوف والترهيب، وبرعت أحزاب ما بعد الاستعمار في الكذب على الأمة والمشاركة في تزييف الوعي والكيد للأمة وخيانة مقوماتها وهويتها، واستجلاب كل فكر هجين ومحاربة كل أصيل متين، والارتهان بيد الأجنبي فلم يكن بإمكانك أن تميز بين مقر مصنع أو شركة أو حزب فالكل مستورد، وكل واحد منها إدارته ومهندسوهالحقيقيون في الخارج، أو مصنوعة على مقاس الأنظمة الحاكمة المقبولة من الخارج دون الداخل لذلك فإنك لم تكن تجد حزبا إلا وهمه الأكبر التنافس المحموم في سبيل الحصول على نصيب في دنيا المال والعقار وشراء الكراسي والذمم بالدرهم والدولار ولو جلب التعاسة والعار، ولم يكن له من وظيفة إلا تنفيذ ما وجد لأجله والحفاظ على حسن علاقته بالغرب لحفظ صورته وحفظ كرسيه من الضياع، وحمايته من فورة هوجاء للجياع!!</p>
<p>وبسقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفييتي وعجزه عن حماية نفسه بله حلفائه لم يعد للغرب حاجة بكثير من الأنظمة والحكومات لأنها حققت ما صنعت لأجله، وانتهى هذا الأمس القريب باستفاقة الجميع بأن واقعا آخر أصبح يفرض نفسه أكثر. لقد استفاق الجميع شعوبا ومؤسسات على هول الصدمة الجديدة أن الغرب لا يزال مصرا على ابتزاز الشعوب الضعيفة وسلبها خيراتها وتمزيق أوصالها وإهانتها الإهانة المقيتةومساومة حكامها بتسليمه مقدرات البلدان وعلمائها مقابل المحافظة على الكراسي و مناصب الحكم، وأصبح سيف الديمقراطية وحقوق الإنسان يشهر في وجه هذه الحكومات وبدأ النبش في قبور الموتى والضحايا وإخراجها وتفزيع الحكام وترهيب الحكومات بانتهاك حقوق الإنسان وفضح جرائم العهد السابق التي دُفِعوا لارتكابها حفاظا على مصلحة الغرب وخيانة للدين والبلد وغدرا بالإخوة وفتكا بالمخالفين!!</p>
<p>ومضى العقد الأخير من القرن العشرين على وقع رسم معالم خريطة العالم الإسلامي وبدأ الأمر بالعراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين والسودان، وانتهى هذا العقد بتدبير سياسي عالمي استقوت فيه الولايات المتحدة على حلفائها (دول الحلف الأطلسي) وخصومها على حد سواء وأصبح واقعنا بعد شتنبر 2001 واقع التهديد بالفناء الشامل والمحو من على الخريطة والواقع ولم تكن تسمع خلال العشر سنوات السابقة إلا لغة الغزو المسلح والمحو المحقق في وحشية لم يعرف لها التاريخ نظيرا إلا في حروب الغرب على الأمم والشعوب الضعيفة فدك العراق وانتهكت حرماته وأبيدت حضارته وسلمت ثرواته للغزاة وانتهى عصر صدام دون أن ينتهي عصر الديكتاتورية والصِّدام، وهزمت طالبان والقاعدة في أول أمرها وقتل الأفغان وجوعوا وجرجروا بالسلاسل والأغلال في سبيل القضاء على الإرهاب وما زاد الإرهاب إلا انتشارا لأن عوامله لا تزال موجودة ما وجد الاحتلال والغصب والظلم والإرهاب الدولي الأكبر.</p>
<p>ولم يكد العقد الأول ينتهي حتى ظهرت للغرب سوأته وانكشف تحيزه للكيان الصهيوني في المحرقة التي ارتكبها في غزة الأبية وانكشفت هزيمته لمن لم يكن موقنا بها في العراق وأفغانستان.</p>
<p>لكن متى يلتئم المسلمون ويأتلفوا في وحدة تجمع  كلمتهم وتنقذهم من ذل التبعية وهوانهم على عدوهم، فهزيمة الغرب لا تثنيه اليوم عن المضي في تدبير مسلسلات التدمير والتمزيق والتفرقة!!؟</p>
<p>وهاهو الغرب الذي يرفع رايات حقوق الإنسان والحريات العامة يسقطها بيده وهو يبارك تزوير الانتخابات التي يمكن أن يفوز فيها الإسلاميون ويغض الطرف عن استدامة حكم الحكام الذين يعتبرهم أصدقاءه وحلفاءه ولم يجد أحسن منهم في رعاية مصالحه!!</p>
<p>وهاهو الغرب الذي يدعو إلى محاربة الأنظمة العسكرية وعدم الاعتراف بشرعيتها يتخذها صديقا له في سبيل التمكين لمصالحه والقضاء على من يعتبرهم خصومه الحقيقيين وخاصة الإسلاميين ويسكت عن جرائم الكيان الصهيوني وتهديده النووي في المنطقة.</p>
<p>لقد طالت نكبات هذه الأمة وليس أمسها أشد حلكة وظلمة من يومها ولكنها مرحلة المخاض ولابد في المخاض من عسر وآلام، ولكن على الأمة أن تتعلم من أخطائها التي أوقعتها في يد أعدائها وليس أقسى على هذه الأمة من داء الفرقة وآلام الاختصام والاحتراب بين الإخوة: {وأطيعوا الله ورسوله، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}(الأنفال :46)،وعلى المسلمين اليوم أن يعودو فورا ويستجيبوا لله عز وجل حين يدعوهم قائلا : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}(آل عمران : 103).</p>
<p>وليس أفتك بهذه الأمة ـ العتيدة بتاريخها وأمجادها، القوية بخيراتها ورجالاتها، والمبشرة من ربها ورسولها بالخيرية والشهادة على العالمين ـ من الركون إلى الذين ظلموا، ولم يكن نهي الله جل وعلا عن هذا الركون خاليا من الحكمة حين قال تعالى : {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}(هود : 113).</p>
<p>فهذه أمتكم أمة الإسلام ولزوم وحدتها فيها أقوم وأهدى،  والعواصم من الفتن والقواصم فيها أحوط وأنجى لو وجد من يتمسك بالعروة الوثقى كتاب الله وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قال تعالى: {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}(الأنبياء: 93) وفي آية أخرى ختم بالأمر بالتقوى {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}(المؤمنون:52) للتنبيه أن تحقيقوحدة الأمة قرين بالتوحد على عبادة الله وحده واتباع شرعه والائتلاف مع جماعة المؤمنين وقرين بالحرص على تقواه ومخافته تعالى وحفظ بيضة الأمة، ولا تحفظ هذه البيضة إلا إذا استجاب المسلمون لنداء الرحمان حين نهاهم قائلا لهم : {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم}(آل عمران 105)، وقرين أيضا بالتحقق والتخلق بأوصاف الأمة الجسد التي يعتبر أفرادها في علاقاتهم وتوادهم وتراحمهم ((كالبنيان يشد بعضه بعضا)) و((كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) وإلى متى سيدوم هذا الُخلف والتفرق؟! ألم يقل الشاعر أحمد شوقي في بداية القرن الماضي:</p>
<p>إلام الخلف بينكم إلام          وهذي الضجة الكبرى علام؟!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%85%d8%aa%d9%83%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%84%d9%90%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
