<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أفراد الـمجتمع الإسلامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من  الـمنهج  النبوي  في  ترسيخ  ثقافة  التعاون  وسلوك  الـمحبة  بين  أفراد  الـمجتمع  الإسلامي    2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%ae-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%ae-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2015 15:24:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 440]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أفراد الـمجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الـمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنهج]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنهج النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيخ]]></category>
		<category><![CDATA[توجيهات نبوية لبناء مجتمع العلم والمعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة التعاون]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[سلوك الـمحبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10555</guid>
		<description><![CDATA[توجيهات نبوية لبناء مجتمع العلم والمعرفة عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله [ : «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>توجيهات نبوية لبناء مجتمع العلم والمعرفة</strong></span><br />
عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله [ : «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه»(رواه مسلم)<br />
أعطى الوحي الإلهي أهمية كبيرة لطلب العلم والاشتغال به؛ وذلك لكونه السبيل الوحيد لإصلاح الفرد، وبناء مجتمع إسلامي قوي عبر ترسيخ سلوك القراءة والبحث العلمي .<br />
وقد جاء في هذا الحديث قوله [ : «.. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا الى الجنة». فما دام العلم باقيا في الأرض ، فالناس على هدى ، وبقاء العلم ببقاء حملته ، فإذا ذهب حملته ومن يقوم به ، وقع الناس في الضلال.<br />
وقال الحسن: &#8220;العلم علمان : علم على اللسان ، فذاك حجة الله على ابن آدم، وعلم في القلب، فذاك العلم النافع&#8221;.<br />
وسلوك الطريق لالتماس العلم؛ يدخل فيه سلوك الطريق الحقيقي كالسفر، والمشي إلى المدارس، والمساجد، والجامعات، وحضور الندوات، والمؤتمرات، واللقاءات العلمية، قصد طلب العلم والاستماع لأهله. ويشمل أيضا سلوك الطريق المعنوي المتمثل في قراءة الكتب، وفهمها، وحفظ ما يستوجب حفظه وتبليغه للناس، وهذا الحديث يعم الفرد، كما يعم الدولة التي يجب عليها أن تسلك طريق نشر العلم والمعرفة عبر سياسة تربوية ممنهجة، تنهل من هويتنا، وتاريخنا، وثقافتنا.<br />
إن الاهتمام بالعلم يتطلب منهجا تربويا واضحا يهدف إلى توفير البنيات التحتية من مدارس، وجامعات، وتزويدها بالأجهزة اللازمة، والأطر البشرية المؤهلة، لتحقيق استقلالية الدولة في اتخاذ القرارات، وعدم الاتكال على غيرها في كل كبيرة وصغيرة. ولن تتقدم هذه الأمة قيد شبر ما لم تعد النظر في سياستها التعليمية، وتترك سياسة الإقصاء والتهميش للكفاءات العلمية، والتقليل من أهميتهم، والتحقير من شأنهم. فالعلم الذي يقصد به وجه الله يرشد صاحبه إلى طريق الهداية والخير، وهو عينه طريق الفوز بالجنة.<br />
وعندما تخلت الأمة الإسلامية عن الاهتمام بالعلم؛ عم الجهل، وانتشر الفساد، فكثرت الجرائم، وظهر التطرف الفكري والفهم الخاطئ لأحكام الشرع، وقد تجلى هذا الأمر جليا عندما قررت بعض الدول محاربة مادة التربية الإسلامية في المدارس العمومية؛ من حيث تقليص عدد ساعات تدريسها إلى ساعة واحدة في الأسبوع، ومن حيث معامل النجاح فيها إذ أرجعته إلى معامل واحد إشعارا للتلميذ بعدم أهميتها، وكذلك من حيث مضمون مقرر هذه المادة الذي أفرغ من محتواه.<br />
ولا شك أن هذه الدول استجابت بذلك لتوصيات خارجية، فكانت النتيجة أن الله ابتلانا بفئة جاهلة لأحكام الشرع استباحت دماء الناس بغير حق، ولم يكن هذا ليحدث لو كان التلميذ يتلقى الإسلام بأحكامه المقررة عند العلماء داخل حجرة الدرس، من مدرس متخصص يفهم مقاصد الشرع وقواعده العامة. فالانحراف الفكري والتطرف الديني أتى نتيجة إهمال الدول الأسلامية لسياسة تعليمية واضحة المعالم، تنطلق من خصوصيتنا الدينية واللغوية وتنفتح على ما عند غيرنا في مختلف المجالات المفيدة. وقد بين الرسول [ هذا الواقع المر بقوله: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الناس، ولكن يقبضه بقبض العلماء، فإذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا».<br />
وقد حفز النبي [ الأمة على الاشتغال بالعلم بقوله : «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده». ومعنى السكينة في الحديث الطمأنينة وشعور النفس بالراحة والارتياح. وغشيتهم الرحمة أي: أنها اكتنفت هؤلاء من جميع جهاتهم ومن فوقهم، فلا يتسلط عليهم الشيطان وهم على تلك الحال، فصارت الرحمة عليهم كالغشاء لا ينفذ إليهم غيرها.<br />
"حفتهم الملائكة.." أي: تطوف بهم وتدور حولهم.<br />
لعمري؛ إن هذا الجزء من الحديث أزال كل الأعذار التي يمكن أن نلجأ إليها لتبرير جهلنا وتخلفنا، وقد وضح بشكل صريح فضل طلب العلم والاشتغال به. فماذا ستقول أمة انتشرت فيها الأمية بنسبة فاقت نصف سكانها لربها بعد هذا الحديث؟<br />
ويدل الحديث أيضا على استحباب الجلوس في المساجد لتلاوة القرآن ومدارسته ، إن حمل على تعلم القرآن وتعليمه ، وفي صحيح البخاري عن عثمان ]، عن النبي [، قال : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». وإن حمل على ما هو أعم من ذلك، دخل فيه الاجتماع في المسجد على دراسة القرآن مطلقا.<br />
وفي هذا السياق؛ ذكر حرب أنه رأى أهل دمشق وأهل حمص، وأهل مكة، وأهل البصرة، يجتمعون على القرآن بعد صلاة الصبح، لكن أهل الشام يقرءون القرآن كلهم جملة من سورة واحدة بأصوات عالية، وأهل مكة وأهل البصرة يجتمعون، فيقرأ أحدهم عشر آيات، والناس ينصتون، ثم يقرأ آخر عشر آيات، حتى يفرغوا. قال حرب: &#8220;وكل ذلك حسن جميل. وفي صحيح مسلم عن معاوية أن رسول الله [ خرج على حلقة من أصحابه، فقال: &#8220;ما يجلسكم؟&#8221; قالوا: جلسنا نذكر الله عز وجل، ونحمده لما هدانا للإسلام ومن علينا به، فقال: «آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟» قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: «أما إني لم أستحلفكم لتهمة لكم، إنه أتاني جبريل، فأخبرني أن الله تعالى يباهي بكم الملائكة».<br />
والظاهر أن الحديث عام في طلب العلم النافع، سواء تعلق الأمر بالقرآن الكريم أو بالعلوم التي تساعد على فهمه وفهم سنته [ بل يدخل في ذلك أيضا العلوم البحتة لتوقف مصالح الناس عليها، ولكونها تحقق للأمة الريادة والاستقلال بذاتها، وهذا من المصالح العامة التي يجب على الأمة الإسلامية أن تجعلها ضمن أولوية سياستها.<br />
كما أن لفظ المسجد لا مفهوم له، إذ في عصر الرسالة كان المسجد هو المدرسة التي يتعلم فيها الصحابة رضوان الله عليهم أمور دينهم، وإلا فالفضل يشمل كل مكان يخصص لطلب العلم النافع؛ فالمسجد وسيلة فقط وهي تتغير بتغير الزمان والمكان، والمقصد ثابت وهو الاشتغال بالعلم ونشره، فإذا تحققت شروطه المطلوبة وهي: العمل بمقتضاه، والإخلاص في نشره ابتغاء وجه الله، وترك المباهاة به، وترك الأنفة من قول لا أدري، والتواضع به، واحتمال الأذى في تبليغه، والقصد إلى الأحوج فالأحوج أثناء التعليم. فإذا توفرت هذه الشروط نال صاحبها السكينة، وغشيته الرحمة، وحفته الملائكة، وذكره الله فيمن عند. وذكر الله لعبده : هو ثناؤه عليه في الملأ الأعلى بين ملائكته ومباهاته به وتنويهه بذكره. قال الربيع بن أنس : إن الله ذاكر من ذكره ، وزائد من شكره ، ومعذب من كفره ، قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور}(الأحزاب: 41 – 43).<br />
ونختم الكلام بما ختم به سيد الأنام هذا الحديث فقال [ : «ومن بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه». معناه أن العمل هو الذي يبلغ بالعبد درجات الآخرة ، كما قال تعالى : {ولكل درجات مما عملوا}(الأنعام: 132)، فالعمل الصالح معيار لتمييز الصالح من الطالح، فمن أبطأ به عمله عن السير والإسراع إلى الله تعالى، لم يفده نسبه مهما كان عريقا أو شريفا في بلوغ تلك الدرجات وتبوؤ تلك المنازل، فإن الله تعالى رتب الجزاء على الأعمال، لا على الأنساب . قال تعالى : {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون}(المؤمنون:101) وقد انشد بعضهم قائلا:<br />
لعمرك ما الإنسان إلاَّ بدينه<br />
فلا تترك التقوى اتِّكالاً على النسب<br />
لقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارس<br />
وقد وضع الشرك النسيبَ أبا لهب<br />
وفي الصحيحين قال رسول الله [ : حين أنزل عليه : {وأنذر عشيرتك الأقربين}الشعراء : 214). «يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد، سليني ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئا&#8221;<br />
إن من أهم الخلاصات التي يمكن الخروج بها من هذا الحديث ؛هو أنه لخص لنا التصور النبوي لبناء مجتمع مسلم قوي ويقوم هذا التصور على <span style="color: #33cccc;"><em><strong>المبادئ التالية:</strong></em></span><br />
1 &#8211; ترسيخ ثقافة التعاون بين أفراد المجتمع المسلم.<br />
2 &#8211; الإرشاد إلى سياسة تربوية متطورة تعتمد على القيم الإسلامية.<br />
3 &#8211; ضرورة المزج بين العلم والعمل لتحقيق التقدم الدنيوي والفوز بالجنة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%ae-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من  الـمنهج  النبوي  في  ترسيخ  ثقافة  التعاون  وسلوك  الـمحبة  بين  أفراد  الـمجتمع  الإسلامي(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%ae-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%ae-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 May 2015 17:24:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 439]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أفراد الـمجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنهج النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيخ]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة التعاون]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[سلوك الـمحبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10981</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله [ : «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله [ : «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة،وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه»(رواه مسلم)</p>
<p>إن المتأمل في معاني هذا الحديث يجده يعالج مشاكل اجتماعية عويصة يعاني منها جل أفراد المجتمع، فإذا ما تم القضاء عليها أو التقليص من حدتها، كفي المجتمع المسلم شرا كثيرا، وقد لخص الحبيب المصطفى طرق العلاج وجرعة الشفاء في أمور ثلاثة :<br />
أولها: يتجلى في قوله [ : «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». الكرب: الحزن والغم الذي يأخذ بالنفس. فالكربة إذن : هي الشدة العظيمة التي توقع صاحبها في الكرب، وتنفيسها أن يخفف عنه منها، والتفريج أعظم من ذلك، وهو أن يزيل عنه الكربة، فتفرج عنه كربته، ويزول همه وغمه، فالجزاء من جنس العمل، لكن في يوم هو أحوج إلى هذا التنفيس من الدنيا، لهذا كان الثواب في الآخرة.<br />
ففي حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي [ قال : تحشرون حفاة عراة غرلا، قالت : فقلت : يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض ؟ قال : الأمر أشد من أن يهمهم ذلك".<br />
وفي حديث أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم» ولفظه للبخاري. قال ابن رجب: «كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، ولم يقل : من كُرب الدُّنيا والآخرة، لأن كُرَبَ الدنيا بالنسبة إلى كُرَب الآخرة لا تساوي شيئا، فادخر الله جزاء تنفيس الكُرَبِ عنده، لينفس به كُرَب الآخرة. وفي الحديث سر آخر مكتوم يظهر بطريق اللازم للملزوم، وذلك أن فيه وعداً بإخبار الصادق: أن من نفس الكربة عن المسلم يختم له بخير، ويموت على الإسلام، ففي الحديث إشارة إلى بشارة تضمنتها العبارة الواردة.<br />
أما مجالات العمل بهذا الجزء من الحديث؛ فيشمل كل ما يقوم به المسلم من قول أو فعل ليخفف به عن أخيه المسلم الذي يعيش شدة وضيقا، فمن ذلك قضاء دينه، وتخليصه من الأسر، وانتشاله من براثين التشرد، والتكفل بعلاجه، ومساعدته ماديا لإتمام دراسته، وإرشاده إلى الطريق الأصلح للحصول على حق من حقوقه، وتقديم الخدمات اللازمة له في المرافق العمومية بإتقان وإخلاص، فكل هذا وغيره يندرج ضمن تفريج الكرب.<br />
لكن في الواقع يلاحظ أن كثيرا من المسلمين لم يتذوقوا معنى هذا الحديث ؛ إذ أصبح المسلم في بعض المرافق العمومية، يزيد من كرب أخيه المؤمن فتتحول هذه المرافق في الغالب إلى كرب وبلاء ينزل بالمؤمن، نظرا لسوء خدمات بعضها من جهة، وعدم التزام بعضها بالوقت والدقة في إنجاز العمل من جهة ثانية، فبدل أن تيسر أمور المؤمن تجعله يعاني من طول الانتظار وغيره، وقد عم هذا البلاء في كل أرجاء البلاد ولاسيما المستشفيات، والمحاكم، والإدارات العمومية&#8230;<br />
ثانيها: قوله [ : «ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة» المعسر نقيض الموسر، وأعسر فهو معسر؛ صار ذا عسرة وقلة ذات يد. والعسر بالضم من الإعسار وهو الضيق، ويفيد في الحديث؛ المعسر هو الذي عليه حق لغيره لا يستطيع أداءه.<br />
وقد دل الحديث على أن الإعسار قد يحصل في الآخرة، وقد وصف الله يوم القيامة بأنه يوم عسير وأنّه على الكافرين غير يسير، فدلَّ على أنَّه يسير على غيرهم، قال تعالى:" وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا}(الفرقان : 26). وفي صحيح مسلم : «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظله»وفي المسند عن ابن عمر ]، عن النبي [، قال : «من أراد أن تستجاب دعوته، أو تكشف كربته، فليفرج عن معسر».<br />
التيسير على المعسر في الدنيا يتحقق بأحد أمرين :<br />
الأمر الأول: أن تنظره إلى ميسرة؛ وهذا مطلوب شرعا قال تعالى في سورة البقرة :{فنظرة إلى ميسرة} الآية 280. وذلك دون استغلاله كما يقع في المؤسسات المالية الحالية، تنظر المعسر لكن بزيادة مبلغ مالي إضافي عليه، فهي تمدد له الأجل لكن مقابل فائدة، وهذا ربا محض، حرام شرعا، ومنكر خلقا، لما فيه من استغلال للمؤمن الضعيف. وأحيانا ينظر الدائن المدين لكن يطلب منه مساعدات أخرى غير مالية، كأن يؤدي له عملا دون مقابل، أو أن يقضي له مصالح مكلفة بدنيا، وهذا مظهر آخر من مظاهر استغلال المدين من طرف الدائن، وهو شبيه بما تفعله البنوك الربوية، فالوسائل اختلفت والمقصد واحد.<br />
الأمر الثاني: أن تعطي للدائن ماله من دين على المدين بشكل مباشر، أو تعطي للمدين المبلغ فيؤديه بنفسه، وهذا أفضل لما فيه من حفظ لكرامة المدين، والشريعة حريصة على أن يكون العطاء على وجه التطوع مستورا لما فيه أيضا من إبعاد المعطي عن شبهة الرياء. ولا شك أن هذا طريق معبد لتوطيد أواصر الأخوة والمحبة بين الأغنياء والفقراء، فيعم الخير ويقل المنكر.<br />
ثالثها: قوله [ :&#8221; من ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.<br />
إن الناس في العمل بهذا التوجيه النبوي على ضربين : أحدهما : من كان مستورا لا يعرف بشيء من المعاصي، فإذا وقعت منه هفوة، أو زلة، فإنه لا يجوز كشفها، لأن ذلك غيبة محرمة. قال الله تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}(النور : 19). والمراد إشاعة الفاحشة على المؤمن المستتر فيما وقع منه، أو اتهم به وهو بريء منه. وفي حديث ابن عباس، عن النبي [، قال : من ستر عورة أخيه المسلم، ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم، كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته.<br />
ثانيهما: من كان مشتهرا بالمعاصي، معلنا بها لا يبالي بما ارتكب منها، ولا بما قيل له فهذا هو الفاجر المعلن، وليس له غيبة، ومثل هذا لا بأس بالبحث عن أمره لتقام عليه الحدود. ولا يعد هذا تجسسا بل هو من باب تغيير المنكر من قبل أصحاب الاختصاص؛ أي السلطة الشرعية، وهو ما كانت تقوم به وظيفة الحسبة في الدولة الإسلامية، ومما ابتليت به الأمة الإسلامية في هذا العصر، أمران متضادان:<br />
طائفة منهم تطبق هذا الحديث عبر إلغائه وإهماله، فلا تنصح ولا ترشد المسلم العاصي وتتركه وفجوره طالبة البعد عنه وتجنبه، وهي بذلك تخالف قوله [ : «الدين النصيحة». فهذه الطائفة لا تقوم بالتستر المأمور به في الحديث، بل تعيش تطبعا مع المنكر حتى ألِفت نفوسها هذه المناكر، ولا يكاد يسلم من دخول تحت هذه الشريحة إلا فئة قليلة؛ إذ كلنا نشاهد المناكر والمعاصي التي تعلن عبر وسائل الإعلام وتمارس في المرافق العمومية والأماكن العامة، فلا نحتج على ذلك بشكل حضاري، ولا نسمع أصواتنا للجهات المسؤولة، ولا نفضحه عبر الصحف ووسائل الاتصال وقنوات الإعلام المضادة، بل نكتفي بالهروب والاختفاء<br />
أما الطائفة الثانية: فقد كرست نفسها لفضح الناس المستورين بنشر أخبارهم، والتربص بزلاتهم، وقد ساعدهم في ذلك وسائل التكنولوجيا الحديثة والمتطورة، فتم استعمالها بشكل فاحش، مما أدى إلى فضح الناس في بيوتهم عبر التقاط صور لهم مشبوهة ونشرها، مما يدخل تحت إعلان الفاحشة وإظهارها، علما انه لا يوجد في ذلك مصلحة تخدم المجتمع، بل أحيانا هذا السلوك غير المسؤول يشتت الأسر، ويشرد الأطفال، لكون الناشر أو الفاضح تجسس على أخيه المسلم ونشر أخطاءه، وهذا لم يكن في عون العبد بل كان مساعدا للشيطان وجنديا من جنوده، فلن يكون الله تعالى عونا له بل سيفضحه الله في بيته كما جاء عن الحبيب المصطفى [ لأنه تدخل فيما لا يعنيه.<br />
-يتبع-</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%ae-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
