<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أعلام وقضايا</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أعلام وقضايا &#8211; من معالم منهج الترجيح  عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%ad-%d8%b9%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%ad-%d8%b9%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 14:20:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام وقضايا]]></category>
		<category><![CDATA[الترجيح]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: أناس الكبيري]]></category>
		<category><![CDATA[معالم منهج الترجيح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15528</guid>
		<description><![CDATA[ب- من حيث الترجيح: إن القارئ لكتب الشيخ رحمه الله يستنتج مدى البعد العلمي والمعرفي الذي يتميز به الشيخ ويتجلى ذلك -من بين ما يتجلى فيه– في تصويباته جمعا وتوفيقا بين النصوص المختلفة والأدلة المتعارضة، وحسن تأويله لها، بعقل وتوجه لا يخالف المنطق الصحيح في أحكامه، ولا تحيله السنن الكونية، فكر يُلاحظ فيه التطبيق الدقيق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- من حيث الترجيح:</strong></span></p>
<p>إن القارئ لكتب الشيخ رحمه الله يستنتج مدى البعد العلمي والمعرفي الذي يتميز به الشيخ ويتجلى ذلك -من بين ما يتجلى فيه– في تصويباته جمعا وتوفيقا بين النصوص المختلفة والأدلة المتعارضة، وحسن تأويله لها، بعقل وتوجه لا يخالف المنطق الصحيح في أحكامه، ولا تحيله السنن الكونية، فكر يُلاحظ فيه التطبيق الدقيق للفكر الأصولي الذي ينطلق على أساس من الدقّة اللفظية التي اعتاد الفقهاء والأصوليون أن يتحرّكوا على أساسها.</p>
<p>والشيخ رحمه الله يصحح ويضعف وقد يخالف كبار العلماء وبعض المجمعات الفقهية، وله منهج خاص في اختيار رأي على آخر أو ترجيح قول على آخر، فهو قد يرد قول المخالف بقوله نفسه في موضع آخر شبيه له، وقد رصدنا في هذا الموضوع أمورا نشير إلى بعض منها هي كالآتي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>التأدب مع المخالف:</strong></span></p>
<p>من أول ما يمكن أن نرصده في هذا المقام تأدبه مع المخالف أيا كان مذهبه ومعتقده، ومن ذلك:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• عدم تسمية الشخص المخالف خاصة في مقام الإنكار عليه:</strong></span></p>
<p>ومن أمثلة ذلك قوله: &#8220;ذكورية الفقه ورجوليته مقالة شيطانية أخذت تطرق الأسماع، وتشق طريقها إلى بعض القلوب، وبدأت بعض العناصر المشبوهة تروج لها في الملتقيات والندوات ومختلف وسائل الإعلام، وتسربت إلى خطاب بعض المسؤولين والمثقفين غير الواعين بخطورتها&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>وقوله: &#8220;الشهادة إحدى القضايا التي تشكو منها المرأة وتتظلم وتعتبرها انتقاصا من قدرها&#8230; ويستغلها خصوم الإسلام وأعداؤه في الدعاية ضد الإسلام واتهامه بالتحيز للرجل واحتقار المرأة حين رد شهادتها في غير الأموال وما يؤول إليها&#8230; ويحرضون المرأة على رفع صوتها بالشكوى والتظلم&#8230; ويصرون على المطالبة بالتسوية بين الرجل والمرأة في الشهادة دون تمييز&#8230;&#8221;(2).</p>
<p>ويقول أيضا: &#8220;وقد اغتر بعض المفتين بهذه الفتوى وما جاء فيها عن ابن العطار من أن هذا مذهب مالك، وأفتى بأن الزوجة تأخذ مع زوجها من يوم تزوجها في الأصول وفي غيرها على قدر عملها&#8230;&#8221;(3).</p>
<p>إن الشيخ &#8211; رحمه الله-  يناقش الفكرة أساسا بغض النظر عن قائلها ينأى بنفسه عن السب والقذف، سلاحه القلم، يعرف أشخاصا بأسمائهم يدعون إلى ما سبق ذكره؛ لكنه ينأى بنفسه عن التعيين، فالمعين مبتدع كما يقال، وقد ورث هذا تلامذته النجباء. لقد درست عليهم سنوات ما سمعناهم يوما سموا أحدا باسمه في مقام الرد عليه أو دحض فكرته.</p>
<p>ومما ينبغي ذكره هنا أدب الشيخ –رحمه الله– مع العلماء وتبجيلهم وذكرهم بأوصاف لا تنقصهم قيمتهم بل تزدها، وكمثال على ذلك يقول رحمه الله: &#8220;إلا أن سيدي الوزاني نفى أن يكون العرف المشار إليه هو لأهل فاس&#8221;(4).</p>
<p>ومنهجه في الترجيح والتصحيح متنوع؛ فقد يرد مباشرة على غيره من العلماء أو المجمعات الفقهية أو المذاهب الأخرى عموما، وقد يرد على المخالف بقول عالم آخر مجتهد، وقد يرد قول المخالف بقوله نفسه في موضع آخر مشابه له في الصورة مخالف له في الحكم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• مخالفته بعض الأئمة المجتهدين والرد عليهم بالعلم والدليل:</strong></span></p>
<p>وأذكر هنا أمثلة في مخالفة الشيخ –رحمه الله– لكبار الأئمة، وهي مخالفة ناتجة عن علم واطلاع واسعين من ذلك:</p>
<p>عرضه لقول الإمام مالك رحمه الله في زكاة الفلوس مع بيان سبب قول مالك رحمه الله بعدم الزكاة فيها، قال رحمه الله: &#8220;ولعل فتوى مالك رحمه الله بعدم الزكاة في الفلوس في عصره كما جاء في المدونة لم يكن سببها أن الفلوس في عهده لم يكن لها طابع العملة الرسمية، وكانت تتعرض للكساد والبوار، فلم يرها مالا ناميا فلم يوجب فيها الزكاة&#8221;(5).</p>
<p>وقال قبل ذلك: &#8220;في حين رأى آخرون أن سبب الزكاة فيهما كونهما مالا ناميا وثمنا لتقييم غيرها من السلع والبضائع، وأوجب الزكاة في كل عملة مهما كانت عملتها التي اتخذت منها، وهذا هو الأصح والحق&#8221;(6).</p>
<p>الرد على  الإمام بن عرضون في حال صحة فتواه في الموضوع الآتي، قال: &#8220;وهكذا يتبين أن ما ينسب لأحمد بن عرضون من إفتائه بتشريكها في جميع المال المكتسب لا يثبت عنه، ولا يعدو أن يكون شائعة لا أصل لها، ولا أساس لها من الصحة. وهي على تقدير ثبوتها فتوى في منتهى الفساد&#8221;(7).</p>
<p>رده قول الإمام بن القيم ومصطفى الزرقا قي تعليل دية المرأة والحكمة في جعلها نصف دية الرجل، فبعد أن عرض قول الإمام ابن القيم في تعليل هذا الحكم الذي ملخصه كون المرأة أنقص من الرجل وهو أنفع منها بحيث يسد من المناصب والولايات وعمل الصنائع ما لا يتم إلا به لذا لم تكن قيمتهما متساوية؛ وعلل ابن الزرقا ذلك بكون الضرر المالي الذي يلحق أهل الرجل القتيل أكثر من الضرر المالي الذي يلحق أهل المرأة المقتولة، ليقول الشيخ رحمه الله بعد ذلك: &#8220;وكلا التعليلين غير وجيهين ولا مقنعين، فإن العلة في تشطير دية المرأة هي الأنوثة والعلة في تمام دية الرجل هي الذكورية بقطع النظر عن الاعتبارات التي بنى عليها ابن القيم والزرقا الفرق بينهما&#8230;&#8221;(8).</p>
<p>إن استقلاليته في التنظير والتقعيد والاستنباط، وعدم انسياقه مع التيارات ذات التوجه الوحيد، أدى به إلى بناء منهج دقيق على مختلف المستويات، وكان من نتائج استقلاليته هذه المبنية على أسس علمية متينة، مخالفته أحيانا لمعظم المجمعات الفقهية، ومن ذلك مثلا: حالة استئصال جزء من جسم الإنسان وزعه في مكان آخر من نفس الجسم الذي اقتطع منه كما يقع في استئصال الشرايين من جسم المريض لتعويض شرايين القلب عند انسدادها، وسلخ قطعة من جلد المريض وزرعها في مكان آخر.</p>
<p>لقد خالف الشيخ -رحمه الله– معظم المجامع الفقهية في هذه القضية من ذلك: فتوى المجمع الفقهي الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الرابعة بجدة من 18-23 جمادى الثانية 1408هـ الموافق لـ 6/11/1988م.</p>
<p>فتوى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة بمكة المكرمة 28/7/1405هـ الموافق لـ 19/8/1985م.</p>
<p>قرار هيئة كبار العلماء في السعودية بشأن زرع الأعضاء.</p>
<p>لكن مخالفته لم تأت عن تشه فقهي أو لنزعة معينة، ولكن بناء على ما توفر لديه من أدلة واستنباطات.</p>
<p>وخلال جنوحه لاتجاه معين أو تصحيحه لقول رأى أنه صحيح قد يسلم تسليما جدليا للوصول بالقارئ إلى ما يصبو إليه:  قاعدة إن فرض العين مقدم على فرض الكفاية، فإن أداء الصلاة في وقتها فرض، وإنقاذ المريض فرض كفاية على القول به وإن كان غير صحيح&#8221;(9).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أناس الكبيري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; لا ذكورية في الفقه ص 5.</p>
<p>2 &#8211; المصدر السابق ص 42.</p>
<p>3 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية رؤية إسلامية ص 89.</p>
<p>4 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 26.</p>
<p>5 &#8211; زكاة العين ومستجداتها ص 63.</p>
<p>6 &#8211; نفسه.</p>
<p>7 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة مدة الزوجية ص 80- 81.</p>
<p>8 &#8211; لا ذكورية في الفقه ص 40.</p>
<p>9 &#8211; زراعة الأعضاء من خلال المنظور الشرعي ص 24.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%ad-%d8%b9%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعلام وقضايا &#8211; من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة  الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 10:52:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام وقضايا]]></category>
		<category><![CDATA[الشموليّة في المقارنة الفقهيّة]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة الدكتور سيدي محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية المعيارية لنصوص الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الاجتهادي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: أناس الكبيري]]></category>
		<category><![CDATA[محمد التاويل رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[معالم المنهج الاجتهادي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم المنهج الاجتهادي عند محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15331</guid>
		<description><![CDATA[إن الله  قال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافطون، وحفظ القرآن يقتضي حفظ الشريعة من التحريف والانتحال والتأويل الخاطئ، واقتضت حكمة الله تعالى أن يكون هذا الحفظ على آياد آمنة، على آياد علماء أجلاء لا يخلو منهم زمان ولا مكان، مصداقا لقول الرسول  في حق هذه الأمة: «إن الله يبعث على رأس كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الله  قال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافطون، وحفظ القرآن يقتضي حفظ الشريعة من التحريف والانتحال والتأويل الخاطئ، واقتضت حكمة الله تعالى أن يكون هذا الحفظ على آياد آمنة، على آياد علماء أجلاء لا يخلو منهم زمان ولا مكان، مصداقا لقول الرسول  في حق هذه الأمة: «إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، وهكذا نجد في كل مكان علماء ذاع صيتهم في الأرجاء، وبلغت شهرتهم الآفاق، يعرفهم القاصي والداني، يدافعون وينافحون عن هذا الدين جزاهم الله أحسن الجزاء، وبالموازاة مع ذلك، هناك علماء آخرون يعملون في السر والخفاء لا يعرفهم إلا الخاصة من هذه الأمة؛ لأنهم لا يسعون وراء شهرة أو صيت أو حظ من الدنيا، يعملون ليلا ونهارا، وهبوا حياتهم لبيان شرع رب العالمين بكل ما أوتوه من قوة العلم ورصانة الفكر، يردون على كل من سولت له نفسه القدح أو النيل في جانب أو حكم من أحكام هذا الدين، وسلاحهم في ذلك القلم، وعدتهم وعتادهم العلم بالشريعة الإسلامية أحكاما وحِكما، ومن هؤلاء أو على رأسهم: العلامة الدكتور  سيدي محمد بن قاسم التاويل فقيه فقهاء المشرق والمغرب رحمه الله تعالى وأجزل له العطاء.</p>
<p>ونحن في هذا المقال الموسوم بـ&#8221;المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله&#8221; حاولنا أن نستقصي بعضا من معالم منهجه مع الاستشهاد على ذلك ببعض آرائه، أما الإحاطة بمنهجه بشكل عام فأمر متعذر في هذا المقام، ولعلها تكون محاولة لتحريك همم من هم أحق بالبحث في هذا الموضوع ممن هم أهل لذلك.</p>
<p>وإننا نعني بمنهجه الاجتهادي: اجتهادَه -رحمه الله– في الاستنباط العام واجتهادَه في التنزيل أي تنزيل النص على الواقع، فالأول أي الاستنباط العام، فهم مجرد للنص دون مراعاة الزمان والمكان والأشخاص، والثاني أي الاجتهاد في التنزيل بخلاف ذلك، إذ يستحضر المجتهد في فهمه وتنزيله الزمان والمكان والأشخاص أو المجتمع.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور سيدي محمد التاويل:</strong></span></p>
<p>لقد سبق وأن أشرت إلى أن الإحاطة بالمنهج الاجتهادي عند الشيخ بشكل عام أمر متعذر في هذا المقام، لذا سأقتصر على بعض منها فقط، ومنها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• المرجعية المعيارية لنصوص الشرع:</strong></span></p>
<p>لقد كان الشيخ رحمه الله وقافا عند نصوص الشرع، فهي الحكم الفصل عنده، لا يحاول ليها لمجاراة الواقع أو لمداهنة أحد، ولا يحملها أكثر مما تطيق ليرضي اتجاها فكريا معينا، وذلك في كل كتاباته ويعلنها أحيانا صراحة في وجه المخالفين، ومن أمثلة ذلك:</p>
<p>قوله رحمه الله حين كلامه عن موضوع الزوجة العاطلة عن العمل هل لها الحق في مشاطرة زوجها للأموال المكتسبة خلال الزوجية، فبعد أن أوضح بالدليل والبرهان أن الزوجة التي لا تشارك في إنتاج المال بوجه من الوجوه، ولا تساهم في كسبه من قريب أو بعيد، ويقتصر دورها على شؤون البيت، لا يمكن اعتبارها شريكة للزوج في الأموال المستفادة بعد الزواج ثم قال: &#8220;هذه شريعة الله ودينه الذي بلغ رسوله لأمته وعمل به المسلمون والمسلمات من بعده راضين جميعا بحكم الله وقضائه، لا يجادلون فيه ولا يخرجون عنه، حتى ظهر في هذه الأيام من يحاول التشكيك في عدالة الإسلام، ويتهمه بظلم المرأة، وهضم حقها&#8230;&#8221;.</p>
<p>وهو أيضا ما صرح به حين جزم بعدم مشاركة المرأة لمال زوجها في العمل غير الصناعي الذي شاركته فيه بالعمل، ردا على الإمام ابن عرضون، إذ قال: &#8220;&#8230; هذا كل ما أعطاه الله للزوجة من مال زوجها وهو ما أكدته السنة النبوية الشريفة ولو كان لها حق آخر غير هذه لبينه الله في كتابه ولبلغه الرسول إلى أمته..&#8221;.</p>
<p>وقال أيضا في بيان الحكمة من جعل الطلاق في يد الزوج: &#8220;ورابعا وأخيرا، فإن هذا شرع الله ودينه الذي أنزله في كتابه وأكده على لسان رسوله  في قوله: «إنما الطلاق بيد من أخذ بالساق» ومن المعلوم أنه حيثما وجد شرع الله فثم مصلحته وحكمته&#8221;.</p>
<p>ومن هذا نعلم قدسية النصوص الشرعية عند الشيخ رحمه الله، وحاكميتها المطلقة الصالحة لكل زمان ومكان، كما فهمها الصحابة بدون تعقيد ولا تعمق، ثم هو في كل ذلك يستحضر أنه يتكلم بلسان الشرع ويبين أحكامه، ويوقع عن الله كما أسمى ذلك ابن القيم رحمه الله، ويعتبر الوحدة القياسية هي ميزان الشرع، فما اعتبره الشرع فهو المعتبر، وما لم يلتفت إليه فهو ملغى من الاعتبار، ولو ظهر أنه يحقق مصلحة انطلاقا من حكم العقل، قال رحمه الله في معرض كلامه عن مفهوم العدل: &#8220;ليس من حق أي واحد أن يفسر العدل بما يشاء، ويطبقه كما يريد، أو يقيس المساواة بالمقاييس الشرعية حتى لا نقع فيما وقع فيه الفكر الشيوعي والاشتراكي، ولكن الذي أمر بالعدل وشرعه، وحرم الظلم على نفسه، وجعله محرما بين عباده هو الذي له الحق وحده في تفسير العدل الواجب في هذه النازلة وغيرها من النوازل&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• الشموليّة في المقارنة الفقهيّة:</strong></span></p>
<p>للشيخ رحمه الله منهج موسوعي خاص في مقارنة القضايا الفقهية وخاصة الحجاجية منها التي هي محل اهتمام العلماء والمنظرين؛ فتجده ينطلق من النصوص الشرعية: القرآن والسنة، ثم أقوال الصحابة والأئمة المجتهدين، ويوظف اللغة كآلة أساسية لفهم تلك النصوص فهما مؤسسا على منهج علمي على غرار الأئمة المجتهدين الأولين، لينتقل بعد ذلك إلى بيان الحكمة أو الحِكم من تشريع الشرع، ومصالحِه المعتبرة المرجوة من هذا الحكم بحسب ما رجحه رحمه الله وتوصل إليه من خلال الخطوات المشار إليها، وهو بين هذا وذاك يستحضر قواعد أصولية وفقهية بطريقة تلقائية سلسة، ويوظفها توظيفا يطابق القصد الذي يصبو إلى تحقيقه، ليستخرج الحُكم والحِكم من ركام من الأقوال؛ ومن أمثلة ذلك:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• قضية قوامة الرجل على المرأة:</strong></span></p>
<p>استدل رحمه الله على مشروعية القوامة بعدة نصوص قرآنية وحديثية، ثم وظف اللغة لتصور وتصوير مفهوم القوامة، وأسس فهمه لها بناء على ما فهمه من قَبله من الصحابة الأعلام كابن عباس ، والأئمة المجتهدين كالإمام القرطبي -رحمه الله– وبين حدودها ومجالاتها، لينتقل إلى بيان الحكمة من مشروعية القوامة أصلا، وفي الحكمة من إسنادها إلى الرجل وجعلها حقا له على الزوجة، وإقصاء المرأة وحرمانها منها على الرجل، وعدم إشراكها معه فيها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• مسألة وجوب الزكاة:</strong></span></p>
<p>إن المنهج الذي اعتمده -رحمه الله– في كتاباته فيما يتصل بالأحكام يضع اللبنات الأساس لقضية إعادة كتابة الفقه التي ينادي بها مختلف العلماء في الوقت الراهن، وهذا المنهج الذي اعتمده رحمه الله يجمع بين التأصيل بالنقل الصحيح والاستنباط السديد، ثم توظيف العقل السليم في بيان الحكم والمصالح، خلافا لمنهج المتأخرين من مختلف فقهاء الأمصار الذين غلبوا منهج الجمع والترجيح بين الأقوال، ولم يضعوا لبيان حكم الشارع ومقاصده من تلك الأحكام موضعا يكون بقدر أهميتها في اقتناع المكلف أيا كان معتقده بتلك الأحكام.</p>
<p>وإذا كانت القوامة ليست من أركان الدين وقواعد الإسلام وغيرها من المسائل التي تناولها الشيخ رحمه الله في مختلف كتاباته، فإن الزكاة المعلومة من الدين بالضرورة بخلاف ذلك، ومع ذلك تناولها الشيخ رحمه الله من مختلف الجوانب وهذا معلم من معالم التجديد: إذ بدأ –كما سبق أن أشرنا إلى منهجه العام– في بيان حكمها بمختلف الأدلة من كتاب وسنة وإجماع، لينتقل إلى بيان أهميتها والحكمة من مشروعيتها ومن جعلها للأصناف الثمانية خاصة كل صنف على حدة، بيانا شافيا كافيا، تتخلل كل ذلك قواعدُ أصولية وفقهية متنوعة من مثل قاعدة: المفرد المضاف إلى المعرفة يعم، والخاص مقدم على العام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: أناس الكبيري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
