<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b2%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منزلة الجهاد في سبيل الله(الأخيرة) &#8211; بالمحبة يسترخص العبد كل نفيس في سبيل الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 10:33:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[العولمة في مواجهة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الجهاد في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[يسترخص العبد كل نفيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13774</guid>
		<description><![CDATA[الرابط الأصيل بين العابد والمعبود المؤمن يكتسب أرفع مقامات الأخلاق بسبب المحبة، وأرفع مقامات الأخلاق أن يكون ذليلا لأخيه  المؤمن، رحيما به، يأسى ويأسف لخطئه، كما قال الله عز وجل {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}(يس: 30) ، والله عز وجل لا يتحسر، حاشا، وإنما يحكي ما يقع للمؤمن إذ يرى العبد يخطئ،  يتحسر على خطايا الصالحين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الرابط الأصيل بين العابد والمعبود</strong></span></p>
<p>المؤمن يكتسب أرفع مقامات الأخلاق بسبب المحبة، وأرفع مقامات الأخلاق أن يكون ذليلا لأخيه  المؤمن، رحيما به، يأسى ويأسف لخطئه، كما قال الله عز وجل {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}(يس: 30) ، والله عز وجل لا يتحسر، حاشا، وإنما يحكي ما يقع للمؤمن إذ يرى العبد يخطئ،  يتحسر على خطايا الصالحين وخطايا المسلمين، وكل المسلمين في نهاية المطاف فيهم خير، كل مسلم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لا يُخلد في النار بإذن الله عز وجل، ولذلك فإن المؤمن يأسى ويحزن إن رأى أخاه زلّ وضاع، ويفرح لصلاحه ويُسَرّ بتوبته كما يفرح الله عز وجل بصلاح وتوبة التائب يقول صلى الله عليه وسلم: لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: ((اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح))(رواه مسلم).</p>
<p>الرابط الأصيل بين الربّ المعبود والناس العابدين هو معنى المحبة اللطيف العجيب، ثم بتلك الصفة نفسها التي يذِلُّ بها المؤمن للمؤمنين، صفة الرحمة التي تكون بينك وبين إخوتك، بها تَجِد العِزة والقوة عند مواجهة الكافرين، {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُومِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}، والعِزّة على الكافر فيها معان تبتدئ بالإحساس بالاستعلاء وتصل إلى درجة القتال، دون الإشفاق عليه، والذي يهمنا بالدرجة الأولى هو الاستعلاء وليس التكبر، إنها العِزة، كم منا -خطأ وجهلاً بسبب التربية الفاسدة التي تلقيناها- يرى النصراني أمامه فيحتقر نفسه، وهو خير منه عند الله، وعند المؤمنين، كيف يحتقر المؤمن نفسه أمام نصراني ضلَّ -والله- عن الطريق؟ وأنت أيها المؤمن قد  هُديت برحمة الله إلى الطريق، {أعزة على الكافرين}، تشعر بالراحة عندما ترى كافرا، وتقول: &#8220;الحمد لله أنا خير منه&#8221;، ليس كالتي قالها إبليس، ولكنها خاصة بالمؤمن، تجعله يحس بعزة وخيرية الهداية، {وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى}(الضحى: 7)، احمد الله أن وُلدتَ مهديّاً واسأل الله أن يجعلك هاديا، فما بالك باليهود وبالمشركين والمجوس أجمعهم، إن هم إلا حطب جهنم، لا يساوون عند الله تعالى شيئا، ولو كانوا يساوون ما جعلهم حطبا لجهنم والعياذ بالله، فإنه لا يدخل النارَ إلا من غضب عليه الله، وعاقبه الله، وحاسبه، فعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من نوقش الحساب عذب قالت قلت أليس يقول الله تعالى: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا}  قال: ذلك العرض))(رواه البخاري في كتاب الرقائق)، نعوذ بالله من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اشعُر بالعزة حينما تواجه الكافر أو تلتقي به، اشعر بالعزة التي لا تؤدي إلى الظلم، عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي  صلى الله عليه وسلم  فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال : ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا&#8230;..))(أخرجه مسلم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الجهاد سر، لا يعطيه الله لأي كان</strong></span></p>
<p>لا تظلم لا يهوديا و لا نصرانيا، إذا كان يسكن قريبا منك، أو التقيت به في غير ظروف القتال، فإن الله عز وجل يُجيب دعوة المظلوم ولو كان كافراً ، ولكن لا تحتقر نفسك، فإن لك عِزّة عليه، {أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ}، والشدة التي ذُكِرت في قوله عز وجل: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ}(الفتح: 29) قدمت ثم {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} جاءت في سياق المواجهة و المدافعة، أي القتال والجهاد في سبيل الله، حينئذ كُن شديداً عليه، لأنه جاء يُحارب اللهَ فيك، فهو لا يقاتلك أنت لأنه يكرهك، ولكن لأنه يبغض فيك إسلامك، فهو يحارب الله فيك، فقاتله وكن شديدا عليه، لأنك حينئذ لا تنتصر لنفسك وحسب، بل قبل ذلك تنتصر لله، عنْ أبِي موسى رضي الله عنه قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُلِ: يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِياءً، أَيُّ ذلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ))، الجهاد سر، لا يعطيه الله لأي كان، إنما يعطيه لمن اكتسب صفة المحبة، ونحمد الله أن يسر ذلك لكل الناس، من بحث عنه وجده، فالإنسان لا يجب أن يُصاب بحسرة وأسى حيث لم يوجد في موقع القتال، فأينما كان يمكن أن يبلغ درجة المجاهد، والآن وضع المسلمين في كل العالم وضع جهادي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الثقافة الجديدة القادمة تستهدف الأسرة </strong></span></p>
<p>ليس هناك مكان في الكرة الأرضية ليس فيه وضع الجهاد، غير أن الوسائل تختلف فلكل بلاد وسائلها المناسبة لها، هذا ما يسمونه العولمة، التي تعني الحرب على الإسلام في جميع المجالات، الثقافية والاقتصادية والخُلقية، حيث أرادوا أن يتحول المسلمون يهودا و نصارى، في لباسهم وعقائدهم وفي أكلهم، حتى الأكل وجب أن تأكل أكلهم، وحتى يهيئوا لك المقاهي، والمطابخ على نمطهم، لتأكل من أيديهم.</p>
<p>الثقافة الجديدة القادمة، هي ثقافة النصارى واليهود، في الجانب الاقتصادي يريدون أن  يخرجوا الأسرة المسلمة من البيت لتأكل في المقاهي، لأنهم علموا أن المطبخ في البيت ليس للأكل فقط، ولكنه أيضا للعلاقات الإنسانية الإسلامية، فيه الرحمة التي تكون بين الزوج والزوجة والأبناء، لأن الحالة التي تكون فيها المرأة أما أو أختا وهي في المطبخ وأولادها أو أخواتها الصغار من حولها، هي حال تربية، وهي داخلة دخولا عجيبا وبقوة في قول النبي صلى الله عليه وسلم : &#8220;فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه&#8221;، فهل يستطيع أحدنا أن ينسى الأطعمة التي أكلها بالطريقة التي أكلها وهو صغير؟ ما زال أحدنا يذكر أمه كيف كانت تطبخ له وكيف كانت تعطيه الأكل وهو صغير وتهتم به، تلك اللقطات الصغيرة عندما بدأ وعيه يتكون، عندما يأتي جوعانا وتعطيه الخبز من صنع يدها ويجده أحلى وألذ من الخبز الذي يشتريه من السوق، الإنسان لا ينسى تلك اللمسات الأولى، عمتك، خالتك، جدتك، تلك الأمور المفرحة  للصغير لا تنسى أبدا، فكما أنها تعطيك الطعام فإنها تمرر معه الدين أيضا وإن كانت الأم أمية فإن نفسيتها نفسية مسلمة، ثقافتها الشعبية البسيطة ثقافة مسلمة، وإن كان فيها الخرافات في بعض الأحيان فأنت تأخذ ما فيها من الخير لأنه لا يخلو من خير، فيه خير عميق إنما معوّج، عندما تكبر ويمنحك الله وَعْيا تزن به الأمور فإنك تنقيه، وتبقي زبدته في قلبك، ترسم لك بإذن الله السلوك الديني الخاص بك، &#8220;فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه&#8221;، العولمة هذه تريد  إخلاء الدار من عمارها وتترك الأسرة مشتتة، كل يأكل بطريقة النصارى، لا مطبخ نلتقي فيه، ولا مائدة تبسط، ولا سفرة تجمع، لا شيء يجمعنا، كل شيء يفعله الآخرون، ونحن صم، بكم، عمي، والعياذ بالله، هذا على المستوى النفسي خطر مدمِّر، الإنسان الذي يخرج ليأكل في المقاهي، فهذه ثقافة قادمة وبقوة، والعياذ بالله، وبلغني فيما بلغني أن الناس الذين يشتغلون بصناعة الخمور عندهم مشكلة في المغرب، وهي أن نصف المغاربة لا يشربون الخمر، إلا قليلاً نادراً، إنهم النساء، فأغلب الشاربين للخمر رجال، وشُربُ النساء للخمر نادر، حتى وإن شاهدنا في بعض الأماكن عددا من النسوة يشربن الخمر فإنهن في نسبة النساء في المغرب كنقطة في بحر، إذن مشكل العولمة ليست قضية في  المغرب، ولكنها قضية العالَم كله فهم يفكرون كيف تصبح النساء في الأسر المسلمة يشربن الخمر، وأرجَعُوا عزوف النساء عن شرب الخمر إلى سببين، الأمر الأول هو أن المرأة ذواقة، تعجبها الأذواق الطيبة، والخمر مذاقها قبيح وهذا معروف، فشارب الخمر نفسه يذكُر أنها غير طيبة في ذوقها ، الأمر الثاني أن أغلب النساء يؤكلن في البيت، إذن وجب إخراجهن من البيت، ثم بعد ذلك سيجتهدون، وهم يجتهدون فعلا، فقد أخذوا يصنعون قنينات الخمر الملونة ويخففون من الحموضة أو لست أدري من الطعم والذوق الذي فيها حتى يناسب المرأة المسلمة، والحرج الذي تجده المرأة المسلمة في شرب الخمر هو حرج أسري، أمام الأولاد والجيران، فأخرجوها من بين أولادها و من محيط الجيران، أبعدوها ليَقِلّ الحرج، اليوم وغدا وبعد غد حتى تشربه -نسأل الله العافية-.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العولمة في مواجهة القرآن</strong></span></p>
<p>العولمة تريد تدمير القرآن، لأن القرآن يُحرِّم الخمر ويُحرِّم الخبائث ويوجب التقوى والصلاح والعفاف على الناس، ويحرم الزِّنى&#8230;، أو لسنا في حال جهاد؟ بلى والله، ليس هناك في الكرة الأرضية نقطة ليست محل استنفار ونفير، المؤمن الكيس الفطن من يتمسك اليوم بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا لم نفعل ذلك فإن الله تعالى يقول: {يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتدد مِنكُمْ عَن دِينِه فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ} الله تعالى لن يغلبه أن يَخلُقُ منا أو من غيرنا جيلا آخر أو قوما آخرين،{بِقَوْمٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّونَهُ}، لأنه حينما تحصل علاقة المحبة يسترخص العبد كل نفيس في سبيل الله، في خدمة القرآن وفي خدمة الدين، تأخذ من لحمك ومن طعام أولادك وتعطي لله، أوليس المجاهد والشهيد استرخص نفسه وصبّها وكبها في سبيل الله فسالت جهاداً ومحبّة لله وفي الله؟ {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُومِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ}، عملهم يجاهدون في سبيل الله، ولا يخافون لومة لائم، قد يقول لك قائل: ماذا تفعل؟ سوف تضيع أولادك!، وإنما يلومك مثل هذا اللوم جاهل، لم يتذوق حلاوة ما أنت فيه، لأنه لو ذاق لأصبح مثلك مغرما بمحبة الله، ولذلك لا تلق له بالا،{وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ}، هذه صفة المؤمن المحب لأنه حينئذ إذ تعلق قلبه بالله عز وجل لا يجد الراحة إلا حيث يُؤدي خدمة لله، المحب إذا تعلق بالمحبوب لا يجد راحته إلا في حالة واحدة، عندما يحس بأنه يقوم بعمل يخدُمُ دين هذا الذي أحبه وهو الله عز وجل، عندما تجد نفسك تعمل عملا لله تحس معه بالراحة، والعكس صحيح، ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم &#8220;وجُعلت قرة عيني في الصلاة&#8221; وجزء هذا الحديث بهذه العبارة صحيح الإسناد يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد المحبين وإمام العارفين صلى الله عليه وسلم عبّر بكناية عجيبة عند العرب واستعملهما القرآن أيضا، &#8220;قرة العين&#8221; وهي لا تُطلَقُ  عند العرب إلا على المحبوب الذي امتلك على المُحِب قلبَه بالتمام والكمال، وأصل استعمال هذه الكلمة أن الإنسان الذي يبحث عن شيء يكون مضطربا حائرا، ولذلك قالوا إن الإنسان الذي لم يُولَد له وَلَد وهو ينتظر الولد، تجده حائرا، يصبح وله أولاد ذكورا أو إناثا  تقر عينه، يتتبعهم بعينه، حال الرضاعة، والبكاء، والنوم، وحال الاستيقاظ، فعينه لم تعد حائرة، تتعهد شيئا واحدا، وكما قالت امرأة فرعون لفرعون حينما وجدت موسى عليه السلام ولم يكن عندها أولاد، {قُرَّة عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ}(القصص : 8)، رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن قرة عينه لا في ابنه ولا بناته ولا أحفاده ولا في أحد من الخلق بل قال: &#8220;وجُعلت قرة عيني في الصلاة&#8221;، تمام السكينة والطمأنينة حينما أكون بين يدي الله خاضعاً خاشعاً، لا تكون هذه إلا حال مُحِبّ صادق الحب، بل رفيع الحُبّ، وكن على يقين أخي الكريم أنك إذا أحببت الله حقا وصدقا ذُقت طعم المحبة في كل شيء جميل، معنى هذا الكلام، أنه حتى الإنسان الذي يريد الدنيا -هذا منطق الدنيا- ولكن منطق الدنيا بالدين، يعني إذا أحببت الله عز وجل وجدت ذلك، أي تذوّقته ووجدته، من الوَجد أو الوُجد والوِجْدان، وجَدتَ ذلك، ثم سبحان الله العظيم تستحلي أمور الدنيا الطيبة، إن كانت لك زوجة فأحببتها يكون حُبُّك لها ذوقاً، أو أحببت طعاما تتذوق ذلك الطعام، أو كسبت مالاً تجد لذة ذلك المال، وبغير حب الله لا تجد لكل هذا لذة وإنما تحب في تلك الأشياء نفسك، فتلك أنانية وذلك مرض، فليس أحد كالمؤمن الذي يدرك جمال المحبة في الأطعمة والأشربة مثلا، الإنسان الذي لا يعرف محبة الله تعالى، ويكون عطشانا جوعانا وتعطيه فاكهة باردة، حلوة، جميلة، سوف يأكلها بلذة، ولكن بأية لذة؟ لذة الوحش أو البهيمة والعياذ بالله،{أُولَئِكَ كَالانْعَامِ بَلْ هُم أَضَلُّ}(الأعراف: 179) لا يتذوق، إطلاقاً، ولا يستطيع، ذلك الجمال منحة ربانية، تمّ وتمّ فقط تجد لها حلاوة لا تجدها لشيء، يتدبر الإنسان ويتفكر، أوليس كان ممكنا أن يفقد هذه النعمة؟ ذلك الإنسان الضال المتوحش لا يحضره هذا الإحساس، أما المؤمن فيشعر كيف أن الله أعطاه هذه النعمة؟ كان ممكنا أن يحرمها، فكيف يكون حالك إذا فقدتها؟ الآن أُعطيتها، هاهي بين يديك، تجد فيها كرم الله، وجمال الله،  في الحديث الصحيح &#8220;إن الله جميل يحب الجمال&#8221;، والعبد المحب لله يُدرِكُ الجمال حقا، وأما غير المؤمنين لا يعرفون ذلك الجمال ما هو، والذي أدرك المحبة الربانية حقاً يُدرك الجمال حقا وصدقا في الإنسان وفي النِّعم وفي كل شيء، يستحلي الحياة، يتذوق الحياة تذوقا إيمانيا عجيبا، وإذا تبين أن المحبة صفة يُعطيها الله عز وجل لمن وفّقه ولمن شاء هو سبحانه {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}، فليس لي ولك و لا لأي أحد من سبيل كي يُدرك هذه الرُّتبة الجهادية الرفيعة، رُتبة المحبوبية إلا بأن ندعو الله أن يرزقنا هذه الصفة، ونعمل عسى أن يستجيب الله عز وجل، وثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حَكَى عن داوود المحب عليه السلام  أنه كان من دعائه، اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</strong></span></p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) منزلة الجهاد في سبيل الله من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بمسجد الجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منزلة الـمحبة (الأخيرة) إدراك المحبة رهين بتطهير القلب من الخطايا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 10:03:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[إدراك المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[إدراك المحبة رهين بتطهير القلب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطايا]]></category>
		<category><![CDATA[تطهير القلب]]></category>
		<category><![CDATA[تطهير القلب من الخطايا]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[محبة الله]]></category>
		<category><![CDATA[محبة الله نور يقود العبد إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الـمحبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14187</guid>
		<description><![CDATA[بعدما اعتبر الشيخ المحبة جوهراً للقرآن الكريم وأنها مركبة  السائرين إليه عز وجل وبعدما تحدث عن تجليات محبة الله عز وجل لعباده يتحدث في الحلقة الثالثة والأخيرة عن كيفية إدراك المحبة وأنه رهين بتطهير القلب من الخطايا والذنوب محبة الله نور يقود العبد إلى الله أسماء الله الحسنى وصفاته العلا توجد في كتاب الله عز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعدما اعتبر الشيخ المحبة جوهراً للقرآن الكريم وأنها مركبة  السائرين إليه عز وجل وبعدما تحدث عن تجليات محبة الله عز وجل لعباده يتحدث في الحلقة الثالثة والأخيرة عن كيفية إدراك المحبة وأنه رهين بتطهير القلب من الخطايا والذنوب</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>محبة الله نور يقود العبد إلى الله</strong></span></p>
<p>أسماء الله الحسنى وصفاته العلا توجد في كتاب الله عز وجل وكتاب الله نزل للناس أجمعين ليقرأه كل واحد على وزان نفسه، يقرأ نفسه من خلال القرآن، والإنسان مدعو لمشاهدة نفسه في ميزان الله وإنما ميزانه كتابه عز وجل، لما تقرأ آيات القرآن الكريم انظر إلى نفسك أين أنت من آيات الصديقين والصالحين، آيات الطالحين والكافرين، آيات الخير وشروط الخير، آيات الضلال وشروط الضلال، بين هذا وذاك مراتب شتى أين أنت منها؟   كتاب الله أُنزِل لتبصِر به الله تعالى ولتبصر به الكون وتبصر به نفسك والحياة حولك وكل شيء {أبصر به وأسمع} ما أشد إبصاره وإسماعه، القرآن الكريم يُبَصِّر الناس ويسمعهم فتحتاج إذن إلى أن تفتح فقط بصيرتك {فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} وعمى القلوب إنما يكون حينما يكثر العبد من الذنوب ولا يستغفر ولا يتوب، جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((تُعْرض الفِتَنُ على القُلُوب كعرْض الحصِير عُوداً عوداً. فأيّ قلْب أُشربَها نُكتَتْ فيه نُكْتةٌ سودَاءَ، وأيّ قلبٍ أنْكَرَها نُكِتَتْ فِيه نُكْتةٌ بيْضاءُ، حتّى تعُودَ القُلُوب على قلْبَيْن : قلْبٍ أسْود مُرباداً كالكُوزِ مُجَخِّياً، لا يعْرِفُ معْروفاً ولا يُنْكِر مُنْكَراً، إلا ما أُشْرِبَ مِن هواهُ،وقَلْبٍ أبْيَض لا تَضُرُّه فِتْنةٌ ما دَامتِ السّماوات والأرْض)) ((تعرض الخطايا على القلوب عرض الحصير)) والنسيج هو من أشد الأشياء متانة، فإذا نُسجَت الخطايا على القلب صارت غلافاً كالحصير قويا متينا فتُغلِّف القلب تغليفا كما غُلِّفَت قلوب بني إسرائيل &#8220;وقالوا قلوبنا غُلف&#8221; -والعياذ بالله- والشيطان هذا دأبه وسعيه، يسعى لتغليف القلوب، يحاول تغليف القلب بأسوأ الذنوب، ذنب بعد ذنب وبسرعة قبل أن يتوب العبد، عسى أن يتمكن من ذلك القلب ويلقيَه حينئذ بواد القمامات والقاذورات ولذلك كانت نصيحة محمد صلى الله عليه وسلم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن))(رواه الإمام أحمد والترمذي) لكن مع الأسف القلوب إذا غُلفت يصعب عليها أن تستفيد من كوثر النبوة، وأتبع : من الاتباع مباشرة إذا أذنبت ذنبا أتبعه بحسنة مباشرة، لا تقل غدا لأن تلك السيئة تنتشر كالمكروب وتقوم بالنسج مع ما سبق في قلبك من سيئات وتغلف قلبك تغليفا، عرض الحصير عودا عودا ولذلك وجب أن تتبع السيئة بالحسنة قبل أن تصبح نسيجا لأنها إذا أصبحت نسيجا يصعب  انتزاعها من قلبك، ((وأتبع السيئة الحسنة)) فعل تعدى إلى مفعولين في لحظة واحدة، وأتبع السيئة المفعول به الأول الحسنة المفعول به الثاني في المكان بفعل واحد مما يدل على تزامن الفعل أنه عمل واحد في اللحظة أتبعها بحسنة قال صلى الله عليه وسلم : ((تمحها)) وهذا يسمى في النحو جواب الأمر، وجواب الأمر يفيد اللزوم، أتبع تمح، اجتهد تنجح، يعني مائة في المائة ليس فيها شك، حينما تتبعها تمسحها كاملة فالعبد إذن إذا تخلص من ذنوبه ذاق حلاوة الإيمان حينئذ، وحينئذ فقط. عندما يتخلص العبد من الذنب ويتطهر منه يتذوق كما يقع للإنسان المزكوم يفقد حاسةالشم وعندما تعود له حاسة الشم  يعرف أنه بدأ يتعافى ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث عن هذا الإنسان الذي تغلف قلبه بالذنوب ((لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا)) فقد اختلطت عنده رائحة الخير برائحة الشر، كأنه مزكوم لا يفرق بين الرائحة الطيبة اللطيفة والرائحة الخبيثة النتنة، فكذلك الذنوب والأعمال الصالحة لدى العبد الذي له قلب يذوق فلكي تدرك المحبة جرد قلبك من الخطايا، يذق المائة في المائة، لو أنك جردت قلبك من الخطايا حقا لذاق هذا المعنى الذي تحدث عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وأخبر به الصالحون ممن ذاقوا حينما قال الله عز وجل في القرآن الكريم {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله}  هذا هو المعنى الذي نتحدث عنه، كثير  من الناس اتخذوا من دون الله أندادا يرجعون إليهم في العسر واليسر، يطلبون منهم سواء كانوا أحجارا أوأشجاراً أو غير ذلك،  ساووهم مع الله تعالى في المحبة، يحبونهم  كحب الله، فهؤلاء تساوى الذوق عندهم، الطعام الطيب والطعام الرديء سواء، {يحبونهم كحب الله} بينما المؤمن الصافي القلب أشد حبا لله {والذين آمنوا أشد حبا لله} و&#8221;أشد&#8221; صيغة تفضيل، العبد يفضل حب الله على كل حب وحب الله أمر لو امتلك على عبد قلبه لما وجد بعد ذلك راحة إلا في الاقتراب منه، الإنسان الذي يحب بلاداً أو يحب إنساناً متى يكون في راحة وسعادة؟</p>
<p>في حالتين : عندما يكون في تلك البلاد قريبا من محبوبه أو من المكان الذي يحبه، أو عندما يكون مسافراً إليه.  فكذلك العبد المحب لربه لا يجد راحته إلا في حالين إما أن يكون إلى جانب ربه و((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)) أو يكون في حالة السير إلى ربه ولذلك رتب النبي صلى الله عليه وسلم الحسنات على الخطوات التي يخطوها العبد إلى المسجد وهو يقصد الصلاة، لم يخرجه منبيته شيء سوى الصلاة، شيء عظيم جدا، ألا يخرجك من بيتك أو من متجرك أو من مكان عملك شيء إلا الصلاة، تركتَ المال والأعمال وتركت سكينة المنزل ودفء الفراش تقصد في خطوات مشاءً إلى الله في الظلم وقلبك منير، الظلام على الناس الأخرين أما أنت مع أنك تسير في الظلام فأنت تسير في الضوء، لأن العبد إذا خرج إلى الله لا يقصد إلا الله فقلبه منور بنور الله وبصره مُنوَّر بنور الله فهو يرى بنور الله ويسمع بسمعه عز وجل  ((بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة)) أو كما قال صلى الله عليه وسلم لا يسير إلى الله عز وجل إلا محبٌّ له.</p>
<p>نحن في حاجة شديدة إلى مطالعة آلاء الله في الأنفس والآفاق، محتاجين إلى أن نتأمل ونتفكر ونتدبر هذه المعاني التي تعرفنا من هو الله عز وجل؟ وإن معرفتنا به قليلة جداً وإنها مشكلة، إننا كلما عرفناه ازددنا حبا فيه عز وجل، لأن خلاله سبحانه، وصفاته هي صفات المحبة، كل صفاته تقربك إليه وتحببك فيه وإنما يضيع ويضل من جهل هذا، كثير من الناس يبحثون عن أشياء ترضي أنفسهم، كثير من ألوان الضلال من النساء والشهوات {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب}.</p>
<p>الإنسان يسعى ويجري وراء الملذات ليجد راحته، لأن راحته في شهوته {زُيِّن للناس حب الشهوات} تزيين فطري لأن الإنسان يبحث عن الراحة، ولكن المشكل هو في طريقة الوصول إلى هذه الراحة، لو قصد فيها -أقول فيها- الله عز وجل لوجد راحته فيها حقا لأنه لم يقصدها لذاتها وإنما قصدها لله سبحانه، وحينما يقصدها لذاتها يدخل في قوله عز وجل : {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله}، فلا يجد راحته لا فيها ولا في غيرها وفي الحديث القدسي : ((عبدي أنت تريد وأنا أريد ولا يكون إلا ما أريد))، كيف تتعارض إرادة العبد مع إرادة الله، إرادة الله قاضية غالبة والله غالب على أمره سبحانه وتعالى : {هو القاهر فوق عباده} ((أنت تريد وأنا أريد ولا يكون إلا ما أريد فإن أطعتني فيما أريد مكنتك مما تريد)) لو تطيع الله فيما يريد يعطيك سبحانه ما تريد أنت، ((وإن عصيتني فيما أريد منعتك مما تريد ولا يكون إلا ما أريد)) فالعبد إذن لو قصد ما قصد من الملذات ولكن بالمنهج الشرعي فمعنى ذلك أنه يعرف لله قدره، فمحبته إذن قاضية على محبة ما دونه. الإنسان بطبعه يحب المال ولكن لأن الله حرم عليه نوعاً من الأنواع فهو يتجنبه طاعة لله عز وجل محبة فيه وهو سبحانه يعطيه من رزقه المال الحلال وتبقى في قلبه محبة الله، ومحبة الله نور يقود العبد إلى الله ولا يحرمه من أي شيء من خيرات الدنيا وخيرات الآخرة ولكن الشيطان يظل الإنسان ويُمنِّيه ويعِدُه الفقر، والله عز وجل هو الغني سبحانه وتعالى، {ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}.</p>
<p>اللهم اجعلنا ممن يحبك، ويحب رسولك، ويحب الصالحين من المؤمنين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p><strong>أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
