<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أصناف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%b5%d9%86%d8%a7%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أصـنـاف الـورثـة وأنـواع الإرث وأقـسـام كـل نـوع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%ab%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d9%82%d9%80%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%ab%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d9%82%d9%80%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 14:31:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أصناف]]></category>
		<category><![CDATA[أنواع]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرائض]]></category>
		<category><![CDATA[المواريث]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. احميدة مرغيش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9700</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: للإرث أركان وأسباب وشروط وموانع. فأما أركانه: فوارث ومورث وتركة. وأما أسبابه فنكاح ونسب وولاء. وإما شروطه فموت المورث وحياة الوارث والعلم بجهة الإرث وعدم وجود مانع الذي يجمع على موانع وهي سبعة: منها ما هو مانع أصلا وهو الكفر والقتل والرق، ومنها ما ليس بمانع في الأصل ولكن يمنع بالمقاصد والمعاني إذ هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة:</strong></span></p>
<p><img class="alignleft  wp-image-9701" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/fara2id.jpg" alt="fara2id" width="330" height="247" />للإرث أركان وأسباب وشروط وموانع.</p>
<p>فأما أركانه: فوارث ومورث وتركة.</p>
<p>وأما أسبابه فنكاح ونسب وولاء.<br />
وإما شروطه فموت المورث وحياة الوارث والعلم بجهة الإرث وعدم وجود مانع الذي يجمع على موانع وهي سبعة: منها ما هو مانع أصلا وهو الكفر والقتل والرق، ومنها ما ليس بمانع في الأصل ولكن يمنع بالمقاصد والمعاني إذ هي إما فقدان سبب أو فقدان شرط كعدم الاستهلال والزنا واللعان والشك فيمن سبق إلى الموت من الوارث والمورث.<br />
وعليه؛ فوجود سبب من أسباب الإرث مع وجود أركانه وتوافر شروطه وانتفاء كل موانعه يؤدي إلى أن يرث الوارث الحي الميت زوجا كان أو قريبا.<br />
لكن السؤال المطروح هو: كم يرث الحي من تركة الميت. هل يرث قدرا محددا منها أم يرث نصفها أم ربعها أم أقل أم أكثر أو يرث التركة كلها أو الباقي أو لا يفضل له شيء فيحجب باستغراق الفروض التركة.<br />
ولذلك فالإرث إما أن يكون قدرا محددا فيسمى بالفرض، أو غير محدد وهو ما يسمى بالتعصيب. فما معنى الفرض؟ وما معنى التعصيب؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: الإرث بالفرض:</strong></span><br />
الفرض لغة: التقدير ومنه قوله تعالى: {&#8230;.فنصف ما فرضتم}.<br />
وفي الاصطلاح الفرضي: الفرض هو النصيب المقدر شرعا لوارث في تركة زوجه أو قريبه لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول.<br />
وعدد الفروض التي ذكرت في القرآن الكريم ستة. وهي:النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس ويرمز لها بالأرقام: ½، و1/4، و1/8، و2/3، و1/3، و1/6.<br />
قال احدهم:<br />
فروضهم نصف وربع ثمن<br />
ثلثان ثلث سدس معين<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا:الإرث بالتعصيب:</strong></span><br />
ففي اللغة يقال عصبة الرجل قرابته من جهة أبيه، ومنه العصبة والعصابة. وكل هذه الألفاظ لها مدلول القوة والشدة والإحاطة. وتظهر في التعصيب أن الإرث به يكون بالأولى وبالأقرب وبالقوة أي قوة القرابة.سواء كان في التركة كلها أو في ما بقي عن أصحاب الفروض.<br />
والتعصيب هو الإرث بغير تقدير حيث يستحق العاصب أو العصبة إن تعددوا التركة كلها إن لم يوجد صاحب فرض أو يأخذون الباقي بعد أصحاب الفروض كما قلنا أو إذا استغرقت الفروض التركة فلاشيء له. إلا الابن بطبيعة الحال.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">أولا:-أنواع الورثة:</span></strong><br />
ينقسم الورثة بالنظر إلى الطريقة التي يرثون بها إلى أربعة أصناف: فهناك من يرث بالفرض فقط.<br />
وهناك من يرث بالتعصيب فقط.<br />
وهناك من يرث بالفرض والتعصيب جمعا.<br />
وهناك من يرث بالفرض أو التعصيب.<br />
فهي إذن أربعة أصناف بالتفصيل كما يلي:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ- الوارثون بالفرض فقط:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين عينت لهم الشريعة أنصبة محددة بمقتضى نصوص شرعية قطعية ولذلك سميت أنصبتهم فروضا، فهي مفروضة بالنص. وهذه الفروض تكون إما النصف أو الربع أو الثمن أو الثلث أو السدس. ولا يرثون بالتعصيب أبدا بهذه الصفة. وهم:<br />
الزوج والزوجة والأم والجدتان والأخ للأم والأخت للأم.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب- الوارثون بالفرض وبالتعصيب مع الجمع بينهما:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين قد يرثون بالفرض أحيانا وبالتعصيب تارة أخرى وأحيانا يجمعون بين الفرض والتعصيب من نفس التركة. كالأب إذا وجد مع البنت، فيرث1/6 بالفرض وترث البنت1/2 ، والباقي وهو1/3 يأخذه الأب أيضا بالتعصيب. والجد.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ج- الوارثون بالفرض وبالتعصيب دون الجمع بينهما:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين يرثون بالفرض في حالات معينة ويرثون بالتعصيب في حالات أخرى، لكنهم لا يرثون بالفرض والتعصيب من نفس التركة أبدا.<br />
وهن إناث: البنتان فأكثر، وبنتا ابن فأكثر، والأختان الشقيقتان فأكثر، والأختان لأب فأكثر، فكل منهن ترث بالفرض نصفا، أو ثلثين إن تعددن، أو سدسا وهو خاص ببنت الابن والأخت للأب مع البنت والأخت الشقيقة إذا لم يوجد معهن في الفريضة من يعصبهن من الابن وابن الابن والأخ الشقيق والأخ للأب.<br />
فإذا وجد معهن ذكر من الذكور صرن عاصبات بالغير.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>د- الوارثون بالتعصيب فقط:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين لم تعين لهم الشريعة أنصبة محددة ولكنها عينت لهم طريقة يرثون بها. فالوارث بالتعصيب قد يحوز كل التركة إذا لم يوجد وارث غيره، أو ما بقي منها بعد أن يأخذ الوارثون بالفرض أنصبتهم إذا وجدوا. وقد لا يرث إذا وجد معه وارث آخر بالتعصيب أقرب منه إلى الموروث، كالأخ الشقيق لا يرث مع الابن. ويستثنى من الحجب الابن . وهم:<br />
الابن، وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخ للأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ للأب، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم للأب، والعم للأب الشقيق، والعم للأب من الأب، وأبناؤهما بالترتيب السابق.<br />
وعموما فالورثة الذين يرثون بالفرض فقط، أو بالفرض والتعصيب معا، أو بالفرض أو التعصيب يستحقون فروضهم بالشروط الآتية كما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: أصحاب الفروض وشروط استحقاقهم لها:</strong></span></p>
<p>الوارث فرضه شروط استحقاقه</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong> الزوجة</strong></span><br />
الثمن:1/8.</p>
<p>الربع1/4. إذا وجد معها فرع ( الفرع هو الابن أو البنت أو ابن الابن أو بنت الابن)<br />
إذا لم يوجد معها فرع. ولا تحجب.<br />
الزوج الربع:1/4.<br />
النصف:1/2<br />
إذا وجد معه فرع.<br />
إذا لم يوجد معه فرع. ولا يحجبه أي وارث.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأم</strong></span><br />
السدس:1/6.</p>
<p>الثلث: 1/3.<br />
إذا وجد معها فرع أو متعدد من الإخوة أو الأخوات(ش/ب/م) ذكورا أو إناثا أو مختلطين<br />
إذا لم يوجد معها فرع ولا متعدد من الإخوة أو الأخوات. ولا يحجبها أي وارث.<br />
الجدة<br />
السدس:1/6<br />
إذا انفردت، ويقتسمنه عند التعدد وعندما تكون الجدة من جهة الأب هي الأقرب للموروث أما إذا كانت التي للأم هي الأقرب فإنها تنفرد به.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأخ والأخت لام</strong></span><br />
السدس:1/6.<br />
الثلث:1/3<br />
عند الإنفراد.<br />
عند التعدد يقتسمونه بالتساوي ذكورا وإناثا<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأب</strong></span><br />
السدس:1/6<br />
إذا وجد معه الابن أو ابن الابن.<br />
بالفرض والباقي بالتعصيب إذا وجدث معه البنت أو بنت الابن. والأب و لا يحجبه</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الجد</strong></span><br />
السدس:1/6<br />
نفس الشروط. وعدم الأب. وإذا كان معه إخوة أشقاء أو لأب فنرجئه إلى فصل خاص في أخر البحث. نفصل فيه الكلام.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>البنت</strong></span><br />
النصف:1/2<br />
الثلثان:2/3</p>
<p>التعصيب<br />
إذا انفردت عن الولد<br />
إذا تعددت»بنتان فأكثر» مع عدم الابن أو الأبناء<br />
إذا وجد معها ابن أو أبناء واحدة أو متعددة.ولا تحجب<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>بنت الابن</strong></span><br />
النصف:1/2.</p>
<p>الثلثان:2/3.</p>
<p>السدس:1/6</p>
<p>التعصيب إذا انفردت عن الولد ابن أو بنت أو ابن ابن أو بنت ابن.<br />
إذا تعددت وبعدم الابن والبنات وابن الابن.<br />
إذا وجدت مع بنت واحدة وعدم الابن وابن الابن. واحدة أو متعددة<br />
إذا وجدت مع ابن الابن وعدم الابن<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأخت الشقيقة</strong></span><br />
النصف:1/2</p>
<p>الثلثان:2/3</p>
<p>التعصيب<br />
إذا انفردت عن الشقيقة وعن الابن والأب والشقيق والبنت وبنت الابن<br />
إذا تعددت وبنفس الشروط في النصف<br />
إذا وجدت مع الشقيق أو بنت أو بنت الابن وبشرط عدم الحاجب لها<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأخت للأب</strong></span><br />
النصف:1/2.</p>
<p>الثلثان:2/3.</p>
<p>السدس:1/6.</p>
<p>التعصيب إذا انفردت عن الأخ للأب والأخت للأب والشقيقة والأب والابن وابن الابن والبنت وبنت الابن<br />
إذا تعددت وبنفس الشروط في النصف.<br />
إذا وجدت مع الشقيقة الواحدة وعدم الحاجب ولا العاصب.<br />
إذا وجدت مع الأخ للأب أو البنت أو بنت الابن مع عدم الحاجب لها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: أنواع الوارثين بالتعصيب:</strong></span><br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ- العاصب بنفسه:</strong></span><br />
ويشمل هذا القسم الورثة الذين ينتمون إلى الجهات التالية:<br />
البنوة: وتشمل الابن وابن الابن.<br />
الأبوة: وتشمل الأب والجد.<br />
الأخوة: وتشمل الأخ الشقيق والأخ من الأب وابن الأخ الشقيق وابن الأخ من الأب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. احميدة مرغيش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%ab%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d9%82%d9%80%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أصناف المنادى في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%b5%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%b5%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 08:54:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أصناف]]></category>
		<category><![CDATA[المنادى]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الأمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19502</guid>
		<description><![CDATA[كثر النداء في القرآن الكريم،  خاصة بالحرف (يا) فنودي الأنبياء والأقوام والأبناء والآباء قبل بعثة الرسول ، وعند مبعثه ،  جاء نداء المشركين في القرآن المكي بصيغة {ياأيها الناس}  في نحو ثمانية عشر موضعا، وبلفظ {ياأيها الإنسان} في موضعين، وهو نداء لكافة الناس،  نداء الناس كلهم لعبادة ربهم، وهو نداء عام يراد به الخاص، فلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثر النداء في القرآن الكريم،  خاصة بالحرف (يا) فنودي الأنبياء والأقوام والأبناء والآباء قبل بعثة الرسول ، وعند مبعثه ،  جاء نداء المشركين في القرآن المكي بصيغة {ياأيها الناس}  في نحو ثمانية عشر موضعا، وبلفظ {ياأيها الإنسان} في موضعين، وهو نداء لكافة الناس،  نداء الناس كلهم لعبادة ربهم، وهو نداء عام يراد به الخاص، فلا يشمل الأطفال والمجانين(1)، والمراد بالناس جنس الناس، لا كل فرد، وهذا يغلب في خطاب أهل مكة، وحكمة ذلك أن يأتي بعد هذه الصيغة الأمر بأصل الإيمان، وفي القرآن الكريم سورتان أولهما {ياأيها الناس} إحداهما في النصف الأول، وهي سورة النساء،  والثانية في النصف الثاني منه، وهي سورة الحج(2)، وهما مدنيتان(3).</p>
<p>والإنسان يطلق على الذكر والأنثى، وعلى أفراد الجنس البشري، ومن أساليب القرآن الكريم أنه إذا كان المقام  مقام التعبير عنالمفرد يذكر الإنسان،  وإذا كان مقام التعبير عن الجمع يذكر الناس،  مثال ذلك قوله تعالى: {كل إنسان ألزمناه طائره}(الإسراء :13) ومثال الثاني قوله عز وجل : {إن الله لـــذو فضل على الناس}(البقرة :243).</p>
<p>والإنسانية تدل على ما اختص به الإنسان من الصفات، وأكثر استعمال هذا اللفظ في اللغة العربية،  إنما هو للمحامد، نحو الجود والكرم ونحوهما(4). يقول الراغب الأصبهاني: ( والناس قد يذكر ويراد به الفضلاء دون من يتناوله اسم الناس تجوزا.وذلك إذا اعتبر معنى الإنسانية،  وهو وجود الفضل والذكر وسائر الأخلاق الحميدة،  والمعاني المختصة به(5) و، فقول الله تعالى : {أم يحسدون الناس}(النساء: 54) وقوله : {آمنوا كما آمن الناس}( البقرة : 13)  أي كما يفعل من وجد فيه معنى الإنسانية،  فالناس في الآيتين هم الكاملون في الإنسانية،  وهم المومنون؛ لأنهم هم الناس على الحقيقة،  ومن عداهم كالبهائم(6).</p>
<p>كان عمل النبي  في مكة هو إيجاد الشخصية المومنة،  لذلك كان الخطاب في القرآن المكي ب{ياأيها الناس} ولما وجدت الشخصية المومنة بعد تربية دا مت  سنوات،  وأصبحت مؤهلة للخطاب الخاص بها، نودي أهل المدينة ب{ياأيها الذين آمنوا} وهو خطاب مدح وتشريف لهم ؛لأنهم آ منوا وهاجروا تمييزا لهم عن أهل مكة،  وقعت هذه الصيغة في القرآن الكريم في نحو ثمانية وثمانين موضعا،  فالله تبارك وتعالى جمع أوصاف المومنين ونعوتهم ومعانيهم في هذا النداء؛ لأ نه لم تبق حسنة إلا دخلت تحته(7).</p>
<p>افتتحت ثلاث سور من القرآن الكريم ب{ياأيها الذين آمنوا} هي المائدة،  ورد فيها النداء بهذه الصيغة ست عشرة مرة،  وورد في الحجرات خمس مرات، وفي الممتحنة ثلاث مرات،  وهذه السور كلها مدنية،  أخرج ابن أبي حاتم عن خيثمة :ما تقرأ ون {ياأيها الذين آمنوا} فإنه في التوراة (ياأيها المساكين)  قال ابن عباس : وكان الله يخاطب في التوراة بقوله: (ياأيها المساكين) فكأنه سبحانه وتعالى لما خاطبهم أولا بالمساكين أثبت المسكنة لهم آخرا(8)،   حيث قـــال : {ضربت عليهم الذلة والمسكنة}(البقرة :61) .وأخرج البيهقي وأبو عبيد وغيرهما أن رجلا أتى عبد الله بن مسعود،  فقال: اعهد إلي،  فقال: إذا سمعت الله يقول : {ياأيها الذين آمنوا} فأوعها سمعك، فإنه خبر يأمر به أو شر ينهى عنه(9).وعند التأمل نرى أن ما بعد النداء،  أكثره من الأوامر، وما بعده من النواهي فقليل.</p>
<p>والحكمة في نداء المومنين بلفظ الإيمان أنه يأتي بعد {ياأيها الذين آمنوا} الأمر بتفصيل الشريعة، وإن جاء بعدها الأمر بالإيمان كان من قبيل الأمر بالاستصحاب، وانتهاء المناهي أفضل من ائتما ر الأوامر، وفي نداء الله تعالى عباده بالإيمان من اللطائف ما  لا يحيط بها إلا هو، كأنه سبحانه يقول: يامن أقررتم بوحدانيتي،  وعرفتم ديمومتي،  لا تقنطوا من رحمتي(10).</p>
<p>والله تبارك وتعالى كرم هذه الأمة بكثير من الصفات،  نذكر منها ما يلي:</p>
<p>1- اشتق اسم الإيمان من اسمه عز وجل،  فاسم ( المومن) من أشرف الأسماء والصفات،   وهو صفة من صفاته عز وجل،  ومعناه واهب الأمن،  والخطاب ب {ياأيها الذين آمنوا} يدل على أنه تعالى لما خاطب هذه الأمة بالإيمان أولا، فإنه يعطيهم الأمان من عذاب النار يوم القيامة.</p>
<p>2-  يعود تكريم هذه الأمة إلى نسبها،   فقد نسبها الله عز وجل إلى آدم في قوله عز وجل: {يابني آدم}(الأعراف :  26) والشريعة إلى نوح في قوله تعالى : {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا}(الشورى : 13) وبالملة إلى إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: {ملة إبراهيم حنيفا}( آل عمران : 95) وبالأمة إلى محمد ،  وبالعبودية إلى نفسه(11).</p>
<p>3-  خطاب هذه الأمة بلفظ الإيمان فيه تشريف وتكريم،  ففي قوله (ياأيها) تأكيد ومبالغة؛لأن النداء ب (يا) فيه تأكيد وتنبيه،  و(ها) فيها التنبيه،  و(أي) فيها التدرج من الإبهام إلى التوضيح.</p>
<p>والمقام يناسب المبالغة والتأكيد؛ لأن كل ما نادى به عباده من أوامره ونواهيه وعظاته وزواجره،  ووعده ووعيده،  ومن اقتصاص أخبار الأمم الماضية وغير ذلك، ومما أنطق الله به كتابه أمور عظام،  وخطوب جسام،  ومعان واجب عليهم أن يتيقظوا لها،  ويميلوا بقلوبهم وبصائرهم إليها وهم غافلون،  فاقتضى الحال أن ينادوا بالآكدالأبلغ(12).</p>
<p>4- التعبير بلفظ الماضي ( آمنوا) دون (المومنون) أو (يومنون) هذه الصيغة فيها تأكيد الإيمان وإدخال السرور على المخاطب، ويكون هذا في مقام الدعاء بصيغة ( )، وتفيد التقرير وتحقيق الوقوع(13).</p>
<p>5- إ ن خطاب هذه الأمة بلفظ الإيمان فيه تشريف وتكريم،  حيث خاطبهم الله تعالى بلفظ الإيمان، وأما نداءات غير المومنين فمختلفة،  ففي خطاب أهل الكتاب يناديهم الله عز وجل بكتابهم وبالواسطة،  في قوله تعالى: {قلياأهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم}(المائدة : 68) ففي هذا النداء إهانة وتوبيخ لبني إسرائيل، يدل عليه قوله تعالى: {لستم على شيء} أي على دين يعتد به، حتى تقيموا التوراة والإنجيل، ومن إقامتها الإيمان بمحمد (14).</p>
<p>6- من ثمار التكريم أن الله تعالى جعل الإيمان حلية وزينة، ينتقل من الآباء إلى الأبناء،  فمن فضل الله وكرمه وامتنانه ولطفه بخلقه وإحسانه،  أن المومنين إذا اتبعتهم ذرياتهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة،  وإن لم يبلغوا عملهم،  لتقر أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم،  فيجمع بينهم على أحسن الوجوه، بأن يرفع الناقص العمل بكامل العمل،  يقول الله تعالى: {والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء}(الطور  21).</p>
<p>7- إن التعبير بلفظ : {ياأيها الذين آمنوا} تشريف لهذه الأمة،  غير أن التدبر في كلام الله تعالى يفيد أن هذه الصيغة يراد بها في كلامه تعالى من هم دونهم، فقوله تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المومنون}(النور 31) قيل فيه:  يرد الخطاب باعتبار الظاهر عند المخاطب،  وهم المنافقون،  فإنهم كانوا يتظاهرون بالإيمان،  كما قال سبحانه: {قالوا آمنا بأفواههم ولم تومن قلوبهم}(المائدة  41) وجوز الزمخشري في تفسير قوله تعالى: {ياأيها الذين آ منوا إذا ناجيتم الرسول}( المجادلة 9) أن يكون خطابا للمنافقين الذين أمنوا بألسنتهم،  ويجوز أن  يكون خطابا للمومنين(15)وقال سيد قطب في تفسير هذه الآية: ويبدو أن بعضاً ممن لم تنطبع  نفوسهم بعد بحاسة التنظيم الإسلامي، كانوا يتجمعون عند ما تحزب الأمور، ليتناجوا فيما بينهم،  ويتشاوروا بعيدا عن قيادتهم الأم التي لاتقر ه طبيعة الجماعة الإسلامية،  فيناديهم بصفتهم التي تربطهم به،  وتجعل للنداء وقعه وتأثيره،  لينهاهم عن التناجي،  ويبين لهم ما يليق بهم من الموضوعات التي يتناجى بها المومنون،   وهي التناجي بالبر والتقوى(16).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; الإتقان في علوم القرآ ن  3/99</p>
<p>2 -  البرهان في علوم القرآن  2/227- 4/53</p>
<p>3 -  البرهان في علوم القرآ ن 1/ 194</p>
<p>4 &#8211; المعجم الفلسفي 1/ 158</p>
<p>5 &#8211; معجم مفردات أ1لفاظ القرآن   ( نوس)</p>
<p>6 &#8211; محاسن التأويل 1/ 49  والأساس في التفسير 1/ 71</p>
<p>7 &#8211; معترك الأقران في إعجاز القرآن 3/ 15</p>
<p>8 &#8211; التفسير الكبير  3/  227</p>
<p>9 &#8211; الإتقان في علوم القرآن 3/ 15</p>
<p>10 &#8211; معترك الأقران في إعجاز القرآ ن 3/ 15</p>
<p>11 -  معترك الأقران في إعجاز القرآ ن 3/  17</p>
<p>12 -  الإتقان في علوم القرآن 3 / 247والكشاف</p>
<p>13 -  البرهان في علوم القرآ ن 3 / 372</p>
<p>14 &#8211; معترك الأقران في إعجاز القرآ ن 3-/ 376</p>
<p>15 -  البرهان في علوم القرآن 2 / 229  والكشاف  4 / 74</p>
<p>16 &#8211; في ظلال القرآن  6 / 3510</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%b5%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
