<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أسـبـاب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أسـبـاب  حـبـوط  الأعـمـال  فــي  الـقـرآن  الكـريـم وإحباطها 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:18:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أسـبـاب]]></category>
		<category><![CDATA[إحباطها]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن الكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[حـبـوط الأعـمـال]]></category>
		<category><![CDATA[حـبـوط الأعـمـال فــي الـقـرآن الكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[كراهة ما أنزل الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11059</guid>
		<description><![CDATA[تتميما للحديث عن الأسباب التي بموجبها تَحبط الأعمال وتُحبط يواصل الكاتب الكريم حديثه عن بقية ذلك. &#60; كراهة ما أنزل الله: قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (محمد: 8-9) والمراد بـ (مأنزل الله) (القرآن وما فيه من التكاليف والأحكام)(1)، وقال الطبري: (هذا الذي فعلنا بهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتميما للحديث عن الأسباب التي بموجبها تَحبط الأعمال وتُحبط يواصل الكاتب الكريم حديثه عن بقية ذلك.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; كراهة ما أنزل الله:</strong></em></span><br />
قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (محمد: 8-9)<br />
والمراد بـ (مأنزل الله) (القرآن وما فيه من التكاليف والأحكام)(1)، وقال الطبري: (هذا الذي فعلنا بهم من الإتعاس وإضلال الأعمال من أجل أنهم كرهوا كتابنا الذي أنزلناه إلى نبينا محمد وسخطوه، فكذّبوا به، وقالوا: هو سحر مبين)(2).<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>&lt; اتباع ما أسخط الله وكراهة رضوانه:</strong></em></span></span><br />
قال تعالى: فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (محمد: 28 &#8211; 30).<br />
(قال ابن عباس: بما كتموا من التوراة وكفروا بمحمد، وكرهوا رضوانه كرهوا ما فيه رضوان الله، وهو الطاعة والإيمان)(3).<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>&lt; النفاق:</strong></em></span></span><br />
قال تعالى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (المائدة: 52-53).<br />
وقال تعالى: قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (الأحزاب: 18-19).<br />
معلوم من معهود القرآن في الحديث عن المنافقين؛ الكناية عنهم بـ (الذين في قلوبهم مرض)؛ كما في الآية، أو وصفهم بـ (في قلوبهم مرض)؛ كما في في سورة البقرة التي تضمنت حديثا مفصلا عن طبائعهم وصفاتهم وخداعهم، وذلك قوله تعالى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا (البقرة 10)،<br />
وهذه الآيات تخصهم دون سواهم، -كما اتفق على ذلك جمع من المفسرين-، وتنبئ عن حالتهم المضطربة ونفسيتهم المهزوزة، وعدم ثقتهم في موعود الله لنبيه بالنصر، وإيثارهم السلامة والغنيمة الباردة، وسلوكهم –لضمان ذلك– كل مسلك؛ من الخيانة والغدر، والطعن في الظهر، والتحريض والتأليب، ونقض العهود والمواثيق&#8230; وهلم جرا، لكن الله المتعال المحيط بكل شيء علما خيب آمالهم وسفه أحلامهم وردهم على أدبارهم خائبين، فلم يظفروا بما أملوه من سلامة في الدنيا، ولم يكن لهم ما يرجوه المومنون الصابرون من نجاة وكرامة في الآخرة.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; مشاققة رسول الله:</strong></em></span><br />
قال تعال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (محمد: 32).<br />
ومعنى وَشَاقُّوا الرَّسُولَ : أي؛ فارقوه(4) (فكانوا في شق وهو في شق)(5) مع ما يستلزمه ذلك من مخاصمة ومخالفة ومحاربة وإذاية، وكل ذلك من بعد ما علموا أنه نبيّ مبعوث، ورسول مرسل(6).<br />
&lt; عدم تعظيم النبي وتوقيرِه وإجلالِه:<br />
قال تعال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (الحجرات: 2).<br />
لقد أرشد الله تعالى في هذه الآية الكريمة إلى سلوك الأدب التام مع رسول الله في القول والفعل، وعدم الاستهانة في شيء مما يمكن أن يحسبه الإنسان هينا وهو عند الله عظيم يترتب عليه حبوط الأعمال وبطلانها؛ ومن ذلك رفع الصوت بحضرته، والجهر له بالقول عند مخاطبته كما يخاطب عموم الناس. وفي القرآن الكريم توجيهات كثيرة وتنبيهات عديدة للمومنين لالتزام تعظيمه وتوقيره وتبجيله كما في قوله تعالى: لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ (الفتح: 9)، وأن يكون حالهم معه -نطقا وتعاملا– حال خاص كما يدل على ذلك قوله تعالى: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا (النور: 63).<br />
وهذا الذي أوجبه الله تعالى له حيا، أوجب له مثيله وهو في قبره سواء بسواء. قال ابن كثير: (وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه سمع صَوت رجلين في مسجد رسول الله قد ارتفعت أصواتهما، فجاء، فقال: أتدريان أين أنتما؟ ثم قال: مِن أين أنتما؟ قالا من أهل الطائف. فقال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربا)(7).<br />
فوجب على اتباعه وطلابه أن يرعوا ذلك ويقدروه قدره ولهم –إن فعلوا- الفوز والفلاح في الدارين؛ قال تعالى: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الأَعراف: 157).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. خالد العمراني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; الكشاف عن حقائق التأويل للزمخشري بمناسبة الآية 9 من سورة محمد.<br />
2 &#8211; جامع البيان للطبري بمناسبة الآية.<br />
3 &#8211; معالم التنزيل للجسين البغوي بمناسبة الآية.<br />
4 &#8211; تفسير كتاب الله العزيز للهواري بمناسبة الآية.<br />
5 &#8211; المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لأبي أبو محمد، عبد الحق بن عطية بمناسبة الآية.<br />
6 &#8211; ينظر جامع البيان للطبري بمناسبة الآية.<br />
7 &#8211; تفسير القرآن العظيم لابن كثير بمناسبة الآية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسـبـاب  حـبـوط  الأعـمـال  فـي  الـقـرآن  الـكـريـم 1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 15:09:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أسـبـاب]]></category>
		<category><![CDATA[أسـبـاب حـبـوط الأعـمـال]]></category>
		<category><![CDATA[أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن الـكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[الأعـمـال]]></category>
		<category><![CDATA[الرِّدَّة عن دين الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الشرك بالله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[حـبـوط]]></category>
		<category><![CDATA[د. خالد العمراني]]></category>
		<category><![CDATA[وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10598</guid>
		<description><![CDATA[عطفا على موضوعنا السابق؛ «حبوط الأعمال في القرآن الكريم» المنشور في العدد الأخير لجريدة المحجة، نواصل حديثنا عن هذا المفهوم لاستجلاء ما بقي من مقتضيات البحث مما تمكن منه مادة المفهوم في موارده وسياقاته في القرآن الكريم. وإذا كنا قد تطرقنا إلى دلالة المفهوم وقلنا: إنها دائرة على بطلان الأعمال الصالحة، وفسادها، وأن لا يكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عطفا على موضوعنا السابق؛ «حبوط الأعمال في القرآن الكريم» المنشور في العدد الأخير لجريدة المحجة، نواصل حديثنا عن هذا المفهوم لاستجلاء ما بقي من مقتضيات البحث مما تمكن منه مادة المفهوم في موارده وسياقاته في القرآن الكريم.<br />
وإذا كنا قد تطرقنا إلى دلالة المفهوم وقلنا: إنها دائرة على بطلان الأعمال الصالحة، وفسادها، وأن لا يكون لما عملوا ثواب؛ فإننا هنا سنحاول -جهد المستطاع- بيان الأسباب التي جعلها الشارع الحكيم مؤدية إلى حبوط الأعمال، أو ما يمكن اختصاره في (محبطات الأعمال)، وهي كما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أ &#8211; الشرك بالله تعالى:</strong></em></span><br />
الشرك في اللغة (يَدُلُّ عَلَى مُقَارَنَةٍ وَخِلَافِ انْفِرَادٍ)(1)؛ ومنه سمي من لا يفرد الله تعالى بالوحدانية مشركا، قال الراغب: وشِرْكُ الإنسان في الدّين ضربان:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أحدهما: الشِّرْكُ العظيم،</strong></span> وهو: إثبات شريك لله تعالى. يقال: أَشْرَكَ فلان بالله، وذلك أعظم كفر. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه (النساء 48)، (&#8230;)<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">والثاني: الشِّرْكُ الصّغير،</span></strong> وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور، وهو الرّياء والنّفاق المشار إليه بقوله: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (الأعراف 190)(2)،<br />
وقد ورد في قوله تعالى: ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأنعام: 88)، وفي قوله تعالى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (الزمر: 65)، وقوله تعالى: مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (التوبة: 17)؛ وذلك أن الله تعالى أبى أن يقبل من مشرك صرفا ولا عدلا؛ لأن الشرك مناف للإيمان والإخلاص اللذين هما شرطا القبول؛ قال تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (الأنبياء: 94)، أما سعي غير المؤمن فلا يكتبه الله جل وعلا ولا يثيب عليه؛ لأنه لم يصاحبه الإخلاص؛ فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه »(3)، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (آل عمران:91).<br />
والشرك المذكور في الآيات هو الشرك الأكبر، لكن يمكن أن يدخل فيه الشرك الأصغر كما هو في الحديث –أي؛ الرياء– وهو أن يعمل المرء عملا لا يبتغي به وجه الله وحده؛ بل يريد مدحا أو حظوة أو إكراما، فهذا عمله (باطل لا ثواب فيه، ويأثم به)(4).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ب &#8211; الرِّدَّة عن دين الإسلام:</strong></em></span><br />
وهي الانقلاب إلى الكفر بعد الإيمان، قال الراغب: (والارْتِدَادُ والرِّدَّةُ: الرّجوع في الطّريق الذي جاء منه، لكن الرّدّة تختصّ بالكفر (&#8230;)، قال تعالى: (&#8230;) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ (المائدة: 54)(5).<br />
وقد وردت في قوله تعالى: وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون (البقرة: 217)<br />
قال الطبري: (يقول: من يرجع عن دينه، دين الإسلام، فيمت وهو كافر، فيمت قبل أن يتوب من كفره، فهم الذين حبطت أعمالهم)(6).<br />
الكفر والتكذيب بآيات الله واليوم الآخر:<br />
الكفر في اللغة (هو الستر والتغطية)(7)، ومنه اشتق اسم (الكافر (&#8230;)؛ لأنه ستر الحق وغطى عليه)، وهو (على الإطلاق: من جحد الوحدانية، أو النبوة، أو الشريعة، وترك ما لزمه من [شكر] النعمة)(8).<br />
والكذب (خلاف الصدق)(9)، والتكذيب: الإنكار والجحود(10)<br />
قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (آل عمران: 21-22).<br />
وقال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (الكهف: 105).<br />
وقال جل من قائل: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأَعراف: 147).<br />
والمراد بآيات الله: القرآن، قاله مقاتل(11)، وقال الطبري: (وآيات الله حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته، وما جاءت به الرسل من الأعلام والشواهد على ذلك وعلى صدقها فيما أنبأت به عن ربها)(12).<br />
وكفرهم بها جحودهم ودفع حقيقتها، والتكذيب بها إنكارهم إياها، فالكفر اعتقادا، والتكذيب لسانا.<br />
وقد ذكرت الآيات جملة من العادات والأوصاف تستتبع الأصلين: (الكفر والتكذيب بآيات الله)، وهي: قتل الأنبياء &#8211; وقتل الذين يأمرون بالمعروف والعدل من الناس &#8211; والكفر والتكذيب بلقاء الآخرة، وكلها استوجبت حبوط أعمالهم وقطع آمالهم في أن تنفعهم ويجدونها حاضرة بين أيديهم.<br />
يتبع<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. خالد العمراني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; معجم مقاييس اللغة؛ لأبي الحسين أحمد بن فارس /شرك.<br />
2 &#8211; المفردات في غريب القرآن؛ لأبي القاسم الحسين الراغب الأصفهانى/ شرك.<br />
3 &#8211; صحيح مسلم؛ كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله.<br />
4 &#8211; ينظر صحيح مسلم بشرح النووي ال» كتاب وال باب المتقدمين.<br />
5 &#8211; المفردات في غريب القرآن؛ لأبي القاسم الحسين الراغب الأصفهانى/ رد.<br />
6 &#8211; جامع البيان للطبري بمناسبة قوله تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ (البقرة: 217).<br />
7 &#8211; معجم مقاييس اللغة؛ لأبي الحسين أحمد بن فارس /كفر.<br />
8 &#8211; عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ؛ للسمين الحلبي/ كفر.<br />
9 &#8211; معجم مقاييس اللغة؛ لأبي الحسين أحمد بن فارس /كذب.<br />
10 &#8211; ينظر الكليات لأبي البقاء الكفوي/ الكذب.<br />
11 &#8211; تفسير مقاتل لأبي الحسن، مقاتل بن سليمان.<br />
12 -.جامع البيان للطبري بمناسبة قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة 39).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
